Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج وهو عند بعض الناس شبه المتروك وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانى قال أبو على: ولم يقرأه أبو داود فى العرضة الثانية . حدثنا مصرف بن عمرو الیامی، نا یو نس یعنی ابن بكير، نا أسباط بن نصر الهمدانى ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشى ، عن ابن عباس قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على حلة ألفى النصف فى صفر، والنصف (١) فى رجب يؤدونها إلى إنكاراً شديداً ، وهو عند بعض الناس شبه المتروك وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانىء قال أبو على) وهو اللؤلؤى تلميذ أبى داود ( ولم يقرأه) أى هذا الحديث (أبو داود فى العرضة الثانية) أى لما عرض أبو داود كتابه السنن على الناس مرة ثانية لم يقرأ هذا الحديث فيها . ( حدثنا مصرف بن عمر واليامى نا يونس يعنى ابن بكير نا أسباط بن نصر الهمدانى، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشى، عن ابن عباس قال: صالح رسول الله مِيّ له أهل نجران) أى نصاراهم (على ألفى حلة) فى السنة، ( النصف فى صفر، والنصف فى رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرساً وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح) من السيوف والرماح والقسى وغير ذلك يغزون بها فيعطونها عارية ( والمسلمون (١) فى نسخة: والبقية ٣٨٢ بذل المجهود فی حل أبى داود المسلمين وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها (١) عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر (٢) على أن لاتهدم لهم بيعة ولا يخرج ضامنون لها حتى يردوها عليهم) بعد الفراغ من الغزو ( إن كان باليمن كيد) أى حرب ( ذات غدر) أى المعاهدون من أهل اليمن إذا غدروا فعليهم أن يعطوا ذلك السلاح وغيرها عارية ( على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس) وهو رئيس النصارى فى العلم والدين (ولا يفتنوا عن دينهم مالم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربوا قال إسماعيل) بن عبد الرحمن (فقد أكلوا الربوا) وقد نقضوا العهد ، وقد ذكر الشيخ ابن القيم فى هديه قصة قدوم وفد نجران على رسول اللّه عَ الهِ مفصلا وهى طويلة لا يناسب هذا المختصر ولكن أنقل الكتاب الذى كتب لهم رسول اللّه عَّ له بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد رسول اللّه عَّ اله لنجران إذا كان عليهم حكمه فى كل ثمرة وفى كل صفرا.وبيضاء وسوداء ورقيق فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفى حلة فىكل رجب ألف حلة وفى كل صفر ألف حلة وكل حلة أوقية مازادت على الخراج أو نقصت على الأواقى فبحساب ، وماقضوامن دروع أو خيل أوركاب أو عرض أخذمنهم بحساب ، وعلى نجر ان مثواة رسلى ومتعتهم بها عشرين فدونهم ولا يحبس رسول فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيراً إذا كان كيد باليمن ومغدرة ، وما هلك ما أعاروا رسولى من دروع أو خيل (١) فى نسخة: يردونها ٠ ٢ ) فى نسخة : غدرة الغدرة : : ٣٨٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج لهم قس ولا يفتنون(٢) عن دينهم مالم يحدثوا حدثا أو يأ كلوا الربا، قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا(٧). أو ركاب فهو ضمان على رسولى حتى يؤديه إليهم ولنجران وحسبها جوار الله وذمة محمد النبى على أنفسهم وعلمتهم وأرضهم وأموالهم وغانبهم وشاهدهم وعشيرتهم وتبعهم وأن لا يغيروا مما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم ولا ملتهم ولا يغير أسقف من أسقفية ولا من وقية وكل ما تحت أيديهم من قليل وكثير وليس عليهم ريبة ودم جاهلية ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يعدوا أرضهم جيش ، ودن سأل منهم حقا فيينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين ، ومن أكل الربوا من ذى قبل فذمتى منه بريئة ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر وعلى ما فى هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد النبى رسول الله عَ اله حتى يأتي الله بأمره فانصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير منقلبين بظلم، شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف والأقرع ابن حابس الحنظلى والمغيرة بن شعبة . (١) فى نسخة : لا يفتنون (٢) زاد فى نسخة: قال أبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم فقد أحدثوا فى ٣٨٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى أخذ الجزية من المجوس حدثنا أحمد بن سنان الواسطى نا محمد بن بلال ، عن عمران القطان ، عن أبى جمرة، عن ابن عباس قال : إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية . باب فى أخذ(١) الجزية من المجوس وهم عبدة النار فانهم فإئلون بالنور والظلمة ويدعون أن الخير من فعل النور والشر من الظلمة وبهذا يعبدون النار . ( حدثنا أحمد بن سنان الواسطى نا محمد بن بلال ) الكندى أبو عبد الله البصری الثمار روى عنه البخارى فى الأدب ، وروی هو وأبو داود وابن ماجة ، عن أحمد بن سنان عنه ، قال الآجرى عن أبى داود : ما سمعت إلا خيراً وذكره ابن حبان فى النقات ، وقال ابنعدی هو یغرب عنعمران أو له عن غير عمر ان أحاديث غرائب وليس بالكثير وأرجو أنه لا بأس به قلت وذكره العقيلى فى الضعفاء ، وقال يهم فى حديثه كثيراً ، وقال الذهبي: غلط فى (١) قال فى الهداية : توضع الجزية على أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان من العجم وفيه خلاف الشابعى هو يقول إن القتال واجب ولا توضع على عبدة الأوثان من العرب ولا المرتدين الخ وحاصل المذاهب كما فى الأوجز انها تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس فقط عند الشافعية وأحمد ، وعن كل مشرك عند مالك ، وكذلك عن الحنفية إلا مشركى العرب فلا يؤخذ منهم عندنا إلا الإسلام والسيف . : ٣٨٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج حدثنا مسدد نا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع بحالة يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء قال : كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة، اقتلوا كل ساحر وفرقوا حديثه كما يغلط الناس ( عن عمران القطان عن أبى جمرة) بالجيم والرأى (عن ابن عباس قال: إن أهل فارس لمامات بينهم كتب لهم إبليس المجوسية) ولعل غرض(١) المصنف بإيراده أن المجوس كانوا فى بدء أمرهم مؤمنين بنليهم ثم بعدموت نبيهم كتب لهم إبليس عبادة النار فهم من أهل الكتاب كما أن اليهود والنصارى فى بدء أمرهم مؤمنين بنبيهم ثم كتب إبليس بعد موت نبيهم عبادة نبيهم فصاروامشركين فلهذا أوجب عليهم الجزية كما أوجب على اليهود والنصارى. ( حدثنا مسدد ناسفيان عن عمرو بن دينار سمع بحالة) بفتح الموحدة بعدها جيم ابن عبدة بفتحتين التميمى العنبرى البصرى كاتب جزء بن معاوية قال أبو زرعة : ثقة وقال أبو حاتم: شيخ وقال مجاهد بن موسى: مكى ثقة، وحكى الربيع عن الشافعى أنه قال: بحالة مجهول رواه البيهقى فى المعرفة وذكر فى السنن الكبير ذلك فقال : ذكر فى الحدودأنه مجهول ليس بالمشهور ولا يعرف (١) وأثبت الجصاص فى ((احكام القرآن)) أنهم ليسوا بأهل الكتاب واستدل بذلك على مذهبه أخذ الجزية من المشركين وإستثنى ونى العرب بروايات أخر فتأمل ، وأعل المصنف بوب بجزية المجوس مستقلا لأن هذا الباب مستدل من قال بعموم الجزية كالحنفية والمالكية فإنهم ليسوا بأهل كتاب كذا ((فى الأوجز)) واستدلوا أيضاً بما تقدم فى ((باب فى دماء المشركين)). ٣٨٦ بذل المجهود فى حل أبى داود بين كل ذى محرم من المجوس وأنهوهم عن الزمزمة فقتلها فى يوم ثلاثة (١) سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه فى كتاب الله تعالى وصنع طعاماً كثيراً فدعاهم فعرض السيف على نفذه فأكلوا ولم يزمزموا وألقوا أن جزء بن معاوية كان من عمال عمر ، وذكره فى كتاب الجزية فقال : حديث بحالة متصل ثابت لأنه أدرك عمر و کان رجلا فى زمانه و کاتبا بعماله، قال البيهقى فكأنه وقف على حاله بعد ذكره ابن حبان فى الثقات ( يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء قال) أى بجالة (كنت كاتبا لجزء بن معاوية ) بفتح الجيم وسكون الزاء بعدها همزة هكذا يقوله المحدثون، وضبطه أهل النسب بكسر الزاى بعدها تحتانية ساكنة ثم همزة ومن قاله بلفظ التصغير فقد صحف ، وهو ابن معاوية بن حصن بن عبادة التميمى السعدى عم الأحنف بن قيس وهو معدود فى الصحابة وكان عامل عمر على الأهواز، ووقع فى رواية الترمذى أنه كان على تناذر ، قلت هى من قرى الأهواز (عم الأحنف بن قيس إذا جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة) وكان ذلك سنة اثنين وعشرين لأن عمر قتل سنة ثلاث وعشرين (اقتلوا كل ساحر ، وفرقوا بين كل ذى محرم من المجوس) فإنهم كانوا يستحلون نكاح المحارم (وأنهوهم عن الزمزمة) قال بحالة ( فقتلنا فى يوم ثلاثة سواحر ، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه فى كتاب الله تعالى) قال الحافظ: قال الخطابي: أراد عمر بالتفرقة بين المحارم عن المجوس منعهم من إظهار ذلك، وإنشاء عق ودهم به (وصنع) أى جزء بن معاوية (طعاماً كثيراً فدعاهم ) أى المجوس (فعرض السيف على (١) فى نسخة : ثلاث ٣٨٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج وقر بغل أو بغلتين (١) من الورق ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف فزه) أى وضع على نفذه السيف عرضاً تخويفاً لهم (فأكاوا) أى من الطعام ( ولم يزمزموا) وكانوا يزمزمون بكلام خفى عند أكلهم (وألقوا وقر) أى حمل ( بغل أو بغلتين من الورق ) أى الفضة (ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه عَّ اله أخذها من مجوس هجر (٢)) قال فى معجم البلدان : قال ابن الحائك الهجر بلغة حمير والعرب العاربة القرية فمنها هجر البحرين وهجر نجران وهجر حصنه من خلاف مازن ، وهجر مدينة ، وهى قاعدة البحرين ، وقيل ناحية البحرين كلها هجر وهو الصواب، وقد فتحت فى أيام النبى ◌َّ اللّهِ سنة ثمان أو عشر على يد العلاء بن الحضرى قال الحافظ: قلت إن كان هذا من جملة كتاب عمر فهو متصل ، وتكون فيه رواية عمر عن عبد الرحمن بن عوف ، وبذلك وقع التصريح فى رواية الترمذى ، لكن أصحاب الأطراف ذكروا هذا الحديث فى ترجمة بحالة بن عبدة ، عن عبد الرحمن بن عوف ، وليس بجيد، وأما وجه عدم أخذ الجزية من المجوس لعمر رضى الله عنه قبل شهادة عبد الرحمن ابن عوف فإنه استدل بقوله تعالى (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطلوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن مفهومها أن غير أهل الكتاب من اليهود والنصارى لا يشاركهم ثم لما أخبره عبد الرحمن (١) فى نسخة: بغلين. (٢) بسط القارىء الكلام على ضبطه وتحقيقه والاختلاف فى أنه منصرف أولا وحكى عن القارىء مذكر منصرف وقد يؤنث ويمنع . ٣٨٨ بذل المجهود فی حل أبى داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. ابن عوف أن رسول اللّه صَّ اله أخذ الجزية من مجوس علم أن مفهوم الآية غير معتبر فكتب إلى عمالة أن يأخذوا الجزية عن المجوس، ويسنوا بهم سنة أهل الكتاب قال الحافظ : وفى الموصأ عن جعفربن محمد عن أبيه أن عمر قال لا أدرى ما أصنع بالمجوس فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول اللّه عَّ الله يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وهذا منقطع مع ثقة رجاله قال أبو عمر: هذا من الكلام العام الذى أريد به الخاص لأن المراد سنة أهل الكتاب فى أخذ الجزية لافى تحريم نساءهم وأكل ذبائحهم ، وقد روى الشافعى ، وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد حسن عن على كان المجوس أهل كتاب يقرؤنه وعلم يدرسونه، فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته فلما أصبح دعا أهل الطمع فأعطاهم ، وقال إن آدم كان ينكح أولاده بناته فأطاعوه وقتل من خالفه ، ورؤى عبد بن حميد فى تفسير سورة البروج بإسناد صحيح عن ابن أبزى لما هزم المسلمون أهل فارس قال عمر : اجتمعوا فقال إن المجوس ليسوا أهل كتاب فنضع عليهم الجزية ، ولا من عبدة الأوثان فنجزى عليهم أحكامهم فقال : على بل هم أهل الكتاب فذكر نحوه، فهذا حجة لمن قال: لهم كتاب، وأما قول ابن بطال لو كان لهم كتاب ، ورفع لرفع حكمه ، ولما استثنى حل ذباتحهم ، ونكاح نسائهم فالجواب إن الاستثناء وقع تبعاً للأثر الوارد فى ذلك لأن فى ذلك شبهة تقتضى حقن الدم بخلاف النكاح فإنه مما يحناط له ، وقال ابن المنذر: ليس تحريم نسائهم وذباتحهم متفقاً عليه ولكن أكثر من أهل العلم عليه . ٣٨٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج حدثنا محمد بن مسكين المامى نايحيى بن حسان ناهشيم أنا داود بن أبى هند ، عن قشير بن عمرو ، عن بحاله بن عبدة ، عن ابن عباس قال: جاءرجل من الاسبذيين من أهل البحرين وهم مجوس أهل هجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكث عنده ثم خرج فسألته (١) ماقضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر. قلت مه قال: الإسلام ( حدثنا محمد بن مسكين) بن ميلة بالنون مصغراً أبو الحسن ( اليمامى) نزيل بغداد ، قال البخارى: ثقة مأمون ، وقال الآجرى عن أبى داود : كان ثقة رحمه الله تعالى ، وذكر ابن حبان فى الثقات ، وقال مسلمة: لا بأس به ، وقال الخطيب كان ثقة ( نا يحيى بن حسان نا هشيم أنا داود بن أبى هند عن قشير ) مصغراً ( ابن عمرو) ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن القطان مجهول الحال ( عن بحالة بن عبدة عن ابن عباس قال : جاء رجل من الأسبذيين ) قال فى القاموس واسبذ كأحمد بلدة بهجر، والأسابذة ناس من العرس ولا تجتمع السين والذال فى كلمة عربية ، قال فى المجمع : هم قوم من المجوس والواحد أسبذى (من أهل البحرين وهم مجوس أهل هجر إلى رسول اللّه بَطله فمكث عنده ثم خرج فسألته ما قضى الله، ورسوله فيكم؟ قال : شر قلت : مه) أى اكفف واسكت عن هذا الكلام فإنه لا يمكن أن يكون قضاء رسول الله عزّاله شراً، أو يقال إنه مخفف ما هو (قال: الإسلام أو القتل) أى قضى فينا رسول اللّه عت له أن نسلم وألا نقتل (قال) (١) فى نسخة: فسأله. ٣٩٠ بذل المجهود فى حل أبى داود أو القتل قال وقال عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية قال ابن عباس : فأخذ الناس بقول عبد الرحمن وتركوا ما سمعت أنا من الأسيذى . باب فى التشديد فى جباية الجزية حدثنا سليمان بن داود المهدى أنا ابن وهب أخبرنى يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم (١) وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناساً من القبط فى أداء الجزية فقال: ما هذا؟ (٢) أى ابن عباس (وقال عبد الرحمن بن عوف قبل) أى رسول اللّه صَ اليه (منهم) أى من مجوس مجر (الجزية قال: ابن عباس فأخذ الناس بقول عبد الرحمن وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذى) ولعل وجهه أن فى سنده مجوسیاً لا يقبل قوله . باب فى التشديد فى جباية الجزية والجباية استخراج الأموال من فطانها ( حدثنا سلمان بن داود المهری أنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم) بن حزام ( وجد رجلا وهو على حمص) أى أمير عليه وفى رواية مسلم فى حديث جرير قال : (١) فى نسخة ابن حزام (٢) زاد فى نسخة: إنى ٣٩١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله عن وجل يعذب الذين يعذبون الناس فى الدنيا . وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين قال النووى : هو عمير بن سعد بن عمير الأنصارى الأوسى من بنى عمر بن عوف ولاه عمر بن الخطاب رضى الله عنه حمص ( يشمس ناساً ) أى ألقاهم فى الشمس تهديداً أو تعذيباً ( من القبط ) ولفظ رواية مسلم عن هشام بن حكيم بن حزام قال مر بالشام على أناس وقد أقيموا فى الشمس وصب على رءوسهم الزيت فقال ما هذا؟ قيل يعذبون فى الخراج، وفى أخرى له مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام وقد أقيموا فى الشمس فقال: ماشأنهم؟ قالوا حبسوا فى الجزية ، وفى أخرى له أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناساً من النبط، والنبط فلاح العجم، فالظاهر أن ماوقع فى رواية أبى داود عن القبط بالقاف والموحدة تصحيف فإن القبط هم أهل مصر لم يكونوا فى الشام وحمص (فى أداء الجزية) وهى الخراج لأنه جزية الأرض (فقال) أى هشام بن حكيم ( ما هذا) أى التعذيب قيل: يعذبون فى الخراج قال (سمعت رسول اللّه عَّ له يقول: إن الله عز وجل يعذب الذين يعذبون الناس فى الدنيا) وهذا محمول على التعذيب بغير حق فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزير ونحو ذلك وزاد فى رواية مسلم فأمرهم حلوا قال النووى : ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجعة أشهر وأحسن . بذل المجهود فى حل أبى داود ٣٩٢١ باب فى تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارة (١) حدثنا مسدد نا أبو الأحوص نا عطاء بن السائب، ؟ عن حرب بن عبيد الله ، عن جده أبى أمه ، عن أبيه باب فى تعشير (٢) أهل الذمة أى أخذ العشر من أموالهم التجارية ( إذا اختلفوا بالتجارة) ( حدثنا مسدد نا أبو الأحوص ناعطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله ) بن عمير الثقفى (عن جده) رجل من بنى تغلب وعنه عشاء بن السائب على اختلاف عنه وفيه كثير قال ابن أبى حاتم : وكان أشبها ما وى الثورى عن عطاء يعنى عن حرب عن النبي صَّ اللّه مرسلاً ولا يشتمل برواية الباقين، وقال عثمان الدارمى: عن ابن معين مشهور، وذكره ابن جان فى الثقات فقال حرب بن عبيد اللّه عن خال له وعنه عطاء بن السائب ثم قال حرب ابن هلال الثقفى: عن أبي أمية بن يعلى الثقفى وعنه عطاء بن السائب انتهى وهما واحد والحديث عند أحمد من طريق عطاء بن السائب عن حرب بن هلال عن أبى أمية قلت أعشر قومى وهو المخرج عند أبى داود بعينه كما فى الأصل ، وقال الحافظ فى المبهمات : حرب بن عبيد الله عن جده اسمه عمير قال القارى : قال المؤلف فى فصل التابعين : هو حرب بن عبيد اللّه الثقفى (١) فى نسخة : بالتجارات (٢) وفى ((الأوجز)) يؤخذ عند أبى حنيفة وأحمد بشرط الحول والنصاب نصف العشر وعند مالك العشر بدون الحول والنصاب ولا يؤخذ من جلبهم إلى المدينة شىء، وعند الشافعى لا يؤخذ شىء إلا أن ياتوا الحجاز فلا يؤذن لهم إلا بشرط شىء من المعاوضة كالعشر. 1 : الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج ٣٩٣ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور . مختلف فى اسم أبيه وفى حديثه ، فروى حديثه عطاء بن السائب وقد اختلف عنه فرواه سفيان بن عينة عن عطاء، عن حرب عن خال له عن النبي صَ الله وقال ابن الأحوص عن عطاء، عن حرب ، عن جده أبى أمه عن أبيه وقال غيره : عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفى عن أبى أمامة وجاء فى رواية أبى داود وعن حرب بن عبيد اللّه عن جده أبى أمه وهو الأشهر عن جده ( أنى أسمه) أى الجد الفاسد، قال فى تهذيب التهذيب فى ترجمة عمير: فقال عمير الثقفى جد حرب بن عبيد الله روی عن الغی م ټ روى عنه حفيده حرب من رواية عطاء بن السائب . واختلف فيه على عطاء ولم يقع مسمى عند أبى داود ولكن جزم المصنف بأن اسم جد حرب عمير ولم يذكره مع ذلك فى الأسماء، وقال فى ((أسد الغابة، عبيد اللّه أبو حرب الثقفى، وقيل: حرب بن عبيد اللّه روى عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد اللّه عن أبيه، وكان من الوفد على النبي صَّ لَّه قال: قلت يا رسول الله: على الإسلام فعله ثم قال: قد علمته فكيف الصدقة ؟ وكيف العشور ؟ قال : العشور على اليهود والنصارى وليس على أهل الإسلام إنما عليهم الصدقة. والمصرح فى رواية أبى داود أن حربا يروى عن جد والفاد أبى أمه والحاصل أن فيه خطأ، وخلطاً ، واختلافاً شديداً (عن أبيه) قال الحافظ فى ترجمة عبيدالله الثقفى: عبيد الله الثقفى ، والدحرب ذكره ابن السكن ، والباوردى ، وغيرهما فى الصحابة وأخرجوا له من طريق أبى حمزة السكرى عن عطاء بن السائب عن حرب ابن عبيد الله الثقفى أخبره أن أبانا (( وفى نسخة أباء)) أخبره أنه وفد على رسول اللّه عٍَّ فسأله عن الصدقة الحديث وفيه إنما العشور على اليهود والنصارى ، وقال غيره : عن عناء بن السائب ، عن حرب، عن جده أبى أمية ۔۔ ٣٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود أخرجه أبوداود، ومن رواية عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب ، ومن طريق أبي الأحوص عن عطاء فقال: عن حرب ، عن جده أبى أمية عن أبيه فإن كان الضمير فى قوله عن أبيه يعود على جده فقد زاد فى السند رجلا وإن كان يعود على حرب فهو موافق لرواية السكرى ورواه الثورى عن عطاء عن حرب مرسلا لم يذكر فوقه أحداً ، وقال مرة ، عن عطاء ، عن رجل من بنى بكر بن وائل عن خاله قال : قلت يارسول الله: أعشر قومى فذكر الحديث أخرجهما أبو داود الأول من رواية وكيع عن النورى والثانى من رواية عبد الرحمن بن مهدى عن التورى ورواه جرير عن عطاء فقال : عن حرب بن هلال عن جده أبي أمية التغلبى رويناه فى جزء هلال الحفار، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب فإنه اختلط والثورى سمع منه قبل الاختلاط فهو مقدم على غيره ( قال: قال: رسول اللّه صَّ اللّهِ إنما العشور) بضمتين جمع عشر ( على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور) قال القارى : قال ابن الملك : أراد به عشر مال التجارة لا عشر الصدقات فى غلات أراضيهم، قال الخطابي: لا يؤخذ من المسلم شىء من ذلك دون عشر الصدقات ، وأما اليهود والنصارى فالذى يلزمهم من العشور هو ما صولحوا عليه وقت العقد فإن لم يصالحوا على شىء فلا عشور عليهم ، ولا يلزمهم شىء أكثر من الجزية ، فأما عشور أراضيهم وغلاتهم فلا تؤخذ منهم عند الشافعى ، وقال أبو حنيفة : إن أخذوا منا عشورا فى بلادهم إذا ترددنا إليهم فى التجارات أخذنا منهم ، وإن لم يأخذوا لم نأخذ انتهى ، وتبعه ابن الملك لكن المقرر فى المذهب فى مال التجارة أن العشر يؤخذ من مال الحربى ونصف العشر من الذمى وربع العشر من المسلم بشروط ذكرت فى كتاب الزكاة ، نعم يعامل الكفار بما يعامل المسلمين إذا كان بخلاف ذلك ، وفى شرح السنة إذا دخل أهل الحرب بلاد الإسلام تجاراً فإن دخلوا بغير أمان ولا إصالة غنموا وإن دخلوا بأمان وشرطه أن يؤخذ منهم عشر أو أقل ٢٩٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج حدثنا محمد بن عبيد المحاربى نا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله عن النى صلى الله عليه وسلم بمعناه قال خراج(١) مكان العشور. حدثنا محمد بن بشار نا عبد الرحمن نا سفيان ، عن عطاء ، عن رجل من بكر بن وائل ، عن خاله قال : قلت أو أكثر أخذ المشروط، وإذا طافوا فى بلاد الإسلام فلا يؤخذ منهم فى السنة الآمرة . (حدثنا محمد بن عبيد المحاربى ناوكيع، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله، عن النبى مه الله بمعناه قال: خراج مكان العشور) ( حدثنا محمد بن بشار نا عبد الرحمن ) بن مهدى ( نا سفيان عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال ) أى الخال ( قلت : يا رسول الله أعشر قومى؟ قال: إنما العشور على اليهود والنصارى) قال الحافظ فى تعجيل المنفعة فى ترجمة أبي أمية التعلى أبو أمية التعلى جد حرب بن هلال روى عن النبي صَّه ليس على المسلمين عشور، واختلف فى اسمه على عطاء بن السائب فقال جرير بن عبد الحميد: عنه عن حرب هكذا قال قلت : وفى مسند أحمد جرير عن عطاء بن السائب عن ، حرب بن هلال الثقفى عن أبى أمية رجل من بنى تغلب وقيل حرب عن خاله رجل من بني بكر بن وائل ولم يسمه قلت: ولم أر هذا السياق فى ما عندى من الكتب، ويمكن أن يكون وقع فيه التقدم والتأخر ويكون العبارة عن رجل من بنى بكر ابن وائل (١) فى نسخة: الخراج ٣٩٦ بذل المجهود فى حل أبى داود يا رسول اللّه اعشر قومى قال: إنما العشور على اليهود والنصارى . حدثنا محمد بن إبراهيم البزازنا أبو نعيم ناعبد السلام، عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفى عن جده رجل من بنى تغل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمى الإسلام وعلمنى كيف آخذ الصدقة من قومى من أسلم ثم رجعت إليه فقلت: يارسول ((حرب، عن خاله وهكذا فى أبى داود برواية عبدالرحمن، عن سفيان، عن عطاء وقيل : عن عطاء، عن حرب مرسلا قلت : وهو مخرج فى أبى داود برواية وكيع عن سفيان ، عن عطاء ، عن حرب ، وقيل عن عطاء عن حرب ابن عبيد الله الثقفى عن جده أبى أمية رواه الثورى قلت : لم أره فيما عندى من الكتب نعم وقع فى رواية أبى داود من رواية أبى الأحوص نا عطاء ابن السائب عن حرب بن عبيد اللّه عن جده أبى أمه، قلت: ولعل فيه تصحيفاً، والصواب أبى أمية ثم زاد فيه عن أبيه قلت : وقع فى سند أحمد من رواية جرير عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن هلال الثقفى عن أبى أمية رجل من بنى تغلب، قال الحافظ : رواه الثورى، وعلى هذا فأمية مصحفة من جده واستمر صحابى هذا الحديث على إبهامه ، قلت : لم أرا من رواية الثورى بهذا اللفظ فيما عندى من الكتب والله أعلم . (حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز نا أبو نعيم نا عبد السلام ابن حرب ، عن عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله بن عمیر الثقفى ، عن جده رجل من بنی ٣٩٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج الله كل ما علمتنى قد حفظت (١) إلا الصدقة أفأ عشرهم؟ قال: لا إنما العشر (٣) على النصارى واليهود. حدثنا محمد بن عيسى، نا أشعث بن شعبة ، نا أرطأة أن المنذر قال : سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العرباض بن سارية السلمى قال : نزلنا مع النبى تغلب قال: أتيت الفى عَ لّ فأسلمت. وعلمنى الاسلام، وعلمنى كيف آخذ الصدقة من قومى من أسلم ثم رجعت إليه فقلت : يا رسول الله كل ما علمتنى قد حفظت إلا الصدقة أفا عشرهم ؟ قال: لا. إنما العشر على النصارى واليهود). ( حدثنا محمد بن عيسى نا أشعث بن شعبة) المصيصى أبو أحمد أصله خراسانى ، قال أبو زرعة: لين ، وذكره ابن حبان فى الثقات قلت : وفى سؤالات الأحمرى عن أبى داود أشعث بن شعبة ثقة ، وقال الأزدى : ضعيف ، وقال فى التقريب: هو مقبول ( نا أردأة بن المنذر) بن الأسود ابن ثابت الألهانى أبو عدى الحمصى قال أحمد : ثقة ثقة ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال ابن حبان ثقة حافظ فقيه ، وقال أبو زرعة الدمشقى قلت لدحيم من الثبت قال صفوان وبحير وحريز وأرصاة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به (قال سمعت حكيم) بفتح المهملة بكراً (ابن عمير) صغراً (أبا الأحوص) هو حكيم بن عمير بن الأحوص العنسى ، ويقال : الهمدانى أبو الأحوص الحمصى قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن عساكر: بلغنى أن محمد بنعوف سئل عن الأحوص بن حكيم فقال ضعيف الحديث وأبو شيخ صالح ، وقال ابن (١) فى نسخة : حفظته (٢) فى نسخة العشور ٣٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود صلى الله عليه وسلم خير ومعه من معه من أصحابه وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا فأقبل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يامحمد: ألكم أن تذبحوا حرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا ؟ فغضب يعنى النبى عليه السلام وقال يا ابن عوف: اركب فرسك ثم ناد (١) ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وان اجتمعوا للصلاة قال : فاجتمعوا ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام فقال: أيحسب سعد كان معروفاً قليل الحديث (يحدث عن العرباض بن سارية السلمى قال : نزلنا مع النبى معَّ الّ خيبر ومعه من معه من أصحابه) والظاهر أن هذه القصة وقعت بعد فتح خيبر حين أقرهم رسول الله متطالي، وصالحهم على النصف، (وكان صاحب خيبر) أى رئيسهم من اليهود(رجلا مارداً) أى عاتياً (منكراً) أى داهياً فطناً (فأقبل إلى النبى (صَّ الّ فقال: يا محمد ألكم) أى أيحل لكم (أن تذبحوا حمر نا وتا كلوا ثمرنا وتضربوا نسائنا؟) ولعل فى قوله أن تذبحوا حر نا إشارة إلى ما فعل بعض أصحابه عند الفتح من ذج الخمر، والمراد بأكل الثمر أكلهم زائداً على ما تقرر عليهم من نصف خبير وعلم النبى عدّ الي صدق قوله ( فغضب يعنى النبى عليه السلام، وقال يا ابن عوف) والظاهر أنه عبد الرحمن ابن عوف (اركب فرسك ثم ناد ألا إن الجنة) أى دخولها الأولى (لا تحل إلا المؤمن) كامل الإيمان (وان اجتمعوا للصلاة ) بصيغة الأمر (قال فاجتمعوا ثم صلى بهم النبي عدّ له ثم) أى بعد الفراغ من الصلاة (قام) خطيباً (فقال) فى جن ( ) فى نسخة : نادى ٣٩٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج أحدكم متكئاً على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا مافى هذا القرآن ألا وإنى والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر وأن الله تعالى لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن (١) ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذى عليهم . حدثنا مسدد وسعيد بن منصور قالا : نا أبو عوانة عن منصور، عن هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خطبته ( أيحسب أحدكم) حال كونه ( متكئاً على أريكته) أى سريره (قد يظن أن الله لم يحرم شيئاً إلا ما فى هذا القرآن ألا وإنى) والله قد وعظت، وأمرت ونهيت عن أشياء إنها ) أى الأشياء التى أمرت بها أو نهيت عنها (لمثل القرآن) أى لمثل ما فى القرآن فى العدد ( أو أكثر وأن الله تعالى لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ولا ضرب نسائهم) أى ولم يحل أكم ضربهن، ( ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذى عليهم) أى من الخراج. ( حدثنا مسدد وسعيد بن منصور قالا: نا أبو عوانة عن منصور ، عن هلال، عن رجل من ثقيف ، عن رجل من جهينة) لم أقف على تسميتهما لكن أولهما تابعى يضر جهالته، والثانى صحابى، ( قال: قال رسول اللّه عَّ اللّعي: (١) فى نسخة: بإذنهم ٤٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود لعلكم تقاتلون توما فتظهرون (١) عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم قال سعيد فى حديثه : فيصالحونكم على صلح ثم اتفقا فلا تصيبوا منهم شيئا فوق ذلك فإنه لا يصلح لكم . حدثنا سليمان بن داود المهرى أنا (٢) ابن وهب حدثنى أبو صخر المدينى (٣) أن صفوان بن سليم أخبره عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم) ولعل هذا ليس للترجى بل للتحقيق ( تقاتلون قوماً فتظهرون) أى تغلبون ( عليهم فيتة ونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ) أى يجعلون أموالهم وقاية لأنفسهم وأبنائهم و( قال سعيد فى حديثه فيصالحونكم على صلح) أى على إعطاء مال بالصلح (ثم اتفقا) أى مسدد وسعيد ( فلا تصدوا) أى لا تأخذوا (منهم شيئاً فوق ذلك فإنه) أى الأخذ منهم فوق ذلك (لا يصلح) أى لا يحل (لكم). ( حدثنا سليمان بن داود المهرى، أنا ابن وهب حدثنى أبو صخر المدينى أن صفوان بن سلم أخبره، عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللّه اعتز الهٍ عن آبائهم دنية) قال فى الحاشية قال السيوطى: بكر الدال المهملة ، وسكون النون وفتح المثناة التحتية أعربه النحاة مصدراً فى موضع الحال ، والمعنى (١) فى نسخة بدله : فتظهروا (٢) فى نسخة : نا (٣) فى نسخة : المدنى