Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
كتاب الجنائز / الباب ١٠٢ / الأحاديث ٤٢٤١ - ٤٢٤٣
٤٢٤١ - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سألت علي بن أبي
طالب فقلت: يا أبا الحسن أيُّهما أفضل: المشي خلف الجِنازة أو أمامها؟ فقال لي :
يا أبا سعيد، ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت: ومن يسأل عن هذا إلّ مثلي، إني رأيت
أبا بكر وعمر يمشيان أمامها، فقال رحمهما الله وغفر لهما: والله لقد سمعا كما
سمعنا، ولكنهما كان سَهلين يُحبان السُّهولة، يا أبا سعيد، إذا مشيت خلف أخيك
المسلم فأنصت وفكّر في نفسك كأنَّك قد صرت مثله، أخوك كان يُشَاحُّك على الدُّنيا
خَرَجَ منها حزيناً سَليباً ليس له إلا ما تزوَّدَ من عملٍ صالح، فإذا بلغت القبرَ فجلسَ
الناسُ، فلا تجلس، ولكن قم على شَفير قبره فإذا دلي فقل: بسم الله، وفي سبيل
الله، وعلى مِلة رسول الله وَّل، اللهم عبدُك نزلَ بك وأنت خير منزُولٍ به، خلَّفَ
الدنيا خلْفَ ظهره، فاجعل ما قَدِمَ عليه خيراً مما خَلَفَ، فإنك قلتَ: ﴿وَمَا عِنْدَ الله
خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾(١) ثم احث عليه ثلاث حثيات.
رواه البزار، وفيه: عبد الله بن أيوب، وهو ضعيف.
٤٢٤٢ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله وَل
يقول :
(إذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فلا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلى قَبْرِهِ، ولَيُقْرَأُ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةٍ
الكِتاب، وعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سورة البقرةِ في قَبْرِهِ) .
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: يحيى بن عبد الله البابُلُتّ، وهو ضعيف.
٤٢٤٣ - وعن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلَاج قال: قال لي أبي: يا بني إذا
٤٢٤١ - رواه البزار رقم (٨٣٩) وفيه أيضاً: عطية العوفي، ضعيف وقد وثق.
١ - سورة آل عمران، الآية: ١٩٨.
٤٢٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٦١٣) وفيه أيضاً: أيوب بن نهيك، متروك. وانظر أحكام الجنائز:
١٣، ٢٥٤.
٤٢٤٣ - رواه الطبراني في الكبير (٢٢٠/١٩): عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه قال: قال
لي أبي .. وعبد الرحمن بن العلاء: وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول. ولم يرفع الحديث إلى
النبي ﴿ الخلال في الجامع، وإنما إلى عبد الله بن عمر، انظر الروح لابن القيم: ١٩.
مجمع الزوائد ج ٣ م ١١
١٦٢
كتاب الجنائز / الباب ١٠٣ / الأحاديث ٤٢٤٤ - ٤٢٤٧
أنا متّ فالحد لي لحداً، فإذا وضعتني في لحدي، فقل: بسم الله وعلى ملة
رسول الله وَ ل﴿، ثم شنّ التراب علي شنّاً (١)، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحةِ البقرة
وخاتمتها، فإني سمعت رسول الله ټټ يقول ذلك.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
٤٢٤٤ - وعن واثلةَ قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا وضع الميت في قبره قال:
((بسم الله وعلى سُنَّةِ رسولِ الله ◌َ)) ووضعَ خَلْفَ قَفاه مَدَرَةً(١)، وبين كتفية
مدرة، وبین ركبتيه مدر، ومن ورائه أخرى.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: بسطام بن عبد الوهاب، وهو مجهول.
٤٢٤٥ - وعن الحكم بن الحارث السُّلمي: أنه غزا مع رسول الله وَ لُّ ثلاثَ
غَزوان قال: قال لنا: إذا دفنتموني ورششتم على قبري الماء، فقوموا على قبري
واستقبلوا القبلة وادعوا لي .
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عطية الدَّعاء ولم أعرفه .
٤٢٤٦ - وعن قتادةَ: أن أنساً دفنَ ابناً له فقال: اللهم جَافِ الأرضَ عن جَنْبَيْهِ،
وافْتَحْ أبوابَ السماء لروحِه، وأبدِله داراً خيراً من داره .
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٥ - ١٠٣ - باب دفْنُ الآثارِ الصَّالحة مع الميت
٣/٤٥
٤٢٤٧ - عن أنس - رضي الله عنه -: أنه كانت عنده عُصَيَّة لرسولَ الله وَ له
فمات فدُفنت معه بین جیبه وقميصه.
١ - شن: وضع وضعاً سهلاً. وتروى بالسين.
٤٢٤٤ - انظر الكبير رقم (٣٣٩٦) (٦٢/٢٢).
١ - المَدَرَةُ: قطعة الطين اليابس ..
٤٢٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣١٧١) وفيه أيضاً: محمد بن حُمران، قال أبو حاتم: صالح، وذكره
ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء.
٤٢٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٨٧) وقتادة: مدلس.
٠ ٤٢٤٧ - رواه البزار رقم (٨٤٠) وقال: تفرد به مخول بن إبراهيم، وهو صدوق شيعي. احتمل على ذلك ..
١٦٣
کتاب الجنائز / البابان ١٠٤ و ١٠٥ / الحدیثان ٤٢٤٨ و ٤٢٤٩
رواه البزار ورجاله موثقون .
٥ - ١٠٤ - باب تلقينُ الميت بعد دفنه
٤٢٤٨ - عن سعيد بن عبد الله الأوْدي قال: شهدتُ أبا أمامة وهو في النّزعِ ،
فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمر رسول الله وس﴿ [أن نصنع بموتانا، أمرنا
رسول الله { *](١) فقال:
(إذَا مَاتَ أَحدٌ من إخوانِكم فسوّيْتُم التُّرابِ علىْ قَبْرِهِ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ على
رأسٍ قَبْرِهِ ثمَّ ليقُلْ: يا فلان بن فلانة، فإنّه يسمعُه ولا يُجيب، ثم يقولُ: يا فلان بن
فلانة، فإنه يَستوي قَاعداً، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أُرْشِدْنا - رَحمك
الله - ولكن لا تَشْعُرونَ، فليقل: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عليهِ مِنَ الدُّنْيا شهادةَ أنْ لا إله إلّ
الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، وأنَّكَ رَضِيتَ بالله ربّاً وبالإسلامِ دِيناً، وبمحمد
نبياً، وبالقرآنِ إماماً، فإن مُنكراً ونَکیراً يأخذُ كلّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقول
انطلق بنا، ما نقعدُ عند من لُقِّنَ حُجَّتُهُ، فيكون الله حجيجه دونهما))، [فـ](١)قال
رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟ قال: ((فَيَنْسِبُهُ إلى حوّاء، يا فلان بن حواء)».
رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسناده جماعة لم أعرفهم.
٥ - ١٠٥ - باب رشّ الماءِ على القبر
٤٢٤٩ - عن عامر بن ربيعة: أن النبيّ وَّ﴿ قام على قبر عثمانَ بن مظعون، وأَمر
فَرُشَ عليه الماء.
٤٢٤٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٩٧٩) وفيه: محمد بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، كذبه أبو نعيم
والدارقطني. وإسماعيل بن عياش: ضعيف في غير الشاميين. وعبد الله بن محمد القرشي: لم أعرفه
ويحيى بن أبي كثير: مختلف فيه. وسعيد بن عبد الله الأودي: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٧٦/٤) بلفظ سعيد الأزدي روى عن أبي أمامة الباهلي. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
فهو مجهول. وشيخ الطبراني أنس بن سلم - أو مسلم - لم أجد له ترجمة، فهذا مجمل رجال السند.
وله طرق أخرى ضعيفة جداً انظرها في الضعيفة رقم (٥٩٩). وثم الصواب
١ - زيادة من الكبير.
٤٢٤٩ - انظر البزار رقم (٨٤٣).
١٦٤
كتاب الجنائز / الباب ١٠٦ / الأحاديث ٤٢٥٠ - ٤٢٥٢
رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لم أعرفه.
٤٢٥٠ - وعن عائشةَ: أن النبيّ ◌ِّهِ رشَّ على قبر ابنه إبراهيم.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني .
٥ - ١٠٦ - باب خطابُ القبر
٤٢٥١ - عن أبي الحجاج الثُّمَالِيِّ(١) قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:
(يقولُ القبرُ للميتِ حِينَ يُوضَعُ فيه: وَيْحَكَ - يا ابنَ آدم - ما غَرَّكَ بِي، أَلَمْ
تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الفِتْنَةِ وبَيْتُ الظَّلْمَةِ؟ ما غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّاداً؟(٢) فإِنْ كانَ مُصْلِحاً
أجابَ عنه مُجِيبُ القَبْرِ: أرأيتَ إن كان يأمرُ بالمعروفِ ويَنْهى عن المُنْكَرِ؟ قال:
فيقول القبرُ: إِنِّي إِذَا أُعُودُ عَليهِ خَضِراً، ويَعُودُ جَسَدَهُ نُوراً، وتَصْعَدُ رُوحُه إلى ربِّ
العالمين))، فقال له ابنُ عائذٍ(٣): يا أبا الحَجَّاج: وما الفدَّادُ؟ قال: الذي يُقَدِّم رِجلاً
٣/٤٦ ويُؤَخِّرُ أخرى كمِشْيَتِكَ يا ابن أخي أحياناً، قال: وهو يومئذ يَلْبَسُ ويتهيّأُ.
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، وفيه: أبو بكر بن أبي مريم وفيه ضعف
لاختلاطه .
٤٢٥٢ - وعن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله وَّر في جنازة، فجلس إلى
قبرِ منها، فقال:
(مَا يَأتي على هذا القَبْرِ مِنْ يومٍ إلَّ وهوَ يُنادِي بِصَوْتٍ ذَلَقِ طَلِقٍ (١): يا ابنَ آدَمَ
كيفَ نَسِيتَنِي؟ ألم تَعْلَمْ أَنِّي بيتُ الوحْدَةِ، وبيتُ الغُرْبَةِ، وبيتُ الوَحْشَة، وبيتُ
الدُّودِ، وبيتُ الضَّيقِ إلَّا مَنْ وَسَّعَنِي الله عليه)) ثم قال رسول الله ◌ََّ: ((القبرُ إِمَّا رَوْضَةٌ
مِنْ رِياضِ الجنَّةِ، أو حفرةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ)).
٤٢٥١ - رواه أبو يعلى رقم (٦٨٧٠) والطبراني في الكبير (٣٧٧/٢٢) وفيهما أيضاً: بقية بن الوليد: مدلس
وقد عنعن.
١ - في الأصل: اليماني. والتصحيح من أبي يعلى والكبير.
٢ - الفَدَّاد: في اللغة: صاحب أَمَلٍ كثير وخيلاء.
٣ - في الأصل: ابن عابد. والتصحيح من أبي يعلى والكبير وهو عبد الرحمن بن عائذ الأزدي.
٤٢٥٢ - ١ - ذلَق طلق: فصيح بليغ.
١٦٥
كتاب الجنائز / الباب ١٠٧ / الأحاديث ٤٢٥٣ - ٤٢٥٥
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن أيوب بن سويد، وهو ضعيف.
٥ - ١٠٧ - باب في ضَغْطَةِ القَبْرِ
٤٢٥٣ - عن حُذيفةَ قال: كنا مع النبي ﴿ في جِنازة، فلما انتهينا إلى القبر قعدَ
علی شقَّتِه فجعل يُرَدِّدُ بصرَه فیه، ثم قال:
((يُضْغَطُ فيه المؤمنُ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ(١) ويُمْلُّ على الكافِرِ ناراً)) .
فذكر الحديث ويأتي بتمامه في الزهد إن شاء الله.
رواه أحمد، وفيه: محمد بن جابر، وهو ضعيف.
٤٢٥٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: لما دُفن سعد بن معاذ، ونحن مع
رسول الله وَّ، سبح رسول الله وَ لغيره، فسبَّح(٢) الناس معه طويلاً، ثم كُبَّر وكبر
الناس، ثم قالوا: يا رسول الله، لم(١) سَبَّحْتَ؟ قال:
(لَقَدْ تَضَايَقَ على هَذا الرَّجُلِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حتَّى فَرَّجَ الله - عزَّ وجلَّ - عنهُ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: محمود بن محمد(٢) بن
عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، قال الحسيني: فيه نظر، قلت: ولم أجد من ذكره
غيره.
٤٢٥٥ - وعن عائشةَ، عن النبيّ ◌َّ قال:
((إِنَّ للقَبْرِ ضَغْطَةً لو كانَ أَحَدُ ناجٍ مِنْها، لَنَجا مِنْها سعدُ بن معاذٍ)).
رواه أحمد عن نافع عن عائشة، وعن نافع عن إنسان عن عائشة، وكلا
الطريقين رجالها رجال الصحيح .
٤٢٥٣ - ١ - الحمائل: العواتق والصدر.
٤٢٥٤ - رواه أحمد (٣٦٠/٣، ٣٧٧) وفيه أيضاً: معاذ بن رفاعة، ضعيف.
١ - في أحمد: مم.
٢ - في أحمد والإكمال: محمود بن عبد الرحمن. وليس محمد بن محمد بن عبد الرحمن.
٤٢٥٥ - رواه أحمد (٩٨،٥٥/٦)، وانظر الصحيحة رقم (١٦٩٥).
١٦٦
كتاب الجنائز / الباب ١٠٧ / الأحاديث ٤٢٥٦ - ٤٢٥٨
٤٢٥٦ - وعن عائشةَ أُمِّ المؤمنين قالت: دخلتْ عليَّ يهوديةٌ فحدثني عن
عذاب القبر، قالت: فلما دخل عليَّ رسول الله وَّ أخبرته بقولها فلم يُرْجِعْ إليّ
شيئاً، فلما كان بعد ذلك، قال:
((يا عائشة تعوَّذي بالله من عذاب القبر، فإنه لو نجا أحد نجا منه سعد بن معاذ،
ولكنه لم يُزَد علی ضمة)).
قلت: ذكر هذا في حديث طويل في عذاب القبر.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وفيه كلام.
٤٢٥٧ - وعن ابن عباس: أن النبيّ ◌َل * يوم دُفن سعد بن معاذ وهو قاعد على
قبره، قال:
(لَوْنَجَا أَحَدٌ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ أَو مَسْأَلَةِ القَبْرِ لَنجا سعدُ بن معاذ، ولقد ضمَّ ضمَّةً
ثمَّ ◌ُرْخِي عنه)» .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون.
٣/٤٧
٤٢٥٨ - وعن أنس قال: توفيت زينب بنت رسول الله ﴾ فخرجنا معه، فرأينا
رسول الله وَلّ مُهْتَمّاً، شديد الحزن، فجعلنا لا نكلِّمه حتى انتهينا إلى القبر، فإذا هو
لم یفرغ من لحده، فقعد رسول الله پے، وقعدنا حوله، فحدَّث نفسه هُنیهة، وجعل
ينظرُ إلى السماء، ثم فرغ من القبر، فنزل رسول الله پڼ فيه، فرأيته يزداد حزنه، ثم
إنه فرغ فخرج، فرأيته سُرِّي عنه، وتبسم وَطَّ، فقلنا: يا رسول الله، رأيناك مهتماً
حزيناً فلم نستطع أن نكلِّمك، ثم رأيناك سرِّي عنك، فلمّ ذلك؟ قال:
(كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ القَبْرِ وغَمَّهُ، وضَعْفَ زينبَ، فكانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيٍّ، فَدَعَوْتُ
الله - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهَا، فَفَعَلَ، ولَقَدْ ضَغَطَهَا ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ
إلّ الجنّ والإِنسُ)).
٤٢٥٧ - انظر الكبير رقم (١٠٨٢٧) و(١٢٩٧٥) والصحيحة رقم (١٦٩٥)، وإسناده في الأوسط (١١٤ -
البحرين) رجاله ثقات، بينما في إسناد الكبير مقال.
٤٢٥٨ - انظر الكبير رقم (٧٤٥).
١٦٧
۔۔
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الأحاديث ٤٢٥٩ - ٤٢٦٢
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده ضعيف.
٤٢٥٩ - وعن أبي أيوب: أن صبياً دُفن، فقال رسول الله وَلـ
(لَوْ أُقْلِتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ لُأَقْلِتَ هَذا الصبيُّ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
٤٢٦٠ - وعن أنسٍ: أن النبي - نَّهِ صلَّى على صَبِيٍ أو صبّة، فقال.
(لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَجا مِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ لنجَا هَذا الصبيُّ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون .
٤٢٦١ - وعن نافعٍ قال: أتينا صفيَّةَ بنتَ أبي عُبيد، فحدثتنا: أن رسول الله وَّه
قال :
(إِنْ كُنْتُ لأرىْ لَوْ أَنَّ أَحَداً أُعْفِيَ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ لَعُوفِي سَعدُ بنُ معاذٍ، وَلَقَدْ
ضُمَّ ضمَّةً».
رواه الطبراني في الأوسط، وهو مرسل، وفي إسناده من لم أعرفه .
٥ - ١٠٨ - باب السُّؤالُ في القبر
٤٢٦٢ - عن عبدِ الله بن عمرٍو - رضي الله عنهما -:
أنَّ رسول الله ◌َ﴿ ذكر فَتَّانَ القبر، فقال عمر: أَتُرَدُّ علينا عقُولُنا يا رسول الله:
فقال رسول الله النور :
((نَعَمْ کَھَيْثَتِكُمُ الیومَ» فقال عمر: ◌ِفِیهِ الحَجَرُ.
۔۔
٤٢٥٩ - انظر الکبیر رقم (٣٨٥٨).
٤٢٦١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١١٨١) مرسلاً، وهو عند ابن حبان في صحيحه رقم (٣١١٢): عن
نافع، عن صفية، عن عائشة. فوصله، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
١
٤٢٦٢ - رواه أحمد (١٧٢/٢) من طريق ابن لهيعة عن حُبي بن عبد الله، وحُبي: صدوق يهم. وابن لهيعة:
ضعيف. ورواه ابن حبان في صحيحه رقم (٣١١٥) من طريق حيي، وإسناده حسن لأجله.
١٦٨-
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحديثان ٤٢٦٣ و٤٢٦٤
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
٤٢٦٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: شهدت مع رسول الله وَّ جِنازة، فقال
رسول الله اليه :
((يا أيُّها النَّاسُ إِنَّ هذه الأمةَ تُبْتَلَى فِي قُّورِهَا فإذا الإنسانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عنْهُ
أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ، فأقعده، قال: مَا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فإنْ كانَ
مُؤمناً قالَ: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ الله، وأنَّ محمّداً عبدُه ورسولُه، فيقول: صَدَقْتَ، ثُمَّ
يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى النَّارِ، فيقولُ: هذا كانَ مَنْزِلَكَ لو كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأُمَّا إِذْ آمَنْتَ برَبِّكَ
فهذا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فَيُرِيدُ أنْ يَنْهَضَ إليهِ، فيقولُ له: اسْكُنْ،
ويُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، وإنْ كانَ كَافِراً أو مُنافقاً يقولُ له: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ؟
٣/٤٨ فيقول: لا أدري، سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئاً، فيقولُ: لا دَريتَ، ولا تَلَيْتَ، ولا
اهْتَدَيْتَ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: هذا منزِلُكَ لو آمنتُ بربِّك، فأمَّا إذ
كفرْتَ بربِّك، فإن الله - عزَّ وجلَّ - أَبْدَلَكَ هذا، ويُفْتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، ثم يَقْمَعُهُ
مِقْمَعَةً بالمِطْرَاقِ، يَسْمَعُها خَلْقُ الله كلَّهم غيرُ الثقلين)) فقال بعض القوم:
يا رسول الله، ما أحدٌ يقوم عليه ملك في يده مِطْراق إلا هِيْلَ(٢) عندَ ذلك!؟ فقال
رسول الله وَهُ: ((﴿يُثَبِّتُ الله الذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾))(٣).
رواه أحمد والبزار، وزاد: ﴿في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ، ويُضِلُّ الله
الظَّالِمِينَ، ويَفْعَلُ الله مَا يَشاءُ﴾. ورجاله رجال الصحيح .
٤٢٦٤ - وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله و الله يقول:
((إنَّ هذهِ الأمةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فإذَا أُدْخِلَ المؤمنُ قَبْرَهُ وَتَوَّلَّى عَنْهُ أَصْحَابُه جاءَه
ملكٌ شديدُ الانتِهَارِ، فيقول له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقول المؤمن:
٤٢٦٣ - ١ - في أ: فينصرف، وهو مخالف لأحمد (٣/٣) والبزار رقم (٨٧٢).
٢ - هيل: ماضٍ مبني للمفعول، أي فزع. وفي المسند لابن أبي عاصم رقم (٨٦٥): ذهل.
٣ - سورة إبراهيم الآية: ٢٧ .
٤٢٦٤ - انظر السنة لابن أبي عاصم رقم (٨٦٥) ومسند أبي يعلى رقم (٢٣١٦).
t
١٦٩
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحدیث ٤٢٦٥
أقول: إنَّهُ رسولُ الله وعبدُه، فيقول له الملكُ: انظُرْ إِلى مَقْعَدِكَ الذي كانَ لكَ في
النَّارِ قَدْ أَنْجَاكَ الله مِنْهُ وَأَبْدَلَكَ بِمَفْعَدِكَ الذي تَرىُ مِنَ النَّارِ مَقْعَدَكَ الذي ترىُ مِنَ
الجنَّةِ، فَيَراهُما كلاهُما، فيقول المؤمنُ: دَعُوني أُبَشِّرُ أَهْلِي، فيقال له: أُسْكُنْ، وأمَّا
المنافقُ فَيُقْعَدُ إِذَا تَوَلَّى عنه أهلُه فيقول له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقول: لا
أدري، أقولُ ما تقولُ الناس، فيقال: لا دَرَيْتَ، هذا مقعدُكَ الذي كانَ لكَ في الجَنَّةِ قد
أَبْدَلَكَ الله مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ))، قال جابر: ((فَيَراهُما جميعاً)) فسمعت النبي ◌َّه يقول:
((يُبْعَثُ كلُّ عَبْدٍ في القَبْرِ على مَا مَاتَ عليهِ، المؤمنُ على إيمانِه، والمنافِقُ على
نفاقه)) .
قلت: في الصحيح منه: ((يُبعث كل عبد في القبر على ما مات عليه)) فقط.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله
ثقات .
٤٢٦٥ - وعن عائشةَ قالت: جاءت يهودية استطعمت على بابي فقالت:
أَطْعِمُونِي أعاذَكُمُ الله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، ومن فِتْنَةِ عذابِ القبرِ، قالت: فلم أَزَلْ
أُحْبِسُها حتَّى جاءَ رسولُ اللهِ وَّه فقالت: يا رسول الله، ما تقول هذه اليهودية؟ قال:
(وما تقولُ؟)) قلت: تقولُ: أعاذكم الله من فتنة الدجال، ومن فتنة عذاب القبر، قالت
عائشة: فقام رسول الله وَّ ورفع يديه مدّاً يستعيذُ بالله من فتنة الدجال، ومن فتنة
عذاب القبر، ثم قال:
(أمَّا فِتْنَةُ الدَّجالِ فإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نِبِيُّ إلَّ حَذَّرَهُ أَمَّتَهُ، وسأُحدِّثُكُمُوهُ بِحَدِيثٍ(١) لَمْ
يُحَذِّرْهُ نبيِّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعورُ وإِنَّ الله ليسَ بأعورَ، مكتوبٌ بينَ عينَيْهِ كافرٌ يقرَؤُهُ كلَّ
مؤمنٍ، فأما فتنةُ القبرِ، فبي تُفْتَنُونَ وعَنِّي تُسْأَلُونَ، فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ في
قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ ولا مَشْعُوفٍ (٢)، فيقال: فيمَ كُنْتَ؟ فيقول: في الإِسلامِ، فيقالُ: ما
٤٢٦٥ - رواه أحمد (١٣٩/٦ - ١٤٠) بإسناد صحيح.
١ - في المسند: سأحذر كموه تحذيراً.
٢ - الشَّعَفُ: الفزع حتى يذهب بالقلب.
١٧٠
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحديث ٤٢٦٦
٣/٤٩ هذا الرجلُ الذي كان فِيكُمْ؟ فيقول: محمدٌ رسولُ الله، جاءَنا بالبِّنَاتِ والهُدى(٣) مِنْ
عندِ اللهِ، فصدّقْنَاهُ، فُيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إليها يَحْطُمُ بَعْضُها بعضاً، فيقال
له: انظرْ إلى مَا وَقَاكَ الله، ثم يُفْرَجُ له فُرْجَةٌ إلى الجنَّةِ فَيَنْظُرُ إلى زَهْرَتِها ومَا فِيها
فيقالُ له: هذا مقعدُك مِنها، [يقالُ](٤): وعلى اليقينِ كنتَ، وعليه متَّ، وعليهِ تُبْعَثُ
إنْ شاءَ الله، وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءَ جَلَسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً فَيُقَالُ لَهُ: ما كنتَ
تقولُ؟ فيقول: لا أدري، فيقالُ: ما هذا الرجلُ الذي كان قبلَكم؟(٥) فيقول: سمعتُ
النَّاسَ يقولون قولاً فقلتُ كما قالوا، فيُفْرَجُ له فُرْجَةٌ إلى الجنَّةِ فينظُرُ إلى زَهْرَتِها وَمَا
فيها، فيقال له: انظرْ إلى مَا صَرَفَ الله عنكَ، ثمَّ يُفْرَجُ له فرجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فينظرُ إليها
يَحْطِمُ بَعْضُها بعضاً، ويقالُ: هذا مقعَدُك منها، على الشكُّ كنتَ، وعليه متَّ وعليه
تُبعث إن شاء الله، ثم يُعَذَّبُ)).
رواه أحمد.
٤٢٦٦ - وعن البَراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله وَله
في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولمّا يُلْحَدُ فجلسَ رسول اللهِوَّه،
وجلسنا حوله، وكأنَّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عودٌ يَنْكُثُ(١) به في الأرض، فرفع
رأسه فقال :
(اسْتَعِيذُوا بالله مِن عَذابِ القبرِ)) مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: ((إنَّ العبدَ المؤمنَ إذَا
كانَ في انقطاع من الدُّنيا، وإقبال من الآخرةِ، نَزَلَ إليه(٢) مَلائِكَةٌ من السماءِ، بيضُ
الوجوهِ، كأنَّ وَجوهَهُم الشَّمسُ، معهم كُفُنٌ من أكفانِ الجنَّةِ وحَنُوطُ مِن حَنُوطِ الجنَّةِ
حتى يَجْلِسُوا مِنْهِ مِدَّ الْبَصَرِ، ويجيءُ مَلَك الموت - عليه السلام - حتَّى يَجْلِسَ عندَ
٣ - ليس في المسند: والهدى.
٤ - زيادة من المسند.
٥ - في المسند: فيكم.
٤٢٦٦ - ١ - في المسند (٤ /٢٨٧): ينكت.
٢ - في الأصل: ينزل الله الملائكة. والتصحيح في المسند، وشرح الصدور، باب من يحضر
الميت من الملائكة .
١٧١
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحدیث ٤٢٦٦
رأسِه، فيقول: أيتها النَّفسُ الطَّيِّبَةُ اخرُچِي إلى مَغْفِرَةٍ مِن الله ورضوانٍ، قال:
فَتَخْرُجُ، فَتَسِيلُ كَما تَسِيلُ القَطْرَةُ مِن فِيِّ السِّقَاءِ فِيأْخُذَها، فإذا أخذَها لَمْ يَدَعُوهَا في
يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتَّى يأخذُوها، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِك الكَفَنِ، وفي ذَلك الحَنُوطِ،
وَيَخْرُجُ مِنها كأَطِيَبٍ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال: فَيَصْعَدُونَ بها فلا
يَمُرُّونَ [يعني: بها](٣) علىْ مَلٍ مِنَ المَلَائِكَةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟
فيقولون: فلانُ بن فلانٍ، بأحسن أسمائِهِ التي كانُوا يُسَمُّونَهُ بها في الدُّنيا، حتَّى يَنْتَهُوا
بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُه مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى
السَّماءِ التي تَلِيها حتَّى يُنْتهى بها إلى السماءِ السّابعة، فيقولُ الله عزّ وجلّ: اكتُبوا
كِتابَ عَبْدِي في ◌ِلَّبِينَ، وأَعِيدُوهُ إلى الأرضِ [فإِنِّي مِنْها خلقتُهم وفِيها أُعِيدُهم،
ومنها أُخْرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فَتُعادُ روحه](٣) فِي جَسَدِهِ، فيأْتِيهِ ملكاٍ،
فَيُجْلِسَانِهِ، فيقولان [له](٣): من ربّك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان: ما دِينُك؟ ٣/٥٠
فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هو
رسولُ الله، فيقولان له: ما عِلْمُكَ؟ فيقول: قَرَأْتُ كتابَ الله وآمنتُ(٤) بِهِ وصدَّقْتُهُ،
فينادي منادٍ من السماءِ: أن صدقَ عَبْدِي، فافرِشُوهُ مِنَ الجِنَّةِ، وأَلْبِسُوهُ مِنَ الجنَّةِ،
واقْتَحُوا لَهُ باباً إلى الجنَّةِ، قال: فيأتيهِ من رَوْحِها وطِها، ويُفْسَحُ له في قبرهِ مَدُّ
بَصَرِهِ، قال: ويأتيهِ رجلٌ حسنُ الوجهِ، حسنُ الثياب، طيِّبُ الرِّيحِ، فيقول: أَبْشِرْ
بالذي يَسُرُّكَ (٥)، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقول: من أنتَ فوجهُك الوَجْهُ يَجْيُ
بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالحُ، فيقولُ: ربِّ أقمِ السَّاعة ربِّ أقمِ الساعةَ، حتّى
أَرْجِعَ إلى أُهْلِي ومَالي.
وإِنَّ العَبدَ الكافرَ إذا كانَ في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخِرة، نزلَ
ملائكةٌ سودُ الوَجُوهِ، مَعَهم المُسُوحُ(٦)، فَيَجْلِسُونَ منهُ مدَّ البصرِ، ثمَّ يجيء ملكُ
٣ - زيادة من المسند.
٤ - في المسند: فآمنت.
٥ - في الأصل: بشرك.
٦ - المِسْحُ: كساء من الشعر.
١٧٢-
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحدیث ٤٢٦٦
الموتِ، حتّى يجلسَ عند رأسه، فيقول: أيتها النفسُ الخبيثةُ اخْرُ چِي إلى سَخَطٍ من
الله وغَضَبٍ، فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فينزِعُها كما يُنْزَعُ السَفُّوهُ(٧) من الصُّوفِ المبلولِ،
فيأخذُها، فإذا أخذَها لم يَدَعُوها في يدهِ طرْفَةَ عينٍ حَتَّى يجعلُوها في تلك المُسُوحِ،
ويخرجُ منها كأنتنٍ جيفةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فَيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها
على مَلٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الرِّيحُ الخبيثةُ؟(٨) فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ
بأقبحِ أسمائه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا، حتّى يُنتهى بها إلى السماءِ الدُّنيا،
فُيُستفتحُ له، فلا يُفْتَحُ له، ثم قرَأ رسول الله وَلَى: ﴿لا تُفَتَّحُ لهم أبوابُ السَّماءِ ولا
يَدْخُلُونَ الجنَّةَ حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾(٩) فيقولُ الله عز وجل: اكتُبُوا كِتَابَه
في سِجِّينَ، في الأرضِ السُّفلى، ثم تُطْرَحُ روحُه طرحاً، ثم قرأَ رسولُ الله ◌ِّدٍ:
﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بالله فكأنّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أو تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكَانٍ
سَحِيقٍ﴾(١٠) فُعادُ روحُه في جَسَدِهِ، ويأتِيه ملكان، فيُجْلِسانِهِ، فيقولان له: من
ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري [فيقولان له: ما دينُكَ؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري،
فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري] (٣) فينادي
منادٍ من السماء: أن كذبَ فافرشُوه(١١) من النَّارِ، وافتَحوا له باباً إلى الثَّارِ، فيأتيهِ من
حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيِّقُ عليه قبره حتّى تَخْتَلِفَ فيه أُضْلَاعُهُ، ویأتیه رَجُلٌ قبيحُ
الوجهِ، قبيحُ الثَّاب، مُنتنُ الرِّيحِ، فيقول: أبشرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومُك الذي
كنتَ تُوعَدُ، فيقول: من أنت؟ فوجهُك يَجِيءُ بالشرِّ، فيقول: أنا عَمَلُكَ الخبيثُ
فيقول: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ)).
قلت: هو في الصحيح وغيره باختصار.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٧ - في المسند: ينتزعها كما ينتزع السفود. والسّفُود: حديدة يشوى عليها اللحم.
٨ - في المسند: ما هذا الروح الخبيث.
٩ - وسورة الأعراف، الآية: ٣٩.
١٠ - سورة الحج، الآية: ٣١.
١١ - في المسند: فافرشوا له.
١٧٣
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحدیثان ٤٢٦٧ و ٤٢٦٨
٤٢٦٧ - وعند أحمد في رواية عنه أيضاً نحو هذا، وزاد فيه: فيأتيه آتٍ قبيحُ
الوجهِ، قبيحُ الثياب، منتنُ الرِّيحِ، فيقول: ((أَبْشِر بهَوانٍ من الله وعذابٍ مُقِيمٍ ،
فبشّرَك الله بالشرِّ، من أنتَ؟ فيقول: أنا عملك الخبيثُ، كنتَ بطيئاً عن طاعةِ الله، ٣/٥١
سَرِيعاً في مَعْصِيَتِهِ، فجزَاكَ الله شرّاً، ثم يُقَيَّضُ له أعمىِّ أصمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مَرْزَبَّةٌ لِو
ضُرِبَ بها جَبَلٌ كانَ تُرَاباً، فَيَضْرِبُه ضَرْبَةً، فيصيرُ تراباً، ثم يُعيدُه الله كما كان،
فيضرِبُه ضربةً أخرى فيُصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلَّ شيءٍ إلَّ الثقلين)). قال البراء: ((ثُمَّ
يُفْتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ ويُمَهَّدُ لَهُ مِنْ فُرُشِ النّارِ)).
٤٢٦٨ - وعن أسماءَ: أنها كانت تحدِّث عن النبيِ نَّ قالت: ((إِذَا دَخَلَ
الإنسانُ قَبْرَهُ فإِنْ كَانَ مُؤْمِناً أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ، الصلاةُ والصِّيامُ قال: فيأتيهِ الملكُ من
نحو الصَّلاةِ، فيردُّه، ومن نحو الصيامِ فيرُدُّه [قال](١): فينادِيه: اجلِس، قال:
فيجلسُ، فيقول له: ما تقولُ في هَذا الرجلِ - يعني النبيِّ ـ؟ قال: من؟ قال:
محمدٌ، قال: [أنا أشهدُ أنَّه رسولُ اللهِصَّةَ، قال: يقولُ: وَمَا يُدْرِيكَ، أدْرِكْتَهُ؟
قال](١): أشهدُ أنَّه رسولُ الله، قال: يقولُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه متَّ، وعليه
تُبعثُ، قال: وإنْ كانَ فَاجِراً أو كافِراً قال: جَاءَهُ ملك ليسَ بينَه وبينه شيءٌ يَرُدُّه،
قال: فأجلَسَهُ، قال: اجْلِسْ، ماذا تقولُ في هذا الرجل؟ قال: أيُّ رجلٍ؟ قال:
محمدٌ [قال](١): يقول: ما أدري - والله - سمعتُ الناسَ يقولونَ شيئاً فقُلْتُهُ، قال:
[فيقول](١) له الملك: على ذلك عشتَ، وعليه متَّ، وعليه تُبعثْ وتُسَلَّطُ عليه دابَّةٌ
في قبره، معها سَوطٌ، ثمرته(٢) جَمْرَةٌ مثل [عَرفٍ](١) البعيرِ تَضْرِبُه ما شاءَ الله،
صمَّاءُ لا تسمع صوتَه، فترحَمُهُ)).
قلت: لها في الصحيح حديث غير هذا.
رواه أحمد، وروى الطبراني منه طرفاً في الكبير، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٤٢٦٨ - ١ - زيادة من المسند (٣٥٢/٦ -٣٥٣)، وانظر الكبير (١٠٥٤٨٦/٢٤).
٢ - في الأصل: تمر به. والتصحيح من شرح الصدور، باب فتنة القبر، وقال في الصَّحاح: ثَمَرُ
السِّياط: عقد أطرافها. وعَرف البعير والفرس: الشعر النابت على المعرَفَة .
١٧٤
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحدیث ٤٢٦٩
٤٢٦٩ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَلَّه :
((والذي نفسي بيده إنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عِنْهُ، فإذا كانَ مُؤمناً
كانت الصَّلاةُ عندَ رأسِه، والزكاةُ عن يمينِه، والصومُ عن شِمالِهِ، وفِعلُ الخيراتِ
والمعروفُ والإِحسانُ إلى النَّاسِ مِن قِبَلِ رجلَيْهِ، فَيُؤْتِى مِن قِبَلِ رأسِه، فتقول
الصلاة: ليسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، فيؤتى عن يمينه، فتقول الزكاةُ: ليس قِبَلِي مَدْخَلٌ،
ويؤتى مِنْ قِبَلِ شِماله، فيقول الصومُ: ليس قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثم يؤتى من قِبَلِ رِجْلَيْهِ،
فيقول فعلُ الخيرات والمعروفُ والإحسان إلى الناس: ليسَ مِن قِبَلي مدخلٌ، فيقال
له: اجلس، فَيَجْلِسُ وقد مُثِّلَتْ له الشمسُ للغُروب، فيقال له: ما تقول في هذا
الرجلِ الذي كان قبلَكم(١) - يعني: النبي ◌َِّ ـ؟ فيقول: أشهد أنَّه رسولُ اللهِ وَلِ،
جاءَنا بالبِيِّئَاتِ مِنْ عِنْدِ ربِّنا، فصدَّقْنَاهُ واتَّبَعْنَاهُ(٢)، فيقال له: صَدَقْتَ، وعلى هذا
حَيْتَ، وعلى هذا متَّ، وعليه تُبْعَثُ إنْ شاءَ الله، ويُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مدُّ بصرٍهٍ،
٣/٥٢ فذلك قول الله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ الله الذين آمنوا بالقولِ الثَّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وفي
الآخِرة﴾(٣) ويقالُ: افتحوا له باباً إلى النّار فيُفْتَحُ بابٌ إلى النّارِ، فيقال: هذا كانَ
منزلُكَ، لو عَصَيْتَ الله - عزّ وجلّ - فيزدادُ غِبْطَةً وسُرُوراً، ويقال: افتَحُوا له باباً إلى
الجنَّةِ، فَيُفْتَحُ له، فيقال: هذا منزلك، وما أعدَّ الله لكَ، فيزدادُ غِبْطَةً وسُروراً، فيُعاد
الجلدُ إلى ما بَدأَ مِنْهُ ويُجعلُ روحُه فِي نَسَمَ طَيْرٍ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الجنَّةِ.
وأمَّ الكافرُ فيؤتى [في قبرِه](٤) مِن قِبَلِ رأسِه فلا يُوجَدُ شيءٌ، فیؤتی من قِبَلِ
رِجليهِ فلا يوجدُ شيءٌ، فيجلسُ خائفاً مَرْعُوباً، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل كان
فيكم؟ وما تشهدُ به؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال: محمدٌ رََّ، فيقول: سمعتُ الناسَ
يقولون شيئاً فقلت كما قالوا، فيقال له: صدقتَ على هذا حَييت، وعليه متَّ، وعليه
٤٢٦٩ - ورواهابن حبان في صحيحه رقم (٣١١٣) مع اختلاف في الألفاظ وتقديم وتأخير.
١ - في الأوسط رقم (٢٦٥١): فيكم.
٢ - في الأوسط: فصدقنا واتبعنا.
٣ - سورة إبراهيم، الآية: ٢٧ .
٤ - زيادة من الأوسط.
١٧٥
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحديثان ٤٢٧٠ و٤٢٧١
تُبعث إن شاء الله، ويُضَيِّقُ الله قبرُه حتى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعهُ، فذلك قول الله عز وجل :
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فإِنَّ له مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾(٥) فيقالُ: افتحوا له باباً إلى الجنَّةِ
[فُيُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنّةِ](٤) فيقال له: هذا كان منزِلَك وما أُعدَّ الله لكَ، لو أَطَعْتَهُ،
فيزدادُ حَسْرَةً وثُبُوراً، ثم يُقالُ: افتحوا له باباً إلى النّارِ، فيفتحُ له [بابٌ](٦) إليها،
فيقال: هذا منزلُكَ وما أعدَّ الله لكَ، فيزدادُ حسرةً وثُبُوراً)).
قال أبو عمر - يعني : الضرير -: قلت لحماد بن سلمة: كان هذا من أهل القبلة؟
قال: نعم.
قال أبو عمر: كأنه يشهد بهذه الشهادة على غير يقينٍ يَرْجِعُ إلی قلبه، کان یسمع
الناس يقولون شيئاً فيقولُه.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
٤٢٧٠ - ولأبي هريرةَ في الأوسط أيضاً، رفعه قال: ((يُؤتى الرجلُ فِي قَبْرِهِ فإذا
أَتِي من قِبَلِ رأسِه دَفَعَتْهُ تلاوةُ القرآنِ، وإذا أُتِي من قِبَلِ يدَيْهِ دفعَتْهُ الصدقةُ، وإذا أُتي
من قبل رجليه دَفَعَهُ مشيُه إلى المساجِدِ، والصبر حَجْرَةً(١)، فقال: أما إني لو رأيت
خليلا(٢) کنت صاحبه)).
وروی البزار طرفاً منه.
٤٢٧١ - وعن أبي حازم، عن أبي هريرة - أحسِبه رفعه قال: ((إنَّ المؤمنَ يَنْزِلُ
به الموتُ، ويُعاين ما يُعايَن، فودَّ لو خَرَجَتْ - يعني: نفسه - والله يُحِبُّ لقاءَه فإِنَّ
المؤمِنَ يُصْعَدُ بروحِه إلى السَّماءِ، فتأتِيهِ أرواحُ المؤمنينَ، فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عن مَعَارٍفهم
من أَهْلِ الأرضِ ، فإذا قال: تركتُ فُلاناً في الدُّنيا أعْجَبَهُمْ ذلكَ، وإذا قالَ: إِنَّ فُلاناً
قد مات، قالوا: ما چيءَ به إلينا.
٥ - سورة طه، الآية: ١٢٤.
٤٢٧٠ - ١ - حَجْرَة: ناحية.
٢ - في الأصل: خليلاً.
٤٢٧١ - رواه البزار رقم (٨٧٤)، وقال الأعظمي: في طبقة سعيد بن عمر القراطيسي: سعيد بن محمد
القراطيسي، ذكره السمعاني وابن الأثير، فليحرر.
١٧٦
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الحديثان ٤٢٧٢ و ٤٢٧٣
وإنَّ المؤمنَ يَجْلِسُ فِي قَبْرِهِ فُيُسْألُ: من ربُّه؟ فيقول: ربيَ الله، فيقول: من
نبيُّك؟ فيقول: نبي محمدٌ وََّ، قال: فما دينُك؟ قال: دينيَ الإِسلامُ، فيُقْتَحُ له بابُ
٣/٥٣ في قَبْرِهِ فيقولُ - أو يقالُ -: انظرْ إلى مَجْلِسِكَ، ثم يرى القَبْرَ، فكأنَّما كانت رَقْدَةً،
فإذا كان عدوَّ الله، نزلَ به الموتُ، وعاينَ ما عَايَنَ، فإنَّهُ لا يُحِبَّ أَنْ تَخْرُجَ روحُه
أبدأ، والله يُبْغِضُ لِقَاءَهُ فإِذَا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ، أو أُجْلِسَ يُقالُ له: من ربُّك؟ فيقول: لا
أدري، فيقال: لا دَرَيْتَ، فَيُفْتَحُ له بابٌ من جهنّم، ثمَّ يُضْرَبَ ضَرْبَةً تُسْمِعُ كلَّ دَابَّةٍ
إلا الثقلين، ثم يقال له: نَمْ كما يَنامِ المَنْهُوسُ(١))) - فقلت لأبي هريرة: ما المنهوس:
قال: الذي تَنْهَشُهُ الدوابُّ والجَنَادِبُ - ((ثم يُضَيَّقُ عليه قَبْرَهُ)).
قلت: في الصحيح طرف منه.
رواه البزار ورجاله ثقات خلا سعيد بن بحر القراطيسي فإني لم أعرفه.
٤٢٧٢ - وعن عائشةَ - رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله تُبتلى هذه
الأمَّةُ فِي قُبورها، فكيفَ بي وأنا امرأةٌ ضعيفةٌ؟ قال: ﴿يُثَبِّتُ الله الذين آمنوا بالقَوْلِ
الثابتِ في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخِرَةِ﴾(١).
قلت: لها حديث غير هذا في الصحيح .
رواه البزار ورجاله ثقات.
٤٢٧٣ - وعن أبي رافعٍ - رضي الله عنه - قال: بينا أنا مع رسول الله وَّ في
بَقِيعِ الغَرْقَدِ، وأنا أمشي خَلْفَهُ، إذ قال:
((لا هُدِيتَ ولا اهْتَدَيتَ، لا هُديت ولا اهتديت، لا هُديت ولا اهتديت)) قال
أبو رافعٍ: ما لي يا رسول الله؟ قال: ((لَسْتُ إِيَّكَ أُرِيدُ، ولكنْ أُرِيدُ صاحبَ هذا القبرِ،
سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّهُ لا يَعْرِ فُنِي))، فإذا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عليه ماءً حينَ دُفِنَ صاحِبُه.
رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه من لم أعرفه.
١ - المنهوس بالسين والشين: الذي تأخذه الحيوانات بمقدم أسنانها.
٤٢٧٢ - ١ - سورة إبراهيم، الآية: ٢٧ .
٤٢٧٣ - انظر البزار رقم (٨٦٩) والطبراني في الكبير رقم (٩٦٨).
١٧٧
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الأحاديث ٤٢٧٤ - ٤٢٧٦
٤٢٧٤ - وعن أيوب بن بشير، عن أبيه قال: كانت ثَائِرَةٌ في بني معاوية، فذهب
رسول الله وَل﴿ يُصْلِحُ بَيْنَهُم، فالتفت إلى قبر، فقال: ((لا دريت))، فقيل له: فقال:
((إِنَّ هذا يُسْأَلُ عَنِّي، فقالَ: لا أدري)).
رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: عمر بن محمد بن صُهْبان، وهو
ضعيف .
٤٢٧٥ - وعن أبي رافعٍ - رضي الله عنه - :
أن رسول الله : ﴿ خرَجَ باللَّيلِ يدعو بالبَقِيعِ، ومعه أبو رافع، فدعا بما شاء الله
أن يدعو، ثم انْصَرَفَ مُقبلًا، فمرَّ على قبرٍ، فقال:
(أُفٍّ أُفٍ أُفٍ))، فقال له أبو رافع: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، ما معك
غيري، فمني أَفّفْتَ؟ فقال رسول الله وَّهِ: (([لا] ولَكِنِّي أَفَّقْتُ مِنْ صَاحِبِ هَذا القَبْرِ
الذي سُئِلَ عَنِّي فَشَكَّ فيَّ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: من لم أعرفه .
٤٢٧٦ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: شهدنا جِنازةً مع نبيّ الله وَّه
فلما فَرِغ من دَفْنِها وانصرف الناس، قال نبي الله وَّ :
٣/٥٤
(إنَّه الآنَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِكُم، أتاهُ منكرٌ ونَكِيرٌ أَعْيُنُهُمَا مثلُ قُدُورِ النُّحاس
وأَنْيَابُهما مثلُ صَياصِي(١) البَقَرِ، وأَصْواتُهُما مثلُ الرَّعْدِ، فِيُجْلِسَانِهِ، فَيَسْأَلَاَنِهِ ما كانَ
يعبدُ، ومنْ كان نبيُّه، فإن كانَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الله، قال: كنتُ أعبدُ الله، ونَبِي محمدٌ وَّ
جاءَنا بالبيَّاتِ، فآمنًّاً بهِ، واتَّبعناهُ، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ الله الذين آمنوا بالقَوْلِ
الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ﴾ فيُقالُ له: على اليقينِ حَبِيْتَ، وعليهِ مِتَّ،
وعليه تُبْعَثُ، ثمّ يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، ويُوسعُ له في حُفْرَتِهِ.
٤٢٧٤ - انظر البزار رقم (٨٧٠) والكبير رقم (١٢٣٧).
٤٢٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٦١)، والنسائي (١١٥/٢ - ١١٦) وفيه اثنان لم يوثقهما غير ابن
حبان .
٤٢٧٦ - ١ - صياصي البقر: قرونها.
مجمع الزوائد ج ٣ م ١٢
١٧٨
كتاب الجنائز / الباب ١٠٨ / الأحاديث ٤٢٧٧ - ٤٢٧٩
وإنْ كانَ من أهلِ الشَّكَّ قال: ((لا أدري، سمعت الناسَ يقولونَ شيئاً فقلتُه،
فيقال له: على الشَّكُّ حَبِيتْ، وعليه متَّ وعليه تُبُعثُ، ثم يُفتح له بابٌ إلى النار،
ويُسَلَّطُ عليه عقاربُ وتَنانِينُ، لو نَفَخَ أحدُهم في الدُّنيا ما نَبَتَت(٢) شيئاً، تَنْهَشُهُ،
وتُؤْمَرُ الأرضُ فتضُمُّه(٣) حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُه)) .
رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به ابن لهيعة، قلت: وفيه كلام.
٤٢٧٧ - وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَلين:
((إِذَا دُفِنَ المَيِّتُ سَمِعَ خَفْقَ نِعالِهِم إذا وَلَّوا عَنْهُ مُنْصَرِ فِينَ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات .
٤٢٧٨ - وعن عبد الله قال: إذا حدثتكم بحديث أنبئكم(١) بتصديق ذلك، إنَّ
المؤمن إذا مات جلَس(٢) في قبره، فيقال: من ربَّك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ [فيئبِّته
الله](٣) فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ◌ََّ، فُيُوسَعُ له في قبره،
ويفرَّج له فيه، ثم قرأ عبد الله : ﴿يُثَّبِّتُ الله الذين آمنوا بالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا
وفي الآخِرَةِ، ويُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ﴾(٤).
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
٤٢٧٩ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَالآتى :
٢ - في أ: لم تنبت، وفي سرّ الروح للبقاعي من: ٧٤: ما أنبتت.
٣ - في شرح الصدور للسيوطي: فتنضم عليه. وفي سر الروح: فتضطر.
٤٢٧٧ - انظر الكبير رقم (١١١٣٥).
٤٢٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩١٤٥) وفيه: المسعودي، ثقة ولكنه اختلط.
١ - في الكبير: أنبأتكم.
٢ - في الكبير: اجلس.
٣ - زيادة من الكبير.
٤ - سورة إبراهيم، الآية: ٢٧ .
٤٢٧٩ - رواه البزار رقم (٨٧٣) وابن حبان في صحيحه رقم (٣١١٨) وفيهما: عبد الرحمن بن أبي كريمة
السدي، لم یرو عند غیر ابنه، ولم یوثقه غیر ابن حبان .
١٧٩
كتاب الجنائز / الباب ١٠٩ / الأحاديث ٤٢٨٠ - ٤٢٨٢
((إِنَّ المَيتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوا عَنْه - يعني: مُدبرين)).
رواه البزار وإسناده حسن.
٤٢٨٠ - وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال: اسمُ الملكين اللذين يأتيان
في القبر مُنكرٌ ونَكير، وكان اسمُ هاروتَ وماروت - وهما في السماء - عَزْراً(١)
وعُزَيْزاً.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
٥ - ١٠٩ - باب العذابُ في القَّبْرِ
٤٢٨١ - عن عائشةَ - رضي الله عنها - : أنَّ يهوديَّةً كانت تخدِمُها، فلا تصنَعُ
عائشةُ إليها شيئاً من المعروفِ إلا قالت لها اليهودية: وقاكِ الله عذابَ القبر، قالت:
فدخل رسول الله وَير عليَّ، فقلت: يا رسول الله، هل للقبر عذاب، قبل يوم القيامة؟
قال :
٣/٥٥
((لا وعَمَّ ذاكِ؟)) قالت: هذه يهوديةٌ(١) لا نَصنع إليها شيئاً من المعروف إلا
قالت: وقاك الله عذاب القبر، قال: ((كَذَبَتْ يَهُودُ، وهُمْ على الله كُذَّبٌ، لا عذابَ
دونَ يومِ القِيَامَةِ)) قالت: ثم مكثَ بعد ذلك ما شاء الله أن يمكثَ، فخرجَ ذات يومٍ
بنصف النهار مُشتملاً بثوبِهِ، محمَّرة عيناه، وهو ينادي بأعلى صوته: ((أيُّها الناسُ
أَظَلَنْكُمُ الفِتَنُ كِقِطَعِ اللَّيلِ المُظْلِمِ ، أيها الناسُ لو تعلمونَ ما أعلَمُ لضَحِكْتُمْ قليلاً
ولَكَيْتُمْ كَثِيراً، أيها الناسُ، استعيذُوا بالله من عذابِ القبرِ، فإنَّ عذابَ القبرِ حَقٌّ)).
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٤٢٨٢ - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: دخل رسول الله ،وعلى
٤٢٨٠ - ١ - في الأصل: عززاً. والتصحيح من الأوسط رقم (٢٧٢٤).
٤٢٨١ - ١ - في المسند (٨١/٦): اليهودية.
٤٢٨٢ - رواه أحمد (٢٩٥/٣ - ٢٩٦)، والبزار رقم (٨٧١)، وأبو يعلى رقم (٢١٤٩) بسند ضعيف
مختصراً.
١٨٠
كتاب الجنائز / الباب ١٠٩ / الأحاديث ٤٢٨٣ - ٤٢٨٦
محلًا لبني النجّار فسمع أصوات رجالٍ من بني النجار ماتوا في الجاهلية يُعَذَّبُونَ في
قُبورهم، فخرج رسولُ اللهِوَّرَ فَزِعاً، فأمَرَ أصحابَه أن يَتْعَوَّذُوا من عذابِ القبر.
رواه أحمد والبزار.
٤٢٨٣ - وقال الطبراني في الأوسط: عن جابر قال: مرَّ رسول الله وَّ على قبورٍ
نساءٍ من بني النجارِ هلكوا (١) في الجاهلية فسمعهم يُعذبون في القبور في النميمة .
ورجال أحمد رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني ابن لهيعة وفيه كلام.
٤٢٨٤ - وعن عائشةَ - رضي الله عنها - أن رسول الله وَالله قال:
((يُرْسَلُ على الكَافِرِ حَيَّتَانِ: واحدةٌ من قِبَلِ رأسهِ، والأخرى من قِبَلِ رجلَيْهِ،
يَقْرِضَانِهِ قَرْضاً(١)، كلَّما فَرَغَتَا عَادَتا إلى يومِ القِيَامة)).
رواه أحمد وإسناده حسن.
٤٢٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله الآتي :
((يُسَلّطُ على الكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تسعة وتسعونَ تِنِّيناً تَلْدَغُهُ حتَّى تقومَ السَّاعةُ، ولو
أَنَّ تِتَّيْناَ مِنْها نَفَخَ فِي الأَرض ما أَنْبَتَتْ خَضِراً)).
رواه أحمد وأبو یعلی موقوفاً، وفيه: درّاج، وفيه كلام وقد وثق .
٤٢٨٦ - وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن رسول اللّه وَل أنه قال:
((المؤمنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، ويُرَحِّبُ له قَبْرُهُ سبعينَ ذِراعاً، ويُنَوَّرُ له كالقمرِ
ليلةَ البدْرِ، أَتدرونَ(١) فيما أُنزِلت هذه الآية: ﴿فإنَّ له مَعِيشَةً ضَنْكاً، ونَحْشُرُهُ يَوْمَ
٤٢٨٣ ٠ ١ - لعله: هلكن.
٤٢٨٤ - رواه أحمد (١٥٢/٦) بإسناد ضعيف فيه علي بن زيد.
١ - فى الأصل: يقرصانه قرصاً.
٤٢٨٥ - رواه أحمد (٣٨/٦٦)، وابن حبان في صحيحه رقم (٣١٢١)، وأبو يعلى رقم (١٣٢٩) موقوفاً
وفيهم دراج في روايته عن أبي الهيثم. فهو ضعيف.
٤٢٨٦ - ١ - في أبي يعلى رقم (٦٦٤٤): أترون.