Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١. کتاب الصلاة / الباب ٢٦٣-١٥ / الأحادیث ٣٢٤٨ - ٣٢٥٠ وأبي موسى الأشعريِّ، وأبي مسعودٍ بعد العَتمةِ فقالَ: إِنَّ هَذا عِيدٌ للمسلمينَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ؟ فقالوا: سَلْ أبا عبدِ الرّحمن !! فسأله، فقالَ: يَقُومُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعاً ثمَّ يَقْرَأُ بفاتحةٍ الكتابِ، وسورةٍ مِنَ المُفَصَّلِ ، ثمَّ يُكَبِّرُ أربعاً يَرْكَعُ في آخِرِهِنَّ، فتلك تِسْعٌ في العيدينِ فَمَا أَنْكَرَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ !! . رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. ٣٢٤٨ - وعن إبراهيمَ: أَنَّ الوليدَ بنَ عقبةَ دَخَلَ المسجدَ وابنُ مسعودٍ وحذيفةٌ وأبو موسى في عَرْصَةِ المسجدِ، فقالَ الوليدُ: إِنَّ العِيدَ قَدْ حَضَرَ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فقال ٢/٢٠٥ ابنُ مسعودٍ: تقولُ: الله أكبرُ، وَتَحْمَدُ الله، وتُثْنِي عَلَيْهِ، وَتُصَلِّي على النّبِّ وَ، وتَدْعُو الله، ثمَّ تُكَبِّرُ الله وتَحْمَدُه وتُثْنِي عليهِ وتُصَلَّي على النبِّ لَّهِ وَتَدْعُو، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتحمدُ الله وتْنِي عليهِ، وتُصَلِّي على النبيِّ وََّ وَتَدْعُو، ثمَّ تُكَبِّرُ وتحمدُ الله وتُثني عليهِ، وتُصلِّي على النبيِّيٍَّ وتدعو، ثمَّ كَبِّرْ واقْرَأْ بفاتحةِ الكِتَابِ وسورةٍ، ثمَّ كَبِّرْ وارْكَعْ واسْجُدْ، ثمَّ قُمْ فاقْرَأْ بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ، ثمَّ كَبِّرْ واحْمَدِ الله وأَثْنِ عليهِ وصَلِّ على النبيِّ وَّةَ [وادْعُ ثَمَّ كَبِّر، واحمدِ الله، وأَتْنِ عليه، وصلّ على النبيّ وَو](١) وارْكَعْ واسْجُدْ. قال: فقالَ حذيفةُ وأبو موسى : أَصَابَ. رواه الطبراني في الكبير، وإبراهيم لم يدرك واحداً من هؤلاء الصحابة وهو مرسل ورجاله ثقات . ٣٢٤٩ - وعن كردوس قالَ: كانَ عبدُ الله بنُ مسعودٍ يُكَبِّرُ في الأضحى والفِطر تِسْعاً تِسْعاً يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ أَربعاً، ثُمَّ يَقْرَأُ ثمَّ يُكَبِّرُ واحدةً فَيَرْكَعُ بِها، ثمَّ يَقُومُ في الرّكعةِ الآخِرة، فَيَبْدَأُ فيقرأُ ثمَّ يُكَبِّرُ أَربعاً يَرْكَعُ بِإِحْدَاهِنَّ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٣٢٥٠ - وعن ابنٍ مسعودٍ: أَنَّ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ كَلِمَةٍ. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبد الكريم، وهو ضعيف. ٣٢٤٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٩٥١٥). ٤٤٢ کتاب الصلاة / الباب ٢٦٣-١٦ - ٢٦٣-١٩ / الأحادیث ٣٢٥١ - ٣٢٥٥ ٣٢٥١ - وعن عبد الله قالَ: التَّكْبِيرُ في العِيدَينِ أربعاً، كالصَّلاةِ على الميت. رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. ٤ - ٢٦٣ - ١٦ - باب المُنْفَرِدُ يُصَلَّي العِيدَ ٣٢٥٢ - عن أَبي ◌َرْفَةَ عَّادِ بنِ الرَّيَّانِ اللَّخميِّ الحمصيِّ قالَ: أَتَيْتُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرْب وهو في قريةٍ على أميالٍ مِن حمصَ يومَ عيدٍ، فَقُلْنَا: اخْرُجْ فَصَلُّ بِنَا العيدَ، فقالَ: لا ، صَلُّوا فُرَادى. رواه الطبراني في الكبير، وأبو طرفة: لا أعرفه. ٤ - ٢٦٣ - ١٧ - باب فيمن فَاتَتْهُ صَلاةُ العِيدِ ٣٢٥٣ - عن الشعبيِّ قالَ: قالَ عبدُ الله بنُ مسعودٍ: مَنْ فَاتَتْهُ العيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبعاً . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . ٤ - ٢٦٣ - ١٨ - باب الخُطْبَةُ للعيدِ على الرَّاحِلَةِ ٣٢٥٤ - عن أبي سعيد الخدريِّ: أَنَّ رسولَ الله وَ خَطَبَ يومَ العيدِ على رَاحِلَتِهِ . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . ٤ - ٢٦٣ - ١٩ - باب التّهْنِئَةُ بالعيدِ ٢/٢٠٦ ٣٢٥٥ - عن حبيبٍ بن عمرَ الأنصاريِّ قالَ: حدثني أبي قالَ: لقيتُ وَاثلةَ يومَ عيدٍ فقلتُ: تَقَبَّلَ الله مِنَّا ومِنْكَ، فقالَ: [نَعَمْ](١). تَقَبَّلَ الله مِنَّا وَمِنْكَ. ٣٢٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٥٢٢) وفيه: أبو نعيم ضرار بن صُرد، ضعيف. ٣٢٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٥٣٣) والشعبي لم يسمع من ابن مسعود .. ٣٢٥٤ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه رقم (١٤٤٥). ٣٢٥٥ - ١ - زيادة من المعجم الكبير للطبراني (٥٣/٢٢)، وهو في البيهقي في سننه الكبرى (٣١٩/٣) ٤٤٣ کتاب الصلاة / الباب ٢٦٣ -٢٠ - ٢٦٣-٢٢ / الأحادیث ٣٢٥٦ - ٣٢٥٩ رواه الطبراني في الكبير، وحبيب قال الذهبي (٢): مجهول، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، وأبوه لم أعرفه. ٤ - ٢٦٣ - ٢٠ - باب الخُرُوجُ إِلى الجَبَّانِ في العِيدِ ٣٢٥٦ - عن عليٍّ قالَ: الخروجُ إِلى الجَبَّانِ في العِيدَيْنِ مِنَ السُّنَّةِ. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحارث، وهو ضعيف. ٣٢٥٧ - وله في رواية عن عليٍّ أيضاً قال: مِنَ السُّنَّةِ الصَّلاةُ في الجَبَّانِ. ٤ - ٢٦٣ - ٢١ - باب النَّظَرُ إِلى النَّاسِ ٣٢٥٨ - عن عبدِ الرّحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ قالَ: رأيتُ رسولَ الله وَِّ قَائِماً في السُّوقِ يومَ العيدِ يَنْظُرُ، والنَّاسُ يَمُرُّونَ. رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وقال فيهما: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ العِيدَيْنِ أَتَىْ وَسَطَ المُصَلَّى، فَقَامَ فَنَظَرَ [إِلَىْ] النَّاسِ كيفَ يَنْصَرِفُونَ؟ وَكَيْفَ سَمْتُهُمْ؟ ثمَّ يَقِفُ سَاعَةً ثمَّ يَنْصَرِفُ؟. ورجال الطبراني موثقون وإن كان فيهم المنكدر بن محمد بن المنكدر فقد وثقه أحمد وأبو داود وابن معين في رواية وضعفه غيرهم . ٤ - ٢٦٣ - ٢٢ - باب الغِنَاءُ واللَّعِبُ في العيدِ ٣٢٥٩ - عن أُمِّ سلمةَ قالت: دَخَلَتْ عَلَينا جَارِيَةٌ لحسانَ بنِ ثابتٍ يومَ فِطْرٍ نَاشِرَةً شَعَرَها مَعَهَا دُفِّ تُغَنِّي فَزَجَرَتْها أُمُّ سَلمةَ، فقال النبيُّ ◌ِلِهِ: (دَعِيهَا يا أُمَّ سَلمَةَ فِإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وهذا يومُ عِيدِنا)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك. ٢ - قاله الذهبي نقلاً عن الدارقطني. انظر الميزان. ٤٤٤ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الأحاديث ٣٢٦٠ - ٣٢٦٢ ٣٢٦٠ - وعن زينبَ بنتِ أُمِّ سلمةَ: أَنَّ اللَّعَّابِينَ كانُوا يَلْعَبُونَ ورسولُ الله ◌ِوَ لِّ فِي المَسْجِدِ، قال: فذكر الحديث. قلت: هكذا رواه الطبراني في الكبير(١) من حديث عمرو بن عطية، عن أبيه، عنها، ولا يعرف عمرو ولا أبوه. ٤ - ٢٦٤ - باب الكُسُوفُ ٣٢٦١ - عن أبي شُريحِ الخُزَاعِيِّ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ في عهدٍ عثمانَ [بنِ عفّان، وبالمدينةِ عبدُ الله بنُ مسعودٍ، قال: فَخَرَجَ عثمانُ](١)، فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِلْكَ ٢/٢٠٧ الصَّلاةَ رَكعتينٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ في كلِّ رَكعةٍ، قال: ثمَّ انْصَرَفَ عثمانُ فَدَخَلَ دَارَهُ، وجَلَسَ عبدُ الله بنُ مسعودٍ إِلى حجرةٍ عَائشةً، وَجَلسنا إِليهِ، فقالَ: إِنَّ رسولَ الله وَقَد. كانَ يَأْمُرُ بِالصَّلاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، فإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهُمَا، فَاقْزَعُوا إِلى الصَّلاةِ، فَإِنَّها إِنْ كانَتْ الذي تَحْذَرُونَ، كانَتْ وأَنْتُمْ على غَيْرِ غَقْلَةٍ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ، ٥,٠٠° م كُنْتُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْراً واكْتَسَبْتُمُوهُ. رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار ورجاله موثقون. ٣٢٦٢ - وعن عليٍّ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّىُ عليٌّ لِلنَّاسِ، فَقَرَأْ يَسْ [أ](١) ونحوها، ثمَّ رَكعَ نَحواً مِنْ قَدْرِ [السُّورَةِ، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثمَّ قَامَ قَدْرَ الـ](١) سورةٍ يَدْعو ويُكَبِّرُ، ثمّ رَكَعَ قَدْرَ قِراءَتِهِ أيضاً، ثمّ قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثمَّ قَامَ أيضاً [قَدْرَ السُّورَةِ، ثمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضاً](١)، حتّى صلّى أربعَ ركعاتٍ، ثُمَّ قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، ثمَّ سَجَدَ، ثمَّ قَامَ إِلى(٢) الرَّكعةِ ٣٢٦٠ - ١ - المعجم الكبير (٢٨٢/٢٤). ٣٢٦١ - رواه أحمد رقم (٤٣٨٧) (٤٥٩/١) والبزار رقم (٦٧٤) وأبو يعلى رقم (٥٣٩٤) والمعجم الكبير رقم (٩٧٨٠) وفيه: سفيان بن أبي العرجاء السلمي : وثقه ابن حبان. ١ - زيادة من المصارد وليس في الكبير. ٣٢٦٢ - ١ - زيادة من المسند رقم (١٢١٥) (١٤٣/١). ٢ - في المسند: في. ٤٤٥ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الأحاديث ٣٢٦٣ - ٣٢٦٥ الثَّانِيةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ في الرّكعةِ الأولىْ، ثمَّ جَلَسَ يَدْعُو ويَرْغَبُ حتَّى انْجَلَتِ(٣) الشَّمْسُ، ثمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّ كَذَلِكَ فَعَلَ. رواه أحمد ورجاله ثقات . ٣٢٦٣ - وعن محمودِ بنِ لبيدٍ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ يومَ مَاتَ إِبراهيمُ بنُ رسولِ اللهِ وَّ فقالوا: كَسَفَتِ الشّمْسُ لموتِ إِبراهيمَ [ابنِ رسولِ اللهِ وَ] فقالَ رسولُ اللهِ وَلَّى : ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيتانِ مِنْ آياتِ الله - عزَّ وجلَّ - أَلا وإِنَّهُما لا يُكْسَفَانِ(١) لموتٍ أَحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلى المَسَاجِدِ))، ثمّ قَامَ فَقَرَأ بَعْضَ الذَّارِيَاتِ(٢)، ثمَّ رَكَعَ، ثمَّ اعْتَدَلَ، ثمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ(٣) فِي الأولى. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٣٢٦٤ - وعن ابنِ عبّاسٍ قالَ: صَّيْتُ خَلْفَ النبيِّ وَِّ صَلَةَ الخُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفاً. قلت: له حديث في الصحيح خالياً عن قوله: فلم أسمع منه فيها حرفاً. رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة وفيه كلام. ٣٢٦٥ - وعن عليٍّ قالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ عَلِيٍّ فَرَكَعَ خَمْسَ ركعاتٍ، ٣ - في المسند: انكشفت. ٣٢٦٣ - ١ - في المسند (٤٢٨/٥): ينكسفان. ٢ - في المسند: ثم قام فقرأ فيما نوى بعض ﴿الرّ كتاب﴾. ٣ - في المسند: مثل ما فعل. ٣٢٦٤ - رواه أحمد رقم (٢٦٧٣) و(٢٦٧٤) و(٣٢٧٨)، وأبو يعلى رقم (٢٧٤٥) والطبراني في الكبير رقم (١١٦١٢) أيضاً والأوسط (٨٨ - مجمع البحرين)، وليس في الكبير والأوسط: ابن لهيعة. وإنما فيهما: موسى بن عبد العزيز العدني: صدوق سيء الحفظ. وفي الأوسط: حفص بن عمر العدني وهو واهٍ . ٤٤٦ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الأحاديث ٣٢٦٦ - ٣٢٦٨ وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ في الرّكعةِ الثانيةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثمّ قالَ: ما صَلَّها بَعْدَ رسولِ اللهِ وَّ أَحَدٌ غَيْرِي. رواه البزار، وقد تقدم حديث علي من مسند أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٣٢٦٦ - وعن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ يومَ ماتَ إِبراهيمُ، فقالَ النبيُّ ◌َلوز ((إِنَّ الشَّمْسَ والقمرَ آيتانٍ)) - فذكر نحو الحديث أول الباب. ٢/٢٠٨ رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: حبيب بن حسان، وهو ضعيف. ٣٢٦٧ - وعن بلالٍ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ علىْ عَهْدِ رسولِ اللهِوَلَ فقالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقمرَ لا يَنْكَسِفَانِ لموتٍ أَحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، ولكِنَّهُما آيتَانِ مِنْ آياتِ الله، فإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا(١) كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوها)). رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالاً، وبقية رجاله ثقات. ٣٢٦٨ - وعن ابنِ عمرَ: أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ لموتٍ عَظِيمٍ مِنَ العُظَمَاءِ، فَخَرَجَ النبيُّ وَ فِصلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ القيامِ حَتَّى قِيلَ: لا يَرْكَعُ مِنْ طُولِ القِيَامِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرّكوعَ حتَّى قِيلَ: لا يَرْفَعُ منْ طولِ الرّكوعِ ، ثمّ رفعَ فأُطالَ القيامَ نحواً مِنْ قِيامِهِ الأوّل، ثمّ ركعَ فَأُطالَ الرّكوعَ كنحوِ ركوعِه الأُوَّلِ، ثمَّ رفعَ رأْسَه فسجدَ، ثمّ. فعلَ في الرّكعةِ الآخِرَةِ مثلَ ذلكَ، فكانَتْ أُربعَ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ، ثمَّ أقبلَ على النَّاسِ فقالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لموتٍ أُحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، ولكِنَّهُما آيتان مِنْ آيَاتِ الله فِإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَاقْزَعُوا إِلى الصَّلاةِ». ٣٢٦٦ - رواه البزار رقم (٦٧١) وليس فيه حبيب، و (٦٧٢) و(٦٧٣) وفيهما حبيب. ٣٢٦٧ - ١ - في المعجم الكبير رقم (١٠٩٤): ((فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة)). ٤٤٧ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الأحاديث ٣٢٦٩ - ٣٢٧١ رواه البزار من طريقين في إحداهما: مسلم بن خالد وهو ضعيف وقد وثق، وفي الأخرى: عدي بن الفضل وهو متروك. وروى البخاري ومسلم والنسائي منه من رواية قاسم بن محمد، عن ابن عمرَ، عن رسولِ الله وَالآتى : (إِنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا يُخْسَفانِ لموتٍ أُحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آية من آياتِ الله فإذا رأيتموهما فصلّوا)). ٣٢٦٩ - وعن حذيفةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ صلَّى عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ فقامَ فَكَبَّ، ثمَّ قَرَأْ، ثمَّ رَكَعَ، كَمَا قَرَأْ، ثمَّ رَفَعَ كَمَا رَكَعَ، ثمَّ ركعَ كما قَرَأَ فَصَنَعَ ذَلِكَ أَربعَ رَكعاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ سجدتينٍ، ثمَّ قامَ إِلى الثانيةِ فصَنَعَ مثلَ ذلِكَ ولَمْ يَقْرَأْ بَيْنَ الرّكوعِ . رواه البزار، وفيه: محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام. ٣٢٧٠ - وعن سَمُرَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لموتٍ أَحدٍ مِنْكُمْ ولكِنَّهُما آيتانِ مِنْ آياتِ الله يَسْتَعْتِبُ بِهِمَا عِبَادَهُ لَيَنْظُرَ مَنْ يَخَافُهُ وَمَنْ يَذْكُرُهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ الله فاذْكُرُ وهُ)). رواه البزار، وفيه: يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. ٣٢٧١ - وعن بنِ عبّاسٍ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ علىْ عَهْدِ رسولِ الله وَ لِّ ٢/٢٠٩ فقالُوا: سِحْرُ الشَّمْسِ ، فَتَلا رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانشقَّ القَمَرُ وإِنْ يَرَوا آيَةً يُعرِضُوا ويقولوا: سِحرٌ مُسْتَمِر﴾. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن زكريا شيخ الطبراني فإن كانَ هو التستري فقد تكلم فيه الدارقطني وإن كان غيره فلا أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٢٧١ - رواه الطبراني في الأوسط (٨٨ - مجمع البحرين) عن موسى بن زكريا، عن محمد بن يحيى، وقد تابعه في الكبير رقم (١١٦٤٢) أحمد بن عمرو البزار حدثنا محمد بن يحيى القطيعي. ٤٤٨ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الحدیثان ٣٢٧٢ و ٣٢٧٣ ٣٢٧٢ - وعن سَمُرَةَ بنِ جندبٍ: أَنَّ رسولَ الله ◌ِوَّ كانَ يقولُ: (إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يُخْسَفَانِ لموتٍ أَحَدٍ ولا لشيءٍ تُحَدَثُونَهُ ولَكِنَّ ذَلِكُمْ مِنْ آياتِ الله - عزَّ وجلَّ - يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ، يَشْكُرُ مَنْ يَخَافُهُ وَمَنْ يَذْكُرُهُ فِإِذَا رَأَيْتُمْ بَعْضَ آياتِ الله - عزَّ وجلَّ - فاقْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ الله فاذْكُرُوهُ واخْشَوْهُ)). وكانَ صَلَّى لَنا يومَ حَسَفَتِ الشَّمْسُ ثمَّ وَعَظَنَا وَذَكَّرَنا، ثمَّ قالَ: ((مَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَيءٍ فِي الدُّنْيَا لَهُ لَوْنٌ ولا نَبِّئْتُمْ بِهِ في الجَنَّةِ ولا في النَّارِ إِلَّ قَدْ صُوِّرَ لِي فِي قِبَلِ هَذا الجِدَارِ منذُ صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلاتِي هَذِهِ فَتَظَرْتُ إِليهِ مُصَوَّراً(١) فِي جِدَارِ المَسْجِدِ)). رواه الطبراني في الكبير وفيه ضعيف. ٣٢٧٣ - وعن ثعلبةَ بنِ عبّادٍ العبدي، من أهلِ البصرةِ، قال: شهدتُ يَوماً خُطْبَةً لسَمُرَةَ بنِ جُندبٍ، فَذَكَر في خُطْبَتِهِ حديثاً، عن رسولِ اللهِوَّهِ فقالَ: بَيْنَا أَنَا وغُلامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنٍ لَنا علىْ عَهْدِ رسولِ اللهِهِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيْدَ رُمْحَيْنٍ أو ثلاثةٍ في عينِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا مُؤْمَةٌ(١) قالَ: [فقالَ](٢) أُحَدُنَا لصَاحِبِه: انْطَلِقْ بِنَا إِلى المَسْجِدِ فوَالله لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هذهِ الشمسُ لرسولِ الله وَّ فِي أُمَّتِهِ حَدَثاً(٣) !! قال: فَدَفَعَنَا إِلى المَسْجِدِ فِإِذَا هُوَ بَارِزٌ، قالَ: وَوَافَقْنَا رسولَ اللهِوَ حِينَ خَرَجَ إِلى النَّاسِ فَاسْتَقْدَمَ، فقامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنا في صلاةٍ قَطُّ، لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثمَّ سَجَدَ(٤) كأطولِ ما سَجَدَ بِنَا في صلاةٍ قطَّ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوتاً، ثمَّ فَعَلَ في الرّكعةِ الثّانيةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ في ٣٢٧٢ - ١ - في الكبير رقم (٧٠٦٣): منظوراً. ٣٢٧٣ - صحح إسناده الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٦/٤) وقال: أخرجه أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما ... ولم أجده في أبي يعلى . ١ - في المسند (١٦/٥): آضت كأنها تنومه. والمؤْمَةُ: الشمعة. وآضت: رجعت. ٢ - زيادة من المسند. ٣ - في المسند: حديثاً. ٤ - في المسند: ركع. ٤٤٩ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الحديث ٣٢٧٣ الرّكعةِ الثانيةِ. قال زهير: حسبتُه قالَ: فَسَلَّمَ فحَمدَ الله - عَزّ وجلّ - وأثنى عليه وشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ الله ورسولُه ثمَّ قالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْشِدُكُمْ بِالله إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - لَمَا أُخْبَرْ تُمُونِي ذَاك؟ [فَلَّغْتُ رسالاتِ رَبِّي كَما يَنْبَغِي لها أَنْ تُبَلَّغْ، وإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رسالاتِ رَبِّي لَمَا أُخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ؟](٢)) قالَ: فقامَ رجالٌ فقالوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لُأَمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ ٢/٢١٠ الذي عَلَيْكَ [ثُمَّ سَكَتُوا](٢)، ثمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هذهِ الشَّمس، وكسوفَ هَذا القمرِ، وزَوالَ هذهِ النَّجومِ عنْ مَطالِعِهَا، لِمَوْتٍ رِجالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهلِ الأرضِ ، وإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا، ولكِنَّها آياتٌ مِنْ آياتِ الله - عزَّ وجلَّ - يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدُثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي (٥) - وَالله - لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُّصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وإِنَّهُ - والله - لا تَقُومُ السَّاعَةُ حِتَّى يَخْرُجُ ثلاثونَ كَذَّاباً آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الذَّجَّلُ، مَمْسُوحُ العينِ الیُسْریْ کَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْیَی - لشَيْخِ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْنَهُ وبَيْنَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ - وَنَّهُ مَتِى مَا يَخْرُجُ فإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهِ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشيءٍ مِنْ عَمَلِهِ - وقالَ حَسَنٌ: بِسَيِّءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ - وإِنَّهُ سَيَظْهَرُ - أُوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ - على الأَرْضِ كُلِّها إِلَّ الحَرَمَ وبَيْتَ المَقْدِسِ، وأَنَّهُ يُخْصَرُ المؤمنونَ(٦) فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالا شَدِيداً، ثمَّ يُهْلِكُهُ الله - تَبَارَكَ وتَعالى - [وَجُنُودَهُ](٢) حَتَّى أَنَّ جَذْمَ(٧) الحَائِطِ - أَوْ قَالَ: أَصْلَ الحَائِطِ - قال حسنُ الأَشيبُ: وأصلُ الشَّجَرَةِ لْتُنَادِي، - أَوْ قالَ: تَقُولُ: یا مؤمنُ - أُو قال: يا مسلم - هَذا يَهُودِيُّ - - أَوْ قَالَ: هَذَا كَافِرُ - تَعَالَ فَاقْتُلْهُ. قال: ولَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حتَّى تَرَوْا أُمُوراً يَتَفَاقَمُ شَأَنُها فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْها ذِكْراً؟ أَوْ حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِهَا، ثُمَّ على أَثْرِ ذَلِكَ القَبْضُ)). ٥ - في المسند: وأيم الله. ٦ - في المسند: يَحْصُرُ المؤمنين. ٧ - الجذم: الأصل. مجمع الزوائد ج ٢ م ٢٩ ٤٥٠ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٤ / الأحاديث ٣٢٧٤ - ٣٢٧٦ قالَ: ثمَّ شَهِدتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ، ذَكَرَ فِيها هَذا الحديثَ مَا قَدَّمَ كَلمةً ولا أُخَّرَها عنْ مَوْضِعِها. قلت: في السنن بعضه في الكسوف. رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه زاد: «وأَنَّهُ سَيَظْهَرُ على الأَرْضِ كُلُّها إِلا الحَرَمَ وبيتَ المَقْدِسِ )). وقال أيضاً: قالَ الأسودُ بنُ قيسٍ وحسبتُ أَنَّهُ قالَ: ء ((فَيُصْبِحُ فِيهِم عيسى ابنُ مريمٍ وََّ فَيَهْزِمُهُ اللهِ وجُنُودُهُ))، والباقي بنحوه. قال الترمذي فيما رواه منه: حديث حسن صحيح . ٣٢٧٤ - وعن عقبةَ بنِ عامرٍ قالَ: لما تُوفي إبراهيمُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فقالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لموتِ إِبراهِيمَ. فقالَ رسولُ الله ◌َِّ : ((إِنَّ الشَّمْسَ والقمر آيتانَ مِنْ آيَاتِ الله لا يَنْكَسِفَانِ لموتٍ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فِإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاقْزَعُوا إِلى الصَّلاةِ). رواه الطبراني في الكبير، وسعيد بن أسد بن موسى: ذكره ابن حبّان في الثقات، ٢/٢١١ وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٢٧٥ - وعن ابنِ عبّاسٍ قالَ: انْكَسَفَ القَمَرُ علىْ عَهْدِ رسولِ اللهِوَ لِ قالَ: فَذَكَرَ نحو حدیثٍ ابن جريج . رواه الطبراني في الكبير - قلت: حديثه الذي رواه ابن جريج في كسوف الشمس وهذا في كسوف القمر ولم يتم هذا ولكن أحاله عليه - وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخُوزِي، وهو متروك. ٣٢٧٦ - وعن موسى بنِ عبدِ الرّحمن، عن أُمِّ سفيانَ: أَنَّ يَهُودِيَّةٌ كانَتْ تَدْخُلُ على عائشةَ فَتُحَدِّثُ عِنْدَها، فَإِذَا قَامَتْ قالت: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذابِ القَبْرِ، فلمَّا جَاءَ رسولُ اللهِ وَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فقالَ: (كَذَبَتْ إِنَّما ذَلِكَ لَأَهْلِ الكِتَابِ)) فَكُسِفَتِ الشَّمْسُ فقالَ: ((أَعُوذُ بالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ) ثمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرّكوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ وَأَطَالَ ٤٥١ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الحديثان ٣٢٧٧ و ٢٢٧٨ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأْطَالَ الرّكوعَ، وهَوَ دونَ الرّكوعِ الأُوَّلِ، ثمَّ ركعَ ركعتينِ، وسجدَ سَجْدَتَيْنِ يَقُولُ(١) فِيهِما مِثْلَ قِيَامِهِ وَيَّرْكَعُ مِثْلَ ركوعِه. رواه الطبراني في الكبير، وموسى بن عبد الرّحمن هذا التابعي لم أجد من ٤ ذكره(٢)، وبقية رجاله ثقات. ٣٢٧٧ - وعن أبي الدرداءِ قالَ: كَانَ رسولُ الله ◌َ﴿ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ رِيحٍ شَدِيدَةٍ كانَ مَفْرَعَهُ إِلى المسجدِ حتَّى تَسْكُنَ الرّيحُ، وإِذَا حَدَثَ فِي السَّماءِ حَدَثٌ مِنْ خُسُوفٍ شَْسٍ أَوْ قَمَرِ كانَ مفرَعَهُ إِلى الصَّلاةِ حتّى تَنْجَلِي. رواه الطبراني في الكبير من رواية زياد بن صخر عن أبي الدرداء ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات والله أعلم. ٤ - ٢٦٥ - باب الإِسْتِسْقَاءُ ٣٢٧٨ - عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ ◌ِ﴿ قَالَ: ((قَالَ رَبِّكُمْ - عزَّ وجلَّ -: لَوْ أَنَّ عَبِدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ المَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالتَّهارِ ولُمَا أُسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ)). رواه أحمد والبزار وزاد فیه: وقال رسول الله ﴾. (جَلِّعُوا إِيمَانَكُم؟)) قالُوا يا رسولَ الله، كيفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنا؟ قالَ: «جَدِّدُوا إِمَانَكُمْ بِقَوْلٍ : لا إِلهَ إِلّ الله)). وقال: لا يُروىّ عن النبيِّ وَلَ إلا بهذا الإسناد. قلت: ومداره على صدقة بن موسى اللَّقيقي، ضعفه ابن معين وغيره، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي، وكان صدوقاً. ٣٢٧٦-١ - في المعجم الكبير (١٦١/٣٥ -١٦٢): يقوم. ٣ - موسىّ بين عيد الرحمن: ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٤٥٢ کتاب الصلاة / الباب ٢٦٥_/ الأحاديث ٣٢٧٩ - ٣٢٨٣ ٣٢٧٩ - وعن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ ﴿ كانَ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ في وَجْهِهِ. رواه أحمد ورجاله موثقون. ٣٢٨٠ - وعن معاويةً الليثيِّ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّته: ٢/٢١٢ ((يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيُنْزِلُ الله - تبارَكَ وَتَعَالى - عَلَيْهِمْ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ)) فِقِيلَ لَهُ: وَكَيفَ ذَاكَ يا رسولَ الله؟ قالَ: ((يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا)). رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون. ٣٢٨١ - وعن أبي الدرداءِ قال: قَحِطَ المَطَرُ علىْ عَهْدِ رسولِ اللهِهِ، فَسَأَّلَنا نبيَّ اللهَ وَ أَنْ يَسْتَسْقِي لَنا، فاسْتَسْقَى، فَغَدا نبِيُّ اللهِ ﴿ فَإِذَا هو بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ فَقَالُوا: سُقِيْنَا اللَّيْلَةَ بِنَوْءِ كَذا وَكَذا، فقالَ نبِيُّ الله ◌َمِر: ((مَا أَتْعَمَ الله علىْ قَوْمٍ نِعْمَةً إِلَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ)). رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه: إسماعيل بن عياش(١) وفيه كلام. ٣٢٨٢ - وعن طلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عَوْفٍ قالَ: سَأَلَّتُ ابنَ عبّاسٍ عن السُّنَّةِ في صَلاةِ الاِسْتِسْقَاءِ؟ فقالَ: السُّنَّةُ فِي صَلاةِ الاِسْتسقاءِ مِثْلُ السُّنَّةِ فِي صَلاةِ العِيدِ، خَرَجَ رسولُ الله ◌َ يَسْتَسْقِي فَصَلَّىْ رَكعتينٍ وَقَرَأَ فِيهِمَا وَكَبِّرَ في الأولىْ سَبْحَ تَكْبِرَاتٍ، وفي الثّانيةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ . قلت: هو في السنن من غير بيان للتكبير. رواه البزار، وفيه: محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، وهو متروك. ٣٢٨٣ - وعن أنس بنِ مالكٍ قالَ: أَمْحَلَ النَّاسُ علىْ عَهْدِ رسولِ اللهِلهِ فَأَتَاهُ ٣٢٨١ - ١ - الذي في الإسناد: محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو داود: لم يكن بذاك، انظر ميزان الإعتدال (٤٨١/٣). ٤٥٣ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الحدیث ٣٢٨٣ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رسولَ الله قَحِطَ المَطَرُ، وَيَبِسَ الشَّجَرُ، [وَهَلَكَتِ المَوَاشِي]، وأَسِنَتِ النَّاسُ(١) فاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فقالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذا فاخْرُجُوا وَآَخْرُجُوا مَعَكُمْ بِصَدَقَاتٍ)» فلمَّا كانَ ذَلِكَ اليوم، خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهَ وَالنَّاسُ، يَمْشِي وَيَمْشُونَ وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالوَقَّارُ، حتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَتَقَدَّمَ النبيُّ ◌َ فَصلَّى بِهِمْ ركعتينٍ يَجْهَرُ فِيهِمَا بالقِراءَةِ، وكانَ رسولُ اللهِوَهِ يَقْرَأُ في العيدينِ والاسْتِسْقَاءِ في الرّكعةِ الأُولى بفَاتِحَةِ الكِتَابِ و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأُعلى﴾ وفي الركعةِ الثّانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ فلمَّا قَضَىْ صَلاتَهُ اسْتَقْبَلَ القومَ بِوَجْهِهِ، وقَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ جَثَا على ركْبَتَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ، ثمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئاً مُغِيئاً رَحْباً رَبِيعاً وَجَداً، غَدَقاً، طَبَقاً، مُغْدِقاً [عاماً]، هَنِيْئاً، مَرِيعاً، مُرْبِعاً، وَابِلَاً، شَامِلاً، مُسْبِلاً، نَجْلَا(٢)، دِيَماً، دِرَراً(٣)، نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلَا غَيْرَ رَائِثٍ(٤)، اللَّهُمَّ تُحْبِي بِهِ البلادَ، وتُغِيثُ بِهِ العِبَادَ، وَتَجْعَلْهُ بلاغاً للحَاضِرِ مِنَّا والبَادِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَها وأَنْزِلْ [عَلَيْنَا] فِي أَرْضِنَا سَكَنَها. اللَّهِمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طَهُوراً فَأَحْنِي بِهِ بَلْدَةً مَيْنَةً واسْقِهِ ما خَلَقْتَ أَنْعاماً وأَنَاسِيَّ كَثِيراً)) قال: فَما بَرَحُوا حَتَّى أَقْبَلَ قَزَعٌ مِنَ السَّحَابِ فَالْتَّأُمَ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ولَيَالِيهِنَّ لا تُقْلِعُ عَنِ المدينة . ٢/٢١٣ ٣٢٨٣ - رواه الطبراني في الأوسط (٨٧ - مجمع البحرين)، والأحاديث الطوال رقم (٢٧). ١ - أَسِنَ الناس: تغيروا، وفي الأصل: أيست. وهو من اليأس. ٢ - في الأحاديث الطوال: مجللاً. والنَّجْلُ: الماء القليل. ٣ - في الأحاديث الطوال: دَارًّاً. وديم: جمع ديمة: المطر. ودِرَراً: جمع دِرَّة: صَبُّ وَانْدِفَاق، وقيل: الدِّرَرُ والدَّارُ، كقوله تعالى: ﴿ديناً قيماً﴾ أي قائماً. ٤ - الرَّحْبُ: الواسع. الوَجَدُ: المغني. الغَدَقُ: المطر الكبار القطر. طَبَقاً: مالئاً للأرض مُغَطِياً لها . السَّائِلُ: الهاطل الغزير. مُرْبِعاً: عاماً يغني عن الانتقال في طلب الكلأ. مَرِيعاً: خصباً. رَائِث: مُبْطىء. ٤٥٤ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الأحاديث ٣٣٨٤ - ٣٢٨٦ قلت: فذكر الحديث بنحوما في الصحيح. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مجاشع بن عمرو، قال ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين. ٣٢٨٤ - وعن جابرِ بنِ عبدِ الله وأنسٍ قالا: كانَ رسولُ اللهِ وَ إِذَا اسْتَسْقَى قالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْياً وَادِعَةً نَافِعَةً، تُشْبِعُ بِهَا الْأَمْوَالَ وَالْأَنْفُسَ، غَيْئاً [هَنيئاً] مَرِيئاً طَبَقاً، مُجَلَّلاً، يَتَسِعُ بِهِ بَادِنَا وحَاضِرُنَا، تُنْزِلُ بِهِ مِنْ يَرَكَاتِ السَّماءِ، وتُخْرِجُ لَنَا [بِهِ] مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، وَتَجْعَلْنَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو ضعيف. ٣٢٨٥ - وعن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما: النّ التّيَّ وَّ اسْتَسْقَى فَقالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئاً مُغِيْئاً مُرْبِعاً طَبَقاً، عَاجِلًا(١) غَيْرَ رَائِثٍ، تَافِعاً غیرَ ضَارِ))، فما لَبِثْنَا أَنْ مُطِرْنَا حَتَّى سَالَ كُلُّ شَيءٍ حَتَّى أَتَوْهُ فَقَالُوا: قَدْ غَرِقْنَا، فقالَ رسولُ الله ◌َيْءٍ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولا عَلَيْنَا». رواه الطبراني في الكبير، وفيه: محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام كثير. ٣٢٨٦ - وعن أبي أُمامةَ رضي الله عنه قالَ: قامَ رسولُ الله ◌ِ لَ في المسجدِ ضُحىَّ فَكَبِّرَ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثمَّ قالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا - ثلاثاً - اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا سَمْناً وَلَتاً وشَحْماً ولحماً))، وما تَرىْ(١) في السَّماءِ سَحاباً، فَثَارَتْ رِيحٌ وغَيْرَةٌ، ثمَّ اجْتَمَعَ سَحَابُ فَصَيَّتِ السَّمَاءُ، فَصَاحَ أَهْلُ ٣٢٨٥ -١ - في المخطوط: مجلّلاً. وهو مخالف للمطبوع والمعجم الكبيررقم (١٠٦٧٣). ٣٢٨٦- ١ - في الكبير رقم (٧٨٢٢): وما يُرىّ. ٤٥٥ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الحديث ٣٢٨٧ الأَسْوَاقِ وَثَارُوا(٢) إِلَى سَقَائِفِ المَسْجِدِ وإِلى بُيُوتِهِم، ورسولُ اللهَِّ قَائِمٌ، فَسَالَتِ الطَّرِيقُ ورَأَيْنَا ذَلِكَ المطرَ علىْ أَطْرَافِ شَعرِ رَسولِ اللهِنَّهِ وعلىْ كَتِفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ كَأَنَّهُ الجُمَانُ، فَانْصَرَفَ النبيُّ ◌َةِ(٣) وانْصَرَفْتُ أُمْشِي علىْ مَشْسِهِ وَهَوَ يَقُولُ: ((هَذا أَحْدَثُكُمْ بِرَبِّهِ)) قالَ أبو أمامةً: ما رَأيتُ عاماً قطُّ أَكْثَرَ سَمْناً ولَبناً وشحماً ولحماً، إِنْ هوَ إِلَّ فِي الطَّرِيقِ ما يَكَادُ يَشْتَرِيهِ أَحَدٌ، ثمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ الرِّجَالِ فَوَعَظَهُمْ ونَهاهُمْ (٤)، ثمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ وَشَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي الحَرِيرِ والذَّهَبِ، فَأَقْبَلَ رجلٌ مِنْ بَنِي عَامٍ فقالَ: يا رسولُ اللهِ بَلَغَنا أَنَّكَ شَدَّدْتَ في لبس الحريرِ وَالذَّهَبِ، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ إنِّي لَّاحِبُّ الجَمَالَ، حتَّى مِنْ حُبِّيَ الجمالُ جَعَلْتُ جَرَازَ سَوْطِي هَذا مِنْ جِلْدِ نُمِرٍ، ٢/٢١٤ فقالَ رسولُ الله ◌َّ : ((إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، وإِنَّما الكَبِرُ مَنْ جَهِلَ الحَقَّ وَغَمِصَ النَّاسَ بِغَيْنِهِ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيدَ، وكلاهما ضعيف . ٣٢٨٧ - وعن عمرَ بنِ خارجةَ بنِ سعدٍ، عن جدِّه سعد: أَنَّ قَوْماً شَكُوا إِلى رسولِ الله ◌َّ فَحْطَ المَطَرِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، فَجَثَوا، قال: ((فَقُولُوا: يا ربّ)) فَفَعَلُوا، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ - هذا لفظه عند البزار، وقال الطبرانيُّ في الأوسط: عامر بن خارجةَ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ، عن جدّه سعد: أنَّ قوماً شَكوا إِلى رسولِ الله ◌َّ قَحْطَ المَطَرِ. فقال: ((أَجْثُوا على الرُّكَبِ وقُولُوا: يا ربّ يا ربّ)) وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ إِلَى السَّماءِ، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ. ٢ - في الكبير: تغاروا. وفي أ: بادروا. ٣ - في الكبير: رسول الله. ٤ - في الكبير: فهنأهم ووعظهم. ٣٢٨٧ - وقال البزار رقم (٦٦٥): وعمر فلا أحسبه سمع من جده شيئاً. ٤٥٦ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الحدیث ٣٢٨٨ والصواب رواية الطبراني، وقوله: عامر كذلك ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة وضعفه . ٣٢٨٨ - وعن رَقيقة بنتِ أَبي صَيفي بنِ هاشمٍ، وكانَتْ لُدَّةَ عبدِ المطّلب، قالَتْ: تَتَابَعَتْ على قُريشٍ سُنُونٌ أَقْحَلَتِ(١) الضَّرْعَ، وأَدَقَّتِ العَظْمَ، فَبْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الهَمِّ - أَوْ مَهْمُومَةٌ - إِذْ هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحَلٍ (٢) يقولُ: يا معشرَ قُريشٍ إِنَّ هذا النبيَّ مَبْعُوثٌ(٣) قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ، وَهَذا أَبَّنُ نُجُومِهِ، فَحَيْهِلا بالحَيّا والخِصَّبِ، أَلَّ فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُم وَسِيطاً عَظِيماً حِسَاماً أَبْيَضَ وضَّاءَ (٤) أَوْطَفَ(٥) أَهْدَبَ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ، أَشَمَّ العَرْنَيْنِ لَهُ فَخْرٌ يَكْظُمُ عَلَيْهِ وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِليهِ، فَلْيَخْلُصْ هَوَ وَلَدُهُ وَلْيَهِْطِ إِليهِ مِنْ كُلِّ بَطْنِ رَجُلٌ فَلْيَشِنُّوا(٦) مِنَ المَاءِ وَلَيَمَسُّوا مِنَ الطِّيب ولْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ثمَّ لِيَرْقَوْا أَبا قُبِيسٍ ثُمَّ ليدع الرَّجُلُ ولْيُؤَمِّنَ القومُ، فَغُنْتُمْ ما شِئْتُمْ، فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ الله، فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَوَلِهَ عَقْلِي، واقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ، وَنِمْتُ فِي شِعَابٍ مَكَّةَ، فَوَالحُرْمَةِ والخَرَمِ ما بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِي إِلَّ قالَ: هَذا شَيْبَةُ الحَمْدِ، وتَنَاهَتْ إِليهِ رِجَالاتُ قريشٍ ، وهَبَطَ إِليه مِنْ كلِّ بَطْنِ رجلٌ، فَشَنُّوا، ومَسُّوا واسْتَلِّمُوا، ثمَّ ارْتَقُوا أَبا قُبْسٍ، واصْطَفُوا حَوْلَهُ، ما يَبْلُغَ سَعْيُهُمْ مَهَلَّهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذَرْوَةِ الجَبَلِ قَامَ عَبْدُ المُطَّلِبِ ومَعَهُ رسولُ اللهِ ﴿ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ(٧)، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: (اللَّهُمَّ سَاد الخَلَّةِ، وَكَاشِف الكَرْبَةِ، أَنْتَ مُعَلِّمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، ومَسْؤُولٌ غَيْرُ ٢/٢١٥ ٣٢٨٨ - انظر (١٣٣٨٠). رواه الطبراني في الكبير (٢٤ /٢٥٩ - ٢٦١) والأحاديث الطوال رقم (٢٦) والبيهقي في دلائل النبوة (٣٦٣/١ - ٣٦٥). ١ - في الكبير: أمحلت. ٢ - الصَّحَل: كالبحَّة وأن لا يكون حاد الصوت. ٣ - في الكبير: المبعوث. ٤ - في الكبير: بضياء . ٥ - أوطف: في شعر أجفانه طول. وفي الكبير: أوطوف الأهداب. ٦ - شن الماء: رش رشاً متفرقاً. ٧ - کرب: قرب. ٤٥٧ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الحدیث ٣٢٨٩ مُبْخِلٍ، وهَذِهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ، وبعذَرَاتٍ حُرَيِكَ يَشْكُونَ إِليكَ سَنَهُمْ، أَذَهَبَتِ الخُفَّ وَالظَّلَفَ، [اللَّهُمُّ] فَأَمْطِرْ عَلِينَا غَيْئاً مُغْدِقاً مُريعاً))، فَوَرَبِّ الكَعْبَةِ ما رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّماءُ بِمَائِها واكْتَظُّ الوَادِي بِشُجَيْجِهِ(٨)، فَسَمِعْتُ شِيخَان قريشٍ وجلَّتها عبد الله بن جدعان، وحرب بن أُميَّة، وهشامَ بنَ المغيرةِ، يقولون لعبد المطلب: هنيئاً ء لكَ أَبَا البَطْحَاءِ. وفي ذلك تقولُ رَقيقةُ بنتُ أبي صَيْفي : وَقَدْ فَقَدْنَا الحَيَا وَاجْلَوَدَّ(٩) المَطَرُ بِشَيْبَة الحَمْدِ أَسْقى الله بَلْدَتَنَا سَحّاً(١١) فَعَاشَتْ بِهِ الأنْعَامُ والشَّجَرُ فَجَادَ(١٠) بالمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ وخَيْرُ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْماً بهِ مُضَرُ مَّاً مِنَ الله بالمَيْمُونِ طَائِرُهُ مَا فِي الأَنَامِ لَهُ عَدْلٌ وَلا خَطَرُ مُبَارَكُ الأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ رواه الطبراني في الكبير، وفيه: زَحْر بن حصن، قال الذهبي: لا يعرف. ٣٢٨٩ - وعن أبي لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنْذِرِ قالَ: اسْتَسْقَى رسولُ اللهِ﴿ِ، فقالَ أَبُولُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: إِنَّ التَّمْرَ في المَرابِدِ يا رسولَ الله. فقالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً، فَيَسُدَّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ(١) بِإِزَارِهِ))، ومَا نَرَى في السَّماءِ سَحَاباً، فَأَمْطَرَتْ، فَاجْتَمَعُوا إِلى أَبِي لُبَابَةَ فَقَالُوا: إِنَّها لا تُقْلِعُ حَتَّى تَقُومَ عُرْياناً وَتَسُدَّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِكَ بِإِزَارِكَ، فَفَعَلَ فَأَصْحَتْ. رواه الطبراني في الصغير، وفيه: من لا يعرف. ٨ - أي امتلأ بسيله. ٩ - أي امتد وقت تأخره وانقطاعه. ١٠ - في الكبير، والأحاديث الطوال: فجاء. ١١ - أي مطر جود هاطل. ٣٢٨٩ - ١ - في المطبوع: مبعث. وفي المخطوط: مثعب. والذي في المعجم الصغير رقم (٣٨٥) ثعلب. وهو موافق للنهاية لابن الأثير. وثعلبه: ثقبه الذي يسيل منه المطر، والمربد: موضع تجفيف التمر. ٤٥٨ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٥ / الأحاديث ٣٢٩٠ - ٣٢٩٤ ٣٢٩٠ - وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قالَ: كانَ رسولُ الله ◌َّةٍ إِذَا رأى المَطَرَ قالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّاً(١) نَافِعاً)). رواه البزار، وفيه: علي بن عاصم بن صهيب، وفيه كلام. ٣٢٩١ - وعن سَمُرَةَ بنِ جَندبٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ مَ﴿ كانَ يَدْعُو إِذَا ٥٠ · اسْتَسْقَى : ((اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَها وَزِينَتَها وَسَكَنَها)). وفي روايةٍ: ((وارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)). رواهما الطبراني في الكبير والبزار باختصار وإسناده حسن أو صحيح. ٣٢٩٢ - وعن الشِفاء أُمِّ سليمانَ: أَنَّ النبيَّينَ﴿ِ اسْتَسْقَى يَوْمَ الجمعةِ في ٢/٢١٦ المسجدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾(١) وحَوَّلَ رِدَاءَهُ. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: خالد بن إلياس، وهو ضعيف ليس بشيء. ٣٢٩٣ - وعن سَمُرَةَ بن جندبٍ رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كانَ یَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا خَطَبَ حتَّى يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أني لم أجد محمد بن راشد الأصبهاني شيخ الطبراني . ٣٢٩٤ - وعن عبدِ الله بنِ يزيدَ الخُطَيْمي: أَنَّ ابنَ الزُّبِيرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ٣٢٩٠ - ١ - الصَّيّبُ: المنهمر. ٣٢٩١ - إسناد البزار رقم: (٦٦١) و(٦٦٢) فيه: يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف، وفي أسانيد الطبراني في الكبير رقم (٦٩٠٤) و(٦٩٢٨) و(٦٩٥٢) الحسن البصري، مدلس وقد عنعن. ٣٢٩٢ - ١ - سورة نوح الآية: ١٠. ٣٢٩٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٩٣٣) وفيه أيضاً: الحسن البصري، مدلس وقد عنعن. وشيخ الطبراني مترجم في أخبار أصبهان (٢ /٢٠٣) ولم يتكلم فيه أبو نعيم بجرح أو تعديل. ٤٥٩ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٦ / الأحاديث ٣٢٩٥ - ٣٢٩٧ بِالنَّاسِ، فَخَطَبَ ثَمَّ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَان ولا إِقَامَةٍ، وفي النَّاسِ يَومئذٍ البَراءُ بنُ عازبٍ وزيدُ بنُ أَرقَمَ. رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. ٣٢٩٥ - وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ كَانَ إِذَا أَصَابَهُمُ المَطَرُ بالمدينةِ فَسَالَتْ المَيَازِيبُ فقالَ: ((لا مَحْلَ(١) عَلَيْكُمُ الْعَامَ). رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن قدامة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البزار: إذا تفرد بحديث فلا يحتج به. ٣٢٩٦ - وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ نَ ◌َّ قالَ: (إِنَّمَا الصَّيِّبُ هَهُنا)). وأشارَ بِيَدِهِ إِلى السَّماءِ. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وفيه كلام. ٤ - ٢٦٦ - باب في السَّحَابِ وعَلَامَةُ المَطَرِ ٣٢٩٧ - عن سعدِ بنِ إِبراهيمَ - يعني: ابنِ عبدِ الرحمن بن عوفٍ رضي الله تعالى عنهما - قالَ: كنتُ جَالِساً إِلى جَنْبٍ حَميدِ بنِ عبدِ الرّحمن فَمَرَّ شَيْخٌ جميلٌ مِنْ بَنِي غِفار، وفي أُذُنَيْهِ صَمَمٌ - أُوْ قالَ: وَقْرَ - فَأَرْسَلَ إِليهِ حَميدٌ، فلمَّا أَقْبَلَ قالَ: يا ابنَ أَخِي أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رسولَ الله وَِّ فِجاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِ وبَيْنَهُ، فقالَ لَهُ حميدٌ: حدثني بالحديثِ الذي حدَّثَنِي بهِ عن رسول الله صلى الله عليه تعالى وآله وسلم فقالَ الشيخُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ يقولُ: (إِنَّ الله - عَزَّ وجلَّ - يُنْشِىءُ السَّحابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ ويَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ». رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٣٢٩٥ - ١ - المحل: الجدب. ٤٦٠ كتاب الصلاة / الباب ٢٦٧ / الأحاديث ٣٢٩٨ - ٣٣٠١ ٣٢٩٨ - وعن سَبُرَةَ بنِ معبدٍ قالَ: رأى أصحابُ رسولِ الله وَّ سحابةً فقالوا: يا رسولَ الله كنَّا نَرْجُو أَنْ تُمْطِرَنا هَذِهِ السَّحَابَةُ !! فقالَ: ((إِنَّ هَذِهِ أُمِرَتْ أَنْ تُمْطِرَ بَلِيْلِ))، - يعني وادياً يقالُ لَّهُ: بَلِيل -. رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون . ٣٢٩٩ - وعن ابنِ عبّاسٍ رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: (ما حَرَّكَتِ الجَنُوبُ ثَعْرَةً(١) مِنْ قَعْرٍ وادٍ(٢) إِلَّ أَسَالَتْهُ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الفضل بن عطاء، ولم أجد من ترجمه . ٣٣٠٠ - وعن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ الله ◌َلته : ٢/٢١٧ (إِذَا تَشَأَّتْ بَحْرِيَّةً(١) ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَهِي عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ)(٢). رواه الطبراني في الأوسط، وقال: تفرد به الواقدي، قلت: وفي الواقدي كلام وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله لا بأس بهم وقد وثقوا(٢). والله وتعالى أعلم (٣). بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين رب یسر وتمم بالخير ٤ - ٢٦٧ - باب في ركعتي الفجْرِ ٣٣٠١ - عن أبي الدرداءِ قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ◌َّهَ بِثَلاثٍ: بِصومٍ ثلاثةِ أَيامٍ مِنْ كلِّ شهرٍ، والوترٍ قَبْلَ النَّوْمِ، وركعتي الفَجْرِ. ٣٢٩٨ - انظر المعجم الكبير للطبراني رقم (٦٥٥٦). ٣٢٩٩ - ١ - الثَّعْرَةُ: نبات یشبه البيض .. ٢ - في الكبير رقم (١١٥٨٨): ما حركت الجنوب بغرة من مطر وادٍ. ٣٣٠٠ - ١ - قد وردت بحرية وحجرية، هكذا في النهاية وفسر حجرية. حجرية: بفتح الحاء، يجوز أن تكون منسوبة إلى الحَجْر وهو قَصَبة اليمامة، أو حَجْرة القوم، وهي تاحيتهم، وإن كانت بكسر الحاء فهي منسوبة إلى الحِجْر، أرضٍ ثمود. أنظر النهاية (١ /٣٤٣) و(٣٤٦/٣). ٢ - العين: اسم لما عَنْ قُبْلَةِ العِرَاق، تقول العرب: مُطِرْنا بالعَيْن. و((تشاءمت)): أي أخذت نحو الشام. والضمير في ((نشأت)) للسحابة، فتكون بحرية منصوبة أو للبحرية فتكون مرفوعة، انظر النهاية لابن الأثير (٣٣٢/٣) وغَديقة: غزيرة. ٣ - آخر الجزء الأول من أ.