Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود أنه قال : اقتلو الحيات كلها إلا الجان الأبيض الذى كان قضيب فضة(١) باب فى قتل الأوزاغ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا(٢) معمر ، عن الزهرى ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وسماه فويسقا . (حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود أنه قال: اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض الذى كأنه قضيب) أى غصن (فضة) قال المنذرى: هذا منقطع، إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود . كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى تقريره: قوله كأنه قضيب فضة ، والنهى إما لكونها من الجان فيخص بالمدينة أو لعدم السم فعام . باب فى قتل الأوزاغ (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، نامعمر، عن الزهرى ، عن عامر بن سعد، عن أبيه) سعد بن أبى وقاص (قال: أمر رسول اللّه مس له بقتل الوزغ )و هى سام أبرص (وسماه فويسقا) بصيغة التصغير لأنه نظير (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: فقال لى إنسان: الجان لا يعرج فى مشيته فإن كان هذا صحيحاً كانت علامة فيه إن شاء الله تعالى (٢) فى نسخة : أنا = ٤ ٢٠٢ بذل الجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل وزغة فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها (١) فى الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى، ومن قتلها(٢) فى الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية . للفواسق الخمس التى تقتل فى الحل والحرم والتصغير للتحقير وقيل للتعظيم فى فسقه . ( حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، نا إسماعيل بن زكريا. عن سهيل ، عن أبيه) أبى صالح (عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صَّ اله: من قتل وزغة) بفتحات (فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة (٣)) وفى رواية مسلم: فله مائة (١) فى نسخة : قتله (٢) فى نسخة: قتله (٣) والمشهور على الألسنة أن الأمر بقتلها وزيادة مثل هذا الأجر لما أنها تفخت على سيدنا إبراهيم عليه السلام ويستنبط ذلك من روايات عند البخارى كما فى الفتح والعين ، وأشكل عليه فى الكوكب بأن الفعل صدر عن واحد فكيف قتل ما سيأتى إلى يوم القيامة ثم أجاب عنه القتل ليس جزاء له بل علم منه خبائة هذا الجنس ، ولذا قالوا إنه يمج فى الماء فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم وإذا تمكن من الملح تمرغ فيه ويصير ذلك مادة لتولد الأبرص وفى المرقاة من شغفها إفساد الطعام خصوصا الملح وإذا لم يجد طريقا إليه ارتفعت السقف وألقت خرتها فى موضع يحاذيه وحكى الدميرى برواية عائشة لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاع تنفخه اهـ . ٢٠٣ الجزء العشرون : کتاب الأدب حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، ثنا إسماعيل بن زكريا . عن سهيل قال: حدثنى أخى وأختى ، عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فى أول ضربة سبعين حسنة . حسنة ، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: الضربة الأولى إما ملل لأنه حين قتل أحسن فيندرج تحت قوله مَ الله: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، أو يكون معللا بالمبادرة إلى الخير فيندرج فى قوله تعالى: ((فاستبقوا الخيرات ،! على كلا التعليلين يكون الحية أولى بذلك والعقرب لعظم مفسدتهما ( ومن قتلها فى الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى ، ومن قتلها فى الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية). ( حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن سهيل ، حدثنى أخى أو أختى، عن أبى هريرة عن النبى مَ لو أنه قال: فى أول ضربة سبعين حسنة (١)) وأخرجه مسلم فقال عن سهيل : حدثتنى أختى، عن أبى هريرة، وكتب عليه نسخة حدثنى أخى، وثانياً نسخة أخرى أبى قال النووى: حدثنی اختی کذا وقع فى أكثر النسخ أختى وفى بعضها أخى بالتذكير وفى بعضها أبى، وذكر القاضى الأوجه الثلاثة قالوا ورواية أبى خطأ وهى الواقعة فی رواية أبى العلاء ابن ما هان ، ووقع فى رواية أبىداود أخى أو أختى قال القاضى : أخت سهيل سودة ، وأخوه هشام وعباد انتهى ، وقال المنذري : هذا منقطع ليس فى أولاد أبى صالح من سمع من أبى هريرة، وأخو سهيل ابن أبى صالح محمد بن أبى صالح وصالح بن أبى صالح، وعبد الله بن أبى (١) وبسط النووى فى جمع مختلف ماورد من العدد فى ذلك اهـ. ٢٠٤ بذل المجهود فی حل أبى داود . صالح يعرف بعباد ، وسودة بنت أبى صالح وفيهم من فيه مقال ، ولم يبين من حدثه منهم ، وقال أبو مسعود الدمشقى فى تعليقه : قال سهيل : وحدثنى أخى عن أبى هريرة، وعلى هذا يتصل وتبقى جهالة الأخ، وقد أخرج مسلم فى الصحيح من حديث سهيل بن أبى صالح، عن أبيه ، عن أبى هريرة انتهى ، قلت : كلام المنذرى متناقض فإنه قال أولا: ليس فى أولاد أبى صالح من سمع من أبى هريرة، وقال فى آخره نقلا عن أبى مسعود الدمشقى : قال سهيل : حدثنى أخى عن أبى هريرة ثم قال : وعلى هذا يتصل وتبقى جهالة فلما لم يدرك أولاد أبى صالح أبا هريرة فكيف تكون الرواية متصلة؟ ثم قوله وقد أخرج مسلم فى الصحيح من حديث سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، إن كان المراد به هذه الرواية التى فيها ذكر سبعين حسنة كما صرح به صاحب العون فى كلام المنذرى فهو غلط لأن فيه حد ثقنى أختى، وأما النسختان الأخريان فنسخة فيها أخى ونسخة فيها أبى وغلطها القاضى ، وأما على نسخة المنذری التی عندنا فتم كلامه على قوله عن أبيه ، عن أبى هريرة . وليس فيهعن النبي صَّ الِ أنه قال: فى أول ضربة سبعين حسنة وهذا القدر صحيح فإن رواية قتل الأوزاغ ، عن سهيل ، عن أبيه موجودة فى مسلم وكذلك فى أبى داود والله أعلم. قال النووى: وأما تقييد الحسنات فى المرة الأولى بمائة وفى رواية بسبعين ، جوابه من أوجه، أحدها : أن هذا مفهوم للعدد ولا مفهوم له عند الأصوليين وغيرهم فذكر سبعين لا يمنع المائة فلا معارضة ، الثانى: لعله أخبرنا بسبعين ثم تصدق اللّه تعالى بالزيادة فأعلم بها النبى معَ له حين أوحى عليه بعد ذلك ، والثالث : أنه يختلف باختلاف قاتل الوزغ بحسب نياتهم وأحوالهم وكمال إخلاصهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعون لغيرهم والله أعلم. ٢٠٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب باب فى قتل الذر حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن المغيرة يعنى ابن عبد الرحمن ، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزل نبى من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت فأوحى الله إليه : فهلا نملة واحدة ؟ . باب فى قتل الذر (١) - (حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن المغيرة يعنى ابن عبد الرحمن ، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة أن النبى معَ لّه قال: نزل نبي من الأنبياء) قال الحافظ فى الفتح: قيل هو العزيز(٢) وروى الحكيم الترمذى فى النوادر أنه موسى عليه السلام وبذلك جزم الكلاباذى فى معانى الأخبار والقرطى فى التفسير ( تحت شجرة فلدغته ) بالدال المهملة والغين المعجمة أى قرصته (نملة فأمر بجهازه) بفتح الجيم ويجوز كسرها بعدها زاى أى مناعه (فأخرج من تحتها) أى تحت الشجرة (ثم أمر بها) ولفظ البخارى ثم أمر بيتها فأحرق وفى رواية له فى الجهاد فأمر بقرية النمل فأحرقت وقرية النمل بموضع اجتماعهن والعرب تفرق فى الأوطان فتقول لمسكن الإنسان وطن ولمسكن الإبل (١) النمل الأحمر الصغير ((حياة الحيوان)). (٢) وفى بين سطور المطبوعة بالهند قيل هو داود، اهـ. ٢٠٦ بذل المجهود فی حل أبى داود عطن وللأسد عرين وغابة والظبى كناس والضبع وجار والطائر عش والزنبور كور ولليربوع نافق وللنمل قرية (فأحرقت فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة) أى فهلا أحرقت نملة واحدة ، قال النووى: هذا الحديث محمول على أنه كان فى شرع ذلك النبى جواز قتل النمل وجواز الإحراق بالنار، ولم يعتب عليه فى أصل القتل والإحراق ، بل فى الزيادة على نملة واحدة ، وأما فى شرعنا فلا يجوز إحراق الحيوان بالنار، وكذا لا يجوز قتل النمل(١) لحديث ابن عباس أن النبى ص اله نهى عن قتل النملة والنحلة، وقد قيده غيره کالخطابى النهى قله من النمل بالسليمانى (٢) وقال البغوى: النمل الصغير الذى يقال له الذر يجوز قتله، ونقله صاحب الاستقصاء عن الضمیری وقال عياض : فى هذا الحديث دلالة على جواز قتل كل مؤذ ويقال : إن لهذه القصة سبباً وهو أن هذا النبى مر على قرية أهلكها الله تعالى بذنوب أهلها فوقف متعجباً فقال: يارب قد كان فيهم صبياناً ودواباً ومن لم يقترف ذنباً ثم نزل تحت شجرة تجرت له هذه القصة فنيهه الله جل وعلا على أن الجنس المؤذى يقتل وإن لم يؤذ وتقتل أولاده وإن لم تبلغ الأذى انتهى، وهذا هو الظاهر وإن ثبتت هذه القصة تعين المصير إليه، والحاصل أنه لم يعاقب إنكاراً لما فعل بل جواباً له وإيضاحا لحكمة شمول الهلاك لجميع أهل تلك القرية ، فضرب له المثل لذلك أى إذا اختلط من يستحق الإهلاك بغيره وتعين إهلاك الجميع طريقا إلى إهلاك المستحق جاز إهلاك الجميع، ولهذا نظائر كتترس الكفار بالمسلمين وغير ذلك ، قاله الحافظ فى الفتح . (١) ويجوز قتل ما يخسر من البهائم ويكره إحراق جرادو محوه كذا فى الشامى . (٢) وبه جزم الدردير وأما الذر فقتله جائز وكره مالك قتل النمل إلا أن يضر ولا يرفع إلا بالقتل وأجاد البحث فى ذلك مفصلا فى ((حياة الحيوان)). ٢٠٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب أخبرنى یونس، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمةبن عبد الرحمن و سعید ابن المسيب ، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أفى أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح . حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : إن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة ، والهدهد ، والصرد. ٩ ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن رسول اللّه صَّ اله أن نملة قرصت) أى لسعت (نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل) أى بمسكنها (فأحرقت، فأوحى الله إليه أفى أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح؟) (حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبدالرزاق ، نا معمر عن الزهرى ، عن عبيدالله ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: إن النبي صَ لّه نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة ) قال القارى: عن نوع خاص منها ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال، لأنها قليلة الأذى والضرر قات: لم أقف على دليل هذا ٢٠٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أنا أبو إسحاق الفزارى، عن أبى إسحاق الشيبانى ، عن ابن سعد قال أبو داود: (١) وهو الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها نجاءت الخمرة جعلت تعرش(٢) فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فقال : من جع هذه بولدها ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل قد حرقناها(٣) فقال التخصيص ، فلو كان فى رواية صح ، وإلا فلا ( والنحلة (٤)) لما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع ( والهدهد (٥) والصرد (٦)) لعدم إضرارهما وليس فى قتلهما فائدة أما إذا أخذهما ليذبحهما للأكل فلا بأس . ( حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى ، نا أبو إسحاق الفزارى ، عن (١) فى نسخة: سلمان (٢) فى نسخة: تفرش (٣) فى نسخة: أحر قناها (٤) كره مجاهد قتله ووجه للشافعية حرمته لهذا الحديث ((حياة الحيوان )) (٥) طير منتن الريح يقال يرى الماء من تحت الأرض وكان دليل سليمان على الماء قال الدميرى الأصح حرمة أ كله وعن الشافعى الاباحة . وقال ابن عابدين عن ((غير الافكار)) يكره الصرد والهدهد وقال الموفق عن أحمد فى الهدهد والصردفعنه انما حلال وعنه تحريمها . (٦) هو أول طير صام عاشوراء حديث باطل يقال لما خرج إبراهيم لبناء البيت كان دليله الأصح تحريم أكله ويقال إن العرب تتشاءم به ولذا منع عن قتله ام . ٢٠٩ الجزء العشرون : كتاب الأدب من حرق هذه؟ قلنا نحن، قال : إنه لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا رب النار . باب فى قتل الضفدع حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان ، عن ابن أبى ذئب، أبى إسحاق الشيبانى، عن ابن سعد قال أبو داود: وهو الحسن بن سعد) بن معبد الهاشمى (عن عبد الرحمن بن عبد الله) بن مسعود (عن أبيه) عبد الله إبن مسعود ( قال: كنا مع رسول اللّه مَّ الٍّ فى سفر فانطلق) رسول الله مَ الله (لحاجته) أى لقضائها (فرأينا حمرة) طائر صغير معروف ( معها فرخان ) الفرخ ولد الطائر (فأخذنا فرخيها بجاءت الحمرة جعلت تعرش) بالعين المهملة من التعريش، وهو أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها ، يقال عرش الطائر إذا رفرف بأن يرخى جناحيه، ويدنو من الأرض يسقط أو لا يسقط ، وروى تفرش بالفاء من الفرش أى تبسط (جاء النبى عَّة) بعد الفراغ من قضاء الحاجة (فقال من بجمع هذه بولدها) أى بأخذ ولدها (ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل) أى مسكنها ( قد حرقناها فقال من حرق هذه؟ قلنا نحن قال: إنه لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا رب النار). باب فى قتل الضفدع قال فى القاموس ( الضفدع)) كزبرج وجعفر وجندب ودرهم وهذا أقل دابة نهرية انتهى ، قيل الضفدع (١) جاءت بالماء لتطفىء عن إبراهيم عليه السلام ناره، ويقال إنها أكثر الدواب تسبحا . (حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن ابن أبى ذئب ، عن سعيد بن خالد) (١) كما روى عن أنس («عجائب المخلوقات)). ٢١٠ بذل المجهود فى حل أبى داود عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن ابن عثمان أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها فى دواء، فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم عن قتلها . باب فى الخذف حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة ، عن قتادة ، عن عقبة بن صهبان ، عن عبد الله بن مغفل قال : نهى ابن عبد الله بن قارظ ( عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان) وهو القرشى التيمى أخى طلحة، حوابى ( أن طبيبا) لم أقف على تسميته (سأل الذى مَ لكل من ضفدع) أى عن قتلها (يجعلها فى دواء)، كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير (١) أى مما يؤكل (فنهاه النى صَ لّ عن قتلها ) لأنها ليس بمؤذولا مأكول، ولا يتوقف الدواء عليه بأن لا يكون له بدل . باب فی الخذف أى رمى الحصباء والحجارة الصغار قال فى القاموس: الخذف كالضرب وميك بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به أو بمخزفة من خشب . (حدثنا حفص (٢) بن عمر، نا شعبة، عن قتادة ، عن عقبة بن صهبان) (١) وبه جزم فى البدائع . (٢) وقد أخرجه البخارى فى الآداب برواية آدم عن شعبة وبرواية عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل فى الصيد وفيه قصة ايضاً. ٢١١ الجزء العشرون : کتاب الأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف، قال(١): إنه لا يصيد صيداً ولا ينكأ عدوا، وإنما يفقاً العين ويكسر السن . باب فى الختان بضم المرحلة وسكون الماء بعدها (وحدة، الحدانى وقيل الراسى وقيل الهنائى قال العجلى وأبو داود والنسائى: ثقة، وقال ابنسعد كان ثقةوذكره ابن حبان فى الثقات وأخرجوا له حديثا واحداً فى كراهية الحذف (عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول اللّه صَّ اله عن الخذف قال) أى رسول اللّه صَ لّه ( إنه لا يصيد صيداً) أى لا ينفع فى الاصطياد ( ولا ينكأ) أى لا يجرح ( عدواً وإنما يفقأ العين) لو أصاب عين أحد ( ويكسر السن). باب فى الختان (٢) والختان بكسر المعجمة وتخفيف المثناة مصدر ختن أى قطع والختن يفتح ثم سكون قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص قال الماوردى : (١) فى نسخة : وقال . (٢) وهل يدعى للختان روى أحمد فى مسنده عن عثمان بن أبى العاص وقد دعا إليه قال: ما كنا ندعى هذا وعزاه السيوطى فى ((الدر المنثور)» إلى الطبرانى أيضا « لكن يظهر من كلام الحافظ أنه كان الختان جارية وذكر استخباب الدعوة له وعن المدخل أن المستحب إظهار ختان الذكر وإخفاء مفتان الأتى « لكن أخرج البخارى فى الأدب المفرد عن سالم أن ابن عمر ذبح كبشا فى ختانه ولا يبعد أن تكون علة النفى انهم يختنون الرجل حين يدرك كما صرح به فى الإصابة فى ترجمة ابن عباس فالمنع عن حضوره والإثبات للدعوة= 1 ٢١٢ بذل الجهود فی حل أبى داود ختان الذكر قطع الجلدة التى تغطى الحشفة، والمستحب أن تستوعب من أصلها عند أول الحشفة، وأقل ما يجزىء أن لا يبقى منها ما يتغشى به، واختلف فى وجوب الختان ، فروى عن الشافعى وكثير من المشائخ أنه واجب فى حق الرجال والنساء وعند مالك (١) وأبى حنيفة قال النووي : وهو قول أكثر العلماء : إنه سنة فيهما ، قاله الشوكانى، وقال الحافظ فى الفتح: وقد ذهب إلى وجوب الختان دون باقى الخصال المذكورة فى الباب الشافعى وجمهور أصحابه وقال به من القدماء عطاء حتى قال : لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى یحتن، وعن أحمد وبعض المالكية لا يجب، وعن أبى حنيفة واجب و ليس بفرض، و عنهسنة یأمم بتركه ،وفى و جهللشافعية لا يجب فیحق النساء انتهى، قلت: قال فى الدر المختار: صبى حشفته ظاهرة بحيث لو رآه إنسان ظنه مختوناً ، ولا تقطع جلدة ذكره إلا بتشديد آلمه ترك على حاله كشيخ أسلم وقال أهل النظر لا يطيق الختان ترك أيضاً ، ولو ختن ولم تقطع الجلدة كلها = لكن حكى الحافظ عن عثمان ترك الدعوة ، وحكى الموفق على الأئمة الأربعةترك التأكد وجمع بينهما بعموم الندب وغيره «وفى ختانه عدّ له ثلاثة أقوال بسطها صاحب الخميس وأجملها ابن القيم وحكى ابن النديم أنه ختن على عادة العرب وكان هموم هذه السنة للعرب قاطبة مغنيا عن معين فيها اه وفى الشامى الأشبه بالصواب أنه عليه السلام لم يولد مختونا اههل يجوز النظر للختان، قال : الشامى نعم اه فإن قلت ما فائدة الختان مع كون الأعزل ألذ أجاب عنه العينى بأنه سنة سيدنا إبراهيم « قلت ومع ذلك هو أبعد من الأمراض المؤذية فإن الأطباء النصرانية إذ ذاك اعترفوا بأن كثيرا من الأمراض تحدث بذلك وأيضاً إن كلما تزداد اللذة يسرع الإنزال والرجل أحوج إلى البعد فيه . (١) قال الدردير هو فى الذكر سنة وفى الأنثى مندوب أن لا تنهك وكره يوم الحقيقة لأنه من فعل اليهود اه وبه جزم فى شرح الاقناع بالوجوب فى حقهما اهـ . ٢١٣ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا سليمان بن عبد الرحمن(١) وعبد الوهاب ابن عبد الرحيم الأشجعى قالا نا مروان ، نا محمد ابن حسان ، نا عبد الوهاب الكوفى ، عن عبد الملك ابن عمير، عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: لا تنهكى فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل قال أبو داود : روى عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الملك بمعناه وإسناده ، قال أبو داود: وليس هو بالقوى (٢). ينظر ، فإن قطع أكثر من النصف كان ختاناً، وإن قطع النصف فما دونه لا يكون ختاناً يعتد به لعدم الختان حقيقة وحكماً ، والأصل أن الختان سنة كما جاء فى الخبر، وهو من شعائر الإسلام وخصائصه ، فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام فلا يترك إلا لعذر، وعذر شيخ لا يطيقه ظاهر انتهى . ( حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعى قالا : نامروان) بن معاوية ( نا محمد بن حسان ) قال أبو داود : هو مجهول وحديثه ضعيف وقال غيره هو محمد بن سعيد بن حسان المصلوب قلت : وبقية كلام أبى داود وقد روى عن عبيد الله بن عمرو ، يعنى الرقى ، عن عبد الملك بن عمير بسنده وروى مرسلا ( ناعبد الوهاب الكوفى) هكذا (١) زاد فى نسخة: الدمشقى (٢) زاد فى نسخة: وقد روى مرسلا، قال أبو داود: ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف ٢١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود فى النسخة المجتائية والنسخة الكانفورية والنسخة المكتوبة الأحمدية والنسختين المدنيتين ، وهذا غلط لأنه ليس أحد من عبد الوهاب كوفياً وليس فى تلاميذ عبد الملك بن عمير عبد الوهاب ، والصواب ما فى النسخة المصرية ونسحة العون قال عبد الوهاب الكوفى: أى قال عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعى شيخ المصنف لمحمد بن حسان : إنه الكوفى وأما سليمان بن عبد الرحمن فلم يذكر إلا اسمه، ولم يقل إنه كوفى (عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تخزن بالمدينة فقال لها النبى تطلّ: لا تنهكى) أى لا تبالغى بالخفض (فإن ذلك ) أى عدم المبالغة فى الخفض (أحظى) أى ألذ ( للمرأة وأحب إلى البعل ) أى الزوج (قال أبو داود: روى عن عبيد الله بن عمر) هكذا فى النسخة المجتبانية والكانفورية والمكتوبة الأحمدية والنسخة المدنية بضم العين المهملة وفتح الميم بغير واو ، وأما فى النسخة المدنية التى عليها المنذرى والنسخة المصرية ونسخة العون ففيها عمرو بفتح العين المهملة وسكون الميم، مكتوباً بالواو وهو الصواب، لأنه هو عبيد الله بن عمرو بن أبى الوليد الأسدى مولاهم أبو وهب الجزرى الرقى روى عن عبد الملك بن عمير ، وکذا ذكره الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمةمحمد بن حسان كما تقدم( عن عبد الملك ) يعنى ابن عمير ( بمعناه وإسناده) أى بمعنى الحديث المتقدم وإسناده ( قال أبو داود: وليس هو ) أى الحديث (بالقوى) وقد روى هذا الحديث مرسلا والمرسل رواه الحاكم فى المستدرك وغيره قال أبو داود: محمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف والأحاديث التى رويت فى ختان المرأة بطرق مختلفة كلها ضعيفة (١) لا يحتج بها وأما ختان الرجال فهو سنة وقال بعضهم واجب. ٠٠٠ .... (١) لكنها مكرمة كما فى الشامى. ٢٢٥ الجزء العشرون: كتاب الأدب باب ماجاء فى مشى النساء (١) فى الطريق حدثنا عبد الله بن مسلمة، ناعبد العزيز يعنى ابن محمد، عن أبى الیمان ، عن شداد بن أبی عمرو بن حماس ، عن أبيه ، عن حمزة بن أبى أسيد الأنصارى ، عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد ، فاختلط الرجال مع النساء فى الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء : استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . باب فى مشى النساء فى الطريق (حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزيز يعنى ابن محمد، عن أبى اليمان) الرحال المدنى اسمه كثير بن اليمان وقيل ابن جريج ذكره ابن حبان فى الثقات (عن شداد بن أبى عمرو بن حماس ) بكسر الحاء المهملة ، ابن عمرو الليثى المدنى روى عن أبيه ذكره ابن حبان فى الثقات روى له أبو داود حديثاً واحداً ليس للنساء وسط الطريق قلت : قال الدار قطنى فى العلل : لا يعرف فى من يروى عنه الحديث وأبوه معروف وقال ابن الذهبى لا يعرف هو ولا الراوى عنه ( عن أبيه) أبى عمرو بن حماس بكسر المهملة والتخفيف (١) زادفى نسخة : مع الرجال ٢١٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا أبو قتيبة سلم بن قتيبة عن داود بن أبى صالح(1) ، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشى، يعنى الرجل بين المرأتين . ابن عمرو الليثى قال ابن سعد : كان متعبداً مجتهداً يصلى بالليل وكان كثير النظر إلى النساء فدعا الله تعالى أن يذهب بصره فذهب فلم يحتمل العمى فدعا الله تعالى أن يرده إليه فرده فخر لله تعالى ساجداً فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه وكان يصوم الدهر وقال الواقدى لم أسمع له باسم وقال أبو حاتم مجهول ( عن حمزة بن أبى أسيد الأنصارى، عن أبيه أنه سمع رسول الله صَّ له يقول: وهو) الواو للحال والضمير لرسول اللّه صَّ له (خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء فى الطريق فقال رسول اللّه مت لي للنساء: استأخرن) أى من الرجال (فإنه ليس لكن) أن تتقدمن الرجال وتكن قدامهن وليس لكن ( أن تحققن الطريق) أى تمشين حافة الطريق ووسطها ( عليكن بحافات الطريق ) جمع حافة وهى الناحية (فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من أصوقها) أى المرأة ( به) أى الجدار . ( حدثنا محمد بن يحي بن فارس ، نا أبو قتيبة سلم بن قتيبة ، عن داود ابن أبى صالح) الليثى المدنى روى، عن نافع عن ابن عمر أن النبي صَخاله نهى أن يمشى الرجل بين المرأتين قال البخارى : لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال أبو زرعة لا أعرفه إلا فى حديث واحد وهو حديث منكر ، وقال أبو حاتم : مجهول ، حدثه بحديث منكر قلت : وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد ( عن (١) زادفى نسخة : المزنى ٢١٧ الجزء العشرون: کتاب الأدب باب فى الرجل يسب الدهر حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان وابن السرح قالا : نا سفيان، عن الزهرى ، عن سعيد ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم(١) يؤذينى ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدى الأمر أقلب الليل والنهار، قال ابن السرح : عن ابن المسيب مكان سعيد. تم وكمل والحمد لله وحده نافع، عن ابن عمر) رضى الله عنهما (أن النبي صَّ اله نهى أن يمشى يعنى الرجل) بنصب الرجل لكونه مفعولا ليعنى، ثم إنه تفسير لفاعل يمشى أو لمفعول نهى وهذا التفسير من بعض الرواة ( بين المرأتين ) فإنه ينافى الحياء والمروءة ويخطر فى قلبه الميل وهو سبب للفتنة . باب فى الرجل يسب الدهر ( حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان وابن السرح قالا : نا سفيان، عن الزهرى ، عن سعيد ) بن المسيب ( عن أبى هريرة) وروى البخارى عن الزهرى ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة، قال الحافظ : قال ابن عبد البر: الحديثان الزهرى ، عن أبى سلمة ، وعن سعيد بن المسيب جميعاً صحيحان قلت : وقال النسائى : كلاهما محفوظ لكن حديث أبى سلمة أشهرهما ( عن النبي صَ لّهِ) يقول: اللّه عز وجل ( يؤذينى(٢) ابن آدم يسب الدهر ) أى (١) زاد فى نسخة: يقول الله عز وجل (٢) أى يفعل ما يوجب الإبذاء لمن يتأذى كما فى المرقاة ه. ٢١٨ بذل المجهود فی حل أبى داود يقول: يا خيبة الدهر (١) (وأنا الدهر ) أى أنا خالق الدهر ومقلبه (بيدى الأمر أقلب الليل والنهار قال ابن السرح: عن ابن المسيب مكان سعيد) قال الحافظ : ومعنى النهى عن سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل للمكروه فسبه أخطأ فإن الله هو الفاعل فإذا سبيتم من أنزل ذلك بكم رجع السب إلى الله تعالى، والحاصل أن فى تأويله ثلاثة أوجه، أحدها أن المراد بقوله إن الله هو الدهر أى المدبر للأمورثانيها أنه على حذف أى صاحب الدهر ثالثها التقدير مقلب الدهر ، ولذلك عقبه بقوله بيدى الليل والنهار قال المحققون : من نسب شيئا من الأفعال إلى الدهر حقيقة كفر ، ومن جرى هذا اللفظ على لسانه غیر معتقد لذلك فليس بكافر یکره له ذلك لشبهه بأهل الكفر فى الإطلاق وهو نحو التفضيل الماضى فى قولهم مطر نا هكذا ، وقال عياض: زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر (٢) من أسماء الله تبارك وتعالى وهو غلط فإن الدهر مدة زمان الدنيا وعرفه بعضهم بأنه أحد مفعولات الله تعالى فى الدنيا أو فعله لما قبل الموت وقد تمسك الجهلة من الدهرية والمعطلة بظاهر هذا الحديث ، واحتجوا به على من لا رسوخ لهفى العلم لأن الدهر عندهم حركات الفلك وأمد العالم ولا شىء عندهم ولا صانع سواء وكفى فى الرد عليهم قوله فى بقية الحديث أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فكيف يقلب الشىء نفسه تعالى الله عز وجل عن قولهم علواً كبيراً، انتهى ما قاله الحافظ . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وآ له وصحبه أجمعين . قد تم وكمل بتوفيق الله سبحانه وتعالى وحسن تسديده فى المدينة المنورة (١) أو يقول ما يهلكنا إلا الدهر فرقتان كذا فى عون المعبود. (٢) وفى اختتام حزب البحر یا دهر يا ديهور يا ديهار الخ . ٢١٩ الجزء العشرون: كتاب الأدب فى روضة من رياض الجنة عند قبر سيد ولد آدم بل سيد الخلق والعالم بتاريخ إحدى وعشرين من شهر شعبان سنة خمس وأربعين بعد ثلثمائة وألف من هجرة النبى الأمين . اللهم تقبله منا كما تقبلت من عبادك المقربين الصالحين . واجعله خالصا لوجهك الكريم واغفر لنا ما وقع منامن الخطأ والزلل وما لا ترضى به من العمل فإنك عفو کریم رب غفور رحيم .