Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا زيد عن أبيه ، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت سمعت النبى(١) صلى الله عليه وسلم يقول: أقرو الطير على مكناتها، قالت ، وسمعته يقول: عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم أذكر أنا كن أم إناثا. المكى مولى آل قارض بن شيبة ثقة كثير الحديث (عن أبيه) أبو يزيد المكى والد عبيد الله حليف بنى زهرة مولى آل قارظ بن شيبة، يقال له هيبة ووثقه ابن حبان (عن سباع) بكسر أوله ثم موحدة (ابن ثابت ) حليف بنى زهرة ، قال : أدركت الجاهلية ، وعده البغوى وغيره فى الصحابة وابن حبان فى ثقات التابعين (عن أم كرز قالت: سمعت النبي صَّ له يقول: أقر والطير على مكتاتها ) بفتح الميم وكسر الكاف ويفتح ، قال الطيبي : جمع مكنة بكر الكاف وهى بيضة الضب ، وفى نسخة بضمها أى أماكنها التى مكنها الله تعالى فيها، كن الرجل فى الجاهلية إذا أراد حاجة أتى طيراً فى وكره ، فنفره، فان طار لذات البين معنى لحاجته، وإن طار ذات الشمال رجع ، فنهوا عن ذلك أى لا تزجروها وأقروها على مواضعها فانها لا تفر ولا تنفع (قالت وسعته) أى رسول اللّه صَّله (يقول: عن الغلام شاتان)(٢) أى يذبح عن الصبى شاتان (وعن الجارية) أى البنت ( شاة لا يضركم أذكر انا كن أم إناثا). أى لا يضركم كون شياء العقيقة ذكرانا أو إناثا . (١) فى نسخة: بدله رسول الله (٢) هذا أصل المسنون ويكفى عنه شاة لأنه عليه الصلاة والسلام عق عن الحسنين كبشا كبيشا كذا فى شرح الاقناع . وقال: يكفى سبع البقرة والبدنة ولا يجزى شرك فى دم عند أحمد كذا فى الروض المربع فلا يجوز البقرة والبدنة الاكاملة اهـ. ٨٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسدد قال: نا حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبى يزيد عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الغلام شاتان مثلان وعن الجارية شاة ، قال: أبو داود هذا هو الحديث وحديث سفيان وهم. حدثنا حفص بن عمر النمرى قال : نا همام قال: نا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حدثنا مسدد قال: نا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبى يزيد ، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: قال رسول اللّه صَّ له عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة قال أبو داود هذا،) أى حديث حماد (هو الحديث) أى هو الصواب (وحديث سفيان وهم) حاصله أن سفيان روى عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع فزاد لفظ عن أبيه وروى حماد ابن زيد من غير زيادة عن أبيه فأشار أبو داود إلى أن زيادة لفظ عن أبيه وهم. ( حدثنا حفص بن عمر النمرى قال : نا همام قال نا قتادة، عن الحسن عن سرة، عن رسول اللّه صَيّ له قال: كل غلام رهينة بعقيقته ) قال الحافظ اختلف معنا قوله مرتهن (١) بعقيقته قال الخصابى اختلف الناس فى هذا وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال هذا فى الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع فى أبويه وقيل : معناه أن العقيقة لازمة لابد منها فشبه المولود فى لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن فى يد المرتهن (١) وبسط القاري أشد البسط وكذا فى فروع الشافعية. ٨٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا قال : كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح منه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى، فكان قتاد إذا سئل عن الدم كيف يصنع به ، قال إذا ذبحت العقيقة أخذت منهاصوفه واستقبلت به أو داجها ، ثم توضع على يافوخ الصى حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق، قال أبو داود: هذا وهم من همام ويد(١) مى(٢). وقيل المعنى إنه مرهون بأذى شعره ولذلك جاء فأميطوا عنه الأذى (تذبح عنه يوم السابع) ونقل الترمذى عن أهل العلم أنهم يستحون أن يذبح العقيقة يوم السابع ، فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيأ عق عنه يوم إحدى(٣) وعشرين (ويحلق رأسه ويدمى) بلفظ المجبول من التدمية أى يلطخ رأسه بالدم وقيل: الجمهور على المنع عنه، وقالوا إنه من عمل الجاهلية وما روى عن قتادة محمول عليه وهو منسوخ والصحيح يسمى لا يدمى وإليه أشار المصنف، وقيل المراد (٤) بقوله يدمى أى يختن (فكان قنادة إذا (١) فى نسخة : يدمى (٢) وإنما قالوا يسمى فقال همام: يحمى قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا (٣) قال فى ((الروض المربع)) ولا يعتبر الأسبوع بعد ذلك فيعق فى أى يوم أراد وفى (( نيل المأرب)) يجوز قبل السابع - وفى شرح الإقناع يدخل وقته من الولادة ويسن يوم السابع ويسقط بعد أكثر مدة النفاس وفيما بينما تردداهـ مختصراً. قال الدردير: يسقط بخروج يوم السابع، وقال الدسوقى . قيل فى الأسبوع الثانى فالثالث ولا يعق بعده اهـ. وحكى الشوكانى عن يحيى الإجماع على أنه لا يجزىء غير السابع ورده ، وأفاد الشيخ التهانوى رح فى تأليفه بهشتى زيور : أنه متى يعق يعق قبل يوم الولادة يوم مثلا وإذا ولد يوم الجمعة يعق يوم الخميس . (٤) كذا فى المحلى. ٨٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا ابن المثنى قال:نا ابن أبى عدى،عن سعيد، عن قتادة،عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق سئل عن الدم ) أى الواقع فى الحديث بقوله يدمى (كيف يصنع به قال ) قتادة ( إذا ذكت العقيقة أخذت منها) أى من الذبيحة (صوفة واستقبلت به أوداجها) أى دم أو داجها (وثم توضع) تلك الصوفة (على يافوخ الصبى حتى يسيل على رأسه مثل الخيط ثم يغسل رأسه بعد ويحلق ، قال أبو داود: هذا وهم من همام ويدمى) وفى نسخة على الحاشية وإنما قالوا يسمى فقال همام يدمى قال أبو داود وليس يؤخذ بهذا . ( حدثنا ابن المثنى قال : نا ابن أبى عدى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن رسول اللّه عَّالله قال: كل غلام رهينة بعقيقته تدج عنه يوم سابعه)من (١) يوم الولادة (ويحاق ويسمى قال أبو داد: ويسمى(٢)) أصح من قوله يدمى (كذا قال سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة وأياس ابن دغفل وأشعث عن الحسن) قال الحافظ واستشكل ما قاله أبو داود ، بما فى بقية رواية همام عنده أنهم سألوا قنادة عن الدم كيف يصنع به فقال: إذا ذبحت العقيقة إلى آخر كلامه فيبعد مع هذا الضبط أن يقال أن هماما وهم عن قتادة فى قوله ويدمى إلا أن يقال إن أصل الحديث ويسمى وإن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه ، ومن ثم قال ابن عبد البر (١) ويحسب يوم الولادة عند الشافعى كذا فى شرح الإقناع لا عند مالك كذا قال الدردير وقال ابن الماجشون وغيره يعد كذا فى البداية . (٢) وقال ابن القيم يدمى لايصح عند الثلاثة الخ. ٨٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا ويسمى قال أبو داود: ويسمى أصح كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وأياس بن دغفل وأشعث عن الحسن. حدثنا الحسن بن على قال: ناعبد الرزاق قال: ناهشام لا يحتمل همام فى هذا الذى انفرد به ، فإن كان حفظه فهو منسوخ، وقد ورد ما يدل على النسخ فى عدة أحاديث منها ما أخرجه ابن حبان فى صحيحه عن عائشة قالت: كانوا فى الجاهلية إذا عتموا عن الصى خضبوا قطنة بدم العقيقة فإذا حلقوا رأس الصبى وضعوها على رأسه، فقال النبى ◌َّ له اجعلوا مكان الدم خلوقاً ، زاد أبوالشيخ ونهى أن يمس رأس المولود بدم ، وأخرج ابن ماجة من رواية أيوب ن موسى عن يزيد بن عبد الله المزنى أن النبى يعدّ لي قال: يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم، وهذا مرسل، ولهذا كره الجمهور التدمية، ومعنى قوله يسعى أى يسمى المولود يوم سابعه، وحمل بعض(١) المتأخرين قوله يسمى على التسمية عند الذبح لما أخرج ابن أبى شيبة عن قنادة قال: يسمى على القيمة كما يسم على الأضحية بسم الله عقيقة فلان . ( حدثنا الحسن بن على قال : ناعبد الرزاق قال : ناهشا بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين عن الرباب) بنت صليع ( عن سلمان بن عامر الصبى قال: قال رسول اللّه وَّج: مع الغلام عقيقة فأهريقو (٢) عنه دما) أى اذبحوها عنه ( وأنيطوا عنه الأذى) أى احلقو رأسه وأزيلو عنه (١) كذا فى المحلى على الموطأ. (٢) وظاهر شرح الإقناع أن اللفظ اهريقوا عليه دماً واستدل به على عدم التدمية المذكورة وبسط فى فرع الشافعية على جواز الندمية . ٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان ابن عامر الضبى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما واميطوا عنه الأذى. حدثنا يحيى بن خلف قال: عبد الأعلى قال نا: هشام، عن الحسن أنه كان يقول إماطة الأذى حلق الرأس. حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال نا: عبد الوارث شعره ، وقال الكرمانى : أى أميطوا أثر دم رحم أو لا تلطخوا رأسه بدمها كالجاهلية. أو المراد جادة الخنان، وعن محمد ن سيرين طلبنا معناه فلم نجد من يعرفه، وأخرج الهيقى عن محمد قلت معناه أزيلوا عنه كل ما احتمله فلا يختص بواحد كذا فى الدرجات(١). ( حدثنا يحيى بن خلف قال: نا عبد الأعلى قال نا هشام عن الحسن) البصرى (أنه كان يقول: إماطة الأذى حلق الرأس) . ( حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال : نا عبد الوارث قال : نا أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللّه بت له عن عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كبشاً كبشاً ) قال الحافظ أخرجه أبو داود ولاحجة فيه فقد أخرج أبوالشيخ من وجه آخر عن عكرمة . عن ابن عباس بلفظ كبشين كبشين ، وأخرج أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله، وعلى تقدير ثبوت رواية أبى داود، فليس فى الحديث مايرد (١) كذا فى عمدة القارئء. : ٨٧ الجزء الثالث العاشر : كتاب الضحايا قال: نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كبشاً كبشاً. حدثنا القعنى قال: نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعیب أن النبى صلى اللهعليه وسلمح، وحدثنا محمد بن سليمان الأنباری، ناعبد الملك یعنی ابن عمر و عن داود ، عنعمرو به الأحاديث المتوارة فى التنصيص على التسنية فى الغلام بل غايته أن يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك فإن العدد ليس شرطة بل مستحب . (حدثنا القعنى قال : ناداود بن قيس ، عن عمرو بن شعيب أن النبي صَّةٍ ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنبارى نا عبد الملك يعنى ابن عمرو عن داود ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه أراه) أى أظنه يروى (عن جده قال: سئل النبى معَّ له عن العقيقة فقال: لا يحب الله العقوق كأنه كره الاسم) قال الشوكانى: قوله عَّاللّه لا أحب العقوق بعد سؤاله عن العقيقة إشارة إلى كراهة اسم الحقيقة لما كانت هى والعقوق إ يرجعان إلى أصل واحد ولهذا قال عٍَّ من أحب منكم أن ينسك إرشاداً منه إلى مشروعية الحقيقة إلى النسيكة ، وما وقع منه عَّ الله من قوله مع الغلام عقيقة وكل غلام مرتهن بعقيقته ورهينة بعقيقته، فمن البيان للمخاطبين بما يعرفونه بأن ذلك اللفظ هو المتعارف عند العرب ، ويمكن الجمع بأنه ◌َّ ي تكلم بذلك لبيان الجواز، وهو لا ينافى الكراهة التى أشعر بها قوله لا أحب العقوق (وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك (١)) أى يذبح (١) استدل بذلك صاحب البدائع على الجواز بدون السنية. ٨٨ بذل المجهود فى حل أبى داود أمن شعيب ، عن أبيه أراه عن جده قال : سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الحقيقة، فقال: لا يحب الله: العقوق كأنه كره الإسم، وقال من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة وسئل عن الفرع قال : والفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بكرا شغزبا ابن مخاض أو ان لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه فى سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره، وتكفى- أناك وتوله ناقتك. حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت قال : نا على بن الحسين قال : (عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة، وسئل عن الفرع) بفتحتين ( قال والفرع حق ) أى ثابت وهذا قبل أن ينسخ ذلك (وأن تتركوه حتى بكراً) أى شاباً من الإبل ( شغزبا ) قال فى النهاية فى حديث الفرع تتركه حتى يكون شغزبا، هكذا رواه أبو داود فى السنن، قال الحربى: الذى عندى أنه زخزبا وهو الذى اشتد لحمه وغلظ ، قال الخطابي ويحتمل أن يكون الزاى أبداتشينا والخاء غينا فصحف وهذا من غرائب الابدال ( ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة) أى امرأة لازوج لها ( أو تحمل عليه فى سبيل الله ) أى فى الجهاد أو الحج (خير من أن تذبحه) أى حين يولد ( فيلزق لحمه بوبره ) لقلة لحمه ( وتكفىء أناءك ) أى تقلب محلبك لأنها بعد فقدان الولد لاتدر اللبن ( وتوله ) أى تفجع ( ناقتك ) بفقدان ولدها وتقدم الكلام على الفرع . ( حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت قال: نا على بن الحسين قال: نا أبى قال ٨٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا نا أبى قال : حدثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبى مربدة يقول: كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ أرسه بدمها ، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران . آخر الاضاحى حدثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبى بريدة) بدل من أبى ( يقول فى الجاهلية ) أى فى زمانها ( إذا واد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الله بالإسلام كنا) إذا واد لأحدنا ولد (نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه زعفران ) قال الحافظ ولهذا الحديث كره الجمهور التدمية ، ونقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقنادة بل عند ابن أبى شيبة بسند صحيح عن الحسن أنه كرر الندمية . آخر الأضاحى ٩٠ بذل المجهود فى حل أبى داود أول الصيد باب اتخاذ الكلب للصيد وغيره حدثنا الحسن بن على، نا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، ( أول الصيد ) باب اتخاذ الكلب(١) للصيد وغيره أى الحراسة والزراعة (حدثنا الحسن بن على: نا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن الزهرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن الذى بَ الّ قال: من اتخذ ) أى أقنى وأمسكه وربى (كلبا إلا كلب ماشية) أى غم لحفظها ( أو صيد) أى للتصيد أو لأخذ الصيد (أو زرع) أى حراسة زرع ( انتقص من أجره كل يوم قيراط) وفى رواية مسلم عن طريق الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة فى كل يوم قيراطان فأما زيادة الزرع فأنكرها ابن عمر ، ففى (١) قلت: ولا يبعد أن يكون سبب نفور الملائكة عنه وبعدهم أنهم نظفاء الطبع وهو بطبعه غليظ ، ففى حياة الحيوان أن الجيفة عنده أحب من اللحم يأكل العذرة ويرجع فى القىء ومال هو بنفسه إلى أن السبب هو كثرة أكله النجاسات مع أنه سمى بعضم شيطاناً - وفى حجة الله البالغة: يحرم الكلب والسنور لإ نهما من السباع، ويا كلان الجيف، والكلب شيطان اهـ ٩١ الجزء الثالث عشر : كتاب الصيد عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النى صلى الله عليه وسلم قال: من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط. مسلم أن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع ، فقال ابن عمر : إن لأبى هريرة زرعاً ، ويقال: إن ابن عمر أرادبذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبى هريرة وأن سبب حفظه لهذه الزيادة درنه أنه كان صاحب زرع دونه ، ومن كان مشتغلا بشىء إحتاج إلى تعرف أحكامه، واختلفوا فى اختلاف الروايتين فى القيراطين والقيراط، فقيل: الحكم الزائد لكونه حفظ ما لم يحفظه الآخر أو أنه مَّ ته أخبر أولا بنقص قيراط واحد فسمعه الراوى الأول، ثم أخبر ثانيا بنقص قيراطين زيادة فى التأكيد فى التنفير من ذلك ، فسمعه الراوى الثانى ، وقيل : ينزل على حالين فنقصان القيراطين باعتبار كثرة الإضرار باتخاذها، ونقص القيراط باعتبار قلته، وقيل: يختص نقص القيراطين بمن اتخذها بالمدينة الشريفة خاصة ، والقيراط بما عداها ، وقيل : يستحق بالمدينة فى ذلك سائر المدن والقرى، ويختص القيراط بأهل البوادى ، وهو يلتفت إلى معنى كثرة التأذى وفلته ، ويحتمل أن يكون فى نوعین من الكلاب ففى ما لا بسه آدمى قيراطان، وفى ما دونه قيراط ، قال ابنعبدالبر: ووجه الحديث عندى أن المعانى المتعبد بها فى الكلاب من غسل الإناء سبعاً لا يكاد يقوم بها المكلف ولا يتحفظ منها، فربما دخل عليه باتخاذها ما ينقص أجره من ذلك ، ويروى أن المنصور سأل عمرو بن عبيد عن سبب هذا الحديث ، فلم يعرفه ، فقال المنصور : لأنه ينج الضيف ويروع السائل ، وقيل سبب النقصان إمتناع الملائكة من دخول (١) بيته، أو ما يلحق المارين من الأذى (١) وفى شرح الإقتناع سبب عدم دخولها !! بصق على ابن آدم حين كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة اول مرة ، وألقاها فخلق منها الكلب المعروف . ٩٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد، قال نايزيد، قال يونس، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم. حدثنا يحيى بن خلف، نا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير، عن جابر قال: أمر نبى الله صلى الله أو لأن بعضها شياطين أو عقوبة لمخالفة النهى، أو ولوغها فى الأوانى عند غفلة صاحبها ، فربما يتنجس الطاهر منها ، فإذا استعمل فى العبادة لم يقع موقع الطاهر - ملخص من الفتح -. (حدثنا مسدد قال: نا يزيد، قال: نا يونس، عن الحسن ، عن عبد الله ابن مغفل قال: قال رسول اللّه عَّ الي: لولا أن الكلاب) أى جنها ( أمة) أى جماعة (من الأمم) فان كل جنس من المخلوقين لا يخلو عن حكمة ومصلحة فلولا هذا (لأمرت بقطها) كلها (فاقتلوا منها الأسود البهيم) قال الخطابي: معنى هذا الكلام، أنه بتطو كره إفناء أمة من الأمم وإعدام جيل من الخلق لأنه ما من خلف لله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة والمصلحة يقول: إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن فاقتلوا شرارهن ، وهى السود البهم، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن فى الحراسة. (حدثنا يحيى بن خلف ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج قال : أخبرنى أبو الزبير، عن جابر) قال جابر (قال أمر فى اللّه عَّ اله بقتل الكلاب) أى كلاب المدينة ( حتى أن كانت المرأة تقدم) أى تجىء ( من البادية يعنى ٩٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الصيد عليه وسلم بقتل الكلاب حتى أن كانت المرأة تقدم من البادية يعنى بالكلب ، فنقتله ثم نها ناعن قتلها، وقال: عليكم بالأسود، باب فى الصيد حدثنا محمد بن عيسى ، قال: ناجرير، عن منصور، عن بالكاب فتقتله ثم نهانا عن قتلها) أى عن قتل الكلاب بعمومها ، قال الطيبي: حتى هى غاية لمحذوف أى أمرنا بقتل الكلاب فقتلنا، ولم ندع فى المدينة كاباً إلا قتلناه - تى نقتل كاب امرأة من أهل البادية (وقال: عليكم بالأسود) البهيم الدى لا بياض فيه، وحكى عن أحمد وإسحق أنهما قالا : لا يحل صيد الكلب الأسود ، وقال النووى: أجمعوا على قتل العقور، واختلفوا فيما لا ضرر فيه، قال إمام الحرمين: أمر النبي صَ لِّ بقتلها كلها، ثم نسخ ذلك إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهى عن قتل جميع(١) الكلاب حيث لاضرر فيها حتى الأسود الهم، قال القارىء وهو يحتاج إلى زيادة بيان وإفادة برهان , باب فى الصيد أى فى التصيد (٢) بالكاب المعلم والرمى بالقوس ( حدثنا محمد بن عيسى قال : نا جرير ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن (١) وأجمل صاحب حياة الحيوان حكم قتلهم وبيعهم. (٢) كما يدل عليه الروايات الواردة فى الباب والإفظاهر الترجمة أنه أراد إثبات جواز التصييد كما ترجم به البخارى وذكر ابن المنير هذا الغرض فى ترجمته كذا فى الفتح . ٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود إبراهيم ، عن همام، عن عدى بن حاتم قال: سألت النبى(١) صلى الله عليه وسلم قلت: إنى أرسل الكلاب المعلمه، فتمسك على أنآ كل؟ قال : إذا أرسلت الكلاب المعلمة، وذكرت همام، عن عدى بن حاتم قال: سألت النبي صَّ قلت: إنى أرسل الكلاب المعلمة ) ويعلم كونها معلمة من تركها الأكل ثلاث مرات، فإنها إذا أرسلت فأخذت الصيد ولم تأكل ثم أرسلها فلم تأكل ثم أرسلها فلم تأكل فهى معلمة (فتمسك على) أى لا تاكل منها (أفآ كل؟ قال: إذا أرسلت الكلاب المعلمة) على الصيد (وذكرت اسم اللّه) عليه فقتلن (فكل ما أمسكن عليك) أى لا لا يأْ كان منها (قلت: وإن قلن، قال: وإن قتلز ما لم يشركها كاب ليس منها) أى ليس من كلابك التى أرسلتها وللحل فى الزكاة الاضط رارية شرائط ، منها أن لا صيدالحرم ، فإن كان لا يوكل ويكون ميتةسواء كان المزكى محرماً أو حلالا ، سواء كان مولده الحرم أو دخل من الحل إليه، فإنه يضاف إلى الحرم فى الحالين فيكون صيد الحرم ، ومنها أن يكون ما يصطاد به من الجوارح من ذى الناب من السباع وذى المخلب من الصير معلماً لقوله تعالى ((وما علتم من الجوارح مكلبين ، الآية ، ففى الآية الكريمة اعتبار الشردين وهما الجرح والتعليم لأن الجوارح هى التى تجرح، وحد التعليم فى الكلب ومثله من ذى الناب أن يكون يمسك الصيد ولا يوكل منه، وهذا قول عامة العلماء ، وقال مانك رح: تعليمه أن يتبع الصيد إذا أرسل ويجيب إذا دعى وهو أحد قولى الشافعى حتى لو أخذ صيداً ذا كل منه لا يوكل عندنا ويوكل عنده وإما تعليم ذى المخلب كالبازى أو نحوه فهو أن يجبب صاحبه إذا دعاه ولا يشترط فيه الإمساك على صاحبه حتى لو أخذ الصيد فاكل منه فلا بأس بأكل صيده بخلاف الكلب ونحوه. والفرق من وجوه أحدها أن التعليم يكون بترك العادة (١) فى نسخة: رسول الله ٩٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الصيد اسم الله فكل مما أمسكن عليك، قلت: وإن قتلن قال: وإن قتان ما لم يشركها كلب ليس منها ، قلت أرمى بالمعراض فاصيب والطبع البازى من عادته التوحش من الناس والتنفر منهم بطبعه فألفه بالناس وإجابته صاحبه إذا دعاه يكفى دليلا على تعلمه بخلاف الكاب فإنه ألوف بطبعه يألف بالناس ولا يتوحش منهم ، فلا يكفى هذا القدر دليل التعلم فى حقه ، فلا بد من زيادة أمر وهو ترك الأكل ، والثانى أن البازى إنما يعلم بالأكل فلا يحتمل أن يخرج بالأكل عن التعليم بخلاف الكاب ، والثالث أن الكاب يمكن تعليمه بترك الأكل بالضرب لأن جثته تتحمل الضرب والبازى لا، لأن جثته لا تتحمل ، وقد روى عن سيدنا على رضى الله عنه وابن عباس وسلمان الفارسى رضى الله عنهم أنهم قالوا: إذا أكل الصقر فكل وإن أكل الكاب ذلا تأكل ، ومنها الإرسال أو الزجر عند عدده على وجه ينزجر بالزجر لأن الإرسال فى صيد الجوارح أصل ليكون القتل والجرح مضافاً إلى المرسل إلا أن عند عدمه يقام الزجر مقام الانزجار ، فإذا لم يوجد فلا توجد الإضافة فلا يحل ، ومنها بقاء الإرسال فهو أن يكون أخذ الكاب أو البازى الصيد فى حال فور الإرسال لا فى حال انقطاعه حتى لو أرسل الكاب أو البازى على صيد وسمى فأخذ صيداً أو قتله ثم أخذ آخر على فوره ذلك وقتله ثم وثم يوكل ذلك كله لأن الإرسال لم ينقطع، فكأن الثانى كالأول وهذا كوقوع السهم : صيدين ، فإن أرسل كلبه أو بازه بصيد ، فعدل عن الصيد يمنة أو يسرة، وتشاغل بغير طلب الصيد وفتر عن سانه ذلك، ثم تبع صيداً آخر فأخذه فقتله لا يوكل إلا بإرسال مستأنف، ومنها خمسة أن يكون الإرسال والرمى على الصيد وإليه حتى لو أرسل إلى غير صيد أورمى إلى غير صيد فأصاب صيداً لا يحل لأن الإرسال إلى غير الصيد، والرمى إلى غيره ٩٦ بذل المجهود فی حل أبى داود لا يكون اصطياداً فلا يكون قتل الصيد وجرحه مضافا إلى المرسل والرامى ، ومنها أن لا يكون ذو الناب الذى يصطاد به من الجوارح محزم العين ، فإن كان محرم العين وهو الخنزير فلا يوكل صيده لأنه محرم الانتفاع والاصطيادبه انتفاع به فكان حراما ، فلا يتعلق به الحل ، وأما ماسواه من ذى الناب من السباع ، فقد قال أصحابنا جميعاً: كل ذى مخلب وذى ناب علم فتعلم قصيد به كان صيده حلالا لعموم قوله تعالى ((وما علتم من الجوارح)) وقالوا: فى الأسد والذئب إنه لا يجوز الصيد بهما لا لمعنى يرجع إلى ذاتهما ، بل لعدم احتمال التعلم حتى لو تصور تعليمهما يجوز به ، ومنها أن يعلم إن تلف الصيد بإرسال أورمى هو سبب الحل من حيث الظاهر ، فإن شاركهما معنى أو سبب يحتمل حصول التلف به ، والتلف به مما لا يفيد الحل لا يوكل إلا إذا كان ذلك المعنى ما لا يمكن الاحتراز عنه لأنه إذا احتمل حصول التلف بما لا يثبت به الحل فقد احتمل الحل والحرمة ، فيرجح جانب الحرمة ، ومنها أن يلحق المرسل أو الرامى الصيد أو من يقوم مقامه قبل التوارى عن عينه أو قبل انقطاع الصلب منه إذا لم يدرك فى ذه ، فإن توارى عن عينه وقعد عن البه ثم وجده لم يؤكل فأما إذا لم يتوار عنه أو توارى لكنه لم يعقد عن الطلب حتى وجده يؤكل استحسانا، والقياس أن لا يوكل ( قلت : أرمى بالمعراض(١)) بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجهة سهم بلا ريش ولا نصل ، قال فى القاموس: وكمحراب سهم بلا ريش رقيق الطرفين غليظ (١) فى مصيده ثلاثة مذاهب الإباحة مطلقا ولو قتل بثقله به، قال الأوزاعى وأهل الشام ، والمنع مطلقا ولو قتل بحده كما روى ابن عمر ، وبه قال الحسن، والتفريق بين ما صاده بحده وعرضه، وبه قال فقهاء الأمصار: منهم الأمة الأربعة کذا فى ((الأوجز)). ٩٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الصيد أفآكل؟ قال: إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله فأصاب فخرق فكل ، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل . حدثنا هنا دين السرى قال: أخبرنا ابن فضيل ، عن بيان، عن عامر، عن عدى بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله الوسط يصيب بعرضه دون حده انتهى ، وقيل : خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها ، وقد لا يحدد ، وقوى هذا الأخير النووى تبعا لعياض ، وقال القرطبى: إنه المشهور، وقال ابن التين المعراض عصا فى طرفها حديدة يرمى الصائد بها الصيد، فا أصاب بعده فهو ذكى فيوكل وما أصاب بغير حده فهو وقيذ ( فأصيب) الصيد به ( (أفا كل ؟ قال : إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله فأصاب تغزق) بفتح الخاء المعجمة والزأى بعدها قاف أى نفذ يعنى بحمده ( فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل) لأنه وقيذ وإن جرحه والوقيذ هو الذى يقتل بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما ، قال القارى: لا يحمل ما قتله بالبندقة(١) مطلقا، لحديث المعراض ، وقال مكحول والأوزاعى وغيرهما من فقهاء الشام يحل ما قتل بالمعراض والبندقة . ( حدثنا هناد بن السرى قال أخبرنا ابن فضيل عن بيان ، عن عامر ) (١) وفى ((الشرح الكبير)) للدردير فى شرائط الذبح بسلاح محدد ولو حجوله حد ؛ واحترز به عن نحو العصا والبندق أى احتراز الذى يرمى باالقوس وبالرصاص فيوكل به لأنه أقوى من السلاح كذا اعتمده بعضهم قال الدسوقى: قوله كذاعتمده بعضهم الحاصل أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه نص للمتقدمين لحدوث الرمى به بحدوث البارود فى وسط المائة الثامنة . واختلف فيه المتاخرون فمنهم من قال: بالمنع قياسا على بندق الطين : ومنهم من قال: بالجراز كجماعة من المالكية. ذكرها لما فيه من الإنهار والإجهاز الخ . ٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود عليه وسلم، قلت: إنا نصيد بهذه الكلاب، فقال لى: إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت أسم الله عليها، فكل مما أمسكن عليك وإن قتل(١) إلا أن يا كل الكلب فإن أكل الكلب فلا تأكل، وإنى أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه . حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ناحماد، عن عاصم الاحول عن الشعبى، عن عدى بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا الشعبى (عن عدى بن حاتم) الطائى المعروف بالجود، وكان هو أيضاً جواداً، وكان إسلامه سنة الفتح وشهد الفتوح بالعراق ( قال: سألت رسول الله صَّ اله، قلت: إنا نصيد بهذه الكلاب) المعلمة ( فقال لى: إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل ما أمكن عليك وإن) وصلية (قتل إلا أن يأكل (٢) الكاب) «منه فإنه إذا أكل فهو غير معلم (فإن أكل الكلب فلا تأكل ، فإنى أخاف أن يكون إنما أمسكد على نفسه) وقد أمر فى القرآن بأكل مما أمسكن على صاحبه . ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم أن النبى معَ ◌ٍّ قال: إذا رميت سهمك وذكرت اسم الله فوجدته من الغد ولم تجده فى ماء ولا فيه أثر غير سهمك) وإنما (١) فى نسخة: قتلت (٢) قال الجمهور: إذا قتل الكام وأكل منه فهو حرام وبه قال الحنفية وهو أصح قولى أحمد وأصح قولى الشافعى، والثانى هما يجوز وهو مذهب مالك لحديث أبي ثعلبة الآفى ((أوجز)). ٩٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الصيد رميت سهمكوذكرت اسم الله فوجدته من الغدولم تجده فى ماء ولافيه أثر غير سهمك فكل، وإذا(١) اختلط بكلا بك كلب من غيرها فلا تأكل ، لا تدرى لعله قتله الذى ليس منها . شرط بهذين الشرطين لأنه إذا وجد (٢) أحد الشرطين لم يعلم أن الموت مضاف إلى السهم، بل يحتمل أن يكون بالماء أو بسهم الغير: فوقع الشك فى الحل فلا يحل ( فكل ) وقد علمت أن فى حلها شرط آخر وهو أن لا يقعد عن الطلب ، قال فى البدائع: وقد روى أن رجلا أهدى إلى النبي صَ لِّ صيداً، فقال له من أينلك هذا؟ قال: رميته: بالأمس وكنت فى طلبه حتى حجم على الليل فقطعنى عنه ثم وجدته اليوم ومزراقى فيه ، فقال عليه السلام: إنه غاب عنك ولا أدرى لعل بعض الهوام أعانك عليه لاحاجةلى فيه وروى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه سئل عن ذلك فقال: كل ما أصميت ودع ما أنميت ، قال أبو يوسف: الإصماء ما عاينه، والإنماء ما توارى عنه، وقال هشام عن محمد رحمه الله: الإصماء ما لم يتوار عن بصرك، والإنماء ما توارى عن بصرك إلا أنه أقيم الطلب مقام البصر للضرورة (وإذا اختلط بكلابك كاب من غيرها) أى من غير تلك الكلاب المعلمة ( فلا تأكل لا تدرى لعله ) الصيد ( قتله ) الكلب ( الذى ليس منها ) أى من الكلاب (٣) المعلمة، وهذا الحديث أصل عظيم فى حل الصيد إذا وجد فيه سيان يضاف الموت إليهما وكان أحد السبين بما لا يفيد الحل ، فإذا كان كذلك بأن يكون موت الصيد يحتمل أن يضاف إلى سبب الحل ويحتمل أن يضاف إلى السبب الذى لا يفيد الحل لا يحل حينئذ يغلب الحرمة . (١) فى نسخة : فإذا (٢) كذا فى الأصل والظاهر بدله فقد اهـ. (٣) والمسئلة إجماعية عند الأئمة الأربعة ((أوجز)). ١٠٠ بذل المجهود فیحل أبى داود حدثنا محمد بن يحى بن فارس قال: نا أحمد بن حنبل، قال : نايحيى بن زكريا بن أبى زائدة قال: أخبرنى عاصم الاحول، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقعت رميتك فى ماء(١) فغرقت فماتت فلا تأكل . حدثنا عثمان من أبى شيبة قال: نا عبد الله بن نمير، قال: نا مجالد، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم أن النبى صلى الله عليه ( حدثنا محمد بن يجى بن فارس، قال : نا أحمد بن حنبل، قال نايحي ابن زكريا بن أبى زائدة قال: أخبر فى عاصم الأحول، عن الشعبى، عن عدى ابن حاتم أن النبي صَّ الِ قال إذا وقعت وميتك ) أى صيدك الذى رميت إليه السهم (٢) ( فى ماء فغرقت فماتت فلا تأكل ) لأنه وجد هنا سبيان للموت : أحدهما السهم، والثانى الماء ، والموت بوقوع الماء لا يفيد الحل فاجتمع هاهنا سببان: أحدهما يفيد الحل ، والثانى لا يفيده ، فوقع الشك فى الحل والحرمة فترجح الحرمة . ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال : نا عبد الله بن نمير قال : نا مجالد، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم أن النبى معَ الهِ قال: ما علمت من كلب أو بازثم (١) فى نسخة: ففرق فمات (٢) اذا رمى الصيد فوقع فى ماء يقتله، مثله لها يوكل سواء كانت الجراحة موحية أو غير موحية هذا هو المشهور عن أحمد وبه قال الحنيفية وعن أحمد ان كانت الجراحة موحية لايصد وقوعه فى الماء ، وبهقال الشافعى ومالك ((أوجز)).