Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ ١٢- كتاب الجهاد ١٣٢٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ ◌َرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا. فَقَالُوا: أَنَكْتُبُ هُذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّ إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ، فَسَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ))(١) . ١٣٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٢)، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ(٣) رَائِحَةَ الْجَنّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ عَامًا)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٤) . ٢ - بَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْي ١٣٢٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ وَّهِ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ، مِنَ الْحَفْيَاءِ ، وَكَان أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ . وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ منَ الثِيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ يَنِي زُرَيْقٍ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . (١) صحيح . رواه مسلم (١٧٨٤) . (٢) تصحف في ((أ)) إلى: ((عُمَر))، ويبدو أن هذا التصحيف معروف من قديم، إذ قال الحافظ في ((الفتح)) (٦/ ٢٧٠): ((اتفقت النسخ (يعني: نسخ صحيح البخاري) على أن الحديث من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ، إلا ما رواه الأصلي عن الجرجاني عن الفربري ، فقال: عبد الله بن عمر. بضم العين بغير واو، وهو تصحيف نبه عليه الجياني)). (٣) (( بفتح الياء والراء، وأصله يراح ، أي: وجد الريح ، وحكى ابن التين ضم أوله وكسر الراء . قال : والأول أجود ، وعليه الأكثر ، وحكى ابن الجوزي ثالثة ، وهو : فتح أوله وكسر ثانيه من راح يريح. والله أعلم)). قاله ابن حجر في ((الفتح)) (٦/ ٧٠) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٣١٦٦). (٥) صحيح . رواه البخاري (٤٢٠)، ومسلم (١٨٧٠). و((تضمير الخيل)): هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ، ثم لا تعلف إلا قوتها ؛ لتخف ، وذلك مدة أربعين يومًا . وقيل: تشد عليها سروجها ، وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها ، فيذهب رهلها ، ويشتد لحمها . ٤٠٢ بلوغ المرام - زادَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ: مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ ، أَوْ سِتَةٌ، وَمِنَ الثِيَّة إلى مَسْجِدٍ يَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ (١). ١٣٢٩ - وَعَنْهُ؛ أَنّ النَّبِيَّ وَّهِ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ(٢). ١٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لاَ سَبَقَ إلاَّ فِي خُفِّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاثةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣) . ١٣٣١ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّقَالَ: ((مَنْ أَذْخَلَ فَرَسًا بَيِّنَ فَرَسَيْنِ - وَهُوَ لاَ يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ - فَلاَ بَأُسَ بِهِ، وَإنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (٤). ١٣٣٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [قَالَ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ ، (١) البخاري برقم (٢٨٦٨) . و ((الميل)): مقياس للطول ، قدر قديمًا بأربعة آلاف ذراع ، وهو الميل الهاشمي ، وهو بري وبحري ، فالبري يقدر الآن بما يساوي (١٦٠٩) من الأمتار ، والبحري بما يساوي (١٨٥٢) من الأمتار. انظر: ((المعجم الوسيط)). (٢) صحيح . رواه أحمد (٢/ ١٥٧)، وأبو داود (٢٥٧٧) ، وابن حبان (٤٦٦٩). القُرّح : جمع قارح ، والقارح من الخيل هو الذي دخل في السنة الخامسة . (٣) صحيح . رواه أحمد (٤٧٤/٢)، وأبو داود (٢٥٧٤)، والنسائي (٢٢٦/٦)، والترمذي (١٧٠٠) ، وابن حبان (٤٦٧١) . وقال الترمذي: (( حديث حسن)). (٤) ضعيف . رواه أحمد (٥٠٥/٢)، وأبو داود (٢٥٧٩)، وابن ماجة (٢٨٧٦) من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، به . وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري كما هو معروف ، وأغلب ظني أن هذا من كلام ابن المسيب ، فقد رواه مالك في ((الموطأ)) (٤٦/٤٦٨/٢) عن يحيى بن سعيد ؛ أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ليس برهان الخيل بأس إذا دخل فيها محلل ، فإن سَبق أخذ السبق ، وإن سُبق لم يكن عليه شيء . فلعل هذا هو أصل الحديث . والله أعلم . ثم رأيت أبا حاتم قال في ((العلل)) (٢٥٢/٢/ رقم ٢٢٤٩): ((هذا خطأ. لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يشبه أن يكون عن النبي وَّر ، وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله . وقد رواه يحيى بن سعيد ، عن سعيد قوله)) . ٤٠٣ ١٢- کتاب الجهاد. وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقْرَأُ: ﴿ وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [ الأنفال: ٦٠] (( أَلَاَ إِنّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلاَ إِنّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَ إِنّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ)) (١). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢). (١) سقطت الجملة الثالثة من ((أ)). وهي في ((الصحيح)). (٢) صحيح . رواه مسلم (١٩١٧) . قلت : في هذا الحديث تفسير القوة التي في الآية بالرمي ، وهو تفسير مقدم على جميع التفاسير؛ لأن قائله هو النبي وقلّر . ثم إن قوله ( 18: ((ألا إن القوة الرمي)) هو من جوامع الكلم؛ لأن إطلاق الرمي يشمل كل آلة كانت ، وكل آلة تستجد من آلات الحرب مما يرمى به . قال الشيخ رشيد رضا في تفسير ((المنار)) (٦١/١٠) : (( إطلاق الرمي في الحديث يشمل كل ما يرمى به العدو ؛ من سهم ، أو قذيفة منجنيق ، أو طيارة، أو بندقية، أو مدفع أو غير ذلك، وإن لم يكن كل هذا معروفًا في عصره وَّر، فإن اللفظ يشمله ، والمراد منه يقتضيه ولو كان قيده بالسهام المعروفة في ذلك العصر ، فكيف وهو لم يقيده؟ وما يدرينا لعل الله تعالى أجراه على لسان رسوله مطلقًا ليدل على العموم لأمته في كل عصر بحسب ما يرمى به فيه)). اهـ . وقال العلامة الألوسي البغدادي في ((روح المعاني)» (٢٥/٤) : (( وأنت تعلم أن الرمي بالنبال اليوم لا يصيب هدف القصد من العدو؛ لأنهم استعملوا الرمي بالبندق والمدافع ، ولا يكاد ينفع معهما نبل ! وإذا لم يقابلوا بالمثل عم الداء العضال ، واشتد الوبال والنكال ، وملك البسيطة أهل الكفر والضلال ، فالذي أراه والعلم عند الله تعالى تعين تلك المقابلة على أئمة المسلمين وحماة الدين)) . قلت : وها هم أهل الكفر والضلال قد ملكوا العراق في هذه الأيام بعد أن رموا المسلمين في تلك البلاد بما يملكون من طائرات وصواريخ وقذائف والتي لا ينفع معها البندق والمدافع التي في أيدي المسلمين !! ٤٠٥ ١٣ - كتاب الأطعمة. ١٣ - كتاب الأطعمة(١) ١٣٣٣ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبِاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ )) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢) . ١٣٣٤ - وَأَخْرَجَهُ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: نَهى ... وَزَادَ: وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ(٣). ١٣٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهِىْ رَسُولُ اللهِنَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومٍ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ: وَرَأَخْصَ (٥) . ١٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْ فَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهَِّسَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَأْكُلُ الجَرَادَ (٦). (١) جاء في هامش ((الأصل)): ((بلغ عمر التتائي وولده علي)). (٢) صحيح. رواه مسلم (١٩٣٣) . و ((الناب)): هو السن خلف الرباعية. و((السبع)): هو ما يفترس الحيوان ويأكله قهرًا. وقسرًا . وقال الشافعي : يحرم من السباع ما يعدو على الناس كالأسد والذئب والنمر ، دون الضبع والثعلب ؛ لأنهما لا يعدوان على الناس . (٣) صحيح . رواه مسلم (١٩٣٤) . و((المخلب)) : للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان . (٤) صحيح . رواه البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١) . (٥) في ((الأصل)): ((وفي لفظ للبخاري)) والمثبت من ((أ))، وهو الصواب؛ إذ هو الموافق لرواية البخاري؛ ولأن لفظ: ((أذن)) لا يوجد في ((صحيح البخاري))، وإنما كل الروايات التي فيه بلفظ: ((رخص )) . (٦) (الجراد)) معروف، والمفرد ((جرادة))، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وهو أصناف مختلفة ؛ منه الكبير والصغير ، ومنه الأحمر ، والأصفر ، والأبيض . ومنه الطيار والوثاب . ومنه البري والبحري ، وهو إذا خرج من البيض قيل له : الدبي ، فإذا طلعت أجنحته وكبر فهو الغوغاء ، فإذا بدت فيه الألوان واصفرت الذكور واسودت الإناث فهو الجراد . وقال القاضي الشهرزوري في وصفه : = ٤٠٦ بلوغ المرام مُتَّفَقٌ عَلَيْه(١) ١٣٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ - فِي قِصَّةِ الأَرْنَبِ - قَالَ: فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِّ﴿ فَقَبِلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ١٣٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَع مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّخْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣). ١٣٣٩ - وَعَنِ ابْنِ أبي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ(٤)؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ(٥) ، وَصَخَّحَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ(٦) . وقادمتا نسر وجؤجو ضيغم لها فخذا بكر وساقا نعامة عليها جياد الخيل بالرأس والفم حبتها أفاعي الأرض بطنًا وأنعمت قلت: ونقل النووي في ((شرح مسلم)) (١٣ / ١٠٣) الإجماع على حل الجراد . ((غريبه)): قال ابن العربي في ((العارضة)) (١٦/٨): ( جراد الأندلس لا يؤكل ؛ لأنه ضرر محض )) . (١) صحيح . رواه البخاري (٥٤٩٥)، ومسلم (١٩٥٢)، واللفظ لمسلم، وفي رواية له : ((ست أو سبع)) على الشك. ورواية البخاري: (( ... سبع غزوات أو ستًّا، كنا نأكل معه الجراد)) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٥٧٢)، ومسلم (١٩٥٣) . وانظر : ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبد الغني المقدسي حديث رقم (٧٦٣) بتحقيقي . (٣) صحيح . رواه أحمد (١/ ٣٣٢ و٣٤٧)، وأبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجة (٣٢٢٤) ، وابن حبان (١٠٧٨) . و((الصرد)) بوزن ((رطب)): هو طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار ، أبقع ، نصفه أبيض ونصفه أسود ، لا يرى إلا في سعفة أو شجرة ، شديد النفرة ، يصيد صغار الحشرات ، وربما صاد العصفور . (٤) وقع في نسخة ((أ)): ((هو)). ثم أشار ناسخها في الهامش إلى نسخة أخرى: ((هي)). (٥) وقع في نسخة ((أ)): ((الخمسة)) وأشار ناسخها في الهامش إلى نسخة أخرى: ((أحمد والأربعة )). (٦) صحيح. رواه أحمد (٣١٨/٣ و٣٢٢)، وأبو داود (٣٨٠١)، والنسائي (١٩١/٥)، = ٤٠٧ ١٣ - كتاب الأطعمة -- ١٣٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١)؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُنْفُذِ؟ فَقَالَ: ﴿ قُللَّآ" أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاِمٍ ... ) الآية [الأنعام: ١٤٥ ] فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: ((خَبْثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ(٢) . ١٣٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهِىُ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّه عَنِ الجَلَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا. أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). ١٣٤٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ - فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ◌َّةُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . والترمذي (٨٥١)، وابن ماجة (٣٢٣٦)، وابن حبان (١٠٦٨). = وقال الترمذي : ( حسن صحيح )) . وقال في (( العلل الكبير)) (٧٥٧/٢): («سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال : هو حديث صحيح)). قلت : وفي الحديث سؤال ابن أبي عمار لجابر عن أكلها ، وجواب جابر له بالإيجاب . وفي ((الأم)) (٢٤٩/٢) قال الشافعي : (( ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة ، لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافًا في إحلالها ، وفي مسألة ابن أبي عمار جابرًا -ثم ذكر الحديث - دليل على أن الصيد الذي نهى الله تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من الصيد ، وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه ، لا عبئًا بقتله )) . (١) وفي ((أ)): ((رضي الله عنهما)). ضعيف . رواه أحمد (٢/ ٣٨١)، وأبو داود (٣٧٩٩) ، من طريق عيسى بن نميلة ، عن أبيه (٢) قال : كنت عند ابن عمر به . وهذا سند فيه ثلاثة ((مجاهيل)) عيسى، وأبوه ، والشيخ الذي سمعه من أبي هريرة . (٣) صحيح بشواهده . رواه أبو داود (٣٧٨٥)، والترمذي (١٨٢٤)، وابن ماجة (٣١٨٩). وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب)). و(( الجلالة)): هي التي تأكل العذرة والنجاسات، سواء كانت من الإبل، أو البقر ، أو الغنم ، أو الدجاج . (٤) صحيح. رواه البخاري (٢٨٥٤)، ومسلم (١١٩٦) (٦٣). وفيه: فقال ◌َّير: ((هل معكم منه شيء؟)). قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله اليه ، فأكلها. وحديث أبي قتادة هذا تقدم برقم (٧٣٤) . ٤٠٨ بلوغ المرام ١٣٤٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: نَحَرْنَا(١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَلِ فَرَسًا، فَأَكَلْنَاهُ. مُتَفَقٌ عَلَّيْهِ (٢). ١٣٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُكِلَ الضَّبُّ عَلى مَائِدَةِ رَسُولٍ اللهِنَّهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ١٣٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنِ الضُّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ؟ فَنَهِى عَنْ قَتْلِهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(٤) (١) وفي رواية أخرى للبخاري: ((ذبحنا))، وجمع بينهما بعض أهل العلم كالنووي وابن الملقن وغيرهما على واقعتين مختلفتين . وأما ابن حجر فرد الاختلاف إلى هشام بن عروة - أحد رواة الحديث - فقال في ((الفتح)) (٩/ ٦٤٢) : («هذا الاختلاف عن هشام، وفيه إشعار بأنه كان تارة يرويه بلفظ: ((ذبحنا)». وتارة يلفظ: ((نحرنا))، وهو مصير منه إلى استواء اللفظين في المعنى، وأن النحر يطلق عليه ذبح، والذيح يطلق عليه نحر ، ولا يتعين مع هذا الاختلاف ما هو الحقيقة في ذلك من المجاز ، إلا إن رجح أحد الطريقين ، وأما أنه يستفاد من هذا الاختلاف جواز نحر المذبوح وذبح المنحور - وكما قاله بعض الشراح - فبعيد ؛ لأنه يستلزم أن يكون الأمر في ذلك وقع مرتين ، والأصل عدم التعدد مع اتحاد المخرج)). ثم قال بعد ذلك (٦٤٩/٩): (( والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم ، وقيام أحدهما في التزكية مقام الآخر ، وإلا لما ساغ لهم الإتيان بهذا موضع هذا، وأما الذي وقع بعينه فلا يتحرر ؛ لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك » . (٢) صحيح . رواه البخاري (٥٥١٠)، ومسلم (١٩٤٢) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٧٣٥٨) ، ومسلم (١٩٤٧) من حديث ابن عباس قال : أهدت خالتي أم حُفيد إلى رسول الله بَّ ه سمنًا وأقطًا وأضبًا. فأكل من السمن والأقط ، وترك الضب تقدُّرًا، وأُكل على مائدة رسول الله وَ له، ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله له . والسياق لمسلم . (٤) صحيح . رواه أحمد (٤٩٩/٣)، والحاكم (٤١١/٤) من طريق ابن المسيب ، عن عبد الرحمن ، به . قلت : وأيضًا رواه أبو داود (٣٨٧١)، والنسائي (٧/ ٢١٠) من نفس الطريق، وباللفظ = ٤٠٩ ١٣ - كتاب الأطعمة ١ - بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائح ١٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَةِ: ((مَنْ اتَّخَذَ كَلْبَا إِلَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ ، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يَوْمَ قِيْراطٌ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٣٤٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَله: ((إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبَا غَيْرَهُ، وَقَدْ قَتَلَ فَلاَ تَأْكُلْ ؛ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ . وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا ، فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلاّ أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي المَاءِ ، فَلاَ تَأْكُلْ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهْذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٢) . ١٣٤٨ - وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ(٣)؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ ، فَلاَ تَأْكُلْ )). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤). نفسه . (١) صحيح. رواه البخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (١٥٧٥) (٥٨)، والسياق لمسلم. (٢) صحيح . رواه البخاري (٥٤٨٤)، ومسلم (١٩٢٩) (٦). (٣) في ((اللسان)): المعراض؛ بالكسر : سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل ، يمضي عرضًا ، فيصيب بعرض العود ، لا بحده . قلت : وجاء في هامش النسخة ((أ)) ما يلي : « المعراض : بكسر الميم ، وسكون المهملة ، وبراء ، وضاد معجمة : خشبة ثقيلة ، أو عصا رأسها محدد بحديد ، وقد تكون بدونها . وقيل : سهم ... فإذا رمي به اعترض . وقيل : عود رقيق الطرفين غليظ الوسط ، فإذا رمي به رسب مستويًا. انتهى. شيخ الإسلام، يعني : زكريا الأنصاري من هامش الأصل)». (٤) صحيح. رواه البخاري (٥٤٧٦)، وأيضًا مسلم (١٩٢٩) (٣)، وعنده: (( أصاب )) بدل : (( أصبت)) . = ٤١٠ بلوغ المرام ١٣٤٩ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكْتَهُ، فَكُلْهُ، مَا لَمْ يُنِْنْ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) (١). ١٣٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ قَوْمَا قَالُوا لِلنِبِيِّ ◌َّهِ: إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لاَ نَدْرِي أَذْكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَالَ: ((سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ ، وَكُلُوهُ )). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢). ١٣٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ [المُزَني] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه نَهِى عَنِ الخَذْفِ ، وَقَالَ: (( إنَّهَا لاَ تَصِيدُ صَيْدًا، وَلاَ تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم (٣). ١٣٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ النَّبِيِّنَلِ قَالَ: ((لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ١٣٥٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنْ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ وَّهَ عَنْ ذُلِكَ؟ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٥). و((الوقيذ)» : على وزن العظيم ؛ الموقوذ : وهو ما قتل بعصا أو حجر أو ما لا حد فيه ، = والموقوذة : المضروبة بخشبة حتى الموت . (١) صحيح . رواه مسلم (١٩٣١). (٢) صحيح . رواه البخاري (٥٥٠٧) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤) (٥٦). و((الخذف)): هو أن يرمي الإنسان الحصاة جاعلاً إياها بين سبابتيه ، أو بين السبابة والإبهام . وفي هامش النسخة ((أ)): خذف الحصى : برؤوس الأصابع. (٤) صحيح . رواه مسلم (١٩٥٧). و((الغرض)): الهدف . (٥) صحيح . رواه البخاري (٩/ ٦٣١/ فتح). وفي الحديث دليل على صحة تذكية المرأة ، وصحة التذكية بالحجر الحاد إذا فرى الأوداج . وقال الحافظ في (( الفتح)) (٦٣٣/٩): (( فيه جواز أكل ما ذبحته المرأة ، سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية، طاهرًا أو غير طاهر؛ لأنه يَّه أمر باكل ما ذبحته ولم يستفصل ، نص على ذلك الشافعي ، وهو قول الجمهور )). ٤١١ ١٣ - كتاب الأطعمة. ١٣٥٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: (( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ، وَذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ ، فَكُلْ؛ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ؛ أَمَّا السِّنُّ؛ فَعَظْمٌ. وَأَمَّا الظُّفُرُ : فَمُدَى الحَبَسِ ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). ١٣٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهِىْ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابُّ صَبْرًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢). ١٣٥٦ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إنّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتلتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ (٣) ذَبِيحَتَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِم(٤). ١٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((ذَكَاةُ الجَنِن ذَكَاةُ أُمِّهِ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٥). (١) صحيح . رواه البخاري (٥٥٠٣)، ومسلم (١٩٦٨). (٢) صحيح. رواه مسلم (١٩٥٩). ووقع في ((الأصلين)): ((أن نَقْتُلَ شيئًا))، والتصحيح من (( مسلم)). و((صبر البهائم)) : أن تحبس وهي حية ؛ لتقتل بالرمي ونحوه . (٣) كذا (( بالأصلين))، وفي ((الصحيح)): ((فليرح)). (٤) صحیح . رواه مسلم (١٩٥٥) . صحيح بشواهده . رواه أحمد (٣٩/٣) ، وابن حبان (١٠٧٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، به . (٥) قلت : وهذا إسناد حسن كما قال المنذري . ولعله لذلك اختاره الحافظ ، وإلا فالحديث رواه الأربعة إلا النسائي لكن بسند ضعيف . وعلى أية حال الحديث صحيح إذ له طرق عن أبي سعيد ، وأيضًا شواهد من حديث ابن عمر ، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وهي مخرجة في ((الأصل)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٤ /١٥٦): «الحق أن فيها ما تنتهض به الحجة ، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد ، وطرق حديث جابر)) . وقال الترمذي في «السنن)) (٦٠/٤): ((في الباب عن جابر ، وأبي أمامة ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة . وهذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، = ٤١٢ بلوغ المرام ١٣٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنّ النَّبِيَّ وَلَّهِ قَالَ: ((المُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَعُ ، فَلْيُسَمِّ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ)). أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ، ضَعِيفُ الحِفْظِ(١). - وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُونًا عَلَيْهِ (٢) . ١٣٥٩ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي ((مَرَاسِيلِهِ)) بِلَفْظِ: ((ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلَاَلٌ ، ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ، أَوْلَمْ يَذْكُرْ)) ، وَرِجَالُهُ مُوثَّقُونَ (٣). ٢ - بابُ الأضاحِي ١٣٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النّبِيَّنَِّ كَانَ يُضَخِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ، أَقْرَنَيْنِ ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وَفِي لَفْظٍ : = والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق)) . وانظر: ((عمدة الأحكام الكبرى)) للحافظ عبد الغني المقدسي (٧٨٥ بتحقيقي). (١) ضعيف. رواه الدارقطني (٩٨/٢٩٦/٤) من طريق محمد بن يزيد ، حدثنا معقل ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا . قلت : وفيه علة أخرى غير التي ذكرها الحافظ ، فمعقل : هو ابن عبيد الله الجزري ، وهو وإن كان من رجال مسلم إلا أنه أخطأ في رفع الحديث ، وهو كما قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)) . ومما يوضح خطأه مخالفة سفيان بن عيينة له كما في التعليق التالي . (٢) صحيح موقوفًا. رواه عبد الرزاق (٤٨١/٤/ رقم ٨٥٤٨) عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء قال : حدثنا عين - يعني : عكرمة - عن ابن عباس قال : إن في المسلم اسم الله ؛ فإن ذبح ونسي اسم الله ، فليأكل ، وإن ذبح المجوسي ، وذكر اسم الله فلا تأكله . وصححه الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٦٢٤) . (٣) ضعيف. رواه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٧٨) عن الصلت السدوسي قال: قال رسول الله رَظر : فذكره . قلت: وهذا مع كونه مرسلاً، فمرسِلُه أيضًا ((مجهول)). ٤١٣ ١٣- كتاب الأطعمة. ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١). - وَفِي لَفْظِ : سَمِينَيْنِ (٢). - ولأَبِي عَوَانَةَ فِي ((صَحِيحِهِ)): ثَمِينَيَّنِ. بِالمُثَلََّةِ بَدَلَ السِّينِ(٣). - وفِي لَفْظِ لِمُسْلِمٍ، وَيَقُولُ: ((بِسْمِ اللهِ. وَاللهُ أَكْبَرٌ)) (٤) . ١٣٦١ - وَلَهُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَمَرَ بَكَبْشٍ أَقْرَنَ ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ؛ لِيُضَخِّيَ بِهِ، فَقَالَ: ((اشْحَذِي المُدْيَةَ))، ثمَّ أَخَذَهَا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: (( بِسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ تَقَبَلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ )) (٥) . ١٣٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلَّنَا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ، لَكِن رَجَّحَ الأَئِمَةُ غَيْرُهُ وَقْفَهُ(٦). (١) صحيح . رواه البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦) (١٧). و((الأملح)): الأغبر، وهو الذي فيه سواد وبياض. كما قال عبد الغني في (( الصغرى » (٣٩٢) بتحقيقي . (٢) قال البخاري في ((صحيحه)) (٩/١٠/ فتح) : ((باب أضحية النبي (وَل# بكبشين أقرنين . ويذكر سمينين)). قلت : رواه ابن ماجة من حديث عائشة ، وأبي هريرة (٣١٢٢) بسند حسن . (٣) الذي نقله الحافظ في ((الفتح)) (١٠/١٠) عن ((صحيح)) أبي عوانة، أنه بالسين. قلت : ورأيته بنفسي - بالسين المهملة - في نسختين من نسخ أبي عوانة ؛ نسخة دار الكتب المصرية (ج ٤/ ق ٢٠/ ب)، والنسخة الأزهرية (ق ٢٠٣/ب). (٤) مسلم (١٩٦٦) (ج ٣/ ص ١٥٥٧) . (٥) صحيح . رواه مسلم (١٩٦٧)، وقد اختصر الحافظ بعض ألفاظه . وانظر: (( عمدة الأحكام الكبرى)) (٧٩٠) بتحقيقي . (٦) حسن . رواه أحمد (٨٢٥٦)، والحاكم (٢٣١/٤ - ٢٣٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، وابن ماجة (٣١٢٣) من طريق زيد بن الحباب ، كلاهما عن عبد الله بن عياش ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، مرفوعًا ، به . قلت : وهذا سند حسن من أجل ابن عياش . ٤١٤ بلوغ المرام ١٣٦٣ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ الأضْخِى مَعَ رَسُولِ اللهِنَّهِ، فَلَمَّا قَضْىَ صَلاَتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: (( مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ ، فَلْيَذْبَعْ شَاءً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٣٦٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِن ◌َّهُ فَقَالَ: (( أَرْبَعٌ لاَ تَجُوزُ فِيَ الضَّحَابَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مِرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا (٢) ، وَالْكَسِيرةُ الَّتِي لاَ تُنْفِي)). رَوَاهُ الخمسةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ(٣). ١٣٦٥ - وَعَنْ جَابرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((لاَ تَذْبَحُوا إلّ مُسِنَّةً، إلّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيَّكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضّأْنِ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤). ١٣٦٦ - وَعَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ؛ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلاَ نُضَخِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلاَ مُقَابَةٍ، وَلاَ مُدَابَرَةٍ، وَلاَ خَرْمَاءَ ، وَلاَ ثَرْمَاءَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ(٥)، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ(٦). = ورواه عبد الله بن وهب ، عن ابن عياش فأوقفه . رواه الحاكم (٢٣٢/٤)، وقال: ((أوقفه عبد الله بن وهب، إلا أن الزيادة من الثقة مقبولة ، وأبو عبد الرحمن المقرىء فوق الثقة )) . كذا ((بالأصل)» وهو الموافق لرواية السنن، وفي النسخة: ((أ)): ((عرجها))، وأشار (١) صحيح. رواه البخاري (٥٥٦٢)، ومسلم (١٩٦٠) (٢)، واللفظ لمسلم. (٢) الناسخ في الهامش إلى نسخة: (( ضلعها)). (٣) صحيح. رواه أبو داود (٢٨٠٢)، والنسائي (٢١٤/٧ - ٢١٥)، والترمذي (١٤٩٧)، وابن ماجة (٣١٤٤)، وأحمد (٢٨٤/٤، ٢٨٩)، وابن حبان (١٠٤٦). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . و((ظلعها)»: اعوجاجها. و((لا تنقي)): هي التي لا نِقْي لها، وهو المخ. (٤) ضعيف . رواه مسلم (١٩٦٣)، وهو من رواية أبي الزبير ، عن جابر من غير طريق الليث بن سعد ، وهي رواية ضعيفة إذا لم يصرح أبو الزبير بالسماع . (٥) كذا ((الأصل)) وفي ((أ)): ((الخمسة)). (٦) ضعيف. رواه أحمد (١٠٨/١)، وأبوداود (٢٨٠٤)، والنسائي (٢١٦/٧-٢١٧)، من = ٤١٥ ١٣- كتاب الأطعمة ١٣٦٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي النبيُّ وَّهِ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ ، وَأَنْ أَقْسِمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى المَسَاكِينِ ، وَلاَ أُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ١٣٦٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ عَامَ الْحُدَيْبَةِ: الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢). ٣ - بَابُ العَقِيقَة ١٣٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خَزَيْمَةَ ، وَابْنُ الْجَارودِ، وَعَبْدُ الَّحَقِّ(٣). لَكِنْ رَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ(٤). طريق زهير بن معاوية ، حدثنا أبو إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن علي به . === قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو إسحاق مدلس ومختلط ، ورواية زهير عنه بعد الاختلاط . ورواه الترمذي (١٤٩٨) من طريق شريك بن عبد الله، وابن ماجة (٣١٤٢) من طريق أبي بكر بن عياش ، كلاهما عن أبي إسحاق به . وهو ضعيف أيضًا كسابقه . قال الدار قطني في «العلل)) (٢٣٨/٣): «لم يسمع هذا الحديث أبو إسحاق من شريح)) . قلت : وفي ((الأصل )) مزيد تفصيل. (١) صحيح . رواه البخاري (١٧١٧)، ومسلم (١٣١٧) بنحوه. و ((الجلال)) : هو للدابة كالثوب للإنسان . (٢) صحيح . رواه مسلم (١٣١٨). (٣) صحيح . رواه أبو داود (٢٨٤١) من طريق عبد الوارث ، وابن الجارود (٩١١) من طريق محمد بن عمر العقدي . كلاهما عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، به . قلت : وهذا سند صحيح لا مطعن فيه . ولكن الحديث رواه النسائي (٧ /١٦٥ - ١٦٦) من طريق قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وفيه: ((بكبشين كبشين))، ولعل هذا أصح - أو أولى -من قوله: ((كبشًاكبشًا)». والله أعلم. (٤) قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٦٣١/٤٩/٢). == ٤١٦ بلوغ المرام ١٣٧٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّنَ: مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ نَحْوَهُ(١). ٠ ١٣٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ أَمَرَهُمْ؛ أَنْ يُعَقَّ عَن الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ. رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ(٢). ١٣٧٢ - وَأَخْرَجَ الخمسةُ(٣): عَنْ أُمِّكُرْزِ الْكَعْبِيَّةِ نَحْوَهُ(٤). ١٣٧٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((كُلُّ غُلاَم مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَعُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصََّّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) . « سألت أبي عن حديث رواه عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ أن = النبي ◌َّو عق عن الحسن والحسين كبشين؟ قال أبي: هذا وهم. حدثنا أبو معمر ، عن عبد الوارث هكذا . ورواه وهيب . وابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّ مرسل. قال أبي : وهذا مرسل أصح )). قلت: وبنحو ما قال أبو حاتم قال ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩١٢). والحق أن الموصول لا يعل بالمرسل ما دام الموصول بإسناد صحيح كما هو الحال هنا ؛ ولذلك لم يلتفت لهذه العلة من صححه من الأئمة الذين ذكرهم الحافظ ، وأيضًا صححه ابن دقيق العيد . (١) صحيح. رواه ابن حبان (١٠٦١)، عن أنس قال: عق رسول الله وَّل عن حسن وحسين بكبشين . وصححه عبد الحق . (٢) صحيح . رواه الترمذي (١٥١٣)، وقال: (( حديث حسن صحيح )). كذا ((بالأصلين)) وأشار ناسخ ((أ)) في الهامش إلى نسخة: ((أحمد والأربعة)). (٣) (٤) صحيح. رواه أحمد (٣٨١/٦ و٤٢٢)، وأبو داود (٢٨٣٥)، (٢٨٣٦)، والنسائي (١٦٤/٧ و١٦٥)، والترمذي (١٥١٦)، وابن ماجة (٣١٦٢). قلت : وفي الأصل تفصيل لطرق الحديث وألفاظه . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . (٥) صحيح . رواه أحمد (٧/٥ -٨و١٢ و١٧)، وأبو داود (٢٨٣٨)، والنسائي (١٦٦/٧)، والترمذي (١٥٢٢)، وابن ماجة (٣١٦٥) . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) . واختلف في معنى ((مرتهن))، إلا أنه جاء عن الإمام أحمد قوله : ((هذا في الشفاعة، إذا مات طفلاً ولم يعق عنه ، لم يشفع في أبويه)) . ٤١٧ ١٤- كتاب الأيمان والنذور ١٤ - كتاب الأيمان والنذور ١٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ، وَعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((ألاَ إنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنَ كَانَ خَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) . ١٣٧٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لأبي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلاَ بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلاَ بِالأَنْدَادِ ، وَلاَ تَحْلِفُوا إلَّ بِاللهِ ، وَلاَ تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلاَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ))(٢) . ١٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَهُ: ((يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدَّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ )) . - وفِي رِوَايَةٍ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ )). أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ(٣). ١٣٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ اَلِ: ((وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينِ ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَانْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . - وفِي لَفْظِ لِلْبُخَارِيِّ: ((فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ))(٥) . - وفِي رِوَايَةٍ لأبِي دَاوُدَ: ((فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثَمَّ انْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)). وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ(٦) . (١) صحيح. رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦) (٣). (٢) صحيح. رواه أبو داود (٣٢٤٨)، والنسائي (٥/٧). (٣) صحيح . رواه مسلم (١٦٥٣) . (٤) صحيح . رواه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢) . (٥) البخاري (٦٧٢٢). (٦) صحيح . أبو داود (٣٢٧٨) . ٤١٨ بلوغ المرام ١٣٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَِّ قَالَ: «مَنْ حَلَفََ عَلَى يَمِينٍ ، فَقالَ: إنْ شَاءَ اللهُ، فَلاَ حِنْثَ عَلَيْهِ )). رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١). ١٣٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ الشَّيِّ وَِّ: (( لاَ، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبٍ )). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٣٨٠ - وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النِّيِّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الكَبَائِرُ؟ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ قُلْتُ : وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: ((الذي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ)). أَخْرَجَهُ البُخاريّ(٣). ١٣٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ الَهُ بِاللَّغْوِ فِّ تنبيه: كذا وقع في ((الأصلين)): ((إسنادها)) بالإفراد ، والضمير عائد إلى رواية أبي داود ، وهذا هو الصواب ، وذلك لسببين : أولاً : صحة الأصلين للنقل مباشرة من خط الحافظ ، والمقابلة عليه . وثانيًا : لأن ذلك هو الموافق لمنهج الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب على الأقل . إلا أنه وقع للصنعاني - ومن قبله المغربي - في ((السبل)) (ج٢/ق١٧٥/ب): ((إسنادهما)) وأكد ذلك بشرحه ، فقال : (( بالتثنية ، أي : لفظ البخاري ورواية أبي داود، والأولى إفراد الضمير ؛ ليعود إلى رواية أبي داود فقط؛ لما علم من عرفهم أن ما في ((الصحيحين)) صحيح، لا يحتاج أن يقال : إسناد صحيح)). اهـ . (١) صحيح. رواه أحمد (١٠/٢)، وأبو داود (٣٢٦١)، والنسائي (٢٥/٧)، والترمذي (١٥٣١)، وابن ماجة (٢١٠٥)، وابن حبان (١١٨٤). قلت: اللفظ للترمذي؛ إلا أنه زاد: ((فقد استثنى)) بعد قوله: ((إن شاء الله))، وإلى هذه الزيادة دون الجملة الأخيرة رواه أبو داود ، والنسائي ، وأحمد . وأما لفظ ابن حبان فهو: (( من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث)). ولفظ ابن ماجة: ((من حلف واستثنى ، إن شاء رجع ، وإن شاء ترك ، غير حانث)). وهو أيضًا لبعضهم ، وله ألفاظ أخرى، ذكرتها مفصلة مع طرقها في ((الأصل)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٦٦٢٨). (٣) صحيح . رواه البخاري (٦٩٢٠). ٠ ٤١٩ ١٤- كتاب الأيمان والنذور أَيْمَئِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]. قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرّجُلِ: لاَ وَاللهِ. بَلَى وَاللهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) . وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا (٢). ١٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَه: ((إنَّاللهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). - وسَاقَ التّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ الأسْمَاءَ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ سَرْدَهَا إذْرَاجٌ مِنْ بَعْضٍ الرُّوَاةِ(٤) . ١٣٨٣ - وَعَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّاءِ » . أَخْرَجَهُ الترْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٥). ١٣٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ ◌َِّ؛ أَنَّهُ نَهِى عَنِ النَّذْرِ. وَقَالَ: ((إنَّهُ لاَ يَأْنِي بَخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). (١) صحيح . رواه البخاري (٦٦٦٣). (٢) رواه أبو داود (٣٢٥٤)، وأشار أبو داود إلى وقفه، وهو الذي صححه الدار قطني. (٣) صحيح. رواه البخاري (٢٧٣٦) و(٧٣٩٢)، ومسلم (٢٦٧٧) (٦)، وزادا: (( مائة إلا واحداً )) بعد: ((اسمًا)) .. وعندهما زيادة أخرى: (( وهو وتر يحب الوتر)). وفي رواية للبخاري (٦٤١٠)، ومسلم: ((من حفظها)). (٤) هو كما قال الحافظ ، وهو الذي رجحه غير واحد من الحفاظ ، وهذه الرواية عند الترمذي (٣٥٠٧)، وابن حبان (٨٠٨). (٥) صحيح. رواه الترمذي (٢٠٣٥)، وابن حبان (٣٤٠٤)، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن جيد غريب)) . قال الصنعاني في ((السبل)) (ج ٢/ ق١٧٩ / أ): (( لا يخفى أن ذكر الحديث هنا غير موافق لباب الأيمان والنذور، وإنما محله باب الآداب( الجامع))) . (٦) صحيح . رواه البخاري (٦٦٠٨)، ومسلم (١٦٣٩)، واللفظ لمسلم. وفي لفظ لهما: ((إنه لا يرد شيئًا))، وآخره مثله . إلا أنه وقع عند مسلم في رواية: ((وإنما يستخرج به من الشحيح)). وفي أخرى لهما أيضًا: ((إن النذر لا يقدم شيئًا، = ٤٢٠ بلوغ المرام ١٣٨٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ )). رَوَاهُ مُسْلِمْ)(١). - وزَادَ التّرْمِذِيُّ فِيهِ: «إذَا لَمْ يُسَمَّ))، وَصَخَّحَهُ(٢) . ١٣٨٦ - وَلأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ مَرْفُوعًا: ((مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَارَةُ يَمِينٍ ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَّةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لاَ يُطِيقُهُ، فَكَفَارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ )) . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ إلّ أَنْ الْحُفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ(٣). ١٣٨٧ - وَلِلْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: (( ... وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعصِيَ اللهَ فَلاَ يَعْصِهِ )) (٤) . ١٣٨٨ - وَلِمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثٍ عِمْرَانَ: ((لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ))(٥) . ولا يؤخر )) والباقي مثله . = (١) صحيح . رواه مسلم (١٦٤٥) . (٢) ضعيف. رواه الترمذي (١٥٢٨)، وفيه محمد بن يزيد الفلسطيني، وهو ((مجهول)). وهذه الزيادة أيضًا عند ابن ماجة (٢١٢٧) بسند ضعيف . (٣) ضعيف مرفوعًا. رواه أبو داود (٣٣٢٢) من طريق طلحة بن يحيى الأنصاري ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن بكير بن عبد الله الأشج ، عن كريب ، عن ابن عباس مرفوعًا ، به . وزاد : (( ومن نذر نذرًا أطاقه ، فليف به)). قلت : هكذا رواه طلحة ، وخالفه وكيع ، فرواه موقوفًا . رواه عنه ابن أبي شيبة (٤ / ١٧٣). ولا شك أن رواية وكيع هي الصواب خاصة إذا قابلت بين ترجمة الرجلين . ولذا قال أبو داود : « روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد أوقفوه على ابن عباس )). وكذلك قال أبو زرعة وأبو حاتم - كما في ((العلل)) _ (١٣٢٦/٤٤١/١): ((الموقوف الصحيح)). (٤) صحيح. رواه البخاري (٦٧٠٠)، وأوله: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)). (٥) صحيح . رواه مسلم (١٦٤١) في حديث طويل ، وهو حديث عظيم ، فيه أحكام عظيمة ، منها جواز سفر المرأة بدون محرم في حالة مخصوصة ، كما كنت بينت ذلك في كتابي =