Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ - ٥- كتاب الصيام ٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ الشَِّيَّ ◌ََّ: نَهَى عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ بَعَرَفَةَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ غَيْرَ التِّزْمِذِيِّ، وَصَخَحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَاسْتَنْكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ(١) . ٦٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَاَ صَامَ مَنْ صَامُ الأبَدَ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٢). ٦٩٦ - وَلِمُسْلِمٍ عن أبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: ((لاَصَامَ وَلاَ أَفْطَرَ ))(٣). ٢ - بَابُ الاعْتِكَافِ، وَقِيَامِ رَمَضَانَ ٦٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنّ رَسُولَ اللهِوَ لَهِ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (٤) . ٦٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ - أَي: الْعَشْرُ الأخِيرُ مِنْ رَمَضَان - شَدَّ مِثْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . ٦٩٩ - وَعَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتّى (١) ضعيف. رواه أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي (٢٥٢/٣)، وابن ماجة (١٧٣٢)، وأحمد (٢/ ٣٠٤ و٤٤٦)، وابن خزيمة (٢١٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٩٨/١) في ترجمة حوشب بن عقيل - أحد رواة الحديث - : «لا يتابع عليه، وقد روي عن النبي ◌َّ بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة، ولا يصح عنه أنه نهى عن صومه )) . صحيح . رواه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦ و١٨٧). (٢) (٣) صحيح . رواه مسلم (١١٦٢) وهو إحدى روايات الحديث السابق. (٤) صحيح . رواه البخاري (٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩) . صحيح . رواه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤)، وزاد مسلم: ((وَجَدَّ)). (٥) قلت : أي: في العبادة. وأما قوله: (( أي : العشر الأخيرة من رمضان)) . فهو من قول الحافظ رحمه الله . ٢٠٢ بلوغ المرام تَوَقَّهُ اللهُ، ثمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ٧٠٠ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلّىُ الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . ٧٠١ - وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ - فَأَرَجِّلُهُ، وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّ لِحَاجَةٍ، إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيُّ(٣). ٧٠٢ - وَعَنْهَا قَالَتْ: السُّنَّهُ عَلَى المُعْتَكِفِ أَنْ لاَ يَعُودَ مَرِيضًا، وَلاَ يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلاَ يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلاَ يُبَاشِرَهَا، وَلاَ يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إلّ لِمَا لاَ بُدَّلَهُ مِنْهِ، وَلَ اعْتِكَافَ إلاّ بِصَوْمٍ ، وَلَ اعْتِكَافَ إلاَّ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَلاَ بَأْسَ بِرِ جَالِهِ ، إِلاَّ أَنَّ الرَّاحِحَ وَقْفٌ آخِرِهِ(٤) . ٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَه قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى المُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ)). رَوَاهُ الذَّرَاقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا (٥) . ٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َّ أُروا (١) صحيح . رواه البخاري (٢٠٢٥)، ومسلم (١١٧٢) (٥) . صحيح . رواه البخاري (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٣) واللفظ لمسلم ، وأما لفظ البخاري (٢) فهو : ((كان النبي ◌َّر يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ، فكنت أضرب له خباء ، فيصلي الصبح ، ثم يدخله )) . (٣) صحيح. رواه البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧) (٧) مع مراعاة أن قول الحافظ : ((واللفظ للبخاري)) لا قيمة له، وإن كان لا بد منه فصوابه أن يقول: ((واللفظ لمسلم))؛ إذ اللفظ المذكور هو لفظ مسلم حرفًا حرفًا. وهو لفظ البخاري أيضًا عدا قولها: ((عليَّ)) ، ولا أظن أن مثل هذا الخلاف مدعاة للتفريق بين اللفظين! (٤) حسن . رواه أبو داود (٢٤٧٣) . ضعيف. رواه الدار قطني (٣/١٩٩/٢)، والحاكم (٤٣٩/١) ، وفي سنده عبد الله بن محمد (٥) ابن نصر الرملي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم (١٦١/٢/٢) جرحًا ولا تعديلاً . ورجح الدار قطني ، والبيهقي (٣١٩/٤) وقفه . ٢٠٣ ٥- كتاب الصيام لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي المَنَامِ، فَي السَّبْعِ الأوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: «أُرَى(١) رؤيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأواخِرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢) . ٧٠٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِّنَ ◌ّ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: ((لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالرَّاجِحُ وَقْقُمُ(٣). وَقَدِ اخْتُلِفِ فِي تَعْبِهَا عَلَى أَرْبَعِينَ قَوْلاً، أَوْرَدْتُهَا فِي (( فَتْحِ الْبَارِي)) (٤) . ٧٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: (( قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌ، تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي )). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ غَيْرَ أبي دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ(٥) . ٧٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلٍِّ : ((لاَ تُشَةُ(٦) الرِّحَالُ إلَّ إِلَى ثَلاَثَةٍ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هُذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَىْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧) . (١) ضبطها بعضهم بضم الهمزة، والمعنى: أظن. وضبطها آخرون بالفتح، والمعنى: أعلم. (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥). صحيح . رواه أبو داود (١٣٨٦) مرفوعًا، وله ما يشهد له كما هو مذكور « بالأصل». (٣) انظر ((فتح الباري)) (٢٦٣/٤ -٢٦٦)، فقد ذكر ستة وأربعين قولاً. ثم قال: (٤) (( وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخير ، وأنها تنتقل ، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين )) . (٥) صحيح. رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٧٢)، والترمذي (٣٥١٣) ، وابن ماجة (٣٨٥٠)، وأحمد (١٧١/٦)، والحاكم (٥٣٠/١). وقال الترمذي: ((حسن صحيح )) . (٦) في ((صحيح مسلم)): ((لا تشدوا)). (٧) صحيح . رواه البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٩٧٥/٢ - ٤١٥/٩٧٦) . واللفظ لمسلم ، وانظر ما سيأتي برقم (١٣٩٥) . ٢٠٥ ٦- كتاب الحج ٦ - كتَابُ الحَجّ ١ - بابُ فَضْلِهِ ، وَبَيَانِ مَنْ فُرِضَ عَليْهِ ٧٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قَالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّ الْجَنَّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٧٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ، والْعُمْرَةُ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ (٢) . - وأَصْلُهُ في ((الصَّحِيحِ))(٣). ٧١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ◌َِّ أَعْرَابِيٌّ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْعُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: ((لاَ. وَأَنْ تَعْتَمِرَ (١) صحيح . رواه البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (١٣٤٩). وأصح ما قيل في معنى (( المبرور )) هو : الذي لا يخالطه إثم. قلت : وفي الحديث دلالة على استحباب تكرار العمرة خلافًا لمن قال بكراهية ذلك . والله أعلم . (٢) صحيح. رواه أحمد (١٦٥/٦)، وابن ماجة (٢٩٠١)، وقول الحافظ أن اللفظ لابن ماجة لا فائدة فيه ، إذ هو عند أحمد بنفس اللفظ . نعم . هو عند أحمد في مواطن أخر بألفاظ أخر . (٣) البخاري رقم (١٥٢٠)، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ؛ أنها قالت: يا رسول الله ! نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ((لا. ولكُنّ أفضل الجهاد حج مبرور)). وفي رواية أخرى (١٨٦١): ((لكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله: الحج ؛ حج مبرور)) . وله ألفاظ أخر عنده ، وعند أحمد ، وغيرهما . ٢٠٦ بلوغ المرام خَيْرٌ لَكَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ(١)، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ(٢). - وأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ(٣) . ٧١١ - عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: ((الحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ))(٤). ٧١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ : ((الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)). رَوَاهُ الدارَقُطْنِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ، وَالرَّاحِحُ إِرْسَالُهُ(٥). ٧١٣ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أيضًا، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ(٦) . (١) كذا أغفل الحافظ رحمه الله نقل حكم الحديث على الترمذي ، وعن الترمذي اختلاف في ذلك ، والذي في مطبوع السنن: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٢٦/٢) : («نقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجردة من الأسانيد أن الترمذي صححه من هذا الوجه، وقد نبه صاحب ((الإمام)) على أنه لم يزد على قوله: ((حسن)) في جميع الروايات عنه إلا في رواية الكروخي فقط، فإن فيها: ((حسن صحيح)). وفي تصحيحه نظر كثير ... وقال النووي : ينبغي أن لا يغتر بكلام الترمذي في تصححه ، فقد اتفق الحافظ على تضعيفه ... وأفرط ابن حزم فقال: إنه مكذوب باطل)) . اهـ . (٢) ضعيف مرفوعًا وموقوفًا. ورواه أحمد (٣١٦/٣)، والترمذي (٩٣١). قلت : وآفته الحجاج بن أرطاة ، وهو كثير الخطأ ، وهو أيضًا مدلس وقد عنعن . (٣) ضعيف جدًّا . رواه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٧)، وفي سنده نوح ابن أبي مريم ، وهو متروك . (٤) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٦٨/٤)، وضعفه، وأيضًا رواه البيهقي (٣٥٠/٤) وضعفه. وكذلك ضعفه ابن حزم في ((المحلى)) (٣٨/٧)، والحافظ في ((الفتح)) (٥٩٧/٣) ، وغيرهم. (٥) ضعيف. رواه الدارقطني (٢١٦/٢)، والحاكم (٤٤٢/١) من طريق قتادة ، عن أنس مرفوعًا، وهذا وهم ، إذ الصواب كما قال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) نقلاً عن ((الإرواء)) (١٦١/٤) : ((الصواب عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ◌َ ل# مرسلاً، وأما رفعه عن أنس فهو وهم))، هكذا قال شيخنا . قلت: ثم طبع ((التنقيح)) فانظر (٣٧٩/٢) . (٦) ضعيف جدًّا. رواه الترمذي (٨١٣)، وفي سنده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك ، وقد روي الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة رضي الله عنهم ، وكلها واهية لا تصلح للاعتبار . ٢٠٧ ٦ - كتاب الحج ٧١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الهُ عَنْهُما؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّه لَغِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: ((مَنِ الْقَوْمُ؟ )). قَالُوا: المسلِمونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ((رَسُولُ اللهِ))، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا. فَقَالَت: أَلِهَذَا حَجٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. وَلَكِ أَجْرٌ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(١). ٧١٥ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِنَّهِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَتْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ نَّهِ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لاَ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُ عَنْهُ؟ قَالَ: ( نَعمَ )) ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٢) . ٧١٦ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِّ وَلِ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأْحُجُ عَنْهَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ. حُجِّي عَنْهَا ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ؛ فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ )). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣) . ٧١٧ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: (( أَيُّمَا صَبِيٌّ حَجَّ، ثمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ، فَعَلَيْهِ [أَنْ يَحُجَّ] حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ [ أَنْ يَحُجَّ ] حَجَّةٌ أُخْرَى)). رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَيُّ ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلاَّ أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ ، وَالمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ (٤). ٧١٨ - وَعَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((لاَ يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّ وَمَعَهَا ذو مَحْرَمٌ، وَلاَ تُسَافِرُ المَرْأَةُ إلَّ مَعَ ذِي مَحْرَم)) فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : (١) صحيح. رواه مسلم (١٣٣٦)، والروحاء: مكان على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة. (٢) صحيح . رواه البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤). (٣) صحيح . رواه البخاري (١٨٥٢). صحيح مرفوعًا - كما ذهب إلى ذلك الحافظ نفسه في ((التلخيص)) (٢/ ٢٢٠) - وموقوفًا. (٤) رواه ابن أبي شيبة (٤ /٨/٤٤٥)، والبيهقي (٣٢٥/٤) وزاد: (( وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى)) . ولابن أبى شيبة نحوها . ٢٠٨ بلوغ المرام يَا رَسُولَ اللهِ ، إنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةٌ، وَإِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةٍ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : ((انْطَلِقْ، فَحُجَ مَعَ امْرَأَتِكَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ٧١٩ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: ((مَنْ شُبْرَمَةُ؟ )) قَالَ: أَخْ [ لِي ]، أَوْ قَرِيبٌ لِي، قَالَ: ((حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟)) قَالَ: لاَ. قَالَ: ((حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وابْنُ مَاجَهْ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقْفُهُ(٢) . ٧٢٠ - وَعَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِنَّهِ فَقَالَ: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ)) . فَقَامَ الأْرَعِ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كَلِّ عَامِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ ، الْحَجُ مَرَّةٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ(٣). ٧٢١ - وَأَصْلُهُ في ((مُسْلِمٍ)) مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه(٤) . (١) صحيح . رواه البخاري (١٨٦٢)، ومسلم (١٣٤١) ، وانظر الدليل الأول من رسالتي : ((أوضح البيان في حكم سفر النسوان )). (٢) ضعيف . رواه أبو داود (١٨١١)، وابن ماجة (٢٩٠٣) ، وابن حبان (٩٦٢)، وهذا الحديث اختلف فيه كثيراً ، لكن أعله أئمة كبار كأحمد ، والطحاوي ، والدارقطني ، وابن دقيق العيد ، وغيرهم ، فالقول إن شاء الله قولهم . (٣) صحيح . رواه أبو داود (١٧٢١)، والنسائي (١١١/٥)، وابن ماجة (٢٨٨٦)، وأحمد (٣٣٠٣) و(٣٥١٠) والحديث ساقه الحافظ بمعناه . وزاد أحمد في رواية: ((ولو وجبت لم تسمعوا ، ولم تطيعوا )) . وهي عند النسائي بلفظ: (( ثم إذًا لا تسمعون، ولا تطيعون)). (٤) صحيح. رواه مسلم (١٣٣٧)، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله وَعليه، فقال: ((أيها . الناس ! قد فرض الله عليكم الحج فحجّوا)) فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله رَلة: ((لو قلت: نعم. لوجبت. ولما استطعتم)) ثم قال : (( ذروني ما تركتكم . فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم . فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )) . ٢٠٩ ٦ - كتاب الحج ٢ - بَابُ المَوَاقِيتِ ٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ : الجُحْفَةَ، وَلَأهْلِ نَجْدٍ : قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ : يَلَمْلَمَ. هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنَّ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذُلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنَشْأَ، حَتّى أَهْلُ مَكَةَ مِنْ مَكَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٧٢٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ وَقَّتَ لِأهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ(٢). ٧٢٤ - وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ : مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، إلاَّ أَنَّ رَاوِيَهُ شَكَّ فِي رَفْعِهِ(٣). ٧٢٥ - وَفِي الْبُخَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الّذِي وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ (٤). (١) صحيح. رواه البخاري (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١). وانظر ((عمدة الأحكام الكبرى )) للحافظ عبد الغني المقدسي (٤٣٢ بتحقيقي) . (٢) صحيح. رواه أبو داود (١٧٣٩)، والنسائي (١٢٥/٥)، واللفظ لأبي داود، وأما لفظ النسائي فهو: ((وقت رسول الله ير لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر: الجحفة، ولأهل العراق: ذات عرق، ولأهل نجد: قرنًا، ولأهل اليمن: يلملم)). قلت : والحديث وإن أعل إلا أن له شواهد يصح بها كالحديث التالي . (٣) صحيح . وهو في مسلم (١١٨٣)، وهو من طريق أبي الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن المهل؟ فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبي وَله) فقال: ((مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، والطريق الآخر : الجحفة ، ومهل أهل العراق من ذات عرق ، ومهل أهل نجد من قرن ، ومهل أهل اليمن من يلملم )). قلت : لكن للحديث طرق جيدة بغير هذا الشك الواقع في رواية مسلم ، كما عند البيهقي (٢٧/٥) بسند حسن، ولذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٩٠/٣): (( الحديث بمجموع الطرق يقوى )). (٤) صحيح . رواه البخاري (١٥٣١)، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين! إن رسول الله وَ ل ﴿ حَدّ لأهل نجد قرنًا ، وهو جَوْرٌ عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنًا شق علينا . قال : فانظروا حذوها من طريقكم ، فحد لهم ذات عرق . قلت: المراد بالمصرين: الكوفة والبصرة . و((ذات عرق)) سميت بذلك لأن فيه عرقًا، = ٢١٠ بلوغ المرام ٧٢٦ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلـ وَقَّتَ لأَهْلِ المَشْرِقِ الْعَقِيقَ(١) . ٣ - بَابُ وجوهِ الإِحْرَامِ ، وَصِفَتِهِ ٧٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ عَامَ حَجَّةٍ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، وَأَهَلَّ رسولُ اللهِّهِ بِالحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالْعُمَرَةَ فَلُمْ يَحِلُوا حَتّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. مُتَّفَقْ عَلَيْهِ (٢) . ٤ - بابُ الإِحْرامِ وَمَا يَتَعَلّقُ بِهِ ٧٢٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣) . ٧٢٩ - وَعَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (( أَثَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْواتَهُمْ بِالإِهْلَاَلِ)). رَوَاهُ = وهو الجبل الصغير . (١) ضعيف. رواه أحمد (٣٢٠٥)، وأبو داود (١٧٤٠)، والترمذي (٨٣٢) من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن جده به . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن)). قلت : كلا . فيزيد ضعيف ، وفي الحديث انقطاع؛ إذ لم يسمع محمد بن علي من جده كما قال مسلم وابن القطان . هذا ولقد صحح الحديث الشيخ شاكر رحمه الله ! وأجاب عن هاتين العلتين بما لا يقنع . (٢) صحيح . رواه البخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١) (١١٨)، واللفظ لمسلم. (٣) صحيح. رواه البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦)، وزادا: (( يعني: مسجد ذي الحليفة )) . ٢١١ ٦- كتاب الحج الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١) . ٧٣٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ تَجَرَّدَ لإِهْلَالِهِ واغْتَسَلَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ(٢). ٧٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ سُئِلَ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: ((لاَ تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلاَ الْعَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ ، وَلاَ الْبَرَانِسَ، وَلاَ الْخِفَافَ إلاَّ أَحَدٌ لاَ يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَلا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثَّابِ مَسَهُ الزَّعْفَرَانُ وَلاَ الْوَرْسُ ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٣). ٧٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . ٧٣٣ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قَالَ: ((لاَ يَنْكِحُ المُحْرِمُ ، وَلاَ يُنْكِحُ ، وَلاَ يَخْطُبُ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٥) . ٧٣٤ - وَعَنْ أبي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في قِصَّةِ صَيْدِهِ الحِمَارَ الْوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ لأَصْحَابِهِ، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَةُ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيءٍ؟)). قَالَوا: لاَ. قَالَ: ((فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . (١) صحيح. رواه أبو داود (١٨١٤)، والنسائي (١٦٢/٥)، والترمذي (٨٢٩)، وابن ماجة (٢٩٢٢)، وأحمد (٥٥/٤)، وابن حبان (٣٧٩١)، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). وانظر: ((عمدة الأحكام الكبرى)) رقم (٤٤٢ بتحقيقي) . (٢) صحيح لغيره. رواه الترمذي (٨٣٠)، وقال: ((حسن غريب)). قلت : وله شاهدان عن عائشة ، وابن عباس . (٣) صحيح . رواه البخاري (١٥٤٢)، ومسلم (١١٧٧) . و((البرانس)): جمع برنس، وهو كل ثوب رأسه ملتصق به . و ((الورس)) : نبت أصفر، يصبغ به الثياب . (٤) صحيح . رواه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) (٣٣). (٥) صحيح . رواه مسلم (١٤٠٩) . (٦) صحيح . رواه البخاري (١٨٢٤)، ومسلم (١١٩٦). ٢١٢ بلوغ المرام ٧٣٥ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيِْيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ وَه حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانِ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلاَّ أَنّا حُرُمٌ )). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١). ٧٣٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابٌّ كُلُّهُنَّ فَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، والعَقْرِبُ، وَالْفَأْرَةُ. وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٧٣٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . ٧٣٨ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ وَل والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: « مَا كُنْتُ أُرى الْوَجَعَ بَلَغَ بِك مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟)). قُلْتُ: لاَ. قَالَ: (( فَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ؛ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ)) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . ٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مََّةَ ، قَامَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثَمَّ قَالَ: ((إنَّ اللهَ حَبَسََ عَنْ مَكَّةً (١) صحيح . رواه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣). والصعب: بفتح الصاد وسكون العين المهملتين وتحرف في ((أ)) إلى: ((الثعب)). وجثامة : بفتح الجيم ، وتشديد المثلثة . و ((الأبواء))، و ((ودان)) هما مكانان بين مكة والمدينة. (٢) صحيح . رواه البخاري (١٨٢٩)، ومسلم (١١٩٨)، واللفظ للبخاري، وعند مسلم في بعض الروايات: ((في الحل والحرم)) . (٣) صحيح . رواه البخاري (١٨٣٥)، ومسلم (١٢٠٢)، وانظر ما تقدم برقم (٦٦٥). (٤) رواه البخاري (١٨١٦)، ومسلم (١٢٠١)، من طريق عبد الله بن معقل قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه ، فسألته عن الفدية ؟ فقال : نزلت فيّ خاصة ، وهي لكم عامة ... الحديث . قلت : واللفظ للبخاري . وقوله : ((أرى)) تكرر في الحديث مرتين ، أما الأولى فبضم الهمزة ، والمعنى : أظن . وأما الثانية فبفتح الهمزة من الرؤية البصرية . ٢١٣ ٦ - كتاب الحج الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وإِنَّها لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي ، وَإِنَّما أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِن نَهَارٍ ، وَإِنَّهَا لَن تَحِلَّ لأحَدٍ بَعْدِي، فَلاَ يُنْقَُّ صَيْدُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ تَحِلُ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ » . فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إلّ الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ: ((إلاَ الإِذْخِرَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١) . ٧٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُّدِّهَا بِمِثْلَيْ (٢) مَا دَعَا (٣) إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . ٧٤١ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((المَدِينَةُ حَرَمٌ مَابَيَّنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٥). (١) صحيح . رواه البخاري (٣٤٣٣)، ومسلم (١٣٥٥)، وزادا: ((فقام أبو شاءٍ - رجل من أهل اليمن - فقال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله صل: ((اكتبوا لأبي شاه))، قال الوليد بن مسلم : فقلت للأوزاعي : ما قوله : اكتبوا لي يا رسول الله ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ولافيه . هذه رواية مسلم، وفي رواية البخاري وأخرى لمسلم: ((مثل)). (٢) زاد مسلم : ((به)) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠)، واللفظ لمسلم. (٤) صحيح . رواه البخاري (٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠) ، ولا أدري سبب اقتصار الحافظ في (٥) عزوه للحديث على ((صحيح مسلم)) إلا أن يكون من باب السهو . أو أن يكون من أجل ما ذكر هو في ((الفتح)) (٨٢/٤): (( واتفقت روايات البخاري كلها على إبهام الثاني)) . وقد أثير حول هذا الحديث بعض الإشكالات ، فأحسن الحافظ - رحمه الله - في الجواب عنها، انظر ((الفتح)) (٨٢/٤ - ٨٣). ٢١٤ بلوغ المرام ٥ - بابُ صِفَةِ الحج ، وَدُخُولِ مَكّةَ ٧٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَّ حَجَّ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتّى أَتَيْنَا ذَا الْخُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ: ((اغْتَسِلي، وَاسْتَثْفِرِي(١) بِثَوْبٍ ، وَأَحْرِمِي )) . وَصَلّى رَسُولُ اللهِّهِ فِي المَسْجِدِ، ثَمَّ رَكِب الْقَصْوَاءَ(٢)، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيد : ((لَبَيِّكَ اللَّهُمَّ لَبَيِّكَ، لَبِّكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)). حَتّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثلاثًا وَمَشَى أَرْبِعًا، ثمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ . ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَبِرِ اللّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ((أبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ))، فَرَقِيَ الصَّفَا حَتّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (٣) ، فَوَخَّدَ اللهَ، وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ : ((لاَ إِلُهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لاَ إله إلّ اللهُ [ وَحْدَهُ](٤) أَنَجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ )). ثمّ دَعَا بَيْنَ ذُلِكَ (٥) ثَلاَثَ مَزَّاتٍ، ثمّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حَتّى (٦) انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ (١) الاستثمار: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها؛ فتمنع بذلك سيل الدم. ((النهاية)). (٢) هي ناقته ليل . تحرف في ((أ)) إلى: ((فاستقبله واستقبل القبلة)) . (٣) (٤) سقطت من الأصلين ، واستدركتها من مسلم . (٥) زاد مسلم: ((قال مثل هذا)). (٦) زاد مسلم: ((إذا)). ٢١٥ ٦ - كتاب الحج فِي بَطْنِ الْوَادِي [ سَعَى)(١) حَتّى إِذَا صَعِدْتَا (٢) مَشَى إلى المَرْوَةِ(٣)، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفا ... فَذَكَرَ الحَدِيثِ . وَفِيهِ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلى مِنِىّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِّ، فَصَلَّى بِهَا الْظُهْرَ ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتّى طَلَعَتِ الشّمْسُ . فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةِ(٤) ، فَنَزَلَ بَها . حَتّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بَالْقَصْواءِ ، فَرُحِلتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ . ثُمَّ أَذَّنَ ، ثمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ (٥) بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبِلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَليلاً حتى غَابَ القُرْصُ، وَدَفَعَ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حتى إنّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنى: (( أيُّها النَّاسُ! السَّكينةَ، السَّكِينَةَ)). كَلَّمَا أَتَى حَبْلاً (٦) أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً ؛ حَتَّى تَصْعَدَ . حَثَى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُسَبِّحْ(٧) بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فصلّى (٨) الْفَجْرَ حِيْنَ(٩) تَبيّنَ (١) سقطت من الأصلين، واستدركتها من مسلم . (٢) في الأصلين : ((صعد))، والتصويب من مسلم . (٣) كذا بالأصلين، وفي مسلم: (( مشى حتى أتى المروة)). (٤) موضع بجنب عرفات ، وليس من عرفات . (٥) أي : طريقهم الذي يسلكونه . (٦) زاد مسلم: ((من الحبال)). (٧) أي : لم يصل نافلة . (٨) كذا في الأصلين، وفي مسلم: ((وصلى)). (٩) تحرف في ((أ)) إلى: ((حتى)). ٢١٦ بلوغ المرام لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ . ثمّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ ، وَكَبّرَه ، وَهَلَّله(١)، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا . فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسّرٍ ، فَحَرَّكَ قَليلاً . ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا ، مِثْلُ حَصى الخَذْفِ ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي . ثمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ . ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِّه، فَأَفَاضَ إلى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ. رَوَاهُ مُسْلِم مُطَوَّلاً(٢). ٧٤٣ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ نَّهَكَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجِّ أَو عُمْرَةٍ سَألَ اللهَ رِضْوَانَهُ وَالجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ(٣) بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ الشَّافِيُّ بِإِسْنَادِ ضَعيفٍ (٤) . ٧٤٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنِىٌّ كُلُّها مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٥). ٧٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النّبِيَّ نَّهِ لَمّا جَاءَ إلى مَكّةَ دَخَلَها مِنْ (١) كذا هو في مسلم، وفي الأصلين: ((فدعا، وكبر، وهلل)). (٢) صحيح . رواه مسلم (١٢١٨). ولشيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله - كتاب: ((حجة النبي ◌َّر)) ساق فيها حديث جابر هذا وزياداته من كتب السنة ونسقها أحسن تنسيق ، والكتاب مطبوع عدة طبعات . (٣) كذا بالأصلين ، وفي ((مسند الشافعي)»: واستعفاه . (٤) ضعيف. رواه الشافعي في ((المسند)) (٧٩٧/٣٠٧/١) في سنده صالح بن محمد بن أبي زائدة وهو ضعيف ، وأما شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد فهو وإن كان كذابًا ، إلا أنه توبع عليه ، فبقيت علة الحديث في صالح . (٥) صحيح . رواه مسلم (٢/ ١٤٥/٨٩٣). ٢١٧ ٦- كتاب الحج أَعْلَاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). ٧٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْدُمُ مَكَّةَ إلاَّ بَاتَ بِذِي طُوَى حَتى يُصْبِحَ، وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذُلِكَ عَنِ النِّّنَّهِ مُتَفقٌ عَلَيْهِ(٢). ٧٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأسْوَدَ ، وَيَسْجِدُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الَحَاكِمُ مَّرْفُوعًا، والبَيْهَقِيُّ مَوْقُونًا(٣). ٧٤٨ - وَعَنهُ قال: أَمَرَهُمُ النّبيُّ نَّهِ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْواطٍ وَيَمْشُوا أَرْبِعًا ، مَابَيْنَ الرُّكْنَينِ. مُتَّفق عليهِ(٤) . ٧٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِوَ لَهِ يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلمُ(٥) . ٧٥٠ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَرَ [الأسود ] فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلّهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَلْتُكَ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . ٧٥١ - وَعَنْ أَبِ الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَطُوفُ بَالبَيْتِ، وَيَسْتَلمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ. رَوَاهُ مُسْلمُ(٧) . ٧٥٢ - وَعَنْ يَعْلِى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: طَافَ النبيُّ ◌َّهِ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ (١) صحيح . رواه البخاري (١٥٧٧)، ومسلم (١٢٥٨). وأعلاها : طريق الحجون . وأسفلها : طريق باب الشبيكة مرورًا بجرول . (٢) رواه البخاري (١٥٥٣)، ومسلم (١٢٥٩)، واللفظ لمسلم. و (( ذو طوى)) : موضع معروف بقرب مكة ، وهو المعروف بآبار الزاهر . (٣) صحيح مرفوعًا وموقوفًا . صحيح . رواه البخاري (١٦٠٢)، ومسلم (١٢٦٤) ضمن حديث ، ولفظ البخاري: أمرهم (٤) أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين . ولفظ مسلم : أمرهم أن يرملوا ثلاثًا ، ويمشوا أربعًا . صحيح. رواه مسلم (١٢٦٩)، إلا أنه ليس فيه لفظ: ((من البيت)). (٥) (٦) صحيح . رواه البخاري (١٥٩٧)، ومسلم (١٢٧٠) ، واللفظ للبخاري . حسن . رواه مسلم (١٢٧٥)، والمحجن : عصا محنية الرأس . (٧) ٢١٨ بلوغ المرام أَخْضَرَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلّ النَّسَائِيَّ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١). ٧٥٣ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنّ المُهِلُّ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ ، وَيُكَبِّرُ [مِنّا](٢) المُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣). ٧٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول اللهِنَّهِ فِي الثَّقَلِ - أَوْ قَالَ : فِي الضَّعَفَةِ - مِنْ جَمْعِ (٤) بِلَيْلِ(٥) . ٧٥٥ _ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ لَيْلَةً المُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ، وَكَانَتْ ثَبِطَةً - تَعْنِي: ثَقِيلَةٌ - فَذِنَ لَهَا. مُتَفَقٌ عَلَيْهما(٦). ٧٥٦ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ : (( لاَ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلاّ النَّسَائِيَّ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ(٧). (١) صحيح. رواه أبو داود (١٨٨٣)، والترمذي (٨٥٩)، وابن ماجة (٢٩٥٤)، وأحمد (٢٢٣/٤ و٢٢٤). وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). (٢) غير موجودة ((بالأصلين))، وهي في ((الصحيحين)). (٣) صحيح. رواه البخاري (١٦٥٩)، ومسلم (١٢٨٥) ، من طريق محمد بن أبي بكر الثقفي ؛ أنه سأل أنس بن مالك ، وهما غاديان من منى إلى عرفة : كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله الَله؟ فقال: كان يهل ... الحديث. (٤) أي : من مزدلفة . (٥) صحيح . رواه البخاري (١٨٥٦)، ومسلم (١٢٩٣) واللفظ لمسلم. صحيح . رواه البخاري (١٦٨٠)، ومسلم (١٢٩٠). (٦) صحيح . رواه أبو داود (١٩٤٠)، والنسائي (٢٧٠/٥ - ٢٧٢)، وابن ماجة (٣٠٢٥)، (٧) وأحمد (٢٣٤/١ و٣١١ و٣٤٣) ، من طريق الحسن العرني ، عن ابن عباس ، به ، إلا أن الحسن لم يسمع من ابن عباس ، ومن أجل ذلك قال الحافظ هنا : (( فيه انقطاع)). قلت : وبهذا التخريج تعلم وهم الحافظ في عزوه لهم إلا النسائي ؛ فإنه عنده . ورواه الترمذي (٨٩٣) بسند صحيح متصل من طريق مقسم عن ابن عباس . وقال : (« حديث حسن صحيح )) . وبهذا يتبين لك أن قول الحافظ: (( وفيه انقطاع)) لا ينطبق على طريق الترمذي . فائدة: سلم كلام الحافظ في ((الفتح)) (٥٢٨/٣) من المؤاخذات التي أوردتها هنا فقد أشار إلى طرقه ، وأيضًا عزاه للنسائي ، وقال : = ٢١٩ ٦ - كتاب الحج ٧٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ وَهِ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةً النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلمٍ(١) . ٧٥٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: (مَنْ شَهِدَ صَلاَتَنَا هُذِهِ - يَعْنِي: بِالْمُزْدَلِفَةِ - فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَى نَدْفَعَ ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذُلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُهُ، وَقَضىُ تَفَتَهُ)). رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةً(٢) . ٧٥٩ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إنَّ الْمَشْرِكِينَ كَانُوا لاَ يُفِيضُونَ(٣) حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ(٤). وَأنَّ النَّبِيَّ نَّهَ خَالَفَهُمْ، ثم أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٥). ٧٦٠ و٧٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأُسَامَةَ بْنِ زَيَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالاَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ◌َِّ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٦) . ٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنْىٌ عَنْ يَمِينِهِ ، وَرَمَى الجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَياتٍ ، وَقَالَ: هُذَا مَقَامُ الَّذِي أُنزِلَتْ عَلَيْهِ = ((هو حديث حسن ... وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، ومن ثم صححه الترمذي ، وابن حبان )) . (١) منكر. رواه أبو داود (١٩٤٢)، أنكره الإمام أحمد وغيره، وأعله الطحاوي وابن التركماني وغيرهما، وهو مقتضى القواعد العلمية الحديثية، كما تجده مفصلاً فى ((الأصل)). (٢) صحيح. رواه أبو داود (١٩٥٠)، والنسائي (٢٦٣/٥)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجة (٣٠١٦)، وأحمد (١٥/٤ و٢٦١ و٢٦٢)، وابن خزيمة (٢٨٢٠ و٢٨٢١). وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)) . يعني : من مزدلفة . (٣) ثبير : بفتح أوله وخفض ثانيه جبل معروف على يسار الذاهب إلى منى وهو أعظم جبال مكة . (٤) (٥) صحيح . رواه البخاري (١٦٨٤)، من طريق عمرو بن ميمون ، يقول : شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ، ثم وقف ، فقال : فذكره . (٦) صحيح . رواه البخاري (٥٣٢/٣/ فتح). ٢٢٠ بلوغ المرام سُورَةُ الْبَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٧٦٣ - وَعَنْ جَابرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحِىّ ، وَأَمَا بَعْدَ ذُلِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ مُسْلِمْ(٢). (١) صحيح . رواه البخاري (١٧٤٩)، ومسلم (١٢٩٦) (٣٠٧). قلت : وتخصيص عبد الله سورة البقرة بالذكر ؛ لأن معظم أحكام الحج فيها مذكورة . قاله القرطبي في «المفهم)) (٣٨٨/٣). وزاد عليه ابن الملقن في ((الإعلام)) (ج٣/ق١١-١٢/ب-أ): (« فكأنه قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه المناسك ، وأخذت عنه الأحكام ، فاعتمِدوه . وأراد بذلك التنبيه على أن أفعال الحج توقيفية ، ليس للاجتهاد فيها مدخل ، فلا يفعل أحد شيئًا من المناسك برأيه )) . (٢) صحيح. رواه مسلم (١٢٩٩) (٣١٤). وفيه: ((وأما بعدُ، فإذا زالت الشمس)) برفع ((بعد)) ودون لفظ: ((ذلك)). قلت : في هذا الحديث بيان وقت الرمي يوم النحر وأيام التشريق . فأما الرمي يوم النحر - وهو رمي جمرة العقبة - فلا يجوز إلا بعد طلوع الشمس كما هو هدي النبي ◌َّر، وهو القائل: ((لتأخذوا عني مناسككم))، يستوي في ذلك الضعفة المأذون لهم في الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل وغيرهم من القادرين؛ إذ إذن النبي ◌َّ لهم بالدفع لا يعني الإذن لهم بالرمي قبل طلوع الشمس ، وحديث ابن عباس السابق برقم (٧٥٦) يدل على ذلك . وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن الرمي قبل طلوع الشمس لا يجوز. انظر : (( شرح السنة)) (١٧٦/٧) . وأما من ذهب إلى الجواز فيحتجون بالحديث المنكر السابق برقم (٧٥٧) . ثم يحتجون بما عند البخاري ومسلم من رمي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قبل الفجر! وقد أجاب عن ذلك شيخنا رحمه الله في ((حجة النبي ◌َظفار)) (ص ٨٠). وأما الرمي أيام التشريق فلا يجوز إلا بعد الزوال؛ اقتداءً به وَ له، ومتابعة لهديه، وامتثالاً لأمره : « لتأخذوا عني مناسككم» . وكذلك كان أصحابه رضي الله عنهم ، كما قال جابر في هذا الحديث : ((وأما بعدُ فإذا زالت الشمس » . ولذلك قال النووي في (( شرح مسلم)) (٩/ ٥٣) : « مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال ؛ لهذا الحديث الصحيح)) . قلت : وهناك أحاديث أخرى صحيحة - غير حديث جابر - كلها تدل على أن الرمي في تلك=