Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
كتاب الفتن / الباب ٦٢ / الأحاديث ١٢٣٠٤ - ١٢٣٠٧
١٢٣٠٤ - وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله وَليل يقول:
((إذا مَشَى الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ فَقْتَلَهُ فَالمَقْتُولُ فِي الجَنَّةِ والقَاتِلُ فِي النَّارِ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣٠٥ - وعن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله و الإقال:
((يَجِيءُ المَقْتُولُ آخِذَاً قَاتِلَهُ وأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَماً عِنْدَ ذِي العِزَّةِ، فَيَقُولُ: يا
رَبِّ، سَلْ هذا فِيْمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيْمَ قَتَلْتَهُ؟ قال: قَتَلْتُهُ لِتَكُوْنَ العِزَّةُ لِفُلَانٍ قِيْلَ(١):
هِيَ للهِ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الفيض بن وثيق، وهو كذاب.
١٢٣٠٦ - وعن ابن عبّاس: أنه سأله سائل فقال: يا أبا العباس، هل للقاتل من
توبة؟ قال ابن عباس: كالمتعجب من شأنه: ماذا تقول؟ فأعاد عليه مسألته، فقال:
ماذا تقول؟ مرتين أو ثلاثاً، قال ابن عباس: سمعت نبيكم والقوم يقول:
(يَأْتِي المَقْتُولُ مُتَعَلَّقاً رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَيِّاً قَاتِلَهُ بالَيَدِ الأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ
دَماً حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ العَرْشَ، فَيَقُولُ المَقْتُولُ لِرَبِّ العَالَمِينَ: هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ الله
لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلى النَّارِ)).
قلت: رواه الترمذي باختصار آخره.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
١٢٣٠٧ - وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
(لا حَرَجَ إِلَّ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ)) ثلاث مرات.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس(١).
١٢٣٠٤ - ورواه أحمد (٩٦/٢) وأبو داود رقم (٤٢٦٠) بنحوه.
١٢٣٠٥ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٤٠٧) أيضاً.
١ - في الكبير: قال.
١٢٣٠٧ - ١ - ليث: ضعيف لاختلاطه، ولم يذكر في المدلسين.

٥٨٢
كتاب الفتن / الباب ٦٢ / الأحاديث ١٢٣٠٨ - ١٢٣١١
١٢٣٠٨ - وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله وعليه :
((مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الجَنَّةِ مِلءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ يُهْرِيْقُهُ كَانَّما يَذْبَحُ
دَجَاجَةً، كُلَّمَا يَعْرِضُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ، ومَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا
يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّ طَيِّاً فإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ)) .
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح.
١٢٣٠٩ - وعن الحسن، عن جندب قال: جلست إليه في إمارة المصعب،
٧/٢٩٨ فقال: إن هؤلاء القوم قد ولغوا في دمائهم، وتحالفوا على الدُّنيا، وتطاولوا في البناء،
وإني أقسم بالله، لا يأتي عليكم إلا يسير حتى يكون الجمل الضَّابِط(١) والحبلان
والقتب أحب إلى أحدكم من الدَّسْكَرَةِ(٢) العظيمة - فذكر نحوه.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣١٠ - وعن عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، قبلَ
أن ألي هذا الأمر، فكانت تقول: يا عبد الملك، إني لأرى فيك خصالاً وخليق أن
تلي أمر هذه الأمة، فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله وسلم يقول:
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْفَعُ عَنْ بَابِ الجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلى مَحْجَمَةٍ مِنْ دَمِ يُرِيْقُهُ مِنْ
مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الخالق بن زيد بن واقد، وهو ضعيف.
١٢٣١١ - وعن أبي أمامة، عن النبي ملے قال:
(إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - لَمْ يُحِلَّ في الفِتْنَةِ شَيْئاً حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ بَأْتِي
أَخَاهُ فَيُسَلَّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجِيءُ(١) بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْتُلَهُ؟!)).
١٢٣٠٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٦٢).
١٢٣٠٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٦٠) وهو بنحو سابقه.
١ - الضابط: القوي.
٢ - الدسكرة: بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت للحشم والخدم.
١٢٣١٠ - رواه الطبراني في الكبير (٢٠٥/٢٤).
١٢٣١١ - ١ - في الكبير رقم (٧٧٧٧): يأتي.

٥٨٣
كتاب الفتن / الباب ٦٢ / الأحاديث ١٢٣١٢ - ١٢٣١٥
رواه الطبراني، وفيه: عبد الملك بن محمد الصنعاني، وثقه أيوب بن سليمان
وغيره، وفيه ضعف.
١٢٣١٢ - وعن عبد الله - يعني : ابن مسعود - قال:
لا يزال الرجل في فُسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً، فإذا أصاب دماً حراماً
نُزع منه الحياء.
رواه الطبراني .
١٢٣١٣ - وفي رواية: لا يزال العباد(١) في فسحة من ستر الله - عز وجل - ما
أقاموا العبادة، ولم يهرقوا دماً حراماً .
وإسناد الأول رجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
١٢٣١٤ - وعن عبد الله - يعني : ابن مسعود - يرفعه قال:
((لا يُعْجِبُكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بالدَّمِ، فإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ قَاتِلًا لا يَمُوتُ.
ولا يُعْجِبُكَ امْرُؤْ كَسَبَ مَالاَ مِنْ حَرَامٍ فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُتَقَبِّلْ(١) مِنْهُ، وإِنْ
أَمْسَكَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيْهِ، وإنْ مَاتَ وَتَرَكَهُ كَانَ زَادُهُ إلى النَّارِ)).
رواه الطبراني، وفيه: النَّضر بن حميد، وهو متروك.
١٢٣١٥ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّهِ وَل :
(مَنْ شَرَكَ فِي دَمٍ حَرَامٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ
رَحْمَةِ الله)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن خراش، ضعفه البخاري وجماعة، ووثقه ابن
حبان وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٣١٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٧١).
١٢٣١٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٨٧) وفيه أيضاً: المسعودي: ثقة اختلط بأخَرَة.
١ - في الكبير: إن العباد. وليس فيه: لا يزال.
١٢٣١٤ - ١ - في الكبير رقم (١٠١١١): يقبل.
١٢٣١٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١١٠٢).

٥٨٤
كتاب الفتن / الباب ٦٣ / الأحاديث ١٢٣١٦ - ١٢٣١٩
١٢٣١٦ - وعن ابن مسعود قال:
إذا وقع الناس في الفتنة فقالوا: اخْرُج لك بالناس إِسوة، فقل: لا أسوة لي
بالشر.
رواه الطبراني، وفيه: خديج بن معاوية، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة.
١٢٣١٧ - وعن حميد بن هلال قال:
لما هاجت الفتنة قال عمران بن حصين لحجير بن الربيع العدوي: اذهب إلى
٧/٢٩٩
قومك، فانههم عن الفِتنة، قال: إني لمغمور فيهم، وما أطاع، قال: فأبلغهم عني،
ءُ
وانههم عنها.
قال: وسمعت عمران يقسم بالله: لأن أكون عبداً حبشياً أسود في أُعْنُزِ حَصِبَات
في رأس جبل أرعاهن حتى يدركني أجلي أحب إليَّ أن أرمي أحد الصفين بسهم
أخطأت أم أصبت.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣١٨ - وعن ابن سيرين قال:
لما قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا تقاتل، إنك من أهل الشورى، وأنت أحق
بهذا الأمر من غيرك؟ قال: لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان،
يَعْرِفُ المؤمنَ من الكافر، فقد جاهدت، وأنا أعرف الجهاد.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
٣٢ - ٦٣ - باب فيمن سنَّ القتلَ
١٢٣١٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله التليفون :
١٢٣١٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٦٤١).
١٢٣١٧ - رواه الطبراني في الكبير (١٨ /١٠٥).
١٢٣١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢٢).
١٢٣١٩ - مكرر رقم (١٠٩٧٠).

٥٨٥
کتاب الفتن / الباب ٦٤ / الأحاديث ١٢٣٢٠ - ١٢٣٢٢
(أَشْقَى النَّاسِ ثَلاثَةً: عَاقِرُ نَاقَةٍ ثَمْوَدَ، وابنُ آدَمَ الذي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سُفِكَ عَلى
الأَرْضِ مِنْ دَمِ إِلَّ لَحِقَهُ مِنْهُ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ)).
قلت: وأسقط الثالث، والظاهر أنه قاتل علي بن أبي طالب كما ورد.
رواه الطبراني، وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك، وضعفه الجمهور، وقال أبو
زرعة: محله الصدق إن شاء الله، وابن إسحاق: مدلس.
٣٢ - ٦٤ - باب فيمن قتل مُسلماً أو أُمَر بقتله
١٢٣٢٠ - عن مَرْتَد بن عبد الله اليزني، عن رجل من أصحاب النبي وَّ قال:
سُئل رسول الله وَ﴿ه عن القاتل والآمر؟ فقال: ((قُسِّمَتِ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءاً فَلِلآمِرٍ
تِسْعَةٌ وسِتُّونَ، ولِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وحَسْبُهُ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه
مدلس.
١٢٣٢١ - وعن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
(إِنَّ اللّهِ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِيْنَ جُزْءاً: تِسْعَةُ وسِتُونَ للآمِرِ، وجُزْءٌ لِلِقَاتِلِ وحَسْبُهُ)).
رواه الطبراني في الصغير، وفيه: الحسين بن الحسن بن عطية، وهو ضعيف.
١٢٣٢٢ - وعن أبي الدرداء، عن النبي وَّه قال:
(يُؤْتِى بِالقَاتِلِ والمَقْتُولِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: أْ رَبِّ، سَلْ هَذا فِيْمَ قَتَلَنِي؟
فيقولُ: أَيْ رَبِّ أَمَرَنِي هَذا، فَيُؤْخَذُ بَأَيْدِيْهِمَا جَمِيْعاً فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ)).
رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات.
٧/٣٠٠
١٢٣٢٠ - رواه أحمد (٣٦٢/٥).
١٢٣٢١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥٢٦) بلفظ: ((إنّ حرِّ النَّارِ سبعون جزءاً .. )) وقال: لا يروى
عن أبي إدريس الأودي إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان بن خُرَّزاد)» وعثمان: ثقة مأمون، شيخ
الطبراني، إلا أنه لم يسمع منه كما قال في سنده، وفيه أيضاً: عطية العوفي، ضعيف.

٥٨٦
كتاب الفتن / البابان ٦٥ و ٦٦ / الأحاديث ١٢٣٢٣ - ١٢٣٢٥
١٢٣٢٣ - وعن أبي الدرداء قال: قال النبي صل 9 :.
((يَقْعُدُ المَقْتُولُ بِالجَادَّةِ، فإِذَا مَرَّ بِهِ القَاتِلُ أَخَذَهُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ هَذا قَطَعَ عَليَّ
صَوْمِي وصَلاتِي، قال: فَيُعَذَّبُ القَاتِلُ والآمِرُ بِهِ)) ..
رواه الطبراني، وفيه: شهر بن حوشب، وقد وثق، وفيه ضعف.
قلت: وتأتي أحاديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر في الأدب.
٣٢ - ٦٥ - باب فيمن حضر قتل مظلوم
١٢٣٢٤ - عن خَرَشة بن الحرِّ، وكان من أصحاب النبي و ﴿، عن النبي ◌َّل
قال :
(لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَبِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُوْنَ قُتِلَ مَظْلُومَاً فَتُصِيْئُهُ السَّخْطَةُ)) (١).
رواه أحمد والبزار بنحوه إلا أنه قال: ((فَتَنْزِلُ السَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتَصِيْبُهُ مَعَهُمْ)).
وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وهو حسن الحديث.
٣٢ - ٦٦ - ١ - باب مَا يُفعل في الفتن
١٢٣٢٥ - عن خَرَشَة بن الحُرّ قال: سمعت رسول الله { ﴾ يقول:
(«سَيَكُوْنُ بَعْدِي فِتْنَةُ النَّائِمُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْطَانِ، والقَاعِدُ فِيْهَا خَيْرُ مِنَ السَّاعِي،
فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ(١) فَلْيَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَّجِعَ لَها
حَتَّى تَنْجَلِي عَمَّ انْجَلَتْ)).
١٢٣٢٤ - رواه أحمد (١٦٧/٤) عن خرشة بن الحارث والبزار رقم (٣٣٣٧) عن خرشة بن الحرِّ، والطبراني
في الكبير رقم (٤١٨١) أيضاً عن خرشة بن الحارثة. وانظر ما مرَّ رقم (١٠٧٠٩).
١ - في أحمد: فيصيبه السخط.
١٢٣٢٥ - رواه أحمد (١٠٦/٤، ١١٠) وأبو يعلى رقم (٩٢٤) و(٦٨٥٤) والطبراني في الكبير رقم (٤١٨٠)
وأبو كثير المحاربي: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ووثقه ابن
حبان.
١ - صفاة: صخرة.

٥٨٧
كتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الأحاديث ١٢٣٢٦ - ١٢٣٢٨
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفيه: أبو كثير المحاربي، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات .
١٢٣٢٦ - وعن أبي الأشعث الصنعاني قال: بعثني يزيد بن معاوية إلى
عبد الله بن أبي أوفى، ومعي ناس من أصحاب رسول الله وَلّر فقدمت فقلت: ما
تأمرون به الناس؟ فقال:
أوصاني أبو القاسم ◌َ﴿ إن أنا أدركت شيئاً من هذه: ((أَنْ أَعْمَدَ إِلَى أُحُدٍ وأَكْسُرَ
سَيْفِي وَأَقْعُدَ فِي بَيْتِي)) قلت: فإن دخل عليَّ بيتي؟ قال: ((اقْعُدْ فِي مَخْدَعِكَ، فإنْ
دَخَلَ عَلَيْكَ فَاجْثُ عَلَىْ رُكْبَتَيْكَ وَتَقُولُ: بُؤْ بِثْمِي وإِثْمِكَ، فَتَكُوْنَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ،
وذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ)).
فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي، فَإِذَا دُخل علي بيتي دخلت مخدعي، فإذا دخل علي
مخدعي جَثَوْتُ على ركبتي، فقلت ما قال رسول اللّه وَّ أن أقول.
رواه البزار، وفيه: من لم أعرفهم .
١٢٣٢٧ - وعن محمد بن مسلمة قال: قال رسول الله وَالٍ:
((إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا فاعْمَدْ بِسَيْفِكَ عَلى أَعْظَمِ صَخْرَةٍ فِي
الحَرَّةِ، فاضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ ثم اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيكَ يَدْ خَاطِئَةٌ أو مَنِيَّةٌ ٧/٣٠١
قَاضِيَةٌ)).
ففعلت ما أمرني به رسول الله وَله .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٢٣٢٨ - وعن سعيد بن زيد الأشهلي .
أنه أهدى إلى النبي ﴿ ﴿ سيفاً من نجران أو أهدي إلى النبيِّ وََّ سيفٌ من
نجران، [فلما قدم عليه](١) أعطاه محمد بن مسلمة فقال: ((جَاهِدْ بِهُذا فِي سَبِيلِ الله
١٢٣٢٦ - رواه البزار رقم (٣٣٥٧) وقال: لا نعلم أسند أبو الأشعث عن ابن أبي أوفى إلا هذا.
١٢٣٢٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٣١١) والكبير (٢٣٠/١٩، ٢٣٣) أيضاً.
١٢٣٢٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٥٤٢٤).

٥٨٨
کتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الأحاديث ١٢٣٢٩ - ١٢٣٣١
فإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ، فاضْرِبْ بِهِ الحَجَرِ ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ فَكُنْ حِلْساً مُلْقَى حَتَّى
تَقْتُلَكَ يَدْ خَاطِئَةٌ أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير ثقات.
١٢٣٢٩ - وعن ابن عبّاس: أن النبي ◌َّ أعطى محمد بن مسلمة سيفاً فقال:
(قَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوْتِلُوا، فإذَا رَأَيْتَ سَيْفَيْنِ اخْتَلَفَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ فَاضْرِبْ بِهِ
حَتَّىِّ يَنْثَلِمَ وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ (١) قَاضِيَةٌ أَوِ يَدْ خَاطِئَةٌ)).
ثم أتيت ابن عمر فحذا لي على مثاله(٢) عن النبي ◌َّر .
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١٢٣٣٠ - وعن ابن الحكم [بن] عمرو الغفاري قال: حدثني جدي قال: كنت
عند الحكم بن عمرو جالساً حين جاءه رسول علي بن أبي طالب فقال: إنك أحق من
أعاننا على هذا الأمر، فقال: سمعت خليلي ابن عمك وَلّ يقول:
((إِذَا كَانَ هَكَذَا أَو مِثْلَ هَذا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ)) فَقَدْ اتَّخَذَتْ سَيْفاً مِنْ
خَشَبٍ.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٢٣٣١ - وعن حذيفة، يرفعه، قال:
((أَنْتْكُمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الِمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، ويُمْسِي كَافِراً،
ويُمْسِي مُؤْمِناً، ويُصْبِحُ كَافِراً يَبْعُ أَحَدُكُمْ دِيْنَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيْلٌ)).
قلت: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: ((تَكْسِرُ يَدَكَ)).
قلت: فإن انجبرت؟ قال: ((تَكْسِرُ الأُخْرَىْ)).
١٢٣٢٩ - ١ - في أ: موتته. وهو مخالف للمطبوع والكبير رقم (١٢٩٦٨).
٢ - في الكبير: مثله.
١٢٣٣٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣١٥٨).

٥٨٩
كتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الحديثان ١٢٣٣٢ و ١٢٣٣٣
قلت: فإن انجبرت؟ قال: ((تَكْسِرُ رِجْلَكَ)).
قلت: فإن انجبرت؟ قال: ((تَكْسِرُ الأخْرَى)).
قلت: حتى متى؟ قال: ((حَتَّى تَأْتِيكَ يَدْ خَاطِئَةٌ أو مَنِيَّةٌ قَاضِيَّةٌ)).
رواه الطبراني في الأوسط.
١٢٣٣٢ - وعن رِبْعِيّ قال: سمعت رجلاً في جنازة حذيفة يقول: سمعت
صاحب هذا السرير يقول: ما بي بأس ما سمعت من رسول الله وَّر، ولئن اقتتلتم
لأدخلنَّ بيتي، فلئن دخلَ عليَّ فلأقولن هَا بُؤْ بِإِثمي وإثمك.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الرجل المبهم.
١٢٣٣٣ - وعن وَابِصة الأسَدِي قال: إني بالكوفة في داري، إذا سمعت على
باب الدار: السلام عليكم، أألج؟ قلت: عليكم السلام [فَلِجْ](١) فلما دخل، فإذا هو ٧/٣٠٢
عبد الله بن مسعود، قلت: يا أبا عبد الرحمن، أيُّهُ ساعةِ زيارةٍ هذه؟! [وذلك](١) في
نَحْرِ الظَّهيرة(٢). قال: طال علي النهار، فذكرت من أتحدّثُ إليه، قال: فجعل
يحدثني عن رسول الله وَل ◌َ وأَحَدِّثُه قال: ثم أنشأ يحدثني قال: سمعت رسول الله وَطّ
يقول :
(تَكُوْنُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ المُضْطَّجِعِ، والمُضْطِجِعُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ
القَاعْدِ، والقَاعِدُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، والقَائِمُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، والمَاشِي فِيْهَا خَيْرٌ
مِنَ الرَّاكِبِ، والرَّاكِبُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ المُجْرِي، قَتْلَاَها كُلُّها في النَّارِ)) قلت:
يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: ((ذَلِكَ أَيَّامَ الهَرْجِ» قلت: ومتى أيامُ الهرج؟ قال:
((حِيْنَ لا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيْسَهُ)) قلت: فما تأمرني إن أدركتُ ذلك؟ قال: ((اكْفُفْ(٣) يَدَكَ
١٢٣٣٢ - رواه أحمد (٣٨٩/٥، ٣٩٣).
١٢٣٣٣ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٧٤) أيضاً.
١ - زيادة من أحمد (٤٢٨٦) و(٤٢٨٧).
٢ - نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الإرتفاع.
٣ - في الأصل: كف. والمثبت من أحمد.

٥٩٠ -
كتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الحدیثان ١٢٣٣٤ و ١٢٣٣٥
ولِسَانَكَ(٤) وادْخُلْ دَارَكَ)) قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل رَجُلٌ عليَّ
داري؟ قال: ((فَادْخُلْ بَيْتَكَ)) قال: قلت: أفرأيت إن دخل عليَّ بيتي؟ قال: ((فادْخُلْ
مَسْجِدَكَ، واصْنَعْ هَكَذَا - وقبض بيمينه على الكوع - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهِ، حَتَّى تَمُوتَ
عَلَى ذَلِكَ)) .
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه أحمد بإسنادین ورجال أحدهما ثقات.
١٢٣٣٤ - وعن خالد بن عُرِفُطة قال: قال لي رسول الله وَّه:
((يا خَالِدُ إِنَّها سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثُ وفِتَنُ واخْتِلافٌ فإنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ
الله الْمَقْتُولَ لا القَاتِلَ فَافْعَلْ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه: علي بن زيد وفيه: ضعف وهو حسن
الحدیث، وبقية رجاله ثقات.
١٢٣٣٥ - وعن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال: دخلوا
قريةً فخرج عبد الله بن خبّاب ذعراً يجر رداء، فقالوا: لم تُرَع، فقال: والله لقد
رُعْتُموني، قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله وَّر؟ قال: نعم قال: فهل
سمعت من أبيك حديثاً يحدثه عن رسول الله وم * تحدثناه؟ قال: نعم، سمعته يحدث
عن رسول الله وَ ل﴿ أنه ذكر فتنةً: ((القَاعِدُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، والقَائِمُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ
المَاشِي، والمَاشِي فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي)) قال: ((فإِنْ أُدْرَكْتَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ الله
المَقْتُولَ - أحسبه قال(١) - ولا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ)).
قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله ومثله؟ قال: نعم.
٧/٣٠٣
٤ - في أحمد: نفسك ويدك.
١٢٣٣٤ - رواه أحمد (٢٩٢/٥) والبزار رقم (٣٣٥٦) والطبراني في الكبير رقم (٤٠٩٩) واللفظ لأحمد.
١٢٣٣٥ - رواه أحمد (١١٠/٥) وأبو يعلى رقم (٧٢١٥) والطبراني في الكبير رقم (٣٦٢٩) (٣٦٣٠)
و(٣٦٣١).
١ - في أحمد وأبي يعلى: ((قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال)). بدل: ((أحسبه قال)).

٥٩١
كتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الحدیثان ١٢٣٣٦ و ١٢٣٣٧
قال: فقدموه على ضفة النَّهَرِ، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك نعل ما
امْدَقََّ (٢)، وبقروا أم ولده، عَمَّا في بطنها. وفي رواية(٣): ما ابْذَفَرَّ - يعني: لم
يتفرق - قال: ((ولا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ)) من غير شك.
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وأوله: لما تفرقت الناس صحبت قوماً لم
أصحب قوماً أحب إلي منهم فسرنا على شط نهر، فرفع لنا مسجد، فإذا فیه رجل،
فلما نظر إلى نواصي الخيل خرج فزعاً يجر ثوبه، فقال له أميرنا: لم تُرع، وقال في
آخره: فلم أصحب قوماً أبغض إلي منهم حتى وجدت خلوة، فانفلت.
ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٢٣٣٦ - وعن جندب بن سفيان قال: قال رسول الله وكلاته:
(سَيَكُوْنُ بَعْدِي فِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيْهَا مُؤْمِناً ويُمْسِي
کافِراً)».
فقال رجل من المسلمين: كيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ((ادْخُلُوا
بُيُوتَكُمْ وأُخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ)).
فقال: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله وَله: ((لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ
وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللهِ المَقْتُولَ، ولا يَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ فإِنَّ الرَّجُلَ يَكُوْنُ فِي قُبَّةِ الإِسْلِمِ،
فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيْهِ ويَسْفِكُ دَمَهُ، ويَعْصِي رَبَّهُ ويَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ)) .
رواه الطبراني، وفيه: شهر بن حوشب وعبد الحميد بن بهرام، وقد وثقا وفيهما
ضعف.
١٢٣٣٧ - وعن أبي واقد الليثي :
أن رسول الله ﴿ قال ونحن جلوس على بساط: ((إنَّها سَتَكُوْنُ فِتْنَةٌ)) قالوا:
٢ - في أبي يعلى: مُندفِرٍ. وفي أحمد والكبير: ما ابذقر.
٣ - لم أجد هذه الرواية المفسرة.
١٢٣٣٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٢٤) وانظر ما مرَّ رقم (١٢٢٨٥).
١٢٣٣٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٠٧).

٥٩٢
كتاب الفتن / الباب ٦٦-١ / الحدیثان ١٢٣٣٨ و ١٢٣٣٩
فكيف نفعل يا رسول الله؟ فرد يده إلى البساط، فأمسك به فقال: ((تَفْعَلُونَ هَكَذَا)).
وذكر لهم رسول الله وَّهِ يوماً: ((إنَّها سَتَكُوْنُ فِتَنْةُ)) فلم يسمعه كثير من الناس،
فقال معاذ بن جبل: ألا تسمعون ما يقول رسول الله وَله؟ قالوا: ما قال؟ قال: ((إِنَّها
سَتَكُونُ فِتْنَةً)) فقالوا: فكيف لنا يا رسول الله؟ وكيف نصنع؟ قال: ((تَرْجِعُوْنَ إِلى
أَمْرِكُمُ الأَوَّل)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عبد الله بن صالح، وقد وثق، وفيه
ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٣٣٨ - وعن مخوَّل البهزيّ قال: أمسى رسول الله وَ له وهو يحدثنا فقال:
(إِنَّهُ سَيَأْتِي على النَّاسِِ زَمَانْ يَكُونُ خَيْرُ مَالِ النَّاسِ غَنَمْ بَيْنَ شَجَرٍ تَأْكُلُ
الشَّجَرَ وَتَرِدُ المِيَاهَ، يَأْكُلُ أَهْلُهُا مِنْ رَسْلِهَا (١) وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُونَ مِنْ
٧/٣٠٤ أَشْعَارِهَا)) أو قال: ((مِنْ أَصْوَافِهَا، والفِتَنُ تَرْتَكِسُ (٢) بَيْنَ جَرَائِم(٣) العَرَبِ يُفْتَنُوْنَ
واللهِ، يُفْتَنْوْنَ واللهِ، يُفْتَنُوْنَ والله)) يقولها رسول الله وَ يّ ثلاثاً .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك.
قلت: لمخول حديث طويل أخرته سهواً [يكتب ههنا] من مقلوبها في باب منه
فيما يفعل في الفتن.
١٢٣٣٩ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول:
((إِنَّهُ سَيَكُوْنُ بَعْدِي فِتَنْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مُؤْمِناً
ويُضْبِحُ كَافِراً».
قلت: بأبي أنت وأمي، فأي الرجال أرشد؟ قال: ((رَجُلٌ بَيْنَ هَذِينِ الحَرَمَيْنِ فِي
١٢٣٣٨ - انظر رقم (١٢٣٤٢).
١ - الرُّسْل: القطيع من كل شيءٍ.
٢ - ترتکس: تزدحم ۆتتردد.
٣ - جرثومة كل شيء: أصله ومجتمعه.

٥٩٣
كتاب الفتن / الباب ٦٦-٢ / الأحاديث ١٢٣٤٠ - ١٢٣٤٢
قُلَّةٍ(١) يُقِيْمُ الصَّلاةَ لِمَوَاقِيْتِها، ويَحُجُّ ويَعْتَمِرُ فَلا يَزَالُ كَذَالِكَ حَتَّى تَأْتِيَهُ يَدْ خَاطِئَةٌ أو
مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)).
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
١٢٣٤٠ - وعن أبي الغادية المزني قال: قال رسول الله وَله :
((سَتَكُوْنُ فِتَنَّ غِلاظُ شِدَادٌ خَيْرُ النَّاسِ فِيْهَا مُسْلِمُو أَهْلِ البَوَادِي، الذينَ لا
يَتَنَدَّوْنَ(١) مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ ولا أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً».
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: حيان بن حجر، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
١٢٣٤١ - وعن عمرو بن الحَمِق قال: قال رسول الله ويآلات :
(تَكُوْنُ فِتْنَةٌ يَكُوْنَ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيْهَا - أو خَيْرُ النَّاسِ فِيْهَا - الجُنْدُ الغَرْبِيُ)).
قال ابن الحمق: فلذلك قدمت علیکم مصر.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عميرة بن عبد الله، قال الذهبي : لا
یدری من هو.
٣٢ - ٦٦ - ٢ - باب منه: فيما يفعل في الفتن
١٢٣٤٢ - عن مُخَوَّل البهزي ثم السُّلمي قال:
نصبت حَبَائِلُ لي بالَأَبْواءِ، فوقع في حبل منها ظبي، فأُقْلِتَ، فخرجتُ في
إِثْرِهِ، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه، فتساوقنا إلى رسول الله وَّ، فوجدناه
نازلاً بالأبواء تحت شجرة يَسْتَظِلُّ بِنِطْعِ ، فاختصمنا إليه فقضى به بيننا شطرين.
١٢٣٣٩ - ١ - القُلَّةُ: أعلى الجبل، والجرَّة العظيمة. فإما أراد الاختفاء في أعلى الجبال أو في مكان لا
یدری به، والله أعلم.
١٢٣٤٠ - رواه الطبراني في الكبير (٢٢ /٣٦٥) وحيان بن حجر: قال الذهبي : لا يدرى من ذا.
١ - لا يتندون: لا يصيبون، لأنه من نداوة الدم وبلله.
١٢٣٤٢ - انظر رقم (١٢٣٣٨).
رواه أبو یعلی رقم (١٥٦٨).
مجمع الزوائدج٣٨٢٧

٥٩٤
كتاب الفتن / الباب ٦٧ / الحديث ١٢٣٤٣
فقلت: يا رسول الله نلقى الإبل، وبها لبن، وهي مُصَرَّاةٌ(١)، ونحن محتاجونَ؟
قال: (نَادٍ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاثً، فإِنْ جَاءَ وإِلَّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ،
وَأَبْقِ لِلََّنِ دَوَاعِيَهُ)).
٧/٣٠٥
قلت: يا رسول الله، الضوال ترد علينا هل لنا أجر أنْ نَسِقِيَهَا؟ قال: ((نَعَمْ فِي
كُلِّ ذَاتٍ كَبِدٍ حَرَّی اُجْرٌ)) .
ثم أنشأ رسول الله وَّ﴿ يحدثنا قال: ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ المَالِ فِیهِ
غَثَمِّ بَيْنَ المَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ المَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُها مِنْ رِسْلِهَا، ويَشْرَبُ
مِنْ أَلْبَانِهَا، ويَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أو قال: أَشْعَارِهَا - والفِتْنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيم
العَرَبِ، والله ما تَعْبَؤُونَ))(٢) يقولها رسول الله وَل ◌َه ثلاثاً .
قلت: يا رسول الله، أوصني قال: ((أَقِمِ الصَّلاةَ وآتِ الزَّكَاةَ، وَصَمْ رَمَضَانَ،
وحُجَّ [البَيْتَ](٣) واعْتَمِرْ، وبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وأَقْرِ الضَّيْفَ، وأُمُرْ
بالمَعْرُوفِ، وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، وزُلْ مَعَ الحَقِّ حَيْثُ زَالَ)).
رواه أبو يعلى والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن
سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني: سليمان بن داود
الشاذكوني، وهو ضعيف.
٣٢ - ٦٧ - باب الصَّبر عند الفِتن
١٢٣٤٣ - عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله وَال:
((إِنَّ الِفِتْنَةَ تُرْسَلُ ويُرْسَلُ مَعَهَا الهَوى والصَّبْرُ، فَمَنْ اتَّبَعَ الهَوىُ كَانَتْ قِتْلَتُهُ
سَوْدَاءُ، ومَنْ اتَّبَعَ الصَّبْرِ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاء)).
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وهو ضعيف.
١ - الصِّرار: ربط ضروع الحلوبات من الإبل، والمُصَرَّة: المحفلة، أي التي امتلأ ضرعها باللبن.
٢ - في الأصل: ساوون، والتصحيح من أبي يعلى.
٣ - زيادة من أبي يعلى.
١٢٣٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٤٤٦).

٥٩٥
كتاب الفتن / البابان ٦٨ و٦٩-١ / الأحاديث ١٢٣٤٤ - ١٢٣٤٧
٣٢ - ٦٨ - باب لا تقربوا الفتنة
١٢٣٤٤ - عن أبي الدرداء، عن النبي وَلّ قال:
((لا تَقْرَبُوا الفِتْنَةَ إِذا حَمِيَتْ، ولا تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا [أ]ِعْرَضَتْ، وأَضْرِبُوا إِذَا
٠٫٥٤
أَقْبَلَتْ)).
قلت: لعله واصبروا لها إذا أقبلت.
رواه الطبراني .
٣٢ - ٦٩ - ١ - بلب فيما يكونُ مِن الفِتن
١٢٣٤٥ - عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: قال رجل: يا رسول الله هل
للإِسلام من منتهى؟ قال: ((نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ أَوِ العَجَمِ أَرَادَ الله بِهِمْ
خَيْراً أُدْخَلَ عَلَيْهِمْ الإِسْلاَمَ ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ)) قال: كلا والله إن شاء الله،
قال: ((بلىْ والذي نَفْسِي بِيَدِهِ ثُمَّ تَعُوْدُونَ فِيْهَا أَسَاوِدَ صُبًّا(١) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ)).
قال سفيان: الحية السوداء تنصب: أي ترتفع.
١٢٣٤٦ - وفي رواية: ((فَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ
يَتَّقِ رَبَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح.
١٢٣٤٧ - وعن أبي برزة الأسلمي - لا أعلمه إلا عن النبي صلّر - قال:
(إِنَّمَا(١) أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَاتِ الفِتَنِ)). ٧/٣٠٦
١٢٣٤٥ - رواه أحمد (٤٧٧/٣) والطبراني في الكبير (١٩٧/١٩ - ١٩٩) والبزار رقم (٣٣٥٣) و(٣٣٥٤)
و(٣٣٥٥).
١ - الصُبّ: جمع صَبوب، والأسود إذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ.
١٢٣٤٦ - رواه أحمد (٤٧٧/٣).
١٢٣٤٧ - ١ - في أحمد (٤٢٠/٤): إن مما.

٥٩٦
كتاب الفتن / الباب ٦٩-١ / الأحاديث ١٢٣٤٨ - ١٢٣٥١
١٢٣٤٨ - وفي رواية: ((ومُضِلَاتِ الهَوىْ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣٤٩ - وعن واثلة بن الأسقع قال: خرج علينا رسول الله وَله فقال:
(تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَةً أَلا وإِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَقَةً وَتَتْبُعُونِي أَقْنَاداً(١) يُهْلِكُ
بَعْضُكُمْ بَعْضاً)).
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٢٣٥٠ - وعن سلمة بن نُفَيل السَّكوني قال:
٤
كنا جلوساً عند رسول الله وسل# إذ قال قائل: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من
السماء؟ قال: (نَعَمْ)) قال: وبماذا؟ قال: ((بِمِسْخَنَةٍ))(١) قال: فهل كان فيها فضل
عنك؟ قال: ((نعم))، قال: فما فُعل به؟ قال: ((رُفِعَ وَهُوَ يُؤْحِى إِلَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ
لابِثٍ فِيْكُمْ، وَلَسْتُمْ لا بِثِيْنَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلاً حَتَّى تَقُولُوا: مَتْى؟ وَسَتَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي
بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَبَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مَوتَانٌ شَدِيْدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلازِلِ)).
رواه أحمد والطبراني والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات.
١٢٣٥١ - وعن معاوية قال: قال رسول الله ول ته :
١٢٣٤٨ - رواه أحمد (٤٢٠/٤).
١٢٣٤٩ - رواه أحمد (١٠٦/٤) وأبو يعلى رقم (٧٤٨٨) والطبراني في الكبير رقم (١٩٢٣)
و(٦٨/٢٢ -٦٩) والصغير رقم (٩٠).
١ - أفناداً: جماعات متفرقین.
١٢٣٥٠ - رواه أحمد (١٠٤/٤) وأبو يعلى رقم (٦٨٦١) والطبراني في الكبير رقم (٦٣٥٦) والبزار رقم
(٢٤٢٢) مختصراً.
١ - المسخنة: قدر، كالتور يسخن فيهما الطعام.
١٢٣٥١ - رواه أبو يعلى رقم (٧٣٦٦) والطبراني في الكبير (٣٨٦/١٩) ورجالهم ثقات إن كان يونس بن
ميسرة بن حلبس سمعه من معاوية .

٥٩٧
كتاب الفتن / الباب ٦٩-١ / الحديثان ١٢٣٥٢ و ١٢٣٥٣
(تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَةً، أَلا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَةً وَلَِّعُنِّي أَفْنَاداً يَضْرِبُ
بَعْضَكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)).
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، والكبير، ولفظه فيه: عن معاوية بن أبي
سفيان قال: كنا جلوساً في المسجد إذ خرج علينا رسول الله وسلّ فقال: ((إِنَّكُمْ
تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَةً أَلا وإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً. تَبِعُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ
بَعْضاً)) ثم نَزَعَ بهذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أو
مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾(١) حتى بلغ ﴿لِكُلُّ نَا مُسْتَقَرِّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾(٢).
ثم قال: ((لا تَبْرَحُ عِصَابَةً مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلى الحقِّ ظَاهِرِينَ لا يُبَالُوْنَ خُذْلانَ
مَنْ خَذَلَهُمْ ولا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أُمْرُ الله عَلَى ذَلِك)) ثم نزَع بهذه الآية: ﴿يا
عِيْسِىْ إِنِّي مُتَوَفَّيْكَ وَرَافِعُكَ إليَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا وجَاعِلُ الذينَ اتَّبُعُوكَ فَوْقَ
الذينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾(٣).
ورجالهم ثقات .
١٢٣٥٢ - وعن وَائِلَة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
(إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرُكُمْ مَوْناً، وإنِّي أَوَّلُكُمْ ذَهَاباً ثُمَّ تَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي أَقْنَاداً
يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً».
٧/٣٠٧
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
١٢٣٥٣ - وعن طلحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله وَ لل يقول:
((مَا كَانَتْ نِبوَّةٌ قَطُّ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ)).
١ - سورة الأنعام، الآية: ٦٥.
٢ - سورة الأنعام، الآية: ٦٧ .
٣ - سورة آل عمران، الآية: ٥٥.
١٢٣٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٩٢٣) و(٦٨/٢٢ - ٦٩)، انظر ما مرَّ رقم (١٢٣٤٩).
١٢٣٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٠٧) ومن رجاله: سليمان بن أيوب بن عيسى، قال الذهبي :
صاحب مناكير وقد وثق. وانظر الضعيفة رقم (١٥٣٨).

٥٩٨
كتاب الفتن / الباب ٦٩-١ / الأحاديث ١٢٣٥٤ - ١٢٣٥٨
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٢٣٥٤ - وعن المُستورد بن شدَّاد: سمعت رسول الله { # يقول:
(إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلًا، وإِنَّ لُأُمَّتِي مِنَّةَ سَنَةٍ، فإذَا مَضىْ عَلَىْ أُمَّتِي مِنَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا
وَعَدَهَا الله - عَزَّ وَجَلَّ -))، قال ابن لهيعة: يعني كثرة الفتن.
رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وهو حسن الحديث على ضعفه.
١٢٣٥٥ - وعن بلال يرفعه إلى رسول الله ﴿ قال: رَفَعَ بصره(١) إلى السَّمَاءِ
فَقَالَ: ((سُبْحَانَ الذي يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الفِتَنَ (٢) إِرْسَالَ القَطْرِ)).
رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم.
١٢٣٥٦ - وعن جرير، عن النبي ومثير:
أنه رفع بصره إلى السماء فقال: ((سُبْحَانَ الله الذي يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الفِتَنِ
إِرْسَالَ القَطْرِ».
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف.
١٢٣٥٧ - وعن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله عوض الله قال:
(سَتَكُونُ فِتَْةٌ يُفَارِقُ الرَّجُلُ [فِيْهَا]ِ أَخَاهُ وَأَبَاهُ، تَطِيْرُ الفِتْنَةُ فِي قُلُوبٍ رِجَالٍ
مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، حَتَّى يُعَيَّرَ الرَّجُلُ بِهَا [كَمَا] تُعَيِّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا)) .
١٢٣٥٨ - وبسنده: أن رسول الله وَالله قال:
((أَتْكُمُ القُرَيْعَاءُ)) قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيْهَا مِثْلُ
البَيْضَةِ)).
١٢٣٥٤ - مكرر رقم (١٢٠٩٣).
١٢٣٥٥ - رواه الطبراني في الکبیر رقم (١٠٨٤) ورجاله معروفون، وإسناده لا بأس به.
١ - في أ: رأسه.
٢ - في الكبير: الفقر. بدل: الفتن.
١٢٣٥٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢٧٢).

٥٩٩
كتاب الفتن / الباب ٦٩-١ / الحديثان ١٢٣٥٩ و ١٢٣٦٠
رواهما الطبراني، وفيهما: محمد بن سفيان(١) الحضرمي، ولم أعرفه وابن
لهيعة لين .
١٢٣٥٩ - وعن خالد بن الوليد قال: كتب إليَّ أمير المؤمنين - يعني: عمر بن
الخطاب - حين ألقىُ الشَّامَ بَوَانِيَهُ(١) بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا - وشك عفان مرة فقال: حين ألقى
الشام كذا وكذا ـ فأمرني أن أسير إلى الهند، والهند في أنفسنا يومئذٍ البصرة، قال:
وأنا لذلك کاره .
قال: فقام رجل فقال: اتق الله يا أبا سليمان، فإنَّ الفتن قد ظهرت. قال:
فقال: وابن الخطاب حي؟! إنما تكون بعده، والناس بذي بُلَيَان - وذي بليان بمكان
كذا وكذا - فينظر الرجل، فيفكر هل يجد مكاناً لم ينزل [به](٢) مثل ما نزل بمكانه
الذي هو به(٣) من الفتنة والشر، فلا يَجِدُهُ، وتلك الأيام التي ذكر رسول الله وَّ بين
يدي الساعة أيَّام الهرج فنعوذ بالله أن تدركنا وإياكم تلك الأيام .
٧/٣٠٨
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف.
١٢٣٦٠ - وعن عمران بن حُصين: أن رسول الله وَلَه قال:
(سَيَكُونُ بَعْدِي أَرْبَعُ فِتَنِ فِنَْةٌ يُسْتَحَلُّ فِيْهَا الدَّمُ، والثَّانِيَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيْهَا الدَّمُ
والمَالُ، والثَّالِثَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيْهَا الدَّمُ وَالمَالُ والفَرْجُ)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ولم يذكر غير ثلاث، وفيه: حفص بن
غيلان، وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه الجمهور، وابن لهيعة: لين.
١٢٣٥٨ - ١ - في أ: محمد بن نبهان.
١٢٣٥٩ - رواه أحمد (٩٠/٤) والطبراني في الكبير رقم (٣٨٤١).
١ - بوانيه: خيره وما فيه من السعة والنعمة. والبثنية: حنطة منسوبة إلى بثنة من أعمال دمشق، وقيل:
الناعمة اللينة من الرملة اللينة وقيل: الزبدة.
٢ - زيادة من أحمد.
٣ - في أحمد: فيه .
١٢٣٦٠ - رواه الطبراني في الكبير (١٨ /١٨٠).

٦٠٠
كتاب الفتن / الباب ٦٩-١ / الأحاديث ١٢٣٦١ - ١٢٣٦٤
١٢٣٦١ - وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّن.
(تَكُوْنُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ(١) النَّاسُ فِيْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ
مِنَ المَعْدَنِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، ومحمد بن سفيان
الحضرمي : ولم أعرفه.
١٢٣٦٢ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَ لل يقول:
((سَيُصِيْبُ أُمَّتِي دَاءُ الأُمَمِ)) قالوا: يا رسول الله، وما داء الأمم؟ قال: ((الأَشَرُ
والبَطَرُ والتَّدَابُرُ والتَّنَافُسُ والتَّبَاغُضُ والْبُخْلُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيِ ثُمَّ الهَرْجُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو سعيد الغفاري، لم يرو عنه غير حميد بن
هانیء، وبقية رجاله وثقوا.
١٢٣٦٣ - وعن عمار بن ياسر قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّ في عدة من
أصحابه - أبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزُّبير وعبد الرحمن ومعاذ وحذيفة وسعد -
بعد الهجرة بثمان سنين في السنة التاسعة، فقال له حذيفة: فداك أبي وأمي
يا رسول الله، حدثنا في الفتن، قال:
((يا حُذَيْفَةُ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمَانُ القَائِمُ فِيْهِ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالقَاعِدُ
فِيْهِ خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، وَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: يزيد بن مروان الخلال، وهو
ضعيف .
١٢٣٦٤ - وعن الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين
مات يزيد بن معاوية: سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله وَلفهو يقول:
١٢٣٦١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٩٣) وقال: هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن
لهيعة .
١ - في هامش أ: يحصد.
١٢٣٦٤ - رواه أحمد (٤٥٣/٣) والطبراني في الكبير رقم (٨١٣٥) والحاكم في المستدرك (٥٢٥/٣).
1