Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب المناقب / الباب: ١٤٨ / الأحاديث: ١٥٩٩٥ - ١٥٩٩٧ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير نوفل بن مساحق، وهو ثقة. ٩/٣٧٢ ٣٧ - ١٤٨ - باب ما جاء في جرير رضي الله عنه ١٥٩٩٥ - عن جرير قال: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت، فإذا رسول الله وَل﴿ل يخطب فَرَماني النَّاس بالحَدَقِ، فقلت لجليسي: يا عبد الله ذكرني رسول الله وَلقر؟ قال: نعم ذكرك [آنفاً](١) بأحسن ذكر، فبينا هو يخطب، إذ عَرَضَ له(٢) في خطبته وقال: ((يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الفَجِّ رَجُلٌ مِنْ خَيْرٍ ذِي(٣) يَمَنٍ، أَلا إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مَلِكٍ)). قال جرير: فحمدت الله على ما أبلاني. رواه أحمد والطبراني في الكبير، والأوسط باختصار عنهما، ورجال أحمد رجال الصحيح غير المغيرة بن شبل وهو ثقة. ١٥٩٩٦ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ولين: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلِكٍ)) فطلع جرير بن عبد الله. رواه الطبراني، وفيه: محمد بن السّائب الكلبي، وهو كذّاب. ١٥٩٩٧ - وعن عبد الله بن ضَمرة قال: بينا أنا [يوماً] قاعد عند النبي صلّ في جماعة من أصحابه أكثرهم من اليمن، إذ قال لهم رسول الله وَله: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ ١٥٩٩٥ - رواه أحمد (٣٥٩/٤ - ٣٦٠، ٣٦٤) والطبراني في الكبير رقم (٢٢٥٨) و(٢٤٨٣). ١ - زيادة من أحمد. أي ذكرك زماناً آنفاً، قريباً من وقتنا، أو ذكرك مستأنفاً لذكرك. ٢ - أي عرض له أن قال كذا. ٣ - قال العكبري في إعراب الحديث النبوي رقم (٩٦): ذو هاهنا بمعنى صاحب، وإنما أفرد لأنه أراد من خير فريق صاحب يمن. وأراد بالصاحب الأهل والملازم والساكن، كقوله تعالى: ﴿أولئك أصحاب الجنة) ويجوز أن تكون ((ذو)) زائدة. ١٥٩٩٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢١٠). ١٥٩٩٧ - رواه البزار رقم (٢٧٣٩) وقال: عبد الله بن ضَمرة، لا نعلم روى إلا هذا الحديث بهذا الإسناد. ٦٢٢ كتاب المناقب / الباب : ١٤٨ / الحدیثان : ١٥٩٩٨ و ١٥٩٩٩ هَذِهِ الثَّنَّةِ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ))، فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بن عبد الله قد طلع من الثَّيَّةِ، فجاء حتى سلِّم على النبي ◌َّهِ، وعلى أصحابه، فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط عرض ردائه، وقال له: ((عَلى هَذا يا جَرِيرُ فَاقْعُدْ)) فقعد معهم ملياً، ثم قام فانصرف، فقال أصحاب رسول الله ولايته: لقد رأينا اليوم منك منظراً لجرير ما رأيناه لأحدٍ، قال: ((نَعَمْ هَذا كَرِيْمُ قَوْمِهِ فَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيْمُ قَوْمٍ فَكْرِمُوهُ)). رواه الطبراني والبزار، وفيه: جماعة لم أعرفهم. ١٥٩٩٨ - وعن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صل* يقول: (يَأْتِيْكُمْ مِنْ هَذَا الفَجِّ خَيْرُ ذِي يَمَنِ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلِكٍ)). قال: فما من القوم رجل إلا يتمنَّى أن يكون منه، إذ طلع عليهم راكب، فانتهى إلى رسول الله وَلل فنزل عن راحلته، فأتى النبي ◌َّ فأخذ بيده فصافحه وبايعه وهاجر. قال: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قال: أنا جرير بن عبد الله البجلي، فأجلسه رسول الله وَل إلى جنبه، ومسح بيده على رأسه ووجهه وصدره وبطنه حتى انحنى جرير حياءًا أن ٩/٣٧٣ يدخل يده تحت إزاره، وهو يدعو له بالبركة ولذريته، ثم مسح رأسه وظهره وهو يدعو له. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جرير بن أيوب البجلي، وهو متروك. ١٥٩٩٩ - وعن جرير قال: إني أتيت النبي ◌َّه فقلت: يا رسول الله أبايعك على الهجرة، فبايعني رسول الله بَ ﴿ه واشترط عليَّ ((والنَّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)) فبايعته على هذا. قلت: في الصحيح فاشترط على والنصح لكل مسلم. رواه الطبراني بطرق ورجال بعضها رجال الصحيح. ١٥٩٩٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٤٦٤). ٦٢٣ كتاب المناقب / الباب: ١٤٩ / الأحاديث: ١٦٠٠٠ - ١٦٠٠٤ ١٦٠٠٠ - وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَلّى : (جَرِيرُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ ظَهْراً لِبَطْنٍ)) قالها ثلاثاً. رواه الطبراني، وأبو بكر بن حفص لم يدرك علياً، وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه، وبقية رجاله ثقات. ١٦٠٠١ - وعن جرير قال: كانت إذا قدمت على رسول الله وَّرِ الوُفود دعاني فَبَاهَاهُمْ بي. رواه الطبراني، وفيه: خالد بن عمرو الأموي، وهو متروك، ووثقه ابن حبّان. ١٦٠٠٢ - وعن ابن لجرير بن عبد الله قال: كان نعل جرير بن عبد الله طولها ذراع. رواه عبد الله، وابن جرير: لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٦٠٠٣ - وعن سليم أبي الهذيل قال: كنت رَفّاءًا على باب جرير بن عبد الله، فكان يخرج فيركب بغلة له ويحمل غلامه خلفه. رواه الطبراني، وسليم ومحمد بن منصور الكلبي، لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات . ٣٧ - ١٤٩ - باب ما جاء في وائل بن حجر رضي الله عنه ١٦٠٠٤ - عن وائل بن حجر قال: بلغنا ظهور رسول الله وَلل ونحن في ملك عظيم وطاعة، فرفضته، وخرجت ١٦٠٠٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢١١). ١٦٠٠١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٤٢٠). ١٦٠٠٢ - رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣٦٢/٤). ١٦٠٠٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢١٤). ١٦٠٠٤ - رواه البزار رقم (٢٧٤٥). ٦٢٤ كتاب المناقب / الباب: ١٤٩ / الحديثان : ١٦٠٠٥ و ١٦٠٠٦ راغِباً في اللَّهِ ورسوله، فلما قدمتُ على رسول الله وَّه كان قد بشّرهم بقدومي، فلما قدمت عليه، فسلمت عليه، فرد عليَّ، وبَسَطَ لي رداءَه، وأجلسني عليه، ثم صعد منبره، وأقعدني معه، فرفع يديه، فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبيين، واجتمع الناس إليه، فقال: لهم: ((أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا وَائِلُ بنُ حُجْرٍ قَدْ أَتَكُمْ مِنْ أَرْضِ ء بَعِيْدَةٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ، رَاغِباً في الله رَسُوْلِهِ، وفي دِيْنِهِ، بَقِيَّةُ أُبْنَاءِ المُلُوكِ، فقلت: يا رسول الله، ما هو إلا أن بلغنا ظهورك ونحن في ملك عظيم، وطاعة عظيمة، فأتيتك رَاغباً في الله ورسوله وفي دينه، قال: ((صَدَقْتَ)). رواه البزار، وفيه: محمد بن حجر، وهو ضعيف. ١٦٠٠٥ - وعن وائل بن حجر قال: جئت إلى النبي ◌َ﴿ فقال: ((هَذَا وَائِلُ بن حُجْرٍ جَاءَكُمْ لَمْ يَجِئْكُمْ رَغْبَةً ولَا رَهْبَةً جَاءَكُمْ حُبًّا للَّهِ ولِرَسُولِهِ) وبسط له رداءه وأجلسه إلى جنبه وضمّه إليه، ٩/٣٧٤ وأصعده المنبر، فخطب الناس فقال: ((ارْ فِقُوا بِهِ، فإنَّهُ حَدِيْثُ عَهْدِ بالمُلْكِ)) فقال: إن أهلي غُلَبوني على الذي لي، قال: ((أَنَا أُعْطِيْكَهُ، وَأُعْطِيْكَ ضِعْفَهُ)). فقال لي رسول الله وَالَ: ((يا وَائِلُ بنَ حُجْرٍ إِذَا صَلَّيْتَ فَاجْعَلْ يَدَيْكَ حِذَاءَ أُذُنَيْكَ، والمَرْأَةُ تَجْعَلُ يَدَيْهَا حِذَاءَ ثَدْيَيْهَا)). قلت: له في الصحيحين في رفع اليدين غير هذا الحديث. رواه الطبراني، من طريق ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار، عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. ١٦٠٠٦ - وعن وائل بن حُجر قال: لما بلغنا ظهور رسول الله وَل﴿ خرجتُ وافداً عن قومي حتى قدمت المدینة، فلقيتُ أصحابه قبل لقائه فقالوا: بشرنا بك رسولُ اللهِ وَلّ من قبل أن تقدم علينا بثلاثة ١٦٠٠٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٩/٢٢ - ٢٠). ١٦٠٠٦ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٧٦) والكبير (٤٦/٢٢ - ٤٩) باختصار آخره. ٦٢٥ كتاب المناقب / الباب: ١٤٩ / الحديث: ١٦٠٠٦ أيامٍ، فقال: ((قَدْ جَاءَكُم وائِلُ بنُ حُجْرٍ)) ثم لقيته عليه السلام فرحَّب بي، وأدنى مجلسي، وبسط لي رداءه فأجلسني عليه، ثم دعا في الناس فاجتمعوا إليه، ثم اطلع المِنبر وأطلعني معه، وأنا دونَه(١). ثم حمد الله وقال: ((يا أيُّها النَّاسُ هَذا وَائِلُ بنُ حُجْرٍ أَتَاكُمْ مِنْ بِلادٍ بَعِيْدَةٍ مِنْ بِلادِ حَضْرَ مَوْتَ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، بَارَكَ الله فِيْكَ يا وَائِلُ وفي وُلْدِكَ)). ثم نزل وأنزلني منزلاً شاسعاً عن المدينة، وأمر معاوية بن أبي سفيان أن يُبُوَّثَني إيّاهُ، فخرجت وخرج معي، حتى إذا كنا ببعض الطريق قال: يا وائل، إن الرَّمضاءَ قد أصابت بطن قدمي فأردفني خلفكَ. فقلت: ما أضن عنك بهذه الناقة، ولكن لست من أرداف الملوك، وأكره أن أُعَيَّرَ بك. قال: فألق إليَّ حِذاءك أتوفَّى به من حَرِّ الشمس. قلت: ما أضن عنك بهاتين الجلدتين، ولكن لستَ ممن يلبس لباسَ الملوك، وأكره أن أعير بك. فلما أردت الرجوع إلى قومي، أمر لي رسول الله وجل ﴿ بكتب ثلاثة، منها (٢) كتاب لي خالصٌ يفضلني فيه على قومي، وكتاب لي ولأهل بيتي بأموالنا هناك، وكتاب لي ولقومي . وفي كتابي الخالص: ((بِسْمِ الله مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى المُهَاجِرِ بنِ أبي أَمَيَّةَ. إِنَّ وَائِلاً يُسْتَسْقَى (٣) ويُتَرَفَّلُ (٤) عَلى الأقْيالِ (٤) حَيْثُ كانُوا مِنْ حَضْرَمَوْت)). وفي كتابي الذي لي ولأهل بيتي: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى المُهَاجِرِ بنِ أبي أُمَيَّةً لَأَبْنَاءِ مَعْشَرٍ، وأَبْنَاءِ ضِمْعَاجٍ أَقْيَالِ شَنُوْءَةَ بِمَا كانَ لَّهُمْ فِيهَا مِنْ مُلُوكَ ومزاهِرٍ (٦) وعِمْرانٍ بَحْرٍ ومِلْحٍ ومِحْجَرٍ، ومَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ١ - في الصغير: من دونه. ٢ - في الصغير: فيها. ٣ - يُستسقى: يستعمل على الصدقات. ٤ - يترفل: يتسود ويترأس. ٥ - القيل: الملكِ. ٦ - في الكبير: ملك ومراهن. وفي الصغير: ملك وموامر. علماً أن المَزَّاهِرُ: موضع مختلف في تحديد مكانه من الجزيرة، فإن قصد في الحديث، فيكون في ديار وائل بن حجر. والله أعلم. مجمع الزوائد ج٩ م٤٠ ٦٢٦ كتاب المناقب / الباب: ١٤٩ / الحديث: ١٦٠٠٦ ٩/٣٧٥ مالٍ اتَّرَثُوْهُ [وَمَاءٍ يَنَابَعَتْ](٧) ومَا كَانَ لَهُمْ فِيْهَا مِنْ مَالٍ بِحَضْرَمَوْتَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا، مِنِّي الذِّمَّةُ(٨) والجِوَارُ، اللَّهُ لَهُمْ جَارٌ، والمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ أَنْصَارٌ)). وفي الكتاب الذي لي ولقومي: بسم الله الرحمن الرحيم، مِنْ محمَّدٍ رسولِ الله إلىْ وَائِلٍ بِنِ حِجْرٍ وَالأَقْوَالُ العَاهِلَةُ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلاةِ، وإنْتَاءِ الزَّكَاةِ مِنَ الصِّرْمَةِ التِّيْعَةِ (٩) ولِصَاحِبها الثيمةُ، لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَارَ وَلا وِرَاطَ في الإِسْلاَمِ. لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السّرايَا مَا يَحْمِلُ القِرَابُ مِنَ الَّمْرِ، مَنْ أَحْيَا فَقَدْ أَرْبى. وكُلّ مُسْكِرٍ حَرَامِ)). فلما ملك معاوية بعث رجلاً من قريش يقال له بسر بن أبي أرطاة فقال له: ضممت إليك الناحية، فاخرج بجيشك، فإذا خلفت أفواه الشام فضع سيفك فاقتل من أبى بيعتي حتى تصير إلى المدينة، ثم ادخل المدينة فاقتل من أبى بيعتي، وإن أصبت وائل بن حجر حياً فأتني به، ففعل، وأصاب وائلاً حياً، فجاء به إليه، فأمر معاوية أن يُتَلقَّى، وأذن له فأجلسه معه على سريره، فقال له معاوية: أسريري هذا أفضل أم ظهر ناقتك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، كنت حديث عهد بجاهلية وكفر، وكانت تلك سيرة الجاهلية فقد أتانا الله [اليوم](٧) بالإسلام، فستر(١٠) الإسلام ما فعلت، قال: فما منعك من نصرنا وقد اتّخذك عثمان ثقة وصهراً؟ قلت: إنك قاتلت رجلاً هو أحق بعثمان منك، قال: وكيف يكون أحق بعثمان مني وأنا أقرب إلى عثمان في النسب؟ قلت: إن النبي ◌َ ير كان آخى بين علي وعثمان، فالأخ أولى من ابن العم، ولست أقاتل المهاجرين، قال: أو لسنا مهاجرين؟ قلت: أو لسنا قد اعتزلنا كما جميعاً . ٧ - زيادة من الكبير. ٨ - في الكبير: أعلاها وأسفلها على الذمة. ٩ - الصُّرمة: القطيع من الإبل والغنم من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. والنِّيعة: شاة أدنى ما تجب فيه الزكاة. ١٠ - في الصغير: فبسيرة. ٦٢٧ كتاب المناقب / الباب: ١٤٩ / الحديث: ١٦٠٠٦ وحُجَّةٌ أخرى: حضرت رسول اللّه ◌َ له وقد رفع رأسه نحو المشرق وقد حضره جمع كثير ثم رد إليه بصره فقال: ((أَتَتْكُمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ)) فشدد أمرها وعجله وقَّحه، فقلت له من بين القوم: يا رسول الله، وما الفتن؟ قال: ((يا وَائِلُ، إِذَا اخْتَلَفَ سَيْفَانِ فِي الإِسْلاَمِ فاعْتَزِلْهُمَا) فقال: أصبحت شيعياً؟ فقلت: لا، ولكني أصبحت ناصحاً للمسلمين. فقال معاوية: لو سمعت ذا وعلمته ما أقدمتك، قلت: أو ليس قد رأيت ما صنع محمد بن مسلمة عند مقتل عثمان، انتهى بسيفه إلى صخرة فضربه حتى انكسر. فقال: أولئك قوم يحملون [علينا](٧). قلتِ: فكيف نصنع بقول رسول الله: (مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُِّي أَحَبَّهُمْ(١١)، ومَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ))(١٢). ٩/٣٧٦ فقال: اختر أي البلاد شئت، فإنك لست براجع إلى حضرموت، فقلت: عشيرتي بالشام، وأهل بيتي بالكوفة، فقال: رجل من أهل بيتك خير من عشرة من عشيرتك، فقلت: ما رجعت إلى حضرموت سروراً بها، وما ينبغي للمهاجر أن يرجع إلى الموضع الذي هاجر منه إلا من عِلَّةٍ. قال: وما علتك؟ قلت: قول رسول الله وَ ل في الفتن فحيث اختلفتم اعتزلناكم، وحيث اجتمعتم جئناكم، فهذه العلة. فقال: إني قد وليتك الكوفة، فسر إليها، فقلت: ما ألِي بعدَ النبي ◌َّ لأحد أما رأيت أبا بكر أرادني فأبيت، وأرادني عمر فأبيت، وأرادني عثمان فأبيت، ولم أدع بیعتهم . [قد](٧) جاءني كتاب أبي بكرحيث ارتد أهل ناحيتنا فقمت فيهم حتى ردهم الله إلى الإسلام بغير ولاية، فدعا عبد الرحمن بن أم الحكم فقال: سر فقد وليتك الكوفة، وسر بوائل فأكرمه واقض حوائجه، فقال: يا أمير المؤمنين، أسأت بي الظن، تأمرني بإكرام من قد رأيت رسول الله وَّ أكرمه، وأبا بكر وعمر وعثمان وأنت، فسُرَّ معاوية(١٣) بذلك منه، فقدمت معه الكوفة فلم يلبث أن مات. ١١ - ليس في الصغير: أحبهم. ١٢ - ليس في الصغير: أبغضهم. ١٣ - في الكبير: فسر معاوية بمعرفة ذلك. ٦٢٨ كتاب المناقب / البابان: ١٥٠ و ١٥١ / الحديثان: ١٦٠٠٧ و ١٦٠٠٨ قال محمد بن حجر: الوِرَاط: القمار، والأقوال: الملوك، والعياهل: العظماء . رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه: محمد بن حجر، وهو ضعيف. ٣٧ - ١٥٠ - باب ما جاء في العَلاء بن الحَضْرَميّ رضي الله عنه ١٦٠٠٧ - عن أبي هريرةَ قال: لمّا بَعَثَ رسولُ اللهِوَّةِ العَلَاءَ بِنَ الحَضْرَمِيّ إلى البَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصالٍ لا أُدْرِي أَيْتُهُنَّ أَعْجَبُ. انتَهَيْنَا إلى سَاحِلِ البَحْرِ فَقَالَ: سَمُوا اللَّهُ وتَقَحَّمُوا، فَسَمَّيْنَا وَتَقَحَّمْنَا، فَعَبَرْنَا، فَمَا بَلَّ الماءُ أَسَافِلَ أَخْفَافِ إِنَا، فَلَمَّا فَقَلْنَا صُرْنَا مَعَهُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ. فَقَالَ: صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلَ التُّرْسِ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيْها (١) فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ فَلَّمَّا صِرْنا غَيْرَ بَعِيْدٍ قُلْنَا يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ، فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ. رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: إبراهيم بن معمر الهروي والد إسماعيل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: وقد تقدمت قصته في البحرين وحصرهم إياه ونصره عليهم في ... قتال ٩/٣٧٧ أهل الردة. ٣٧ - ١٥١ - باب ما جاء في جبير بن مطعم رضي الله عنه ١٦٠٠٨ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله عليه : ((لَوْ أَتَانِي [ِفِي هَؤُلَاءٍ)(١) النَّتْنَى لَشَفَّعْتُهُ)) يعني: المُطْعِم بن عدي، فأسلم عند ذلك جبير. ١٦٠٠٧ - رواه الطبراني في الكبير (٩٥/١٨) والصغير رقم (٤٠٠)، وشيخ الطبراني الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني : غير مترجم. ١ - العَزَالِي: أفواه القرب. ١٦٠٠٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٥٠٧) وفي أ: في هذه الدنيا. ٦٢٩ كتاب المناقب / الأبواب: ١٥٢ - ١٥٤ / الأحاديث: ١٦٠٠٩ - ١٦٠١١ قلت: هو في الصحيح، غير قوله: فأسلم عند ذلك جبير. رواه الطبراني وإسناده حسن. ٣٧ -١٥٢ - باب ما جاء في ثوبان رضي الله عنه ١٦٠٠٩ - قال الطبراني: ثوبان - رضي الله عنه - يكنى أبا عبد الله، ويقال: هو من اليمن من حِمْيَر، مولى آل رسول الله الچ . ويقال: أصابه سِبَاء، فاشتراه رسول الله ﴿ فأعتقه، كان يسكن حِمْصَ، مات سنة أربع وخمسين. ٣٧ - ١٥٣ - باب ما جاء في هالة رضي الله عنه ١٦٠١٠ - عن هَالَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلى رسول الله مَهُ وَهُوَ رَاقِدٌ فَاسْتَيْقَظَ، فَضَامَّ هَالَةَ إلى صَدْرِهِ فقال: (هَالَةُ، هَالَة)). رواه الطبراني في الصغير والأوسط وقال: ((كَأَنّهُ سُر بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيْجَةَ رضي الله عنها، وفي إسناده: جماعة لم أعرفهم. ٣٧ - ١٥٤ - باب ما جاء في حَسَّان بن ثابت رضي الله عنه ١٦٠١١ - عن البراء بن عازب: أن رسول الله﴿ قال لحسان بن ثابت: ((اهْجُ المُشْرِكِينَ، فإِنَّ اللَّهَ - تعالَى - يُؤَيِّدُكَ بِرُوْحِ القُدُسِ)). رواه الطبراني في الصغير، وفيه: أيوب بن سويد الرَّملي، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال: كان رديء الحفظ .. ١٦٠٠٩ - قاله الطبراني في الكبير (٩١/٢). ١٦٠١٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥٣٧) عن زيد بن هالة أنه دخل ... ١٦٠١١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٩٤) وفيه أيضاً شيخ الطبراني محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني، قال الذهبي في الميزان (٦٣٩/٣): تفرد بخبر باطل وذكر الحديث. ٦٣٠ كتاب المناقب / البابان: ١٥٥ و ١٥٦ / الأحاديث: ١٦٠١٢ - ١٦٠١٤ ١٦٠١٢ - وعن سعيد بن جبي قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابنِ عَبَّاسٍِ فقالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانُ اللَّعِيْنُ، فقال ابنُ عبَّاسٍ : مَا هُوَ بِلَعِيْنٍ، لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رسول الله وَهُ بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ. رواه أبو يعلى وفيه: خُدَيْجُ بن معاوية بن حُدَيْجٍ وهو ضعيف [وقد وثق]. ٣٧ - ١٥٥ - باب ما جاء في أبي هند الحجّام رضي الله عنه ١٦٠١٣ - عن عائشة: أنَّ أبا هند مولى بني بياضة كان حجاماً حجم النبي ◌ِّ فقال النبي ◌ُليرى : ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ صَوَّرَ اللَّهُ الإِيمانَ في قَلْبِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلى أَبِي مِنْدٍ)). وقال: ((أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وانْكَحُوا إليهِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الواحد بن إسحاق الطبراني، ولم ٩/٣٧٨ أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٣٧ - ١٥٦ - باب ما جاء في معاوية بن معاوية اللّيثي رضي الله عنه ١٦٠١٤ - عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله وَّه بتبوك، فطلعت الشمس بضياءٍ وشُعاعٍ ونورٍ، لم نرها طلعت فيما مضىْ بمثله، فأتى جبريل النبيَّ نَ فقالَ: ((يا جِبْرِيلُ، مَا لِي أُرَىْ الشَّمْسَ اليومَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ (١) ونُوْرٍ وشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى؟)). قال: إن ذلك معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه ألف ملك يصلُّون عليه. قال: ((وَفِيمَ ذَلِكَ؟)) قال: كان يُكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في اللَّيل والنهار، ١٦٠١٢ - رواه أبو يعلى رقم (٢٦١٥). ١٦٠١٤ - ١ - في الأصل: بيضاء. والمثبت من أبي يعلى رقم (٤٢٦٧). ٦٣١ كتاب المناقب / الأبواب: ١٥٧ - ١٥٩ / الأحاديث: ١٦٠١٥ - ١٦٠١٧ وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبضَ لكَ الأرض فتصلي عليه؟ قال: ((نَعَمْ)) فصلَّى عليه. رواه أبو يعلى، وفيه: العلاء بن زيدل(٢) أبو محمد الثقفي، وهو متروك. ٣٧ - ١٥٧ - باب ما جاء في دِحية الكلبي رضي الله عنه ١٦٠١٥ - عن أنس، أن رسول الله وَ له قال: ((كانَ يَأْتِيْنِي جِبْرِيلُ عَلى صُورَةِ دِحْيَةَ الكَلْبِّ). قال أنس: ودحية كان رجلاً جسيماً جميلاً أبيض. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عفير بن معدان، وهو ضعيف. ٣٧ - ١٥٨ - باب ما جاء في العِرْباض وعتبة رضي الله عنهما ١٦٠١٦ - عن شُرَيح بن عُبيد قال: كان عتبة يقول: عرباض خير مني، وعرباض يقول: عتبة خير مني سبقني إلى النبي صل بسنة. رواه أحمد ورجاله ثقات. ٣٧ - ١٥٩ - باب ما جاء في أبي زيد عمرو بن أخطب رضي الله عنه ١٦٠١٧ - عن أبي زيد: أنه غزا مع رسول الله وَّر سبع(١) غزوات. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٢ - في أبي يعلى: العلاء بن محمد الثقفي. ١٦٠١٥ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٧) والكبير رقم (٧٥٨) أيضاً. ١٦٠١٦ - رواه أحمد (١٨٦/٤). ١٦٠١٧ - ١ - في الكبير (٢٩/١٧): تسع. ٦٣٢ كتاب المناقب / الباب: ١٦٠ / الأحاديث: ١٦٠١٨ - ١٦٠٢١ ١٦٠١٨ - وعن أبي زيد قال :. قاتلت مع النبي # ثلاث عشرة مرة. قال شعبة وهو جد عَزْرة. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير تميم بن حُويص وهو ثقة. ١٦٠١٩ - وعن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري قال :. استسقى رسول الله ﴿ فأتيته يقدح فيه ماء، فكانت فيه شعرة فأخذتها، فقال: (اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ» قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين سنة ليس في لحيته شعرة بيضاء. رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: ((ستون سنة))، وإسناده حسن. ١٦٠٢٠ - وعن أبي زيد بن أخْطب قال: قال لي رسول الله وَله: ((جَمَّلَكَ اللهُ، وكان رجلاً جميلاً حسن الشَّمط. رواه أحمد عن شيخه الحجاج بن نصير، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٩/٣٧٩ ٣٧ - ١٦٠ - باب ما جاء في ضَمرة بن ثعلبة رضي الله عنه ١٦٠٢١ - عن ضَمرة بن ثعلبة: أنه أتى النبي له وعليه حلتان من حُلل اليمن. فقال: ((يا ضَمْرَةُ أَتْرِىْ ثَوْبَيْكَ هَذِينٍ مُدْخِلَيْكَ الجَنَّةُ؟)) فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعهما عني، فقال النبي ◌َرَ: «اللهمَّ اغْفِرِ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ» فانطلق سریعاً حتی نزعهما عنه. رواه أحمد والطبراني. ١٦٠١٨ - لم أعثر عليه في الكبير. ١٦٠١٩ - رواه أحمد (٣٤٠/٥) والطبراني في الكبير (٢٨/١٧)، وأبو يعلى رقم (٦٨٤٧) مختصراً. ١٦٠٢٠ - رواه أحمد (٣٤٠/٥) والطبراني في الكبير (٢٧/١٧) بنحوه، ورجاله ثقات. ١٦٠٢١ - مكرر رقم (٨٦٠٥) ورواه أيضاً البزار رقم (٢٧٤٠) بإسناد حسن. ٦٣٣ كتاب المناقب / البابان: ١٦١ و ١٦٢ / الأحاديث: ١٦٠٢٢ - ١٦٠٢٤ ١٦٠٢٢ - وعنه: أنه أتى النبيَّ وَّ فقال: ادع الله لي بالشهادة، فقال النبي لة: (اللهمَّ حَرِّمْ(١) دَمَ ابنِ ثَعْلَةَ عَلَى المُشْرِكِينَ والكُفَّارِ)). قال: فكنت أحمل في عرض(٢) القوم فيتراءى لي النبي ◌َّر خلفهم فقالوا: يا ابن ثعلبة، إنك لتغرر، وتحمل على القوم، فقال: إن النبي * يتراءى لي خلفهم، فأحمل عليهم حتى أقفَ عنده، ثم يتراءى لي عند أصحابي فأحمل حتى أكون مع أصحابي. قال: فَعُمِّرَ زماناً طويلًا(٣) من دهره. رواه الطبراني وإسناده حسن. ٣٧ - ١٦١ - باب ما جاء في معقل بن يسار رضي الله عنه ١٦٠٢٣ - عن معقل بن يسار قال: صحبت النبيَّ مَ ◌ّ كذا وكذا. رواه أحمد ورجاله ثقات. ٣٧ - ١٦٢ - باب ما جاء في أبي العاص بن الرَّبيع رضي الله عنه ١٦٠٢٤ - قال الزبير بن بكار : . أبو العاص بن الربيع زوج بنت رسول الله وصيل وابن خالتها. أمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت خديجة لأبيها، وأمها فاطمة بنت زائدة، وهو الأصم بن جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد [بن](١) معيص بن عامر بن لؤي، ويقال: اسم أبي العاص بن الربيع مهشم وكان يسمى جرو البطحاء. ١٦٠٢٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٥٦) وفيه: بقية بن الوليد، مدلس وقد عنعن. ١ - في الكبير: إني أحرم. ٢ - في الكبير: عظم. ٣ - ليس في الكبير: طويلاً. ١٦٠٢٣ - رواه أحمد (٢٦/٥). ١٦٠٢٤ - ١ - زيادة من الكبير (٢٠١/١٩). ٦٣٤ كتاب المناقب / الباب: ١٦٢ / الحديث: ١٦٠٢٥ وقال الزبير: وحدثني محمد بن حسن ويحيى بن محمد، قالا: اسم أبي العاص بن الربيع لقيط. قال الزبير: وحدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: اسم أبي العاص بن الربيع القاسم وذلك الثبت في اسمه. وتوفي أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة سنة ثنتي عشرة. رواه الطبراني وإسناده منقطع. ٩/٣٨٠ باب ما جاء في فروة بن نعامة، ويقال ابن عامر الجذامي رضي الله عنه ١٦٠٢٥ - عن ابن عباس قال: بعث فروة بن عامر الجذامي إلى النبي ◌َ له بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملاً لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، وكان منزله بعمان وما حولها، فلما بلغ الروم ذلك من أمره حبسوه في محبسه: والرُّوْمُ بَيْنَ النَّاسِ والقَرِّوَانِي طَرَقْتُ سُلَيْمِىْ مُوْهِنَا أَصْحَابِي صَدَّ الخَيَالُ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَىْ فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْفِي وَقَدْ أَبْكَانِي سَلَمِىْ ولا برِينَ للإيمانِ(١) لَا تُكْحِلَنَّ العَيْنَ بَعْدِي إِثْمِداً وَسَطَ الأَعِزَّةِ لا يُحَسُّ لِسَانِي وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةً أَنْنِي وَلَئِنْ أَصَبْتُ لَيَعْرَفَنَّ مَكَّانِي وَلَئِنْ هَلَكْتُ لَيُفْقَدَنَّ أَخَاكُمْ مِنْ رَأْيِهِ وَبِنَجْدَةٍ وبَيَانٍ وَلَقَدْ عُرِفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الفَتى فلما أجمعوا [على صلبه](٢) صلبوه على ماء - يقال له: عفراء بفلسطين، فلما رفع على خشبة قال: أَلَا هَلْ أَتَىْ سَلمى بأنَّ حَلِيْلَها عَلَىْ مَاءِ عَفْرًا فَوْقَ إِحْدِىُ الرَّواحِلِ ١٦٠٢٥ - ١ - في الكبير (٣٢٦/١٨ - ٣٢٧): تدين للإتيان، وفي المطبوع: سرين. ٢ - زيادة من الكبير. ٦٣٥ كتاب المناقب / البابان: ١٦٣ و١٦٤ / الأحاديث: ١٦٠٢٦ - ١٦٠٢٨ بِحَدَّافَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الفَحْلُ أُمَّها مُشَذِّيَةٌ أَطْرَافُهَا بِالمَنَاجِلِ وقال: سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وبَنَانِي بَلِّغْ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْنِي رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن سلمة الربعي، ضعفه أبو زرعة. ٣٧ - ١٦٣ - باب ما جاء في فروة بن مُسَيْك المرادي رضي الله عنه ١٦٠٢٦ - عن فروة بن مسيك المرادي قال: قال لي رسول الله وَله: ((أَكَرِهْتَ يَوْمَيْكُمْ وَيَوْمِي هَمْدَانَ؟)) قال: نعم يا رسول الله، فناء الأهل والعشيرة، قال: ((أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقِى مِنْكُمْ)). رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: ((خَيْرٌ لِمَنْ بَقِي مِنْكُمْ))، وفيه: مجالد، وهو حسن الحديث، وقد ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح. ٣٧ - ١٦٤ - باب ما جاء في فُرَات بن حَيَّان رضي الله عنه ١٦٠٢٧ - عن بعض أصحاب النبي وهلهو: أن رسول الله وَ ل﴿ قال لأصحابه: ((إِنَّ مِنْكُمْ رِجالاً لا أُعْطِيْهِمْ شَيْئاً أَكَلُهُمْ إلى إِيْمَانِهِمْ مِنْهُمْ قُرَاتُ بنُ حَيَّان)). ٩/٣٨١ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة. ١٦٠٢٨ - وعن علي - يعني: ابن أبي طالب -: أن النبي ◌َّ- قال: ((إِنِّي لَأَعْطِي قَوْماً أَتَلَّفُهُمْ وَأَكَلُ قَوْماً إلى مَا عِنْدَهُمْ - أو إلى مَا جَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ - مِنْهُمْ فُرَاتُ بنُ حَبَّان)). رواه البزار وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف. ١٦٠٢٦ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٥/١٨ - ٣٢٦) ولم أعثر عليه في أحمد. ١٦٠٢٧ - رواه أحمد (٣٧٥/٥). ١٦٠٢٨ - رواه البزار رقم (٢٧٤٨). ٦٣٦ كتاب المناقب / الباب: ١٦٥ / الأحاديث: ١٦٠٢٩ - ١٦٠٣٢ ٣٧ - ١٦٥ - باب في عمران بن حُصين رضي الله عنه ١٦٠٢٩ - عن أبي عبيد قال: عمران بن حصين من بني غاضِرة من خُزاعة. رواه الطبراني. ١٦٠٣٠ - وعن الواقدي قال: قال عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبيد بن عبد(١) نُهْم بن حذافة بن حمَمة(٢) بن غاضرة بن حبشية(٣) بن كعب بن عمروبن خزاعة. رواه الطبراني . ١٦٠٣١ - قال الطبراني: ثنا عبيد الله بن محمد قال: ويكنى عِمران أبا نجيد. أسلم قديماً هو وأبوه. وغزا مع رسول الله وليه غزوات. : ولم يزل في بلاد قومه، وينزل إلى المدينة كثيراً إلى أن قُبض النبيِّ فتحوَّل إلى البصرة فنزلها إلى أن مات بها، وله بقية من ولد. وخالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين ولي قضاء البصرة. ويقال: إن حصيناً مات مسلماً. وقد ورد أنه مات مشركاً والصحيح أنه أسلم. رواه الطبراني . ١٦٠٣٢ - وعن هلال بن يَسافِ قال: ١٦٠٢٩ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٢/١٨). ١٦٠٣٠ - ١ - ليس في الكبير (١٠٣/١٨): خلف بن عبيد بن عبد. ٢ - في الكبير: حذيفة بن حمير. ٣ - في الكبير: حبشة. ١٦٠٣١ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٣/١٨). ١٦٠٣٢ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٣/١٨ - ١٠٤). ٦٣٧ كتاب المناقب / الباب: ١٦٥ / الأحاديث: ١٦٠٣٣ - ١٦٠٣٧ قدمت البصرة فدخلت المسجد، فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية، مستنداً إلى أسطوانة حوله حلقة يحدثهم. فقلت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (١٦٠٣٣ - وعن محمد بن سيرين قال: ما قدم أحد من أصحاب النبي ﴾ نفضله على عثمان بن حصين. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٦٠٣٤ - وعن سفيان قال: ما قدم البصرة مثل عمران بن حصين. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الإمام أحمد لم يسمع من سفيان الثوري، وإن كان هو ابن عيينة فقد سمع منه. ١٦٠٣٥ - وعن أبي الأسود الدؤلي قال: قدمت البصرة وبها أبو نجيد عمران بن حصين، وكان عمر بن الخطاب بعثه يُفَقِّه أهل البصرة. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٦٠٣٦ - وعن الحكم بن الأعرج: أن عمران بن حصين قال :. ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله ◌َ﴾. رواه الطبراني، وفيه: عمر بن سهل المازني، وثقه ابن حبان وقال: ربما خالف، وضعفه العقيلي، وبقية رجاله رجال اصحيح. ٩/٣٨٢ ١٦٠٣٧ - وعن عطاء بن أبي ميمونة مولى عمران بن الحصي :. ١٦٠٣٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٤/١٨). ١٦٠٣٤ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٤/١٨) وسفيان: هو ابن عيينة كما في الكبير. ١٦٠٣٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٣/١٨). ١٦٠٣٦ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٤/١٨، ٢٠٣)، ورواه أحمد (٤٣٩/٤) بإسناد صحيح. ١٦٠٣٧ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٧/١٨). ٦٣٨ كتاب المناقب / البابان: ١٦٦ و١٦٧ / الأحاديث: ١٦٠٣٨ - ١٦٠٤١ أن عمران بن الحصين قُتِل له أخ في الجاهلية فقتل به سبعين. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عطاء وهو ثقة. ١٦٠٣٨ - وعن هارون بن عبد الله الحَمَّال قال :. مات عمران بن حصين سنة ثنتين وخمسين. رواه الطبراني . ٣٧ - ١٦٦ - باب ما جاء في البراء بن عازب وزيد ابن أرقم رضي الله عنهما ١٦٠٣٩ - عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: غزوت مع رسول الله وَلقر خمس عشرة غزوة. ١٦٠٤٠ - وقال: سمعت زيد بن أرقم يقول : . غزوت مع رسول الله وَلل بضع عشرة غزوة. رواه أبو يعلى، وفيه: حُدَيج بن معاوية، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٧ -١٦٧ - باب ما جاء في عُمير بن سعد رضي الله عنه ١٦٠٤١ - عن عمير بن سعد قال: بعث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عمير بن سعد عاملاً على حِمْص فمکث حولاً لا یأتیه. فقال عمر لكاتبه: اكتب إلى عمير بن سعد، فوالله ما أراه إلا [قد](١) خاننا، ١٦٠٣٨ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٣/١٨). ١٦٠٣٩ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٩٣) وأحمد (٢٩٠/٤، ٢٩٢، ٣٠١) والبخاري رقم (٤٤٧٢). ١٦٠٤٠ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٩٤) وأحمد (٣٧٣/٤)، رواه البخاري رقم (٣٩٤٩) و(٤٤٠٤) و(٤٤٧١) ومسلم رقم (١٢٥٤) وفيهما: تسع عشر غزوة. ١٦٠٤١ - ١ - زيادة في الكبير (٥١/١٧ - ٥٣). ٦٣٩ كتاب المناقب / الباب: ١٦٧ / الحديث: ١٦٠٤١ فإذا جاءك كتابي هذا فأقبل، وأقبل بما جِئت من المسلمين حين تنظرُ في كتابي هذا، فأخذ عمير جرابه فجعل فيه زاده وقصعته، وعلّق إداوته وأخذ عنزته، ثم أقبل يمشي من حِمْصَ حتى دخل المدينة. قال: فقدم وقد شَحب لونه، واغْبَرَّ وجهه، وطالت شعرته، فدخل على عمر، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله، فقال عمر: ما شأنك؟ فقال عمير: ما ترى من شأني؟ ألست تراني صحيح البدن، طاهر الدم، معي الدنيا أجرها بقرونها !! . قال: وما معك؟ قال: فظنَّ عمر أنه قد جاء بمالٍ ، فقال: معي جرابي أجعل فيه زادي وقصعتي آكل فيها، وأغسل فيها رأسي وثيابي، وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي وعنزتي (٢) أتوكأ عليها، وأجاهد بها عدوي إن عارضني (٣)، فوالله ما الدنيا إلا تبع لمتاعي . قال: فجئت تمشي؟ قال: نعم، قال: أما كان لك أحد يتبرَّع لك بداية تركبها؟! قال: ما فعلوا، وما سألتهم ذلك. قال: بئس المسلمون خرجت من عندهم، فقال له عمير: اتق الله يا عمر، فقد نهاك الله عن الغِيبة، وقد رأيتهم يصلون صلاة الغداة. قال: فأين ما بعثتك له (٤) وأي شيء صنعت؟ قال: وما سؤالك يا أمير ٩/٣٨٣ المؤمنين؟ فقال عمر: سبحان الله، فقال عمير: أما لو لم أخش أن أغمَّك ما أخبرتك، بعثتني حتى أتبت البلد، فجمعت صلحاء أهلها، فوليتهم جباية فيئهم حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، ولو نَالَكَ منه شيء لأتيتك به، قال: فما جئتنا بشيء قال: لا . قال: جددوا لعمير عهداً، قال إن ذلك لسيىء لا عملت لك، ولا لأحد ٢ - العنزة: مثل نصف الرمح فيها سنان. ٣ - في الكبير: عدواً إن عرضني. ٤ - في الكبير: نصيبك. ٦٤٠ كتاب المناقب / الباب: ١٦٧ / الحديث: ١٦٠٤١ بعدك، والله ما سلمت بل لم أسلم ولو قلت لنصراني: أخزاك الله، فهذا ما عرضتني له يا عمر. وإن أشقى أيامي يوماً خلفت معك يا عمر، فاستأذنه فأذن له، فرجع إلى منزله. قال: وبينه وبين المدينة أميال، فقال عمر حين انصرف عمير: ما أراه إلا قد خاننا، فبعث رجلاً - يُقال له: الحارث - فقال: انطلق حتى تنزلَ به كأَنْ ضيف [فإن رأيت أثر شيء فأقبل](١) وإن رأيت حالة شديدة، فادفع هذه المئة الدينار. فانطلق الحارث، فإذا بعمير جالس يُفلي قميصه إلى جَنْب الحائط، فسلم عليه الرجل، فقال له عمير: انزل رحمك الله، فنزل، ثم سأله فقال له: من أين جئت؟ قال: من المدينة، فقال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحاً. قال: كيف تركت المسلمين؟ قال: صالحين، قال: أليس يقيمون الحدود؟ قال: بلى لقد ضرب ابناً له أتىُ فاحِشةً فمات من ضربه، فقال عمير: اللهم أُعِنْ عمر فإنَّي لا أعلمه إلا شديداً. حبه لك. قال: فنزل به ثلاثة أيام، وليس لهم إلا قرصة من شعير، كانوا يخصونه بها، ويَطْوون حتَّى أتاهم الجهد، فقال له عمير: يا هذا إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحوَّل عنا فافعل. قال: فأخرج الدنانير فدفعها إليه، فقال: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها، فصاح قال: لا حاجة لي فيها، ردَّها، فقالت له امرأته: إن احتجت إليها وإلا فضعها مواضعها، فقال عمير: والله ما لي شيء أجعلها فيه، فشقَّت امرأته أسفل درعها، فأعطته خرقة، فجعلها فيها، ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء، ثم رجع والرسول يظنُّ أنه يعطيه منها شيئاً فقال له: أقرىء مني أمير المؤمنين السّلام. فرجع الحارث إلى عمر، فقال: ما رأيت، قال: رأيت يا أمير المؤمنين حالاً شديدة. قال: فما صنع بالدنانير؟ قال: لا أدري. قال: وكتب إليه عمر إذا جاءك كتابي فلا تضعه من يدك حتی تقبل، فأقبل على (١) زيادة من الكبير.