Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى الديك والبهائم
حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن
صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
عن زيد بن خالد قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة .
حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث ، عن جعفر بن
ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من
مِّ الّ: ) جملة حالية معترضة بين الفعل وفاعله ( مطر) فاعل (خرج
رسول اللّه صَ ل : خسر ثوبه عنه) أى كشف بعض بدنه ( حتى أصابه )
المطر (فقلنا: يا رسول اللّه لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه) قال
النووى: إن المطر رحمة ، وهى قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها.
باب فى الديك والبهائم
(حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن كيسان ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد قال: قال رسول اللّه مَ له:
لا تسبو الديك فإنه يوقظ للصلاة) أى لصلاة التهجد والصبح.
( حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج،
عن أبى هريرة أن النبي صَ لّ: قال إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من
فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان

٤٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
فضله، فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار (١) فتعوذوا
بالله من الشيطان(٢) فإنها رأت شيطانا.
(٢) حدثنا هناد بن السرى ، عن عبدة ، عن محمد بن
إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار ، عن
فإنها رأت شيطاناً) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله : فإنها
رأت ملكا وإنها رأت شيطاناً . ليس المعنى أنها لا تصوت إلا إذا رأت ملكا
أو شيطاناً فإن صياح الديكة ، وكذلك نهيق الحمار كثيرا ما يكون
لعوارض، وأسباب غير رؤية الملك والشيطان، بل المعنى أن صوتهما قد
يكون لذلك أيضاً فلا يتعين أى الأصوات لذلك ، وأيها لغيره فيستحب
الدعوة ، والتعوذ عند كل تصويت منهما ليقع البعض منهما موقعهما، وإن لم
يقع الكل مقام الرؤية ، مع أن زيادة الدعوة والتعوذ مطلوبة ، وإن لم
يكن فى محل إجابة ، وكذلك وجود شيطان لا يتوقف التعوذ عليه ، لأن
الإنسان أحوج ما يكون إليهما ، ثم إن وجه التعوذ عند رؤية الشيطان أن
قرب الشياطين والخبائث لا يخلو عن تدنيس فاستحب المعاذ عن شرهم ،
وأما رؤية الملك فإن الدعوة تقبل فى جوار الأولياء والمقربين ، والبركة
تنزل حيث وجود الصالحين ، فكان تعميم الأمر بالدعاء ، والتعوذ عند كل
صياح ديكة ، ونهيق حمار كتعميم أمر العبادة فى ليالى القدر تحريا لمظان
القبول انتهى .
(حدثنا هناد بن السرى، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم
(١) فى نسخة: الحمر
(٢) زاد فى نسخة : الرحيم
(٣) زاد فى نسخة : باب نهيق الحمير ونباح الكلاب

٤٣
الجزء العشرون : كتاب الأدب
جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الخمر بالليل
فتعوذوا بالله ، فإنهن يرين ما لا ترون .
حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث ، عن خالد بن يزيد ،
عن سعید ابن أبى هلال ، عن سعيد بن زياد ، عن جابر
ابن عبد الله، ح ونا إبراهيم بن مروان الدمشقى، نا أبى
نا الليث بن سعد قال : نا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن
على بن عمر بن حسين بن على قالا : قال رسول الله
عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه عَ اله: إذا
سمعتم نباح الكلاب ، ونهيق الخمر بالليل فتعوذوا بالله . فإنهن يرين مالا
ترون) أى من الآفات ، والنوازل النازلة من السماء .
(حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبى هلال،
عن سعيد بن زياد) الأنصارى المدنى جعله أبو حاتم اثنين فقال: الأنصارى
مجهول ، وقال سعيد بن زياد عن جابر ضعيف ، وجعلهما غيره واحداً، وهو
الصواب (عن جابر بن عبد الله، ح ونا إبراهيم بن مروان الدمشقى، نا أبى)
مروان بن محمد (نا الليث بن سعد قال: نا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن على
ابن عمر) بن على ( بن حسين بن على) ابن أبى طالب الهاشمى ، أرسل عن النبي
مَّ اله: ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: تعتبر روايته من غير رواية
أولاده عنه، قلت: وعرفت من هذا أن عمر نسب إلى جده ، لأنه لم يكن
للحسين ولد اسمه عمر، فالحديث منقطع (قالا) أى جابر وعلى بن عمر فكان

٤٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
صلى الله عليه وسلم أقلوا الخروج بعد هدأة الرجل
فإن لله تعالى دواب يبثهن فى الأرض، قال ابن مروان:
فى تلك الساعة ، وقال: فإن لله خلقا، ثم ذكر نباح الكلب
والخمير نحوه ، وزاد فى حديثه قال : إن الهاد وحدثنى
شرحبيل الحاجب ، عن جابر بن عبد الله عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم مثله.
حديث جابر موصولا ، وحديث على مقطوعاً ، لأنه من أتباع التابعين ،
وجابر صحابى ( قال رسول اللّه صَّاله: أقلوا الخروج بعد هدأة الرجل)
أى بعد ما يسكن الناس عن المشى، والاختلاف فى الطرق ( فإن الله تعالى
دواب يبتهن فى الأرض قال ) أى زاد ( أبن مروان:) أى إبراهيم شيخ
المصنف لفظ ( فى تلك الساعة ، وقال) فى موضع دواب ( فإن لله خلقا
ثم ذكر نباح الكلب ، والحمير نحوه ) أى نحو الحديث المتقدم (وزاد)
ابن مروان ( فى حديثه قال ابن الهاد:) هو يزيد بن عبد الله ( وحدثنى
شرحبيل الحاجب، عن جابر بن عبد الله، عن رسول اللّه صَّ اله: مثله)
قال المنذرى : وسعيد بن زياد ضعيف ، وعلى بن عمر بن حسين بن على
لا صحبة له فالحديث منقطع ، وشرحبيل هو ابن سعد أبو سعيد الأنصارى
الخطمى مولاهم المدنى لا يحتج به .

٤٥
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب(١) فى المولود يؤذن فى أذنه
حدثنا مسدد، نا يحيى ، عن سفيان، حدثنى عاصم بن
عبيد الله، عن عبيد الله ابن أبى رافع، عن أبيه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن فى أذن الحسن
ابن على حين ولدته فاطمة بالصلاة .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا محمد بن فضيل ، ح ونا
يوسف بن موسى ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة،
عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ، زاد يوسف
ويحنكهم ولم يذكر بالبركة .
باب ما جاء فى المولود يؤذن فى أذنه
(حدثنا مسدد، نا يحيى، عن سفيان، حدثنى عاصم بن عبيد الله) بن عاصم
ابن عمر (عن عبيد الله ابن أبى رافع، عن أبيه)أبى رافع ( قال: رأيت
رسول اللّه ◌َ له: أذن فى أذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة) رضى الله
عنها بالصلاة ) أى بأذان الصلاة .
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا محمد بن فضيل، ح ونا يوسف بن موسى
نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان
(١) فى نسخة : باب فى الصبى يولد فيؤذن فى أذنه

٤٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا محمد بن المثنى ، نا إبراهيم بن الوزير ، ناداود
ابن عبد الرحمن العطار ، عن ابن جريج ، عن أبيه، عن
أم حميد (١)، عن عائشة قالت : قال لى رسول الله صلى
الله عليه وسلم: هل رؤى - أو كلمة غيرها ._ ؟ فيكم المغربون
قلت : وما المغربون ؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن .
رسول اللّه مَّطالله: يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة زاد يوسف
ويحنكهم ) من التحنيك يقال: حنك الصبى إذا مضغ تمرات فذلكه بحنكه
(ولم يذكر بالبركة).
( حدثنا محمد بن المثنى ، نا إبراهيم بن الوزير ، نا داود بن عبد الرحمن
العطار، عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (عن أبيه ) عبد العزيز
ابن جريج ( عن أم حميد) ويقال: أم حميدة قال: فى التقريب، لا يعرف
حالها ، وقال المنذرى: أم حميد هذه لم تنسب، ولم يعرف لها اسم (عن عائشة
رضى الله عنها (قالت: قال لى رسول اللّه عَ الي هل رؤى أو) للشك من
الراوى قال: (كلمة غيرها، فيكم المغربون قلت: وما المغربون)، بكسر الراء
المشددة (قال: الذين يشترك فيهم الجن) قيل: أى المبعدون عن ذكر الله تعالى
عند الوقاع حتى شارك فيهم الشيطان ، وقيل: المغرب من الإنسان من خلق
من ماء الإنسان والجن(٢)، وهذا معنى المشاركة لأنه دخل فيه عرق
(١) فى نسخة : أم حميدة
(٢) فيكون الحديث حجة لمن قال: إنهم يتنا كحون، والمسألة خلافية
مبسوطة فى الفتح اهـ ولا يجوز نكاح الإنس مع الجن ، وأجازه الحسن البصرى
كذا فى الشامى اهـ .

٤٧
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى الرجل يستعيذ من الرجل
حدثنا نصر بن على وعبيد الله بن عمر (١) قالا : نا
خالد بن الحارث قال : ناسعيد قال : نصر ابن أبى عروبة،
عن قتادة ، عن أبى نهيك ، عن ابن عباس أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : من استعاذ بالله فأعیذوهومن
سالكم بوجه اللّه فأعطوه، قال عبيد الله: من سالكم بالله.
غريب ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير: قوله المغربون، هم الذين
جامع آباؤهم ، ولم يسموا اللّه إذ ذاك فاشترك الشيطان فلم يكونوا خالصين
لآ بائهم، ثم إن تلك السنن تربية وتنمية لما جبلت عليه الطبائع من فطرة
اللّه التى فطر الناس عليها، حسن للآباء التسمية عند الجماع، ثم الأذان فى
الأذن ، والإقامة فى الأخرى، ثم التحنيك، ثم وثم كما يظهر بالتأمل فى
الروايات فكانت همته منصرفة إلى أن تصير الأمة خالصة لله تعالى فيؤثر
إسبه، وكلامه، وانقياد أمره فى كل شىء منهم من العصب ، والشحم.
واللحم انتهى ، وظهر مناسبة الأحاديث بالباب أيضاً .
باب فى الرجل يستعيذ من الرجل
بالله تعالى
(حدثنا نصر بن على وعبيد الله بن عمر قالا: ناخالد بن الحارث قال:
نا سعيد قال نصر ) بن على شيخ المصنف سعيد ( بن أبى عروبة، عن قتادة
عن أبى نهيك) عثمان بن نهك الأزدى الفراهيدى البصرى صاحب
القراءات، ذكره أبو أحمد الحاكم ، وابن حبان فى النقات فيمن لا يعرف
(١) زاد فى نسخة : الجشمى

٤٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا مسدد وسهل بن بكار قالا : نا أبو عواءة، ح
ونا عثمان ابن أبى شيبة ، نا جرير المعنى ، عن الأعمش،
عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله
فأعطوه، وقال سهل وعثمان: ومن دعاكم فأجيبوه، ثم اتفقوا
معروفاً فكافئوه، قال مسدد وعثمان : فإن
ومن أتى إليكم
لم تجدوا فادعوا(١) له حتى تعلموا أن قد كافئتموه .
أسماؤهم ، وكذا لم يسمه مسلم ، ولا الدولابى ، وقال ابن عبد البر فى
الكنى: أبو نهيك اسمه عبد الله بن يزيد روى عن ابن عباس، وعنه عبد المؤمن
ابن خالد مجهول ، وعبد المؤمن معروف، ثم قال : أبو نيك عن ابن عباس،
وعمرو بن أخطب، وعنه قتادة ، وزياد بن سعد، والحسين بن واقد
لا يعرف اسمه (عن ابن عباس أن رسول اللّه عَ الله: قال: من استعاذ
بالله منكم فأعيذوه، ومن سألكم بوجه اللّه فأعطوه قال : عبيد الله) شيخ
المصنف (من سألكم بالله) أى لم يذكر لفظ الوجه، وذكره نصر بن على.
( حدثنا مسدد وسهل بن بكار قالا: نا أبو عوانة، ح ونا عثمان ابن
أبى شيبة، نا جرير المعنى) أى معنى حديثيهما واحد (عن الأعمش، عن مجاهد،
عن ابن عمر) رضى الله عنهما (قال: قال رسول اللّه صَّ اله: من استعاذكم بالله
فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه ، وقال ) أى زاد (سهل وعثمان) شيخا
المصنف ( ومن دعاكم، فأجيبوه ثم اتفقوا) أى مسدد ، وسهل ، وعثمان فى
(١) زاد فى نسخة : الله

٤٩
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى رد الوسوسة
حدثنا عباس بن عبد العظيم ، نا النضر بن محمد ، نا
عكرمة يعنى ابن عمار قال : ونا أبو زميل قال : سألت
ابن عباس فقلت : ما شىء أجده فى صدرى؟ قال: ما هو ؟
قلت: والله ما (١) أتكلم به، قال: فقال لى: أشىء من شك؟
قال وضحك، قال: ما نجى أحد من ذلك حتى أنزل الله
تعالى ((فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين
قوله ( ومن أتى إليكم معروفاً) أى أحسن إليكم بمعروف (فكافئوه ، قال
مسدد وعثمان )، ولم يذكره سهل ( فإن لم تجدوا) أى ما تكافئونه به
( فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافئتموه ).
باب فى رد الوسوسة
(حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا النضر بن محمد، نا عكرمة يعنى ابن عمار
قال: ونا أبو زميل) مصغراً (قال : سألت ابن عباس فقلت: ما شىء أجده
فى صدرى قال: ) ابن عباس (ما هو؟) أى أى شىء (قلت: والله ما أتكلم
به) ما نافية (قال: فقال لى: أشىء من شك؟) أى بطريق الوسوسة ( قال:
وضحك، قال: مانجى أحد من ذلك حتى أنزل الله تعالى) فى نبيه ( فإن كنت فى
شك ما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب، الآية) كتب مولانا محمد
يحي المرحوم فى تقريره قوله : حتى أنزل الله تعالى يعنى بذلك والله أعلم أنه
(١) فى نسخة : لا

٥٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
يقرؤن الكتاب (١))) الآية، قال: فقال لى: إذا وجدت فى
نفسك شيئا فقل: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن
وهو بكل شىء عليم)) .
حدثنا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا سهيل ، عن
لم ينج من الوسوسة أحد من الناس حتى التى تع الى: لأنه تعالى أنزل فيه
هذه الآية، وفيها دلالة على وسوسته عَّ اله : ولا ضير فيه، فإن الوسوسة من
لوازم البشرية فليس فيها كثير ضرر للنبى ولا لغيره، وأما الشك فلا يكون
لمؤمن ، وهذا التوجيه مبنى على أن يكون الخطاب فى الآية له منّ له لا لغيره
وقد قيل فى الآية غير هذا من التوجيهات التى لا تكون الآية على هذه
التوجيهات ما نحن فيه ، ولم يدر ما كان الشك ، ولعله فهم منه ما أخبر به
النبى معَّ الَّهِ: أن الناس يتساءلون فيقولون خلق الله الخلق من خلق الله،
وهو الظاهر من ذكره الآية فى العلاج ، فإنه تعالى لما كان هو الظاهر ،
والباطن ، والأول، والآخر لم يكن قبله شىء، ولا بعده شيء فلا يكون
له خالق انتهى (٢) (قال) أبو زميل (فقال لى) ابن عباس (إذا وجدت فى
نفسك شيئاً فقل: ((هو الأول، والآخر، والظاهر، والباطن ، وهو بكل
شىء عليم )
(حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير ) بن معاوية (نا سهيل ، عن أبيه) أبى
(١) زاد فى نسخة : من قبلك
(٢) وفى تفسير (روح البيان)) اعترض اليهودى على النبى معَ له بأنهم
لايوسوسون فى العبادة، والمسلمون يوسوسون فقال عليه السلام الصديق رضى
الله عنه: أجب فقال رجل: أرأيت بيتا مملوءاً من الذهب والفضة واللؤلؤوغيرها ،
وآخر خال خراب فى أيها يدخل اللص، فقال اليهودي: فى المعمور ، قال :
فكذلك العدو الخيطان أيش يأخذ من بيتكم الخراب؟ الخ .

٥١
الجزء العشرون : كتاب الأدب
أبيه ، عن أبى هريرة قال: جاءه أناس من أصحابه، فقالوا:
يا رسول اللّه نجد فى أنفسنا الشىء نعظم أن نتكلم به، أو
الكلام به ، ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به ، قال: أو قد
وجدتموه ؟ قالوا: نعم، قال: ذاك(١) صريح الإيمان .
صالح (عن أبى هريرة قال : جاءه أناس من أصحابه ) فيه ذكر الضمير قبل
المرجع ، ولفظ مسلم أوضح وأصح عن أبى هريرة قال : جاء ناس من
أصحاب النبي صَِّ إلى النبى عَِّ (فقالوا يا رسول اللّه نجد فى أنفسنا
الشىء) أى بعض الوسوسة ( نعظم أن نتكلم به ، أو) للشك من الراوى
قال ( الكلام به ، ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به) أى وأن لنا الدنيا ،
وأنا تكامنا به ، ولفظ مسلم: فسألوه أنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن
يتكلم به قال: أوقد الحديث (قال ) عَ اليِ: ( أو قد وجدتموه؟ قالوا : نعم
قال : ذاك صريح الإيمان ) قال الخطابي: معناه أن صريح الإيمان هو الذى
يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان فى أنفسكم، والتصديق به حتى يصير ذلك
وسوسة لا يتمكن من قلوبكم، ولا تطمئن إليه أنفسكم ، وليس معناه أن
الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، وذلك لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان
وتسويله ، وكيف يكون إيماناً صريحا ، وقد روى فى حديث آخر أنهم لما
شكوا إليه ذلك قال : الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة، وقال النووى:
معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان فإن استعظام هذا ، وشهرة
الخوف منه ، ومن النطق به فضلا عن اعتقاده إنما يكون من استكمل
الإيمان استكمالا محققا ، وانتفت عنه الريبة والشكوك .
(١) فى نسخة: ذلك

٥٢
بذل المجهود فى حل أبى داو؟
حدثنا عثمان ابن أبى شيبة وابن قدامة بن أعين قالا :
ثنا جرير، عن منصور، عن زر (١)، عن عبد الله بن
شداد ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النى صلى الله
عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أحدنا يجد فى نفسه
يعرض بالشىء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به
فقال : الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده
إلى الوسوسة ، قال ابن قدامة: رد أمره ، مكان رد كيده.
(حدثنا عثمان ابن أبى شيبة وابن قدامة بن أعين قالا : ثنا جرير ، عن
منصور عن زر، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال : جاء رجل )
لم أقف على تسميته (إلى النبى ◌َله: فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد فى
نفسه يعرض ) بصيغة المبنى للمفعول أى من الوسوسة الشيطانية ( بالشىء
لأن يكون) أى الأحد (حممة) أى حماً . ورماداً، وكل ما احترق
بالنار فهو فم (أحب إليه من أن يتكلم به فقال) عزّ الله (الله أكبر الله أكبر)
فرحاً ، وعجبا ( الحمد لله الذى رد كيده) الضمير للشيطان، وإن لم يجر ذكره
لدلالة السياق عليه ( إلى الوسوسة ، قال ابن قدامة: ) شيخ المصنف (رد
أمره، مكان رد كيده) وفى صورة أن يكون رد أمره يحتمل أن يكون مرجع
الضمير الرجل أيضا .
(١) فى نسخة : ذر

٥٣
الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى الرجل ينتمى إلى غير مواليه
حدثنا النفيلى ، نا زهير ، نا عاصم الأحول ، حدثنى
أبو عثمان قال : حدثنى سعد بن مالك قال : سمعته أذناى
ووعاه قلبى من محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: من
ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه
حرام، قال : فلقيت أبا بكرة فذكرت ذلك له ، فقال : سمعته
أذناى ووعاه قلبى من محمد صلى الله عليه وسلم: قال عاصم: فقلت:
يا أبا عثمان لقد شهد عندك رجلان أما رجلين فقال :
أما أحدهما فأول من رمى بسهم فى سبيل الله، أو فى الإسلام،
باب فى الرجل ينتمى إلى غير مواليه
(حدثنا التفيلى ، نا زهير، نا عاصم الأحول، حدثنى أبو عثمان، حدثنى
سعد بن مالك قال:) سعد (سبعته) أى الحديث ( أذناى، ووعاه قلبى من محمد
عَّ له: أنه قال: من ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه
حرام قال ) أبو عثمان (فلقيت أبا بكرة، فذكرت ذلك) الحديث (له فقال)
أى أبو بكرة (سمعته أذناى، ووعاه قلبى من محمد عَ له) كما سمعه سعد،
وإنما ذكر أبو عثمان هذا الحديث لأبى بكرة لأن زياداً أخا أبى بكرة لأمه
انتمى نسبه إلى أبى سفيان صخر بن حرب ، وقصته أن أبا سفيان زنى بأنه
فى الجاهلية فولدت زياداً ، فكان زياد تقول له عائشة رضى الله عنها: زياد
ابن أبيه ، وكان زياد من حماة على رضى الله عنه. وكان شجاعاً مقداماً فى
الحرب فاستماله معاوية فانتسب إليه ، وجعله اخاه ، فلهذا حدث أبو عثمان

٥٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
يعنى سعد بن مالك والآخر(١) قدم من الطائف فى بضعة
وعشرين رجلا على أقدامهم فذكر فضلا ، قال أبو على:
سمعت أبا داود، قال قال النفيلى : حيث حدث بهذا الحديث
والله إنه عندى أحلى من العسل، يعنى قوله حدثنا وحدثنى
قال أبو على : وسمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد يقول:
ليس لحديث أهل الكوفة نور قال : وما رأيت مثل
أهل البصرة كانوا تعلموه من شعبة .
هذا الحديث أبا بكرة لأنه ظن أن أبا بكرة لعله يرضى به فلما قال : أبو
بكرة إنى سمعت هذا الحديث من رسول اللّه صَّةٍ: علم بهذا أنه ليس براض
بما فعل زياد ( قال عاصم: فقلت : يا أبا عثمان لقد شهد عندك رجلان
أيما رجلين فقال ) أبو عثمان ( أما أحدهما فأول من رمى بسهم فى سبيل الله
أو فى الإسلام يعنى سعد بن مالك) وهو سعد بن أبى وقاص أحد العشرة
المبشرة ( والآخر ) أبو بكرة ( قدم من الطائف) أى حصن الطائف تدل
فى بكرة ( فى بضعة وعشرين رجلا) فجاءوا رسول اللّه عَيطاليه: حين كان
محاصراً الطائف (على أقدامهم فذكر فضلا قال أبو على) اللؤلؤى (سمعت
أبا داود ) المؤلف (قال) أى أبو داود ، ومقولته الجملة الآتية (قال النفيلى
حیث حدث بهذا الحديث، والله إنه عندی أحلى من العسل ، يعنى قوله حدثنا
وحدثنى) فى جميع مراتب السند لأنهما صريحان فى السماع ( قال أبو
على ) اللؤلؤى ( وسمعت أبا داود: يقول سمعت أحمد) بن حنبل ( يقول
(١) فى نسخة: وأما الآخر فقدم

٥٥
الجزء العشرون: كتاب الأدب
حدثنا حجاج بن أبى يعقوب ، نا معاوية ، يعنى ابن
عمرو ، نا زائدة ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن
أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من تولى
قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، لا يقبل(١) منه يوم القيامة صرف ولا عدل.
ليس لحديث أهل الكوفة نور قال ) أى أحمد (وما رأيت مثل أهل البصرة)
أحداً (كانوا تعدوه من شعبة) أى طريق الرواية، وسرد الأسانيد فإنه
كان أستاذه فعلهم طرق التحديث ، والمراد بنفى النور أنهم لا يأتون
بالأسانيد على وجها فلا يفرقون بين الإخبار، والتحديث ، والعنعنة إلى
غير ذلك ، وأهل الكوفة المذكورون ها هنا ليس جميعهم(٢) بل هم غير
أصحابنا رحمهم الله تعالى فإن أصحاب عبد الله بن مسعود رضى الله عنه،
وأصحاب على رضى الله عنه، وتلاميذ أصحابهم كلهم يسردون الأسانيد على
وجها ، وكان لحديثهم نور أزيد ما على أهل البصرة من النور، والله أعلم،
كتبه مولانا محمد يحي المرحوم .
(حدثنا حجاج بن أبى يعقوب، نا معاوية يعنى ابن عمرو، نازائدة، عن
الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة عن النبي صَظّ: من تولى بغير إذن
(١) فى نسخة: لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفاً
(٢) وهذا ظاهر، كيف والكوفة على ماروى عن على رضى الله عنه، فى
معجم البلدان كئز الإيمان وحجة الإسلام وسيف الله ورمحه ، وقال سلمان
الفارسى: أهل الكوفة أهل الله وهى قبة الإسلام يحسن إليها كل مؤمن، والأوجه
عندى فى الجمع أنه لم يبق لها نور فى زمن أحمد المتوفى سنة ٢٤١ هـ.

٥٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ، نا عمر بن
عبد الواحد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال :
حدثنى سعيد ابن أبى سعيد ونحن بيروت ، عن أنس بن
مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه
لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة (١) .
مواليه) نقل فى الحاشية عن اللعات يحتمل أن يراد ولاء الموالاة بأن يكون
الرجل موالى فأبطل موالاتهم، واتخذ قوماً آخرين موالى بغير إذن مواليه،
والاستشارة بهم، فإن فيه نوعاً من نقض العهد ، والإيذاء، وقيل : من والى
الكفار لإيذاء المسلمين ، وقوله لغير إذن مواليه للتنبيه على ما هو المانع
من إبطال حق مواليه وعهدهم، وعلى ما هو الغالب فى الوقوع لا لتقييد
الحكم بعدم الإذن حتى يجوز بإذنهم ، وقال فى فتح الودود : من تولى أى
اتخذ مواليه ، وهذا حرام، وإن أذن فيه مواليه الحقيقية أيضاً فقوله من غير
إذن مواليه لزيادة التقبيح ، والعادة أنهم لا يرضون بذلك ( فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل )
أى فريضة ، ولا نافلة أو توبة وفدية .
(حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ، نا عمر بن عبد الواحد ، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنى سعيد ابن أبى سعيد، ونحن ببيروت)
بالفتح ثم السكون ، وضم الراء وسكون الواو ، والناء فوقها نقطتان مدينة
مشهورة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق(٢) (عن أنس بن مالك قال:
(١) فى نسخة : قال أبو بكر بن درسة إلى هنا أقول فيه ، قال أبو داود :
ومن هنا سمعت اقول ممعت من ابى داود
(٢) وهى عاصمة الجمهورية السورية حالياً

الجزء العشرون : كتاب الأدب
باب فى التفاخر بالأحساب
حدثنا موسى بن مروان الرقى ، نا المعافى ، ح ونا
أحمد بن سعيد الهمدانى ، أنا ابن وهب وهذا حديثه ،
عن هشام بن سعد ، عن سعيد ابن أبى سعيد ، عن أبيه،
عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وخرها بالآباء،
مؤمن تقى وفاجر شقي ، أنتم بنو آدم وآدم من تراب،
ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فهم من فحم جهنم، أو
ليكونن أهون على الله من الجعلان التى تدفع بأنفها النتن.
سمعت رسول اللّه عَّ اله: يقول من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى) أى
أنتسب ( إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة).
باب فى التفاخر بالأحساب
والمفاخرة إن كان فى حق ، ومصلحة دينية ، وشكر نعمة ، وتحدث
بنعمة الرب ، ولإظهار الجلادة على أعداء الدين فهو جائز، وإن كان على
وجه التكبر والنفسانية فهو مذموم .
( حدثنا موسى بن مروان الرقى ، نا المعافى ، ح ونا أحمد بن سعيد
الهمدانى ، أنا ابن وهب ، وهذا حديثه) أى حديث ابن وهب (عن هشام
ابن سعد، عن سعيد ابن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله
مَّ اله: إن الله قد أذهب) أى أزال (عنكم عبية) بضم العين المهملة ، وكسر
الموحدة المشددة ، وفتح المثناة التحتانية المشددة، الكبر، والنخوة (الجاهلية

٥٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فى العصبية
حدثنا النفيلى ، نا زهير ، عن(١) سماك بن حرب .
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه قال:
من نصر قومه على غير الحق ، فهو كالبعير الذى ردى ،
فهو ينزع بذنبه .
ونخرها) أى خر الجاهلية (بالآباء) أى بالنسب الناس رجلان أحدهما
( مؤمن تقى) والثانى (فاجر شقى) فالمحمود عند الله من هو مؤمن آفى
والفاجر الشقى مذموم (أنتم) كلكم ( بنو آدم ، وآدم من تراب ) فنتيجته
أنكم من تراب فلا فر لأحد على أحد إلا بالإيمان، والتقوى ( ليدعن )
أى ليتركن (رجال فخرهم بأقوام إنما هم فم من حم جهنم) أى عند الله
الفجورهم وشقاوتهم (أو ليكونن أهون على اللّه من الجعلان) بكسر
الجيم وسكون العين: جمع جعل بضم ففتح، دويبة سوداء تدير الخراءة بأنفها
(التى تدفع بأنفها النتن ).
باب فى العصبية
أى الحمية الجاهلية، بأن يحامى قومه مع كونهم على الباطل والظلم .
(حدثنا النفيلى، نا زهير عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسعود عن أبيه قال : من نصر قومه) وحماه (على غير الحق فهو كالبعير
الذى ردى) أى تردى ، وسقط فى البتر (فهو ينزع) أى يخرج من البئر
(١) فى نسخة : حدثنا

٥٩
الجزء العشرون: كتاب الأدب
حدثنا ابن بشار ، نا أبو عامر ، نا سفيان ، عن
سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن
أبيه قال: انتهيت إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى
قبة من أدم ، فذكر نحوه .
حدثنا محمود بن خالد الدمشقى قال : نا الفريابى قال :
نا سلمة بن بشر الدمشقى ، عن بنت واثلة بنت الأسقع
أنها سمعت أباها يقول : قلت : يارسول الله ما العصبية ؟
قال : أن تعين قومك على الظلم .
(بذنبه) أى بأخذ ذنبه فهو لا يخرج من البئر بإخراجه بأخذ الذنب يعنى
لا ينفعه هذه الحماية لكونه على غير حق .
( حدثنا ابن بشار نا أبو عامر ، ناسفيان ، عن سماك بن حرب ، عن
عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه) عبد الله بن مسعود ( قال: انتهيت إلى
النبى معَ له، وهو فى قبة من أدم) أى خيمة من جلد ( فذكر نحوه) أى
نحو الحديث المتقدم .
( حدثنا محمود بن خالد الدمشقى قال : نا الفريابي قال : نا سلمة بن بشر )
ابن صيفى الشامى أبو بشر ( الدمشقى) وربما نسب إلى جده ذكره ابن
حبان فى الثقات (عن بنت واثلة بن الأسقع ) بن جميلة ، ويقال : خصيلة
بالمعجمة ثم المهملة مصغراً ، ويقال: فسيلة بالفاء ثم المهملة بنت الواثلة بن
الأسقع الليثى، ذكره ابن حبان فى الثقات فى خصيلة (أنها سمعت أباها يقول:
قلت: يا رسول الله ما العصبية؟ قال) مَّ اللّه: (أن تعين قومك على الظلم)

٦٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، نا أيوب بن سويد،
عن أسامة بن زيد أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن
سراقة بن مالك بن جعشم المدلجى قال : خطبنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: خيركم المدافع عن عشيرته ما
لم يأثم (١).
قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجة . وقال: فيه عن عبادبن كثير الشامى عن
امرأة منهم يقال: لها فسيلة قال : سمعت أبى فذكره بمعناه ، وفسيلة بضم
الفاء، وفتح السين المهملة . وبعد اللام المفتوحة تاء تأنيث هى بنت واثلة
أبن الأسقع ذكر ذلك غير واحد ، ويقال: فيها أيضاً خصيلة بضم الخاء
المعجمة، وفتح الصاد المهملة ، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة، وبعد
اللام المفتوحة تاء تأنيث ، وعباد بن كثير الشامى ، وثقه يحيى بن معين ،
وتكلم فيه غير واحد ، وإسناد حديث أبى داود أمثل من هذا انتهى.
( حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح نا أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد
أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن سراقة بن مالك بن جعشم ) بضم الجيم،
والشين المعجمة بينهما عين مهملة ساكنة (المدلجی) صحابى ( قال : خطبنا
رسول اللّه عَّ اله: فقال) فى خطبته ( خيركم المدافع) أى الذى يدفع الظلم
(عن عشيرته) أى أقاربه ( مالم يأثم) أى فى المدافعة بأن يكون أفاربه
مثلا على ظلم .
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود أيوب بن سويد ضعيف.