Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب المناقب / الباب: ١-٣ / الأحاديث: ١٤٣٠٣ - ١٤٣٠٦
١٤٣٠٣ - وعن عائشة: أنها رأت رجلاً مارًّا وهي في هَوْدَجِها، فقالت: ما
رأيت رجلاً أشبه بأبي بكر من هذا، فقيل لها: صفي لنا أبا بكر، فقالت: كان رجلاً
أبيضَ نحيفاً خفيف العارضين أُحْنَا لا تستمسك أزْرته تسترخي عن حَقْوَيْهِ، مَعْروقَ
الوجه، غائر العينين، ناتِىء الجبهة، عاري الأشاجع(١) هذه صفته.
رواه الطبراني وفيه الواقدي وهو ضعيف.
وقد تقدمت أحاديث في الخضاب.
١٤٣٠٤ - وعن رافع بن عمرو قال: مر بي أصحاب رسول الله وَّ في غزوٍ (١)
أو حجَّ فتأملتهم، فلم أر منهم أحسن هيئة من أبي بكر قد جلل عليه كساء من الحر
والبرد.
قلت: فذكر الحديث، وقد تقدم في كراهية الإمارة في الخلافة.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٣٧ - ١ - ٣ - باب
١٤٣٠٥ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَّرِ: ((أَبُو بَكْرِ صَاحِبِي وَمُوْنِسِي
في الغَارِ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أبِي بَكْرٍ)).
رواه عبد الله(١) ورجاله ثقات.
١٤٣٠٦ - وعن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله وَلٍّ:
(صُبُّوا عَلَّ مِنْ سَبْعٍ قِرِبٍ مِنْ آبارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إلى النّاسِ فَأَعْهَدَ إليْهِمْ.
١٤٣٠٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢١).
١ - عاري الأشاجع: قليل لحم مفاصل الأصابع. والأشاجع: جم أشجع، وهو مفصل الأصبع.
١٤٣٠٤ - ١ - في الكبير رقم (٤٤٦٨): غزوة.
١٤٣٠٥ - ١ - لم أجده في المسند، وعزاه لعبد الله: السيوطي في الجامع الصغير، انظره في ضعيف الجامع
الصغير رقم (٥٦) وكذلك لم أجده في الطبراني، إذ ذكر في المخطوط ((الطبراني)) بدل
((عبد الله)) ..
١٤٣٠٦ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٢/١٩) وفيه: ابن إسحاق، مدلس وقد عنعن.

٢٢
كتاب المناقب / الباب: ١-٣ / الأحاديث: ١٤٣٫٠٧ - ١٤٣٠٩
قال: فخرج عاصباً رأسه وَّ حتى صَعِدَ المِنْبَرِ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
((إِنَّ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِ الله خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ)) فلم يُلَقَّنْهَا
إلا أبو بكر فبكى، فقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا، فقال رسول الله وَله: ((عَلى
رِسْلِكَ، أفضَلُ النَّاسِ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ وَذَاتِ الْيَدِ ابنُ أبي قُحَافَةَ، انْظُرُوا هَذِهِ
الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي المَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إلّ ما كانَ مِنْ بَابٍ أبي بَكْرٍ ، فإِنِّي أَيْتُ عَلَيْهِ
نُوراً)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار إلا أنه زاد: وذكر قتلي أحد فصلى
٩/٤٣ عليهم فأكثر. وإسناده حسن.
١٤٣٠٧ - وعن عائشة قالت:
أمر رسول اللّه ◌َ﴿ل بسد الأبواب التي في المسجد إلا بابَ أبي بكر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: معلى بن عبد الرحمن، وهو وَضّاع.
١٤٣٠٨ - وعن أنس قال: قال رسول الله وَله :
(سُدُّوا عَنِّي كُلَّ بَابٍ إلَّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْر
خَلِيلاً)).
رواه البزار وإسناده حسن.
١٤٣٠٩ - وعن عائشة قالت: رجع رسول الله وسير من البقيع، قلت: فذكر
حديث مرضه إلى أن قال: قالت: فصببنا عليه حتى طفق يقول(١): ((حَسْبُكُمْ
حَسْبُكُمْ)) قال محمد - يعني: ابن إسحاق: ثم خرج - كما حدثني أيوب بن بشير -
عاصِباً رأسه فجلس على المِنْبَر، فكان أول ما تكلم به أن صلَّى على أصحاب أحد،
فأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: ((إنّ عَبْدأ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الذُّنْيَا وبَيْنَ مَا
عِنْدَه، فاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ)) قال: ففهمها أبو بكر فبكى وعرف أن رسول الله وَّل نفسه
١٤٣٠٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٤٩٧)، وهو صحيح في غير حديث عائشة.
١٤٣٠٨ - رواه البزار رقم (٢٤٨٤).
١٤٣٠٩ - ١ - في أبي يعلى رقم (٤٥٧٩): يقول بيده.

٢٣
كتاب المناقب / الباب: ١ -٤ / الأحاديث: ١٤٣١٠ - ١٤٣١٢
يريد. قال: ((عَلَى رِسْلِكَ يا أبَا بَكْرٍ، انْظُرُوا فِي المَسْجِدِ هَذِهِ الأَبْوَابَ اللَّصِقَةَ
فَسُدُّوهَا إِلّ مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أبِي بَكْرٍ ، فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَداً كانَ أَفْضَلَ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ
مِنْهُ)).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
قلت: وتأتي أحاديث تتضمن سد الأبواب غير بابه في أحاديث تأتي في
مواضعها إن شاء الله .
٣٧ - ١ - ٤ - باب في إسلامه
١٤٣١٠ - عن الشعبي قال: سألت ابن عباس: من أول من أسلم؟ قال ابن
عباس: أما سمعت قول حسّان بن ثابت:
فاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلا
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْواً مِنْ أَخِ ثِقَةٍ
إلا النبيّ وَأَوْفَاهَا لِمَا حَمَلا
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَنْقَاهَا وَأَعْدَلُها
وَأَوَّلُ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلا
والثّانِيُ التَّالِيُ المَحْمُودُ مَشْهَدُهُ
رواه الطبراني، وفيه: الهيثم بن عدي، وهو متروك.
١٤٣١١ - وعن ابن عمر قال:
أول من أسلم أبو بكر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: غير واحد ضعيف.
١٤٣١٢ - وعن زيد بن أرقم قال:
أول من صلَّى مع النبي ◌َّ أبو بكر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: غالب بن عبد الله بن غالب السعدي، ولم
أعرفه .
١٤٣١٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٥٦٢).

٢٤
كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الأحاديث: ١٤٣١٣ - ١٤٣١٧
٣٧ - ١ - ٥ - باب جامع في فضله
١٤٣١٣ - عن جابر بن عبد الله قال:
٩/٤٤
رأى النبي ◌َّ أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر الصديق فقال: ((يا أبَا الدَّرْدَاءِ
تَمْشِي قُدَّامَ رَجُلٍ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ بَعْدَ النَّبِيْنَ عَلى [رَجُلٍ] أَفْضَلَ مِنْهُ)) فما رؤي أبو
الدرداء بعدُ يمشي إلّ خلفَ أبي بكر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذاب.
١٤٣١٤ - وعن أبي الدرداء قال:
رآني رسول الله وَل﴿ وأنا أمشي أمام أبي بكر فقال: ((لا تَمْشِ أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرُ
مِنْكَ، إنَّ أَبا بَكْرٍ خَيْرٌ مِمَّنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَو غَرَبَتْ)).
رواه الطبراني، وفيه: بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا.
١٤٣١٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله وعليه:
أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ خَيْرُ النَّاسِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ نَبِّ)).
رواه الطبراني، وفيه: إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف.
١٤٣١٦ - وعن أسعد بن زرارة قال:
رأيت رسول الله وَ ل خطب الناس فالتفت التفاتة فلم ير أبا بكر، فقال
رسول الله وَّه: ((أَبُو بَكْرِ أَبُو بَكْرٍ، إِنَّ رَوْحَ القُدُسِ - جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ - أُخْبَرَنِي
آنِفاً أَنَّ خَيْرَ أُمَّتِكَ بَعْدَّكَ أَبُو بَكْرِ الصَّدِّيقُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو غزية محمد بن موسى، وهو ضعيف.
١٤٣١٧ - وعن ابن عبّاس قال:
كان النبيِ وَّ وأصحابه يَسْبَحون في غدير، فقال النبيِّ: ((لِيَسْبَحْ كُلَّ رَجُلٍ
١٤٣١٥ - لم أجده في الكبير.
١٤٣١٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٦٧٦).

,٠
٢٥
كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الأحاديث: ١٤٣١٨ - ١٤٣٢٠
مِنْكُمْ إِلى صَاحِبِهِ فسبَّحَ كل رجل منهم إلى صاحبه، وبقي النبي ◌َُّ وأبو بكر، فسبح
النبي وَّرُ إلى أبي بكر حتى عانقه، وقال: ((أَنَا إلى صَاحِبِي أَنَا إِلَى صَاحِبِي)).
رواه الطبراني وفيه: من لم أعرفه .
١٤٣١٨ - وعن أبي هريرة، عن النبي بَّر قال:
(لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: داود بن يزيد الأودي، وهو ضعيف.
١٤٣١٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَال :
((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، ولَكِنَّ أَخُوَّةَ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: علي بن عبد الرحمن الواسطي، ولم أعرفه.
١٤٣٢٠ - وعن ابن عمر:
أن أبا بكر نال من عمر شيئاً، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فغضب عمر فقال:
ذلك مرات، فغضب عمر، فذكر ذلك للنبي وَلّر، وانتهوا إليه وجلسوا، فقال
رسول الله وَّ: ((يَسْأَلُكَ أَخُوكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ فِلاَ تَفْعَلُ))؟ فقال: والذي بعثك بالحق
نبياً ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما من خلق الله أحب إليَّ بعدك منه، فقال
أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق، ما من أحد بعدك أحب إليّ منه، فقال
رسولِ الله وَّه: ((لا تُؤْذُوْنِي فِي صَاحِبِي، فإِنَّ اللَّهَ - عزَّ وَجَلَّ - بَعَثَنِي بالهُدیُ ودِيْنِ
الحَقِّ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وقالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، ولَوْلَا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَمَّاهُ ٦/٤٥
صَاحِباً، لاَتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، ولَكِنْ أُخُوَّةَ للَّهِ أَلَ فَسُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ إِلَّ خَوْخَةَ ابنِ أَبِي
قَحَافَةً)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٤٣١٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٠٧٦).
١٤٣٢٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٣٨٣).

٢٦
١
كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الحديثان: ١٤٣٢١ و ١٤٣٢٢
١٤٣٢١ - وعن ربيعة الأسلمي قال:
كنت أخدم رسول الله وسلّ فأعطاني أرضاً، وأعطى أبا بكر أرضاً، وجاءت الدنيا
فاختلفنا في عِذق نَخْلَة، فقال أبو بكر: هي في حَدِّي، وقلت: أنا هي في حدي،
فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال أبو بكر كلمة كرهتها، وندم فقال لي: يا ربيعةُ رُدَّ
عليَّ مثلها حتى تكونَ قِصاصاً، فقلت: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتفعلن أو لاستعدينَّ
عليك رسول الله وَّه، فقلت: ما أنا بفاعل، ورفضَ الأرض، فانطلق أبو بكر إلى
النبي وَّه وانطلقت ألوه، فجاء أناس من أسلم فقالوا: يرحم الله أبا بكر في أيِّ شي
يستعدي عليك رسول الله وَ ستر، وهو الذي قال لك ما قال؟ قلت: أتدرون من هذا؟
هذا أبو بكر الصديق، وهو ثاني اثنين، وهو ذو شيبة المسلمين، فإياكم لا يلتفت
فسيراكُم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله وَ ل فيغضب لغضبه، فيغضب الله
لغضبهما، فيهلك ربيعة، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا، فانطلق أبو بكر إلى
رسول الله وَله وتبعته وحدي، وجعلت أتلوه حتى أتى رسول الله وَّيل فحدثه الحديث
كما كان، فرفع إليَّ رأسه فقال: ((يا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟)) قلت: يا رسول الله،
كان كذا، كان كذا، قال لي كلمة كرهتها، فقال لي: قل كما قلت حتى يكون
قصاصاً، فقال رسول الله وَله: ((أَجَلْ فَلا تَرُدَنَّ عليهِ، ولَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يا أبا
بَكْرٍ)» فولی أبو بكر وهو يبكي.
رواه الطبراني وأحمد بنحوه في حديث طويل تقدم في النكاح، وفيه: مبارك بن
فضالة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
١٤٣٢٢ - وعن كعب بن مالك الأنصاري قال: عهدي بنبيكم بَّ قبل وفاته
بخمس ليال، فسمعته يقول:
لَمْ يَكُنْ مِنْ نَبِّ إلَّا وَلَهُ خَلِيلٌ فِي أُمَّتِهِ، وإِنَّ خَلِيْلِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أبي قُحَافَةَ، وإنَّ
الله اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً)).
١٤٣٢١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٥٧٧) وأحمد (٥٨/٤ - ٥٩).
١٤٣٢٢ - رواه الطبراني في الكبير (٤١/١٩) وفيه أيضاً: عبيد الله بن زَحْر، صدوق يخطىء كثيراً.

٢٧
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الأحاديث: ١٤٣٢٣ - ١٤٣٢٦
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
١٤٣٢٣ - وعن أبي واقد قال: قال رسول الله وَله :
(لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ ابنَ أَبِي قُحَافَةَ ولَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ عَزَّ
وَجلَّ)).
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحمَاني، وهو ضعيف.
١٤٣٢٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَلّه :
((إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وإنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ).
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
١٤٣٢٥ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله والتر :
((مَا مِنْ أَحدٍ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي يَدِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، زَوَّجَنِي ابْتُهُ، وَأَخْرَجَنِي إلى دَارٍ
الهِجْرَةِ، ولَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ إِخَاءً وَمَوَدَّةً(١) إلى يومِ ٩/٤٦
القِيَامَةِ».
رواه الطبراني، وفيه: نهشل بن سعيد، وهو متروك.
١٤٣٢٦ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَله :
(مَا مِن أَحَدٍ أَعْظَمَ عِنْدِي يَداً مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وزاد: ((وأَنْكَحَنِي ابْتَتَهُ)).
وفيه: أرطاة أبو حاتم، وهو ضعيف.
١٤٣٢٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢٩٧) وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن آمين، قال البخاري: منكر
الحدیث.
١٤٣٢٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٨١٦) وفيه أيضاً: عبيد الله بن زَحْر، صدوق يخطىء كثيراً.
١٤٣٢٥ - ١ - في الكبير رقم (١٢٦٤٧): إخاءَ مودةٍ.
١٤٣٢٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٦١) والزيادة عنده أيضاً، والأوسط رقم (٥٠٨).

٢٨
كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الأحاديث: ١٤٣٢٧ - ١٤٣٢٩
١٤٣٢٧ - وعن معاذ بن جبل:
أن رسول اللّه ◌َ يّ لما أراد أن يسرح معاذاً إلى اليمن فاستشار ناساً من أصحابه
ءَ
فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير، فاستشارهم، فقال
أبو بكر: لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا، فقال: ((إنّي فِيْمَا لَمْ يُوْحَ إليَّ كَأُحَدِكُمْ)».
قال: فتكلم القوم، فتكلم كل إنسان برأيه، فقال: ((مَا تَرَى يا مُعَاذُ؟)) فقلت:
أرى ما قال أبو بكر، فقال رسول الله وَ له : ((إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخْطِىءَ أَبُو
بگْرٍ)).
رواه الطبراني، وأبو العطوف، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم
خلاف .
١٤٣٢٨ - وعن سهل بن سعد السّاعدي قال:
استشار رسول الله وَلل أبا بكر وعمر فأشاروا عليه فأصاب أبو بكر، فقال.
رسول الله وَل﴾: ((إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطََّ أَبُو بَكْرٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٤٣٢٩ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَله :
((لَمّا أَسْرِيَ(١) بِي إلى السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدٍْ نَوَقَعَتْ فِي يَدِي [تُفَّاحَةٌ](٢) فَلَمَّا
وَضَعْتُهَا فِي يَدِي انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مُرْضِيَةٍ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَمَقَادِيْمِ أَجْنِحَةٍ
النَّسُورِ، قُلْتُ لَها: لِمَنْ أَنْتِ؟ قالَتْ: أَنَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، عن شيخه بكر بن سهل، قال الذهبي :
١٤٣٢٧ - رواه الطبراني في الكبير (٦٧/٢٠)، وأبو القطوف: هو جراح بن المنهال، منكر الحديث، وقال
ابن حبان: كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر، وانظر الضعيفة رقم (١٧٣٣) وله طريق آخر
ضعيف جداً في العلل المتناهية لابن الجوزي رقم (٢٩٧).
١٤٣٢٩ - ١ - في الكبير (٢٨٥/١٧): عرج بدل: أسري.
٢ - زيادة من الكبير.

كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الأحاديث: ١٤٣٣٠ - ١٤٣٣٣
٢٩
مقارب الحديث، عن عبد الله بن سليمان العبدي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٤٣٣٠ - وعن جابرٍ :
أَنَّ النَّ نََّ صلَّى خَلْفَ أبي بَكْرٍ .
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: عبيد بن هشام، وثقه أبو حاتم
وغيره، وفيه خلاف.
١٤٣٣١ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَ له:
((يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ لا يَبْقَى في الجَنَّةِ أَهْلُ دَارٍ ولُّأَغْرِفَةٍ إِلَّا قَالُوا: مَرْحَباً مَرْحَباً
إِلَيْنَا إِلَيْنَا)) فقال أبو بكر: يا رسول الله ما ترى هذا الرجل في ذلك اليوم؟ فقال
رسولُ اللهِ وَّهُ: ((أَجَلْ أَنْتَ هُوَ يَا أَبَا بَكْرٍ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر
السالمي، وهو ثقة.
١٤٣٣٢ - وعن صلة بن زُفَر قال:
كان علي إذا ذُكر عنده أبو بكر قال: السّباق يذكرون السباق قال: والذي نفسي
بيده ما استبقنا إلى خير قطّ إلا سبقنا إليه أبو بكر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني،
ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٤٣٣٣ - وعن محمد بن عقيل قال:
خطبنا علي بن أبي طالب فقال: أيها الناس أخبروني: من أشجع الناس؟
قالوا : - أو قالَ: قلنا: أنتَ يا أميرَ المؤمنينَ. قال: أما إنِّي مَا بارزْتُ أحداً إلا انتصَفتَ ٩/٤٧
١٤٣٣٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٤٩٧) وقال: تفرد بن عبيد بن هشام.
١٤٣٣١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١١٦٦) والأوسط رقم (٤٨٥).
١٤٣٣٣ - رواه البزار رقم (٢٤٨١) وقال: لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد.

٣٠
كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الحديثان: ١٤٣٣٤ و ١٤٣٣٥
منه، ولكنْ أخبروني بأشجع الناس ؟ قالوا: لا نعلم، فمَن؟ قال أبو بكر: إنّه لمّا كانَ
يومُ بدرٍ جعلْنا لرسول الله وَّرْ عَرِيشاً. فقلنا: مَن يكون معَ رسولِ الله وَّر لئلا يهوي
إليه أحدٌ من المشركين؟ فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر، شاهراً بالسيفِ على رأس
رسول اللّه وَّ لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه، فهذا أشجعُ الناس.
فقال علي: ولَقَدْ رأيتُ رسولَ الله ◌َ وَأَخَذَتْهُ قريشٌ فهذا يَجأه(١)، وهذا
يُتَلْتِلُه(٢). وهم يقولون: أنتَ الذي جعلتَ الآلهة إلهاً واحداً؟ قال: فوالله ما دَنا مِنّا
أحدٌ إلا أبو بكر يضرب هذا، ويحارّ(٣) وَيُتَلْتِلُ هذا، وهو يقول: ويلَكم! أتقتلون رجلاً أن
يقولَ ربِّي الله، ثم رفع عليّ بُردةً كانت عليه، ثم بكى حتى اخضلّتْ لحيته، ثم قال
عليُّ: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكتَ القومُ؟ فقال: ألا
تجيبوني؟ فوالله لساعةٌ مِن أبي بكرٍ خَيْرُ مِن مِثْلِ مؤمِنِ آلِ فرعون. ذاكَ رجل كنتُم
إيمانَهُ، وهذا رَجُلٌ أَعْلَنَ إيمانَه .
رواه البزار، وفيه: من لم أعرفه .
١٤٣٣٤ - وعن شقيق قال: قيل لعلي: ألا تستخلفَ؟ قال: ما اسْتَخْلف
رسولُ اللهِ وَّهِ فَأستخلفُ عليكم، وإن يرد اللَّهُ تبارك وتعالى بالناسِ خيراً فسيجمعهم
على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث، وهو ثقة.
١٤٣٣٥ - وعن أسِيْد بن صفوان صاحبِ رسولِ الله. قال:
لما توفي أبو بكر سُجِّ بثوبٍ فارتجَّتْ المدينةُ بالبكاءِ، ودهش الناسُ كيومَ
قُبِضَ رسولِ الله وَّ وجاء علي بن أبي طالب مسرعاً مُسترجعاً وهو يقول: اليوم
١ - في الأصل: نحاه. والتصحيح من البزار. ووجأته بشيء: ضربته به.
٢ - التّلْتَلَة: السوق بعنف. ويتلتله: يُحَرَّكُهُ.
٣ - في البزار: يجأ هذا، وفي الأصل: يجاهد، والمثبت من المطبوع ويحارّ: يَرُدُّ.
١٤٣٣٤ - رواه البزار رقم (٢٤٨٦) وقال: ((لا نعلمه يروى عن شقيق عن علي إلا بهذا الإسناد، وابن أبي
عاصم في السنة رقم (١١٥٨) وفيهما: شعيب بن ميمون، ضعيف.

١
٣١
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الحديث: ١٤٣٣٥
انقطعَت خِلافةُ النبوةِ حتى وقفّ على بابِ البيتِ الذي هو فيه أبو بكر. فقال: رحمك
الله يا أبا بكر، كنتَ أوَّلَ القومِ إسلاماً، وأخلصَهُم إيماناً، وأشدَّهُمْ يَقِيْناً، وأخوفَهُم
لله، وأعظَمَهُمْ غناء، وأحوطَهم(١) على رسولِ الله وََّ وَأَحْدَبَهُمْ (٢) على الإسلامِ،
وأَمَنَّهم على أصحابِهِ(٣)، وأحسنَهُم صحبةً، وأفضلَهُم مناقبَ، وأكثرَهُم سوابقَ،
وأرفعَهم درجةً، وأقرَبهم من رسول الله وَ، وأشبههم به هَذْباً وخُلْقاً وسَمْتاً، وأوثقَهم
عِنْدَهُ، وأشرفَهُم مَنْزِلَةً، وأكرَمَهم عليْهِ، فجزاكَ اللَّهُ عنِ الإسلامِ، وعن رسولِهِ(٤)،
وعن المسلمينَ خيراً. صدَّقتَ رسولَ الله وَّهِ حِين كذَّبَهُ الناسُ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي كِتابه
صِدِّيقاً. فقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾(٥) محمد ◌ُِّ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾(٥) أبو بكر.
آسيتَهُ حينَ بَخِلُوا، وقمتَ معه حين عنه قعدوا، وصحِبْتَه في الشّدَّةِ، أَكْرَمَ الصّحبة، ٩/٤٨
والمنزل عليه السكينةُ، رفيقَهُ في الهجرةِ، ومواطنِ الكُربةِ، خَلَفْتَه في أُمَّتِهِ بأحسنٍ
الخلافةِ حين ارتدتِ(٦) الناسُ، فقمتَ بدينِ الله قياماً لم يقمْهُ خليفةُ نبيِّ قَطَّ. فوثبتَ
حين ضَعُفَ أصحابُكَ، ونهضتُ حين وَهَنوا، ولزمت منهاجَ رسوله؛ برغم المنافقين،
وغيظ الكافرين، فقمتَ بالأمرِ حين فشلوا، ومضيت بنورِ الله إذْ وَقَقُوا. كنت أعلاهم
فُوْقاً، وأقلَّهم كلاماً، وأصوبَهُم مَنْطِقاً، وأطولَهم صَمْتاً، وأبلغَهُم قولاً، وكنتَ أكثرَهُم
رأياً وأشجعَهُم قلباً، وأشدَّهُم يقيناً، وأحسنَهم عملاً، وأعرَفَهم بالأمور. كنتَ للدينِ
يَعْسُوباً(٧) وكنت للمؤمنين أباً رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً، فحملتَ أثقالَ ما عَنْه
ضعفوا، وحفظتَ ما أضاعوا، ورَعيتَ ما أهملوا، وصبرتَ إذ جزعوا، فأدركت آثارَ ما
طلبوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا. كنتَ على الكافرينَ عذاباً صَبًّا، وللمسلمين غَيْئاً
١٤٣٣٥ - ١ - في البزار رقم (٢٤٨٩): أحفظهم.
٢ - أحدبهم: أعطفهم وأشفقهم.
٣ - في البزار: آمنهم على الصحابة.
٤ - في البزار: رسول الله .
٥ - سورة الزمر، الآية: ٣٣.
٦ - في البزار: ارتد.
٧ - اليعسوب: السيد والرئيس والمقدّم.

٣٢
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الحديث: ١٤٣٣٦
وخِصْباً، فُطِرْتَ يغناها، وفزت بحَيَاها(٨)، وذهبتَ بفضائلها، وأحْرَزْتَ سوابقهَا، لم
تَقْلُّلْ حُجَّتُكَ ولم يَزِغْ قلبُكَ، ولم تَضْعُفْ بصيرتُكَ، ولم تَجْبُنْ نَفْسُكَ. كنتَ كالجبلِ
لا تُحَرِّكُهُ العواصِفُ، ولا تُزِيلُهُ القواصِفُ(٩). كنتَ كما قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((أَمَنَّ النَّاسِ
عَلَيْهِ بِصُحْبَتِكَ وذاتٍ يَدِكَ)). وكما قال: ((ضَعِيْفاً في بَدَنِكَ قَوِيًّا في أمرِ الله) مُتَواضِعاً،
عَظِيماً عِنْدَ المسلمين، جليلاً في الأرض، لم يكن لأحد فيك مَهْمَزٌ، ولا لقائلٍ فيك
مَغْمَزٌ، ولا فيك مَطْمَعَ، ولا عِنْدَكَ هوادةٌ لأحدٍ . الضعيفُّ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٍّ تَأْخُذَ لَهُ
بِحَقِّهِ. والقويُّ العزِيز عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حتى يُؤْخَذَ مِنْهُ الحقُّ. والقريبُ والبعيدُ عِندَك في
ذلك سواءٌ. شأنُكَ الحقُّ، والصِّدْقُ، والرِّفْقُ قولُكَ. فأقلعتَ وقد نَهَجَ السبيلُ،
واعتدلَ بك الدينُ، وقوي الإيمانُ، وظهرَ أمرُ الله، ولو كَرِهَ الكافرونَ، فسبقتَ والله
سبقاً بعيداً، وأنْعَبْتَ مَنْ بَعدَكَ إتعاباً شديداً. وفزتَ بالجنةِ وعظمتْ رزيَّتُك في
السماءِ. وهَذَّتْ مصيبتُكَ الأنامَ. فإنا للَّهِ وإنا إليه راجعونَ. رضينا عن الله قضاءه،
وسُلّمْنا لله أمره. فلن يُصابَ المسلمونَ بعد رسولِ الله ◌ِ ◌ّهِ بمثلِك أبداً. كُنْتَ للدينِ
عُدَّةً وَكَهْفاً، وللمسلمينَ حصناً وفيئة (١٠) وأَنْساً، وعلى المنافقينَ غلظةً وغيظاً.
فألحقك الله بنبيه، ولا حرمنا الله أجرَكَ ولا أُضَلَّنا بعدَك.
قال: وسكتَ الناسُ حتى قضى كلامَهُ. ثم بكى أصحابُ رسولِ الله وَّ
وقالوا: صدقتَ يا ابنَ عمِّ رسولِ الله ◌ِّرُ ورضي عنهم.
رواه البزار، وفيه: عمر بن إبراهيم الهاشمي الكردي وهو كذاب.
١٤٣٣٦ - وعن علي بن أحمد السدوسي، عن أبيه قال: بلغ عائشةً أن ناساً
ينالون من أبي بكر، فبعثت إلىْ أَزْفَلَةٍ (١) مِنْهُمْ. فسدلتْ أستارَها، وعذلت، وقرَّعَتْ.
وقالتْ: أبي وما أبيه، أبي لا تَعْطُوهُ الأيدي. هَيْهَاتَ - والله - ذلك طودٌ منيفٌ، وظِلِّ
٩/٤٩
٨ - في البزار: قرّت بحياها. وفي ا: فزت بحناها.
٩ - القواصف: جمع قاصف، يقال: رعد قاصف، أي شديد مهلك.
١٠ - في البزار: فئة. والفئة: الطائفة والجماعة. والفيئة: الرجعة والعودة.
١٤٣٣٦ - ١ - أزفلة: جماعة.

٣٣
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الحديث: ١٤٣٣٦
مَدِيْداً، أَنجحَ - والله - إذ كذبتم (٢) وسَبَقَ إذ وَنَيْتُم، سَبَقَ الجواد إذا استولى على
الأمدِ، فتى قريش ناشئاً، وكهفها كهلاً. يَفُكَّ عانيها، ويَريش مملقها (٣) ويرأب
روعَها، ويَلُمُّ شعثَها حتى حليته قلوبُها، ثم استشرى(٤) في دينه فما برحت شكيمتُه(٥)
في ذاتِ الله حتى اتخذَّ بفنائه مَسْجِداً يحيى فيه ما أماتَ المُبْطِلُونَ، وكان رَحِمَهُ اللَّهُ
غزيرَ الدمعَةِ وَقِيدَ الجوانحِ(٦)، شَجِيَّ النشيجِ (٧) فأصفقتْ إليه(٨) نسوانُ مكةَ ووُلدانُها
يسخرون منه، ويستهزؤون به ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾(٩)
فأكبرت (١٠) ذلك رجالاتُ قريشٍ ، فحنتْ قِسيهَا، وفَوَّقَتْ سِهامَها، وامتثلوه غرضاً،
فما فَلُّوا له صفاة(١١)، ولا قَصَفُوا لهُ قناةً، ومَرَّ علىْ سِيْسَائِهِ(١٢) حتى إذا ضَرَبَ الدينُ
بجِرانِهِ، وألقَى بركه ورَسَتْ أوتادَه، ودخلَ الناسُ فيه أفواجاً، ومن كل فرقة أرسالاً ،
وأشتاتاً، اختارَ الله لنبيه ما عنده. فلما قبضه الله عز وجل ضرب الشيطانُ رواقهُ ونَصَبَ
حبائِلَهُ، ومد طُنَبَه وَأَجْلَبَ بخيلِهِ وَرَجِلِهِ، فاضطربَ حبلُ الإِسلام، ومرجَ عهدُه، وماجَ
أهْلُه، وعادَ مبرمُه أنكاثاً. وبغى الغوائلُ وظّتِ الرجالُ أنْ قد أكثَبت(١٣) أطماعُهم،
ولاتَ حين [التي](١٤) يرجعون وإني (١٥) والصديق بين أظهرهم، فقامَ حاسراً مُشَمِّراً،
٢ - في ١: كديتم. والمثبت موافق للمطبوع والكبير (١٨٤/٢٣).
٣ - يريش مملقها: يكسوه ويعينه، كأن الفقير المملق لا نهوض به كالمقصوص الجناح، وراشه
يريشه: أحسن إليه.
٤ - استشرى: جدّ وقوي واهتم به متتابعاً.
٥ - الشكيمة: شدة النفس وعزتها.
٦ - وقيد الجوانح: محزون القلب، كأن الحزن قد كسره وضعفه، والجوانح تجن القلب وتحويه
فأضافت الوقود إليها.
٧ - شجي النشيج: يحزن من يسمعه يقرأ.
٨ - أصفقت إليه: اجتمعت.
٩ - سورة البقرة، الآية: ١٥.
١٠ - في الكبير: فأكثرت.
١١ - الصفاة: الحجر الصلد الضّخم. فكأنه استعاره هنا للسيف.
١٢ - السيساء: أعلى شيء في ظهر الدابة.
١٣ - أکتبت: کثرت.
١٤ - زيادة من الكبير.
١٥ - في المطبوع: أنا. وليس في الكبير.
مجمع الزوائد ج٩ م٣

٣٤
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الحديث: ١٤٣٣٧
فرقع حاشيته، وجمعَ قطرته فردٌّ ينشر الإسلام على غِرّة ولَمْ شَعْتَهُ بطِيِّه، وأقامَ أوْدَهُ
بثقَافِهِ . فَابْذَعَرَّ (١٦) النفاق بِوَطْأَتِه، وانتاشَ الدينَ بِنَعْشِه، فلما راحَ الحقُّ على أهلِه،
وأقر الرؤوس على كواهلِها، وحقن الدماءَ في أهبها حضرتْ مَنْتُهُ فَسُدَّ ثُلْمَتَهُ بشقيقِهِ
٩/٥٠ في المرحمةِ، ونظيرهٍ في السيرةِ والمَعْدَلَةِ، ذاكَ ابنُ الخطابِ، لله أم حملتُ بِهِ،
ودرّتْ عليهِ، لقد أوحدت به ففتح (١٧) الكفرة وذيَّخها (١٨)، وشَرَّدَ الشركَ شذر مذر،
وبعج الأرض(١٩) فقاءت أكلَها ولفظتْ خبيثها(٢٠) ترأمه(٢١) ويصدفُ عنها، وتصدّى له
ويَأباها ثم وَرِعَ فيها، ثم تركها، كما صَحِبَها، فأروني ماذا تقولونَ وأي يَوْمَي أبي
تَنْقِمُونَ؟ أيومَ إقامتِه إذ عدلَ فيكم أو يومَ ظعنِه إذ نظر لكم؟ أقول قولي هذا وأستغفر
الله لي ولكم.
١
رواه الطبراني، وأحمد السدوسي لم يدرك عائشة، ولم أعرفه، ولا ابنه.
١٤٣٣٧ - وعن عائشة، قالت: قُبِضَ رسولُ اللهِ وَلِّ فارتدتْ العربُ واشْرَأَبَّ(١)
النفاقُ، بأبي فنزلَ ما لو نزَلَ بالجبالِ الرَّاسياتِ لهاضَها(٢). قالَتْ: فما اختلوا في
نقطةٍ إلّا طارَ أبي بحظها وسِباتها (٣)، ثم ذكرتْ عمرَ بنَ الخطاب فقالت: كانَ والله
أحوذيا (٤) نسيجَ وحده، قد أعدَّ للأمورِ أقرانَها، قال الرِّياشي يُقالُ الرَّجُلِ البارعِ
الذي لا يُشَبَّهُ بِهِ أحدٌ نسيجُ وحِدِه وعييرٍ وحدِه ويقال جُحيش وحدِه، وقال الشاعر:
١٦ - ابذعرّ: تفرق وتبدد.
١٧ - في الكبير: قبيح.
١٨ - ذَّخَ: أذل.
١٩ - في الكبير: (نَعج الأرض ونَخَّها)). والنّاعجة: الأرض السهلة. وبعج الأرض: كناية عن كثرة
الفتوح.
٢٠ - في الكبير: خبيثها.
٢١ - في الكبير: برأسه. وترأمه: تعطف عليه.
١٤٣٣٧ - - ١ - اشراب: ارتفع .
٢ - هامنها: كسرها.
٣ - في الصغير رقم (١٠٥١): سنانها.
٤ - الأحوذي: الجاد المنكمش في أموره.

٣٥
كتاب المناقب / الباب: ١- ٥ / الأحاديث: ١٤٣٣٨ - ١٤٣٤٠
سفواءُ تُرْدِي(٥) بنسيجٍ وحدِه
جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً بِيُرْدِهِ
يَقْدَحَ قَيْساً(٦) كُلّها بِنْدِهِ مَنْ يَلْقَهُ مِنْ بَطَلٍ يَسْرَنْدِهِ
أي يعلوه، قال الرياشي: وأنشدني الأصمعي :
أَدْفَعَهُ عَنِّي وَيَسْرَنْدِيْنِي
ما بالُ هذا النَّوْمُ يَغْرَنْدِيني
رواه الطبراني في الصغير والأوسط؛ من طرق ورجال أحدها ثقات.
١٤٣٣٨ - وعن ابن عبّاسٍ، أنّ رسول الله وَّر استعمل، أبا بكر على الحج ثم
وجَّه ببراءة مع علي، فقال أبو بكر: يا رسول الله وجدتَ عليَّ في شيءٍ؟ قال:
((لا أنْتَ صَاحِبِي في الغار، وعلى الحوضِ)).
قلتُ: روى له الترمذيُّ حَدِيثاً غيرَ هذا أطولَ منهُ. وفي هذا زيادة.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
١٤٣٣٩ - عن أبي بكر - يعني: الصديق -، قال:
جِئْتُ بأبي قُحافَةَ إلى رسول الله وَه فقال: ((هلَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ)) قال:
بل هو أحقُّ أن يأتيَكَ. قال: ((إنّا نَحْفَظُهُ لأيادي ابنِهِ عِنْدَنا)).
رواه البزار، وفيه: عبد الله بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات لكنه منقطع.
١٤٣٤٠ - وعن عروة قال:
أعتق أبو بكر سبعةً مِمَّنْ كان يُعَذَّبُ في الله: منهم بلالٌ وعامر بن فَهِيْرة.
٥ - في تهذيب اللغة الأزهري: تخدي.
٦ - في الصغير: تَقدح قيسٌ.
١٤٣٣٨ - رواه البزار رقم (٢٤٨٥).
١٤٣٣٩ - رواه البزار رقم (٢٤٨٧) وقال: ولا حسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئاً. ولكن هكذا
وجدته مکتوباً عندي، ولا نعلم هذا یروی عن أبي بكر إلا من هذا الوجه .
١٤٣٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٠٨).

كتاب المناقب / الباب: ١-٥ / الأحاديث: ١٤٣٤١ - ١٤٣٤٣
٣٦
رواه الطبراني، ورجالُه إلى عروة رجالُ الصحيح.
١٤٣٤١ - وعن عبد الله بن الزبير، قال:
نزلت في أبي بكر الصديق ﴿ومَا لِأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىْ إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ
الأَعْلَىْ، ولَسَوْفَ يَرْضَى﴾(١).
٩/٥١
رواه الطبراني، وفيه مصعب بن ثابت: وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف،
وبقية رجاله ثقات.
١٤٣٤٢ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله اليه:
((ما نفعَنا مالُ أحَدٍ ما نَفَعَنا مَالُ أبي بَكْرٍ)).
رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسرائيل؛ وهو ثقة
مأمون .
١٤٣٤٣ - وعن عائشة في قصة الإفك، وفيها: فقال حسان بن ثابت، يكذِّب
نفسه :
وتُصْبِحُ غَرْثَى(١) مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ
حصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرَيْبَةٍ
فَلا حَمَلتْ سَوْطي إليّ أنامِلِي
فإِن كُنْتُ قَد قلتُ الَّذِي قد زعُمْتُم
لآلِ رسولِ اللهِ زَيْنِ المحَافِلِ
وَكَيْفَ؟ وَوُدِّي ما حَيْتُ ونُصْرَتِي
ونَفْساً؟ لَقَدْ أَنْزِلْتُ شَرَّ المَنَازِلِ (٢)
أَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا وَوَالِداً
رواه أبو يعلى، في حديث طويل، ورجاله رجال الصحيح غير حوثرة، بن
أشرس، وهو ثقة.
١٤٣٤١ - ١ - سورة الليل، الآية: ١٩.
١٤٣٤٢ - رواه أبو يعلى رقم (٤٤١٨) و(٤٩٠٥).
١٤٣٤٣ - ١ - في أبي يعلى رقم (٤٩٣١): خَمْصى.
٢ - هذا البيت مما يضاف لديوان حساب المطبوع لوليه عرفات وشرحه البرقوقي."

٣٧
كتاب المناقب / الباب: ١-٦ / الأحاديث: ١٤٣٤٤ - ١٤٣٤٦
١٤٣٤٤ - وعن موسى بن عَقْبَة، قال: لا يُعْلَمُ أربعةٌ أدركوا النبي ◌َّه وأبناؤهم
إلا هؤلاء الأربعة: أبو قحافة، وأبو بكر، وعبد الرحمن، وأبو عتيق بن عبد الرحمن،
واسم أبي عتيق محمد.
رواه الطبراني؛ وفيه: محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد،
ولم أعرفه.
٣٧ - ١ - ٦ - باب فيما ورد من الفضل لأبي بكر،
وعمرَ وغيرهُما مِنَ الخُلفاءِ وغيرُهُم
١٤٣٤٥ - عن أم سلمة؛ أنَّ النبيَّ وَِّ قالَ:
إِنَّ في السماءِ مَلَكَيْنِ: أحدُهما يَأْمُرُ الشِّدَّةِ، والآخرُ يأمرُ باللَّيْنِ، وكلٌّ مُصِيبٌ
جِبرِيلُ ومِيكائِيلُ، ونَبيَّانِ: أحدُهما يأمرُ بالشِّدَّةِ والآخرُ يأمرُ باللِّينِ، وكلُّ مِصِيبٌ وذَكَر
إِبراهِيمَ ونوحاً. ((ولِيَ صاحِبانٍ: أحدُهُما يأمرُ بالشِّدَّةِ، والآخَرُ يأمُرُ باللِّينِ، وكُلَّ
مُصِيبٌ)). وذكر أبا بكر وعمر.
رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
١٤٣٤٦ - وعن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله رٍَّ:
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ أَيَّدَني بأربَعَةِ وزَرَاءَ نُقَبَاءَ)). قُلْنا: يا رسولَ الله! مَن هؤلاءِ
١٤٣٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١).
١٤٣٤٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣١٥/٢٣).
* مما يستدرك من الزوائد:
- عن محمد بن الحنفية قال:
قلت لأبي: أيُّ الناسِ خَيْرُ بعدَ رسولِ الله ◌َ؟ فقال: أبو بكر. قلت: ثمَّ مَن؟ قال: ثم عمرُ.
رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨١٤) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، والحسن بن عمرو،
ومحمد بن قيس، وأبي حَصِين، إلا منصور بن دينار، ولا عن منصور إلا سعيد بن سالم، تفرد به
أحمد بن يونس.
١٤٣٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٢٢) والبزار رقم (٢٤٩١) وقال: ((لا نعلمه يروى عن ابن
عباس إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن: لين الحديث، وروى عنه جماعة لأنه كان من أهل
السنة)). وفي إسناد والبزار أيضاً: ليث بن أبي سليم، ضعيف.

٣٨
كتاب المناقب / الباب: ١-٦ / الأحاديث: ١٤٣٤٧ - ١٤٣٥٠
الأربع؟ قال: ((اثْنَيْنِ مِنْ أَهلِ السَّماءِ، واثنينٍ مِنْ أَهلِ الأرْضِ)) فقلت: من الإثنينِ
مِنْ أهل السماء؟ قال: ((جبريلُ، وميكائيلُ)) قلنا: مَن الاثنين من أهلِ الأرض؟ قال:
((أبو بكرٍ وعمرُ)).
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن مجيب الثقفي؛ وهو كذاب.
ورواه البزار بمعناه؛ وفيه: عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وهو كذاب.
١٤٣٤٧ - وعن أبي أروى الدَّوسي قال:
كنتُ عِنْدَ النبيِ وَِّ فَأقبلَ أبو بكرٍ وعمرُ فقال: ((الحمدُ لله الذي أُيَّدَني بِكُما)).
رواه البزار، والطبراني في الأوسط، والكبير؛ وفيه: عاصم بنُ عمرَ بن حفصٍ
وثقه ابن حِبّان، وقال: يخطىء ويخالفُ، وضَعَّفَهُ الجمهورُ، وبقية رجاله ثقات.
٩/٥٢
١٤٣٤٨ - وعن البراء بن عازب: أن النبي ◌َّ قال لأبي بكر وعمر: ((الحمدُ لله
الذي أَيَّدَني بِكُما، ولولا أنكما تَخْتَلِفانٍ عَلَيَّ ما خالَفْتَكُما)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حبيب بن أبي حبيب كاتب ملك، وهو
متروك(١).
١٤٣٤٩ - وعن ابن عمرَ، وابنِ عباسٍ في قوله تعالى: ﴿وَصَالِحُ المؤمِنِينَ﴾(١)
قال: نزلتْ في أبي بكرٍ وعمر.
رواه الطبراني في الأوسط؛ وفيه: فراتُ بن السّائب، وهو متروك.
١٤٣٥٠ - وعن عبد الله - يعني: ابنَ مسعودٍ - أنَّ رسولَ الله وَيَ- قال:
((إن ◌ِكُلِّ نَبِّ خاصَّةً مِنْ أُمَّتِهِ (١) وإنَّ خَاصَّتِي مِن أَصْحابي أبو بكرٍ وعمرُ)).
١٤٣٤٧٠ - رواه البزار رقم (٢٤٩٠) والطبراني في الكبير (٣٦٩/٢٢).
١٤٣٤٨ - ١ - حبيب بن أبي حبيب: كذاب، انظر الضعيفة رقم (١٠٠٨) ..
١٤٣٤٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٢٤) وقال: لم يرو هذا الحديث عن ميمون بن مهران إلا
فرات بن السائب.
١٠ - سورة التحريم، الآية: ٤.
١٤٣٥٠ - ١ - في الكبير رقم (١٠٠٠٨): أصحابه.

٣٩
كتاب المناقب / الباب: ١-٦ / الأحاديث: ١٤٣٥١ - ١٤٣٥٤
رواه الطبراني؛ وفيه: عبد الرحيم بن حماد الثقفي، وهو ضعيف.
١٤٣٥١ - وعن ابنِ عمرَ، قال: أراد رسولُ الله ◌َِّ أن يبعثَ رَجُلاً في حاجةٍ قَدْ
أَهَمِّنْهُ، وأبو بكر عن يمينه، وعمرُ عن يسارِهِ، فقال له عليٍّ: ما يَمْنَعُكَ مِنْ هذينٍ؟
فقال: ((كيفَ أبْعَثُ هذينٍ؛ وهُما من الدّيْنِ بِمَنزِلَةِ السَّمْعِ والْبَصَرِ مِنَ الرأسِ)).
رواه الطبراني، وفيه: فرات بن السائب، وهو متروك.
قلت: ولهذا الحديثِ طريقٌ في بابِ مناقبٍ جماعةٍ من الصّحابةِ.
١٤٣٥٢ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله اليه :
((خذوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، من ابنٍ أمُّ عَبْدٍ، ومُعاذٍ، وأَبِّيٍّ، وسالِمَ، ولَقَدْ هَمَمْتُ
أنْ أَبْعَثَهُم فِي الْأُمَمِ، كَمَا بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الحَوَارِيِّينَ، في بَنِي إِسرائيلَ)). فقال
له رجلُ: يا رسول الله! فأينَ أنتَ عَنْ أبي بكرٍ، وعمرَ؟ فقال رسول الله وَّ: ((لَ غِنَى
عَنْهُما، إنما مَثَلُهُما مِنَ الدِّينِ كَمَثَلِ السَّمْعِ والْبَصَرَ.
قلتُ: في الصحيحِ طَرَفُ مِن أَوَّلِه.
رواه الطبراني، وفيه: محمد مولى بني هاشم؛ ولم أعرفه، وبقيَّةُ رجالِهِ ثِقاتٌ.
قلتُ: وله طريقٌ عن ابن عمرَ ضعيفٌ، تأتي في فضلِ جماعةٍ من الصّحَابَةِ في
أول المجلد الذي يلي هذا.
١٤٣٥٣ - وعن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَله: ((هَمَمْتُ أن أبعثَ
مُعاذَ بنَ جَبَلٍ، وسالِماً مولى أبي حُذَيْفَةَ، وأَبِيَّ بِنَ كَعْب، وابنَ مسعودٍ إلى الأُمَمِ
كما بَعَثِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الحَوارِيِّينَ)) فقال رجل: ألا تبعَثُ أبا بكرٍ وعمرَ فإنّهما
أبلغُ. قال: ((لَا غِنَى بِي عَنْهُما، إنما منزلتُهُما مِنَ الدِّينِ مَنْزِلَةُ السَّمْعِ والْبَصَرِ)).
رواه الطبراني، وفيه: راوٍ لم يُسَمَّ.
١٤٣٥٤ - وعن حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ، قال: قال رسول الله وَّ:
(لَقَد هَمَمْتُ أن أبعثَ في النّاسِ مُعَلَّمِينَ كما بَعَثَ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ الحَوَارِيِّينَ

٤٠
كتاب المناقب / الباب: ١-٦ / الأحاديث: ١٤٣٥٥ - ١٤٣٥٩
٩/٥٣ إلىْ بَني إسرائيلَ)) فقيل: أينَ أنْتَ عَنْ أبي بِكْرٍ وعمرَ، أَلا تَبْعَثُ بِهِما؟ قال: ((إنهما مِنْ
الدين كالرَّْسِ مِنَ الجَسَدِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حفص بن عمر الأيلي، وهو ضعيف.
١٤٣٥٥ - وعن ابن غَنْمٍ: أن النبي ◌ََّ قال لأبي بكرٍ وعَمَر:
(لو اجتمعتما في مَشُورَةٍ ما خالَفْتُكما)).
رواه أحمد، ورجاله ثقات إلا أن ابنَ غَنْم لم يسمع من النبي ◌َّهـ
١٤٣٥٦ - وعن أبي الدَّرْداءَ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:
((اقتدوا بالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكرٍ وعمرَ، فإنَّهُما حَبْلُ اللهِ المَمْدُودُ. ومَن
تَمَسَّكَ بِهِما فَقَدْ تمَسَّكَ بالعُرْوَةِ الوُثْقَى التي لا انْفِصامَ لها)).
رواه الطبراني، وفيه: مَن لم أعرفْهُم.
١٤٣٥٧ - وعن أبي جُحَيْفَة، قال: دخلتُ على عليٍّ في بيتِه، فقلتُ: يا خيرَ
النّاسِ بَعدَ رَسُولِ اللهِوَ﴾ فقال: مَهْلاً وَيْحَكَ يا أبا جُحَيْفَةَ! ألا أُخبرُكَ بخيرِ الناسِ
بعدَ رسولِ الله ﴿ل أبو بكر وعمرُ. ويحَكَ! يا أبا جحيفَة لا يَجْتَمِعُ حُبِّي وبُغْضُ أبي
بكر وعمرَ في قلبٍ مؤمن.
رواه الطبراني في الأوسط؛ وفيه: الفضلُ بن المختار، وهو ضعيف.
١٤٣٥٨ - وعن أنس بن مالكٍ، قال: كنا نجلسُ عِنْدَ النبي ◌ََّ كأنّما على
رؤوسِنا الطيرُ ما يتكلمُ منا أحد إلا أبو بكر وعمر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: رحمة بن مصعب، وهو ضعيف.
١٤٣٥٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلقر لأبي بكر وعمر:
١٤٣٥٥ - رواه أحمد (٢٢٧/٤) وفيه: شهر بن حوشب، ضعيف لسوء حفظه، وانظر الضعيفة رقم
(١٠٠٨).
١٤٣٥٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٩٩٦) مختصراً، وابن حبان في صحيحه رقم (٢١٩٢ - موارد).
١٤٣٥٩ - رواه البزار رقم (٢٤٩٢) وفيه أيضاً: عطية العوفي، ضعيف. وزاد في آخره: ((إلا النبيين
والمرسلين، لا تخبرهما يا علي» والراجح وجود سقط أدخل هذه الفقرة في الحديث. والله أعلم.