Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات قالوا لا رضى بأيمان اليهود فكره(١) رسول(٢) اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يبطل دمه، فوداه مائة(٣) من إبل الصدقة حدثنا الحسن بن على بن راشد ، أنا هشيم عن أبى حيان التميمى، ناعباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولا (٤) يخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال لكم(*) شاهدان لانا لم نشهده (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيحلفون لكم) بأنا ما قتلناه (قالوا) أى الأنصار ( لا ترضى بأيمان اليهود فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه ) على صيغة المعلوم من بطل يبطل ودمه فاعله ويحتمل أن يكون من الإبطال ودمه مفعوله وضمير الفاعل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فوداه مائة من أهل الصدقة (٦)) . ( حدثنا الحسن بن على بن راشد، أنا هشيم عن أبى حيان التيمى نا عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال : أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك) أى القتل وقصه (له) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال لكم) بحذف همزة الاستفهام (شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم) بأن فلانا فعله (قالوا يا رسول الله لم يكن ثم) (١) فى نسخة: وكره (٢) فى نسخة : فى (٣) فى نسخة: بمائة (٤) فى نسخة بدله : بخيير مقتولا (٥) فى نسخة : ألكم (٦) حمله ابن القيم على أنه استقرضه منه أو كان لاصلاح ذات البين والبسط. فی الأوجز ٤٢ بذل المجهود فیحل أبى داود يشهد ان على قتل (١) صاحبكم، قالوا يا رسول اللّه لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يحترثون على أعظم من هذا قال: فاختاروامنهم خمسين فاستحلفوهم(٢) فأبوا فوداه النبى صلى الله عليه وسلم من عنده حدثنا عبدالعزيز بن يحى الحرانى، نا محمديعنى ابن سلمة،. عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، أى هناك ( أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يجترؤن على أعظم من هذا) أى من قتل رجل واحد لأنهم أعداؤنا ( قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوم فأبوا) أى أولياء المقتول استحلافهم (فوداه النبى صلى الله عليه وسلم من عنده) . (حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرانى، نا محمد يعنى ابن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الرحمن بن بجيد قال: إن سهلا) أى ابن أبى حثمة (والله أوهم الحديث) والوهم فيه أنه ذكر فى رواياته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأولياء المقتول تحلفون وتستحقون دم قاتلكم هذا وهم من سهل بن أبى حثمة لم يسأل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلف واو يستحقوا دم المقتول بل الصحيح من القصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى يهود أنه قد وجد بين أظهركم قتيلا الحديث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى يهودأنه قد وجدبين أظهركم قتيل) ولفظ الأظهر مقحم معناه فيكم ( فدوه ) أى أدوا دية المقتول (فكتبوا) أى اليهود فى جوابه (١) فى نسخة بدله: قاتل (٢) فى نسخة : فاستحلفهم ٤٣ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات عن عبدالرحمن بن جيد قال: إن سهلا واللّه أوهم الحديث أن رسول الله صلىالله عليه وسلم کتب إلىيهود أنه قدوجد بین أظهركم قتيل فدوه فكتبوا يحلفون باللّه خمسين يميناً ما قتلناه (يحلفون خمسين يميناً) أى أن تطلبوا منا فنحن نحلف خمسين يميناً على أنا (ما قتلناه وما علينا له قاتلا قال) عبد الرحمن بن بجيد ( فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة) قال المنذرى فى إسناده محمد بن إسحاق ، وقد تقدم الكلام عليه ، وقال الإمام الشافعى رضى الله عنه وقد قال قائل ما منعك أن تأخذ بحديث أبن بجيد قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع من النبى صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل ، ولسنا وإياك نثبت المرسل ، وقد علمت سهلا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ، وساق الحديث سياقا لا يثبت به الإثبات هكذا وجد فى النسخة الموجودة فى المدينة المنورة و كذا فى النسخة التى أخذ عنها صاحب العون فأخذت به لما وصفت انتهى ، وقال الحافظ فى الإصابة: عبد الرحمن بن بجيد بموحدة وجيم مصغراً ابن وهب ابن قنطى الأنصارى المدنى، قال أبو بكر بن داود له صحبة ، وقال ابن أبى حاتم: روى عن النبى صلى الله عليه وسلم عن جده، وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم ذكره فى ثقات التابعين، وقال البغوى: لا أدرى له صحبة أم لا، وقال أبو عمر أدرك النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه فيما أحسب ، وفى صحبته نظر ، إلا أنه روى ، فمنهم من يقول إن حديثه مرسل ، وكان يذكر بالعلم ولم أرهم ذكروا أباه فى الصحابة ، فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيراً، وقد أخرج أبو داود وابن مندة وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق التيمى عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه قال محمد بن إبراهيم، وما كان سهل بن أبى حدمة بأكثر منه عداً، ولكنه كان ٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود وما (١) علمنا قاتلا قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة حدثنا الحسن بن على، ناعبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن رجال(٢) أسن منه، وقد تقدم فى ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم فلعله أسن من عبد الرحمن بسنة أو نحوها انتهى. (حدثنا الحسن بن على ، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن وسلمان بن يسار عن رجال من الأنصار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لليهود، وبدأ بهم، يحلف منكم خمسون رجلا، فأبوا فقال الأنصار استحقوا) دم قتيلكم بأيمانكم ( فقالوا نحلف على الغيب) أى كيف نحلف أو بتقدير استفهام (يارسول اللّه) فأنكرواالأيمان (جملها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على يهود ) أى أوجب الدية على اليهود (لأنه وجد) أى القتيل (بين أظهرهم) وقد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ديته من عنده مائة من إبل الصدقة ووقع فى رواية النسائى فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته عليهم وأعانهم بنصفها، قلت: ولم أر أحداً كتب هذا الحديث مفصلا من يان المذاهب ، والجمع بين الاختلافات الواقعة فى الروايات مثل ما كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه وشيخنا رضى الله تعالى عنه فأحب أن أذكرها لينتفع بها الطالبون والمدرسون ، قال : باب القسامة (١) فى نسخة : ولا (٢) فى نسخة : رجل ٤٠ الجزء الثامن عشر: كتاب الديات من الأنصار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اليهود(١) وبدأ هم يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للأنصار استحقوا، المذهب فيه معلوم (٢) وهو استحقاق القود بحلف خمسين من أولياء المقتول عند الشافعى (٣) رحمه الله إن كان هناك لوث (٤) وإلا فذهبهم مثل مذهبنا وهو أنه يجب على ولى المقتول إقامة البينة، وإن تعسر حلف المتهمون خمسين يمينا ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، فإن أقبمت البينة أفيد منه وإن لم تقم ونكلوا(*) عن اليمين وجبت الدية ، وإن حلفوا تبرؤا من الدية عندهم ، وعندنا يغرمون الدية على كل حال سواء حلفوا أو نكلوا عن اليمين، وهذا هو الثابت بالنظر إلى مجموع الروايات إذا ( البينة على المدعى والمين على من أنكر، ولا معنى الإيجاب اليمين على أولياء المقتول ، وقد ذكرت البينة فى كثير من الروايات (١) فى نسخه : ليهود (٢) أى فى تقرير الترمذى فإنه بسط فيه المذاهب، وحاصله أن الأيمان عندنا على المدعى عليهم يخيرهم الولى ، فإن حلفو أوجبت الدية عليهم وإن نكلوا حبسوا حتى يحلفوا، وعند الشافعية إن كان هناك لوث يبدأ بأيمان الأولياء، فإن حلفوا وجبت الدية على المدعى عليهم سواء العمد والخطأ ، وإن نكلوا يحلف المدعى عليهم فإن حلفوا برأوا وإن نكلوا وجبت الدية عليهم اهـ فأجمل الشيخ ماهنا أتكالا على ما تقدم، ثم ذكر من مذهب الشافعية ما هو الصحيح من قوليه كما فى شرح مسلم النووى ، وقوله الثانى وهو قول مالك وجوب القود فى الصورة الأولى إذا كانت الدعوى عمداً (٣) ذكر صاحب الهداية أحد قولى الشافعى قال: وبه قال مالك ونصه ، قال الشافعى : إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يميناً ويقضى لهم بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطاً، وقال مالك: يقضى بالقود إذا كانت الدعوى فى قتل العمد وهو أحد قولى الشافعى اهـ (٤) واختلفوا فى تعريف اللوث كما فى الهداية والنووى "(٥) وفى الهداية ومن نكل منهم حبس حتى يحلف ما قتلناه ولا علما له قاتلا . ٤٩ بذل المجهود فى حل أبى داود فقالوا: نحلف على الغيب يا رسول اللّه جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على بهود لأنه وجد بين أظهر هم وما لم يذكر فيها محمول على ما ذكر ، لأن الواقعة متحدة فيعمل بما وافق الأصول منها دون ما خالف، وكذلك اختلف فيها بين حلف اليهود وخمسين يميناً فمن مثبت لها ومن ناف إياها والجمع أن اليهود كتبوا إليه بحلفهم خمسين ولم يشهدوا، ولم يطلبهم، ولا معتبر بما كتبوا به إليه صلى الله عليه وسلم ، فإن الأيمان لابد وأن تكون فى مجلس القضاء بحضور الحاكم ولم يوجد فمن ذكرها عنى بها كتابتهم، ومن نفاها نفى اليمين المطابق للقاعدة ، ثم إن الروايات مختلفة أيضاً فى بذل الدية ممن كان ، والأصل أن اليهود لم يثبت عليهم شئ. لعدم البينة ، وكانوا مستعدين للأيمان إلا أن أولياء المقتول لم يقبلوها منهم، وكان ذلك حقاً لهم، فسقطت أيمانهم بإسقاط هؤلاء إلا أن اليهود بذلوا من المال شيئاً ظناً منهم أن القصة منجرة إلى أزيد من ذلك، وقد خافوا على أنفسهم ثبوت المدعى حيث وجد القتيل فيهم فأحبوا أن يسلموا من ذلك بما بذلوا وقبله النبى صلى الله عليه وسلم منهم لما علم أنه لو لم يثبت عليهم المدعى وهو الظاهر لعدم بيان البينة وعدم مبالاة هؤلاء بالأيمان لسلموا من غير شىء ولم يزرأوا فى مال ولا نفس، فهذه حقيقة القصة، ثم إنه صلى الله عليه وسلم أكمل ديته من عنده فمن أنكر الأخذ من اليهودية فإنما أنكر أخذ كلها وبعد ثبوتها حسب القاعدة المقررة شرعاً ومن أثبت أخذها منهم فإنما قصد بذلك أخذ شىء من ذلك وما ينبغى التنبيه عليه أن خيبر إذ ذاك كانت لم تفتح بعد وكان الأقوام فيما بينهم تعاهد كما يدل عليه قوله فى الرواية فأذنوا بحرب من الله ورسوله إذ لو كانت مفتوحة لما افتقر إلى الحرب والإيذان بل كانوا أذلاء ٤٧ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات باب يقاد(١) من القاتل حدثنا محمد بن كثير، أنا همام عن قتادة، عن أنس أن جارية وجدت قدرض رأسها بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا؟ فلان(٣)أفلان حتی سمی اليهودى فأومت(٣) برأسها فأخذ يخرجهم المسلمون من أرضهم حيث شاؤا ولذلك لم يتتبع النبى صلى الله عليه وسلم قصة القتيل هذه حق التتبع الكون القوم على سواء فلو بولغ فيها لاحتمل أول الأمر إلى القتال والجدال وكان فيه خلاف المصلحة وهو على هذا فلايرد على الحنفية ما أوردوا من أن مذهبكم فى القسامة تحليف الملاك لا السكان وههنا قد حلف السكان ولم يتعرض بالملاك وهم المسلمون وإنما جرى أمر القسامة عليهم لما أن القوم كانوا معاهدين وكانت القسامة شائعة فى الجاهلية على النحو الذى قلنا فلا يورد أنها لو لم تفتح بعد لما قبلوا ذلك منهم لأنهم کانوا غیر مقدورین علیهم انتهى كلامه . (باب يقاد من القاتل) زاد فى نسخة بحجر أو بمثل ما قتل ( حدثنا محمد بن كثير، أنا همام عن قتادة، عن أنس (٤) أن جارية ) قال الحافظ لم أقف على اسمها ( قد رض) أى دق وكسر ( رأسها بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا) أى رض الرأس (أفلان أفلان حتى سمى اليهودى) قال الحافظ: لم أقف على اسمه (فأومت برأسها ) أن هذا اليهودى فعل هذا (١) فى نسخة: أيقاد من القاتل بحجر أو بمثل ما قتل (٣) فى نسخة : فأومات (٢) فى نسخة : أو فلان (٤) الحديث مكرر سياتى فى باب القود بنمير حديد ٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود اليهودى فاعترف، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة . حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق أنا معمر، عن أيوب عن أبى قلابة، عن أنس أن يهوديا قتل جارية، من الأنصار على حلى لها ثم ألقاها فى قليب ورضخ رأسها بالحجارة ، فأخذ فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم، فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات ، قال أبو داود: رواه ابن جريج عن أيوب نحوه حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا ابن إدريس ، عن شعبة، عن الرض (فأخذ اليهودى فاعترف ) بأنه فعل بها ذلك ( فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه) أى اليهودى القاتل ( بالحجارة ) (حدثنا أحمد بن صالح، ناعبد الرزاق، أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبى قلابة عن أنس أن يهوديا قتل جارية من الأنصار على) طمع (حلى لها ثم ألقاها) بعد القتل ( فى قليب ) وهو البئر التى لم تطور ( ورضخ رأسها بالحجارة فأخذ فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم فأمر به أن يرجم ) أى يكسر رأسه بالحجر (حتى يموت فرجم حتى مات، قال أبو داود رواه ابن جريج عن أيوب(١) نحوه) وليس فيه ذكر الاعتراف . ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا ابن إدريس ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد (١) أخرجه الطحاوى والدارقطنى بسنديهما، عن ابن جريج ، عن معمر ، عن أيوب فتأمل، وكذا فى مسلم برواية محمد بن بكر، عن ابن جريج فالظاهر سقوط لفظ معمر ، عن رواية أبى داود ٤٩ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات هشام بن زيد ، عن جده أنس أن جارية كان عليها أوضاح لها فرضخ رأسها يهودى بحجر، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها من قتلك؟ فلان قتلك؟ فقالت لا برأسها قال: من قتلك؟ فلان قتلك؟ قالت لا عن جده أنس أن جارية كان عليها أوضاح ) جمع الوضح بالواو والمعجمة والمهملة الحلى من الفضة (لها فرصخ رأسها يهودى بحجر فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها رمق) أى بقية من الحياة ( فقال لها : من قتلك فلان قتلك) بتقرير حرف الاستفهام ( فقالت) أى أشارت (لا) أى لم يقتلنى هو ( برأسها قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتلك فلان قتلك) بحذف حرف الاستفهام والمراد بفلان هذا غير الأول (قالت لا) أى أشارت لم يقتلنى هو أيضاً (برأسها قال فلان قتلك) أى سمى ثالثاً (قالت نعم برأسها) جىء به فاعترف (فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل بين حجرين) لم يذكر الاعتراف فى هاتين الروايتين الأخيرتين وذكره قتادة فادعى بعض المالكية أن زيادة قتادة هذه غير مقبولة ، قال الحافظ : ولا يخفى فساد هذه الدعوى فقتادة حافظ زيادته مقبولة لأن غيره لم يتعرض لنفيها فلم يتعارضا والنسخ لا يثبت بالاحتمال، وكتب فى الحاشية اختلف العلماء فى صفة القود فقال مالك إنه يقتل مثل ما قتل فإن قتله بعصاً أو بخنق أو بالتغريق قتل بمثله وبه قال الشافعى وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر، وقال الشافعى : إن طرحه فى النار عمداً حتى مات طرح فى النار حتى يموت، وقال إبراهيم النخعى وعامر الشعبى والحسن البصرى وسفيان الثورى وأبو حنيفة وأصحابه لا يقتل القاتل فى جميع الصور إلا بالسيف ، واحتجوا بما رواه الطحاوى بسنده عن النعمان (٢ ٤ - بذل المجهود فى حل أني دواد - ١٨) ٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود برأسها قال فلان قتلك؟ قالت نعم برأسها (١) فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل بين حجرين باب إيقاد المسلم من الكافر حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نايحيى بن سعيد، نا سعيد بن أبى عروبة نا(٢) قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والاً شتر إلى على فقلنا: هل عهد إليك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قود إلا بالسيف، وأخرجه أبو داود الطيالسى ولفظ لا قود، إلا بحديدة، وأجابوا عن حديث الباب أنه نسخ بنسخ المثلة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرينين. باب إيقاد أى هل يقتص ( المسلم من الكافر ) فى بعض النسخ بالكافر ؟ (حدثنا أحمدبن حنبل ومسدد قالا: نا يحيى بن سعيد، نا سعيد بن أبى عروبة، نا قتادة، عن الحسن عن قيس بن عباد) بضم العين وتخفيف الموحدة ( قال: انطلقت أنا والأشتر ) مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعى الكوفى المعروف بالأشتر أدرك الجاهلية وكان من أصحاب على من تابعى أهل الكوفة وشهد مع على الجمل والصفين ومشاهدة كلها وولاء على مصر فلما كان بالقلزم (١) فى نسخة: حتى (٢) فى نسخة : عن ٥١ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة فقال(١) لا إلا ما فى كتابى هذا ، قال مسدد، قال: فأخرج(٢) كتاباً وقال أحمد: كتابً من قراب سيفه، فإذا فيه المؤمنون تكافا"(٣) دماؤهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل شرب شربة عسل فات ، وقال العجلى كوفى تابعى ثقة،وذكره ابن حبان فى الثقات ( إلى على فقلنا هل عهد إليك ) أى أوصاك ( رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة فقال لا، إلا مافى كتابى هذا ) فهو عندى ليس عند غيرى ( قال مسدد قال ) شيخى (فأخرج كتابا وقال أحمد) الشيخ الثانى للمصنف ( كتابا من قراب سيفه) زاد لفظ من قراب سيفه والقراب شبه الجراب یطرح فیهالرا کب سیفه بغمده وسوطه (فإذا فيه) أى فى الكتاب ( المؤمنون تكافأ) بحذف إحدى التامين أى تتساوى ( دمائهم وهم يد) أى متعاونون (على من سواهم ) أى لا يسعهم التخاذل بل يعاونون بعضهم بعضاً على جميع الأديان ( ويسعى بذمتهم أدناهم ) أى أقلهم عدداً وهو الواحد أو أقلهم رتبة وهو العبد ( ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده ) أى بكافر (من أحدث حدثاً) أى ابتدع بدعة (فعلى نفسه)أى وباله عليه ( ومن (١) فى نسخة : قال (٢) فى نسخة : وأخرج (٣) فى نسخة : تتكافا" ٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده ، من أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، قال مسدد عن ابن أبى عروبة فأخرج کتابا حدثنا عبيد الله بن عمر، نا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر نحو حديث على زاد فيه ويجير عليهم أقصاهم، ويرد مشدهم على مضعفهم ، ومتسريهم على قاعده أحدث حدثاً أو أدى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (قال مسدد) بواسطة شيخه يحيى ( عن ابن أبى عروبة فأخرج كتاباً) ولم يذكر فيه لفظ من قراب سيفه وهذا مكرر لا حاجة إليه . ( حدثنا عبيد الله بن عمر، نا هشام، عن يحيى بن سعيد، عنعمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر نحو حديث على زاد فيه ويجير عليهم أقصام) أى أبعدهم (ويرد مشدهم) أى قويهم (على مضعفهم) أى على ضعيفهم (ومتسريهم على قاعدهم ) أى بشرط كونه قاعداً فى الجيش ، وتقدم الحديث والسكلام عليه مفصلا فى كتاب الجهاد فى باب السرية ترد على أهل العسكر . ٥٣ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات باب فيمن وجد مع أهله رجلا أيقتله(١) حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الوهاب بن نجدة الحوطى المعنى واحد قالا : ناعبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن سعد بن عبادة قال: يارسول الله الرجل يجد مع أهله(١) رجلا أيقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا، قال سعد: بلى والذى أكرمك بالحق، قال (٢) النبى باب فی من وجد مع أهلهر جلا أيقتله؟ ( حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الوهاب بن نجدة الحوطى المعنى واحد قالا : نا عبد العزيز بن محمد عن سهيل) بن أبى صالح (عن أبيه) أبى صالح (عن أبى هريرة أن سعد بن عبادة) الأنصارى الخزرجى رئيس الخزرج ( قال يارسول اللّه الرجل يجد مع أهله رجلا أيقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا)أى لا يقتله(٣) ( قال سعد بلى) أى يقتله ولا يتأمل فيه ولا يتأخر ( والذى أكرمك بالحق ) قال فى فتح الودود قالوا ليس مراده رد قول النبى صلى الله عليه وسلم ومخالفة أمره وإنما كلامه الإخبار عن حقيقة حاله عند رؤيته أحداً مع امرأته مع استيلاء الغضب (قال النبى صلى الله عليه وسلم اسمعوا إلى ما يقول سيدكم) ليس تقريراً ومدحاً له على قتله الرجل بدون الشهداء بل حاصله مدح صفة الغيرة وأنه من سمت سادات الناس وكرامهم واعتذار من جانب سعد بأنه إنما صدر منه هذا المقول من غاية غيرته وحميته (١) فى نسخة: فيقتله (٢) فى نسخة بدله : امرأته (٣) فى نسخة : فقال (٤) فإن قتل أحد هل يقتل قصاصا؟ ظاهر ما تقدم فى ((باب اللعان )) نعم،. وقالت الحنفية : لا ، وتقدم الكلام عليه فى مامشه ٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود صلى الله عليه وسلم اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، قال عبد الوهاب: إلى(١) ما يقول سعد حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه عن أبى هريرة أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم :أرأيتلو وجدت مع امرأتى رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء؟ قال : نعم. باب العامل يصاب على يديه خطأ حدثنا محمد بن داود بن سفيان، نا(٢) عبد الرزاق، أنا معمر، وأكده بقوله وأنا أغير منه والله أغير منى (قال عبد الوهاب ) شيخ المصنف ( إلى ما يقول سعد) يعنى ذكر اسمه بدل قوله سيدكم . (حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه) أبى صالح عن أبى هريرة أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت) أى أخبرنى (لو وجدت مع امرأتى رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء ، قال نعم ) باب العامل یصاب أحد ( على يديه ) أى بيده ( خطأ ) فهل يقتص منه (حدثنا محمد بن داود بن سفيان، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى ، عن (١) فى نسخة بدله: ألا تسمعون إلى ما يقول سعد (٢) فى نسخة : أنا ٥٥ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقاً فلاجه(١) رجل فى صدقه، فضربه أبو جهم فشجه فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: القود يا رسول اللّه، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنى خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، فقالوا نعم، عروة ، عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة) ابن غانم القرشى العدوى وقال البخارى وجماعة اسمه : عامر وقيل اسمه : عبيد بالضم كان من مشيخة قريش ( مصدقا فلاجه) أى خاصمه (رجل) لم أقف على اسمه ( فى صدقته فضربه أبو جهم فشجه ) أى جرح فى رأسه ( فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: القود يارسول اللّه) أى نطلب المقود يا رسول الله (فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لكم كذا وكذا) يعنى ذكر مقداراً معيناً من المال ( فلم يرضوا فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم انيا ( لكم كذا وكذا ) أى زائدا على ماذكرلهم أول مرة (ظم يرضوا فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ثالثاً (لكم كذا وكذا) وزاد على القدر الذى ذكره فى المرة الثانية ( فرضوا فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنى عاماب العدية) أى أخطب الخطبة فى المساء وأذكر الناس هذا (على الناس ومخبرهم برضاكم) على هذا القدر من المال ( فقالوا نعم خطب رعاه الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن (١) فى نسخة: فلا ٥٩ بذل المجهود فى حل أبى داود خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن هؤلاء الليثيين أتوفى يريدون القود فعرضت عليهم وكذا وكذا فرضوا أرضيتم؟ قالوا(١) لا ، فهم المهاجرون بهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفوا عنهم فكفوا ثم دعاهم فزادهم ، فقال أرضيتم؟ فقالوانعم، فقال إنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم فقالوا نعم، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرضيتم قالوا: نعم. هؤلاء الليثيين أتونى) يشكون أبا جهم أنه ضرب رجلا فشجه (يريدون القود) أى قصاص الشجة (فعرضت عليهم كذا وكذا) من المال ( فرضوا) ثم أقبل إلى الليثيين فقال ( أرضيتم قالوا لا) أى لم ترض على هذا المال (فهم المهاجرون بهم) أى قصدوا أن يوقعوا بهم لأنهم كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكصوا عن عهدهم وهو الرضا (فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفوا عنهم فكفوا) أى المهاجرون عن ضربهم وإيذائهم (ثم دعاهم فزادهم) من المال على قدر ماذكرهم فى المرة الثالثة (فقال: أرضيتم، فقالوا: نعم فقال: إنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم فقالوا نعم، قطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) فى أثناء الخطبة ( أرضيتم) على هذا المال وعفوتم عن القود (قالوا نعم). (١) فى نسخة: فقالوا الجزء الثامن عشر: كتاب الديات باب القود بغیر حدید حدثنا محمد بن كثير، أنا همام، عن قتادة ، عن أنس ان جارية وجدت قدرض رأسها بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ فلان أفلان؟ حتى سمى اليهودى فأومأت(١) برأسها فأخذ اليهودى فاعترف، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة. باب القود بغير حدید (حدثنا محمد بن كثير، أنا همام ، عن قتادة ، عن أنس أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا أفلان ؟ أفلان) فأنكرت (حتى سمى اليهودى) فاعترفت ( فأومأت برأسها) أى نعم (فأخذ اليهودى فاعترف (٢) فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة) وهذا الحديث مكرر بسنده ومتنه وتقدم قريباً . (١) فى نسخة: فأومت (٢) قال أبو مسعود: لاأعرف أحداً قال فى هذا الحديث إلاهمام وكذا فى الفتح، وفيه أيضاً: استدل مالك بهذا على ثبوت قتل المتهم :مجرد قول المجروح ولادلالة فيهلاءراف اليهودى ١ هـ ٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، عن عمرو : يعنى ابن الحارث، عن بكير (١)، عن عبيدة بن مسافع ، عن أبى سعيد الخدرى قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما أقبل رجل فاكب عليه فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه ، جرح بوجهه فقال له رسول الله صلى اللهعليه وسلم: تعالفاستقد قال : بل عفوت يا رسول الله. حدثنا أبو صالح، نا أبو إسحاق الفزاري عن الجريرى عن أبى نضرة، عن أبى فراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه ( حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب ، عن عمرو يعنى ابن الحارث، عن بكير، عن عبيدة بن مسافع ، عن أبى سعيد الخدرى قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما) أى من المال ( أقبل رجل فأكب) أى ازدحم ومجم (عليه فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون) عود أصفر فيه شماريخ العذق ( كان معه بخير ح بوجهه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تعال فاستقد) أی خذ القصاص منی(قال : بل عفوت يا رسول اللّه) (حدثنا أبو صالح) محبوب بن موسى ( أنا أبو إسحاق الفرارى ، عن الجريرى) سعيد بن إياس (عن أبى نضرة) منذر بن مالك (عن أبى فراس) النهدى ، عن عمر رأيت النبى صلى الله عليه وسلم قص من نفسه قال أبو زرعة لا أعرفه وقال إسحاق بن راهوية أسمه الربيع بن زياد الحارثى قال الحاكم (١) زاد فى نسخة: ابن الأشج ٥٩ الجزء الثامن عشر: كتاب الديات فقال إنى لم (١) أبعث عمالى ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم فمن فعل به ذاك فلیرفعه إلىّ أقصه منه قال عمرو بن العاص ، لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه قال: اى والذى نفسى بيده لا قصه(٢) وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه. باب عفو النساء عن الدم حدثنا داود بن رشيد، نا الوليد عن الأوزاعى أنه سمع أبو أحمد لا أبعد أن يكون إسحاق سماه من ذات نفسه فاشتبه عليه فإنى لا أعرف أبا نضرة روى عن ربيع بن زياد الحارثى ( قال خطبنا : عمر بن الخطاب)رضى الله عنه فقال): إنى لم أبعث عمالى إليكم ليضربوا أبشاركم) أى أجسامكم وجلودكم (ولا ليأخذوا أموالكم) زائداً على الحق (فمن فعل به ذلك فليرفعه إلى) أى هذه الجناية (أقصه منه) أى من الذى فعل ( قال عمرو ابن العاص: لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه) أى من الأمير (قال ای) حرف إيجاب (والذى نفسى بيده لأقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه) فكيف لا أقص من الأمير باب عفو النساء عن الدم (حدثنا داود بن رشيد ، نا الوليد ، عن الأوزاعى أنه سمع حصناً ) بن (١) فى نسخة : لا أبعد (٢) إلا أقصه ، ٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حصناً أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة عن النبى(١) صلى الله عليه وسلم أنه قال: على المقتتلين أن ينحجزوا(٢) الأول فالأول، وإن كانت امرأة ، قال أبو داود : ينحجزوا يكفوا عن القود(٣) عبد الرحمن ويقال ابن محصن التراغمى بطن من السكون أبو حذيفة الدمشقى قال أبو حاتم ، ويعقوب بن سفيان لا أعلم أحداً روى عنه غير الأوزاعى، قال الدار قطنى: شيخ يعتبر به، له عند أبى داود والنسائى هذا الحديث الواحدذكره ابن حبان فى الثقات وقال القطان لا يعرف حاله ( أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال على المقتناين) بصيغة الجمع على الفاعل (أن ينحجزوا) أن يكتوا عن القتل والقود فعلى هذا يكون الأمر للاستحباب (الأول فالأول) الأقرب فالأقرب (وإن كانت امرأة) قال الخطابى وتفسيره أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء فأيهم عفا وإن كان امرأة سقط القود وصاردية وقوله الأول فالأول يريد الأقرب فالأقرب قال الخطابي: ويشبه أن يكون معنى المقتلين ههنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة فينشأ بينهما الحرب والقتال لأجل ذلك فجعلهم مقتطين لما ذكر ناه قال: وقد يحتمل أن يكون الرواية المقتلين بنصب التائين لأنه يقال اقتتل فهو مقتتل غير أن هذا يستعمل أكثره فى من قتله الحب، وقد اختلف الناس فى عفو النساء فقال أكثر أهل العلم عدو النساء عن الدم جائز كعفو (١) فى نسخة : رسول الله (٢) فى نسخة يتجزوا (٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود يعنى أن عفو النساء فى القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء ، بلغنى عن ابن عبيد قال: ينحجزوا ويكفوا عن القود .