Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ - ١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ -٣ / الأحاديث: ٧٤ - ٧٦ لقائِك أن تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجاً، وكنتُ أَخْشَى في لقائِك أَنْ تُخْبَرَنِي أَنَّهُ لا تَوْبَةً ءَ لي، فقال: أَفي الجاهليةِ؟ قلت: نعم، قال: عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ. قلت: ويأتي بتمامِهِ في عِشْرةِ النساء. ءَ رواه الإِمام أحمد ورجاله موثقون. ٧٤ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله : ((أَجِلُّوا(١) الله يَغفرْ لكم)) قال ابن ثوبان: يعني: أسلموا. رواه أحمد، وفي إِسنادِهِ: أبو العذراء، وهو مجهول. ٧٥ - وعن سلمةَ بن نُفَيْلِ قال: جاءَ شابٌّ فقعَدَ بينَ يَدَيْ رسولِ اللهِصَّه فنادَىْ(١) بِأَعْلَى صوتِهِ: يا رسول الله، أَرَأَيْتَ مَنْ لم يَدَعْ سَيِّئَةً إِلَّ عَمِلَها ولا خَطيئةً إِلّ رَكِبَهَا وَلَا أُشْرَفَ له سَهْمُ [فَمَا فَوْقَهُ](٢) إِلَّ اقْتَطَعَهُ بِيمِينِهِ، ومَنْ لَوْ قُسِمَتْ خَطَايَاهُ على أَهْلِ المدينةِ لَغَمَرَتْهُم! فقال لهُ النبيُّ ◌ِّ: ((أَسلمتَ؟ أَو أَنتَ مُسْلمٌ؟))، قال: أَمَّا أَنا فأَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً رسولُ الله! فقال: ((اذْهَبْ، فقد بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكَ حَسَناتٍ))، فقال: يا رَسُولَ الله وغُدْراتي وفُجراتي؟ قال: ((وغُدْراتُكَ وفُجراتُكَ)) ثلاثاً، فولَّى الشابُّ، وهو يقول: الله أكبرُ الله أكبرُ، فلم أَزَلْ أَسْمِعُهُ يكَبِّرُ حَتَّى توارَى عَنِّي أَوْ خَفِيَ عَنِّي. رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده: ياسين الزيات يروي الموضوعاتِ. ٧٦ - وعن أبي طويل شَطْبِ الممدود أَنَّهُ أَتَى النبيَّ وَِّ فقال: أُرْأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنوبَ كلَّها فلمْ يَتْركْ مِنْها شيئاً وهو في ذَلك لم يَتْرْ حاجةً ولا دَاجَةً (١) إِلَّ أَتَاها فهلْ لذلكَ مِنْ تَوبةٍ؟ قال: فهل أسلمت؟ قال: أما أنا فأُشْهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله [وحدَهُ لا ٧٤ - ١ - في أوب: أحبوا. وهو مخالف للمسند (١٩٩/٥). ٧٥ - ١ - في الكبير رقم (٦٣٦١): فقال. بدل: فنادى. ٢ - زيادة من الكبير. ٧٦ - انظر (١٠ /٢٠٢) انظر الإصابة لابن حجر (١٥٢/٢) وقال: على شرط الصحيح. ١ - الداجة: الحاجة الكبيرة. ١٨٢ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٤ / الأحاديث: ٧٧ - ٧٩ ١/٣٢ شريكَ لَهُ](٢) وأَنَّكَ رسولُ الله قالَ: [نعم](٢) تَفْعلُ الخيراتِ وتَتْركُ السَّيئاتِ فيجعلهن الله لكَ خيراتٍ كُلُّهنَّ، قال: وغدرَاتي وفجراتي؟ قال: نعم. قال: الله أَكْبَرُ فما زَالَ يُگِّر حتی توارى. رواه الطبراني والبزّار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة. قلت: ويأتي حديث أنس في فضل لا إِلهَ إِلّ الله في الأذكار. ٧٧ - وعن عمرو بنِ عَبَسةَ قال: أَقبلَ شَيْخٌ يَدَّعِمُ على عَصاً حتَّى قامَ بَيْن يدي. النبيِّ وَّ فقال: يا نبيَّ الله إِنَّ لي غدراتٍ وَفجراتٍ فَهَلْ يُغْفَرْ لي؟. قالَ: ((أَليسَ تشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله))، قال: نعم، وأُشهدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله، قال: ((فَقَدْ غُفِرَ لك غُدْراتُكَ وَفُجْرَاتُكَ)) . رواه أحمد والطبراني ورجاله موثقون إلا أنه من رواية مكحول عن عمرو بن عَبَسَةَ فلا أدري أَسْمع منه أم لا؟ . ٧٨ - وعن الجارودي العبدي قال: أتيتُ النبيَّ ◌َِّ أُبَايِعْهُ فقلت له: على آنَي إِنْ تَرَكْتُ دِيني ودَخَلْتُ فِي دِينِكَ لا يُعذّبُني الله في الآخرَةِ! قال: ((نعم)). رواه أبو یعلی ورجاله ثقات. ١ - ٤ - باب فيمَنْ ماتَ يُؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ ٧٩ - عن عمرَ بنِ الخطّابِ رضي الله عنه أنه سَمِعَ النبيَّ ◌َ﴿ يقولُ: ((مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ قيل له: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبَوَابِ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ)). رواه أحمدُ، وفي إِسناده: شهر بن حوشب وقد وُثِّق. ٢ - زيادة من المعجم الكبير رقم (٧٢٣٥). ٧٨ - وهو في معجم الطبراني الكبير رقم (٢١٢٦) أيضاً. ١٨٣ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٥-١ / الأحاديث: ٨٠ - ٨٣ ١ - ٥ - ١ - باب في الوَسْوَسَةِ ٨٠ - عن عثمانَ - يعني: ابنَ عفانٍ - رضي الله عنه قال: تمنيتُ أَنْ أَكونَ سأَلتُ رسولَ اللهِ وَلَ: ماذا يُنْجِينا مما يُلْقِي الشيطانُ في أَنْفُسِنا، فقال أبو بكر: قَدْ سأَّتُهُ عنْ ذلك، فقال: ((يُنْجِيكم من ذلكَ أَنْ تَقولوا ما أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ فَلَمْ يَقُلْهُ)). رواه أحمد، وفي إسناده: أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات والأكثر على تضعيفه. ٨١ - وعن خزيمة - يعني: ابن ثابتٍ - أَنَّ رسولَ الله ◌َّه قال: (يَأْتِي الشَّيْطَانُ الإِنْسانَ فيقولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاواتِ؟ فيقولُ: الله، فيقول: مَنْ خلقَ الأَرضَ؟ فيقول: الله، حتَّى يقول: من خلقَ الله؟ فإِذا وَجَدَ أحدُكمْ ذلكَ فليقُلْ : آمَنْتُ بالله ورُسُلِهِ». رواه أحمد والطبراني في الكبير بإسناد فيه ابن لهيعة. ٨٢ - وعن عائشةَ رضي الله عنها أنّ رسول الله وَّل قال: ١/٣٣ (إِنَّ أَحَدَكُمْ يأتيهِ الشَّيطانُ فيقول: مَنْ خَلَقَك؟ فيقول: الله، فيقولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فإِذا وَجَدَ أحدُكمْ ذلكَ فليقُلْ: آمنتُ بالله ورسولِهِ فإِنَّ ذَلك يَذْهَبُ عنه)). رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات. ٨٣ - وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: شَكَوْا إِلى رسولِ اللهِوَ ﴿ِ ما يَجِدُونَ مِنَ الوَسْوَسَةِ وقالوا: يا رسول الله إِنَّا نَجِدُ شَيْئاً لو أَنَّ أَحَدَنا خَرَّ مِنَ السَّماءِ كانَ أُحبَّ إِليهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ! فقالَ النِيَّ ◌ِّ: ((ذَاكَ مَحْضُ الإِيمان)». ٨٠ - انظر رقم (١). ٨٢ - رواه البزار رقم (٥٠) وقال: وهذا رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة، وغير واحد عن عائشة، منهم أبو صالح وانظر أحمد (٢٥٧/٦) وصحيح ابن حبان رقم (١٥٠). ١٨٤ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٥-١ / الحديثان: ٨٤و ٨٥ رواه أحمد وأبو يعلى، بنحوه إِلا أَن لفظ أبي يغلى: أن رجلاً قال لعائشة إِنَّ أَحدنا يُحدِّثُ نفسَه بشيءٍ لو تكلَّمَ به ذهبتْ آخرتُهُ ولو ظهرَ [عَلَيْهِ](١) لَقُتِلَ [قَالَ](١): فَكَّرَتْ ثَلاثَاً، ثمّ قالت: سُئِلَ عنها رسول الله وََّ فَكَّر ثلاثاً، ثم قال: ((إِنَّما يُخْتَبرُ بِهَذَا المُؤْمِنُ)). وفي إِسناده شهر بن حوشب. ٨٤ - وعن محمدٍ بنٍ جبيرٍ: أَنَّ عُمَرَ مَرَّ على عثمانَ وهو جالسٌ في المسجدِ فسلّم عليهِ فلمْ يردَّ عِليهِ فدخلَ علي أبي بكرٍ فاشتكى ذلكَ إِليهِ فقال: مررتُ على: عثمانَ فسلمتُ عليهِ فلمْ يرِدَّ عليَّ، فقال: أَيْنَ هو؟ قال: هو في المسجدِ قاعدٌ، فانطَلقا إِليهِ فقالَ لهُ أَبو بكرٍ: ما مَنْعَكَ أَنْ ترِدَّ على أَخيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْك؟ قال والله ما شَعَرْتُ أَنْهُ مَرَّ بي وأنا أُحدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ فقال أبو بكرٍ: فماذا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قال: خلا بِيَ الشَّيطانُ فَجعلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ ما أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وإِنَّ لي ما عَلَى الأَرْضِ ، قلتُ في نفسي حينَ أَلْقَى الشيطانُ ذلكَ فِي نَفْسي : يا ليتني سألتُ رسولَ اللهِ وَِّ ما الذي يُنْجِينا مِنْ هذا الحديثِ الذي يُلْقِي الشيطانُ في أَنْفُسِنا؟ فقال أبو بكر: فإني والله لقد اشتكيت ذلك إِلى رسول الله ومدير وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال رسولُ الله والت :. (يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الّذِي أُمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ المَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ)). رواه أبو يعلَى وعندَ أحمد طرف منه، وفي إِسناده أبو الحويرث عبد الرّحمن بن معاوية وثَّقه ابنُ حِبَّان والأكثرُ على تضعيفِه، والله أعلم. ٨٥ - وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله أرأيتَ أَحَدَنا يُحَدِّثُ نفسَهُ بالشيء الذي لِأَنْ يخرَّ مِنَ السماءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إِليهِ مِنْ أَنْ يَتَكِلَّمَ بِهِ، فقال رسول الله الاتى : (ذَاكَ (١) مَحْضُ الإِيمانِ)). ٨٣ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٤٦٤٩). ٨٤ - رواه أبو يعلى رقم (١٣٣) وفيه أيضاً: محمد بن جبير بن مطعم: لم يصح سماعه من عمر. ٨٥ - ١ - في أبي يعلى رقم (٤١٢٨): تلك. بدل. ذاك .. ١٨٥- ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٥-١ / الأحاديث: ٨٦ - ٨٩ رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إِلا يزيدَ بن أبان الرقاشي. ٨٦ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قالوا يا رسولَ الله: إِنَّا نَكُونُ عندكَ على ١/٣٤ حالٍ حتى إِذا فَارَقْناكَ تَكونُ على غَيْرِهِ! قال: كيفَ أَنتم، ونبيُّكُم؟ قالوا: أَنْتَ نبِيُّنا في السرِّ والعلانِيَةِ، قال: ((لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقُ)) . رواه أبو يعلى والبزار إِلا أن البزار قال: ((كيفَ أَنْتُم وربُّكم؟ قالوا: الله ربُّنا في السرِّ والعلانِيَةِ)). ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. ٨٧ - وعن عبدِ الله بن عمرٍو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وعليه : (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيقولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءِ؟ فيقولُ: الله، فيقولُ: مَنْ خلقَ الأَرضَ؟ فيقولُ: الله، فيقولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فإِذا وَجَدَ أحدُكم ذلكَ فليقُلْ: آمنتُ بالله ورُسُلِهِ)). رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح خلا أحمدَ بنَ محمد بنِ نافعِ الطحانَ شيخَ الطبرانيِّ . ٨٨ - وعنِ ابنِ عباسٍ قال: قالَ رجلٌ للنبيّ وَّرِ: إِني أُجِدُ في نفسي الشيءَ لَنْ أَكونَ حُمَمَةٌ أُحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أتكلّم بِهِ؛ فقال: ((ذاكَ صَرِيحُ الإِيمان)) . . رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح خلاشيخ الطبراني منتصر. ٨٩ - وعن أُمِّ سلمةَ رضي الله عنها: أنَّها سمعتِ النبيَّ وَّ، وسألهُ رجلٌ فقال: إِنِي أُحَدِّثُ نَفْسِي بالشيءٍ لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهِ لَأَحْبَطْتُ آخِرَتِي! فقال: ٨٦ - رواه البزار رقم (٥٢) وأبو يعلى رقم (٣٣٦٩) وفيه: الحارث بن عبيد الإیادي، ضعيف، وفيه: ((لیس ذاکم النفاق». ٨٨ - في هامش أصل المطبوع: ((منتصر بن تميم بن المنتصر شيخ الطبراني، روى عنه أيضاً محمد بن مخلد وجماعة، وذكره الخطيب فلم ينقل فيه جرحاً)). وانظر الصغير رقم (١٠٩٠). ٨٩ - في إسناد الطبراني: شيخه الحسن بن حباش الحماني: فيه كلام كثير، انظر تاريخ بغداد (٣٠٢/٧) والمعجم الصغير للطبراني رقم (٣٥٦) بلفظ: لأحبطت أجري . ١٨٦. ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٥-١ / الأحاديث: ٩٠ - ٩٣ (لا يَلْقَىْ ذلِكَ الكلامَ إِلَّ مُؤْمِنٌ)). ٤ رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفي إِسناده سيف بن عُمَّيْرَة، قال الأزدِيُّ : يتكلمون فيه. ٩٠ - وعن عبد الله - يعني: ابنَّ مسعودٍ - رضي الله عنه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَه عن الوَسْوَسَةِ. فقال: ((ذاكَ مَحْضُ الإِيْمَانِ)). رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ثِقةٌ، والله أعلم. ٩١ - وعن معاذِ بنِ جِبلٍ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، والذي بَعَثَكَ بالحقّ إِنّهُ لَيَعْرِضُ فِي نَفْسِي الشَّيءُ، لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةٌ أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ أَنْ أُتكلّم بهِ! فقال رسولَ الله ێ : ((الحَمْدُ لله إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِي هَذِهِ وَلكنَّهُ رَضِيَ بِالمُحَقَّراتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ)). رواه الطبراني في الكبير، وهو من رواية ذر بن عبدِ الله عن معاذ ولم يُدْرِكْه. ٩٢ - وعن عمارةَ بن أبي الحسنِ - أَوِ ابن حسن - عن عَمِّهِ: أَنَّ النّاسَ سأَّلوا رسولَ الله ◌َّهَ عَنِ الوَسْوَسَةَ الّتِي يَجِدُها أُحدُهُمْ، لُأنْ يَسْقُطَ مِنْ عِنْدِ الثُّرِيًّا أَحَبُّ إِليهِ ١/٣٥ مِنْ أَنْ يَتَكلَّمَ بِهِ. قال: فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((ذاكَ صَرِيحُ الإِيمانِ، إِنَّ الشَّيطانَ يأتي العبدَ فيما دُونَ ذلك فإِذَا عُصِمَ مِنْهُ وَقَعَ فيما هُنَالِك)). رواه البزار ورجاله ثقات أَئمة. ٩٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ◌ِّه: ٩٣ - قال الهيثمي في زوائد البزار رقم (٥١): له في الصحيح: (هذا الله خلق كل شيء)). ١٨٧ ١ - كتاب الإيمان / الأبواب: ٥ -٢ - ٧ -١ / الأحاديث: ٩٤ - ٩٦ (لا يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ اللهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فما كانَ قَبْلَهُ؟)). رواه البزار - وله في الصحيح حديث غير هذا - ورجاله موثقون. ١ - ٥ - ٢ - باب ٩٤ - عنِ ابنِ عُمَر رضي الله عنهما قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِنَّ فجاءَ رجلٌ أَقْبَحُ الناسِ وَجْهاً، وأقبحُ الناسِ ثياباً، وأَنْتنُ النَّاسِ رِيْحاً، جَلْفاً جافِياً يتخَطَّى رِقَابَ الناسِ، فَجِلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ وَِّ قال: مَنْ خَلَقَك؟ قال: ((الله)). قال: فَمَنْ خَلَقَ السماءَ؟ قال: ((الله)). قال: فَمِنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قال: ((الله)). قال: فمنْ خَلَقَ الله؟ فقالَ رسولُ اللهِلَّه: ((سبحانَ الله) - مرتين - وأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ، فقامَ الرجلُ فَذَهب، فقال رسولُ اللهِلََّ: ((عليَّ بِالرَّجُلِ)) فطلبناهُ فكأنّه لمْ يَكنْ فقالَ رسول الله ◌َالر : «هذا إِپلیسُ جاءَ يُشكُِّكُمْ في دِینِگمْ)). رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إِسناده: عبد الله بن جعفر المديني والدُ علي بن المديني وقد رماه الناس بالوضع . قلت: وتأتي أحاديث في باب في إِبليسَ وجنودِهِ . ١ - ٦ - باب لا يُقْبَلُ إِيمانٌ بِلاَ عَمَلِ وَلَا عَمَلٌ بِلا إِيمانٍ ٩٥ - عن ابنِ عُمَر رضيَ الله عنهما قال: قالَ رسولُ الله ◌َّى: (لا يُقْبَلُ إِيمانٌ بِلا عَمَلٍ وَلَ عَمَلٌ بلا إِيمانٍ)). رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده سعيد بن زكريا واختلف في ثقته وجرحه. ١ - ٧ - ١ - باب في أُصولِ الدِّينِ وبَانِ فَرائِضِهِ ٩٦ - عن عمرو بن عوفٍ بن عبد الله المزنيِّ رضي الله عنه قالَ: ١٨٨ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧ -٢ / الأحاديث: ٩٧ - ١٠٠ حفظتُ عَنْ رسولِ اللهِ وَِّ اثنيْ عَشَرَ أَصْلاً من أُصولِ الدينِ. قلت: رواه الطبراني في الكبير(١) وفي إِسناده كثير بن عبد الله وهو ضعيف الحديث. ١/٣٦ ١ - ٧ - ٢ - باب ٩٧ - عن أبي سعيد الخدريِّ رضيَ الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَالِهِ : (إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمُنِ لَلَوْحاً فيهِ ثلاثُ مئةٍ وخَمسَ عَشْرَةَ شَرِيعةً، يقولُ الرّحمْنُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَ يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً فِيهِ واحدةٌ مِنْها إِلا دَخَلَ الجنَّةَ)). رواه أبو يعلى، وفي إِسناده: عبد الله بن راشد، وهو ضعيف. ٩٨ - وعن عبيدٍ وكانت لهُ صحبةٌ أَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((الإِيمانُ ثَلاثُ مئةٍ وثلاثُونَ شَرِيعةً مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ مِنْهِنَّ دَخَلَ الجنَّةَ)). رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده عيسى بن سنان القَسْمَلي وثّقه ابن حبان وابن خراش وضعفه الجمهور، وعبد الرّحمن بن عبيد لم أُرَ مَنْ ذكره. ٩٩ - وعن عثمانَ بن عفانٍ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ◌َّةٍ: (إِنَّالله عَزَّ وجلَّ مِثَّةَ خُلُقٍ وسِنَّةَ عَشَرَ خُلُقاً مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا دَخَل الجنّة)). رواه أبو يعلى في المسند الكبير. وفي رواية أخرى: ((مئةُ خلقٍ وسبعَةَ عَشَرَ خُلُقاً)). وفي إِسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. ورواه البزار من طريق عبد الله بن راشد وقال: ((مئةٌ وسبعَ عَشْرَةً شَرِيعَةً)). ١٠٠ - وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله وَّه : ((إِنَّالله عزَّ وجلَّ لَوْحاً مِنْ زَبْرَجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ العَرْشِ كُتِبَ فيهِ: ((أَنَا الله لا ٩٦ - ١ - عبارة: قلت: رواه الطبراني في الكبير ساقطة من المطبوع وليست إلا في (أ)، وانظر المعجم الكبير (٢٣/١٧). ٩٧ - رواه أبو يعلى رقم (١٣١٤) وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف. ٩٩ - في هامش أصل المطبوع: وفيه عبد الواحد بن زيد وهو ضعيف جداً. وانظر البزار رقم (٣٦). ١٨٩ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الأحاديث: ١٠١ - ١٠٤ إِلهَ إِلَّ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاث مئةٍ خُلُقٍ مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْها مع شهادَةٍ لا إِلهَ إِلَّ الله أُدْخِلَ الجِنََّ)). رواه الطبراني في الأوسط وفي إِسناده أبو ظلال القسملي وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه. ١٠١ - وعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما، عَنْ رسولِ اللهِوَ ﴿ قال: ((الإِسْلامُ ثلاث مئةٍ شَريعةٍ وثلاثَ عَشْرَةَ شريعةً لَيْسَ مِنْها شريعةً يَلْقَى الله بِهَا صاحِبُها إِلَّ وهُوَ يَدْخُلَ بها الجنةَ)). رواه الطبراني في الأوسط بإسناد فيه: عبيد الله بن زَحْر، وهو ضعيف. ١٠٢ - وعن عبيدٍ وكانتْ لهُ صحبةٌ قال: قالَ رسولُ اللهِ﴾: ((الإِيمانُ ثلاث مئةٍ وثلاثونَ شريعةً مَنْ وَافَى بواحِدَةٍ مِنْها دخَل الجنةَ)». رواه الطبراني في الأوسط، وفي إِسناده مجاهيل، والمنهال بن بحر وأبو سنان. ١٠٣ - وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه، عَنِ النبيِّ نَّم قال: ((الإِيمانُ بِضْعُ وسبعونَ شُعْبَةً أَرْفَعُها لا إِلهَ إِلَّ الله وَأَدْنَاهَا إِماطَةُ الأَذَى عَنِ ١/٣٧ الطريق)). رواه الطبراني في الأوسط ورجال إِسناده مَسْتُورُونَ، والله أعلم. ١ - ٧ - ٣ - ١ - باب مِنْهُ: في بيانِ فَرَائِضِ الإِسْلامِ وَسِهَامِهِ ١٠٤ - عَنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِّه: ((الإِسلامُ عَشْرَةُ أَسْهُمٍ وقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، شهادةُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وهي: المِلَّةُ، والثانية: الصلاةُ، وهي: الفطْرةُ، والثالثة: الزكاةُ، وهي: الظُّهْرةُ، والرابعةُ: الصَّومُ، وهي: الجُنَّةُ، والخامسةُ: الحجُّ، وهيَ: الشَّريعةُ، والسادسة: الجهادُ، وهي: العُرَدَةُ(١) والسابعةُ: الأمرُ بالمعروفِ وهو: الوفاء، والثامنةُ: النهيُ عَنِ ١٠١ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٩٨٥) أيضاً. ١٠٤ - ١ - في المطبوع: الغزوة. وفي المخطوط (العُرَدَةُ) نقول: العَرْدُ: الصُّلْبُ الشديد المنتصب، وعَرَدَ النبت: طلع وارتفع. وأكاد أرجح وجود اللفظتين: العُزْوَة، وليس الغزوة. والعُرَدَةُ. وفي الكبير رقم (١١٩٥٨): العزو. ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الأحاديث: ١٠٥ - ١٠٨ ١٩٠ المنكّرِ، وهي: الحُجَّةُ، والتاسعةُ: الجماعةُ، وهي: الأُلْفَةُ، والعاشِرةُ: الطاعَةُ، وهي: العِصْمَةُ)). رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفي إِسناده حامد بن آدم مشهور بوضع الحديث. ١٠٥ - وعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّ قال: ((ثَلاثُ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لا يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سهمٌ في الإِسلامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وأُسْهُمُ الإِسلامِ الثَّلاثَةِ: الصلاةُ والصومُ والزكاةُ، ولا يَتَوَلَّى الله عَبدُ في الدُّنيا فيولِّيه غَيْرَهُ يومَ القيامَةِ، ولا يُحِبُّ رجلٌ قوماً إِلَّ جَعَلَهُ الله مَعَهُمْ، والرابعةُ: لو حَلفْتُ عَليْها لرجَوْتُ أَنْ لا أَثَمَ لا يَسْتُرُ الله عَبداً في الدُّنيا إِلَّ سَتَرَهُ الله يومَ القيامةِ)). رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً. ١٠٦ - وعن ابنٍ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال بمثْلِهِ. ١٠٧ - وعن أبي أمامَةَ رضيَ الله عنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: (ثَلاثٌ لَوْ حَلفْتُ عليهنَّ لَبَرَرْتُ، والرابعةُ لَوْ حَفْتُ عَليْها رَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَّ . لا يجعلُ الله منْ لَهُ سهمٌ في الإِسلامِ كَمَنْ لَ سَهْمَ لَهُ، ولا يَتَوَلَّى الله عَبْداً في الذُّنْيا فَيُؤَلِّيهِ غَيْرَهُ في الآخِرَةِ، ولا يُحِبُّ عبدٌ قَوماً إِلَّ بَعَثَهُ اللهَ مَعَهُمْ [وبِينَهُمْ](١)، والرابعةُ : لا يَسْتَرُ الله على عبدٍ فِي الدُّنيا إِلَّ سَتَرَهُ يومَ المعادِ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: فضال بن جبير، وهو ضعيف. ١٠٨ - وعن عليٍ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ١/٣٨ (الإِسْلامُ ثمانية أَسْهم: الإِسلامُ سَهْمٌ، والصلاةُ سَهْمٌ، والزكاةُ سَهمٌ، والحجُّ سهمٌ، والجهادُ سَهْمٌ، وصومُ رمضانَ سهمٌ، والأمرُ بالمعروفِ سهمٌ، والنهيُ عنِ المنكر سهمٌ، وقد خابَ مَنْ لَ سَهْمَ لَهُ». ١٠٧ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٠٢٣)، وانظر السلسلة الصحيحة رقم (١٣٨٧). ١٠٨ - رواه أبو يعلى رقم (٥٢٣) وفيه أيضاً: ((حبيب بن حبيب: واهي الحديث)). ١٩١ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-٢ / الأحاديث: ١٠٩ - ١١٢ رواه أبو يعلى، وفي إِسناده الحارث وهو كذاب. ١٠٩ - وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبيّ وَ ﴿ قال: ((الإِسلامُ ثمانِيةُ أَسْهمٍ: الإِسلامُ سهْمٌ، والصلاةُ سهمٌ، والزكاةُ سهمٌ، وحُّ البيتِ سهمٌ، والصيامُ سهمٌ، والأمرُ بالمعروفِ سهمٌ، والنهيُّ عنِ المنكرِ سهمٌ، والجهادُ في سبيلِ الله سهمٌ، وقد خابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ)). رواه البزار، وفيه: يزيد بن عطاء، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ١١٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ثلاثٌ لو(١) حَلَفْتُ عليهِنَّ. فذكره موقوفاً وإِسناده منقطع . ١١١ - وعن أبي الدرداءِ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ((إِنَّ للإِسْلامِ صُوَىَّ وعلاماتٍ كَمَنَارِ الطريقِ. ورأسُهُ وجِماعُه شهادةُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، وإِقَامُ الصلاةِ، وإِبتاءُ الزَّكَاةِ، وتمامُ الوضوءِ». رواه الطبراني في الكبير. ١ - ٧ - ٣ - ٢ - باب مِنْهُ ١١٢ - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: جلسَ رسولُ اللهَ﴿ مَجْلساً فأتاهُ جبريلُ عليهِ السلامُ فجلسَ بينَ يديْ رسولِ الله وَ﴾ واضعاً كفَيْهِ على رُكْبَتِيْ رسولِ اللهِ ﴿ قال: يا رسولَ الله حَدِّثْنِي عَنِ الإِسلامِ، قال رَسُولُ الله ◌ِّمن: ١٠٩ - انظر رقم (١٥٩٥) و(٤٢٨٧). وقد رواه البزار رقم (٣٣٦) و(٨٧٥) مرفوعاً، و(٣٣٧) موقوفاً، وقال البزار: ولا نعلم أسنده إلا یزید بن عطاء. ١١٠ - ١ - ليس في المعجم الكبير رقم (٨٧٩٩) و(٨٨٠٠): لو. ١١١ - إسناده ضعيف، انظر ضعيف الجامع الصغير رقم (١٩٤٠). ١٩٢ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-٢ / الحديث: ١١٣ ((الإِسْلامُ أَن تُسْلِمَ وَجْهَكَ الله عَزَّ وجلّ وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ " لَا شَريكَ لهُ وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه))، قال: فإِذا فَعلْتُ ذلك فقَدْ أَسْلَمتُ؟ قال: ((فإِذا فَعَلْتَ ذلكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ))، قال: يا رسول الله حدِّثْني عن الإِيمانِ قال: ((الإِيمانُ أَنْ تؤمِنَ بالله، واليومِ الآخرِ، والملائكةِ، والكتاب، والنبيين، والموتِ والحياةِ بعدَ الموتِ، وتؤْمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ، والحِسَابِ والميزانِ، وتؤمِنَ بالقَدَرِ كُلُّهِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ))، قال: فإِذا فَعَلْتُ ذلكَ فَقَدْ آمنتُ؟ قال: ((فإِذا فعلتَ ذلك فقدْ آمنتَ)). قال: يا رسولَ الله حَدِّثْني: ما الإِحْسَان؟ قال رسول الله آلآت: ((الإِحْسانُ أَنْ تَعْمَلَ الله كأَنَّكَ تَراهُ، فإِنْ لا تَراهُ فِإِنَّهُ يراكَ)). قال: يا رسول الله فحدِّثْنِ: مَتَّى السَّاعةُ؟ قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ : ١/٣٩ ((سُبْحَانَ الله خَمْسٌ مِنَ الغَيْبِ لا يعلَمُهُنَّ إِلَّ الله، ﴿إِنَّ الله عندَهُ عِلْمُ السِاعةِ ويُنَزِّلُ الغيثَ ويَعْلِمُ ما فِي الْأَرْحَامِ وما تَدْرِي نَفْسُ ماذا تكسِبُ غداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بَأيِّ أَرْضٍ تَموتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٍ﴾. ولَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمعالِمَ لها دونَ ذلك» قال: أجل يا رسولَ الله فحدّثني قال: قالَ: (إِذا رأَيتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَتَهَا - أَو رَبَّها -، ورأَيْتَ أَصْحَابَ الْبُنْيانِ يتطاوَلونَ بِالبنيانِ، ورأيْتَ الحُفَاةَ الجِياعَ العَالَةَ كانوا رُؤُوسَ الناسِ ، فذلكَ مِنْ مَعالمِ السَّاعةِ وَمِنَّ أَشْرَاطِها؟)) قال: يا رسولَ الله ومَنْ أصحابُ البنيانِ الحفاةِ الجِياعِ العالةِ؟ قال ((الْعُرَيْبُ))(١). ٤ رواه أحمد والبزار بنحوهٍ إِلَّ أَنَّ في البزار: أَنَّ جبريلَ وَ لَ أتى النبيَّ ◌ِّ في هيئةٍ رجلٍ شَاحِبٍ(٢) مُسَافِرٍ. وفي إِسناد أحمد شهر بن حوشب. ١١٣ - وعن ابنٍ عامٍ - أو أبي عامر أو أبي مالك -: أنَّ النبيَّ وَ﴿ بينما هو جالسٌ في مجلسٍ فيهِ أصحابُهُ جاءَهُ جبريلُ عليهِ السّلامُ في غيرِ صُورَتِهِ يَحْسِبُهُ رَجُلاً ١١٢ - ١ - العريب: تصغير العرب. وهي في نسخة من نسخ المسند كما في شرح المسند رقم (٢٩٢٦°م) وفي المخطوطات: الغريب .. وشهر بن حوشب: ثقه وفيه كلام. ٢ - شاحب: متغير اللون. ١٩٣ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-٢ / الحديث: ١١٤ مِنَ الْمُسْلمِينَ، فسلَّمَ فَرَدَّ عليه السلامَ، ثم وَضَعَ جبريلُ يدَهُ على رَكْبَتَي النبِّ ◌ََِّ، وقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: (أَنْ تُسْلِمَ وَجْهِكَ لله، وتشهدَ أَنْ لا إِلهَ إِلّ الله، وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، وتقيمَ الصّلاة، وتؤتيَ الزّكاةَ))، قال: فإِذا فعلتُ ذلكَ فقدْ أَسلمتُ؟ قال: ((نعم))، قال: ثمّ قال: ما الإِيمان؟ قال: ((أَنْ تُؤْمِنَ بالله، واليوْمِ الآخرِ، والملائكةِ، والكتاب والنبيينَ، والموتِ والحياةِ بعدَ الموتِ، والجنةِ والنارِ والحسابِ والميزانِ، والقَدَرِ كُلُّهِ خيرِهِ وشرِّهٍ)). قال: فإِذا فعلتُ ذلكَ فقدْ آمنتُ؟ قالَ: ((نعم))، ثمَّ قال: ما الإِحْسانُ يا رسول الله؟ قالَ: ((أَنْ تَعْبَدَ الله كأَنَّكَ تراهُ فإِنْ كنتَ لا تراهُ فهوَ يراكَ))، قالَ: فإِذا فعلتُ ذلكَ فقدْ أَحْسَنْت؟ قال: ((نعم)). ونَسْمِعُ رَجْعَ رسُولِ اللهِ وَ ◌َّ، ولا نَرَى الّذي يُكلَّمَهُ ولا نَسْمِعُ كلامَهُ، قال: فمتىْ السَّاعَةُ يا رسُولَ الله؟ فقال رسولُ الله ◌َّه: ((سبحانَ الله خمسٌ مِنَ الغيبِ لا يعلمُها إِلَّ الله ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنَزِّلُ الغَيْثَ، ويعلمُ ما في الأرحامِ ، وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تكسِبُ غَداً، وما تذْرِي نفسٌ بأِّ أَرْضٍ تموتُ، إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ولكنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بعلامتَيْنِ تَكُونَانِ قبلها)» قال: حَدِّثْني، قال: (إِذَا رَأَيتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّها، ويطولُ أَهْلُ البنيانِ بالبنيانِ، وعادَ العالةُ الحفاةُ رُؤُوسَ النَّاسِ))، قال: ومَنْ أُولِئِكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((العُرَيْب))، قالَ: ثمَّ وَّى، قال: فلمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ قال: ((سُبحانَ الله هذا جبريلُ جاءَ ليعلِّمَ الناسَ دِينَهُمْ، والّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَني قطُّ إِلَّ وَأَنا أَعْرِفُهُ إِلَّ أَنْ تَكونَ هَذِهِ المَرَّةُ)). ١/٤٠ رواه احمد وفي إِسناده شهر بن حوشب. ٤ ١١٤ - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: بينا رسولُ الله ◌ََّ جالساً معَ أَصحَابِهِ إِذْ جاءَه رجلٌ عليه ثيابُ السَّفَرِ يتخلَّلُ النَّاسَ حتى جَلَسَ بَيْنَ يَدِيْ رسولِ اللهِنَ ◌ّ فوضَعَ يدُ على ركبةِ رسولِ اللهِ وَّ فقال: يا محمدُ ما الإِسلامُ؟ قال: مجمع الزوائدج ١ م ٤ ١٩٤ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-٢ / الحديث: ١١٥ ((شهادَةُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وحدَهُ لا شَرِيكَ له، وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، وإِقامُ الصلاةِ، وإِيِتاءُ الزكاةِ، وصَوْمُ شَهْرٍ رَمَضانَ، وحجَ البيتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِليْهِ سْبِيلاً)). قال: فإِذا فعلتُ ذلكَ فأَنا مُسْلِمٌ؟ قال: ((نَعِم)). قال: دَقتْ. فقال أَصْحَابُ رسولِ الله ﴿ انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَهو يُصَدِّقُه، كأنه أَعْلَمُ منهُ، وَلَا يَعْرفونَ الرُجُلَ، ثمَّ قال: يا محمَّد: ما الإِيمانُ؟ قال: ((الإِيمانُ أَنْ تؤمنَ بالله واليومِ الآخرِ والملائكةِ والكتاب والنبيينَ وبالموتِ وبالبعثِ وبالحساب وبالجنةِ وبالنارِ وبالقدرِ كلِّهِ». قال: فإِذا فعلتُ ذلكَ فأَنا مُؤْمِنٌ؟ قال: ((نعم))، قال: صَدَقْتَ. قال: يا محمد، ما الإِحْسانُ؟ قال: ((أَنْ تَخْشَى الله كأَنَّكَ تراهُ، فإِنْ لم تَرَهُ فإِنَّهُ يَرَاكَ))، قال: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قال: ((نعم))، قال: صدَقْتَ، قال: يا محمد، متى الساعةُ؟ قال: (ما المسؤولُ عَنْها بأُعلمَ منَ السَّائلِ)). وأَدْبَرَ الرَّجلُ فذهبَ فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ، عَلَيَّ بالرَّجلِ فَتَّبعوهُ يطلبونَهُ فلمْ يَرَوْا شَيْئاً فعادُوا إِلى رسولِ الله ◌ِله فقالوا: يا رسولَ الله اتَّبعنا الرجلَ، فطلبناهُ، فما رَأَيْنَا شَيْئاً، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ذاكَ جبريلُ زَ ﴿ جاءَكُمْ لِيُعَلَّمَكُمْ دِينَكُم)). رواه البزار، وفيه: الضحاك بن نبراس، قال البزار: ليس به بأس وضعفه الجمهور. ١١٥ - وعن ابنِ عمرٍ قال: أتى ابنَ عُمَر رجلٌ فقال: يا أَبا عبدِ الرّحمن إِنّا نُسافرُ فَلْقَىْ أَقْواماً يقولونَ: لَا قَدَرَ، قال: فإِذا لقيتَ أُولئِكَ فَأَخْبرهم أنَّ ابنَ عُمَر منهمْ بريءٌ، كنَّا عندَ رسولِ اللهِوَّهِ إِذْ أَتَاهُ رجلٌ حَسَنُ الوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، نقِي الثوب، فقال: السّلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ، أَدْنو مِنْكَ؟ قال: ((آدْنُه))، فدنا دَنْوَةً، قال ذلكَ مراراً، حتَّى اصطكَّتَا رَكْبَتَاهُ بُرُكْبتي النبيّ ◌َّهِ فقال: يا رسولَ الله ما الإِسلامُ؟ قال: ((شهادةُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاةِ، وإيتاء الزَّكاةِ، ١/٤١ ١١٥ - ورواه أحمد (٥٢/١) رقم (٣٧٤) أيضاً. ١٩٥ : ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديث: ١١٦ وحجّ البيتِ، وصيام رمضانَ، والغسْلِ مِنَ الجنابةِ))، قال: فإِذا فَعِلْتُ ذلكَ فأَنا مُسْلم؟ قال: ((نعم))، قال: صَدَقْتَ، فما الإِيمانُ؟ قال: ((الإِيمانُ: أَنْ تؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسلهِ والجنةِ والنارِ والقَدَرِ خيرٍوٍ وشَرِّهِ حلوِهِ ومرِّهِ مِنَ الله))، قال فإِذا فعلْتُ ذلكَ فأنا مؤمِنٌ؟ قال: ((نعم))، قال: صَدَقْتَ، فما الإِحسانُ؟ قال: (تعبدُ الله كأَنَّكَ تراهُ فإِنْ تَكنْ لا تراهُ فإِنَّهُ يَرَاكَ))، قال: فإِذَا فعلْتُ ذلكَ فأَنا مُحْسِنٌ؟ قال: ((نعم)، قال: صدقْتَ، قلنا: ما رأينا رجلاً [أحسنَ وجهاً ولا](١) أَظْيبَ ريحاً وَلا أَشدَّ توقِيراً للنبيّ وََّ، وقوله للنبيِّ نََّ صَدَقْتَ، فقال النبيُّ ◌َّه: ((عَلَّ بالرجل))، فقمنا وقمتُ أنا إلى طريقِ من طُرُقِ المدينةِ فلمْ نَرَ شيئاً، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((هَل تَدْرُونَ مَنْ هذا؟)) قالوا: الله ورسولُهُ أَعلمُ، قال: ((هذا جبريلُ يعلّمكمْ مناسِكَ دينكمْ ما جاءَني(٢) في صورةٍ قطَّ إِلَّ عَرَفْتُهُ إِلَّ فِي هذِهِ الصُّورَة)). رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. ١ - ٧ - ٣ - ١ - باب مِنْهُ ثانٍ ١١٦ - عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا معَ رسولِ اللهِوَِّ فلمّا بَرِزْنا مِنَ المدينةِ إِذا راكبٌ يُوضِعُ(١) نحوَنَا، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: كأنَّ هذا الراكبَ أتاكُمْ، يريدُنا، قال: فانتهى الرَّجُلُ إِلَينا فسلَّم، فَرَدَدْنَا عليهِ فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َّ: (مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟)) قال: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعشيرتي، قال: ((فَأَينَ تُريدُ؟)) قال: أُرِيدُ رسولَ اللهَِّ! قال: ((فقدْ أَصَبْتَهُ)) قال: يا رسولَ الله علَّمْني ما الإِيمانُ؟ فقال: ((تشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً رسولُ الله، وتقيمُ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ))، قال: أَقْرَرْتُ. قال: ثمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكةِ جُرْدَانٍ فهوىْ بَعيرُهُ وَهَوىُ الرَّجلُ، فَوَقَع على هَامَتِهِ فماتَ، فقالَ ١ - زيادة من الكبير رقم (١٣٥٨١). ٢ - في الكبير أتاني . ١١٦ - وفي إسناد الكبير رقم (٢٣٢٩) أبو اليقظان: ليس بثقة، وأبو حمزة الثمالي: ضعيف. ١ - يُوضع: يسرع في سيره. ١٩٦ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديثان: ١١٧ و١١٨ رسولُ اللهِ وَ﴿َ: ((عليَّ بالرجل))، قال: فوثَبَ إِليهِ عمارُ بنُ ياسرٍ، وحذيفةُ بنُ اليمانِ، فَأَقعدَاهُ فقالا: يا رسولَ اللّه قُبِضَ الرّجلُ، فَأَعْرَضَ عنهما رسولُ اللّه ◌ِلَ، ثُمَّ قَال لهما رسول الله بََّ: ((أمَا رَأَيْتما إِْرَاضِي عَنِ الرَجلِ، فإِنِّي رأيتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِهِ مِنْ ثمارِ الجنَّةِ، فعلمتُ أنّهُ ماتَ جائعاً))، ثم قال رسول اللّه ◌ِيَ: ((هذا والله مِنَ الَّذِينَ قال الله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ آمنوا ولَمْ يَلْبِوا إِيمانَهُمْ بِظُلمٍ، أُولئكَ لَهِمْ الأَمْنُ وهُمْ مهتدون﴾(٢)) قال: ثمّ قال: ((دُونَكُمْ أَخاكُمْ)). قال: فَاحْتَمَلْنَهُ إِلى الماءِ فغسَّلناهُ ١/٤٢ وحَنَظْنَاهُ وكَفَنَّاهُ وحَمَلْنَاهُ إِلى القبرِ، فقال: ((أَلْحِدُوا ولا تَشُقُّوا)). وفي روايةٍ: ((هذا مِمِّنْ عَمِلَ قليلاً وأجر كَثِيراً)). وفي رواية: ((فدخلَ خُفُّ بعيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ )). رواها كلها أحمد والطبراني في الكبير وفي إِسناده أبو جناب وهو مدلِّس وقد عنعنه والله أعلم. ١١٧ - وعن جريرٍ رضي الله عنه قال: لَمَّا بُعِثَ النبيُّ نَّهِ أَتيْتُهُ لَّ بايعَهُ قال: ((لأيِّ شيءٍ جئتَ يا جريرُ؟)) قلتُ: جئتُ لُأَسْلِمَ عَلَىْ يَدَيْكَ، فدعاني إِلى شهادةِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله، وأني رسولُ الله، وتقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ، وتؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ، وتؤمنُ بالقدر خيره وشرهِ، قال: فألقىْ إِلَّ كِسَاءَهُ، ثمّ أَقبلَ على أصحابِهِ فقالَ: (إِذا جَاءَكُمْ كَرِيمٌ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه». رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده: حُصين بن عمر مُجْمَعُ على ضَعفه وكذِبهِ . ١١٨ - وعن ابن الخَصاصِية السدوسيّ قال: أتيتُ رسولَ الله وَلِ أُبايعهُ، فاشتَرطَ عَليَّ : ٢ - سورة الأنعام، الآية: ٨٢. ١١٧ - انظر رقم (١٢١٦٨). وقد روي بعضه من طرق أخرى صحيحة انظر معجم الطبراني الكبير رقم (٢٢٦٦) و(٢٣٥٨) والصغير رقم (٧٩٣)، وصحيح الجامع الصغير رقم (٢٦٦) والسلسلة الصحيحة رقم (١٢٠٥). ١٩٧ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديثان: ١١٩ و١٢٠ ((اشْهَدْ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً عبدُه ورسولُهُ، وتصلَّي الخمسَ وتصومُ رمضانَ، وتؤدي الزكاةَ، وتحجُّ البيتَ، وتجاهدُ في سبيلِ الله))، فقلتُ: يا رسولَ الله أَمَّا اثنتانِ فلا أُطِيقُهما: الزكاةُ فوالله ما لي إِلا عَشْرِ ذَوْدِ(١) هُنَّ رسلُ أَهْلِي وحُمولْتُهم، وأَمَّا الجِهَادُ فَيَزْعمونَ أَنه مَنْ وَلَّى الذُّبُرَ فقد بَاءَ بِغَضِبٍ مِنَ اللّه، فأخافُ إِذا حضَرني قتالٌ جَشَّعَتْ(٢) نَفسي، فَكَرِهَتِ الموتَ، فَقَبِضَ رسولُ اللهِوَ لَ يَدَهُ وحرَّكَها وقالَ: ((لا صدقةً ولا جهادَ، فبمَ تدخُلُ الجنة؟)) فبايعتُهُ عليهِنَّ كلَّهُنَّ. رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسطِ واللفظُ للطبراني ورجالُ أَحمد موثقون . ١١٩ - وعن أنس بن مالكٍ عنْ رسول الله وَ لّه قال: ((مَنْ شهدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأني رسولُ الله مخلصاً بهما وصلَّى، وصامَ، وأُدَّى الزَّكَاةَ، وحجَّ البيتَ، حَرَّمهُ الله تعالى على النَّارِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: علي بن مَسعدة الباهلي وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره. ١٢٠ - وعن رجلٍ من بني عامر: أنه استأذنَ على النبيِّ وَّرَ فقال: أَقْتَِّجُ(١)؟، فقال ◌َلهَ لخادِمِهِ: ((أَخْرِجِي إِليهِ فإِنَّهُ لا يُحْسِنُ الاستئذانَ، فقولي له: فليقلْ: السلامُ عليكمْ أَأَّدْخُلُ؟)) قال: فسمعته يقولُ ذلك فقلتُ: السلامُ عليكم، أَأَدخُل؟ قال: فَأَذِنَ، - أَو قال: فدخلتُ - فقلتُ: بما أَتْيَتَنا؟ قال: ((لم آتِكُمْ إِلا بخيرٍ، أَتيْتُكُمْ أَنْ تعبُدُوا الله وحْدَهُ لا شريكَ له - قال شعبة: وأحسبه قال: وحده لا شريك له - وأن تَدَعُوا اللَّتَ والعُزَّى، وأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ خمسَ صلواتٍ، وأَنْ تَصُوموا مِنَ ١/٤٣ ١ - عشر ذود: أي عَشرُ جمال. ٢ - جَشْعَتْ نفسي: أي فزعت، والجشع: الجزع لفراق الإلف. وانظر معجم الطبراني الأوسط رقم (١١٤٨) فقد أثبت هذا اللفظ بخلاف المطبوع والمعجم الكبير رقم (١٢٣٣) و(١٢٣٤). ١١٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٥١٩) وفيه أيضاً: إسحاق بن إبراهيم الصواف لين الحديث. ١٢٠ - أَثْتَّلَجَ : أدخل. ١٩٨- ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديثان: ١٢١ و ١٢٢ السَّنَةِ شَهْراً، وأَن تَحجُّوا البيتَ، وأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ أَموالِ أَغنيائِكمْ فتردُّوها على فقرائِكُمْ))، قال: فقالَ: هلْ بقيَ منَ الغيبِ شيءٌ لا تعلمُهُ؟ قال: ((قَدْ علمَ الله عزّ وجلّ خيراً كثيراً، وإِنَّ مِنَ الغيبِ ما لا يَعلمُهُ إِلَّ الله عزَّ وجلَّ ((الخمس)) ﴿إِنَّ الله عنده علمُ الساعةِ، وينزِّلُ الغيثَ، ويعلمُ ما في الأرحامِ ، وما تدري نفسٌ ماذا تكسِبُ غداً وما تدري نفسٌ بأَيِّ أُرضٍ تموتُ إِنَّ الله عَليمٌ خبير﴾(٢). قلتُ: عند أبي داود طَرَفٌ مِنه. وقد رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أَئمة. ١٢١ - وعن رجلٍ من قيسٍ يقال له ابن المنتَفِقِ قال: وُصِفَ لي رسولُ اللهِ وَّ فَطَلَبْتُهُ بمكةَ، فقيلَ لي: هو بِمِنَّّ، فطلَبْتُهِ بِمِنِىٌّ فقيل لي: هو بعرفَاتٍ، فَانتهيتُ إِليهِ، فزاحَمْتُ عليهِ حتَّى خَلَصْتُ إِليهِ، قال: فأخذتُ بِخُطامِ راحِلَةِ رسولِ الله وَّ - أو قال بزِمَامِها، قال: هكذا حدَّث محمدٌ - حتى اختَلَفَتْ أَعْنَاقُ راحِلَتَيْنا، قال: فما قَرَعَنِي رسولُ اللهِ وَُّ - أَو قالَ مَا غَيَّر عليَّ، هكذا حدَّث محمدٌ - قال: قلت: ثْتَانِ أَسْأَلُكَ عنهُما: ما يُنْجِينِي مِنَ النّارِ؟ وما يُدْخِلُنِي الجنّةَ؟ قال: فنظَرَ رسولُ اللهَ وَّهِ إِلى السّماءِ، ثمّ نَكَّسَ رأسَهُ، ثم أَقبلَ عليَّ بوجْههِ، قال: ((إِنْ كنتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لقدْ أَعظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فاعْقِلْ عَنِّي إِذاً: اعْبُدِ الله لا تُشْرِكْ بِهِ شيئاً، وأَقِمِ الصلاةَ المكتوبةَ، وأَدِّ الزكاةَ المفروضةَ، وصُمْ رمضانَ، وما تحبُّ أَنْ يفعلَهُ الناسُ بكَ فافعلْهُ بهمْ، وما تكرهُ أَنْ تأتِيَ إِليكَ النّاسُ فَذَرِ النّاسَ مِنْهُ))، ثمَّ قالَ: ((خَلِّ سبيلَ الرَّاحِلةِ)). رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفي إِسناده: عبد الله بن أبي عقيل اليشكري ولم أَرَ أحداً روى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله . ١٢٢ - وعن المغيرة بن سعدٍ، عن أبيه - أَو عنْ عمه - قال: أتيتُ النبيَّ بعرفَةَ وأُخَذْتُ بزِمام ناقتِهِ أَو خُطاِها فَدُفِعْتُ عَنْهُ. فقال: دَعُوهُ فَأَرَبُ مَا جَاءَ بهِ، ٢ - سورة لقمان الآية: ٣٤. ١٢١ - للحديث شاهد قوي في زوائد المسند لعبد الله بن أحمد (٧٦/٤) بإسناد جيد، انظر السلسلة الصحيحة رقم (١٤٧٧). ١٩٩ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديثان: ١٢٣ و١٢٤ قلتُ: نَبِّْتِي بِعَمَلِ يقَرِّبني مِنَ الجنةِ ويباعِدُني مِنَ النّارِ، قال: فرفَعَ رأسَهُ إِلى السماءِ ثم قال: ((لئنْ كنتَ أَوْجَزتَ لقدْ أَعظمتَ وأَطولْتَ: تعبدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شيئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتحجُّ البيتَ، وتصومُ رمضانَ، وتأتي إِلى الناسِ ما تحبُّ أَن يأتوهُ إِليكَ وما كرهتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ». رواه عبد الله(١) من زياداته والطبراني في الكبير بأسانيد ورجال بعضها ثقات علی ضعف في یحیی بن عیسی بن کثیر. ١٢٣ - وعن حجير عن أبيه - وكان يكنَّى أَبا المنتفق - قال: أتيتُ مَّة، فسأَلتُ ١/٤٤ عِنْ رسولِ الله ﴿ فقالوا بعرفَةَ فَأَتِيتُه فذهبتُ أُدْنو مِنْهُ حتّى اختلَفْتُ عنقُ راحلتي وَعُنُقُ راحلتهِ فقلتُ: يا رسولَ الله نَبِّئْني بما يُنْجِيني مِنْ عذابِ الله ويُدْخِلُنِي جَنَّتُهُ، قال: ((اعْبُدِ الله لا تشركْ بهِ شَيْئاً، وأقم الصلاةَ المكتوبةَ، وأَدِّ الزَّكاةَ المفروضةَ، وحُجَّ، واعْتَمِرْ، وصُمْ رمَضانَ، وانظُرْ ما تحبُّ الناسَ أَن يَأْتُوهُ إِليكَ فافعَلْهُ بِهِمْ، وما كرِهْتَ أَنْ يأتوه إِليكَ فَذَرْهُم منهُ». رواه الطبراني في الكبير وفي إِسناده حجير وهو ابن الصحابي ولم أر من ذكره. ١٢٤ - وعن علي رضي الله عنه، عَنْ رسولِ الله وَلَ، أَنّه قال: ((بَعَثَ الله يحيى بنَ زَكِرِيًّا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِخَمْسِ كلماتٍ، فلمَّا بَعثَ الله عيسى قالَ الله تباركَ وتعالَى: يا عيسى قلْ ليحيى بنِ زَكريًّا إِمَّا أَنْ تُبلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلى بني إِسْرائيلَ، وإِمَّا أَنْ أَبَلَّغَهُمْ، فخرجَ يحيى حتّى صارَ إِلى بني إِسْرائيلَ، فقال: ١٢٢ - ١ - وإسناد عبد اللّه في زوائد المسند (٧٦/٤ - ٧٧)، جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير المغيرة بن سعد الطائي، روى عنه جمع من الثقات، وقال العجلي: كوفي ثقة. وانظر الكبير رقم (٥٤٧٨). ١٢٤ - رواه البزار رقم (٣٣٧) وقال: لا نعلمه يروى عن علي مرفوعاً إلا بهذا الإسناد. وفي هامش أصل المطبوع: ((قال البزار: حدثنا الحسن بن محمد بن عباد، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا أبي، فذكر الحديث. قلت: فمحمد وأبوه ضعيفان، ويزيد أضعف، وشيخ البزار لم یجرحه أحد». ٢٠٠ ١ - كتاب الإيمان / الباب: ٧-٣-١ / الحديث: ١٢٥ إِن الله تبارك وتعالى يأْمُرُكُمْ أَنْ تعبدوهُ ولَا تُشْرِكوا بِهِ شَيْئاً ومَثَلُ ذلك كَمَثَلِ رَجِلٍ أَعْتَقَ رجلاً وأَحْسَنَ إِليهِ وأَعْطاهُ فانطلقَ وكَفَر نعْمتَهُ، ووَالْ غَيْرَهُ، وإِنَّ الله يَأْمُرُكم أَنْ تُقِيموا الصَّلاةَ ومثَلُ ذلكَ كمثَلِ رجلٍ أَسَرَهُ العدوُّ، فأَرَادُوا قَتْلَهُ فقال: لا تقتلونِي فإِنَّ لي كْزاً، وأَنَّا أَقْدِي نَفْسِي، فَأَعْطاهم كَنْزَهُ، ونَجَا بِنَفْسِهِ، وإِنَّ الله تبارك وتعالى يأمرُكُمْ أَنْ تتصَدَّقُوا، ومَثَلُ ذلكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى إِلَى عَدُوِّهِ وقد أَخَذ للقتالِ جُنَّةٌ(١) فلا يَُالِي مِنْ حَيْثُ أُتِي وإِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرُؤُوا الكتابَ ومَثَلُ ذلكَ كَمَثلِ قومٍ في حِصْنِهِمْ صَارَ إِليهِمْ عدوُهُمْ وقَدْ أَعَدُّوا في كلِّ ناحيةٍ مِنْ نواحِي الحِصْنِ قَوْماً فليسَ يأتيهمْ عَدُوُّهمْ مِنْ ناحيةٍ مِنْ نواحِي الحِصْنِ إِلَّ وبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَنْ يَدْرَؤُهُمْ(٢) عَنْهم عَنِ (٣) الحِصْنِ فذلكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ لا يَزَالُ فِي أُحْصَنِ (٤) حِصٍْ)). وَلَمْ أَرَ في كتابي الخامِسَةَ، رواه البزار ورجاله موثقون إِلا شيخ البزار الحسن بن محمد بن عباد فإني لم أعرِفْه . ١/٤٥ ١٢٥ - وعن سويدٍ بن حُجيرٍ قال: حَدَّثَنِي خَالِ قالَ: لِقِيتُ النبيِّ ﴿ بَيْنَ عرفةَ والمُزْدَلِفَةِ فَأَخَذْتُ بِخُطامِ ناقتِهِ فقلتُ: يا رسولَ الله ما يُقَرِّبُنِي مِنَ الجنّةِ ويباعِدُني مِنَ النَّارِ؟ فقال: ((أَمَا [وَالله](١) - لَئِنْ كُنْتَ أَوجَزْتَ المسألة لَقَدْ أَعظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: أَقِمِ الصَّلاةَ المكتوبةَ، وأَدِّ الزكاةَ المفروضةَ، وحُجَّ البيتَ، وما أَحْبيتَ أَنْ يفعلَهُ الناسُ بِكَ فَافِعِلْهُ بِهِمْ، ومَا كرِهْتَ أَنْ يفعَلُهُ الناسُ بِكَ فَدَعِ الناسَ منهُ، خَلِّ زِمامَ (٢) الناقَةِ)). رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده: قَزَعة بن سويد، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره. ١ - الجنة: الترس. ٢ - الدرء: الدفع الشديد. ٣ - في المطبوع: عن. وهو موافق لـ ب. وفي أ: من. ٤ - في المخطوط: أحسن. ١٢٥ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٢٨٤). ٢ - في الكبير: خطام .