Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا جرير عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان هل عندك من سلاح؟ قال : عارية ام غصباً ؟ قال : لا بل عارية فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً (١) وغزارسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقدمنها أدراعاً فقال النبى صلى الله عليه وسلم لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً(٢) فهل نغرم لك؟ قال لا يا رسول اللّه لأن فى قلبى اليوم ما لم يكن يومئذ. (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،نا جرير، عن عبدالعزيزبن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان(٢) هل عندك من سلاح قال. عارية أم غصبا ) أى هل تأخذ عارية أم تأخذ غصباً ؟ ( قال: لا) أى لا نأخذها غصباً (بل) نأخذ ( عارية، فأعاره مابين (٤) الثلاثين إلى الأربعين درعا وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم: حنينا، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراماً ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لصفوان إناقد فقدنا من أدراءك أدراعاً فهل تغرم لك) وهذا يدل على أن الأدراع لم تكن مضمونة لأنها لو كانت مضمونة ماسأل رسول (١) فى نسخة : أدراءا (٢) فى نسخة: أدرعا (٣) طلب منه لأنه كان إذ ذاك بمكة ، وخرح منها إلى حنين كما فى ((الخميس)) (٤) قال الزرقانى: أعطى له مائة درع ، ويقال أعطاه أربعمائة بما يصلحها (١٦٢ - بذل المجهود فى حل أبى داود- ١٠) ٢٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، نا عبدالعزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قال: استعار النبى صلى الله عليه وسلم فذكر معناه. حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطی نا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه أنه صلى الله عليه وسلم بقوله هل نغرم لك بل كان واجباً عليه أن يضمنها (قال لا) أى لا تغرم لى ( يا رسول الله لأن فى قلبى اليوم ما لم يكن يومئذ) لأنه كان لم يسلم إذ ذاك، ثم أسلم بعد ، وفى نسخة على الحاشية قال أبو داود وكان أعاره قبل أن يسلم ثم أسلم قال المنذرى هذا مرسل . (حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص نا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قال استعار النبى صلى الله عليه وسلم) من صفوان ( فذكر معناه) أى معنى الحديث المتقدم، قال المنذرى: وفيه أيضاً الإرسال والجهالة ( حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطى نا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال : سمعت أبا أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه ، فلا وصية لوارث ) أى أظهر لكل ذى حق ما هو له من النصيب فلاوصية لوارث فلا أوصى لوارث ، فلا يجوز ذلك (ولا تنفقى المرأة شيئامن بيتها) أى مال زوجها (إلا بإذن زوجها، قيل يارسول الله، ولا الطعام) بتقدير الإستفهام أى هل لا يجوز أن تنفق الطعام أيضاً من بيت زوجها ( قال) (١) فى نسخة : يقضى ٢٤٣ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال : العارية مؤداة والمنحة مردودة ، والدّين مقضى(١)، والزعيم غارم. حدثنا إبراهيم بن المستمر (٣) نا حبان بن هلال، ناهمام ، عن قتادة، عن عطاء بن أبى رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذلك) أى الطعام (أفضل أموالنا ) فلا تنفقه بدون إذنه ( ثم قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( العارية مؤداة) أى وجب رد عينها ( والمنحة) هى ما يمنحه الرجل صاحبه من أرض يزرعها مدة ثم يردها أو شاة يشرب درها ثم يردها أو شجرة يأكل ثمرتها ( مردودة) وجملتها أنها تمليك المنفعة دون الرقبة وهى فى معنى العوارى وحكمها فى الضمان كالعارية (والدين مقضى) أى يجب على المديون أن يقضى (والزعيم) أى الكفيل (غارم) يجب عليه الغرامة إذا لم يؤد الأصيل (حدثنا إبراهيم بن المستمر ) الهذلى الناجى العروقى وفى الخلاصة العصفرى أبو إسحاق البصرى قال النسائى: صدوق ، وقال فى موضع آخر: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال: ربما أغرب (ناحبان ابن هلال، ناهمام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتتك رسلى فأعطهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيراً قال) صفوان (قلت يارسول الله أعارية مضمونة) يعنى إذا هلك يجب (١) فى نسخه : يقضى ؛ (٢) زادفى نسخة : العصفرى ٢٤٤٠ بذل المجهود فى حل أبىداود قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتتك رسلى فاعطهم ثلاثين درعاوثلاثين بعيرا قال قلت : (١) يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة. باب فيمن أفسد شيئاً يغرم(٢) مثله حدثنا مسدد نا يحيي ح وحدثنا محمد بن المثنى، نا خالد ، عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم (٣) بقصعة فيها طعام ، قال : فضربت بيدها ضمانه ( أو عارية مؤداة) أى يجب أداؤه إذا كان موجودا وإذا هلك لاضمان فيه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بل مؤداة) وهذا ظاهر فى أن العارية إذا هلكت بغير تعد لا يجب ضمانه ، قال الخطابى(٤): وقد اختلف الناس فى تضمين العارية، فروى عن على وابن مسعود رضى الله عنهم سقوط الضمان منها ، وقال شريح والحسن وإبراهيم لاضمان فيها، وإليه ذهب سفيان الثورى وأصحاب الرأى وإسحاق بن راهوية ، وروى عن ابن عباس وأبى هريرة أنهما قالا: هى مضمونة وبه قال عطاء والشافعى وأحمد بن حنبل ، وقال مالك: ماظهر هلا كه كما لحيوان ونحوه غير مضمون، وما خفى هلاكه كثوب ونحوه فهو مضمون . باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله (حدثنا مسدد،نا محی ح وحد ثنا محمد بن المثنى،نا خالد،عن حميد،عن أنس (١) فى نسخة: فقلت (٢) فى نسخة : بدله : یضمن (٣) فى نسخة . بدله: خادمها قصعة (٤) وفى الحاشية عن اللمعات تمسك بقوله(, العارية مضمونة)) من قال به كالشافعى وأحمد ومن قال «إنه غير مضمونة) كابى حنيفة، قال: المراد به مردودة وذكر العضمان للبالغة . ٢٤٥ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع فكسرت القصعة، قال ابن المثنى: فأخذ النبى صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول : غارت أمکم، زاد ابن المثنى كلوا: فأكلوا حتى جاءت قصعتها التى فى بيتها، ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد، قال: كلوا وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا. فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة فى بيته . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه) هى عائشة كما سيجى. (فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين) وهى صفية كما سيأتى وقيل حفصة ، وقيل أم سلمة، ويحتمل التعدد (١) وقال المنذرى أخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجة، والتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتها عائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، والتى أرسلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم هى زينب بنت جحش ، وقيل أم سلمة ، وقيل صفية بنت حيى رضوان الله عليهم (مع خادم بقصعة) قال فى القاموس القصعة الصحفة جمعة قصعات محركة وكعنب وجبال وأعظم القصاع الجفنة ، ثم الصحفة، ثم المشكلة، ثم الصحيفة ( فيها طعام قال) أنس (فضربت) عائشة (بيدها) أى بيد خادمة فسقطت ( فكرت القصعة، قال ابن المثنى: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيه الطعام ويقول) رسول الله صلى الله عليه وسلم (غارت أمكم) اعتذار من جانب عائشة رضى الله عنها بأنها صدر منها ذلك بطريق العادة فى الضرائر (زاد ابن المثنى كلوا فأكلوا حتى جاءت ) أى عائشة (قصعتها التى فى بيتها) أى بيت عائشة ( ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد قال: كاوا وحبس الرسول) أى الخادمة (والقصعة) المكسورة (حتى فرغو أ) أى من الأكل (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة فى بيته ) قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا (١) فقد جزم الحافظ فى الفتح بتعدد القصة ٢٤٦ بذل المجهود فی حل ابى داود حدثنا مسدد، نا يحى، عن سفيان حدثنى فليت العامرى من باب المعونة والإصلاح دون بت الحكم بوجوب المثل، فإن القصعة والطعام المصنوع ليس لهما مثل معلوم ، ثم إن هذا طعام وإناء حملا من بيت صفية وما كان من بيوت أزواجه من طعام ونحوه فإن الظاهر منه والغالب عليه أنه ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمرء أن يحكم فى ملكه وفيما تحت يده مما يجرى مجرى الملك بما يراه أرفق، وإلى الصلاح أقرب ، وليس هذا من باب ما يحمله الناس فى حكم أحكام فى أبواب الحقوق والأموال، وفى إسناد الحديث مقال، ولا أعلم أحداً (١) من الفقهاء ذهب إلى أنه يجب فى غير المكيل والموزون مثل ، إلا أن داود يحكى عنه أنه أوجب فى الحيوان المثل وأوجب فى العبد العبد ، وفى العصفور العصفور ، وشبه بجزاء الصيد، انتهى، وفى الحديث دلالة على أن الغاصب ومن فى حكمه يملك المغصوب من أداء الضمان، فإن القصعة كانت منتفعة بها فلم يردها على مالكها وأيضاً فإن السكلية التى بينهما مشعرة بذلك، وهو قوله إناء مثل إناء كتب ذلك مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه. (حدثنا مسدد ، نايحيى، عن سفيان ، حدثنى فليت العامرى عن جسرة بنت (١) هنا مشكل، واختلفوا فى نقل المذاهب فى ذلك جداً كما فى العينى والفتح، مذهب الحنفية والشافعية أن فى المثلى كالمكيل والموزون والعددى المتقارب يجب المثل وإلا فالقيمة، ثم اختلفوا فى الحديث هل هو مخالف لهم أو موافق؟ وعامتهم على الأول ولذا أوله الخطابى كما ترى وإليه ميل البيهقى كما حكاه عنه الحافظ، وإليه مال العين، وحکیا عن ابن التين أن الحديث حجة لهم وإليه مال ابن رشد، وإليه مال شيخنا الكتكوهى فى تقرير الترمذى وهو الأوجد عندى؛ نعم الفرق بيتناوبين الشافعى أن الحيوان قيمى عندنا مثلى عنده ؛ ويشكل عليه أن الحديث على تصريح أهل فروعنا يخالفنا كما فى البحر والزيلعى على الكنز ؛ لكن القاعدة التى ذكرها صاحب الدر المختار أن كل ما يوجد له مثل فى الأسواق مثلى يؤيد الشيخ وقاطع للنزاع ٢٤٧ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع عن جسرة بنت دجاجة ، قالت : قالت عائشة ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فبعثت به ، فأخذنى إفكل فكسرت الإناء ، فقلت يارسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال إناء مثل إناء ، وطعام مثل طعام. باب المواشى تفسد زرع قوم حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن الزهرى عن حرام بن محيصة، عن أبيه أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته (١) عليهم فقضى رسول الله صلى الله عليه. وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار ، وعلى أهل المواشى حفظها بالليل. دجاجة قالت: قالت عائشة): رضى اله عنها: (مارأيت صانعا طعاماً مثل صفية) أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فبعثت به ) فى نوبتى ( فأخذفى إفكل ) أى رعدة من الغضب (فكرت الإناء، فقلت يارسول الله ماكفارة ماصنعت قال: إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام) باب المواشی تفسد زرع قوم (حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى، ناعبد الرزاق ، أنا معمر، عن (١) فى نسخة : فأفسدت (٢) قال ابن رشد فى البداية : اختلفوا فى ذلك على أربعة أقوال ٢٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمود بن خالد ، نا الفريانى، عن الا وزاعى،عن الزهرى عن الحرام بن محيصة الأنصارى عن البراء بن عازب، قال: كانت له(١) ناقة ضاربة فدخلت حائطاً فأفسدت فيه ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها ، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل. الزهرى عن حرام بن محيصة عن أبيه (٢) أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائط رجل ) لم أقف على تسميته ( فأفسد ته عليهم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال) أى البساتين (حفظها بالنهار وعلى أهل المواشى حفظها بالليل ). ( حدثنا محمود بن خالد، نا الفريابي، عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن حرام ابن محيصة الأنصارى عن البراء بن عازب قال كانت له ناقة ضارية ) أى المعتاد برعى زرع الناس ( فدخلت حائطا فأفسدت فيه) أى الزرع (فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها) أى فى أمرها (فقضى) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل ) يعنى فعليهم غرامتها قال (١) فى نسخة: لنا (٢) فى سنده اختلاف كثير ، وروى عن أبى داود الإنكار على لفظ أبيه كما فى ((الاً وجز)) ٢٤٩ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع آخر كتاب البيوع الخطانى ويشبه أن يكون إنما فرق(١) بين الليل والنهار فى هذه، لأن العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ويؤكلونها الحفاظ والنواظيرومن عادة أصحاب المواشى أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح فمن خالف هذه العادة كان به خارجاً عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضبيع فكان كمن ألقى متاعه فى طريق شارع أو تركه فى غير موضع حرز فلا يكون على أحد قطع، وقال أصحاب الرأى : لا فرق بين الأمرين ولم يجعلوا على أصحاب المواشى غرماً ، واحتجوا بقوله عليه السلام العجماء جبار آخر كتاب البيوع 4 (١) والتفريق بين الليل والنهار مذهب المالكية كما قال الدردير بِلةُ الرُّ الرَّحَّةِ أول كتاب القضاء(١) باب فى طلب القضاء خدثا نصر بن على، نا فضيل بن سلمان، حدثنا عمرو بن أبیعمرو ، عنسعيد المقبری،عن أبى هريرة أن رسول اللهصلى اللّه عليه وسلم قال: من ولى القضاء فقد ذمح بغير سكين. أول كتاب القضاء(٢) باب فى طلب القضاء(٣) ( حدثنا نصر بن على،نا فضيل بن سليمان، حدثنا عمرو بن أبى عمرو ، عن (١) فى نسخة : الأقضية (٢) ينظر الفرق بينه وبين ماتقدم من كتاب الامارة والظاهر أن المراد بالأول أحكام السلطان وبالثانى أحكام القاضى مامور السلطان . (٣) هذا محمل الروايات المحذرة عند المصنف، ويحتمل أن يكون محمله من لا يتجمله، وقد ورد قوله صلى الله عليه وسلم يا أبا محمد إنى أراك ضعيفاً فلا تأمرن على اثنين الحديث، تقدم فى أوائل كتاب الوصايا ؛ وكان الشعبى يلعب بالشطرنج ويرى الفيل مع الصبيان لئلا يول قاضيا ؛ السير الكبير . وكان الأمامان أبو حنيفة ومالك يضربان عليه: واختلف فى اختلاف المجتهدين أن الحق واحد أو متعدد كما تقدم ٢٠١ الجزء الخامس عشر: كتاب القضاء حدثنا نصر بن على، أنا بشر بن عمر، عن عبدالله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأُخفى، عن المقبرى والأ عرج ، عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من جعل قاضياً بين الناس فقد ذ معبغیر سکین سعيد المقبرى، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ولى القضاء) أى جعل متولياً لها ( فقد ذمح بغير سكين(١)) (حدثنا نصر بن على ، أنا بشر بن عمر ، عن عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسى، عن المقبرى والأعرج ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين ) قال الخطابي: معنى هذا الكلام التحذير من طلب القضاء والحرص عليه يقول من تصدى . للقضاء فقد تعرض للذبح فليحذره ولیتو قه ، و قوله بغیر سکین یحتمل وجهین من التأويل ، أحدهما أن الذيح إنما يكون فى ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين فعدل به صلى الله عليه وسلم عن ظاهر العرف وصرفه عن كثير العادة إلى غيرها ليعلم أن الذى أراده بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه، والوجه الآخر أن الذبح الذى يقع به إزهاق النفس وإراحة الذبيحة وخلاصها من طول الألم وشدة العذاب إنما يكون بالسكين لأنه تمر فى حلق المذبوح ويمضى فى مذابحه فيجهز عليه، وإذا ذبح بغير سكين كان ذبحه خنقاً وتعذيباً فضرب المثل بذلك ليكون أبلغ فى الحذر من الوقوع فيه وأشد فى التوقى منه . (١) وفى معين الحكام أن الحديث ذكره أكثرهم فى معرض التحذير وقال بعضهم: هو فى موضع المدح كأنه ذبيح الحق ٢٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى القاضى خطىء حدثنا محمد بن حسان السمتى، ناخلف بن خليفة ، عن أبى هاشم ، عن ابن بريدة، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: القضاة ثلاثة: واحد فى الجنة واثنان فى النار ، فأما الذى فى الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق نجار فى الحكم فهو فى النار ، ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار (١). باب فى القاضى خطىء ( حدثنا محمد بن حسان ) بن خالد الصبى (السمتى) بمثناة أبو جعفر البغدادى، عن ابن معين ليس به بأس ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى، وكذا روى الأزهرى عن الدار قطنى، وقال الدار قطنى : محمد بن حسان ثقة يحدث عن الضعفاء، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عنه فقال: مالى به ذاك البحر وتكلم بكلام كأنهرأى الكتابة عنه (ناخلف بن خليفة) ابن صاعد الأشجعى مولاهم أبو أحمد كان بالكوفة ثم انتقل إلى واسط فسكنها مدة ثم تحول إلى بغداد فأقام بها إلى حين وفاته ، قال أحمد : قد رأيت خلف ابن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة قد حل وكان لا يفهم فن کتب عنه قديماً فسماعه صحيح، وقال ابن معين والنسائى: ليس به أمر، وقال ابنمعين: أيضاً، وأبو حاتم صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقة وقال المجلى ثقة (عن أبى هاشم) (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود هذا أصح شىء فيه يعنى حديث ابن بريدة القضاء ثلاثة . ٢٥٣ الجزء الخامس عشر : كتاب القضاء حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن المثنى قالا: ناأبو معاوية، عن الأعمش، عن رجاء الاّ نصارى، عن عبد الرحمن بن بشر (١). الأزرق قال: دخل رجلان من أبواب كندة، وأبو مسعود الأنصارى جالس فى حلقة فقالا : ألا رجل ينفذ بيننا فقال الرمانى بضم الراء وكان نزل قصر رمان الواسطى ، اسمه يحيى بن دينار ،وقيل ابن الأسود وقيل ابن أبى الأسود ، وقيل ابن نافع ، قال أحمد وابن معين والنسائى: ثتة ، وقال أبو حاتم: كان فقيها صدوقاً وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا فى أن اسمه يحيى وأجمعوا على أنه ثقة ( عن ابن بريدة) أى عبد الله (عن أبيه) أى بريدة (عن النبى صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة ) أى على ثلاثة أنواع ( واحد فى الجنة واثنان فى النار، فأما الذى فى الجنة فرجل عرف (٢) الحق فقضى به ورجل عرف الحق جار فى الحكم) أى ظلم فيه ( فهو فى النار ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار ) (حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن المثنى قالا:نا أبو معاوية عن الأعمش عن رجاء الأنصارى) الكوفى روى له أبو داود حديث التسرع إلى الحكم وابن ماجة حديثاً عن معاذ فى سؤال ثلاث قال فأعطانى اثنين ومنعنى واحدة ( عن (١) زاد فى نسخة : الأنصارى (٢) استدل بذلك الشاه ولى الله فى إزالة الخفاء: فى شرائط الخلافة أن يكون مجتهدا، ثم قال: ولا يكون مجتهدا حتى يتعلم العلوم الخمسة: على القرآن قراءة وتفسيرا وعلم السنة بأسانيدها صحة وضعفة ، وعلم أقاويل السلف لثلا يخرج عن الإجماع والعلوم اللآلية من العربية وغيرها وعلم طرق الاستنباط ووجوه التطبيق، ولا يجب أن يكون مجتهداً مستقلا كأبى حنيفه والشافعى ، بل يكفي أن يكون مجتهداً منتسباً يعرف تحقيق السلف ومستدلاتهم ٢٥٤ بذل المجهود فی حل أبى داود رجل من الحلقة أنا، فأخذ أبو مسعود كفاً من حصىَ فرماهبه وقال: مه إنه كان يكره التسرع إلى الحكم. حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: نا عبد العزيز يعنى ابن محمد قال : أُخبرنی یزید بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بسر بن سعيد ، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر ، حدثت به أبا بكر بن حزم فقال : هكذا حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة. عبد الرحمن بن بشر الأزرق ) ذكره ابن حبان فى الثقات ، له عند مسلم فى العزل، وعند النسائى هذا، وآخر فى كيفية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، وعند أبى داود فى كراهة التسرع فى الحكم، قال ابن سعد كان قليل الحديث ( قال دخل رجلان من أبواب كندة ) ولعلها كانت من أبواب كوفة (وأبو مسعود الأنصارى ) البدرى ( جالس فى حلقة فقالا ألارجل ينفذ) أى يقضى ويمضى حكمه ( بيننا فقال رجل من الحلقة) لم أقف على تسميته (أنا) أقضى بينكما (فأخذ أبو مسعود كفا من حصى فرماه به) أى الرجل (وقال مه) أى أكفف (إنه كان يكره) بصيغة المجهول (التسرع إلى الحكم) أى كان التسرع إلى القضاء مكروها عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: نا عبد العزيز يعنى ابن محمد قال: أخبرنى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص قال : ٢٥٥ الجزء الخامس عشر : كتاب القضاء حدثنا محمد بن كثير، نا (١) إسرائيل، ناعبد الأعلى ، عن بلال، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكا يسدده (٢). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاحكم الحاكم أى أراد الحكم (فاجتهد(٣) فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر حدثت به أبا بكر بن حزم) وهذا قول يزيد بن عبد الله بن الهاد كما هو مصرح فى رواية ابن ماجة (فقال ) أبو بكر بن حزم ( هكذا) أى مثل ما حدث أبو قيس عن عمرو ابن العاص ( حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة) قال الخطابي : قوله إذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر إنما يؤجر الخطىء على اجتهاده فى طلب الحق لأن الاجتهاد عبادة ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعا لآلة الاجتهاد عارفا بالأصول ، عالما بوجوه القياس، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد فهو متكلف لا يعذر فى الخطأ فى الحكم بل يخاف عليه أعظم الذنب، يدل على صحة ذلك حديثه عن ابن بريدة عن أبيه، وهذا إنما هو فى الفروع المحتملة الوجوه المختلفة دون الأصول التى هى أركان الشريعة وأمهات الأحكام التى لا يحتمل الوجوه ولا يدخل فيه التأويل، فأما من أخطأ فيها كان غير معذور فى الخطأ وكان حكمه فى ذلك مردوداً . ( حدثنا محمد بن كثير، نا إسرائيل ، نا عبدالأعلى، عن بلال، عن أنس بن (١) فى نسخة: أنا . (٢) زاد فى نسخة: وقال وكيع عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبى موسى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال أبو عوانة عن عبد الأعلى عن بدلال بن مرداس الفزارى عن خيثمة البصرى عن أنس . (٣) وأورد عليه بأن فعله الاجتهاد وهو لا يختلف فكيف اختلاف الأجر ، وأجاب عنه ابن قتيبة فى التأويل . ٢٥٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عباس العنبرى، فاعمر بن يونس، نا ملازم بن عمر و حدثی موسی بن نجدة، عن جده یزید بن عبد الرحمن وهو أبو كثير قال: حدثنى أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار . حدثا إبراهيم بن حمزة بن أبى یحی الرملى، حدثنی زید مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طلب القضاء واستعان عليه) أى طلب الإعانة من الناس على حصول القضاء (وكل إليه )أى فوض إليه ولم يكن له إعانة من الله سبحانه وتعالى ولم يوفق (ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه) أى على حصول القضاء من الناس (أنزل الله ملكاً يسدده) أى يرشده طريق الحق والصواب والعدل (حدثنا عباس العنبرى نا عمر بن يونس، ناملازم بن عمرو حدثنى موسى ابن نجدة) الحنفى اليمامى ، قال فى التقریب مجهول، روی عن جده أبی کثیر يزيد بن عبد الرحمن السحيمى اليمامى، عن أبى هريرة حديث من قلد القضاء وغلب عدله جوره فله الجنة الحديث ( عن جده يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو كثير ) السحيمى العنبرى اليمامى الأعمى ، قال أبو حاتم وأبو داود والنسائى ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ( قال: حدثنى أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار ) يعنى طلب القضاء وإن كان مكروها لكن لما قلد وتحرى الصواب وغلب عدله جوره استحق الجنة، ولما لم يتحر الصواب وجار على المسلمين وأضاع حقوق الناس فاستحق النار . (حدثنا إبراهيم بن حمزة بن أبى يحي الرملى، حدثنى زيد بن أبى الزرقاء ٢٠٧ الجزء الخامس عشر: كتاب القضاء ابن أبى الزرقاء، نا ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئكهم الكافرون إلى قوله الفاسقون هؤلاء الآيات الثلاث نزلت فى يهود، خاصة فى قريظة والنضير . باب فى طلب القضاء والتسرع إليه حدثنا أحمد بن حنبل ،نایجی بن سعید، نا قرة بن عالد ، نا حميد بن هلال ، حدثنى أبو بردة قال: قال أبو موسى : قال النبى صلى الله عليه وسلم: لن نستعمل، أولا نستعمل على عملنا من أراده ناابن أبى الزناد عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال(( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)) إلى قوله الفاسقون، هؤلاء الآيات الثلاث نزلت فى يهود خاصة ) ليس المراد أن حكمها لا يشتمل غيرهم بل المراد بيان شأن النزول مع كون الحكم عاماً لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص المورد ، ويحتمل أن يقال إنه ليس معناه أن المسلم بالجور يصير كافراً ( فى قريظة والنضير ). باب فى طلب القضاء والنسرع إليه (حدثنا أحمد بن حنبل ،نا يحيى بن سعيد، ناقرة بن خالد،نا حميد بن هلال، حدثنى أبو بردة قال : قال أبو موسى : قال النبى صلى الله عليه وسلم: لن تستعمل) أى لا نجعل عاملا (أو لا نستعمل على عملنا) أى من القضاء والإمارة ( ٢ ١٧ - بذل الجهود في حل أبي دواد - ١٥) ٢٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى كراهية الرشوة حدثنا أحمد بن يونس، نا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى. باب فی هدایا العمال حدثنا مسدد، نا یحی عن إسمعیل بن أبى خالد قال : حدثنى قيس قال: حدثنى عدى بن عميرة الكندى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا ( من أراده) أى من طلبه وفى الحديث قصة طويلة اختصره المصنف على قدر الحاجة . باب فى كراهية الرشوة ( حدثنا أحمد بن يونس ، نا ابن أبى ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة ، عن عبد الله بن عمر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى) أى معطى الرشوة (والمرتشى) أى آخذها ، قال الخطابى: الراشى المعطى، والمرتشى الآخذ ، وإنما يلحقهم العقوبة معاً إذا استويا فى القصد والإرادة ورشا المعطى لينال به باطلا ، ويتوصل به إلى الظلم فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن نفسه ظلما ، فإنه غير داخل فى هذا الوعيد . باب فی ھدایا العمال (حدثنا مسدد، نا يحي عن إسماعيل بن أبى خالد قال : حدثنى قيس قال : ٢٥٩ الجزء الخامس عشر : كتاب القضاء منه مخيطا فما فوقه فهو غل يأتى به يوم القيامة فقام رجل من الأنصار أسود كأنى أنظر إليه، فقال: يارسول الله اقبل عنى عملك قال: وما ذلك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك (١) من استعملناه على عمل، فليأت (٢) بقليله وكثيره، فما أو فى منه أخذ (٣) وما نهى عنه انتهى. باب كيف القضاء حدثنا عمرو بن عون قال نا(٤) شريك، عن سماك عن 1 حدثنى عدى بن عميرة الكندى : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطا) بالكسر الإبرة فما فوقه) فى المقدار أو فى الحقارة (فهو غل ) أى غلول: أو طوق فى عنقه ﴿ يأتى به يوم القيامة، فقام رجل من الأنصار أسود) لم أقف على تسميته (كأنى أنظر إليه، فقال يارسول الله: اقبل عنى عملك قال وما ذلك) أى لم تقول اقبل عنى عملك وما سببه؟ (قال ) الرجل ( سمعتك تقول كذا وكذا قال : وأنا أقول ذلك من استعملناه على عمل ، فليأت بقليله وكثيره ، فما أوتى منه ) أى بطريق العمالة) ( أخذوا ما نهى عنه انتهى ). باب كيف القضاء ( حدثنا عمرو بن عون قال، ناشريك ، عن سماك ، عن حنش ، عن على (١) زاد فى نسخة : ذاك (٣) فى نسخة : أخذه (٢) فى نسخة : فليأتى (٤) في نسخة : أنا ٢٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حنش، عن على قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا، فقلت: يارسول الله ترسلنى وأنا حديث السن ولاعلم لى بالقضاء؟ فقال: إن الله سهدى قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين(١) لك القضاء، قال: فما زلت قاضيا أو (٢) ما شككت فى قضاء بعد. قال : بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت يا رسول الله ترسلنى ) أى قاضيا ( وأنا حديث السن، ولا علم لى بالقضاء؟) فكيف أقضى ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله سيهدى قلبك، ويثبت لسانك ) أى للقضاء بالحق (فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر) أى المدعى (٣) عليه (كما سمعت من الأول) أى من المدعى (فإنه أحرى) أى أليق (أن يتبين لك القضاء) أى وجه القضاء (قال) على (فازات قاضياً أو ما شككت(٤) فى قضاء بعد) قال الخطابى: فيه دليل على أن الحاكم لا يقضى على غائب، وذلك أنه إذا منعه أن يقضى لأحد الخصمين ، وهما حاضران، حتى يسمع كلام الآخر فدل ذلك على أنه فى الغائب الذى لم يحضره ولم يسمع قوله أولى بالمنع ، وذلك لإمكان أن يكون معه حجة تبطل دعوى (٢) فى نسخة : وما (١) فى نسخة: تبين (٣) استدل بذلك الحنفية أنه لا يجوز القضاء الغائب كما فى الهداية. (٤) قال ابن قتيبة فى التأويل . بشكل عليه اختلاف قضائه فى أمهات الأولاد وقضائه فى الجد اه