Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
كتاب الجنائز / الباب ٥٣ / الحدیثان ٣٩٥٦ و ٣٩٥٧
٥ - ٥٣ - باب التَّعْزِيَةُ
٣٩٥٦ - عن معاذِ بنِ جبلٍ: أَنَّهُ مَاتَ ابنٌ لَهُ، فَكَتَبَ إليهِ رسولُ الله ◌ِوَهِ يُعَزِّيهِ
ء
بِابْنِهِ، فَكتبَ إلیهِ:
((بِسْمِ الله الرّحمنِ الرّحيمِ مِنْ مُحمّدٍ رسولِ الله إلى مُعاذِ بنِ جبلٍ، سَلامٌ
عَلَيْكَ فإِنِّي أَحْمَدُ إليكَ الله الذي لا إله إلّ هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَأَعْظَمَ الله لَكَ الأَجْرَ،
وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقْنًا وإِيَّاكَ الشُّكْرَ، فإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلَنَا مِنْ مَوَاهِبِ الله
الهنيئةِ(١)، وعَوارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ(٢)، مَتَّعَكَ الله بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ
بأجْرٍ كَثِيرٍ، الصَّلاةُ والرَّحْمَةُ والهُدى، إنِ احْتَسَبْتَهُ، فَاصْبِرْ ولا يُحْبِطْ جَزَعُكَ أَجْرَكَ
فَتَنْدَمُ، واعْلَمْ أَنَّ الجَزَعَ لا يَرُدُّ مَيْتاً، ولا يَدْفَعُ حُزْناً، وَمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَأَنْ قَدٍ،
والسَّلامُ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: مجاشع بن عمرو وهو ضعيف.
٣٩٥٧ - وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِلَّمَ قَعَدَ
أَصْحَابُهُ حِزَانٌ يَبْكُونَ حَوْلَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ، صَبِيحٌ، فَصِيحٌ، في إزَارٍ ورِدَاءٍ، أَشْعَرَ
المِنْكَبَيْنِ والصَّدْرِ، فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رسولِ الله ◌ِوَِّ حَتَّى أَخَذَّ بِعُضَادَيْ البابِ فَبَكَيْ
على رسولِ الله وَ﴿ سَاعَةٌ، ثُمَّ قالَ: إِنَّ فِي الله عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وخَلَفاً مِنْ كُلِّ
هَالِكِ، وعِوَضاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فإلىْ الله فَأَنِيُوا، وإليهِ فَارْغَبُوا، فإِنَّمَا المُصَابُ مَنْ لَمْ
يَجْبِرْهُ الثَّوابُ. فقالَ القومُ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَنَظَرُوا يَمِيناً وشِمالاً فَلَمْ يَرَوا أَحَداً،
فقالَ أبو بكرٍ: هَذا الْخَضِرُ أَخُو النِّ ◌ِه .
٣٩٥٦ - ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٤٣/١ - ٢٤٤)، والحاكم في المستدرك (٢٧٣/٣) وقال الذهبي : ذا
من وضع مجاشع. وقال الطبراني في الأوسط رقم (٨٣): تفرد به مجاشع.
١ - هكذا هي في المعجم الكبير (١٥٥/٢٠)، وفي الأوسط: الغانية. بدل الهنيئة.
٢ - في الكبير زيادة بعد وعواريه المستودعة: ((يمتع بها إلى أجل ويقبضها إلى وقت معلوم، وإنا
نسأله الشكر على ما أعطى والصبر إذا ابتلى، وكان ابنك من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة
متعك الله ... ))
مجمع الزوائد ج ٣ م ٦

٨٢
كتاب الجنائز / الباب ٥٤ / الأحاديث ٣٩٥٨ - ٣٩٦٠
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عباد بن عبد الصمد أبو معمر ، ضعفه
البخاري .
٣٩٥٨ - وعن أبيِّ بنِ كعبٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍَّ:
((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَوْهُ(١) وَلا تُكَنُوا)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٥ - ٥٤ - باب الثَّناءُ على المَيْتِ
٣٩٥٩ - عن أبي قُتادة - رضي الله عنه - قالَ: كانَ رَسولُ اللهِوَ إِذَا دُعِيَ إلى
٣/٤ جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فإنْ أَثْنِي عَلَيْهَا خَيْراً قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وإِنْ أَثْنِي عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ
قَالَ: لَأَهْلِهَا :
((شَأَنْكُمْ بِهَا)) وَلَمْ يُصَلِّ عَليها.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٦٠ - وعن أنسٍ - رضِيَ الله عنه -: أنَّ النبيِّ وََّ قالَ:
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَتَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ إِلَّ قَالَ الله:
قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ)).
رواه أحمد وأبو يعلى وقال: قالَ رسولُ اللهِ وَان:
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ أَنْهُمْ لَا
يَعْلَمُونَ إلَّا خَيْراً إِلَّ قَالَ الله: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ وغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ)).
٣٩٥٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٣٢)، وأحمد في المسند (١٣٦/٥) وابنه في زوائد المسند
(١٣٣/٥) أيضاً.
١ - فاعْضَوْهُ: اشتموه صريحاً، من العَضِيْهة، أي: البهت.
٣٩٥٩ - رواه أحمد (٢٩٩/٥، ٣٠٠)، والحاكم في المستدرك (٣٦٤/١)، وابن حبان في صحيحه رقم
(٣٠٥٧)، وبإسناد صحيح شرط الشيخين.
٣٩٦٠ - رواه أحمد (٢٤٢/٣)، وأبو يعلى رقم (٣٤٨١)، كلاهما من طريق مؤمّل بن إسماعيل، وهو
ضعيف. وله شواهد يتقوى بها. وانظر العلل المتناهية رقم (١٤٩٤) وصحيح ابن حبان رقم
(٣٠٢٦).

٨٣
كتاب الجنائز / الباب ٥٤ / الأحاديث ٣٩٦١ - ٣٩٦٣
ورجال أحمد رجال الصحيح .
قلت: لأنسٍ حديث في الصحيح غير هذا.
٣٩٦١ - وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ وَّهُ يَرْوِيهِ عن رَبِّهِ - عزَّ
وَجَلَّ - :
(مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَتَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَبَيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ بِخَيْرٍ إِلَّ قالَ
الله عزَّ وجلَّ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي على ما عَلِمُوا، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ)).
قلت: لأبي هريرة حديث في الصحيح غير هذا.
رواه أحمد، وفیه: راوٍ لم يسم.
٣٩٦٢ - وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: كنَّا عِنْدَ النبيِّينَ﴿ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ
فَأَتْنَى النَّاسُ عَليها خَيْراً فقالَ النبيُّ :﴿: ((وَجَبَتْ)) ثُمَّ أُتي بأُخْرِى فَكَأنَّ النَّاسَ نَالُوا
مِنْهُ، فقالَ النَّبِيَّ لَهِ: ((وَجَبَتْ)) فقالَ أصحابُ رسولِ اللهِ﴿ أَتِيَ بِفُلانٍ فقالَ:
وَجَبَتْ، وأُتي بفلانٍ فقالَ: وَجَبَتْ، فقالَ عُمرُ: بأَبِي أَنْتَ وأَمِّي، أَتِي بفلانٍ فَأَتْنى
النَّاسُ عَلَيْهِ خَيراً فقلتَ: وجبت، ثمَّ أَتِيَ بفلانٍ، فأثنى النّاسُ عليهِ شَرّاً فقلت:
وجبت؟ فقال:
(أُنِيَ بِأَخِيَكُمْ فَشَهِدْتُمْ بِمَا شَهِدْتُمْ، فَوَجَبَتْ شَهادَتْكُمْ، ثُمَّ أُنِي بِأَخِيكُمْ فلانٌ
فَشَهِدْتُمْ [بِمَا شَهِدْتُمْ]، فَوَجَبَتْ شَهَادَتُكُمْ أَنْتُمْ شُهداءُ الله فِي الأَرْضِ بَعْضُكُمْ عَلَىْ
بَعْضٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. ورواه البزار باختصار.
٣٩٦٣ - وعن كعبِ بنِ عُجْرَةَ قالَ: شَهِدْتُ معَ رسولِ اللهِوَ مَجْلِسَيْنِ أُمَّا
أَحَدُهُمَا، فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقِيلَ: هَذا فلانٌ وَبِئْسَ(١) الرَّجُلُ وَأَثْنِيَ عَلَيْهِ شَرّاً فقالَ
رسولُ اللهِ﴾: ((تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟)) قالُوا: نعم، قال: ((وَجَبَتْ)) وَأَمَّا الآخَرُ فَأُتِي بِجِنَازَةِ
٣٩٦٣ - ١ - الواو: زيادة من المعجم الكبير (١٥٦/١٩).

٨٤
كتاب الجنائز / الباب ٥٤ / الأحاديث ٣٩٦٤ - ٣٩٦٦
رَجُلٍ فقالُوا: هَذا فُلانٌ وأَثْنُوا عَلَيْهِ خَيْراً، قال: ((تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟)) قالوا: نعم، قال:
((وَجَبَتْ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف.
٣٩٦٤ - وعن سَلمةَ بنِ الأَْوَعِ - رضيَ الله عنه - قالَ: كنَّا عِنْدَ النبيِّينَ فَأُتِيَ
بِجَنَازَةٍ فقالَ لَهُ القومُ: إِنْ كُنْتَ، وإِنْ كُنْتَ، ثمَّ أَتِيَ بأُخْرى فقالَ القومُ: إنْ كُنْتَ
وكُنْتَ، فَأَتْنَوا علىْ وَاحِدَةٍ خَيراً وَالْأُخْرِىُ شَرّاً، فقالَ رسولُ الله ◌ٍَّ:
((أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ والمَلائِكَةُ شُهداءُ الله في السَّماءِ)).
٣/٥
وفي رواية: ((فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفي السند الأول: عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو
ضعيف، وفي الأخرى: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
٣٩٦٥ - وعن عامرِ بنِ ربيعةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َله :
((إِذَا مَاتَ العَبْدُ والله يَعْلَمُ مِنْهُ سِرّاً، وَتَقُولُ النَّاسُ: خَيْراً، قالَ الله - عزَّ وجلَّ
المَلائِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَىْ عَبْدِي، وغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِهِ)).
رواه البزار، وفيه: محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك [الحديث].
٣٩٦٦ - وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قالَ: كُنْتُ قَاعِداً معَ النَّبِّ وَ فَمَرَّتْ
جَنَازَةٌ فقالَ: ((مَا هَذِهِ الجَنَازَةُ؟)) فقالَ: جَنَازَةُ فلانِ بنِ فلانٍ [كانَ يُحِبُّ الله ورَسُولُهُ،
فقالَ: ((وَجَبَتْ)) ثلاثاً، ثمَّ مَرَّتْ أُخرى فقالَ: ((ما هذِهِ؟)) فقالوا: جَنَازَةُ فلانٍ بِنِ
فلانٍ]، كانَ يُبْغِضُ الله ورَسولَهُ، فقالَ: ((وَجَبَتْ)) ثلاثاً.
قلت: له حديث في الصحيح بغير هذا السياق.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
٣٩٦٤ - انظر الكبير رقم (٦٢٥٩) و(٦٢٦٢).

٨٥
كتاب الجنائز / البابان ٥٥ و ٥٦ / الأحاديث ٣٩٦٧ - ٣٩٧٠
٥ - ٥٥ - باب في الطَّعَامِ يُصْنَعُ
٣٩٦٧ - عن مَرِيمَ بنتِ فَروةَ: أَنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ لمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قالَ: إِذَا
أَنَا مِتُّ فَشُدُّوا علىْ بَطْنِي عِمَامَةً وإذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا، قالَ خالدٌ: قالَ لي
حفصٌ: لَيْسَ كَما يَصْنَعُ أَهْلُ بَيْتِكَ آلُ المُهَلَّبِ وَثَقِيفٌ.
رواه الطبراني في الكبير، ومريم: لم أجد من ذكرها.
٥ - ٥٦ - باب في مَوْتِ الأَوْلَادِ
٣٩٦٨ - عن جابرٍ - رضيَ الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَل:
(لَمَّا مَاتَ ابنُ آدَمَ قالَ آدُ لامرَأْتِهِ حَوَّاءَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ ابْنُكِ، قالَتْ: ومَا
المَوْتُ؟ قال: لا يَطْعَمُ ولا يَشْرَبُ ولا يَبْطِئُ ولا يَمْشِي، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ صَرَخَتْ،
فقالَ: الرََّّةُ عَلَيْكِ وعلىْ بَنَاتِكِ، وأَنا وَبَنِيَّ بُرَاءُ، فَصَارَتِ المَواتِيمُ عَلَى النِّسَاءِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحسين بن سيّار، وهو متروك.
٣٩٦٩ - وعن أبي أمامةً، عن عَمْرٍو بنِ عبسةَ قال: قلتُ له: حَدِّثنا حديثاً
سَمعتَهُ مِن رسولِ الله وََّ لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصُ ولا ◌َهْمٌ، قال: سمعتُه يقولُ:
((مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْلادٍ فِي الإِسْلامِ، فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ أَدْخَلَهُ الله
الجنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّهُمْ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله فإنَّ للجنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوابٍ يُدْخِلُهُ
الله مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مِنْهَا للجِنَّةِ)) .
رواه أحمد والطبراني في الكبير باختصار النفقة إلا أنه قال: ((أُدْخَلَهُ الله بِرَحْمَتِهِ
هَوَ وَإِنَّاهُمُ الجَنَّةَ)). وإسناده حسن.
٣٩٧٠ - وعن عُقبةَ بنِ عامٍ، عن رسولِ الله وَّ أَنّهُ قالَ:
((مَنْ أَنْكَلَ ثَلاثَةً مِنْ صُلْبِهِ فَاحْتَسَبَهُمْ على الله في سبيلِ الله - عزَّ وجلَّ - وَجَبَتْ ٣/٦
لَهُ الجَنَّةُ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني ثقات.

٨٦
كتاب الجنائز / الباب ٥٦ / الأحاديث ٣٩٧٩ - ٣٩٧٤
٣٩٧٩ - وعن محمد بن سيرينَ قالَ: حدَّثْنَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَأْتِينَا، يُقالُ لَها:
مَاوِيَةُ، كَانَتْ تُرْزَأُ فِي وَلَدِهَا، فَأَتَتْ عُبِيدَ اللهِ بنَ مَعمرِ القُرشيِّ وَمَعَهُ رجلٌ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِّ وَِّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتْتِ النَّبِيُّ ◌َ بِابنِ لَهَا فقالَتِ: يا رسولَ الله
ادْعُ الله - تَبَارَكَ وَتَعالى - أَنْ يُبْقِيهِ لِي فَقَدْ مَاتَ لِي قَبْلَهُ ثَلاثَةً فِقالَ:
((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟)) قالَت: نعم، فقالَ رسولُ الله ◌َِّ: ((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟)) قالت:
نعم، فقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟)) قالَت: نَعم، فقالَ رسولُ الله ◌َ: ((جُنَّةٌ
حَصِينَةٌ)). فقالت ماويَةُ: قالَ عُبيد الله بنِ معمرٍ: اسْمَعِي يا مَاويةٌ، قال محمد:
فَخْرَجَتْ مَاويةٍ مِنْ عِنْدِ ابنِ مَعمٍ فَحَدَّثتنا هذا الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا ماوية إن كانت شيخة ابن سيرين.
٣٩٧٢ - وعن أُمَّ سُلَيْمٍ ، أمِّ أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنها - : أنّها سَمِعَتْ
رسولَ اللهِ وَله يقولُ:
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلَّ أَدْخَلَهُمُ الله الجَنَّةَ
◌ِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: عمرو بن عاصم الأنصاري، ولم أجد
من وثقه ولا ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٩٧٣ - وعن امرأةٍ يُقالُ لَهَا رَجَاء، قالت: كُنْتُ عِنْدَ النبيِّيمِ﴿ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ
بِابنِ لَها فَقالتْ: يا رسولَ الله، ادْعُ الله لي فِيهِ بِالبَرَكَةِ فإنَّهُ قَدْ تُوُفِّي لِي ثَلَاثَةٌ، فقالَ لَها
رسولُ الله ◌ِلتر :
(أُمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟)) قالت: نَعم، فقالَ رسولُ اللهِوََّ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)) فقالَ لِي
رَجُلٌ: اسْمَعِي - يا رَجاء - مَا يَقُولُ رسولُ اللهِوَه .
رواه أحمد والطبراني في الكبير، إلا أنه سماها رَحْماء ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٧٤ - وعن عثمانَ بنِ أبي العَاصِ قالَ: قالَ رسولُ الله وَالآتى :

٨٧
كتاب الجنائز / الباب ٥٦ / الأحاديث ٣٩٧٥ - ٣٩٧٧
((لَقَدْ اسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ(١) لَهُ ثَلاثَةُ أُوْلَادٍ فِي الإِسْلامِ)).
رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه ((بجنة كَثِيفَةٍ))، والطبراني في الكبير، وفيه:
عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.
٣٩٧٥ - وعن عبدِ الرحمنِ بنِ عائذٍ: أَنَّ شُرَحْبِيلَ بنَ السَّمْطِ قالَ لعمرٍو بنِ
عَبَسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَديثاً سمعتَهُ مِنْ رسولِ اللهِوَّةِ؟ قالَ: نَغَمْ، سمعتُ
رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
((قالَ اللهُ تَعالى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي اللذيْنَ يَتَصَافَوْنَ(١) مِنْ أُجْلِي، وَحَقّتْ مَحَيَّتِي
للذينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أُجْلِي، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ يَقْدُمُ الله لَهُمْ ثَلاثَةُ أُوْلَادٍ مِنْ
صُلْبِهِمْ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلَّا أُدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)) .
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: منبه بن عثمان، ولم أجد من ترجمه .
٣٩٧٦ - وعن عبد الرحمن بنِ بشيرِ الأنصاريِّ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َالت :
((مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ لَمْ يَرِدِ النَّارَ إِلَّ عَابِرَ سَبِيلٍ ٣/٧
- يَعْنِي: الجَوَازَ عَلى الصِّرَاطِ».
ورجاله موثقون خلا شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي ولم أجد من
ترجمه .
٣٩٧٧ - وعن حبيبةَ: أَنَّها كانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَجَاءَ النبيُّ ◌َ﴿ٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا
فقالَ:
٣٩٧٤ - ١ - سَلَفَ: مضى. بمعنى مات. وانظر مسند أبي يعلى رقم (٦٠٦٩)، والكبير رقم (٨٣٤٥).
٣٩٧٥ - انظر (٢٧٩/١٠).
١ - في المعجم الصغير رقم (١٠٩٥): يتصادقون.
٣٩٧٦ - لم أجده في الصغير ولا الأوسط، فلا بدَّ أنه في الكبير، وشيخه أحمد بن مسعود المقدسي الدمشقي
توفي سنة (٢٧٤ هـ)، ترجمه ابن عساكر، انظر مختصر تاريخ دمشق (٨٩/٢). وسير أعلام النبلاء
(١٣ / ٢٤٤).

٨٨
كتاب الجنائز / الباب ٥٦ / الحديثان ٣٩٧٨ و٣٩٧٩
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا (١) ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلّ جِيءَ بِهِمْ
يَوْمَ القِيَامَةِ، حتَّى يُوقَّفُوا علىْ بَابِ الجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخِلُوا الجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى
يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا يزيد بن أبي بكرة وقد وثقه
ابن حبان. وأعاده بإسناد آخر، ورجاله ثقات وليس فيه يزيد بن أبي بكرة، والله أعلم.
٣٩٧٨ - وعن زهيرِ بنِ عَلقمةَ قالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إلى رسولِ اللهِّ
في ابنِ لَهَا مَاتَ فَكْأَنَّ القَوْمَ عَنَّفُوْهَا فَقَالَتْ: يا رسولَ اللهِ قَدْ مَاتَ لِ ابْنَانِ(١) مُنْذُ
دَخَلْتُ فِي الإِسْلَامِ سِوىُ هَذا، فقالَ النبيُّ وَّ:
(لَقَدْ احْتُظِرْتِ مِنَ النّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ))(٢).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
قلت: ويأتي له حديث آخر في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله.
٣٩٧٩ - وعن سِنَانٍ مَولى واثلةَ قال: تُوُفِّيَ وَلَدُ الرَّيَّانِ وَشَهِدَهُ وَاثِلَةُ فَلمَّا انْصَرَفُوا
مِنَ المَقْبُرَةِ، قَعَدَ وَاثِلَةُ علىْ بَابِ دِمشقَ، فَمَرَّ بِهِ الرَّيَّانُ فقالَ لَهُ واثلةُ: يا أبا سَعيدٍ جَبَرَ
الله مُصِيبَتَكَ وَغَفَرَ لَمُتَوَفَّاكَ إِنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقولُ:
((مَنْ دَفَنَ ثَلاثَةً مِنَ الوَلَدِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ)).
رواه الطبراني في الكبير وسنان: مجهول.
٣٩٧٧ - ١ - في المطبوع: بينهما. والتصحيح من المخطوط والمعجم الكبير (٢٢٥/٢٤).
مما يستدرك من الزوائد:
عن عبد الله بن مسعود قال دخلَ رسول الله﴿ المسجدَ، وفيه نسوةٌ من الأنصار، فوعظهن وذكَّرهن،
وقال: ((مَا مِنَكُنَّ امرأةٌ يَمُوْتُ لها ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّ دَخَلَتِ الجَنَّةَ)) فقال امرأة منهنَّ ليس من أجلهنَّ:
يا رسول الله، وذوات الاثنين؟ قال «وذوات الاثْنَيْنِ».
رواه أحمد رقم (٣٩٩٥) والطبراني في الكبير رقم (١٠٤١٤) بإسناد صحيح.
٣٩٧٨ - ١ - في الكبير رقم (٥٣٠٧): اثنان.
٢ - أي احتميت بِحِمىَ عظيم من النار يقيك حرّها ويؤمنك دخولها. وفي الكبير: ((والله لقد احتظرت
من النار احتظاراً شديداً».

٨٩
كتاب الجنائز / الباب ٥٧ / الأحاديث ٣٩٨٠ - ٣٩٨٢
٥ - ٥٧ - باب فِيمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَانِ
٣٩٨٠ - عن أبي ثَعلَبَةَ الأُشْجَعِيِّ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ الله، ماتَ لِي وَلدانِ في
الإسْلامِ ، فقالَ:
١
((مَنْ مَاتَ لَهُ وَلدانٍ فِي الإِسْلامِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا)) قال:
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَنِي أبو هريرةَ قالَ: فَقالَ لِي: أَنْتَ الذي قالَ لَهُ رسولُ الله ◌ِوَلِّ فِي
الوَلَدَيْنِ مَا قَالَ؟ قلتُ: نعم، فقال: لُأَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِي أَحَبُّ إليَّ مِمَّا غَلَّقْتُ عَلَيْهِ
حِمْصَ وفلسطينَ .
رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٣٩٨١ - وعن جابرٍ قالَ: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ:
(مَنْ مَاتَ لَهُ ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الجنَّةَ))، قالَ: قُلنا: يا رسولَ الله،
واثْنَانِ؟، قال: ((واثْنان))(١). قال محمود: فقلت لجابر: أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِداً لقال:
واحداً، قال: وأَنا والله أَظُنُّ ذَاك.
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٣٩٨٢ - وعن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله :
(أَوْجَبَ ذُو ثَلَاثَةٍ)) فقال له معاذٌّ: وذو الاثْنَينِ؟ فقال: ((وذُو الاثْنَيْن)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه زاد(١): أو واحد، قال: ((وواحد)).
ويأتي في الباب الآتي إن شاء الله .
٣/٨
٣٩٨٠ - رواه أحمد (٣٩٦/٦) والطبراني في الكبير (٣٨٣/٢٢) عن أبي ثعلبة الأشجعي، و(٢٢٩/٢٢) عن
أبي ثعلبة الخشني، وفي الجميع: عمر بن نبهان وهو مجهول.
٣٩٨١ - ١ - هكذا في أحمد (٣٠٦/٣)، وهو عند ابن حبان في صحيحه رقم (٢٩٤٦) بلفظ: (ابنان).
ولیس (اثنان).
٣٩٨٢ - ١ - هذه الزيادة ليس في المعجم الكبير (١٤٦/٢٠).

٩٠
كتاب الجنائز / الباب ٥٧ / الأحاديث ٣٩٨٣ - ٣٩٨٥
وفيه: أبو رملة(٢) ولم أجد من وثقه ولا جرحه.
٣٩٨٣ - وعن الحارثِ بنِ أُقْشِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّه :
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ))
قالوا: بلى يا رسولَ الله، وثلاثةُ؟ قال: ((وثلاثةُ)) قالوا: واثْنانٍ؟ قال: ((واثْنَانٍ)).
رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الكبير وأبو يعلى ورجاله ثقات.
٣٩٨٤ - وعن الحارثِ بنِ أُقْشِ قال: كَنَّا عِنْدَ أَبِي بَرْزَةَ فَحَدَّثَ لَيْلَتِئِذٍ، عن
النبيِّ وَِّ قالَ :
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ نَهُمَا أَرْبَعَةُ أَقْرَاطٍ إِلَّ أَدْخَلَهُمَا الله الجَنَّةَ بِفَضْلٍ
رَحْمَتِهِ))، فقالوا: يا رسولَ الله، وثلاثةُ؟ قال: ((وثلاثةٌ)) قالوا: واثنان؟ قال: ((واثنان))
قال: ((وإنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوايَاها، وإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ
يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ مُضَرَ)) .
رواه أحمد من حديث أبي برزة ورجاله ثقات.
٣٩٨٥ - وعن أمُّ سُلَيْمِ ابنةِ مِلْحانَ، وهي أُمُّ أنسِ بنِ مالكٍ قالت: قالَ
رسولُ الله ێر :
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أُوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلَّا أَدْخَلَهُمَا الله الجَّةَ
بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ))، قالها ثلاثاً، قلت: يا رسولَ الله، واثنانٍ؟ قال: ((واثنانٍ)).
٢ - أبو رملة: مجهول.، وكذلك قال ابن حجر في التعجيل. وانظر الإكمال للحسيني. رقم
(١٠٢٥) وطبقات ابن سعد (١٢٦/٦).
٣٩٨٣ - رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣١٢/٥ -٣١٣) والطبراني في الكبير رقم (٣٣٦٠)، وأبو
يعلى رقم (١٥٨١) وفي إسناده عبد الله بن قيس النخعي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: لم يرو
عنه غير داود بن أبي هند، وليس إسناده بالصافي، وانظر سنن ابن ماجة رقم (٤٣٢٣)، وضعيف
الجامع الصغير رقم (١٩٩٨).
٣٩٨٤ - رواه أحمد (٢١٢/٤) وفيه أيضاً: عبد الله بن قيس، برواية داود عنه. وانظر الذي قبله. وكذلك
رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٥٩) عن أبي بردة.

٩١
كتاب الجنائز / الباب ٥٧ / الأحاديث ٣٩٨٦ - ٣٩٨٨
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: عمرو بن عاصم الأنصاري، ولم أجد
من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٩٨٦ - وعن بُرَيْدَةَ قال: كنتُ عندَ النبيِّيَّهِ فَبَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ
ابنٌّ لَها فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ النبيُّ نَّهِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَلِمَّا بَلَغَ بَابَ المَرْأَةِ قِيلَ للمرأةِ: إِنَّ
نَبِيَّ اللهَ وَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلَ رسولُ اللهِوَِّ فقالَ:
((أَمَا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ على ابْنِكِ !! )) قالت: يا نبيَّ الله ما لي لا أُجْزَعَ وأَنَا
رَقُوبٌ: لا يَعِيشُ لِي ولدٌ !! فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّمَا الرَّقُوبُ الذي يَعِيشُ وَلَدُهَا، إنَّهُ
لا يَمُوتُ لامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أو امْرِىءٍ مُسْلِمٍ نَسَمَةٌ أَو قالَ ثَلاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ يَحْتَسِبُهُمْ إلّ
وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)) فقالَ عمرُ، وهو عن يمينِ النبيِّي ◌َّ: بأبي وأمي، واثنين؟ قال
نبيُّ الله ◌َالتر: ((واثنين)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٨٧ - وعن زهيرِ بنِ أبي علقمةَ قالَ: جَاءت امرأةٌ مِنَ الأنْصارِ إلى
رسولِ الله وَلَّ بابنِ لَها، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ سِوى هذا!؟
فقالَ رسولُ الله ◌َلّى :
(لَقَدْ احْتُظِرْتِ(١) مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ)».
رواه البزار ورجاله ثقات .
٣٩٨٨ - وعن أبي ثعلبةَ الخُشَنِيِّ قالَ: تُوُفِّي لِي وَلَدانٍ فقلتُ: يا رسولَ الله ٣/٩
تُوفِّي لي ولدان؟ فقالَ رسولُ الله ◌ٍِّ:
((مَنْ مَاتَ لَهُ وَلِدانِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ))، فَلَقِيَنِي أَبُو هريرةَ
٣٩٨٦ - ورواه الحاكم في المستدرك (٣٨٤/١) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفي أحدهم ضعف لا
ينزل حديثه عن رتبة الحسن. وانظر أحكام الجنائز: ١٦٥ .
٣٩٨٧ - انظر رقم (٣٩٧٨) والبزار رقم (٨٥٨).
١ - احتظرت: احتميت.
٣٩٨٨ - انظر (٣٩٨٠).

٩٢
كتاب الجنائز / الباب ٥٨ / الأحاديث ٣٩٨٩ - ٣٩٩١
فقالَ: أنتَ الذي حَدَّثَكَ رسولُ اللهِ وَ فِي الْوَلَدَيْنِ؟ قلت: نعم، قال: لأنْ يَكُونَ
حَدَّثَنِي بِهِ أُحَبَّ إليَّ مِمَّا غَلَّقْتُ عَلَيْهِ فِلَسْطِينَ.
رواه الطبراني في الكبير، وفرقهما، جعل الأشجعي الذي تقدم غير هذا والله
أعلم، ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٨٩ - وعن عائشةَ قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَه يقولُ:
((مَنْ قَدَّمَ شَيْئاً مِنْ وَلَدِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً حَجَبُوهُ بإِذْنِ اللهِ مِنَ النَّارِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو يحيى التيمي، وهو ضعيف، وقال ابن
عدي: له أحاديث حسان. وبقية رجاله ثقات.
٣٩٩٠ - وعن أُمِّ مُبَشِّرٍ أَنَّ رسولَ الله ◌ِوَ قالَ لَها:
(يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ مَنْ كَانَ لَهُ(١) ثَلَاثَةُ أَقْرَاطٍ مِنْ وَلَدِهِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ
إِيَّاهُمْ))، وكانت أمُّ مُبشرٍ تَطْبُخُ طَبِيخاً قالت: وفَرْطَانٍ؟ فقال: ((أُوْ فَرْطَانٍ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: المثنى بن الصباح، وهو ضعيف.
٥ - ٥٨ - باب فِيمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِدٌ
٣٩٩١ - عن معاذٍ - رضيَ الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله وَلته:
((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ إِلَّ أَدْخَلَهُمَا الله الجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ
إِيَّاهُمَا)) فقالوا: يا رسولَ الله، أو اثنان؟ فقالَ: ((أو اثنانٍ)) قالوا: أو واحد؟ قال: ((أو
واحدٍ)) ثم قالَ: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السَّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الجَنَّةِ إِذَا
احْتَسبتهُ)).
قلت: روى ابن ماجة منه: إن السقط إلى آخره.
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: يحيى بن عبيد الله التيمي(١)، ولم
أجد من وثقه ولا جرحه.
٣٩٩٠ - ١ - في المعجم الكبير (٢٧٠/٢٥): لها.
٣٩٩١ - ١ - يحيى التميي: هو ابن عبد الله بن الحارث التميمي الجابري، قال أحمد: ليس به بأس،
وضعفه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي.

٩٣
کتاب الجنائز / الباب ٥٨ / الأحاديث ٣٩٩٢ - ٣٩٩٤
٣٩٩٢ - وعن حسّانِ بنِ كريبٍ: أَنَّ غُلاماً مِنْهُمْ تُوُفِّي، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُواهُ، أَشَدَّ
الوَجْدِ، فقالَ حوشبُ صاحبُ رسولِ الله وَّةِ: أَلا أُخْبِرُكَ بِما سَمِعتُ مِنْ
رسولِ الله ﴿ يقولُ فِي مِثْلِ ابنكِ: أَنَّ رجلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كانَ لَهُ ابنٌ قَدْ أَدَبَّ أَوْ دَبَّ،
وكانَ يَأتِي مَعَ أبيهِ إلى النبيِّ وََّ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّي فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيباً مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ
لا يَأْتِي النبيَّ نَّهِ، فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا أُرى فُلاناً؟» قالوا: يا رسولَ الله إنَّ ابْنَهُ
تُوفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللهِ وَّتِ:
(يا فلانُ، أَتْحِبُّ(١) أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصّبْيَانِ نَشَاطاً؟ أَتُحِبُّ أَنَّ
ابْنَكَ عِنْدَكَ أَجْرَأَ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الكُهُولِ ؟ أو
يُقَالُ لَك: ادْخُلِ الجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ؟)).
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام.
٣٩٩٣ - وعن قُرَّةَ بنِ إِياسٍ: أَنَّ رجلًا كانَ يَأْتِي النبيَّ نَّهِ وَمَعَهُ ابنٌ لَهُ، فقالَ لَهُ
النبيُّ ◌َ﴿: ((أَتُحِبُّهُ؟)) قالَ: نعم - يا رسولَ الله - أَحَبَّكَ اللّه كَمَا أُحِبُهُ، فَفَقَدَهُ النبيُّ ◌َ ٣/١٠
فقالَ: (مَا فَعَلَ فُلانُ بنُ فلانٍ؟)) قالوا: يا رسولَ الله ماتَ، فقالَ النبيُّ ◌َِّ لَّبِيهِ:
((ألا تُحِبُّ أَنْ لا تَأْتِي بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟)) فقالَ رجلٌ:
يا رسولَ الله أَلَهُ خَاصَّةٌ أَمْ لِكُلِّنَا؟ قال: ((بَل لِكُلُّكُمْ)).
قلت: رواه النسائي باختصار قول الرجل أله خاصة .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٩٤ - وعن أبي هريرةَ: أَنَّ امرأةٌ أَتَتْ النبيِّ ◌َِّ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ فقالَت:
يا رسولَ الله ادْعُ الله أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذا. قالَ: فقالَ لَها رسولُ اللهِ وَلِّ :
(هَلْ لَكِ فَرَطُ؟)) قالَت: نعم، يا رسولَ الله، قالَ: ((في الجَاهِلِيَّةِ أَو في
الإِسْلاَمِ؟)) قالت: بَلْ في الإسلام، قال: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، [جُثَّةٌ
حَصِينَةٌ]))(١).
٣٩٩٢ -١ - زیادة من أبي يعلى رقم (٦٠٦٨).

٩٤
كتاب الجنائز / الباب ٥٨ / الأحاديث ٣٩٩٥ - ٣٩٩٧
رواه أبو يعلى، وفيه: أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف.
٣٩٩٥ - وعن جابرِ بنِ سَمُرَةً قَالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّر:
((مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً فَصَبَرَ عَلَيْهِمْ وَاحْتَسَبَ، وَجَبَتْ لَهُ الجِنَّةُ)) فقالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ:
واثْنَيْنِ؟ قالَ: ((مَنْ دَفَنَ اثْنَيْنِ فَصَبَرَ عَلَيْهِمَا وَاحْتَسَبَهُمَا، وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ)) فقالت أم
أيمن: وواحدٍ؟ فَسَكَتَ وأُمْسَكَ، ثمَّ قالَ: ((يا أُمَّ أَيمِنَ، مَنْ دَفَنَ وَاحِداً فَصَبَرَ عَلَيْهِ
واحْتَسَبَهُ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: ناصح بن عبد الله أبو عبد الله، وهو
ضعيف متروك.
٣٩٩٦ - وعن عبدِ الله بن عمرَ: أَنَّ رجلاً مِنَ الأنْصَارِ كانَ لَهُ ابنٌ يَرُوحُ إذَا رَاحَ
النبيُّ نَّهِ، فَسَأَلَهُ رسولُ اللهَِّ عَنْهُ فقالَ:
((أَتُحِبُّهُ؟)) فقال: يا نبيَّ الله نعم، فَأَحَبَّكَ الله كَما أُحِبُّهُ، فقالَ: ((إنَّ الله تَعَالى
أَشَدُّ لِي حُبّاً مِنْكَ لَهُ)) فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ابْنُهُ ذَاكَ، فَرَاحَ إلَىْ النِّ : ﴿ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ
ابْنُهُ، فقالَ لَهُ رسولُ الله ◌َِّ: ((أَجْزِعْتَ؟)) قال: نعم، فقالَ لَهُ رسولُ اللهِوَلِ: ((أَمَا
تَرْضِىْ أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابني إبراهيمُ يُلاعِبُهُ تَحْتَ ظِلُّ العَرْشِ؟)) قال: بلى
یا رسولَ الله.
رواه الطبراني في الكبير، من حديث إبراهيم بن عبيد عن ابن عمر، فإن كان
إبراهيم هو ابن عبيد بن رفاعة فهو من رجال الصحيح، الظاهر أنه هو ولم أجد من
اسمه إبراهيم بن عبيد في التابعين وهو ضعيف وبقية رجاله موثقون .
٣٩٩٧ - وعن قيسٍ بنِ أبي حازمٍ قالَ: رأى عبدُ الله بنُ مسعودٍ صِبياناً منْ(١)
وَلَدِهِ يَلْعَبُونَ فقالَ: هَؤُلاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عِدَّتهم(٢) مِنَ الجُعْلانِ.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٩٧ - ١ - في الأصل: مع. والتصحيح من الكبير رقم (٨٥٦٨).
٢ - في الأصل: عدلهم. والتصحيح من الكبير.

٩٥
كتاب الجنائز / الباب ٥٩ / الأحاديث ٣٩٩٨ - ٤٠٠١
٣٩٩٨ - وعن عبدِ الله بن مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِهِ :
(مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدُ ذَكَرٌ أَوْ أُنثَى، سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلَّمْ، رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ، صَبَرَ أَوْ
لَمْ يَصْبِرْ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ(١) الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عمرو بن خالد الأعشى، وهو ضعيف،
وبقية رجاله ثقات .
٣٩٩٩ - وعن سهلِ بنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَله :
(تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَإِنَّ السَّقْطَ لَيُرَىْ مُحْبَنْطِئًا (١) بِبَابِ الجَنَّةِ يُقَالُ ٣/١١
لَهُ: ادْخُلْ، يقولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَيَّ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
٤٠٠٠ - وعن بعضٍ أصحابِ النبيِّ نَّ أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ◌َّهِ يقولُ:
((إِنَّهُ يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ، حَتَّى تُدْخِلَ
آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، قالَ: فَأَبَوْنَ، قالَ: فيقولُ الله - عزَّ وجلَّ -: ما لي أَرَاهُمْ مُحْبَتْطِيئِينَ،
ادْخُلُوا الجَنَّةَ، قال: فيقولونَ: يا ربُّ آباؤنا، فيقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٥ - ٥٩ - باب فِيَمَنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً ولا غَيْرَهُ .
٤٠٠١ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: وَقَفَ رسولُ اللهِوَّرِ عَلَىْ مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي
سَلِمَةَ، فقالَ:
((يا بني سَلِمَةَ، ما الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟)) قالوا: الذي لا وَلَدَ لَهُ، قال: ((بَلْ هُوَ الذي
لا فَرَطَ لَهُ)) قال: ((مَا المُعْدِمُ فِيكُمْ؟)) قالوا: الذي لا مَالَ لَهُ، قال: ((بَلْ هُوَ الذي يَقْدَمُ
وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ)).
٣٩٩٨ - ١ - في الكبير رقم (١٠٠٣٤): ثواب إلا الجنة.
٣٩٩٩ - ١ - المحبنطىء المُغْضَبُ المستبطىء للشيء.

٩٦
كتاب الجنائز / الباب ٦٠ / الأحاديث ٤٠٠٢ - ٤٠٠٤
رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال البزار رجال الصحيح.
٤٠٠٢ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّت:
((مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟)) قالوا: الذي لا وَلَدَ لَهُ، قال: ((بَلْ الذي لا فَرَطَ
لَهُ».
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
٤٠٠٣ - وعن رجلٍ شَهِدَ رسولَ الله وَّهِ يَخْطُبُ قالَ:
(تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟)) قالوا: الذي لا وَلَدَ لَهُ، فقال: ((الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوب،
الرَّقُوبُ كلُّ الرَّقُوب، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ الذِي لَهُ وَلَدْ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيئاً»
قال: (تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟)) قالوا: الذي لَيْسَ لَهُ مَالٌ، قال: ((الصُّعْلُوكُ كُلُّ
الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الذي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ
وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا)). قال: ثمَّ قَالَ النِبِيُّ ◌َ﴿: ((مَا الصُّرَعَةُ؟)) قالوا: الصَّرِيعُ، قالَ:
فقالَ رسولُ الله ◌َ: ((الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ
الصُّرَعَةِ، الرَّجُلُ الذي يَغْضَبُ فَيَشْتَدُ غَضَبَهُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ وَيَقْشَعِرُّ شَعرُهُ فَيَصْرَعُهُ(١)
غَضَبُهُ)).
رواه أحمد، وفيه: أبو حصنة أو ابن حصنة(٢)، قال الحسيني: مجهول، وبقية
رجاله ثقات.
٥ - ٦٠ - باب فِيمَا يُعَدُّ فَرَطاً ومصيبة
٤٠٠٤ - عن عائِشَةَ - رضي الله عنها - قالت: كَشَفَ رسولُ اللهِ وَ سَتْراً، وفَتَحَ
بَابَا فِي مَرَضِهِ، فَنَظَرَ إِلى النَّاسِ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَبي بكرٍ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وقالَ:
٤٠٠٣ - ١ - في الأصل: فيصرع: والتصحيح من المسند (٣٦٧/٥).
٢ - في المسند: أبو حصبة أو ابن حصبة. وكذلك في الإكمال، وأشار في التعجيل إلى وجود النون
في ترتيب المسند.
٤٠٠٤ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٦١٢) بلفظ قريب، وقال: تفرد به عبد الله بن جعفر.

٩٧
كتاب الجنائز / الباب ٦١ و ٦٢ / الأحاديث ٤٠٠٥ - ٤٠٠٧
(الحَمْدُ لله إنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ))، ثمَّ أَقْبَلَ على النَّاسِ
فقالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ مِنْ بَعْدِي، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ
مُصِيبَتِهِ الَّتِي تُصِيبُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُصِيبَ أَحَدٌ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيبَتِهِ بِي)).
٣/١٢
رواه الطبراني في الأوسط وفيه: عبد الله بن جعفر بن نجيح المدني، وهو
ضعيف.
٤٠٠٥ - وعن سهلِ بنِ حُنّيْفٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّهِ:
(مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْكُمْ فَرَطْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ إلَّا تَصْرِيداً))(١) قال رجل:
يا رسولَ الله، ما لِكُلُّنَا فَرَطُ؟ قال: «أَوَ لَيْسَ مِنْ فَرَطِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَفْقِدَ أَخَاهُ المُسْلِمَ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
٥ - ٦١ - باب مَوْتُ البَنَاتِ
٤٠٠٦ - عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: لَمَّا عُزِّيَ النبيُّ ◌َ بِابْنَتِهِ رُقَّيَّةَ
قالَ :
((الحَمدُ لله دَقْنُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، والبزار إلا أنه قال: ((موت البنات))، وفيه:
عثمان بن عطاء الخُرَاساني، وهو ضعيف.
٥ - ٦٢ - باب مَوْتُ الزَّوْجَةِ
٤٠٠٧ - عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - : أَنَّ النبيَّ وَّلِ كَانَ يَقُولُ:
((لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسْرَةٌ إلَّ فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ سَقْي ولَهُ سَانِيَةٌ يَسْقِي عَلَيْها
أَرْضَهُ فَلِمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُ أَرْضِهِ، وخَرَجَ ثَمَرُهَا مَاتَتْ سَانِيْتُهُ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى سَانِيَتِهِ
الذي قَدْ عُلِّمَ السَّقْيُ أَنْ لا يَجِدَ مِثْلَهُ، وَيَجِدُ حَسْرَةً على ثَمَرَةٍ أَرْضِهِ أَنْ تُفْسَدَ قَبْلَ أَنْ
يَحِيلَ لَها حِيلَةً، ورَجلٍ كَانَ عَلَىْ فَرَسٍ جَوَادٍ فَلَقِيَ جَمْعاً مِنَ الْكُفَّارِ فَلمَّا دَنا بَعْضُهُمْ
مِنْ بَعْضٍ انْهَزَمَ أَعْدَاءُ الله فَبَقِيَ الرَّجُلُ على فَرَسِهِ فَلَمَّا كَرِبَ أَنْ تَلْحَقَ، كُسِرَ بِهِ
٤٠٠٥ - ١ - تصریداً: قليلاً.
مجمع الزوائد ج ٣ م ٧

٩٨
كتاب الجنائز / الباب ٦٣ / الأحاديث ٤٠٠٨ و ٤٠٠٩
فَرَسُهُ، وَتُرِكَ قَائِماً عِنْدَهُ يَجِدُ حَسْرَةً عَلَى فَرَسِهِ أَنْ لا يَجِدِ مِثْلَهُ، وَيجِدُ حَسْرَةً عَلى مّا
فَاتَّهُ مِنَ الظَّفَرِ الذي كَانَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ، ورجل تُحِبُّهُ امْرَأَةٌ قَدْ رَضِيَ هَيْئَتَها ودِينَها
فَتَفَسَتْ غُلَاماً، فَمَاتَتْ بِنَفْسِهِ، فَيَجِدَ حَسْرَةً علىْ امْرَأَتِهِ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يُصَادِفَ مِثْلَها،
ويَجِدُ حَسْرَةً عَلَى وَلَدِهَا يَخْشِى أَنْ يَهْلِكَ ضِيْعَةً قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لَهُ مُرْضِعَةً)) قال: ((فَهَذِهِ
أَكْبَرُ أُولئكَ الحَسَراتِ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورواه البزار وفي بعضها: ((أَشَدُّ
حَسَرَاتِ بَنِي آدَمَ على ثلاثٍ: رجلٍ كانَتْ لَهُ امرأةٌ حسناءٌ جميلةٌ))) - فذكر نحوه
باختصار.
وله سندان: أحدهما حسن ليس فيه غير سعيد بن بشير وقد وثق.
٥ - ٦٣ - باب في النَّوْح
٤٠٠٨ - عن أنسٍ - رضيَ الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َلِ :
(ثلاثٌ لا يَزَلْنَ فِي أُمَِّي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ: النياحَةُ والمُفَاخَرَةُ فِي الأَنْسَابِ
والأنْوَاء)».
٤ ٥
رواه أبو يعلى والبزار ورجاله ثقات.
٣/١٣
٤٠٠٩ - وعن جُنَادَةَ بنِ مَالِكِ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهَ وَّهِ يقولُ:
((ثَلاثٌ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ أَهْلُ الإِسْلاَمِ أَبداً : الاسْتِمْطَارَ بالكَوَاكِبِ،
وَطَعْناً فِي النَّسَبِ، وَالنَّاحَةَ عَلَى المَيِّتِ)).
رواه البزار والطبراني في الكبير من طريق مصعب بن عبيد الله بن جُنادة، عن
أبيه، عن جده، ولم أجد من ترجم مصعباً ولا أباه(١).
٤٠٠٩ - رواه البزار رقم (٧٩٧) والطبرني في الكبير رقم (٢١٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير
(٢٣٣/٢/١) وقال: في إسناده نظر. وله شواهد، انظر السلسلة الصحيحة رقم (١٨٠١).
١ - مصعب بن عبيد الله، وعبيد الله بن جنادة: ترجمهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل،
والبخاري في التاريخ الكبير، ولم يذكرا جرحاً ولا تعديلاً.

٩٩
كتاب الجنائز / الباب ٦٣ / الأحاديث ٤٠١٠ - ٤٠١٤
٤٠١٠ - وعن عوفٍ بنِ مالكِ المُزني قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّه :
((ثلاثٌ مِنْ أُمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ - أَو لا يَتْرِكُهُنَّ النَّاسُ -: الطَّعْنُ في
النَّسَبِ، والنّيَاحَةُ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذا وَنَجْمٍ كَذَا)).
رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف.
٤٠١١ - وعن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرِ قالَ:
(أَرْبَعْ فِي أُمَّتِي لَيْسَ هُمْ بِتَارِكِيْهَا: الفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ،
وَالنِّيَاحَةُ، تُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ قَطِرَاٍ)).
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه البزار وإسناده حسن.
٤٠١٢ - وعن العبّاسِ بْنِ عَبدِ المُطَّلب قال: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَلّ بيدي فقال:
((يا عبّاسُ، ثلاثٌ لا يَدَعُهُنَّ قَوْمُكَ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنَّيَاحَةُ وَالاسْتِمْطَارُ بِالأنْوَاءِ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الحسن بن دينار، وهو ضعيف.
٤٠١٣ - وعن سَلمانَ، عن نبيِّ الله ◌َوَّلِ قالَ:
(ثَلاثَةٌ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ: الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ والطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ(١) والنَِّاحَةُ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبد الغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.
٤٠١٤ - وعن ابنِ عبّاسٍ قالَ: لمّا افْتَحَ رسولُ اللهِوَِّ مَكَّةَ رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً(١)
اجْتَمَعَتْ إِليهِ جُنُودُهُ فقالوا: ايْتُسُوا أَنْ تَردُّوا(٢) أُمَّةَ مُحَمّدٍ على الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ
هَذا، ولَكِنْ أَقْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا فِيهِمُ النَّوْحَ.
٤٠١٠ - رواه البزار رقم (٧٩٨) والطبراني في الكبير (١٩/١٧) عن عمرو بن عوف المزني، ولیس عوف بن
مالك.
٤٠١٣ - ١ - في الكبير رقم (٦١٠٠): بالأحساب.
٤٠١٤ - ١ - الرِّنة: الصوت.
٢ - في الكبير رقم (١٢٣١٨): نريد. بدل: تردوا.

١٠٠
%
كتاب الجنائز / الباب ٦٣ / الأحاديث ٤٠١٥ - ٤٠١٩
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
٤٠١٥ - وعن أبي هريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِوَ قالَ:
((لاَ تُصَلِّي المَلائِكَةُ على نَائِحَةٍ ولا مُرِنَّةٍ».
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه: أبو مُرايَة، ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية
رجاله ثقات .
٤٠١٦ - وعن ابنِ عبّاسٍ: أَنَّ النبيَّ وَِّ لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ، وقال:
(لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الجِنَازَةِ نَصِيبٌ)).
رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: الصباح أبو عبد الله، ولم أجد من ذكره.
٤٠١٧ - وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ الله آلآت :
((صَوْتَانِ مَلْعُونَانٍ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ)).
رواه البزار ورجاله ثقات.
٤٠١٨ - وعن أبي هريرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِوَ يقولُ:
((أَيُّما نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَها الله سِرْبالاً مِنْ نَارٍ (١) وَأَقَامَهَا للنَّاسِ يَوْمَ
القِيَامَةِ».
رواه أبو یعلی وإسناده حسن.
٤٠١٩ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله وَالت:
٣/١٤
((إِنَّ هَذِهِ النَّوَائِحَ يُجْعَلْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ صَفَّيْنِ فِي جَهَتَّمَ: صَفُّ عَنْ يَمِينِهِمْ،
وصَفِّ عَنْ يَسَارِهِمْ، فَيَنْبُحْنَ عَلى أَهْلِ النَّارِ كَمَا تَنْبُحُ الكِلَبُ)).
٤٠١٥ - ١ - أبو مراية: اسمه عبد الله بن عمرو، قليل الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره الذهبي
في المغني في الضعفاء، وانظر الإكمال للحسيني والتعجيل لابن حجر.
٤٠١٨ - رواه أبو يعلى رقم (٦٠٠٥) بإسناد ضعيف جداً، فيه: عُبَيْس بن ميمون: ضعفه جماعة، وقال
آخرون: متروك. وذهب ابن حبان إلى أنه يروي الموضوعات عن الثقات توهماً.
١ - في أبي يعلى: قطران.