Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٢- كتاب الصلاة
مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَحَ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ. مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ (١) .
٢٧٤ - وَفِي حَدِيثٍ أَبِي حُمَيْدٍ ، عنْد أبي دَاوُدَ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتّى يُحَاذِيَ بِهِمَا
مَنْكِبَيْهِ. ثمَّ يُكَبُِّ(٢).
٢٧٥ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ،
ولَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ(٣).
٢٧٦ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَوَضَعَ
يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) .
٢٧٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( لاَ
صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِأُمِّالْقُرْآنِ » . مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ (٥) .
- وفِي رِوَايَةٍ: لِإِبْنِ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ: ((لاَ تُجْزِئْ صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا
◌ِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ))(٦) ..
- وفِي أُخْرَى: لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حَبَّنَ: ((لَعَلَّكُمْ
تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟ )). قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا إلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ
صحيح . رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠) .
(١)
(٢)
صحيح . رواه أبو داود (٧٣٠) .
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٣٩١) (٢٦).
صحيح . رواه ابن خزيمة (٤٧٩) ، وهو وإن كان بسند ضعيف ، إلا أن له شواهد تشهد له،
(٤)
وهي مذكورة بالأصل ، وانظر مقدمة ((صفة الصلاة)) لشيخنا حفظه الله تعالى . طبعة مكتبة
المعارف بالرياض .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) ، واللفظ لمسلم .
وأما اللفظ المتفق عليه فهو: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
(٦) صحيح. رواه الدار قطني (٣٢١/١ - ٣٢٢) من حديث عبادة، وقال الدار قطني: ((هذا
إسناد صحيح )) .
وأما رواية ابن حبان (١٧٨٩) فهي من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، عن
أبي هريرة به ، وزاد من قول عبد الرحمن لأبي هريرة :
((قلت : وإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فأخذ بيدي وقال : اقرأ في نفسك )».

٨٢
بلوغ المرام
لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِهَا))(١).
٢٧٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَأَبَا بَكْر وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَنِحُونَ
الصَّلاَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
- زادَ مُسْلِمٌ: لاَ يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أَوَّل قِرَاءَةٍ ، وَلاَ
فِي آخِرِهَا (٣).
- وفِي رِوَايَةٍ: لِأَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ خُزَيمَةَ: لاَ يَجْهَرُونَ بِ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(٤).
- وفِي أُخْرَى : لِإِبْنِ خُزَيْمَةَ: كَانُوا يُسِرُونَ(٥).
(١) حسن . رواه أحمد (٣٢١/٥ -٣٢٢)، وأبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن حبان
(١٧٨٥) .
وقال الترمذي: (( حديث حسن)).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٧٤٣)، ومسلم (٣٩٩)، واللفظ للبخاري.
(٣) وهي زيادة صحيحة، وأسوق هنا الرواية بتمامها من مسلم، إذ سياقه لها يختلف عن سياق
البخاري .
قال أنس بن مالك: صليت خلف النبي بَل﴿ وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا
يستفتحون ب﴿ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. لا يذكرون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
في أول قراءة ولا في آخرها .
وفي رواية: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
قلت : وقد أعل بعضهم هذه الزيادة التي عند مسلم بما لا يقدح .
وقد أجاب عن ذلك ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري )) في بحث له ، وكان مما قال في
ذلك (٤/ ٣٥٤) :
(« هذه زيادة من ثقات عدول حفاظ ، تقضي على كل لفظ محتمل ، فكيف لا تقبل ؟ لاسيما
وممن زاد هذه الزيادة الأوزاعي ؛ فقيه أهل الشام ، وإمامهم، وعالمهم، مع ما اشتهر من
بلاغته ، وفصاحته ، وبلوغه الذروة العليا من ذلك)).
(٤) صحيح . رواه أحمد (٢٧٥/٣)، والنسائي (١٣٥/٢)، وابن خزيمة (٢٥٠/١)، واللفظ
لأحمد .
وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وأجاب عن هذه العلة الحافظ في «الفتح» (٢٢٨/٢).
(٥) ابن خزيمة (٤٩٨)، بسند ضعيف؛ أن رسول الله ◌َ له كان يسر ب﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
في الصلاة ، وأبو بكر ، وعمر .

٨٣
٢ - كتاب الصلاة
وَعَلىُ هُذَا يُحْمَلُ النّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، خِلاَفًا لِمَنْ أَعَلَّهَا (١) .
٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْمِ المُجْمِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَرَأَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَى إِذَا بَلَغَ: ﴿ وَلَ الضََّآلِينَ﴾،
قالَ: آمين. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ يَقولُ إذَا
سلَّمَ: وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ إِنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلَةً بِرَسُولِ اللهِنَّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ
خُزَيْمَةَ(٢) .
٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا قَرَأْتُمُ
الفَاتِحَةَ، فَاقْرَأُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ فَإِنَّهَا إحْدَى آيَاتِهَا)). رَوَاهُ
الدَّارَ قُطْنِي، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ(٣).
٢٨١ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةٍ أُمِّ الْقُرْآنِ ، رَفَعَ صَوْتَه ،
(١) قلت : نعم . ولكن بعد ثبوت رواية ابن خزيمة ، وقد تبين أنها لا تثبت ، وأما عن إعلال
رواية مسلم فقد أجاب عنها الحافظ نفسه في (( الفتح )) أحسن جواب .
(٢) صحيح . رواه النسائي (٢/ ١٣٤)، وابن خزيمة (٤٩٩).
قلت : صحح هذا الحديث ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ،
والبيهقي .
وقد أعله غيرهم لذكر البسملة فيه ، وأن نعيم المجمر تفرد بذلك دون أصحاب أبي هريرة ؛
وذلك لتوهم أن القول بصحتها يلزم منه القول بالجهر بها ، ولكن لا حجة في ذلك لمن قال
بالجهر .
(٣) رواه الدارقطني مرفوعًا وموقوفًا (٣١٢/٢)، ولفظه: ((إذا قرأتم الحمد لله ، فاقرؤوا بسم
الله الرحمن الرحيم ، إنها أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن
الرحيم إحداها )) .
وقال في ((العلل)): (١٤٩/٨) عن الموقوف :
((هو أشبهها بالصواب)) .
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٤٣/١) :
(« هذا ليس فيه دلالة على الجهر ، ولئن سلم فالصواب فيه الوقف ، كما هو في متن
الحديث . وقال الدار قطني في (( علله)) : هذا حديث يرويه نوح ابن أبي بلال ، واختلف عليه
فيه ، فرواه عبدالحميد بن جعفر عنه ، واختلف عنه ، فرواه المعافى بن عمران عن عبدالحميد
عن نوح ابن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا . ورواه أسامة بن زيد وأبوبكر
الحنفي عن نوح ابن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة موقوفًا. وهو الصواب)).

٨٤
بلوغ المرام
وَقَالَ: ((آمِين)). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ(١).
٢٨٢ - وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِي مِنْ حَدِيثٍ وَائِل بْنِ حُجْرٍ نَحْوُ(٢).
٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ
وَِّ فَقَالَ: إِنِّي لاَأَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِتُنِي [ مِنْهُ].
قَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرٌ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ
باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ... )). الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ(٣).
٢٨٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ
فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ - في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَينِ - بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ ، وَيُسْمِعُنَا
الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَىُ، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ(٤) .
٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ
(١) صحيح بما بعده، رواه الدار قطني (٣٣٥/١)، والحاكم (١/ ٢٢٣).
وقال الدارقطني: ((إسناده حسن)).
(٢) صحيح . رواه أبو داود (٩٣٢) ، والترمذي (٢٤٨) عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال :
كان رسول الله وَّ﴿ إذا قرأ: ﴿ وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال: ((آمين))، ورفع بها صوته. واللفظ
لأبي داود .
وقال الترمذي : (( حديث حسن)) .
قلت : بل صحيح ، ثم هو له شواهد أخرى مذكورة (( بالأصل)).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣٦/١): ((سنده صحيح)).
(٣) حسن. رواه أحمد (٣٥٣/٤ و٣٥٦)، وأبو داود (٨٣٢)، والنسائي (١٤٣/٢)، وابن
حبان (١٨٠٨)، والدار قطني (٣١٣/١)، والحاكم (٢٤١/١) من طريق إبراهيم السكسكي،
عن ابن أبي أوفى . وزادوا جميعًا إلا النسائي وابن حبان.
(( قال : يا رسول الله! هذا الله عز وجل فما لي ؟ قال : قل : اللهم ارحمني وارزقني ،
وعافني، واهدني. فلما قام قال هكذا بيده. فقال رسول الله وَليم : أما هذا فقد ملأ يده من
الخير)) .
قلت : السکسکي متكلم فيه ، ولكنه متابع .
(٤) صحيح . رواه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١) .

٨٥
٢- كتاب الصلاة
وَّهِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ :
﴿الّ ◌َ تَنزِيلُ ﴾ السَّجْدَةِ. وَفِي الأُخْرِيَيْنِ قَدْرَ النّصْفِ مِن ذُلِكَ . وَفِي الأُولَيَيْنِ
مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالأُخْرَيَينِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذُلِكَ . رَوَاهُ
مُسْلمُ(١).
٢٨٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ،
وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المُغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ ، وفِي
الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَةً بِرَسُولِ اللهَِِّ مِنْ
هذَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ(٢) .
٢٨٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ مَلِ يَقْرَأُ فِى
المَغْرِبِ بالُور. مُتَّفَقْ عَلَيْهِ(٣).
٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ
الْفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الّ ◌َ تَزِلُ﴾ السَّجْدَةَ، و﴿ هَلْ أَفَ عَلَى اَلْإِنسَنِ﴾. مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ(٤) .
٢٨٩ - وَلِلطَّبَرَانِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : يُدِيمُ ذُلِكَ (٥) .
٢٩٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ فَمَا مَرّتْ بِهِ آيَّةُ
رَحْمَةٍ إِلاَّ وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ ، وَلاَ آيَّهُ عَذَابٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ ،
وَحَسَّنَهُ الترْمِذِيُّ (٦) .
(١) صحيح . رواه مسلم (٤٥٢)، ونحزر : نقدر.
صحيح . رواه النسائي (١٦٧/٢ و١٦٧ -١٦٨)، ولكن تصرف الحافظ في بعض ألفاظه.
(٢)
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(٤)
صحيح . رواه البخاري (٨٩١)، ومسلم (٨٨٠) واللفظ للبخاري .
ضعيف. رواه الطبراني في ((الصغير)) (٩٨٦) بسند ضعيف ، وله علة أخرى أبان أبو حاتم
(٥)
عنها في ((العلل)) (٢٠٤/١/ ٥٨٦) .
(٦) صحيح . رواه أبو داود (٨٧١)، والنسائي (٢٢٥/٣ - ٢٢٦)، والترمذي (٢٦٢)، وابن
ماجة (١٣٥١)، وأحمد (٣٨٢/٥)، وأوله :
=

٨٦
بلوغ المرام
٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَلاَ وَإني
نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا الشُّجُودُ
فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(١).
٢٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ
وَسُجُودِهِ: («سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ [ رَبّا](٢). وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ إِذَا قَامَ إِلَى
الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنَ حَمِدَهُ))
حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثمَّ يَقُولُ وهو قَائمٌ: ((رَبَّا ولكَ الحَمْدُ ))، ثمَّ يُكَبِّرُ
((صليت مع النبي ◌َّر، فكان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم. وفي سجوده:
سبحان ربي الأعلى ، وما مرّبآية رحمة ... الحديث .
وزاد ابن ماجة: (( وإذا مربآية فيها تنزيه الله سبح)).
وأما لفظ النسائي: قال حذيفة: صليت مع النبي ◌َّ ليلة فافتتح البقرة ، فقلت: يركع
عند المئة فمضى ، فقلت : يركع عند المئتين فمضى ، فقلت : يصلي بها في ركعة ،
فمضى . فافتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلاً ، إذا مر بآية فيها
تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ، ثم ركع ، فقال : سبحان ربي
العظيم ، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده ، فكان
قيامه قريبًا من ركوعه، ثم سجد فجعل يقول : سبحان ربي الأعلى . فكان سجوده قريبًا من
ركوعه .
قلت: وبنحو لفظ النسائي رواه مسلم في «صحيحه» (٧٧٢) .
(١) صحيح رواه مسلم (٤٧٩) من طريق عبد الله بن معبد ، عن ابن عباس قال : كشف رسول
الله ◌َّير الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس! إنه لم يبق من
مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم ، أو ترى له ، ألا وإني ... الحديث .
وقمن : بفتح الميم وكسرها ؛ جدير وحقيق .
(٢) سقطت من الأصلين، واستدركتها من ((الصحيحين))، وهي مثبتة في المطبوع من
((البلوغ))، وشرحه ((السبل))، ولكني رجعت إلى مخطوطة ((السبل)) (ج١ / ق٨٠/أ) فلم
أجده ذكرها !! .
(٣) صحيح رواه البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤)، وزاد: ((يتأول القرآن)).
قلت: إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَسَيِّحْ بَحَمْدٍ رَبِّكَ وَأَسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾﴾ كما
في رواية مسلم .

٨٧
٢- كتاب الصلاة
حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ(١)، ثمَّ يُكَبِّرُ
حِينَ يَرْفَعُ ، ثمَّ يَفْعَلُ ذُلِكَ في الصَّلاَةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْثِّنْتَيْنِ بَعْدَ
الجُلُوسِ . مُتَّفَقْ عَلَيْهِ(٢) .
٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ إِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللّهُمَّ رَبََّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمُوَاتِ وَالأرْضِ، وَمِلْءَ
مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثّاءِ وَالمَجْدِ ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُّنَا لَكَ عَبْدٌ -
اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَّعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣) .
تحرف في ((أ)) إلى ((يجلس)).
(١)
صحيح . رواه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢) .
(٢)
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٤٧٧).
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ((الفتاوى)) (٢٢/ ٤٤٦): عن قول النبي
وَ لاير: ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد))، وهل هو بالخفض أم بالضم ؟
فأجاب-رحمه الله - :
((الحمد لله. أما الأولى فبالخفض، وأما الثانية فبالضم، والمعنى : أن صاحب الجد لا
ينفعه منك جده ؛ أي : لا ينجيه ويخلصه منك جده ، وإنما ينجيه الإيمان والعمل الصالح ،
والجد: هو الغنى، وهو العظمة، وهو المال، بيّن ◌َّم أنه من كان له في الدنيا رئاسة ومال لم
ينجه ذلك ، ولم يخلصه من الله ، وإنما ينجيه من عذابه إيمانه وتقواه .
فإنه وَّر قال: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا
الجدِّ منك الجدّ))، فبين في هذا الحديث أصلين عظيمين :
أحدهما : توحيد الربوبية ، وهو أن لا معطي لما منع الله ، ولا مانع لما أعطاه ، ولا يتوكل
إلا عليه ، ولا يسأل إلا هو .
والثاني : توحيد الألهية ؛ وهو بيان ما ينفع وما لا ينفع ، وأنه ليس كل من أُعطي مالاً ، أو
دنيا ، أو رئاسة كان ذلك نافعًا له عند الله ، منجيًا له من عذابه ؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب
ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، قال تعالى: ﴿فَمَّا الْإِسَانُ إِذَا مَا أَبْنَلَئُهُ رَبُّهُ
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رََّ أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّ إِذَا مَا أَبْنَلَنَّهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُلُ رَبِّ أَهَنِ (٥) كَلَّ﴾ يقول :
ما كل من وسّعت عليه أكرمته ، ولا كل من قدَّرت عليه أكون قد أهنته ، بل هذا ابتلاءٌ ؛ ليشكر
العبد على السراء ، ويصبر على الضراء ، فمن رزق الشكر والصبر كان كل قضاء يقضيه الله
خيرًا له، كما في ((الصحيح)) عن النبي ◌ُّار؛ أنه قال: ((لا يقضي الله للمؤمن من قضاء إلا =

٨٨
بلوغ المرام
٢٩٥ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ
أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَيْنِ،
وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١).
٢٩٦ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ إِذَا صَلَّىُ فَرَّجَ بَيْنَ
يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِيطَيْهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٢٩٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا
سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٣).
٢٩٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ وَلِكَانَ إذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ
أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَّمَّ أَصَابِعَهُ. رَوَاهُ الحَاكِمُ(٤).
٢٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ
النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٥) .
كان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ، وإن
=
أصابته ضراء صبر ، فكان خيرًا له » .
وتوحيد الألهية أن يعبد الله ، ولا يشرك به شيئًا ، فيطيعه ، ويطيع رسله ، ويفعل ما يحبه
ويرضاه .
وأما توحيد الربوبية ، فيدخل ما قدره وقضاه ، وإن لم يكن مما أمر به وأوجبه وأرضاه ،
والعبد مأمور بأن يعبد الله ، ويفعل ما أمر به ، وهو توحيد الألهية ، ويستعين الله على ذلك ،
وهو توحيد له ، فيقول: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِيُ﴾، والله أعلم)). اهـ.
(١) صحيح . رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠)، وزادا :
(( ولا نكفت الثياب ، ولا الشعر)).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٤٩٥).
(٣)
صحيح . رواه مسلم (٤٩٤).
(٤) صحيح. رواه الحاكم (٢٢٤/١) مقتصرًا على شطره الأول، وروى الشطر الثاني
(٢٢٧/١) .
وقال في الموضعين: (( صحيح على شرط مسلم )) .
(٥) صحيح . رواه النسائي (٢٢٤/٣)، وابن خزيمة (٩٧٨ و١٢٣٨)، وأعله النسائي بقوله:
(( لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري ، وهو ثقة ، ولا أحسب هذا الحديث
=

٨٩
٢- كتاب الصلاة
٣٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َلِكَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِي، وَارْزُقْنِي)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إلاَّ
النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأبي دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١).
٣٠١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ نَّهِ يُصَلِّي، فَإِذَا
كَانَ فِي وَثْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢) .
٣٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَنَتَ شَهْرًا - بَعْدَ
الرُّكُوعِ - يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءِ مِنَ أَحْياءِ الْعَرَبِ، ثمَّ تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٣٠٣ - وَلأَحْمَدَ، وَالذَّارَقُطْنِيِّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ : فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ
يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (٤).
٣٠٤ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ لاَ يَقْنُتُ إلا إذَا دعَا لِقَوْمِ، أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمِ.
=
إلا خطأ . والله تعالى أعلم )).
قلت : وليس مع النسائي إلا الظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا ، فيبقى الحديث
على صحته ، حتى نتيقن من علته . والله أعلم .
وصفة التربع : هو جعل باطن القدم اليمنى تحت الفخذ اليسرى ، وباطن القدم اليسرى
تحت الفخذ اليمنى ، ووضع الكفين على الركبتين .
وسيأتي الحديث برقم (٤٤٠) .
(١) صحيح . رواه أبو داود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٤)، وابن ماجة (٨٩٨)، والحاكم
(٢٧١/٢٦٢/١) .
(٢) صحيح . رواه البخاري (٨٢٣)، وهذه القعدة هي المعروفة عند الفقهاء بجلسة الاستراحة .
قال الحافظ في (( الفتح)) (٣٠٢/٢):
(( وفي الحديث مشروعية جلسة الاستراحة ، وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل
الحديث ، وعن أحمد روايتان ، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها » .
قلت : والحنابلة اليوم يقلدون الإمام أحمد في الرواية الأولى حيث لا دليل معه ،
ويخالفونه في الرواية الثانية حيث الدليل معه ، كل ذلك من أجل العمل بما في كتب مذهبهم
المتأخرة ! كالروض المربع ! ولا حول ولا قوة إلا بالله ! .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤) ، واللفظ لمسلم .
(٤) منكر. رواه أحمد (١٦٢/٣)، والدارقطني (٣٩/٢)، وفي سنده أبو جعفر الرازي ، وهو
صاحب مناكير .

٩٠
بلوغ المرام
صَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةً(١).
٣٠٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الأشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لأبِي : يَا أَبَتِ !
إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَليٍّ ،
أَفَكَانُوا يَقْتُتُونَ فِي الْفَجْرِ ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ ! مُحْدَثٌ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، إلاَّ أَبَا دَاوُدَ(٢).
٣٠٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: عَلّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَلـ
كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِي فِيمَنْ
عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيما أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ،
فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّا وَتَعَالَيْتَ)).
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٣).
- وزَادَ الطََّرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ: ((وَلاَيَعِزُ مَنْ عَادَيْتَ ))(٤)
- زادَ النَّسَائِيُّ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ - فِي آخِرِهِ: ((وَصَلَّى اللهُ عَلَى النِّيِّ))(٥)
٣٠٧ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُعَلِّمُنَا
دُعَاءَ نَدْعُوبِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ . وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (٦) .
صحيح . رواه ابن خزيمة (٦٢٠) .
(١)
(٢) صحيح. رواه النسائي (٢٠٣/٢)، والترمذي (٤٠٢)، وابن ماجة (١٢٤١)، وأحمد
(٤٧٢/٣ و٣٩٤/٦)، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)).
(٣) صحيح . رواه أبو داود (١٤٢٥)، والنسائي (٢٤٨/٣)، والترمذي (٤٦٤)، وابن ماجة
(١١٧٨)، وأحمد (١٩٩/١ و٢٠٠).
(٤) وهي زيادة صحيحة، رواها الطبراني في ((الكبير)) (٢٧٠١/٧٣/٣)، والبيهقي في
(«الكبرى» (٢٠٩/٢).
(٥) ضعيف . رواه النسائي (٢٤٨/٣)، وزاد: ((محمدٍ)). وسنده منقطع، كما صرح بذلك
الحافظ في (( التلخيص)).
(٦) ضعيف . رواه البيهقي (٢/ ٢١٠). وفي سنده عبد الرحمن بن هرمز، قال عنه الحافظ في
(( التلخيص)) :
« یحتاج إلی الکشف عن حاله )) .
وقال في ((تخريج الأذكار)) (٢/ ١٤٤) :
(( شيخ مجهول ، وليس هو الأعرج الثقة المشهور صاحب أبي هريرة)).

٩١
٢- كتاب الصلاة
٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِذَا سَجَدَ
أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَهِ)). أَخْرَجَهُ الثَّلَثَةُ(١) .
وَهُوَ أَقْوَى مِنْ :
٣٠٩ - حَدِيثٍ وَائِلٍ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِنَّهِ: إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبَلْ يَدَيْهِ.
أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (٢).
فإنَّ لِلأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ
٣١٠ - حدِيثٍ: ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، صَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ
مُعلَّقَا مَوْقُوفًا(٣) .
٣١١ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِ كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلَّشَهُّدِ ،
وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَالْيُمْنىَ عَلَى الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلاَثَةً
وَخَمْسِين، وَأَشَارَ بِإِصْبعِهِ السََّّابَةِ. رَوَاهُ مُسْلمٌ .
- وفي رِوَايَةٍ لَّهُ: وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِالّتِي تَلِي الإِنْهَامَ(٤).
٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: الْتَّفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ،
فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلَوَاتُ ، وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ
(١) صحيح. رواه أبو داود (٨٤٠)، والنسائي (٢٠٧/٢)، والترمذي (٢٦٩)، ولفظ الترمذي :
((يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل » .
وهي رواية لأبي داود (٨٤١)، والنسائي (٢/ ٢٠٧) .
(٢) ضعيف. رواه أبو داود (٨٣٨)، والنسائي (٢٠٦/٢ - ٢٠٧)، والترمذي (٢٦٨)، وابن
ماجة (٨٨٢) ، وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا غير شريك».
قلت : وهو سيىء الحفظ .
(٣) حسن . رواه ابن خزيمة (٦٢٧)، ولفظه : عن ابن عمر ؛ أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه ،
وقال: كان رسول الله ◌َ لا يفعل ذلك.
وهذا الحديث أعل بما لا يقدح ، وقد صححه غير ابن خزيمة الحاكم ، وشيخنا الألباني
حفظه الله .
والموقوف علقه البخاري (٢/ ٢٩٠/ فتح) .
(٤) صحيح . رواه مسلم (٥٨٠) (١١٥)، والرواية برقم (١١٦).

٩٢
بلوغ المرام
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ
إليهِ ، فَيَدْعُو)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيُّ(١).
- ولِلنَّسَائِيِّ: كُنَا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضُ عَلَيْنَا التَّشَهُّهُ(٢).
- ولأحْمَدَ: أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ عَلَّمَهُ التَّشَهُدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ(٣).
٣١٣ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يُعَلِّمُنَا
التَّشَهُدَ: ((التَّحِيَّاتُ، المُبَارَكَاتُ، الصَّلَواتُ، الطََِّّاتُ للهِ ... )). إلَى آخِرِهِ(٤).
٣١٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِرَجُلاَ يَدْعُو
فِي صَلاَتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ (٥) اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّنِهِ، فَقَالَ: ((عَجِلَ هذَا)) ثمَّ
دَعَاهُ، فَقَالَ: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِتَحْمِيدِ (٦) رَبِ وَالثََّاءِ عَلَيْهِ ، ثمَّ يُصَلِّي عَلى
النَّبِيِّ وَّهِ، ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاَثَةُ، وَصَخَحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ
(١) صحيح. رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢) .
وزاد البخاري في رواية (٦٢٦٥): (( وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض قلنا : السلام . يعني
على النبي ◌ِ ر)).
قال الحافظ : ((ظاهرها أنهم كانوا يقولون : السلام عليك أيها النبي بكاف الخطاب في
حياة النبي ◌َّر، فلما مات النبي ◌َّلو تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة ، فصاروا يقولون:
السلام على النبي )).
وانظر (( صفة الصلاة)) لشيخنا حفظه الله ص (١٨ - ٢٥)، وص (١٦١ - ١٦٢).
(٢) هذه الرواية للنسائي في ((الكبرى)) (١٢٠٠/٣٧٨/١) بسند صحيح .
(٣)
ضعيف . رواه أحمد (٣٥٦٢) ، وفي سنده انقطاع .
(٤) صحيح. رواه مسلم (٤٠٣)، وقوله: ((إلى آخره)) يعني بمثل آخر حديث ابن مسعود
السابق .
(٥) تحرف في الأصلين إلى: ((يمجد))، وهو وإن كان وقع في رواية النسائي على هذا النحو ،
إلا أني أقطع بتحريفه ؛ لأن رواية النسائي سياقها غير هذا السياق كما سيأتي .
وهو كما أثبته في ((السبل)) (ج١/ق٨٦/أ)، وهو كذلك أيضًا في أكثر المصادر.
وقد ساق الحافظ الحديث في ((الفتح)) (١٦٥/١١) بلفظ: ((لم يحمد)) و: ((بتحميد)).
(٦) تحرف في الأصلين إلى: ((بتمجيد))، وهو من لوازم التحريف - أو الخطأ - السابق. وهو كما
أثبته في ((السبل)) (ج١/ق٨٦/أ)، وهو كذلك أيضًا في أكثر المصادر .

٩٣
٢- كتاب الصلاة
حِبَّانَ، وَالحَاكمُ(١).
٣١٥ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنصاري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ :
يَا رَسُولَ اللهِ! أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّ عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ ، ثمَّ قَالَ :
((قُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيم ،
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ،
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢).
- وزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، إِذَا نَحُنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي
صَلاَّتِنَا(٣) ؟
٣١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا تَشَهَّدَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعِ ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَخْيَا والمَمَاتِ، وَمِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال)). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ(٤).
(١) صحيح. رواه أحمد (١٨/٦)، وأبو داود (١٤٨١)، والنسائي (٤٤/٣ -٤٥)، والترمذي
(٣٤٧٧)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم (١/ ٢٣٠ و٢٦٨) وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح )) .
قلت : واللفظ لابن حبان .
وعند أحمد: (( لم يذكر الله)) بدل: (( لم يحمد الله)). وعند الحاكم: (( لم يحمد الله،
ولم يمجده )) .
وأما النسائي فلفظه في «الكبرى» (٣٨٠/١ - ٣٨١/ ١٢٠٧)، وفي ((المجتبى)):
((أن رسول الله وَ ﴿ سمع رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي ◌َّر، فقال
رسول الله یار: عجلت أيها المصلي. ثم علمهم رسول الله ێر. وسمع رسول الله ◌َێے رجلاً
يصلي فمجد الله، وحمده، وصلى على النبي وَيّ. فقال رسول الله وَطُ ول: ادع تجب. وسل
تعط)) .
(٢)
صحيح . رواه مسلم (٤٠٥) .
(٣) حسن. رواه ابن خزيمة (٧١١)، وزاد: ((صلى الله عليك)).
صحيح . رواه مسلم (٥٨٨)، وعزوه للبخاري وهم من الحافظ رحمه الله ، إذ الحديث ليس
(٤)
فيه ، وإنما الذي في البخاري من فعله وَليقة ، وهذا من أمره .
ولفظه في (( البخاري)) (١٣٧٧): كان رسول الله ◌َ ل و يدعو: ((اللهم إني أعوذ بك من =

٩٤
بلوغ المرام
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلمٍ: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الَّشَهُّدِ الأخِيرِ))(١).
٣١٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنْهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِنَّهِ : عَلِّمْنِي
دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَّتِي. قَالَ: ((قلْ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ
الدُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِيْ ، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٣١٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّ وَّهِ ، فَكَانَ
يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: (( السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَانُّهُ))، وَعَنْ شِمَالِهِ: ((السَّلامُ
عذاب القبر . ومن عذاب النار . ومن فتنة المحيا والممات . ومن فتنة المسيح
=
الدجال )) .
وهذه الرواية عند مسلم (٥٨٨) (١٣١)، فهذا اللفظ هو المتفق عليه ، وليس اللفظ الذي
ذكره الحافظ -رحمه الله - .
(١) صحيح. رواه مسلم (٥٨٨) (١٣٠).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥) .
فائدة: قال ابن الملقن في (( الإعلام » (ج٢/ق٤٥/ ب) :
(( ما أحسن هذا الترتيب ، فإنه قدم أولاً اعترافه بالذنب ، ثم بالوحدانية ، ثم سأل المغفرة
بعد ذلك ؛ لأن الاعتراف أقرب إلى العفو، والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول
مسألته ، وقد جعل تقديم الثناء بين يدي الدعاء كتقديم هدية الشفيع بين يدي مسألته ؛ فإنه
أقرب إلى القبول )). اهـ .
قلت : وليس في الحديث تعيين محل هذا الدعاء ، فاختار البخاري أنه بعد التشهد وقبل
السلام ، كما تدل عليه ترجمته للباب الذي أورد فيه الحديث بقوله : (( باب الدعاء قبل
السلام )) .
وقال ابن دقيق العيد في ((الإحكام)) (٢/ ٧٧-٧٨) :
(( هذا الحديث يقتضي الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين لمحله ، ولو فعل فيها
حيث لا يكره الدعاء في أي الأماكن كان لجاز ، ولعل الأولى أن يكون في أحد موطنين : إما
السجود ، وإما بعد التشهد ؛ فإنهما الموضعان اللذان أمرنا فيهما بالدعاء . قال عليه الصلاة
والسلام: ((وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء)). وقال في التشهد: (( وليتخير بعد ذلك
من المسألة ما شاء))، ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد ؛ لظهور الغاية بتعليم دعاء
مخصوص في هذا المحل )) . اهـ .

٩٥
٢ - كتاب الصلاة
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بسندٍ صَحِيحِ(١) .
٣١٩ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النِّيَّ ◌َ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ
صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا
الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) ..
٣٢٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: إنَّ رَسُولَ اللهِمَ﴿ كَانَ
يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبْرَ الصَّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ )) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣).
٣٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَّتِهِ
اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلاَثًا، وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ. تَبَارَكْتَ يَا ذَا
الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٤) .
٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ قَالَ: ((مَنْ سَبَّحَ اللهَ
دُبُرَ كلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَكَبَرُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ ، فَتِلْكَ
تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ
الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ، وإن كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ
(١) صحيح . رواه أبو داود (٩٩٧) .
((تنبيه)): وقع في المطبوع من ((البلوغ)) زيادة: ((وبركاته)) في تسليمه عن الشمال ،
وهو خطأ فاحش ، وإن زعم بعضهم أنها زيادة صحيحة .
فائدة : نفى الحافظ ابن حجر نفسه وجود هذه اللفظة في تسليمة الشمال عند أبي داود .
انظر ((نتائج الأفكار)) (٢٢٢/٢) .
صحيح . رواه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣)، وانظر رقم (٢٩٤).
(٢)
صحيح . رواه البخاري (٢٨٢٢)، وعنده أن سعدًا كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ، كما يعلم
(٣)
المعلم الغلمان الكتابة .
صحيح . رواه مسلم (٥٩١) ، وزاد : قال الوليد : فقلت للأوزاعي : كيف الاستغفار ؟
(٤)
قال : تقول : استغفر الله . استغفر الله .

٩٦
بلوغ المرام
الْبَحْرِ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(١) .
٣٢٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ لَهُ: ((أُوصِيكَ
يَا مُعَاذُ! لاَ تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ،
وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَّدٍ قَويٍّ (٢) .
٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ آيَةً
الْكُرْسِيِّ دُبُ كَلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إلَّ الْمَوْتُ)). رَوَاهُ
النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣).
- وزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ: ((وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)) (٤).
٣٢٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
(١) صحيح . رواه مسلم (٥٩٧) .
و((زبد البحر)): ما يعلو الماء من الرغوة عند اضطراب البحر، وعبر عنه بذلك لاشتهارة
بالكثرة .
وجاء في ((السبل)) (ج١/ ق٨٩ / أ) زيادة ، وهي قوله :
[وفِي رَوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ التّكْبِير أَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ] . وهي رواية كعب بن عجرة عند مسلم
(٥٩٦)، وأما قوله في: ((سبل السلام)) بأنها من حديث أبي هريرة . فهو خطأ.
(٢) صحيح. رواه أحمد (٢٤٤/٦ -٢٤٥)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (٥٣/٣) من طريق
عقبة بن مسلم ، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ به .
وعندهم قول النبي لة لمعاذ :
((يا معاذ! والله إني لأحبك))، وعند النسائي وأحمد: (( وأنا أحبك يا رسول الله))،
وزاد أحمد: (( بأبي أنت وأمي )) .
وعند أبي داود وأحمد عَقِيب الحديث : وأوصى بذلك معاذ الصنابحي ، وأوصى
الصنابحي أبا عبد الرحمن . زاد أحمد : وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم .
(٣) صحيح. رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠)، وابن حبان في ((كتاب الصلاة))
كما في (( الترغيب)) (٢٦١/٢) .
قلت: وللحديث طرق وشواهد ذكرتها في (( الأصل)) مع الرد على ابن الجوزي .
(٤) هذه الزيادة للطبراني في ((الكبير)) (٧٥٣٢/١٣٤/٨) وإسنادها جيد كما قال المنذري في
(«الترغيب)) (٢٦١/٢)، والهيثمي في ((المجمع)) (١٠٢/١٠).
قلت : ثم تبين لي أنها زيادة موضوعة لا تصح ؛ لأنها من طريق محمد بن إبراهيم بن
إبراهيم بن زبريق الحمصي ، وكان يسرق الحديث ، وهو من رجال (( الميزان)).
٠

٩٧
٢- كتاب الصلاة
((صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصلِّي)). رواه الْبُخَارِي(١)
٨ - باب سُجُودِ السَّهوِ وَغَيْرِهِ
٣٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ،
(١) صحيح . رواه البخاري (٦٣١).
«تنبيه)»: هذه القطعة من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ، تفرد البخاري
بروايتها ، فلا تلتفت - رعاك الله - إلى من يعزوها إلى الستة !! فإنه وإن كتب في هذا العلم إلا
أنه جاهل به !
(( تنبيه آخر)) :
وقع في بعض النسخ من ((البلوغ))، وكذلك ((سبل السلام)) (ج١ / ق ٩٠) زيادة حديثين
على ما في الأصل ، وهما :
[* وَعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيِوَهُ: ((صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ
لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَّسْتطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)). رَوَاهُ الْخَارِيّ. ] .
قلت: صحيح . رواه البخاري (١١١٧)، وسيأتي برقم (٤٣٨).
[ * وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهُ قَالٍ لِمَرِيضٍ - صَلَّى عَلَى وَسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا -
وَقَالَ: ((صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنْ اسْتَطَعْتَّ، وَإلاَّ فَأَوْمَ إِيمَاءٌ، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضََ مِنْ
رُكُوعِكَ )) . رَوَاهُ الْبَيْهَِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَلَكِنْ صَحَّحَ أَبُوَ خَاتِمٍ وَقْفه. ] .
قلت: صحيح مرفوعًا. رواه البيهقي في (( المعرفة)) (٤٣٥٩) ، من طريق أبي بكر
الحنفي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر به .
لكن أعله أبو حاتم، فقال ولده في ((العلل)) (٣٠٧/١١٣/١):
سئل أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي ، عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن
النبي ◌َّ دخل على مريض وهو يصلي على وسادة؟ قال : هذا خطأ. إنما هو عن جابر
قوله : إنه دخل على مريض . فقيل له : فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث
مرفوعًا . فقال: ليس بشيء ، هو موقوف)).
وذكر الحافظ في (( التلخيص)) (٢٢٦/١) متابعًا ثالثًا لهما عند البزار - ولم أره - ألا وهو
عبد الوهاب بن عطاء .
قلت : وللحديث طريق آخر عند أبي يعلى في (( مسنده))، وشاهدان : من حديث ابن
عمر وابن عباس كما تجد ذلك ((بالأصل))، فالحديث صحيح والحمد لله . وهذا الحديث
سیأتي برقم (٤٣٩) .

٩٨
بلوغ المرام
فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَئِينِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ معه، حَتَّى إذا قَضَى الصَّلاةَ،
وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّ - وهُو جَالِسٌ -. وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ
سَلَّمَ . أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا لِفْظُ الْبُخَارِيِّ(١).
- وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ - وَهُوَ جَالِسٌ - وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ،
مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسَ(٢).
٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ بَّهِ إِحْدَى صَلاَتَي
العَشِيِّ(٣) رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّم المسْجِدِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ
عَلَيْهَا ، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ،
فَقَالُوا: قُصِرَتِ (٤)َ الصَّلاَةُ! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ◌َِّ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَت؟ فَقَالَ: ((لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ)) . فَقَالَ: بَلَى، قَدْ
نَسِيتَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ، أَوْ أَطْوَلَ [ ثمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ، أَوْ أَْوَلَ ](٥) ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٦).
- وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : صَلاَةَ الْعَصْرِ(٧).
- ولأبي دَاوُدَ ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟))، فَأَوْمَأوا: أَيْ نَعَمْ(٨).
(١) صحيح. رواه البخاري (٨٢٩)، ومسلم (٥٧٠)، وأبو داود (١٠٣٤)، والنسائي (١٩/٣ -
٢٠)، والترمذي (٣٩١)، وابن ماجة (١٢٠٦)، وأحمد (٣٤٥/٥ و٣٤٦).
وقال الترمذي: (( حسن صحيح)).
(٢) هذه الرواية عند مسلم (٥٧٠) (٨٦)، كما أنها أيضًا رواية للبخاري (١٢٣٠).
(٣) عند البخاري . قال محمد بن سيرين : وأكثر ظني أنها العصر . وفي مسلم: إما الظهر وإما
العصر .
(٤)
في البخاري: (( أقصرت)) .
(٥) سقطت من ((الأصول))، واستدركتها من البخاري.
(٦) صحيح . رواه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣) .
مسلم (٥٧٣) (٩٩).
(٧)
(٨) صحيح . رواه أبو داود (١٠٠٨).

٩٩
٢- كتاب الصلاة
وَهِيَ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا(١).
- وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهِ ذلِكَ (٢) .
٣٢٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا،
فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ،
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ(٣).
٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ: ((إذَا
شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثلاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ
عَلَى مَا اسْتَيَّقَنَ، ثَمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّىَ خَمْسًا شَفَعْنَ
[ لَهُ ](٤) صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى تمامًا(٥) كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٦).
٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِنَِّ. فَلَمَّا سَلَّمَ
(١) صحيح. البخاري (١٢٢٨)، ومسلم (٥٧٣) (٩٩).
(٢) منكر. رواه أبو داود (١٠١٢)، في سنده محمد بن كثير بن أبي عطاء ، يروي مناكير ،
خاصة عن الأوزاعي ، وهذا منها .
(٣) شاذ. رواه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، والحاكم (٣٢٣/١).
وقال الترمذي : (( حسن غريب)).
قلت : الإسناد صحيح ، إلا أن قوله : (( ثم تشهد)) شاذ ؛ تفرد به أشعث بن عبد الملك
الحمراني ، فلم يذكرها غيره ، ولذلك ردها غير واحد من أهل العلم .
فقال الحافظ في ((الفتح)) (٩٩/٣):
(( زيادة أشعث شاذة )) .
وقال ابن المنذر في «الأوسط)) (٣١٧/٣):
(( لا أحسب يثبت)).
قلت : يعني التشهد في سجود السهو . وذهب إلى ذلك غيرهما أيضًا ، وجاء التشهد في
سجود السهو في خبرين غير خبر عمران هذا ، لكنهما لا يثبتان ، كما هو مبين (( بالأصل)).
(٤) سقطت من الأصول، واستدركتها من ((الصحيح))، وهي موجودة في المطبوع من
((البلوغ))، و((الشرح)).
(٥) في مسلم: ((إتمامًا لأربع)).
(٦) صحيح . رواه مسلم (٥٧١). وترغيمًا : أي : إلصاقًا لأنفه بالتراب ، والمراد : رده
خاسئاً ، وإهانته ، وإذلاله .

١٠٠
بلوغ المرام
قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَلكَ؟))(١) ، قَالُوا :
صَلَّيْتَ كَذَا ، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثمَّ سَلَّمَ ، ثمَّ
أَقْبَلَ علينا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا
بَشَرُ أَنْسَى كَمَا تَنْسَونَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحْرَّ
الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَسجُدْ سَجْدَتَيْنِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
- وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((فَلْيُِّمَّ، ثُمَّيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ))(٣).
- ولِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّوَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلاَمِ (٤).
٣٣١ - وَلأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ؛ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعًا:
((مَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ)). وَصَخَّحَهُ أَبْنُ خُزَيْمَةَ(٥) .
٣٣٢ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((إِذَا شَكَّ
أَحَدُكُمْ ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلْيَمْضِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ
يَسْتَئِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، وَلاَ سَهْوَ عَلَيْهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدارَقُطْنِيُّ
- وَاللَّفْظُ لَهُ - بِسَنِدٍ ضَعِيفٍ(٦).
(١) كذا! وفي ((الصحيحين)): ((وما ذاك)).
(٢) صحيح . رواه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢) ، واللفظ لمسلم ، إذ في البخاري زيادة :
(( ثم ليسلم ))، وهو ما اعتبره الحافظ رواية للبخاري .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٥٠٤/١/ فتح) .
(٤)
(٥)
صحيح . وهذه الرواية في مسلم برقم (٥٧٢) (٩٥) .
ضعيف . رواه أحمد (٢٠٥/١ و٢٠٥ -٢٠٦)، وأبو داود (١٠٣٣)، والنسائي (٣٠/٣)،
وابن خزيمة (١٠٣٣) ، بسند ضعيف ، وإن حاول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله توثيق
رجاله ، ومن ثم تصحيحه (١٧٤٧)، وفي (( الأصل)) بيان ذلك.
(٦) ضعيف جدًّا. رواه أبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجة (١٢٠٨)، والدار قطني (٣٧٨/١ -
٢/٣٧٩) ، وإنما قال الحافظ ما قال لأن مدار الحديث عندهم على جابر الجعفي ، وهو
متروك . وقال أبو داود في («السنن» :
(( وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث)).
(( تنبيه )): وقف شيخنا حفظه الله على متابع لجابر الجعفي عند الطحاوي في (( شرح
معاني الآثار)) وصححه من هذا الطريق ، ثم قال في ((الإرواء)):
(( وتلك فائدة عزيزة لا تكاد تجدها في كتب التخريجات ككتاب الزيلعي والعسقلاني =