Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
كتاب المناقب / الباب: ٦٦ / الأحاديث: ١٥٤٨٧ - ١٥٤٨٩
وقد اختلفوا في موت الفضل بن العباس، فقال بعض الناس: استشهد بالشام
يوم أجنادين، وقيل: يوم مرج الصفر، وكان اليومان جميعاً سنة ثلاث عشرة. (ويُقال:
استُشْهد يوم اليرموكِ سنة خمس عشرة ويقال: مات في طاعون عَمَواسَ سنة
ثمان عشرة)(١) وتوفي وهو ابن إحدى وعشرين سنة.
رواه الطبراني، والهيثم متروك.
٣٧ - ٦٦ - باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
١٥٤٨٧ - قال الطبراني : .
جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة - رضي الله عنه - يكنى أبا عبد الله، وأمه
فاطمة بنت أسد بن هاشم.
١٥٤٨٨ - وعن أبي جحيفة قال:
قدم جعفر بن أبي طالب على رسول الله ﴿ من أرضِ الحبشة فقبّل
رسول اللّه وَُّ ما بين عينيه وقال: ((مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومٍ جَعْفَرَ أَسَرُّ أَمْ بِفَتْحِ خَيْرَ)).
رواه الطبراني في الثلاثة وفي رجال الكبير أنس بن سالم(١) ولم أعرفه، وبقية ٩/٢٧٢
رجاله ثقات.
١٥٤٨٩ - وعن الشُّعبي قال:
لما أتى رسول الله وَّ فتح خيبر قيل له: قد قدم جعفر من عند النجاشي، فقال
النبي ◌َّهَ: ((لا أَدْرِي أَيُّهما أنا أَشَدُّ فَرَحاً بِقُدُومٍ جَعْفَرَ أَوْ فَتْحٍ خَيْبَرَ) فَأَتَاهُ فقَّل ما بين
عينيه .
١٥٤٨٦ - ١ - سقط من الكبير (٢٦٨/١٨).
١٥٤٨٧ - قاله الطبراني في الكبير (١٠٤/٢).
١٥٤٨٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٧٠) و(١٠٠/٢٢) والصغير رقم (٣٠) وقال: ((لم يروه عن
مسعر بن كدام إلا مخلد بن يزيد، تفرد به الوليد بن عبد الملك» ومخلد: صدوق له أوهام. وعليه
أيضاً: أحمد بن خالد بن مسرح: قال الدراقطني: ليس بشيءٍ.
١ - في ا: أنس بن مسلم. وفي المطبوع، سلم. والتصحيح من الكبير وهو مترجم في تاريخ ابن
عساكر.
١٥٤٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٦٩).

٤٤٢
كتاب المناقب / الباب: ٦٦ / الأحاديث: ١٥٤٩٠ - ١٥٤٩٣
قلت: روى أبو داود منه ((أنه قبل ما بين عينيه)) فقط.
رواه الطبراني مرسلاً ورجاله رجال الصحيح.
١٥٤٩٠ - وعن جابر قال:
لما قدم جعفر من الحبشة عانقه النبي وَله.
رواه أبو يعلى، وفيه: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٥٤٩١ - وعن جابر قال:
لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله وَيه، فلما نظرَ
جعفر إلى رسول الله رَّ حَجل إعظاماً منه لرسول الله وَلهل فقَّل رسول الله ◌َّه بين
عينيه وقال: ((يا حَيِْي أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي وخُلُقِي وخُلِقْتَ مِنَ الطَّيْنَةِ التي خُلِقْتُ
مِنْهَا)) قلت: فذكر الحديث وقد تقدم في كتاب الخلافة.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مكي بن عبد الله الرُّعيني، وهذا من مناكيره.
١٥٤٩٢ - وعن عبد الله بن أسلم مولى النبي وَ ل: أن رسول الله وَلَ- قال(١)
لجعفر : .
(أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي)).
٠٠٫٠٤
رواه أحمد وإسناده حسن.
١٥٤٩٣ - وعن أسامة بن زيد: أن النبيِ نَّ قال لجعفر: ((خَلْقُكَ كَخَلْقِي
وَأَشْبَ خُلُقَكَ خُلُقِي، فَأَنْتَ مِنِّي، وأَنْتَ يا عَلِيٍّ فَمِنِّي وَأَبُو وَلَدِي)).
١٥٤٩٠ - رواه أبو يعلى رقم (١٨٧٦).
١٥٤٩٢ - رواه أحمد (٤٣٢/٤) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف.
١ - في أحمد: كان يقول.
١٥٤٩٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٧٨) باختصار: ((وأشبه خلقك خلقي)) رواه أحمد (٢٠٤/٥)
أيضاً. وانظر ما يأتي رقم (١٥٥١٠).

٤٤٣
كتاب المناقب / الباب: ٦٦ / الأحاديث: ١٥٤٩٤ - ١٥٤٩٦
رواه الطبراني، عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال، وهو ضعيف.
١٥٤٩٤ - وعن ابن عبّاس: أن رسول الله وَ الفجر قال:
((إِن جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ مرَّ معَ جِيْرِيلَ وِ ومِيْكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانٍ، عَوَّضَهُ اللَّهُ
مِنْ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَنِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَلِذَلِكَ سُنِّيَ جَعْفَرَ
الطَّارَ فِي الجَنّةِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سعدان بن الوليد، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات .
١٤٥٩٥ - وبسنده قال:
بينما رسول الله * جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام، ثم قال:
(يَا أُسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ ومِيْكَائِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا - مَرُّوا
فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمُ السَّلََّمَ، وأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا،
فَأَصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَّادِيْمِي ثَلاثاً وسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللَّوَاءَ
بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِي الْيُسْرَىِ فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ مِنْ يَدَيَّ
جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ ومِيْكَائِيلَ في الجَنَّةِ أَنْزِلُ مِنْها (١) حَيْثُ شِئْتُ، وأَكُلُ مِنْ
ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ)) فقالت أسماء: هنيئاً لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكني أخاف أن ٩/٢٧٣
لا يصدِّقني الناس، فاصعد المِنْبَر، فأخبر الناس يا رسول الله، فصعد المنبر، فحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَعْفَرَ بِنَ أبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ لَّهُ
جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ يَطِيْرُ بِهِمَا فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَّ) فأخبر كيف
كان أمرهم حين لقي المشركين، فاستبان للناس بعد ذلك أن جعفراً لقيهم فسمّى
جعفر الطَّر في الجنة.
١٥٤٩٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مخلةٍ:
١٥٤٩٥ - ١ - في المطبوع: بهما.
١٥٤٩٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٦٧) مطولاً و(١٢١١٢) مختصراً، وفيهما أبو شيبة إبراهيم بن
عثمان: متروك.

٤٤٤
كتاب المناقب / الباب : ٦٦ / الأحاديث: ١٥٤٩٧ - ١٥٥٠٠
(رَأَيْتُ جَعْفَرَ بِنَ أَبِي طَالِبٍ مَلْكاً يَطِيْرُ فِي الجَنَّةِ ذَا جَنَاخَيْنِ يَطِيْرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ
مَقْصُوْصَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ)).
رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن.
١٥٤٩٧ - وعن ابن عبّاس قال:
لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب، دخل النبي ◌َّ على أسماء بنت عميس،
فوضع عبد الله ومحمد ابني جعفر على فخذه، ثم قال: ((إنَّ جِبْرِيلَ أُخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ
اسْتَشْهَدَ جَعْفَراً وَأَنَّ لَهُ جَنَاحَيْنٍ يَطِيْرُ بِهِمَا مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ)) ثم قال: ((اللَّهُمَّ
اخْلُفْ جَعْفراً فِي وَلَدِهِ».
رواه الطبراني، وفيه: عمر بن هارون، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله
ثقات .
١٥٤٩٨ - وعن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله وَله: ((هَيْئاً لَكَ
يا عَبْدَ الله بنَ جَعْفَرٍ أَبُوكَ يَطِيْرُ مَعَ المَلائِكَةِ فِي السَّمَاءِ».
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٥٤٩٩ - وعن سالم بن أبي الجعد قال:
أريهم النبي ﴿ في النوم، فرأى جعفراً ملكاً ذا جناحين مضرَّجين بالدماء،
وزيد مقابله على السرير.
رواه الطبراني مرسلاً بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
قلت: ويأتي حديث في فضل زيد بن حارثة وفيه فضل جعفر وعلي.
١٥٥٠٠ - وعن الشعبي :
أن جعفراً قتل يوم مؤتة بالبلقاء.
١٥٤٩٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٢٠) وعمر بن هارون: مترؤك.
١٥٤٩٩ - رواه الطبراني في البير رقم (١٤٦٨).
١٥٥٠٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٧٥).

٤٤٥
كتاب المناقب / البابان: ٦٧ و ٦٨ / الأحاديث: ١٥٥٠١ - ١٥٥٠٥
رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٠١ - وعن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله مخلّر:
(عَلِيّ أَصْلِي وجَعْفَرُ فَرْعِي - أو جَعْفَرُ أَصْلِي وَعَلِيُّ فَرْعِي)).
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
٣٧ - ٦٧ - باب ما جاء في عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه
١٥٥٠٢ - عن أبي إسحاق: أن رسول الله﴾ قال لعقيل بن أبي طالب:
(يا أبا يَزِيدٍ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي
إِيَّاكَ)).
رواه الطبراني مرسلاً ورجاله ثقات.
١٥٥٠٣ - قال الطبراني:
٩/٢٧٤
وقد حضر فتح خيبر، وقسم له النبي ﴿ من خيبر.
٣٧ -٦٨ - باب ما جاء في أبي سفيان
ابن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه
١٥٥٠٤ - قال الطبراني : .
المغيرة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أسلم يوم الفتح لقي
رسول الله ﴿ في الطريق، وكان ممن ثبت مع رسول الله # يوم حنين، توفي سنة
عشرين.
١٥٥٠٥ - وعن أبي حبَّة البدري قال:
١٥٥٠٢ - رواه الطبراني في الكبير (١٩١/١٧).
١٥٥٠٣ - قاله الطبراني في الكبير (١٩١/١٧).
١٥٥٠٤ - قاله الطبراني في الكبير (٣٦٦/٢٠).
١٥٥٠٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٧/٢٢) وفيه: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.

٤٤٦
كتاب المناقب / الباب: ٦٩ / الأحاديث: ١٥٥٠٧ - ١٥٥٠٨
كان رسول الله وَ ﴿ يوم حنين لا ينظر في ناحية إلا رأى أبا سفيان بن الحارث
يُقاتل، فقال رسول الله وَّه: ((إِنَّ أبا سُفْيَانَ خَيْرُ أَهْلِي، أو مِنْ خَيْرِ أَهْلِي)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن.
٣٧ - ٦٩ - باب فضل زيد بن حارثة مولى رسول الله وَلقر ورضي عنه
١٥٥٠٧ - عن محمد بن إسحاق قال:
زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرىء القيس بن عامر بن
النعمان بن عبد ودبن عوف بن كنانة بن بكربن عوف بن عذرة بن زيد الله بن
رفيدة بن كليب بن وبرة بن الحارث بن قضاعة.
ويقال: إن أم زيد سعاد بنت زيد بن طيىء.
١٥٥٠٧ - قال ابن هشام :
وكان حكيم بن حزام قدم من الشام بزيد بن حارثة وَصِيفاً، فاستوهبته منه عمته
خديجة، وهي يومئذ عند رسول الله وَ لير فوهبه لها فوهبته لرسول الله وَلټ فأعتقه وتبنّاه،
وذلك قبل أن يوحى إليه، وقدم أبوه وهو عند رسول الله وَ له فقال له رسول الله وَله :
((إِنْ شِئْتَ فَقِمْ مَعِي، وإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيْكَ؟)) قال: لا بل أقيم عندك، فلم يزل
عند رسول الله وَّ حتى بعثه الله فصدّقه وأسلم وصلّى معه، فلما أنزل الله عز وجل
﴿ادْعُوْهُمْ لاَبَائِهِمْ﴾(١) قال: أنا زيد بن حارثة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٥٥٠٨ - وبسنده عن ابن إسحاق قال:"
أسلم زيد بن حارثة بعد علي فكان أول من أسلم بعده.
١٥٥٠٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١/٤٦٥١).
١٥٥٠٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢/٤٦٥١).
١ - سورة الأحزاب، الآية: ٥.
١٥٥٠٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٦٥٢).

٤٤٧
كتاب المناقب / الباب: ٦٩ / الأحاديث: ١٥٥٠٩ - ١٥٥١١
٥٥٠٩ - وعن ابن شهاب قال:
أول من أسلم زيد بن حارثة.
رواه الطبراني مرسلاً وإسناده حسن.
١٥٥١٠ - وعن أسامة بن زيد قال : .
اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبكم إلى
رسول الله مَالم
وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول الله صل﴿، وقال زيد: أنا أحبكم إلى
رسول الله ◌َالڑ .
فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول اللّه وَّ حتى نسأله.
قال أسامة: فجاؤوا يستأذنونه، فقال: ((اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤلاء؟)) فقلت: هذا
جعفر وعلي وزيد، ما أقول أبي، قال: ((ائْذَنْ لَهُمْ)) فدخلوا فقالوا يا رسول الله، من ٩/٢٧٥
أحب الناس إليك؟ قال: ((فاطِمَةُ)) قالوا: نسألك عن الرجال، قال: ((أَمَّا أَنْتَ يا جَعْفَرُ
فَأَشْبَهُ خُلقَكَ خُلُقِي وأَشْبَهَ خَلْقَكَ خَلْقِي، وأَنْتَ مِنِّي وشَجَرَتِي، وأَمَّا أَنْتَ يا عَلِيُّ
فَخَيْنِي وَأَبُو وَلَدَّ، وَأَنَا مِنْكَ وأَنْتَ مِنِّي، وأَمَّا أَنْتَ يا زَيْدُ فَمَوْلاي، ومِنِّي وأَحَبُّ
القَوْمِ إِلَّ».
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه أحمد وإسناده حسن.
١٥٥١١ - وعن عائشة قالت:
لما أصيب زيد بن حارثة جيء بأسامة بن زيد، فأوقف بين يدي رسول الله صلَّآ،
فدمعت عينا رسول الله وَ لَ، فَأَخَّرَ (١) ثم عاد من الغد فوقف بين يديه فقال: ((ألاقِي
مِنْكَ اليومَ مَا لَقِيْتُ مِنْكَ أَمْسٍ)).
١٥٥٠٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٦٥٣) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف.
١٥٥١٠ - رواه أحمد (٢٠٤/٥) وفيه ابن إسحاق، مدلس وقد عنعن. وانظر الصحيحة رقم (١٥٥٠).
١٥٥١١ - رواه البزار رقم (٢٦٧٥) وفيه أيضاً: مجالد بن سعيد، ضعيف، وقال: لا نعلم رواه إلا مجالد.
١ - في الأصل: فأخرج. والتصحيح من البزار.

٤٤٨
كتاب المناقب / الباب: ٧٠ -١ / الأحاديث: ١٥٥١٢ - ١٥٥١٤
١
رواه البزار، عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو كذاب.
١٥٥١٢ - وعن زيد بن حارثة أنه قال: يا رسول الله آخيت بيني وبين حمزة بن
عبد المطلب.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن صالح الأزدي وهو
ثقة .
٣٧ - ٧٠ - ١ - باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
١٥٥١٣ - عن ابن عباس قال:
لما كان النبيّ ◌َ﴿ في الشُّعب أتى أبي النبيَّ ◌َ ◌ّه فقال: يا محمد، ما أرى أم
الفضل إلا قد اعتملت على جَمَلٍ، قال: ((لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُقِرَّ أُعْيُنْنَا بِغُلامٍ)) فأتى بي
النبي ◌َ﴿ وأنا في خرقي فحنّكني.
قال مجاهد: لا نعلم أحداً حنك بريق النبوة غيره.
رواه الطبراني متصلاً ورجاله وثقوا وفيهم ضعف. ورواه مختصراً بإسناد
منقطع .
١٥٥١٤ - وعن ابن عباس قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت: بينا أنا
مارّة والنبي ◌َّ في الحجر فقال: ((يا أُمَّ الفَضْلِ)) قلت: لبيك يا رسول الله، قال:
((إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلامِ)) قلت: كيف وقد تحالفت قريش لا يولدون النساء؟ قال: ((هُوَ مَا
أَقُولُ لَكِ، فَإِذَا وَضَعْتِيْهِ فَأَتِينِي بِه)) فلما وضعته أتيت به النبيّ ◌َّ فسماه عبد الله
وألباه(١) بريقه، قال: ((اذْهَبِي بِهِ، فَلَتَجِدْنَهُ كَيِّساً)) قال: فأتيت العباس فأخبرته،
١٥٥١٢ - رواه أبو يعلى رقم (٧٢١٠) و(٧٢١١) بإسنادين والبزار رقم (١٩١٧) والطبراني في الكبير رقم
(٤٦٦١) أيضاً.
١٥٥١٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٦٦) مطولاً و(١٠٥٦٥) مختصراً.
١٥٥١٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٨٠) وفيه: أحمد بن راشد بن خُثيم الهلالي، قال الذهبي في
ميزان الاعتدال (٩٧/١): بخبر باطل في ذكر بني العباس ... فهو الذي اختلقه بجهل، وشيخ
الطبراني الحسين بن محمد الحناط الزَّامَهرُزي: ترجمة الخطيب البغدادي في تاريخه (٢٩/٨)
ولم يذكر فيه جرحاً، كان صاحب بشربن الحارث، وكان يمشي حافياً انتماماً به، ويستدرك هذا
على ما جاء في الصحيحية رقم (١٠٤١).

٤٤٩
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الأحاديث: ١٥٥١٥ - ١٥٥١٧
فتبسم، ثم أتى النبيَّ وََّ، وكان رجلاً جميلاً، مديدَ القامَةِ، فلما رآه النبيَّ ◌َّ قام
إليه فقبّل ما بين عينيه وأقعدَهُ عن يمينه، ثم قال: ((هَذا عَمِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ))
فقال العباس: بعض القول، يا رسول الله، قال: ((ولِمَ لا أَقُولُ وأَنْتَ عَمِّي وبَقِيَّةُ
آبَائِي، والعَمُّ وَالِدٌ)).
٩/٢٧٦
رواه الطبراني وإسناده حسن.
٣٧ - ٧٠ - ٢ - باب جامع فيما جاء في علمه وما سئل عنه وغير ذلك
١٥٥١٥ - عن ابن عبّاس أنّ رسول الله وَّ وضع يده على كتفي أو على
منکبي ـ شك سعید - ثم قال:
((اللهمَّ فَقُّهْهُ فِي الدِّيْنِ وعَلَّمْهُ التَّأويلَ)).
قلت: هو في الصحيح غير قوله وعلمه التأويل.
رواه أحمد والطبراني بأسانيد، وله عند البزار والطبراني: ((اللهمَّ عَلَّمْهُ تَأْوِيلَ
القُرْآنِ)).
ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح.
١٥٥١٦ - وعن ابن عبّاس قال:
دعا لي رسول الله وَلَ فقال: ((نِعْمَ تَرْجُمَانِ القُرْآنِ(١) أَنْتَ)) ودعا لي جبريل
عليه السلام مرتين.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن خراش، وهو ضعيف.
١٥٥١٧ - وعن عبد الله بن عباس: أن رسول الله وَ لل وضع يده على رأس ابن
عباس فقال: ((اللهمَّ أَعْطِ الحِكْمَةَ، وعَلَّمْهُ التَّأْوِيلَ)) ووضع يده على صدره فوجد
١٥٥١٥ - رواه أحمد رقم (٢٣٩٧) و(٢٤٢٢) والطبراني في الكبير رقم (١٠٥٨٧) و(١٠٦١٤) و(١١٢٠٤)
والأوسط رقم (١٤٤٤) والبزار رقم (٢٦٧٤).
١٥٥١٦ - ١ - في الكبير رقم (١١١٠٨): الترجمان. بدل: ترجمان القرآن.
مجمع الزوائد ج٩ ٢٩٢

٤٥٠
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديثان: ١٥٥١٨ و ١٥٥١٩
عبد الله بردها في صدره، ثم قال: ((اللهمَّ احْشُ جَوْفَهُ عِلْماً وحِلْماً))(١) فلم يستوحش
في نفسه إلى مسألة أحد من الناس، ولم يزل حبر هذه الأمة حتى قبضه الله.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٥٥١٨ - وعن ابن عباس قال: كنت مع أبي عند رسول الله وَّر، وعنده رجل
يُناجيه، فكان كالمُعْرِضِ عن أبي، فخرجنا من عنده، فقال أبي: أي بُنَّيَّ، ألم تر
إلى ابن عمك كالمعرض عنّي؟ فقلت: يا أبتِ، إنه كان عنده رجل يناجيه، قال:
فرحنا (١) إلى النبي ◌ََّ، فقال أبي: يا رسول الله، قُلت لعبد الله كذا وكذا، فأخبرني
أنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان عندك أحدٌ؟ فقال رسول الله وَ له: ((وَهَلْ رَأَيْتَهُ
يا عَبْدَ الله؟ قلت: نعم، قال: ((فإِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُوَ الذي شَغَلَنِي
٥
فَنْكَ)).
رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح.
١٥٥١٩ - وعن ابن عبّاس قال: مررت برسول الله وَ لَه وعليَّ ثياب بيض، وهو
يناجي دِحية بن خليفة الكلبي، وهو جبريل - عليه السلام - وأنا لا أعلم، فلم أسلم،
فقال جبريل: يا محمد من هذا؟ قال: ((هَذا ابنُ عَمِّي، هَذا ابنُ عَبَّاسٍ)) قال: ما أشد
وضح ثيابه، أما إن ذريته ستسود بعده، لو سلم علينا رددنا عليه، فلما رجعت قال لي
رسول الله وَ﴾: (([يا ابنَ عَبَّاسٍ](١)، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلَّمَ؟)) قلت: بأبي وأمي رأيتك
تناجي دِحية بن خليفة، فكرهت أن تنقطع عليكما مناجاتكما. قال: ((وَقَدْ رَأَيْتَ؟!))
قلت: نعم، قال: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ ويُرَدُّ عَلَيْكَ فِي مَوْتِكَ))(٢).
٩/٢٧٧
قال عكرمة: فلما قبض ابن عبّاس ووضع على سريره، جاء طائرٌ شديد الوهج،
فدخل في أكفانه، فأرادوا نَشْر [أكفانه](١)، فقال عكرمة: ما تصنعون؟ هذه بشرى
١٥٥١٧ - ١ - في الكبير رقم (١٠٥٨٥): حكماً.
١٥٥١٨ - رواه أحمد رقم (٢٦٧٩) و(٢٨٤٨) والطبراني في الكبير رقم (١٠٥٨٤) و(١٢٨٣٦) وأبو جعفر
الطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - (١٧١/١).
١ - في أحمد: فرجعنا.
١٥٥١٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٠٥٨٦).

٤٥١
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديثان: ١٥٥٢٠ و ١٥٥٢١
رسول اللّه ◌َي التي قال له، فلما وضع في لحده تُلُقِّي بكلمة سمعها مَنْ على شفير
قبره ﴿يَا أَيْتُهَا النّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مُرْضِيَةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي
وادْخُلِي جَنَّتِي﴾(٢).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٥٥٢٠ - وعن ابن عبّاس قال:
بعث العباس بعبد الله إلى رسول الله وَل# في حاجة فوجد عنده رجلاً، فرجع
ولم يكلمه، فقال: ((رَأَيْتَهُ؟)) قال: نعم، قال: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَمَا إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى
يَذْهَبَ بَصَرُهُ ويُؤْتِى عِلْماً)).
رواه الطبراني في الأوسط بأسانيد ورجاله ثقات.
١٥٥٢١ - وعن ابن عبّاس قال:
لما قبض رسول الله ثم قلت لرجل هلم فلنتعلم من أصحاب رسول الله وله
نسألهم فإنهم كثير، فقال: العجب والله [لك] يا ابن عباس، أترى الناس يحتاجون
إليك، وفي الناس من ترى من أصحاب رسول الله وسلّ فركبت ذلك، وأقبلت على
المسألة، وتتبع أصحاب رسول الله و﴿، فإنْ كُنْتُ لآتي الرجل في الحديث يبلغني أنه
سمعه من رسول اللّه وَ لَ، فأجده قَائِلاً، فأتوسد ردائي على باب داره تَسْقِي الرِّياح
على وجهي حتى يخرج إليَّ، فإذا رآني قال: يا ابن عم رسول الله وَّر، ما لك؟
قلت: حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله وَّر، فأحببت أن أسمعه منك،
فيقول: هلا أرسلت إليَّ فآتيك، فأقول: أنا كنت أحقَّ أن آتيك، وكان ذلك الرجل
يراني، فذهب أصحاب رسول الله وَّر وقد احتاج الناس إليّ، فيقول: أنت كنت أعلم
مني .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٢ - سورة الفجر، الآيات: ٢٧ - ٣٠.
- ١٥٥٢١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٩٢).

٤٥٢
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الأحاديث: ١٥٥٢٢ - ١٥٥٢٤
١٥٥٢٢ - وعن عبد الملك بن ميسرة [عن طاووس](١) قال : .
جالست سبعين أو ثمانين شيخاً من أصحاب رسول الله وَلخير، ما أحد منهم
خالف ابن عباس، فيلتقيان إلا قال القول كما قلت، أو قال: صدقت.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٢٣ - وعن أبي بكر الهذلي قال: دخلت على الحسن فقلت: إن ابن
عباس من القرآن بمنزلة(١)، قال: كان عمر يقول: ذاكم فتى الكهول إن له لساناً
سؤولاً، وقلباً عقولاً، كان يقوم على مِنبرنا هذا - أحسبه قال - عشية عرفة فيقرأ سورة
البقرة وسورة آل عمران [ثم](٢) يفسرهما آية آية، وكان مَثَجَّة نَجَداً غَرْباً.
رواه الطبراني، وأبو بكر الهذلي ضعيف.
١٥٥٢٤ - وعن ابن عبّاس:
أنَّ هِرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان بقي فيهم من النبوة فسيجيبوني عما
٩/٢٧٨ أسألهم عنه، وكتب إليه يسأله عن المجرّة، وعن القوس، وعن البقعة التي لم تصبها
الشمس إلا ساعة واحدة.
قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول، قال: إن هذا شيء ما كنت أراه أسأل
عنه إلى يومي هذا، فطوى معاوية الكتاب - كتاب هرقل - فبعث به إلى ابن عبّاس،
فكتب إليه :
إن القوس أمانٌ لأهل الأرض من الغرق، والمجرة باب السماء الذي تنشق منه،
١٥٥٢٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٠٥٩٣).
١٥٥٢٣ - ١ - في الكبير رقم (١٠٦٢٠): بمنزل.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الأصل: يتجه، والتصحيح من الكبير، والثج: السمح السهل. والنجد: المُنجد ومنه
النجدة، والغَرْب: من قولهم: سَهْمٌ غَرْب: أي لا يدرى راميه، ويحتمل أنه نعت لابن عباس. أو
للتفسير، وعلى ذلك يكون التفسير بين يديه سهلاً تأتيه المعاني من حيث لا يتوقعها السامع لشدة
نجدتها، والله أعلم.
١٥٥٢٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٥٩١).

٤٥٣
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من نهار، فالبحر الذي أفرج عن بني
إسرائیل.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٥٥٢٥ - وعن الضحّاك بن مُزاحم الهلالي قال:
خرج نافع بن الأزرق ونجدة بن ◌ُویمر إلى نفر من رؤوس الخوارج ینقرون عن
العلم ويطلبونه، حتى قدموا مكة، فإذا هم بعبد الله بن عباس قاعداً قريباً من زمزم،
وعليه رداء له أحمر، وقميص فإذا ناس قيام يسألونه عن التفسير يقولون: يا أبا عباس،
ما تقول في كذا وكذا؟ فيقول: هو كذا وكذا.
فقال له نافع: ما أجرأك يا ابن عباس على ما تخبر به(١) منذ اليوم !! فقال له ابن
عباس: ثكلتك أمك وعدمتك، ألا أخبرك من هو أجرأ مني؟ قال: من هو يا ابن
عباس؟ قال: رجل تكلم بما ليس له به علم أو(٢) رجل كتم علماً عنده.
قال: صدقت يا ابن عباس إني أتيتك لأسألك، قال: هات يا ابن الأزرق فسل.
قال: أخبرني عن قول الله - عز وجل - ﴿يُرْسُلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ ونُحَاسٌ﴾(٣) ما
الشواظ؟ قال: اللهب الذي لا دخان فيه. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن
ينزل الكتاب على محمد ◌َّ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصَّلت:
مُغَلْغِلَةً تَدُبُّ إلىْ عُكَاظِ .
أَلَّ مَنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي
إلى القَيْنَاتِ فَسْلًا في الحِفَاظِ
أَلَيْسَ أَبُوكَ قُيْناً كانَ فِيْنَا
ويَنْفُخُ دَائِياً لَهَبَ الشُّوَاظِ
يَمَانِيّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيْراً
قال: صدقت.
فأخبرني عن قوله: ﴿ونُحاسٌ فلا تَنْتَصِرَانٍ﴾(٣) ما النحاس؟ قال: الدخان الذي
١٥٥٢٥ - ١ - في الكبير: (١٠٥٩٧): تجريه.
٢ - في الكبير: و.
٣ - سورة الرحمن، الآية: ٣٥.

٤٥٤
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
لا لهب فيه، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد ؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبيان يقول:
يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السِّلِيْطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيْهِ نُحَاساً
يعني دخاناً، قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾(٤) قال: ماء الرجل وماء المرأة إذا
٩/٢٧٩ اجتمعا في الرحم كان مَشِيْجاً. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ
الكِتَابُ عَلى مُحمد ◌ََّ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي وهو يقول:
كَأَنَّ النَّصْلَ والقُوْقَيْنِ مِنْهُ خِلالُ الرِّيْشِ سِيْطَ بِهِ مَشِيْجُ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿والتّفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾(٥) ما السَّاقُ بالساق؟
قال: الحرب، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد ولم؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي ذؤيب:
وإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِها الحَرْبُ شَمَّرا
أُخُو الحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿بَنْنَ وَحَفَدَةً﴾(٦) ما البنين والحفدة؟ قال: أما
بنوك، فإنهم يتعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف
ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد بَّار؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي
الصلت:
بِأَكْفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الأَحْمَالِ
حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأَلْقِيَتْ
قال: صدقت.
٤ - سورة الإنسان، الآية: ٢.
٥ - سورة القيامة، الآية: ٢٩.
٦ - سورة النحل، الآية: ٧٢.

٤٥٥
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ المُسَخَّرِينَ﴾(٧) [من
المسحرون]؟(٨) قال: من المخلوقين، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن
ينزل الكتاب على محمد ◌َّ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصَّلت الثقفي
وهو يقول:
فَإِنْ تَسْأَلِيْنَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيْرَ مِنْ هَذا الْأَنَامِ المُسَخَّرِ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿فَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ (٩) ما المليم؟
قال: المذنب، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد *؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت، وهو يقول:
ولَكِنَّ المُسِيءَ هُوَ المُلِيْمُ
بَعِيْدٌ عَنِ الْآَفَاتِ لَسْتَ لَها بأَهْلٍ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرِبِّ الفَلَقِ﴾ ما الفلق؟ قال: هو
الصبح، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ولا؟
قال: نعم، أما سمعت قول لَبيد بن ربيعة وهو يقول:
الفَارِجُ الهَمَّ مَبْذُولٌ عَسَائِرُه
مَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الفَلَوُ(١٠)
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بما ٩/٢٨٠
آتَاكُمْ﴾(١١) ما الأساة؟ قال: لا تحزنوا. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن
ينزل الكتاب على محمد ◌َّ؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد بن ربيعة:
٧ - سورة الشعراء، الآية: ١٥٣.
٨ - زيادة من الكبير.
٩ - سورة الذاريات، الآية: ٤٠.
١٠ - هذا البيت من يستدرك على ديوان لبيد بن ربيعة المطبوع.
١١ - سورة الحديد، الآية: ٥٧.

٤٥٦
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
كَرِيْمُ الثَّنَ حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبٍ
قَلِيْلُ الأَسَىْ (١٢) فِيمَا أَتَىُ الدَّهْرُ دُوْنَهُ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُوزَ﴾(١٣) ما يحور قال:
يرجع. قال: هل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد كلية؟
قال: نعم، أما سمعت قول لَبيد بن ربيعة:
ومَا المَرْءُ إلّ كالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ يَحُورُ رَماداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿يَطُوْفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾(١٤) ما الآن؟
قال: الذي قد انتهى حرّه، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزلَ الكِتاب
على محمد ◌َ؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بني ذبيان:
نُخَطّ بِكَ المَنِيَّةُ فِي هَوَانٍ
فإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبْسٍ
بأَحْمَرَ مِنْ نَخِيعِ الجَوْفِ آنٍ
وتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وخَانَتْ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿فَأَصْبَحَتْ كالصَّرِيْمِ﴾(١٥) ما الصريم؟ قال:
الليل المظلم، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد ◌َ؟ قال: نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان:
لا تَزْجِرُوا مُكْفَهِرًّا لا كَفَاءَ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَاماً بِأَصْرَامٍ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾(١٦) ما غسق الليل؟ قال:
١٢ - في ديوان لبيد (ص: ٧): جَميل الأسى.
١٣ - سورة الانشقاق، الآية: ١٤.
١٤ - سورة الرحمن، الآية: ٤٤.
١٥ - سورة القلم، الآية: ٢٠.
١٦ - سورة الإسراء، الآية: ٧٨.

٤٥٧
كتاب المناقب / الباب: ٧٠ -٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
إذا أظلم، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد الحملة؟
قال: نعم، أما سمعت بقول النابغة:
آل تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقُ
كأَنَّمَا جِدُّ ما قَالُوا وَمَا وَعَدُوا
قال أبو خليفة: الآل: الشراب.
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وكانَ اللَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ مُقِيْتاً﴾(١٧) ما
المقيت؟ قال: قادر، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد ر؟ قال: نعم، أما سمعت بقول التابغة:
وَذِي ضَغَنٍ كَفَّفْتُ النَّفْسَ(١٨) عَنْهُ وإِنِّي فِي مَسَاءَتِهِ مُقِيْتُ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿واللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾(١٩)؟ قال: إقبال سواده، ٩/٢٨١٠
قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد نَّ؟ قال: نعم،
أما سمعت قول امرىء القيس:
عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ أَدْنِى
قال: صدقت.
كَأَنْ لَنا مِنْ ضَوْءِ نُوْرِهِ قَبَسْ
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وأنا بِهِ زَعِيْمٌ﴾(٢٠)؟ قال: الزعيم: الكفيل
قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ◌َّ؟ قال: نعم،
أما سمعت قول امرىء القيس :
وإِنِّي زَعِيْمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بِسَيْرِ ترىْ مِنْهُ الغَرَانِقُ(٢١) أُزْوَرَا
١٧ - سورة النساء، الآية: ٨٥.
١٨ - في الأصل: الضغن. والتصحيح من الكبير.
١٩ - سورة التكوير، الآية: ١٧.
٢٠ - سورة يوسف، الآية: ٧٢.
٢١ - في ١: الفرائد. وهو مخالف للمطبوع والكبير.

٤٥٨
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وَقُوْمِهَا﴾(٢٢) ما الفوم؟ قال: الحنطة، قال:
وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد رَيه؟ قال: نعم، أما
سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي :
قَدْ كُنْتُ أُخْبِسُنِي (٢٣) کاُغْنِى وَافٍِ
قَدِمَ المَدِيْنَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُوْمٍ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وَالأَزْلَامٍ﴾ (٢٤) ما الأزلام؟ قال: القِداح،
قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد بَط؟ قال: نعم،
أما سمعت قول الحطيئة:
لا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتَ بِهِ سُنُحاً ولا يُقَامُ لَهُ قِدْحٌ بِأَزْلَامِ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَةِ﴾(٢٥) قال:
أصحاب الشمال، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على
محمد ؟ قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سُلمى حيث يقول:
نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمالِ قَرِيْباً والمُرُورَاتِ دَانِياً وحَقِيراً
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾(٢٦) قال: اختلط ماؤها
بماء الأرض، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزلَ الكتاب على
محمد ؟ قال: نعم، أما سمعت قول زهيربن أبي سلمى:
٢٢ - سورة البقرة، الآية: ٦١.
٢٣ - في الكبير: تحسبني .
٢٤ - سورة المائدة، الآية: ٩٠.
٢٥ - سورة الواقعة، الآية: ٩.
٢٦ - سورة التكوير، الآية: ٦.

٤٥٩
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
وكَعْبُ خَالُهَا وابْنَا ضِرَارٍ
لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيْعَةُ فِي جُذَامٍ
وَقَدْ سَجَرْتْ بِحَارَهُمُ بِحَارِي
لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَباً قَدِيْماً.
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل ﴿والسَّماءِ ذَاتِ الحُبُكِ﴾ (٢٧) ما الحبك؟ قال: ٩/٢٨٢١
الطرائق، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد واله؟
قال: نعم، أما سمعت قول زهير بن أبي سلمى:
مُكَلَّلٌ بأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسُجُهُ رِيْحُ الشِّمَالِ لِضَاحٍ مَا بِهِ حُبُك
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وإنَّهُ تَعالىْ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبةً﴾(٢٨)؟
قال: ارتفعت عظمة ربنا، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب
على محمد ◌َّله؟ قال: نعم أما سمعت قول طرفة بن العبد للنعمان بن المنذر:
لَمْ يُنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْه قَبالا
إلىْ مَلِكِ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ
سَقْنِي الأَعَادِي سِجَالاً سِجالاً
أَيَرْفَعُ جَدَّكَ (٢٩) أَنِّي امْرُؤٌ
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿حَتَّى تَكُوْنَ حَرَضاً﴾(٣٠) قال: الحرض
البالي، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد وَلا؟
قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:
أَمِنْ ذِكْرٍ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أُعَدُّ حَرِيْضاً لِلْكَرِىُ مُحَرَّماً
قال: صدقت.
٢٧ - سورة الذاريات، الآية: ٧٠.
٢٨ - سورة الجن، الآية: ٣.
٢٩ - في الكبير: ترفع بجدك.
٣٠ - سورة يوسف، الآية: ٨٥.

٤٦٠
كتاب المناقب / الباب: ٧٠-٢ / الحديث: ١٥٥٢٥
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾(٣١) قال: لاهون، قال: وهل
كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد بَّار؟ قال: نعم، أما سمعت
قول هزيلة بنت بكر وهي تبكي عاداً:
وأتىْ سَعْدٌ شَرِيداً
نُعِيَتْ عَادٌ لِصَما
قِيْلَ: قُمْ فانْظُرْ إليهمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿إِذَا اتَّسَق﴾(٣٢) ما اتساقه؟ قال: إذا اجتمعَ،
قال: فهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد وَالر؟ قال: نعم،
أما سمعت قول أبي صرمة الأنصاري:
مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقاً
إِنْ لَنا قَلائِصاً نَفَائِقًا
قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿الأحد الصمد﴾، أما الأحد فقد عرفناه، فما
﴿الصمد﴾؟ قال: الذي يصمد إليه في الأمور كلها، قال: فهل كانت العرب تعرف
ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد #؟ قال: نعم، أما سمعت بقول الأسدية:
أَلا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَبَرِ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِو بنِ مَسْعُودٍ وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
٩/٢٨٣
م.
قال: صدقت، فأخبرني عن قوله تعالى: ﴿يُلْقَ أَثَاماً﴾ (٣٣) ما الأثام؟ قال:
الجزاء، قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد وال﴾؟
قال: نعم، أما سمعت قول بشربن أبي خازم الأسدي:
بِأَبْطَحِ ذِي المَجَازِ لَهُ أَتَامُ
وإنَّ مُقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ
قال: صدقت.
٣١ - سورة النجم، الآية: ٦١.
٣٢ - سورة الانشقاق، الآية: ١٨.
٣٣ - سورة الفرقان، الآية: ٦٨.