Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
الجزء السادس عشر: كتاب اللباس
باب فى لبس الحرير لعذر
حدثنا النفيلى ناعيسى يعنى بن يونس، عن سعيد بن أبى
عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله
عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام فى قمص
الحرير فى السفر من حكة كانت بهما.
وفى الخز وهو الذى سداه من الحرير ولحمته صوف، فإن اللحمة أكثر من
السدى ، ولا يجوز عكسه وهو ماسداه صوف أو كتان ولحمته الحرير.
باب فی لبس الحرير لعذر
( حدثنا النفیلی، نا عیسی یعنی ابن يونس ، عن سعيد بن أبى عروبة ، عن
قتادة ، عن أنس قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن
عوف وللزبير بن العوام فى قمص الحرير فى السفر من) أى لأجل ( حكة ) أى
جرب ( كانت بهما) وكما يجوز لبسه لحكة كذلك يجوز لبسه للقمل ، لحديث
الشيخين: أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا القمل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرخص لهما فى قص الحرير فى غزوة، والأصح جواز
ذلك سفراً وحضراً كما هو ظاهر الحديث ، وفى وجه يختص ذلك بالسفر
واختاره ابن الصلاح لظاهر الحديث ، وإذا ثبت حكم الجواز فى حق صحابى
يثبت فى غيره ما لم يقم الدليل على اختصاصه ، وغير الحكة والقمل الذى ينفع
فيه لبس الحرير فى معناه فيقاس عليه ، وفى قول مالك وأحمد: لا يباح لبسه
لعموم لبس التحريم ، وهذه الرخصة يحتمل أن تكون خاصة بهما ، والأصح
الإباحة لأن تخصيص الرخصة بهما على خلاف الأصل المقرر قاله ابن رسلان ،

٣٨٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى الحرير للنساء
حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث ،عن يزيد بن أبى حبيبعن
أبى أفلح الهمدانى ، عن عبد الله بن زرير أنه سمع على بن أبى
طالب يقول : إن فى اللّه صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً جعله
فى يمينه وأخذذهبا فجعله فى شماله ثم قال : إن هذين حرام على
ذكور أمتى.
وكتب مولانا (١) محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه - رضى الله عنه - قوله من
حكة ، وقد تعين العلاج به ههنا لضرورة كونهم على السفر ولا شىء ثم يداوى به
فما أبيح الضرورة لا يتعداها ويتقدر بقدرها .
باب فى الحرير للنساء
( حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن أبى أفلح
الهمدانى ) البصرى روى عن عبد الله بن زرير الغافقى المصرى، عن على فى
تحريم الذهب والحرير على الذكور ، وقال العجلى : بصرى تابعى ثقة (عن
عبد الله بن زرير) بضم الزاى وفتح الراء مصغراً ( أنه سمع على بن أبى طالب
يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً جعله فى يمينه وأخذ ذهباً
فجعله فى شماله ثم قال : إن هذين) وهو إشارة إلى جنسهما لا إلى عينهما فقط
(حرام) أى استعمالطها باللبس للرجال فقط ، واستعمال الذهب فى الظروف
للرجال والنساء جميعاً (على ذكور أمتى) زاد ابن ماجة حل لأنائهم ، وأما اللبس
(١) قلت: وحمله ابن عابدين على الخصيصة حاكيا عن الزيلمى

٣٨٣
الجزء السادس عشر: كتاب اللباس
حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيدالخصيان قالا نا بقية
عن الزبيدى عن الزهرى عن أنس بن مالك أنه حدثه أنه رأى
على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بردا سيراء
قال: والسيراء المضلع بالقز.
حدثنا نصر بن على ثنا أبو أحمد يعنى الزبيرى، نا مسعر ،
عن عبد الملك بن ميسرة ، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال
كنا ننزعهعن الغلمان ونتركه على الجوارى قال مسعر فسألت
عمرو بن دينار عنه فلم يعرفه .
فمجمع عليه، بأن لبس الذهب والحرير لا يجوز للرجال، وأما ما سوى اللبس
فقال أبو حنيفة : لا بأس بافتراش الحرير والديباج والنوم عليهما ، وكذا
الوسائد والمرافق والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم يكن فيهما تماثيل
وقال أبو يوسف ومحمد: يكره جميع ذلك ، وحاصله أن النهى فى الحديث محمول على
التحريم عندهما وعنده على التنزيه كما أشار به قوله : لا بأس، انتهى. قاله القارى.
( حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد الحمصيان قالا : نابقية ، عن
الزبيدى، عن الزهرى، عن أنس بن مالك أنه حدثه أنه ) أى أنساً ( رأى
على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أمها خديجة بنت خويلد
( برداً سيراء) بكسر السين وفتح الياء مع مد آخره ، ولفظ البخارى برد حرير
سيراء (قال) الزهرى أو غيره من الرواة ( والسيراء المضلع بالقز ) أى الحرير
الذى فيه خطوط عريضة مثل الأضلاع
(حدثنا نصر بن على، ثنا أبو أحمد يعنى الزبيدى، نامسعر ، عن عبد الملك
أبن ميسرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ) رضى الله عنه (قال: كنا نتزا)
أى الحرير (عن الغلمان) أى عن الصيان (ونتركه على الجوارى) يعنى البنات

٣٨٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فى لبس الحمرة
حدثنا هدبة بن خالد الأزدى نا همام ، عن قتادة قال :
قلنا(١) لأنس يعنى ابن مالك أى اللباس كان أحب إلى النبى(٣ صلى
اللّه عليه وسلم أو أعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : الحيرة .
وهو مذهب أبى حنيفة، وللشافعى فيه وجهان : أحدهما أنه لا يجوز لولى الصبى
أن يلبسه الحرير وإذا رآه عليه ينزعه عنه ، وهو الذى قطع به الشيخ ورجحه
ابن الصلاح وأحمد بن حنبل وغيره لعموم قوله عليه السلام: حرام على ذكور
أمتى ، فدخل فيه الصغير والكبير ، والوجه الثانى يجوز إلى سبع سنين لا بعده
ورجحه الرافعى فى شرحيه قاله ابن رسلان ( قال مسعر : فسألت عمرو بن
دينار عنة) يعنى عن هذا الحديث (فلم يعرفه ) قال المنذرى: يعنى أن مسعراً
سمع الحديث من عبد الملك بن ميسرة الكوفى ، عن عمرو بن دينار ، ولقى
عمرو بن دينار فسأله عن الحديث فلم يعرفه فلعله نسيه، انتهى. قال ابن رسلان:
وهذا غير قادح فى الرواية ، لأن الراوى ثقة فلا يسقط روايته .
باب فى لبس الحرة
(حدثنا هدية بن خالد الأزدى ، نا همام ، عن قتادة قال: قلنا لأنس يعنى
ابن مالك، أى اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو) للشك
من الراوى ( أعجب ) أى قال: لفظ أحب أو أعجب ( إلى رسول الله صلى الله
(١) فى نسخة : قلت.
(٢) فى نسخة : رسول الله.

٣٨٥
الجزء السادس عشر : كتاب اللباس
باب فى البياض
حدثنا أحمد بن يونس نا زهير ناعبد الله بن عثمان بن خثيم
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: البسوا من ثيا بكم البيض(١) فإنها من خير ثيابكم
وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحا لكم الأثمد يحلو البصر
وينبت الشعر .
عليه وسلم، قال ) أنس ( الخبرة ) قال الجوهرى : الخبرة مثل العنبة برد يمان
يكون من كتان أو قطن سميت حبرة لأنها محبرة ، أى مزينة ، والتحبير التزيين
والتحسين، وإنما كانت الحبرة أحب الثياب وأعجب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأنه ليس فيها كثير زينة، ولأنها أكثر احتمالا للوسخ من غيرها .
باب فی البياض (٢)
(حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير ، نا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد
ابن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البسوا
من ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) وفيه أن أفضل
ما يكفن فيه الميت من الألوان البياض ، وقد كفن النبى صلى الله عليه وسلم فى
ثلاثة أثواب بيض (وإن خير أ كحالكم الإثمد ) بكسر الهمزة والميم حجر
للكحل ( يحلوا البصر وينبت الشعر ) أى شعر أهداب العين ، والترمذى كانت
له صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة فى هذه وثلاثة فى هذه .
(١) فى نسخة : البياض
(٢) اختلف فى حقيقة اللون وهل له حقيقة أم لا؟ كذا فى العينى
( ٢٥ - بذل المجهود ١٦)

٣٨٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب(1) فى الخلقان وفى غسل الثوب
حدثنا النفيلى نامسكين عن الأوزاعى ح ونا عثمان بن أبى
شيبة عن وكيع، عن الأوزاعى نحوه عن حسان بن عطية عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال أما
کان هذا حد ما یسکن به شعره ورأىرجلا آخر وعليه ثياب
وسخة فقال : أما كان هذا بجد(٢) ما يغسل به ثوبه.
باب فى الخلقان
بضم الخاء وسكون اللام جمع خلق كذكر وذكران وجزع وجزءان
والخلق هو الثوب الذى بلى من اللبس ( وفى غسل الثوب )
( حدثنا النفيلى ، نا مسكين، عن الأوزاعى، ح ونا عثمان بن أبى شيبة ،
عن وكيع ، عن الأوزاعى نحوه) أى نحو حديث مسكين ، عن الأوزاعى
( عن حسان بن عطية ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثاً) بكسر العين، أى متغير
الشعر منقشره لقلة تعهده بالدهن والتسريح ( قد تفرق شعره) أى من رأسه
ولحيته من قلة تعده فهو غير متلبد ( فقال: أما ) بهمزة الاستفهام وما نافية
( كان هذا يجد ما يسكن ) بضم أوله وتشديد الكاف المكسورة ( به شعره)
(١) فى نسخة بدله : غسل الثوب وفى الخلقان
(٢) زاد فى نسخة : ماء

٣٨٧
الجزء السادس عشر : كتاب اللباس
حدثنا النفيلى نازهير نا أبو إسحاق عن أبى الأحوص،
عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلمفى ثوبدون فقال
ألك مال؟ قال: نعم قال: من أى المال؟ قال: قد آنانى الله من
الإبل والعنم والخيل والرقيق قال: فإذا آتاك الله مالا فلير أثر
نعمة الله عليك وكرامته.
١
أى يجمع بعضه على بعض فيه استحباب تنظيف شعر الرأس بالغسل والترجيل
والتدهين بالزيت ونحوه لإزالة التفث ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدهن شعره ويرجله غباً ويأمر به ( ورأى رجلا آخر وعليه ثياب وسخة)
والوسخ هو ما يعلو الثوب وغيره من الدنس (فقال: أما كان هذا يجد ما يغسل به
ثوبه) وفيه النظافة من الأوساخ الظاهرة على الثوب (١) والبدن.
( حدثنا النفيلى، فازهير، نا أبو إسحاق، عن أبى الأحوص ، عن أبيه)
مالك بن نضلة ، وقيل: مالك بن عوف بن فضلة ( قال : أتيت النبي صلى الله
عليه وسلم فى ثوب (٢) دون ) بضم الدال أى خلق، وفى رواية : رآ نى النبى
صلى الله عليه وسلم وعلى أطهار وهو جمع طمر وهو الخلق ( فقال: ألك مال)
تجب الزكاة فيه (قال: نعم ، قال: من أى المال ؟ قال: قد آتانى الله من الإبل
والغنم والخيل والرقيق) أى من الذكور والإناث (قال: فإذا آتاك) بعد
الهمزة ، أى أعطاك ( الله مالا فلير ) بسكون اللام أمر والياء المثناة تحت
مضمومة ويجوز بالفوقية ( أثر نعمة الله) تعالى (عليك وكرامته) التى أكرمك
(١) وفى ((الدر المختار) يستحب التجمل إلخ
(٢) ويشكل عليه ما سيأتى فى (باب من كظم غيظا) من ترك لبس ثوب الجمال إلخ

٣٨٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
خْ (١)
باب فى المصبوغ(١)
حدثنا عبد الله بن مسلمة القمنى نا عبد العزيز يعنى أبن محمد
عن زيد يعنى ابن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة
حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة فقيل له : لم تصبغ بالصفرة؟
فقال : إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها
ولم يكن شىء أحب إليه منها وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها
حتى عمامته .
الله بها من المال ، وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغنى ليعرف الفقراء وذوى
الحاجات أنه غنى فيقصدونه .
باب فى المصبوغ
( حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبی ، نا عبد العزیز یعنی ابن محمد ، عن زيد
يعنى ابن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلىء) بهمز آخره
( ثيابه من الصفرة) أى صفرة اللحية ( فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال:
إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها) أى بالصفرة (ولم يكن
شىء أحب إليه) أى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (منها ) أى من الصفرة
(وقد كان) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته)
فيه أن العمامة إذا لحقها صبغ اللحية بالصفرة يجوز لبسها فى غير بلاد يتميزون
فيها بالعمائم الصفر ، قال ابن الجوزى : قد اختضب بصفرة جماعة من الصحابة
(١) زاد فى نسخة: بالصفر.

٣٨٩
الجزء السادس عشر : كتاب اللباس
باب فی الخضرة
حدثنا أحمد بن بو نس نا عبيد الله یعنی بن إیاد نا إياد عن
أبى رمئة قال: انطلقت مع أبى نحو النبى صلى الله عليه وسلم فرأيت
عليه بردين أخضرين .
والتابعين . ورأى أحمد بن حنبل رجلا قد خضب لحيته ، فقال: إنى لأرى
الرجل يحمي ميتاً من السنة ، وفرح به حين رآه صبغ بها قاله ابن رسلان، وقال
على القارى فى المرقاة : وقد كان ، أى ابن عمر فأرجع الضمير إلى ابن عمر
وهذا أيضاً محتمل ، وقال المنذرى : أخرجه النسائى وفى إسناده اختلاف ،
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبيد بن جريج ، عن ابن عمر قال :
وأما الصفرة فإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحب
أن أصبغ بها ، فاختلف الناس فى ذلك ، فقال بعضهم : أراد الخضاب للحيته
بالصفرة، وقال آخرون: أراد كان يصفر ثيابه ويلبس ثياباً صفراً (١)، انتهى.
باب فى الخضرة(٢)
( حدثنا أحمد بن يونس ، نا عبيد اللّه يعنى ابن إياد ) بن لقيط السدوسى
أبو السليل مكبرا الكوفى، قال الدورى عن ابن معين : ثقة وكان عريف قومه ،
وقال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال العجلى: ثقة ، وقال
ابن شاهين فى الثقات : قال أبو نعيم : كان ابن إياد ثقة وكان له صحيفة فيها
(١) وسيأتى المنع عن الصفرة فى ((باب فى حسن العشرة))
(٢) قلت: لكن سيأتى فى ((باب خضاب الصفرة)) فى أنه عليه السلام كان يلبس
النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران يؤيد الأول .

٣٩٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى الحمرة
حدثنا مسدد نا عيسى بن يونس ، نا هشام بن الغاز ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: هبطنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم من ثنية، فالتفت إلى وعلى ريطة مضرجة
بالعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك فعرفت ماكره فأتيت أهلى
وهم يسجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال :
أحاديثه ، فإذا جاء إنسان رمى إليه تلك الصحيفة فكتب منهما ما أراد ، وقال
البزار فى كتاب السنن: ليس بالقوى (نا إياد) بكسر الهمزة ثم مثناة تحتية
ابن لقيط السدوسى ، قال ابن معين والنسائى: ثقة ، وقال أبو حاتم: صالح
الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن
أبى رمتة) بكسر الراء وسكون ميم ثم مثلثة التيمى تيم الرباب ، واختلف فى
اسمه على خمسة أقوال ( قال : انطلقت مع أبى نحو النبى صلى الله عليه وسلم
فرأيت عليه بردين أخضرين ) قال ابن رسلان : وهو من لباس أهل الجنة
ومن أنفع الألوان للأبصار .
باب فى الحمرة(١)
( حدثنا مسددنا عيسى بن يونس ، نا هشام بن الغاز، عن عمرو بن
(١) اختلف فيها كثيرا ذكر الحافظ سبعة أقوال العلماء، وكذا قال القارى فى
((جمع الوسائل)) وفى ((الدر المختار)) مكروه تحريما أو تنزيها وللشر نبلالى فيه رسالة
ذكر فيها ثمانية أقوال منها أنه يستحب كذا فى (( الفتاوى الرشيدية)) والكوكب

٣٩١
الجزء السادس عشر: كتاب اللباس
يا عبد الله مافعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض(١)
أهلك فإنه لا بأس به للنساء .
حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى نا الوليد قال: قال هشام يعنى
امن الغاز المضرجة التى ليست بمشبعة (٢) ولا الموردة(٣).
شعيب ، عن أبيه، عن جده قال: هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
من ثنية) وهى الطريق فى الجبل وهى ثنية أذاخر (فالتفت إلى وعلى ريطة)
بفتح الراء المهملة وسكون المثناة التحتية ثم طاء مهملة ويقال: رائطة وهى
كل ملأة ليست ملفقتين إنما هى نسيج واحد وقيل كل ثوب رقيق لين والجمع
ريط ورياط (مضرجة) بفتح الراء المشددة أى ملطخة (بالعصفر فقال) رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( ما هذه الريطة عليك فعرفت ماكره فأتيت أهلى وهم
يسجرون) أى يوقدون ( تنوراً لهم فقذفتها) أى الريطة ( فيه) أى فى التنور
.( ثم أتيته) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من الغد فقال: يا عبد الله
ما فعلت؟) بصيغة التأنيث والريطة فاعله ويحتمل أن يكون فعلت بصيغة
الخطاب والريطة مفعوله ( الريطة فأخبرته ) أنى قذفتها فى التنور وأحرقتها
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفلا كسوتها بعض أهلك) من
النساء ( فإنه لا بأس به للنساء ) فيه نهى الرجال عن لبس المعصفر وكذا
المزعفر للحديث المتفق (٤)عليه .
( حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى نا الوليد قال: قال هشام يعنى ابن الغاز
(١) فى نسخة : لبعض .
(٢) فى نسخة : بالمشبعة .
(٣) فى نسخة : بموردة .
(٤) قال المنذرى : أخرجه ابن ماجة كذا فى عون المعبود

٣٩٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقى نا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل
ابن مسلم، عن شفعة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص(١) قال
رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو على (٢) أراه وعلى
ثوب مصبوغ بعصفر موردا(٢) فقال ما هذا فانطلقت فاحرقته
فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما صنعت بثوبك فقلت أحرقته
قال أفلا كسوته بعض أهلك قال: أبو داود رواه ثور عن
خالد فقال موردا(٤) وطاوس قال: معصفر .
المضرجة التى ليست بمشبعة) أى الصبغ الشديد الحمرة (ولا الموردة) أى
بحمرة خفيفة . مثل لون الورد .
( حدثنا محمد بن عثمان الدمشقى نا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل
ابن مسلم، عن شفعة) بصم أوله السمعى الحمصى ذكره ابن حبان فى الثقات
روى له أبوداود حديثاً واحداً فى الثوب المصبوغ بعصفر - قلت جهله ابن
القطان ( عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رآنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: أبو على ) اللؤلؤى تلميذ المصنف ( أراه ) أى أظن شيخى أباداود
قال فى حديثه بعد قوله رآنى النبى صلى الله عليه وسلم (وعلى ثوب مصبوغ
بعصفر مورداً ، فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما هذا؟ فانطلقت
فأحرقته فقال النبى صلى الله عليه وسلم، ما صنعت بشوبك؟ فقلت: أحرقته
قال : أفلا كسوته بعض أهلك)(٥) من النساء ( قال أبوداود رواه ثور عن
(١) فى نسخة : العاصى.
(٢) زاد فى نسخة : اللؤلؤى .
(٣، ٤ ) فى نسخة : مورد
(٥) تمنع المعصفر مخصوص بالرجال صرح به فى ((الدر المختار))

٣٩٣
الجزء السادس عشر : كتاب اللباس
حدثنا محمد بن حزابة نا إسحاق يعنى ابن منصور نا إسرائيل
عن أبى بحى، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: مر على
النبى صلى اللّه عليه وسلم رجل عليه ثوبان أحمر أن فسلم عليه فلم
يرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن العلاء أنا أبو أسامة ، عن الوليد يعنى ابن
کثیر عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن رجل من بني حارثة
عن رافع بن خديج قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه
خالد فقال مورداً) ورواه ( طاوس قال معصفر ) ومعناهما متقاربان ولكن
لفظ المعصفر أصرح وأوضح.
(حدثنا محمد بن حزابة نا إسحاق يعنى ابن منصور نا إسرائيل عن أبى يحيى،
عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال مر على النبى صلى الله عليه وسلم رجل )
لم أقف على تسميته ( عليه ثوبان أحمران فسلم ) الرجل (عليه) أى على
رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلم يرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم ) وقع
فى هذا الحديث الأحمران مطلقاً من غير قيد المعصفر فيحمل على المصبوغ
بالعصفر لأن ما صبغ بالحمرة غير المعصفر لا بأس به لما سيأتى - وعند
الآخرين مطلق اخمرة سواء كان من العصفر أو غيره مكروه ففى الحديث
دلالة على أن مرتكب المعصية حين تلبسها لا يرد عليه تسليمه .
( حدثنا محمد بن العلاء أنا أبو أسامة، عن الوليد، يعنى ابن كثير، عن
محمد بن عمرو بن عطاء ، عن رجل من بنى حارثة ، عن رافع بن خديج
قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر) قال ابن رسلان

٣٩٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
وسلم فى سفر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا
وعلى إبلنا أ كسية فيها خيوط عهن حمر (١) فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ألا أرى هذه الخمرة قد علكم فقمنا سراعا
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا
فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها .
حدثنا ابن عوف الطائى: نا محمد بن إسماعيل حدثنى ألىقال
ابن عوف الطائى وقرأت فى أصل إسماعيل قال : حدثنى ضمضم
غزوة أحد أو غيرها ( فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا)
جمع راحلة وهى النجيبة النامة الخلق الحسنة المنظر مختارها الرجل لركوبه
الذكر والأنثى سواء ( وعلى إبلنا أكسية) جمع كساء ( فيها خيوط ) جمع
خيط (عهن) هو الصوف مطلقاً وقيل: الملون منه خاصة، وقيل الأحمر
خاصة ( حمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذه الخمرة قد
علتكم) أى غلبتكم ( فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى نفر بعض إبلنا) لشدة إسراعنا (فأخذنا الأكسية فنز عناها عنها ) أى
عن الرواحل قال ابن رسلان لعل هذا السفر كان سفر غزو أوحج وهما
لا سيما الحج ينبغى أن يكون الحاج تاركا للتزين فى الرواحل والملابس وزى
المترفين والمتكبرين فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة
وكانت تحته رحل وقتب وقطيفة خلقة قيمته أربعة دراهم .
(حدثنا ابن عوف الطاقی نا محمد بن إسماعيل حدثنى أبى قال ابن عوف
الطائى وقرأت فى أصل إسماعيل ) غرض ابن عوف بهذا أن هذا الحديث
(١) فى نسخة : أحمر .

٣٩٥
الجزء السادس عشر: كتاب اللباس
یعنی ابنزرعةعنشرحبنعبیدعن(١)حبيب بنعبيدعنحریث
ابن الأبح السليحى أن امرأة من بني أسد قالت: كنت يوما عند
زینب امرأة رسول الله صلی الله علیه وسلم و نحن نصبغ ثيابا
لها بمغرة فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلما رأى المغرة رجع فلما رأت ذلك زينب علمت أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كره ما فعلت فأخذت(٢) فغسلت
ثيابها ووارت كل حمرة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجع فاطلع فلما لم يرشيئا دخل .
أخذت من شيخى بطريقين بطريق التحديث وبحديث القراءة فى أصل
کتاب إسماعيل ( قال حدثنی ضمضم یعنی ابن زرعة : عن شريح بن عبيد ، عن
حبيب بن عبيد) الرحبى أبو حفص الحمصى قال النسائى: ثقة ، قال: وقال
حبيب بن عبيد أدركت سبعين رجلا من الصحابة ، وقال العجلى: ثقة وذكره
ابن حبان فى الثقات (عن حريث) مصغراً ( ابن الأبج) بفتح الهمزة
والموحدة ثم حاء مهملة قال فى الأطراف: هكذا هو فى الأصول القديمة
من سنن أبى داود، وفى كتاب أبى القاسم عبيد بن الأج وهو وهم هكذا
هو فى حاشية النسخة المكتوبة الأحمدية والنسخة المكتوبة المدنية والنسخة
التى عليها المنذرى وهكذا فى تهذيب التهذيب والكاشف وكتب ابن رسلان
الأبج بفتح الهمزة والباء ثم جيم الشامى السيلحينى بفتح السين المهملة وكسر
اللام وسكون المثناة ثم حاء مهملة كذا ضبطه المنذرى وقال ابن الأثير :
(١) فى نسخة : حديث بن عبيد
(٢) فى نسخة : وأخذت .

٣٩٦
بذل المجهود فی حل أبیهاود
وهو الصحيح خلافا لما ضبطه السمعانى بفتح اللام بعد التحتانية وفى
التقريب حريث آخره مثلثة مصغر ابن الأبلج السليحى بفتح المهملة وكسر
اللام وسكون الياء بعدها مهملة شامى مجهول وقال فى الخلاصة: حريث ابن
الأبلج السليحى بفتح المهملة وكسر اللام ( السليحى ) شامى روى عن امرة من
بنى أسد لها صحبة وعنه حبيب بن عبيد الرحبى له عند أبي داود حديث
واحد وقال أبو حاتم: مجهود ( أن امرأة من بنى أسد) لم أقف على اسمها
( قالت كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن
نصبغ ثيابا لها) أى لزينب (بمغرة) وهى الطين الأحمر ( فبينا نحن كذلك
إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى المغرة رجع فلما
رأت ذلك ) أى رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيتها (زينب علمت
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كره ما فعلت فأخذت فغسلت ثيابها
ووارت) أى أخفت ( كل حمرة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع)
إليها ( فاطلع فلما لم ير شيئاً دخل) وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من
تقرير شيخه رضى الله عنه: قوله فلما رأت ذلك زينب إلى آخره وكان ذلك
ظنا منها رضى الله عنها. وإلا فمن المعلوم المسلم عند كل من أصحاب
المذاهب أن الحمرة الخالصة من المعصفر وغيره جائزة للنساء فكيف يمكن أن
يكون النبى صلى الله عليه وسلم كرهها، والقول أنه كرهها زهداً بعيد أيضاً لأن
لون المغرة لاينافى الزهدبل الصبغ بها هو عين الزهد فليس فيه غير أنه صلى الله
عليه وسلم لما رجع وكان رجوعه لحاجة له بدت عند وصوله إلى الباب فعاد
لتذكرها ، أو لما رأى فى البيت من نسوة الأنصار الأجنبيات واشتغالهن فى
أمرهن من الصبغ وتجفيف الثياب وغير ذلك ظنت زينب رضى الله عنها
أنه لم يرجع إلا لكراهة المغرة وكثيراً ما يشتبه المراد وسيجىء لذلك
نظير انتهى - وقال ابن رسلان فذكره بما فعلت من الصبغ بالمغرة قال
بعضهم : النهى منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسخ وأماما صبغ غزله
ثم نسج فغير داخل فى النهى المذكور انتهى - قال المنذرى: فى إسناده

٣٩٧
الجزء السادس عشر كتاب اللباس
باب فى الرخصة (١)
حدثنا حفص بن عمر النمرى ناشعبة ، عن أبى إسحاق ، عن
البراء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة
أذنيه ورأيته فى حلة حمرا. لم أرشيئا قط أحسن منه.
إسماعيل بن عياش وابنه محمد بن إسماعيل وفيهما مقال ، وهكذا وقع فى أصل
سماعنا وفى غيره عن حبيب بن عبيد ، عن حريث بن الأبلج السليحى ولم
يذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقى: فى الإشراق سواه وسماه عبيد بن الأيح
والنفس لما قاله أميل والله أعلم .
باب فى الرخصة
أى فى الحمرة
(حدثنا حفص بن عمر النمرى نا شعبة ، عن أبى إسحاق ، عن البراء قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه ورأيته فى
حلة حمراء لم أر شيئاً قط أحسن منه) والشحمة هى اللين من الأذن فى أسفلها
وهو معلق القرط منها ، وقد اختلفت الروايات فى شعره عليه السلام فهنا إلى
شحمة أذنيه، وفى رواية منكبيه، وفى رواية إلى أنصاف أذنيه، وفى رواية
بين أذنيه وعاتقه . قال القاضى: الجمع بين هذه الروايات أن ما يلى الأذن هو
ما يبلغ شحمة أذنيه وهو الذى بين أذنه وعاتقه ، وما خلفه هو الذى يضرب
منكبيه، قال: وقيل كان ذلك لاختلاف الأوقات ، فإذا غفل عن تقصيرها
بلغت المنكب ، وإذا أقصرها بلغت إلى أنصاف أذنيه ، وكان يقصر ويطول
بحسب ذلك، ثم قال: وهذا حجة لما ذهب إليه الشافعى وغيره أن لبس الثوب
(١) زاد فى نسخة : فى ذلك .

٣٩٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا مسدد نا أبو معاوية عن هلال بن عامر ، عن أبيه
قال: رأيت رسول(١) الله صلى الله عليه وسلم بمنى يخطب على
بغلة وعليه برد (٢) أحمر وعلىّ أمامه يعبر عنه .
باب فی السواد
حدثنا محمد بن كثير أنا همام ، عن قتادة، عن مطرف عن
عائشة قالت صبغت(٣) للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء
فلبسها فلما عرق فيها وجدريح الصوف فقذفها قال : وأحسبه
قال: وكان يعجبه الريح الطيب(٤).
الأحمر إذا لم يكن حريراً لا كراهة فى لبسه، انتهى. قلت: وعند الحنفية إذا
لم يكن حريراً ولا معصفراً يجوز لبسه .
(حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن هلال بن عامر، عن أبيه ) عامر بن
عمرو ( قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يخطب على بغلة وعليه
برد أحمر) وكان ذلك عام حجة الوداع ( وعلى أمامه ) أى بين يديه (يعبر عنه)
أى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغ كلامه بأعلى صوته إلى أهل الموسم
وهذا البرد الأحمر يحمل على أنه لم يكن مصبوغا بالعصفر .
باب فى السواد
( حدثنا محمد بن كثير ، أنا همام ، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة
(١) فى نسخة : النبى
(٢) فى نسخة: رداء
(٤) فى نسخة : الطيبة
(٣) فى نسخة : صنعت.

٣٩٩
الجزء السادس عشر : كتاب اللباس
باب فی الهدب
حدثنا عبيد الله بن محمد القرشى نا حماد بن سلمة أنا يونس
ابن عبيد عن عبيدة أبى خداش، عن أبى تميمة الهجيمى، عن
جابر (١) قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة
قد وقع هدبها على قدميه.
قالت: صبغت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء فلبسها ، فلما عرق فيها وجد
ريح الصوف فقذفها) أى طرحها عنه لأنه كان يكره أن يوجد منه الرائحة
الكريمة (فقال) الراوى (وأحسبه قال: وكان يعجبه الريح الطيب) وفى الحديث
جواز لبس السواد وهو متفق عليه .
باب فی الهدب
بالضم وبضمتين حمل الثوب وشعر أشفار العين
( حدثنا عبيد الله بن محمد القرشى، نا حماد بن سلمة ، أنا يونس بن عبيد ،
عن عبيدة) بفتح العين (أبى خداش، عن أبى تميمة الهجيمى، عن جابر قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه)
والاحتباء أن يجلس الرجل على الأرض ويضم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به
مع ظهره ويشده عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب .
(١) زاد فى نسخة : هو ابن سليم

٤٠٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى العمائم
حدثنا أبو الوليد الطيالسى ومسلم بن إبراهيم وموسى بن
إسماعيل قالوا: نا حماد عن أبى الزبير ، عن جابر أن النبى صلى
الله عليه وسلم دخل عام الفتح مكة وعليه عمامة سوداء.
حدثنا الحسن بن على نا أبو أسامة، عن مساور الوراق ،
عن جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه قال: رأيت النى
صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى
طرفها (١) بين كتفيه.
باب فى العمائم
( حدثنا أبو الوليد الطيالسى ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالوا :
نا حماد) بن سلمة ( عن أبى الزبير، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل
عام الفتح ) سنة ثمان ( مكة وعليه عمامة (٢) سوداء) زاد النسائى بغير إحرام ،
وكان على رأسه المغفر فلعل العمامة كانت فوقه .
( حدثنا الحسن بن على حزننا أبو أسامة، عن مساور الوراق ، عن جعفر
(١) فى نسخة : طرفها
(٢) وفى الفتاوى الحديثية لابن حجر المسكى لم يثبت فى طيلها وعرضها شىء إلخ
قال المناوى وتبعه البيجورى لا يستحب تخنيك العمامة عند الشافعية واختاره بعض الحفاظ
وممن ندبهم ابن القيم اه وبسط الشوكاني فى تدبه .
1