Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١- ٣ / الحديثان ١٠٠٧٦ و ١٠٠٧٧
علينا بما صَنعنا، فرفع نبيَّه ◌َ﴿، فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتلَ، فکسرت جفن
سَيفي، ثم حملت على القوم فأمروا فرجوا لي، فإذا أنا برسول الله وَّ بينهم.
رواه أبو يعلى، وفيه: محمد بن مروان العقيلي، وثقه أبو داود وابن حبان،
وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٠٧٦ - وعن عائشة قالت: حدثني أبي قال:
لما انصرف الناس عن النبي وَ﴿، كنت أول من فاءَ إلى رسول اللهِوَّهه
فجعلت أنظرُ إلى رجل يقاتلُ بين يديه، فقلت: كُن طلحة، فلما نظرت فإذا أنا بإنسان
خلفي، كأنه طائر فلم أشعر أن أدركني، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا طلحة بين
يديه صَريعاً، قال: ((دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أُوْجَبَ)) فتركناه، وأقبلنا على رسول الله وله
فإذا قد أصاب رسول الله وَّ في وجهه سَهْمَان، فأردت أن أنزعهما: فما زال أبو عبيدة
يَسألني ويطلب إليَّ حَتَّى تركته ينزع أحدَ السهمين، وأَزَمَ(١) عليه بأسنانه، فقلعه،
وابتدرت إحدى ثنيتيه، ثم لم يزل يَسألني ويطلب إليَّ: أن أدعه ينزع الآخر، فوضع
ثنيته على السهم وأُزَمَ عليه كَرَاهِية أن يُؤذي رسول الله وَلَّ إنْ تحول، فنزعه، وابتدرت
ثنيته، أو إحدى ثنيتيه، قال: فكان أبو عبيدة أُهْتَم الثَّنَايا.
رواه البزار، وفيه: إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك.
١٠٠٧٧ - وعن کعب بن مالك قال:
لما كان يوم أحد وصرنا إلى الشِّعب، كنت أول من عرفته، فقلت: هذا
رسول الله ﴿، فأشار إليَّ بيده: أن اسْكُتْ، ثم ألبسني لأمَتّه، ولبس لأمتي، فلقد
١٠٠٧٦ - رواه البزار رقم (١٧٩١) وقال: لا نعلم أحداً رفعه إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسناداً غير
هذا، وإسحاق: قد روى عنه عبد الله بن مبارك وجماعة، وإن كان فيه، ولا نعلم أحداً شاركه في
هذا .
١ - أَزَّمَ: عضَّ.
١٠٠٧٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١١٠٨) بنحوه وباختصار: ((ثم ألبسني لأمته .. )) والطبراني في
الكبير (١٠٠/١٩).
مجمع الزوائد ج ٦ م ١١

١٦٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الحديثان ١٠٠٧٨ و ١٠٠٧٩
ضربت حتى جُرحت عشرين جِرَاحة .- أو قال: بضعة وعشرين جرحاً - كل من
يضربني يحسبني رسول الله وَالتى .
رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، ورجال الأوسط ثقات.
١٠٠٧٨ - وعن سعد قال:
٦/١١٣
لما جَالَ الناسُ عن رسول اللهِ وَلِّ الجَوْلة يوم أحد، قلت: أدوم، فإما أن
أستشهد، وإما أن أُنْجو، حتى ألقى رسول الله وَّر، فبينا أنا كذلك، إذا أنا برجل
مُخَمَّر وجهه، ما أدري من هو، فأقبل المشركون يجيؤون نحوه، إذ قلت: قد ركبوه،
فملأ يده من الحصى، ثم رمى به في وجوههم، فمضوا على أعقابهم القهقرى، حتى
حَاروا، وصاروا بإزاء الجبل، ففعل ذلك مراراً، وما أدري من هو، وبيني وبينه
المقداد، فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه، إذ قال لي المقداد: يا سعد هذا
رسول الله وَ يدعوك، فقلت: وأين هو؟ فأشار لي المقداد إليه، فقمت ولكأنما لم
يصبني شيء من الأذى، فقال: ((أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اليومِ يَا سَعْدُ؟)) وأجلسني أمامه،
فجلست أرمي وأقول: اللهم سَهماً أرمي به عدوك، ورسول الله وَله يقول: ((اللهمَّ
اسْتَجِبْ لَسِعْدٍ، اللهمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ إِيْهاَ سَعِدُ فِذَاكَ أَّبِي وَأُمِّي)) فما من سهم أرمي به إلا
قال رسول الله بَّهَ: ((اللهمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ إِنْهاً سَعْدُ)) حتى إذا فرغت من
كنانتي، نثرَ لي رسول الله ﴿ ﴿ كِنانته، فناولني سَهْماً ليس فيه ريش، فكان أشدَّ من
غيره.
قال الزهري : إن الأسهم التي رمى بها سعد يومئذ ألف سهم.
رواه البزار، وفيه: عثمان بن عبد الرحمن الوَقّاصي، وهو متروك.
١٠٠٧٩ - وعن قتادة بن النُّعمان قال:
أُهديَ إلى رسول الله ◌ََّ قُوسٌ، فدفعها إليّ رسولَ الله ◌ُ له يوم أحد، فرميت
بها بين يدي رسول الله * حتى اندقّت سنتها، ولم أزل على مَقامِي نصبَ وجه
١٠٠٧٨ - رواه البزار رقم (١٧٨٩) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
١٠٠٧٩ - رواه الطبراني في الكبير (٨/١٩).

١٦٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الأحاديث ١٠٠٨٠ - ١٠٠٨٢
رسول الله ﴿ أَلقَّى السِّهَامَ بوجهي، كلَّما مال سهمٌ منها إلى وجه رسول الله وَّ مَيَّلْتُ
رأسي لأقِي وجهَ رسول الله ◌َ لل بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهماً بَدَرت منها حَدَقتي
بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله وَّر، فلما رآها رسول الله وَلّ في كفي
دمعت عيناه، فقال: ((اللهمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبيَّكَ بِوَجْهِهِ، فاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ
وأَحَدِّهِمَا نَظراً)) فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظراً.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٠٠٨٠ - وعن قتادة بن النعمان قال: كنت نصبَ وجه رسول الله وَله يوم أحد
٤
أَقِي وجه رسول الله وَ ل﴿ بوجهي، وكان أبو دُجانة سِمَاك بن خَرَشة موقياً لظهر
رسول الله ے بظهره، حتى امتلأ ظهره سهاماً، وکان ذلك يوم أحد.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
١٠٠٨١ - وعن ابن عبّاس قال: ما بقي مع النبي (وَ ل﴿ يوم أحد إلا أربعة، ٦/١١٤
أحدهم: عبد الله بن مسعود، قلت [لأبي](١): فأين كان علي؟ قال: بيده لواء
المهاجرين.
رواه البزار والطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحِماني، وهو ضعيف.
١٠٠٨٢ - وعن محمود بن لَبيد قال: قال الحارث بن الصّمة:
سألني رسول الله ﴾ [يوم أحد](١) وهو في الشِّعب: ((هَلْ رَأَيْتَ
عَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ؟)) قلت: نعم يا رسول الله، رأيته على جَرِّ الجبل(٢) وعليه
١٠٠٨٠ - رواه الطبراني في الكبير (٨/١٩).
١٠٠٨١ - رواه البزار رقم (١٧٩٠) وفيه: مجهول، ويحيى بن سلمة لا الحماني، والطبراني في الكبير رقم
(٨٥١٥) مختصراً وفيه الحماني.
١ - زيادة من البزار.
١٠٠٨٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٨٥) والبزار رقم (١٧٩٢) وقال: لا نعلم أسند الحارث إلا هذا،
ولا نعلم له إلا هذا الطريق.
١ - زيادة من الكبير.
٢ - جر الجبل: أسفله.

١٦٤.
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الأحاديث ١٠٠٨٣ - ١٠٠٨٥
عسكر(٣) من المشركين فَهَويت(٤) فرأيتك، فعدلت إليك، فقال النبي وَله: ((أَمَا إِنَّ
المَلائِكَةُ تُقَاتِلُ مَعَهُ)) قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأَجِدْهُ بين نفرٍ سبعة
صرعى، فقلت له: ظفرت يمينك، أكل هؤلاء قتلت؟ قال: أما هذا لأرطاة بن
شرحبيل، وهذا، فأنا قتلتهما، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله
ورسوله .
رواه الطبراني والبزار، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف.
١٠٠٨٣ - وعن أبي سعيد أنه قال: أصيب وجه رسول الله وَ ﴿ يوم أحد،
فاستقبله مالك بن سنان، فمصَّ جُرح رسول الله وَ ﴿، ثم ازْدَرَدَهُ(١) فقال
رسول الله مليون :
(مَنْ أَحُبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلى مَالِكِ بنِ سِنَانٍ)).
رواه الطبراني .
١٠٠٨٤ - وعن الزُّبير بن العوام قال:
رأيت هند ابنة عتبة كاشفة عن ساقها يوم أحد، فكأني أنظر إلى جذم في
ساقها، وهي تحرض الناس.
رواه الطبراني، وفيه: ضُرار بن صُرد، وهو ضعيف.
١٠٠٨٥ - وعن أبي رافع قال:
لمّا قَتَلَ عَلِيُّ أَصْحَابَ الأَلْوِيَةِ قَالَ جبريلُ عليهِ السلام: ((يا رسولَ الله إنَّ هذهِ
لَهِيَ المُوَاسَاةُ)) فقال النبيُّ وَّهَ: ((إِنَّهُ مِنِّي وَأَنا مِنْهُ)) قال جبريلُ: ((وَأَنَا مِنْكُما
یا رسولُ الله)».
٣ - في الكبير: عكر.
٤ - في الكبير: فهربت إليه لأمنعه فرأيتك.
١٠٠٨٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٤٣٠) وفيه من لم أعرف.
١ - ليس في الكبير: ((ثم ازدرده فقال رسول اللّه ◌َار)) وازدرد: ابتلع.
١٠٠٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٤٩) عن عبد الرحمن بن عوف لا الزبير بن العوام.
١٠٠٨٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٤١).

١٦٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الحديثان ١٠٠٨٦ و ١٠٠٨٧
رواه الطبراني، وفيه: حِبّان بن علي وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في رواية،
ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع: ضعيف عند الجمهور، ووثقه ابن حبّان.
١٠٠٨٦ - وعن صَفِيّة بنت عبد المطلب:
أن رسول الله ﴿ لما خرج إلى أحد، جعل نِساءه في أُطم(١) يقال له: فَارِع،
وجعل معهن حسان بن ثابت، وكان حسّان يطلع على النبي ◌َّ، فإذا شدَّ على
المشركين اشتدَّ معه في الحصن، وإذا رَجَعَ رجع وراءه، قالت: فجاء أناس من
اليهود فترقَّى (٢) أحدهم في الحصن حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله،
فقال: ما ذاك في، ولو كان في لكنت مع رسول الله وشالر، فضربت صفية رأسه حتى
قطعته [فلما قطعته](٣) قالت: يا حسان قم إلى رأسه، فارم به إليهم، وهم من أسفل ٦/١١٥
الحصن، فقال: والله ما ذاك في، قالت: فأخذت برأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد
والله علمنا أن محمداً لم يكن يترك أهله خلوفاً، ليس معهم أحد، وتفرقوا، فذهبوا،
قالت: ومرَّ قبل سعد بن معاذ وبه أثرُ صفرة کأنه کان معرساً قبل ذلك، وهو يقول:
لا بَأْسَ بِالمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
مَهْلاً قَلِيلًا تُدْرِكِ (٤) الهَيْجَا جَمَلْ
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، من طريق أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن
أبيها، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
١٠٠٨٧ - وعن أنس بن مالك قال:
لما كان يوم أحد خاضَ أهل المدينة خَيْضة، وقالوا: قُتل محمد حتى كثرت
الصَّوارخ في ناحية المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار محرمة، فاستقبلت بأبيها
وابنها وزوجها وأخيها، لا أدري أيهم استقبلت به أولاً، فلما مرَّت على أحدهم،
١٠٠٨٦ - ورواه أبو يعلى رقم (٦٨٣) أيضاً.
١ - الأطم: البناء المرتفع.
٢ - في الأصل: فبقي. والتصحيح من الكبير (٣٢١/٢٤).
٣ - زیادة من الكبير.
٤ - في الكبير: تلحق. بدل: تدرك.

١٦٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الأحاديث ١٠٠٨٨ - ١٠٠٩٠
قالت: من هذا؟ قالوا: أبوك، أخوك، زوجك، ابنك، تقول: ما فعل رسول الله الإ؟
يقولون: أمامك، حتى دفعت إلى رسول الله ◌َ ﴿ فأخذت بناحية ثوبه، ثم قالت: بأبي
أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذ سلمت من عُطب.
رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه محمد بن شعيب، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
١٠٠٨٨ - وعن الزُّبير قال:
اجتمعت على النبي ◌َ ﴿ بالمدينة يوم أحد، فلم يبق أحد من أصحاب النبي #وه
- يعني: بالمدينة - حتى كثرت القتلى، فصرخَ صارخ: قد قتل محمد، فبكين نسوة،
فقالت امرأة: لا تعجلن بالبكاء حتى أنظرَ، فخرجت تمشي ليس لها هَمَّ سوى
رسول الله ێے، وسؤال عنه.
رواه البزار، وفيه: عمر بن صفوان، وهو مجهول.
١٠٠٨٩ - وعن عقبة مولى جَبر بن عتيك قال: شهدت أحداً مع موالي(١)،
فضربت رجلاً من المشركين، فلما قتلته، قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي،
فلما بلغت(٢) رسول الله بٍَّ قال: ((أَلَا قُلْتَ(٣): خُذْهَا وَأَنَا الغُلامُ الأَنْصَارِيُّ، فإنَّ
مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
١٠٠٩٠ - وعن عمر بن الخطاب قال:
فلما كان عام أحد من العام المقبل عُوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم
الفِداء، فقتل منهم سبعون، وفرَّ أصحاب رسول الله وَ ﴿ عن النبي ◌َهر، فكسرت
١٠٠٨٨ - رواه البزار رقم (١٧٨٨).
١٠٠٨٩ - رواه أبو يعلى رقم (٩١٠) وفيه: عبد الرحمن بن عقبة، لم يوثقه غير ابن حبان.
١ - في أبي يعلى: مولاي.
٢ - في أبي يعلى: فبلغت. بدل: فلما بلغت.
٣ - في أبي يعلى: ألا قال.

١٦٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الحديث ١٠٠٩١
رُباعيته، وهُشِّمت البيضة على رأسه، وسالَ الدم عليّ، وأنزل الله عز وجل: ﴿أُوَلَمًّا
أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ: أَنَّى هَذا؟ قُلْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، إِنَّ الله
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(١) بأخذكم الفِداء.
٦/١١٦
رواه الطبراني في آخر حديث عمر الذي في الصحيح في مسنده الكبير.
١٠٠٩١ - وعن سهل بن سعد، أنه قال: يا رسول الله يومَ أحد ما رأينا مثل ما
أتىْ فلانٌ، أتاهُ رجلٌ، لقد فرَّ الناسُ وما فر، وما ترك للمشركين شَاذَّة ولا فَاذَّة(١) إلا
تَبِعَها(٢) يضربها بسيفه، قال: ((وَمَنْ هُوَ؟)) فتُسب لرسول الله وَ ل نسبه، فلم يعرفه،
ثم وصف له بصفته فلم يعرفه، حتى طَلَعَ الرجل بعينه، فقال: ذا يا رسول الله الذي
أخبرناك عنه، فقال: ((هَذَا؟)) فقالوا: نعم، فقال: ((إِنَّهُ مِنْ أَهل النار)) فاشتدَّ ذلك على
المسلمين، قالوا: أيُّنا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار؟! فقال رجل من
القوم: يا قوم انظروني (٣)، فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبحَ عليه،
ولأكوننَّ صاحبه من بينكم، ثم راح على حِدة في العدو(٤)، فجعل الرجل يشُدّ معه إذا
شدَّ، ويرجع معه إذا رجَع، فينظر ما يصير إليه أمرُه، حتى أصابه جرح أُذْلَقَهُ(٥)،
فاستعجلَ الموت، فوضع قائم سيفه بالأرض، ثم وضع ذُبابه(٦) بين ثدييه، ثم تحاملَ
على سيفه حتى خرج من ظهره، وخرج الرجل يَعْدُو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أنك رسول الله، حتى وقف بين يدي رسول الله وَ ل﴿، فقال: ((وَذَاكَ مَاذا؟))
فقال: يا رسول الله، الرجل الذي ذكر لك، فقلتَ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)) فاشتد ذلك
على المسلمين وقالوا: أينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار؟ فقلت: يا قوم
١٠٠٩٠ - ١ - سورة آل عمران، الآية: ١٦٥.
١٠٠٩١ - ١ - الشاذة: الخارجة عن الجماعة، والفاذة: المنفردة، يقال: فلان لا يدع شاذة ولا فاذة، إذا كان
شجاعاً لا يلقاه أحد إلا قتله.
٢ - في الأصل: اتبعها. والتصحيح من أبي يعلى رقم (٧٥٤٤).
٣ - أَنْظَرَهُ: أمهله .
٤ - في أبي يعلى: راح على جدِّهِ في الغَدِ.
٥ - أذلقه: أجهده وأضعفه.
٦ - ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به، وهنا: رأسه.

١٦٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٣ / الحديث ١٠٠٩٢
انظروني، فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبح عليه، ولأكونن صاحبه
من بينكم، فجعلت أشد معه، إذا أشَدَّ، وأرجع معه إذا رَجَعَ، أنظر إلى ما يصير
أمره، حتى أصابه جرح اذلقه، فاستعجل الموت، فوضع قائم سیفه بالأرض، ووضع
ذُبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه حتى خرج من بين ظهره، فهو ذاك يا رسول الله
یضطرب(٧) بین أضغاثه(٨)، فقال رسول الله ﴾.
(إِنَّ الرَّجُلُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ - فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ - وإِنَّهُ مِنْ(٩) أَهْلِ
النَّارِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا (١٠) يَبْدُوَ لِلنَّاسِ، وإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ
الجَنَّة)).
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
١٠٠٩٢ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص: سلام عليك، أما بعد: فقد جاءني
٦/١١٧ كتابك بذكر ما جَمّعَتِ الرومُ من الجموع، وإنا لم يَنْصُرنا الله مع نبيه وََّ بكثرة عَدَدٍ،
ولا بكثرة جنود، فقد كنا نغزو مع رسول الله ﴿، وما معنا إلّ فُريسات، وإن نحن إلا
نتعاقب الإبل، وكنا يوم أحد مع رسول الله * وما معنا إلا فرس واحد، كان
رسول الله وَ﴿ يركبه، ولقد كان يظهرنا ويعيننا على من يخالفنا.
واعلم - يا عمرو - إِنّ أطوع الناس لله أشدهم بغضاً للمعاصي، فأطع الله وأَمُرْ
أصحابك بطاعته .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الشَّاذكوني والواقدي، وكلاهما ضعيف.
٧ - في أبي يعلى: يَتَضَرَّب. أي يموج ويتخبط. وهي لغة في يضطرب.
٨ - الضغث: في أصله: ملء اليد من الحشيش المختلط، فاستعير للنار، كأنه قال: فهو يتمرغ فيما
جمعه لنفسه من أعمال أهل النار، فكانت ناراً يصطلي بها.
٩- في أبي يعلى: لمن.
١٠ - في الأصل: حتى. بدل: فیما. والتصحيح من أبي يعلى.

١٦٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١ -٣ / الأحاديث ١٠٠٩٣ - ١٠٠٩٧
١٠٠٩٣ - وعن عبد الرحمن بن عوف في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ
أُمَنَةً نُعَاساً﴾(١) قال: ألقي علينا النّوم يوم أحد.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ضُرار بن صُرد، وهو ضعيف.
١٠٠٩٤ - وعن سَبرة بن معبد :
أنه حضر أحداً مع رسول الله وَ طاهر، وأنه أصابته رَمْية بحجر في رجله، فلم يزل
منها ضالعاً(١) حتى مات.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٠٠٩٥ - وعن أنس بن مالك قال:
كُنا ننقل الماء في جلود الإبل لرسول الله وَ﴿ يومَ شَجَّ في وجهه.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو الحوارِيّ، وهو ضعيف، وقد وثق.
١٠٠٩٦ - وعن أبي أمامة:
أن رسول الله وَلّ رماه عبد الله بن قَمِئة بحجر يوم أحد فشجَّه في وجهه، وکسر
رباعيته، وقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال له رسول الله صل﴿ وهو يمسح الدم عن
وجهه: ((مَا لَكَ أَقْمَاكَ الله؟)) فسلط الله عليه تيس جبل، فلم يزل ينطحه حتى قطعه
قطعة قطعة .
رواه الطبراني، وفيه: حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف.
١٠٠٩٧ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله محمد طاهر:
((اللهمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فِإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ».
١٠٠٩٣ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥) أيضاً.
١ - سورة.
١٠٠٩٤ - ١ - ضالعاً: أي مائلاً عن الاستواء.
١٠٠٩٦ - رواه الطبراني في الكبير (٧٥٩٦).
١٠٠٩٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٦٩٤).

كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٤ / الحديثان ١٠٠٩٨ و ١٠٠٩٩
١٧٠
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٠٠٩٨ - وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّو قال:
((اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمِ هَشَمُوا(١) البَيْضَةَ(٢) عَلَى رَأْسِ نَبِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ
إِلى الله)).
رواه البزار وإسناده حسن.
٢٥ - ٢١ - ٤ - باب مَقْتَل حمزة رضي الله عنه
٦/١١٨
١٠٠٩٩ - عن الزُّبير - يعني: ابن العوام - :
أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى كادت أن تَشرفَ على القتلى،
قال: فكره النبي وَلَ أن تراهم، فقال: ((المَرْأَةَ المَرْأَةَ)) قال الزبير: فتوسَّمْتُ أنها أمي
صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، قال: فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال:
فَلَدَمَتْ(١) في صدري، وكانت امرأةً جَلْدَةً(٢)، قالت: إليك عني، لا أُرْضَ لكَ،
فقلتُ: إن رسول الله وََّ عَزَمَ عليكِ، قال: فوقفتْ، وأخرجتْ ثوبين معها، فقالت:
هذان ثوبان جئتُ بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتلُه، فكفُّنوه فيهما، قال: فجئنا
بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيلٌ فُعِلَ به كما فُعِلَ
بحمزة، قال: فوجدنا غضاضةً(٣) وحياءً أن نُكَفِّن حمزة في ثوبين والأنصاريُّ لا كَفَنَ
له، فقلنا: لحمزة ثوب، وللأنصاري ثوب، فَقَدَرْنَاهُما، فكان أحدهما أكبرَ من
الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفّا كل واحد منهما في الثوب الذي طار(٤) له.
١٠٠٩٨ - رواه البزار رقم (١٧٩٣) وأبو يعلى رقم (٥٩٣١) أيضاً.
١ - هَشَمَ: كَسَرَ وحَطَّمَ.
٢ - البيضة: الخوذة.
١٠٠٩٩ - رواه أحمد رقم (١٤١٨) وأبو يعلى رقم (٦٨٦) والبزار رقم (١٧٩٧) وقال ابن معين: ((أثبت الناس
في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد)) وهذا منها.
١ ۔ لدمت: ضربت ودفعت.
٢ - جلدة: قوية .
٣ - الغضاضة: الذلة والمنقصة.
٤ - في أحمد: صار. بدل: طار.

١٧١
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١ -٤ / الحديثان ١٠١٠٠ و١٠١٠١
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف،
وقد وثق .
١٠١٠٠ - وعن ابن عباس قال:
لما قتل حمزة يوم أحد، أقبلت صفية، تسأل(١) ما صنع، فلقيت علياً والزبير،
فقالت: يا علي ويا زبير، ما فعل حمزة؟ فأوهماها(٢) أنهما لا يدريان، قال:
فضحك(٣) النبي ◌َّ﴿ وقال: ((إِنِّي أُخَافُ عَلى عَقْلِهَا)) فوضع يده على صدرها(٤)،
فاسترجعت وبکت، ثم قام عليه(٥) وقال:
((لَوْلا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهِ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وحَوَاصِلِ الطَّيْرِ)» ثم
أُتي (٦) بالقتلى فجعل يصلِّي عليهم، فيوضع سبعة(٧) وحمزة، فيكبر عليهم سبع
تكبيرات، ثم يُرفعون ويترك حمزة مكانه، ثم دعا بتسعة فكبر عليهم سبع تكبيرات
حتى فرغ منهم.
رواه البزار والطبراني، وقد روى مسلم في مقدمة كتابه وابن ماجة قصة الصلاة
عليهم فقط، وفي إسناد البزار والطبراني: يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
١٠١٠١ - وعن جابر قال:
لما بلغ النبي ◌َ﴾ قتل حمزة بكى، فلما نظر إليه شهق.
١٠١٠٠ - رواه البزار رقم (١٧٩٦) والطبراني في الكبير رقم (٢٩٣٤) وقال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ
إلا بهذا الإسناد.
١ - في الكبير: لا تدري ما صنع.
٢ - في الكبير: فأرياها.
٣ - في الكبير: فجاء.
٤ - في الكبير: ودعا لها.
٥ - في الكبير: ثم جاء وقد مثل به فقال.
٦ - في الكبير: ثم أمر بالقتلى.
٧ - في الكبير: فيضع تسعة.
١٠١٠١ - رواه البزار رقم (١٧٩٤) وقال: لا نعلمه يروى إلا من حديث جابر.

كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٤ / الأحاديث ١٠١٠٢ - ١٠١٠٤
١٧٢
رواه البزار، وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو حسن الحديث على
ضعفه .
١٠١٠٢ - وعن جابر قال:
لما جرد رسول الله وَل حمزة بكى، فلما رأى مِثاله شهق.
٦/١١٩
رواه الطبراني، وفيه: المفضل بن صدقة، وهو متروك.
١٠١٠٣ - وعن كعب بن مالك: أن رسول الله وَليل قال:
(مَنْ رَأَىْ مَقْتَلَ حَمْزَة؟)) فقال رجل: أعزك الله، أنا رأيت مَقْتَلَه، فانطلق،
فوقف على حمزة، فرآه قد شُقَّ بطنه، وقد مُثِّلَ به، فقال: يا رسول الله، قد مُثَّلَ به،
فكره رسول الله وَلّ أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، وقال:
((أنا شَهِيدٌ على هَؤلاءِ، لُقُّوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فإِنَّهُ لَيْسَ مَجْرُوحٌ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ الله
إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمِى لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، ورِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ
قُرْآنَاً، واجْعَلُوهُ في اللَّحْدِ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٠١٠٤ - وعن أبي هريرة:
أن رسول الله وَّ وقفَ على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد، فنظر إلى
منظر لم ينظر إلى منظر أوجعَ للقلب منه، أو أوجع لقلبه منه، ونظر إليه وقد مُثِّلَ به،
فقال:
((رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَوَصُولاً لِلرَّحِمِ فَعُولاً لِلْخَيْرَاتِ، والله لَوْلا
حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَتْرُكَّكَ حَتى يَحْشُرَكَ الله مِنْ بُطُونِ السَِّاعِ - أو كلمة
١٠١٠٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٩٣٢).
١٠١٠٣ - رواه الطبراني في الكبير (٨٢/١٩).
١٠١٠٤ - رواه البزار رقم (١٧٩٥) وقال: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، تفرد به عن
سليمان التيمي صالح المرِّي. ولا نعلم رواه عن النبي ◌َّه إلا أبو هريرة)) وانظر الضعيفة رقم
(٥٥٠).

١٧٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٤ / الحديثان ١٠١٠٥ و ١٠١٠٦
نحوها - أَمَا والله عَلَى ذَلِكَ لُأُمَثُلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمِثْلَتِكَ)) فنزل جبريل عليه السلام على
محمد رَّ بهذه السورة، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾(١) إلى آخر
الآية، فكفَّرَ رسول الله وَّ وأمسك عن ذلك.
رواه البزار والطبراني، وفيه: صالح بن بشير المريّ، وهو ضعيف.
١٠١٠٥ - وعن أبي أسيد الساعدي قال:
أنا مع رسول اللّه ◌َ﴿ على قبر حمزة بن عبد المطلب، فجعلوا يجرون النَّمِرة(١)
على وجهه فَتَكَشّف قدماه، ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه، فقال
رسول الله اليه :
((اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، واجْعَلُوا عَلى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذا الشَّجَرِ)).
قال: فرفع رسول الله وَسير رأسه، فإذا أصحابه يبكون، فقال رسول الله وعليه :
(إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الأَرْيَافِ [فَيُصِيبُونَ بِهَا مَطْعَماً وَمَسْكَناً
وَمَرْكَباً - أَوْ قَالٍ: مَرَاكِبَ - فَيَكْتُبُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا، فِنَّكُمْ بِأَرْضِ حِجَازٍ
جَدُوبَةٍ](٢) والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لا يَصْبِرُ عَلَى لََّوَائِهَا (٣) وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ
إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيداً يَوْمَ القِيَامَةِ)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر قال:
وقف رسول الله وَّر على حمزة يوم أحد، وهو يدفنه، فَلْفَّ في نَمِرة، فبدت
قدماه، حين خَمَّروا رأسه، فأمر رسول الله وََّ بالحَرْمَلِ، فجُعل على قدميه، وقال: ٦/١٢٠
((لَوْلا أَنْ يَحْزَنَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ بِالعَرَاءِ لِعَافِيَةِ الطَّيْرِ والسِّبَاعِ)).
١ - سورة النحل، الآية: ١٢٦ .
١٠١٠٥ - ١ - النَّمرة: شملة مخططة من مآزر الأعراب.
٢ - زيادة من الكبير رقم (٢٩٣٩) و(٢٦٥/١٩).
٣ - اللأواء: الشدة وضيق المعيشة.

و
١٧٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٤ / الأحاديث ١٠١٠٧ - ١٠١٠٩
رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن يحيى المدني، وهو متروك.
١٠١٠٧ - وعن ابن عبّاس قال:
لما وقف رسول الله وَّ على حمزة نظرَ إلى ما به، فقال:
(لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ نِسَاؤُنا مَا غَيْتُهُ ولَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وحَوَاصِلِ
الطَّيْرِ، يَبْعَثُهُ الله مِمَّا هُنَالِكَ)) قال: وأحزنه ما رأى به، فقال: (لَئِنْ ظَفَرْتُ بِهِمْ لَأَمَثُّلَنَّ
بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ)) فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿وَإِنْ عَاقْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلٍ مَا
عُوقِبْتُمْ بِهِ، ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾(١) إلى قوله: ﴿يَمْكُرُونَ﴾(٢) ثمَّ أَمَرَ به
فهيء إلى القِبلة، ثم كَبَّر عليه تسعاً، ثم جمع إليه الشهداء، كلما أتى بشهيد وضع
إلى جنبه، فصلَّى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة، ثم قام على أصحابه
حتى واروهم التراب، ولما نزل القرآن عفا رسول الله وَليه وتجاوز وترك المثل.
رواه الطبراني، وفيه: أحمد بن أيوب بن راشد، وهو ضعيف.
١٠١٠٨ - وعن ابن عبّاس قال:
قتل حمزة يوم أحد، وقتل معه رجل من الأنصار، فجاءته صفية بنت
عبد المطلب بثوبين ليُكَفَّن فيهما حمزة، فلم يكن الأنصاري كفن، فأسهم النبي ◌َّر
بين الثوبين، ثم كُفِّن كل واحد منهما في ثوب.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٠٩ - وعن ابن عمر وأنس بن مالك قال:
١٠١٠٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٠٥١) بلفظ غريب. وأحمد بن أيوب بن راشد: لم يذكر بجرح
أو تعديل إلا قول ابن حبان في ثقاته: ((ربما أغرب)). فهو مجهول، وانظر الضعيفة رقم (٨٤٩).
١ - سورة النحل، الآية: ١٢٦.
٢ - سورة النحل، الآية: ١٢٧.
١٠١٠٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١٥٢) وفيه: عثمان الجزري: مجهول. ورواه في الأوسط،
وانظره فیما مرَّ رقم (٤٠٩٥).
١٠١٠٩ - رواه أبو يعلى رقم (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، ورواه أحمد (٤٠/٢، ٨٤، ٩٢) والطبراني في الكبير
رقم (٢٩٤٣) وابن ماجة رقم (١٥٩١) من حديث ابن عمر.

١٧٥.
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٤ / الأحاديث ١٠١١٠ - ١٠١١٢
لما رَجَعَ رسول اللهِ وََّ من أحد سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: (لَكِنَّ حَمْزَةَ
لا بَوَاكِيَ لَّهُ)) فَبَلَغَ ذَلك نساءَ الأنصار، فبكينَ حمزة، فنام رسول الله وَّر، ثم استيقظ
وهن يَبْكِينَ، فقال: ((يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَيْكِينَ مُنْذُ اليَوْمِ فَلْيَبْكِينَ ولا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ
بَعْدَ الیَوْمِ».
رواه أبو يعلى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح .
١٠١١٠ - وعن ابن عبّاس قال:
لما رجع رسول الله صل﴿ من أحد بكت نساء الأنصار على شهدائهم، فبلغ ذلك
النبي * فقال: ((لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَّهُ)) فرجعت الأنصار فقالوا لنسائهم(١): لا
تبكين أحداً حتى تندبن حَمْزة، قال: فذاك فيهم إلى اليوم، لا يبكين ميتاً (٢) إلا بدأن
بحمزة .
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن مطيع الشيباني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ٦/١٢١
ثقات .
١٠١١١ - وعن وَحْشِي قال:
لما أتيت النبي وَّهِ بعدَ قتل حمزة تَفَلَ في وجهي ثلاث تفلات، ثم قال: ((لا
تُرِينِي وَجْهَكَ)) .
رواه الطبراني، وفيه: المسيب بن واضح، وثقه أبو حاتم وقال: يخطىء،
والنسائي .
١٠١١٢ - وعن وحشي قال:
أتيت النبي ﴾ فقال لي: ((وَحْشِي؟)) قلت: نعم، قال: ((قَتَلْتَ حَمْزَة؟)) قلت:
نعم، والحمد لله الذي أكرمه بيدي، ولم يهني بيده، قالت له قريش: أتحبه وهو قاتل
١٠١١٠ - ١ - في الكبير رقم (١٢٠٩٦): فقالت لنسائهن. وفي المطبوع: فقلن.
٢ - في الكبير: لا تبكين أحداً.
١٠١١١ - رواه الطبراني في الكبير (١٣٩/٢٢).
١٠١١٢ - رواه الطبراني في الكبير (١٣٩/٢٢)، والأوسط رقم (١٨٢١) أيضاً بنحوه.

كتاب المغازي والسير / البابان ٢١- ٥ و٢١-٦ / الحديثان ١٠١١٣ و١٠١١٤
١٧٦
حمزة؟ فقلت: يا رسول الله، فاستغفر لي، فتفل في الأرض ثلاثة، ودفع في صدري
ثلاثة، وقال :
(وَحْشِيُّ اخْرُجْ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله كَمَا قَاتَلْتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ الله).
رواه الطبراني وإسناده حسن.
قلت: وله طريق أتم من هذه في مناقب وحشي .
٢٥ - ٢١ - ٥ - باب مِنه في وقعة أحد
١٠١١٣ - عن ابن عباس قال:
لما انصرف أبو سفيان والمشركون عن أحد، وبلغوا الرَّوحاء، قال أبو
سفيان(١): لا محمداً قتلتم، ولا الكواعب أُرْدَفْتُم، شرٌّ ما صنعتم، فبلغ ذلك
رسول اللّه ◌َل﴿، فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، أو بئر بني(٢)
عِنْبَة (٢)، فأنزل الله عز وجل: ﴿الذينَ اسْتَجَابُوا لله والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ
القَرْحُ﴾(٣) وذلك أن أبا سفيان قال للنبي وَّ: موعدك موسم بدر حيثُ قتلتم
أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة، فأتوه فلم
يجدوا به أحداً، وتسوَّفوا، فأنزل الله جل ذكره: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لَمْ
٥١٠٠٠٠
يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾(٤).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الجواز، وهو ثقة.
٢٥ - ٢١ - ٦ - باب في دعائه ريالڼ بأحد
١٠١١٤ - عن عُبيد الله بن عبد الله الزرقي، عن أبيه - وقال الفزاري مرة: عن
ابن رفاعة الزرقي، عن أبيه، وقال غير الفزاري: عن عبيد بن رفاعة الزرقي - قال:
١٠١١٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٦٣٢) من حديث عكرمة عن ابن عباس، ومن حديث عكرمة.
١ - في الكبير: فقالوا، بدل: قال أبو سفيان.
٢ - في الكبير: بئر أي عُيينة.
٣ - سورة آل عمران، الآية: ١٧٢ .
٤ - سورة آل عمران، الآية: ١٧٤ .
١٠١١٤ - رواه أحمد (٤٢٤/٣) والبزار رقم (١٨٠٠) والطبراني في الكبير رقم (٤٥٤٩) أيضاً.

١٧٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٦ / الحديث ١٠١١٤
لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله وَالَ: ((اسْتَؤُوا حَتَّى أَثْنِي
على رَبِّي) فصاروا خلفه صفوفاً فقال: ((اللهمَّ لكَ الحمدُ كُلُّه.
اللهمَّ لا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، ولا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، ولا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، ولا
مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا مَانِعَ لِمَا أُعْطَيْتَ، ولا مُقَرِّبَ لِمَا ٦/١٢٢
بَاعَدْتَ، ولا مُبْعِدَ(١) لِما قَرَّبْتَ.
اللَّهِمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ ورَحْمَتِكَ وفَضْلِكَ ورِزْقِكَ.
اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقِيمَ الذي لا يَحُولُ ولا يَزُولُ.
اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الَّعِيمَ يَوْمَ العَيْلَةِ(٢)، والأَمْنَ يَوْمَ الخَوْفِ.
اللهمَّ عَائِذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا.
اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ والفُسُوقَ
والعِصْيانَ، واجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.
اللهمَّ تَوَفََّا مُسْلِمِينَ، وأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وأَلْحِقْنَا بالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا ولا
مَفْتُونِينَ .
اللهمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الذينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، واجْعَلْ
عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وعَذَابَكَ.
اللهمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِله الحَقِّ)).
رواه أحمد والبزار، واقتصر على عبيد بن رفاعة عن أبيه وهو الصحيح، وقال:
((اللهمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ)).
ورجال أحمد رجال الصحيح .
١ - في أحمد والطبراني: مباعد.
٢ - في الأصل: الغلبة.
مجمع الزوائد ج ٦ م ١٢

١٧٨
كتاب المغازي والسير / البابان ٢١-٧ و٢١-٨ / الأحاديث ١٠١١٥ - ١٠١١٧
٢٥ - ٢١ - ٧ - باب فیمن خُسِفَ به من الكفّار یوم آحد
١٠١١٥ - عن بُريدة:
أن رجلاً قال يوم أحد: اللهمَّ إنْ كان محمد على الحق فاخسف بي، قال:
فخسف به .
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
٢٥ - ٢١ - ٨ - باب فيمن أَحْسَنَ القِتال يوم أحد
١٠١١٦ - عن جابر قال: دخل علي - رضي الله عنه - على فاطمة - رحمة الله
عليها - يوم أُحد، فقال:
فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ ولا بِلَئِيمِ
أَفَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ .
وَمَرْضَاةِ رَبِّ بِالعِبَادِ عَلِيمِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْلَيْتُ فِي نَصْرِ أُحْمَدَ
فقال رسول الله وَله: (إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ القِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ وابْنُ
الصّمَّةِ)) وذكر آخر فنسيه معلَّى فقال جبريل عليه السلام: ((يا مُحمَّدُ، هَذا وأَبِيِكَ
المُوَاسَاةُ)) فقال رسول الله ◌َّمَ: ((يا جِبْرِيلُ إِنَّهُ مِنِّي)) فقال جبريل ◌ََّ: ((وَأَنَا مِنْكُمَا)).
رواه البزار، وفيه: معلِّى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو ضعيف جداً، وقال
ابن عدي، أرجو أنه لا بأس به .
١٠١١٧ - وعن سهل بن حُنيف قال:
جاء علي إلى فاطمة - رضي الله عنها - يوم أحد، فقال: أمسكي سيفي هذا،
٦/١٢٣ فقد أحسنت به الضَّرْبَ اليوم، فقال رسول الله وَلَّى :
((إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ القِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ، وسَهْلُ بنُ حُنَّيْفٍ
والحَارِثُ بن الصّمَّةِ)).
١٠١١٥ - رواه البزار رقم (١٧٩٩).
١٠١١٦ - رواه البزار رقم (١٧٩٨) وقال: لا نعلم أحداً رواه هكذا إلا جابر، ولا نعلم له عن جابر غير هذا
الطريق :
١٠١١٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٥٦٤) وفيه أيضاً: أبو معشر السندي، ضعيف.

١٧٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٢١-٩ / الأحاديث ١٠١١٨ - ١٠١٢١
رواه الطبراني، وفيه: أيوب بن أبي أمامة، قال الأزدي: منكر الحديث.
١٠١١٨ - وعن ابن عباس قال:
دخل علي بن أبي طالب على فاطمة يوم أحد فقال: خذي هذا السيف غير
ذميمٍ، فقال النبي ◌ِ﴾:
(لَيْنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ القِتَالَ لَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ
خَرَشَةَ».
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
م
٢٥ - ٢١ - ٩ - باب فيمن استشهد يوم أحد
١٠١١٩ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَل يقول: إِذَا ذَكَرَ
أصحابَ أحدٍ: ((أَمَا - وَالله - لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بِحَضَّ(١) الجَبَلِ))
يعني : سفح الجبل.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع .
١٠١٢٠ - وعن ابن عمر قال:
مرَّ رسول الله وَّر على مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه على
أصحابه فقال: ((أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اله فَزُورُوهُمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ فَوَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّ رَدُوا عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فّرْوة، وهو
متروك.
١٠١٢١ - وعن سعيد بن جُبير قال:
أُصيب حمزة يوم أحد.
١٠١١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٥٠٧) و(١١٦٤٤).
١٠١١٩ - ١ - في الأصل: بخُص. وفي أحمد (٣٧٥/٣): نحض. والحَضِيض: قرار الأرض وأسفل
الجبل.

١٨٠
كتاب المغازى والسير / الباب ٢١-٩ / الحديث ١٠١٢١
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٠١٢٢ - وعن ابن إسحاق في تسمية من استُشهد يوم أحد من المسلمين، ثم
من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٢٣ - قلت: وقد سمَّى ابن شهاب جماعة استشهدوا يوم أحد بإسناد
واحد، تقدم كثير منهم فيمن شهد بدراً، وأذكر من بقي، ورجاله إلى ابن شهاب
رجال الصحيح .
١ - فمنهم من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج: أوس بن الأرقم.
٢ - ومن الأنصار، ثم من بني زَرِيق: أُنيس بن قتادة.
٣ - ومن الأنصار، ثم من بني النَّبِيت: إياس بن أوس.
٤ - ومن الأنصار، ثم من بني سَاعِدة: ثَعْلَبة بن سعيد بن مالك.
٥ - ومن الأنصار، ثم من بني زريق: حنظلة بن أبي عامر، وهو الذي غسلته
الملائكة .
٦ - ومن الأنصار، ثم من بني النّبِيت: الحارث بن أوس بن رافع.
٧ - ومن الأنصار، ثم من بني زريق: ذكوان بن عبد قیس.
٨ - ومن الأنصار ثم من بني سَوَاد: رِفاعة بن عمرو.
٦/١٢٤
٩ - ومن الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن الربيع.
١٠ - ومن الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن سُويد.
١١ - ومن الأنصار، ثم من بني سَوَاد: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القّيْن.
١٢ - ومن الأنصار، ثم من بني سَلِمة: عبد الله بن عمرو بن حَرَام.
١٠١٢٣ - قلت: وقد ذكر عروة بن الزبير فيمن استشهد يوم أحد جماعة منهم
من تقدم فيمن شهد بدراً، وأذكر من بقي منهم.