Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج أذى النبى صلى الله عليه وسلم، أمر النبى صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه فبعث محمد ابن مسلمة، وذكر قصة قتله ، فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فغدوا على النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: طرق صاحبنا ، فقتل فذكر لهم النبى صلى الله عليه وسلم وكانوا) أى اليهود (يؤذون النبى معَّ اللّه وأصحابه) فى أشعارهم ( فأمر الله عزوجل نبيه عَّ اله بالصبر والعفو ففيهم أنزل الله ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم الآية)، وتمام الآية(( ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ، ( فلا أبى كعب بن الأشرف أن ينزع) أى من أن يرتدع (عن أذى النبى عَّ له أمر النبى عَّ له سعد بن معاذ أن يبعث رهطا) أى جماعة ( يقتلونه فبعث ) سعد بن معاذ (محمد بن سلمة) ونفراً من الأوس، وهم عباد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبير (وذكر ) أى كعب ( قصة قتله ) قال ابن سعد : إن قتله كان فى ربيع الأول من السنة الثالثة (فلما قتلوه فزعت ) أى خافت ( اليهود والمشركون فغدوا) أى حضروا فى أول النهار (على النبى عَ لّهِ فقالوا طرق صاحبنا) أى دخل عليه ناس ليلا (فقتل فذكر لهم النبى عَّ ◌ِّ الذى كان يقول) من هجوه صَلّهِ وإيذائه أصحابه (ودعاهم النبى ◌ٍَّ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا ) فيه عهد (ينتهون إلى ما فيه) ولا يتجاوزون عنه (فكتب النبى عَّ بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة) وكان هذا الكتاب مع على رضى الله عنه بعد قاله ابن سعد . واختلفت الروايات فى قتل كعب بن الأشرف أن رسول اللّه مهني لو هل قال أولا لسعد بن معاذ ابعث رهطا يقتلونه كما فى هذه الرواية أو قال من لكعب ٣٢٢ بذل المجهود فى حل أبى داود الذى كان يقول ودعاهم النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه، وبينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه فكتب(١) النبى صلى الله عليه وسلم بينه، وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة . حدثنا مصرف بن عمرو الأيامى ، نا يونس يعنى أن بكير قال : نا محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن أبى محمد مولى زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير وعكرمة (٢) ابن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن تقتله؟ قال: نعم كما فى رواية جابر عند البخارى. وفى رواية عروة أن رسول الله عَ ليه قال لمحمد بن مسلمة: إن كنت فاعلافلا تعجل حتى تشاور سعد بن معاذ، ووجه الجمع بينهما أن يقال إن رسول اللّه عَ لي قال: أولا من لكعب بن الأشرف؟ فقام محمد بن مسلمة فأحب رسول اللّه عَ لهم أن يكون هو: فى رهط فقال لسعد بن معاذا بعث رهطا، وقال لمحمد بن مسلمة: لا تعجل حتى تشاور سعداً فأرسل معه سعد رهطا . وهذا القدر المذكور من هذا الحديث لا مناسبة له بالباب إلا أن يقال إن هذا مقدمة إخراج اليهود من المدينة بأنهم فقضوا العهد ، وقاتلوا فأخرجوا من المدينة . ( حدثنا مصرف بن عمر والأیامی، نا یو نس یعنی ابن بكير ، قال : نا محمد بن إسحاق، حدثنى محمد بن أبى محمد ) الأنصارى ( مولى زيد بن ثابت) المدنى ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال الذهبي: لا يعرف، وقال فى التقريب (١) فى نسخة بدله : وكتب (١) فى نسخة : عن ٣٢٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عن ابن عباس قال : لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر وقدم المدينة جمع اليهود فى سوق بنى قينقاع فقال : يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا قالوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا فأنزل الله تعالى ((قل للذين كفروا ستغلبون )، قرأ مصرف إلى قوله ((فئة تقاتل فى سبيل الله، بيدر ((وأخرى كافرة)). مجهول (عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول اللّه عَظِيمٍ قريشاً يوم بدر) أى كتبهم وقتل صناديدهم (وقدم المدينة جمع اليهود فى سوق بنى قينقاع فقال: يا معشر يهود أسلموا) أى أدخلوا فى دين الإسلام طائعين (قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشاً قالوايا محمد لا يغرنك من نفسك ) أى لا يوقعك فى الغرور ( أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً) جمع غمر بالضم وهو الجاهل الذى لم يجرب الأمور ( لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس ) أى الشجعان العارفون بتدبير القتال (وأنك لم تلق مثلنا) أى لعرفت أنك لن تلق مثلنا فى الشجاعة والثبات فى القتال (فأنزل الله تعالى قل للذين كفروا) من يهود بنى إسرائيل (ستغلبون قرأ مصرف إلى قوله فئة تقاتل فى سبيل الله بدر، وأخرى كافرة). ٣٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مصرف بن عمرو، نا يونس قال : ابن إسحاق حدثنى مولى لزيد بن ثابت قال : حدثتنى بنت (١) محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة على شبيبة رجل من تجار يهود كان يلابسهم (٢) فقتله وكان حويصة إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول : أى عدو الله أما والله لرب شحم فى بطنك من ماله . ( حدثنا مصرف بن عمرو . نا يونس ، قال ابن إسحاق ، حدثنى مولى لزيد بن ثابت ، قال: حدثنى بنت محيصة) لم أقف على اسمها ( عن أبيها محميصة) بن مسعود ( أن رسول اللّه ست له ، قال: من ظفر تم به من رجال يهود فاقتلوه، فونب محيصة على شبيبة) بالتصغير وهو ( رجل من تجار يهود كان يلابسهم ) أى يخالطهم (فقتله وكان حويصة) بن مسعود أخو محيصة(٣) ( إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله ) أى فلما قتل محيصة شبيبة ( جعل حويصة يضربه) أى يضرب أخاه محيصة على قتله ( ويقول : أى عدو الله أما والله لرب شحم فى بطنك من ماله) أى يوبخه على قتل محسنه ولكن أمر رسول الله عَّ اله أرفع من ذلك وأعلى. (١) فى نسخة: ابنة (٢) فى نسخة : رئيسهم (٣) وهمالأخوان اللذان جاء ذكرهما فى حديث القسامه. ٣٢٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج حدثنا قتيبة بن سعيد نا اللیت، عن سعيد بنأبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة أنه قال: بينا نحن فى المسجد إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انطلقوا إلى يهود فرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداهم فقال : يا معشر يهود أسلموا تسلموا فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم فقال: لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلموا تسلموا فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال: لهم ( حدثنا قتيبة بن سعيد ،نا الليث، عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه) أبى سعيد ( عن أبى هريرة أنه قال بينا نحن (١) فى المسجد إذ خرج إلينا رسول اللّه ◌َ له فقال انطلقوا إلى يهود خرجنا معه حتى جئناهم) أى يهود (فقام رسول اللّه صَ لّ فناداهم) أى يهود فاجتمعوا (فقال: يامعشر يهود أسلموا) أى أدخلوا فى الإسلام( تسلموا) من القتل والذل ( فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم فقال: لهم رسول اللّه صَّ له، أسلموا تسلموا فقالوا: قد بلغت يا أبالقاسم فقال لهم رسول اللّه عَ لوهي: ذلك) أى التبليغ وإتمام الحجة واعترافكم به (أريد ثم قالها الثالثة ) ولفظ البخارى فى باب فى بيع المكره ونحوه، ثم قال فى الثالثة: فقال: اعلموا ( اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله وإنى أريدأن أجليكم) من الإجلاء (من هذه الأرض فمن وجدمنكم شيئاً بماله) قال الحافظ: الباء متعلقة بشىء محذوف ، أو ضمنوجد معنی نحل فعداه بالباء ، أو وجد من (١) هذا مشكل جداً فإن إخراجهم كان قبل إسلام أبى هريرة ، وأوله الحافظ بوجوه كما سياتى فى كلام الشيخ والبسط فى ((الأوجز)). ٣٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك أريد ثم قالها الثالثة أعلموا أنما الأرض لله ولرسوله وأنى أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم شيئا (١) بماله فليبعه وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ولرسوله(٢). الوجدان والباء سببية أى فمن وجد بماله شيئاً من المحبة . وقال الكرمانى: آلاء هاهنا للمقابلة جعل وجد بمعنى الوجدان قال القارى : فمن وجد منكم بماله أى من ماله، فالماء بمعنى من كقوله تعالى ((يشرب بها عباد الله، شيئا أى مما لا لا يتيسر له نقله كالعقار والأشجار، وقيل الباء بمعنى فى ، وقيل الباء للبدلية كما فى قوله بعت هذا بهذا والمعنى من صادف عوض ماله الذى لا يمكنه حمله ( فليبعه وإلا ) أى وإن لم تجدوا شيئا (فاعلموا أنما الأرض لله ولرسوله) واستشكل هذا الحديث بأن فيه أبو هريرة شامل فى هذه القصة ، وأبو هريرة أسلم بعد خيبر، وإجلاء بني قينقاع وقريظة والنضير قبل مجىء أبى هريرة، قال الحافظ : والظاهر أنهم بقايا من اليهود تأخروا بالمدينة بعد إجلاء بنى قينقاع وقريظه وبنو النضير والفراغ من أمرهم لأنه كان قبل إسلام أبى هريرة، وإنما جاء أبو هريرة بعدفتح خيبر، وقد أقر النبى معَّ له يهود خيبر على أن يعملوا فى الأرض واستمروا إلى أن أجلاهم عمر رضى الله عنه، ويحتمل والله أعلم أن يكون النبي صَّ لي بعد أن فتح ما بقى من خيبر أتم بإجلاء من بقى من صالح من اليهود ثم سألوه أن يقيهم ليعملوا فى الأرض فبقاهم أو كان قد يقى بالمدينة من اليهود المذكورين طائفة استمروا فيها معتمدين على الرضاء بإبقائهم العمل فى أرض خبر ثم منعهم النبي صَّ له من سكنى المدينة أصلا والله أعلم. (١) فى نسخة: بماله شيئا (٢) فى نسخة : ورسوله ٣٢٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج باب فى خبر النضير حدثنا محمدبن داود بن سفيان ، ناعبد الرزاق نا(١) معمر، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن کعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبى، ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر إنكم آو يتم صاحبنا وإنا تقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا باب فى خبر النضير ( حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، نا عبد الرزاق ، نامعمر عنالزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي صَ لّه) لم أقف على تسميته ( أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبى) أى عبد الله رأس المنافقين ( ومن كان يعبد معه) أى مع ابن أبى ( الأوثان من الأوس والخزرج ) قبيلتان من الأنصار (ورسول اللّه صَّ له يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر إنكم) تفسير لقوله كتبوا (آويتم صاحبنا) يعنون النبى معَّ له أى أنز لتموه فى منازلكم ( وإنا نقسم بالله لتقاتلنه) أى رسول اللّه عَ الي (أو لتخرجنه) أى من أرضكم ( أو لنسيرن إليكم بأجمعنا) أى بجميع المقاتلين منا ( حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نسائكم) أى نجعلهن مباحاً لنا فنسبيهن ( فلما بلغ ذلك (١) فى نسخة : أنا ٩٠ ٣٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حتى نقتل (١) مقاتلتكم ونستيح نسائكم فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبى ومن كان معه من عبدة الأ وثان اجتمعوا (٢) لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ ذلك النبى (٣) صلى الله عليه وسلم لقيهم فقال: لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ما كانت تكيدكم بأكثر ما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من النبى صلى الله عبد الله بن أبى ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله عَ اله فلما بلغ ذلك) أى خبر وعيد قريش وتهديدهم واجتماعهم على قتاله (النبي صَ لّه لقيهم) أى عبد الله بن أبى ومن كان معه من عبدة الأوثان (فقال) رسول اللّه عَّ له (لقد بلغ وعيد قريش) أى تهديدهم (منكم المبالغ) أى منتهى الغايات ( ما كانت) أى قريش (تكيدكم) أى تضركم بوعيدهم وتهديدهم ( بأكثر ما تريدون أن تكيدوا) أى تضروا (به) أى بما تريدون (أنفسكم) حاصله أنكم تريدون أن تقاتلوا المسلمين وفيهم أبناءكم وإخوانكم فتقاتلونهم ، وهذا أضرلكم من أن تقاتلكم قريش فيينه بقوله (تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم) فإنهم مسلمون فيقاتلونكم (فلما سمعواذلك من النبي وَ لج) وعلموا أن قتالهم مع المسلمين أضر لهم (تفرقوا فبلغ ذلك كفار قريش فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود إنكم أهل الحلقة ) قال فى المجمع : هو بسكون اللام السلاح عاماً وقيل الدروع خاصة (والحصون) (١) فى نسحة : نقاتل (٢) فى نسحة : أجمعوا (٣) فى نسخة: رسول الله ٣٢٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عليه وسلم تفرقوا فبلغ ذلك كفار قريش، فكتبت (١) كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود إنكم أهل الحلقة والحصون، وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا (٢) ولا يحول بيننا وبين خدم نساء كم شىء وهى الخلاخيل فلما بلغ كتابهم النبى صلى الله عليه وسلم أجمعت (٣) أى القلاع ( وإنكم لتقاتلن صاحبنا) أى رسول اللّه ◌َ له لأنه من قريش (أو لتفعلن كذا ولا يحول بيننا وبين خدم) بفتحتين جمع خدمة بفتحتين وهى الخلخال ( نسائكم شىء) أى نسبيهن وتجاسعهن (وهى) الخدم (الخلاخيل فلما بلغ كنابهم) أى خبر كتابهم إلى يهود (النبى مَ له) أى فى قتاله وهذا الذى شرحنا فهو على ما فى جميع النسخ الموجودة عندنا من أبى داود، وأخرج السيوطى فى تفسيره الدر المنثور فى تفسير سورة الحشر فقال : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبوداود وابن المنذرو البيهقى فى الدلائل عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي مَ 4 وفيه فلما بلغ كتابهم اليهود اجتمعت بنو النضير بالغدر وهذا السياق أقرب إلى الفهم بمافى نس أبى دواد (أجمعت) أى عزمت ( بنو النضير بالغدر) أى أجمعوا على الغدر معه صَّله وقتله (فأرسلوا إلى النبي صَّ اللّه اخرج النيافى(٤) ثلاثين (١) فى نسخة: فكتب (٢) فى نسخة: وكذا (٣) فى نسحة اجتمعت (٤) وفى راوية الزرقانى على المواهب أخرج إلينا فى ثلاثة من أصحابك ويلقاك ثلاثة من علمائنا الخ. قات، والأوجه عندى أن هذه الرواية أوجه ممافى أبى داود . ثم اعلم أن روايتى أبى داود والمواهب كلتاها مختصر تان كما حكاه الشيخ فى البذل عن (( الدر المنثور)). . ٣٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود بنو النضير بالغدر فأرسلوا إلى النى صلى الله عليه وسلم أخرج إلينا فى ثلاثين رجلا من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبراً حتى نلتقى مكان (١) المنصف فيسمعوا(٢) منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك فقص خبرهم فلما كان الغد غدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب فصرهم، فقال لهم إنكم والله لا. تأمنون رجلا من أصحابك ولیخرج مناثلاثون حبراً) أی عالماً( حتى نلتقى)أی نحن وأنتم ( بمكان المنصف ) أى الوسط (فيسمعوا منك ) أى كلامك ( فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك نقص) أى الراوى، ولعله الزهرى(خبرهم) , أى قصة اليهود مع رسول اللّه صَّ الله وهو ما أخرجه السيوطى فى هذا الحديث فى هذا الموضع بلفظ فرج النبي صَ لّ فى ثلاثين من أصحابه وخرج إليه ثلاثون حبراً من اليهود حتى إذا برزوا فى براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض : كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب أن يموت قبله ؛ فأرسلوا: کیف نفهم ونحن ستون رجلا ؛أخرج فى ثلاثة من أصحابك ونخرج إليك فى ثلاثة من علمائنا فيسمعوا منك فإن آمنوا بك آمنا كلنا وصدقناك، فرج النبي صَ لّه فى ثلاثة من أصحابه وخرج ثلاثة من اليهود واشتملوا على الخناجر وأرادوا الفتك برسول اللّه في اللي فأرسلت أمرأة ناصحة من بنى النضير إلى أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله عَّ اله فأقبل أخوها سريعاً حتى أدرك النبي صَّ له فساره بخبرهم قبل أن يصل إليهم، فرجع النبي صَ لّ فلما كان (١) فى نسخة : مكان (٢) فى نسخة فيستمعوا ٣٣١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عندى إلا بعهد تعاهدونى(١) عليه فأبوا أن يعطوه عهداً فقاتلهم يومهم ذلك ثم غدا الغد على (٣) بنى قريظة بالكتائب وترك بنى النضير ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه فانصرف عنهم وغدا على بنى النضير بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء جلت بنو النضير واحتملوا(٣) ما أقلت الإبل من أمتعتهم ، وأبواب بيوتهم وخشبها . الغد غدا إليهم الحديث وهذا هى القصة التى حذفها الراوى ، وغفل صاحب العون فقال أى أخبر التى عَّ اللّه الناس بخبرهم ( فلما كان الغد غدا عليهم رسول اللّه ◌َّ الله بالكتائب) جمع كتيبة وهى الجيوش المجتمعة ( خصرهم فقال) أى رسول اللّه صَ اله (لهم) أى ليهود (إنكم والله لا تأمنون) أى لا تكونون أمناء عندى أولا تكون منكم فى أمن (عندى إلا بعهد تعاهدونى عليه فأبوا أن يعطوه عهداً فقاتلوهم) أى قاتل رسول اللّه صَ له اليهود ( يومهم ذلك ثم غدا) أى سار (الغد ) أى فى أول نهار الغد (على بنى قريظة) وهى قبيلة من اليهود ( بالكتائب وترك بنى النضير ودعاهم) أى بنى قريظة (إلى أن يعاهدوه فعاهده) أى عاهد بنو قريظة رسول اللّه صَ ل (فانصرف) أى رجع ( عنهم وغدا) أى سار (على بنى النضير بالكتائب فقاتلوهم حتى نزلوا) من الحصن (على الجلاء) وهو الخروج من الوطن ( جلت بنو النضير ) أى خرجت من المدينة إلى بلاد الشام ( واحتملوا ما أقلت ) أى حملت ( الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخشبها) أى خشب البيوت ( فكان تخل بنى النضير لرسول اللّه مني الله خاصة ) أعطاء الله إياها (وخصه) أى وخص اللّه سبحانه رسول الله صلي الله (بها) أى بنخل بنى النضير (فقال الله تعالى، وما أفاء الله على رسوله منهم فما أو جفتم (١) فى نسخة تعاهدونى (٣) فى نسحة واحتملت (٢) فى نسخة : إلى ٣٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود فكان (١) نخل بنى النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها فقال الله تعالى: ((وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب)) يقول بغير قتال فأعطى النبى صلى الله عليه عليه من خيل ولا ركاب، يقول بغير قتال فأعطى التى صَّ له أكثر ها للمهاجرين وقسمها بينهم وقسم منها لرجلين من الأنصار ) قال فى التفسير الكبير: ولم يعط الأنصار منها شيئاً إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة وهم أبو دجانة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة ( كانا لذوى حاجة لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما وبقى منها صدقة رسول اللّه صَّ اله) وإنما عبرها بالصدقة لقوله عت له لا نورث ما تركناه صدقة ( التى فى أيدى منى فاطمة رضى الله عنها) قال الرازى فى التفسير الكبير ثم هاهنا سؤال وهو أن أموال بنى النضير أخذت بعد القتال لأنهم حوصروا أياماً وقاتلوا وقتلوا ثم صالحوا على الجلاء فوجب أن تكون تلك الأموال من جملة الغنيمة لا من جملة الفيء أولأجل هذا السؤال ذكر المفسرون هاهنا وجهين ، الأول أن هذه الآية ما نزلت فى قرى بنى النضير لأنهم أوجفوا عليهم بالخيل والركاب وحاصرهم رسول الله صَ لّهِ والمسلمون بل هو فى فدك، وذلك لأن أهل فدك انجلوا عنه فصارت تلك القرى والأموال فى يد الرسول عليه السلام من غير حرب، فكان عليه الصلاة والسلام يأخذ من غلة فدك نفقته ونفقة من يعوله ويجعل الباقى فى السلاح والكراع. والقول الثانى أن هذه الآية نزلت فى بنى النضير وقراهم وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا وكاب ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة (١) فى نسخة ؛ و کان ٣٣٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج وسلم أكثرها للمهاجرين ، وقسمها بينهم، وقسم منها الرجلين من الأنصار كانا لذوى (١) حاجة، لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما، وبقى منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى فى أيدى بنى فاطمة رضى الله عنها . وإنما كانوا على ميلين من المدينة فمشوا إليها مشياً ولم يركب إلارسول الله صَّ اللّه وكان راكب جمل ، فلما كانت المقاتلة قليلة والخيل والركاب غير حاصل أجراه الله تعالى مجرى مالم يحصل فيه المقاتلة أصلا شخص رسول الله صحتك له بتلك الأموال انتهى ، وقال أبو بكر الجصاص فى أحكام القرآن : قد انتظم ذك معنيين، أحدهما مصالحة أهل الحرب على الجلاء عن ديارهم من غير سبي ولا استرقائ ولا دخول فى الذمة ولا أخذ جزية ، وهذا الحكم منسوخ عندنا إذا كان بالمسلمين قوة على قنالهم على الإسلام أو أداء الجزية ، وذلك لأن الله تعالى أمر بقتال لكفار حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية، قال الله تعالى: ((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله، إلى قوله ((حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون)، وقال تعالى (( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، فغير جائز إذا كان بالمسلمين قوة على قنالهم وإدخالهم فى الذمة أو الإسلام أن يجعلوهم ولكنه لو عجز المسلمون عن مقاومتهم فى إدخالهم فى الإسلام أو الذمة جاز لهم مصالحتهم على الجلاء عن بلادهم ، والمعنى الثانى جواز تصالحة أهل الحرب على مجهول من المال لأن النبى عي اله صالحهم على أراضيهم وعلى الحلقة وترك لهم ما أقات الإبل وذلك مجهول . (١) فى نسخة : ذوى ٣٣٤ بذل المجهود فی حل أبى داود '۔۔ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ناعبد الرزاق أنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع ، عن ابن عمر أن يهود النضير (١) وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير وأقر قريظة، ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله (حدثنا محمد بن یحی بن فارس نا عبد الرزاق أنا ابن جريج عن موسى ابن نافع عن ابن عمر أن يهود النضير وقريظة حاربوا رسول اللّه وَ لَّه فأجلى رسول اللّه ◌َ له بنى النصير(٢) وأقر قريظة) فى منازلهم (ومن عليهم) ولم يأخذ منهم شيئاً (حتى حاربت) أى إلى أن حاربته فَ له (قريظة بعد ذلك) فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الرعب فنزلوا على حكمه عَ لّه (فقتل رجالهم وقسم نسائهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين) بعد أن أخرج الخمس وكانت الخيل ستة وثلاثين (إلا بعضهم) أى بعض قريظة (لحقوا برسول الله وتخلي فآمنهم) بمد الهمزة وتخفيف الميم أى جعلهم آمنين ، ولأبى ذر فى البخارى فأمنهم بتشديد الميم والقصر ( وأسلموا وأجلى رسول اللّه مَّ له يهود المدينة كلهم بنى قينقاع) بقافين مفتوحتين بينهما تحتية ساكنة فنون مضمومة وتكر وتفتح وبعد (١) فى نسخة: بنى النضير ٣٣٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عليه وسلم، فآمنهم (١) وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم بنى قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بن حارثة، وکل یهودى كان بالمدينة . باب ما جاء فى حكم أرض خيبر حدثنا هارون بن زيدبن أبى الزرقاء، نا آبى، نا حماد ابن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر قال: أحسبه عن نافع . عن ابن عمر، أن النبى صلى اللّه عليه وسلم قاتل أهل خيبر الألف عين مهملة (وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بنى حارثة) بالنصب عطفاً على يهود المدينة ( و) أجلى ( كل يهودى كان بالمدينة). باب ما جاء فى حكم أرض خيبر ( حدثنا هارون بن زيد بن أبى الزرقاء ، نا أبى، نا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر قال) أى عبيد الله بن عمر (أحسبه) أى الحديث (عن نافع عن ابن عمر أن النبى معَّ اله قاتل أهل خيبر، فغلب على الأرض والنخل وألجأهم) أى اضطرمهم ( إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول اللّه صَّلو الصفراء) أى الذهب (والبيضاء) أى الفضة (والحلقة) أى السلاح (وهم ما حملت ركابهم) أى جمالهم (على) (١) فى نسخة : وآمنهم ٣٣٦ بذل الجهود فی حل أبى داود فغلب على الأرض والنخل وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه (١) على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة ولهم ما حملت ركابهم على أن لايكتموا ولا يغيبوا شيئاً فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب وقد كان قتل قبل خير كان احتمله أى على شرط ( أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئاً) من الذهب والفضة ، (فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا) بفتح الميم وسكون السين الجلد والمراد هاهنا جلد كان فيه ذخيرة من صامت وحلى قومت بعشرة آلاف دينار ( لحيي بن أخطب وقد كان ) أى حيى ( قتل قبل خيير ) فيمن قتل من بنى قريظة ( وكان حى احتمله ) أى المسك ( معه يوم بنى النضير حين اجليت النضير فيه) أى فى المسك ( حليهم قال ) ابن عمر رضى الله عنه ( قال النبى معَ اله لسعية) سم رجل من اليهود ( أين مسك حيي بن أخطب؟ قال ) سعية (أذهبته) أى أنفدت وأعدمته ( الحروب والنفقات فوجدوا) أى أصحاب رسول اللّه عَ لّهِ (المسك فقتل) رسول اللّه عَ طله (ابن أبى الحقيق وسبى نسائهم وزراريهم وأراد أن يمليهم) أى يخرجهم من أوطانهم ( فقالوا : يا محمد دعنا نعمل فى هذه الأرض ولنا الشطر ما بذلك ) أى نعمل فيها إلى مدة بذلك أن نعمل فيها ( ولكم الشطر) فقبله رسول اللّه مقت له واختلف العلماء فى كراء الأرض بالشطر والثلث والربع فأجاز ذلك على وابن مسعود وسعد والزبير وأسامة وابن عمر ومعاذو خباب وهو قول ابن المسيب وطاوس وابن أبى ليلى والأوزاعى والثوروى وأبى يوسف ومحمد وأحمد ، وهؤلاء أجازو المزارعة والمساقاه وكرهت ذلك طائفة . (١) فى نسخة: فصالحوا ء ٢١ ٢٢٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج معه يوم بنى النضير حين أجليت النضير فيه حليهم وقال: قال النبى صلى الله عليه وسلم لسعية: أين مسك حيى بن أخطب؟ قال : أذهبته الحروب والنفقات فوجدوا المسك فقتل ابن أبى الحقيق وسبا نسائهم وذراريهم وأراد أن يجليهم فقالوا : يا محمد دعنا نعمل فى هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى كل امرأة من نسائه ثمانين وسقاً من تمر ، وعشرين وسقاً من شعير. روى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعكرمة والنخعى وهو قول مالك وأنى حنيفة ، والليث والشافعى وأبى ثور ويجوز عندهم المساقاة ، ومنعها أبو حنيفة وزفر فقالا : لا يجوز المزارعة والمساقاة بوجه من الوجوه ، واستدل أبو حنيمة وزفر بحديث النهى عن المخابرة، وأجابا عن معاملة النبى عَّ له أهل خيبر بأنه لم يكن بطريق المزارعة والمساقاة بل كانت بطريق الخراج على وجه المن عليهم والصلح لأنه معَّ الله ملكه غنيمة ولأنه عَّ لهلم يين لهم المدة ولو كانت المزارعة ليينها لأن المزارعة لاتجوز عند من يجيزها إلا بيان المدة وقال أبو بكر الرازى: ما يدل على أن ما شرط عليهم من نصف التمر والزرع كان على وجه الجزية أنه لم يرد فى شىء من الأخبار أنه عمقتي لو أخذ منهم الجزية إلى أن مات ، ولا أبو بكر إلى أن مات، ولا عمر إلى أن أجلاهم ولو لم يكن ذلك جزية لأخذ منهم حين نزل آية الجزية (وكان رسول الله عَّ له يعطى كل امرأة من نساته ثمانين وسقاً من تمر، وعشرين وسقاً من شعير) أى من خمس خيبر كما سيأتى فى الحديث الآتى . ٣٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا أبى، عن ابن إسحاق قال : حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أن عمر قال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أن تخرجهم(١) إذا شئنا ومن(٢) كان له مال فليلحق به فإنى مخرج يهود فأخرجهم . حدثنا سليمان بن داود المهرى، أنا ابن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد الليثى، عن نافع: عن عبد الله بن عمر قال: لما افتتحت خيير سالت يهود رسول الله صلى الله عليه ( حدثنا أحمد بن حنبل نا يعقوب بن إبراهيم نا أبى عن ابن إسحاق قال : حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه ( قال) فى زمان خلافته (يا أيها الناس إن رسول الله حي اله كان عامل يهود خيبر على أن تخرجهم) من أرض خيبر (إذا شئنا ومن كان له مال ) أى بستان ، أو زرع بخيير فى أيدى اليهود (فليلحق به) أى فليأخذه منهم ويحفظه ( فإنى مخرج يهود فأخرجهم). (حدثنا سليمان بن داود المهرى، أنا ابن وهب، أخبر فى أسامة بن زيد الليثى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: ما افتتحت خيبر سألت رود رسول الله (١) فى نسخة. يخرجهم إذا شاء (٢) فى نسخة : فمن ٢٣٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج وسلم أن يقرهم على أن يعملوا على النصف ما خرج منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقركم على ذلك فيها ماشئنا فكانوا على ذلك وكان (١) التمر يقسم على السهمان من نصف خبير ويأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق(٢) تمراً ، وعشرين وسقا (٣) من شعير، فلما أراد عمر اخراج عَّ اله أن يقرهم على أن يعملوا) فى ارض خيبر ( على النصف ما خرج منها) أى من أرض خير من التمر والزرع (فقال رسول الله عزّ له: أقركم على ذلك ) أى على النصف (فيها) أى فى أرض خيبر (ما شئنا) أى إلى ما شئنا فنخرجكم منها إذا شئنا (فكانوا على ذلك) فى حياة رسول اللّه عَ له وفى خلافة أبى بكر رضى الله تعالى عنه حتى أجلاهم عمر فى خلافته (وكان النمر) التى يخرج من أرض خيبر ( يقسم على السهمان (٤) من نصف خيبر ويأخذ رسول اللّه عَّ له الخمس وكان رسول اللّه عَ له أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس ) أى من خمس خيبر ( مائة وسق تمراً) وهذا مخالف لما تقدم (١) فى نسخة . فكان . (٢) فى نسخة. وسق نمره (٣) فى نسخة بدله . وسق . (٤) وتقدم وجه الجمع فيما إختلف من الروايات فى قسمة خيبر، وإستدل الطحاوى وابن القيم بأنه عليه الصلاة والسلام قسم بعض خيبر ولم يقسمه بعضه فللإمام أن يقسم الأرض المغنومة ولا يقسمها . ٣٤٠ بذل المجهود فی حل أبى داود اليهود أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهن: (١) من أحب منكن (٢) أن أقسم لها (٣) تخلا بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقا فعلنا ، ومن أحب أن نعزل الذى لها فى الخمس كما هو فعلنا. فى حديث عبيد الله بن عمر أنه عَّ له يعطى كل امرأة من نسائه ثما ين وسقاً من تمر قال فى «فتح الودود، لعل بعضهم قال بالتخمين والتقريب فصل منه الخلاف فى التعبير، وإلا فالحديث من صحابى واحد اه قلت: ويمكن أن يقال إن رسول الله من له أعطاهن ثمانين وسقاً ثم رآه لا يكفيهن جعله مائة وسق ويمكن أن يقال فى وجه الجمع إن ما يخرج من خمس خبير قد يكون كثيراً، وقد يكون قليلا، فإذا كان كثيراً يخرج خمسه كثيراً فيعطى منه أزواجه مائة وسق، وإذا كان قليلا فيخرج خمسه قليلا فيعطى منه أزواجه ثمانين وسقاً والله أعلم (وعشرين وسقا من شعير فلما أرادعمر) رضى الله عنه (إخراج اليهود) من أرض خيبر (أرسل إلى أزواج النبى معَّ له فقال لهن من أحب منكن أن أقسم لها نخلا بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها ) أى أصل النخل ( وأرضها ومائها ، ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسمقاً فعلنا) أى أعطيناها لها ( ومن أحب أن نعزل الذى ها فى الخمس) وهو مائة وسق (٤) تمراً وعشرون وسقاً من شعير (كماهو ) أى من غير أن يكون (٢) فى نسخة . منكم. (١٦) فى نسخة بدله . لهم . (٣) فى نسخة . لهم (٤) الوسق ستون صاعا، والصاع ٣ /١ سير بالهندية، فالوسق ٢١٠ سير، العشرون منه ٤٢٠٠ سير= ١٥ من، والتمر على ثمانين وسقا ٦٠ من وعلى مائة وسق ٧٥ من .