Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب الجنائز / الباب ٢٠ / الأحاديث ٣٨٣٧ - ٣٨٤٠
"قَالَ: ((إِنْ كانَ بَصَرُكَ لَما بِهِ، ثمَّ](١) صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ الله - عزَّ وجلَّ - لَيْسَ
عَلَيْكَ(٢) ذَنْبٌ)) .
قلت: لأنس حديث في الصحيح غير هذا.
رواه أحمد، وفيه: الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثقه الثوري وشعبة.
٣٨٣٧ - وعن أبي أمامةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّ :
((يَقُولُ الله - عَزَّ وجلَّ -: يا ابنَ آدَمْ إِذَا أُخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ، فَصَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ
عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَواباً دُونَ الجَنَّةِ».
قلت: رواه ابن ماجة باختصار.
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: إسماعيل بن عياش وفيه كلام.
٣٨٣٨ - وعن عائشة بنتِ قُدامةَ قالت: قالَ رسولُ الله ◌ِّ:
((عَزِيرٌ على الله أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مُؤْمِنِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ)) قالَ يونسُ: يعني عَيْنَيْهِ.
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي،
ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات.
٣٨٣٩ - وعن ابنِ عبّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله وَّه :
(يقولُ الله: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ واحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَواباً دُونَ
الجَنَّةِ)).
نھ
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أبي يعلى ثقات.
٣٨٤٠ - وعن بُريدةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلّى :
(لَنْ يُبْتَلِى عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَشَدَّ عليهِ مِنَ الشِّرْكِ بالله تعالى ولَنْ يُبْتَلِى عَبْدٌ بِشَيءٍ أَشَدَّ
مِنْ ذَهَابٍ بَصَرِهِ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِذَهَابٍ بَصَرٍهٍ فَيَصْبِرُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ)).
٣٨٣٦ - ١ - زيادة من المسند (١٥٦/٣).
٢ - في المسند: وليس لك.

٤٢
کتاب الجنائز / الباب ٢٠ / الأحادیث ٣٨٤١ - ٣٨٤٥
رواه البزار، وفيه: جابر الجعفي، وفيه كلام کثیر وقد وثق.
٣٨٤١ - وعن زيدِ بنِ أَرقَمَ، قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّت:
((مَا ابْتُلِيَ عَبْدٌ بَعْدَ ذَهابٍ دِينِهِ بِأَشَدَّ مِنْ بَصَرِهِ، ومَنْ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ فَصَبَرَ حَتَّى
يَلْقَى الله لَقِيَ الله ◌ِ تَبَارَكَ وتَعالى - ولا حِسَابَ عَلَيْهِ)).
رواه البزار، وفیه : جابر الجعفي ،وفیہ کلام کثیر وقد وثق.
٣٨٤٢ - وعن العِرباضِ بنِ سارِيةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَلَ فِيمَا يَرْوِيهِ:
((إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وهوَ بِهِمَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثْواباً دُونَ الجَنَّةِ).
٢/٣٠٩
رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
٣٨٤٣ - وعن جريرٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِ :
((قالَ الله: مَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: حصين بن عمر، ضعفه أحمد وغيره،
ووثقه العجلي .
٣٨٤٤ - وعن أُنَيْسَةَ بنتِ زيدِ بنِ أَرْقَمَ، عن أَبيها: أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿َ دَخَلَ على
زيدِ بنِ أرقمَ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كانَ بِهِ فقالَ:
(لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذا بَأْسٌ، ولَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟))
قالَ: إِذاً أُصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ قالَ: ((إِذاً تَدْخُلُ الجِثَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ))، قالَ: فَعَمِيَ بَعْدَما
مَاتَ النبيُّ ◌َ، ثُمَّ رَدَّ الله - عزَّ وجلَّ - إِليهِ بَصَرَهُ، ثمَّ مَاتَ رحمه الله.
قلت: روى أبو داود طرفاً منه في عيادته فقط.
رواه الطبراني في الكبير، ونُباتة بنت برير بن حماد: لم أجد من ذكرها.
٣٨٤٥ - وعن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِصلّ :
٣٨٤٢ - رواه البزار رقم (٧٧١) والطبراني في الكبير رقم (٢٥٤/١٨، ٢٥٧) بإسنادين. ورواه ابن حبان في
صحیحه رقم (٢٩٣١) بإسناد حسن ليس فيه ابن أبي مريم.

٤٣
کتاب الجنائز / الباب ٢٠ / الأحاديث ٣٨٤٦ - ٣٨٤٩
(مَنْ أَذْهَبَ الله بَصَرَهُ فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، كَانَ حَقّاً على الله وَاحِباً أَنْ لا تَرِىُ عَيْنَاهُ
النَّارَ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: وَهْبُ بن حفص الحَوَّاني وهو
ضعيف .
٣٨٤٦ - وعن أبي ظِلال القَسْمَلِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ على أُنسِ بنِ مالكٍ فقالَ لَهُ:
يا أبا ظِلالٍ مَتَى أُصِيبَ بَصَرُكَ؟ قال: لا أَعْقِلُهُ، قال: أَلا أُحَدِّتُكَ حَدِيثاً، حَدَّثَنَا بِهِ
رسولُ الله ◌َِّ، عن جِبْرَائِيلَ عليه السَّلامُ، عَنْ رَبِّهِ - تَبَارَكَ وتَعالى - قال:
((إِنَّ الله قالَ: يا جِبْرَائِلُ، مَا ثَوابُ عَبْدِي إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ إِلَّ النَّظَرَ إِلى
وَجْهِي وِالجِوَارَ فِي دَارِي؟))، ولَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النبيِّ وََّ بَيْكُونَ حَوْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ
تَذْهَبَ أَبْصَارُهُمْ.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أشرس بن الربيع ولم أجد من ذكره، وأبو
ظلال ضعفه أبو داود والنسائي وابن عدي ووثقه ابن حبان.
٣٨٤٧ - وعن أبي سعيد الخدريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَالت:
((وَعَنْ مَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ فَصَبَرَ واحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوابً دُونَ الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مسلمة بن الصَّلت وهو متروك وقد وثقه ابن
حبان، وقد روى عنه أحمد بن حنبل.
٣٨٤٨ - وعن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله ◌ِ الّ قال:
(إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يقولُ: إِذَا أَذْهَبْتُ حَبِيَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاخْتَسَبَ أَثَبْتُهُ بِهِمَا
الجنَّةُ».
٢/٣١٠
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عُبيد الله بن زَحْر، وهو ضعيف.
٣٨٤٩ - وعن ابنٍ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلّى:
٣٨٤٦ - ورواه أبو يعلى رقم (٤٢١١) بنحوه أيضاً.

٤٤
كتاب الجنائز / الباب ٢١ و٢٢ / الأحاديث ٣٨٥٠ - ٣٨٥٢
((مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ في الدُّنْيَا جَعَلَ الله - عزَّ وْجلَّ - لَهُ نُوراً يومَ القِيَامَةِ إِنْ كانَ
صَالِحاً)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: بشر بن إبراهيم الأنصاري، وهو ضعيف.
٥ - ٢١ - باب فِيمَنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ الوَاحِدَةُ
٣٨٥٠ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َيِّن :
(قالَ الله: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَواباً دُونَ الجَنَّةِ)) قالَ: قلتُ:
يا رسولَ الله وإِنْ كانَتْ وَاحِدَةً؟ قال: ((وإِنْ كانَتْ وَاحِدَةً)).
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: وإن كانت واحدة.
رواه أبو يعلى، وفيه: سعيد بن سُليم الضّبِّيّ، ضعفه الأزدي وذكره ابن حبان
في الثقات قال: ويخطىء.
٣٨٥٣ - وعن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ نَّ قالَ:
((قالَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وتَعالى: إِذَا قَبَضْتُ كَرِيمَةَ عَبْدِي وهوَ بِهَا ضَنِينٌ، فَحَمِدَنِي
علىْ ذَلِكَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَواباً دُونَ الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: السَّفر بن نُسَيْر، ذكره ابن حبّان في الثقات،
وضعفه الدارقطني .
٥ - ٢٢ - باب في وَجَعِ العَيْنِ
٣٨٥٢ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َلّى :
((لا هَمَّ إِلَّ هَمُّ الدَّيْنِ ولا وَجَعَ إِلَّ وَجَعُ العَيْنِ)).
٣٨٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٠٤ ٧٥) وفيه أيضاً: عبد الله بن رجاء الحمصي وهو مجهول،
وإسحاق ابن إبراهيم بن زبريق الحمصي، قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بثقة .
٣٨٥٢ - انظر (١٢٩/٤).
رواه الطبراني في الصغير رقم (٨٥٤) وفيه أيضاً: شيخه محمد بن يونس البصري العصفري، اتهمه :

٤٥
کتاب الجنائز / الباب ٢٣ / الأحاديث ٣٨٥٣ - ٣٨٥٥
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: قَرِين(١) بن سهل، قال الأزدي:
كذاب .
٥ - ٢٣ - باب في الطَّاعُونِ وَمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ
٣٨٥٣ - عن أَبي عَسيبٍ، مَولىْ رسولِ اللهِ وَّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَهُ :
((أَتَانِي جِبْرَائِيلُ - عليه السَّلامُ - بالحُمَّى والطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الحُمَّى بالمدينةِ،
وأُرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلى الشَّامِ، فالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لَّمَّتِي ورَحْمَةٌ لَهُمْ، رِجْسٌ(١) على
الگافِ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
٣٨٥٤ - وعن أبي بكرِ الصِّديقِ قالَ: كُنْتُ مِعَ النِّ لَ فِي الْغَارِ فقالَ:
((اللَّهُمَّ طَعْناً وطَاعُوناً)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ
◌َهَذا الطَّعْرُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَما الطَّاعُونُ؟ قال: ((ذَرَبُ(١) كالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةً
سَتَرَاهُ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف.
٣٨٥٥ - وعن أبي قُلابةَ: أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بالشَّامِ فقالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ : إِنَّ
هَذا الرِّجْزَ قَدْ وَقَعَ فَتَفَرَّقُوا(١) عَنْهُ في الشِّعَابِ والأَوْدِيَةِ فَبُلِّغَ ذَلِكَ مُعاذاً فَلَمْ يُصَدِّقْهُ
بالذي قالَ. قالَ: فقالَ: بَلْ هَوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ وَ. اللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذاً
وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ قالَ أَبو قلابةَ: فَعَرَفْتُ الشَّهَادَةَ وَعَرَفْتُ الرَّحْمَةَ، ولَمْ أَدْرِ مَا
ابن عدي وابن حبان والدارقطني بوضع الحديث، وذكر الحديث ابن الجوزي في الموضوعات وفيه
=
أيضاً: سهل بن قرين، وهو ضعيف.
١ - في الأصل: مرين.
٣٨٥٣ - ١ - في المسند (٨١/٥): رجس. وفي المطبوع: رصِّ.
٣٨٥٤ - ١ - يقال: ذَرِبَ الجرحُ، إذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ.
٣٨٥٥ - ١ - في المسند (٢٤٨/٥): ففروا.

٤٦
كتاب الجنائز / الباب ٢٣ / الحدیثان ٣٨٥٦ و ٣٨٥٧
دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ حَتَّى أَنْبِثْتُ أَنَّ رسولَ اللهِوَ بَيْنَا(٢) هُوَ ذَاتَ لَيْلةٍ يُصَلِّي، إِذْ قَالَ في
دُعَائِهِ: ((فَحُمَّى إِذاً أُو طَاعُوناً)) - ثلاثَ مَرَّاتٍ، فلمَّا أَصْبَحَ قالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ:
يا رسولَ الله لَقَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ؟ قالَ: ((وَسَمِعْتَهُ؟)) قال: نعم، قال: ((إِنَي
سَأَلْتُ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِهَا، وسَأَلْتُ الله(١٣) أَنْ لَا يُسَلِّطَّ
عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، وسَلَتْهُ أَنْ لا يُلْيِسَهُمْ شِيعاً ويُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأَبِى
عَلَيَّ)) - أو قالَ: ((فَمُنِعْتُ(٤) فقلتُ: حُمَّى إِذاً أَوْ طَاعُوناً، حَمَّى إِذاً أُوْ طَاعُوناً)) يعني:
ثلاثَ مِرَّات.
رواه أحمد، وأبو قلابة لم يدرك معاذ بن جبل.
٣٨٥٦ - وعن أبي مُنِيبِ الأَحْدَبِ. قالَ: خَطَبَ مُعاذٌ بالشَّامِ فَذَكَرَ الطَّاعُونَ
فقالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبَّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ على
آلِ مُعَاذٍ(١) نَصِيبَهُمْ مِنْ هذهِ الرَّحْمَةِ، ثمَّ نَزَلَ عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَدَخَلَ علىْ
عبدِ الرّحْمنِ بنِ معاذٍ فقالَ عبدُ الرّحمن: ﴿الحقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ
المُمْتَرِين﴾(٢) فقالَ معاذٌ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(٣).
رواه أحمد، وروى الطبراني بعضه في الكبير ورجال أحمد ثقات وإسناده
متصل.
٣٨٥٧ - وعن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِوَله يقولُ:
((سَتُهَاجِرُونَ إِلى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُمْ، ويَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كالدُّمِّلِ أَوْ كالحُزَّةٍ (١)
٢٠ - في المسند: بينما.
٣ - في المسند: وسألته.
٤ - في المسند: فمنفيها.
٣٨٥٦ - ١ - في الأصل: محمد. والتصحيح من مسند أحمد (٢٤٠/٥)، وانظر المعجم الكبير
(١٢١/٢٠).
٢ - سورة البقرة الآية: ١٤٧، وسورة آل عمران الآية: ٦٠.
٣ - سورة الصافات الآية: ١٠٢.
٣٨٥٧ - ١ - الحُزَّةُ: القطعة من اللحم وغيره، من خَزَّ: قَطَعَ من غير إبانة. وفي المسند (٢٤١/٥):
كالحرة. بالراء.

٤٧
كتاب الجنائز / الباب ٢٣ / الأحاديث ٣٨٥٨ - ٣٨٦٠
يَأْخُذُ بِمَرَاقٌ(٢) الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ الله بِهِ أَنْفُسَهُمْ، ويُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَهُمْ)).
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسولِ اللهِوَ فَأَعْطِهِ هوَ وَأَهْلَ
بَيْتِهِ الحَظَّ الْأَوْفَرَ مِنْهُ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُوَّنُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَطُعِنَ فِي أُصْبَعِهِ
بالسَّبَّبَةِ، فكانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ.
رواه أحمد، وإسماعيل بن عبيد الله لم يدرك معاذاً .
٣٨٥٨ - وعن أبي موسى الأشعري قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِته :
(فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ والطَّاعُونِ)) قيلَ: يا رسولَ الله هذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَما
الطَّاعُونُ؟ قالَ: ((وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجِنِّ، وفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ) .
رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى والبزار ٢/٣١٢
والطبراني في الثلاث.
٣٨٥٩ - وعن أبي بردةَ بنِ قيسٍ ، أخي أبي موسى قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وٍَّ:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَاءَ أُمَِّي قَتْلَا فِي سَبِيلِكَ بالَّعْنِ وَالطَّاعُونِ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
٣٨٦٠ - وعن عبد الرّحمنِ بنِ غَنْمٍ قالَ: لمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بالشَّامِ خَطَبَ
عَمْرُو بنُ العَاصِ النَّاسَ فقالَ: إِنَّ هَذا الطَّاعُونَ رِجْسٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ في هذهِ
الشِّعَابِ، وفي هذهِ الأوديةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنة، قالَ: فَغَضِبَ، فَجَاءَ يَجُرُّ
ثَوْبَهُ، مُعَلِّقٌ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فقالَ: صَحِبْتُ رسولَ الله وَّةِ، وعَمْرُو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ،
ولَكِنَّهُ رَحْمَةٌ [مِنْ رَبِّكُمْ(١)، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ(٢) الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ.
٢ - المَرَاقُّ: ما سَفَلَ من البطن فما تحته من المواضع التي تَرِقُّ جلودها، وميمها زائدة.
٣٨٥٩ - رواه أحمد (٤٣٧/٣) و(٢٣٨/٤) والطبراني في الكبير (٣١٤/٢٢) بإسنادين، والحاكم في
المستدرك (٩٣/٢) وصخحه ووافقه الذهبي.
٣٨٦٠ - ١ - في المسند (٤ /١٩٥): رحمة ربكم.
٢ - في المسند (١٩٥/٤): وفاة. و(١٩٦/٤): موت.

٤٨
كتاب الجنائز / الباب ٢٣ / الأحاديث ٣٨٦١ - ٣٨٦٣
رواه أحمد.
٣٨٦١ - وعنده في رواية عن أبي مُنيب: أَنَّ عَمْرَوِ بنَ العاصِ فِي طَاعُونٍ آخرَ
خَطَبَ النَّاسَ فقالَ: هَذا زَجْرٌ، مَثَلُ السَّبِيلِ مَنْ يُنَكَّبَهُ(١) أَخْطَّهُ، ومَثَلُ النَّارِ مَنْ يُنَكَّبَهَا
٥٤ - ٥٤ ٫
أَخْطَأَتْهُ، ومَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَأَذَتْهُ.
٣٨٦٢ - وفي رواية أخرى، عن يزيد بن خَمير، عن شرحبيل بن حسنة(١)،
نحوه إلا أنه قال: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْراً فقالَ: صَدَقَ.
رواها كلها أحمد وروى الطبراني في الكبير بعضه، وأسانيد أحمد حسان
صحاح.
٣٨٦٣ - وعن عبدِ الرّحمن بنِ غَنْمٍ ، عن حديثِ الحَارِثِ بن عُمَيْرَةَ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ
مَعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ، وَفِي مَنْزِلِهِ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ، فَطُعِنَ مُعَاذٌ،
وأبو عبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، وشُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنة، وأبو مالكٍ، في يومٍ وَاحِدٍ، وكانَ
عَمْرُو بنُ العاصِ حِينَ حَسَّ بالطَّاعُونِ فَرَّ وفَرِقَ فَرَقاً شَدِيداً، وقال: أَيُّهَا النَّاسُ تَفَرَّقُوا
فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ [مِنْ أَمْرِ الله](١) لا أَرَاهُ إِلَّ رِجْزٌ وطَاعُونٌ، فقالَ لَهُ
شُرحبيل بنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ، قَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللهَوَِّ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارٍ أَهْلِكَ،
فقالَ عَمْرُو: صَدَقْتَ، فقالَ معاذُ بنُ جبلٍ لعمرو بنِ العاصِ: كَذَبْتَ، لَيْسَ بِالطَّاعُونِ
ولا الرِّجْزِ، ولكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ وَّةِ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ فَآتِ آلَ
مُعَاذِ النَّصِيبَ الأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ فال: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، ابنُه،
وأُحَبُّ الخَلْقِ إِليهِ، الذي كانَ يُكنىْ بِهِ، فرَجَعَ معاذٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَوَجَدَهُ مَكْرُوباً،
٢/٣١٣ فقالَ: يا عبدَ الرَّحْمُنِ، كيفَ أَنْتَ؟ فَاسْتَجَابَ لَهُ فقالَ: يا أَبَتِ ﴿الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا
٣٨٦١ ۔ ١ - نگّبَ: أعرض.
٣٨٦٢ - ١ - في المسند (٤ /١٩٦): شرحبيل بن شُفْعة يحدث عن عمرو بن العاص ... وقال شرحبيل بن
حسنة .. وكذلك في معجم الطبراني الکبیر رقم (٧٢١٠) وابن حبان رقم (٢٩٥١).
٣٨٦٣ - رواه البزار وفيه أيضاً: عبد الحميد بن بَهْرام، مختلف فيه.
١ - زيادة من البزار رقم (٣٠٤٢).

٤٩ --
-
كتاب الجنائز / الباب ٢٣ / الحديث ٣٨٦٣
تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾(٢) فقال معاذ: وإِنَّا ﴿إِنْ شَاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(٣) فَمَاتَ مِنْ
لَيْلَتِهِ، ودَفَنَهُ مِنَ الغَدِ، فَجَعَلَ معاذُ بنُ جبلٍ يُرْسِلُ الحَارِثَ بنَ عُميرةَ إِلى أَبِي عُبِيدةَ
يَسْأَلُهُ، كيفَ هُوَ؟ فَأَرَاهُ أَبو عبيدةَ، طَعْنَةً فِي كَفِّهِ، فَبَكَىُ الحَارِثُ بنُ عميرةَ إِلى أَبِي
عبيدةً، وَفَرِقَ مِنْهَا حِينَ رآها، فَأَقْسَمَ أَبو عبيدةَ بالله مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ النَّعَمِ،
فقالَ: فَرَجَعَ الحارثُ إِلى مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَبَكَىْ الحارِثُ واسْتَبْكَىْ، ثُمَّ إِنَّ
مُعاذاً أَفَاقَ، فقالَ: يا ابنَ الحِمْيَرِيَّةِ، لِمَ تَبْكِي عَلَيَّ؟ أَعُوذُ بالله مِنْكَ، فقالَ الحَارثُ:
والله ما عَلَيْكَ أَبْكِي !! فقالَ معاذٌ: فَعَلَى مَا تَبْكِي؟ قالَ: أَبْكِي على مَا فَاتَنِي مِنْكَ
العَصْرِ مِنَ (٤) الغُدُوِّ والرَّوَاحِ، فقالَ معاذ: أَجْلِسْنِي، فَأَجْلَسَهُ في حِجْرِهِ، فقالَ:
اسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِنَّ الذي تَبْكِي عَلَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ، فإِنَّ العِلْمَ
مَكَانَهُ بَيْنَ لَوْحَيْ الْمُصْحَفِ، فإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرَهُ، فَاطْلُبْهُ بَعْدِي عِنْدَ ثَلَاثَةٍ: عُوَيْمِرُ
أبو الدرداءِ، أَوْ عِنْدَ سلمانَ الفَارِسِيِّ، أَوْ عِنْدَ ابنِ أُمَّ عَبْدٍ، وأُحَذِّرُكَ زَلَّةَ الْعَالِمِ،
وجِدَالَ المُنَافِقِ. ثُمَّ إِنَّ مُعاذاً اشْتَدَّ بِهِ [النِّزْعُ] (١)، نَزْعُ المَوْتِ، فَزَعَ نَزْعاً لَمْ يُنْزِعْهُ
أَحَدٌ، فَكَانَ كلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ، فقال: آَخْتُقْنِي خَنْقَكَ(٥)، فَوَعِزَّتِكَ
[إِنَّكَ](١) لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، فلمَّا قَضَى نَحْبَهُ انْطَلَقَ الحَارِثُ حتَّى أَتَىْ أَبا الدَّرداءِ
بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ ما شَاءَ الله أَنْ يَمْكُثَ، ثمَّ قالَ الحارِثُ: أَخِي معاذُ أَوْصَانِي
بِكَ، وَسَلْمانَ الفَارِسي، وابنٍ أُمَّ عَبْدٍ، ولا أَرَانِي إِلَّ مُنْطَلِقَا إِلى العِرَاقِ، فَقَدِمَ
الكُوفَةَ، فَجَعَلَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ أُمِّ عبدٍ، بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فَبْنَا هَوَ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي
المَجْلِسِ قالَ ابنُ أُمِّ عبدٍ : مَنْ أَنْتَ؟ قال: امْرُؤْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قالَ ابنُ أُمِّ عبدٍ :
نِعْمَ الحَيُّ أُهْلُ الشَّامِ لَوْلاً وَاحِدَةٌ! قالَ الحارثُ: ومَا تِلْكَ الواحِدَةُ؟ قال: لَوْلا أَنَّهُمْ
يَشْهَدُونَ علىْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ قالَ: فاسْتَرْجَعَ الحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَو ثلاثاً،
قالَ: صَدَقَ معاذٌ فِيما قالَ لِي. فقالَ ابنُ أُمِّ عبدٍ: ما قالَ لَكَ يا ابنَ أَخِي؟ قالَ:
٢ - سورة البقرة الآية: ١٤٧، وسورة آل عمران الآية: ٦٠.
٣ - سورة الصافات الآية: ١٠٢ .
٤ - في البزار: العصرين.
٥ - في المطبوع: احتفني حقتك. وفي المخطوط: أخفتني، والتصحيح من البزار.
مجمع الزوائدج ٣ م ٤

٥٠
کتاب الجنائز / البات ٢٣ / الحديثان ٣٨٦٤ و ٣٨٦٥
حَذَّرَنِي زَلَّةَ العَالِمِ ، والله ما أَنْتَ - يا ابنَ مسعودٍ - إِلَّ أَحَدَ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ
علىَ يَقينِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله، فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لَا تَدْرِي أَيْنَ
مَنْزِلُكَ؟(٦) قال ابنُ مسعودٍ: صَدَقَ أَخِي: إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلا تُؤَاخِذْنِي بِها، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ
بِيَدِ الحَارِثِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ الله، ثمَّ قالَ الحَارِثُ: لا بُدَّ
٢/٣١٤ لِي أَنْ أَطَالِعَ أَبَا عَبْدِ الله سلمانَ الفارسي بالمَدَائِنِ، فَانْطَلَقَ الحَارِثُ حتَّى قَدِمَ على
سلمانَ الفارسيِّ بِالمَدائِنِ، فلمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قالَ: مَكَانَكَ حتَّى أُخْرُجَ إِليكَ، قَالَ
الحارثُ: والله مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يا أَبا عبدِ الله؟ قالَ: بلىْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ
أَعْرِفَكَ، إِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اْتَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ الله
اخْتَلَفَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ ما شَاءَ الله أَنْ يَمْكُث ثمَّ رَجَعَ إِلى الشَّامِ، فَأُولَئِكَ الذينَ
يَتَعَارَفُونَ فِي الله ويَتَزَاوَرُونَ في الله .
رواه البزار، وروی أحمد بعضه، وفي إسناد البزار شهر بن حوشب وفيه كلام
وقد وثقه غير واحد، وروى الطبراني في الكبير طرفاً منه.
٣٨٦٤ - وعن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِه :
((تَنْزِلُونَ مَنْزِلَا يُقَالُ لَهُ الجَابِيَةُ - أَوْ الجُوَيْنِيَةُ، يُصِيبُكُمْ فِيهِ دَاءٌ مِثْلُ غُدَّتَيْ
الجَمَلِ ، يَسْتَشْهِدُ الله بِهِ أَنْفُسَكُمْ وذَرَارِيكُمْ ويُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الحسن بن يحيى الخشني، وثقه دحيم
وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
٣٨٦٥ - وعن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّى:
((فَنَاءُ أُمَّتِي فِي الطَّعْنِ والطَّاعُونِ)) قلنا: قَدْ عَرَفْنَ الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قال:
(وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجِنِّ وَفِي كُلِّ شَهَادَةٌ)) ..
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: عبد الله بن عِصْمَة النّصِيبِي، قال
ابن عدي : له مناكير. وقد وثقه ابن حبّان.
٦ - في البزار: منزلتك.

٥١
كتاب الجنائز / الباب ٢٤ / الأحاديث ٣٨٦٦ - ٣٨٦٩
٣٨٦٦ - وعن عتبةَ بنِ عبدٍ، عن النبيِّي وَلِّ قالَ:
(يَأْتِى الشُّهَدَاءُ والمُتَوَفَّوْنَ بِالطَّاعُونِ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الطَّاعُونِ: نَحْنُ شُهَدَاءُ،
فَيُقَالُ: انْظُرُوا فِإِنَّ جِرَاحَتَهُمْ كجِرَاحِ الشَّهَدَاءِ، تَسِيلُ دَماً كَرِيحِ المِسْكِ، فَهُمْ شُهَدَاءُ
فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: إسماعيل بن عياش وفيه كلام، وحديثه عن
أهل الشام مقبول وهذا منه.
٥ - ٢٤ - باب في الطَّاعُونِ والثَّابِتُ فِيهِ والفَارُّمِنْهُ
٣٨٦٧ - عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّ :
(لا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّ بِالطَّعْنِ والطَّاعُونِ)» قلت: يا رسولَ الله هَذا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ
فَما الطَّاعُونُ؟ قال: ((غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، المُقِيمُ بِهَا كالشَّهِيدِ، والفَارُّ مِنْها كالفَارِّ مِنَ
الزَّحْفِ».
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط.
٣٨٦٨ - ولها عند أبي يعلى أيضاً: أَنَّ النبيَّ وََّ قالَ:
٢/٣١٥
((وَخْزَةٌ تُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمُ الجِنّ، غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الإِبِلِ، مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا كانَ
مُرَابِطاً، ومَنْ أُصِيبَ بِهِ كانَ شَهِيداً، ومَنْ فَرَّ مِنْهُ كالفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ)).
ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه قال: ((والصَّابِرُ عَلَيْهِ كالمُجَاهِدِ في
سَبِيلِ الله)).
٣٨٦٩ - ولها عند البزار، قلت: يا رسولَ الله هذا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا
الطَّاعُونُ؟ قال:
٣٨٦٦ - رواه الطبراني في الكبير (١١٨/١٧ - ١١٩)، وأحمد (١١٨٥/٤) أيضاً، وحسنه ابن حجر في الفتح
(١٩٤/١٠).
.٣٨٦٨ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٥٦٦١) وفيه: يوسف بن ميمون المخزومي، وهو ضعيف. وفي إسناد
أبي يعلى لهذا الرواية ليث بن أبي سليم، وانظر السلسلة الصحيحة رقم (١٩٢٨).

٥٢
كتاب الجنائز / الباب ٢٤ / الأحاديث ٣٨٧٠ - ٣٨٧٤
(يُشْبِهُ الدُّمَّلَ، يَخْرُجُ فِي الآبَاطِ، والمَرَاقِّ، وفِيهِ تَزْكِيَةُ أَعْمَالِهِمْ، وهُوَ لِكُلِّ
مُسْلِمٍ شَهَادَةٌ)).
ورجال أحمد ثقات، وبقية الأسانيد حسان .
٣٨٧٠ - وعن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: سمعتُ رسولَ اللهَ وَّه يقولُ في الطَّاعُونِ:
((الفَارُّ مِنْهُ كالفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، ومَنْ صَبَرَ فِيهِ كانَ لَهُ أُجْرُ شَهِيدٍ».
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات.
٣٨٧١ - وعن عكرمةَ بنِ خالدٍ المخزوميِّ، عن أبيهِ، أو عن عمِّهِ(١)، عن
جدِّهِ: أَنَّ رسولَ الله ◌ََّ قالَ فِي غَزْوَةِ تَبوكٍ :
(إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْها، وإِذَا وَقَعَ بِها ولَسْتُمْ بِهَا
فَلا تَقْدمُوا عَلَيْهِ)).
رواه أحمد .
٣٨٧٢ - وله عنده في رواية: ((وإِذَا كانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَقْرَبُوهَا))، وإسناد
أحمد حسن، وكذلك رواه الطبراني في الكبير.
٣٨٧٣ - وعن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ: ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رسولِ الله ◌َّ فَقالَ:
((إِنَّهُ رِجْسٌ أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلَدٍ فلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وإِذَا وَقَعَ
بِبَلَدٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٣٨٧٤ - وعن يَعلى بنِ شدّادِ بنِ أُوسِ قالَ: ذَكَرَ مُعاويةُ الطَّاعُونَ فِي خُطْيَتِهِ
فقالَ عبادةُ: أُمُّكَ مِنْدٌ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ ثُمَّ صَلَّى، ثمَّ أَرْسَلَ إِلَىْ عُبَادَةَ، فَنَفَرَتْ
رِجَالُ الأَنْصَارِ مَعَهُ، فَأَجْلَسَهُمْ، وَدَخَلَ عُبَادَةُ فقالَ لَهُ معاويةُ: أَلَمْ تَتَّقِ الله، وَتَسْتَحِي
إِمَامَكَ؟ فقالَ لهُ عبادةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رسولَ اللهِوَ ◌ّ علىْ أَنِّي لا أخافُ
٣٨٧١ - ١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤١٢٠) و(١٥/١٨) بدون شك: عن أبيه.

٥٣
كتاب الجنائز / الباب ٢٤ / الحدیث ٣٨٧٥
في الله لَوْمَةُ لَائِمٍ ، ثمَّ خَرَجَ معاويةُ عِنْدَ العَصْرِ فَصَلَّى ثمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ فقالَ:
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذَكَرْتُ لَكُمْ حَدِيثاً على المِنْبَرِ، فَدَخَلْتُ البيتَ فَإِذَا الحديثُ كَمَا
حَدَّثَنِي عُبَادَةُ، فَاقْتَبِسُوا مِنْهُ فِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عيسى بن سنان، وثقه ابن حبّان
وغيره، وضعفه یحیی بن معین وغيره.
٣٨٧٥ - وعن شَهْرِ بنِ حَوْشَبَ الأشعريِّ، عن رَابِّهِ(١)، رجلٍ مِنْ قَوْمِهِ کَانَ ٢/٣١٦
خَلَفَ عَلى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ، كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ (٢)، قالَ: لَمَّا اشْتَغَلَ الوَجَعُ، قامَ
أبو عبيدة بنُ الجَرَّحِ فِي النَّاسِ خَطِيباً فقالَ: يَا أَيُّها(٣) النَّاسُ، إِنَّ هَذا الوَجَعَ رَحْمَةُ
رَبَّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، ومَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ الله - عزَّ وجلَّ - أَنْ
يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ، قَالَ: فَطُعِنَ، فَمَاتَ رَحِمَهُ الله، واسْتُخْلِفَ على النَّاسِ مُعاذُ بنُ
جبلٍ ، فَقَامَ خَطِيباً بَعْدَهُ فقالَ: يَا أَيُّها(٣) النَّاسُ إِنَّ هَذا الوجَعَ رَحْمَةُ رَبَّكُمْ، ودَعْوَةُ
نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وإِنَّ مُعاذَاً يَسْأَلُ اللهِ أَنْ يَقْسِمَ لآلِ مُعاذٍ مِنْهُ حَظّهُ،
قال: فَطْعِنَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، ابْنُه، فَماتَ، رَحِمَهُ الله، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ، فَطُعِنَ
فِي رَاحَتِهِ، رَحِمَهُ الله، ولَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْها ثمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ ثَمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ
لِي بِمَا فِيكِ شيئاً(٣) مِنَ الدُّنْيَا، فلمَّا مَاتَ، اسْتُخْلِفَ على النَّاسِ عَمْرُو بنُ العَاصِ ،
فقامَ فِيْنَا خَطِيباً فقالَ: يا أَيُّها (٢) النَّاسُ، إِنَّ هَذا الوَجَعَ إِذَا وَقَعَ إِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ
النَّارِ، فَتَجَبَّلُوا(٣) مِنْهُ فِي الْجِبَالِ، قال: فقالَ أَبو وائلة الهُذلي: كَذَبْتَ والله، لَقَدْ
صَحِبْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ وَأَنْتَ شَرِّ مِنْ حِمَارِي هَذا !! قالَ: والله لا(١) أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ
- وايْمُ الله - لا نُقِيمُ عَلَيْهِ، ثمَّ خَرَجَ وخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، ودَفَعَهُ (٣) الله
٣٨٧٥ - ١ - رَابَّهُ: الرَّابُ: زوج أم اليتيم.
٢ - عَمَواس: كورة من فلسطين قرب بيت المقدس، ابتدأ فيها الطاعون.
٣ - في المسند (١٩٦/١) رقم (١٦٩٧): أيها. بدون یا.
٤ - في المطبوع : سبباً.
٥ - في لمطبوع: تحيلوا. وتجبلوا: ادخلوا في الجبال وصيروا إليها.
٦ - في المسند: والله ما أرد.
٧ - في المطبوع: رفعه.

٥٤
کتاب الجنائز / الباب ٢٥ / الأحاديث ٣٨٧٦ - ٣٨٧٨
عَنْهُمْ، قال: فَبَلَغَ ذَلِكَ عمرَ بنَ الخطّابِ رضي الله عَنْهُ مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو، فَوَالله مَا
کرِهَهُ.
رواه أحمد، وشهر فیه كلام، وشیخه لم يسم.
٣٨٧٦ - وعن عابسِ الغِفاريِّ: أَنَّهُمْ كانُوا مَعَهُ فَوْقَ إِجَّارٍ(١) لَهُ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ
يَتَحَمَّلُونَ، فقالَ: مَا هَؤلاءِ؟ قَيلَ: قَوْمٌ يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، قال: يا طَاعُونُ خُذْنِي،
يا طَاعُونُ خُذْنِي، يا طاعُونُ خُذْنِي. فقال له ابنُ أَخٍ لهُ، وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ تَتَمَنَّى
المَوْتَ. وَقَدْ سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَلِ يقولُ:
(لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ المَوْتَ [فإِنَّ المَوْتَ](٢) أَجْرُ عَمَلِ المُؤْمِنِ، ولا يُرَدُّ
فَيُسْتَعْتَبُ)) قال: يا ابنَ أَخِي إِنِّي أُبَادِرُ خِلالً سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رِسولِ اللهِوَلَ تَكُونُ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ، يَتَخَوّقُهُنَّ علىْ أُمَّتِهِ: ((إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، واسْتِخْفَافٌ بالدَّمِ،
وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، ونَشْوُ (٣) يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ في
الدِّينِ ولا بِأَعْلَمِهِمْ، وفيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ، يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّهِمْ غِنَاءً)) .
رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه .
٣٨٧٧ - وله في رواية: وقد سمعتُ أو سمعتَ رسولَ اللهِله يقولُ:
(لا يَتَمَّنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ فَيَكُونُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجْلِهِ)).
٢/٣١٧
وفي إسناده: لیث بن أبي سليم، وفيه كلام.
قلت: وله طرق تأتي في الإمارة والخلافة والتوبة إن شاء الله.
٥ - ٢٥ - باب جَامِعٌ فِيمَنْ هِوَ شَهِيدٌ
٣٨٧٨ - عن سَلْمَانَ قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ ◌َ﴿ بالزَّكَاةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فقالَ:
٣٨٧٦ - ١ - الإجّار: السطح.
٢ - زيادة من الطبراني في الكبير (٣٤/١٨ -٣٦) والأوسط (٢١٩، ٢٢٠ - مجمع البحرين).
٣ - نَشْوُ: يروى بفتح الشين جمع ناشيء، كخادم وخَدَم، أي: جماعة أحداث، والمحفوظ بسكون
الشين لأنه تسمية بالمصدر.

٥٥
كتاب الجنائز / الباب ٢٦ و٢٧ / الحديثان ٣٨٧٩ و٣٨٨٠ .
((مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)) قالوا: الذي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، قال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ
أُمَّتِي إِذاَ لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ،
والحَرَقُ شَهَادَةٌ، والغَرَقُ شَهَادَةٌ، والسِّلُّ شَهَادَةٌ، والبَطْنُ شَهَادَةٌ)) .
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: مندل بن علي، وفيه كلام كثير وقد وثق .
1
قلت: وتأتي أحاديث بنحو هذا في الجهاد إن شاء الله.
٥ - ٢٦ - باب في المَبْطُونِ
٣٨٧٩ - عن حميدٍ بنِ عبدِ الرّحمنِ الحِمْيري: أَنَّ رجلًا يُقالَ لَهُ حُمَمَةُ، مِنْ
أَصْحَابِ رسولِ الله وََّ خَرَجَ غَازِياً إِلى أَصْبِهَانَ في خِلافَةِ عمرَ - رضيَ الله عنه -
وفُتِحَتْ أَصْبهانُ، فقالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةً يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ فَإِنْ كانَ صَادِقاً فَاعْزِمْ
بِهِ(١) عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وإِنْ كانَ كَاذباً فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ، وإِنْ كَرِهَ، فَأَخَذَهُ الْبَطْنُ فَماتَ
بأَصْبهانَ، فقالَ أَبو موسى: يا أَيُّها النَّاسُ إِنَّا وَاللّه مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَيَّكُمْعَِ
وَبَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّ أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ.
رواه الطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه، وفيه: داود الأودي وثقه ابن معين في
رواية وضعفه في أخرى.
٥ - ٢٧ - باب في ذَاتِ الجنبِ
٣٨٨٠ - عن عُقبةَ بنِ عامٍ: أَنَّ رسولَ اللهِوَهِ قالَ:
((المَيتُ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه : ابن لهيعة وفيه كلام.
٣٨٧٩ - انظر (٤٠٠/٩).
ورواه أبو داود الطيالسي (٢ /١٤٢) وأبو نعيم في أخبار أصبهان. وابن المبارك في الجهاد رقم
(١٤١) وفيه أيضاً: داود بن عبد الرحمن الأودي.
١ - في الكبير رقم (٣٦١٠): له.

٥٦
كتاب الجنائز / الباب ٢٨ و٢٩ / الأحاديث ٣٨٨١ - ٣٨٨٣
٥ - ٢٨ - باب في مَوْتِ الغُرِیبِ
٣٨٨١ - عن ابنِ عبّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّى:
((مَوْتُ الغَرِيبِ شَهَادَةٌ، إِذَا احْتَضَرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّ
غَرِيباً، وذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، فَتَنَفَّسَ فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ يَتْنَفَّسَهُ يَمْحُو الله عَنْهُ أَلْفَي أَلْفِ سَيِّئَةٍ
وَيَكْتُبُ لَهُ أَلْفَي أَلْفِ حَسَنَةٍ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.
٢/٣١٨
٥ - ٢٩ - باب في مَوْتِ الفَجْأَةِ والمَرَضِ قَبْلَ المَوْتِ
٣٨٨٢ - عن أبي أُمَامَةَ قالَ: كانَ النبيُّ وَّهِ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ، وكانَ يُعْجِبُهُ
أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عثمان بن عبد الرّحمن القرشي، وهو متروك.
٣٨٨٣ - وعن عائشةَ قالت: سأَلتُ رسولَ الله ◌ِّهَ عَنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ فقالَ:
((رَاحَةٌ لِلمُؤْمِنِ وَأُخْذَةُ أُسَفٍ على الفَاجِرِ)).
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه قصة، وفيه: عبيد الله بن الوليد
الوَصَّافي(١)، وهو متروك.
٣٨٨١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٠٣٤) و (١١٦٢٨) وفيه أيضاً: محمد بن عبد الله بن علاثة، متهم
أيضاً. وروى القسم الأول منه ابن ماجة رقم (١٦١٣) وأبو يعلى رقم (٢٣٨١) بسند فيه: هذيل بن
الحكم وهو منكر الحديث، وانظر اللآليء المصنوعة (١٣٢/٢ - ١٣٣) والسلسلة الضعيفة رقم
(٤٢٥) والعلل المتناهية رقم (١٤٨٦).
٣٨٨٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٦٠٢) و (٧٦٠٣) وفيه أيضاً: المقدام بن داود وهو ضعيف. وليس
في الإسناد الثاني، وعثمان بن عبد الرحمن.
٣٨٨٣ - ١ - في الأصل: الرصافي. والتصحيح من خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٢٥٤. وهو بفتح الواو،
وتشديد الصاد. وانظر العلل المتناهية رقم (١٤٩٣).

٥٧
کتاب الجنائز / الباب ٣٠ و٣١ / الأحاديث ٣٨٨٤ - ٣٨٨٧
٥ - ٣٠ - باب فيما يُسْتَعَاذُ مِنْهُ مِنَ المَوْتَاتِ
٣٨٨٤ - عن عبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ: أَنَّ رسولَ اللهِوَ اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعٍ
مَوْتَاتٍ: ((مَوْت الفُجَاءَةِ، ومِنْ لَدْغِ الحَيَّةِ، ومِنَ السَّبُعِ، ومِنَ الغَرَقِ، ومِنَ الحَرَقِ،
ومِنْ أَنْ يَخِرَّ على شَيءٍ أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيءٌ، ومِنَ القَتْلِ عِنْدَ فَرَارِ الزَّحْفِ».
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام.
٣٨٨٥ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّ:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ هَمّاً أَوْ غَمّاً، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقاً، وأَنْ يَتَخَبَّطَنِي
الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ، أَوْ أُمُوتَ لَدِيغاً)).
رواه أحمد، وفيه: إبراهيم بن إسحاق(١)، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله
ثقات .
٣٨٨٦ - وبسنده عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ ◌َ مَرَّ بِجِدَارٍ مَائِلٍ، فَأُسْرَعَ
المَشْيَ، فَقِيلَ لَّهُ، فقالَ:
(إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الفَوَاتِ)).
رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده ضعيف.
٥ - ٣١ - باب حُسْنُ الظَّنِّ بالله تعالی
٣٨٨٧ - عن حِبّانَ أَبي النَّضْرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَائِلَةَ بنِ الأُسْقَعِ على أبي
الْأَسْوَدِ الجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الذي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وجَلَسَ، فَأَخَذَ أَبو الأَسْوَدِ
يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا علىْ عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ رسولَ الله ◌َ، قال: فقالَ واثلةُ وَاحِدَةٌ
أُسْأَلُهُ عَنْها، قال: ومَا هي؟ قال: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ فقالَ أَبو الأسودِ: وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ،
أَيْ: حَسَنٌ، فقالَ واثلةُ: أَبْشِرْ فِإِنِّي سَمعتُ رسولَ الله ◌َ يَقُولُ:
٣٨٨٥ - ١ - إبراهيم بن إسحاق: متروك الحديث.
٣٨٨٧ - ورواه الطبراني في الكبير (٨٧/٢٢ - ٩٠) أيضاً، وفي مسند الشاميين رقم (١٢٩٣)، والحاكم في
المستدرك (٤ /٢٤٠) وصححه ووافقه الذهبي على شرط مسلم.

كتاب الجنائز / الباب ٣٢ و٣٣ / الأحاديث ٣٨٨٨ - ٣٨٩١
٥٨
((قالَ الله عزَّ وجلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ)).
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات.
٣٨٨٨ - وعن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ:
٢/٣١٩
(يقولُ الله عَزَّ وجلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ، وإِنْ ظَنَّ شَرّاً
فَلَهُ».
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام .
قلت: وتأتي أحاديث في حسن الظن في الأدعية وغير ذلك إن شاء الله.
٥ - ٣٢ - باب فِيمَنْ مَاتَ في أَحَدِ الحَرَمَيْنِ
٣٨٨٩ - عن سَلْمانَ، عن النبيِّي ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ:
(مَنْ ماتَ في أَحَدِ الحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي، وكانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبد الغفور بن سعيد، وهو متروك.
٣٨٩٠ - وعن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍَّ:
(مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِناً يَوْمَ القِيَامَةِ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: موسى بن عبد الرّحمن المسروقي،
وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، وفيه: عبد الله بن المُؤمّل، وثقه ابن حبان وغيره،
وضعفه أحمد وغير، وإسناده حسن.
٥ - ٣٣ - باب فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ
٣٨٩١ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍِّ:
(مَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وُفِيَ عَذَابَ القَبْرِ)).
٣٨٩٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٨٢٧١) وفيه: شيخ الطبراني محمد بن علي بن مهدي الكوفي، غير
مترجم.
م7

٥٩
كتاب الجنائز / الباب ٣٤ - ٣٦ / الأحاديث ٣٨٩٢ - ٣٨٩٦
رواه أبو يعلى، وفيه: يزيد الرَّقًّاشي وفيه كلام.
٥ - ٣٤ - باب فِيمَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ
٣٨٩٢ - عن أبي هريرةَ قالَ: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
((مَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ)).
رواه البزار، وفيه: يوسف بن عطية البَصْرِي، وهو ضعيف.
٥ - ٣٥ - باب مَا جَاءَ في المَوْتِ
٣٨٩٣ - عن أَنْسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّ:
((لَمْ يَلْقَ ابنُ آدَمَ شَيْئاً قَطُّ مِنْذُ خَلَقَهُ اللهِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ)) قال: ((ثُمَّ إِنَّ
المَوْتَ لُأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ)).
رواه أحمد ورجاله موثقون .
٣٨٩٤ - وعن ابنِ عبّاسٍ قالَ: آخرُ شِدَّةٍ يَلْقَاها المُؤْمِنُ المَوْتُ.
رواه أحمد، وفيه: قَابوس، وثقه ابن معين وابن عدي، وضعفه النسائي وغيره.
٣٨٩٥ - وعن سَوْدَةَ زَوْجِ النّبِّ وََّ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله إِذَا أُمِتْنَا
صَلَّى(١) لَنَا عُثمانُ بنُ مَظْعوٍ حَتَّى يَأْتِينَا؟ فقالَ لَها رسولُ اللهِ وَّهِ:
(لَوْ تَعْلَمِينَ مَا أَعْلَمُ عِلْمَ المَوْتِ - يا بِنْتَ زُمْعَةَ - عَلِمْتِ أَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا تُقَدِّرِينَ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
٥ - ٣٦ - باب فِيمَنْ يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ
٢/٣٢٠
٣٨٩٦ - عن سَمُرَةَ بنِ جُندبٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّه:
((مَثَلُ الذي يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ، كَمَثَلِ الثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الْأَرْضُ بِدَينٍ(١) فَجَعَلَ يَسْعَىْ
٣٨٩٥ - ١ - في المعجم الكبير (٣٤/٢٤): إذا مشى صلّى. فليدقق؟!
٣٨٩٦ - ١ - في الأصل: يُذْبُرُ- والتصحيح من الكبير رقم (٦٩٢٢).

٦٠
کتاب الجنائز / الباب ٣٧ و ٣٨ / الحديثان ٣٨٩٧ و ٣٨٩٨
حَتَّى إِذَا أَعْيَا وابْتَهَرَ (٢)، دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ: يا ثَعْلَبُ دَيْنِي، فَخَرَجَ وَلَهُ
حُصَاصُ(٣) فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حتَّى تَقَطّعَتْ عُنُقُهُ فَماتَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط (٤)، وفيه: معاذ بن محمد الهُذلي، قال
العقیلي : لا يتابع علی رفع حديثه.
٥ - ٣٧ - باب تُحْفَةُ المُؤْمِنِ المَوْتُ
٣٨٩٧ - عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّيوَ قالُ:
(تُحْفَةُ المُؤْمِنِ المَوْتُ)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٥ - ٣٨ - باب لا يَتْرُكُ المَوْتُ أَحَداً لأَحَدِ
٣٨٩٨ - عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ بِمَكَّةَ مُقْعَدَانٍ(١) لَهُمَا ابنٌ شَابٌّ، فَكَانَ إِذَا
أَصْبَحَ نَقَلَهُمَا فَأَتَىْ بِهِمَا المَسْجِدَ، فَكَانَ يَكْتَسِبُ عَلَيْهِمَا يَوْمَهُ، فإِذَا كانَ المَساءُ
احْتَمَلَهُمَا فَأَقْبَلَ بِهِمَا، فافْتَقَدَهُ النِبِيُّ ◌َ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فقال: مَاتَ ابْنُهُمَا، فقالَ
رسولُ الله ◌ِالر:
(لَوْترِكَ أَحَدٌ تُركَ ابنُ الْمُقْعَدَيْنِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الله بن جعفر بن نجيح، وهو متروك.
قلت: ويأتي حديث في تفسير سورة ص إن شاء الله .
٢ - ابتهر: ربا صدره، وتتابعٍ نَفَسُهُ. وفي الكبير: انتهر.
٣ - الحُصَاصُ: شِدَّة العَدْوِ.
٤ - وفي الكبير والأوسط (١٤ - مجمع البحرين) أيضاً: الحسن البصري، مدلس وقد عنعن. وقد
تابع معاذاً. سهل بن أسلم العدوي وهو صدوق، عند الرامهرمزي في الأمثال: ١١، انظر العلل
المتناهية رقم (١٤٨٣).
٣٨٩٧ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (٥٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (١٨٥/٨)، والحاكم في المستدرك
(٣١٩/٤)، وضعف إسناده الذهبي، وقواه المنذري في الترغيب والترهيب (٣٣٥/٤).
٣٨٩٨ - ١ - في الأصل: مقعدين.