Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ العراقي وقال ابن حجر: ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي، وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له. وولي قضاء المدينة سنة ثمان وثمانين عوضاً عن النويري، فأقام بها نحو ثلاث سنين، ثم سكن القاهرة، وأنجب ولده قاضي القضاة ولي الدين. وسئل الحافظ العراقي عند موته: عمن بقي بعده من الحفاظ: فبدأ بابن حجر، وثنی بولده ولي الدين، وثلث بالشيخ نور الدين. قال ابن حجر: وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غیر الحدیث، والشیخ نور الدین کان یدري منه فناً واحداً، وکان السائل للشيخ عن ذلك القاضي كمال الدين بن العديم. وقد أقبل على علم الحديث بإشارة العز بن جماعة فإنه قال له وقد رآه متوغلا في القراءات: إنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث. وقال العز بن جماعة بعد ذلك: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدع. وقال ابن حجر: كان منور الشيبة، جميل الصورة، كثير الوقار، نزر الكلام، طارحاً للتكلف، ضيق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي - وكان رفيقه وصهره - لطيف المزاج، سليم الصدر، كثير الحياء، قلّ أن يواجه أحداً بما يكرهه، ولو آذاه، متواضعاً متجمعاً حسن النادرة والفكاهة. وقد أنجب ولده الولي أحمد، ورزق السعادة في رفيقه الهيثمي، وقال: وليس العيان في ذلك کالخبر. وشرع في إملاء الحديث من سنة ست وتسعين وسبع مئة فأحيا الله تعالى به سنّة الإملاء بعد أن كانت دائرة، فأملى أكثر من أربع مئة مجلس. قال الشهاب أحمد بن الشلبي: ومن العجائب أن المشايخ الثلاثة: البلقيني وابن الملقن والعراقي، كانوا أعجوبة هذا العصر، على رأس القرن الثامن، فالبلقيني ٤٢ العراقي في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، وابن الملقن في كثرة التصنيف، والعراقي في معرفة الحديث وفنونه، وكل من الثلاثة ولد قبل الآخر بسنة ومات قبله بسنة. من مصادر ترجمته : إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (١٧٠/٢ - ١٧٦). الضوء اللامع للسخاوي (١٧١/٤ - ١٧٨). حسن المحاضرة للسيوطي (٣٦٠/١ - ٣٦٢). القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لابن طولون . شذرات الذهب لابن العماد (٥٥/٧). فهرس الفهارس للكتاني (٨١٤/٢ - ٨١٨). ٠ ٠ ٤٣ حسه النقدي حسه النقدي: ذكر العلماء أن الباحث في فن من الفنون قد يقدح في ذهنه أحياناً أشياء يشعر بها، ولا يبرهن عليها بسهولة، ولا يتأتى ذلك إلا لمن رسخ قدمه وكان مخلصاً في بحثه وعلمه، ويأتي أيضاً من التتبع والفحص الدقيق. ويلمس ذلك عند الهيثمي، إذ يذكر أحياناً معلومات لازمة عن قدم الصحابي الراوي، وأن الراوي عنه من التابعين، ويستبعد أن يكونا التقيا، فيقول مثلاً عن المهاجر بن ميمون عن فاطمة: لم أعرفه، ولا أظنه سمع منها والله أعلم. انظر رقم (١٥٢٧٣). ويقول رقم (١٦٤١٣): ((إلا أن إدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من جعدة، والله أعلم)) وهذا صواب إذ سقط من نسخته أن الراوي عن جعدة هو یزید لا إدريس. ويشعر بذلك في انتباهه للنواقص الموجودة في النص، ففي رقم (١٦٥٣٨) ذكر أن الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله وَ ل ستة. فذكر ما جاء في النص وقال: لم يعد غير خمسة من الستة. ولذلك يتوقف في صحة سماع أحد رجال السند من الآخر انظر رقم (١٢٣٨) ورقم (٨٣٨٥). كما يتوقف في بعض الألفاظ بسبب أن نسخته غير مقابلة، انظر رقم (١٧٥٦٨). ٤٤ منهجه في نقد الرجال والحديث منهجه في نقد الرجال والحديث: خطَّ الهيثمي لنفسه منهجاً اتبعه في حكمه على الأحاديث، يبرز ذلك في شیئین : الأول: عدم الحكم الصريح على الحديث النبوي إلا في حالات قليلة جداً -- وسأذكرها. الثاني: اعتماد توثيق ابن حبان للرجال مع شواذ أبينها أيضاً . لم يقبل الهيثمي أن يجعل نفسه حَكَماً على الأحاديث من حيث التصحيح والتضعيف، إلا في حكمه على الرجال اعتماداً على من سبقه. إما لشعوره بضرورة وجود أدوات أخرى لم يصل إليها. أو محافظة منه على تبعيته للسابقين، وخاصة من يلوذ به كشيخة العراقي. ويظهر التداخل بينهما في كثير من المواطن. وإذا قال: إسناده ضعيف جازماً فيكون ذلك تهرباً من التصريح باسم بعض رجال السند الذين ضعف العلماء حدیثھم، کأبي حنيفة مثلاً في حديث رقم (١٥٣٤٣) و(١٥٥٦٦) أو متابعة لشيخة العراقي كما في الحديث رقم (٤٣٥٩) بدون أن يتعقبه في خطئه في تصحيحه لوجود كذاب في سنده. وإذا تجرأ وحكم على الحديث فلا يعدو قوله: إسناده حسن رقم (١٦١٧) و(١٦١٩) وكثيراً ما يعقب هذا التحسين بقوله: ((إن شاء الله)) انظر رقم (١٣٠٩) و(١٤٠٦) أو يحسنه لشواهده كما في حديث رقم (٤٠٦٣) و(١٥٣٥١) حيث قال إسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي، وهذا قليل، ويغلب على الظن أنه إذا قال: إسناده حسن يريد لشواهده، رغم وجود ضعفاء فيه انظر رقم (٩٣٥٢) و(٢٨٥/٩) فمرة قال فيه ... ضعيف ومرة قال: إسناده حسن. وقد جزم بصحة إسناد حال وقفه وضعفه مرفوعاً، انظر رقم (٤٤٢٩) وهذا قليل جداً، ومنه إشارته إلى أصح شيء في الباب عنده انظر رقم (١٤٩٢٢)، ومنه: تضعيفه حديث بقوله: لا يصح عن فلان والصحيح بخلافه، انظر رقم (٦٦٦). ٤٥ منهجه في نقد الرجال والحدیث۔۔ فحديثه عن رجال الإسناد هو هروب منه من الحكم على الحديث صحة أو ضعفاً . وإذا تكلم على الأسانيد، فيدرس إسناد مسند أحمد إلا إذا كان غيره أصح منه، وأحياناً ينشط لدراسة كافة الأسانيد ويبين ما فيها انظر رقم (١٢٦٨). وعمدته في الكلام على الأسانيد، ثقات ابن حبان، وميزان الذهبي، فإذا أطلق التوثيق فيريد ابن حبان، إلا في مواضع بين فيها أن رجال الإسناد وثقهم ابن حبان فقط انظر رقم (١٥٣٧٨) و(١٦١٥٥) إشارة منه إلى تضعيف غيره لهم، وكأنه تردد موقفه في توثيق ابن حبان إذ نلحظ هذا في الأجزاء الأخيرة من كتابه أكثر من الأوائل وانظر رقم (١١٧٠). ويؤخذ عليه في مجال نقده: ١ ۔ وصفه بعض الرجال بأوصاف لم تذکر في کتبها، کاعتباره لیث بن أبي سليم مدلساً، رغم أنه لم يذكره أحد في المدلسين إلا الهيثمي، انظر رقم (١٠٦٢). ٢ - إعلاله الحديث بما هو أدنى من المطلوب، فيعل الحديث مثلاً بعدم سماع الأعمش من أنس، في حين وجود كذاب في الإسناد، ووصله من طريق آخر انظر رقم (١٠٨٣). : ٣ - توثيق رجال أسانيد رغم وجود وضاع، انظر رقم (٥٢٧) و(١٤٢٢١). ٠ ٤ - توثيقه من يعتبره ضعيفاً جداً بعد قليل انظر رقم (٥٢٩) و(٥٣١) أو بالعكس تضعيف الثقة انظر رقم (٧١٣) و(١٤٥٢). ٥ - جهالته لرجل في موضع ومعرفته في موضع آخر انظر رقم (٧٢٤) و(٧٩٩) و(١٢٠٣) و(١٤٥٢). ١٠٠ ٦ - كلامه عن بعض الضعفاء في الإسناد دون بعض انظر رقم (٢) و(٤) و(٤٤٧٩) و(١٧٥٥١) و(١٧٥٥٩). ٧ - نفيه أن يكون الرجل هو فلان، فإذا به هو، انظر رقم (٦٨). ٨ - ظنه بعض الكنى لفلان ثم يتبين أنها لغيره، انظر رقم (٧٨٧) ومثله ظنه أن ٤٦ منهجه في نقد الرجال والحديث في الإسناد فلاناً، فإذا هو غيره، مثل قوله: فيه عطية بن قيس، وإنما هو عطية بن سعد انظر رقم (٥٩٣٤). ٩ - أتساءل هل كان يتقصد عدم معرفة الوضاعين في أسانيده؟ من أجل ذلك يحسن التوقف كثيراً في الرجال الذين يقول عنهم لم أعرفهم. انظر رقم (٩١٤) و(١٠٤٧٧) و(١٥٢٢٠) لأنه يتحرز من ذكر قول: موضوع، ومن قول: كذاب. وقوله: لم أعرفه. لا يعني بالضرورة أنه لم يجده في کتب الرجال، بل قد یرید عدم تمكنه من الحكم عليه بالشكل الصحيح، أو توقفه فيما يقال فيه، أو عدم توفر المعلومات الكافية المؤهلة لتوثيقه أو تضعيفه، إذ ذكر رقم (١٧٩٢٨) عن مسلم بن عبد الله الحمصي: ولم أعرفه، وقد جهله الذهبي، فإما أن تكون مقحمة على النص، أو أن له اصطلاحاً خاصاً في قوله: لم أعرفه. إذ تجهيل الذهبي كاف في الحكم عليه عند أهل الفن والله أعلم. ومن ذلك ادعاؤه عدم معرفة رجال رغم ذكر صاحب الكتاب الأصلي [البزار مثلاً] لهم وتبيينه ضعفهم، انظر رقم (١٣٧٦٧). وقد اتخذ في تحديد من لم يعرفه في الإسناد أشكالاً، منها أن يقول: رجلان لم أعرفهما بدون ذكر أسمائهما رقم (٥٤٩٧) أو واحد باسمه رقم (٥٤٩٨) أو جماعة لم أجد من ترجمهم رقم (٥٤٩١) أو بدون تحديد: ومن لم أعرفه رقم (٥٤٩٢). ١٠ - ذكره رجلاً في حديث ثم تبين وجوده في أحد طريقيه فقط، انظر رقم (١٣٥٣). ١١ - تبيينه أحياناً تصريح المدلس بالتحديث انظر رقم (١٢٥٤) و(١٢٦٦) و(٤٤٣٣) وإغفاله ذلك في الكثير من المواطن. ١٢ - إغفال دراسة الإسناد الثاني إيهاماً منه أنه ضعيف، انظر (٢٣٨/١٠) إذ ذكر عن حديث قوله: رواه بإسنادين وتكلم على أحدهما ولم يذكر الآخرة وقد يكون هذا نتيجة عدم النشاط لدراسة الإسناد الآخر. ١٣ - ذكره أحياناً اتصال الأسانيد أو انقطاعها [انظر رقم (١٤٨٣٥)] ويبرز ذلك عند وضوح الانقطاع انظر رقم (١٤٨٣٦) و(١٤٨٤٢) وإغفال الكثير من ذلك، ٤٧ منهجه في نقد الرجال والحديث رغم ذكر أصحاب الأصول التي ينقل عنها لها، انظر رقم (١٣٩٦٠) و(١٧٣٧٣) ذكرها البزار، ورقم (١٣٩٩٩) ذكره أبو يعلى، أو ذكره هو لانقطاعها في ذاك المصدر، انظر رقم (١٤٨٩١) و(١٨٣٣٣). ١٤ - اختلاف حكمه على الحديث من موضع لآخر، في رقم (٤٠٩٥) يقول: فيه من لم أعرفه، في حين في رقم (١٠١٠٨) يقول: رجاله ثقات. وفي رقم (١١٠٠٨) قال: إسناده جيد، في حين قال رقم (٨٩٦): فيه ضعيفان. ١٥ - عدم تمييزه أحياناً بين اختلاف الصحابي في حديث واحد إذا كان هناك وجه تشابه يدعو لذلك انظر رقم (١٦٤٠٢) إذ ذكر الحديث من مسند بريدة الأسلمي في أحمد، في حين هو من مسند أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي، عند أبي يعلى، فجعلهما واحداً . ١٦ - اكتفاؤه بذكر أحد رجال السند إن كان ضعفه أكثر من غيره، فكان متروكاً والآخر ضعيفاً، أو كان ضعيفاً جداً والآخر ضعيفاً وقد وثق - انظر رقم (١٣٨٠٨). ١٧ - تصحيفه بعض الأسماء مما ينقلها من الضعف إلى الثقة كحفص، صُحِّف فأصبح جعفراً - انظر رقم (١٤٥٤) أو ينقلها عن الجهالة إلى المعرفة، عمر وعمرو انظر رقم (١٣٢٥). ١٨ - ذكره رجالاً في إسناد يتبين عدم وجودهم فيه، إنما في غيره، وهذا يشير إما إلى سقط في أصولنا أو في أصوله، مما أدى للتداخل، انظر رقم (١٣٢٦) و(٦٩٥)، ومن ذلك أن يقع نظره على اسم راوٍ آخر أو يبني على ما في ذهنه من معلومات، انظر رقم (٩٨٤٨) إذ ذكر ابن شهاب الزهري بدل موسى بن عقبة، إذ لكليهما رواية مثل ذاك الخبر. ١٩ - يكتفي أحياناً بذكر من في الإسناد من الضعفاء، دون تبيين ضعفهم اكتفاءً بمعرفة القارىء، انظر رقم (١٥٠٠٧). ٢٠ - يذكر أحياناً أن رجال الإسناد رجال الصحيح، وإذ يتبين وجود من ليس منهم، انظر رقم (١٢٣٢). ٤٨ ومما يستفاد من منهجه ومما يستفاد من منهجه : ١ - تدقيقه ما ينقله عن مصادره، فيقول مثلاً عن حكم الذهبي على أحد الرجال، ضعفه الذهبي من عند نفسه رقم (١١٧٨٨) ومراجعة نقولات الذهبي عن الآخرين انظر رقم (١١٠٩٧)، وانظر أيضاً رقم (١١٩٧) و(٦١١) ويلمس في هذا محاولته الانعتاق عن إسار القيود التي وضعها على نفسه في عدم إصدار أحكام ذاتية. ٢ - مقارنته المتن بالثوابت متابعة منه للإسناد، انظر رقم (١٤٣٨٧) فيذكر أحياناً نكارة الحديث مقارنة بما ثبت لديه انظر رقم (١٢٤١٣)، ومقارنة الأحاديث مع بعضها، انظر رقم (١٢٥٥٤) واعتباره الحديث مشكلً إذا لم يستطع جمعه مع غيره واستبعاده إياه انظر رقم (٥٦١٣). ٣ - استحضاره فهمه لتداخل التاريخ المتعلق بالوفيات بالحوادث واستنتاجه من ذلك المدرج في بعض الأحاديث [انظر رقم (٢٨١٩)]. ٤ - عدم تسرعه في الأحكام، وتوقفه فيما يتشكك فيه، انظر رقم (١٦٣٤) و(٢٩٣٤). ٥ - تمييزه للسماع من سمع من الراوي قبل اختلاطه أو بعده، وإن كان لا يضطرد دائماً، انظر رقم (٤٥٤) و(٤٧٢) ومعرفته أن الشخص ثقة في رواية فلان عنه، ضعيف في غيره - انظر رقم (٥٤٩٥). ٦ - محاولته توثيق من تكلم فيه [انظر رقم (٥٠٠)] وهذا يعتبر من علائم شخصيته .. أو محاولة استنتاجه توثيق رجل من خلال نقله عمن يتوقف في توثيقه مثل ابن حبان، انظر رقم (١١٧٠). ٧ - عدم اكتفاؤه بحكم صاحب الأصل، كما في البزار، إذ حسن إسناده حديث، فتعقبه بقوله: وشيخه لم أعرفه [رقم (١٦٨٤٤)] واستدراكه على البزار رقم (١٣٥٤) وعدم قبوله توثيق البزار وقوله: البزار يتساهل في التوثيق [انظر رقم (١٤٩٢٦)]. ٨ - تمييزه أحياناً لرجال الصحيح وأن أحدهم فيه كلام [انظر رقم (٢٨٧)]، أو يبين إرساله [انظر رقم (٤٣٨٩)]. ٤٩ ومما يستفاد من منهجه ٩ - نقله الفوائد التي يذكرها المخرجون إذا رأى ضرورة، انظر رقم (١٢٧٢). ١٠ - ذكره متابعات للإسناد من كتب أخرى كالمستدرك للحاكم، انظر رقم (١٨٦٣٤) ولذلك تراه أحياناً يسقط الكلام على أحد رجال الإسناد إذا كان له متابعاً في المصادر التي نذكرها. وعلى هامش ذلك لا بد من الحديث عن شيئين متعلقين بالحديث عن الرجال. الأول: قولهم: ((رجاله رجال الصحيح)) أو ((رجاله ثقات)) وما يعنيه. والثاني: توثيق ابن حبان . فالأول: لا يعني بالضرورة أن الحديثَ صحيحٌ، إنما حقق شرطاً من شروط الصحة، ولذلك ترى الهيثمي يقول: رجاله ثقات إلا أنه مرسل، رقم (١٤٨٣٣) أو رجاله رجال الصحيح وهو مرسل، انظر رقم (٤٣٨٩) ولذلك أيضاً يقول: رجاله موثقون والحديث حسن إن شاء الله، انظر رقم (١٢١٦) وقد ذكر حديثاً وقال: رجاله ثقات ولكنه معلول، انظر رقم (١٨٤٠)، أو أن رجاله رجال الصحيح وفي أحدهم كلام، انظر رقم (٢٨٧). ولكن عدم اشتراطها الصحة لا يعني بالضرورة عدم تحقق بقية الشروط، ولذلك لا يصح أن يعتبر الحديث ضعيفاً ما دام الإنسان غير مطلع على ما أثبته المصنف من قوله، لأن الأصل اعتماد قوله إلا فيما تبين بالبحث والتدقيق خلافه. وهذا ما تجده في هوامش كتابنا هذا. وقد لا يتحقق شرط رجال الصحيح فيما أثبته، انظر رقم (١٢٣٢)، ويفترض في رجال الصحيح أن يحقق الشروط التي أتى بها صاحب الصحيح، فإن خالفت لم يعتبر من رجال الصحيح، وإن ذكر في رجال الصحيح، وانظر تفصيل ذلك في مقدمة ((صحيح الترغيب والترهيب)) أو مقدمة المعجم الكبير للطبراني . وأما توثيق ابن حبان: فإن العلماء يتوقفون فيه إذا انفرد به، ولا سيما من لم يرو عنه غير راو واحد، فإذا كثر الرواة عنه وكان في رواياته موافقاً لروايات الثقات، قبلت روايته وعدّ ثقة، وإلا فلا، وقد قبل من وثقه ابن حبان إذ صرح بقوله: كان متقناً أو مستقيم الحديث أو نحو ذلك. أو يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم، أو ٥٠ - مصطلحات خاصة به يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة، أو أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة تامة. وما دون ذلك لم يعتد به. ويظهر توقفه أحياناً في توثيق ابن حبان، فيقول مثلاً في رقم (١٤٧٣٤): فیه ضعفاء وثقهم ابن حبان . مصطلحات خاصة به : لكل إنسان منهج يتبعه في عمله وينجم عنه مصطلحات خاصة به، نتيجة ما يقوم به، ومما انتبهت له مما استخدمه الهيثمي من مصطلحاته : ١ - قوله: مرسل صحيح. يريد بصحيح: رجاله ثقات، لأن المرسل كله ضعيف . ٢ - إذا ذكر الطبراني بدون ذكر الكتاب فهو في الكبير إلا في مواضع، انظر مثلاً (١٠٦٢٤) و(١٠٧١٢) و(١٠٧٥٢)، وأحياناً يذكر الطبراني فقط فيكون في الكبير والأوسط معاً انظر رقم (١٠٦٧٦) و(١١٥٥٣)، وأحياناً يكون في الصغير فقط، انظر رقم (١١٢٧٢) و(١٢٩٧١). ٣ - إذا كان الرجل متروكاً أو ما شابه، وكان للحديث طرق أخرى عن غيره، فإنه يقول عنه: ضعيف، رغم كونه قد حكم على الرجل في موضع آخر بالترك، يلاحظ ذلك بكثرة . ٤ - إذا قال: رجاله رجال الصحيح، فيريد صحيح مسلم لا البخاري. ٥ - إذا لم يتكلم عن الإسناد فهو إشارة منه والله أعلم إلى زيادة ضعفه أو قربه من الوضع، وكأنه يتوقف في ذلك فلا يتكلم انظر رقم (٣٦٧٠) أو ربما إشارة إلى عدم أهمية الحديث عن الإسناد في ذاك الموضع كالأخبار التاريخية أو أسانيد بعض الأشعار انظر الأرقام من (١٤٤٨٥) إلى (١٤٤٨٨). ٦ - إذا قال: وفيه فلان ولم أعرفه، فیرید عدم ذکر جرح أو تعدیل فيه، ولو ذكره ابن أبي حاتم، انظر رقم (١٢٤٠٤)، علماً أنه لا يضطرد في ذلك. وإذا قال هذه العبارة فيحسن التريث كثيراً، وانظر زيادة تفصيل ذلك فيما سبق. ٥ مصطلحات خاصة به ٧ - إذا قال: رجاله وثقوا. فيعني لم يوثقهم غير ابن حبان، أو وثقهم جماعة وضعفهم آخرون. ٨ - إذا قال: فيه ضعيف بدون ذكر اسمه أو من ضُعِّفَ، فيريد أبا حنيفة النعمان، انظر رقم (٥٣٧٨) و(١٥٣١٢). ٩ - إذا قال: إسناده ضعيف، بدون تحديد، فيشير إلى وجود أكثر من علة، انظر رقم (١٥٣٤٣) و(١٥٥٦٦). ١٠ - إذا قال عن رجل مجمع على ضعفه، فيريد غالباً أنه متروك، إذا كان متشككاً بعض الشيء. ١١ - إذا قال عن رجل: ((وهو متهم بهذا الحديث)) فهي إشارة منه لوضعه لذلك الحديث، انظر رقم (١٤٩٦٧). ٤ - الزوائد ٤ - ١ - تعريفها ٤ - ٢ - فوائدها وتاريخها ٤ - ٣ - مآخذ على الزوائد وكيفية حلها وفكرة برنامج للحاسب ٤ - ٤ - منهجية الهيثمي في انتقائها. ٥٣ الزوائد الزوائد يقصد بها ما زاد عن أطراف شيء أصلي، فإذا قيل له: يد زائدة، فهي مما لم يوجد في الأصل، وكان شاذاً عنه. فكل زيادة تحمل في مضمونها الجميل والحسن، كما تحمل القبيح والرديء. فالزيادة إذا أخذت بمعنى الحسن والجمال، كان منها التزويد والمدد، فزدتَ ما نقص من متممات لوحة، حسنتها. فما أضفته كان إمداداً للأصل وإتباعاً، بحيث نال به زيادة بهاء . وإذا أخذت الزيادة بالمعنى الآخر، تضمنت التشويه رغم ما أضافته، فزيادة إصبع في اليد تعيق حركة الباقي . ففي حين كانت الزيادة الأولى معينة، كانت الأخرى معيقة. فهذا من حيث المعنى اللغوي. أما المعنى الاصطلاحي: فیراد بالزوائد كل حديث لم يرد في الأصول التي يزاد عليها إما متناً أو راوياً من الصحابة تحديداً. ويدخل في ضمن هذا التعريف كل معنى جديد لم يضفه النص على الأصل. ولو كان بنحو معناه، ما دام يقدم معانٍ بصورة أجمل أو أدق بحسب طبيعة من يقوم بتقويم مدى تقارب أو تباعد تلك المعاني. وقد اعتُمِدَتْ کتبٌ أصول بالنسبة لمن قام باستخلاص الزوائد، ویمکن حصرها بـ: ١ - الصحيحين. ٢ - الكتب الستة . ٣ - الكتب الخمسة . . ٥٤ الزوائد ٤ - الكتب الستة ومسند أحمد. وذلك تابع للغاية التي يهدف إليها من وضع المصنّف. وسنذكر بعد قليل من اعتمد هذه الطرق. فوائد الزوائد: يشار إلى بعض هذه الفوائد ليقيس بها من يريد التوسع : ١ - تيسير معرفة العدد الذي يجب دراسته من أحاديث ذلك الكتاب تكثيفاً للجهود . ٢ - سهولة تناول الحديث من الزوائد لاعتماد أبواب الفقه في الترتيب في الكتب التي رتبت على المسانيد أو المعاجم أو الأبواب المبتكرة الخاصة كابن حبان. ٣ - الاستفادة من خبرة العلماء الذين قاموا باستخلاص تلك الزوائد، مع ما . أضافوه من لمسات لهم في توضيح معنى أو تصحيح أو تضعيف. ٤ - الحصول على الجزء المهم من تلك الكتب ولا سيما المفقود منها. تاریخ الزوائد : أول من صنف الزوائد، الحافظ مغلطاي بنُ قليج المتوفى سنة (٧٦٢) هـ. ولم يعثر على كتابه بعد، ثم تبعه الهيثمي المتوفى سنة (٨٠٧) هـ ثم البوصيري المتوفى سنة (٨٤٠)هـ، ثم ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢)هـ. فأول من صنف اعتمد الزوائد على الصحيحين، فألف زوائد ابن حبان. ثم جاء الهيثمي فصنف زوائد ابن حبان أيضاً بنفس الطريقة وسماه موارد الظمآن. ثم اعتمد الهيثمي الزوائد على الكتب الستة فألف: - البدر المنير في زوائد المعجم الكبير. - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث. - غاية المقصد في زوائد المسند. - كشف الأستار عن زوائد البزار. - مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير. ١٠ ٥٥- الزوائد - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي. ثم أتى البوصيري فتبعه في بعض كتبه، فألف كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة [أي مسند أبي داود الطيالسي، ومسند مسدد، والحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، والمسند الكبير لأبي يعلى] على الكتب الستة. ثم بدأ بترتيب آخر قام بإعداد زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة، وسماه ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)). ثم أتى ابن حجر فألف متبعاً زوائد كتبه على الكتب الستة ومسند أحمد. فألف: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية [أي مسند أبي داود الطيالسي، والحميدي، وابن أبي عمر، ومسدد، وأحمد بن منيع، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة] وأضاف له زوائد أبي يعلى في مسنده الكبير. كما ألف زوائد البزار كذلك على الكتب الستة ومسند أحمد وسماه المختار المعتمد من مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد. ٦ مآخذ على الزوائد وكيفية حلها مآخذ على الزوائد وكيفية حلها للزوائدِ فوائدُ لا تخفى على العامل في هذا الفن، إلا أن هذا لا يعني أنها مبرأة من العيوب، وتأخر علماء الحديث في استخدام مثل هذا الأمر ما يقرب من أربعة قرون، يشعر بوجود إشكالات تمنع من إقدامهم على مثل هذا. ولذلك آثر بعضهم إعداد ما سموه بالمستدركات والمستخرجات، كما قام آخرون بمحاولة جمع الصحيح من أي كتاب كان دون تحديد كتاب معين ليصار إلى احتواء كتب السنة. ففي المستدركات لم يغفلوا تلك الكتب بل أخذوا منها ما كان من شرط الصحيحين كما فعل الحاكم، مع مؤاخذات عليه. وبإعداد المستخرجات استفدنا طرقاً جديدة. الأحاديث الكتب التي خرّج عليها. فراعی السابقون شیئین مهمین: الأول: المتن إذا كان غير موجود في الأصول مع موافقة الشروط. الثاني: الإسناد، ليتحقق بذلك ضبط وتدقيق كل ما جاء عن رسول الله الك ليه وحققوا عند ذلك تقوية المتن بتقوية الإسناد. وإذا عدنا إلى الزوائد وجدنا أنها لا تشترط أن تأتي بالأسانيد الصحيحة الموجودة في الكتب المستخلصة منها إذا كانت متونها في الأصول التي يزاد عليها وقد تكون أسانيدها فيها ضعيفة، ولو كان في ذلك تقوية لها. وإذا عرفنا أن الكتب المزاد عليها باستثناء البخاري ومسلم فيها الصحيح والحسن والضعيف. فالأحاديث المتشابهة في المصدرين المزيد والمزاد عليه، لا تذكر في كتب الزوائد، فإذا كانت صحيحة في الكتب المزاد عليها، لم يكن هناك مشكلة، أما إذا ضعف إسنادها لسبب ما، وكان قوياً في المصدر الآخر، نكون قد أغفلنا ما فيه زيادة فائدة، وبذلك تضيع ٥٧ مآخذ على الزوائد وكيفية حلها أحاديث ذات أصل صحيح يحسب من لم يطلع على إسنادها أنها ضعيفة، إذا استغني بها عن أصولها، وهذا سيؤدي إلى تضعيف الكثير من أحاديث الأصول المستخرج عليها، مما يعني أننا سنغفل الأحاديث التي رووها بأسانيدهم، والتي أصولها في تلك الكتب بأسانيد أخرى، وقد يكون في جمع تلك الأسانيد علو لتلك الأسانيد، وتصحيح أو تبيين علل، وكل ذلك يُغفل في الاعتماد على الزوائد فقط لعدم اشتراطها الإتيان بالإسناد الذي لم يرد في تلك الكتب مما يضيع الجمَّ من الفوائد التي لا توجد في غيرها. وخير ما يستخدم لاستدراك ذاك النقص أن تجمع كل تلك الكتب بأسانیدها، مع ضمّ كل نظير إلى نظيره، وكل شبيه إلى شبيهه، وترتب حسب أسانيدها أولاً، ثم يعاد تبويبها حسب موضوعاتها ثانياً. ففي الأول نضبط إسناد كل صحابي. وفي الثاني نقارن مرويات الصحابة رضوان الله عليهم في الموضوع الواحد. فيعرف من أخذ ممن .. ويمكن عند ذلك ضبط الصحيح وإسقاط الشاذ والمعلول، فيخرج للأمة كتاب خاص بالصحيح وآخر بالضعيف .. ولا يقال: أغفلتَ بذلك جهود السابقين في تضعيف ذلك، وإنما هو استفادة من جهودهم وبناء فوق بنائهم . ولن يكون صعباً أو عسيراً، لا سيما إذا علمنا أنه بإمكان أي مَجْمَع - ولا يشترط أن يكون حكومياً، ويفضل أن لا يكون كذلك حتى لا يبقى عمله ضمن دائرة الروتين والمحسوبيات - يهتم بتجميع كتب السنة، أن يقوم بتلقيم كل ما يَرِدُ إليه من الحديث النبوي من المخطوط والمطبوع بأسانيده وعزوه إلى مصادره، ووضعه في عدة تصنيفات مختلفة في الحاسب. ولا يكلف أكثر من برنامجٍ يضعه مختص يعي تماماً المراد من هذا الأمر. ومجموعة من الملقمين، ومجموعة أخرى من المدققين. يرافق ذلك وضع برنامج آخر نسميه برنامج (التصحيح) و(مراقبة الأخطاء) -٧٥ مآخذ على الزوائد و کیفیة حلها يحتوي على شيئين: الأول: لغوي، يضم مجموعة كتب غريب الحديث بترتيباتها المنوعة. والثاني: أعلام، يحتوي كتب الرجال بأنواعها مع كتب الأنساب والمشتبه والمؤتلف والمختلف، مع كتب معاجم البلدان .. يُنقل الكتاب كما هو بواسطة الملقم، ثم يعرض على برنامج (التصحيح والمراقبة) وتوضع إشارة الخطأ عند المكان المناسب لها، بدون أي تصحيح، وإنما يشار إلى ذلك حاشية. وتكلف (لجنة مقارنةٍ) فيما بعد، توضع بين يديها هذه الإشكالات، ويمكنها أن تعالجها بواسطة المقارنة مع باقي أسانيده وألفاظ باقي كتب السنة . ولسهولة الاستفادة من ذلك يمكن أن يضع المبرمج في اعتباره أكثر من طريق لاستدعاء المعلومات، تكون معيناً للباحث فيما يريده، وتكشف له ما يمكن أن يخفى. یقسم المشروع إلی خاص وعام، وهو طريق وحید الاتجاه، فلا يصح إدخال أي معلومة إلى العام قبل مروه بالخاص. والخاص: هو المعلومات المتعلقة بكل كتاب من الكتب الحديثة التي يُراد تخزينها، مع عدم النظر إلى بقية الكتب، بحيث يدرس وكأنه الكتاب الوحيد المعطى للحاسب ... وبعد التأكد من صحة مطابقة معلوماته لأصوله المخطوطة والمطبوعة، تجرى عليه كافة التحضيرات الأولية من إعداد مشجرات وفهارس. وبعد ذلك تعطى إشارة السماح بالإدخال إلى (العام). والعام: هو كل الكتب التي أدخلت في الخاص، بعد إعطاء كل منها رمزاً يشير لها ويميزها عن باقي الكتب، ثم ترسل معلوماتها لتندمج مع باقي الكتب. ويوجد تقسيم آخر يتعلق بالخاص، وهو تابع لطبيعة الحديث النبوي. الأول: الإسناد: ويجب أن يتوفر فيه: ٥٩ مآخذ على الزوائد وكيفية حلها ١ - ترتيب الأسانيد أبجدياً. ٢ - ضبط لرجال الإسناد، مقارنة مع كتب المشتبه والمختلف والمؤتلف والأنساب . ٣ - توثيق الرجال وتضعيفهم بالمقارنة مع كتب الرجال. ٤ - التحقق من صحة اتصال السند بالمقارنة مع عدد الرجال من المؤلف إلى الرسول وس، وما قيل في كتب الرجال عن الإرسال والانقطاع ... وذكر تاريخ ولادة ووفاة الرواة . الثاني: المتن: ويجب أن يتوفر فيه : ١ - ترتيب أبجدي على أوائل الأحاديث. ٢ - ترتيب أبجدي على أصول الكلمات. ٣ - ضبط المتن : - بالمقارنة مع الموازين الصرفية . - وبالمقارنة مع معاجم اللغة. - بالمقارنة مع المصحف في ضبط الآيات. - ويذكر هنا برنامج (تصحيف الكلمات) في المواضع المشكلة. تصنف معاجم اللغة بحسب ترتيبها إما على الأوائل أو الأواخر. ونأخذ هنا في الدرجة الأولى المعاجم المختصة بغريب الحديث، ونقوم بعملية حصر المفردات التي ذكرتها . ويقارن المتن مع معجم غريب الحديث بداية، فإن لم يوجد يحال إلى المعاجم الأخرى. وتوضع إشارة تنبه إلى زيادة تلك المفردة إلى معجم غريب الحدیث. ٦٠ مآخذ على الزوائد وكيفية حلها وهذا يمكننا عند نهاية المشروع من إخراج معجم متكامل لغريب الحديث. ويستفاد - من المعاجم التي اعتمدت أواخر الكلمات مع برنامج تصحيف الكلمات - تحديد المشكلات اللغوية الواقعة، وتبين الصواب فيها. ويعتمد برنامج (تصحيف الكلمات) معاملة الكلمة بتغيير نقط حروفها وإعطاء الأوجه المختلفة لها بحيث تصحف الأحرف القابلة للتصحيف، بمعنى المتقارب والمتشابه والمتماثل. وهذا مفيد أيضاً في اكتشاف الرسم الذي اتبعه الناسخ في عمله، فيحدد بذلك طبيعة ارتباط الحروف فيما بينها عنده، وما يقوم بنقطه وما لا يفعله، ويسمى (كاشف الرسم أو الخط). والمطلوب من الحاسب فيما يتعلق بالإسناد: - إيجاد التقاطعات بين رجالات الإسناد بحیث یرسم شبكة الارتباطات: ١ - بين الصحابة رضوان الله عليهم، وهذا يعين على إخراج معجم للصحابة. ٢ - بين الصحابة والتابعين. ٣ - بين التابعين ومن بعدهم .. وهكذا. ٤ - ثم الطريق الواصل بين أحد رجال السند والصحابة، وكيفية تداخل ذلك. - أو إعطاء مشجّر الرواة عن صحابي، ثم مقاطعة ذاك المشجر مع باقي المشجرات بحيث تظهر أماكن الاتصال والانفصال بين رجالات الإسناد. ويفترض عند ذلك توفر: ١ - أرقام الأحاديث والكتاب الذي ذكر فيه أحد رجال السند مع كل نقطة تشير لاسمه ولو كثرت. ويفضل أن يُقَدَّم نموذجان: الأول يحتوي فقط على الأسماء بتقاطعاتها. والثاني: مع ذكر الأرقام.