Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة باب فی نبیذ البسر حدثنا محمد بن بشار قال : نا معاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عن جابر بن زيدوعكرمة أنهما كانا يكرهان البسر وحده ويأخذان ذلك عن ابن عباس، وقال ابن عباس أخشى أن يكون المزاء الذى(١) نهيت عنه عبد القيس، فقلت لقتادة: ما المزاء؟ قال: النبيذ فى الحنتم والمزفت. النبي صلى الله عليه وسلم) قال الخطابي: قولها أمرسه ، تريد بذلك أنها تدلكه بأصبعها فى الماء، والمرس والمرث بمعنى واحد، وفيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين . بابفی نبیذ البسر ( حدثنا محمد بن بشار، نا معاذ بن هشام قال : حدثنا أبى) أى هشام (عن قتادة ، عن جابر بن زيد وعكرمة أنهما كان يكرهان البسر وحده ) أى انتباذ البسر وحده (ويأخذان ذلك عن ابن عباس) رضى الله عنه ( وقال ابن عباس أخشى أن يكون ) أى نبيذ البسر وحده (المزاء الذى نهيت عنه عبد القيس ، فقلت لقتادة: ما المزاء ؟ قال: النبيذ فى الحنتم والمزفت) قال الخطابي : قد فسر قتادة المزاء وأخبر أنه النبيذ فى الحنتم (والمزفت) وذكره أبو عبيد، ومن الأشربة المسكرة شراب يقال لها المزاء ، ولم يفسره بأكثر من هذا ، وأنشد فيه الأخطل : (١) فى نسخة بدله: التى. ٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى صفة النبيذ حدثنا عيسى بن محمد قال: زاضمرة ، عن السيبانى(١)، عن عبد الله بن الديلى عن أبيه قال أتينا النى(٢) صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله قد علمت من نحن ومن أين نحن فإلى(٣) من نحن؟ قال: إلى اللّه وإلى رسوله، فقلنا يارسول الله إن لنا أعنابا ما نصنع بها؟ قال: زبيوها، قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: أنبذوه(4) على غدائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه(*) فى الشنان ولا تنبذوه فى القلل فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا . بئس الصحاب وبئس الشرب شربهم إذا جرت فيهم المزاء والسكر قلت: تفسير قتادة للمزاء ، هو خلاف ما فهم ابن عباس من معناه ، فخشى أن يدخل المزاء فيه ، فعلى تفسير قتادة لا يدخل نبيذ البسر وحده فى المزاء المنهى عنه . باب فی صفة النبيذ ( حدثنا عیسی بن محمد) بن الماس أبو عمير (قال : حدثنا ضمرة) بن ربيعه الفلسطينى أبو عبد الله الرملى وهو دمشقى الأصل ، عن أحمد: رجل صالح (١) فى نسخة : الشيبانى . (٣) فى نسخة : وإلى . (٢) فى نسخة: رسول الله . (٤) فى نسخة : انتبذوه . (٥) فى نسخة : انتبذوه. ٤٣ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة الحديث من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه ، وقال ابن معين والنسائى : ثقة ، وقال أبوحاتم : صالح ، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا خيرا لم يكن هناك أفضل منه، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الساجى: صدوق يهم عنده مناكير ، وقال العجلى: ثقة (عن السيبانى) وفى النسخ المكتوبة والكانفورية بالشين المنقوطة ، والصواب بالمهملة ، لأنه هو يحيى بن أبى عمرو السيبانى ضبطه فى التقريب بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة زاد فى الخلاصة ، وسيبان بطن من حمير وهو ابن عم الأوزاعى ( عن عبد الله ) بن فيروز ( الدیلمی ، عن أبيه) أی فیروز وهو يمانى ، ويقال الخميرى انزوله بها وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى اليمن ( قال أتينا النبى صلى الله عليه وسلم، فقلنا يارسول اللّه: قد علمت من نحن، ومن أين نحن، فإلى من نحن؟) أى من ولينا (قال: إلى الله وإلى رسوله) أخرج الإمام أحمد هذا الحديث من طريق الأوزاعى ، عن عبد الله بن فيروز الديلى ، عن أبيه أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم، فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعتهم وإسلامهم، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، فقالوا يارسول الله نحن من قد عرفت، وجئنا من حيث قد علمت ، وأسلمنا فمن ولينا ، قال : انته ورسوله ، قالوا: حسبنا رضينا (فقلنا يا رسول الله: إن لنا أعتابا ما) استفهاية ( نصنع بها قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زيوها ) أى اجعلها زييبا ( قلنا: ما نصنع بالزبيب ؟ قال: انبذوه ) أى حطوه فى الماء فاجعلوها نبيذا ( على غدائكم واشربوه) إذا صار حلوا ( على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه) أى الزبيب ( فى الشنان ) أى فى القرب البالية والجلود الرقيقة ( ولا تنبذوه) من باب الإفعال ، أو من المجرد من ضرب يضرب ( فى القلل) جمع قلة وهى الجرار الكبار (فإنه إذا تأخر عن عصره) أى وقته ( صار خلا) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه - رضى الله عنه - قوله: فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا، علة الأمر بالنبذ فى الشنان دون القلال ، وهو أن المنبوذ فى الأسقية إذا تأخر عن العصر ٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنى عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة قالت: كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سقاء يوكا أعلاه وله عزلاء ينبذ (١) غدوة فيشربه عشاء وينبذ(٢) عشاء فيشر به غدوة. حدثنا مسدد قال نا المعتمر قال سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث عن مقاتل بن حيان قال حدثتنى عمتى عمرة عن عائشة والوقت المعلوم صار خلا ولا ضير فيه، وأما المنبوذ فى القلال فيصير بتأخره عن الوقت خمراً ، وهذا يكون إضاعة له، ويمكن أن يكون علة للنهى عن النبذ فى القلال ، فإن المنبوذ فيها يصير خلا، وهذا خلاف المقصود ، والمقصود شربه فيذاً . ( حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنى عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى ، عن يونس بن عبيد، عن الحسن ، عن أمه ) أسمها خيرة مولاة أم سلمة (عن عائشة قالت : كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سقاء يوكاً) أى يشدد بربط ( أعلاه وله عزلاء) أى فه الأسفل ( ينبذ غدوة فيشربه عشاء ، وينبذ عشاء فيشر به غدوة ). ( حدثنا مسدد قال: نا المعتمر قال: سمعت شبيب بن عبد الملك ) التيمى البصرى روى عن مقاتل بن حيان وغيره وعنه معتمر بن سلمان، قال أبو حاتم: (١) فى نسخة ينتبذه (٢) فى نسخة . ينتبذ. ٤٥ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة أنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله غدوة فإذا كان من العشى(١) فتعشى شرب على عشائه فإن فضل شىء صيبته أو فرغته ثم تسذ بالليل، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية فقال لها أبى (٢) مرتين فى يوم؟ قالت: نعم. شیخ بصری وقع إلیخر اسان، وسمع التفسیر من مقاتل ، و ليس به بأس صالح الحديث، لا أعلم أحداً حدث عنه غير معتمر ، وقال أبو زرعة : صدوق ، - ذكره ابن حبان فى كتاب الثقات ، قلت : قال الذهبي: لا يعرف ومعتمر بن سليمان أكبر منه ( يحدث من مقاتل بن حيان ) هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندى من المطبوعة والمكتوبة بلفظ ((عن)) أى يحدث عن مقاتل ، و کتب فى حاشية المكتوبة القلبية قوله: يحدث عن مقاتل ، قال فى الأطراف ، هكذا رواه أبو بكر بن واسته وأبو عمر وأحمد بن على البصرى وغير واحد عن أبىداود فى رواية أبى الحسن بن العبد ، عن أبىداود ، عن مسدد ، عن معتمر قال : سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث مقاتل بن حيان عن عمته عمرة وسقط من روايته لفظ عن، وذلك وهم لاشك فيه (قال : حدثنى عمتى عمرة ، عن عائشة أنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم) أى قبل له التمر فى الماء (غدوة) أى فى أول النهار (فإذا كان من العشى) وهو من بعد الزوال إلى الغروب (فتعشى) أى أكل العشاء (شرب على عشائه، فإن فضل ) يعنى (شىء) من النبيذ (صببته أو فرغته) فى إناء ليشرب غيره صلى الله عليه وسلم (ثم تنبذ بالليل، فإذا أصبح) رسول الله صلى الله عليه وسلم (تغدى ) أى أكل غدائه ( فشرب على غدائه) أى على أكله فى الغداء ( قالت ) عائشة ( نغسل السقاء غدوة وعشية) أى أول (١) فى نسخة: العشاء. (٢) فى نسخة : عمّى . ٤٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مخلد بن خالد قال ناأبو معاوية عن الأعمش عن أبى عمر يحى البهرانى عن ابن عباس قال: كان يذبذ للنى صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى الخدم أو يهراق قال أبو داودو معنى يسقى الخدم يبادر به الفساد . باب فی شراب العسل حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال نا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمير قال سمعت عائشة النهار وآخره لزيادة النظافة ( فقال لها ) أى لعمرة ( أبى ) أی حیان ( مرتين فى يوم واحد) بتقدير الاستفهام للتعجب (قالت ) عمرة ( نعم). ( حدثنا مخلد بن خالد، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبى عمر يحي) ابن عبيد (البهرانى ، عن ابن عباس قال: كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد) أى إلى ثلاثة أيام ( إلى مساء الثالثة، ثم یأمر به فیسقی الخدم ) قبل بلوغه حد الإسکار ( أو يهراق) أى بلغ الإسكار ولعل هذا فى الشتاء وأيام البرد وأما الذى تقدم من عائشة رضى الله عنها من الشرب فى اليوم الواحد فقط فهو فى أيام الصيف الحارة ( قال أبو داود ومعنى يسقى الخدم يبادر به الفساد) أى يسقى الخدم قبل أن يفسد ويسكر. باب فی شراب العسل (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: نا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمير قال : سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (١) فى نسخة : قال . ٤٧ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تخبر أن النبى صلى الله عليه وسلم کان مکث عندزينب بنتجحثر فیشربعندهاعسلا فتواصیت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم فلتقل إلى أجد منك ريح مغافير فدخل على إحداهن فقالت ذلك(١) له فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى)) إلى ((أن تتوبا إلى الله)) لعائشة وحفصة وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا . تخبر أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا (٢)، فتواصيت أنا وحفصة) أى أوصت إحدانا الأخرى وتعاهدنا ( أيتنا ما) زائدة ( دخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم، فلنقل إنى أجد منك ريح مغافير) هو صمغ يتولد من العرفط ريحه كريهة ، ويقال له مغاثير بالثاء المثلثة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه ريح كريهة ( فدخل على إحداهن) أى من عائشة وحفصة ( فقالت ) إحداهن (ذلك) الكلام الموصى به ( له) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ) أى لا أشربه بعد اليوم وقد أقسم على ذلك (فنزلت (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى) إلى ((أن تتوبا إلى الله)) لعائشة وحفصة) أى الخطاب فى هذه الآية لعائشة وحفصة ( وإذا أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا ) أى تفسير لفظ الحديث فى (١) فى نسخة : له ذلك . (٢) وبسط العينى فى فوائد العسل أشد البسط . ٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا الحسن بن على نا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوآ. والعسل فذكر بعض هذا الخبر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد (١) منه الريح وفى الحديث قالت سودة بل أكلت مغافير قال بل شربت عسلا سقتنى حفصة فقلت جرست نحله العرفط (٢)(٣) نبت من نبت النحل(٤). التنزيل هو قوله صلى الله عليه وسلم لأزواجه بل شربت عسلا، وإسراره قوله لها لا تخبرى بذلك أحدا : ( حدثنا الحسن بن على، نا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه) عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء(٥) والعسل ، فذكر بعض هذا الخبر ) المتقدم ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه ريح، وفى الحديث قالت سودة : بل أكلت مغافير ، قال: بل شربت عسلا سقتنى حفصة ) وهذا غلط من أحد الرواة ، وإِنما كانت سقته زينب كما ذكره المؤلف فى الرواية المتقدمة (فقلت: جرست) أى أكلت (نحله العرفط) وهو من شجر العضاة، ثم فسره أبو داود أنه ( نبت من نبت النحل) أى تأكل النحل فيتولد من أكله العسل الذى فيه رائحة كريهة. (١) فى نسخة : توجد . (٢) فى نسخة : العرفطة . (٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود. (٤) زاد فى نسخة : قال أبو داود: المعافير بقلة ، وهى صمغة ، وجرست : رعت ، والعرفط : شجر ينبت من نبت النحل . (٥) قال الحافظ : فى فقه اللغة للثعالى أن حلوى النبى صلى الله عليه وسلم التى كان يحبها هى المجيع بالجيم وزن عظيم وهو لم يعجن بلبن، قال الحافظ: وقد روى أنه عليه السلام كان يحب الزبد والتمر وفية رد على من زعم أن المراد بالحلوى إنه عليه الصلاة والسلام كان يشرب كل يوم قدح عسل يمزج بالماء، وأما الحلوى المصنوعة فما كان يعرفها . وقيل: المراد بالحلوى الفالودج . ٤٩ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة باب فى النبيذ إذا غلا حدثنا هشام بن عمار قال نا صدقة بن خالد قال نازيد بن واقد عن خالد بن عبد الله بن حسين عن أبى هريرة قال علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم فتحينت فطره بنعیذ صنعته فی دباء ثم أتيته به فإذا هو ينش فقال اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم(١) الاخر. باب فى النبيذ إذا غلا (حدثنا هشام بن عمار قال: نا صدقة بن خالد قال: نا زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسین ، عن أبى هريرة قال: علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم فتحينت فطره ) أى طلبت حين فطره ووقته ( بنبيذ صنعته فى دباء ثم أتيته به ، فإذا هو ينش ) بكسر النون وتشديد المعجمة ، أى يغلى (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أضرب بهذا) النبيذ ( الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ). (١) فى نسخة بدله: ولا باليوم الآخر. (٤ - بذل المجهود ١٩) ٥٠ بذل المجهود فی خل أبى داود باب فى الشرب قائما حدثنا مسلم بن إبراهيم قال نا هشام عن قتادة عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائما. حدثنا مسدد قال نا يحى عن مسعر بن كدام عن عبد الملك ابن ميسرة عن النزال بن سبرة أن عليا دعا بماء فشربه وهو قائم ثم قال إن رجالا يكره أحدهم أن يفعل هذا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل مثل مارأ يتمونى فعلت(١). باب فی الشرب قائما (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن قتادة، عن أنس أن النبى صلى الله نهى أن يشرب الرجل قائماً). ( حدثنا مسدد قال: نا يحيى ، عن مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة أن عليا دعا بماء فشربه وهو قائم ، ثم قال إن رجالا يكره أحدهم أن يفعل هذا) أى الشرب قائما (وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل مثل ما رأيتمونى فعلت) أى يشرب قائما، قال البيهقى فى سننه: النهى عن الشرب قائما ، إما أن يكون نهى تنزيه أو تحريم ، ثم صار منسوخا (٢) لحديث (٢) إنه شرب عن زمزم قائما. (١) فى نسخة : أفعله وفى نسخة : أفعل . (٢) قال ابن القيم صح عنه النهى وصح عنه الشرب قائما، فقال قوم هذا ناسخ للنهى وقال قوم: بل مبين أن النهى ليس للتحريم؛ وقال قوم: لا تعارض بينهما فإنما شرب قائما للحاجة إلخ وبسطه فى الشامى والسعاية والفتح والأوجز. (٣) وقد أخرج البيهقى عدة الروايات فى شرب الزمزم قائما . ٥١ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة باب (١) الشراب من فى السقاء حدثنا موسى بن إسمعيل قال نا حماد قال أنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فى السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثمة قال أبوداود الجلالة التى تأكل العذرة . باب الشراب من فى السقاء (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فى السقاء) وإنما كره (٢) ذلك ، من أجل ما يخاف من أذى عساه أن يكون فيه لا يراه الشارب حتى يدخله جوفه ، فاستحب له أن يشربه فى إناء ظاهر يبصره قاله الخطابى ( وعن ركوب الجلالة) وكذا عن أكلها ، هو من الحيوان ما تأكل العذرة ، والجلة البعر أو العذرة، وهذا إذا كان غالب علفها منها، حتى ظهر أثرها على لحمها ولبنها وعرقها، فيحرم أكلها وركوبها إلا بعد أن حبست أياما (والمجثمة) وهى المصبورة لأنها قد جثمت على الموت ، أى حبست عليه بأن توثق وترمى حتى تموت ( قال أبو داود: الجلالة التى تأكل العذرة ) . (١) فى نسخة بدله : باب فى الشرب. (٢) أو لاحتمال سقوط الماء السكبير أو كراهة من يشرب منه بعده أو تتنها كما سيأتى فى الباب الآتى . ٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى اختناث الأسقية حدثنا مسدد قال ناسفيان عن الزهرى أنه سمع عبيد الله ابن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اختناث الأسقية. حدثنا نصر بن على قال أخبرنا عبد الأعلى قال نا عبيد الله ابن عمر عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار عن أبيه أن النى صلى الله عليه وسلم دعا بإدارة يوم أحد فقال: أخنث فم الإداوة ثم شرب(١) من فيها. باب فى اختناث الأسقية (حدثنا مسدد قال: نا سفيان، عن الزهرى أنه سمع عبيد الله بن عبد الله ، عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اختناث الأسقية) قال الخطابي: هو أن تثنى رءوسها وتعطفها ثم تشرب منها ، قال فى النهاية: خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه، وإنما نهى عنه لنتنها ، فإدامة الشرب هكذا يغير ريحها، وقيل: لئلا يترشش الماء على الثياب لسعة فم السقاء . ( حدثنا نصر بن على قال : أخبر نا عبد الأعلى ، نا عبيد الله بن عمر ، عن عيسى بن عبد اللّه) بن أنيس بالتصغير الأنصارى وليس بالجهنى حجازى، وقال الأجرى عن أبى داود فى حديث عبد الأعلى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن (١) فى نسخة : اشرب . ٥٣ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة باب فى الشرب من ثلمة القدح(١) حدثنا أحمد بن صالح قال نا عبد الله بن وهب قال أخبرنى قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبى سعيد الخدرى أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ فى الشراب(٢) أبيه فى الشرب من الإدارة هذا لا يعرف عبيد الله، والصحيح عن عبد الله بن عمر، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : قد رواه القطان ، عن عبيدالله بن عمر، عن عيسى، لكن لم يقل عن أبيه أرسله ، أخرجه مسدد فى مسنده عن يحيى (رجل من الأنصار، عن أبيه) عبد الله بن أنيس ( أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا بإداوة يوم أحد فقال: اختث فم الإدارة) أى قلب فها إلى الخارج (ثم شرب من فيها) قال الخطابي: يحتمل أن يكون النهى خاصاً بالسقاء الكبير دون الإداوة ونحوها . ويحتمل أن يكون أباحه للضرورة والحاجة إليه فى الوقت، وإنما النهى عنه أن يتخذ الإنسان دأباً وعادة ، انتهى. قلت: والظاهر عندى أن النهى أولا كان للتنزيه شفقة وهذا الإباحة . باب فى الشرب من ثلمة القدح ( حدثنا أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب ، أخبر نى قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبى سعيد (١) زاد فى نسخة : والنفخ فى الشراب . (٢) زاد فى نسخة : قال أحمد بن حزم قال ثنا أبو سعيد بن الأعرابى بلغنى عن أبى داود قال قرة بن عبد الرحمن بن حيوبل بن كاسر للمد ، وكاسر الدكان كسر المد علی سلطان فسمى به . : ٥٤ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الشرب فى آنية الذهب والفضة حدثنا حفص بن عمر قال نا شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى قال كان حذيفة بالمدائن فاستسقى فأتاه دهقان بإناء من فضة فرماه به فقال إنى لم أرمه به إلا أنى قد نهيته فلم ينته وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير والديباج وعن الشرب فى آنية الذهب والفضة وقال: هى لهم فى الدنيا، ولكم فى الآخرة . الخدرى أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح) أى عن فرجة منه، قال فى المجمع: لأنه لا يتماسك (١) عليها فم الشارب ، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه ، وقيل : لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء ، وورد أنه مقعد الشيطان ، ولعله أراد به عدم النظافة ( وأن ينفخ فى الشراب ) لما يخاف من خروج شىء من فمه . باب فى الشرب فى آنية الذهب (٢) والفضة ( حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة عن الحكم، عن ابن أبی لیلی قال: كان حذيفة بالمدائن ) قال فى القاموس : المدائن مدينة الكسرى قرب بغداد سميت لكبرها ، وقال فى معجم البلدان: ولم أر أحدا ذكر لما سميت بالجمع، والذى عندى فيه أن هذا الموضع كان مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية وغيرهم ، (١) وذكر فى الهدى للمنع عن الثلمة وجوها عديدة . (٢) بسط الحافظ الاختلاف وعلة المنع فى ذلك والمعنى مختصراً ٥٥ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة فكان كل واحد منهم إذا ملك بنى لنفسه مدينة إلى جنب التى قبلها وسماها باسم فأولها المدينة العتيقة التى لزاب كما ذكرنا، ثم مدينة الاسكندر ، ثم الطيفون من مدائنها، ثم اسفاتبر ، ثم مدينة يقال لها رومية ، فسميت المدائن لذلك ، والله أعلم . وکان فتح المدائن كلها عنی ید سعد بن أبى وقاص فى صفر سنة ١٦ هـ فى أيام عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وأما فى وقتنا هذا فالمسمى بهذا الاسم : بليدة شبيهة بالقرية ، بينها وبين بغداد ستة فراسخ، وأهلها فلاحون يزرعون ويحصدون ، والغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية، انتهى . استعمله عمر - رضى الله عنه - على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان - رضى الله عنه - وبعد ربعة على - رضى الله عنه - بأربعين يوما، شهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة (فاستسقى ) أى حذيفة ( فأناه دهقان ) قال فى القاموس : بالكسر والضم القوى على التصرف مع حدة والتاجر ، وزعيم فلاح العجم، ورئيس الإقليم ، معرب جمعه دهاقنة ودهاقين (بإناء من فضة) فيه ماء ( فرماه (١)) أى رمى حذيفة الدهقان (به) أى بذلك الإناء (فقال) حذيفة (إنى لم أرمه به إلا أنى قد نهيته) عن أن يأتينى الماء فى إناء الفضة (فلم ينته) ذكره اعتذارا عما فعله عند الحاضرين ( وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير والديباج) قسم من الحرير رقيق ( وعن الشرب فى آنية الذهب والفضة وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هى) أى هذه الأشياء (لهم) أى للكفار ( فى الدنيا ولكم) أى للمسلمين ( فى الآخرة) . (١) فسره العينى: فرمى القدح بالشراب أو رمى الشراب بالقدح، لكن يؤيدها إفادة الشيخ ما فى الفتح من اختلاف الروايات ففي رواية فرمى به فى وجهه وفی أخرى ما يألو أن يصيب به وجهه . ٥٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الكرع حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال نا يونس بن محمد قال حدثنى فليح عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله قال دخل النبى صلى الله عليه وسلم ورجل من أصحابه على رجل من الأنصار وهو يحول الماء فى حائطه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات هذه الليلة فى شن وإلا كرعنا قال بلى(١) عندی ما. بات فى شن. باب فى الكرع وهو السقى بالفم من غير واسطة اليد والإناء ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال : نا يونس بن محمد قال : حدثنى فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر بن عبد الله قال: دخل النبى صلى الله عليه وسلم ورجل من أصحابه) أى معه ( على رجل من الأنصار ) فى بستانه ( وهو يحول الماء فى حائطه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات هذه الليله فى شن) فجىء به نشربه لأنه يكون أبرد ( وإلا ) أى إن لم يكن ما. بات فى شن (كرعنا ) أى نشر به من الدلو أو من السواقى بالكرع (قال : بلى عندی ماء بات فى شن ). (١) فى نسخة بدله : بل . ٥٧ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة باب فى الساقى متى يشرب حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ناشعبة عن أبى المختار عن عبد الله ابن أبى أو فى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ساقى القوم آخرهم شربا . حدثنا القعنى عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قدشيب بماء وعن يمينه أعرابى وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابى وقال الأيمن فالأيمن. باب فى الساقی متی یشرب ( حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، عن أبى المختار، عن عبد الله بن أبى أوفى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ساقى القوم آخرهم شربا) وهذا من باب الأدب والاستحباب، فإنه إن قدم عليهم نفسه يكون ذلك علامة على شدة حرصه ، فأما إن فعل ذلك فأخذ قدر نصيبه أولا فلا بأس فيه لأنه ليس بإيجاب . (حدثنا القعنى، عبد الله بن مسلمه عن مالك، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابى(١)، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى) أى اللبن (الأعرابى) وقدمه على أبى بكر - رضى الله (١) فسره بعضهم بخالد بن الوليد لرواية ابن عباس عن الترمذى ولا يصح لأنها قصة أخرى فى دار ميمونة ، وهذه فى دار أنس ، كذافى الفتح . ٥٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسلم بن إبراهيم ناهشام عن أبى عصام عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس ثلاثا وقال: هو أهناً وأمرأ وأبرأ . عنه - ( وقال الأيمن فالأيمن ) بالرفع أو التصب ، بتقدير المبتدأ أو الخبر ، أو بتقدير الفعل ، كتب مولانا محمد يحيى المرحوم: إنما أورد هذا الحديث فى هذا الباب ، ليعلم أن محمل الرواية الأولى وهى قوله: ساقى القوم آخرهم شربا ما إذا كان الساقى شريكا لهم ، ويكون الشىء مشتركا بينهم أجمعين، فأما إذا كان من خالص حق الساقى بأن أهدى له أو كان ملكه ، فأحب أن يسقيهم فلا ، كما فعله صلى الله عليه وسلم ههنا . (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الدستوائى (عن أبى عصام المزنى) البصرى ، روى عن أنس فى التنفس فى الإناء، وعنه شعبة وهشام الدستوائى وعبد الوارث ابن سعيد ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال السلمان يقال اسمه ثمامة ، وقال البخارى فى التاريخ : خالد بن عبيد، روى عن أبى عصام وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبى سعيد، ورد ذلك عليه أبو زرعة وأبو حاتم فقالا: أبو عاصم هو خالد بن عبيد فاختلفوا فى اسمه، فقال بعضهم : اسمه ثمامة ، وفرق بعضهم وجعلهما أثنين ، قال اللالكائى: وجعله ابن عدى ، والذى روى عنه شعبة وهشام واحداً ، ومنير أبو أحمد يعنى الحاكم بينهما وكأنه الصواب، لأن طبقة الذى روى عنه شعبة وهشام أعلى من الطبقة الذى روى عنه ابن المبارك وأبو تميلة ، وقد تقدم فى ترجمة خالد بن عبيد ما يوضح أنهما اثنان ( عن أنس ابن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس ثلاثا) أى تنفس فى حالة الشرب بإبانة الإناء عن فمه ولم يشرب مرة واحدة (وقال: هو أهنا وأمرأ وأبرأ) قال فى النهاية: يقال هنأنى الطعام ومر أنى إذا لم يثقل على المعدة ٥٩ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة باب فى النفخ فى الشراب حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى قال حدثنا بن عيينة عن عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس قالنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس فى الإناء أو ينفخ فيه. وانحدر عنها طيبا ، قال: وقوله أبرأ، أى يبرأه من ألم العطش ، أو أراد أنه لا يكون منه مرض، وقال عطاء الدين صاحب الطب النبوى: قوله أمرأ، أى أسرع انحدارا من المرىء وأعلى المعدة، وقيل: إنه يروى البدن وينميه . باب فى النفخ فى الشراب (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس فى الإناء ) أى إذا شرب لا يتنفس فيه من غير إبانة الإناء من فيه (أو ينفخ فيه ) قال الخطابي : قد يحتمل أن يكون النهى عن ذلك من أجل ما يخاف أن يبرز من ريقه ورطوبة فه فيقع فى الماء ، وقد يكون النكهة من بعض من يشرب متغيرة، فتعلق الرائحة بالماء برقته ولطفه، فيكون الأحسن فى الدأب أن يتنفس بعد إبانة الماء من فمه، وأن لا يتنفس فيه لأن النفخ إنما يكون لأحد معنيين: فإن كان من حرارة الشراب فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذاء يبصره فيه ، فليمطه بأصبع أو خلال أو نحوه، ولا حاجة إلى النفخ فيه بحال . ٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا حفص بن عمر قال : نا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر من بنى سليم قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى فنزل عليه فقدم إليه طعاما فذكر حدما أراه به ثم أتاه بشراب فشرب فناول(١) من على (٢) يمينه فأكل(٣) تمرا نجعل يلقى النوى على ظهر إصبعه السبابة والوسطى فلما قام قام أبى فأخذ بلجام دابته فقال: ادع الله لى. فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقهم واغفر لهم وارحمهم . ( حدثنا حفص بن عمر قال: نا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن عبد الله ابن بسر) رجل (من بنى سليم) صحابى (قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى فنزل عليه فقدم طعاما فذكر حيسا ) طعاما يتخذ من التمر والاقطة والسمن وغيرها (أتاه به، ثم أتاه بشراب(٤) فشرب) كما هو عادته صلى الله عليه وسلم بالتنفس ثلاثاً ، كأنه لم ينفخ فى الشراب ، وبهذا يظهر المناسبة بالباب (فناول) أى أعطى (من على يمينه فأكل تمراً ، جعل يلقى النوى على) جانب (ظهر إصبعه السبابة والوسطى) قال فى فتح الودود: ولم يلقه فى إناء التمر لئلا يختلط بالتمر، وقيل: كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمى به، وعلله الترمذى بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم ، فإذا خالطه ما فى الطبق عافته النفس (٥) (٢) فى نسخة بدله : عن . (١) فى نسخة : وناول . (٣) فى نسخة : وأكل . (٤) هذا نص فى شرابه عليه الصلاة والسلام على الطعام. ويؤيده أيضا ما تقدم من القول والفعل بشرب النبيذ على الغذاء والعشاء ويخالفه ماقال ابن القيم: لم يكن من هديه أن يشرب على طعامه فيفسده . (٥) ولعل لذا ذكر الحديث فى الباب، فإنه إذا عافه فى الطبق ففى الماء أولى.