Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديثان ١٠٢٦٣ و١٠٢٦٤
(إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلى الله مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولٍ (١) ٦/١٧٨
الجَاهِلِيَّةِ)) فقام [إليه](٢) رجل فقال: إن فلاناً ابني، فقال رسول الله وَّ: ((لا دِعْوَةَ(٣)
فِي الإِسْلاَمِ، ذَهَبَ أَمْرُ الجَاهِلِيَّةِ الوَلَدُ لفِرَاشِ، وللعَاهِرِ الإِثْلَبُ)) قالوا: وما
الإِثلب؟ قال: ((الحَجَرُ)).
قال: وقال: ((لا صَلاةَ بَعْدَ الغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ولا صَلاةَ بَعْدَ العَصْرِ
حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)).
قال: ((ولا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلى عَمَّتِهَا ولا على خَالَتِهَا)) .
قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح وفي السنن بعضه.
رواه أحمد ورجاله ثقات .
١٠٢٦٣ - وعن سَمُرة بن جندب: أن رسول الله وَّر قال لهم يوم الفتح:
((إِنَّ هَذا العَامَ الحَجُّ الْأَكْبَرُ، قَدْ اجْتَمَعَ حَجُّ المُسْلِمِينَ وحَجُّ المُشْرِكِينَ في
ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، واجْتَمَعَ حَجُّ اليهودِ والنَّصَارَى فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مُنْتَابِعَاتٍ، ولَمْ
يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ والأرْضُ، ولا يَجْتَمِعُ بَعْدَ هذا العَامِ حَتَّى تَقُومَ
السَّاعَةُ)).
رواه البزار، وفيه: يوسف بن خالد السّمتي، وهو ضعيف.
٢٥ - ٣١ - ١ - باب غزوة حُنين
١٠٢٦٤ - عن أنس قال: قال غلامٌ منّا من الأنصار يوم حنين: لن نغلب اليوم
من قِلَّة، فما هو إلا أن لقينا عدونا، فانهزم القوم، وكان رسول الله وَّر على بغلة له،
١١
١ - ذُحُول: جمع ذَحْل، وهو الوتر والثأر والعداوة.
٢ - زيادة من أحمد.
٣ - الدِّعوة: أي ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته.
١٠٢٦٣ - رواه البزار رقم (١٨٢٦) والطبراني في الكبير رقم (٧٠٤٠) أيضاً، وقال البزار: لا نعلمه عن
النبي ◌َّ إلا بهذا الإسناد.

٢٦٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديث ١٠٢٦٤
وأبو سفيان بن الحارث آخذ بِلِجامها، والعباس عمه آخذ بغَرْزِها(١) وكنا في وادٍ
دَهِسٍ(٢) فارتفع النَّقع(٣)، فما منا أحد يُبصر كفَّه إذا شخص قد أقبل فقال: ((إِلَيْكَ،
مَنْ أَنْتَ؟)) قال: أنا أبو بكر فِداك أبي وأمي، وبه بضع عشرة ضربة .
ثم إذا شخص قد أقبل فقال: ((إِلَيكَ، مَنْ أَنْتَ؟)) قال: أنا عمر بن الخطاب
فداك أبي وأمي، وبه بضع عشرة ضربة.
وإذا شخص قد أقبل وبه بضع وعشرون(٤) ضربة، فقال: ((إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟))
قال: عثمان بن عفان فداك أبي وأمي .
ثم إذا شخص قد أقبل وبه بضع عشرة ضربةً فقال: ((إِلِيكَ، مَنْ أَنْتَ؟)) فقال:
علي بن أبي طالب فداك أبي وأمي.
ثم أقبلَ الناس، فقال النبيِ وَّهِ: ((أَلَ رَجُلٌ صَيِّتْ يَنْطَلِقُ فَيْنَادِي فِي القَوْمِ؟))
٦/١٧٩ فانطلق [رجل](٥) فصاح فما هو إلا أن وقع صوته في أسماعهم، فأقبلوا راجعين،
فحمل النبي ﴿ وحمل المسلمون معه، فانهزم المشركون، وانحاز دريد بن الصّمّة
على جُبيل(٦) - أو قال: على أكمة - في زهاء ست مئة، فقال له بعض أصحابه: أرى
والله كتيبة قد أقبلت، فقال: حَلَّوهُمْ لِي. فقالوا: سيماهم كذا، حليتهم كذا، قال:
لا بَأْسَ عَلَيْكُمْ قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ في آثَارِ القَوْمِ. فقالوا: نرى والله كتيبة خَشْنَاءَ قد
أقبلت، قال: ((حَلَّوهُمْ لِي)) قالوا: سيماهم كذا، حليتهم كذا، قال: لا بَأْسَ عَلَيْكُمْ
هَذِهِ سُلَيم. ثم قالوا: نرى فارساً قد أقبل، قال: ((وَيُلُكُمْ وَحْدَهُ؟)) قالوا: وحده، قال:
حَلُوهُ لِي. قالوا: مُعْتَجِرٌ(٧) بعمامة سوداء، قال دُرَيْدٌ: ذَاكَ وَالله الزبير بن العوام، وهو
١٠٢٦٤ - ١ - الغرز: الركاب.
٢ - الدَّهِس: ما سهل ولانَ من الأرض.
٣ - النَّقع: الغبار.
٤ - في البزار رقم (١٨٢٧): بضعة عشر ضربة.
٥ - زیادة من البزار.
٦ - في الأصل: جبل. والتصحيح من البزار.
٧ - في أ: معمم. والمثبت من البزار والمطبوع. والاعتجار بالعمامة، لفها على الرأس ورد طرفها
على الوجه من غير أن يمر منها شيء تحت الذقن.

-*
٢٦٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديث ١٠٢٦٥
والله قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا. قال: فالتفت إليهم فقال: علام هؤلاء ههنا؟
فمضى ومن اتبعه فقتل بها ثلاث مئة وحزّ(٨) رأس دريد بن الصمة فجعله بين يديه.
رواه البزار، وفيه: علي بن عاصم بن صُهيب، وهو ضعيف لكثرة غلطه وتماديه
فیه، وقد وُثِّق، وبقية رجاله ثقات.
١
١٠٢٦٥ - وعن جابر بن عبد الله قال:
لما استقبلنا وادي حنين قال: انحدرنا في وادٍ من أودية تهامة أجوف حَطُوط إنما
تَنْحَدِرُ فيه انحداراً، قال: وفي عَماية الصُّبح، وقد كان القوم قد كَمَنوا لنا في شِعابه،
وفي أجنابه، ومَضَائقه، قد أجمعوا وتهيؤوا وأعدوا.
قال: فوالله ما راعنا، ونحن منحطون، إلا الكتائب قد شدَّت علینا شدة رجل
واحد، وانهزم الناس راجعين، فانشمروا (١) لا يَلْوي أحد على أحد، وانحاز
رسول الله وَ﴿ ذات اليمين ثم قال: ((إليَّ أَيُّها النَّاسُ {هَلُمَّ إليَّ، أَنا رَسُولُ اللهِ، أَنا
محمدُ بنُ عبدِ الله)) قال: فلا شيء، احتملت إلا حل بعضها بعضاً، فانطلق الناس](٢)
إلّ أَنَّ مع رسول الله وََّ رَهْط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير، وفيمن
ثَبَتَ معه: أبو بكر وعمر - عليهما السلام - ومن أهل بيته: علي بن أبي طالب،
والعباس بن عبد المطلب، وابنه الفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث،
وربيعة بن الحارث، وأيمن بن عبيد وهو ابن أم أيمن، وأسامة بن زيد عليهما السلام.
قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمح
له طويل أمام الناس، وهوازن خلفه فإذا أدرك طعن برمحه، فإذا فاته الناسَ رفع لمن
وراءه فاتبعوه .
٨ - في البزار: جَزّ.
١٠٢٦٥ - رواه أحمد (٣٧٦/٣) والبزار رقم (١٨٣٤) مختصراً، وأبو يعلى رقم (١٨٦٢).
١ - في أحمد: فاستمروا.
٢ - زيادة من أحمد، وبعضه من البزار.

٢٦٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديثان ١٠٢٦٦ و ١٠٢٦٧
١٠٢٦٦ - قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن
٦/١٨٠ عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال:
بينما ذلك الرجل من هوازن صاحب الرَّاية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إذ
هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه.
قال: فيأتيه علي من خلفه فيضرب عرقوبي الجمل، فيوقع على عجزه، ووثب
الأنصاري على الرجل فضربه ضربةً أُطَنَّ قدمه بنصف ساقه فانجعف(١) عن رَحْلِهِ،
واجْتَلَدَ الناس، فوالله ما رجعت راجعة الناس [من هزيمتهم](٢) حتى [وجدوا](٢)
الأسارى مكتفين عند رسول الله وَله .
رواه أحمد وأبو يعلى، وزاد: وصرخ حين كانت الهزيمة كِلدة، وكان أخا
صفوان بن أمية يومئذ مشركاً في المدة التي ضرب له رسول الله ومثله: ألا بطل السحر
اليوم، فقال له صفوان: اسكت فضِّ الله فاك، فوالله لأن يَرُبَّني رجل من قريش أحبُّ
إلي من أن يربّني رجل من هوازن.
ورواه البزار باختصار، وفيه: ابن إسحاق وقد صرح بالسماع في رواية أبي
يعلى، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
١٠٢٦٧ - وعن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع النبي وَل يوم حُنين قال:
فولَّى [عنه](١) الناس، وثبتَ معه ثمانون رجلاً من المهاجرين والأنصار، فنكَصْنا على
أقدامنا نحواً من ثمانين قدماً، ولم نُوَلَّهم الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عز وجل عليهمُ
السَّكِينَةَ، قال: ورسول الله وَّر على بغلته يَمضي قُدُماً، فَحَادتْ بهِ بغلته، فمال عن
السُّرْج، فقلت [له](١): ارتفع رفعك الله، فقال: ((تَاوُلْنِي كَفّأَ مِنْ تُرَاب)» فضرب به
وجوههم، فامتلأت أعينهم تُراباً [ثم](١) قال: ((أَيْنَ المُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ؟)) قلت:
١٠٢٦٦ - رواه أحمد (٣٧٦/٣ - ٣٧٧) وأبو يعلى رقم (١٨٦٣).
١ - انجعف: انصرع. وفي أحمد والمطبوع: فانعجف.
٢ - زیادة من أحمد.
١٠٢٦٧ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٤٣٣٦).

٢٦٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحدیثان ١٠٢٦٨ و ١٠٢٦٩
هم أولاءٍ، قال: ((اهْتِفْ بِهِمْ)) فهتفت بهم، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم، كأنها
الشُّهب، وولَّى المشركون أدبارهم.
رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن
حصيرة وهو ثقة .
١٠٢٦٨ - وعن أنسٍ قال:
لما كان يوم حنين انهزم الناس عن رسول الله ولو إلا العباس بن عبد المطلب
وأبو سفيان بن الحارث، وأمر رسول الله ﴿ ﴿ أن يُنادى: ((يا أُصْحَابَ سُورَةِ البَقَرَةِ،
يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ)» ثم استَحرَّ النداء في بني الحارث بن الخَزْرَج، فلما سمعوا النداء
أقبلوا، فوالله ما شَبَّهْتُهُمْ إلا [إلى](١) الإِبل تَحِنُّ إلى أولادها، فلما التقوا التحمَ
القِتال، فقال رسول الله وَّ: ((الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ)) وأخذ كفاً من حصىٍّ أبيضَ،
فرمى به، وقال: ((هُزِمُوا ورَبِّ الكَعْبَةِ».
وكان علي بن أبي طالب يومئذ أشد الناس قتالاً بين يديه.
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن ٦/١٨١
دَاوَر وهو أبو العوام وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
١٠٢٦٩ - وعن بُرَيدة قال:
تفرق الناس عن رسول الله وَس* يوم حنين، فلم يبق معه إلّ رجل يقال له: زيد،
وهو آخذ بعِنان بغلة رسول الله وَّ الشهباء، فقال له رسول الله وَّ: ((وَيْحَكَ ادْعُ
النَّاسَ)) فنادى زيد: يا أيها الناس، هذا رسول الله ێ يدعوكم، فلم يجىء أحد،
فقال: ((ادْعُ الأَنْصَارَ)) فقال: يا معشر الأنصار، رسول الله وَّر يدعوكم، فلم يجىء
أحد، فقال: ((وَيْحَكَ خُصَّ الْأُوْسَ والخَزْرَجَ)) فنادى: يا معشر الأوس والخزرج،
هذا رسول اللهَ* يدعوكم، فلم يجىء أحد، فقال: ((وَيْحَكَ خُصَّ المُهَاجِرِينَ، فإِنَّ
لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةً)) .
١٠٢٦٨ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٣٦٠٦).
١٠٢٦٩ - رواه البزار رقم (١٨٢٨) وقال: لا نعلم رواه إلا بريدة.

٢٦٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الأحاديث ١٠٢٧٠ - ١٠٢٧٢
قال: فحدثني بريدة: أنه أقبل منهم ألف قد طرحوا الجفونَ(١) حتى أتوا
رسول الله ﴿ فمشوا قُدُماً(٢) حتى فتحَ الله عليهم.
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٠٢٧٠ - وعن أنس :
أن رسول الله ﴿ قال يوم حنين: ((جُزُّوهُمْ جَزّا)» وأومأ بيده إلى الحلق.
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٠٢٧١ - وعن الحارث بن بدل قال:
شهدت رسول الله 8* يوم حنين وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن
عبد المطلب وأبا سفيان بن الحارث، فرمى رسول الله ﴿﴿ وجوهنا بقبضة من الأرض،
فانهزمنا، فما يخيل لي أن كل شجرة ولا حجر إلا وهو في آثارنا .
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٢٧٢ - وعن أبي عبد الرحمن الفهري قال:
كنا مع رسول الله # في غزوة حنين في يوم قَائِظ شديد الحر، فنزلنا تحت
ظلال الشجر، فلما زالتِ الشمسُ لبستُ لأمَتِي، وركبت فرسي، فأتيته في فُسطاطه،
فسلمت عليه، فقال: ((وَعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ الله وبَرَكَاتُهُ)) فقلت: حان الرَّوَاحُ
يا رسول الله، قال: ((فَتَادِ بِلالاً)» فثار بلال من تحت شجرة كأن ظلّه ظلّ طائر، فقال:
لبيك وسعديك وأنا فداؤك، فقال: ((أُسْرِجْ لِي فَرَسِي)» [فأخرج](١) سرجاً دَفَتَاه(٢) من
ليف ليس فيه أشَر(٣) ولا بطر، فأسرج له ثم ركب، ومضينا عشيتنا وليلتنا، فلما
١ - جَفن السيف: غمده.
٢ - مشی قدماً: لم يعرج ولم یشن.
١٠٢٧٠ - رواه البزار رقم (١٨٣٠) وقال: لا نعلم رواه إلا أنس، ولا له عنه إلا هذا الطريق.
١٠٢٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٦٨).
١٠٢٧٢ - ١ - زيادة من البزار رقم (١٨٣٣).
٢ - دفتاه: صفحتاه.
٣ - الأشر: أشد البطر.

٢٦٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديثان ١٠٢٧٣ و١٠٢٧٤
تَشَأَمَّت(٤) الخيلان ولَّى المسلمون مُدبرين كما قال الله، فقال رسول الله وَله: ((يَا عِبَادَ
الله أَنَا عَبْدُ الله ورَسُولُه)) واقْتَحَم عن فرسه(٥) فنزل فأخذ كفاً من حصىٍّ .
-
قال: فحدثني من هو أقرب إليه مني: أنه ضرب وجوههم وقال: ((شَاهَتٍ ٦/١٨٢
الوُجُوهُ)) فهزم الله المشركين.
قال: فحدثني أبناؤهم: أن أباءهم قالوا: فما بقي منا يومئذ أحد إلا امتلأت
عيناه(٦) وفمه تراباً، وسمعنا صلصلة من السماء إلى الأرض كإمرار الحديد على
الطست.
قلت: روی أبو داود منه إلى قوله: ليس فيه أشر ولا بطر.
رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات.
١٠٢٧٣ - وعن ابن عباس:
أن علي بن أبي طالب ناول رسول الله ور التراب فرمى به وجوه المشركين يوم
حنین.
رواه البزار.
١٠٢٧٤ - وعن ياسر قال: كان عَمرو بن مُرَّة يُحدث قال:
کان النبي لر أمر عمرو بن مرة أن يقف هو وقومه جهينة بن زید یوم هوازن،
فقال لهم النبي ◌ََّ: ((يا مَعْشَرَ جُهَيْنَةَ كُونُوا بِأَعْقَابٍ بَنِي سُلَيْمٍ، فإِنْ جَاشُوا فَضَعُوا
السِّلاَحَ بِأَقْفِيَتِهِمْ، وشِعَارِهِمْ)) فَجَاشَتْ يَومئذ قبيلة منهم يقال لهم: بنوعُصَيَّة، لأنهم
عصوا الله ورسوله، فقتلتهم جُهينة، فأمر النبي ◌َّ﴾ جهينة، فتقدمت إلى هوازن،
٤ - تشامت: تقاربت.
٥ - اقتحم عن: رمی بنفسه.
٦ - في الأصل: عينه.
١٠٢٧٣ - رواه البزار رقم (١٨٣١) وفيه: شيخ البزار إسماعيل بن سيف القطيعي، ضعيف. وسيكرره فيما
یآتي رقم (١٠٢٨٢).

٢٦٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الأحاديث ١٠٢٧٥ - ١٠٢٧٨
وصرف سُليماً عن موقفهم فهزمهم الله يومئذ، وكثر القتل فيهم، وقتل عمرُو بن مرة
يومئذ ابنَ ذي البُرْدَين الهِلالِي، وكان لجيهنة فيهم بلاء حسن.
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٠٢٧٥ - وعن عِیاض :
أن النبيّ ◌َّ أتى هوازن في اثني عشر ألفاً، فقتل منا من أهل الطائف يوم حنين
مثل ما قتل من قريش يوم بدر، وأخذ النبي ﴿ كفّاً من بَطْحَاء فرماه في وجوهنا
فهزمنا.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن عياض، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه،
وبقية رجاله ثقات.
١٠٢٧٦ - وعن زيد بن أرقم قال:
انهزم الناس عن رسول الله وَلّر يوم حنين فقال:
أُنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ))
((أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٢٧٧ - وعن عمرو بن دينار قال: لا أعلمه إلا عن جابرٍ:
أن رسول الله ◌َ﴿ قال يوم جنين: ((الآنَ حَمِي الوطِيسُ)) ثم قال: «هُزِمُوا ورَبِّ
الكَعْبَةِ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٠٢٧٨ - وعن يزيد بن عامر السُّوائي أنه قال عند انكشافةٍ انكشفها المسلمون
یوم حنین فتبعتھم الكفار:
١٠٢٧٥ - رواه الطبراني في الكبير (٣٦٨/١٧ - ٣٦٩).
١٠٢٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٠٥٤).
١٠٢٧٧ - ورواه البزار رقم (١٨٣٢) أيضاً من طريق عمرو بن دينار عن جابر، مختصراً.
١٠٢٧٨ - رواه الطبراني في الكبير (٢٣٧/٢٢).

٢٦٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الأحاديث ١٠٢٧٩ - ١٠٢٨١
فأخذ رسول الله وسلّ قبضةً من الأرض فرمى بها وجوههم وقال: ((ارْجِعُوا ٦/١٨٣
شَاهَتِ الوُجُوهُ)) فما منا من أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو القَذَى ويمسح عينيه.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٢٧٩ - وعن يزيد بن عامر السُّوائي - وكان شهد حنيناً مع المشركين ثم
أسلم - قال :
سألناه عن الرُّعب الذي ألقاه الله في قلوبهم يوم حنين، كيف كان؟ فأخذ حصاة
فرمى بها طستاً فطنَّ قال: كنا نجد في أجوافنا مثل هذا.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٢٨٠ - وعن جُبير بن مطعم قال:
رأيت يوم حنين شيئاً أسود مثل البِجاد(١) بين السماء والأرض، فلما دُفع إلى
الأرض فشا [في الأرض](٢) ذراً وانهزم المشركون.
رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عباد بن آدم، ولم يوثقه أحد ولم
يجرحه .
١٠٢٨١ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَط ◌َرُ: ((نَاوِلني كَفّاً مِنْ حَصىٍ))
فناولته فرمى به في وجوه القوم، فما بقي في القوم أحد إلا ملئت عيناه من الحصى،
فنزلت: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَىْ﴾(١).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: يحيى بن يعلى، وهو ضعيف.
١٠٢٧٩ - رواه الطبراني في الكبير (٢٣٧/٢٢).
١٠٢٨٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٥٩٢) وقال: ((لا يروى هذا الحديث عن جبير بن مطعم إلا بهذا
الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق)) وهذا هو الإسناد الثاني، وفيه: محمد بن إسحاق: مدلس وقد
عنعن .
١ - البجاد: الكساء.
٢ - زيادة من الأوسط.
١٠٢٨١ - ١ - سورة الأنفال، الآية: ١.

٢٧٠
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الأحاديث ١٠٢٨٢ - ١٠٢٨٤
١٠٢٨٢ - وعن ابن عباس:
أن علي بن أبي طالب ناول رسول الله وَله التراب فرمى به وجوه المشركين يوم
حنین.
رواه البزار، عن إسماعيل بن سيف، وهو ضعيف.
١٠٢٨٣ - وعن أنسٍ قال:
لما انهزم المسلمون يوم حنين ورسول الله وير على بغلته الشهباء يقال لها:
دُلْدُل، فقال لها رسول الله وَلَّ: ((دُلْدُلُ اسدي))(١) فألزقت بطنها بالأرض حتى أخذ
النبي ◌َّ﴿ حفنة من تراب، فرمى بها وجوههم، فقال: ((حَمّ لا يُنْصَرُونَ)) فانهزم القوم
وما رميناهم بسهم ولا طعناهم برمح ولا ضربنا بسيف.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أحمد بن محمد بن القاسم، وهو ضعيف.
١٠٢٨٤ - وعن مصعب بن شيبة، عن أبيه قال:
خرجت مع رسول الله صل14 يوم حنين، والله ما أخرجني الإسلام ولا معرفة به،
ولكني أَنِفْتُ أن تظهرَ هوازن على قريش، فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله، إني
أرى خيلاً بُلْقاً، قال: ((يا شَيْبَةُ، إِنَّهُ لا يَرَاهَا إِلاَّ كَافِرٌ)» فضرب بيده على صدري ثم
قال: ((اللهمَّ اهْدِ شَيْبَةَ)) ثم ضربها الثانية ثم قال: ((اللهمَّ اهْدِ شَيْبَةً)) فوالله ما رفع يده
من الثالثة من صدري حتی ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه.
قال: فالتقى الناس والنبي ولو على ناقة أو بغلة وعمر آخذ بلجامها،
والعباس بن عبد المطلب آخذ بثغر دابته، فانهزم المسلمون، فنادى العباس بصوت له
٦/١٨٤ جهر فقال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب سورة البقرةِ؟ والنبي وّ يقول:
(قُدُماً
١٠٢٨٢ - مكرر رقم (١٠٢٧٣).
١٠٢٨٣ - ١ - لعلها: استدي. يقال: استدت عيون الخرز، أي انسدت. وفيها معنى لزق بالأرض والله
أعلم.

٢٧١
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديث ١٠٢٨٥
أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ))
فعطف المسلمون فاصْطَلَموا(١) بالسيوف، فقال النبي ◌َ﴿: ((الآنَ حَمِيَ
الوَطِيسُ)) قال: وهَزَمَ الله المشركين.
رواه الطبراني، وفيه: أيوب بن جابر، وهو ضعيف.
١٠٢٨٥ - وعن عكرمة قال: قال شيبة بن عثمان:
لما غزا النبي وَل﴿ يوم حنين تذكرت أبي وعمي، قتلهما علي وحمزة، فقلت:
اليوم أدرك ثأري في محمد، [فجئته](١) فإذا العباس عن يمينه وعليه درع بيضاء كأنها
الفضة، فكشف عنها العجاج، فقلت: عمه لن يخذله، فجئته عن يساره، فإذا أنا بأبي
سفيان بن الحارث، فقلت: ابن عمه لن يخذله، فجئته من خلفه، فدنوت ودنوت
حتى لم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف، رُفِعَ لي شُوَاظ من نار، كأنه البرق، فخفت
أن يَمْحَشَنِي (٢)، فنكصت القهقرى، فالتفت إليَّ النبي ﴿ فقال: ((تَعَالَ يَا شَيْبُ))
فوضع رسول الله وَ﴿ يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبي، فرفعت إليه
بصري، وهو أحبّ إلي من سمعي وبصري، ومن كذا، فقال لي(٣): ((يا شَيْبُ قَاتِلِ
الكُفَّارَ)) ثم قال: ((يا عَبَّاسُ اصْرَخْ بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ(٤) الذينَ بَايَعُوا تَحْتَ
الشَّجَرَةِ، وبالأنْصَارِ الذينَ آوَوا ونَصَرُوا)) فما شبهت عطفة الأنصار على
رسول الله وَل﴿ إلا البقر على أولادها، حتى نزلَ رسول الله ﴾ كأنه حَرَجَة(٥).
قال: فلرماح(٦) الأنصار كانت عندي أخوف على رسول الله ﴿ من رماح
الكفار. ثم قال: ((يا عَبَّاسُ، نَاوِلني مِنَ البَطْحَاءِ» فأفقه الله البغلة كلامه، فاختفضت
١٠٢٨٤ - ١ - في الكبير رقم (٧١٩١): فاصطكوا. والاصطلام: الاستئصال والقطع.
١٠٢٨٥ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧١٩٢).
٢ - في الأصل: يحبسني. والتصحيح من الكبير. والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم.
٣ - في الأصل: له. والتصحيح من الكبير.
٤ - ليس في الكبير: الأولين.
٥ - الحَرَجَةُ في الأصل: مُجْتَمَعُ شجر ملتف كالغيضة.
٦ - في الكبير: فلرواح.

٢٧٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحدیث ١٠٢٨٦
به حتى كاد بطنها يمس الأرض، فتناول رسول الله وَ ﴿ من الحَصْبَاء، فنفخَ في
وجوههم وقال: ((شَاهَتِ الوُجُوهُ حَمَ لا يُنْصَرُونَ)).
رواه الطبراني، وفيه: أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف.
١٠٢٨٦ - وعن محمد بن سلام الجمحي قال:
مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يَربوع بن واثلة بن دِهمان بن نَصر بن
معاوية بن بكر بن هوازن.
قال ابن سلام: وكان عوف رئيساً مقداماً، کان أول ذكره وما شُهر من بلائه يوم
الفُجَّار مع قومه، كَثُرَ صنيعه يومئذ، وهو على هوازن حين لقيهم مع رسول الله (صلاته،
٦/١٨٥ وساق مع الناس أموالهم وذراريهم، فخالفه دريد بن الصمة، فلج وأبى، فصاروا إلى
أمره فلم يَحْمدوا رأيه، وكان يومئذ رئيسهم، فلما رأى هزيمة أصحابه قصد نحو
النبيِ نََّ، وكان شديد الإقدام ليصيبه زعم، فوافاه مَرْتَد بن أبي مَرْتَد الغَنَوي فقتله(١)
وحمل فرسه مِحَاج فلم يقدم، ثم أراده وصاح به، فلم يقدم، فقال:
أَقْدِمْ مِحَاجُ إِنَّهُ يَوْمُ نُكُرْ
مِثْلِي عَلَىْ مِثْلِكَ يَحْمِي ويَكِرْ
وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَغْرِي وَتَهِرْ
لَها مِنَ البَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرْ
وَثَعْلَبُ العَامِلُ فِيهَا مُنْكَسِرْ
إِذَا احْزَالَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ
ثم شهد بعد ما أسلم القادسية فقال:
أَقْدِمِ مِحَاجُ إِنَّها الأَسَاوِرَةْ
ولا يَهُوَلَنَّك رِجْلُ نَادِرَهْ
ثم انهزم من حنين فصار إلى الطائف، فقال رسول الله وَله: ((لَوْ أَتَانِي لَأَمَّنْتُهُ
وأَعْطَيْتُه مِثَةً)) فجاء ففعل به ذلك، ووجهه على قتال أهل الطائف.
١٠٢٨٦ - ١ - في الكبير (٣٠١/١٩): فقتله. وفي الأصل: فقاتله.

٢٧٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الحديثان ١٠٢٨٧ و ١٠٢٨٨
وكتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - يستمده،
فكتب إليه: تستمدني وأنت في عشرة آلاف، ومعك مالك بن عوف، وحنظلة بن
ربيعة، وهو الذي يقال له: حنظلة الكاتب.
قال ابن سلام: فحدثني بعض قومه: أنه قال لعمر بن الخطاب: إن
رسول الله وَلخير أعطاني يتألّفني على الإسلام، فلم أحب أن آخذ على الإسلام أجراً
فأنا أرُدُّها، قال: إنه لم يعطكها إلا وهو يرى أنها لك حق.
رواه الطبراني عن خليفة بن خياط(٢)، عن محمد بن سلام الجُمحي، وكلاهما
ثقة .
١٠٢٨٧ - وعن عبد الرحمن بن أزهر: أنه كان يحدث:
أنه حضر رسول الله ور حين كان يحثي في وجوههم التراب.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٠٢٨٨ - وعن امرأة رافع بن خديج :
أن رافعاً رُمِي مع رسول الله وَّ يوم أحد أو يوم حنين - أنا أشك - بسهم في
ثَنْدُوته، فأتى النبي ◌ِ﴿ فقال: يا رسول الله انزع السهم، قال: ((يا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ
نَزَعْتَ السَّهْمَ والقُطْبَةَ(١) جَمِيعاً، وإنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ القُطْبَةَ، وشَهِدْتُ
لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ؟)) قال: يا رسول الله انزع السهم ودع القطبة، قال: فتزع
رسول الله وَيقر السهم وترك القطبة .
رواه أحمد وامرأة رافع لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
٦/١٨٦
٢ - رواه الطبراني في الكبير عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب، عن محمد بن سلام. والفضل بن
الحباب ثقة أيضاً. انظر سير أعلام النبلاء (٧/١٤).
١٠٢٨٧ - رواه أحمد (٣٥١/٤).
١٠٢٨٨ - رواه أحمد (٣٧٨/٦) والطبراني في الكبير رقم (٤٢٤٢) أيضاً، وامرأة رافع صحابية والله أعلم.
١ - القطبة والقطب: نصل السهم.
مجمع الزوائد ج ٦ م١٨

٢٧٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-١ / الأحاديث ١٠٢٨٩ - ١٠٢٩٢
١٠٢٨٩ - وعن عبد الصمد بن حبيب العوذي [عن أبيه](١) قال: غزونا مع
سِنان بن سلمة - يعني: ابن المُحَبِّق - فقال: ولدت يوم حنين فُشِّرَ بي أبي فقالوا:
ولد لك غلام، فقال: سهم أرمي به عن رسول الله وَّر أحب إليَّ مما بشرتموني به
وسماني سِناناً .
رواه أحمد، وحبيب لم يرو عنه غير ابنه .
١٠٢٩٠ - وعن العَدَاء بن خالد بن هَوْذَة قال:
قاتلنا رسول الله وَّ فلم ينصرنا الله ولم يظهرنا.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٢٥ - ٣١ - ٢ - باب ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم
١٠٢٩١ - عن بُدَيل بن وَرْقَاء:
أن رسول الله وَّ أمره أن يحبسَ السبايا والأموال بالجِعْرَانَةِ حتى يقدم
فحبست .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار عن ابن بديل، عن أبيه، ولم يسم ابن
بديل، وبقية رجاله ثقات .
١٠٢٩٢ - وعن أبي جَرْوَلٍ زُهَيْر بن صُرد قالَ:
١٠٢٨٩ - رواه أحمد (٧/٥) وعبد الصمد بن حبيب: ضعفه أحمد ولينه البخاري وقال ابن معين: لا بأس
به .
١ - زيادة من أحمد. وفي أحمد: العدوي. بدل: العوذي.
١٠٢٩٠ - رواه الطبراني في الكبير (١١/١٨ -١٢).
١٠٢٩١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٨٩) والبزار رقم (١٨٣٧).
١٠٢٩٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٣٠٣) والصغير رقم (٦٦١) وقال: ((لم يروه عن زهير بهذا التمام
إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله بن رُماحِس القيسي)) وعبيد الله: قال الذهبي في ميزان الاعتدال
(٦/٣): كان معمراً ما رأيت فيه جرحاً وما هو بمعتمد، وأسقط من الحديث رجلين. وانظر لسان
الميزان (٤ /٩٩).

٢٧٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٢ / الحديث ١٠٢٩٢
لَمَّا أَسَرَنا رسولُ اللهِوَ لَهِ يَوْمَ حُنَّيْنِ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ والشَّاءَ،
أَتَيْتُهُ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هذا الشِّعْرِ:
آمْنُنْ عَلَيْنَا رسولَ الله في كَرَمٍ
آَمْنُنْ عَلى بَيْضَةٍ(١) قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافاً علىْ حَزٍَ
إِنْ لَمْ تُدَارِكُهُمُ رَحْمَاءُ(٥) تَنْشُرُهَا
آمْنُنْ عَلَىْ نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا
إِذْ كُنْتَ طِفلًا صَغِيراً كُنْتَ ترضعُها(٧)
لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ (٨)
إنَّا لَنَشْكُرُ للَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ
فَأَلْبِسِ العَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ (١٠)
يا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ(١١) كُمْتُ(١٢) الجِيَادِ بِهِ
إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْواً مِنْكَ تُلْبِسُهُ
فاعْفُو عَفَا الله عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ
فَإِنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنْتَظِرُ
مُشَتَّتْ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيرُ(٢)
عَلىْ قُلُوبِهِمُ الغَمَّاءُ(٣) وَالغَمْرُ(٤)
يا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلماً حِينَ يُخْتَبَرُ
إِذْ فُوكَ يَمْلَّاُهُ مِنْ مَخْضِهَا(٦) الدُّرَرُ
وَإِذْ يَزِيْنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
واسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ(٩)
وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمَ مُدَّخَرُ
مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ العَفْوَ مُشْتَهَرُ
عِنْدَ الهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتُوقِدَ الشَّرَرُ
هَادِي(١٣) البَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
يَوْمَ القِيَامَةِ إِذْ يَهْدِي لَكَ الظَّفَرُ
١ - البيضة: المجتمع وموضع السلطان ومستقر الدعوة.
٢ - غير: الذي غيَّر الدهر أحوالهم.
٣ - الغماء: من غمَّ الشيء إذا غُطي وحال دون رؤيته شيء.
٤ - الغمر: الكثير.
٥ - في الكبير والصغير: نعماء.
٦ - المخض: السقاء الذي فيه اللبن ليخرج منه الزبدة.
٧ - سقط من الكبير: إذ فوك ... ترضعها.
٨ - شالت نعامته: ماتت وتفرقت جماعته.
٩ - الزهر: الأبيض المستنير.
١٠ - في أ: مرضعه. وهي مخالفة للمطبوع والمصادر.
١١ - مرحت: تبخترت.
١٢ - الكمت: الجياد التي بين السواد والحمرة.
١٣ - في الصغير: هذي. وهو مخالف للكبير والمجمع. وفي الكبير: نَلبسه هادي.

١ ٢٧٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٢ / الحديث ١٠٢٩٣
فَلَمَّا سَمِعَ النِبِيُّ ◌َرِ هِذَا الشِّعْرَ قالَ بَّهِ: ((مَا كَانَ لِي وَلِبنِي عَبْدِ المُطَّلِبٍ فَهُوَ
لَكُمْ)). وقالت قريشُ: ما كانَ لَنا فهوَ لله ولرسوله. وقالَتِ الأنصارُ: ما كانَ لَنا فهو الله
٦/١٨٧ ولرسوله.
رواه الطبراني في الثلاثة وفيه من لم أعرفهم.
١٠٢٩٣ - وعن عبد الله بن عمرو:
أن وفد هوازن لما أتوا رسول الله وَّ بالجِعْرَانة وقد أسلموا، قالوا: إنا أصل
وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخفَ عليك، فامنن علينا مَنَّ الله عليك، وقال(١)
رجل من هوازن من بني سعد بن بكر يُقال له زهير: ويكنى بأبي صُرَد، فقال:
يا رسول الله نساؤنا عمَّاتك وخالاتك وحَوَاضِنك اللاتي كفلنك، ولو أنا لحقنا
الحارث بن أبي شَمْر والنَّعمان بن المنذر، ثم نزل بنا منه مثل الذي أنزلت بنا لرجونا
عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين، ثم أنشد رسول الله وَالر شعراً قاله، وذكر
فیه قرابته، وما كفلوا منه، فقال:
فَإِنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ وَنْتَظِرُ (٢)
آمْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهَ في كَرَمٍ
مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ
عَلىْ قُلُوبِهِمُ الغَمَّاءُ وَالغَمْرُ
يا أُرْجَحَ النَّاسِ حِلماً حِينَ يُخْتَبَرُ
إِذْ فُوكَ يَمْلُُّهُ مِنْ مَخْضِهَا دُرَرُ
وَإِذْ يَزِيْنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
واسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ
آمْنُنْ عَلىْ بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ(٣) هَتَّافاً علىْ حَزَنٍ
إِنْ لَمْ تُدَارِكُهُمُ رَحْمَاءُ(٤) تَنْشُرُهَا
آمْنُنْ عَلَىْ نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا
إِذْ كُنْتَ طِفِلًا صَغِيراً كُنْتَ ترضعُها(٥)
لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ
قال: فذكر الحديث.
رواه الطبراني، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله
ثقات.
١٠٢٩٣ - ١ - في الكبير رقم (٥٣٠٤): قام.
٢ - في الكبير: ندخر. بدل: ننتظر.
٣ - في الكبير: الحرب. بدل: الدهر.
٤ - في الكبير: نعماء. بدل: رحماء.
٥ - في الكبير: تَرْصَفُها.

٢٧٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٢ / الحديث ١٠٢٩٤
١٠٢٩٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: شهدت رسول اللّه وَلَ﴾ [يوم حُنينٍ](١)،
وجاءته وُفود هَوازنَ، فقالوا: يا رسول الله (٢)، إنا أَصْلٌ(٣) وَعَشِيرَةٌ، فمَنَّ علينا مَنَّ الله
عليك، فإنه [قد](١) نزل بنا من البلاء ما لم (٤) يَخْفَ عليك، فقال: ((اخْتَارُوا بَيْنَ
نِسَائِكُمْ وأَمْوَالِكُمْ وأَبْنَائِكُمْ)) قالوا: خَيَّرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال:
(مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا: إِنَّا [نَسْتَشْفِعُ](١)
بِرَسُولِ اللهِ﴿ على المُسْلِمِينَ، وبالمُسْلِمِينَ(٥) على رَسُولِ اللهِوَّ فِي نِسَائِنَا
وأَبْنَائِنَا)) قال: ففعلوا، فقال رسول الله وَِّ: ((أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ
لَكُمْ)) وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله وَّر، وقالت الأنصار مثل ذلك،
وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فَزَارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو
تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سُلَيم فلا، فقالت الحَيَّانِ: كذبت !! بل ٦/١٨٨
هو لرسول الله وَّ فقال [رسول الله (وَلَ](١): ((يا أيُّها النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ
وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيءٍ مِنْ هَذا(٦) الفَيءٍ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلَ مَا
يَفِىءُ (٧) الله عَلَيْنَا)) .
ثم ركب راحلته وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فَيْأَنَا بيننا، حتى ألجؤُوه
إلىْ سَمُرَةٍ(٨)، فَخَطَفَتْ رِدَاءه فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَالله لَوْ كَانَ
[لكم](١) بِعَدَدِ شَجَرٍ تِهَامَةَ نَعَمِّ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَلْقُونِي بَخِيلاً ولا جَباناً ولا
كَذُوباً) ثم دنا من بعيرٍ فأخذ وَبَرَةً من سَنَامِهِ، فجعلها بين أصبعيه(٩) السبابة
١٠٢٩٤ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٦٧٢٩).
٢ - في أحمد: يا محمد.
٣ - في الأصل: أهل. والتصحيح من أحمد.
٤ - في أحمد: ما لا .
٥ - في أحمد: على المؤمنين وبالمؤمنين.
٦ - ليس في أحمد: هذا.
٧ - في أحمد: أول شيء یفیئه.
٨ - السَّمُر: نوع من الشجر.
٩ - في أحمد: أصابعه.

٢٧٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٢ / الحديث ١٠٢٩٥
والوسطى، ثم رفعها فقال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الفَيءٍ ولا هَذِهِ إِلَّ الخُمُسُ
والخُمُسُ مَرْدُودُ عَلَيْكُمْ، فَرُدُّوا الخِيَاطَ(١٠) والمِخْيَطَ(١١)، فإِنَّ الغُلُولَ يَكُونُ عَلى
أَهْلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَاراً ونَاراً وشَناراً)(١٢) فقام رجل معه كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ (١٣) فقال: إِنِّي
أخذت هذه أُصلح بها بَرْدَعة(١٤) بعيرٍ لي دَبِرٍ (١٥) فقال: ((أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي
عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ)) فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذ بلغت ما أرى، فلا أَرَبَ لي
بها ونَبَذَها.
قلت: رواه أبو داود باختصار كثير.
رواه أحمد ورجاله أحد إسنادیه ثقات .
١٠٢٩٥ - وعن عطيّة:
أنه كان ممن كلَّم رسول الله وَله يوم سبي هوازن فقال: يا رسول الله عشيرتك
وأصلك، وكل المرضعين دونك، ولهذا اليوم اختبأناك، وهنَّ أمهاتك وأخواتك
وخالاتك، فكلم رسول الله وَلم أصحابه، فردوا عليهم سبيهم إلا رجلين، فقال
النبيِ وَّ: ((اذْهَبُوا فَخَيِّرُ وهُمَا)) فقال أحدهما: إني أتركه، وقال الآخر: لا أتركه، فلما
أدبر قال النبي ◌ََّ: ((اللهمَّ أَخِسْ سَهْمَهُ)» فكان يمر بالجارية البكر والغلام فیدعه حتى
مرَّ بعجوز قال: فإني آخذ هذه، فإنها أم حي ويستفدونها مني بما قدروا عليه، فكبِّر
عطية، وقال: خذها، ثم قال للرسول: يا رسول الله ما فُوهَا ببارد ولا ثديها بناهِدٍ، ولا
وَافدها بِوَاجِد، عجوز يا رسول الله، بقراء(١) سَبِيَّة، ما لها أحد، فلما رآها لا يعرض
لها أحد ترکھا .
١٠ - الخِيَاط: الخيط.
١١ - المخيط: الإبرة.
١٢ - الشنار: العيب والعار.
١٣ - الكُبَّة من الشعر: ما جمع منه.
١٤ - البردعة والبرذعة: الحلس الذي يلقى تحت الرّحل.
١٥ - الدَّبْرَة: قرحة تكون في ظهره. ويمكن أن تكون فعلاً أو صفة.
١٠٢٩٥ - ١ - في الكبير (١٦٨/١٧): براء.

٢٧٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٢ / الأحاديث ١٠٢٩٦ - ١٠٢٩٨
رواه الطبراني، وفي إسناده الزبير والد النعمان بن الزبير الصنعاني، ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٠٢٩٦ - قال الطبراني: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن
قصي بن كلاب، يكنى أبا خالد، وأمه صفية بنت زهير بن الحارث بن أسد، وأمها
سلمى بنت عبد مناف بن عبد الدار، وكان إسلامه يوم الفتح، وكان من المؤلفة،
أعطاه رسول اللّه وَّ مئة بعير من غَنَائِم حنين.
٦/١٨٩
١٠٢٩٧ - وعن ابن عباس:
أن النبيّ ◌َّ قسم يوم حنين قسماً على المؤلفة قلوبهم، فوجدت الأنصار في
أنفسها، فقالوا: قسم فيهم، فقال: ((يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَذْهَبُوا
بِرَسُولِ الله ێ﴿ مَعَكُمْ؟)) قالوا: بلى.
رواه البزار، وفيه: حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف، وقال ابن الطهراني :
كان ثقة .
١٠٢٩٨ - وعن محمد بن إسحاق: أن رسول الله ◌َّ قال لوفد هوازن بحنين،
وسألهم عن مالك بن عوف النَّصري: ((مَاذَا فَعَلَ مَالِكٌ؟)) قال: هو بالطائف، فقال
رسول اللّه وَّهُ: ((أَخْبِرُوا مَالِكاً أنَّهُ إِنْ يَأْتِنِي مُسْلِماً رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِثَةً
مِنَ الإِبِلِ)) فأتي مالك بذلك، فخرج إليه من الطائف، وكان مالك خاف ثقيفاً على
نفسه أن يعلموا أن رسول الله وَ ل﴿ قد قال له ما قال، فيحبسوه، فأمر براحلة له فهيئت،
وأمر بفرس له فأتي به من الطائف، فخرج ليلاً، فجلس على فرسه، فلحق
برسول الله وَلَّ، فأدركه بالجِعْرَانة أو مكة، فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مئة من الإبل.
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١
١٠٢٩٦ - قاله الطبراني في الكبر (٢٠٧/٣).
١٠٢٩٧ - رواه البزار رقم (١٨٣٩).
١٠٢٩٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٠٢/١٩) ورجاله ثقات إلى ابن إسحاق.

٢٨٠
كتاب المغازي والسير / الباب ٣١-٣ / الأحاديث ١٠٢٩٩ - ١٠٣٠٣
١٠٢٩٩ - وعن ابن عباس قال:
كان النبي ◌َّ يقسم غنائم حنين وجبريل إلى جنبه، فجاء مَلَكَ فقال: ((إِنَّ رَبَّكَ
يَأْمُرُكَ بِكَذَا وَكَذا)) فقال النبي ◌َّ لجبريل: (تَعْرِفُهُ؟)) فقالَ: ((هُوَ مَلَكٌ، ومَا كُلُّ
مَلائِكَةِ رَبِّكَ أُعْرِفُ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وزاد: فَخَشي النبي ◌َّر أن يكون شيطاناً،
وفيه: حسين بن الحسن الأشقر، وهو منكر الحديث ورمي بالكذب، ووثقه ابن
حبان .
وأحاديث كثيرة في مناقب الأنصار في غنائم حنين.
a
٢٥ - ٣١ - ٣ - باب فيمن استشهد يوم حنين
ءِ
١٠٣٠٠ - عن محمد بن إسحاق: في تسمية من استشهد يوم حنين أيمن بن
عبيد .
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٣٠١ - وعن جابر قال:
كان فيمن ثبت مع رسول الله وسلم أيمن بن أم أيمن، وهو ابن عبيد.
قلت هذا مكتوب بعد كلام ابن إسحاق الذي قبله وليس هو في السماع، وفيه:
ابن إسحاق، وهو مدلس.
١٠٣٠٢ - قال الطبراني: أيمن بن أم أيمن استُشهد يوم حنين، وهو أيمن بن
عبيد، أخوبني عوف بن الخزرج، وهو أخو أسامة بن زيد لأمه.
١٠٣٠٣ - وعن عروة قال: وقُتل يوم حنين من المسلمين ثم من قريش ثم من
بني أسد بن عبد العزى: زيد بن ربيعة .
ومن قريش، ثم من بني أسد بن عبد العزى: زيد بن زَمعة - قال الطبراني:
٦/١٩٠
١٠٢٩٩ - رواه البزار رقم (١٨٣٨) وقال: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد.