Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ الجزء السادس عشر : كتاب الطب حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملى نا الليث عن زيادة بن محمد عن محمد بن كعب القرظى عن فضالة بن عبيدعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل ربنا الله الذى فى السماء تقدس اسمك أمرك فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء فاجعل رحمتك فى الأرض(١) اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ. ( حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملى ، نا الليث، عن زيادة بن محمد ) الأنصارى قال فى التقريب: بكسر أوله وهاء فى آخره، قال البخارى والنسائى وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدى: أظنه مدنياً لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة، ومقدار ماله لايتابع عليه، روى له أبو داود والنسانى حديثا واحداً فى الرقية من حصاة البول ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً يروى المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وقال الحاكم فى المستدرك شيخ من أهل مصر : قليل الحديث ( عن محمد بن كعب القرى ، عن فضالة بن عبيد، عن أبى الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اشتكى منكم شيئاً ) أى فى جسده ( أو اشتكاه ) أى إليه ( أخ له فليقل: ربنا الله الذى فى السماء تقدس ) أى تنزه ( اسمك) والمراد به المسمى أو الاسم ( أمرك فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء ) أى لجميع من فى السماء ( فاجعل رحمتك فى (١) فى نسخة: كما رحمتك فى السماء ٢٢٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه ومن لم يعقل كته فأعلقه عليه . الأرض) أى لكل مؤمن، لقوله تعالى: (( بالمؤمنين رءوف رحيم (اغفر لنا حوبنا) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، أى إثمنا ويجوز فيه الضم، كما قال تعالى: إنه كان حوبا كبيراً ( وخطايانا ) أى اغفر لنا ( أنت رب الطيبين ) أى الطاهرين من المعاصى، وخصوا بالذكر لشرفهم وفضلهم، وإن كان رب الطيبين والخبيثين ، ولا ينسب إلى اللّه إلا الطيب، كما لا يقال رب الخنازير (أنزل) بفتح الهمزة علينا ( رحمة من رحمتك) التى وسعت كل شىء ( وشفاء من شفاءك على هذا الوجع فيبرأ ) أى ذلك المشتكى بإذن الله تعالى. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده ) عبد الله بن عمرو ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع ) فى الليل وغيره ( كلمات أعوذ بكلمات الله التامة) لأنه لا يجوز أن يكون فى كلامه نقص أو عيب ، وقيل: معنى التمام أنها تنفع المتعوذ لها ويحفظه من الآفات (من غضبه) والمراد به إنكاره على العاصى وسخطه عليه وإعراضه عنه ومعاقبته له (وشر عباده) أى أهل الفساد (ومن همزات) بفتح الميم الوساوس ( الشياطين و) أعوذ بك (أن يحضرون) عندى ( وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه) أى من أولاده (ومن ٢٢٣ الجزء السادس عشر: كتاب الطب حدثنا أحمد بن أبى سريج الرازى أنا مكى(١) نا يزيد بن أبى عبيدة قال: رأيت أثر ضربة فى ساق سلمة فقلت ما هذه؟ فقال أصا بتنى يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم فنفث فى ثلاث نفئات فما اشتكيتها حتى الساعة . حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة قالا نا سفيان ابن عيينة عن عبدربه يعنى ابن سعيد عن عمرة عن عائشةقالت لم يعقل) أى لم يبلغ درجة العقل والحفظ (كتبه) فى صك (فأعلقه عليه ) أى علقه فى عنقه فيه دليل على جواز كتابة التعاويذ والرقى وتعليقها . (حدثنا أحمد بن أبى سريج الرازى: أنا مكى، نا يزيد بن أبى عبيدة قال: رأيت أثر ضربة فى ساق سلمة) بن الأكوع (فقلت: ما هذه ، فقال: أصابتنى) هذه الضربة ( يوم خيبر ، فقال الناس : أصيب سلمة فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم فنفث ) أى نفخ ( فى ) بتشديد الياء ( ثلاث نفثات) أى ثلاث مرات ( فما اشتكيتها حتى الساعة ) فإن قلت : حتى للغاية وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها ، فلزم الاشتكاء ساعة حكايته إذ هو خلاف النفى ، قلت : الساعة بالنصب على الصحيح فهى للعطف، فالمعطوف داخل فى المعطوف عليه، إما فى زيادة: كمات الناس حتى الأنبياء ، أو نقص : كركب الناس حتى الحجامون ، وحتى الساعة من النقص ، أى ما زالت الشكوى موجودة مع النقص حتى الساعة قاله ابن رسلان . ( حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة قالا : نا سفيان بن عيينة ، (١) فى نسخة: ابن إبراهيم. ٣٢٤ بذل المجهود فى حل أبى داود كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول للانسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال به فى التراب تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى (١) سقمنا إذن ربنا . حدثنا مسدد ثنا يحى عن ز كربا حدثنى عامر عن خارجة ابن الصلت التميمى عن عمه أنه أتى رسول(٢) اللّه صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم أقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله إنا حدثنا أن صاحبكم هذا عن عبد ربه يعنى ابن سعيد، عن عمرة ، عن عائشة قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول للإنسان ) أى المريض ( إذا اشتكى يقول ) أى يشير، زاد مسلم أو كان به قرحة أو جرح ( بريقه ثم قال ) أى أشار ( به) أى بالريق ( فى التراب تربة أرضنا) وزاد البخارى قبله بسم الله تربة أرضنا، المراد به جميع الأرض ، وقيل: أرض المدينة لبركتها ( بريقة بعضنا ) يعنى به المؤمنين لا سيما من كان منهم صائماً أو جائعاً ( يشفى سقيمنا بإذن ربنا). (حدثنا مسدد، ثنا يحيى ، عن زكريا ، حدثنى عمر، عن خارجة بن الصلت التميمى ، عن عمه) علاقة بن صحار التميمى ، ويقال : الملطى ، ويقال: الرجمى له صحبة ( أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم) على يديه (ثم أقبل راجعاً من عنده ، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ) أى مربوط بالوثاق الشديد ( فقال أهله إنا حدثنا) بصيغة المجهول (أن صاحبكم هذا) يعنى (١) فى نسخة : ليشفى . (٢) فى نسخة : النبى . ٢٢٥ الجزء السادس عشر: كتاب الطب قدجاء(١) بخير فهل عندكم(٢) شىء تداوونه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطونى مائة شاة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال هل إلا هذا وقال مسدد فى موضع آخر هل قلت غير هذا قلت لا قال خذها فلعمرى لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق . حدثنا أحمد بن يونس نازهير عن(٢) سهيل بن أبى صالح عن أبيه قال سمعت رجلا من أسلم قال: كنت جالسا عندرسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد جاء بخير ، فهل عندكم شىء تداوونه؟) أى هل عندكم من دواء، أى رقية ( فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطونى مائة شاة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل إلا هذا) أى هل قرأت غير الفاتحة ( وقال مسدد فى موضع آخر: هل قلت غير هذا، قلت : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذها ) أى المائة شاة جميعها ( فلعمرى) قسم ( لمن أكل ) الشىء (برقية باطل لقد أكلت برقية حق ) وفيه دليل على أن الرقية على قسمين : حق وباطل ، فرقية الحق ما كانت بالكتاب والسنة أو غيرها من ذكر الله تعالى ، وإن كانت بغير ذلك ما لا يعرف معناه لا يجوز لاحتمال أن يكون فيها كفر قاله ابن رسلان . ( حدثنا أحمد بن يونس ، نازهير ، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه (١) فى نسخة: جاءكم . (٢) فى نسخة بدله : عندك شىء تداويه . (٣) فى نسخة : نا . (١٠ - بذل المجهود ١٦) ٢٢٩ بذل المجهود فى حل أبى داود صلى الله عليه وسلم نجاءرجل من أصحابه فقال يارسول الله لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت، قال ماذا؟ قال عقرب، قال أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك(١) إن شاء الله. حدثنا حيوة بن شريح فا بقية نا الزبيدى عن الزهرى عن طارق عن أبى هريرة قال أتى النى صلى الله عليه وسلم بلديغ لدغته عقرب قال فقال لو قال أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يلدغ أو لم يضره. قال سمعت رجلا قال : كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء رجل من أصحابة، فقال: يارسول الله لدغت ) بصيغة المجهول ( الليلة فلم أتم حتى أصبحت ، قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ماذا ؟ قال عقرب؟ قال أما إنك لوقلت حين أمسيت ) والمساء ما بين الظهر إلى المغرب ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) أى من شر جميع خلقه المكلفين (لم يضرك إن شاء الله ) . (حدثنا حيوة بن شريح، نا بقية ، نا الزبيدى ، عن الزهرى ، عن طارق) ابن محاسن قال فى التقريب ، وقيل : ابن مخاشن ، ويقال : ابن أبى مخاشن ، ويقال : أبو مخاشن الأسلمى حجازى ، ذكره ابن حبان فى الثقات له عندهما فى التعويذ ، صحح الذهلى أنه طارق بن مخاشن بخاء وشين معجمتين (عن أبى هريرة قال : أتى النبى صلى الله عليه وسلم بلديغ لدغته عقرب، قال) (١) فى نسخة : تفرك ٢٢٧ الجزء السادس عشر: كتاب الطب حدثنا مسدد نا أبو عوانة عن أبى بشر عن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا فى سفرة سافروها فنزلوا بحى من أحياء العرب فقال بعضهم إن سيدنا لدغ فهل عند أحدكم(١) شىء ينفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم والله إنى لأرقى ولكن استضفنا كم فأبيتم أن تضيفونا ما أنا براق حتى تجعلوا لى جعلا جعلوا له قطيعا من الشاءفأ تاه فقر أعليه أم الكتاب ويتفل حتى برأ كأنما أنشط أبو هريرة ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو قال أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يلدغ أو) للشك، أى سمها ( لم يضره) قال ابن رسلان اعلم أن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يضره بخلاف الأدوية الطبيعية فإنها تنفع بعد حصول الداء . ( حدثنا مسدد ، نا أبو عوانة، عن أبى بشر ، عن أبى المتوكل ، عن أبى سعيد الخدرى أن رهطا (٢) من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم انطلقوا فى سفرة سافروها فنزلوا بحى من أحياء العرب ) زاد البخارى فلم يقروم ( فقال بعضهم) أى بعض الحى ( إن سيدنا لدغ (٣)، فهل عند أحد منكم شىء (١) فى نسخة بدله: منكم. (٢) قال الحافظ: لم أقف على اسم أحد منهم غير أبى سعيد وعن بعض الروايات أنه عليه السلام بعث سرية عليهم أبو سعيد لكن لم أقف على تعيينهما فى شىء من كتب المغازى ولا علی تعیین الحی الذی نزلوا بهم . (٣) من العقرب كما فى رواية وما فى النسائى مصاب على عقله أو لديغ شك من الراوی والباقون رووه لدیغ بدون شك . ٢٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود من عقال قال فأوفاهم جعلهم الذى صالحوهم عليه فقالوا اقتسموا فقال الذى رقى لا تفعلوا حتى نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستأمره(١) فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أين علمتم أنها رقية أحسنتم اقتسموا واضربوالى معكم بسهم. ينفع صاحبنا ، فقال رجل من القوم) أى من الصحابة رضى الله عنهم ( نعم والله إنى لأرقى) أى لأعلم الرقية (ولكن استضفناكم فأيدم أن تضيفونا) من الضيافة ( ما أنا براق) لسيدكم ( حتى تجعلوا لى جعلا) أى أجراً (جعلوا له قطيعاً ) قيل: كانوا ثلاثون شاة (٢) (من الشاء) جمع شاة ( فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب) وفى رواية الترمذى فقر أت عليه الحمد سبع مرات ، والراقى هو أبو سعيد الخدرى ويجمع بزاقه (ويتفل حتى برأ كأنما أنشط) أى حل وأخرج (من عقال قال: فأوفاهم) أى أداهم ( جعلهم الذى صالحوهم عليه، فقالوا) أى قال بعضهم لبعض : ( اقتسموا) وهذه القسمة إنما هى برضا للراقى لأن الغنم ملكه، إذ هو الذى فعل العوض الذى به استحقها ، لكن طابت نفسه بالتشريك والمواساة ( فقال الذى رقى: لا تفعلوا) أى لا تفعلوا القسمة ( حتى نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستأمره) أى نستشيره فإن أذن فعلنا ( فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) تعجبا (من أين علمتم أنها ) أى الفاتحة (رقية) وقد روى الدار قطنى من حديث أبى سعيد ، وفيه وما يدريك أنها رقية ، فقال: يا رسول اللّه شىء ألقى فى روعى ( أحسنتم اقتسموا) أى الشياه (واضربوا لى معكم بسهم) وفى الحديث أعظم دليل على أن يجوز الأجرة على الرقى والطب، كما قاله الشافعى (١) فى نسخة بدله : ونستأمره (٢) كذا فى الفتح ٢٢٩ الجزء السادس عشر : كتاب الطب حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: نا أبى ح وحدثنا ابن بشار، نا محمد بن جعفر قالا: نا شعبة عن عبد الله بن أبى السفر عن الشعى عن خارجة بن أبى الصلت التميمى عن عمه (١) قال: أقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا على حى من العرب قالوا : إنا أنبتنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير فهل عندكم من دواء أو رقية فإن عندنا معتوها فى القيود قال فقلنا نعم قال جاؤا بمعتوه(٣) فى القيود قال فقرأت عليه بفاتحة(٢) الكتاب ثلاثة أيام غدوة (٤)وعشية، أجمع بزاقى ثم أتفل قال: فكأنما نشط(٥) من عقال قال فأعطونى جعلا فقلت لاحتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كل فلعمرى من أكل برقية باطل لقد أ كلت برقية حق . ومالك وأبو حنيفة وأحمد، وأما الأجرة على تعليم القرآن فأجازها الجمهور بهذا الحديث وبرواية البخارى (( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله)) وحرمه أبو حنيفة قاله ابن رسلان ، قلت : ولكن أجازه متاخر والحنفية للضرورة . (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبیح ، وحدثنا ابن بشار، نا محمد بن جعفر قالا : نا شعبة ، عن عبد الله بن أبى السفر ، عن الشعبى، عن خارجة بن أبى الصلت التميمى ، عن عمه ) علاقة بن صحار التميمى ( قال : أقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حى) أى قبيلة (من العرب قالوا) (٢) فى نسخة بدله : بالمعتوه. (١) زاد فى نسخة : أنه. (٣) فى نسخة بدله : فاتحة (٥) في نسخة : أنشط . (٤) زاد فى نسخة: كلما أختتمها . ٢٣٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثناعبيد الله بن معاذ حدثنا أبى وحدثنا ابن بشارثنا ابن جعفر ناشعبة عن عبد الله بن أبى السفر عن الشعبى عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه قال فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل فكأنما أنشط من عقال فأعطوه شيئا فأتيت(١) النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مسدد. أى الحى (إنا أنبئنا) أى أخبرنا (أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير) أى فوز وفلاح ( فهل عندكم من دواء أو رقية فإن عندنا معتوها ) مجنونا مقيدا ( فى القيود، قال ) عم خارجة ( فقلنا : نعم ، قال: جاءوا بمعتوه فى القيود ، قال : فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع زاقى ثم أتفل ) أى على المريض (قال: فكأنما نشط من عقال) أى من قيد (قال: فأعطونى جعلا) وهو مائة شاة ( فقلت: لا حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فسألته ( فقال: كل فلعمرى من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق (٢)). ( حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى وحدثنا ابن بشار ، ثنا ابن جعفر، نا شعبة ، عن عبد الله بن أبى السفر، عن الشعبى، عن خارجة بن الصلت ، عن عمه أنه قال: فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع زاقه ثم تفل) أى على المجنون ( فكأنما أنشط من عقال فأعطوه شيئاً ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مسدد) المتقدم قبل هذا بأربعة أحاديث . (١) فى نسخة: فأتى. (٢) قال القسطلانى: هذه القصة غير الأولى لأن فى السابقة أنه لدغ والراقى أبوسعيد وهاهنا عم خارجة نعم حديث أبى سعيد وابن عباس فى قصة واحدة ، فقلت : حديث ابن عباس أخرجه البخارى . ٢٣١ الجزء السادس عشر : كتاب الطب حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ فى (١) نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه(٢) وأمسح عليه بيده (٢) رجاء بركتها. باب فی السمنة حدثنا محمد بن يحيى(٤) نا نوح بن يزيد بن سيار، ناإبراهيم ابن سعد عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن (حدثنا القعنبى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ فى نفسه من المعوذات) بكسر الواو، وكان حقه المعوذتين لأنهما سورتان بجمع إما لإرادة هاتين السورتين وما يشبهما من القرآن ، أو باعتبار أن أقل الجمع اثنان، وجاء فى بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسورة الإخلاص والمعوذتين ، فهو من باب التغليب (وينفث ) أى ينفخ على نفسه الشريفة ( فلما اشتد وجعه ) ولم يقدر على أن يقرأ وينفث ( كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيده ) الشريفة ( رجاء بركتها) . باب فى السمنة بضم السين قاله فى القاموس بالضم دواء السمن (حدثنا محمد بن يحيى، نا نوح بن يزيد بن سيار ) البغدادى أبو محمد (١) فى نسخة بدله : على . (٣) فى نسخة : بيمينه . (٢) فى نسخة بدله : عنه. (٤) زاد فى نسخة : ابن فارس . ٢٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود عائشة قالت: أرادت أمى أن تسمنى(١) لدخولى على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فلم أقبل عليها بشىء ما تريد حتى أطعمتنى القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن . المؤدب ، قال محمد بن المثنى: سألت أحمد عنه فقال أكتب عنه فإنه ثقة حج مع إبراهيم بن سعد وكان يؤدب ولده ، وقال ابن سعد : كان ثقة وفيه غش ، وقال النسائى: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات (نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة قالت: أرادت أمى أن تسمنى) أى تجعلنى سمينا ( لدخولى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت) عائشة (فلم أقبل عليها بشىء ما تريد) أى ما استقام لى ذلك ، وما حصل لى السمن بشىء ما أطعمتنى أمى (حتى أطعمتنى القثاء بالرطب فسمنت(٢) عليه كأحسن السمن) وفيه دليل على تسمين المرأة لزوجها قبل الدخول السمن المعتدل دون المفرط. ويكون بالأشياء الرخيصة دون ما يستعمل فى هذا الزمان بالأثمنة الكثيرة كالفستق ودهن اللوز والأهليلجات وغير ذلك ما يحتاج إلى ثمن كثير ، بل يسمن برخيص الثمن ، والسمن مطلوب فى الزوجة ، كما يطلب الجمال وتحسين المرأة عند الدخول ، لأنه أوقع فى القلوب وجالب للمحبة وطول الصحبة ، وفى الحديث ((وبل للمسمنات يوم القيامة)) أى اللاتى يستعملمن السمنة ، وهو دواء تسمن به المرأة، بالثمن الكثير لتفتخر به على غيرها، أو لتحصل لها المنزلة الرفيعة فى قلوب الرجال . (١) فى نسخة : تسمننى. (٢) وفى الفتح عن النسائى: كأحسن الشحم . ٢٣٣ الجزء السادس عشر: كتاب الطب باب(1) فى الكهان(٢) حدثنا موسى بن إسماعيل نا حمادح ونا مسدد، نايحيى عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبى تميمة عن أبى هريرة أن رسول الله صلی الله علیه وسلم قال من أتى كاهنا قال موسى فى حديثه فصدقه بما يقول أو أتى امرأة قال مسدد امر أته حائضا (٣) أو أتى امرأة قال مسددامرأته فى دبرها فقد برىء بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. باب فیالکهان والكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان ، ويدعى معرفة الأسرار . فمنهم من له تابع من الجن يلقى إليه الأخبار ، ومنهم من يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام أو فعل أو حال، ويخص باسم العراف (٤)، وهو الذى يتعاطى مكان المسروق ، ومكان الضالة ونحوهما ، وحديث من أتى كاهنا، يشمل الكاهن والعراف والمنجم ، قالوا: وينبغى للمحتسب منعهم وتأديبهم ، وأن يؤدب الآخذ والمعطى . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ح وحدثنا مسدد ، نا يحيى، عن (١) زاد فى نسخة: كتاب الكهانة والتطير باب النهى عن إتيان الكهان. (٣) فى نسخة : ثم اتفقا. (٢) فى نسخة : الكاهن . (٤) وفى كتاب الأنوار فى مسلك الملكية: المنجم هو الحاسب الذى يحسب قوس الهلال ونوره والكاهن الذى يخبر عن الأمور المستقبلة والعراف الذى يخبر من الأمور الماضية أو المسروق أو الضال ونحو ذلك وبسطه ابن عابدين فى حكم الكاهن من القتل والكفر . ٢٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم ) البصرى . قال البخارى : لا يتابع فى حديثه يعنى عن أبى تميمة عن أبى هريرة ، ولا تعرف لأبى تميمة سماعا من أبى هريرة، وقال ابن عدى: يعرف بهذا الحديث ( عن أبى تميمة ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا، قال موسى) شيخ المصنف ( فى حديثه فصدقه بما يقول: أو أتى امرأة ، قال مسدد: امر أته حائضاً ) أى فى فرجها ( أو أتى امرأة ، قال مسدد: امر أته فى دبرها فقد برىء، مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) وهذا محمول على المستحل أو تغليظ ، واختلفوا فى وجوب الكفارة فى إتيان الحائض ، فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : لا يجب عليه شىء، بل يستحب أن يتصدق إن وطىء فى أول الحيض بدينار ، وفى آخره بنصف الدينار ، ويستغفر الله تعالى، وأما تحريم الوطى فى الدبر فهو أغلظ تحريماً من وطىء الحائض، لأن الحائض إنما حرم وطؤها للنجاسة العارضة، وتحريم الدبر أولى لأن نجاسته لازمة ، وقال مالك لابن وهب وعلى ابن زياد لما أخبراه: أن ناساً يتحدثون عنه أنه يجيز وطىء المرأة فى دبرها فبعد من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل ، وقال : كذبوا على ثلاثا، ثم قال : ألستم قوماً عرباً ؟ ألم يقل الله تعالى: ((نسائكم حرث لكم، وهل يكون الحرث إلا فى موضع المنبت قاله ابن رسلان ، قلت : وهذه المسألة متفق عليها فى جميع الأديان من الإسلاميين واليهود والنصارى وغيرهم : وخالف فيها الروافض، فإنهم جوزوها ونقلوا جوازها عن أمتهم، وهو كذب على الأئمة رضى الله عنهم. ٢٣٥ الجزء السادس عشر : كتاب الطب باب(1) فى النجوم حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومسدد المعنى قالا: نا يحيى عن عبيد الله بن الأخفس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس قال قال النبى صلى الله عليه وسلم من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد مازاد. باب فى النجوم ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومسدد المعنى قالا : نا يحيى، عن عبيد الله ابن الأخفس ، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك ، عن ابن عباس قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علما من النجوم ، اقتبس شعبة من السحر (٢) زاد ما زاد) أى من زاد فى علم النجوم زاد من السحر بقدر ما زاد، فكما أن تعلم السحر والعمل به حرام، فكذا تعلم النجوم والكلام فيه حرام، والمنهى عنه ما يدعيه أهل التنجيم من علم الحوادث ، والكوائن التى لم تقع وستقع فى مستقبل الزمان ، ويزعمون أنهم يدركون معرفتها بسير الكواكب فى مجاريها واجتماعها وافتراقها ، وهذا علم استأثر الله به، وأما علم النجوم الذى يعرف به الزوال وجهة القبلة فغير داخل فيما نهى عنه ، ومن المنهى عنه التحدث بمجىء المطر ووقوع الثلج وهبوب الرياح وتغير الأسعار ، وفى قوله : زاد ما زاد النهى عن الزيادة على قدر الحاجة من القبلة والوقت قاله ابن رسلان . (١) زاد فى نسخة: ما جاء (٢) أجمل صاحب حياة الحيوان، على حقيقة السحر وحكمه. ٢٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا القعنى عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله ابن عبد الله عن زيدبن خالد الجهنى أنه قال: صلى لنارسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية فى أثر سماء كانت من الليل فلما أنصرف أقبل على الناس فقال :هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادی مؤمن بى وكافر() فأمامن قال مطرنا بفضل الله وبرحمته فذلك(٢) مؤمن بي وكافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا وذلك كافر بى مؤمن بالكوكب (٢). ( حدثنا القعنى عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد الجهنى أنه قال : صفى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية ) بضم الحاء المهملة وفتح الدال وخفة المثناة تحت قبل الباء عند بعض المحققين ، وقال أكثر المحدثين بتشديدها سميت بئر هناك عند شجرة الرضوان ( فى أثر ) بفتح الهمزة والتاء المثلثة ، وبكسر الهمزة وسكون المثلثة (سماء) أى مطر ( كانت من الليل) وسمى المطر سماء لأنه ينزل من السماء (فلما انصرف ) أى من الصلاة ( أقبل على الناس ) أى توجه بوجهه عليهم ( فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم) وهذا حسن الأدب من الصحابة رضى الله عنهم ( قال) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى ( أصبح من عبادى مؤمن بي وكافر ) قال القرطبى : ظاهره إنه (١) زاد فى نسخة : بالكوكب. (٢) فى نسخة : فذاك . (٣) زاد فى نسخة : باب فى الخط وزجر الطير. ٢٣٧ الجزء السادس عشر: كتاب الطب الكفر الحقيقى لأنه قابل المؤمن الحقيقى ، فيحمل على من إعتقد أن المطر من فعل الكواكب ، وخلقها لا من فعل الله كما يعقله بعض جمال المنجمين والطباعيين ، فأما من اعتقد أن الله هو خالق المطر ، ثم تكلم بهذا القول فليس بكافر لكنه مخطىء ( فأما من قال: (مطرنا بفضل الله) تعالى ( وبرحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب ) فإنه يعتقد أن الكواكب من مخلوق الله تعالى ليس له تدبير ولا خلق ولاضر ولا نفع ( وأما من قال(١): مطرنا بنوء كذا وكذا) النوء لغة هو النهوض بثقل، يقال: ناء بكذا أنهض به متثاقلا ، ومنه قوله تعالى (( لتنوء بالعصبة)) أى لتثقلهم عنه النهوض، وكانت العرب تقول: إذا طلع نجم من المشرق وسقط آخر من المغرب ، يحدث عنه ذلك مطر أو ريح فمنهم من ينسبه إلى الطالع ، ومنهم من ينسبه إلى الغارب والثاقب ، فنهى الشارع عن هذا القول لئلا يتشبه بهم فى نطقهم ( فذلك كافر (٢) بى مؤمن بالكوكب ) . (١) وكأن القائل إذ ذاك عبد الله بن أبى النافق - ويشكل على الحديث قول عمر رضى الله عنه استقيت بمجادي السماء، والجواب فى الأوجز . (٢) اختلف فى أن المراد بالكفر كفر التشريك أو كفر النعمة؟ على الأول حمله القرطبى - وكذا الشافعى أيضاً ، وقال على ما كانوا يظنون أهل الشرك أما من قال على معنى مطرنا أتت كذا، فلا يكون كفرا، لكن لا أحب حسما للمادة ، وقال ابن قتيبة: المراد من الكفر الأعم ، فمن قال اعتقادا فله كفر التشريك وإلا فكفر العمة وقال الباجى: كلاهما كفر، أما الأول فلأنه جعلهم خالقاً ، والثانى فإنه ادعى الغيب ولا يعلم إلا الله، إن الله عنده علم الساعة نعم من قال باعتبار السبب فلا يكون كافراً إلى آخر ما فى (( الأوجز )) . ٢٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد ، نا یحی نا عوف ناحیان قال غير مسدد بن العلاء قال ناقطن بن قبيصة عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ العيافة والطيرة والطرق من الجبت الطرق الزجر والعيا الخط . باب فى الخط وزجر الطير هذه الترجمة مذكورة على الحاشية وفى بعض النسخ فى المتن ( حدثنا مسدد ، نا يحيى ، نا عوف ، نا حيان قال غير مسدد) ولم يذكره من هو من شيوخ المصنف ( ابن العلاء) أى حيان بن العلاء نسبه إلى أبيه، وأما مسدد فقال : حيان فقط ولم ينسبه إلى أبيه ، قال فى تهذيب التهذيب : حيان بن العلاء، عن قطن بن قبيصة حديث العيافة والطير والطرق من الجبت ، وقيل : عن حيان لم ينسب ، وقيل: عن حيان أبى العلاء ، وقيل: عن حيان ابن عمير ، وقال إسحاق بن منصور: عن أحمد ويحيى ليس هو ابن عمير ، وقال ابن حبان فى الثقات: حبان بن مخارق أبو العلاء ، عن قطن بن قبيصة ، عن أبيه ( قال : نا قطن بن قبيصة ) بن المخارق الهلالى أبو سهلة البصرى ، قال النسائى: لا بأس به ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، له عندهما حديث فى الطيرة ( عن أبيه) قبيصة بن الخارق بن عبد الله الهلالى البصرى، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه كنيته أبو بشر كانت له دار بالبصرة (قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة) بكسر العين المهملة وفاء بعد الألف ، :هى زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها ومرها ، وهو من عادة العرب كثيراً ومنه قول لبيد : لعمرك ما تدرى الطوارق بالحصى ولازاجرات الطير ما الله صانع ٢٣٩ الجزء السادس عشر: كتاب الطب حدثنا بن بشار قال قال محمد بن جعفر قال عوف العيافة .. زجر الطير والطرق الخط خط (١) فى الأرض (والطيرة) بكسر الطاء وفتح المثناة تحت، وقد تسكن وهى التشاؤم بالشىء، وكان هذا يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشارع وأبطله ونهى عنه ، والبطل أنه ليس له تأثير فى جلب نفع أو دفع ضرر ( والطرق ) بالطاء المهملة المفتوحة وسكون الراء ، وهو الضرب (٢) بالحصار الذى تفعله النساء ( من الجبت) المذكور فى قوله تعالى: ((يؤمنون بالجبت (٢) والطاغوت)) فالجبت إبليس، والطاغوت أولياؤه ، والمراد أن هذه الثلاث مما يوسوس به إبليس ويأمر به أولياءه الذى يطيعونه ، قال أبو داود ( الطرق الزجر ) للطير ، فإذا زجروها قيامنوا إذا طارت لجهة اليمين ، وتشاءموابها إذا طارت للشمال، يتفاءلون بطيرانها كالسائح والبادح ، وهو نوع من الكهانة ( والعيافة الخط ) أى فى الرمل . (حدثنا ابن بشار قال : قال محمد بن جعفر : قال عوف: العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط فى الأرض) أى فى الرمل أو يؤخذ منها ويبسط فى التحت كما هو معروف للمنجمين ، قاله ابن رسلان . (١) فى نسخة : تخط . (٢) وذكر القولين فى تفسير الطرق أهل اللغة كالمجمع والقاموس. (٣) واختلف أهل التفسير فى المراد بهم فى الآية على أقوال كما فى الجمل . ٢٤٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الطيرة والخط حدثنا محمد بن كثير أناسفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى ابن عاصم عن زربن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله (١) صلى الله عيله وسلم قال الطيرة شرك الطيرة شرك ثلاثا ومامنا إلا ولكن الله يذهبة بالتوكل . حدثنا مسدد نا یحی عن الحجاج الصواف حدثی یحی بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن باب فى الطيرة والخط. ( حدثنا محمد بن كثير ، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم ) الأسدى الكوفى، قال أبو طالب عن أحمد: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح ، وقال النسائى: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات له عندهم حديث زر ، عن عبد الله فى الطيرة قلت وقال الحاكم: كوفى ثقة ( عن زر بن حبيش"، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الطيرة شرك، الطيرة شرك ثلاثا) أى قال هذه الكلمة ثلاثا (وما منا) أحد ( إلا ) أى إلا ويعتريه شىء منه فى أول الأمر قبل التأمل فيختلج فى صدره (ولكن الله) تعالى (يذهبه بالتوكل) على الله سبحانه و تعالى . (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن الحجاج الصواف، حدثنی یحیی ن أبی کثیر، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى قال: (١) فى نسخة: النبى .