Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
۔
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٨٤
[قال: فخرج علينا يوماً من بيته قبل مبعث النبي ◌َّيه بيسير، فوقف على مجلس
عبد الأشهل](١).
قال سلمة: وأنا يومئذ أُحْدَثُ مَنْ فيه سِنًا عليَّ بردة مضطجع فيها بفناء أهلى،
فذكر البعثَ والقيامةَ والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ذلك لقوم أهل أوثان
أصحاب شرك لا يرون أن بعثاً كائناً(٢) بعدَ الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى
هذا کائناً إن الناسُ يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار یُجزون فيها بأعمالهم،
قال: نعم، والذي يحلف به، ودَّ أنَّ (٣) له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار(٤)
يحمونه، ثم يدخلونه إياه فيطينونه(٥) عليه، وإنه ينجو من تلك النار غداً. قال:
ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي يُبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة
واليمن، قالوا: ومتى نراه؟ فنظر إليَّ وأنا مِنْ أحدثهم سنًّا فقال: إنْ يستنفذ هذا الغلام
عمره يدركه، قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى نبيه وليه
وهو حيٌّ بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بَغْياً وحسداً، فقلنا له: ويلكَ يا فلان أليس
قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلی ولیس به.
رواه أحمد والطبراني .
١٣٨٨٤ - وفي رواية عنده: عن أم سلمة أيضاً: أن يهودياً كان في بني
عبد الأشهل فقال لنا ونحن في المجلس: قد أطل هذا النبيُّ القرشي الحرمي، ثم التفت
في المجلس فقال: إِنْ يدركه أحدٌ يدركه هذا الفتى، وأشار إليَّ، فقضى الله أن جاء
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: كائن. وفي المجمع: كائناً. وقال العكبري في إعراب الحديث النبوي رقم (١٨٥):
وقع في هذه الرواية ((كائناً)) بالنصب، ووجهه أن يجعل صفة لبعث. و((بعدَ الموت)) الخبر. ويجوز أن
يكون التقدير: أنَّ بعثاً بعد الموت كائناً، فيكون («كائناً) حالاً من الضمير في الظرف، وقد قدّمه. ولو
روي بالرفع جاز.
٣ - في أحمد: لوَدٍّ.
٤ - في أحمد: الدنيا.
٥ - في أحمد: فيطبق به عليه .

٤٢٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحدیثان: ١٣٨٨٥ - ١٣٨٨٦
بالنبيِّ رََّ المدينة، فقلت: هذا النبيُّ قد جاء، فقال: أما والله إنه لأنه فقلت: ما لك
عن الإسلام فقال: والله لا أدعَ اليهودية .
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.
١٣٨٨٥ - وعن العباس بن عبد المطلب قال:
قال عبد المطلب: خرجت إلى اليمن في إحدى رحلتي الإيلاف، فنزلت على
رجل من اليهود فرآني رجل من أهل الدُّيِّور(١) فَنَسَبَّني، فانتسبت له(٢)، فقال: أتأذن
لي أن أنظر إلى بعضك؟ قلت: نعم ما لم يكن عورة، ففتح إحدى منخري فنظر، ثم
نظر في الآخر(٣)، قال: أشهد أنَّ في إحدى يديك مُلْكاً، وفي الأخرى نبوة، وإنا
لنجد ذلك في بني زهرة فكيف ذلك؟ قلت: لا أدري. قال: هل لك من ساعة؟
قلت: وما الساعة؟ قال: زوجة، قلت: أما اليوم فلا، قال: فإذا رجعت فتزوج في بني
زُهرة، فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، فولدت له
حمزة، وزوج ابنه آمنة بنت وهب، فقالت قريش: نبح عبد الله على أبيه، فولدت له
رسول اللّه ◌َ﴾، وكان حمزة رضي الله عنه أخا رسول الله وَ ل﴿ من الرضاعة، أرضعتهما
ثويبةَ مولاة أبي لهب، وكان أسنَّ من رسول الله وَالت .
رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو متروك.
١٣٨٨٦ - وعن ابن مسعود قال:
إن الله - عز وجل - بعث(١) نبيه * لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو
بيهودَ، وإذا بيهوديٍّ يقرأ عليهم التوراة، فلما أتُوا على صفة النبي ◌َله أمسكوا، وفي
ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ◌َّ: ((مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ))؟ قال الهريض: إنهم أتوا
١٣٨٨٥ - ١ - في ا: الدثور.
٢ - في ا: فتنسبت إليه .
٣ - في ا: الأرض. بدل الآخر.
١٣٨٨٦ - رواه أحمد رقم (٣٩٥١) والطبراني في الكبير رقم (١٠٢٩٥) وفيه انقطاع. وحماد بن سلمة سمع
من عطاء قبل اختلاطه .
١ - في أحمد والطبراني: آبتعث.

٤٢٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديثان: ١٣٨٨٧ - ١٣٨٨٨
على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء اليهودي(٢) يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى
على صفة النبي وَله وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله
وأنك رسول الله، ثم مات، فقال النبي وََّ: ((لُوْا أَخَاكُمْ)).
رواه أحمد والطبراني، وفيه: عطاء بن السائب، وقد اختلط.
١٣٨٨٧ - وعن أبي سفيان بن حرب: أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزة -
أو قال: بإيلياء - فلما قفلنا قال: يا أبا سفيان، هل لك أن تتقدم عن الرفقة فنتحدث؟
قلت: نعم. قال: ففعلنا. قال: يا أبا سفيان، أيهن عن عتبة بن ربيعة؟ قلت: إنهن
عن عتبة بن ربيعة، قال: كريم الطرفين، ويجتنب المظالم والمحارم؟ قلت: نعم،
قال: وشريف مسن؟ قال: السن والشرف أُزْرَيا به، فقلت له: كذبت، ما ازداد سناً
إلا ازداد شرفاً، قال: يا أبا سفيان إنها لكلمة ما سمعتها من أحد يقولها لي منذ
تنصرت، لا تعجل عليَّ حتى أخبرك، قلت: هات، قال: إني كنت أجد في كتبي نبيًّا
يبعث من حرمنا، فكنت أظن بل كنت لا أشك أنِّي هو، فلما دارست أهل العلم إذا
هو من بني عبد مناف، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحداً يصلح لهذا الأمر غير
عتبة بن ربيعة، فلما أخبرني بنسبه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يُوْحَ
إليه، قال أبو سفيان: فضرب الدهر ضرباته وأوحي إلى رسول الله رَّة، فخرجت في
ركب من قريش أريد اليمن في تجارة، فمررت بأميَّة بن أبي الصلت، فقلت له
كالمستهزىء به: يا أمية قد خرج النبي الذي كنتَ تنتظر، قال: أما إنَّه حق فاتّبعه،
قلت: ما يمنعك من اتباعه؟ قال: الإستحياء من نُسَيَّات ثَقيف، إني كنت أحدثهم أني
هو، ثم يروني تابعاً لغلام من بني عبد مناف، ثم قال أمية: كأني بك يا أبا سفيان إن
خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم فيك ما يريد، رواه
الطبراني وفيه مجاشع بن عمرو وهو ضعيف.
١٣٨٨٨ - وعن خليفة بنِ عبدَة بنِ جَرْول قال: سألت محمد بنَ عدي بنِ ربيعة
٢ - في أحمد والطبراني: المريض.
١٣٨٨٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٢٦٢).

٤٢٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٨٩
ابنِ سواءة بنِ جُشَم: كيف سماك أبوك في الجاهلية محمداً؟ قال: أما إني سألت أبي
عمّا سألتني عنه، فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم وسفيان بن
مجاشع بن دارم وأسامة بن مالك بن جندب بن العُنْبَر ويزيد بن ربيعة بن كائنة(١) بن
حُرقوص بن مازن، نُرِيدُ بن جفنة ملك(٢) غسان بالشام، فلما قدمنا الشام نزلنا على
غدير عليها شجرات لديراني - يعني: صاحب صومعة -، فقلنا: لو اغتسلنا من هذا
الماء وادّهنا ولبسنا ثيابنا ثم أتينا صاحبنا، فاشرف علينا الديراني فقال: إن هذه لغة ما
هي لغة أهل البلد فقلنا نعم نحن قوم من مضر، قال: من أي مضر، قلنا: من
خندف، قال: أما إنه سيبعث منكم وشيكاً نبي فسارعوا وخذوا بحظكم منه ترشدوا
فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه، قال: محمد، فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد
لكل واحد منا غلام فسماه محمد، قال العلاء: قال قيس بن عاصم للنبي #:
تدري [من أول](٣) من علم بك من العرب قبل أن تبعث؟ قال: لا، قال: بنو تميم،
وقص عليه هذه القصة .
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
١٣٨٨٩ - وعن جبير بن المطعم قال:
كنت أكره أذى قريش للنبي وَّر، فلما ظننت أنهم سيقتلوه خرجت حتى لحقت
بدير من الدِّيَارَات، فذهب أهل الدير إلى رأسهم فأخبروه، فقال: أقيموا له حقه الذي
ينبغي له ثلاثاً، فلما مرت ثلاث رأوه لم يذهب، فانطلقوا إلى صاحبهم فأخبروه
فقال: قولوا له: قد أقمنا لك بحقك(١) الذي ينبغي لك، فإن كنت وصِباً فقد ذهب
وصبك(٢)، وإن كنت واصلاً فقد أنى لك أن تذهب إلى من تصل، وإن كنت تاجراً
١٣٨٨٨ - ١ - في الكبير (١١١/١٧ - ١١٢): كنابيه، وفي المطبوع: كائن.
٢ - في الكبير: يزيد بن جفنة بن مالك بن غسان.
٣ - زيادة من الكبير.
١٣٨٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٠٩) وفيه: المقدام بن داود، وابن لهيعة، ضعيفان.
١ - في الكبير: حقك.
٢٠ - في الكبير: وصيتك. والوصب والنصب: التعب.

٤٢٥
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٨٩
فقد أنى لك(٣) أن تخرج إلى تجارتك فقال: ما كنت واصلاً ولا تاجراً، وما أنا
بنَصِبٍ، فذهبوا إليه فأخبروه، فقال: إنّ له لشأناً فاسئلوه ما شأنه؟ قال: فأتوه فسألوه
فقال: لا والله إلا أن (٤) في قرية إبراهيم ابنٍ عمي يزعم أنه نبيّ فآذاه قومه [وتخوفت
أن يقتلوه](٥) فخرجت لئلا أشهد ذلك. فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه قولي، قال:
هلموا فأتيته، فقصصت عليه قصصي قال: تخاف أن يقتلوه؟ قلت: نعم، قال:
وتعرف شبهه لو تراه مصوراً؟ قلت: عهدي به منذ قريب، فأراه صوراً مغطاة يكشف
صورة صورة ثم يقول: أتعرف؟ فأقول: لا، حتى كشف صورة مغطاة فقلت: ما رأيت
شيئاً أشبه بشيء من هذه الصورة به، كأنه طوله وجسمه ويُعدَ ما بين منكبيه قال:
فتخاف أن يقتلوه؟ قلت: أظنهم قد فرغوا منه قال: والله لا يقتلوه وليقتلن من يريد
قتله، وإنه لنبي وليظهرنّه الله، ولكن قد وجب حقك(٦) علينا، فامكث ما بدا لك،
وادع بما شئت.
قال: فمكثت عندهم [حيناً](٥) ثم قلت: لو أطعتهم فقدمت مكة فوجدتهم قد
أخرجوا رسول الله وَلّ إلى المدينة، فلما قدمت قامت إليَّ قريش فقالوا: قد تبين لنا
أمرك فعرفنا شأنك، فهلم أموال الصبية التي عندك التي استودعكها أبوك، فقلت: ما
كنت لأفعل هذا حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي، ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم،
فقالوا: إنَّ عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه، قال: فقدمت المدينة وقد بلغ
رسول الله وَّ الخبر فدخلت عليه، فقال لي فيما يقول: ((إنِّي لَأَرَاكَ جَائِعاً، هَلِمُوْا
طَعَاماً))، قلت: إني لا آكل حتى أخبرك، فإن رأيت أن آكل أكلتُ، قال: فحدثته بما
أخذوا عليّ قال: ((فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيْثَاقِهِ أَنْ(٧) لَا تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِنَا وَلَا تَشْرَبَ مِنْ
شَرَابِنًا)».
٣ - في الكبير: فقد نالك أن تخرج ..
٤ - في الكبير: إني.
٥ - زیادة من الکبیر.
٦ - في الكبير: حقه.
٧ - في الكبير: بعهد الله ولا تأكل.

٤٢٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديثان: ١٣٨٩٠ و١٣٨٩١
رواه الطبراني، عن شيخه مقدام بن داود، ضعفه النسائي، وقال ابن دقيق العيد
في الإمام : إنه وَثِق وهو حديث حسن.
١٣٨٩٠ - وعن جبير بن مُطعم قال: خرجت تاجراً إلى الشام في الجاهلية،
فلما كنت بأدنى الشامَ لقيني رجل من أهل الكتاب فقال: هل عندكم رجل نبيىء(١)
قلت: نعم، قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها؟ قلت: نعم فأدخلني بيتاً فيه [صور،
فلم أر](٢) صورة النبي ◌ّه، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا فقال: فيم أنتم؟
فأخبرناه، فذهب بنا إلى منزله، فساعةُ ما دخلت نظرت إلى صورة النبي (صل*، فإذا
رجل آخذ بعقب النبي وسلم قلت: مَنْ هذا الرجل القائم على عقبه؟ قال: إنه لم يكن
نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا فإنه لا نبيّ بعده، وهذا الخليفة بعده، وإذا صفة أبي
بکر رضي الله عنه.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: مَنْ لم أعرفهم.
١٣٨٩١ - وعن أبي صخر العقيلي قال: حدثني رجل من الأعراب قال: جلبتُ
حَلُوبةً إلى المدينة في حياة رسول الله وَّ فلما فرغت من بيعتي قلت: لألقينّ هذا
الرجلَ فلأسمعنَّ منه، فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون فتبعتهم في أقفائهم حتى
أتوا على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرأها يُعَزِّي بها نفسه على ابنٍ له كأحسن
الفتيان في الموت [وأجمله](١) فقال النبي ◌َّ:
(أَنْشِدُكَ بالذي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ [ذَا](١) صِفَتِيْ وَمَخْرَ جِيْ؟))
فقال برأسه: هكذا، أي لا، فقال ابنه: إني والذي أنزلَ التوراة إنا لنجد في كتابنا
صفتك ومخرجك، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال: ((أَقِيمُوا اليَهُودَ عَنْ
أُخِيْكُمْ)) ثُمَّ وُلِّيَ كَفَنَهُ وحَنَّطَهِ(٢) والصلاة(٣) عليه.
١٣٨٩٠ - ١ - في الكبير رقم (١٥٣٧): تنبأ.
٢ - زيادة من الكبير.
١٣٨٩١ - رواه أحمد (٤١١/٥) وأبو صخر العقيلي: هو عبد الله بن قدامة، وهو مختلف في صحبته.
١ - زیادة من أحمد.
٢ - في الأصل: جنّةٍ، والتصحيح من أحمد.
٣ - في أحمد: وصلَّى عليه.

٤٢٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الأحاديث: ١٣٨٩٢ - ١٣٨٩٤
رواه أحمد، وأبو صخر: لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٣٨٩٢ - وعن المِسْور قال:
مَرّ بي يهودي وأنا قائم خلف نبي الله وَّ والنبي ◌َّ يتوضأ قال: فقال: ارفع أو
اكشف ثوبه عن ظهره قال: فذهبت أرفعه عن ظهره قال: فنضح النبي ◌َّ في وجهي من
الماء.
رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
١٣٨٩٣ - وعن جابر بن سمرة قال:
جاء جرمقاني إلى أصحاب محمد بَّ فقال: أين صاحبكم هذا الذي يزعم أنه
نبي؟ لئن سألته لأعلمن نبي هو أو غير نبي؟ قال: فجاء النبي ◌َّ فقال الجرمقاني:
اقرأ عليّ أو قصَّ عليّ قال: فتلا عليه آيات من كتاب الله عزّ وجل، فقال الجرمقاني:
هذا والله الذي جاء به موسی .
رواه عبد الله وقال: منكر، قلت: ما فيه غير أيوب بن جابر وثقه أحمد وغيره،
وضعفه ابن معین وغيره.
١٣٨٩٤ - وعن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى
رسول الله وَّر بحمص، وكان جاراً لي شيخاً كبيراً قد بلغ الفَنَّدَ أو قرب، فقلت: ألا
تخبرني عن رسالة هرقل إلى رسول الله وَله، ورسالة رسول الله وَليل إلى هرقل؟ قال:
بلى، وقدم رسول الله وَ ير تبوك، وبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أن جاءه كتاب
رسول الله وَيقر دعا قسيسي الروم وبطارقتها، ثم أغلق عليه وعليهم الدار(١).
قال: نزل هذا الرجل حيث رأيتم، وقد أرسل إليَّ يدعوني إلى ثلاث خصالٍ :
يدعوني إلى أن أتبعه على دينه أو أن نعطيه ما لنا على أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقي
١٣٨٩٢ - رواه أحمد (٣٢٣/٤) والطبراني في الكبير (٢٦/٢٠)، وفيهما: أم بكر بنت مسور، ضعيفة.
١٣٨٩٣ - رواه عبد الله (٩٤/٥) والطبراني في الكبير رقم (٢٠٥٤) أيضاً.
١٣٨٩٤ - رواه أحمد (٤٤١/٣ - ٤٤٢) وهو لفظه وابنه (٧٤/٤ - ٧٥) وأبو يعلى رقم (١٥٩٧).
١ - في أحمد: باباً.

٤٢٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٤
إليه الحرب، والله لقد عرفتم فيما تقرؤون من الكتب لتأخذن ما تحت قدمي فهلم
نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا على أرضنا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رجلٍ واحد حتى خرجوا من
بَرَانِسِهم وقالوا: تدعونا إلى أن نذر(٢) النصرانية أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من
الحجاز، فلما ظنَّ أنهم إنْ خرجوا [من عنده](٣) أفسدوا عليه رفاقهم وملكه(٤). قال:
إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلاً من عرب تجيب كان
على نصارى العرب، قال: ادع لي رجلاً حافظاً للحديث عربي اللسان أبعثه إلى هذا
الرجل بجواب كتابه، فجاءني فدفع إليَّ هرقل كتاباً فقال: اذهب بكتابي إلى هذا
الرجل، فما ضَيَّعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته
التي كتب إليَّ بشيء؟ وانظر إذا قرأ كتابي؟ هل يذكر الليل؟ وانظر في ظهره هل به
شيء يريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك، فإذا هو جالس بين أصحابه محتبياً
على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين
يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره، ثم قال: ((مِمَّنْ أَنْتَ؟)) قلت: أنا أحد تُنُوخ،
فقال: ((هَلْ لَكَ فِي الحَنْفِيَّةِ (٥) مِلَّةَ أَبِيْكُمْ إِبْرَاهِيمَ؟)) قلت: إني رسول قوم وعلى دين
قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، [فضحك و](٣) قال: ((﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِيْ مَنْ أَحْيَيْتَ
وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينِ﴾(٦) يَا أَخَا تَنُوْخٍ إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ [إلى
كِسرى فَمَزَّقَهُ، واللَّهُ مُمَزَّقُهُ، وَمُمَزِّقُ مُلْكِهِ، وَكَتَبْتُ](٣) إلى النَّجَاشِي فَخَرِقَهَا واللَّهُ
مُخَرِّقَهُ وَمَخَرِّقٌ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ إلىْ صَاحِبِكُمْ بِصَحِيْفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ
يَجِدُوْنَ مِنْهُ بَأْساً مَا دَامَ فِي العَيْشِ خَيْرُ)) قلت: هذه إحدى الثلاث التي أوصاني بها
[صاحبي](٣) وأخذت سهماً من جُعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفةً
رجلاً عن يساره، فقلت: مَنْ صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في
كتاب صاحبي تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين
٢ - في أحمد: ندع.
٣ - زیادة من أحمد.
٤ - في أحمد: عليه الروم رَفَأُهم ولم يكد.
٥ - في أحمد: الإسلام الحنيفية ملة أبيك.
٦ - سورة القصص، الآية : ٥٦.

٤٢٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٥
النار؟ فقال رسول الله وَ له: ((سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَيْنَ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟)) فأخَذَت سهماً
من جُعبتي فكتبته في جلد سيفي، فلما فرغ من قراءة كتابي قال: إنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ
رَسُولٌ فَلَوْ وَجَدْتَ عِنْدَنَا جَائِزَةً جَوَزْنَاكَ بِهَا، إِنَّا سَفَرُ مُرْمِلُونَ، قال: فناداه رجل من
طائفة الناس أنا أجوزه، ففتح رحله، فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري،
فقلت: مَنْ صاحب الحلة(٧)؟ قيل: عثمان، ثم قال رسول الله وَله : ((مَنْ يُنْزِلُ(٨) هَذَا
الرَّجُلَ؟)) فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري وقمت معه، فلما خرجت من
طائفة المجلس ناداني رسول الله وَّ فقال: (([تَعَالَ](٣) يَا أُخَا تَنُوْخِ)). فأقبلت أهوي
[إليه](٣) حتى كنت قائماً في مجلسي الذي كنت بينَ يديه فَحَلِّ حبوته عن ظهره،
فقال: ((ههُنَا امْضٍ لِمَا أَمِرْتَ بِهِ))(٩) فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع
غضروف(١٠) الكتف، مثل الحجمة الضخمة.
رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات ورجال عبد الله بن
أحمد كذلك.
١٣٨٩٥ - وعن دحية الكلبي أنه قال:
بعثني رسول الله وَّ بكتاب إلى قيصر فقدمت عليه فأعطيته الكتاب، وعنده ابن
أخٍ له أحمرَ أزرقَ سبطَ الرأسِ ، فلما قرأ الكتاب كان فيه: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِوَ
إِلَىْ هِرَقْلَ صَاحِبَ الرُّومِ)) قال: فَنَخْرَ ابن أخيه نخرةً وقال: لا يُقرأ هذا اليوم، فقال له
قيصر: لم؟ قال: إنه بدأ بنفسه، وكتب ((صاحب الروم)) ولم يكتب ((ملك الروم)) فقال
قيصر: لتقرأنَّه، فلما قرأ الكتاب وخرجوا من عنده أدخلني عليه وأرسل إلى الأسقف،
وهو صاحب أمرهم فأخبره خبَرَه، وأقرأه الكتاب، فقال له الأسقف: هذا الذي كنا
ننتظر وبشرنا به عيسى، قال له قيصر: كيف تأمرني؟ قال له الأسقف: أما أنا فمصدقه
ومتبعه، فقال له قيصر: أما أنا إن فعلتُ ذلك ذهب ملكي .
٧ - في أحمد: الجائزة.
٨ - في أحمد: أيكم.
٩ - في أحمد: له.
١٠ - في أحمد: غضون.

٤٣٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٥
ثم خرجنا من عنده، فأرسل قيصر إلى أبي سفيان، وهو يومئذ عنده، قال:
حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو؟ قال: شاب، قال: فكيف حسبه فيكم؟
قال: هو في حَسَبٍ ما، لَا يُفضل عليه أحد، قال: هذه آية النبوة.
قال: كيف صدقه؟ قال: ما كذب قط. قال: هذه آية النبوة.
قال: أرأيت من خرج من أصحابكم إليه هل يرجع إليكم؟ قال: لا، قال: هذه
آية النبوة .
قال: أرأيت من خرج من أصحابه إليكم يرجعون إليه؟ قال: نعم، قال: هذه
آية النبوة .
قال: هل يُنْكَبُ أحياناً إذا قاتل هو في أصحابه(١)؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم
وهزموه، قال: هذه آية النبوة.
قال: ثم دعاني فقال: أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي، ولكن لا أترك ملكي .
قال: وأما الأسقف فإنهم كانوا يجتمعون إليه في كل أحد، فيخرج إليهم
ويحدثهم ويذكِّرهم، فلما كان يوم الأحد لم يخرج إليهم، وقعد إلى يوم الأحد
الآخر، فكنت أدخل إليه فيكلمني ويسألني، فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج
إليهم فلم يخرج إليهم، واعتلَّ عليهم بالمرض، وفعل ذلك مراراً، وبعثوا إليه
لتخرجنَّ إلينا أو لندخلنَّ عليك فنقتلك، فإنا قد أنكرناك منذ قَدم هذا العربي، فقال
الأسقف: خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك، فاقرأ عليه السلام، وأخبره: أني
أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأني قد آمنت به وصدقته واتبعته،
وأنهم قد أنكروا عليّ ذلك، فبّغه ما ترى، ثم خرج إليهم فقتلوه، ثم رَجَعَ دحية إلى
النبي ◌َّ وعنده رُسُل عمَّال كسرى على صنعاء، بعثهم إليه، وكتب إلى صاحب
صنعاء يتوّده يقول: لتكفيني رجلاً خرج بأرضك يدعوني إلى دينه أو أؤدي الجزية أو
لأقتلنك - أو قال: لأفعلنَّ بك - فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله وَّل خمسة عشر
١٣٨٩٥ - ١ - في البزار رقم (٢٣٧٤): هو وأصحابه.

٤٣١
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٦
رجلاً فوجدهم دحية عند رسول الله ويسر، فلما قرأ كتاب صاحبهم تركهم(٢) خمس
عشرة ليلة، فلما مضت خمس عشرة ليلة تعرَّضوا له، فلما رآهم دعاهم، فقال:
(اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُوْلُوْا له: إِنَّ رَبِّيْ قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ)) فانطلقوا فأخبروه بالذي
صنع، فقال: أحصوا هذه الليلة، قال: أخبروني كيف رأيتموه؟ قالوا: ما رأينا ملكاً
أهيأ (٣) منه، يمشي فيهم لا يخاف شيئاً، مبتذلاً لا يُحرس، ولا يرفعون أصواتهم
عنده .
قال دحية: ثم جاء الخبر أن كسرى قُتل تلك الليلة .
رواه البزار، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى، وهو ضعيف.
١٣٨٩٦ - وعن علقمة بن وقاص قال:
قال عمرو بن العاص: أُخرِجَ (١) جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا
الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائهم: أخرجوا إليَّ رجلاً أكلِّمه ويكلمني، فقلت:
لا يخرج إليه غيري، فخرجت مع تُرْجُمَانِهِ حتى وُضِع لنا منبران، فقال: ما أنتم؟
فقلنا: نحن العرب، ونحن أهل الشَّوك والقَرَظِ، ونحن أهلُ بيت الله، كنا أضيقَ
الناس أرضاً، وأشدَّه عيشاً، نأكل الميتة والدَّم، ويُغِير بعضنا على بعض، بِشَرِّ عيشٍ
عاشَ به الناس، حتى خرج فينا رجلٌ ليس بأعظمنا يومئذ شَرَفاً ولا بأكثرنا مالاً، قال:
أنا رسول الله إليكم، يأمرنا بأشياء لا نعرفُ، وينهانا عما كُنَّا عليه، وكان عليه آباؤنا
فَشَنِفْنَا(٢) له، وكذَّبناه ورددنا عليه مقالته، حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا: نحن
نصدِّقك، ونؤمن بك، ونتبعك، ونقاتل من قاتلك، فخرج إليهم وخرجنا إليه، فقاتلناه
فظهر (٣) علينا، وغلبنا، وتناول من يليه من العرب، فقاتلهم حتى ظهر عليهم، فلو
٢ - في البزار: نزَّلهم.
٣ - أهيأ: أحسن هيئة.
١٣٨٩٦ - ١ - في أبي يعلى رقم (٧٣٥٣): خرج.
٢ - في الأصل: فشنينا. والتصحيح من أبي يعلى. والشّنَف: البغض. وليس في أبي يعلى: عِدا.
٣ - في أبي يعلىّ: فقاتلناه فقتلنا وظهر.

٤٣٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٧
يعلم من ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحدٌ إلاّ (٤) جاءكم حتى
يَشْرَگگمْ فیما أنتم فيه من العیش، فضحك، ثم قال:
إنَّ رسول الله ﴾ ﴾ قد صدق، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولکم فكُنَّا
عليه حتى ظهرت فينا فِتْيَانٌ(٥) فجعلوا يعملون فينا بأهوائهم، ويتركون أمر الأنبياء، فإنْ
أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه، ولم يُشَارِرْكُمْ أحدٌ إلا ظهرتم
عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا وتركتم أمر نبيكم وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم
[يُخَلَّى بيننا وبينكم فـ](٦) لم تكونوا أكثر عدداً منا ولا أشد قوة منا، فقال عمرو بن
العاص: فما كلمت رجلاً، أُنْكَرَ(٧) منه.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن علقمة وهو ثقة.
١٣٨٩٧ - وعن کرز بن علقمة قال:
قدم على رسول الله (83﴿ وفد نصارى نجران، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم،
والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر إليهم يَؤولُ أمرهم، العاقب: أمير للقوم، وذو
رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لايصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه
عبد المسيح، السيد: عالمهم، وصاحب رحلهم، ومجتمعهم، وأبو حارثة بن
علقمة: أخو بكر بن وائل، أسقفهم، وحَبْرهَم، وإمامهم، وصاحب مدارستهم، وكان
أبو حارثة قد شَرُفَ فيهم حتى حسن علمه في دينهم، وكانت ملوك النصرانية قد شرَّفوه
وقبلوه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من اجتهاده في دينهم،
فلما وُجهوا إلى رسول الله ﴿ من نجران، جلسَ أبو حارثة على بغلة له موجهاً إلى
رسول الله ﴿ وإلى جنبه أخ له يقال له: كرزُ بنُ علقمة يسائله إذ عثرت بغلة أبي
حارثة، فقال كرز: تعسَ الأبعدُ، يريد رسول الله وَّر، قال: بل أنت تعست، قال:
ولمَ يا أخ؟ قال: والله إنه النبي الذي كنا ننتظر، قال له كرز: ما يمنعك وأنت تعلم
٤- في الأصل: حتى.
٥ - في أبي يعلى: ملوك.
٦ - ما بين قوسين من أبي يعلى. وفي الأصل: فهم.
٧ - في الأصل: أنكر.

٤٣٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١ -١ / الحديث: ١٣٨٩٨
هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شَرَّفونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خِلافه، ولو قد فعلت
نزعوا منا كل ما ترى، وأضمر عليها أخوه كرز بن علقمة، يعني: أسلم بعد ذلك.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: بريدة بن سفيان، وهو ضعيف.
١٣٨٩٨ - وعن عبد الله بن سلام قال:
إن الله عز وجل لما أراد هدي زيد بن سعنة، قال زيد بن سَعْنَة: ما مِنْ علامات
النبوة شيءٌ إلا وقد عرفتها في وجه محمد وَّ ر حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرْهُما
منه : يَسبقُ حلمهُ جهلَهُ، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً [فكنت ألطف له لأن
أخالطه فأعرف حلمه من جهله](١) قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله وَّر يوماً من
الحجرات ومعه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأتاه رجل على راحلة كالبدويّ
فقال: يا رسول الله، لي نفرٌ في(٢) قرية بني فلان قد أسلموا، ودخلوا في الإسلام،
وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رَغَداً، وقد أصابتهم سَنَّة وشدة، وقحط من
الغيث(٣)، فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعاً كما دخلوا فيه
طمعاً، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به، فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه
أراه علياً فقال: يا رسول الله ما بقي منه شيء، قال زيد بن سَعْنَة: فدنوت إليه فقلت:
يا محمد هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً في (٤) حائط بني فلان إلى أجل معلوم، إلى
أجل كذا وكذا؟ قال: ((لَ يَا يهوديُّ وَلَكِنْ أَبِيْعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ إِلَى
أُجَلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا تَسَمِّي خَائِطَ بَنِي فُلانٍ)) قلت: نعم، فبايعني فأطلقت همياني
فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطا (٥) الرجل
١٣٨٩٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥١٤٧) والأحاديث الطوال رقم (٦) والحاكم في المستدرك
(٦٠٤/٣ - ٦٠٥) وقال الذهبي: ما أنكره وأدركه، لا سيما قوله: مقبلاً غير مدبر، فإنه لم يكن في
غزوة تبوك قتال.
- زيادة من الكبير.
٢ - في الكبير: إن بصرى قرية ..
٣ - في الكبير: قحوط من الغيث. وفي ا: العيش.
٤ - في الكبير: من.
٥ - في الكبير: فأعطاها.
مجمع الزوائد ج ٨ م٢٨

٤٣٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٨
وقال: ((اغْذُ(٦) عَلَيْهِمْ وَأَغِثْهُمْ بِهَا)) .
قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل مَحِلَّ الأجل بيومين أو ثلاث(٧)، خرج
رسول اللّه ◌َ﴾ ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على
الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه (٧)، أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت
إليه بوجه غليظ، قلت له: يا محمد، ألا تقضيني حقي فوالله ما علمتكم بني
عبد المطلب لَمَطْلٌ ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران
في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال: يا عدوًّ الله، أتقول لرسول الله وعليه
ما أسمع، وتصنع به ما أرى؟! فوالذي نفسي بيده (٨) لولا ما أحاذر فوته لضربت
بسيفي رأسك، ورسول الله وَلّ ينظر إليّ في سكون وتُوَّدة، فقال: ((يَا عُمَر أَنَا وَهُوَ كُنَّا
أُخْوَجَ إلى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتَّبَاعِهِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرَ
فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رِعْتَهُ)).
قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعاً من تمرٍ فقلت:
ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال: أمرني رسول الله وَلّ أن أزيدك مكان مارعتك، قال:
وتعرفني يا عمر؟ قال: لا [من أنت؟](٩)، قلت: أنا زيد بن سَعْنَة، قال: الحبر؟
قلت: الحبر، قال: فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله وَّلّ ما فعلت، وقلت له ما
قلت؟ قلت: يا عمر لم يكن من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفت في وجه
رسول الله ﴾ حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أُخْبِرْهُما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده
شدة الجهل عليه إلا حلماً، وقد اختبرتهما (١٠)، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله
ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد وآله نبياً، وأشهدك أن شطر مالي - فإني أكثرها مالاً -
صدقةٌ على أمة محمد ◌َّ، قال عمر: أو على بعضهم، فإنك لا تسعهم؟ قلت: أو
٦ - في الأصل: اعدل.
(٧-٧) ليس في الكبير.
٨ - في الكبير: فوالذي بعثه بالحق لولا .
٩ - زيادة من الكبير.
١٠ - في الكبير: فقد أخبرتهما.

٤٣٥
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-١ / الحديث: ١٣٨٩٩
على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول اللّه وَالر، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا
الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وآمن به وصدقه وبايعه، وشهد معه مشاهدَ
كثيرة، ثم توفي في غزوة تبوك مُقبلاً غير مدبر، رحم الله زيداً.
قلت: روى ابن ماجه منه طرفاً .
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١٣٨٩٩ - وعن سلمان قال:
كنت من أبناء أساورة فارس، قال: فذكر الحديث.
فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت على قوم [من
الأعراب](١) فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امرأة، فسمعتهم يذكرون النبي وَّ،
وكان العيش عزيزاً، فقلت لها: هبي لي يوماً، قالت: نعم، فانطلقت فاحتطبت
حطباً فبعته فصنعت طعاماً، فأتيت به النبيَّ وَّ فوضعته بين يديه، فقال: ((مَا هَذَا؟))
فقلت: صدقة، فقال لأصحابه: ((كُلُّوْا)) ولم يأكل فقلت: هذه من علاماته.
ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث فقلت لمولاتي: هبي لي يوماً، قالت: نعم،
فانطلقت فاحتطبت حطباً فبعته بأكثر من ذلك، فصنعت طعاماً فأتيته به وهو جالس
بين أصحابه، فوضعته بين يديه، فقال: ((مَا هَذَا؟)) فقلت: هدية، فوضع يده وقال
لأصحابه: ((خُذُوا بِاسْمِ الله)) وقمت خلفه فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد
أنك رسول الله، فقال: ((وَمَا ذَاكَ؟)) فحدثته عن الرجل، فقلت له: أيدخل الجنة
يا رسول الله فإنه حدثني أنك نبي؟ فقال: ((لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا نَفْسٌ مُسْلِمَةُ)) فقلت.
يا رسول الله، إنه أخبرني أنك نبي، أيدخل الجنة؟ قال: ((لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسُ
مُسْلِمَةٌ)).
رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات.
١٣٨٩٩ - رواه أحمد (٤٣٨/٥) والطبراني في الكبير رقم (٦١٥٥).
١ - زيادة من أحمد.

٤٣٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١ -٢ / الأحاديث: ١٣٩٠٠ - ١٣٩٠٢
١٣٩٠٠ - وعن سلمان أيضاً قال:
خرجت أبتغي الدين فوقعت في الرهبان بقايا أهل الكتاب، قال الله عز وجل:
﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾(١) فكانوا يقولون: هذا زمان نبي قد أطل يخرج من
أرض العرب، له علامات من ذلك: شامة مدوّرة بين كتفيه خاتم النبوة، فلحقت
بأرض العرب وخرج النبي ◌َّ فرأيت ما قالوا كله، ورأيت الخاتم فشهدت أن لا إله
إلا الله وأن محمداً رسول الله فذكر الحديث. رواه الطبراني ورجاله ثقات.
قلت: وتأتي بقية أحاديث سلمان في مناقبه.
٣٦ - ١١ - ٢ - باب منه
١٣٩٠١ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: مَرَّ يهودي بالنبيِّ وهو
يحدث أصحابه قال: فقالت قريش: يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي؟ قال: لأسألنَّهُ
عن شيء لا يعلمه إلا نبي، قال: فجاء حتى جلس ثم قال: يا محمد مِمَّ يُخلق
الإنسان؟ قال:
(يَا يَهُودِي مِنْ كُلِّ يُخْلَقُ مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ وَمِنْ نُطْفَةِ المَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ
فَنِطْفَةٌ غَلِيْظَةٌ مِنْهَا الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ المَرْأَةِ فَنِطْفَةٌ رَقِيْقَةٌ مِنْهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ)).
فقام اليهودي فقال: هكذا كان يقول من قبلك.
رواه أحمد والطبراني والبزار بإسنادين، وفي أحد إسناديه عامر بن مدرك وثقه
ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات، وفي إسناد الجماعة: عطاء بن السائب،
وقد اختلط .
١٣٩٠٢ - وعن ابن عَّاس قال:
١٣٩٠٠ - ١ - سورة الأنعام، الآية: ٢٠.
١٣٩٠١ - رواه أحمد رقم (٤٤٣٨) وفيه أيضاً: حسين بن حسن الأشقر، ضعيف، والطبراني في الكبير رقم
(١٠٣٦٠) والبزار رقم (٢٣٧٦) و(٢٣٧٧) وعطاء في أحد إسنادي البزار فقط.
١٣٩٠٢ - رواه أحمد رقم (٢٤٨٣) والطبراني في الكبير رقم (١٢٤٢٩)، وفي رجال الطبراني: أبو نعيم
ضرار بن صرد، ضعيف.

٤٣٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-٢ / الحديث: ١٣٩٠٢
أقبلت اليهود إلى رسول الله وَلقر فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة /
أشياء، فإنْ أنبأتنا بهنَّ عرفنا أنك نبي واتّبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه
إذا قالوا: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيْلٌ﴾(١) قال: ((هَاتُوا)) [قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟
قال: (تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنامُ قَلْبُهُ))(٢).
قالوا: خبرنا كيف تُؤَنِّث المرأة وكيف تُذْكِرُ؟ قال: ((يَلْتَقِي المَاءَآنِ فَإِذا عَلَ مَاءُ
الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ أَذْكَرَتْ وَإِذَا عَلَا مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ)).
قالوا: أخبرنا ما حرَّم إسرائيل على نفسه؟ قال: ((كانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النِّسَا(٣) فَلَمْ
يَجِدْ شَيْئاً يُلَئِمَهُ إِلَّ أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا - قال بعضهم: يعني الإبل - فحَرَّمَ لُحُومَهَا)) قالوا:
صدقت.
قالوا: أخبرنا ما هذا الرَّعد؟ قال: ((مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - مُؤَكَّلٌ
بالسَّحَابِ بِيَدِهِ أَوْ فِي يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوْقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ)).
قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع (٤)؟ قال: ((صَوْتَهُ)) قالوا: صدقت إنما بقيت
واحدة، إنما نبايعك(٥) إنْ أخبرتنا [بها فـ](٢) إنه ليس من نبي إلا له مَنْ(٦) يأتيه
بالخبر، فأخبرنا عن (٧) صاحبك؟ قال: ((جِبْرِيْلُ عَلَيْه السَّلَامُ)) قالوا: جبريل. ذلك
الذي ينزل بالعذاب والحَرْب والقتال، وهو عدوُنا، لو قلت: ميكائيل الذي ينزل
بالرحمة والنَّبات والقطر لكان، فأنزل الله عز وجل ﴿قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾(٨)
الآية .
١ - سورة يوسف، الآية: ٦٦.
٢ - زيادة من أحمد.
٣ - النَّسا: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الكعب أو الحافر،
وأضيف العرق إلى اسمه .
٤ - في أحمد: يُسمع.
٥ - في أحمد: وهي التي نبايعك.
٦ - في أحمد: مَلَك، بدل: من.
٧ - في أحمد: من.
٨ - سورة البقرة، الآية: ٩٧.
---

٤٣٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ١١-٢ / الأحاديث: ١٣٩٠٣ - ١٣٩٠٥
١٣٩٠٣ - وفي رواية: كلَّما أخبرهم بشيء فصدقوه قال: ((اللَّهُمَّ اشْهَذْ)) وقال
فيها: ((أَنْشِدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلى مُوسىْ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِّ الْأَمِّيَّ تَتَامُ
عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبَهُ)) قالوا: اللهم نعم، وقال أيضاً: ((فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ وَلَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ
نَبِيًّا قَطُّ إِلَّ وَهُوَ وَلِّه)).
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
١٣٩٠٤ - وعن الفَلَتَان بن عَاصِم قال: كنا قعوداً مع النبيِ وَ ل﴿ فَشَخَصَ بصرُه
إلى رجل في المسجد فقال: ((يَا فُلَانُ» فقال: لبيك يا رسول الله قال: ولا ينازعه الكلام
إلا قال: يا رسول الله فقال النبي ◌ََّ: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) قال: لا، قال: ((أَتَقْرَأْ
التَّوْرَاةَ؟)) قال: نعم والإنجيل، قال: ((وَالْقُرْآنَ)) قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته،
قال: ثم ناشده: ((هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟)) قال: أجد مثلك ومثل هيأتك
ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن یکون منّا فلما خرجت تحیرنا أن يكون أنت هو، فنظرنا
فَإذا ليس أنتَ هو، قال: ((ولِمَ ذَاكَ؟)) قال: إن معه من أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة
بغير حساب ولا عذاب، ومعك نفر يسير، قال: ((فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوْ وَإِنَّهُمْ
لُمَّتِي، إِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً وَسَبْعِينَ أَلْفاً)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات من أحد الطريقين.
١٣٩٠٥ - وعن حمزةَ بنِ يوسف بنِ عبد الله بن سلام، أنّ جدَّهُ عبد الله بن
سلام قال لأحبار اليهود: إني أحدث بمسجد إبراهيم وإسماعيل عهداً، فانطلق إلى
رسول الله ﴿ وهو بمكة فوافاه وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله وَالقول بمنى
والناس حوله، فقمت مع الناس فلما نظر إليه رسولُ الله ◌ِوَ قال: ((أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سَلامٍ؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((أُدْنُ)) فدنوت منه. قال: ((أَنْشِدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ
١٣٩٠٣ - رواه أحمد رقم (٢۵١٤) و(٢٥١٥).
١٣٩٠٤ - رواه الطبراني في الكبير (٣٣٢/١٨ -٣٣٣) والبزار رقم (٣٥٤٤) أيضاً.

٤٣٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديثان : ١٣٩٠٦ و١٣٩٠٧
سَلَامٍ أَمَا تَجِدُني في التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللهِ وَلَ؟)) فقلت: انعت ربنا، فجاء جبريل حتى
وقف بين يدي رسول الله وَهله فقال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدَ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ﴾)) فقرأها عليه رسول الله وَّ فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله
إلا الله وأنك رسول الله، ثم انصرف ابن سلامٍ إلى المدينة فكتم إسلامه عن اليهود،
فلما هاجر رسول الله ﴿ قَدمَ المدينة وأنا فوق نخلة لي أجدّها(١) فسمعت رجّة
فقلت: ما هذا؟ [فـ]قالوا: هذا رسول الله ﴿ قد قدم، فألقيت نفسي من أعلى
النَّخلة، ثم خرجت أحضر حتى أتيته فسلمت عليه، ثم رجعت فقالت أمي : لله أنت
لو كان موسى بن عمران عليه السلام ما كان بذلك تُلقي نفسك مِن أعلى النخلة؟
فقلت: والله لأنا أشدُّ فرحاً بقدوم رسول الله وق لل من موسى إذ بعث.
رواه الطبراني ورجاله ثقات، إلا أن حمزة بن يوسف لم يدرك جده عبد الله بن
سلام .
٣٦ - ١٢ - باب فيمن أخبر بنبوته وَائل
١٣٩٠٦ - عن جابر بن عبد الله قال:
إنَّ أول خبر قدم علينا عن رسول الله وَّر: أنّ امرأة كان لها تابع.
قال: فأتاها في صورة طير فوقع على جذع لهم.
قال: فقالت: ألا تنزل تخبرنا ونخبرك (١)؟ قال: إنه قد خرج بمكة رجل حرَّم
علينا الزنا ومنع منا القرار.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا .
١٣٩٠٧ - وعن مجاهد قال: حدثني شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة
رُودِس یقال له: ابن عَبْس(١) قال:
١٣٩٠٥ - ١ - جداد النخل: قطع ثمره.
١٣٩٠٦ - ١ - في أحمد (٣٥٦/٣): فنخبرك وتخبرنا.
١٣٩٠٧ - رواه أحمد (٤٢٠/٣) والطبراني في الأوسط رقم (٧٦٩) أيضاً.
١ - في الأصل: ابن عيسى. والتصحيح من أحمد.

٤٤٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديثان: ١٣٩٠٨ و١٣٩٠٩
كنت أسوق لآلٍ لنا بقرة فسمعت من جوفها: يا آلَ ذَرِيح قَوْلٌ فَصِيْحِ رَجُل
يَصيح: أن لا إله إلا الله قال: فقدمنا مكةَ فوجدنا النبي ◌َلّ قد خرج بمكة.
رواه أحمد ورجاله ثقات.
١٣٩٠٨ - وعن جُبير بن مُطعم قال: كنا حول صنم لنا قبل أن يُبعث النبي ◌ِّ
بشهر وقد نحرنا جَزوراً، إذ صاح صائح من جوفه: اسْمَعُوا العَجَبْ، ذَهَبَ الشِّرْكُ
والرِّجْزُ، ورُمِي بالشّهب، لنبيِّ بمكة اسمه أحمد، ومهاجُرُه إلى يَثْرِبَ)).
رواه البزار، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.
١٣٩٠٩ - وعن عمرو بن مُرَّة الجُهني قال:
خرجت حاجاً في جماعة من قومي في الجاهلية فرأيت في المنام وأنا بمكة نوراً
ساطعاً من الكعبة حتى وصل إلى جبال يَثرب أَشْعَرَ (١) جُهينة، فسمعت صوتاً في النور
وهو يقول :
الضِّيَاءُ
انْقَشَعَتِ الظَّلْمَاءُ وَسَطَعَ
وبُعِثَ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ
ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحِيرة وأبيضَ المدائن، فسمعت
صوتاً في النور وهو يقول:
ظَهَرَ
الْإِسْلاَمُ وكُسِرَتِ الأَصْنَامُ
وَوُصِلَتِ الأَرْحَامُ
فانتبهت فزعاً وقلت لقومي : والله ليحدثنَّ في هذا الحيِّ من قريش حَدَثٌ،
وأخبرتهم بما رأيت فلما انتهينا إلى بلادنا جاءنا أن رجلاً يقال له: أحمد قد بُعث،
فأتيته فأخبرته ما رأيت فقال:
١٣٩٠٨ - رواه البزار رقم (٢٤٣٠).
١٣٩٠٩ - ١ - أشعر جهنية: اسم جبل.