Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحديثان: ١٥٣٣٠ و١٥٢٣١ رواه الطبراني ورجاله [إلى ابن جريج] رجال الصحيح ١٥٢٣٠ وعن الزبير بن بكار قال: فولد لرسول الله وبر القاسم، وهو أكبر ولده، ثم زينب، وكانت زينب بنت رسول الله وَلجر عند أبي العاص بن الرَّبيع بن عبد شمس، فولدت له علياً وأمامة وكان علي مسترضعاً في بني غَاضِرَ، فافتصله رسول الله وَليه، وأبوه يومئذ مشرك وقال رسول الله وَالَ: ((مَنْ شَارَكَتِي فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ وَيُّما كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِماً في شَيْءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ». قال الزبير: وحدثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال: توفي علي بن أبي العاص بن الربيع ابن بنت رسول الله ﴿ وقد ناهز الحلم، وكان رسول الله وَالتر أردفه على راحلته يوم الفتح. رواه الطبراني، وعمر بن أبي بكر: متروك. ١٥٢٣١ - وعن عائشة زوج النبي صله: أن رسول الله و ير لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كِنانة - أو ابن كنانة - فخرجوا في طلبها(١) فأدركها هَبَّار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها وأهريقت دماً، فتحملت، واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقال بنو أمية: نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم(٢) أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة وكانت تقول [لها هند](٣): هذا في سبب أبيك، فقال رسول الله وَل ◌ّ لزيد بن حارثة: ((أَلاَ تَنْطَلِقُ فَتَجِيءَ بِزَيْنَبِ؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِها إِيَّهُ)) فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف، فلقي راعياً فقال: لمن ترعى؟ فقال: لأبي العاص فقال: لمن هذه الغنم؟ فقال: لزينب بنت محمد ◌َّر، فسار معه شيئاً، ثم قال: هل ٩/٢١٣ ١٥٢٣٠ - رواه الطبراني في الكبير (٤٢٤/٢٢). ١٥٢٣١ - ١ - في الكبير (٤٣١/٢٢) والبزار رقم (٢٦٦٦): أثرها. بدل: طلبها. ٢ - في الكبير: ابنهم. بدل: ابن عمهم. ٣ - زيادة من الكبير. ٣٤٢ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحديثان: ١٥٢٣٢ و ١٥٢٣٣ لك أن أعطيك شيئاً تعطيها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم وانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم، فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل قالت: فأين تركته؟ قال: بمعان كذا وكذا، فسكتت حتى إذا كأنّ الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها: اركبي بين يدي، على بعيره، قالت: لا ولكن اركب أنت بين يدي فركب وركبت وراءه، حتى أتت، فكان رسول الله وَله يقول: ((هِيَ خَيْرُ بَنَاتِي أُصِيْيَتْ فِيَّ)). فبلغ ذلك علي بن حسين فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك إنك تحدثه، تنتقص حق فاطمة؟! فقال عروة: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة حقاً هو لها، وأما بعدَ ذلك إني (٤) لا أحدث به أبداً. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، بعضه، ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح . ١٥٢٣٢ - وعن أم سلمة زوج النبي تَّ: أن زينب بنت رسول الله وسلم استأذنت أبا العاض بن الربيع زوجها، حين خرج رسول الله وَّر مهاجراً أن تذهب إليه، فأذن لها، فقدمت على رسول الله وَّر، ثم إن أبا العاص لحقها بالمدينة، فأرسل إليها: أن خذي لي من أبيك أماناً، فأطلعت رأسها من باب حجرتها، ورسول الله ولم يصلّي بالناس الصبح، فقالت: أيها الناس أنا زينب وإني قد أجرت أبا العاص بن الرّبيع، فلما فرغ رسول الله وَّ من الصلاة قال: ((أيُّها النَّاسُ، إِنِّي لا عِلْمَ لِي بِهَذا حَتَّى سَمِعْتُهُ الآنَ وإِنَّهُ يُجِيْرُ عَلى المُسْلِمِينَ)). رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. ١٥٢٣٣ - وعن ابن إسحاق قال: كان في الأساري يوم بدر أبو العاص بن الرَّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس خَتن رسول الله وَ الو زوج ابنته، وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالاً وأمانةً وكان لهالة بنت خويلد [وكانت](١) خديجة خالته، فسألت خديجة رسول الله وَالقر أن ٤ - في البزار: وأما بعد فلك أن ... ١٥٢٣٢ - رواه الطبراني في الكبير (٤٢٥/٢٢) والأوسط (٢٣٣ - ٢٣٤ - مجمع البحرين) أيضاً. ١٥٢٣٣ - ١ - زيادة من الكبير (٤٢٦/٢٢). ٣٤٣ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحديث: ١٥٢٣٤ يزوجه زينب، وكان رسول الله وَلّ لا يخالفها، وكان قبلَ أن ينزل عليه، وكانت تعدّه بمنزلة ولدها، فلما أكرم الله نبيه ﴿ بالنبوة، وآمنت به خديجة وبناته، وصدّقته، وشهدن أن ما جاء به هو الحق، ودِن بدينه، وثبت أبو العاص على شِركه، وكان رسول الله وَ﴿ه قد زوَّج عتبة بن أبي لهب إحدى ابنتيه رُفَيَّة أو أم كلثوم، فلما بادىء(٢) رسول الله وَّ قريشاً بأمر الله وبَادَوْهُ قال: ((إِنَّكُمْ قَدْ فَرَغْتُمْ (٢) محمداً من همه، فردّوا ٩/٢١٤ عليه بناته، فاشغلوه بهنّ، فمشوا إلى أبي العاص بن الربيع فقالوا: فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة شئت، فقال: لا - هاء الله - إذاً، لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامر أتي امرأةً من قريش، فكان رسول الله وَلّ يثني عليه في صهره خيراً - فيما بلغني - فمشوا إلى الفاسق عُتبة بن أبي لهب، فقالوا: طلق امرأتك بنت محمد ونحن نزوجك أي امرأة شئت من قريش، فقال: إن زوجتموني بنت أبان بن سعيد بن العاص [أو بنت سعيد بن العاص، فارقتها](١)، فزوجوه بنت سعيد [بن العاص](١) ففارقها، ولم يكن عدو الله دخل بها، فأخرجها الله من يده كرامةً لها، وهواناً له وخلف عثمان بن عفان عليها بعده، وكان رسول الله ومدير لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوباً على أمره، وكان الإسلام قد فَرَّق بين زينب بنت رسول الله وَل وبين أبي العاص بن الربيع إلّ أن رسول الله ولو كان لا يقدر على أن يفرِّق بينهما، فأقامت معه على إسلامها، وهو على شركه، حتى هاجرَ رسول الله وَلّ إلى لمدينة، وهي مقيمة معه بمكة فلما سارت قريش إلى بدرٍ سار فيهم أبو العاص بن الربيع، فأصيب في الأسارى يوم بدر، وكان بالمدينة عند رسول الله وَل ـ ١٥٢٣٤ - قال ابن إسحاق: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عياد، عن عائشة زوج النبي ◌ّ قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله وضّ في فداء ٢ - في الأصل: نادى. والتصحيح من الكبير. ٣ - في الكبير: عرفتم. ١٥٢٣٤ - ١ - في الكبير (٤٢٨/٢٢): اسرائهم. ٣٤٤ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحديث: ١٥٢٣٥ أبي العاص، وبعثت فيه بقلادة [لها](٢) كانت خديجة أدخلتها بها(٣) على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رآها رسول الله وَّ رقَّ لها رقَّة شديدة، وقال: ((إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَها أَسِيْرَها وتُرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَها (٤) فَافْعَلُوا)) فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه، وردوا عليها الذي لها. قال: وكان رسول الله وسلّ قد أخذ عليه، ووعده ذلك أن يخلِّي سبيل زينب إليه إذا كان فيما شرط عليه في إطلاقه، ولم يظهر ذلك منه، ولا من رسول الله وله فيعلم، إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخُلِّي سبيله، بعث رسول الله (چ زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار فقال: ((كُوْنا بِيَطْنِ يَأْجُجْ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا فَتَأْتِيَانِي بِهَا)) [فخرجا مكانهما وذلك بعد بدر بشهر أو شبهه](٢) فلما قدم أبو العاص مكة، أمرها باللحوق بأبيها، فخرجت جهرة. ١٥٢٣٥ - قال ابن إسحاق: قال عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: حُدِّثت عن زينب أنها قالت: ٩/٢١٥ بينما أنا أتجهّز بمكة للحوق بأبي لقيتني هند بنت عتبة فقالت: يا بنت عمي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يَرْفق بك في سفرك أو ما(١) تبلغين به إلى أبيك [فإن عندي في حاجتك](٢) فلا تضطني منه(٣)، فإنه لا يدخل بين النساء ما [يدخل](٢) بين الرجال. قالت: ووالله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل، ولكني خفتها، فأنكرت أن أكون أريد ذلك، فتجهَّزت، فلما فرغت من جهازي قدَّم إليَّ حموي كنانة بن الرّبيع أخو زوجي بعيراً فركبته، وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهاراً يقودُ بها، وهي في ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - في الكبير: فيها. ٤ - في الأصل: الذي لها. والتصحيح من الكبير. ١٥٢٣٥ - ١ - في الكبير (٤٢٨/٢٢ - ٤٣٠): مال. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - في الكبير: مني : ٣٤٥ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحديث: ١٥٢٣٥ هَوْدَجها، وتحدثت بذلك رجال قريش فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طُوئِ وكان أول من سبق إليها هَبَّار بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصي ونافع بن عبد القيس الزهري [بقينة بني أبي عبيدة بن عتبة بن نافع الذي بافريقية](٢) فَرَوَّعَها هَبَّار [بالرمح](٢) وهي في هودجها، وكانت حاملاً - فيما يزعمون - فلما وقعت(٤) ألقت ما في بطنها فنزل حموها، ونثر کنانته، وقال: والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهماً، فتكركر الناس عنه، وجاء(٥) أبو سفيان في جِلَّة من قريش فقال: أيها الرجل كُفّ عنا نَبْلَكَ حتى نكلمك، فكف وأقبل أبو سفيان، فأقبل عليه فقال: إنك لم تصب، خرجت بامرأة على رؤوس الناس نهاراً(٦)، وقد علمت مصيبتنا ونكبتنا، وما دخل علينا من محمد، فيظن الناس إذا خرجت إليه ابنته علانية من بين ظهرانينا أن ذلك من ذُلّ أصابنا عن مصيبتنا التي كانت، وأن ذلك منا ضعف ووهن وإنه لعمري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجة، ولكن أرجع المرأة حتى إذا هدأ الصّوت، وتحدَّث الناس أَنَّا قد رددناها، فسلّها سراً وألحقها بأبيها. قال: ففعل وأقامت ليالي حتى إذا هدأ الناس خرجَ بها ليلاً، فأسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه فقدمنا بها على رسول الله وَطير، وأقام أبو العاص بمكة، وكانت زينب عند رسول الله ◌َ﴿ قد فرق الإسلام بينهما، حتى إذا كان قبيل الفتح، خرج أبو العاص تاجراً إلى الشام، وكان رجلاً مأموناً بأموال(٨) له، وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه، فلما فرغ من تجارته، أقبل قافلا فلقيته سرية رسول الله وَّر، فأصابوا ما معه وأعجزهم هارباً، فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله، أقبل أبو العاص بن الربيع تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله وهل38، واستجارها فأجارته، وجاء في طلب ماله. ٤ - في الكبير: ريعت. ٥ - في الكبير: وأتى. ٦ - في الكبير: علانية، بدل: نهاراً. ١ - في الكبير: فقدها. ٨ - في الكبير: بمالٍ. ٣٤٦ ٩/٢١٦ كتاب المناقب / الباب: ١٨ / الحدیثان: ١٥٢٣٦ و ١٥٢٣٧ فلما خرج رسول الله ٹے إلى صلاة الصبح- کما حدثني یزید بن رومان - فكَبِّر، وكبر الناس، خرجت زينب من صُفَّة النساء، وقالت: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بنِ الرَّبيع. فلما سلم رسول الله وَّر من الصلاة أقبلَ على الناس فقال: ((أَيُّهَا النّاسُ أَسَمِعْتُمْ؟)) قالوا: نعم. قال: ((أَمَا وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتَهُ إِنَّهُ لَيُجِيْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ)). ثم انصرف رسول الله وَ ﴿ حتى دخل على ابنته فقال: ((يا بُنَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، ولَاَ يَخْلُصُ إِلَيْكِ، فَإِنَّكَ لَا تَحِلَّيْنَ لَهُ)). ١٥٢٣٦ - قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله وسلّم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص بن الربيع: (أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا قَدْ عَلِمْتُمْ [وَقَدْ](١) أُصَبْتُمْ لَهُ مَالًا، فإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوا عَلَيْه الذي لَهُ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ الذِي أَفَاءَ عَلَيْكُمْ فَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ» قالوا: يا رسول الله بل نرده، فردوا عليه ماله حتى إنّ الرجل يأتي الرجل بالشّنّة والإدارة حتى وإن أحدهم ليأتي بالشّظاظ، حتى إذا ردوا عليه ماله بأسره، لا يفقد منه شيئاً احتمل إلى مكة، فرد إلى كلِّ ذي مالٍ من قريش ماله، ممن كان أبضعَ معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، وجزاك الله خيراً، فقد وجدناك عفيفاً كريماً، قال: فإني أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام عنده إلّ تخوفَ أنْ(٢) تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فأما إذا أدّاها الله إليكم، وفرغت منها أسلمت، وخرج حتى قدم على رسول الله وچته . رواه الطبراني وإسناده منقطع. ١٥٢٣٧ - وعن عروة بن الزُّبير: ١٥٢٣٦ - ١ - زيادة من الكبير (٤٣٠/٢ - ٤٣١). ٢ - في الكبير: تخوفاً وأن. ١٥٢٣٧ - رواه الطبراني في الكبير (٤٣٢/٢٢ - ٤٣٣). ٣٤٧ كتاب المناقب / الباب: ١٩ / الحديثان: ١٥٢٣٨ و ١٥٢٣٩ أن رجلاً أقبل بزينب بنت رسول الله ور فلحقه رجلان من قريش، فقاتلاه حتى غلباه عليها، فدفعاها، فوقعت على صخرة، فأسقطت وهرّيقت دماً، فذهبوا بها إلى أبي سفيان، فجاءته نساء بني هاشم، فدفعها إليهنّ، ثم جاءت بعد ذلك مهاجرةً فلم تزل وَجِعة حتى ماتت من ذلك الوجع، فكانوا يرون أنها شهيدة. رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح. ٣٧ - ١٩ - باب ما جاء في رُقَيَّة بنتِ رسول الله وَله وأختها أم كلثوم ١٥٢٣٨ - عن قتادة بن دَعامة قال: كانت رُقَيَّةُ عند عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله تبارك وتعالى ﴿تَبَّتْ يَدا أبي لَهَبٍ﴾ سأل النبي ◌َّ عتبة طلاق رقيّة، وسألته رقية ذلك، فطلقها، فتزوج عثمان بن ٩/٢١٧ عفان - رضي الله عنه - رقية: وتوفيت عنده. رواه الطبراني، وفيه: زهير بن العلاء، ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان فالإسناد حسن. ١٥٢٣٩ - وعن الزُّبير بن بكار قال: وكانت رقيّة بنت رسول الله وَّر عند عتبة بن أبي لهب ففارقها، فتزوّج عثمان بن عفان رقية بمكةَ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى، وقدمت معه إلى المدينة، وتخلف عن بدر عليها بإذن رسول الله وَ ات وضرب له رسول الله صل﴿ مع سهمان أهل بدر، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: (وَأَجْرُكَ)). رواه الطبراني، وروى عن الزهري بعضه، ورجالهما إلى قائلهما ثقات. ١٥٢٣٨ - رواه الطبراني في الكبير (٤٣٤/٢٢) وهو مرسل. ١٥٢٣٩ - رواه الطبراني في الكبير (٤٣٤/٢٢ - ٤٣٥). ٣٤٨ كتاب المناقب / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٥٢٤٠ - ١٥٢٤٣ ١٥٢٤٠ - وعن الزُّهري قال: توفيت رُقَيَّةُ يوم جاء زيد بن حارثة مولى رسول الله وجّهه ببشرى بدر. رواه الطبراني وهو مرسل ورجاله ثقات. ١٥٢٤١ - وعن الزّهري قال: تزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله ومدير فتوفيت عنده ولم تلد له شيئاً. رواه الطبراني بإسناد الذي قبله. ١٥٢٤٢ - وعن الزُّبير بن بكار قال: وكانت أم كلثوم بنت رسول الله وَلقر عند عتبة بن أبي لهب الذي أكله الأسد ففارقها، ولما توفيت رقية عند عثمان زوَّجه رسول الله وَلير أم كلثوم، فتوفيت عنده ولم تلد له شيئاً، وقال له رسول الله وَله: ((لَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتَكَهُنَّ)). رواه الطبراني منقطع الإسناد. وقد تقدم قصة طلاق عتيبة بن أبي لهب إياها في المغازي فيما لقي من أذى المشركين وبعضها في مناقب عثمان رضي الله عنه. ٣٧ - ٢٠ - باب ما جاء في أولادِ رسولِ الله وَله ١٥٢٤٣عن ابن عباس: أن خديجة ولدت لرسول الله ( ستة: عبد الله، والقاسم، وزينب، ورقّة وأم كلثوم، وفاطمة . وولدت له مارية القبطيّة إبراهيم. ١٥٢٤٠ - ١ - في ١: قدم، وهو مخالف للمطبوع والكبير (٤٣٥/٢٢). ١٥٢٤١ - رواه الطبراني في الكبير (٤٣٦/٢٢). ١٥٢٤٢ - رواه الطبراني في الكبير (٤٣٦/٢٢). ١٥٢٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١١٥) والأوسط رقم (١٤٨٦). ٣٤٩ كتاب المناقب / الباب: ٢١ / الأحاديث: ١٥٢٤٤ - ١٥٢٤٧ رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو متروك. ١٥٢٤٤ - وعن الزبير بن بكار قال: ولد للنبي ﴿ القاسم وهو أكبر ولده، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ولد بعد النبوة، ومات صغيراً، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة ثم رقية، هكذا الأول فالأول، مات القاسم بمكة، ثم عبد الله. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٣٧ - ٢١ - باب ما جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما ١٥٢٤٥ - عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَلّ قال: (الصَّخْرَةُ صَخْرَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ عَلَىْ نَخْلَةٍ، والنَّخْلَةُ عَلَىْ نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ ٩/٢١٨ وتَحْتَ النَّخْلَةِ آسِيَّةُ بِنتُ مُزَاحِمٍ ، امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ومَرْيَمَ ابنةُ عِمْرَانَ، يَنْظُمَانِ سُمُوطَ أَهْلِ الجَنَّةِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ)). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن مخلد الرُّعَيْني، وهذا الحديث من منكراته . ١٥٢٤٦ - وعن أبي أمامة قال: سمعت النبي ◌َّ يقول لعائشة: (أَشَعَرْتٍ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَنِي فِي الجَنَّةِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وكُلْتُمُ أُخْتُ مُوسِىَ وامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ)). رواه الطبراني، وفيه: خالد بن يوسف السمتي، وهو ضعيف. ١٥٢٤٧ - وعن سعد بن جُنادة قال: قال رسول الله يخلّى: ((إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - قَدْ زَوَّجَنِي فِي الجَنَّةِ مَرْيمَ بنتَ عِمْرَانَ، امرأةَ فِرْعَوْنَ وأُخْتَ مُوسی)). ١٥٢٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠٠٦) والسمتي: كذاب. ١٥٢٤٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٤٨٥). ٣٥٠ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٤٨ - ١٥٢٥٠ رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم. ١٥٢٤٨ - وعن ابن أبي رَوَّاد قال: دخل رسول الله رَّ على خديجة - رضي الله عنها لله في مرضها الذي توفيت فيه فقال لها: بالكُرْهِ مِنِّي ما الذي أَرَى مِنْكِ يا خَدِيجَةُ، وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ في الْكُرْهِ خَيْراً كَثِيراً: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - زَوَّجَنِي مَعَكِ في الجَنَّةِ مَرْيَمَ بنتَ عِمْرانَ وامْرَأَةَ فِرْعَونَ، وكُلْثُمَ أَخْتَ مُوسى)) قالت: وقد فعل الله ذلك يا رسول الله؟ قال: ((نَعَمْ)) فقالت: بالرَّفاء والبنين. رواه الطبراني منقطع الإسناد، وفيه: محمد بن الحسن بن زَبالة، وهو ضعيف. وبقية الأحاديث التي فيها: ((كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربعة)) في مواضعها مفرقة في فضل آدم وفاطمة وخديجة. ١٥٢٤٩ - وعن أبي هريرة: أن فِرعون أوتدَ لامْرَتِه أربعةً أوتاد في يديها ورجليها، فكان إذا تفرَّقوا عنها أظلَّتِها الملائكة، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً في الجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(١) فكشف لها عن بيتها في الجنة . .... رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ٣٧ - ٢٢ - باب في فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله وَ له ١٥٢٥٠ - عن الزُّبير بن بكّار قال: وأم بني رسول الله وَّر وبناته غير إبراهيم، خديجة بنت خويلد، وكانت في الجاهلية الطاهرة بنت أسد بن عبد العزّى بن قُصي، وأمها فاطمة بنت زائدة بن ٩/٢١٩ جندب، وهو الأصم بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي، وأمها هالة بنت عبد ١٥٢٤٨ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥١/٢٢) وابن زبالة: كذاب. ١٥٢٤٩ - رواه أبو يعلى رقم (٦٤٣١). ١ - سورة التحريم، الآية: ١١. ٣٥١ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الحديثان: ١٥٢٥١ و ١٥٢٥٢ مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمها العرقة واسمها قلابة بنت سعد بن سهل(١) بن عمروبن هصيص بن كعب بن لؤي. وحبان بن عبد مناف أخو هالة لأبيها وأمها، هو الذي رمى سعد بن معاذ - رحمه الله - يوم الخندق فقال: خذها وأنا ابن العرقة، فقال رسول الله وَله: ((عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ)) فأصاب أكحل سعد - رحم الله سعداً - فمات شهيداً. وكانت خديجة بنت خويلد قبلَ رسول الله وَ لّ عند عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمروبن مخزوم، فولدت له هند بن عتيق، ثم خلف عليها أبو هالة مالك بن نباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي من بني أسد(٢) بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بن أبي هالة، فهند بن عتيق بن عائذ، وهند وهالة ابنا أبي هالك مالك بن نباش بن زرارة أخوة ولد رسول الله وصله من خديجة بنت خويلد من أمهم. ١٥٢٥١ - وعن ابن شهاب قال: تزوج رسول الله (18 خديجة بمكة، وهي أول امرأة تزوج، وكانت قبله عند أبي هالة التميمي، وتزوجها رسول الله وَّر، وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وتوفيت لسبع مضين من مبعثه(١). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. ١٥٢٥٢ - وعن عمر بن أبي بكر الموملي: أن عمرو بن أسد زوَّج خديجة رسول الله وَّر، وتزوجها رسول الله ◌َّ وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقريش تبني الكعبة. رواه الطبراني، وعمر هذا: متروك. ١٥٢٥٠ - ١ - في الكبير (٤٤٨/٢٢ - ٤٤٩): سهم. ٢ - في الكبير: أسيد. ١٥٢٥١ - ١ - في الكبير (٤٤٩/٢٢): بعثته. ١٥٢٥٢ - رواه الطبراني في الكبير (٤٤٩/٢٢). ٣٥٢ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٥٣ - ١٥٢٥٧ ١٥٢٥٣ - وعن ابن جريج قال: نكح رسول الله مصر وهو ابن سبع وثلاثين سنة. وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. ١٥٢٥٤ - وعن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن أبيه قال: قال عمرو بن أسد: محمد بن عبد الله يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقرع أنفه. رواه الطبراني، وفيه: ابن زبالة، وهو ضعيف. ١٥٢٥٥ - وعن ابن شهاب قال: كانت خديجة بنت خويلد عند رسول الله وَ ﴿ قبل أن ينزل عليه القرآن، ثم نزل عليه القرآن وهي عنده، وهي أول من صدق النبي ◌َّ# وآمن به، وتوفيت بمكة قبل أن ٩/٢٢٠ يخرجَ النبين 18 إلى المدينة بثلاث سنين. رواه الطبراني، وفيه: ابن زبالة أيضاً، وهو ضعيف. ١٥٢٥٦ - وعن مالك بن الحُويرث قال: أول من أسلم من الرجال علي، ومن النساء خديجة. رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، ووثقهم ابن حبان. ١٥٢٥٧ - وعن بريدة قال: خديجة أوّل من أسلم مع رسول الله نَّه وعلي بن أبي طالب. رواه الطبراني ورجاله وثقوا وفيهم ضعف. ١٥٢٥٣ - رواه الطبراني في الكبير (٤٤٩/٢٢). ١٥٢٥٤ - رواه الطبراني في الكبير (٤٤٩/٢٢). ١٥٢٥٥ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥٠/٢٤٠). ١٥٢٥٦ - رواه الطبراني في الكبير (٢٩١/١٩). ١٥٢٥٧ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥٢/٢٢). ٣٥٣ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٥٨ - ١٥٢٦٢ ١٥٢٥٨ - وعن أبي رافع قال: أوَّل من أسلم من الرجال علي، وأول من أسلم من النساء خديجة. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ١٥٢٥٩ - وعن محمد بن إسحاق قال: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. رواه الطبراني ورجاله إلى ابن إسحاق رجال الصحيح. ١٥٢٦٠ - قال الطبراني: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي أول امرأة تزوجها رسول اللّه وَسّر، وهي أم ولده الذكور والإناث، إلا إبراهيم - عليه السلام - فإنه من سريته مارية القبطية. ١٥٢٦١ - وعن قتادة بن دَعامة قال: توفَّيت خديجة بنت خويلد قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي أول من آمن بالنبي وَّر من النساء والرجال، ولم يتزوج في الجاهلية غيرها، ولم يلد له من المهاير غيرها . رواه الطبراني، وفيه: زهير بن العلاء وثقه ابن حبان وضعفه غيره وروی الطبراني نحوه باختصار عن عروة بن الزبير ورجاله رجال الصحيح. ١٥٢٦٢ - وعن الزهري قال: لم يتزوج رسول الله صل على خديجة حتى ماتت. ١٥٢٥٨ - رواه البزار رقم (٢٦٥٤). ١٥٢٥٩ - رواه الطبراني في الكبير (٤٤٤/٢٢). ١٥٢٦٠ - قاله الطبراني في الكبير (٤٤٤/٢٢). ٠ ١٥٢٦١ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥٠/٢٢ - ٤٥١). ١٥٢٦٢ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥٠/٢٢). مجمع الزوائد ج٩ م٢٣ ٣٥٤ - كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٦٣ - ١٥٢٦٥ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٢٦٣ - وعن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. ١٥٢٦٤ - وعن ابن عباس - فيما يحسب حماد -: أن رسول الله ◌َّ ذكر خديجة وكان أبوها يرغب عن(١) أن يزوجه، فصنعت طعاماً وشراباً فدعت أباها ونفراً (٢) من قريش، فطعموا. وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إن محمد بن عبد الله يخطبني، فزوّجني إياه، فزوجها إياه، فخلفته(٣) وألبسته حُلَّةً، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء، فلما سُرِّيَ عنه(٤) سُكْره نظرَ فإذا هو مُخَلَّق(٥) وعليه حلة، فقال: ما شأني؟ ما هذا؟ قالت: ووجتَني محمد بن عبد الله فقال: أنا أزوِّج يتيم أبي طالب؟ لا لعمري! قالت خديجة: ألا(٦) تستحيي؟ تريد أن تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عند قريش؟ تخبر الناس أنك كنتَ سكران؟! فلم تزل به حتى رضي. رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد والطبراني رجال الصحيح. ١٥٢٦٥ - وعن عمّار بن ياسر: أنه كان إذا سمع ما يتحدث به الناس من تزويج رسول الله ﴿ خديجة يقول: أنا أعلم الناس بتزويج رسول الله وَلجر إياها: ٩/٢٢١ كنت من إخوانه فكنت له خدناً وإلفاً في الجاهلية، وإني خرجت مع ١٥٢٦٣ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥١/٢٢). ١٥٢٦٤ - رواه أحمد رقم (٢٨٥١) والطبراني في الكبير رقم (١٢٨٣٨) (٤٤٤/٢٢ - ٤٤٥) وفيه ضعف لشك حماد في وصله. ١ - ليس في أحمد والكبير: عن. ٢ - في أحمد: زمراً. ٣ - في أحمد: فخلعته. ٤ - سَرَي عنه: كشف عنه. ٥ - مخلق: مضمخ بالخَلوق. والخلوق: طيب يتخذ من الزعفران وغيره. ٦ - في أحمد والكبير: أما. ١٥٢٦٥ - رواه البزار رقم (٢٦٥٦) وفيه أيضاً شيخ البزار عبد الله بن شبيب، ضعيف. ٣٥٥ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الحديث: ١٥٢٦٦ رسول الله و ◌َ﴿ ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة، وهي جالسة على أَدَمِ لها فنادتني فانصرفتُ إليها، ووقف رسول الله وَّر فقالت: أما لصاحبك في تزويج خديجة حاجة؟ فأخبرته فقال: ((بلى لعَمْرِي))، فرجعت إليها فأخبرتها بما قال رسول الله وله فقالت: اغْدُ علينا إذا أصبحت غداً، فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حُلَّة، وضربوا عليه قُبَّة، فكلمت أخاها، فكلم أباها، وأخبرته برسول الله وَ ﴿ وبمكانه، وأنه سأل أن يزوجه خديجة، فزوجه، فصنعوا من البقرة طعاماً، فأكلنا منه، ونام أبوها، ثم استيقظ فقال: ما هذه الحلة، وهذه القبة، وهذا الطعام؟ قالت له ابنته التي كلمت عماراً: هذه الحلة كساكها محمد بن عبد الله خَتنكِ، وهذه بقرةٌ أهداها لك، فذبحناها حين زوَّجْتَه خديجة، فأنكر أن يكون زوجه وخرج حتى جاء الحجر، وجاءت بنو هاشم حين جاؤوا، فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟ فلما رأى رسولَ الله وَّه ونظر إليه قال: إن كنت زوجته وإلا فقد زوجته . رواه الطبراني والبزار، وفيه: عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك. ١٥٢٦٦ - وعن جابر بن سمرة أو رجل من أصحاب النبي وَ لّ قال: كان النبي ◌َّيّ يرعى غنماً فاستعلى الغنم، فكان في الإبل هو وشريك له فأكريا أخت خديجة، فلما قضوا السفر، بقي لهم عليها شيء، فجعل شريكهم(١) يأتيها فيتقاضاهم، ويقول لمحمد: انطلق، فيقول: ((اذْهَبْ أنْتَ فَإِنِّي أُسْتَحِي)) فقالت مرة وأتاهم: فأين محمد؟ قال: قد قلت له فزعم أنه يستحي، فقالت: ما رأيت رجلاً أشد حياءً ولا أعفّ ولا ولا، فوقع في نفس أختها خديجة، فبعثت إليه، فقالت: انت أبي فاخطبني، قال: ((أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيْرُ المَالِ، وهُوَ لَا يَفْعَلُ)) قالت: انطلق فالقه فكلمه، ثم أنا أكفيك وأت عند سكره، ففعل، فأتاه فزوجه، فلما أصبح جلس في ١٥٢٦٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٨٥٨) والبزار رقم (٢٦٥٧) وشيخ الطبراني ليس من رجال الصحيح . ١ - في الكبير: شريكه. ٣٫٥٦ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الحديث: ١٥٢٦٧ المجلس، فقيل له: أحسنت، زوجت محمداً، فقال: أو قد فعلت؟ قالوا: نعم، فقام فدخل عليها فقال: إن الناس يقولون: إني قد زوجت محمداً وما فعلت. قالت: ٨/٢٢٢ بلى، فلا تسفهنّ رأيك، فإنّ محمداً كذا، فلم تزل به حتى رضي، ثم بعثت إلى محمد رَّ بَوَقِيَّتين من فضة أو ذهب، وقالت: اشتر حلة، واهدها لي وكبشاً، وكذا وكذا، ففعل. رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة، ورجال البزار أيضاً إلا أن شيخه أحمد بن يحيى الصوفي ثقة، ولكنه ليس من رجال الصحيح وقال فيه قالت: ((وأنه غير مكره)) بدل ((سكره)) وقالت في الحلة: ((فأهدها إليه)) بدل إليَّ)). ١٥٢٦٧ - وعن ابن مسعود قال: أول شيء علمت من أمر رسول الله وَالر: قدمت مكة في عمومة لي، فأرشدنا على العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس في زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده، أقبل رجل - من باب الصفا - أبيض، تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلى أَنْصَافِ أذنيه، أشم، أفنى الأنفَ، بَرَّاق الثَّنايا، أَدعَج العينين، كثّ اللّحية دقيق المَسْرُبة(١) شَتْنُ الكَفَّيْنِ والقَدَمَين(٢) عليه ثوبان أبيضان، كأنه القمر ليلة البدر، يمشي عن يمينه غلام أَمْرَد، حسن الوجه، مُراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة، قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثم استلمه الغلام، واستلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعاً والغلام والمرأة يطوفون معه، ثم استلم الركن ورفع يديه وكبر وقام الغلام عن يمينه، ورفع يديه وكبر، وقامت المرأة خلفهما، ورفعت يديها وكبرت وأطال القنوت، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع فقنت وهو قائم، ثم سجد وسجد الغلام والمرأة معه يصنعان مثل ما يصنع يتبعانه. ٠ ١٥٢٦٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٣٩٧). ١ - المسربة: شعر الصدر. ٢ - شئن الكفين والقدمين: يميلان إلى الغلظ والقصر. ٣٥٧ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٦٨ - ١٥٢٧٠ قال: فرأينا شيئاً لم نكن نعرفه بمكة، فأنكرنا، فأقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أشيء حدث؟ قال: أجل والله، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي بن أبي طالب والمرأة خديجة بنت خويلد، أمّا والله ما على ظهر الأرض أحد يعبد الله على هذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة . رواه الطبراني، وفيه اثنان أحدهما يحيى بن حاتم ولم أعرفه والآخر بشر بن مهران وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات. وقد تقدم(٣) هذا من حديث عفيف الكندي. رواه أحمد وغيره ورجاله ثقات. ٩/٢٢٣ ١٥٢٦٨ - وعن ابنِ عبَّاسٍ قال: خَطَّ رَسُولُ اللهِوَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوْطٍ فَقَالَ: ((أَتَدْرُوْنَ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَّهَ ومَرْيَمُ ابنةُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ ابنَةُ مُزَاحِمِ امْرَاةُ فِرْعَوْنَ)) . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجالهم رجال الصحيح. ١٥٢٦٩ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله وَلّر قال: (بِحَسْبِكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ أَرْبَعُ: فَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ، وخَدِيْجَةُ بِنْتُ خَوَيْلِدٍ وَمَرْيَمَ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سليمان الشاذكوني، وهو ضعيف. ١٥٢٧٠ - وعن عمّار بن ياسر قال: قال رسول الله وخلقه: ٣ - حديث عفيف: مرَّ رقم (١٤٦٠٥). ١٥٢٦٨ - رواه أحمد رقم (٢٦٦٨) و(٢٩٠٣) و(٢٩٦٠) وأبو يعلى رقم (٢٧٢٢) والطبراني في الكبير رقم (١١٩٢٨). ١٥٢٧٠ - رواه البزار رقم (٢٦٥٥) وفيه أيضاً: ابن لهيعة، ضعيف. ٣٥٨ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٧١ - ١٥٢٧٣ ((لَقَدْ فُضِّلَتْ خَدِيْجَةُ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي كَما فُضِّلَتُ مَرْيَمَ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ)). رواه الطبراني والبزار، وفيه: أبو يزيد الحميري، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا . ١٥٢٧١ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَّ ((سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ خَدِيْجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ)). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك. ١٥٢٧٢ - وعن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله وَالآتى: (أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيْجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ(١)، لا صَخَبَ(٢) فِيهِ وَلا نَصَبٍ))(٣). رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرع بالسماع. ١٥٢٧٣ - وعن فاطمة: أنها قالت للنبي وََّ: أين أمنا خديجة؟ قال: ((في بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا لَغْوَ فِيهِ ولا نَصَبَ بَيْنَ مَرْيَمَ وآسِيَّةَ). قالت: من هذا القصب؟ قال: ((لا بَلْ مِنَ القَصَبِ المَنْظُوْمِ بالدُّرِّ واللؤلؤ والياقُوْتِ)). رواه الطبراني في الأوسط من طريق مهاجر بن ميمون عنها، ولم أعرفه، ولا أظنه سمع منها، والله أعلم، وبقية رجاله ثقات. ١٥٢٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١٧٨) والأوسط رقم (١١١١) من طريق آخر ليس فيه ابن زبالة. والحاكم في المستدرك (٣٢/٤ - ٣٣) وانظر الصحيحية رقم (١٥٠٨). ١٥٢٧٢ - رواه أحمد رقم (١٧٥٨) وأبو يعلى رقم (٦٧٩٥) و(٦٧٩٧) والطبراني في الكبير (١٠/٢٣) وزاد: بيت في الجنة. ١ - القصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف. ٢ - الصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. ٠ ٣٠ - النصب: التعب. ١٥٢٧٣ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٤٣) وقال: لا يروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد تفرد به صفوان بن عمرو. ٠ ٢ ٣٥٩ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٧٣ - ١٥٢٧٧ ١٥٢٧٤ - وعن جابر بن عبد الله: أن رسول الله وَ ◌ّ سُئل عن خديجة: أنها ماتت قبل أن تنزل الفرائض والأحكام؟ قال: ((أَبْصَرْتُهَا عَلى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا لَغْوَ فِيْهِ ولا نَصَبَ)). وسُئل عن أبي طالب: هل نفعته؟ قال: ((أُخْرَجْتُهُ مِنْ جَهَنَّمَ إلى ضَحْضَاحِ مِنْهَا)) . رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجالهما رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق، وخصوصاً في أحاديث جابر. ٩/٢٢٤ ١٥٢٧٥ - وعن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: بَشَّرَ رسولُ الله ◌َّهِ خديجة ببيت في الجنة من قَصَب لا صخبَ فيه ولا نصب. قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: محمد بن عبد الله الزهيري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٥٢٧٦ - وعن جابر بن رِئاب: أن النبيَّ وَلَ قال لخديجة: إِنَّ جِبْرِيْلَ - عليه السَّلامُ - أَتَانِي فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيْجَةُ بِيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِهِ وَلا نَصَبٍ». رواه الطبراني، وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك. ١٥٢٧٧ - وعن ابن عبّاس قال: ١٥٢٧٤ - رواه الطبراني في الكبير (٨/٢٣) باختصار ذكر أبي طالب. ١٥٢٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٦٨). ١٥٢٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٨١٨). ٣٦٠ كتاب المناقب / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٥٢٧٨ - ١٥٢٨٠ بينما رسول الله * جالس مع خديجة إذ أتاه جبريل فقال يا محمد أقرىء خديجة السلام، وبشرها بِبَيْتٍ في الجنة مِنْ قَصَبٍ لا أذى فيه ولا نَصب. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥٢٧٨ - وعن ابن أبي أوفى: أن رسول الله بَ لّ قال: (قَالَ لِي جِبْرِيلُ رَِّ: بَشِّرْ خَدِيْجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فيهِ ولا نَصَبَ» يعني: قصب اللؤلؤ. قلت: في الصحيح بعضه. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي سمينة وقد وثقه غیر واحد. ١٥٢٧٩ - وعن عائشة: أن رسول الله ﴿ه كانَ يُكْثِرُ ذكَرَ خديجة، فقلت: ما أكثر ما تكثر من ذكر خديجة، وقد أخلف الله - تعالى - لك من عجوز حمراء الشدقين، وقد هلكت في دهر؟؟ فغضب رسول الله وله غضباً ما رأيته غضب مثله قطّ، وقال: ((إِنَّ اللَّهَ رَزَقَهَا مِنِّي مَا لَمْ يَرْزُقْ أَحَداً مِنْكُنَّ)). قلت: يا رسول الله اعف عني، والله لا تسمعني أذكر خديجة بعدَ هذا اليوم بشيء تكرهه. ١٥٢٨٠ - وفي رواية: كان رسول الله ﴿ إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناء عليها والاستغفار قال: ((ورُزِقَتْ مِنِّي الوَلَدَ إِذْ حُرِمْتَنَّهُ مِنِّي)) فغدا عليَّ بها وراح شهراً. رواه الطبراني وأسانيده حسنه. ١٥٢٧٨ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (١٩) أيضاً، وقال: تفرد به ابن أبي سمينة. ١٥٢٧٩ - رواه الطبراني في الكبير (١١/٢٣). ١٥٢٨٠ - رواه الطبراني في الكبير (١٣/٢٣).