Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
كتاب الفتن / الباب ٧٨ / الأحاديث ١٢٤٨٠ - ١٢٤٨٢
١٢٤٨٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وإِنَّ الْبَعِيْرَ الضَّابِطَةِ(١) والمَزَادَتَيْنِ أَحَبُّ إلى الرَّجُلِ
مِمَّا یَمْلِكُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إسماعيل بن عيَّاش، وفيه ضعف فيما رواه
عن غير الشاميين وهذا من روايته عن إسماعيل بن أبي خالد، وهو كوفي، وبقية رجاله
ثقات .
قلت: وتأتي أبواب بعد الدجال في الخسف والمسخ وخروج الدابة وفيمن تقوم
عليهم الساعة ونحو ذلك.
٣٢ - ٧٨ - باب ما جَاءَ في الكذابين بين يدي الساعة
١٢٤٨١ - عن حذيفة: أن نبي الله وَلّ قال:
(فِي أُمَِّي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتِمُ
النَّبِيْنَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح .
١٢٤٨٢ - وعن أبي بكرة قال: أكثر الناس في شأن مسيلمة قبل أن يقول
رسول الله صل﴿ فيه شيئاً، فقام رسول الله وقليل فيهم خطيباً فقال:
((أَمَّا بَعْدُ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الذي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلاثِيْنَ
كَذَّاباً يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّ يَبْلُغُهَا رُعْبُ المَسِيْحِ [إلَّ
المَدِيْنِةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ المَسِيْحٍ]))(١).
١٢٤٨٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٦٢٦) وقال: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا
إسماعيل بن عياش.
١ - الضابطة: القوية .
١٢٤٨١ - رواه أحمد (٣٩٦/٥) والطبراني في الكبير رقم (؟) والبزار رقم (٣٣٧٤) بنحوه.
١٢٤٨٢ - ١ - زيادة من أحمد (٤١/٥، ٤٦).
مجمع الزوائد ج ٧م٤١

٦٤٢
كتاب الفتن / الباب ٧٨ / الأحاديث ١٢٤٨٣ - ١٢٤٨٥
رواه أحمد والطبراني [وأحد أسانيد أحمد والطبراني] رجاله رجال الصحيح.
١٢٤٨٣ - وعن جابر قال: سمعت رسول الله # يقول:
(بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ كَذَّابُونَ مِنْهُمْ صَاحِبُ اليَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ العَنْسِيُّ
وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، ومِنْهُمْ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً».
قال جابر: وبعضهم يقول: قَريباً (١) من ثلاثين كذاباً.
رواه أحمد والبزار، وفي إسناد البزار: عبد الرحمن بن مغراء، وثقه جماعة،
وفيه ضعف، وبقي رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد: ابن لهيعة، وهو لين.
١٢٤٨٤ - وعن عبد الله بن عمر: أنه كان عنده رجل من أهل الكوفة فجعل
يحدثه عن المختار، فقال ابن عمر؛ إن كان كما تقول فإني سمعت رسول الله ﴾
يقول :
((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاثِيْنَ دَجَالاً كَذَّاباً)).
١٢٤٨٥ - وفي رواية: عن عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ أو نُعَيم الأَعْرَجِيِّ - شك
٧/٣٣٣ أبو الوليد - قال: سأل رجل ابن عمر - وأنا عنده - عن المتعة، متعة النساء؟ فقال:
والله ما كنا على عهد رسول الله وَ ل﴿ زانين ولا مُسافحين، ثم قال: والله لقد سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ الدَّجَّالُ وَكَذَّابُونَ ثَلاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ)).
رواه كله أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني إلا أنه قال:
(بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ الدَّجَّالُ، وَبَيْنَ يَدَي الَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ أَو أَكْثَرُ)) قلنا: ما
آيتهم؟ قال: ((أَنْ يَأْتُوكُمْ بِسُنَّةٍ لَمْ تَكُوْنُوا عَلَيْهَا يُغَيِّرُوا بِهَا سُتَكُمْ وَدِيْنَكُمْ، فإذَا
رَأَيْتُمُوهُمْ فاجْتِبُوهُمْ وَعَادُوهُمْ)).
١٢٤٨٣ - رواه أحمد (٣٤٥/٣) والبزار رقم (٣٣٧٥)، وفيه أيضاً: أبو الزبير، مدلس وقد عنعن.
١ - في أحمد: ((وبعض أصحابي يقول: قريب .. )).
١٢٤٨٤ - رواه أحمد (١١٧/٢ -١١٨).
١٢٤٨٥ - رواه أحمد رقم (٥٦٩٤) و(٥٦٩٥) وأبو يعلى رقم (٥٧٠٦) و(٥٧٠٧) وعبد الرحمن بن أبي
نعيم: مجهول.

٦٤٣
كتاب الفتن / الباب ٧٨ / الأحاديث ١٢٤٨٦ - ١٢٤٨٩
١٢٤٨٦ - وعن أبي الجُلَّاس قال: سمعت علياً يقول لعبد الله السبائي: ويلك
والله ما أفضى إليَّ بشيء كتمه أحداً من الناس، ولكن سمعته يقول:
(إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلَاثِيْنَ كَذَّاباً وَإِنَّكَ لُأَحَدُهُمْ)).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
١٢٤٨٧ - وعن أنيسة بنت زيد بن أرقم.
أن زيد بن أرقم دخل على المختار فقال: يا أبا عامر: لو سبقت رأيت جبريل
وميكائيل قال: حَقُّرت ونَقُرت(١)، أنت أهون على الله من ذلك(٢)، كذاب مفتر على
الله ورسوله .
رواه الطبراني وفیه ثابت بن زيد وهو ضعيف.
١٢٤٨٨ - وعن أبي إسحاق قال: قلت لعبدِ الله بن عمر: إن المختار يزعم أنه
يُوحى إليه؟ قال: صدق ﴿وَإِنَّ الشِّيَاطِيْنَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ﴾(١).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
١٢٤٨٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله وَالت:
(يَكُوْنُ قَبْلَ خُرُوْجِ الدَّجَّالِ نَّفٌ وَسَبْعُونَ(١) دَجَّالاً)) .
رواه أبو يعلى، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبشر صاحب أنس: لم
أعرفه .
١٢٤٨٦ - رواه أبو يعلى رقم (٤٤٩) وفيه: أبو الجلاس الكوفي: لم يرو عنه غير الحارث بن عبد الرحمن،
ولم يذكر بجرح أو تعديل. وهارون بن صالح: لم يرو عنه إلا محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي،
وثقه ابن حبان.
١٢٤٨٧ - ١ - يقال: به فقير، أي: قروح وبثور. وقيل: نقير، اتباع الحقير.
٢ - في الكبير رقم (٥١٢٧): مني ذاك.
١٢٤٨٨ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٩٢٨).
. ١ - سورة الأنعام، الآية: ٢١.
١٢٤٨٩ - رواه أبو يعلى رقم (٤٠٥٥) وليث: ضعيف لاختلاطه، ولم يذكر في المدلسين. وبشر: هو ابن
دینار - والله أعلم - ، وثقه ابن حبان.
١ - في أبي يعلى: نيف على سبعين.

٦٤٤
كتاب الفتن / الباب ٧٨ / الأحاديث ١٢٤٩٠ - ١٢٤٩٢
١٢٤٩٠ - وعن عبد الله بن عمر[و] قال: قال رسول الله والتن:
(لا تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّاباً)).
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف.
١٢٤٩١ - وعن عبد الله بن الزبير، عن النبي وعلّ قال:
(إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاثِيْنَ كَذَّاباً مِنْهُمْ الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ،
وَصَاحِبُ اليَمَامَةِ)).
رواه الطبراني، وأبو يعلى، والبزار باختصار، وفيه: فيس بن الربيع، وثقه شعبة
والثوري، وضعفه جماعة.
١٢٤٩٢ - وعن شعيب بن عمر (١) قال: حججنا، فمررنا بطريق المنكدر، وكان
الناس يأخذون فيه فطلبنا(٢) الطريق، فبينا نحن كذلك، إذ نحن بأعرابي كأنما نبع من
٧/٣٣٤ الأرض، فقال لي: يا شيخ، تدري أين أنت؟ قلت: لا، قال: أنت بالذَّوائب، وهذا
التل الأبيض الذي تراه عِظام بكر بن وائل وتغلب، وهذا قبر كُلَيب أخي مُهَلهل.
ثم قال لي: هل لك في رجل له من النبي ◌َّ صحيفة يسمع منه؟ قلت: نعم،
فذهب بي إلى قُبَّة آدم، فإذا أنا برجل معصوب الحاجبين بعصابة، فقلت: من هذا؟
قال: هذا العَدَّاءُ بن خالد بن عمرو بن عامر، فارس الضَّحْيَاءِ في الجاهلية، فقلت
له: یرحمك الله، حدثني بحدیث سمعته من رسول الله، قال:
كنا عند رسول الله وَ ﴿ إذا قام قومة له، كأنه مُفْزَعْ، فقال له ابن مسعود: بأبي
وأمي، قمت كأنك مفزع؟! قال: ((إِيَّكُمْ وَالدَّجَّالِيْنَ الثَّلاثَةَ)).
فقال ابن مسعود: بأبي وأمي، قد أخبرتنا عن الدَّجَّال الأعور، وعن أكذب
١٢٤٩١ - رواه أبو يعلى رقم (٦٨٢٠) مطولاً، بإسناد آخر فيه انقطاع سقط من إسناده: سبيع، وشريك
القاضي. سيء الحفظ. والبزار رقم (٣٣٧٦) موصولاً وفيه قيس. و(٣٣٧٧) وقال: لا نعلم أحداً
جوده إلا قيس، ورواه غير واحد عن أبي إسحاق، عمن سمع ابن الزبير.
١٢٤٩٢ - ١ - في الكبير (١٤/١٨): عمرو.
٢ - في الكبير: فضللنا.

٦٤٥
كتاب الفتن / الباب ٧٩-١ / الأحاديث ١٢٤٩٣ - ١٢٤٩٦
الكَذَّابين، فمن الكذاب الثالث؟ قال: ((رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ وَآخِرُهُمْ
مَبْتُوْرُ، عَلَيْهِمْ اللَّعْنَةُ دَائِمَةً فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَها: الحَارِقَةُ، وَهُوَ الذَّجَّالُ الأَطْلَسُ، يَأْكُلُ
عِبَادَ اللهِ)) .
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٢٤٩٣ - وعن النَّعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله وَّقوم يقول:
((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ كَذَّابِيْنَ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير جندل بن والق وهو ثقة.
١٢٤٩٤ - وعن سلامة بنت أبجر(١) قالت: سمعت رسول الله وَالقول يقول:
(فِي تَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبَيِّرْ)(٢).
رواه الطبراني، وفيه: نسوة مساتير.
٣٢ - ٧٩ - ١ - باب فيما قبل الدجال ومن نجا منه نجا
١٢٤٩٥ - عن علي، عن النبي ◌َّر، قال:
ذكرنا الدَّجَّال عند النبي وَ ◌ّهُ وهو نائم، فاستيقظ محمرّاً لونُه، فقال: ((غَيْرُ ذَلِكَ
أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ)) ذكر كلمةً.
رواه أحمد، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف.
١٢٤٩٦ - وعن عبد الله بن حَوَالَة: أن رسول الله وَل ◌َو قال:
((مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثلاث مرات - مَوْتِي والدَّجَّالُ وَقَتْلُ خَلِيْفَةٍ مُصْطَِّرٍ
بالحَقِّ مُعْطِيهِ))(١).
١٢٤٩٤ - ١ - في الكبير (٣١٠/٢٤): سلامة بنت الحر.
٢ - مبير: مهلك يسرف في إهلاك الناس.
١٢٤٩٥ - رواه أحمد رقم (٧٦٥) وأبو يعلى رقم (٤٦٦) أيضاً.
١٢٤٩٦ - ١ - في الأصل: يعطيه. والتصحيح من أحمد (١٠٥/٤ - ١٠٦).

٦٤٦
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٢ / الأحاديث ١٢٤٩٧ - ١٢٤٩٩
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ربيعة بن لقيط وهو ثقة.
١٢٤٩٧ - وعن عُقبة بن عامر قال: قال رسول الله مح له:
((ثَلاثٌ مِنْ نَجَا مِنْهَا نَجَا: مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلٍ مُؤْمِنٍ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ
خَلِيْفَةٍ يُقْتَلُ مَظْلُوماً، وَهُوَ مُصْطَبِرٌ يُعْطِي الحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْتَةٍ
الدَّجَّالِ فَقَدْ نَجَا)).
رواه الطبراني وفيه: إبراهيم بن يزيد المصري، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات .
٧/٣٢
١٢٤٩٨ - وعن حُذيفة قال: ذكر الدجال عند رسول الله ﴿ فقال:
(لُأَنَا لِفِتْنَةٍ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُو أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا
إِلَّنَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيْرَةً ولا كَبِيْرَةً إِلَّ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ».
رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
٣ - ٨٠ - ٢ - باب لا يخرج الدجال حتى يذْهَلَ النَّاس عن ذكره
١٢٤٩٩ - عن راشد بن سعد قال: لما فتحت إصْطَخر إذا منادٍ (١) ألا إن
الدجال قد خرج، قال: فلقيهم الصَّعْب بن جَثَّامة فقال: لولا ما تقولون، لأخبرتكم
أني سمعت رسول الله وَ لخير يقول:
(لا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَّ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكُ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلى
المَنَابِ)»حسِ
رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية، عن صفوان بن عمرو، وهي صحيحة
كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات.
١٢٤٩٧ - رواه الطبراني في الكبير (٢٨٨/١٧).
١٢٤٩٨ - رواه أحمد (٣٨٩/٥) والبزار رقم (٣٣٩٢) ورقم (٣٣٩١) مختصراً.
١٢٤٩٩ - رواه عبد الله (٧١/٤ - ٧٢).
١ - في المسند: فتحت إِصطخر نادى مناد ألا .

٦٤٧
كتاب الفتن / البابان ٨٠-٣ و٨٠-٤ / الحديثان ١٢٥٠٠ و ١٢٥٠١
٣٢ - ٨٠ - ٣ - باب فيما بين يدي الدَّجال من الجَهْد
١٢٥٠٠ - عن عائشة :
أن رسول الله ﴿ ﴿ ذكر جَهْداً يكون بين يدي الدجال فقالوا: أي المال خير
يومئذ؟ قال: ((غُلامُ شَدِيْدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ المَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ)) قالوا: فما طعام
المؤمنين يومئذ؟ قال: ((التُّسْبِيْحُ والتَّكْبِيْرُ والتَّهْلِيْلُ)) قالت عائشة: فأين العرب يومئذ؟
قال: ((العَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيْلٌ)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وتأتي أحاديث فيما بين يديه من الجهد طوال.
٣٢ - ٨٠ - ٤ - باب ما جَاءَ في الدَّجَّالِ
١٢٥٠١ - عن عبد الله بن مُغَفَّل(١) قال: قال رسول الله وَّه :
(مَا أَهْبَطَ اللَّهُ - تَعَالى - إلى الأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَقَدْ قُلْتُ فِيْهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلِيٍ، إِنَّهُ آدَمُ (٢) جَعْدٌ مَمْسُوحُ عَيْنِ
الْيَسَارِ، عَلى عَيْنَيْهِ ظَفْرَةً(٣) غَلِيْظَةٌ، وَإِنَّهُ يَيْرِىءُ الْأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيَقُولُ: أَنَّا
رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: رَبَِّ اللهِ، فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدْ انْتُيِنَ، يَلْبَثُ
فِيْكُمْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيْسى ابنُ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً بِمُحَمَّدٍ - بَّهِ - عَلَىْ مِلَّتِهِ إِمَاماً ٧/٣٣٦
مَهْدِيّاً، وَحَكَماً عَدْلًا، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ)).
فكان الحسن يقول: زنرى أن ذلك عند الساعة.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر.
١٢٥٠٠ - رواه أحمد (١٢٥/٦) وأبو يعلى رقم (٤٦٠٧) وفيهما: علي بن زيد بن جُدعان، ضعيف والحسن
البصري، مدلس وقد عنعن، ولم يسمع من عائشة والله أعلم.
١٢٥٠١ - ١ - في م: عبيد الله في معقل.
٢ - الآدم: شديد السمرة أقرب إلى السواد.
٣ - ظفرة: لحمة تنبت عند المآفي وقد تمتد إلى السواد فتغشيه.
1

٦٤٨
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الأحاديث ١٢٥٠٢ - ١٢٥٠٥
١٢٥٠٢ - وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْء قال: ما كنا نسمع فزعة ولا رجة(١)
في المدينة إلا ظننا أنه الدجال، لما كان رسول الله وَله يحدثنا عنه ويقربه لنا.
رواه الطبراني والبزار، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف.
١٢٥٠٣ - وعن سهل بن حنيف: أنه كان بين سلمان الفارسي وبين إنسان
منازعة، فقال سلمان: اللهم إن كان كاذباً فلا تمته حتى يدركه أحد الثلاثة، فلما
سكن عنه الغضب، قلت: يا أبا عبد الله، ما الذي دعوت به على هذا؟ قال: أُخبرك
فتنة الدجال، وفتنة أمير كفتنة الدجال، وشح شحيح يُلقى(١) على الناس إذا أصاب
الرجل المال لا يُبالي مما أصابه.
رواه الطبراني، وفيه: كثير بن زيد الأسلمي، وثقه ابن معين وجماعة، وضعفه
النسائي وجماعة .
١٢٥٠٤ - وعن سَمُرة بن جندب: أن رسول الله وَ لّه قال:
(إِنَّ الدَّجَّلَ خَارِجٌ، وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، عَلَيْهَا (١) ظَفْرَةٌ غَلِيْظَةٌ، وَإِنَّهُ
يُبْرِىءُ الْأُكْمَهَ والأَبْرَصَ، وَيُحْبِي المَوْتَى، وَيَقُولُ لِلْناسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ:
أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ(٢)، وَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللهُ،ِ حَتَّى يَمُوْتَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ
الدَّجَّالِ، ولا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، فَيَلْبَثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ
قِبَلَ المَغْرِبِ مُصَدِّقاً بِمُحَمَّدٍ بَي﴿ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّمَا هُو قِيَامُ السّاعَةِ)).
رواه الطبراني وأحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
١٢٥٠٥ - وعن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله وَ لقه قال:
١٢٥٠٢ - ١ - في البزار رقم (٣٣٨٥): وجبة. بدل: فزعة ولا رجة.
١٢٥٠٣ - ١ - في الكبير رقم (٦٠٥٢): يأتي. بدل: يلقى.
١٢٥٠٤ - والطبراني في الكبير رقم (٦٩١٨) ورواه أحمد (١٣/٥) والبزار رقم (٣٣٩٨) باختصار.
١ - في الكبير: فيها.
٢ - في الكبير: افترى.
١٢٥٠٥ - رواه أبو يعلى رقم (١٠٧٤) مطولاً و(١٣٦٦) مختصراً، والبزار رقم (٣٣٩٤) و(٣٣٩٥) مختصراً.

٦٤٩
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحديث ١٢٥٠٦
(إنَُّ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّلَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرْكُمُوهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُوْ حَدَقَةٍ
جَاحِظَةٍ، وَلا تَخْفَى [كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبٍ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرِىْ](١) كَأَنَّها کَوْكَبٌ
دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مَثَلُ الجَنَّةِ والنَّارِ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ
يَدَيْهِ رَجُلانِ يُنْذِرانِ أَهْلَ القُرى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، فَيُسَلَّطُ عَلى
رَجُلٍ لا يُسَلَّطُ عَلَىْ غَيْرِهِ، فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ
لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تُرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ؟ فَيَشْهَدُوْنَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ
المَذْبُوْحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذا المَسْيِحُ الدَّجَّالُ الذي أَنْذَرْنَاهُ(٢) رَسُولُ اللهِ وَلِ،
فَيَعُودُ أَيْضاً فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُوْلُ لَهُ: قُمْ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تُرَوْنَ؟ ٧/٣٣٧
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ المَذْبُوْحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا المَسِيْحُ
الدَّجَّالُ الذي أَنْذَرَنَاهُ(٢) رَسُولُ اللهِوَ مَا زَادَنِي هَذَا فِيْكَ إِلَّ بَصِيْرَةً، وَيَعُوْدُ فَيَذْبَحُهُ
الثَّالِثَةَ، فَيَضْرِبُهُ [بِعَصَاهُ](١) فَيَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لُأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تُرَوْنَ؟ أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُوْنَ لَهُ بالشِّرْكِ، فَيَقُولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذا المَسِيْحُ الدَّجَّالُ الذي
أَنْذَرَنَاهُ(٢) رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ه - مَا زَادَنِي هَذا فِيْكَ إِلَّ بَصِيْرَةً، ثُمَّ يَعُوْدُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ
فَيَضْرِبُ اللهُ عَلى حَلْقِهِ بِصَفِيْحَةِ (٣) نُحَاسٍ فَلا يَسْتَطِيْعُ ذَبْحَهُ)) [قال أبو سعيد: فوالله ما
رأيت النحاس إلا يومئذٍ قال: ((فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ))](١).
قال أبو سعيد: كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده.
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه أبو يعلى والبزار، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وعطية: ضعيف
وقد وثق .
١٢٥٠٦ - وعن سعد بن أبي وقَّاص قال: قال رسول الله وَلٍّ:
١ - زيادة من أبي یعلی.
٢ - في أبي يعلى: أنذرنا.
٣ - في أبي يعلى: بصفحة.
١٢٥٠٦ - رواه أحمد رقم (١٥٢٦) وأبو يعلى رقم (٧٢٥) والبزار رقم (٣٣٧٩) مختصراً.

كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الأحاديث ١٢٥٠٧ - ١٢٥١٠
٦٥٠
(إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ وَصَفَ الدَّجَّالَ لَأَمَّتِهِ، وَلََّصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ
قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ (١)، وَإِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ)) .
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس.
١٢٥٠٧ - وعن أبي بَكْرَة قال: قال رسول الله وَلات :
(الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ(١) الشِّمَالِ بْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوْبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ الْأُمِّيُّ والكَاتِبُ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٤
١٢٥٠٨ - وعن أبي - يعني: ابن كعب -: أن رسول الله وَلّ ذكر الدجال فقال:
((إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ وَتَعَوَّذُوا بالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
١٢٥٠٩ - وعن ابن عبّاس، عن النبي ◌َّر: أنه قال في الدَّجَّال:
((أَعْوَرُ مِجَانٌ أَزْهَرُ (١) كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ (٢) أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ العُزَّى بِنِ قَطَنٍ،
فَإِمَّا هَلَكَ الهُلَّكُ (٣)، فإِنَّ رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَ بِأَعْوَرَ)).
رواه أحمد والطبراني .
١٢٥١٠ - وفي رواية عنده: عن النبي ◌َّ قال:
(رَأَيْتُ الدَّجَّالَ هِجَاناً ضَخْماً فَيْلَمَانِيّاً(١)، كَأَنَّ شَعْرَهُ أُغْصَانُ شَجَرَةٍ أَغْوَرُ كَأَنَّ
٧/٣٣٨ عَيْنَيْهِ كَوْكَبُ الصُّبْحِ أَشْبَهُ بِعَبْدِ العُزَّى بن قَطَنٍ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ)).
١ - في البزار: أعور عين اليمنى.
١٢٥٠٧ - ١ - في أحمد (٣٨/٥): بعين.
١٢٥٠٨ - رواه أحمد (١٢٣/٥).
١٢٥٠٩ - رواه أحمد رقم (٢١٤٨) و(٢٨٥٤) والطبراني في الكبير رقم (١١٧١١) و(١١٧١٢) و(١١٧١٣).
١ - هجان أزهر: أي أبيض.
٢ - الأَصَلَة: الحية العظيمة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية.
٣ - هُلَّك: جمع هالك.
١٢٥١٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٨٤٣) والأوسط رقم (١٦٦٩).
١ - الفيلم: الضخم الجثة.
أ

٦٥١
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحدیثان ١٢٥١١ و ١٢٥١٢
ورجال الجميع رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الأوسط وإسناده ضعيف.
١٢٥١١ - وعن عبد الله بن عمر قال: كنا نتحدث بحجة الوداع وما ندري أنه
الوداع من رسول اللّه ◌َّر، فلما كان في حجة الوداع خطب رسول الله و 18- فذكر
المسيح الدجال، فأطنب في ذكره، ثم قال:
((ما بَعَثَ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ نَبِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوْحٌ وَل
والنَُّونَ - صلى الله عليهم - مِنْ بَعْدِهِ أَلَ مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فلا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ
رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَيْسَ بِأَعْوَرَ))(١).
قلت: في الصحيح بعضه .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥١٢ - وعن عائشة قالت: دخل علي رسول الله وَ له وأنا أبكي، فقال: ((مَا
يُبْكِيْكِ؟)) قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت، فقال رسول الله وَله :
((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيْكُمْ كُفِيْتُمُوهُ، وَإِنْ يَخْرُجُ بَعْدِي، فَإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ
بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ (١) يَهُوْدِيَّةٍ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِيَ المَدِيْنَةَ، فَيَنْزِلُ نَاحِيَتَهَا، وَلَها
يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانٍ فَيَخْرُجُ إِليهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى يَأْتِيَ(٢)
الشَّامَ مَدِيْنَةَ فِلَسْطِينَ (٣) بِبَابِ لُّدِّ)) قال أبو داود مرة: ((حَتَّى يَأْتِيَ مَدِيْنَةَ فِلَسْطِيْنَ [بَابَ
لُدِِّ(٤) فَنْزِلُ عِيْسِى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقْتُلُهُ وَيَمْكُثُ عِيْسِى فِي الأُرْضِ
أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِمَاماً عَدْلاً وَحَكَماً مُقْسِطاً)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي ابن لاحق وهو ثقة .
١٢٥١١ - ١ - کررها في أحمد (١٣٥/٢) ثلاث مرار.
١٢٥١٢ - ١ - في أحمد (٧٥/٦): في. بدل: من.
٢ - ليس في أحمد: يأتي.
٣ - في أحمد: بفلسطين.
٤ - زیادة من أحمد.

٦٥٢
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحدیثان ١٢٥١٣ و ١٢٥١٤
١٢٥١٣ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وعليه:
((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُوْدِيَةِ أَصْبَهَانَ)).
رواه أحمد وأبو يعلى وزاد: ((مَعَهُ سَبْعُوْنَ أَلفاً مِنَ اليَهُوْدِ عَلَيْهِمُ السِّيْجَانُ)).
من رواية محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، وروايته [عنه] جيدة، وقد وثقه
أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه الطبراني في
الأوسط كذلك.
١٢٥١٤ - وعن جُنادة بن أبي أمية: أنَّ قوماً دخلوا على معاذ بن جبل وهو
مريض فقالوا له: حدثنا حديثاً عن رسول الله وَ لقه لم يشتبه عليك، [فقال:
أجلسوني](١) فأخذ بعض القوم بيده فجلس، فقال: لا أحدثكم إلا حديثاً سمعته من
رسول الله وَه يقول:
((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَا أُحَذِّرْكُمْ الدَّجَّالَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ مَْتُوبٌ
٧/٣٣٩ بَيْنَ عَيَنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ الكَاتِبُ وَغَيْرُ الكَاتِبِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَتُهُ نَارٌ)) .
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: خنيس بن عامر، ولم أعرفه، وبقية
رجاله وثقوا .
١٢٥١٢ - رواه أحمد (٢٢٤/٣) مطولاً. وأبو يعلى رقم (٣٦٣٩).
١ - في أحمد: التيجان. وفي أ: المسحان. والسيجان: جمع ساج ، وقيل: هو الطيلسان الأخضر.
مما يستدرك من الزوائد :
عن أبي بُردة:
أنَّ النبي ◌َ﴿ ذكر الدَّجَّال فقال: ((يَجِيءُ من ھا هُنا، لا بَلْ مِنْ ها هُنَا)) وأومَى نحو المشرق.
رواه الطبراني في الصغير رقم (٧٣٦) وفیه: عمرو بن أبي قیس الأزرق وثقه ابن حبان، وقال أبو داود:
لا بأس به في حديثه خطأ. وبلال بن أبي بردة، قاضي البصرة قال عمر بن شبة: كان ظلوماً .
١٢٥١٣ - رواه البزار رقم (٣٣٨٨) والطبراني في الأوسط رقم (١٩٧) والكبير (٦١/٢٠) أيضاً، وقال البزار:
رواه غير حسن، فقال: عن جنادة، عن عبادة بن الصامت.
١ - زيادة من البزار.

٦٥٣
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الأحاديث ١٢٥١٤ - ١٢٥١٦
١٢٥١٤م - وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَله :
((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ قِبَلِ أَصْبَهَانَ».
رواه الطبراني في الأوسط، عن محمد بن محمويه الجوهري، ولم أعرفه .
١٢٥١٥ - وعن فاطمة بنت قيس قالت: سمعت رسول الله وَلّ نادى: ((الصَّلاةُ
جَامِعَةٌ)) فخرجت في نسوة من الأنصار حتى أتينا المسجد، فصلَّى بنا رسول الله وعليه
صلاة الظهر، ثم صَعِدَ المنبر، قالت فاطمة: فرأيت رسول الله ێ رافعاً يديه حتى
رأيت بياض إبطيه، ثم قال: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ أَنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ؟)) ثلاثاً ثم قال: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ
أَنَّهُ فِي بَحْرٍ (١) الشَّامِ)) ثم أغمي عليه ساعة، ثم أريح(٢)، ثم سُرِّي عنه، ثم قالَ:
(بَلْ فِي بَحْرِ العِرَاقِ، بَلْ هُوَ فِي بَحْرِ العِرَاقِ، يَخْرُجُ(٣) حِيْنَ يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقَالُ
لَها: أَصْبِهَانُ، مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا يُقَالُ لَهَا: رُسْتَقَاباذ(٤) يَخْرُجُ حِيْنَ يَخْرُجُ عَلَىْ
مُقَدِّمَتِهِ سَبْعُوْنَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ السِّيْجَانُ مَعَهُ نَهَرَانٍ: نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، وَنَهَرُ مِنْ نَارٍ، فَمَنْ أَدْرَكَ
مِنْكُمْ ذَلِكَ فَقِيْلَ لَهُ: ادْخُلِ المَاءَ، فَلا يَدْخُلْ (٥)، فإنَّهُ نَارٌ، وَإِذَا قِيْلَ لَهُ: ادْخُلٍ
النَّارَ، فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهَا مَاءً)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط في حديثها الطويل، وفيه: سيف بن مسكين،
وهو ضعيف جداً.
١٢٥١٦ - وعن سلمة بن الأكوع قال: أقبلت مع رسول الله وَّر من العقيق حتى
إذا كنا على الثَنِيَّةِ التي يقال لها: ثنية الحَوْض التي بالعَقِيقِ أَوْمَأُ بيده قِبَلَ المشرق
فقال: ((إِنِّي لأَنْظُرُ إِلى مَوَاقِعٍ عَدُوِّ اللهَ المَسِيْحِ ، إِنَّهُ يُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ مِنْ كَذَا حَتَّى
١٢٥١٤ - رواه الطبراني في الأوسط (٤٣٣ - مجمع البحرين) والكبير (١٥٤/١٨ - ١٥٥) أيضاً، وفيهما:
محمد بن حيوة الجوهري، ولیس (محمویة).
١٢٥١٥ - ١ - في الأصل: أن نحو. والتصحيح من الكبير (٣٨٨/٢٤) ورقم (١٢٧٠).
٢ - في الكبير: استريح.
٣ - في الكبير: إن يخرج.
٤ - في أ: رسبقاباد. وذكر في معجم البلدان (٤٢/٣): رُسْتَقُّبَاذ، من أرض دَسْتُوَا. ورُسْتَماباذ: أرض
بقزوين. وهذه الأرض غيرهما والله أعلم.
٥- في الکبیر: فلا يدخله.

٦٥٤
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحديث ١٢٥١٧
يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ ، مَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ المَدِيْنَةِ إِلَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ مَلَكَانٍ
يَحْرُسَانِهِ مَعَهُ صُوْرَتَانِ صُوْرَةُ الجَنَّةِ وَصُوْرَةُ النَّارِ [خَضْرَاءٍ](١) مَعَهُ شَيَاطِيْنُ يُشَبَّهُوْنَ(٢)
بالأَمْوَاتِ يَقُوْلُونَ لِلْحَيِّ: تَعْرِفُنِي؟ أَنَا أَخُوْكَ أَوْ أَبُوكَ أَوْ ذُوْ قَرَابَةٍ مِنْهُ(٣) أَلَسْتَ قَدْ مُتُّ؟
هَذا رَبُّنَا فَتَّبِعْهُ، فَيَقْضِيِ اللهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ، وَيَبْعَثُ اللهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسْكِتُهُ
وَيُبَكِّنُّهُ وَيَقُولُ: {هَذا الكَذَّابُ)(١) أَيُّهَا النَّاسُ لا يَغُرَّنَّكُمْ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، وَيَقُولُ بَاطِلاً،
وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَغْوَرِ، فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُتَّبِعِي؟ فَأْبِى، فَيَشُقُّهُ شَقْتَيْنِ، وَيُعْطَى ذَلِكَ،
وَيَقُولُ: أُعِيْدُهُ لَكُمْ؟ فَيَبْعَثُهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَشَدَّ مَا كَانَ إِلَهُ](١) تَكْذِيْباً وَأَشَدَّهُ شَتْماً،
فَيَقُولُ: أَيُّهَا الَّاسُ إِنَّ مَا رَأْتُمْ بَلاءُ ابْتُلِيْتُمْ بِهِ، وَفِتْنَةٌ اقْتُنْتُمْ بِهَا، إِنْ كَانَ صَادِقاً
فَلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى، أَلَا هُوَ كَذَّابٌ، فَيَأْمُرَ بِهِ إلى هَذِهِ النَّارِ، وَهِيَ صُوْرَةُ الْجَنَّةِ،
فَيَخْرُجُ قِبَلَ الشَّامِ)).
٧/٣٤٠
رواه الطبراني، وفيه: موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف جداً.
١٢٥١٧ - وعن سَفينة قال: خطبنا رسول الله وَّ فقال: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي
إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالُ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرِىُ، بِعَيْنِهِ الْيُمْنِى ظَفَرَةٌ غَلِيْظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ
عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أُحَدُهُمَا جَنَّةٌ والآخَرُ نَارٌ، فَجَنَتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ، مَعَهُ
مَلَكَانٍ مِنَ المَلائِكَةِ يُشَبَّهَانِ بِنَسِيْنٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِيْنِهِ والآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ
وَذَلِكَ فِتْنَةُ النَّاسِ ، يَقُولُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ أُحْبِيٍ وَأُمِيْتُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ المَلَكَيْنِ:
كَذَبْتَ، فَمَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّارِ إِلَّ صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَيَسْمَعُهُ النَّاسُ
فَيَحْسِبُونَ أَنَّهُ صَدَّقَ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيْرُ حَتَّى يَأْتِيَ المَدِيْنَةَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُ فِيْهَا
فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيْرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ، فَيُهْلِكَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ
عَقَبَةٍ أَفِيْقٍ)).
رواه أحمد والطبراني واللفظ له، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.
١٢٥١٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٦٣٠٥).
٢ - في الكبير: يتشبهون.
٣ - في الكبير: أنا أبوك أنا ذو قرابة منك.
١٢٥١٧ - رواه أحمد (٢٢١/٥ -٢٢٢) والطبراني في الكبير رقم (٦٤٤٥).

٦٥٥
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ الحدیثان ١٢٥١٨ و ١٢٥١٩
١٢٥١٨ - وعن سليمان بن شهاب قال: نزل عليَّ عبد الله بن معتم وكان من
أصحاب النبي ◌َّر فحدثني عن النبي ◌ّ أنه قال:
((الدَّجَّلُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ، إِنَّهُ يَجِيْءُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فَيَدْعُو لِي فَيُتَبَعُ وَيُنْصَبُ
◌ِلْنَّاسِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ، فَلا يَزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقْدُمَ الْكُوْفَةَ، فَيُظْهِرَ دِيْنَ
اللهِ، وَيَعْمَلَ بِهِ، فَيُتَبَعُ وَيُحَبُّ(١) على ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنِّي نَبِّ، فَيَفْزَعَ مِنْ
ذَلِكَ كُلُّ ذِي لُبٍّ، وَيُفَارِقُهُ، فَيَمْكُثُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ: أَنَّا الله، فَتَغْشَىْ عَيْنُهُ وَتُقْطَعُ
أُذُنُهُ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَلا يَخْفَى عَلىْ كُلِّ مُسْلِمٍ فَيُفَارِقُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ
فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ، وَيَكُوْنُ أَصْحَابُهُ وَجُنُودُهُ المَجُوْسُ والَهُوْدُ
والنَّصَارَى، وَهَذِهِ الأَعَاجِمُ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، ثُمَّ يَدْعُوْ بِرَجُلٍ فِيْمَا يَرَوْنَ فَيُؤْمَرُ بِهِ،
فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يُقَطَّعُ أَعْضَاؤُهُ كُلُّ عُضْوٍ على حِدَةٍ، فَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ، ثُمَّ
يُجَمِّعُ بَيْنَهَا، ثُمَّ يَضْرِبُ بِعَصَّاهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَيَقُولُ: أَنا الله الذي أُحْبِي وَأَمِيْتُ،
وَذَلِكَ كُلُّهُ سِحْرٌ يَسْحَرُ بِهِ أَعْيُنَ النَّاسِ ، لَيْسَ يَعْمَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً)).
رواه الطبراني، وفيه: سعيد بن محمد الوَرَّاق، وهو متروك.
٧/٣٤١
١٢٥١٩ - وعن ثعلبة بن عَبّاد العبدي من أهل البصرة قال: شهدت يوماً خطبة
لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثاً عن رسول الله وَ ﴿ قلت: فذكر حديث
كسوف الشمس، حتى قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال
زهير: حسبته قال: فسلم فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه وَشَهِدَ ((أَنَّه عَبْدُ الله
وَرَسُولُهُ)) ثم قال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، أَنْشُدُكُمُ اللهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ
مِنْ تَبْلِيْغِ رِسَالاتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - لما أُخْبَرْ تُمُونِي ذَاكَ؟)) قال: فقام رجال فقالوا:
نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك [ثم
سكتوا](١).
١٢٥١٨ - ١ - في أ: يحث.
١٢٥١٩ - رواه أحمد (١٦/٥) والطبراني في الكبير رقم (٦٧٩٨) والبزار رقم (٣٣٩٨).
١ - زيادة من أحمد.

٦٥٦
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحدیث ١٢٥١٩
ثم قال: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجالاً يَزْعَمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا
القَمَرِ، وَزَوَالِ هَذِهِ النَّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ،
وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَبِرُ (٢) بها عِبَادَهُ، فَيَنْظُرُ مِنْ يُحْدِثُ
لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللهِ(٣) لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّ مَا أَنْتُمْ لاقُوْهُ مِنْ (٤) أَمْرٍ دُنْيَكُمْ
وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللّهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّاباً آخِرُهُمُ الْأَغْوَرُ
الدَّجَّلُ، مَمْسُوْحُ العَيْنِ اليُسْرِىُ، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبي تَحْيَا - لشيخ حينئذ من الأنصار بينه
وبين حجرة عائشة - وإنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ)) أو قال: ((فَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سوف يَزْعَمُ أَنْهُ
اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ
لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ)) [وقال حسن الأشيب: ((بِسَيِّء مِنْ عَمَلِهِ](١) سَلَفَ، وَإِنَّهُ
سَيَظْهَرُ)) أو قال: ((سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّ الحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يُحْصَرُ
الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ ، فَيُزَلْزَلُوا(٥) زِلْزَالاَ شَدِيْداً، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللهُ - تَبَارَكَ وتَعالى -
حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ)) - أو قال: ((أَصْلَ الحَائِطِ)) وقال حسن الأشيب: ((أو أَصْلَ
الشَّجَرَةَ لَيْنَادِي)) أو قال: ((يَقُولُ: يا مُؤْمِنُ)) أو قال: ((يا مُسْلِمُ هَذا يَهُوِيٌّ)) أو قال:
((كَافِرٌ تَعالَ فاقْتُلُهُ)) قال: ((وَلَنْ يَكُوْنَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوا أَمُوْراً يَتَفَاقَمُ شَأَنْهَا في
أَنْفُسِكُمْ وتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذَا(٦) ذِكْرَاً، وحَتَّى تَزُولَ
جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِهَا)) قال: ((ثُمَّ عَلى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ)).
قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث ما قدم كلمة ولا أخرها عن
موضعها .
رواه أحمد والبزار ببعضه وقال فيه: ((فَمَنْ اعْتَصَمَ باللهِ فقال: رَبِّ اللهُ حَيُّ لا
٧/٣٤٢ يَمُوتُ، فَلا عَذَابَ عَلَيْهِ، ومَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ)).
٢ - في أحمد: يعتبر.
٣ - في أحمد: وأيم الله.
٤ - في أحمد: لاقون في.
٥ - في أحمد: فيزلزلون.
٦ - في أحمد: منها. بدل: من هذا.

٦٥٧
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحديث ١٢٥٢٠
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عبادة وثقه ابن حبان .
١٢٥٢٠ - وعن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة
لنعرض عليه مصحفاً لنا، على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم
أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا، فقال: سمعت رسول الله وَله يقول:
(يَكُوْنُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقِى الْبَحْرَيْنِ، ومِصْرٌ بِالحِيْرَةِ،
ومِصْرٌ بِالشَّامِ . فَغْزَعُ النَّاسُ ثَلاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ،
فَيُهْزَمَ مَنْ قِبَلَ المَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُوْنَ(١) المِصْرُ الذي بِمُلْتَقَى البَحْرَيْنِ، فَيَصِيْرُ
أَهْلُهُ ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ - يَعْنِي(٢) - تَقُولُ: تُشَامُّهُ(٣) نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ
بالأعْرَابِ، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالمِصْرِ الذي يَلِيْهِمْ، ومَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفَأَ عَلَيْهِمُ
السِّيْجَانُ، فَأَكْثَرُ تَبَعِهِ اليَهُودُ والنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي المِصْرَ الذي يَلِيْهِمْ (٤)، فَيَصِيْرُ أَهْلُهُ
ثَلاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّهُ، نَنْظُرُ مَا هُوَ، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وفِرْقَةٌ تَلْحَقُ
بالمِصْرِ الذي يَلِيْهِمْ بِغَرَبِيِّ الشَّامِ، ويَنْحَازُ المُسْلِمِونَ إِلَى عَقَبَةٍ أَفِيْقٍ، فَيَبْعَثُونَ
سَرْحاً(٥) لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيُْهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيْدَةٌ، وَجَهْدٌ
شَدِيْدُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمُ لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ، فَيَأْكُلَهُ فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادِىُ مُنَادٍ مِنَ
السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَكُمُ الغَوْثُ، ثلاثاً، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِيَعْضِ: إِنَّ هَذا لَصَوْتُ
رَجُلٍ شَبْعَانَ، ويَنْزِلُ عِيْسِى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عِنْدَ صلاةِ الفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ
أَميرُهُمْ: يا رُوْحَ اللهِ تَقَدَّم فَصَلِّ (٦)، فَقُولُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ،
فَيَتَقَدَّمُ أَمِيْرُهُمْ فَيُصَلِّي، فَإِذا قَضَىْ (٧) صَلاَتَهُ، أَخَذَ عِيْسَى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَرْبَتَهُ
١٢٥٢٠ - رواه أحمد (٢١٦/٤، ٢١٧) والطبراني في الكبير رقم (٨٣٩٢).
١ - في أحمد: يرده.
٢ - ليس في أحمد: يعني.
٣ - یقال: شاممت فلاناً، إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختيار.
٤ - في أحمد: يليه.
٥ - السرح: الماشية. وأفيق: قرية بالشام مشرفة على الأردن وعلى موضع يقال له: الأقحوانة، وهي
من دمشق على مسيرة يومين ونصف.
٦ - في أحمد: صل.
٧ - في أ: فرغ صلاته. وفي المطبوع: صلى به. والمثبت من أحمد.
مجمع الزوائدج٧م٤٢

٦٥٨
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الأحاديث ١٢٥٢١ - ١٢٥٢٣
فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فِإِذَا رَآهُ الدَّجَّلُ ذَابَ كَمَا يَذُوْبُ الرَّصَاصُ، فَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ
ثْدَوَتَيْهِ فَيَقْتُلَهُ، ويَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ شَيءٌ يَوْمَئِذٍ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدَأَ حَتَّى إِنَّ
الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ هَذا كَافِرٌ، وَيَقُوْلُ الحَجَرُ : يا مُؤْمِنُ هَذا كَافِرٌ)) .
رواه أحمد والطبراني، وفيه: علي بن زيد، وفيه ضعف، وقد وثق، وبقية
رجالهما رجال الصحيح .
١٢٥٢١ - وعن هشام بن عامر قال: قال رسول الله وسلّم:
((إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ(١)، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتِنَ، ومَنْ
٧/٣٤٣ قال: كَذَبْتَ، رَبِّى اللهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، فَلا يَضُرُّهُ)) أو قال: ((فَلا فِتْنَةَ عَلَيْهِ)).
قلت: له حديث في الصحيح غير هذا.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني .
١٢٥٢٢ - وعن أبي قِلاَبَة قال: رأيت رجلاً بالمدينة قد أُطَافَ الناس به، وهو
يقول: قال رسول الله وَله، فإذا رجل من أصحاب النبي وَّل، قال: فسمعته وهو
يقول :
(إِنَّ بَعْدَكُمْ(١) الِكَذَّابُ المُضِلُّ، وإِنَّ رَأْسَهَ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبٌُ، وإِنَّهُ
سَيَقُولُ: أَنَّا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: لَسْتَ بِرَبِّنَا، وَلَكِنَّ رَبَّنَا اللهُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنْنَا،
نَعُوذُ باللهِ مِنْ شَرِّكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٢٣ - وعن جنادة بن أبي أمية قال: أتينا رجلاً من الأنصار من أصحاب
النبي ◌َّ فدخلنا عليه، فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله وعليه، ولا تحدثنا ما
سمعت من الناس، فشدّدنا عليه فقال: قام رسول الله وَّه فينا فقال:
١٢٥٢١ - رواه أحمد (٢٠/٤) والطبراني في الكبير (١٧٥/٢٢).
١ - حُبك: أي شَعَرُ رأسه مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودة، فهو طرائق.
١٢٥٢٢ - ١ - في أحمد (٣٧٢/٥، ٤١٠): إن من بعدكم. وفي رواية: إن من ورائكم.
١٢٥٢٣ - رواه أحمد (٣٦٤/٥)، و(٤٣٤/٥ - ) بنحوه.

٦٥٩
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحدیثان ١٢٥٢٤ و ١٢٥٢٥
(أَنْذِرُكُمُ المَسِيْحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ العَيْنِ - أَحْسِبِه قال -: الْيُسْرَىْ يَسِيْرُ مَعَهُ جِبَالُ
الخُبْزِ وَأَنْهَارُ المَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ
مَنْهَلٍ لا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الكَعْبَةَ، ومَسْجِدَ الرَّسُولِ وَّةِ، والمَسْجِدَ الْأَقْصَى،
والطّوْرَ، ومَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ - عزَّ وجلَّ - لَيْسَ بِأَعْور)) قال ابن عون:
أحسبه قال: ((يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلَهُ ثُمَّ يُحْيِه، ولا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٢٤ - وعن جنادة بن أبي أمية الأزدي قال: ذهبت أنا ورجل من الأنصار
إلى رجل من أصحاب النبي ◌َّ فقلنا: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ولم يذكر
عن (١) الدجال، قال: خطبنا رسول الله وَلٍّ فقال:
(أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثلاثاً - فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ أَنْذَرَهُ، وإِنَّهُ فِيْكُمْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ،
وإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العَيْنِ الْيُسْرِىُ، مَعَهُ جَنَّةٌ ونَارٌ، ومَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزِ ونَهَرٌ مِنْ
مَاءٍ، وإِنَّهُ يُمْطِرُ المَطَرَ، ولا يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلَهَا، ولا يُسَلَّطُ
عَلَىْ غَيْرِهَا، وإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِيْنَ صَبَاحاً، يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ لا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ
مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، ومَسْجِدَ المَدِيْنَةِ، ومَسْجِدَ الطَّوْرِ، ومَسْجِدَ الأَقْصَى، وَمَا
شُبِّهَ(٢) عَلَيْكُمْ فِإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وجلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٢٥ - وعن جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله وليّ :
(يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفَقَةٍ مِنَ الدَّيْنِ (١)، وإِذْبَارٍ مِنَ العِلْمِ، ولَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، ٧/٣٤٤
يَسِيْحُهَا فِي الْأَرْضِ ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، واليَوْمُ مِنْهَا كالشَّهْرِ، واليَوْمُ مِنْهَا كالجُمُعَةِ،
١٢٥٢٤ - ١ - في أحمد (٤٣٥/٥): في. وفي م: من. والمثبت من المطبوع.
٢ - في أحمد: يشبه .
١٢٥٢٥ - رواه أحمد (٣٦٧/٣) بإسناد فيه أبو الزبير: مدلس وقد عنعن و(٣٢٧/٣) مقتصراً على به («مكتوب
بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن)» بإسناد جيد. وانظر الضعيفة رقم (١٩٦٩) ..
١ - خفقة: أي في حال ضعف من الدين وقلة أهله، من خفق الليل إذا ذهب أكثره، أو اضطرب، أو
نعس .

٦٦٠
كتاب الفتن / الباب ٨٠-٤ / الحدیث ١٢٥٢٦
ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، ولَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْ بَعُونَ ذِرَاعاً، فَيَقُولُ
لِلْنَاسِ: أَنا رَبُّكُمْ وَهُوَ أَعْوَرُ، وإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرٍ، مَكْتُوْبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
كَافِرٌ [ك ف ر](٢) مُهَجَّةً يَقْرَؤُهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ ومَنْهَلٍ إِلَّ
المَدِيْنَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ - عزَّ وجلَّ - عَلَيْهِ، وَقَامَتِ المَلائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ
خُبْزِ، والنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّ مَنِ تَبِعَهِ، ومَعَهُ نَهَرَانٍ، أَنا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ، نَهَرْ يَقُولُ:
الجَنَّةُ، ونَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الذي يُسَمِّيْهِ الجَنَّةَ، فَهُوَ النَّارُ، ومَنْ أُدْخِلَ
الذي يُسَمِّيْهِ النَّارَ، فَهُوَ الجَنَّةُ)).
قال: ((وتُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِيْنُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، ومَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيْمَةٌ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ
فِيْمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ لِلْنَاسِ: أَيُّها النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذا إِلَّ الرَّبُّ؟)).
قال: ((فَيَفِرُّ النَّاسُ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ فِي الشَّامِ ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْشَدُ
حِصَارُهُمْ، ويُجْهِدُهُمْ جَهْداً شَدِيْداً، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيْسِى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَيْنَادِي مِنَ السَّحَرِ
فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى هَذَا الكَذَّابِ الخَبْثِ؟ فَيَقُولُونَ:
هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٍّ، فَيَنْطَلِّقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيْسَىْ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَتُقَامُ الصَّلاةُ، فَيُقَالُ لَهُ:
تَقَدَّمَ، يا رُوْحَ اللهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمَ، إِمَامُكُمْ، فَيُصْلِّي بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ،
خَرَجَ إِلَيْهِ)).
قال: ((فَحِيْنَ يَرَاهُ الكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ
فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ والحَجَرَ يُنَادِي: هَذا يَهُوْدِيٌّ، فَلا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أُحداً إِلا
قَتَلَهُ)).
رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح .
قلت: ولجابر حديث تقدم في فضل المدينة في الحج .
- ١٢٥٢٦ - وعن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: كان رسول الله وَلقر في بيتي
فذكر الدجال، فقال:
٢ - زيادة من أحمد.