Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
١٤- كتاب الأيمان والنذور
١٣٨٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ
اللهِ حَافِيَةً، فَقَالَ النِبِيُّنَّهِ: ((لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).
١٣٩٠ - وَلِلْخَمْسَةِ (٢) فَقَالَ: ((إنْ اللهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، مُرْهَا:
[ فَلْتَخْتَمِرْ]، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ))(٣).
١٣٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ: ((اقْضِهِ
عَنْهَا )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) .
١٣٩٢ - وَعَنْ ثَابَتِ بْنِ الضّخَاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ
اللهِوَ أَنْ يَنْحَرَ إِبلّا بِيُوَانَةَ، فَتَى رَسُولَ اللهِنَِّ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: ((هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ
يُعْبَدُ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ )). فَقَالَ: لاَ(٥).
فَقَالَ: (( أَوْفٍ بِنَذْرِكَ ؛ فَإِنّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلاَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ،
وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والطَّرانيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَهُوَ صَحِيحُ
الإسْنَادِ (٦).
((أوضح البيان في حكم سفر النسوان)).
=
(١) صحيح. رواه البخاري (١٨٦٦)، ومسلم (١٦٤٤)، وهو نفس لفظ البخاري سوى قوله:
(( حافية)).
وعندهما قول عُقبة: فأمرتني أن أستفتي لها النبي ◌َّله ، فاستفتيته .
(٢) كذا ((بالأصلين))، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة: ((أحمد، والأربعة)).
(٣) منكر. رواه أحمد (١٤٣/٤ و١٤٥ و١٤٩)، وأبو داود (٣٢٩٣)، والنسائي (٢٠/٧)،
والترمذي (١٥٤٤)، وابن ماجة (٢١٣٤).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن )).
قلت : بل ضعيف ؛ فإن في سنده عبيد الله بن زحر ، وهو (( ضعيف . منكر الحديث))،
وذكر الذهبي في (« الميزان » هذا الحديث من منكراته.
(٤) صحيح . رواه البخاري (٢٧٦١)، ومسلم (١٦٣٨) .
(٥) سقط من ((أ)): ((فقال: لا)).
(٦) صحيح . رواه أبو داود (٣٣١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥/٢ -١٣٤١/٧٦).
و (( بوانة)» : هضبة وراء ينبع ، قريبة من ساحل البحر الأحمر .
و((الوثن)»: هو الصنم - من أي مادة كان-يعبد.

٤٢٢
بلوغ المرام
١٣٩٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ كَرْدَم . عِنْدَ أَحْمَدَ(١).
١٣٩٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَوْمَ الْفَتَحِ: يَا رَسُولَ اللهِ!
إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: ((صَلِّ
ها هُنَا)). فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((صَلِّ هَا هُنَا)). فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((شَأْنُكَ إِذَا)). رَوَاهُ
أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢).
١٣٩٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ
الرِّحَالُ إلَّ إلى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَىْ، وَمَسْجِدِي)).
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٣) .
١٣٩٦ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! إنِّي نَذَرْتُ في
الجَاهِلِيَّةِ؛ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ. قَالَ: ((فَأَوْفٍ بِنَذْرِكَ )). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ (٤) .
- وزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ(٥): فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً(٦).
(١) وهو صحيح أيضًا. مسند أحمد (٤١٩/٣).
(٢) صحيح. رواه أحمد (٣٦٣/٣)، وأبو داود (٣٣٠٥)، والحاكم (٣٠٤/٤ - ٣٠٥) بسند
على شرط مسلم كما قال الحاكم .
(٣) صحيح. رواه البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٩٧٥/٢ - ٤١٥/٩٧٦)، وقد تقدم أيضًا ، انظر
رقم (٧٠٧) .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٦٦٩٧)، ومسلم (١٦٥٦).
(٥) ووقع في ((أ)): ((روايته)).
(٦) البخاري (٢٠٤٢).

١٥ - كتاب القضاء
٤٢٣
١٥ - كتاب القضاء
١٣٩٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((القُضَاءُ ثَلاَثَةٌ:
اثْنَانِ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ . رَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ ، فَقَضَى بِهِ ، فَهُوَ فِي الجَنَّةِّ .
وَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ . وَرَجُلٌ لَمْ
يَعْرِفِ الحَقَّ ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ ، فَهُوَ فِي النَّارِ)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ
الحَاكِمُ(١).
١٣٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ وَلِيَ
القَضَاءَ فَقَدْ ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينِ )). رَوَاهُ الخمسةُ(٢)، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ
حِبَّانَ(٣).
١٣٩٩ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى
الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ)). رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ (٤).
١٤٠٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ:
(( إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ ، فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ . وَإِذَا حَكَمَ ، فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ
أَخْطَأَ ، فَلَهُ أَجْرٌ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥).
(١) صحيح. رواه أبو داود (٣٥٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢)، والترمذي
(١٣٢٢)، وابن ماجة (٢٣١٥)، والحاكم (٩٠/٤) من طرق عن عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه ، به .
(٢) كذا بالأصلين، وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة: ((أحمد، والأربعة)).
(٣)
صحيح . رواه أبو داود (٣٥٧١)، (٣٥٧٢)، والنسائى فى ((الكبرى)) (٤٦٢/٣)،
والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨)، وأحمد (٢٣٠/٢ و٣٦٥)، وانظر « أخلاق
العلماء)) للآجريّ ، فقد فصلت فيه القول هناك .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٧١٤٨) .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦).
11

٤ ٤٢
بلوغ المرام
١٤٠١ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ:
((لاَ يَحْكُمُ أَحَدٌ بَيِّنَ اثْنَيَّنٍ وَهُوَ غَضْبَانُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
١٤٠٢ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ
رَجُلَانِ ، فَلاَ تَقْضٍ لِلأَوَّلِ، حَتَّى تَسْمَعَ كَلاَمَ الآخَرِ ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيِّفَ تَقْضِي)).
قَالَ(٢) عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًّا بَعْدُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ،
وَقَوَّاهُ ابْنُ المَدِينِي، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣).
قال النووي : (( قال العلماء : أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل
=
للحكم، فإن أصاب فله أجران: أجر باجتهاده، وأجر بإصابته . وإن أخطأ فله أجر
باجتهاده ...
قالوا : فأما من ليس بأهل للحكم ، فلا يحل له الحكم ، فإن حكم فلا أجر له ، بل هو
آثم ، ولا ينفذ حكمه ، سواء وافق الحق أم لا ؛ لأن إصابته اتفاقية ، ليست صادرة عن أصل
شرعي ، فهو عاص في جميع أحكامه ، سواء وافق الصواب أم لا ، وهي مردودة كلها ، ولا
يعذر في شيء من ذلك)) . اهـ .
- وقال الإمام الذهبي في ((الكبائر)) (ص٥٤ بتحقيقي) :
«رتب النبي ◌َّ ل له الأجران إذا اجتهد في الحكم ، فأما إذا كان مقلدًا فيما يقضي به ، فلا
يدخل في الخبر ، ويحرم على القاضي أن يحكم وهو غضبان ، لاسيما من الخصم .
وإذا اجتمع في القاضي قلة علم ، وسوء قصد ، وأخلاق زعرة ، وقلة ورع، فقد تمت
خسارته ، ووجب عليه أن يعزل نفسه ، ويبادر بالخلاص من النار)) . اهـ .
قلت : فكيف لو رآهم في زماننا هذا؟ !
(١) صحيح. رواه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة
قال : كتب أبي - وكتبت له - إلى عبيد الله بن أبي بكرة ، وهو قاضٍ بسجستان : أن لا تحكم
( بخاري: لا تقضي ) بين اثنين وأنت غضبان ، فإني سمعت رسول الله وَ ل يقول :...
فذكره. والسياق لمسلم، وللبخاري: ((لا يقضين حكم ... ))، والباقي مثله سواء.
(٢)
في (أ)): ((فقال)).
(٣) حسن لغيره. رواه أحمد (٩٠/١)، وأبو داود (٣٥٨٢)، والترمذي (١٣٣١) من طريق
سماك بن حرب ، عن حنش ، عن عليٍّ، به .
واللفظ للترمذي، وقال : (( حديث حسن)) .
وعند أحمد: ((ترى)) مكان: (( تدري)) .
ولأبي داود: (( فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء))، وزاد في أوله: ((إن الله سيهدي =

٤٢٥
١٥ - كتاب القضاء
١٤٠٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الحَاكِمِ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ(١).
١٤٠٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّكُمْ
تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَقْضِيَ لَهُ على
نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةٌ مِنَ
النَّارِ )». مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢) .
١٤٠٥ - وَعَنْ جَابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَالَ]: سَمِعْتُ النبيَّ (٣) بِ يَقُولُ: ((كَيْفَ
تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ(٤).
١٤٠٦ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثٍ بُرَيْدَةَ، عِنْدَ البَزَّارِ(٥).
١٤٠٧ - وَآخَرُ : مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه(٦).
١٤٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
(( يُدْعىُ بِالْقَاضِي الْعَادِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ
بَيِّنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ(٧).
قلبك ، ويثبت لسانك )).
=
وصححه ابن حبان (٥٠٦٥) .
قلت : وللحديث طرق كثيرة ، وهي مفصلة بالأصل .
(١) وهو ضعيف جدًّا على أحسن أحواله . رواه الحاكم (٤/ ٩٨ -٩٩). وضعفه الحافظ نفسه،
انظر رقم (١٤٢٠) .
(٢)
صحيح . رواه البخاري (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣)، وزاد البخاري في أوله: ((إنما أنا
بشر))، وهي رواية لمسلم، وعنده سبب الحديث، وزاد في رواية أخرى: (( فليحملها ، أو
يذرها » .
(٣) وفي ((أ)): ((رسول الله))، وأشار الناسخ في الهامش إلى نسخة: ((النبي)).
تنبيه : هذا الحديث وما بعده من شواهد تصححه ، أسانيدها لا تخلو من ضعف ،
صحیح لغيره . رواه ابن حبان (١٥٥٤) .
(٤)
وتفصيل ذلك في (( الأصل )).
صحيح لغيره . كشف الأستار (١٥٩٦)، وانظر ما قبله .
(٥)
صحيح لغيره . سنن ابن ماجة (٤٠١٠)، وانظر ما قبله .
(٦)
ضعيف . رواه ابن حبان (١٥٦٣) من طريق عمرو بن العلاء اليشكري ، عن صالح بن سرج ،
(٧)
عن عمران بن حطان ، عن عائشة به .

٤٢٦
بلوغ المرام
- وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: ((فِي تَمْرَةٍ))(١).
١٤٠٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِيِّنَّهِقَالَ: (( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا
أَمْرَهُمُ امْرَأَةً ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢).
١٤١٠ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ [أَنَّهُ ] قَالَ:
((مَنْ وَلَهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَفَقِيرِهِمْ احْتَجَبَ اللهُ
دُونَ حَاجَتِهِ )). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣).
١٤١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ الرَّاشِيَ
وَالمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤).
=
وانظر التعليق التالي .
(١) ضعيف. السنن الكبرى (٩٦/١٠)، وهو كذلك عند أحمد فى ((المسند)) (٧٥/٦)،
والبخاري في ((التاريخ)) (٢٨٢/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٩٨/٣)، وابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٦٠) من نفس الطريق السابق.
وأعله العقيلي بعمران بن حطان ، فقال: (( لا يتابع على حديثه ، وكان يرى رأي
الخوارج ، ولا يتبين سماعه من عائشة )) .
فتعقبه الذهبي في ((الميزان)) (٢٣٥/٣): ((كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث
بصالح أو بمن بعده ؛ فإن عمران صدوق في نفسه )) .
ورواه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٩٥٨/٣ -٩٥٩) من طريق عون بن عمارة ، عن عمرو
ابن العلاء به . ثم قال :
((عون ضعيف ، وصالح غير صالح ؛ لأنه خارجي)).
وقال عن نفس الحديث في ((السير)) (١٨/ ١٧٠): ((غريب جدًّا)).
((فائدة)): قال المنذري فى ((الترغيب)) (١٣٢/٣): ((تمرة وعمرة متقاربان في الخط،
ولعل أحدهما تصحيف . والله أعلم)).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٤٤٢٥) عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول
الله ◌َلّ أيام الجمل بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل ، فأقاتل معهم . قال : لما بلغ
رسول الله لي أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى . قال: فذكره .
(٣) صحيح . رواه أبو داود (٢٩٤٨) بنحوه، والترمذي (١٣٣٣)، ولم يسق لفظه، وإنما أحال
على معنى لفظ آخر لنفس الحديث .
(٤) ضعيف بهذا اللفظ ، رواه الترمذي (١٣٣٦)، وأحمد (٣٨٧/٢ - ٣٨٨)، وابن حبان =

٤٢٧
١٥ - كتاب القضاء.
١٤١٢ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيث عَبْدِ اللهِبْنِ عمرٍو، عِنْدَ الأرْبَعَةِ إلَّ النَّسَائِيَّ(١).
١٤١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَضىُ رَسُولُ اللهِوَ أَنَّ
الْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ بَدَيِ الْحَاكِمِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحاِمُ(٢) .
١ - بَبُ الشّهَادَاتِ
١٤١٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النِّيَّ نَِّ قَالَ: ((أَلاَ
أُخْبِرُكُمْ بَخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٣).
١٤١٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إنَّ
خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ
وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يُؤْفُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ
(١١٩٦) من طريق عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، به.
=
وقال الترمذي : « حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وقد روي هذا الحديث عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ◌َّر.
وروي عن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن النبي ◌َّر، ولا يصح.
وقال : وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن - أي : الدارمي - يقول : حديث أبي سلمة ،
عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ◌َّ أحسن شيء في هذا الباب وأصح)).
قلت : وسبب ضعفه عمر بن أبي سلمة ، فهو متكلم فيه من قبل حفظه هذا أولاً .
وثانيًا : وهم الحافظ رحمه الله في العزو إذ لم يروه من أصحاب السنن إلا الترمذي . وأما
حديث ابن عمرو فهو التالي .
(١) صحيح . رواه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٧)، وابن ماجة (٢٣١٣) بلفظ: ((لعن
رسول الله ◌َ ﴿ الراشي والمرتشي)).
وفي رواية ابن ماجة: (( لعنة الله على ... ))، والباقي مثله.
وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )).
وتقدم الحديث برقم (٨٤٦) .
(٢) ضعيف . رواه أبو داود (٣٥٨٨) ، والحاكم (٤/ ٩٤)، وفي سنده مصعب بن ثابت كان كثير
الغلط، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث)).
(٣) صحيح. رواه مسلم (١٧١٩) .

٤٢٨
بلوغ المرام
السَّمَنُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
١٤١٦ - وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِ:
((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ خَائِنٍ ، وَلاَّ خَائِنَةٍ ، وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةٌ
الْقَانِعِ لأَهْلِ الْبَيْتِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ(٢).
١٤١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٌّ عَلَى صَاحِبٍ قَرْيَةٍ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وابْنُ مَاجَهُ(٣).
١٤١٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنّ أُناسًا (٤)
(١) صحيح . رواه البخاري (٢٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٥) .
قلت : ولا تعارض بين هذا الحديث والذي قبله ، وللعلماء في الجمع بينهما أوجه ،
أرجحها وأحسنها ، أن المراد بحديث زيد بن خالد السابق من عنده شهادة لإنسان بحق لا يعلم
بها صاحبها ، فيأتي إليه فيخبره بها ، أو يموت صاحبها العالم بها ، ويخلف ورثة فيأتي
الشاهد إليهم، أو إلى من يتحدث عنهم، فيعلمهم بذلك. وانظر ((الفتح)) (٢٦٠/٥).
(٢) حسن . رواه أحمد (٢٠٤/٢ و٢٢٥ - ٢٢٦)، وأبو داود (٣٦٠٠) من طريق عمرو بن
شعیب ، عن أبيه ، عن جده .
واللفظ لأحمد، وزاد: ((وتجوز شهادته لغيرهم)).
و((القانع)) : الذي ينفق عليه أهل البيت .
وفي رواية أبي داود ، وأحمد الثانية :
(( رد شهادة الخائن والخائنة ، وذي الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت ،
وأجازها على غيرهم )) .
وقال أبو داود : الغمر : الحنة والشحناء ( وفي نسخة : الحقد والبغضاء ) . والقانع :
الأجير التابع مثل الأجير الخاص .
(٣) صحيح . رواه أبو داود (٣٦٠٢)، وابن ماجة (٢٣٦٧).
والحديث دليل على عدم صحة شهادة البدوي على صاحب القرية (المصر الجامع ) ، وهو
مذهب أحمد وأصحاب الحديث ، وذلك لما في البدوي من الجفاء في الدين ، والجهل
بأحكام الشرع ، ولأن البدو في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها . وقبلها آخرون
بشروط ، واستدلوا بشهادة الأعرابي على هلال رمضان كما في حديث ابن عباس .
قلت : لكنه حديث ضعيف ، كما بينت ذلك في كتابي («الإلمام بأحكام وآداب الصيام ))
ص (١٧) .
(٤) ووقع في ((أ)): ((ناسًا)) وما في ((الأصل)) هو الموافق لما في ((الصحيح )).

٤٢٩
١٥ - كتاب القضاء
كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ، وإنّ الْوَحْي قَدِ انْقَطَعَ، وَإنّمَا
تَأْخُذُكُمْ(١) الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
١٤١٩ - وَعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِّ وََّ: أَنَّهُ عَذَّ شَهَادَةَ الزُّورِ
في (٣) أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(٤) .
١٤٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ النَّبِّ وَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ((تَرَى
الشّمْسَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ)). أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ
بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ (٥).
١٤٢١ - وَعَنِ ابنِ عَباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه قَضىُ بِيَمِينٍ
وَشَاهِدٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ(٦) وَقَالَ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ(٧) .
١٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ،
(١) ووقع في (أ)): ((نؤاخذكم))، وما في ((الأصل)) هو الموافق لما في ((الصحيح)).
(٢) صحيح. رواه البخاري (٢٦٤١)، وزاد: ((فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من
سريرته شيء ؛ الله يحاسب سريرته . ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه ، وإن قال : إن
سريرته حسنة )) .
(٣)
ووقع في ((أ)»: (( من)).
(٤) صحيح. رواه البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧) ولفظه: قال ◌َّر: ((ألا أنبئكم بأكبر
الكبائر ؟ ( ثلاثًا) الإشراك بالله . وعقوق الوالدين . وشهادة الزور ( أو قول الزور)))،
وكان رسول الله وَّ متكئًا، فجلس . فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . والسياق
لمسلم .
وانظر ((الكبائر)) (ص٦) للحافظ الذهبي بتحقيقي .
(٥) ضعيف جدًّا. الكامل لابن عدي (٢٢١٣/٦)، وهو على أحسن أحواله ضعيف جدًّا كما تقدم
(١٤٠٣) .
(٦) في غير الأصل: ((إسناده جيد))، والذي في الأصل هو الموافق لما في ((السنن))؛ فإن
النسائي روی الحدیث من طریق سیف بن سلیمان ، عن قیس بن سعد ، عن عمرو بن دینار ،
عن ابن عباس به . ثم قال :
((هذا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَسَيْفٌ ثِقَةٌ، وَقَيْسٌ ثِقَةٌ)) .
(٧) صحيح. رواه مسلم (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٠/٣) من
طريق قيس بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، به .
وقد أعل الحديث بما لا يقدح كما هو مبين في (( الأصل)).

٤٣٠
بلوغ المرام
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١).
٢ - بَابُ الدَّعْوَى وَالبَيَّات
١٤٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((لَوْ يُعْطَى الناسُ
بِدَعْوَاهُمْ ، لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ)).
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
- ولِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ((الْبَيّةُ عَلَى المُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ))(٣).
١٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ عَرَضَ عَلَى قَوْمِ الْيَمِينَ ،
فَأَسْرَعُوا ، فَأَمَرَ أَنْ يُسَّهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ، أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤).
١٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرْ قَالَ: (( مَن
اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، فَقَّدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النََّرَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَةَ)). فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكِ )) . رَوَاهُ
مُسْلِمٌ(٥) .
(١) صحيح. رواه أبو داود (٣٦١٠ و٣٦١١)، والترمذي (١٣٤٣)، وأيضًا رواه ابن ماجة
(٢٣٦٨)، وصححه ابن الجارود (١٠٠٧)، وابن حبان (٥٠٧٣)، كلهم من طريق سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله وَل قضى باليمين مع الشاهد الواحد .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١) والسياق لمسلم ، وفيه عند البخاري
قصة .
(٣) صحيح. رواه البيهقي (١٠/ ٢٥٢)، وهو قطعة من الحديث السابق ، وله شواهد عن غير ابن
عباس .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٢٦٧٤).
(٥)
صحيح . رواه مسلم (١٣٧) . وقال النووي :
((وفيه : وإن قضيب من أراك . هكذا هو في بعض الأصول أو أكثرها ، وفي كثير منها :
وإن قضيبًا من أراك)».
قلت: وعلى الوجه الأول ((إن)) حرف مهمل لا محل له من الإعراب، و((قضيب)) مبتدأ .
وعلى الوجه الثاني يكون ((قضيبًا)) خبر كان المحذوفة مع اسمها ، أو يكون مفعولاً لفعل =

٤٣١
١٥- كتاب القضاء
١٤٢٦ - وَعَنِ الأشعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَه قَالَ: (( مَنْ
حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
١٤٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسى [الأشْعَرِيّ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا [ إلى
رَسُولِ اللهِوَّهَ]، فِي دَابَّةٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَّةٌ، فَقَضِىُ بِهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ بَيْنَهُمَا
نِصْفَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَهُذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ(٢).
١٤٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنّ النبي ◌َِّ قَالَ: « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْرِي
هذَا بِيَمِينٍ آئِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ النّارِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٣) .
١٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ
اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ
مَاءٍ بِالْفَلاَةِ ، يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ؛ وَرَجُلٌ بَيَعَ رَجُلاً بِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَّهُ
بِاللهِ : لأخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا
=
محذوف تقديره : وإن اقتطع قضيباً .
(١) صحيح . رواه البخاري (٣٣/٥/ فتح)، ومسلم (١٣٨) .
(٢) ضعيف. رواه أحمد (٤٠٢/٤)، وأبو داود (٣٦١٣ - ٣٦١٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٨٧/٣)، وقد بين الحافظ نفسه علله في ((التلخيص)) (٢٠٩/٤ -٢١٠).
(٣) صحيح . رواه أحمد (٣٤٤/٣)، وأبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩١/٣)،
وابن حبان (١١٩٢) من طريق هاشم بن هاشم ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر به.
واللفظ للنسائي وابن حبان ، وزاد أبو داود :
((ولو على سواك أخضر)) بعد قوله: ((آثمة))، وفي آخره على الشك: (( أو وجبت له
النار)) .
قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ، فابن نسطاس ، وإن وثقه النسائي ، فقد قال الذهبي في
((الميزان)) (٥١٥/٢) :
« لا يعرف . تفرد عنه هاشم بن هاشم )) .
ولكن للحديث شاهد : رواه أحمد (٢ /٣٢٩)، وابن ماجة (٢٣٢٦) بإسناد صحيح عن
أبي هريرة، ولفظه: (( لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ، ولو على سواك
رطب ، إلا وجبت له النار)).

٤٣٢
بلوغ المرام
لاَ يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاءُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَقِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) .
١٤٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي نَاقَةٍ ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا(٢): نُتِجَتْ عِندِي، وَأَقَامَا بَيَّةٌ، فَقَضِى بِهَا رَسُولُ اللهِ ◌ّهِلِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ(٣).
١٤٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ رَذَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبٍ
الْحَقِّ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ (٤).
١٤٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِنَِّ ذَاتَ يَوْمٍ
مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ (٥) . فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ إلى مُجَزِّزِ المُدْلِجِيِّ (٦)؟ نَظَرَّ
آنفاً إلى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ(٧)، فَقَالَ: هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)).
مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٨).
(١) صحيح. رواه البخاري (٧٢١٢)، ومسلم (١٠٨)، والسياق لمسلم.
(٢) وقع في ((أ)): ((فقال كلٌّ منهما)).
(٣) ضعيف. رواه الدار قطني (٢٠٩/٤)، وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٠/٤):
(«إسناده ضعيف)).
(٤) ضعيف . رواه الدارقطني (٢١٣/٤). وقال الذهبي في (( التلخيص)) متعقبًا الحاكم
(٤ / ١٠٠) :
((أخشى أن يكون الحديث باطلاً)).
(٥) ((تبرق)): بضم الراء. أي: تلمع وتضيء وتستنير كالبرق من الفرح والسرور. و((الأسارير)):
هي الخطوط التي في الجبهة .
(٦) مجزز : بضم الميم ، ثم جيم مفتوحة ، بعدها زاي مشددة مكسورة - وقيل مفتوحة - وآخره
زاي . وهو : ابن الأعور بن جعدة المدلجي ، وكانت العرب تعترف لهم ولبني أسد بالقيافة .
(٧) زاد البخاري (٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩) (٣٩): ((وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسَهما،
وبدت أقدامهما)) . وهي زيادة مفيدة ؛ لما فيها من الدلالة على صدق القيافة ، كما قال ابن
الملقن في ((الإعلام)) (ج ٣/ ق١٥٩/أ).
صحيح . رواه البخاري (٦٧٧٠)، ومسلم (١٤٥٩).
(٨)
وقال أبو داود في («السنن)) (٢٨٠/٢):
((كان أسامة أسود، وكان زيد أبيض))، ثم نقل عن أحمد بن صالح قال: ((كان أسامة
أسود شديد السواد مثل القار ، وكان زيد أبيض مثل القطن).
قلت : وكان أهل الجاهلية يطعنون في نسب أسامة بسبب ذلك .

٤٣٣
١٦ - كتاب العتق
١٦ - كتاب العتق
١٤٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ
مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأْ مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ )). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ (١) .
١٤٣٤ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَخَّحَهُ؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ((وَأَيُّمَا امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ
امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ ))(٢) .
١٤٣٥ - وَلأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ: ((وَأَيُّما امْرَأَةٍ(٣) أَعْتَقَتِ امْرَأَةً
مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ))(٤).
١٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّنَّهِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ)). قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ :
((أَعْلَاَهَا(٥) ثَمَنَا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٦) .
١٤٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (( مَنْ أَعْتَقَ
(١) صحيح . رواه البخاري (٢٥١٧)، ومسلم (١٥٠٩) (٢٤)، وفيه قصة .
(٢) صحيح . رواه الترمذي (١٥٤٧)، وفيه: «وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، كانت
فكاكها من النار. يجزيء كل عضو منها عضوًا منها)). وقال: ((حسن صحيح)). ثم قال:
((وفي الحديث ما يدل على أن عتق الذكور للرجال أفضل من عتق الإناث)).
وانظر ما بعده .
(٣) في ((السنن)) زيادة: ((مسلمة)).
صحيح . رواه أبو داود (٣٩٦٧)، وله شواهد ، أحدها الحديث السابق.
(٤)
(٥) كذا بالأصل: ((أعلاها)) بالعين المهملة، وفي ((أ)) بالغين المعجمة، وأكثر روايات البخاري
بالمهملة ، ورواية النسائي أيضًا كذلك ، ووقع بالمعجمة للكشميهني وللنسفي، وأما مسلم
فوقع عنده: (( أكثرها ثمنًا » .
(٦) صحيح . رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، واللفظ للبخاري ، وزادا - والسياق
للبخاري أيضًا -: (( قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين ضائعًا، أو تصنع لأخرق . قال : فإن
لم أفعل ؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تَصَّدَّقُ بها على نفسك)).

٤٣٤
بلوغ المرام
شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلِغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوَّمَ(١) قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَىْ شُرَكَاءهُ (٢)
حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَنَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
١٤٣٨ - وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (( وَإلاَّ قُوَّمَ عَلَيْهِ ، وَاسْتُشْعِي
غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ))(٤) .
وَقِيْلَ : إنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ (٥).
١٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَجْزِي
وَلَدٌ وَالِدَهُ، إلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمْ(٦).
١٤٤٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبيَّ نَِّ قَالَ: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمِ
مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٍّ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ(٧) .
وَرَجَّحِ جَمْعٌ مِنْ الْحُفَّاظِ أَنَّه مَوْقُوفٌ (٨).
(١) في ((صحيح البخاري)) زيادة: ((العبد عليه)).
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (١٥٣/٥):
(«قوله: (فَأَعْطَىْ شُرَكَاءَه ) كذا للأكثر على البناء للفاعل، و(شُرَكَاءَه) بالنصب.
ولبعضهم ( فَأُعْطِي) على البناء للمفعول، و(شُرَكَاؤُه) بالضم)). اهـ.
(٣) صحيح . رواه البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١) .
و (( شركًا)» : نصيبًا.
(٤) صحيح . رواه البخاري (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣)، وأوله: (( من أعتق نصيبًا - أو
شقيصًا - في مملوك، فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا ... )).
(٥) بل هي ثابتة في الحديث ، وقد أجاد الحافظ نفسه - رحمه الله - في إثبات ذلك ، انظر
((الفتح)) (١٥٧/٥) وما بعدها .
(٦) صحيح. رواه مسلم (١٥١٠)، وزاد: ((فيشتريه)) بعد قوله: ((مملوكًا)).
(٧) صحيح . رواه أحمد (١٥/٥ و٢٠)، وأبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٣/٥-١٤)، وابن ماجة (٢٥٢٤) من طريق الحسن ، عن سمرة .
وله شاهد من حديث ابن عمر بإسناد صحيح . رواه ابن ماجة (٢٥٢٥) ، وابن الجارود
(٩٧٢) .
(٨) وأيضًا رجح جمع من الحفاظ أنه مرفوع، منهم: ابن الجارود، والحاكم، وابن حزم ،
وعبد الحق ، وابن القطان .
وقال عبد الحق في ((الأحكام)) كما في ((نصب الراية)) (٢٧٩/٣):
11

٤٣٥
١٦ - كتاب العتق
١٤٤١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ رَجُلاً أَعْتَقِ سِتّةَ مَمْلُوكينَ
لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ،
ثُمَّ أَفْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ لَهُ قَوْلاَ شَدِيدًا. رَوَاهُ مُسْلِمْ(١) .
١٤٤٢ - وَعَنِ سَفِينَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةً فَقَالَتْ :
أَعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِوَلِ مَا عِشْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَالنّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ(٢) .
١٤٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لِ قَالَ: ((إنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ
أَعْتَقَ)). مُتّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(٣) .
١٤٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((الْوَلاَءُ
لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ)). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ
حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ(٤).
- وَأَصْلُهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) بِغَيْرِ هذَا اللَّفَظِ (٥).
بَابُ المُدبّرِ ، وَالمُكانَبٍ ، وَأُمِّ الْوَلَدِ
١٤٤٥ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غَلَاَمًا لَهُ عَنْ
((الحديث صحيح ... ولا يضره إرسال من أرسله، ولا وقف من وقفه)).
(١) صحيح . رواه مسلم (١٦٦٨) .
(٢) حسن. رواه أحمد (٢٢١/٥)، وأبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٩٠/٣ -
١٩١)، والحاكم (٢١٣/٢ - ٢١٤) من طريق سعيد بن جمهان - وهو حسن الحديث - عن
سفينة به .
وزادوا إلا أحمد: ((قال: قلت: لو أنك لم تشترطي عليّ ما فارقت رسول الله والله
ما عشت. قال: فأعتقتني، واشترطت عليّ أن أخدم رسول الله وَّو ما عشت)).
(٣) صحيح . تقدم برقم (٧٩٠) .
(٤) ضعيف . تقدم تخريجه رقم (٩٦٣) .
(٥) صحيح. تقدم برقم (٧٩٩) .
مـ

٤٣٦
بلوغ المرام
دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النّبِيَّ نَّهِ. فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟))
فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
- وَفِي لَفْظِ لِلْبُخَارِيِّ: فَاحْتَاجَ (٢) .
- وفِي رَوِايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَعْطَاهُ .
وَقَالَ: ((أَقْضِ دَيْنَكَ))(٣).
١٤٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شْعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النِّيِّ نَِّ قَالَ:
((المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَابَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٤) .
- وأَصْلُهُ عِنْدَ: أَحْمَدَ، وَالثَّلاَثَةِ، وَصَخَّحَهُ الحالِمُ(٥) .
١٤٤٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((إِذَا كَانَ
لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(٦) ،
وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٧) .
(١) صحيح . رواه البخاري (٦٧١٦) ، ومسلم (٩٩٧)، وزاد مسلم :
((فجاء بها رسول الله وَيُثير، فدفعها إليه. ثم قال : ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل
شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء
فهكذا وهكذا . يقول : فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك)).
(٢) البخاري (٢١٤١)، والمراد بالذي احتاج، هو الأنصاري. ووقع عند النسائي: ((وكان
محتاجًا )) .
(٣) صحيح . رواه النسائي (٢٤٦/٨)، وزاد: ((وأنفق على عيالك)).
(٤)
حسن . رواه أبو داود (٣٩٢٦).
(٥) حسن. رواه أحمد (١٧٨/٢ و٢٠٦ و٢٠٩)، وأبو داود (٣٩٢٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٩٧/٣)، والترمذي (١٢٦٠)، وابن ماجة (٢٥١٩)، والحاكم (٢١٨/٢)
من طريق عمرو بن شعيب أيضًا ، به .
ولفظه كما عند أبي داود: (( أيما عبد كاتب على مئة أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد .
وأيما عبد كاتب على مئة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)).
(٦) وقع في ((أ)): ((رواه أحمد، والأربعة)).
(٧) ضعيف. رواه أحمد (٢٨٩/٦ و٣٠٨ و٣١١)، وأبو داود (٣٩٢٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٩٨/٣)، والترمذي (١٢٦١)، وابن ماجة (٢٥٢٠) من طريق نبهان مولى أم
سلمة ، عنها به . ونبهان مجهول كما قال غير واحد .
=
٠

٤٣٧
١٦ - كتاب العتق
١٤٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النبيَّ ◌َِلّقَالَ: (( يُودَى المُكَاتَبُ
بقدرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَّةَ الْعَبْدِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ،
وَالنَّسَائِيُّ(١).
١٤٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ - أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -
قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلاَ دِينَارًا، وَلاَ عَبْدًا، وَلاَ أَمَةً ،
وَلاَ شَيْئًا، إلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَسِلاَحَهُ ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
١٤٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ
سَيِّدِهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ)). أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٣).
- ورَجَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٤).
١٤٥١ - وَعَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ لِ قَالَ: ((مَنْ
أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ
لاَ ظَلَّ إلاَّ ظِلُّهُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٥).
وقال الشافعي: (( لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت حديث نبهان هذا » .
=
(١) صحيح. رواه أحمد (٢٢٢/١ - ٢٢٣ و٢٢٦ و٢٦٠)، وأبو داود (٤٥٨١)، والنسائي
(٤٦/٨)، واللفظ لأحمد .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٢٧٣٩) .
ضعيف جدًّا . رواه ابن ماجة (٢٥١٥)، والحاكم (١٩/٢) من طريق الحسين بن عبد الله بن
(٣)
عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس به .
وهذا كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٥٦/ب): ((إسناده ضعيف؛ حسين بن
عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل، والنسائي ، وضعفه أبو حاتم
وأبو زرعة . وقال البخاري : يقال : إنه كان يتهم بالزندقة)).
والحديث ضعفه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٦/١٠)، وأعله بحسين هذا قائلاً: ((ضعفه
أكثر أصحاب الحديث)). وكذلك ضعفه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((حسين متروك)).
(٤) وهو الصواب، فقد رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٦/١٠) بسند صحيح عن عمر رضي الله
عنه قال: ((إذا ولدت أم الولد من سيدها ، فقد عتقت وإن كان سقطًا)).
وقد ضعف الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٧/٤) المرفوع، وصحح الموقوف .
(٥) ضعيف . رواه أحمد (٤٨٧/٣)، والحاكم (٨٩/٢ - ٩٠ و٢١٧)، وفي سنده عبد الله بن
سهل بن حنيف ، وهو (( مجهول)).

1

٤٣٩
١٧ - كتاب الجامع.
١٧ - كتاب الجامع
١ - بابُ الأدب
١٤٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((حَقُّ المُسْلِم
عَلَى المُسْلِم ◌ِتٌّ : إِذَا لَقِيْتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبَةُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ
فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحِمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ(١) ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ)).
رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢).
١٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (( انْظُرُوا إِلَى
مَنْ هُوَ أَشْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ
اللهِ عَلَيْكُمْ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) .
١٤٥٤ - وَعَنِ النَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ عَنِ
الْبِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: ((الْبِرُ: حُسْنُ الْخُلُقِ. وَالإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صدْرِكَ، وَكَرِهْتَ
أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٤).
٠ ٦
(١) كذا في ((الأصل)) بالسين المهملة، وهي كذلك في ((الصحيح))، ووقع في ((أ):
(( فشمته )) بالشين المعجمة ، ومعناهما واحد .
(٢) صحيح . رواه مسلم (٢١٦٢) (٥) .
و(( التسميت)) بالسين المهملة، وأيضًا بالمعجمة لغتان مشهورتان ، وهو أن يقول
العاطس : يرحمك الله . يعني : بعد قول العاطس : الحمد لله .
(٣) صحيح . وهذا اللفظ رواية لمسلم (٢٩٦٣) (٩).
وأما اللفظ المتفق عليه، فهو قوله ◌َي: ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال
والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه)) . رواه البخاري (٦٤٩٠) ، ومسلم
(٢٩٦٣) (٨).
ولشرح الحديث انظر كتابي ((ذم الدنيا )) ص (١٧ - ١٨).
(٤) صحيح . رواه مسلم (٢٥٥٣) .
ومعنى (( حاك في صدرك)) : أي تحرك فيه وتردد ، ولم ينشرح الصدر له ، وحصل في=

٤٤٠
بلوغ المرام
١٤٥٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((إِذَا كُنْتُمْ
ثَلاَثَةٌ، فَلاَ يَتَنَجْىِ اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذِلِكَ
يُحْزِنُهُ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١).
١٤٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يُقِيمُ
الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ، وَلْكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا)). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ (٢) .
١٤٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِذَا أَكَلَ
أَحَدُكُمْ طَعَاماً ، فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ، حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
١٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لِيُسَلِّم
الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالمَارُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) .
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((وَالرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي)» (٥) .
١٤٥٩ - وَعَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُجْزىءُ عَنِ
الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِىءُ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ)) . رَوَاهُ
أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ (٦).
القلب منه الشك وخوف ؛ کونه ذنبًا .
=
(١) صحيح . رواه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤)، وليس عند مسلم لفظ: (( ذلك)) من
نفس الطريق ، وإنما من طريق آخر .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧) (٢٨)، واللفظ لمسلم.
(٣) صحيح . رواه البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٢٠٣١)، وهو عند البخاري بدون لفظ :
((طعامًا))، وفي رواية أخرى لمسلم: ((من الطعام)).
وقوله: ((أو يُلعقها)): يعني : من زوجة ، أو ولد، أو خادم.
(٤) صحيح . رواه البخاري (٦٢٣١ و٦٢٣٤)، واللفظ الذي عزاه الحافظ للمتفق عليه إنما هو
للبخاري ؛ إذليس عند مسلم تسليم الصغير على الكبير ، وانظر التعليق التالي .
(٥) هذا الرواية التي عزاها الحافظ لمسلم (٢١٦٠) هي أيضًا للبخاري (٦٢٣٢ و٦٢٣٣)، وتمامه
عندهما: (( والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير)).
فكان الأجدر بالحافظ - رحمه الله - عزو الرواية الأولى للبخاري ، والثانية للمتفق عليه.
(٦) حسن بشواهده. رواه أبو داود (٥٢١٠)، والبزار (٢ / ١٦٧)، والبيهقي (٤٩/٩).
=