Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ ٢- كتاب الصلاة مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَحَ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . ٢٧٤ - وَفِي حَدِيثٍ أَبِي حُمَيْدٍ ، عنْد أبي دَاوُدَ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ. ثمَّ يُكَبُِّ(٢). ٢٧٥ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، ولَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ(٣). ٢٧٦ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) . ٢٧٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (( لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِأُمِّالْقُرْآنِ » . مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ (٥) . - وفِي رِوَايَةٍ: لِإِبْنِ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ: ((لاَ تُجْزِئْ صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا ◌ِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ))(٦) .. - وفِي أُخْرَى: لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حَبَّنَ: ((لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟ )). قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا إلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ صحيح . رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠) . (١) (٢) صحيح . رواه أبو داود (٧٣٠) . (٣) صحيح . رواه مسلم (٣٩١) (٢٦). صحيح . رواه ابن خزيمة (٤٧٩) ، وهو وإن كان بسند ضعيف ، إلا أن له شواهد تشهد له، (٤) وهي مذكورة بالأصل ، وانظر مقدمة ((صفة الصلاة)) لشيخنا حفظه الله تعالى . طبعة مكتبة المعارف بالرياض . (٥) صحيح . رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) ، واللفظ لمسلم . وأما اللفظ المتفق عليه فهو: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). (٦) صحيح. رواه الدار قطني (٣٢١/١ - ٣٢٢) من حديث عبادة، وقال الدار قطني: ((هذا إسناد صحيح )) . وأما رواية ابن حبان (١٧٨٩) فهي من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، عن أبي هريرة به ، وزاد من قول عبد الرحمن لأبي هريرة : ((قلت : وإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فأخذ بيدي وقال : اقرأ في نفسك )». ٨٢ بلوغ المرام لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِهَا))(١). ٢٧٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَأَبَا بَكْر وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَنِحُونَ الصَّلاَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). - زادَ مُسْلِمٌ: لاَ يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أَوَّل قِرَاءَةٍ ، وَلاَ فِي آخِرِهَا (٣). - وفِي رِوَايَةٍ: لِأَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ خُزَيمَةَ: لاَ يَجْهَرُونَ بِ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(٤). - وفِي أُخْرَى : لِإِبْنِ خُزَيْمَةَ: كَانُوا يُسِرُونَ(٥). (١) حسن . رواه أحمد (٣٢١/٥ -٣٢٢)، وأبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن حبان (١٧٨٥) . وقال الترمذي: (( حديث حسن)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٧٤٣)، ومسلم (٣٩٩)، واللفظ للبخاري. (٣) وهي زيادة صحيحة، وأسوق هنا الرواية بتمامها من مسلم، إذ سياقه لها يختلف عن سياق البخاري . قال أنس بن مالك: صليت خلف النبي بَل﴿ وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا يستفتحون ب﴿ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. لا يذكرون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. في أول قراءة ولا في آخرها . وفي رواية: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قلت : وقد أعل بعضهم هذه الزيادة التي عند مسلم بما لا يقدح . وقد أجاب عن ذلك ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري )) في بحث له ، وكان مما قال في ذلك (٤/ ٣٥٤) : (« هذه زيادة من ثقات عدول حفاظ ، تقضي على كل لفظ محتمل ، فكيف لا تقبل ؟ لاسيما وممن زاد هذه الزيادة الأوزاعي ؛ فقيه أهل الشام ، وإمامهم، وعالمهم، مع ما اشتهر من بلاغته ، وفصاحته ، وبلوغه الذروة العليا من ذلك)). (٤) صحيح . رواه أحمد (٢٧٥/٣)، والنسائي (١٣٥/٢)، وابن خزيمة (٢٥٠/١)، واللفظ لأحمد . وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وأجاب عن هذه العلة الحافظ في «الفتح» (٢٢٨/٢). (٥) ابن خزيمة (٤٩٨)، بسند ضعيف؛ أن رسول الله ◌َ له كان يسر ب﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة ، وأبو بكر ، وعمر . ٨٣ ٢ - كتاب الصلاة وَعَلىُ هُذَا يُحْمَلُ النّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، خِلاَفًا لِمَنْ أَعَلَّهَا (١) . ٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْمِ المُجْمِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَى إِذَا بَلَغَ: ﴿ وَلَ الضََّآلِينَ﴾، قالَ: آمين. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ يَقولُ إذَا سلَّمَ: وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ إِنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلَةً بِرَسُولِ اللهِنَّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ(٢) . ٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا قَرَأْتُمُ الفَاتِحَةَ، فَاقْرَأُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ فَإِنَّهَا إحْدَى آيَاتِهَا)). رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِي، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ(٣). ٢٨١ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةٍ أُمِّ الْقُرْآنِ ، رَفَعَ صَوْتَه ، (١) قلت : نعم . ولكن بعد ثبوت رواية ابن خزيمة ، وقد تبين أنها لا تثبت ، وأما عن إعلال رواية مسلم فقد أجاب عنها الحافظ نفسه في (( الفتح )) أحسن جواب . (٢) صحيح . رواه النسائي (٢/ ١٣٤)، وابن خزيمة (٤٩٩). قلت : صحح هذا الحديث ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي . وقد أعله غيرهم لذكر البسملة فيه ، وأن نعيم المجمر تفرد بذلك دون أصحاب أبي هريرة ؛ وذلك لتوهم أن القول بصحتها يلزم منه القول بالجهر بها ، ولكن لا حجة في ذلك لمن قال بالجهر . (٣) رواه الدارقطني مرفوعًا وموقوفًا (٣١٢/٢)، ولفظه: ((إذا قرأتم الحمد لله ، فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم ، إنها أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها )) . وقال في ((العلل)): (١٤٩/٨) عن الموقوف : ((هو أشبهها بالصواب)) . وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٤٣/١) : (« هذا ليس فيه دلالة على الجهر ، ولئن سلم فالصواب فيه الوقف ، كما هو في متن الحديث . وقال الدار قطني في (( علله)) : هذا حديث يرويه نوح ابن أبي بلال ، واختلف عليه فيه ، فرواه عبدالحميد بن جعفر عنه ، واختلف عنه ، فرواه المعافى بن عمران عن عبدالحميد عن نوح ابن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا . ورواه أسامة بن زيد وأبوبكر الحنفي عن نوح ابن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة موقوفًا. وهو الصواب)). ٨٤ بلوغ المرام وَقَالَ: ((آمِين)). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ(١). ٢٨٢ - وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِي مِنْ حَدِيثٍ وَائِل بْنِ حُجْرٍ نَحْوُ(٢). ٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ وَِّ فَقَالَ: إِنِّي لاَأَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِتُنِي [ مِنْهُ]. قَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرٌ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ... )). الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ(٣). ٢٨٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ - في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَينِ - بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَىُ، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ (١) صحيح بما بعده، رواه الدار قطني (٣٣٥/١)، والحاكم (١/ ٢٢٣). وقال الدارقطني: ((إسناده حسن)). (٢) صحيح . رواه أبو داود (٩٣٢) ، والترمذي (٢٤٨) عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : كان رسول الله وَّ﴿ إذا قرأ: ﴿ وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال: ((آمين))، ورفع بها صوته. واللفظ لأبي داود . وقال الترمذي : (( حديث حسن)) . قلت : بل صحيح ، ثم هو له شواهد أخرى مذكورة (( بالأصل)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣٦/١): ((سنده صحيح)). (٣) حسن. رواه أحمد (٣٥٣/٤ و٣٥٦)، وأبو داود (٨٣٢)، والنسائي (١٤٣/٢)، وابن حبان (١٨٠٨)، والدار قطني (٣١٣/١)، والحاكم (٢٤١/١) من طريق إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى . وزادوا جميعًا إلا النسائي وابن حبان. (( قال : يا رسول الله! هذا الله عز وجل فما لي ؟ قال : قل : اللهم ارحمني وارزقني ، وعافني، واهدني. فلما قام قال هكذا بيده. فقال رسول الله وَليم : أما هذا فقد ملأ يده من الخير)) . قلت : السکسکي متكلم فيه ، ولكنه متابع . (٤) صحيح . رواه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١) . ٨٥ ٢- كتاب الصلاة وَّهِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ : ﴿الّ ◌َ تَنزِيلُ ﴾ السَّجْدَةِ. وَفِي الأُخْرِيَيْنِ قَدْرَ النّصْفِ مِن ذُلِكَ . وَفِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالأُخْرَيَينِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذُلِكَ . رَوَاهُ مُسْلمُ(١). ٢٨٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المُغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ ، وفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَةً بِرَسُولِ اللهَِِّ مِنْ هذَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ(٢) . ٢٨٧ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ مَلِ يَقْرَأُ فِى المَغْرِبِ بالُور. مُتَّفَقْ عَلَيْهِ(٣). ٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الّ ◌َ تَزِلُ﴾ السَّجْدَةَ، و﴿ هَلْ أَفَ عَلَى اَلْإِنسَنِ﴾. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤) . ٢٨٩ - وَلِلطَّبَرَانِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : يُدِيمُ ذُلِكَ (٥) . ٢٩٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ فَمَا مَرّتْ بِهِ آيَّةُ رَحْمَةٍ إِلاَّ وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ ، وَلاَ آيَّهُ عَذَابٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ ، وَحَسَّنَهُ الترْمِذِيُّ (٦) . (١) صحيح . رواه مسلم (٤٥٢)، ونحزر : نقدر. صحيح . رواه النسائي (١٦٧/٢ و١٦٧ -١٦٨)، ولكن تصرف الحافظ في بعض ألفاظه. (٢) (٣) صحيح . رواه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣). (٤) صحيح . رواه البخاري (٨٩١)، ومسلم (٨٨٠) واللفظ للبخاري . ضعيف. رواه الطبراني في ((الصغير)) (٩٨٦) بسند ضعيف ، وله علة أخرى أبان أبو حاتم (٥) عنها في ((العلل)) (٢٠٤/١/ ٥٨٦) . (٦) صحيح . رواه أبو داود (٨٧١)، والنسائي (٢٢٥/٣ - ٢٢٦)، والترمذي (٢٦٢)، وابن ماجة (١٣٥١)، وأحمد (٣٨٢/٥)، وأوله : = ٨٦ بلوغ المرام ٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَلاَ وَإني نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا الشُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(١). ٢٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: («سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ [ رَبّا](٢). وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣). ٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنَ حَمِدَهُ)) حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثمَّ يَقُولُ وهو قَائمٌ: ((رَبَّا ولكَ الحَمْدُ ))، ثمَّ يُكَبِّرُ ((صليت مع النبي ◌َّر، فكان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم. وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى ، وما مرّبآية رحمة ... الحديث . وزاد ابن ماجة: (( وإذا مربآية فيها تنزيه الله سبح)). وأما لفظ النسائي: قال حذيفة: صليت مع النبي ◌َّ ليلة فافتتح البقرة ، فقلت: يركع عند المئة فمضى ، فقلت : يركع عند المئتين فمضى ، فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى . فافتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلاً ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ، ثم ركع ، فقال : سبحان ربي العظيم ، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده ، فكان قيامه قريبًا من ركوعه، ثم سجد فجعل يقول : سبحان ربي الأعلى . فكان سجوده قريبًا من ركوعه . قلت: وبنحو لفظ النسائي رواه مسلم في «صحيحه» (٧٧٢) . (١) صحيح رواه مسلم (٤٧٩) من طريق عبد الله بن معبد ، عن ابن عباس قال : كشف رسول الله ◌َّير الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم ، أو ترى له ، ألا وإني ... الحديث . وقمن : بفتح الميم وكسرها ؛ جدير وحقيق . (٢) سقطت من الأصلين، واستدركتها من ((الصحيحين))، وهي مثبتة في المطبوع من ((البلوغ))، وشرحه ((السبل))، ولكني رجعت إلى مخطوطة ((السبل)) (ج١ / ق٨٠/أ) فلم أجده ذكرها !! . (٣) صحيح رواه البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤)، وزاد: ((يتأول القرآن)). قلت: إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَسَيِّحْ بَحَمْدٍ رَبِّكَ وَأَسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾﴾ كما في رواية مسلم . ٨٧ ٢- كتاب الصلاة حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ(١)، ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ ، ثمَّ يَفْعَلُ ذُلِكَ في الصَّلاَةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ . مُتَّفَقْ عَلَيْهِ(٢) . ٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللّهُمَّ رَبََّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمُوَاتِ وَالأرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثّاءِ وَالمَجْدِ ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُّنَا لَكَ عَبْدٌ - اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَّعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣) . تحرف في ((أ)) إلى ((يجلس)). (١) صحيح . رواه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢) . (٢) (٣) صحيح . رواه مسلم (٤٧٧). وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ((الفتاوى)) (٢٢/ ٤٤٦): عن قول النبي وَ لاير: ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد))، وهل هو بالخفض أم بالضم ؟ فأجاب-رحمه الله - : ((الحمد لله. أما الأولى فبالخفض، وأما الثانية فبالضم، والمعنى : أن صاحب الجد لا ينفعه منك جده ؛ أي : لا ينجيه ويخلصه منك جده ، وإنما ينجيه الإيمان والعمل الصالح ، والجد: هو الغنى، وهو العظمة، وهو المال، بيّن ◌َّم أنه من كان له في الدنيا رئاسة ومال لم ينجه ذلك ، ولم يخلصه من الله ، وإنما ينجيه من عذابه إيمانه وتقواه . فإنه وَّر قال: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدّ))، فبين في هذا الحديث أصلين عظيمين : أحدهما : توحيد الربوبية ، وهو أن لا معطي لما منع الله ، ولا مانع لما أعطاه ، ولا يتوكل إلا عليه ، ولا يسأل إلا هو . والثاني : توحيد الألهية ؛ وهو بيان ما ينفع وما لا ينفع ، وأنه ليس كل من أُعطي مالاً ، أو دنيا ، أو رئاسة كان ذلك نافعًا له عند الله ، منجيًا له من عذابه ؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، قال تعالى: ﴿فَمَّا الْإِسَانُ إِذَا مَا أَبْنَلَئُهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رََّ أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّ إِذَا مَا أَبْنَلَنَّهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُلُ رَبِّ أَهَنِ (٥) كَلَّ﴾ يقول : ما كل من وسّعت عليه أكرمته ، ولا كل من قدَّرت عليه أكون قد أهنته ، بل هذا ابتلاءٌ ؛ ليشكر العبد على السراء ، ويصبر على الضراء ، فمن رزق الشكر والصبر كان كل قضاء يقضيه الله خيرًا له، كما في ((الصحيح)) عن النبي ◌ُّار؛ أنه قال: ((لا يقضي الله للمؤمن من قضاء إلا = ٨٨ بلوغ المرام ٢٩٥ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ )). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(١). ٢٩٦ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ إِذَا صَلَّىُ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِيطَيْهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ٢٩٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٣). ٢٩٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ وَلِكَانَ إذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَّمَّ أَصَابِعَهُ. رَوَاهُ الحَاكِمُ(٤). ٢٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٥) . كان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ، وإن = أصابته ضراء صبر ، فكان خيرًا له » . وتوحيد الألهية أن يعبد الله ، ولا يشرك به شيئًا ، فيطيعه ، ويطيع رسله ، ويفعل ما يحبه ويرضاه . وأما توحيد الربوبية ، فيدخل ما قدره وقضاه ، وإن لم يكن مما أمر به وأوجبه وأرضاه ، والعبد مأمور بأن يعبد الله ، ويفعل ما أمر به ، وهو توحيد الألهية ، ويستعين الله على ذلك ، وهو توحيد له ، فيقول: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِيُ﴾، والله أعلم)). اهـ. (١) صحيح . رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠)، وزادا : (( ولا نكفت الثياب ، ولا الشعر)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٤٩٥). (٣) صحيح . رواه مسلم (٤٩٤). (٤) صحيح. رواه الحاكم (٢٢٤/١) مقتصرًا على شطره الأول، وروى الشطر الثاني (٢٢٧/١) . وقال في الموضعين: (( صحيح على شرط مسلم )) . (٥) صحيح . رواه النسائي (٢٢٤/٣)، وابن خزيمة (٩٧٨ و١٢٣٨)، وأعله النسائي بقوله: (( لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري ، وهو ثقة ، ولا أحسب هذا الحديث = ٨٩ ٢- كتاب الصلاة ٣٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َلِكَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِي، وَارْزُقْنِي)). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إلاَّ النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأبي دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١). ٣٠١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ نَّهِ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وَثْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢) . ٣٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَنَتَ شَهْرًا - بَعْدَ الرُّكُوعِ - يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءِ مِنَ أَحْياءِ الْعَرَبِ، ثمَّ تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٣٠٣ - وَلأَحْمَدَ، وَالذَّارَقُطْنِيِّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ : فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (٤). ٣٠٤ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ لاَ يَقْنُتُ إلا إذَا دعَا لِقَوْمِ، أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمِ. = إلا خطأ . والله تعالى أعلم )). قلت : وليس مع النسائي إلا الظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا ، فيبقى الحديث على صحته ، حتى نتيقن من علته . والله أعلم . وصفة التربع : هو جعل باطن القدم اليمنى تحت الفخذ اليسرى ، وباطن القدم اليسرى تحت الفخذ اليمنى ، ووضع الكفين على الركبتين . وسيأتي الحديث برقم (٤٤٠) . (١) صحيح . رواه أبو داود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٤)، وابن ماجة (٨٩٨)، والحاكم (٢٧١/٢٦٢/١) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٨٢٣)، وهذه القعدة هي المعروفة عند الفقهاء بجلسة الاستراحة . قال الحافظ في (( الفتح)) (٣٠٢/٢): (( وفي الحديث مشروعية جلسة الاستراحة ، وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث ، وعن أحمد روايتان ، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها » . قلت : والحنابلة اليوم يقلدون الإمام أحمد في الرواية الأولى حيث لا دليل معه ، ويخالفونه في الرواية الثانية حيث الدليل معه ، كل ذلك من أجل العمل بما في كتب مذهبهم المتأخرة ! كالروض المربع ! ولا حول ولا قوة إلا بالله ! . (٣) صحيح . رواه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤) ، واللفظ لمسلم . (٤) منكر. رواه أحمد (١٦٢/٣)، والدارقطني (٣٩/٢)، وفي سنده أبو جعفر الرازي ، وهو صاحب مناكير . ٩٠ بلوغ المرام صَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةً(١). ٣٠٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الأشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لأبِي : يَا أَبَتِ ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَليٍّ ، أَفَكَانُوا يَقْتُتُونَ فِي الْفَجْرِ ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ ! مُحْدَثٌ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، إلاَّ أَبَا دَاوُدَ(٢). ٣٠٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: عَلّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَلـ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيما أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّا وَتَعَالَيْتَ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٣). - وزَادَ الطََّرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ: ((وَلاَيَعِزُ مَنْ عَادَيْتَ ))(٤) - زادَ النَّسَائِيُّ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ - فِي آخِرِهِ: ((وَصَلَّى اللهُ عَلَى النِّيِّ))(٥) ٣٠٧ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُعَلِّمُنَا دُعَاءَ نَدْعُوبِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ . وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (٦) . صحيح . رواه ابن خزيمة (٦٢٠) . (١) (٢) صحيح. رواه النسائي (٢٠٣/٢)، والترمذي (٤٠٢)، وابن ماجة (١٢٤١)، وأحمد (٤٧٢/٣ و٣٩٤/٦)، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). (٣) صحيح . رواه أبو داود (١٤٢٥)، والنسائي (٢٤٨/٣)، والترمذي (٤٦٤)، وابن ماجة (١١٧٨)، وأحمد (١٩٩/١ و٢٠٠). (٤) وهي زيادة صحيحة، رواها الطبراني في ((الكبير)) (٢٧٠١/٧٣/٣)، والبيهقي في («الكبرى» (٢٠٩/٢). (٥) ضعيف . رواه النسائي (٢٤٨/٣)، وزاد: ((محمدٍ)). وسنده منقطع، كما صرح بذلك الحافظ في (( التلخيص)). (٦) ضعيف . رواه البيهقي (٢/ ٢١٠). وفي سنده عبد الرحمن بن هرمز، قال عنه الحافظ في (( التلخيص)) : « یحتاج إلی الکشف عن حاله )) . وقال في ((تخريج الأذكار)) (٢/ ١٤٤) : (( شيخ مجهول ، وليس هو الأعرج الثقة المشهور صاحب أبي هريرة)). ٩١ ٢- كتاب الصلاة ٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَهِ)). أَخْرَجَهُ الثَّلَثَةُ(١) . وَهُوَ أَقْوَى مِنْ : ٣٠٩ - حَدِيثٍ وَائِلٍ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِنَّهِ: إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبَلْ يَدَيْهِ. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (٢). فإنَّ لِلأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ ٣١٠ - حدِيثٍ: ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، صَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُعلَّقَا مَوْقُوفًا(٣) . ٣١١ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِ كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلَّشَهُّدِ ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَالْيُمْنىَ عَلَى الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلاَثَةً وَخَمْسِين، وَأَشَارَ بِإِصْبعِهِ السََّّابَةِ. رَوَاهُ مُسْلمٌ . - وفي رِوَايَةٍ لَّهُ: وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِالّتِي تَلِي الإِنْهَامَ(٤). ٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: الْتَّفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلَوَاتُ ، وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ (١) صحيح. رواه أبو داود (٨٤٠)، والنسائي (٢٠٧/٢)، والترمذي (٢٦٩)، ولفظ الترمذي : ((يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل » . وهي رواية لأبي داود (٨٤١)، والنسائي (٢/ ٢٠٧) . (٢) ضعيف. رواه أبو داود (٨٣٨)، والنسائي (٢٠٦/٢ - ٢٠٧)، والترمذي (٢٦٨)، وابن ماجة (٨٨٢) ، وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا غير شريك». قلت : وهو سيىء الحفظ . (٣) حسن . رواه ابن خزيمة (٦٢٧)، ولفظه : عن ابن عمر ؛ أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه ، وقال: كان رسول الله ◌َ لا يفعل ذلك. وهذا الحديث أعل بما لا يقدح ، وقد صححه غير ابن خزيمة الحاكم ، وشيخنا الألباني حفظه الله . والموقوف علقه البخاري (٢/ ٢٩٠/ فتح) . (٤) صحيح . رواه مسلم (٥٨٠) (١١٥)، والرواية برقم (١١٦). ٩٢ بلوغ المرام عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إليهِ ، فَيَدْعُو)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيُّ(١). - ولِلنَّسَائِيِّ: كُنَا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضُ عَلَيْنَا التَّشَهُّهُ(٢). - ولأحْمَدَ: أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ عَلَّمَهُ التَّشَهُدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ(٣). ٣١٣ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ: ((التَّحِيَّاتُ، المُبَارَكَاتُ، الصَّلَواتُ، الطََِّّاتُ للهِ ... )). إلَى آخِرِهِ(٤). ٣١٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِرَجُلاَ يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ (٥) اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّنِهِ، فَقَالَ: ((عَجِلَ هذَا)) ثمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِتَحْمِيدِ (٦) رَبِ وَالثََّاءِ عَلَيْهِ ، ثمَّ يُصَلِّي عَلى النَّبِيِّ وَّهِ، ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلاَثَةُ، وَصَخَحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ (١) صحيح. رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢) . وزاد البخاري في رواية (٦٢٦٥): (( وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض قلنا : السلام . يعني على النبي ◌ِ ر)). قال الحافظ : ((ظاهرها أنهم كانوا يقولون : السلام عليك أيها النبي بكاف الخطاب في حياة النبي ◌َّر، فلما مات النبي ◌َّلو تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة ، فصاروا يقولون: السلام على النبي )). وانظر (( صفة الصلاة)) لشيخنا حفظه الله ص (١٨ - ٢٥)، وص (١٦١ - ١٦٢). (٢) هذه الرواية للنسائي في ((الكبرى)) (١٢٠٠/٣٧٨/١) بسند صحيح . (٣) ضعيف . رواه أحمد (٣٥٦٢) ، وفي سنده انقطاع . (٤) صحيح. رواه مسلم (٤٠٣)، وقوله: ((إلى آخره)) يعني بمثل آخر حديث ابن مسعود السابق . (٥) تحرف في الأصلين إلى: ((يمجد))، وهو وإن كان وقع في رواية النسائي على هذا النحو ، إلا أني أقطع بتحريفه ؛ لأن رواية النسائي سياقها غير هذا السياق كما سيأتي . وهو كما أثبته في ((السبل)) (ج١/ق٨٦/أ)، وهو كذلك أيضًا في أكثر المصادر. وقد ساق الحافظ الحديث في ((الفتح)) (١٦٥/١١) بلفظ: ((لم يحمد)) و: ((بتحميد)). (٦) تحرف في الأصلين إلى: ((بتمجيد))، وهو من لوازم التحريف - أو الخطأ - السابق. وهو كما أثبته في ((السبل)) (ج١/ق٨٦/أ)، وهو كذلك أيضًا في أكثر المصادر . ٩٣ ٢- كتاب الصلاة حِبَّانَ، وَالحَاكمُ(١). ٣١٥ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنصاري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : يَا رَسُولَ اللهِ! أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّ عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ ، ثمَّ قَالَ : ((قُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيم ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢). - وزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، إِذَا نَحُنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلاَّتِنَا(٣) ؟ ٣١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعِ ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَخْيَا والمَمَاتِ، وَمِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤). (١) صحيح. رواه أحمد (١٨/٦)، وأبو داود (١٤٨١)، والنسائي (٤٤/٣ -٤٥)، والترمذي (٣٤٧٧)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم (١/ ٢٣٠ و٢٦٨) وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . قلت : واللفظ لابن حبان . وعند أحمد: (( لم يذكر الله)) بدل: (( لم يحمد الله)). وعند الحاكم: (( لم يحمد الله، ولم يمجده )) . وأما النسائي فلفظه في «الكبرى» (٣٨٠/١ - ٣٨١/ ١٢٠٧)، وفي ((المجتبى)): ((أن رسول الله وَ ﴿ سمع رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي ◌َّر، فقال رسول الله یار: عجلت أيها المصلي. ثم علمهم رسول الله ێر. وسمع رسول الله ◌َێے رجلاً يصلي فمجد الله، وحمده، وصلى على النبي وَيّ. فقال رسول الله وَطُ ول: ادع تجب. وسل تعط)) . (٢) صحيح . رواه مسلم (٤٠٥) . (٣) حسن. رواه ابن خزيمة (٧١١)، وزاد: ((صلى الله عليك)). صحيح . رواه مسلم (٥٨٨)، وعزوه للبخاري وهم من الحافظ رحمه الله ، إذ الحديث ليس (٤) فيه ، وإنما الذي في البخاري من فعله وَليقة ، وهذا من أمره . ولفظه في (( البخاري)) (١٣٧٧): كان رسول الله ◌َ ل و يدعو: ((اللهم إني أعوذ بك من = ٩٤ بلوغ المرام - وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلمٍ: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الَّشَهُّدِ الأخِيرِ))(١). ٣١٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنْهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِنَّهِ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَّتِي. قَالَ: ((قلْ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الدُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِيْ ، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٣١٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّ وَّهِ ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: (( السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَانُّهُ))، وَعَنْ شِمَالِهِ: ((السَّلامُ عذاب القبر . ومن عذاب النار . ومن فتنة المحيا والممات . ومن فتنة المسيح = الدجال )) . وهذه الرواية عند مسلم (٥٨٨) (١٣١)، فهذا اللفظ هو المتفق عليه ، وليس اللفظ الذي ذكره الحافظ -رحمه الله - . (١) صحيح. رواه مسلم (٥٨٨) (١٣٠). (٢) صحيح . رواه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥) . فائدة: قال ابن الملقن في (( الإعلام » (ج٢/ق٤٥/ ب) : (( ما أحسن هذا الترتيب ، فإنه قدم أولاً اعترافه بالذنب ، ثم بالوحدانية ، ثم سأل المغفرة بعد ذلك ؛ لأن الاعتراف أقرب إلى العفو، والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول مسألته ، وقد جعل تقديم الثناء بين يدي الدعاء كتقديم هدية الشفيع بين يدي مسألته ؛ فإنه أقرب إلى القبول )). اهـ . قلت : وليس في الحديث تعيين محل هذا الدعاء ، فاختار البخاري أنه بعد التشهد وقبل السلام ، كما تدل عليه ترجمته للباب الذي أورد فيه الحديث بقوله : (( باب الدعاء قبل السلام )) . وقال ابن دقيق العيد في ((الإحكام)) (٢/ ٧٧-٧٨) : (( هذا الحديث يقتضي الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين لمحله ، ولو فعل فيها حيث لا يكره الدعاء في أي الأماكن كان لجاز ، ولعل الأولى أن يكون في أحد موطنين : إما السجود ، وإما بعد التشهد ؛ فإنهما الموضعان اللذان أمرنا فيهما بالدعاء . قال عليه الصلاة والسلام: ((وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء)). وقال في التشهد: (( وليتخير بعد ذلك من المسألة ما شاء))، ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد ؛ لظهور الغاية بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل )) . اهـ . ٩٥ ٢ - كتاب الصلاة عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بسندٍ صَحِيحِ(١) . ٣١٩ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النِّيَّ ◌َ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .. ٣٢٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: إنَّ رَسُولَ اللهِمَ﴿ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبْرَ الصَّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣). ٣٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَّتِهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلاَثًا، وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ. تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٤) . ٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ قَالَ: ((مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَكَبَرُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ، وإن كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ (١) صحيح . رواه أبو داود (٩٩٧) . ((تنبيه)): وقع في المطبوع من ((البلوغ)) زيادة: ((وبركاته)) في تسليمه عن الشمال ، وهو خطأ فاحش ، وإن زعم بعضهم أنها زيادة صحيحة . فائدة : نفى الحافظ ابن حجر نفسه وجود هذه اللفظة في تسليمة الشمال عند أبي داود . انظر ((نتائج الأفكار)) (٢٢٢/٢) . صحيح . رواه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣)، وانظر رقم (٢٩٤). (٢) صحيح . رواه البخاري (٢٨٢٢)، وعنده أن سعدًا كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ، كما يعلم (٣) المعلم الغلمان الكتابة . صحيح . رواه مسلم (٥٩١) ، وزاد : قال الوليد : فقلت للأوزاعي : كيف الاستغفار ؟ (٤) قال : تقول : استغفر الله . استغفر الله . ٩٦ بلوغ المرام الْبَحْرِ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(١) . ٣٢٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ لَهُ: ((أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ! لاَ تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَّدٍ قَويٍّ (٢) . ٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ آيَةً الْكُرْسِيِّ دُبُ كَلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إلَّ الْمَوْتُ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣). - وزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ: ((وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)) (٤). ٣٢٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (١) صحيح . رواه مسلم (٥٩٧) . و((زبد البحر)): ما يعلو الماء من الرغوة عند اضطراب البحر، وعبر عنه بذلك لاشتهارة بالكثرة . وجاء في ((السبل)) (ج١/ ق٨٩ / أ) زيادة ، وهي قوله : [وفِي رَوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ التّكْبِير أَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ] . وهي رواية كعب بن عجرة عند مسلم (٥٩٦)، وأما قوله في: ((سبل السلام)) بأنها من حديث أبي هريرة . فهو خطأ. (٢) صحيح. رواه أحمد (٢٤٤/٦ -٢٤٥)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (٥٣/٣) من طريق عقبة بن مسلم ، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ به . وعندهم قول النبي لة لمعاذ : ((يا معاذ! والله إني لأحبك))، وعند النسائي وأحمد: (( وأنا أحبك يا رسول الله))، وزاد أحمد: (( بأبي أنت وأمي )) . وعند أبي داود وأحمد عَقِيب الحديث : وأوصى بذلك معاذ الصنابحي ، وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن . زاد أحمد : وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم . (٣) صحيح. رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠)، وابن حبان في ((كتاب الصلاة)) كما في (( الترغيب)) (٢٦١/٢) . قلت: وللحديث طرق وشواهد ذكرتها في (( الأصل)) مع الرد على ابن الجوزي . (٤) هذه الزيادة للطبراني في ((الكبير)) (٧٥٣٢/١٣٤/٨) وإسنادها جيد كما قال المنذري في («الترغيب)) (٢٦١/٢)، والهيثمي في ((المجمع)) (١٠٢/١٠). قلت : ثم تبين لي أنها زيادة موضوعة لا تصح ؛ لأنها من طريق محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، وكان يسرق الحديث ، وهو من رجال (( الميزان)). ٠ ٩٧ ٢- كتاب الصلاة ((صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصلِّي)). رواه الْبُخَارِي(١) ٨ - باب سُجُودِ السَّهوِ وَغَيْرِهِ ٣٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، (١) صحيح . رواه البخاري (٦٣١). «تنبيه)»: هذه القطعة من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ، تفرد البخاري بروايتها ، فلا تلتفت - رعاك الله - إلى من يعزوها إلى الستة !! فإنه وإن كتب في هذا العلم إلا أنه جاهل به ! (( تنبيه آخر)) : وقع في بعض النسخ من ((البلوغ))، وكذلك ((سبل السلام)) (ج١ / ق ٩٠) زيادة حديثين على ما في الأصل ، وهما : [* وَعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيِوَهُ: ((صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَّسْتطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)). رَوَاهُ الْخَارِيّ. ] . قلت: صحيح . رواه البخاري (١١١٧)، وسيأتي برقم (٤٣٨). [ * وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهُ قَالٍ لِمَرِيضٍ - صَلَّى عَلَى وَسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا - وَقَالَ: ((صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنْ اسْتَطَعْتَّ، وَإلاَّ فَأَوْمَ إِيمَاءٌ، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضََ مِنْ رُكُوعِكَ )) . رَوَاهُ الْبَيْهَِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَلَكِنْ صَحَّحَ أَبُوَ خَاتِمٍ وَقْفه. ] . قلت: صحيح مرفوعًا. رواه البيهقي في (( المعرفة)) (٤٣٥٩) ، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر به . لكن أعله أبو حاتم، فقال ولده في ((العلل)) (٣٠٧/١١٣/١): سئل أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي ، عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي ◌َّ دخل على مريض وهو يصلي على وسادة؟ قال : هذا خطأ. إنما هو عن جابر قوله : إنه دخل على مريض . فقيل له : فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث مرفوعًا . فقال: ليس بشيء ، هو موقوف)). وذكر الحافظ في (( التلخيص)) (٢٢٦/١) متابعًا ثالثًا لهما عند البزار - ولم أره - ألا وهو عبد الوهاب بن عطاء . قلت : وللحديث طريق آخر عند أبي يعلى في (( مسنده))، وشاهدان : من حديث ابن عمر وابن عباس كما تجد ذلك ((بالأصل))، فالحديث صحيح والحمد لله . وهذا الحديث سیأتي برقم (٤٣٩) . ٩٨ بلوغ المرام فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَئِينِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ معه، حَتَّى إذا قَضَى الصَّلاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّ - وهُو جَالِسٌ -. وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ . أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا لِفْظُ الْبُخَارِيِّ(١). - وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ - وَهُوَ جَالِسٌ - وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسَ(٢). ٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ بَّهِ إِحْدَى صَلاَتَي العَشِيِّ(٣) رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّم المسْجِدِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ (٤)َ الصَّلاَةُ! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ◌َِّ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَت؟ فَقَالَ: ((لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ)) . فَقَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ، أَوْ أَطْوَلَ [ ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ، أَوْ أَْوَلَ ](٥) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٦). - وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : صَلاَةَ الْعَصْرِ(٧). - ولأبي دَاوُدَ ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟))، فَأَوْمَأوا: أَيْ نَعَمْ(٨). (١) صحيح. رواه البخاري (٨٢٩)، ومسلم (٥٧٠)، وأبو داود (١٠٣٤)، والنسائي (١٩/٣ - ٢٠)، والترمذي (٣٩١)، وابن ماجة (١٢٠٦)، وأحمد (٣٤٥/٥ و٣٤٦). وقال الترمذي: (( حسن صحيح)). (٢) هذه الرواية عند مسلم (٥٧٠) (٨٦)، كما أنها أيضًا رواية للبخاري (١٢٣٠). (٣) عند البخاري . قال محمد بن سيرين : وأكثر ظني أنها العصر . وفي مسلم: إما الظهر وإما العصر . (٤) في البخاري: (( أقصرت)) . (٥) سقطت من ((الأصول))، واستدركتها من البخاري. (٦) صحيح . رواه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣) . مسلم (٥٧٣) (٩٩). (٧) (٨) صحيح . رواه أبو داود (١٠٠٨). ٩٩ ٢- كتاب الصلاة وَهِيَ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا(١). - وفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهِ ذلِكَ (٢) . ٣٢٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ(٣). ٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ: ((إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثلاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيَّقَنَ، ثَمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّىَ خَمْسًا شَفَعْنَ [ لَهُ ](٤) صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى تمامًا(٥) كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٦). ٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِنَِّ. فَلَمَّا سَلَّمَ (١) صحيح. البخاري (١٢٢٨)، ومسلم (٥٧٣) (٩٩). (٢) منكر. رواه أبو داود (١٠١٢)، في سنده محمد بن كثير بن أبي عطاء ، يروي مناكير ، خاصة عن الأوزاعي ، وهذا منها . (٣) شاذ. رواه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، والحاكم (٣٢٣/١). وقال الترمذي : (( حسن غريب)). قلت : الإسناد صحيح ، إلا أن قوله : (( ثم تشهد)) شاذ ؛ تفرد به أشعث بن عبد الملك الحمراني ، فلم يذكرها غيره ، ولذلك ردها غير واحد من أهل العلم . فقال الحافظ في ((الفتح)) (٩٩/٣): (( زيادة أشعث شاذة )) . وقال ابن المنذر في «الأوسط)) (٣١٧/٣): (( لا أحسب يثبت)). قلت : يعني التشهد في سجود السهو . وذهب إلى ذلك غيرهما أيضًا ، وجاء التشهد في سجود السهو في خبرين غير خبر عمران هذا ، لكنهما لا يثبتان ، كما هو مبين (( بالأصل)). (٤) سقطت من الأصول، واستدركتها من ((الصحيح))، وهي موجودة في المطبوع من ((البلوغ))، و((الشرح)). (٥) في مسلم: ((إتمامًا لأربع)). (٦) صحيح . رواه مسلم (٥٧١). وترغيمًا : أي : إلصاقًا لأنفه بالتراب ، والمراد : رده خاسئاً ، وإهانته ، وإذلاله . ١٠٠ بلوغ المرام قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَلكَ؟))(١) ، قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا ، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثمَّ سَلَّمَ ، ثمَّ أَقْبَلَ علينا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاَةِ شَيْءٌ أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرُ أَنْسَى كَمَا تَنْسَونَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحْرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَسجُدْ سَجْدَتَيْنِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . - وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((فَلْيُِّمَّ، ثُمَّيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ))(٣). - ولِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّوَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلاَمِ (٤). ٣٣١ - وَلأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ؛ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعًا: ((مَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ)). وَصَخَّحَهُ أَبْنُ خُزَيْمَةَ(٥) . ٣٣٢ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلْيَمْضِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَئِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، وَلاَ سَهْوَ عَلَيْهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدارَقُطْنِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - بِسَنِدٍ ضَعِيفٍ(٦). (١) كذا! وفي ((الصحيحين)): ((وما ذاك)). (٢) صحيح . رواه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢) ، واللفظ لمسلم ، إذ في البخاري زيادة : (( ثم ليسلم ))، وهو ما اعتبره الحافظ رواية للبخاري . (٣) صحيح . رواه البخاري (٥٠٤/١/ فتح) . (٤) (٥) صحيح . وهذه الرواية في مسلم برقم (٥٧٢) (٩٥) . ضعيف . رواه أحمد (٢٠٥/١ و٢٠٥ -٢٠٦)، وأبو داود (١٠٣٣)، والنسائي (٣٠/٣)، وابن خزيمة (١٠٣٣) ، بسند ضعيف ، وإن حاول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله توثيق رجاله ، ومن ثم تصحيحه (١٧٤٧)، وفي (( الأصل)) بيان ذلك. (٦) ضعيف جدًّا. رواه أبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجة (١٢٠٨)، والدار قطني (٣٧٨/١ - ٢/٣٧٩) ، وإنما قال الحافظ ما قال لأن مدار الحديث عندهم على جابر الجعفي ، وهو متروك . وقال أبو داود في («السنن» : (( وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث)). (( تنبيه )): وقف شيخنا حفظه الله على متابع لجابر الجعفي عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) وصححه من هذا الطريق ، ثم قال في ((الإرواء)): (( وتلك فائدة عزيزة لا تكاد تجدها في كتب التخريجات ككتاب الزيلعي والعسقلاني =