Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة باب مجانبة أهل الأهواء وبعضهم حدثنا مسدد، نا خالد بن عبد الله، نا یزید ابن أبى زياد، عن مجاهد، عن رجل ، عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الأعمال الحب فى الله والبغض فى الله. حدثنا ابن السرح، أناابن وهب أخبرنى يونس، عن ابن باب مجانبة أهل الاهواء وبغضهم ( حدثنا مسدد،نا خالد بن عبدالله ، نا يزيد بن أبى زياد ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأعمال الحب فى اللّه والبغض فى اللّه) أى من يحبه لا يحبه إلا لله ومن يبغضه لا يبغضه إلا لله فيبغض عدوه ومخالفه وعاصيه ومنهم أهل الأهواء ويحب من يطيعه ويواليه، قال المنذرى فى إسناده يزيدا بن أبى زياد الكوفى: ولا يحتج بحديثه وقد أخرج له مسلم متابعة وفيه أيضاً رجل مجهول ، قال الخطابي: فيه من العلم أن تحريم الهجرة بين المسلين أكثر من ثلاث إنماهو فيما يكون بينهما من قبل عتب وموجدة أو لتقصير يقع فى حقوق العشرة ونحوها دون ما كان من ذلك من حق الدين فإن هجرة أهل الأهواء والبدعة دائمة على مرالأوقات والأزمان ما لم يظهر منه التوبة والرجوع إلى الحق (حدثنا ابن السرح، أنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال فا خبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان) ١٢٢ بذل المجهود فی حل أبى داود شهاب قال: فأخبر فى(١) عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمى قال: سمعت كعب بن مالك(٢) وذكر ابن السرح ٠٠ قصة تخلفه عن النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة حتى إذا طال على تسورت جدار حائط أبى قتادة وهو ابن عبد الله (قائد) أبيه (كعب) أى يقوده حيث يريد (من بنيه ) أى من جملة أولاده ( حين عمى ) وهذه جملة معترضة بين اسم أن وخبرها خبره ( قال) عبد الله (سمعت كعب بن مالك) قال أبو داود (وذكر ابن السرح قضة تخلفه عن النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال ) كعب (ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين(٣) عن كلامنا أيها الثلاثة) زاد لفظ أيها للتخصيص (حتى إذا طال على) أى ترك الكلام من المسلمين (تسورى) أى ارتقيت ( جدار حائط أبى قتادة وهو ابن عمى فسلمت عليه فوالله ما رد) قتادة (على السلام لأنهم) قد نهوا عن الكلام والسلام فلا كان الأمر فى العاصى كذلك ففى ترك الكلام من أهل الأهواء أوجب لأن (١) فى نسخة : وأخبرنى (٢) زاد فى نسخة: يقول (٣) ويمكن أن يستدل به على مسئلة معروفة وهى إن وجد الشيخ لايخرج السالك عن البيعة، ويؤيده أيضاً قصة الوحشى رضى الله عنه المعروفة بخلاف وجد السالك على الشيخ فإنه ينقض البيعة كما فى الكوكب وهامشه ١٢٣ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة عمى فسلمت عليه فو الله مارد على السلام ثم ساق خبر تنزيل تو بته. باب ترك السلام على أهل الأهواء حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا عطاء الخراسانى، عن یحیی بن یعمر، عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلى وقدتشققت یدای فلقونی بزعفران فغدوت على النبى(١) صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فلم يرد على وقال أذهب فاغسل هذا عنك . خطائهم فى العقائد وتلك كانت معصية فى العمل ( ثم ساق خبر تنزيل توبته ) أى توبة كعب بن السرح . بأب ترك السلام على أهل الأهواء . ( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال قدمت على أهلى وقد تشققت يداى فدَّة ونى) أى لطخوا يداى ( بزعفران فغدوت على النبى صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فلم يرد على السلام وقال : اذهب فاغسل هذا عنك) مع أن رد السلام واجب ولكن لا يرد على أهل المعاصى زجراً وردعاً عنها وكذلك أهل الأهواء فهم أولى بأن لا يرد سلامهم وأولى أن لا يفاتحوا السلام . (١) فى نسخة : رسول الله ١٣٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت البنانى، عن سمية، عن عائشة أنه اعتل بعير اصفية بنت حتى وعند زينب فضل ظهر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب: أعطيها بعيراً فقالت: أنا أعطى تلك اليهودية ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر . باب النهى عن الجدال فى القرآن حدثنا أحمد بن حنبل، نا يزيد (١) قال أنا محمد بن عمرو عن (حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد ، عن ثابت البنانى، عن سمية ، عن عائشة أنه أعتل بعير) أى حصل له علة ومرض)) (صفية بنت حيى، أم المؤمنين رضى الله عنها ((وعند زينب)) بنت جحش أم المؤمنين ( فضل ظهر ) أى مركب فاضل عن حاجتها وكانت فى سفر (٢) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب أعطيها) أى صفية (بعيراً) أى بعيرك الفاضل ( فقالت) زينب ( أنا أعطى تلك اليهودية) وكانت من ولد هارون عليه السلام ( فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) على زينب بهذا الكلام ( فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض (٣) صفر) وهذا أيضاً جران على المعصية فالهجران على البدعة أولى . باب النهى عن الجدال فى القرآن (حدثنا أحمدبن حقبل، نايزيد قال: أنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة عن أبى هريرة، عن (١) زاد فى نسخة : يعنى ابن هارون (٢) وكان سفر الحج كما فى مجمع الزوائد بروية أحمد ن صفية مفصلة (٣) وفى مجمع الزوائد وصفر فذا كان ربيع الاول دخل عليها ١٢٥ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: المراء فى القرآن كفر. باب فى لزوم السنة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، نا أبو عمرو بن كثير بن النبى صلى الله عليه وسلم قال المراء فى القرآن كفر) قال الخطابي: اختلف الناس فى تأويله فقال بعضهم: معنى المراء هنا الشك فيه كقوله تعالى «فلاتك فى مرية منه، أى فى شك، ويقال: المراء هو الجدال المشتكك فيه، وتأوله بعضهم على المرأه فى قراء تهدون تأويله ومعانيه مثل أن يقول قائل هذا قرآن قد أنزله الله ويقول الآخر: لم ينزله الله هكذا، فيكفر به من أنكره، وقد أنزل الله تعالى كتابه على سبعة أحرف كلها شاف كاف فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن إنكار القراءة التى تسمع بعضهم بعضاً يقرؤنها ، وتوعدهم بالكفر عليها لينتهوا عن المراء فيه والتكذيب به وقال بعضهم: إنما جاء هذا فى الجدال بالقرآن من الآى التى فيها ذكر القدر والوعيد وما كان فى معناهما على مذهب أهل الكلام والجدل وعلى معنى ما يجرى من الخوض بينهم فيها دون ما كان منها فى الأحكام وأبواب التحليل والتحريم والحظر والإباحة، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تنازعوا فيما بينهم وتحاجوا بها عند اختلافهم فى الأحكام ولم يتحرجوا من التناظر بها وفيها وقد قال سبحانه وتعالى ((وإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول)، فعلم أن النهى ينصرف إلى غير هذا الوجه والله أعلم انتهى، قلت: وإنما سمى المراء كفراً لافضائه إليه باب فى لزوم السنة ( حدثنا عبد الوهاب بن نجدة،نا أبو عمرو بن كثير بن دينار) هكذا فى جميع ١٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود دينار، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى عوف، عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا إنى أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شجعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وماوجدتم فيه من حرام فر موه، ألا لا يحل لكم النسخ الموجودة من المكتوبة والمطبوعة أبو عمرو بن كثير بن دينار وقد تتبعت فما عندى من كتب الرجال وكتب الحديث فلم أجده فيها مع شدة التفحص فمن اطلع عليه وقيده ههنا جزاه الله خيراً (عن حريز) بتقديم الراء على الزاى (بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبى عوف ، عن المقدام بن معد يكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا إنى أوتيت الكتاب(٤) ومثله) (أى ومثل الكتاب معه) وهو الحديث لأنه الوحى غير المتلوو المماثلة فى وجوب العمل والاعتقاد بهما لأن الحديث إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو قطعى مثل القرآن (ألا يوشك رجل شبعان ) أى ذو المال والرياسة جالس ( على أريكته ) أى سريره وهذا إشارة إلى تكبره ونخوته ( يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه) أى اعتقدوه حلالا ( وما وجدتم فيه من حرام حرموه) وأما ما سوى القرآن من الأحاديث فلا تقبل ( ألا لا يحل لكم الحمار الأعلى ولا كل ذي ناب من السبع) وهذه الأشياء ليس فى القرآن وأنا أبين لكم حرمتها "خذوه كما تأخذون تحليل القرآن وتحريمه ( و٧ لقطة معاهد) وإنما خص المعاهد بذلك (١) وفى الحاشية عن البيهقى هذا يحتمل معنیین. ١٢٧ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع (١) ولا لقطة معاهد إلا أن يستغنى عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه. حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى، ناالليث عن عقيل، عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولانى عائذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل أخبره لأن فى لقطته مظنة الاستحلال لكفره ( إلا أن يستغنى عنها صاحبها ) أى يتركها لمن أخذها استغناء عنها لخساستها ( ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه وإن لم يقروه فله أن يعقبهم ) أى يأخذ منهم فى العقب (مثل قراه) وقد تقدم بحث الضيافه فيما تقدم (حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى، نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولانى عائذ اللّه أخبره أن يزيد بن عميرة) مكبراً ( وكان من أصحاب معاذ بن جبل أخبره قال) يزيد( كان) معاذ بن جبل (لا يجلس مجلساً للذكر) أى الوعظ (حين يجلس إلا قال) إن ( الله حكم قسط) أى حاكم عادل ( هلك المرتابون) أى الشاكون (فقال معاذ بن جبل يوماً إن من ورائكم) أى قدامكم (فتنا) فى الدين ( يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والكبير والصغير والعبد والحر) ويأخذ لفظه ولا يتفقه معناه ( فيوشك قائل أن يقول ) أى فى قلبه ( ما للناس لا يتبعونى وقد قرأت القرآن ماهم بمتبعى حتى ابتدع لهم (١) فى نسخة : السباع . ١٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود قال: كان لا يجلس مجلساً للذكر حين يجلس إلا قال الله حكم قسط هلك المرتابون فقال معاذ بن جبل يوماً: إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والكبير(١) والصغير والعبد والحر فيوشك قائل أن يقول ما للناس لا يتبعونى وقد قرأت القرآن ما هم غيره ) قال فى فتح الودود يقول ذلك لما رآهم يتركون القرآن والسنة ويتبعون الشيطان والبدعة ( فإيا كم وما ابتدع ) فاحذروه ( فإن ما ابتدع) أى الذى ابتدع فى الدين (ضلالة وأحذركم) أى أخوفكم (زيغة الحكيم) أى انحرافه عن الحق فإن مافى زيغة الحكيم من المضار ليس فى زينة الجاهل (فإن الشيطان قد يقول) أى يجرى (كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق ) أى يجرى على لسانه الحق (قال) يزيد بن عميرة قلت لمعاذ، ما يدرينى رحمك الله أن الحكم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق قال) معاذ (بلى اجتذب من كلام الحكيم المشتهرات التى يقال لها) أى المشتهرات (ماهذه) أى يقول الناس فى شأنها هذه الكلمة إذكاراً وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله ما يد يني يعنى بذلك أنى كيف لى الفرق بين حقه وباطله وحاصل الجواب أن ما أفكر عليه العلماء باطل وكذلك ما أنكرت عليه أن كنت أهل علم (ولا يثنيك) أى لا يصرفنك (ذلك) أى كلام الحكيم (عنه فإنه) أى الحكيم ( لعله أن يراجع) إلى الحق (وتلق الحق إذا سمعته فإن على (١) فى نسخة : والصغير والكبير ١٢٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة بمتبعى حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق قال : قلت لمعاذ ما يدرينى رحمك الله أن الحكم قد يقول كلة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق قال : بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التى يقال لها ما هذه ولا يثنينك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نوراً، قال أبو داود: قال معمر عن الزهرى فى هذا الحديث ولا يفيئتك ذلك عنه مكان يثنينك ، وقال صالح بن كيسان الحق نوراً(١)) كتب مولانا محمد يحى المرحوم فى التقرير قوله : فإنه لعله يعنى أنك إن لم تنصرف عنه ولم تدعه يرجى أن يقبل الحق بوعظك وحياءك أو المعنى لا تنصرف عنه فلعله يتكلم بالحق فيما وراء ما تكلم به من الباطل (قال أبو داود: قال معمر عن الزهرى فى هذا الحديث ولا ينيتنك ) أى لا يبعدنك ( ذلك عنه مكان يثنينك وقال صالح بن كيسان ، عن الزهرى فى هذا) الحديث (بالمشهات مكان المشتهرات وقال: لا يثنينك كما قال عقيل ، وقال ابن إسحاق، عن الزهرى قال: بلى ما تشابه ) أى اشتبه ( عليك من قول (١) قال الحاكم : صحيح على شرطهما وأقره الذهبي ( م ٩ - يقل المجهود في حل أبى داود - ١٨) E ١٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود عن الزهرى فى هذا(١) بالمشتهات(٢) مكان المشتهرات وقال: لا یغنینك كما قال عقيل. وقال ابن إسحاق عن الزهرى قال: بلى ما تشابه عليك من قول الحكيم حتى تقول ما أراد بهذه الكلمة . حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، ح ونا الربيع بن سليمان الحكيم حتى تقول) فى قلبك أو فى الناس ( ما أراد بهذه الكلمة ) أى تتعجب منه وتنكر عليه لأنك لا تجده مطابقاً للقواعد الشرعية ( حدثنا محمد بن كثير قال أنا سفيان قال كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ح ونا الربيع بن سليمان المؤذن قال نا أسدبن موسى قال : نا حماد بن دليل) مصغرا المدائنى أ أبو زيد قاضى المدائن قال: ههنا سألت عنه أحمد فقال: كان قاضى المدائن كان صاحب رأى ولم يكن صاحب حديث قلت: سمعت منه شيئاً قال: حدیثین وقال الدوری عن ابن معين : ثقة ليس به بأس وقال ابن الجنيد عنه ثقة وقال ابن عمار كان قاضياً على المدائن فهرب منها وکان من ٹقات الناس رأيته بمکه وقال أبو داود ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال خلف بن محمد الخيام بسنده عن الحسن بن عثمان كان الفضيل إذا سئل عن مسئلة يقول اتتوا أبا زيد فاسألوه قال: وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل رجل أعمى من أصحاب أبى حنيفة له عند أبى داود (١) زاد فى نسخة : الحديث (٢) فى نسخة : المشتبهات ١٣١ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة المؤذن قال : نا أسد بن موسى قال: ناحماد بن دليل قال : سمعت سفيان الثورى يحدثنا عن النضر ونا هناد بن السرى، عن قبيصة قالا: نا أبو رجاء ، عن أبى الصلت وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: أما بعد أوصيك بتقوى الله والاقتصاد فى أمره وأتباع سنة نبيه(١) صلى الله عليه وسلم حديث واحد قلت: وقال ابن أبى حاتم عن أبيه : من الثقات وقال الازدى: ضعيف، والازدى لا يعتدبه (قال سمعت سفيان الثورى يحدثنا عن النضر، ح ونا هناد بن السرى عن قبيصة) بن عقبة بن محمد بن سفيان أبو عامر الكوفى ( قالا ) هكذا بصيغة التثنية فى النسخة المجتبائية والكانفورية ونسخة العون والأحمدية القلمية والنسخة المدنية ، وأما فى النسخة المكتوبة التى عليها المنذرى ففيها قال أنا أبو رجاء ولعله هو الصواب (نا أبو رجاء) قال الحافظ فى التهذيب: أبو رجاء عن أبي الصلت، وعنه قبيصة بن عقبة قيل هو الهروى انتهى ، وقد تقدم ذكر الهروى فى تهذيب التهذيب وهو أبو رجاء الخراسانى الهروى اسمه عبد الله بن واقد ولم يذكر فى ترجمة عبد الله بن واقد فى شيوخه أبا الصلت ولا فى تلامذته قبيصة بن عقبة ورقم عليه علامة ابن ماجة فقط. (عن أبي الصلت) قال الحافظ فى ((تهذيب التهذيب)): أبو الصلت عن عمر ابن عبد العزيز فى القدر وعنه أبو رجاء قيل هو شهاب بن خراش الحوشى ( وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم ) أى معنى غير ابن كثير ( قال كتب (١) فى نسخة ، رسوله ١٣٢ بذل المجهود فى حل أى داود وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته وكفوا مؤنته فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ثم اعلم أنه رجل إلى عمر بن عبد العزيز ليسأله عن القدر) بفتح الدال ويسكن ما قدره الله تعالى من القضايا قال فى شرح السنة: الإيمان بالقدر فرض لازم وهو أن يعتقد أن الله تعالى خالق أعمال العباد خيرها وشرها كتبها فى اللوح المحفوظ قبل أن يخلقهم والكل بقضائه وقدره وإرادته ومشيته غير أنه يرضى الإيمان والطاعة ووعد عليهما الثواب ولا يرضى الكفر والمعصية وأوعد علهما العقاب، والقدر سر من أسرار اللّه تعالى لم يطلع عليه ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلا، ولا يجوز الخوض فيه والبحث عنه بطريق العقل بل يجب أن يعتقد أن اللّه تعالى خلق الخلق جعلهم فرقتين فرقة خلقهم النعيم فضلا وفرقة للجحيم عدلا، وسأل رجل على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال: أخبر نى عن القدر، فقال طريق عظيم لا تسلكه ، فأعاد السؤال فقال : بحر عميق لا تلجه فأعاد السؤال فقال : سر الله قد خفى عليك فلا تفتشه ولله در من قال: تبارك من أجرى الأمور بحكمة كماشاء لا ظلما أراد ولا هضما فالك شىء غير ما اللّه شائه فإن شئت طب نفساً وإن شئت مت كلما (فكتب) عمر بن عبد العزيز (أما بعد أوصيك بتقوى الله) أى تلزمها نفسك أن (والاقتصاد) أى الاعتدال (فى أمره) أى اللّه سبحانه (واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون) أى ابتدع المبتدعون (بعد ماجرت به سنته وكفوا مؤقته) أى كفاهم الله ورسوله ببيان الطريقة المرضية عن أحداث لحد ئات وتحمل أثقالها (فعليك بلزوم السنة) أن لا تتجاوز عنها (فإنها) أى السنة (لك بإذن الله عصمة) من المخاوف والمبالك (ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها) فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما هو دليل عليها) أى ١٣٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة(١) فيها فإن السنة إنما سنها من قد علم ما فى خلافها ولم يقل ابن كثير من قد على من الخطأ والزلل والحمق والتعمق فارض لنفسك ما رضى به القوم لأنفسهم فإنهم على(٢) علم وقفوا وبيصر نافذ كفوا ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد على بطلانها وقبحها ( أو عبرة فيها) أى ما مضى قبل البدعة فيها عبرة لبطلان البدعات أو عبرة فى البدعات بأن يجتنبوها (فإن السنة إنما سنها) أى جعلها طريقة مسلوكة (من قدعلم ما فى خلافها) من الفساد والقبح وهو الله سبحانه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم يقل ابن كثير من قد علم) ولعله ذكر لفظا آخر فى معناه لم يحفظه المصنف فتركه وإنما ذكر هذا اللفظ الربيع وهناد (من الخطأ) بيان للفظ مافى خلافها ( والزلل والحمق والتعمق ) أى التكلف (فارض لنفسك ما رضى به القوم ) أى السلف الصالح من الصحابة (لأنفسهم فإنهم على علم وقفوا) لأنهم أخذوا العلم من مشكاة النبوة ( وببصر نافذ) أى بصيرة سارية (كفوا) عن المحدثات والبدعات (ولهم) اللام للتأكيد والضمير مبتدأ (على كشف الأمور) أى المسائل الدقيقة (كانوا أقوى وبفضل ما كانوا فيه) من العلوم والبصيرة (أولى فإن كان الهدى ما أنتم عليه ) دون مام (لقد سبقتموهم ) أى (١) فى نسخة: وعرة ما فيها (٢) فى نسخة : عن ١٣٤ بذل المجهود فی حل أبى داود سبقتموهم إليه، ولأن قلتم إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم فإنهم هم السابقون فقد تكلموا فيه بما يكفى ووصفوا (١) منه ما يشفى فما دونهم من مقصر وما فوقهم من محر ، وقد قصر قوم دونهم جفوا وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر فعلى الخبير بإذن الله وقعت ما أعلم ما أحدث الناس من محدثة ولا ابتدعوا من بدعة هى السلف ( إليه ) أى إلى الهدى وذلك بعيد جداً لا يمكن ذلك ( ولئن قلتم إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ) يعنى أن تشبث أحد أن السبيل الذى نسلكه غير ما سلكه هؤلاء فلا يجب اقتداؤهم فيه لأن الاقتداء حيث يتحد السبيل وإذلا فلا(فإنهم) جواب لقوله لتن قلتم أى فاعلموا أنهم (هم السابقون فقد تكلموا فيه بما يكفى ووصفوا منه ما يشفى) أى فلا منجى فى غير سبيلهم ( فمادونهم من مقصر وما فوقهم من محسر ) يعنى أن الإفراط والتفريط بما قرروه كلاهما خطأ فالتفريط عنه قصور والزيادة عليه كلال وعى فهذا فى الاعتقاديات إذا الكلام مر فيها (وقد قصر قوم دونهم فيفوا) أى لم يصلوا حد الاعتدال (وطمح) أى ارتفع ( عنهم أقوام فغلوا) أى تجاوزوا عن الحد ولم يقفوا على الحد الشرعى (وإنهم) أى السلف ( بين ذلك) فى الوسط (لعلى هدى مستقيم (١) فى نسخة : ووضعوا ١٣٥ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة أبين أثراً ولا أثبت أمراً من الإقرار بالقدر ، لقد كان ذكره فى الجاهلية الجهلاء يتكلمون به فى كلامهم وفى شعرهم يعزون به أنفسهم على مافاتهم ثم لم يزده الإسلام بعد إلا شدة، ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غير حديث ولا حدیثین و قد سمعه منه المسلمون فتكاموا به فى حياته وبعد وفاته يقيناً وتسليما لربهم وتضعيفاً لأنفسهم أن يكون شىء لم يحط به علمه ولم يحصه كتابه ولم يمض فيه قدره وإنه مع ذلك كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر فعلى الخبير بإذن الله وقعت) يعنى أنا بهذه المسئلة خبير فسألت المسألة الخبير ( ما أعلم) ما نافية ( ما أحدث ) ما موصولة ( الناس من محدثة) أى أمر جديد لم يكن فى الشرع (ولا ابتدعوا من بدعة هى أبين) أى ظهر ( أثراً ولا أثبت أمراً من الإقرار بالقدر ) فإنكاره إنكار أجلى البديهيات وأقبح المنتدعات وإنما سماه بدعة باعتبار التدوين والتأليف ونصب الأدلة العقلية عليه وإن كان الإقرار به سنة فى ذاته ( لقد كان ذكره فى الجاهلية الجهلاء يتكلمون به) أى يذكرونه ( فى كلامهم وفى شعرهم يعزون) أى يصبرون ( به أنفسهم على مافاتهم ثم لم يزده الاسلام بعد إلا شدة) أى قوة ثبوت ( ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غير حديث ولاحديثين ) بل فى أكثر (وقد سمعه) أى القدر ( منه المسدون فتكاموا به فى حياته وبعد وفاته يقيناً وتسليما لربهم وتضعيفاً لأنفسهم) والتضعيف عدا الشىء ضعيفاً أى يعدون أنفسهم ضعفاء من أن يتحملوا على أنفسهم أن يعتقدوا أو يظنوا من ( أن يكون شىء لم يخط به علمه) أى علم اللّه تعالى (ولم يحصه كتابه ) أى كتاب الله تعالى وهو القرآن أو اللوح المحفوظ (ولم يمض فيه ١٣٦ بذل المجهود فى حل أبى داود فى محكم كتابه منه (١) اقتبسوه ومنه تعلموه، ولأن قلتم لم أنزل الله آية كذا ولم قال كذا؟ لقد قرأوا منه ما قرأتم، وعلوا من تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر وما يقدر يكن(٢) وما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ولا نملك لأنفسنا نفعاً ولاضراً، ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا. حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبدالله بن زيد قال: ناسعيد يعنى ابن أبى أيوب قال: أخبر نى أبو صخر، عن نافع قال : قدره) بل علموا على اليقين أنه سبحانه أحاط علمه وأحصى كتابه بجميع ما يتعلق به خير الدارين لعباده وجرى فيه قدره (وأنه) أى القدر ( مع ذلك لفى محكم كتابه منه اقتبسوه) أى حصلوا علم القدر (ومنه) أى الكتاب ( تعلموه ولئن قلتم لم أنزل الله آية كذا) أى ما يخالف ظاهره القدر (ولم قال كذا لقد قرأوا منه) أى من الكتاب ( ما قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم وقالوا بعد ذلك كله بكتاب ) أى اللوح المحفوظ (وقدر وما يقدر يكن، وماشاء الله كان وما لم يشأ لميكن، ولا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضراً، ثم رغبوا بعد ذلك) أى بعد الإقرار بالقدر رغبوا فى الأعمال الصالحة (ورهبوا) من الأعمال السيئة أو رغبوا فى الجنة ورهبوا من النار (حدثنا أحمد بن حنبل قال:نا عبد الله بن يزيد قال: نا سعيد يعنى ابن أبى أيوب قال: أخبرنى أبو صخر) حميد بن زياد ( عن نافع قال : كان لابن عمر ) (١) فى نسخة: بدله فمنعه (٢) فى نسخة : يكون ١٣٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه (١)١ بن عمر أنه بلغنى أنك تكامت فى شىء من القدر فإياك أن تكتب إلى فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون فى أمتى أقوام يكذبون بالقدر . حدثنا عبد الله بن الجراح قال: نا حماد بن زيد: عن خالد الحذاء قال: قلت للحسن يا أبا سعيد أخبر فى عن آدم أللسماء خلق أم للأرض؟ قال: لا بل للأرض قلت: أرأيت لو اعتصم عبد الله (صديق) أى محب ( من أهل الشام يكاتبه ) فبلغ ابن عمر رضى الله عنهما أنه يتكلم فى القدر وينكره (فكتب إليه ابن عمر) رضى الله عنه (إنه بلغنى أنك تكلمت فى شىء من القدر ) أى فى مسألة من مسائله تكلمت بالإنكار ( فإياك أن تكتب إلى) لأنى تركت حبك والمكاتبة إليك (فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون فى أمتى أقوام يكذبون بالقدر ) فالإيمان بالقدر فرض ولازم فمن أنكر من القدر شيئاً خيراً كان أو شراً فقد خرج من الإيمان ( حدثنا عبدالله بن الجراح، نا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد أخبرنى عن آدم) وسأل خالد الحذاء عن بعض فروع مسألة القدر ليعرف عقيدته فيها لأن الناس كانوا يتهمونه بالقدر إما لأن بعض تلامذته مال إلى ذلك أو لأنه قد تكلم بكلام اشتبه على الناس تأويله فظنوا أنه قاله (١) زاد فى نسخة : عبد الله ١٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود فلم يأكل من الشجرة؟ قال :لم يكن له منه بد قلت : أخبرنى عن قوله تعالى ((ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم، قال(١): إن الشياطين لا يفتنون بضلاتهم إلا من أوجب الله عليه(٢) الجحيم. حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، نا خالد الحذاء ، عن الحسن فى قوله تعالى ((ولذلك خلقهم)) قال: خلق هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه. شـ لاعتقاده مذهب القدرية فإن المسألة من مظان الاشتباه ( أللسماء خلق أم للأرض ) أى أم خلق أن ينزل إلى الأرض فيسكن فيها ذريته وقدر ذلك ( قال لابل ) خلق (الأرض) قال خالد (قلت أرأيت) أى أخبر نى (لو اعتصم) أى لو عصم نفسه ( فلم يأكل من الهجرة) ويكف نفسه ( قال لم يكن معه بد أى من أكلها (قلت أخبر نى عن قوله تعالى ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم قال) الحسن (إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم) أى بإضلالهم (إلا من أوجب الله عليه الجحيم) وقدر عليه ذلك (حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد،ناخالد الحذاء ، عن الحسن فى قوله تعالى ولذلك خلقهم قال ) الحسن (خلق «ؤلاء) المؤمنين ( لهذه) أى الجنة (و) خلق ( هؤلاء) أى المنافقين والكفار (لهذه) أى النار فأثبت القدر (١) فى نسخة : بدله فقال (٢) فى نسخه : ١٣٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة حدثنا أبو كامل، نا إسماعيل، أنا خالد الحذاء قال : قلت للحسن ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم، قال: إلا من أوجب الله تعالى عليه أنه يصلى الجحيم. حدثنا هلال بن بشر قال: نا حماد قال: أخبرنى (١) حميد قال: كان الحسن يقول: لأن يسقط من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يقول الأمر بيدى. (حدثنا أبو كامل، نا إسماعيل، أنا خالد الحذاء قال: قلت للحسن ) أى سألته عن معنى قوله تعالى (ما أتم عليه بفاتنين (٢)) خطاب للشياطين، أى لا تفتنونهم ( إلا من هو صال الجحيم) أى إلا من قدر له دخول الجحيم (قال) الحسن (إلا من أوجب الله تعالى عليه) وقدر له (أنه يصلى الجحيم) (حدثنا هلال بن بشر قال: نا حماد قال أخبر فى حميد قال: كان الحسن يقول: لأن يسقط من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يقول الأمر بيدى ) أى ينكر القدر لأن الأمر إذا كان بيده فهو خالق لأفعاله وإنكار لأن يكون الله سبحانه خالق فعل العبد وهو إنكار القدر وإنما كان أحب لأن السقوط إلى الأرض تكليف ببدنه وأما هذا القول فهو مفسد لدينه (١) فى نسخة بدله .أما (٢) فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين» عليه أى على الله بفاتنين أى مضلين يقال: فتن على فلان امرأته أى أفسدها عليه كذا فى المدارك، ترجمة هذه الآية بالاردوية هكذا ، تم أور مهارى سارى معبودين خداسى كى كوبير نهين سكتى، مكراسى كوجو على إلهى مين جهنمى هى «بيان القرآن. ١٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ناحماد، ناحميد قال: قدم علينا الحسن مكة فكلمنى فقهاء أهل مكة أن أكلمه فى أن يجلس لهم يوماً يعظهم (١) فيه فقال: نعم ، فاجتمعوا خطبهم(٢) فما رأيت أخطب منه فقال رجل: يا أبا سعيد من خلق الشيطان؟ فقال : سبحان الله هل من خالق غير الله، خلق الله الشيطان، وخاق (حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ز حماد، نا حميد قال: قدم علينا الحسن مكة) أى من البصرة ( فكلمنى فقهاء أهل مكة أن أ كلمه) أى الحسن ( فى أن يجلس لهم) أى لأهل مكة (يوماً يعظهم فيه فقال) الحسن ( نعم فاجتمعوا خطبهم فمارأيت أخطب منه فقال رجل يا أبا سعيد) كنية الحسن (من خلق الشيطان فقال) الحسن ( سبحان الله) تعجب من السؤال ( هل من خالق غير الله خلق الله الشيطان وخلق الخير وخلق الشر) فأثبت الحسن أن خالق الخير وخالق الشر هو الله سبحانه وتعالى، والمعتزلة والقدرية قالون إن خالق الشر ليس(٢) (١) فى نسخة بدله: يخطبهم (٢) فى نسخة : فخطب (٣) وقال الشيخ أبو منصور الماتريدى: إن المعتزلة خالفوا الله تعالى فيما أخبر ونوحاً عليه السلام وأهل الجنة وأهل النار وإبليس لأنه تعالى قال ((يضل من يشاء ويهدى من يشاء)، وقال نوح ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم، وقال أهل الجنة: ((وما كنا نهتدى لولا أن هدانا الله ((وقال أهل التار (( لو هدانا الله لهدينا كم)) قال إبليس «فبما أغويتنى)) كذا فى المدارس والإكليل