Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أبى موسى قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن شراب من العسل، فقال: ذاك البتع، قلت: وينتبذ(١) من الشعير والذرة قال: (٢) ذلك المزر، ثم قال: أخبر قومك إن كل مسكر حرام. حدثنا موسى بن إسماعيل قال نا حماد عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن الوليد بن عبدة عن عبد الله بن عمرو (٣) أن نى الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء، وقال: كل مسكر حرام. ( حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن أبى موسى قال : سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن شراب من العسل ، فقال : ذاك البتع ) أى يسمى ذاك بالبتع ( قلت : وينتبذ من الشعير والذرة ، قال) صلى الله عليه وسلم: (ذلك المزر) أى يسمى ذلك المزر ( ثم قال: أخبر قومك إن كل مسكر حرام ) . ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : نا حماد، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد ابن أبى حبيب ، عن الوليد بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو) فى النسخة المجتبائية ابن عمرو بفتح العين وسكون الميم ، أورده المزى فى مسند عبد الله بن عمرو ابن العاص ثم قال : هكذا رواه الحسن بن العبد وأبو الحسن البصرى وغير (١) فى نسخة بدله : وينتبذون ، وفى نسخة : وينبذون (٢) فى نسخة : فقال. (٣) فى نسخة : عبد الله بن عمر . ٢٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا سعيد بن منصور قال ناأبوشهاب عبد ربه ابن نافع عن الحسن بن عمرو الفقيمى عن الحكم بن عتيبة عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر. حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا نا مهدی یعنی ابن واحد ، عن أبى داود وهو الصواب ، ووقع فى رواية اللؤلؤى، عن عبد الله ابن عمر وهو وهم (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر) أى عن شربها ( والميسر ) أى القمار (والكوبة) بالضم هى الزدا والطبل والبربط ( والغبيراء) وهى ضرب من الشراب، يتخذه الحبشة من الذرة وتسمى السكركه بفتح السين وسكون الكاف الأولى وفتح الراء والكاف الثانية وبالهاء ، وقال ثعلب : هى خمرة تعمل من الغبيراء وهو التمر المعروف ( وقال كل مسكر حرام). (حدثنا سعيد بن منصور قال: أنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحسن ابن عمرو الفقيمى) بضم الفاء وفتح القاف ، نسبة إلى فقيم بطن من تميم التميمى الكوفى، قال أحمد وابن معين والنسائى: ثقة ، زاد ابن أبى مريم. عن ابن معين حجة ، وقال أبو حاتم: لا بأس به صالح ، وقال ابن المدينى : ثقة صدوق ، وقال العجلى : كوفى ثقة ، وقال الحاكم عن الدارقطنى: لا بأس به ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن الحكم بن عتبة ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر) قال الخطابي - رحمه الله - : المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر فى الأطراف ، وهو مقدمة السكر ، نهى عن شربه لئلا يكون ذريعة إلى السكر . ( حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا : نا مهدى يعنى ابن ميمون قال : ٢٣ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة ميمون قال نا أبوعثمان قال موسى عمرو بن سالم(١) الأنصارى عن القاسم عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام . باب فى الداذی(٢) حدثنا أحمد بن حنبل قال نازيد بن الحباب قال نا معاوية نا أبو عثمان قال : موسی عمرو بن سالم) يعنى ذكره مسدد بكنيته وهو أبو عثمان وذكره موسى باسم علمه وهو عمرو بن سالم (الأنصارى) المدنى ، ثم الخراسانى قاضى مرو أسمه عمرو بن سالم، وقيل : سلم ، وقيل : ابن سليم ، وقيل: ابن سعد وقيل: اسمه كنيته، قال الحاكم أبو أحمد: هو معروف بكنيته ، قال الآجرى: سألت أبا داود عنه فقال : هذا قاضى مرو ثقة اسمه عمرو بن سالم ، قلت : اسمه عمر ، قال: عمرو، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقيل : اسمه عمر بضم المهملة وفتح الميم ، وكذا قال النسائى والدولابى، وحكى البخارى ، وتبعه ابن حبان فى الثقات، فيه الخلاف ( عن القاسم ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق) وهو ستة عشر رطلا ( فل. الكف منه حرام) . باب فى الداذی قال فى المجمع هو حب يطرح فى النبيذ فيشتد حتى يسكر ، قال فى القاموس الداذى شراب الفساق ، أو نبيذ الدينباز موضع باليمن كثير الجوز . (حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا زيد بن الحباب قال : نا معاوية بن صالح ، (١) فى نسخة : سالم، وفى نسخة : سلمة (٢) فى نسخة : الباذق . ٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود ابن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبى مريم قال دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء فقال حدثنى أبو مالك الأشعرى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليشر بن ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها (١). عن حاتم بن حريث ) الطائى المحرى بفتح الميم وسكون المهملة الحمصى ، كذا فى التقريب، وفى الخلاصة المحرزى بفتح الميم والراء بينهما مهملة ساكنة آخره زاى الحمصى ، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم : شيخ ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال عثمان الدرامى : ثقة، وقال ابن عدى لعزة حديثه لم يعرفه يحيى بن معين وأرجو أنه لا بأس به ( عن مالك بن أبى مريم) الحكمى بفتحتين الشامى ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن حزم : لا يدرى من هو ، وقال الذهبى: لا يعرف ( قال دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء) بكسر الطاء والمد، ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلشاه ( فقال : حدثنى أبو مالك الأشعرى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليشرين ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها) فيه دلالة على الترجمة ، حيث حرم عليهم المسكر وأن تبدل اسمه والداذى داخل فيه أيضاً . (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: حدثنا شيخ من أهل واسط قال حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور ، قال: سمعت سفيان الثورى وسئل عن الداذى فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تستحل أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها ، ثم قال سفيان الثورى : الداذى شراب الفاسقين . ٢٥ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة باب فى الأوعية حدثنا مسدد قال ناعبد الواحد بن زياد قال نامنصور بن حيان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس قالا نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير . حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم المعنى قالا ناجرير عن يعلى يعنى ابن حكيم عن سعيد بن جبير قال سمعت عبد اللهبن عمر يقول حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجرنفرجت فزعا من قوله حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبذ الجر فدخلت على ابن عباس فقلت: أما (١) تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما ذاك؟ باب فى الأوعية جمع وعاء وهى الظروف ( حدثنا مسدد، ناعبد الواحد بن زياد قال : نا منصور بن جان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر وابن عباس قالا : نشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الدباء) أى عن ظرف يعمل منه (والحنتم ) أى الجرة الخضراء (والمزفت) أى المطلى بالزفت وهو القير ( والنقير ) أى المنقور من الخشب، وكان ذلك فى أول الإسلام خوفاً من أن يكون مسكراً ولا يعلم به ، فلما طال الزمان وعلم حرمته واشتهرت، أبيح الانتباد فی کل وعاء كما سيجىء. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم المعنى قالا : نا جرير ، عن (١) فى نسخة: ألا. ٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود قال: حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذ الجر، قال: صدق حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، قلت: ما الجر؟ قال كل شىء يصنع من مدر . (١) حدثنا سلمان بن حرب ومحمدبنعبيدقالا:زاحمادح وحدثنا مسدد قال نا عباد بن عباد عن أبى جمرة قال سمعت ابن عباس يقول وقال مسدد عن ابن عباس وهذا حديث سلمان قال : يعلى يعنى ابن حكيم ، عن سعيد بن جبير قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فخرجت فزعاً من قوله: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نيذ الجر، فدخلت على ابن عباس فقلت: أما تسمع ما يقول ابن عمر ، قال : وما ذاك ، قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر ، قال ) ابن عباس. (صدق) ابن عمر ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر) أى ما ينبذ فى الجرار، ولعل المراد من الجرار المدهونة ( قلت: ما الجر، قال : كل شىء يصنع من مدر ) وكان النهى عنه لكون الاشتداد يسرع فى نبيذ الجر لانسداد مساماته، ولا كذلك نبيذ الأسقية مع أن نبيذ الأسقية يعلم اشتداده بانتفاخ السقاء لكونها موكاة ، ولا يشعر بذلك إذا كانت جرة لأنها لا يمكن انتفاخه ، وإنما كان هذا أيضاً فى ابتداء الأمر، ثم رخص فى الانتباذ فى كل ظرف إلا أن من لم يبلغه الرخصة دام على التحريم كابن عمر وابن عباس ، كتبه مولانا محمد يحيى المرحوم من إفادة شیخه - رضى الله عنه - .. ( حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد قالا : ناحماد ح، وحدثنا مسدد قال : نا عباد بن عباد ) كلاهما ( عن أبى جمرة قال : سمعت ابن عباس يقول : وقال مسدد عن ابن عباس ) بلفظ عن ( وهذا حديث سليمان قال : قدم وفد (١) فى نسخة : باب حديث وفد عبد القيس. ٢٧ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحی من ربيعة قد حال بيننا وبينك كفار مضر وليس تخلص إليك إلافى شهر حرام فمر نابشىء نأخذ به(١) وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بأربع وأنها كم عن أربع، الايمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وعقد بيده واحدة وقال: مسدد الإيمان بالله ثم نشرها لهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا الخمس مما غنمتم، وأنها كم عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير وقال ابن عبيد النقير مكان المقير قال مسدد: والنقير والمقير ولم يذكر المزفت ؛ قال أبو داود: وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعی(٢). عبد القيس ) الوفد جمع وافد ، وهو الذى أتى إلى الأمير برسالة من قوم وعبد القيس أبو قبيلة عظيمة ، وكانت تنزل البحرين وحوالى القطيف ، وكانت وفادتهم سنة ثمان ، فتوجه منهم أربعة عشر راكبا ، وقيل: أربعون ( على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله: إنا هذا الحى من ربيعة قد حال بيننا وبينك کفار مضر ولیس نخلص ) أی نصل ( إلیك إلا فى شهر حرام) وإنما قالوا ذلك اعتذارا عن عدم الإتيان إليه عليه السلام فى غير هذا الوقت ، لأن الجاهلية كانوا يحاربون بعضهم بعضاً ، ويكفون فى أشهر الحرم تعظيما لها، فلا يأمن بعضهم بعضاً فى المسالك إلا فيها، وكان هذا التعظيم فى أول (١) فى نسخة : نأخذ .. (٢) فى نسخة : الضبعى ٢٨ بذل الجهود فی حل أبى داود حدثنا وهب بن بقية عن نوحبن قيس قال: نا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: أنها كم عن النقير والمقير والحنتم والدباء، والمزادة المجبوبة، ولكن أشرب فى سقائك وأوكه . الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى ((اقتلوا المشركين حيث وجد تموهم)) (فمرنا بشىء) من الأحكام والشرائع ( نأخذ به ) أى نعمل به ( وندعرا إليه من ورائنا ) من قومنا ( قال: آمركم بأربع وأنها كم عن أربع ) أى آمركم (بالإيمان بالله ، وهو شهادة أن لا إله إلا اللّه، وعقد بيده واحدة، وقال مسدد: الإيمان بالله ، ثم فسرها لهم ، وهو شهادة أن لا إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم) وثانيها (إقام الصلاة) وثالثها (إيتاء الزكاة) ورابعها ( أن تؤدوا الخمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير ) والمزفت والمقير واحد ، ولعله من وهم بعض الرواة (وقال أبن عبيد) شيخ المصنف (النقير مكان المقير) والنقير منقور من أصل النخلة (وقال مسدد: والنقير والمقير ولم يذكر المزفت) وزاد فى رواية البخارى ومسلم صيام رمضان ، فعلى هذا ذكر إعطاء من المغنم من باب زيادة الإفادة ولم يذكر الحج، لأن وفادة عبد القيس كانت عام الفتح ، ونزلت فريضة الحج سنة تسع على الأشهر ( قال أبو داود وأبو جمرة نصر بن عمران الضبعى . ( حدثنا وهب بن بقية ، عن نوح بن قيس قال : نا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس : أنهاكم عن النقير والمقير والحنتم والدباء ) الفرع اليابس وهو ٢٩ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان قال نا قتادة عن عكرمة وسعيد بن المسيب عن ابن عباس فى قصة وفد عبد القيس قالوا فيما نشرب يا بنى اللّه؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: عليكم بأسقية الأدم التى يلاث على أفواهها . اليقطين ( والمزادة المجبوبة (٢)) قال فى الجمع: المزادة بفتح ميم وزاء الراوية أو القربة (٢) الكبيرة ، والمجبوبة ما قطع رأسها وليس بها عزلاء من أسفلها، أى مصب الماء من أسفل الراوية يتنفس منها الشراب (ولكن إشرب فى سقائك ) أى انتبذ فى سقائك ثم اشربها (وأوكه ) يعنى إذا انتبذت فيها فاشدد فم السقاء بالوكاء ، لأنها إذا أوكيت يعلم حال الاشتداد بالانتفاخ . ( حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : ثنا أبان قال نا قنادة، عن عكرمة وسعيد ابن المسيب ، عن ابن عباس - رضى الله عنه - فى قصة وفد عبد القيس قالوا : فيما نشرب يا فى الله؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: عليكم بأسقية الأدم) أى جلود الحيوان ( التى يلاث) أى يربط (على أفواهها) ففيها فانتبذوا واشربوا منها ، فإنها لأجل مساماتها لا يسرع إليها الفساد، ويعلم بالانتفاخ اشتداد النبيذ فيها . (١) فى نسخة : على (٢) ذهب مالك إلى بقاء الكراهة للبيذ فى هذه الأوعية ، صرح به فى الشرح الكبير . (٣) وفى هامش أبى داود له معان أخر . ٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن عوف عن أبى القموص زيد بن على قال حدثنى رجل كان من الوفد الذين وفدوا إلى(١) رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس يحسب عوف أن اسمه قيس بن النعمان فقال: لا تشربوا فى نقبر ولامزفت ولا دباء ولا حنتم ، واشربوا فى الجلد الموكاً عليه، فإن اشتد فاكسروه بالماء فإن أعياكم فأهريقوه. (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف) الأعرابى (عن أبى القموص) بفتح قاف وضم ميم وبصاد مهملة (زيد بن على) العبدى ويقال الجرمى، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وروى له أبو داود حديثاً واحداً ، قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وقال العجلى : کوفی تابعی ، ثقة ، قال ( حدثنى رجل كان من(٢) الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس يحسب) أى يظن (عوف أن اسمه) أى اسم رجل من الوفد ( قيس بن النعمان ، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تشربوا) النبيذ (فى نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا فى الجلد الموكا) من باب الإفعال (عليه فإن اشتد)(٣) (١) فى نسخة: على . (٢) كانوا أربعة عشر راكباً كبيرهم الأشح ، ذكر أسماء هم العينى. (٣) قال العينى فى شرح البخارى فى رواية الطبرى بسنده إلى ابن عباس قال لما طاف عليه الصلاة والسلام أتى العباس وهو فى سقايته فقال: اسقونى ، قال العباس: إن هذا قد مرت، يعى قد مرس ، أفلا أسقيك بما فى بيوتنا، قال لا ولكن اسقونى ما يشرب الناس فأتى به فذاقه فقطب ثم دعا بماء فكره ثم قال إذا اشتد نبيذكم فاكسروه بالماء وتقطيه منه إنما كان لحموضته فقط وكسره بالماء ليهون عليه شربه وقيل ذلك يحمل ما روى عن عمر وعلى رضى الله عنهما . ٣١ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا محمد بن بشار قال نا أبو أحمد قال ناسفيانقال حدثنى(١) على بن بذمة قال:حدثنى قيس بن حبتر النهشلى عن ابن عباس قال : إن وفد عبد القيس قالوا: يارسول الله فيم تشرب؟ قال. لا تشربوا فى الدباء ولا فى المزفت ولا فى النقير وانتبذوا فى الأسقية قاوا يارسول الله فإن اشتد فى الأسقية قال: فصبوا عليه الماء قالوا يارسول الله، فقال لهم فى الثالثة أو الرابعة أهريقوه ثم قال: إن الله حرم على أو حرم(١) الخمر والميسر والكوبة قال وكل مسكر حرام، قال سفيان: فسألت عن على بن بذيمة عن الكوبة قال الطبل . أى النبيذ فى أيضاً ( فاكسروه بالماء) أى اكسروا اشتداد، بتخليط الماء به ( فإن أعياكم) أى أعجزكم اشتداده ، فلا يصلح بتخليط الماء ( فأهريقوه) فإنه بلغ قليله أيضاً حد الإسكار . ( حدثنا محمد بن بشار قال : نا أبو أحمد قال : نا سفيان قال : حدثنى على ابن بذيمة قال : حدثنى قيس بن حبتر النهشلى ، عن ابن عباس قال : إن وفد عبد القيس قالوا : يا رسول الله فيما نشرب) أى النبيذ ( قال: لا تشربوا) أى لا تنتبذوا فتشربوا ( فى الدباء ولا فى المزفت ولا فى النقير ، وانتبذوا فى الأسقية ، قالوا يارسول الله: فإن اشتد فى الأسقية، قال: فصبوا عليه الماء ، قالوا يا رسول الله ) فإن زاد شدته ( فقال لهم) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى) المرة ( الثالثة أو الرابعة أهريقوا) يعنى سألوا أولا عن اشتداد النبيذ (١) فى نسخة: عن. (٢) فى نسخة : على . ٣٢ بذل الجهود فی حل أبى داود النبيذ ، فأمرهم بصب الماء عليه، ثم عن زيادة الاشتداد ، فأمرهم بزيادة صب الماء ، ثم سألهم بزيادة الاشتداد ثالثا ، فأمرهم بازدياد صب الماء أو الإهراق، أو أمرهم بالإهراق فى المرة الرابعة، أخرج هذا الحديث الطحاوى - رحمه الله - فى معانى الآثار، حدثنا أبو بكرة، ثنا أبو أحمد الزييرى، ثنا سفيان ، عن على بن بذيمة ، عن قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر والجر الأحمر فقال: إن أول من سأل عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك وفد عبد القيس ، فقال: لا تشربوا فى الدباء ولا فى المزفت ولا فى النقير ، اشربوا فى الأسقية ، فقالوا: يا رسول الله ، فإن اشتد فى الأسقية؟ قال: صبوا عليه من الماء، فقال لهم فى ( الثالثة أو الرابعة ) فأهر يقوه، قال الطحاوى : ففى هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح لهم أن يشربوا من نبيذ الأسقية وإن اشتد ( ثم قال: إن الله حرم على أو حرم الخمر والميسر ) أى القمار ( والكوبة) أى الطبل ( قال: وكل مسكر حرام ، قال سفيان : فسألت على بن بذيمة عن الكوبة فقال الطبل ) قلت : وفى الحديث حجتان للإمام أبى حنيفة - رحمه الله - بوجهين: أولهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح لهم من النبيذ ما اشتد، وأمرهم بإصلاحها بصب الماء عليها وهذا يدل على أن المحرم منها قدر ما يبلغ حد الإسكار، وما لم يبلغ ذلك الحد بل يكون قليلا حل شربها ، وأما الثانى فقيه تفريق بين الخمر وكل مسكر سواه، فإن الخمر نجسة حرام منه قليلها وكثيرها، وأما سائر المسكرات حرمتها منوطة ببلوغها حد الإسكار ، وأما قبل الإسكار خلال ، وإلى هذا أشار مولانا محمد يحي المرحوم فى تقريره قوله: فإن اشتد فاكسروه بالماء فيه حجة الإمام حيث فرق بين الخمر وغيرها من المسكرات ، فلو كانت سائر المسكرات مشتركا لها فى الحكم لما جاز الكسر بالماء ، فإن النجس لا يطهر بصب الماء ، فعلم أنها ليست بنجسته ، وإن حرمتها لعارض ، السكر لا يعينها بخلاف الخمر ، انتھی ٣٣ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة حدثنا مسدد قال: نا عبد الواحد قال: نا إسماعيل بن سميع قال: نا مالك بن عمير عن على قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والجمعة. حدثنا أحمد بن يونس ثنا معرف بن واصل عن محارب ابن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن، نهيتكم عن زيارة (حدثنا مسدد قال: نا عبد الواحد قال: نا إسماعيل بن سميع) الحنفى أبو محمد الكوفى بياع السابرى ، قال القطان: لم يكن به بأس فى الحديث ، وقال أحمد: ثقة وتركه زائدة لمذهبه وهو بدعة الخوارج وقال مرة صالح، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ثقة مأمون ، وقال ابن أبى مريم عنه ثقة ، وقال أبو نعيم إسماعيل بيبسى جاور المسجد أربعين سنة لم ير فى جمعة ولا جماعة ، والبيهسية طائفة من الخوارج ينسبون إلى أبى بيهس ، وهو رأس فرقة من الخوارج من الصفرية ، وهو موافق لهم فى وجوب الخروج على أئمة الجور ، وكل من لا يعتقد معتقدهم عندهم كافر، ولكن خالفهم بأنه يقول: صاحب الكبيرة لا يكفر إلا إذا رفع إلى الإمام فأقيم عليه الحد فإنه حينئذ يحكم بكفره ( قال : نا مالك بن عمير ) الحنفى الكوفى أدرك الجاهلية، ذكره يعقوب بن سفيان فى الصحابة، وقال ابن أبى حاتم عن أبى زرعة روايته عن على مرسلة ، وقال ابن القطان: حاله مجهولة وهو مخضرم (عن على قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير) أى عن الانتباذ فيهم (و) عن (الجعة) بكسر الجيم وفتح العين المهملة المثقفة. قال أبو عبيد هى النبيذ المتخذ من الشعير . (حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهيتكم عن ثلاث (٣ - بذل المجهود ١٦) ٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود القبور فزوروها فإن فى زيارتها تذكرة ونهيتكم عن الأشربة أن لا تشر بوا إلا(١)فیظروف الأدم فاشر بوا فی کل وعاء غير أن لا تشر بوا مسكراً ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث فكلوا واستمتعوا بها فى أسفاركم. حدثنا مسدد قال نا حی عن سفيان قال حدثنى منصور عن سالم بن أبی الجعد عن جابر بن عبد الله قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية قال قالت الأنصار إنه لا بد لنا قال فلا إذاً (٢). وأنا آمركم بهن) فهذا الحديث يشمل المنسوخ والناسخ ، وأن الأمر بعد النهى للإباحة ( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن فى زيارتها تذكرة ) عظة وتذكيراً للموت وأهوال القيامة والحشر (ونهيتكم عن الأشربة أن لا تشربوا إلا فى ظروف الأدم) أى الجلد ( فاشربوا فى كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً) أى ما بلغ حد الإسكار (ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن) أى من (أن تأكلوها بعد ثلاث) أى ثلاث ليال ( فكلوا واستمتعوا بها فى أسفاركم) . ( حدثنا مسدد قال: نا يحيى ، عن سفيان قال : حدثنى منصور، عن سالم ابن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية قال ) جابر ( قالت الأنصار إنه لا بد لنا) أى اعتذروا بأنهم يشق عليهم الانتباذ فى الأسقية ، ولا بد لهم من الإطلاق فى الانتباذ فى الأوعية ، وكان تحريم الأوعية للاحتياط وسدا للذريعة ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلا) أى لا نهى عنها ( إذاً). (١) فى نسخة : أن تشربوا (٢) فى نسخة : إذن . ٣٥ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة حدثنا محمد بن جعفر بن زياد قال ناشريك عن زياد بن فياض عن أبى عياض عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم الأوعية: الدباء والحنتم والمزفت والنقير، فقال أعرابى: إنه لا ظروف لنا ، فقال: اشربوا ما حل . حدثنا الحسن يعنى ابن على قال نايحيى بن آدم قال ناشريك بإسناده قال اجتنبوا ما أسكر . ( حدثنا محمد بن جعفر بن زياد قال : نا شريك ، عن زياد بن فياض ) بمفتوحة وشدة مثناة تحتية وإحجام ضاد ، الخزاعى، أبو الحسن الكوفى ، قال ابن معين والنسائى وأبو حاتم : ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال يعقوب ابن سفيان: كوفى ثقة ، وقال ابن خلفون: وثقه ابن نمير وعلى بن المدينى وغيرهما ( عن أبى عياض) عمرو بن الأسود العنسى بمفتوحة وسكون نون وبسين مهملة ، منسوب إلى عنس بن مذحج ، ويقال : همدانى أبو عياض، ويقال: أبو عبد الرحمن الدمشقى ، ويقال : الحمصى سكن داريا ، قال ضمرة بن حبيب : مر عمرو بن الأسود على عمر بن الخطاب فقال: من سره أن ينظر إلى هدى محمد صلى الله عليه وسلم فالينظر إلى هدى هذا ، كان من عباد أهل الشام وزهادهم ، وكان يقسم على الله فيبره، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث ، وقال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه کان من العلماء الثقات و ليس بصحابى( عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم الأوعية ) أى الظروف التى ينتبذ فيها بالنهى عنها ( الدباء والحنتم والمزفت والنقير ، فقال أعرابى) : لم أقف على تسميته ( إنه لا ظروف لنا، فقال: اشربوا ما حل ) أى فى أى ظرف كان ، ولا تشربوا ما حرم وهو المسكر . ( حدثنا الحسن يعنى ابن على، نا يحيى بن آدم قال: نا شريك بإسناده) المتقدم ( قال : اجتنبوا ما أسكر ) أى يبلغ درجة الإسكار . ٣٦ بذل المجهول فى حل أبى داود حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى قال نا زهبر قال زاأبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كان يفتبذ(١) لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سقاء فإذا لم يجدوا سقاء نبذ له فى تور من حجارة. باب فى الخليطين حدثنا قتيبةبن سعيد قال نااللیث عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن بنتبذ (٢) الزبيب والتمر جميعاونهى أن يفتبذ(٢) البسروالرطب جميعاً . (حدثنا عبد الله بن محمد النفیلی قال : نا زهير قال : نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كان ينتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سقاء) أى فى قربة من الجلد (فإذا لم يجدوا سقاء نبذ له فى تور من حجارة) بفتح التاء إناء من حجارة أو نحاس أو خشب ، ويقال: إنه لا يقال له تور إلا إذا كان صغيراً، وقيل : هو قدح كبير كالقدر ، وقيل : مثل الطست ، وقيل : كالإجانة وهى بكسر الهمزة وتشديد الجيم بعد الألف فون ، قال فى القاموس : التور إناء يشرب فيه . باب فى الخليطين ( حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينتبذ الزبيب والتمر جميعاً ونهى أن ينتبذ البسر) قال فى القاموس: البسر النمر قبل إرطابه، والبسرة. (١) فى نسخة : ينبذ. (٣) فى نسخة : ينبذ (٢) فى نسخة : ينبذ . ٣٧ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا موسى بن إسماعيل نا أبان قال حدثنى يحى عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أنه نهى عن خليط الزبيب والتمروعن خليط البسر والتمر وعن خليط الزهو والرطب وقال: انتبذوا کل واحدة على حدة، قال : وحدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى قتادة عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. واحدتها ( والرطب جميعاً) قال الخطابي : وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين وإن لميكن الشراب المتخذ منهما مسكرا قولا بظاهر الحديث ولم يجعلوه معلولا بالإسكار، وإليه ذهب عطاء وطاءوس، وبه قال مالك (١) وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أهل الحديث ، وهو غالب مذهب الشافعى ، وقالوا : من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة ، وإذا شرب بعد حدوث الشدة فآثم من وجهين : أحدهما شرب الخليطين ، والآخر شرب المسكر ، ورخص فيه سفيان الثورى وأصحاب الرأى ، وقال الليث بن سعد: إنما جاءت الكراهة (٢) أن ينتبذا جميعاً، لأن أحدهما يشتد بصاحبه . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا أبان قال : حدثنى يحيى ، عن عبد الله بن أبى قتادة ، عن أبيه) أبى قتادة ( أنه ) أى أبا قتادة (نهى عن خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط البسر والتمر ، وعن خليط الزهو) هو البسر الملون (١) عند مالك مكروه ليس بحرام كما فى الشرح الكبير . (٢) وحمله صاحب الهداية على الابتداء وحالة العسرة فالنهى عن الجمع للايثار بالآخر على صاحبه لئلا يشبع هو بنوعين وجاره جائع، وبسط الحافظ فى الفتح فى حكم الخليطين ، والمذاهب والعلة فيه . ٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا سلمان بن حرب وحفص بن عمر الذرى قالا : ناشعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن رجل قال حفص من أصحاب النبى (١) صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر. ( والرطب ، وقال: انتبدوا كل واحدة على حدة ) أى من غير خلط أحدهما بالآخر (قال) يحي (وحدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى قتادة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث) غرض المصنف بإعادة السند أن الحديث الأول عن أبى قتادة : كان موقوفا عليه من قوله وأعاد السند ، فأثبت بهذا السند رفعه . ( حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر النمرى قالا : نا شعبة ، عن الحكم، عن ابن أبى ليلى ، عن رجل، قال حفص ) شيخ المصنف (من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال) الرجل الصحابى: (نھی) أی رسول الله صلی الله عليه وسلم (عن) الجمع بین( البلح) وهو أول ما يرطب من البسر (والتمر و) الجمع بين (الزبيب والتمر) أى الجمع بين الاثنين منها ، کتب فى احاشية : واعترض البعض على قول أبى حنيفة أنه قال : لا بأس به إذا لم يبلغ حد الإسكار، إذ كل واحد منهما يحل منفرداً فلا يكره مجتمعاً، فقالوا : هذا قياس فى مقابلة النص مع وجود الفارق فهو فاسد كمن قاس على تزويج إحدى الأختين منفردة تزويجهما مجتمعتين ، انتهى . وفيه أن ما ذكره مبنى على الغفلة من التفرقة بين المسائل القياسية وبين الرجوع فى معرفة أحوال الأشياء إلى ما هو الأصل فيها ، وأن مقصود من قال إذاً يحل كل واحد منفردا (١) فى نسخة : رسول الله . ٣٩ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا مسدد قال نایحی عن ثابت بن عمارة حدثقنی ريطة عن كبشة بنت أبى مريم قالت سألت أم سلمة رضي الله عنها (١) ما كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهى عنه قالت: كان ينهانا أن نعجم النوى طبخا أو نخلط الزبيب والتمر . فلا يحرم مجتمعاً ، إن الاجتماع بين الحلالين ليس من أسباب الحكم بالكراهة إذا لم يعتبر معه أمر آخر ، فلا بد من ملاحظة ذلك الأمر ، كما يلاحظ فى جمع الأختين أنه سبب لقطيعة الرحم، وهذا طريقة مسلوكة بين الفقهاء الذين وفقهم تعالى بفضله فهم الحكم والعلل للأحكام ، فلا ينبغى أن يحترىء غيرهم عليهم . (حدثنا مسدد قال، نا يحيى، عن ثابت بن عمارة) قال ( حدثنى ريطة) بنت حريث، عن كبشة بنت أبى مريم وعنها ثابت بن عمارة قال فى التقريب، لا تعرف (عن كبشة بنت أبى مريم) عن أم سلمة فى خلط الزبيب والتمر ، وعنها ريطة بنت حريث ، قال فى التقريب: لا تعرف حالها ( قالت : سألت أم سلمة - رضى الله عنها - ما كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهى عنه، قالت) أى أم سلمة ( كان ينهانا أن نعجم ) أى ننضج ( النوى طبخا) وهو أن يبالغ فى نضجه حتى يتفتت وتفسد قوتها التى تصلح منها للغنم، قال الخطابي: يريد أن يبلغ به النضج إذا طبخنا التمر ، يقال : عجمت النوى أعجمه عما إذا لكته فى فيك، وكذلك إذا أنت طبخته أو نضجته، ويشبه أن يكون إنما كره ذلك من أجل أنه يفسد طعم التمر، أو لأنه علف الدواجن ، فيذهب قوته إذا نضج ( أو نخلط الزبيب والتمر ) فننبذهما مخلوطين . (١) فى نسخة : قال . ٤٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن مسعر عن موسى بن عبد اللّه عن امرأة من بني أسد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له زبيب فيلقى فيه تمراً وتمر فيلقى فيه زبيب . حدثنا زياد بن يحيى الحسانى نا أبو بحر قال: ناعتاب بن عبدالعزيز الحمانى قال حدثتنى صفية بنت عطية قالت دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب فقالت : كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فى إناء فأمرسه ثم أسقيه النبى صلى الله عليه وسلم. ( حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد الله بن داود ، عن مسعر ، عن موسى بن عبد الله عن امرأة من بنى أسد ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان ینبذ له زییب فیلقی فیه تمرا و) ینبذ (تمر فيلقى فيه زبيب). ( حدثنا زياد بن يحيى الحسانى ، ما أبو بحر قال : نا عتاب بن عبد العزيز اخمانى) بكسر المهملة وتشديد الميم البصرى روى عن جدته صفية بنت عطية ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، روى له أبو داود حديثا واحدا من رواية صفية ، عن عائشة فى التمر والزبيب ( قال: حدثنى صفية بنت عطية) روت عن عائشة وعنها عتاب بن عبد العزيز وهى جدته ، قال فى التقريب: لا تعرف ( قالت: دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب ) أى الخلط بينهما فى الانتباذ ( فقالت ) عائشة ( كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فى إناء ) أى فيه ماء ( فأمرسه) أى أدلكه بأصابعى (ثم أسقيه