Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٣ / الحديث ٣٦٥٧ حتّى يُصْبِحُ، فَلَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ قَدْرَ ذَلِكَ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فصلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ علىْ قَدْرِ ذَلِكَ، ثمَّ جَاءَ إِلى مَضْجَعِهِ فَاتَّكَأُ عَلَيْهِ، فَنَفَخَ، فَقُلْتُ: ذَهَبَ بِهِ النَّوْمُ ولَيْسَ بِقَائِمٍ حَتَّى يُصْبِحَ، ثمّ قَامَ حِينَ بَقِيَ سُدُسُ اللَّيْلِ أَوْ أَقَلَّ، فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَافْتَتَحَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، ثمَّ قَرَأْ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكْ الأَعْلَى﴾ ثُمَّ رَكَعَ وسَجِدَ، ثمَّ قَامَ فَقَرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ و﴿قُلْ یا أَيُّها الگَافِرون﴾ ثمّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتابِ و﴿قُلْ هُوَ اللهِ أَحَدٌ﴾ ثمَّ قَنَتَ فَرَكَعَ وسَجَدَ، فلمَّا فَرَغَ فَعَدَ حتَّى إِذَا مَا طَلَعَ الفَجْرُ نَادَانِ فَقُلْتُ: لَبِّكَ يا رسولَ الله، فقالَ: ((قُمْ فَوَالله مَا كُنْتَ بِنَائِمِ)) فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ ثمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثمَّ قَامَ في الثَّانِيَةِ فَقَرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ و﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرُونَ﴾ - فذكر الحديث. وفي الصحيح بعضه. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عطاء بن مسلم(٥) الخفّاف، وثقه ابن حبّان، وقال غيره: ضعيف، وهو رجل صالح، ولكنه دفن کتبه فلا يثبت حديثه. ٣٦٥٧ - وعن ابنِ عبّاسٍ أَنَّ أُبَاهُ بَعَثَهُ إِلى رسولِ الله ◌ََّ فِي حَاجَةٍ قالَ: فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلَّمَهُ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ يَرْكَعُ حَتَّى أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلاةِ العِشَاءِ، وَثَابَ(٢) النَّاسُ، ثمَّ صَلَّى الصَّلاةَ، فقامَ يَرْكُعُ ٢/٢٧٧ حَتَّى انْصَرَفَ مَنْ بَقِيَ فِي المَسْجِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلى مَنْزِلِهِ وَتَبِعْتُهُ فَلَّمَّا سَمِعَ حِسِّي قالَ : ((مَنْ هَذا؟)) قلتُ: ابنُ عبّاسٍ قال: ((ابنُ عَمِّ رسولِ الله؟)) قلتُ: ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ وَّ قالَ: ((مَرْحَباً بابنٍ عمِّ رسولِ الله)). ٥ - في الأصل: عطاء بن سالم. وهو خطأ والتصحيح من الكبير وكتب التراجم. ٣٦٥٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٣٨) وفيه: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال الذهبي في المیزان: له مناکیر، وقال أبو الحاكم: فيه نظر. ٢ - ثَابَ الناس: اجتمعوا. مجمع الزوائدج ٢ م ٣٦ ٥٦٢ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٣ / الأحاديث ٣٦٥٨ - ٣٦٦٨ قلت: فذكر الحديث بنحو ما في الصحيح . رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفه . ٣٦٥٨ - وعن أنسِ بنِ مالكِ قالَ: كانَ رسولُ اللهَ وَ يُحْبِيِ اللَّيْلَ بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ رُكُوعُهُنَّ كِقِرَاءَتِهِنَّ وَسُجُودُهُنَّ كَقِرَاءَتِهِنَّ، ويُسَلَّمُ بَيْنَ كُلِّ ركعتينٍ. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جُنادة بن مروان، وقد اتهمه أبو حاتم. ٣٦٥٩ - وعن نافعِ بنِ خالدٍ الخزاعيِّ قال: حدّثني أبي: أَنَّ رسولَ الله وَله كَانَ إِذَا صَلَّى والنَّاسُ يَنْظُرُونِ صَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ. رواه الطبراني في الكبير، ونافع: ذكره ابن حبّان في الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٦٦٠ - وعن معاويةَ بنِ الحَكَم قالَ مِثْلَ حَديثِ مَالكِ في صَلاةٍ رسولِ الله وَّهُ: إِحْدىْ عَشْرَةَ ركعةً واضْطجَاعُهُ على شِقَّهِ الْأَيْمَنِ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر. ٣٦٦١ - وعن الحَجَّاجِ بنِ غَزِيَّةَ(١) صاحبٍ رسولِ اللهِوَّ قالَ: يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ إِنَّمَا التَّهَجِدُ: المَرْءُ يُصَلِّي الصَّلاةَ بَعْدَ رَقْدَةٍ، ثُمَّ الصَّلاةَ بَعْدَ رَقْدَةٍ، وَتِلْكَ كانَتْ صَلاةَ رسولِ الله وَالتَ . رواه الطبراني في الكبير وله إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح. ٣٦٦٨ - وعن الحَجَّاجِ بنِ عَمْرو المَازِنِيِّ قالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي حتَّى يُصْبِحَ أَنْ قَدْ تَهَجَّدَ، إِنَّمَا التَّهَجُّدُ في الصَّلاةِ بَعْدَ رَقْدَةٍ ثمَّ الصَّلاةُ بعدَ رَقْدَةٍ، وتِلْكَ كانَت صلاةَ رسولِ اللهِ وَّر . رواه الطبراني في الأوسط والكبير ببعضه وفي بعضها: كان النبيُّ ◌َ﴿ يَتَهَجَّدُ ٣٦٦١ - ١ - هو الحجاج بن عمرو بن غزية. وهو في الطبراني الكبير رقم (٣٢١٦) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ٥٦٣ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٤ و ٣٠٥ / الأحاديث ٣٦٦٣ - ٣٦٦٥ بعدَ نَوْمِهِ، وكانَ يَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ يَتَهَجَّدَ، ومداره على: عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال فيه عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة، مأمون، وضعفه أحمد وغيره. ٤ - ٣٠٤ - باب فِيمَنْ صَلَّى صَلاَةً لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيها إِلاَّ بِخَيْرِ ٣٦٦٣ - عن عثمانَ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلاثً ثلاثاً، ثمّ قالَ: إِنَّ رسولَ الله وَِّ تَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رسولُ اللهِلَّه: ٢/٢٧٨ (مَنْ تَوضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذا ثمَّ رَكَعَ ركعتينٍ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا إِلَّ بِخَيْرٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)». قلت: هو في الصحيح خلا قوله إلا بخير. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا. ٤ - ٣٠٥ - باب فِيمَنْ صَلَّى صَلاَةً لا يَسْهُو فِيها ٣٦٦٤ - عن عبدِ الله بنِ عمرٍو: أَنَّ رسولَ الله وَِّ قالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ ثُمَّ صَلَّى أَربِعَ رَكعاتٍ لا يَسْهُو فِيهِنَّ غُفِرَ لَهُ). رواه البزار، وفيه: عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف. ٣٦٦٥ - وعن ربيعةَ بنِ قيسٍ : أَنّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عامرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّىْ غَيْرَ سَاهٍ ولا لَهٍ كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَها مِنْ سَيِّئَةٍ)). رواه الطبراني في الكبير بإسنادين في أحدهما: ابن لهيعة وفيه كلام. ٣٦٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢١٥) و(٣٢١٦) والأوسط (٩٤ - مجمع البحرين). ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (١١٤٥) عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، أن رجلاً حدثه عن ربيعة بن قيس. ٥٦٤ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٦ / الحديثان ٣٦٦٦ و ٣٦٦٧ ٤ - ٣٠٦ - باب صَلاةُ الحَاجَةِ ٣٦٦٦ - عن يوسفَ بنِ عبدِ الله بنِ سلام قالَ: صَحِبْتُ أَبا الدَّرداءِ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فلمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قالَ: آذِنِ النَّاسَ بِمَوْتِي، فَاذَنْتُ النَّاسَ بِمَوْتِهِ، فَجِئْتُ وقَدْ مُلِىءَ الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ، [قالَ: فَقُلْتُ: قَدْ آذَنْتُ النَّاسَ بَمَوْتِكَ، وَقَدْ مُلِىءَ الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ](١) قالَ: أَخْرِجُونِي، فَأَخْرَجْنَاهُ، قالَ: فَأَجْلِسُونِي فَأَجْلَسْنَاهُ، فقال: يا أَيُّها النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأْ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكعتينِ يُتِمُّهُمَا، أَعْطَاهُ الله - عزَّ وجلَّ - ما سَأَلَ مُعَجَّلَا أُوْ مُؤَخَّراً)). قال أبو الدرداءِ: [يا أَيُّها النّاسُ](١) إِيَّاكُمْ والالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ فِإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمُلْتَفِتٍ فإِنْ غُلِبْتُمْ في التّطوُّعِ فلا تُغْلَّبُنَّ في الفَرائِضِ (٢). رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: ميمون أبو محمد، قال الذهبي : لا يعرف . ٣٦٦٧ - وعن يوسفَ بنِ عبدِ الله بنِ سلامٍ قال: أتيتُ أبا الدرداءِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه فقال: يا ابنَ أَخِي، مَا أَعْمَلَكَ إِلى هَذا الْبَلَدِ؟ِ أَوْ مَا جَاءٍ بِكَ؟ قال: قلتُ: لا إِلَّ صِلَةَ مَا كَانَ بَيْنَكَ وبينَ وَالدي عبدِ الله بنِ سلامٍ فقال: بِئْسَ سَاعَةٌ الكَذِبِ هذهِ، سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى ركعتينٍ أَو أَرْبِعاً - شَكَّ سَهْلٌ - يُحْسِنُ فِيهِمَا الرُّكوعَ والخُشُوعَ، ثمَّ اسْتَغْفَرَ الله غُفِرَ لَهُ)). رواه أحمد والطبراني في الكبير إِلا أَنْه قال: ((ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ركعتينٍ أَوْ أَرْبعاً ٢/٢٧٩ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ يُحْسِنُ فِيها الرّكوعَ والسُّجود)»، وإسناده حسن. ٣٦٦٦ - ١ - زيادة من مسند أحمد (٤٤٢/٦ - ٤٤٣). ٢ - في المسند: الفريضة. ٠٠٠ ٥٦٥ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٦ / الحدیث ٣٦٦٨ ٣٦٦٨ - وعن عثمانَ بنِ حُنَّيْفٍ: أَنَّ رَجلاً كانَ يَخْتَلِفُ إِلى عثمانَ بنِ عفانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَكَانَ عُثمانُ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ولا يَنْظُرُ إِليهِ فِي حَاجَتِهِ فَلَقِيَ عُثمانَ بنَ حُنيفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِليْهِ، فقالَ لَهُ عُثمانُ بنُ حنيفٍ: انتِ المَيْضَأَةَ، فَتَوَضَّأُ، ثمَّ ائتِ المَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِّنَا مُحمَدٍ وَ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ. يَا محمدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي ◌ِي حَاجَتِي، وتَذْكُرُ حَاجَتَكَ، ورُحْ إِلَيَّ حَتَّى أَرُوحَ مَعَكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ أَتَّى بَابَ عُثمانَ، فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ على عُثمانَ بنِ عفّانَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ على الطِنْفِسَةِ، وقال: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ، فَقَضَاهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ. وقالَ: مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَأَتِنَا. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثمانَ بِنَ حُنِيفٍ فقالَ لهُ: جَزَّاكَ الله خَيْراً، مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلا يَلْتَفِتُ إِليَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيّ. فقالَ عُثمانُ بنُ حنيفٍ: والله مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنْ شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ وَأَتَاهُ رجلٌ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ. فَقَالَ لَهُ النبيُّ ◌ِ: (أَوَ تَصْبِرُ؟)) فقالَ: يا رسولَ الله، إِنَّهُ لَيْسَ لِ قَائِدٌ، وقَدْ شَقَّ عَلَيَّ. فقالَ لهُ النبيُّ ◌َ: ((ائتِ المَيْضَأَةَ، فَتَوَضَّأُ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ)) فقالَ عثمانُ بنُ حنيفٍ: فوالله مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ. قلت: روى الترمذي وابن ماجة طرفاً مِن آخره خالياً عن القصة، وقد قال الطبراني عقبه: والحديث صحيح بعد ذكر طرقه التي روي بها. ٣٦٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣١١) والصغير رقم (٥٠٨) والقصة - ليس الحديث - ضعيفة منكرة لضعف حفظ شبيب بن سعيد المكي المتفرد بها، والاختلاف عليه فيها، ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث، وانظر التوسل أنواعه وأحكامه: (٩٢ - ٩٩). ٥٦٦ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٧ / الأحاديث ٣٦٦٩ - ٣٦٧١ ٤ - ٣٠٧ - باب الاسْتِخَارَةُ ٣٦٦٩ - عن سعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّه : (مِنْ سَعَادَةِ ابنِ آدمَ اسْتِخَارَتُهُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -)). رواه أحمد وأبو يعلى والبزار إلا أنه قال: ((مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ اسْتِخَارَتُهُ رَبَّهُ وَرِضَاهُ بِمَا قَضى، ومِنْ شَقَاءِ المَرْءِ تَرْكُهُ الاسْتِخَارَةَ، وسُخْطُهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ». وفيه: محمد بن أبي حميدٍ وقال ابن عدي: ضعفه بَيِّنُ على ما يرويه، وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وقد ضعفه أحمد والبخاري وجماعة. ٣٦٧٠ - وعن أنسِ بنِ مالكِ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّه: ((ما خَابَ مَنْ اسْتَخَارَ، ولا نَدِمَ مَنْ اسْتَشَارَ، ولا عالَ مَنْ اقْتَصَدَ)). ٢/٢٨٠ رواه الطبراني في الصغير والأوسط. ٣٦٧١ - وعن أبي أيوب الأنصاريّ: أَنَّ رسولَ اللهِ لَ قالَ: ((اكْتُمِ الخُطْبَةِ(١)، ثمَّ تَوَضَّأُ فَأَحْسِنِ الوضوءَ، ثمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ الله لَكَ، ثمّ أحْمَدْ رَبَّكَ ومَجِّدْهُ، ثمَّ قُلْ (٢): اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلاتَةٍ، يُسَمِّيها بِاسْمِها، خَيْراً لِي فِي دُنْيَايَ(٣) وآخِرَتِي، فَاقْضٍ لِي بِهَا أَوْ قالَ فَاقْدُرْهَا لِي)). رواه الطبراني في الكبير هكذا، ورجاله ثقات كلهم. ٣٦٧٠ - انظر (٩٦/٨). رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٨٠) بإسناد واهٍ جداً، فيه: كذاب، ومتهم بالوضع وضعيف، وانظر السلسلة الضعيفة رقم (٦١١). ٣٦٧١ - رواه أحمد (٤٢٣/٥) والطبراني في الكبير رقم (٣٩٠١) وفيه: خالد بن أبي أيوب لم يوثقه غير ابن حبان. وأیوب بن خالد: لين. ١ - في الكبير: الخطيئة. وهو خطأ. ٢ - في الأصل: قال. والتصحيح من الكبير. ٣ - في أ: في ديني ودنياي. وهو مخالف للكبير. ٥٦٧ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٧ / الحديثان ٣٦٧٢ - ٣٦٧٤ ٠ ٣٦٧٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري صاحبٍ رسولِ الله وَ ◌ّ قالَ لَّهُ: ((أُكْتُمِ الخُطْبَةَ، ثمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الوُضوءَ، ثمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ الله لَكَ ثُمَّ أَحْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، فإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلاَةٍ يُسَمِّيها بِاسْمِها، خَيراً لِي فِي دِينِي ودُنْيَايَ وَآخِرَتِي فاقضٍ لِي بِهَا، أَوْ فَاقْدُرْهَا لِي)). رواه أحمد، ورواه أحمد موقوفاً كما ترى، وفيه: ابن لهيعة وفیہ کلام وذکر له إسناداً آخر، رجاله ثقات إلا أنه لم يَسُقْ لَفْظه، بل قال بمعناه .. ٣٦٧٣ - وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ وَِّ أَنَّهُ كانَ إِذَا اسْتَخَارَ فِي الْأُمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ بِقَوْلٍ : ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ علَُّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذا خَيْراً لي في دِينِي، وخَيْراً لِي في مَعِيشَتِي، وخَيْراً لِي فِيمَا أَبْتَغِي بِهِ الخَيْرَ، فَخَرْ لِي فِي عَافِيَّةٍ، ويَسِّرْهُ لِي، ثمَّ بَارِْ لِي فِيهِ، وإِنْ كانَ غَيْرَ ذَلِكَ خَيْراً لِي فَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ)) يَقُولُ ثُمَّ یَعْزِمُ. رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الصغير: ((فاقْدِرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَاصْرِفْ عَنِّيَ الشَّرَّ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ)). وفي إسناد الكبير، صالح بن موسى الطلحي(١) وهو ضعيف، وفي إسناد الأوسط والصغير رجل ضُعِّفَ في الحديث. ٣٦٧٤ - ولا بن مسعودٍ في الكبير، عن النبيِّ وََّ: أَنّهُ كانَ إِذَا اسْتَخَارَ فِي الْأُمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: فذكر نحوه إلا أنه قال: ((فَخَرْ لِي فِي عَافِيَةٍ ویَسِّرْهُ لِي)). ٣٦٧٣ - انظر رقم (١٦٧٨٢) والكبير رقم (١٠٠١٢) و(١٠٠٥٢). : ٥٦٨ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٧ / الأحاديث ٣٦٧٥ - ٣٦٧٧ ورواه البزار بأسانيد، وزاد فيه: ((وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ سِوَاكَ))، وقال: ((فَوَفَّقْهُ لِي وَسَهِّلْهُ))، ورجال طريقين من طرقه حسنة. ٣٦٧٥ - وعن ابنِ عمرَ قالَ: عَلَّمنا رَسولُ اللهِوَّهِ الاسْتِخَارَةَ قالَ: (يَقُولُ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ [بِعِلْمِكَ] وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، فإِنْ كانَ كَذا وَكَذا - يُسَمِّي الْأَمْرَ بِاسْمِه - خَيْراً لِي فِي دِيني، وفي مَعِيشَتِي، وخَيْراً لِي فِي عَاقِبَةٍ ٢/٢٨١ أَمْرِي، وخَيْراً لِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، فَاقْدِرْهُ لِي، وَبَارِكْ لِي فِهِ، وإِنْ كانَ غَيْرَ ذَلِكَ خَيْراً لِي، فَاقْدِرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضُنِي بِهِ». رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أجد من ترجمه . ٣٦٧٦ - وعن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ، وعبدِ الله بنِ عمرَ قالا: كانَ رسولُ الله اله يُعَلَّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كَما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ ما قَضَيْتَ عَلَّ مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلی خَيْرِ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبد الله بن هانىء بن أبي عَبْلة، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، وهو متهم. ٣٦٧٧ - وعن أبي سعيد الخدريِّ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِوَلِّ يقولُ: (إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً، فَلْتُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأَنْ عَلََّمُ الغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كانَ كَذا وكَذا - في الذي يُرِيدُ - خَيْراً لِي فِي دِينِي ومَعِيشَتِي وعَاقِيَةٍ أُمْرِي، وإِلَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عَنْهُ، ثمَّ قَدِّرْ لِيَ الخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلاّ بالله)). ٣٦٧٧ - ورواه البزار رقم (٣١٨٥) أيضاً بنحوه. ورواه ابن حبان في صحيحه رقم (٨٨٥) بإسناد حسن. ٥٦٩ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٨ / الحديثان ٣٦٧٨ و ٣٦٧٩ رواه أبو يعلى ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه. ٤ - ٣٠٨ - بلب صَلاةُ التّسْبِيحِ ٣٦٧٨ - عن عبدِ الله بنِ عَّاسٍ قالَ: جَاءَ العَبَّاسُ إِلى النبيِّ ◌ِّرَ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَقِيلَ: يا رسولَ اللهِ هَذا عَمُّكَ علىْ الْبَابِ؟ قال: (اقْذَنُوا لَهُ فَقَدْ جَاءَ لَأَمْرِ)، فَلِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: (مَا جَاءَ بِكَ يا عَمَّاهُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَلَيْسَتْ سَاعَتَكَ التي كُنْتَ تَجِيءُ فِيها؟)) قال: يا ابنَ أَخِي ذَكَرْتُ الجَاهِلِيَّةَ وَجَهْلَها، فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ، فقلتُ: مَنْ يُفَرِّجُ عَنِّي؟ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي أَحَدٌ إِلَّ الله - عَزَّ وجلَّ -، ثمَّ أَنْتَ، قَالَ. ((الحمدُ لله الذي أَوْقَعَ هَذا فِي قَلْبِكَ، وَدِدْتُ أَنَّ أَبا طَالبِ أَخَذَ نَصِيبَهُ، ولَكِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ !! )) قالَ: ((أُخْبِرُكَ؟)) قال: نعم، قال: ((أُعْطِيكَ؟)) قال: نعم، قال: ((أَحْبُوكَ؟)) قال: نعم، قال: ((فإِذَا كَانَتْ سَاعَةٌ تُصَلِّي فِيهَا لَيْسَتْ بَعْدَ العَصْرِ ولا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَأَسْبِغ طَهُورَكَ، ثمَّ قُمْ إِلى الله - عزَّ وجلَّ - فَاقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وسُورَةٍ إِنْ شِئْتَ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَها مِنْ أَوَّلِ المُفَصَّلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السُّورَةِ فَقُلْ: سُبْحَانَ الله، والحمدُ لله ولا ٢/٢٨٢ إِلهَ إِلَّ الله، والله أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ)). قلت: رواه أبو داود وغيره بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: نافع بن هرمز، وهو ضعيف. ٣٦٧٩ - وعن ابنِ عبّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللهَ ﴿ قَالَ لَهُ: (يا غُلَامُ، أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلا أَنْحَلُكَ؟ أَلا أُعْطِيكَ؟)) قال: قلتُ: بلى بأَبِ أَنْتَ وأُمِّي يا رسولَ الله. قالَ: فَظَنْتُ أَنَّهُ سَيُقْطِعُ لِي قِطْعَةً مِنْ مَالٍ، فقالَ: ((أُرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُصَلَّهُنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمْعَةٍ، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقِي كُلِّ شَهْرٍ، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً، تُكَبِّرُ فَتَقْرَأُ أُمَّ القُرْآنِ وسُورَةٌ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ الله، والحمدُ لله ولا إلهَ إلَّ اله، والله أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشِرَةَ ٥٧٠ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٨ / الحديث ٣٦٨٠ مَرَّةً، ثمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُها عَشْراً، ثمّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُها عَشراً، ثمَّ تَفْعَلُ فِي صَلائِكَ كُلِّها مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلَكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الهُدى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ اليَقِينِ، ومُنَاصَحَةَ أَهْلِ التّوْبَةِ، وعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وجِدَّ أَهْلِ الخَشْيَةِ(١)، وطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ، وتَعَبُّدَ أَهْلِ الوَرَعِ، وعِرْفَانَ أَهْلِ العِلْمِ، حَتَّى أَخَافَكَ. اللَّهِمَّ أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجُزُ نِي عَنْ مَعَاصِيكَ، حتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلَا أُسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ، وحتّى أُنَاصِحَكَ بِالتَّوْبَةِ(٢) خَوْفاً مِنْكَ، وحتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبّاً لكَ، وحتّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ في الْأُمُورِ حُسْنَ ظَنٍّ بِكَ، سُبْحَانَ خَالِقِ النَّارِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يا ابنَ عَبَّاسِ غَفَرَ الله لَكَ ذُنُوبُكَ صَغِيرَها وَكَبِيرَها، وقَدِيمَها وحَدِيثَها، وسِرَّهَا وعَلانِيَتَها، وعَمْدَها وخَطَأَها)» . رواه الطبراني في الأوسط. ٣٦٨٠ - ولابنِ عبَّاسِ عِنْدَهُ أَيضاً من طريق أبي الجَوْزَاءِ قالَ: قال لي ابنُ عَبَّاسٍ : يا أَبا الجَوْزَاءِ، أَلاَّ أَحْبُوَكَ؟ (١) أَلا أَنْحَلُكَ؟(٢) أَلَا أُعْطِيكَ؟ قلت: بلى، فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ يَقولُ: ((مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ)) - فذكر نحوه باختصار عن هذا إلا أنه قال: (مَنْ صَلَّهُنَّ غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ وكبيرٍ، قديمٍ أو حديثٍ، كان أُوْ هُوَ كائِنٌ)) .. وفي الأول: عبد القدوس بن حبيب وهو متروك، وفي الثاني: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو ضعيف. ٣٦٧٩ - ١ - في الأوسط رقم (٢٣٣٩): الحِسْبَة. ٢ - في الأوسط: في التوبة. ٣٦٨٠ - ١ - في الأوسط رقم (٢٩٠٠): أخبرك. ٢ - في الأوسط: أتحفك. ؟ ٥٧١ كتاب الصلاة / الباب ٣٠٩ و ٣١٠ / الأحاديث ٣٦٨١ - ٣٦٨٣ ٤ - ٣٠٩ - باب صَلاةُ الشُّكْرِ ٣٦٨١ - عن عبدِ الرّحمْنِ بنِ عوفٍ قالَ: كانَ لا يُفَارِقُ النبيِّ وَ أَوْ بَابَ النبيِّ نَّهِ - خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حَائِطاً مِنْ ٢/٢٨٣ حِيطَانِ الأَسْوَافِ(١)، فَصَلَّى، فَأَطَالَ السُّجُودَ، فقلتُ: قَبَضَ الله روحَ رَسُولِهِ وَّوَ لا أَرَاهُ أَبداً، فَحَزِنْتُ وبَكَيْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَدَعَانِي فقالَ: ((ما الذِي بِكَ؟ أَو مَا الذي أَرَىْ بِكَ؟)) قلت: يا رسولَ الله أُطَلْتَ السُّجُودَ، فقلتُ: قَدْ قَبَضَ الله رَسُولُهُ لا أَراهُ أَبداً؟ فحَزِنْتُ وبَكَيْتُ؟ قال: ((سَجَدْتُ هَذِهِ السَّجْدَةَ شُكْراً لِرَبِّي فِيمَا أَبْلانِي فِي أُمَّتِي، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ صَلاةٌ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ)). رواه البزار، وفيه: موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وله حديث في سجود الشكر يأتي . ٤ - ٣١٠ - باب الصَّلاةُ إِذَا نَزَلَ مَنْزلا ٣٦٨٢ - عن أنسِ بنِ مالكِ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَ إِذَا نَزَلَ(١) مَنْزِلاً لَمْ يَرْتَجِلْ مِنْهُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِركعتينٍ . رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه: عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وأبو حاتم، وضعفه جماعة. ٣٦٨٣ - وعن فَضَالةَ بنِ عُبيدٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِنَّهِ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاَ فِي سَفَرٍ أُوْ دَخَلَ بَيْتَهُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ ركعتينٍ. ٣٦٨١ - ١ - الأسواف: اسم لحرم المدينة. ورواه أيضاً أبو يعلى رقم (٨٥٨). ٣٦٨٢ - رواه البزار رقم (٧٤٧) وقال: أحاديث عثمان بن سعد تخالف الذي يروى عن أنس. ١ - هكذا هو في رواية عند أبي يعلى رقم (٤٣١٥)، وفي (٤٣١٦) والبزار: إذا سافر فنزل منزلاً .. ٣٦٨٣ - رواه الطبراني في الكبير (٣٠٠/١٨) وفيه أيضاً: حارثة بن أبي عمران، مجهول، انظر السلسلة الضعيفة رقم (١٠٤٨). ٥٧٢ كتاب الصلاة / الباب ٣١١ - ٣١٣ / الأحاديث ٣٦٨٤ - ٣٦٨٦ ٠ رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الواقدي، وقد وثقه مصعب الزبيري وغيره، وضعفه جماعة كثيرون من الأئمة . ٤ - ٣١١ - باب الصَّلاةُ إِذَا أُرَادَ سَفراً ٣٦٨٤ - عن عبدِ الله بن مسعودٍ قالَ: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ وٍَّ فقالَ: يا رسولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخْرُجَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فِي تِجَارَةٍ؟ فقالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((صَلِّ رَكعتينٍ)). رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون . ٤ - ٣١٢ - باب الصَّلاةُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ٣٦٨٥ - عن عَليٍّ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحارث، وهو ضعيف. ٤ - ٣١٣ - باب الصَّلاةُ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ ٣٦٨٦ - عن أبي هريرةَ، عن النبيِّي وَّلِ قالَ: ((إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْتَعَانِكَ مَدْخَلَ السُّوءِ، وإِذَا خَرَجْتَ مِنْ ٢/٢٨٤ مَنْزِلِكَ فَصَلِّ ركعتينٍ تَمْنَعَانِكَ مَخْرَجَ السُّوءِ)). رواه البزار ورجاله موثقون . ٣٦٨٥ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٢٩٢) أيضاً، وقال: المشهور من حديث الزهري عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه . ٥٧٣ كتاب الصلاة / الباب ٣١٤ -١ و٣١٤-٢ / الأحاديث ٣٦٨٧ - ٣٦٨٩ ٤ - ٣١٤ - ١ - باب سُجُودُ التِّلاوَةِ ٣٦٨٧ - عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّةٍ قَالَ: ((إِذَا سَجَدَ ابنُ آدَمَ قالَ الشَّيْطَانُ: أُمِرَ ابنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ)) أُوْ نحو هذا الكلام. رواه البزار، وفيه: كِنَانَةُ بن جَبَلة، وثقه أبو حاتم وضعفه غيره. وسهيل بن أبي حَزم: وثقه ابن معين وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات . ٣٦٨٨ - وعن أبي إسحاقَ: أَنَّ ابنَ مسعودٍ قالَ: إِذَا رَأَىْ الشَّيْطَانُ ابنَ آدمَ سَاجِداً صَاحَ وقالَ: يا وَيْلَهُ، وَيْلَ الشَّيْطَانِ(١)، أَمَرَ الله ابنَ آدمَ أَنْ يَسْجُدَ ولَهُ الجَنَّةُ فَأَطَاعَ، وأَمَرَنِي أَنْ أُسْجُدَ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ. رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا إسحاق لم يسمع من ابن مسعود. ٤ - ٣١٤ - ٢ - باب ثانٍ مِنْهُ ٣٦٨٩ - عن مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَلٍ قالَ: لِمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ الإِسْلامَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكّةَ كُلَّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ حتَّى إِنْ كَانَ لَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ حَتَّى قَدِمَ رُؤْسَاءُ قُرَيشٍ : الوليدُ بنُ المغيرة، وأبو جهلٍ بنُ هشامٍ، وغَيْرُهما، وكانُوا بالطّائِفِ في أَرْضِهِم فقَالُوا: تَدَعُونَ دِينَ آبائِكُمْ؟! فَكَفَرُوا. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام . ٣٦٨٧ - رواه البزار رقم (٧٥٤) وقال: ((غريب عن أنس، لا نعلمه عنه إلا من هذا الوجه، تفرد به كنانة عن سهيل)). وكنانة: كذبه ابن معين، وقال السعدي: ضعيف جداً. انظر ميزان الإعتدال (٤١٥/٣). ٣٦٨٨ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (١٢٨٦) وفيه: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. وكذلك لم يسمع أبو عبيدة من أبيه . ١ - في الكبير رقم (٩٤٦٣): ويل للشيطان . ٥٧٤ كتاب الصلاة / الباب ٣١٤ -٣ / الأحاديث ٣٦٩٠ - ٣٦٩٣ ٤ - ٣١٤ - ٣ - باب ثالثٌ مِنْهُ ٣٦٩٠ - عن أبي سعيد الخدريٌّ: أَنَّهُ رَأَىْ رُؤياً أَنَّهُ يُكْتَبُ ﴿صَ﴾ فَلَمَّا بَلَغَ إِلى سَجْدَتِها، قالَ: رأَى الدَّوَاةَ والقَلَمَ وَكُلَّ شَيءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ سَاجِداً، قال: فَقَصَصْتُها على النبيِّ وَِّ فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِها. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٣٦٩١ - وعن أبي سعيد الخدريِّ قالَ: رأيتُ فيما يَرى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ، وكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ ﴿صَ﴾ فَلَمَّا أَتَتْ على السَّجْدَةِ سَجَدَتْ، فقالَتْ في سُجُودِها: اللَّهِمَّ اغْفِرْ لِي بِها، اللَّهمَّ حُطَّ عَنِّي بِها وِزْراً، وأُحْدِثْ لِي بِها شُكْراً، وتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوَدَ سَجْدَتَهُ، فَغَدَوْتُ على رسولِ اللهِوَِّ فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ: ٢/٢٨٥ (سَجَدْتَ أَنْتَ يا أبا سعيدٍ؟)) قلتُ: لا، قالَ: ((فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ)، ثمَّ قَرأَ رسولُ اللهِوَ سورةَ ﴿صَ﴾، ثمَّ أَتى على السَّجْدَةِ وقالَ فِي سُجُودِهِ ما قَالَتِ الشِّجَرَةُ فِي سُجُودِها. رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: ((قالتْ: اللَّهمَّ اكْتُبْ لي بِها أَجْراً)) والباقي بنحوه، وفيه: اليمان بن نصر، قال الذهبي: مجهول. ٣٦٩٢ - وعن مسروقٍ قال: قالَ عبدُ الله: إنّما هِي تَوْبَةُ نَبِيِّ ذُكِرَتْ، فكانَ لا يَسْجُدُ فِيها، يعني : ﴿ص﴾. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات رجال الصحيح. ٣٦٩٣ - وعن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ سَجَدَ في ﴿صّ﴾. رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، وفيه: محمد بن عمرو وفيه كلام وحديثه حسن. ٣٦٩٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧١٧) عن مسروق قال: ورقم (٨٧١٨) و(٨٧١٩) و (٨٧٢٠) و(٨٧٢١) عن زر عن ابن مسعود. ورقم (٨٧٢٢) عن الشعبي قال. ٥٧٥ كتاب الصلاة / الباب ٣١٤-٣ / الأحاديث ٣٦٩٤ - ٣٧٠١ ٣٦٩٤ - وعن عثمانَ بنِ عفّان: أَنَّهُ سَجَدَ في ﴿صٌ﴾ . رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٣٦٩٥ - وعن عليٍّ قالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ أَرْبَعْ: الَمّ تنزيلُ السَّجْدةِ، وحَمَ السجدة، والنجم، و﴿اقرأ باسْم ربِّكَ﴾ . رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحارث، وهو ضعيف. ٣٦٩٦ - وعن عبد الرحمن بنِ يزيدَ، وعبد الرحمن بنِ الأسْوَدِ: أنَّ عبدَ الله بنَ مسعودٍ كانَ يَسْجُدُ في الآيَةِ الأولىْ مِنْ ﴿حَمَ تنزيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيم﴾. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٣٦٩٧ - وعن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيِّ وَ كُتِبَتْ عِنْدَهُ سُورَةُ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فَلِمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ، وسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالقَلَمُ. رواه البزار ورجاله ثقات. ٣٦٩٨ - وعن ابن عمر رحمهُ الله قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النبيِّي ◌َِّ ثلاثَ مَرَّاتٍ فَقَرَا السَّجْدَةَ في المَكْتُوبَةِ . رواه أحمد، وفيه: جابر الجعفي، وفيه كلام، وقد وثقه شعبة والثوري . ٣٦٩٩ - وعن أبي هريرةَ قالَ: سَجَدَ النبيُّ وَّهِ وَالمُسْلِمُونَ فِي النَّجْمِ إلّ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ أَرَادَا بِذَلِكَ الشُّهْرَةَ. رواه الطبراني في الكبير وأحمد ورجاله ثقات. ٣٧٠٠ - وعن عائشةَ قالت: قَرَأَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِالنَّجْمِ فلمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الرّحمن بن بِشْرٍ، وهو منكر الحديث. ٣٧٠١ - وعن عَمْرِو الجِنِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النبيِّوَِّ فَقَرَأْ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ وسَجَدْتُ مَعَهُ. ٣٧٠١ - رواه الطبراني في الكبير (٤٥/١٧)، وعثمان بن صالح بن صفوان السهمي، صحَّ عنه أنه رأى صحابياً من الجن، انظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٢٦٠ . ٥٧٦ كتاب الصلاة / الباب ٣١٤ -٣ / الأحاديث ٤٧٠٢ - ٣٧٠٥ رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده من لا يعرف، وعثمان بن صالح لا أراه أدرك أحداً من الصحابة والله أعلم. ٣٧٠٢ - وعن ابنِ عمرَ: أَنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ قَرَأْ: ﴿والنّجْمِ﴾ بِمَكَّةَ، فَسَجَدَ(١) ٢/٢٨٦ وسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْفَعُ إِلَىْ جَبِينِهِ(٢) شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ فَيَسْجُدَ عَلَيْهِ، وحتَّى يَسْجُدَ [الرَّجُلُ](٣) على الرَّجُلِ. قلت: له حديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: مصعب بن ثابت، وقد وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه أحمد وغيره. ٣٧٠٣ - وعن ابن مسعودٍ، أَنَّهُ كانَ إِذَا قَرَأَ ﴿والنَّجْمِ﴾ على النَّاسِ سَجَدَ بِهَا، وإِذَا قَرَأْهَا فِي الصَّلاةِ رَكَعَ بِهَا وَسَجَد. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أنّ محمد بن سيرين لا أراه سمع من ابن مسعود. ٣٧٠٤ - وعن عبدِ الرّحْمُنِ بنِ عوفٍ، عن النبيِّ وََّ قَالَ: رَأَيْتُهُ سَجَدَ في ﴿إِذَا السَّماءِ انْشَقَّتْ﴾ [عَشْرَ مِرَارٍ](١). رواه أبو يعلى والبزار، وفيه: محمد بن أبي ليلى وفيه كلام، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. ٣٧٠٥ - وعن صفوانِ بنِ عِسالٍ: أَنّ رسولَ اللهِوَ سَجَدَ في ﴿إِذَا السَّماءِ انْشَقَتْ﴾ ٣٧٠٢ - ١ - ليس في المعجم الكبير رقم (١٣٣٥٨): فسجد. ٢ - في الكبير: جبهته. ٣ - زيادة من الكبير. وكانت في الأصل: حتى يسجد على الرَّحْلِ؟. ٣٧٠٤ - ١ - زیادة من أبي یعلی رقم (٨٥٤) والبزار رقم (٧٥٢)، وقال البزار: رواه الثوري، عن حميد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ٥٧٧ كتاب الصلاة / الباب ٣١٤ -٣ / الأحاديث ٣٧٠٦ - ٣٧١٠ رواه الطبراني في الكبير، وفيه: يحيى بن عقبة بن أبي العَيْزار، وهو ضعيف ء جداً. ٣٧٠٦ - وعن عمرَ بنِ الخَطَّابِ: أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأْ ﴿إِذَا السَّماءِ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِیها. رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. ٣٧٠٧ - وعن الأسودِ بنِ يزيدَ قالَ: رأيتُ عبدَ الله وعمرَ أَوْ أَحَدُهُمَا يَسْجُدُ في ﴿إِذَا السَّماءِ انْشَقَتْ﴾ . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ورواه أيضاً عن عبد الله بن مسعود من غير شكٍ، وفيه: ليث بن أبي سُليم، وفيه كلام. ٣٧٠٨ - وعن عبدِ الله بن مسعودٍ: أَنَّهُ كانَ يَسْجُدُ في النَّجْمِ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ ربِّكَ الذي خَلَقَ﴾ . رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح . ٣٧٠٩ - وعن ابن مسعودٍ قالَ: مَنْ قَرَأَ الأَعْرَافَ والنَّجْمَ و﴿اقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فإِنْ شَاءَ رَكَعَ بِهَا، وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ، وإِنْ شَاءَ سَجَد، ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ السُّورَةَ [وركع](١) وسَجَدَ. ٣٧١٠ - وعنه أيضاً قالَ: مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الأَعْرَافِ أَو النَّجْمِ أَو ﴿اقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ﴾ أَو ﴿إِذَا السَّماءِ انْشَقَّتْ﴾ أُو بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَشَاءَ أَنْ يَرْكَعَ بَآخِرِ هِنَّ رَكَعَ أَجْزَاهُ سُجُودُ الرُّكُوعِ، وإِنْ سَجَدَ فَلْيُضِفْ إِليها سُورَةً أُخْرى. رواهما الطبراني في الكبير ورجالهما ثقات إلا أنهما مُنقطعان بين إبراهيم وابن مسعود. ٣٧٠٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢١٧) عن عبد الله بن عامر الثمالي وكان من أصحاب النبي وَلقه، وعن الحجاج بن عامر الثمالي وكان من أصحاب النبي ◌َّ أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصبح فقرأ ... ٣٧٠٧ - انظر المعجم الكبير رقم (٨٧٢٨) و(٨٧٢٩) و (٨٧٣٠). ٣٧٠٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٧٣٤). مجمع الزوائد ج ٢ م ٣٧ ٥٧٨ كتاب الصلاة / الباب ٣١٥ و٣١٦ / الأحاديث ٣٧١١ - ٣٧١٤ ٣٧١١ - وعن ابن مسعودٍ قالَ: إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ فَإِنْ شِئْتَ رَكَعْتَ وإِنْ شِئْتَ سَجَدْتَ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٣٧١٢ - ومنهُ أيضاً قالَ: إِذَا كانَتِ السَّجْدَةُ آخِرَ السُّورَةِ فَارْكَعْ إِنْ شِئْتَ، أو اسْجُدْ فإِنَّ السَّجْدَةَ مَعَ الرّكعةِ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٤ - ٣١٥ - باب فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّحْدَةَ وَهُوَ مَاشٍ ٢/٢٨٧ ٣٧١٣ - عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ قالَ: كنَّا نَقْرَأُ على أَبي عبدِ الرّحمن السُّلَمَيّ وهَوَ يَمْشِي فَإِذَا مَرَرْنَا بِسَجْدَةٍ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا وَسَجَدَ وسَجَدْنَا [إِيمَاءً](١)، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ويُكَبِّرُ ويقولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فنقولُ: عَلَيْكُمُ السَّلامُ. وزَعَمَ أَبو عبدِ الرّحمن: أَنَّ عبدَ الله كانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ. رواه الطبراني في الكبير، وعطاء بن السَّائب فيه كلام لاختلاطه، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٤ - ٣١٦ - باب سُجُودُ الشّكْرِ ٣٧١٤ - عن عبدِ الرّحمنِ بنِ عوفٍ قالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِوَّهِ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ مَشْرَيَتِهِ(١)، فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَخَرَّ سَاجِداً، فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الله - [عَزَّ وجَلَّ ] - قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، قال: ٣٧١١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧١٥) وهو ساقط من المطبوع. ٣٧١٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧١٢). ٣٧١٣ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٧٤٢). وفيه أيضاً: أبو نعيم ضرار بن صرد، ضعيف. ٣٧١٤ - انظر رقم (١٦٦٢٩) رواه أحمد (١٩١/١) رقم (١٦٦٤) وفيه: عبد الواحد بن محمد بن .. عبد الرحمن بن عوف، لم یوثقه غیر ابن حبان. ١ - في المسند: نحو صدقته ورجحها الشيخ أحمد شاكر، لأن المشربة كالغرفة، والروايات تشير = ٥٧٩ كتاب الصلاة / الباب ٣١٦ / الأحاديث ٣٧١٥ - ٣٧١٧ ((مَنْ هَذا؟)) قلتُ: عبدُ الرّحمن، قال: ((ما شَأُنُكَ؟)) قلتُ: يا رسولَ الله، سَجَدْتَ سَجْدَةً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللهَ قَدْ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيها، قالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ وَ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فقالَ: إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، ومَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لله شُكْراً)) . رواه أحمد ورجاله ثقات . ٣٧١٥ - وعن حذيفةَ بنِ اليمانِ قالَ: غابَ عَّا رسولُ الله ◌ِوََّ، فَلَمْ يَخْرُجْ حتّى ظَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً، فَظَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قالَ: ((إِنَّ رَبِّيَ - عَزَّ وجلَّ - اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ؟ فقلت: ما شِئْتَ أَتْ رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وعِبَادُكَ؟ فاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فقلتُ لَهُ كَذَلِكَ؟ فقالَ: لا أُحْزَنُكَ في أُمَّتِكَ يا محمدُ)) .. فذكر الحديث. قلت: ويأتي بتمامه إن شاء الله إما في علامات النبوة أو في المناقب في فضل الأمة . رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وفيه كلام. ٣٧١٦ - وعن جابرٍ، رفعهُ، قال: (مَرَّ رَجُلٌ بِجُمْجُمَةِ إِنْسَانٍ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَخَرَّ سَاجِداً، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَأَنْتَ أَنْتَ، وأَنَا أَنَا)). رواه البزار ورجاله ثقات . ٣٧١٧ - وعن عمرَ بنِ الخَطَّابِ قالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِوَّ فَلَمْ يَجِدْ أَحَداً يَتَّبِعُهُ، = إلى أنه دخل نخلاً، والنخل لا يكون في المشربة، والمراد بصدقته الحائط ونحوه الذي تكون فيه إبل الصدقة. وانظر رقم (٣٦٨١) ومسند أبي يعلى رقم (٨٤٧) و(٨٥٨) و(٨٦٩) قلت: ربما تحرّفت الشَّرَبَة، إلى المشربة. إذ أن الشَّرَبَة: حوضٌ يكونُ في أصل النخلة وحولها يُملأ ماءً لتشربه. والمَشْرَبَةُ كما قال ابن الأثير: الموضع الذي يُشْرَبُ منه. ٥٨٠ كتاب الصلاة / الباب ٣١٦ / الحديث ٣٧١٨ فَفَزِعَ عمرُ بن الخطّاب فأَتّاهُ بِمِظْهَرَةٍ مِنْ جِلْدٍ(١)، فَوَجَدَ النبيُّ وَ #ِ سَاجِداً فِي شَرَبَةٍ(٢)، فَتَنَخَّى عَنْهُ مِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى رَفَعَ النبيُّ ◌َ رَأْسَهُ فقالَ: ((أَحْسَنْتَ يا عمرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِداً فَتَخَيْتَ عَنّي، إِنَّ جِبْرِيلَ - عليهِ السَّلامُ - أَتَانِي فقالَ: مَنْ صَلَّى عليكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاحِدَةً صلَّى الله عَلَيْهِ عَشْراً، وَرَفَعَهُ بِهِا عَشْرَ ٢/٢٨٨ دَرَجاتٍ)). رواه الطبراني في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بجير المصري ولم أجد من ذكره(٣). ٣٧١٨ - وعن أبي قتادةَ قالَ: خَرَجَ معاذُ بنُ جبلٍ يَطْلُبُ رسولَ اللهَ﴾ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَطَلَبَهُ فِي بُيُوتِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَاتَّبَعَهُ فِي سِكَّةٍ سِكَّةٍ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فِي جَبَلِ ثَوابٍ، فَخَرَجَ حتَّى رَقِيَ جَبَلَ ثوابٍ، فَنَظَرَ يَمِيناً وشِمالاً، فَبَصُرَ بِهِ في الكَهْفِ الذي أَتَّخَذَ النَّاسُ إِليهِ طَرِيقاً إلى مَسْجِدِ الفَتْحِ . قالَ معاذٌ: فَإِذَا هوَ سَاجِدٌ، فَهَبَطْتُ مِنْ رَأْسِ الجَبَلِ وهوَ سَاجِدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حتَّى أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ، فَظَنْتُ أنْ قدْ فلمَّا رفع رأسَهُ، قلت: يا رسولَ الله، لقَدْ أَسَأَتُ بِكَ الظَّنَّ، فَظَنَنْتُ أَنْ قدْ](١) قُبِضت، فقالَ: ((جاءَ جِبْرِيلُ - عليه السَّلامُ - بِهَذَا المَوْضِعِ فقالَ: إِنَّ الله - تبارك وتعالى - يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ويقولُ لكَ: مَا تُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ قلتُ: الله أَعْلَمُ، فَذَهَبَ ثَمَّ جَاءَ إِلَّ فَقالَ: إِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: لا أَسُوؤُكَ فِي أُمَّتِكَ، فَسَجَدْتُ، فَأَفْضَلُ ما تُقُرِّبَ(٢) بِهِ إِلى الله - عزَّ وجلَّ - السُّجُودُ)). ٣٧١٧ - ١ - في المعجم الصغير: خلفه، بل: جلده. ٢ - انظر التعليق رقم (٣٧١٤)، وفي المطبوع: مشربته. والتصحيح من المعجم الصغير رقم (١٠١٦). ٣ - محمد بن عبد الرحيم: ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال (٦٢١/٣) وابن حجر في لسان الميزان (٢٤٦/٥) وسمياه: محمد بن عبد الرحمن بن بجير. اتهمه أبو أحمد بن عدي، وقال ابن يونس: ليس بثقة. وقال الخطيب البغدادي: كذاب. ٣٧١٨ - ١ - زيادة من المعجم الصغير رقم (١٠٩٧)، وفي الأصل: أني قد قبضت روحه. فأضاف ((روحه)) ليستقيم المعنى، والله أعلم. ٢ - في الصغير: يتقرب.