Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١
كتاب الحج / الباب ٣٠-٢ / الأحاديث ٥٥٥٠ - ٥٥٥٢
وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعْتَ لَكَ رَقَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وَذَلَّ
جَسَدُهُ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْقُهُ(٣). اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيّاً، وكُنْ بِي رَؤُوفاً رَحِيماً،
يَا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ، ويَا خِيرَ المُعْطِينَ)).
رواه الطبراني في الكبير والصغير، وزاد: «الوَجِلُ(٤) المُشْفِقُ)) وفيه: يحيى بن
صالح الأبلي، قال العقيلي: روى عنه يحيى بن بُكير مناكيرَ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٥٥٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو قال: كان أكثرُ دعاء رسول الله وَلّ يوم عرفة:
((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ)).
رواه أحمد ورجاله موثقون.
٥٥٥١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله چالتل :
((إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّ
غُفِرَ لَهُ)) قلت: يا رسول الله، أهلُ عرفة خاصة؟ قال: (بَلْ للمُسْلِمِينَ عَامَّةً)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً.
٥٥٥٢ - وعن طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم قال: حدّثني بعض أهلنا،
أنه سمع جدي قال: قال رسول الله ◌َلّ يومئذٍ(١):
((أَلَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى هَذا الجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي
مُسِيئِهِمْ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعاً)) .
رواه أبو يعلى، وفي إسناده من لم أعرفهم.
٣/٢٥٣
٣ - رغم أنفه: لصق بالرَّغام هواناً.
٤ - الوَجِلُ: الخائف.
٥٥٥٢ - ١ - أي يوم عرفة، إذ ذكر أبو يعلى في مسنده قبل هذا الحديث حديثاً عن حجة الوداع، انظره رقم
(٦٨٣٢) في مسند أبي يعلى. وسيذكره الهيثمي (١٧٢/٤).
مجمع الزوائد ج ٣ م ٣٦
٥٦٢
کتاب الحج / الباب ٣٠-٣ / الحدیثان ٥٥٥٣ و ٥٥٥٤
٥٥٥٣ - وعن جابرٍ قال: قال رسول الله وَال ◌ٍ:
((مَا مِنْ أَيَّامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامٍ عَشْرِ ذِي الحجَّةِ)) قال: فقال رجل:
يا رسول الله هي أفضلُ أم عدتهنّ جهاد(١) في سبيل الله؟ قال: ((هيَ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتهنَّ
جِهادٍ(١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّ عَفِيراً(٢) يُعَقِّرُ وَجْهَهُ في التُّرابِ، ومَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ
مِنْ يومٍ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلىْ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَُّاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّماءِ،
فَيقولُ: انْظُرُوا إِلىْ عِبَادِي شُعْئاً غُبْرَأَ صَاحِينَ (٣) جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ، ولم يَرَوْا
رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْماً أَكْثَرَ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَومٍ عَرَفَةَ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: محمد بن مروان العقيلي وثقه ابن معين وابن حبان وفيه
بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه البزار إلا أنه قال: أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ العَشْرِ.
قلت: وتأتي أحاديث في فضل عشر ذي الحجة في كتاب الأضاحي، إن شاء
الله .
٨ - ٣٠ - ٣ - بابُ الغُسْلُ يومَ عَرَفَةَ
٥٥٥٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: اغتسلت مع ابن مسعود يوم عرفة تحت
لأراك.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
٥٥٥٢ - رواه أبو يعلى رقم (٢٠٩٠)، والبزار رقم (١١٢٨) مختصراً، وعلة الحديث: أبو الزبير، فإنه
مدلس، وقد عنعن في جميع الطرق عنه، وقد ردّ ابن حزم من حديثه ما قال فيه: عن جابر، وصح
بعضه من طرق أخرى، انظر الضعيفة رقم (٦٧٩).
٢ - في أبي يعلى: جهاداً.
٢ - في الأصل: عفير. والتصحيح من أبي يعلى.
٣ - في الأصل: ضاجين. والتصحيح من أبي يعلى، وضَاحين: داعين مصلين من ((اضْحُو)) أي
صَلُّوا ... وفي صحيح ابن حبان رقم (١٠٠٦) و(١٠٤٥ - موارد): حاجين.
٥٥٥٤ - انظر الكبير رقم (٩٥٣٦).
٥٦٣
كتاب الحج / الباب ٣٠-٤ / الحدیث ٥٥٥٥
٨ - ٣٠ - ٤ - بابٌّ في الخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ
٥٥٥٥ - عن عبد المجيد العُقَيلي قال: انطلقنا حُجَّاجاً ليالِيَ خرج يزيد بن
المُهَلَّب، وقد ذكر لنا أنَّ ماءً بالعالية يُقال له: الزُّجَيْج، فلمّا قضينا مناسكنا، جئنا حتى
أتينا [الزُّجيج، فَأَنَخْنَا رواحلنا، قال: فانطلقنا حتى أتينا](١) على بئرٍ عليها أشياخ
مخضوبون(٢) يتحدثون، قلنا: هذا الذي صَحِبَ رسول الله وَلَّ، أَينَ بيته؟ قالوا: نعم
[صحبه، وهذاك](١) بيته، وأومؤوا هذاك بيته(٣)، قال: فانطلقنا حتى أتينا البيت،
فسلمنا، فأذن لنا، فإذا شيخ كبير مضطجعٌ، يقال له: العَدَّاءُ بن خالد الكِلابي،
قلت: أنت الذي صحبت رسول الله ونَ﴾؟ قال: نعم، ولولا هو (٤) الليلُ لأقرأتكم
كتاب رسول الله وَلَّ إليَّ، فمن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة، قال: مرحباً بكم، ما
فعل يزيد بن المهلِّب؟ قلنا: هو هناك يدعو إلى كتاب الله - عز وجل - وسنة
النبي ◌ََّ، قال: فيما وهو من ذاك؟ قلنا(٥): أيّا نَتَّبِعُ، هؤلاء أو هؤلاء - يعني: أهلَ
الشامِ أو يزيدَ؟ - قال: إن تقعدوا تفلحوا وتَرشُدوا - ولا أعلمه إلا قال ثلاث مرات
- رأيتُ رسول الله وَّهُ يومَ عَرَفَةَ، وهو قائمٌ في الرّكَابين يُنادي بأعلى صوته:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((أَيُّ ٣/٢٥٤
شَهْرِ شَهْرُكُمْ هَذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فَأَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذا؟)) قالوا: الله
ورسوله أعلم، قال: (([يَوْمُكُمْ يَوْمُ حَرَامٌ، وَ](١) شَهْرُكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ)) قال: فقال: ((أَلَا
إِنَّ ◌ِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ
هَذا، إلى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ـ تَبَارَكَ وتعالى - فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ)) قال: ثم رفع
يديه إلى السماء قال: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ)) ذكر مراراً، فلا أدري كم ذكر؟.
٥٥٥٥ - ١ - زيادة من أحمد (٣٠/٥).
٢ - في أحمد: مخضَّبون. وفي أ: محصوبون.
٣ - ليس في أحمد: وأومؤوا هذاك بيته.
٤ - في أحمد: أنه. بدل: هو.
٥ - في أحمد: قال: قلت.
٥٦٤
-
كتاب الحج / الباب ٣٠-٥ / الحدیثان ٥٥٥٦ و ٥٧ م
قلت: روى أبو داود منه رأيت النبي ◌َّ﴾ [قَائماً] في الركابين.
رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال: بماء يُقال له: الرّجيع(٦)، وقال:
(أَلَيْسَ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدٌ حَرَامٌ وَيَوْمُ حَرَامٌ؟)).
ورجال الطبراني موثقون.
قلت: وتأتي بقية الخطب بعد هذا، إن شاء الله.
٨ - ٣٠ - ٥ - بابُ فيمن أُدْرَكَ عَرَفاتٍ
٥٥٥٦ - عن عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّسٍ [بن أوس](١) بن حارثة بن لامٍ : أنه حجَّ على
عهد رسول الله وَ ﴿ فلم يُدرك الناس إلّ ليلاً، وهو بجَمْع، فانطلق إلى عرفات،
فأفاضَ منها، ثم رجع فأتى جمعاً، فقال: يا رسول الله، أَعْمَلْتُ(٢) نَفْسِي وَأَنْضَيْتُ(٣)
رَاحِلَتِي، فهل لي من حَجِّ؟ فقال:
((مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلاةَ الغَدَاةِ بِجَمْعٍ وَوَقَفَ مَعَنا حتَّى نُفِيضَ، وقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ
ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتِ لَيْلاً أَوْ نَهاراً، فَقَدْ تَمَّ حَجُّه وَقَضىْ تَفَنَّهُ))(٢).
قلت: هو في السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها.
رواه أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه إلا أنه قال: والله ما تركت جبلاً من
الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥٥٥٧ - وفي رواية الطبراني في الكبير: عن عروة بن مُضَرِّس أنه أتى
٦ - في الكبير (١١/١٨): الترحيح. والرَّجيع، كما في القاموس: ماء لهُزيل على سبعة أميال من
الهَدَّة.
٥٥٥٦ - رواه أحمد (١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢) والذي ذكر ((أنه رواه الطبراني بنحوه)) موجود في أحمد.
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: أتعبت، بدل: أعملت.
٣ - في أوأحمد: أنصبت. وأَنْضَيت: أهزلت، من النِضْو: وهي الدابة التي أُهْزَلتها الأسفار،
وأذهبت لحمها.
٤ - التَّفَثُ: إذهاب الشعث والدِّرَن والوسخ .
٥٥٧ - لم أجد ما ذكره عن عبد الله بن أحمد، في المسند (؟).
٥٦٥
كتاب الحج / الباب ٣٠-٦ / الحدیثان ٥٥٥٨ و ٥٥٥٩
رسول الله ﴿ بجَمْعٍ قبل أن يفيض، فلما نظر إلى رسول الله وَطّ قال: يا رسول الله
إني طويت الحَبَلَيْنِ(١) ولقيتُ شدة، فقال رسول الله ويّ:
(مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ)، زاد عبد الله بن أحمد في حديثه: فقال
رسول الله وَله: ((أَفْرِخْ رَوْعَك، من أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا هَذِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجّ)).
قلت: هو في السنن بغير هذا السياق، (وقوله): أَفْرِخْ رَوْعَكَ: إذا ذهب عنه
الحزن، هذا معنى ما في النهاية .
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: داود بن يزيد الأودي، قال ابن عدي: لم أر له
حديثاً منكراً جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وروى عنه شعبة وسفيان، وضعفه جماعة.
٥٥٥٨ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وجل :
((مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَقَدْ أُدْرَكَ الحَجَّ)).
٣/٢٥٥
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عمر بن قيس المكي، وهو ضعيف
متروك.
وفي رواية في الأوسط: ((قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ))، ولكن النسخة سقيمة.
وقد تقدم حديث لابن عباس: ((الحج عرفات)) في باب الوقوف.
٨ - ٣٠ - ٦ - بابُ الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَةَ والمُزْدَلِفَةَ
٥٥٥٩ - عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قال: خطبنا رسول الله وَّ بعرفات، فحمد الله
وأثنی علیه، ثم قال:
(أُمَّا بَعْدُ، فإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ والأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذا المَوْضِعِ إذَا كانَتِ
١ - الحَبَلين: الطريقين. والحَبْل: المستطيل من الرَّمْل، وقيل: الضخم منه. وانظر النهاية (٣٣٣/١)
وفي المطبوع: الجبلين.
٥٥٥٨ - انظر الكبير رقم (١١٤٩٦).
٥٥٥٩ - انظر الكبير (٢٤/٢٠) ومستدرك الحاكم (٥٢٣/٣ -٥٢٤).
٥٦٦
كتاب الحج / الباب ٣٠ -٦ / الأحاديث ٥٥٦٠ - ٥٥٦٢
الشَّمْسُ على رُؤُوسِ الجِبَالِ، كَأَنَّها عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا، وإِنَّا تَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ
تَغِيبَ))، وكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ المَشْعَرِ الحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
٥٥٦٠ - وعن أبي بكر الصِّديق: أنَّ رسول الله وَّ﴿ لمّا غربت الشمس بعَرفة
أفاضَ، ومِنَ المُزْدَلِفة قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الواقدي، ضعفه الجمهور.
٥٥٦١ - وعن مَيْسَرة الأشجعيِّ، عن عبد الله بن عمر: أنه حِجَّ معه حتَّى وقف
بعرفات، فقال له: يا ميسرة اسند في الجبل، قال: ففعلت، فلما أفاض الناس ذهبت
لأدفع ناقتي، فقال لي: مَوْ عَنَقاً بين العَنِقِينَ، فلما قطعت الجبل، قلت: أنزل يا أبا
عبد الرحمن؟ قال: سَيْراً يا ميسرة، فلما دفعنا إلى جَمْعٍ ، قام فأذن ثم أقام الصلاة
فصلّى المغرب، ثم أقام فصلّى العشاء الآخرة، ثم أصبحنا ففعل كما فعل في المشعَرِ
الأول، ثم قال: كان المشركون لا يُفيضون من عرفات حتَّى تُعَمِّمُ الشَّمْسُ في
الجبال، فيصير في رؤوسها كَعَمائِم الرِّجال في وُجُوههم، وأنَّ رسول الله وَّ كان لا
يُفيض حتّى تَغْرُبَ الشَّمسُ، وكان المشركون لا يُفيضون من جمع حتى يقولون:
أَشْرَقَ ثَبير(١)، فلا يُفيضون حتَّى تَصيرَ الشمس في رؤوس الجبال كعمائم الرِّجال في
وجوههم، [وأنَّ] رسول الله وَّ كان يُفيض قبل أن تطلع الشمس.
قلت: في الصحيح بعضه .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جعفر بن ميسرة الأشجعي، وهو ضعيف.
٥٥٦٢ - وعن جابر - رضي الله عنه -: أنّ رسول الله وَالز قال:
((لا تَدْفَعُوا يَوْمَ عَرَفَةَ حتَّى يَدْفَعَ الإِمامُ)) .
٥٥٦١ - ١ - العَنَّقُ: ضرب من السرعة في السير، وهو أقل من الإيضاع.
٢ - ثبیر: جبلٌ معروف عند مكة.
٥٦٧
كتاب الحج / الباب ٣٠-٦ / الحدیثان ٥٥٦٣ و ٥٥٦٤
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٥٥٦٣ - وعن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حججنا مع ابن مسعود في خلافة
عثمان، قال: فلما وقفنا بعَرفة، قلنا: غابت الشمس، قال ابن مسعود: لو أن أمير ٣/٢٥٦
المؤمنين أفاضَ الآنَ، كان قد أصابَ، قال: فلا أدري كلمةُ ابن مسعود كانت أسرِعَ أو
إفاضةُ عثمان؟ قال: فأُوْضَعَ (١) الناسُ ولم يَزِدِ ابْنُ مسعودٍ على العَنَقِ، حتّى أتينا
جَمْعاً - فذكر الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٥٥٦٤ - وعن ابن عبّاس قال: كان بَدْءُ الإيضَاعِ (١) من قِبَلِ أهل البادية، كانوا
يَقْفُونَ(٢) حافتي الناس، حتى يُعَلَّقُوا العِصِيَّ والجِعَابَ(٣) والقِعَابَ(٤)، فإذا نَفَرُوا
تَقَعْقَعَتْ(٥) تلك، فَنَفَرُوا بالناس، قال: ولقد رُؤِيَ رسول الله وٍَّ وإِنَّ ذِفْرَىءٍ(٦) ناقَتِهِ
لَتَمَسُ(٧) حَارِكَها(٨)، وهو يقول:
((يا أيُّها الناس، عليكم بالسكينة. (يا أيها الناس، عليكم بالسكينة](٩)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١ - أوضع: أسرع.
٥٥٦٣ - رواه أحمد رقم (٣٨٩٣).
٥٥٦٤ - رواه أحمد رقم (٢١٩٣) والطبراني في الكبير رقم (١١٣٥٥) أيضاً.
١ - الإيضاع: حمل البعير ونحوه على الإسراع.
٢ - يقفون: يتتبعون. والحافة: الجانب.
٣ - الجِعاب: جمع جَعبة، وهي الكنانة التي تجعل فيها السهام.
٤ - القِعابْ: جمع قَّعْبٍ، وهو القدح الضخم الغليظ الجافي .
٥ - تقعقعت: ضرب بعضها بعضاً فكان منها صوت وصخب ينفر منه الناس والدواب.
٦ - ذفرىء ناقته: أصلُ أُذنها.
٧ - لتَمَسَّ: يقرأ: ليمس ولتمس.
٨ - الحارك: أعلى الكاهل، أي يكفها عن الإسراع بجذب رأسها إليه حتى يمس كاهلها أويكاد.
٩ - زيادة من المسند.
٥٦٨
- كتاب الحج / الباب ٣٠ -٧ / الأحاديث ٥٥٦٥ - ٥٥٦٨
٥٥٦٥ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله وَ ل أفاض من
عرفاتٍ، وهو يقول:
إِليكَ(١) تَغْدُو قَلِقاً وَضِيْنُها(٢) مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَیْ دِینُها
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
وقال الطبراني: [وهم عندي أبو الربيع السمّان في رفع هذا الحديث إلى
رسول الله (َ﴿ لأن](٣) المشهور في الرواية عن ابن عمر: أنه أفاض من عرفاتٍ، وهو
يقول :
إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها مُخَالِفاً دِينَ النَّصارىُ دِينُها
٥٥٦٦ - وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: أفضت مع ابن مسعود من عرفة، فلما
جاء المُزْدَلِفَة وقفَ - يعني: عثمان - فلما أُسْفَرَ، قال : - يعني: ابن مسعود - : إنْ.
أصابَ أمير المؤمنين دَفَعَ الآنَ، فما فَرَغَ عبد الله من كلامه حتى دَفَعَ عُثمان .
قلت: رواه أحمد في حديث طويل، وهذا لفظه، ورجاله رجال الصحيح.
٥٥٦٧ - وعن ابن عباس: أنَّ رسول الله وَّهُ وقفَ بجَمْعٍ، فلما أضاءَ له كلّ
شيءٍ قبلَ أن تطلع الشمس أفاضَ.
رواه أحمد، وفیه: زَمْعَة بن صالح، وقد وثق، وفيه ضعف.
٨ - ٣٠ - ٧ - بابُ فَضِيلَةُ الوُقوفِ بِعَرَفَةَ والمُزْدَلِفَةَ
٥٥٦٨ - عن عُبادة بن الصَّامت قال: قال رسول الله وَّه يوم عرفة:
(أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - تَطَوَّلَ(١) عَلَيْكُمْ فِي هَذا اليومِ فَغَفَرَ لَكُمْ إلَّ
٥٥٦٥ - ١ - في أ: اليوم. وهو مخالف للأوسط رقم (٩٢٥) والكبير رقم (١٣٢٠١).
٢ - الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض، يُشَدّ به الرَّحْل على البعير، أراد أنها قد هزلت ودقَّت من
كثرة السير عليها.
٣ - زيادة من الكبير. وقال في الأوسط: لم يروهذا الحديث عن عاصم إلا أبو الربيع وقال ابن
الجوزي في العلل المتناهية رقم (٩٣٨): هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّر. قال هُشيم: أبو
الربيع يكذب. وقال الدارقطني : متروك.
٥٦٥٨ - ١ - تطوّل: أشرف.
٥٦٩
كتاب الحج / الباب ٣٠-٧ / الحديث ٥٥٦٩
التَّبعاتِ(٢) فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لمحسِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ،
فاذْفَعُوا [بسمِ الله])) فلمَّا كَانَ بِجَمْعٍ، قال: ((إِنَّ اللَّهَقَدْ غَفَرَ لِصَالِحِيكُمْ وَشَفَّعَ
صَالحِيكُم فِي طَالِحِيكُمْ، تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ فَتَعُمَّهُمْ، ثُمَّ تُفَرَّقُ المَغْفِرَةُ فِي الأرْضِ فَتَقَعُ ٣/٢٥٧
على كُلِّ تَائِبٍ مِمِنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وإبليسُ وجُنُودُه علىْ جَبَلٍ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا
يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِم، فإذا نَزَلَتِ المَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنودَهُ بالوَيْلِ، يقولُ: كُنْتُ أَسْتَفِزُّهُمْ(٣)
حُقْباً مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ جَاءَتِ المَغْفِرَةُ فَغَشِيَتْهُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالوَيْلِ
والثُّبُورِ))(١).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: راولم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٥٦٩ - وعن أنس قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
(إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ علىْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُبَاهِي بِهِمُ المَلَائِكَةَ يقولُ: يَا مَلائِكَتِي انْظُرُوا
إِلَى عِبَادِي شُعْئاً غُبْراً، أَقْبَلُوا يَضْرِبُونَ إِلَّ مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجْتُ
دُعَاءَهُمْ وَشَفَعْتُ رَعِيَّتَهُمْ(١) وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنِهِمْ جَمِيعَ مَا
سَأَلوني، غَيْرَ التَّبِعَاتِ التي بَيْنَهُمْ. فَإِذَا أَفَاضَ القَوْمُ إلى جَمْعٍ وَوَقَفُوا وَعَادُوا في
الرَّغْبَةِ والطََّبِ إِلى اللَّهِ، فيقولُ: يَا مَلائِكَتِي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ
والطَّبِ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ وَشَفَعْتُ رَعِيَّتَهُمْ(١) وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ
المحسِهِم، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنِيهِمْ جَمِيعَ مَا سَأَلوني وَكَفَلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ التِي بَيْنَهُمْ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: صالح المُري، وهو ضعيف.
٢ - التَّبِعَةُ: ما يتبع المال من نوائب الحقوق، والتَّبيع: الذي يتبعك بحقِّ يطالبك به .
٣ - استفزهم: استخفّ بهم، وأفرزته: أزعجته وأفزعته.
٤ - الثُّبُور: الهلاك.
٥٥٦٩ - رواه أبو يعلى رقم (٤١٠٦) وفيه أيضاً: يزيد بن أبان الرّقاشي، ضعيف، وله شواهد انظرها في
الصحيحة رقم (١٦٢٥).
١ - في المطبوع وأبي يعلى: رغبتهم: وهو مخالف لـ(أ)، وشَفْعت: من الشُّفعة، وهي مشتقة من
الزيادة، أي زدتهم من يرعونه، وإن كانت الرغبة: أي زدتهم ما يرغبون، والله أعلم.
٥٧٠
كتاب الحج / الأبواب ٣٠ -٨ - ٣٢ / الأحاديث ٥٥٧٠ - ٥٥٧٣
٨ - ٣٠ - ٨ - بابٌ تَقْدِيمُ الضَّعَفَةِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ
٥٥٧٠ - عن أمِّ سلمة قالت: قدَّمني رسول الله وَ ﴿ فيمن قدَّم مع ضَعَفَةِ أَهْلِهِ
ليلةَ المُزدلفة، قالت: فرميت الجمرة بليلٍ ، ثم مضيت إلى مكة فصليت بها الصبح،
ثم رجعت إلى منىٍّ.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: سليمان بن أبي داود، قال ابن القطَّانَ: لا
يعرف .
٨ - ٣١ - بابُ الإِيْضَاعُ فِي وَادِي مُحَسٍِّ
٥٥٧١ - عن سعد بن أبي وَقَّاص قال: رأيت النبيِ وَ لَّ أَوْضَعَ(١) في وَادِي
ـحَسِّرٍ.
رواه البزار، وفيه: أبو بكر بن أبي سَبْرة، وهو كذاب.
٥٥٧٢ - وعن ابن عمرَ، أن رسول الله بَّرَ لما أتى مُحَسِّراً حرَّك راحلته، وقال:
((عَلَيْكُمْ بِحَصی الخَذْفِ))(١).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وهو حسن الحديث.
٨ - ٣٢ - بابُ في المُكَبِّرِ والمُلَبِي
٣/٢٥٨
٥٥٧٣ - عن أنس قال: نزلنا مع رسول الله وَّ فمنّا المُكبر، ومَنّا المُهلّ، فلم
يعب مكبرنا على مُهلنا، ولا مهلنا على مكبِّرنا.
٥٥٧٠ - انظر الكبير (٢٦٨/٢٣).
٥٥٧١ - رواه البزار رقم (١١٢٩) وقال: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو بكر هو ابن
- أبي سَبْرة، لين الحديث.
١ - أوضع: أسرع السير.
٥٥٧٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٣٣٧) وقال: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلا ابن
لهيعة، تفرد به أشهب بن عبد العزيز.
١ - حصى الخذف أو الحذف: الصغار.
٥٧١
كتاب الحج / الباب ٣٣-١ / الأحاديث ٥٥٧٤ - ٥٥٧٧
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وقد تقدم حديث علي وغيره - رضي الله عنهم -: أن النبي ◌ٍَّ لم يزل يُلِّي
حتى رمى جمرة العقبة في باب التلبية.
٨ - ٣٣ - ١ - بلبُ رَمِيُ الچِمَارِ
٥٥٧٤ - عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ◌َّ كان يُشَيِّعه مع أهله إلى منى يومُ النحر
ليرموا الجمرةَ مع الفجرِ.
رواه أحمد، وفيه: شعبة مولى ابن عباس، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام.
٥٥٧٥ - وعن جابر قال: لا أدري بكم رماه (١) رسول الله الشلل .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٥٥٧٦ - وعن حرملة بن عمرو- وهو أبو عبد الرحمن - قال: حججت حجة
الوداع، مُرْدِفي عمِّي سنان بن سَنَّةَ، قال: فلما وقفنا بعرفاتٍ، رأيت رسول الله وَل
واضعاً إحدى أُصبعيه على الأخرى، فقلت لعمي: ما يقول رسول الله وَ﴾؟ قال:
يقول :
((ارْمُوا الجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَىْ الخَذْفِ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٥٥٧٧ - وعن حمزةَ بنِ عَمرو الأسلميِّ قال: رأيت رسول الله الط﴿ بعرفة،
وعمي مُرْدِفي، وهو وَاضِع أصبعيه إحداهما على الأخرى، فقلت: ما يقول
رسول الله له؟ قال: يقول:
٥٥٧٥ - لم أجده في مسند جابر بن عبد الله الأنصاري، من مسند أحمد (؟).
١ - في المطبوع: رمى.
٥٥٧٦ - رواه أحمد (٣٤٣/٣)، والبزار رقم (١١٣١) بلفظ قريب، والطبراني في الكبير رقم (٣٤٧٣) ولم
يسم عمه .
٥٥٧٧ - رواه الناس عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند، عن حرملة بن عمرو، انظر رقم (٥٥٧٦) والكبير
للطبراني رقم ( ٣٤٧٤).
٥٧٢
كتاب الحج / الباب ٣٣-١ / الأحاديث ٥٥٧٨ - ٥٥٨٢
((ارْمُوا الجِمَارَ بِمِثْلِ خَصى الخَذْفِ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، قال: لم يروه بهذا الإسناد إلا أيوب
- يعني : الغافقي - ورواه الناس عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند، عن أسلم بن
خارجة(١).
٥٥٧٨ - وعن الهِرْمَاس بن زياد قال: رأيت النبي وَل ـ وأنا رَديف أبي - وهو
على ناقته العَضْبَاء يومَ الأضحى، والناسُ حَوْلَهُ، فقلت لأبي: ما يقول رسول الله وَات؟
قال: يقول:
((ارْمُوا الچِمَارَ بِمِثلِ حَصَیْ الخَذْفِ».
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
٥٥٧٩ - وعن أسماء بنت أبي بكر، أن رسول الله وَالله قال:
((ارْمُوا جَمَراتٍ مُضَرَ)) وكانت كل قبيلة ترمي جمرةً.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
٥٥٨٠ - وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أمرنا رسول الله وض ﴿ أن نّرْمي
١٣/٢٥٩ الجِمار بمثلٍ حَصى الخَذْفِ في حجَّةِ الوداعِ .
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
٥٥٨١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت النبي لر وقف عند الجمرة الثانية
أطولَ مما وقف عند الجمرة الأولى، ثم أتى جمرة العقبة فرماها، ولم يَقِفْ عندها.
رواه أحمد، وفيه: الحجاج بن أُرْطاة، وفيه كلام.
٥٥٨٢ - وعن ابن عبّاس قال: كان النبي ◌َِّ لا يَرْمي حتّى تزولَ الشمس.
رواه البزار، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
٥٥٧٨ - انظر الكبير (٢٠٣/٢٢).
٥٥٨١ - انظر أحمد رقم (٦٦٦٩).
٥٥٨٢ - انظر البزار رقم (١١٣٨).
٥٧٣
كتاب الحج / الباب ٣٣-١ / الحديثان ٥٥٨٣ و٥٥٨٤
٥٥٨٣ - وعن أبي الطَّفَيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومُك أن
رسول اللّه وَل سعى بين الصفا والمروة، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إنّ إبراهيم
- عليه السلام - لما أُمِر بالمناسك اعترضَ(١) عليه الشيطانُ عند المسعَىْ فسابقه،
فَسَبَقَه إبراهيم، ثم ذَهَبَ به جبريل - عليه السلام - إلى جَمَرة العقبة، فعرض له
الشيطان، فرماه بسبع حَصَيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه
بسبع حصيات وثَمَّ تَلَّهُ للجبين، وعلى إسماعيل قميصٌ أبيض، فقال: يا أبتِ، إنه
لیس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من
خلفه: ﴿أَنْ يا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤيا﴾(٢) فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيضَ
أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قال ابن عباس: لقد رأيتُنا نَتَّعُ(٣) ذلك الضرب من الكِبَاش، قال: ثم
ذهب به جبريل - عليه السلام - إلى الجمرة القُصْوَى، فعَرض له الشيطان، فرماه
بسبع حصيات حتى ذهب، ثم ذهب به جبريل - عليه السلام - إلى منَّى، قال: هذا
مِنِى، قال يونس: هذا مُنَاخُ الناس، ثم أتى به جَمْعاً، فقال: هذا المَشْعَر الحرام، ثم
ذهب به إلى عَرَفَة، قال ابن عباس: هل تدري. لم سُمِّيَتْ عَرَفَة؟ قلت: لا، قال: إن
جبريل عليه السلام - قال لإبراهيم: عَرَفْتَ؟ - قال يونس: هل عرفتَ؟ - قال: نعم،
قال ابن عباس: فمن ثمَّ سَميت عرفة، ثم قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت:
وكيف كانت؟ قال: إنَّ إبراهيم لما أُمِر أن يُؤَذِّنَ في الناس بالحجِ خَفَضَتْ له الجبالُ
رُؤوسها، ورفعت له القُرَى فأُذَّن في الناس بالحجِّ .
رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات .
٥٥٨٤ - وعن ابن عباس، أنّ رسول الله وَ لّ قال:
٥٥٨٣ - انظر (٢٠١/٨).
رواه أحمد رقم (٢٧٠٧) مطولاً، والكبير للطبراني رقم (١٠٦٢٨).
١ - في أحمد: عرض.
٢ - سورة الصافات، الآية: ١٠٤ - ١٠٥.
٣ - في أحمد: نبيع.
٥٥٨٤ - رواه أحمد رقم (٢٧٩٥) والطبراني في الكبير رقم (١٢٢٩٢) أيضاً. والثابت أن الذبيح هو إسماعيل، وهذا
من تخليط عطاء، رغم أنّ حماد بن سلمة قدروى عن عطاء قبل اختلاطه. والله أعلم.
٥٧٤
كتاب الحج / الباب ٣٣-١ / الأحاديث ٥٥٨٥ - ٥٥٨٧
((إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بإبراهيمَ - عليه السلام - إلى جَمْرَةِ العَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ
الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، ثمَّ أَتَى الجَمِرَةَ الوُسْطَى، فَعَرَضَ لهُ
الشيطانُ، فَرَماه بِسبع حصياتٍ، فسَاخَ، ثم أتى الجَمْرَةَ القُصْوى، فرَماه بسبعِ
حصياتٍ، فَسَاخَ، فلمَّا أرادَ إِبراهيمُ أَنْ يَذْبَحَ [ابْنَهُ](١) إِسْحَاقَ، قال لأبيه: يا أبتِ
أُوْثِقْنِي لا أُضْطَرِبُ فَيْتَضِحَ عَلَيْكَ (مِنْ](١) دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي، فَشَدَّهُ فلمَّا أَحَدَّ(٢)
الشَّفْرَةَ، وأُرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ، نُودِي مِنْ خَلْفِهِ ﴿أَنْ يا إِيْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤيا))).
رواه أحمد، وفيه: عطاء بن السائب وقد اختلط.
٣/٢٦٠
٥٥٨٥ - وعن ابن عبّاس قال: جاء جبريل إلى النبي وَلّ ليريه المناسك،
فانفرج له ثَبِيرٌ، فدخل مِنىً، فأراهُ الجِمار، ثم أراه جَمْعاً، وأراه عَرفات، فلما كان
عند الجمرة نَبَغَ (١) له إبليس، فرماه بسبع حصيات فساخ ثم نبغَ(١) له حتّى ذكرَ جمرةً
العقبة، فساخَ، فذهب.
٥٥٨٦ - وفي رواية عن ابن عبّاس أيضاً قال: انطلق جبريل - عليه السلام -
بالنبيّ ◌َ﴿ ليريه المناسك، فأتى بهِ جَمرةً العقبة، فإذا إيليس عليها(١)، فأمره فرماه
بسبع حصياتٍ، فساخَ في الأرض، ثم أتى الجمرة الوسطى، فإذا هو (بإبليس فأمره
فرماه بسبع حصيات، فساخ في الأرض، ثم أتى الثالثة ففعل مثل ذلك ثم أتى)(٢)
جمعاً ثم لبّى من عرفاتٍ.
رواه كله الطبراني في الكبير، وفيه: عطاء بن السَّائب وقد اختلط.
٥٥٨٧ - وعن ابن عمر: أن رجلاً سأل النبي و # عن رمي الجمار ما لنا (١) فيه؟
فسمعته يقول :
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: أخذ.
٥٥٨٥ - ١ - في الأصل: تبع، وفي المطبوع والكبير رقم (١٢٢٩١): نبع: والأرجح: نَّبَغَ. يقال: نبغَ
الشيءُ، إذا ظهر. والله أعلم.
٥٥٨٦ - ١ - في الكبير رقم (١٢٢٩٣): عليه.
٢ - ما بين قوسين ساقط من الكبير.
٥٥٨٧ - في الکبیر رقم (١٣٤٧٩): ما له فيه.
٥٧٥
كتاب الحج / البابان ٣٣-٢ و٣٣-٣ / الأحاديث ٥٥٨٨ - ٥٥٩٢
(تَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إليهِ).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
٥٥٨٨ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل:
((إِذَا رَمَيْتَ الجِمَارَ كَانَ لَكَ نُوراً يومَ القِيَامَةِ)).
رواه البزار، وفيه: صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف.
٥٥٨٩ - وعن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي تُرمى كلَّ
سنة، فنحسب أنها تنقص؟ فقال:
((ما يُقْبَلُ مِنْها رُفِعَ، ولَوْلا ذَلِكَ رَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الجِبَالِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: يزيد بن سِنان التميمي، وهو ضعيف.
٨ - ٣٣ - ٢ - بابٌ رَميُ الرِّعَاءِ بِاللَّيلِ
٥٥٩٠ - عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله وَّ رَخَّصَ للرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا ليلاً.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فّرْوة، وهو متروك.
٥٥٩١ - وعن ابن عمرَ: أن رسول الله وَّ رخّص لرعاةِ الإبل أن يَرْموا بالليل.
رواه البزار، وفيه: مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق.
٨ - ٣٣ - ٣ - بابٌ فيمن رَمى الجِمارَ وأَمْسى ولم يَطْفْ
٥٥٩٢ - عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعَةَ قال: وحدثتني أم قيس بنت
٥٥٨٨ - رواه البزار رقم (١١٤٠) وقال: لا نعلمه متصلاً عن ابن عباس إلا بهذا الطريق وانظر الترغيب
والترهيب (١٣١/٢).
٥٥٨٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٧٧١) وقال: تفرد به يزيد بن سنان.
٥٥٩٠- رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٣٧٩).
٥٥٩١ - رواه البزار رقم (١١٣٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به مسلم بن خالد.
٥٧٦
كتاب الحج / الباب ٣٤ / الحديثان ٥٥٩٣ و ٥٥٩٤
محصن - وكانت جارة [لهم](٢) - قالت: خرج من عندي عُكاشةُ بنُ مُحْصٍِ في نفرٍ
من بني أسدٍ، متقمِّصينَ عَشِيَّةَ يومِ النحر، ثم رجعوا إلىّ عِشاءً، وقُمُصُهُم على
أيديهم يحملونَها، قالت: فقلت: أَيْ عُكاشةُ، ما لكم خرجتم متقمِّصين، ثم رجعتم
٣/٢٦١ وقمصكم على أيديكم تحملُونها؟ قال: خيراً يا أم قيس، كان هذا يوماً رُخِّص لنا فيه
إذا نحن رمينا الجمرة حَلَلنا من كلِّ ما أَحْرَمنا(٢) منه، إلا ما كان من النساء، حتى
نطوفَ بالبيت، فإذا أمسينا ولم نَطفْ [به](١) صِرْنا حُرُماً كهيئتنا قبلَ أن نرمي الجمرةَ
[حتى نطوفَ به ولم نطف، فجعلنا قمصنا كما ترين](١).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
٨ - ٣٤ - بابُ متى يحلّ المُحْرِمُ؟
٥٥٩٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَاليه :
((مَنْ رَمَى الجَمْرَةَ بسبعِ حصياتٍ - الجمرةُ التي عندَ العقبةِ - ثم انْصَرَفَ فَنَحَرَ
هَدْياً، ثمَّ حَلَقَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَليهِ مِنْ شَأنِ الحَجِّ)).
قلت: له أثر موقوف عليه وفيه إلا النساء.
رواه البزار ورجاله ثقات رجال الصحيح .
٥٥٩٤ - وعن عطاء: أن النبيَّ ◌َّ ه كان إذا رمى الجمرةَ وذبَح وحَلَق فقد حلَّ له
كلُّ شيءٍ إلا النساءَ.
رواه أبو يعلى، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وهو مرسل.
٥٥٩٢ - ١ - زيادة من أحمد (٢٩٥/٦) وانظر معجم الطبراني الكبير (٢٣/١٨ - ٢٤).
٢ - في أحمد: حرمنا.
٥٥٩٤ - انظر أبا یعلی رقم (٤٤٦٤).
■ مما يستدرك من الزوائد :
عن ابن عبّاسٍ: أن النبيِ وَ ذَبَحَ ثمَّ حلقَ .
رواه أحمد (٢٥٠/١)، وأبو يعلى رقم (٢٥٦٨) وفيه: الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام. ويشهد له
حديث أنس عند البخاري ومسلم .
٥٧٧
كتاب الحج / الباب ٣٥-١ / الحدیثان ٥٥٩٥ و ٥٥٩٦
/ - ٣٥ - ١ - بابٌ في الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ، وقوله: لا تُوضَعُ النَّواصِي إلا في
حَجِّ أو عُمْرَةٍ
٥٥٩٥ - عن جابرٍ قال: قال رسول الله وَ له :
((لا تُوضَعُ النَّواصِي إلَّ فِي حَجِّ أو عُمْرَةٍ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن سليمان بن مَسْمُول، وهو
ضعيف بهذا الحديث وغيره.
٥٥٩٦ - وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أُرَحِّلُ لرسول الله وَّ في حجة
الوداع، فقال لي ليلةً من الليالي :
(يا مَعْمَرُ، لَقَدْ وَجَدْتُ اللَّيْلَةَ في أَنْسَاعِي(١) اضْطِرَاباً؟)) قال: فقلت: والذي
بعثك بالحقِّ لقد شددتها كما كنت أشدها، ولكن أُرْخَاها(٢) مَن قد كان نَفِسَ(٣) عليّ
مَكاني مِنْكَ لتستبدِلَ بِي غَيْرِي، فقال: (أَمَا إِنِّي غيرُ فَاعِلِ)) قال: فلما نحرَ
رسول الله ◌َّ هَدْيَهُ بمنىَّ، أَمَرَنِي أَنْ أُحْلِقَهُ، قال: فأخذت الموسى، فقمت على
رأسه، قال: فنظر رسول الله وَ﴿ في وجهي، فقال لي: ((يا مَعْمَرُ، أَمْكَنَكَ
رسولُ الله - وَّ - مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِه، وفي يَدِكَ الْمُوسى)) فقلت: والله يا رسول الله، إنَّ
٥٥٩٥ - رواه البزار رقم (١١٣٤) وقال: ((لا نعلمه عن جابرٍ إلا بهذا الإسناد، وعمر بن محمد بن المنكدر،
حدَّث بأحاديث عن كتاب، فوقع في النفس منه تهمة، وإلا فأصل الحديث معروف)) ومحمد بن
سليمان بن مسمول: وثقه ابن حبان وابن شاهين وغيرهم، وضعفه آخرون.
٥٥٩٦ - رواه أحمد (٤٠٠/٦) والطبراني في الكبير (٤٤٧/٢٠) وعبد الرحمن بن عقبة، ذكره الحسيني في
الإكمال رقم (٥١٥) وقال: مجهول، وقال ابن حجر في التعجيل: بل هو معروف، ذكره ابن يونس
في تاريخ مصر، وقال: ((روى عنه موسى بن أيوب، قتل بإفريقية)) والراوي عنه هنا: يزيد بن أبي
حبيب .
١ - الأنساع: جمع نَسع، وهو سَيْرٌ مضفور يجعل زماماً للبعير.
٢ - في أحمد: ولكنه أرخاها.
٣ - نَفِسَ عليَّ : حسدني .
٥٧٨
كتاب الحج / الباب ٣٥-١ / الأحاديث ٥٥٩٧ - ٥٥٩٩
ذلك لمن نعمه عَلَيَّ (٤) ومِنَّتِهِ، قال: (([أَجَل](٥) إذن أُقِرَّ (٦) لك)) قال: ثم حلقت
رسول الله (الدر .
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: عبد الرحمن بن عقبة مولى معمر، ذكره
ابن أبي حاتم، ولم يُؤَثِّقْ ولم يُجَرِّحْ وبقية رجاله ثقات.
٥٥٩٧ - وعن أمِّ سلمةَ قالت: حَلَقَ رِأْسَ رسول اللهَّهِ يومِ النَّحرِ مَعْمَرُ بنُ
عبدِ الله العَدَوي .
٣/٢٦٢
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن إسحاق، وهو ثقة ولكنه مدلس .
٥٥٩٨ - وعن حُبْشيٍّ بن جُنادة - وكان ممن شهد حجة الوداع - قال: قال
رسول الله وَالچار :
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)) قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: ((اللهمّ اغفرْ
للمحلِّقين))، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال في الثالثة: ((وَالمُقَصِّرِينَ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥٥٩٩ - وعن مالك بن ربيعة: أنه سمع رسول الله وَّل وهو يقول:
((اللهمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقِينَ، اللهمَّ اغْفِرْ للمحلَّقينَ)) قال: يقول رجل من القوم:
والمقصِّرين؟ فقال رسول الله وَّ في الثالثة أو في الرابعة: ((والمُقَصِّرِينَ)) ثم قال: فأنا
يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حُمُر النّعَم، أو خطراً (١) عظيماً.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
٤ - في أحمد: لمن نعمة الله عليَّ ومِنَّه.
٥ - زيادة من أحمد .
٦ - أُقِرّ: أسكن.
٥٥٩٨ - رواه أحمد (١٦٥/٤)، والطبراني في الكبير رقم (٣٥٠٩) وقال: ((في الثالثة أو الرابعة)) ورقم
(٣٥١٠) وقال: ((في الرابعة)).
٥٥٩٩ - رواه أحمد (١٧٧/٤) والطبراني في الأوسط (١٥٢ - مجمع البحرين) والكبير (٢٧٥/١٩)
مختصراً.
١ - الخَطَرُ: الحظُّ :
٥٧٩
كتاب الحج / الباب ٣٥ -١ / الأحاديث ٥٦٠٠ - ٥٦٠٢
٥٦٠٠ - وعن قارب قال: سمعت رسول الله {آل# يقول:
((اللهمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقِينَ)) قال رجل: والمُقَصِّرِينَ؟ قال في الرابعة:
((والمُقَصِّرِينَ)) يقلِّلُه سفيان بيده، وقال سفيان: (([وقال](١): في تِيكَ كأنَّه يُوشِغُ(٢)
يَدَهُ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار وإسناده صحيح .
٥٦٠١ - وعن يحيى بن حُصَين، عن جدته قالت: سمعت رسول الله حلٌ وهو
يقول :
((يَرْحَمُ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ، يرحمُ اللَّهُ المحلقين، [يَرْحَمُ اللَّهُ المحلقينَ](١)) قالوا في
الثالثة: والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((والمُقَصِّرِينَ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٥٦٠٢ - وعن أبي سعيد الخدري: أنّ النبيّ وَّ حَلَقَ يوم الحديبية وأصحابهُ
إلا أبو قتادةً وعثمانَ، فقال رسول الله وَّ :
((يَرْحَمُ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ)) قالوا: والمقصرين، يا رسول الله؟ قال: ((يَرْحَمُ اللَّهُ
المحلِّقينَ)) قالوا: والمقصرين، يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَّرَ: ((وَالمُقَصِّرِينَ)) في
الثالثة .
رواه أحمد، وأبو يعلى واللفظ له، وفيه: أبو إبراهيم الأنصاري، جهله أبو
حاتم، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٦٠٠ - ١ - زيادة من أحمد (٣٩٣/٦) ولم يذكر البزار رقم (١١٣٥) هذه الفقرة كلها.
٢ - في أحمد: يوسع. وفي أ: يوسغ. والتصحيح من القاموس المحيط، من الوَشْغ: أي القليل،
وَأُوْشَغَ العطية: قللها.
٥٦٠١ - ١ - زيادة من أحمد (٣٨١/٥).
٥٦٠٢ - رواه أبو يعلى رقم (١٢٦٣)، ورواه أحمد بلفظ الحديث التالي. وأبو إبراهيم: مقبول. كما قال ابن
حجر في التقريب.
مجمع الزوائد ج ٣ م ٣٧
٥٨٠ .
كتاب الحج / الباب ٣٥ - ٢ / الأحاديث ٥٦٠٣ - ٥٦٠٦
٥٦٠٣ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّ أَحْرَمَ وأصحابُه عَامَ
الحُديبية غير عثمان وأبي قَتادة، فاستغفرَ (رسولُ اللهِ وَّةَ)(١) للمحلِّقين ثلاثاً
وللمقصِّرين مرةً.
رواه أحمد وفيه: أبو إبراهيم أيضاً.
٥٦٠٤ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل :
((رَحِمَ اللَّهُ المُعَلَّقِينَ)) قلنا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: ((رَحِمَ اللهُ
المحلِّقينَ)) قالوا: [يا رسول الله] والمقصرينَ؟ قال: في الثالثة أو الرابعة:
((والمُقَصِّرِينَ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الله بن المؤمَّل، ضعفه أحمد وغيره،
٣/٢٦٣ وقد وثق .
١
٥٦٠٥ - وعن الأزرق بن قيس قال: كنت جالساً إلى ابنِ عمرَ، فسأله رجلٌ
فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أُحْرَمْتُ وجمعتُ شعري؟ فقال: أما سمعت عمر في
خلافته قال: ((مَنْ ضَفَّرَ رأسه أو لبَّده، فليَحْلِقْ؟)) فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني لم
أُضَفِّرْهُ، ولكني جَمَعْتُه، فقال ابن عمر: عنز وتیس، وتیس وعنز.
رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
٨ - ٣٥ - ٢ - بابٌ في التّقصِير
٥٦٠٦ - عن ابن عبّاس، أن معاوية أخبره: أنه رأى رسول الله وَ لَه قصَّر من
شعره بمِشْقَصٍ (١).
٥٦٠٣ - رواه أحمد (٨٩،٢٠/٣) بألفاظ متقاربة.
١ - ليس في أحمد (٢٠/٣): رسول الله اَل﴾ .
٥٦٠٤ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٤٩) والكبير رقم (١١٤٩٢) أيضاً، وهو في مسند أحمد (٢١٦/١)
وأبي يعلى رقم (٢٤٧٦) بلفظ قريب، بإسناد آخر، فيه: يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
٥٦٠٥ - انظر الكبير رقم (١٣٠٦٢).
٥٦٠٦ - ١ - المشقص: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض.