Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦-١ / الحديثان: ١٤١٢٢ و١٤١٢٣
بالقرص فقال: ((هَلْ مِنْ أَدْمٍ؟)) فقالت أم سليم: يا رسول الله قد كان عندنا نِحْيٌ (٢)
قد عصرته أنا وأبو طلحة، فقال رسول الله وَسَله: ((هَلُمُّوا فَإِنَّ عَصْرَ الثَّلَاثَةِ أَبْلَغُ مِنْ
عَصْرِ الاثْنَيْنِ)) فأتى به رسول الله وَّهِ فعصره رسول الله وَّ معهما بيده ثم دعا فيه بالبركة
ثم قالوا: ((ادْعُوا لِي عَشَرَةً)) فأكلوا حتى تجشُّوا شِبَعاً .
فذكر الحديث وهو في الصحيح بغير هذا السياق.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٤١٢٢ - وعن جابر بن عبد الله قال:
صنعَتْ أمي طعاماً وقالت: اذهب إلى رسول الله ◌َ ◌ّ فادعُهُ، فجئت النبي ◌َليّ
فسارَرْتُهُ فقلت: إن أمي قد صنعت شيئاً فقال لأصحابه: ((قُومُوا)) فقام معه خمسون
رجلًا فجلس على الباب فقال النبي وَّ: ((ادْخِلْ عَشَرَةً عَشَرَةً)) فأكلوا حتى شبعوا
وفَضَلَ نحوُ ما كان.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وثقوا.
١٤١٢٣ - وعن أبي هريرة قال:
قال لي رسول الله وَلثر: ((إِجْمَع لِي أَصْحَابَكَ)) فجعلت أتبعهم في المسجد
رجلاً رجلاً أوقظهم، فأتينا باب النبي ◌َّ﴿ فدخلنا، فوُضِعَتْ بين أيدينا صَحْفَةٌ صنیعُ
قَدْرِ مُدَّي شعيرٍ، فقال لنا: ((كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ).
وقال رسول الله وَ﴿ل حين وضعت الصحفة: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا فِي آلِ
مُحَمَّدٍ شَيْءٌ غَيْرَ مَا تَرَوْنَهُ)) فأكلنا حتى شبعنا وبقيت منها بقية، وكنا ما بين السبعين
إلى الثمانين.
فقلت لأبي هريرة: مثل أَيْش كانت حين فرغتم منها؟ فقال: مثلُها حين وُضِعَتْ
إلا أن فيها أثر الأصابع.
٢ - النِّحْيُ: الزِّقّ، أو ما كان للسمن خاصة.

٥٤٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦-١ / الحديثان: ١٤١٢٤ و ١٤١٢٥
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
١٤١٢٤ - وعن أبي هريرة قال: أخطأني العشاءُ ذاتَ ليلةٍ مع رسول الله وَيه
وأخطأني أن يدعوني أحدٌ من أصحابنا، فصليت العشاء ثم أردت أن أنام فلم أقدر ثم
أردت أن أصلي، فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي ◌َّرَ فأتيتّهُ فإذا هو النبي آلافو
يصلي، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها فقال: ((مَنْ هَذَا أَبُو
هُرَيْرَةَ؟)) قلت: نعم، قال: ((أَخْطَّكَ العَشَاءُ مَعَنَا اللَّيْلَةَ؟)) قلت: نعم، قال: ((انْطَلِقْ
إِلَى المَنْزِلِ فَقُلْ: هَلُمُّوا الطَّعَامَ الَّذِي عِنْدَكُمْ)) فَأَعْطَونِي صحفة فيها عصيدةٌ بتمر،
فأتيت بها النبي ◌َّ فوضعتها بين يديه فقال: ((ادْعُ أَهْلَ المَسْجِدِ)) فقلت في نفسي:
الويلُ لي مما أرى من قلة الطعام والويل لي من المعصية، فآتي الرجل وهو نائم
فأوقظه وأقول: أجب، وآتي الرجل وهو يصلي فأقول: أجب حتى اجتمعوا عند
النبي ◌ََّ، فوضع أصابعه فيها وغمز نواحيها، وقال: ((كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ)) فأكلوا حتى
شبعوا وأكلت حتى شبعت قال: ((خُذْهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَارْدُدْهَا إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَمَا فِي آلِ
مُحَمَّدٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ غَيْرُ هَذِهِ، أَهْدَاهَا إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ)) فأخذتِ الصحفة
فرفعتها فإذا هي كهيئتها حين وضعتها إلا أن فيها آثار أصابع النبي وَّر.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
١٤١٢٥ - وعن صفية زوج النبي ◌َ ◌ّر قالت: جاء رسول الله وَّر في يوم فقال:
(أَعِنْدَكِ شَيْءٌ يَا بِنتَ حُيَيٍّ فَإِنِّي جَابِعٌ)) فقلت: لا والله يا رسول الله إلاَّ مُدَّيْنٍ مِن
طحين قال: ((فَاسْخَتِيْهِ)) قالت فجعلته في القدر وأنضجته فقلت: قد نضج
يا رسول الله فقال: ((أَتَعْلَمِيْنَ فِي نِحْي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ شَيْئاً))؟ فقلت: ما أدري
يا رسول الله، قال: فذهب [هو] بنفسه حتى أتى بيتها فقال: «في نِحْيِكِ یَا بِنْتَ أمي
بَكْرٍ شَيْءٌ؟)) فقالت: ليس فيه شيء إلا قليلٌ، فجاء به هو بنفسه فعصر حافتيه في
القدر حتى رأيت الذي يخرج، فوضع يده فقال: ((بسمِ الله إِدْعِي أَخَوَاتِكِ فَإِنِّي أَعْلَمُ
أَنَّهُنَّ يَجِدنَ مِثْلَ مَا أُجِدُ)) فدعوتهن فأكلنا حتى شبعنا ثم جاء أبو بكر فدخل، ثم جاء
عمر فدخل، ثم جاء رجلٌ.

٥٤٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦-١ / الحديث: ١٤١٢٦
قالت: فأكلوا حتى شبعوا وفضل عنهم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حُدَيج بن معاوية وقد وثق على ضعفه، وبقية
رجاله ثقات.
١٤١٢٦ - وعن أم أنس بن مالك قالت:
كانت لنا شأةً فجمعت من سمنها في عُكَّةٍ فملاتُ العُكَّة، ثم بعثت بها مع رَبِيبة
فقلت: يا ربيبة أبلغي هذه العُّ رسولَ الله وَلِهِ يَأْتَدِمُ بها.
فانطلقتْ ربيبةُ حتى أتت رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله عكة سَمْنٍ بَعَثَتْ
بِهَا إليك أمُّ سليم، فقال: ((فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا)) فَفُرِّغَتِ العكة، فدفعت إليها،
فانطلقت، فجاءت أم سليم، فرأت العكة ممتلئةً تقطرُ، فقالت أم سليم: يا ربيبة،
أليس قد أمرتُك أن تنطلقي [بها](١) إلى رسول الله وَ ﴿؟ قالت: قد فعلت، فإن لم
تصدقيني فانطلقي فسلي رسولَ اللَّهِ ◌ِه.
فانطلقت أم سليم ومعها ربيبة فقالت: يا رسول الله، إني بعثتُ إليك معها بعكة
فيها سمن، فقال: ((قَدْ فَعَلَتْ، قَدْ جَاءَتْ بِهَا)) فقالت: والذي بعثك بالهدى ودينٍ
الحقِّ إنها لممتلئةُ تقطرُ سمناً .
قال: فقال لها رسول الله وَّله ((أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ؟
كُلِي وَأَطْعِمِي)).
قالت: فجئت البيت فقسمت في قَعْبِ لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا
به(٢) شهراً أو شهرين.
رواه أبو يعلى والطبراني إلا أنه قال: زينب بدل ربيبة، وفي إسنادهما:
محمد بن زياد البُرجمي وهو اليشكري، وهو كذاب.
١٤١٢٦ - رواه أبو يعلى رقم (٤٢١٣) والطبراني في الكبير (١٢٠/٢٥ -١٢١) بنحوه، وفيه أيضاً: أبو ظلال،
ضعيف.
١ - زيادة من أبي يعلى.
٢ - في أبي يعلى: منه.

٥٤٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦-١ / الأحاديث: ١٤١٢٧ - ١٤١٢٩
١٤١٢٧ - وعن أم مالك الأنصارية:
أنها جاءت بعُكَّة سمن إلى رسول الله وٍَّ فَأمر رسول الله ◌َّهِ بلالاً فعصَرَها، ثم
دفعها إليها فرجعت فإذا هي ممتلئةٌ، فأتَتْ النبيَّ نَّ فقالت: نزل فيَّ شيءٌ
يا رسول الله وَّ فقال: ((وَمَا ذَلِكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ؟)) فقالت: لِمَ رددتَ هديتي، فدعا بلالاً
فسأله عن ذلك فقال: والذي بعثكَ بالحقِّ لقد عصرتها حتى استحييت، فقال
رسول الله وَلَهُ : ((هَنِيْئاً لَكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ هَذِهِ بَرَكَةٌ عَجَّلَ اللَّهُ ثَوَابَهَا)).
ثم علمها في دبر كلِّ صلاةٍ سبحانَ الله عشراً والحمدُ لله عشراً واللَّهُ أكبرُ عشراً.
رواه الطبراني، وفيه: راوٍ لم يسمَّ وعطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٤١٢٨ - وعن أم أوس البهزية: أنها ملأت سمناً لها فجعلته في عُكَّة، ثم أهدته
إلى النبي ◌َ* فقبله، وأخذ ما فيها، ودعا لها بالبركة فردوها إليها وهي مملوءةٌ سمناً،
فظنت أن النبيَّ ◌َّهِ لمْ يَقْبَلْها، فجاءت إلى النبيِّ وَّهِ ولها صُراخٌ فقال: ((أَخْبِرُ وهَا
بِالقِصَّةِ)) فأكلت منه بقيةَ عمر النبي ◌ِّرُ وولايةَ أبي بكر وولاية عمر وولاية عثمانَ حتى
کان بين عليٍّ ومعاوية ما كان.
رواه الطبراني، وفيه: عصمة بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
١٤١٢٩ - وعن حمزة بن عمرو قال:
كان طعامُ أصحابٍ رسول الله ◌ََّ يدور على يدي أصحابه هذا ليلةً وهذا ليلةً.
قال: فدارَ عليَّ ليلةً فصنعتُ طعام أصحابٍ رسول الله وَّهِ وتركتُ النُّحْي، ولم
أوكه، وذهبت بالطّعام إليه، فتحرك فأهريق ما فيه، فقلت: أُعَلَى يدي أهريق طعام
رسول الله وَلَهُ؟ فقال رسول الله وَّل: ((أُدْنِهِ)) فقلت: لا أستطيع يا رسول الله، فرجعت
مكاني فإذا النِّحْي يقول: قَبْ قَبْ، فقلت: مه، قد أهريقت فضلة فضلَتْ فيه، فجئت
١٤١٢٧ - رواه الطبراني في الكبر (١٤٥/٢٥ - ١٤٦).
١٤١٢٨ - رواه الطبراني في الكبير (١٥١/٢٥).
١٤١٢٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٩٩١).

٥٤٥
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦-١ / الأحاديث: ١٤١٣٠ - ١٤١٣٢
أنظره فوجدته قد ملىء إلى ثدييه، فأخذته وجئت رسول الله صل﴿ فأخبرته، فقال:
(إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِيءَ إِلَىْ فِهِ ثُمَّ أُوْكِيٍ)).
رواه الطبراني، وقد تقدمت له طريق في غزوة تبوك وفيها لو تركته لسال وادياً
سمناً، ورجال الطريق التي هنا وثقوا.
١٤١٣٠ - وعن مسعود بن خالد قال:
بعثتُ إلى رسول اللّهِ وَ ﴿ شاةً ثم ذهبت في حاجة، فردَّ إليهم رسول اللهِصلّ
شَطْرَها، فرجعت إلى أم خناس زوجتِهِ، فإذا عندها لَحْمٌ، فقلت: يا أم خناس ما هذا
اللحم؟ قالت: رده إلينا خليلُكَ وَّر من الشاة التي بعثت بها إليه، قال: ((مَا لَكِ
لا تطعميه عيالَكِ؟ قالت: هذا سؤرُهُم وكلهم قد أطعمتُ، وكانوا يذبحون الشاتين
والثلاثة ولا تجزىء عنهم.
رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم.
١٤١٣١ - وعن جابر: أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله - فذكر له
ضيفاً، فأمرله رسول الله وَ لهل بنصفٍ وَسَقٍ من شعير فأكلوا منه حيناً، ثم أخذه يوماً
فكاله لينظر كم بَقِيَ؟ فلم يلبث أن فَنِيَ فأتى النبي ◌َّ فذكر ذلك له فقال: ((كِلْتُمُوهُ؟
أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَبَقِيَ كَذَا وَكَذَا)) أو قال: ((عُمْرَكُمْ)).
رواه البزار، وفيه: محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة، وفيه ضعف.
١٤١٣٢ - وعن أبي هريرة قال:
جاء أعرابيٌّ إلى النبي ◌َّ ليسأله عن شيء، فدخل يطلب له فأصابَ لقمةً في
بعض حُجْرِه فأخرجها ففتَّها أجزاءً، ثم وضع يده عليها ثم قال: ((كُلْ يَا أَعْرَابِيٌّ)) فأكل
الأعرابيُّ وفضلت منه فضلة، فجعل الأعرابيُّ يرفع رأسه وينظر إليه ويقول: إنَّكَ
١٤١٣٠ - رواه الطبراني في الكبير (٣٣٥/٢٠).
١٤١٣١ - رواه البزار رقم (٢٤٢٠) وقال: ((لا نعلمه يروى عن النبي # إلا بهذا الإسناد)) وفيه أيضاً: أبو
الزبير، مدلس وقد عنعن.
مجمع الزوائد ج ٨ م ٣٥

٥٤٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٦ -٢ / الأحاديث: ١٤١٣٣ - ١٤١٣٥
لَرَجُلٌ صَالِحٌ(١) فقال رسول الله وََّ: ((أُسْلِمْ)) فجعل يأبى الإِسلام ويقول: إنك لَرَجُلٌ
صالِحٌ(١).
رواه البزار، وفيه: السَّري بن عاصم، وهو كذّاب.
٣٦ - ٤٦ - ٢ - باب قوله وير ناولني الذراع
١٤١٣٣ - عن أبي رافع قال:
صنع لرسول الله وَّه شاةً مصليةً فأتى بها فقال: (يَا أَيَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ))
فناولته .
ثم قال: ((يا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ)) فناولته.
ثم قال: ((يَا أَبَا رَافَعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ)).
فقلت: يا رسول الله وهل للشاةٍ إلا ذراعان؟ فقال: ((لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مِنْهَا
ذِرَاعاً مَا دَعَوْتُ بِهِ)).
قال: وكان رسول الله لم يعجبه الذراع.
١٤١٣٤ - وفي رواية: أهديت له شاة فجعلها في القدر فدخل رسول الله وليه
فقال: ((مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟)) فقلت: شاة أَهْدِيَتْ لنا يا رسول الله نطبِخُهَا(١) في القدر
قال: (نَاوِلْنِ الذَّرَاعَ)) .
رواه أحمد والطبراني من طرق، وقال في بعضها: أمرني رسول الله وَ ليل أن
أُصْلِيَ له شاة فصليتها .
ورواه في الأوسط باختصار وأحد إسنادي أحمد حسن.
١٤١٣٥ - وعن سلمى امرأة أبي رافع: أن رسول الله وَّله بعث إلى أبي رافع
١٤١٣٢ - ١ - في البزار رقم (٢٤٢١): الرجل الصالح.
١٤١٣٣ - رواه أحمد (٨/٦) والطبراني في الكبير رقم (٩٦٤) و(٩٦٥).
١٤١٣٤ - ١ - في أحمد (٣٩٢/٦): فطبختها.
١٤١٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٠) و(٣٠٠/٢٤ -٣٠١).

٥٤٧.
كتاب علامات النبوة / الباب : ٤٦ - ٢ / الحديثان : ١٤١٣٦ و ١٤١٣٧
بشاةٍ، وذلك يومَ الخندق فيما أعلم، فصلاها أبو رافع وجعلها في مِكْتَل، ثم انطلق
بها فلقيه النبي وَّ راجعاً من الخندق فقال: ((يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْني الذُّرَاعَ)) فناولتهِ، ثم
قال: (يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذَّرَاعَ)) فناولتهِ، ثم قال: ((يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ))
فناولته، ثم قال: ((يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذُّرَاعَ)) فقال: يا رسول الله هل للشاة إلا
ذراعان؟ فقال: ((لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ)).
رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
١٤١٣٦ - وعن أبي عبيد:
أنه طبخ لرسول الله وَ ﴿ قدراً فيها لحمٌ، فقال رسول الله وَالَ: ((نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا))
فناولته، فقال: ((نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا)) فناولته، فقال: ((تَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا)) فقال: يا نبيَّ اللَّهِ كم
للشاة من ذراع؟ فقال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لُأَعْطَيْتَ ذِرَاعاً مَا دَعَوْتُ بِهِ)).
رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثقه
غير واحد .
١٤١٣٧ - وعن يحيى بن [أبي](١) إسحاق قال: حدثني رجلٌ من بني غِفَار في
مجلس سالم بن عبد الله قال: حدثني فلانٌ: أن رسول الله وَّ أَتِيَ بطعام خبزٍ ولحم
فقال: ((نَاوِلْنِي الذُّرَاعَ)) فَنُووِل ذِراعاً فأكلها، قال يحيى: لا أعلمه إلا قال هكذا، ثم
قال: ((نَاوِلِي الذُّرَاعَ)) فُتُووِلِ ذِراعاً، فأكلها ثم قال: ((نَاوِلْنِ الذِّرَاعَ)) فقال:
يا رسول الله إنما هما ذراعان فقال: ((وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أَنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعاً مَا
دَعَوْتُ بِهِ)).
رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم.
١٤١٣٦ - رواه أحمد (٤٨٤/٣ - ٤٨٥) والطبراني في الكبير (٣٣٥/٢٢).
١٤١٣٧ - ١ - زیادة من أحمد رقم (٥٠٨٩).

٥٤٨
کتاب علامات النبوة / البابان: ٤٧ و٤٨ / الأحاديث: ١٤١٣٨ - ١٤١٤٠
٣٦ - ٤٧ - باب فيمن أكل من فيه شيئاً
١٤١٣٨ - عن أبي أمامة قال:
جاءت إلى النبيِ وَلَّ امرأةٌ بذيئةُ اللسانِ قد عُزِف ذلك منها، وبين يديه قدیدٌ
يأكله، فأخذ النبي ◌َّ قديدةً فيها عَصَبٌ، فألقاها إلى فيه، فجعل يلوكها مرة على
جانبه هذا، ومرة على جانبه الآخر، فقالت المرأة: يا نبي الله ألا تطعمني؟ قال:
((بلى)) فناولها مما بين يديه، قالت: لا إلا الذي في فيك، فأخرجه فأعطاها فألقته في
فمها، فلم تزل تلوكه حتى ابتلعتُهُ فلم يُعْلَمْ من تلك المرأة بعد ذلك الأمرُ الذي كانت
عليه من البَذاءِ والذَّرَابَةِ .
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. وقد تقدمت له
طريق .
٣٦ - ٤٨ - باب بركته وَلُّ في اللََّن وآيته فيه
١٤١٣٩ - عن ابنةٍ لخباب قالت:
خرج خباب في سرية فكان رسول الله ◌ُ له يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزاً لنا،
فكان يحلبها في جَفْنَةٍ فكانت تمتلىء حتى تطفَحُ .
قالت: فلما قدم خباب حلبها فعاد حلابها إلى ما كان، قالت: فقلنا لخباب:
كان رسول الله وَله يحلبها حتى تمتلىء جَفْنَتْنا؛ فلما حلبتها نقص حلابها.
رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن زيد
القائش وهو ثقة .
١٤١٤٠ - وعن قيس بن النَّعمان السَّكوني قال:
١٤١٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٩٠٣).
١٤١٣٩ - رواه أحمد (٣٧٢/٦) والطبراني في الكبير (١٨٧/٢٥) مختصراً، والقائش: ذكره ابن حبان في
الثقات، وقال ابن المديني : مجهول.
١٤١٤٠ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٣/١٨ - ٣٤٤).

٥٤٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٨ / الحديثان: ١٤١٤١ و ١٤١٤٢
انطلق رسول الله وَ ل﴿ ومعه أبو بكر رضي الله عنه مستخفياً من قريش، فَمَرَّ
بِرَاعٍ، فقال رسول الله وَ: ((هَلْ مِنْ شَاةٍ ضَرَبَها (١) الفَحْلُ؟)) قال: لا، ولكن هاهنا
شاةً قد خلفها الجهد، فقال: ((ائْتِني بِهَا)).
فأتاه بها، فمسح ضرعها ودعا بالبركة فحلب فسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى
الراعي، ثم حلب فشرب، فقال له: بالله ما رأيتُ مثلَكَ، من أنت؟ قال: ((إِنْ
أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ؟)) قال: نعم قال: مُحَمَّدٌ رسولُ الله ◌َ ◌ّ قال: الذي تزعم قريش
أنه صابىء؟ قال: ((إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ)) قال: فإني أشهد أنك رسول الله، وأنه لا يقدر
على ما فعلتَ إلا رسول، ثم قال له: أتبعك؟ فقال له النبي ◌َّ: ((أَمَّا اليومَ فَلاَ،
وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَأَتِنَا».
فأتى النبيَّ ◌َّ بعد ما ظهر بالمدينة.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح .
١٤١٤١ - وعن أم معبد أنها قالت: بعثت إلى النبي وَّ بشاةٍ دَاجٍِ فردها
وقال: ((ابْعَثِي شاةً لَا تَحْلُبُ)).
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير حزام بن هشام بن حُبيش، وأبيه،
وكلاهما ثقة .
١٤١٤٢ - وعن سعد مولى أبي بكر قال:
كُنا مع رسول الله وَله أراه قال: في سفرٍ فنزلنا منزلاً فقال لي: ((يَا سَعْدُ إِذْهَب
إِلَىْ تِلْكَ العَنْزَةِ(١) فَاحْلِيْهَا)) وعهدي بذلك المكان وما فيه عنزٌ، فأتيته فإذا فيه(٢) عنزٌ
حَافِلٌ(٢) فحلبتها. قال: لا أدري كم من مرة، ثم وَكَّلْتُ بِها إنساناً وشغلت بالرحلة،
١ - لعله أراد: صَرْبى، بالصاد، من صَرَبْتُ اللبن الضرع إذا جمعته ولم تحلبه، وكانوا إذا جدعوها:
أعفوها من الحلب إلا للضيف. لأن ضراب الفحل: هو نَزْوُه على الأنثى.
١٤١٤١ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٩/٢٤).
١٤١٤٢ - ١ - في الكبير رقم (٥٤٩٦): العنز.
٢ - ليس في الكبير: فيه.
٣ - في الأصل: حامل، والتصحيح من الكبير

٥٥٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٩-١ / الحديث: ١٤١٤٣
فذهبت العنز فاستبطأني رسول الله وَل﴿ فقال: ((أَيْ سَعْدُ)) فقلت: يا رسول الله إن
الرحلة شغلتنا فذهبت العنز فقال: ((إِنَّ العَنْزَ ذَهَبَ بِهَا رَبُّها)).
رواه الطبراني، ورجاله ثقات .
وقد تقدم حديث أم معبد في صفته وفي الهجرة إلى المدينة من طرق.
٣٦ - ٤٩ - ١ - باب قدوم وفد الجن وطاعتهم له وَلّ
١٤١٤٣ - عن عبد الله بن مسعود قال:
بينما نحن مع رسول الله وَ لّ بمكة وهو في نفر من أصحابه إذ قال: ((لِيَقُمْ مَعِي
رَجُلٌ مِنْكُمْ وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ».
قال: فقمت معه، فأخذت الإداوَةَ ولا أحسبها إلا ماءً، فخرجت مع
رسول الله وَ﴿ حتى إذا كنا بأعلى مكة رأيت أُسْودَةً مجتمعةً، قال: فخط لي
رسول الله وَ﴿ خَطًّا ثم قال: ((قُمْ هَهُنَا حَتَّى آتِيكَ)). فقمت ومضى رسول الله مول
إلیهم، فرأیتھم یثورون إليه
قال: فَسَمَرَ معهم رسولُ الله ◌َّله ليلاً طويلاً، حتى جاءني رسول الله صلير فقال
لي: ((مَا زِلْتَ قَائِماً يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟)) قلت له: يا رسول الله أو لم تقل لي: قم حتى
آتيك؟
قال: ثم قال لي: ((هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟)) قال: فقلت: نعم، قال: ففتحت
الإداوة فإذا هو نبيذ، قال: فقلت له: يا رسول الله واللّهِ، لقد أخذت الإداوة ولا أحسبها
إلا ماءً، فإذا هو نبيذ، قال: قال رسول الله وَلَ: ((تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)) قال: ثم
توضأ منها.
فلما قام يصلي أدركه شخصانٍ منهم، فقالا: يا رسول الله إنا نحب أن تَؤمَّنا في
صلاتنا، قال: فصفهما رسولُ اللَّهِ ﴿ خلفه ثم صلى بنا، فلما انصرف قلت:
١٤١٤٣ - رواه أحمد رقم (٤٣٨١) والطبراني في الكبير رقم (٩٩٦٦) أيضاً. وقد صح عن ابن مسعود قوله:
لم أكن ليلة الجنّ مع رسول الله ﴾. انظر صحيح مسلم رقم (٤٥٠).

٥٥١
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٩-١ / الحديث: ١٤١٤٤
يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «هَؤُلَاءِ جِنِّ نَصِيِْيْنَ جَاوُونِي يَخْتَصِمُونَ في أُمُورٍ كَانَتْ
بَيْنَهُمْ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ فَزَوَّدْتُهُمْ)) .
قال: فقلت له: وهل عندك يا رسول الله شيء تزودهم إياه؟ قال: ((قَدْ زَوَّدْتُهُمُ
الرَّجْعَةَ وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيراً وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِياً».
قال: فعند ذلك نهى رسول الله وَله عن أن يُسْتَطابَ بالعظم والرَّوث.
قلت: رواه أبو داود وغيره باختصار.
ورواه أحمد، وفيه: أبو زيد مولى عمرو بن حريث، وهو مجهول.
١٤١٤٤ - وعنه قال: أتانا رسول الله وَّ فقال: ((إِنِّي قَدْ(١) أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأْ عَلى
إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ فَلْيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ، وَلاَ يَقُمِ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)) فقمت
معه فأخذت الإداوة فيها نبيذٌ، فانطلقت فلما برز خَطَّ لي خطأً وقال: ((لاَ تَخْرُجُ فإِنَّكَ إِنْ
خَرَجْتَ مِنْهُ لَمْ تَرَنِي وَلاَ (٢) أُرَاكَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
قال: فانطلق وتوارى عني حتى لم أره، فلما سطع الفجر أقبل، فقال لي :
(أُرَاكَ قَائِماً؟)) فقلت: ما قعدت، فقال: ((مَا عَلَيْكَ لَو فَعَلْتَ؟)) قلت: خشيت أن
أخرج منه، قال: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ [مِنْهُ] (٣) لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، هَلْ
مَعَكَ وَضُوءُ؟)) قلت: لا قال: ((مَا هَذِهِ الإِدَاوَةُ؟)) قلت: فيها نبيذ، قال: ((تَمْرَةٌ طَيَِّةٌ
وَمَاءٌ طَهُورٌ)) فتوضأ وأقام الصلاة فلما قضى الصلاة قام إليه رجلانِ من الجن فسألاه
الطعام(٤)، قال: ((أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا بِمَا يُصْلِحُكُمْ؟)) قالا: بلى ولكن أحببنا أن
يشهد بعضنا معك الصلاة، قال: ((فَمَنْ أَنْتُمَا؟)) قالا: نحن(٥) من أهل نصيبين، قال:
(قَدْ(١) أَفْلَحَ هَذَانٍ وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا)) فأمر لهما بالروث والعظام طعاماً ولحماً. فذكر
الحدیث.
١٤١٤٤ - ١ - ليس في الكبير رقم (٩٩٦٢): قد.
٢ - في الكبير: لم.
٣ - زيادة من الكبير.
٤ - في الكبير: المتاع .-
٥ - ليس في الكبير: نحن.

٥٥٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٩-٢ / الحديثان: ١٤١٤٥ و ١٤١٤٦
رواه الطبراني، وفيه: أبو زيد وقيس بن الربيع أيضاً، وقد ضعفه جماعة.
١٤١٤٥ - وعن عبد الله بن مسعود أيضاً قال:
اسْتْبَعَني رسولُ الله ◌َِّ ليلةَ الجِنِّ فانطلقتُ معَهُ حتى بلغْنا أعلى مكة فخطّ لي
خطاً، وقال: ((لَا تَبْرَحْ)) ثم انصاع في اجبال الجن، فرأيت الرجال ينحدرون عليه من
رؤوس الجبال حتى حالوا بيني وبينه فاخترطت السيف وقلت: لأضْرِبَنَّ حتى
استنقذ (١) رسول الله وَّ ثم ذكرت قوله: ((لَا تَبْرَحْ حَتَّىَ آتِيَكَ)) قال: فلم أزل كذلك
حتى أضاء(٢) الفجر فجاء النبي ◌َّه وأنا قائم فقال: ((مَا زِلْتَ على حَالِكَ؟)) فقلت: لو
لبثتُ شهراً(٣) ما برحتُ حتى تأتيني، ثم أخبرته بما أردت أن أصنع فقال: ((لَوْ خَرَجْتَ
مَا الْتَقَيْنَا(٤) أَنَّا وَأَنْتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)) ثم شبك أصابعه في أصابعي ثم قال: ((إنِّي وُعِدْتُ
أَنْ يُؤْمِنَ بِي الإِنْسُ والجِنُّ، فَمَّا الإِنْسُ فَقَدْ آمَنَتْ بِي، وَأَمَّا الجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ)) قال:
((وَمَا أَظُنُّ أَجْلِي إِلَّ قَدْ اقْتَرَبَ)) قلت: يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر؟ فأعرض
عني، فرأيت إنه لم يوافقه. فقلت: يا رسول الله ألا تستخلف عمر؟ فأعرض عني،
فرأيت أنه لم يوافقه، فقلت: يا رسول الله ألا تستخلف عليًّا؟ قال: ((ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلهَ
إِلَّ هُوَ إِنْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الجَنَّةَ أَكْتَعِيْنَ)).
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
٣٦ - ٤٩ - ٢ - باب منه في طاعتهم
١٤١٤٦ - عنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
أنَّ امرأةً جاءَت بولَدِها إلى رَسُولِ اللهِ لِ فقالَتْ: يا رسول الله؛ إن له
١٤١٤٥ - ١ - في ١: استقبل. وفي المطبوع: أستعد. والتصحيح من الكبير رقم (٩٩٦٩).
٢ - في الكبير: أَمَّنا.
٣ - في الكبير: لو كنت سهراً.
٤ - في الكبير: التقيت.
١٤١٤٦ - رواه أحمد رقم (٢١٣٣) و(٢٢٨٨) والطبراني في الكبير رقم (١٢٤٦٠).

٥٥٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٠-٢ / الحديثان: ١٤١٤٧ و ١٤١٤٨
لَمَماً(١)، وإنه يَأْخُذُهُ عِنْدَ طَعَامِنَا فِيُفْسِدُ عليْنَا طَعامَنا.
قال: فمسح رسولُ اللهِ وَِّ صَدْرَهُ، ودَعَالَهُ: فَشَعَّ(٢) ثَعَّةً، فخَرَجَ من فيهِ مِثْلُ
الجرو الأسودِ فَشُفِيَ .
١٤١٤٧ - وفي رواية: فَثَعَّ [ثَعَّةً يعني](١): سَعَلَ.
رواه أحمد والطبراني، وفيه: فرقد السَّبَخِي، وثَّقَهُ ابنُ معين، والعجلي .
وضَعَّفَهُ غيرهما.
١٤١٤٨ - وعن الوازعٍ ، قال :
أتيتُ رسولَ الله وَّرِ والأشجّ المنذر بن ابن عاصم(١)، أو عامر بن المنذر،
ومعهم رَجُلٌ مُصَابٌ، فانْتَهُوْا إِلَىّ رَسُولِ اللهِوَّ فلما رَأوا النبيَّ بِّهِ وَثَّبُوا عَنْ
رَوَاحِلِهِمْ، فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الأَشَجُّ فَعَقَلَ رِواحِلَهُمْ، وَأَخْرَجَ عَيْبَهُ(٢) فَفَتَحَهَا، ثُمَّ
أَتَّى النبيّ ◌َ﴿ فَسَلَّمَ، فقالَ النبيُّ ◌َهُ: (يا أَشَجُ، إِنَّ فِيْكَ خِلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولَهُ:
الحِلْمَ، والأُنَاةَ)). قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَتَخَلَّقُهُمَا أَوْ جَبَلَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمَا؟ قالَ: ((بَلْ
جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا)). قالَ: الحَمْدُ لله الذي جَبَلَنِي عَلَى خَلِّينِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
فقال الوازع: يا رسول الله، إنَّ مَعِي خَالاً مُصَاباً، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ. قالَ: ((أَيْن
هو؟ ائتني به)) قال: فَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ مَا صَنَعَ الأشْجُّ: أَلْبَسْتُهُ ثَوْبَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ طَائِفَةً
مِنْ رِدَائِهِ، فَرَفَعَهَا حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِيطِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِظَهْرِهِ. قال: ((اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ))
فَلَّى وَجْهَهُ، وهو يَنْظُرُ نَظَرَ رَجُلٍ صَحِيحٍ ..
١ - اللمم: طرف من الجنون.
٢ - في إحدى روايات أحمد؟ فتع تعة. بالتاء. والتع: الاسترخاء، وتع: قَّاءَ وصوابه بالثاء انظره في
لسان العرب. وثع ثعة: قاءَ بعضه على أثر بعض.
١٤١٤٧ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٢٤١٨).
١٤١٤٨ - لم أجده في المطبوع من مسند أحمد. وهند بنت الوازع: هي أم أبان. انظر الذي يليه.
١ - المنذر: هو ابن عائذ العصري. فلعلها تحرفت من عائذ إلى عاصم .. فليحرر.
٢ - العيبة: ما يجعل فيع الثياب والمتاع.

٥٥٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ٤٩-٣ / الأحاديث: ١٤١٤٩ - ١٤١٥١
رواه أحمد، وفيه: هِنْدٌ بَنْتُ الوازِعِ ، ولَم أعْرِفْها، وبقية رجاله ثقات.
١٤١٤٩ - وعن أُمّ أبانٍ بنتِ الوازعِ ، عَنْ أبيها:
أن جَدَّها الوازع انطَلَقَ إلى رسولِ اللهِوَّرِ فانطلقَ معَهُ بابْنِ لَهُ مجنونٍ، أو ابنِ
أختٍ له، قال جدي: فلما قَدِمْنَا عَلى رسولِ اللهِ وَِّ المدينةَ، قَلتُ: يَا رَسُولَ الله،
إِنَّ مَعي ابنَ أَخٍ لِي (١) أو ابنَ أُخْتٍ لي مجنونٍ آتِيْكَ بِهِ فَتَدْعُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - له؟ قال:
(ائتني بهِ)) فانطلقتُ إليهِ وهو في الركابِ فأطلقتُ عَنْهُ، وَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ السَّفَرِ،
وأَلْبَسْتُهُ ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، وأخذتُ بيدِهِ حتّى انتهيتُ بهِ إلى رسولِ الله وَ ◌ِّ فقال: ((أَدْنِهِ
مِنِّي، وَاجْعَلْ ظَهْرَهُ مِمّا يَلْنِي)) قَالَ: فَأَخَذَ بمجامعِ ثوبِهِ مِنْ أعلاهُ، وأسفلِهِ، فَجَعَلَ
يَضْرِبُ ظهرَهُ حَتَّى رأيتُ بَياضَ إبطيهٍ، ويقولُ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ! اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ!))
فاقبلَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ ليسَ نظره الأوَّل، ثم أَقْعَدَهُ رسولُ الله ◌ِوَهُ بِينَ يدَيْهِ، فَدَعَا لَهُ
فَمَسَحَ وَجْهَهُ، فلمْ يكنْ في الوفدِ أحَدُ بعدَ دعوةِ رسولِ الله ◌ِوَِّ يَفْضُلُ عليه.
رواه الطبراني، وأم أبان لم يرو عنها غير مطر.
١٤١٥٠ - وعن عثمان بن أبي العاصِ، قال: شكوت إلى رسولِ اللهِ وَ ال
نِسيانَ القرآنِ فضربَ صَدْرِي بيدِه، فقال: ((يا شيطَانُ اخْرُجْ مِنْ صَدْرٍ عثمانَ))، فما
نَسِيْتُ مِنْهُ شيئاً بَعْدُ أحببت أنْ أذكرَهُ.
رواه الطبراني، وفيه: عثمان بن بشر، ولم أعْرِفْهُ، وبقيَّةِ رِجالِهِ ثقاتٌ.
قلتُ: وفي أحاديث نحو هذا المعنى، في أثنائها، في مواضعها.
٣٦ - ٤٩ - ٣ - باب منه
١٤١٥١ - عن سليمان بن عمرو بن الأحوصِ الأزديّ، قال: حدثتني أمي أنَّها
رأتْ رسولَ الله ◌َ﴿ رَمَىْ الجمرَةَ(١) مِنْ بَطْنِ الوادِي، وخَلْفَهُ إنسانٌ يَسْتُرُهُ، مِنَ
١٤١٤٩ - ١ - في أ: ابن أخ. وفي المطبوع: ابن فقط.
١٥١٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٤٧).
١٤١٥١ - ١ - في أحمد (٣٧٩/٦): يرمي جمرة العقبة.

كتاب علامات النبوة / الباب: ٥٠ / الحديث: ١٤١٥٢
الناسِ ، أنْ يُصِيبُوه بالحجارة، وهو يقول: ((أيُّها النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وإذا
رَمَيْتُمْ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ(٢)).
ثُمَّ أَقْبَلَ، فَأَتَتْه امرأةٌ بابنٍ لها، فقالت: يا نبيَّ الله، إنَّ ابني هَذا ذاهبُ العقلِ
فادعُ اللَّهَ لَهُ، قالَ لها: ((ائْتِيني بماءٍ)) فأتته بماءٍ في تَوْرٍ (٣) مِنْ حجارة، فَتَفَلَ فيه
وَغَسَلَ فِيهِ وَجْهَهُ، ثم دعا فيه، ثم قال: ((اذْهَبِي فاغْسِليهِ بهِ، واسْتَشْفِي اللَّهَ)).
فقلت لها: هبي لي مِنْهُ قِلِيلاً لابني هذا، فأخَذْتُ مِنهُ قَلِيلاً بأصَابِعِي فَمَسَحْتُ
بِهَا شِقَّةِ ابني، فكان مِنْ أَبِّ الناسِ ، فسألت المرأة [بعدُ](٤): ما فعل ابنُها؟ قالت:
بَرِىء أحسنَ الْبُرْءِ (٥).
قلتُ: روى أبو داود مِنْهُ رَمَى الحجار.
رواه أحمد، والطبراني، ورجالُهُ وَثَّقُوا، وفي بعضهم ضَعْفٌ.
٣٦ - ٥٠ - باب أدب الحيوانات معه وَلآل
١٤١٥٢ - عن عَائِشَةَ، قالَتْ: كانَ لآلِ رسولِ اللهِوَِّوحشٌ، فإذا خَرَجَ
رسولُ اللهِوَ لَعِبَ، واشتَدَّ، وأَقْبَلَ، وأَدْبَرَ، فإذا أَحَسَّ رسولَ اللهِوَّهِ رَبَضَ فلم
يَتَرَمْرَمْ(١) ما دامَ رسولُ اللهِ وَ في البيت كراهيةً أن يؤذيَه.
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٢ - أي رميك بحصاة أو نواة.
٣ - التور: إناء صغير.
٤ - زيادة من أحمد.
٥ - في أحمد: برء.
١٤١٥٢ - رواه أحمد (١١٢/٦، ١٥٠، ٢٠٩) وأبو يعلى رقم (٤٤٤١) و(٤٦٦٠) والبزار رقم (٢٤٥٠).
بنحوه .
١ - لم يترهرم: لم يتحرك، كأنه من نبات الرَّمرام الأغبر.

٥٥٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ٥١ / الحديث: ١٤١٥٣
٣٦ - ٥١ - باب
في معجزاته ◌ّ في الحيوانات والشجر وغير ذلك
١٤١٥٣ - عَنْ أنس بن مالكٍ، قال:
كان أهل بيتٍ، من الأنصار، لهم جملٌ يَسْنُونَ(١) عليه، وأنه اسْتَصْعَبَ
عليهِم، فَمَنَعَهُم ظهرَهُ، وأَنَّ الأنْصَارَ جَاؤوا إلىْ رَسُولِ اللهِوَِّ فقالوا: إنّه كانَ لنا
جَمَلٌ نَسْتَنِي(٢) عليه وأنه اسْتَصْعَبَ علينا، ومنَعَنَا ظَهْرَهُ، وقد عَطِشَ الزَّرْعُ، والنَّخْلُ.
فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ لأصحابِهِ: ((قُومُوا))، فقَامُوا، فَدَخَلَ الحائِطَ، والجمَلَ في
ناحِيَتِهِ(٣)، فَمَشَى النبيَّ ◌ََّ نحوه. فقالت الأنصار: يا رسول الله، قَدْ صَارَ مثلَ
الكَلْبِ الكَلْبِ [وإِنّامِ(٤) نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ. قال: ((ليس عليٍّ مِنْهُ بَأْسٌ)). فلما نَظَرَ
الجملُ إلى رسولِ الله وَّهِ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِداً بِينَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ
بناصيتِه أذَلَّ ما كانَتْ قَطُّ، حتَّى أدخَلَهُ في العمل. فقالَ لَهُ أصحابُهُ: يا رسولَ الله
هذا(٥) بهيمةٌ لا يَعْقِلُ يَسْجُدُ لكَ، ونحن نَعْقِلُ، فنحنُ أحقُّ أنْ نَسْجُدَ لكَ. قال:
(لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، ولو صَلُحَ لِبَشَرِ أن يَسْجُدَ لِبَشَرِ لَأَمَرْتُ المرأةَ أنْ
تَسْجُدَ لِزَوْجِها، لِعِظَمِ حَقُّهِ عَلَيْهَا، لَو كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إلى مَفْرِقٍ رأسِهِ قَرْحَةٌ، تَنْبَچِسُ
بالقَيْحِ ، والصَّدِيدِ، ثُمَّ استَقْبَتْهُ، فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ)).
رواهُ أحمدُ والبزار، ورجاله رجال الصحيحِ غيرَ حفصِ بن أَخِي أَنَسٍ ، وهو
ثقة .
١٤١٥٣ - رواه أحمد (١٥٨/٣ - ١٥٩) والبزار رقم (٢٤٥٤) وقال: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا
بهذا الإسناد، وحفص بن أخي أنس لا نعلم حدَّث عنه إلا خلف بن خليفة.
١ - يسنون: يستقون.
٢ - في أحمد: نسني.
٣ - الحائط: البستان. والناحية: الجانب.
٤ - زيادة من أحمد والبزار.
٥ - في أحمد والبزار: هذه بهيمة لا تعقل ..

٥٥٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ٥١ / الحدیثان: ١٤١٥٤ و ١٤١٥٥
١٤١٥٤ - وعن ابنِ عَبَّاسٍ ، قال.
جاء قومٌ إلى رسولِ اللهِوَّ فقالوا: يا رسول الله؛ إنَّ بَعِيراً لنَا قَطَّ (١) في
حائطٍ، فجاءَ إليه النبي ◌َّ فقال: ((تعالَ))! فجَاءَ مُطَأَطٍأً رأسَهُ حَتَّى خَطَمَهُ وَأَعْطَاهُ
أصحَابَهُ. فقال له أبو بكر: يا رسولَ الله؛ كأنَّهُ عَلِمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ. فقال رسول الله ◌ِّ:
((مَا بَيْنَ لَابَيْهَا أحدٌ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي نبيٌّ إلّ كفرةَ الچِنِّ والإنسِ)).
رواه الطبراني ورجالُهُ ثِقاتٌ، وفي بعضِهِم ضعفٌ.
١٤١٥٥ - وعن ابنِ عَبَّاسٍ: أن رجلاً مِنَ الأنصَارِ كانَ لَهُ فحلانٍ فاغْتَلَمَا،
فأدْخَلَهُمَا حَائِطاً، فَسَدَّ عَلَيهِما البابَ، ثمَّ جاءَ إلى النبيِّ نَّهِ فأرادَ أن يَدْعُوَلَهُ،
والنبيُّ نَّ قَاعِدٌ مَعَ نَفَرٍ مِنَ الأنصارِ. فَقَالَ: يا نَبِيَّ الله، إنِّي جِئْتُ فِي حَاجَةٍ، وإن
فَحْلَيْنِ لِيَ اغْتَلَما، وإني أُدْخَلْتُهُما حَائِطاً، وسَدَدْتُ عَلَيْهِما البابَ فَأُحِبُّ أنْ تَدْعُوَ لي
أن يُسَخّرَهُما اللَّهُ لِي. فقال لأصْحابِهِ: ((قُومُوا مَعَنَ))، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَّى البابَ، فقال:
((اقْتَحْ)) فَأَشْفَقَ الرَّجُلُ على النبي ◌َّ قال: ((افتحْ))، ففتحَ الباب فإذا أُحَدُ الفَحْلَيْنِ
قَرِيبٌ مِنَ البابِ، فلمّا رَأى النبيَّ ◌َّرَ سَجَدَ لَهُ. فَقَالَ النبيُّ ◌َ: («ائِنِي بِشَيءٍ أَشُّدُّ
برَأْسِهِ، وأَمَكِّنُكَ مِنْهُ)) فجاءَ بِخُطامٍ ، فَشَدَّ رأسَهُ، وأَمْكَنَهُ مِنْهُ، ثُمَّ مَشَىْ إلى أقصىْ
الحائطِ، إلى الفحلِ الآخرِ. فلما رآه وقَعَ له ساجِداً فقالَ للرجلِ: ((اثْنِي بِشَيْءٍ أَشُدُّ
رأسَهُ)) فَشَدَّ رأسَهُ وَأُمْكَنَهُ مِنْهُ. ثم قالَ: ((اذْهَبْ فإنّهما لا يعصيانِكَ)). فلما رأى أصحابُ
النبي ◌َّ﴿ ذلك قالوا: هذان فحْلانِ لا يعقِلانِ سجدا لك، أفلا نَسْجُدَ لك؟ قال: ((لا آمرُ
أحداً أَنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ ولَوْ أَمَرْتُ أَحداً يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرْتُ المرأةَ أنْ تَسْجُدَ لزوجِها)).
رواه الطبراني، وفيه: أبو عَزَّةَ الدَّبَاغِ، وَثَّقَهُ ابنُ حبان، واسمه: الحكم بن
طهمان، وبقية رجاله ثقات.
١٤١٥٤ - ١ - في الأصل: فطم. والتصحيح من الكبير رقم (٧٤٤/١). والقطُّ: القطع. أو هي خَطم.
بالخاء: بمعنى مرَّ؟ .
١٤١٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٠٣).

٥٥٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ٥١ / الحديث: ١٤١٥٦
١٤١٥٦ - وعن يعلى بن مُرَّةً قال:
لقد رأيتُ من رسولِ الله وَِّ ثلاثاً ما رآها أحدٌ قبلي، ولا يراها أحدٌ بعْدِي:
لقد خرجتُ مَعَهُ في سفرٍ حتى إذا كنا ببعض الطريق؛ مررنا بامرأةٍ جالسةٍ، معها صبيّ
لها، فقالت: يا رسول الله؛ هذا صبيِّ أصابَه بلاءٌ وأصابَنا مِنْهُ بلاءٌ، يؤخَذُ في اليومِ(١)،
لا أدري كم مرةٍ. قال: ((ناوِ لِينِيه))، فَحَمَلَتْهُ(٢) إِليهِ فَحَمَلَهُ(٣) بَيْنَهُ وبَيْنَ واسطةِ الرَّحْلِ،
ثم فَغَرَ فَاهُ، ونَفَثَ فيهِ ثَلَاثاً، وقال: ((بِسْمِ الله، أنا عَبدُ الله احْبِسْ(٤) عَدُوَّ الله))، ثم
ناولها إيّاهُ، فقالَ: ((الْقَيْنا في الرَّجْعَةِ، في هذا المكانِ، فأخْبِرِينَا ما فَعَلَ؟)).
قال: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنا، فَوَجَدْناها في ذلكَ المكانِ، معها شياهُ ثلاثٌ، فقال: ((ما
فَعَلَ صَبِيُّكِ؟)) فقالت: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما حَسَسْنا مِنْهُ شَيْئاً حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَزِر
هذهِ الغنمَ. قال: ((انْزل فخُذْ مِنْهَا واحدةً، وردّ البقِيَّةَ)).
قال: وخَرَجْتُ ذاتَ يومٍ إلى الجبّانة(٥) حتى إذا برزنا (٦) قال: ((انْظُرْ وَيْحَكَ
هَلْ تَرَىْ شَيْئاً يُوَارِيْنِي؟)) قلتُ: ما أرى شيئاً يُوارِيْكَ إلا شَجَرَةً ما أراها تُوَارِيْكَ. قال:
((فَمَا قربَها؟)) قلت: شَجَرةٌ مثلها أو قريبٌ مِنْها. قال: ((اذهبْ إلَيْهِما فَقُلْ: إنَّ
رسولَ اللهِوَ﴿ يأمُرُكُمَا أنْ تَجْتَمِعا بإذْنِ الله)) قال: فاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لحاجتِهِ، ثم رَجَعَ.
قال: (إِذْهَبْ إليهما، فَقُلْ: إنَّ رسولَ الله وَّهِ يأمرُكُما أنْ تَرْجِع كلُّ واحِدةٍ مِنْكُما إلى
مكانِها)) فرجعَتْ. قال: وكنت عنده(٧) جالساً ذات يوم، إذ جاءَ جملٌ يَخْبُبُ حتَّى
١٤١٥٦ - رواه أحمد (١٧١/٤ - ١٧٢) وفيه: عثمان بن حكيم: مجهول. وعبد الرحمن بن عبد العزيز:
ليس بالمشهور، و(١٧٣/٤) وفيه: عبد الرحمن بن حفص، مجهول، والطبراني في الكبير
(٢٦٤/٢٢ - ٢٦٦) وله طرق، وبمجموعها يَحْسُن الحديث.
١ - في أحمد: ما.
٢ - في أحمد: فرفعته.
٣ - في أحمد: فجعلته.
٤ - في أ: احبس. وفي أحمد: اخسأ. وكأن الصواب: اخنس.
٥ - في الأصل: الجنان.
٦ - في الأصل: ابرز.
٧ - في الأصل: جالساً معه. و(عنده) من أحمد.

٥٥٩
-
كتاب علامات النبوة / الباب: ٥١ / الأحاديث: ١٤١٥٧ - ١٤١٥٩
ضَرَبَ(٨) بِجِرَانِهِ(٩) بَيْنَ يديه، ثم ذرفتْ عَيْناهُ، فقال: ((ويْحَكَ انْظُرْ لمن هذا الجملُ؟
إِنَّ لَهُ لَشَأْناً))، فخرجتُ التَمِسُ صاحبَهُ فوجدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ فَدَعَوْتُهُ إليهِ فقال:
((ما شَأَنُ جَمَلِكَ هَذا؟)) قال: وما شأنه؟ قال: لا أدري، والله ما شأنُه؟ عَملْنا عَلَيْهِ،
ونَضَحْنا عليه حتى عَجَزَ عن السِّقَايَةِ فَأَتَمَرْنا البارحَةَ أنْ نَنْحَرَهُ، ونَقْسِم لحمَهُ، قال:
((لا تَفْعَلْ هِبْهُ لِي أوْ بِعْنِيهِ)). قال: بَلْ هولَكَ يا رسولَ الله. قال: فَوَسَمَهُ بِمَيْسَمِ(١٠)
الصَّدَقَةِ، ثم بَعَثَ بهِ.
١٤١٥٧ - وفي رواية عن يعلى، قال: إني ما أَظُنُّ أَحَداً رأى مِنْ رسولِ اللهِ وَّ
إِلّ دُونَ ما رأيتُ فذكرَ نَحْوَهُ إلّا أنّه قالَ لصاحِبِ البعيرِ (([ما لِبَعِيرٍك] يَشْكُوكَ زَعَمَ أَنَّكَ
سَنَأَتَه(٣) حتى كَبُرَ تُريدُ أنْ تَنْحَرَهُ)) قالَ: صَدَقْتَ والذي بَعَثَك بالحق قد أردْتُ ذلكَ،
والذي بعثك بالحق لا أفعل .
١٤١٥٨ - وفي رواية: ثم سِرْنا، ونزَلْنا مَنْزِلًا، فنامَ النبيُّ نَّهِ فِجَاءَتْ شجرةٌ تَشُقُّ
الأرضَ حَتَّى غَشِيتَهُ، ثم رَجَعَتْ إلى مكانِها، فلمَّا اسْتَيْقَظَ ذكرت له. فقال: ((هي
شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّها - عَزَّ وَجَلَّ - أنْ تُسَلَّمَ على رسولِ اللهِ ﴿ فَأَذِنَ لَها)) .
رواه أحمد بإسنادين، والطبراني بنحوه، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال
الصحيح .
١٤١٥٩ - وقال الطبرانيّ في إحدى رواياته: فمَرَّ عليهِ بعِيرٌ مَادٌّ بِجِرَانِهِ، يَرْغُو،
فقال: ((عَلَّ بصاحبِ هذا)) فجاءَ فقالَ: ((هذا يقُولُ نَتَجْتُ عِنْدَهُمْ فاستعْمَلُوني حتى
إذا كبرتُ أُرادُوا أَن يَنْحَرُونِي)).
٨ - في أحمد: صَوَّب.
٩ - ضرب بجرانه: مدّ عنقه. والجران: باطن العنق.
١٠ - في أحمد: بسمة.
١٤١٥٧ - ١ - زيادة من أحمد (١٧٣/٤).
٢ - في أحمد: سانيه. وسنأته: استقيت عليه حتى أجهدته.
١٤١٥٨ - رواه أحمد (١٧٣/٤) وفيه: عطاء بن السائب: اختلط. وعبد الله بن حفص: مجهول.
١٤١٥٩ - رواه الطبراني في الكبير (١٦١/٢٢ - ٢٦٢) والأحاديث الطوال رقم (٥٤)، وفيه: عمربن
عبد الله بن يعلى، وعبد الله بن يعلى: ضعيفان.

٥٦٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ٥١ / الأحاديث: ١٤١٦٠ - ١٤١٦٢
وقال ((ما مِنْ شيءٍ فيها إلّا يَعْلَمُ أَنِّي رسولُ الله إلّ كفرةُ أُو فَسَقَةُ الجِنِّ والإنْسِِ)).
١٤١٦٠ - وعن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال وكيع مرة [يعني: الثقفي، ولم
يقل لي مرة](١) عن أبيه: أنّ امرأةً جاءَتْ إلى النبيِّ وَّرَ مَعَها صِيٌّ لِها به لَمَمٌ، فقالَ
النبيُّ ◌َّهِ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ الله أنا رسول الله)، قال: فَبَرِىءَ. قالَ: فَأَهْدَتْ إليه كَبْشَيْنِ
وشيئاً مِنْ سَمْنٍ و[شيئاً من](١) أقطٍ .
قال: فقال النبيِ وَلّ: ((خُذِ الأَقْطَ والسَّمْنَ، وأَحَدَ الكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْها
الآخرَ)).
رواه أحمد ورجالُهُ رجالُ الصحيح.
١٤١٦١ - وبسنده عن مُرّة قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّ وَّ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ مَنْزِلاً فقال
[لي](١): ((إِثْتِ تلكَ الأشايَتَيْنِ(٢) فَقُلْ لَهُما: إنّ رسولَ الله ◌ِّهِ يأمرُكما أنْ تجتَمِعا)»
فأتيتهما، فقلت لهما، فَوَثَبَتْ إحداهما إلى الأخْرَى فاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ النبيُّ وَهُ فَاسْتَتَرَ
بِهِمَا، فَقَضَىْ حاجَتَهُ ثم وثَبَتْ كُلَّ واحدةٍ مِنْهُما إلى مكانِها.
رواه أحمد أيضاً.
١٤١٦٢ - وعن يعلى بن سيابة، قال: كُنْتُ مَعَ النبيِّيوَلَهَ في مسيرٍ لُهُ، فأرادَ أن
يَقْضِيَ حاجَتَهُ فأمر وَدِيَتَيْنِ(١) فانْضَمَّتْ إحداهما إلى الأخْرَى ثم أمرَهُما فرجعتا إلى
منابتهما.
١٤١٦٠ - رواه أحمد (١٧١/٤ و١٧٢) وفيه: الأعمش، مدلس وقد عنعن.
١ - زيادة من أحمد.
١٤١٦١ - رواه أحمد (١٧٢/٤) وفيه: الأعمش، مدلس وقد عنعن.
١ - زيادة من أحمد.
٢ - الأشاءة: النخلة الصغيرة.
١٤١٦٢ - رواه أحمد (١٧٢/٤) والطبراني في الكبير (٢٧٥/٢٢).
١ - الوَدِيَّة: النخلة الصغيرة.