Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا ضارهم، وجدلون منها الوداك ويتخذون منها الاسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذاك أوكما قال قالوا يا رسول الله نهت عن امساك لحوم الضحايا بعد ثلاث(١) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهيتكم من أجل الدافه التى دفت عليكم فكاوا وتصدقوا وادخروا من أجل الدالة فيه تصريح بالنسخ لتحريم أكل لحوم الأضاحى بعد الثلاث وادخارها، وإليه ذهب الجماهير من علاء الأنصار من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وحكى النووى عن على وابز عبر رضى الله عنه ما أنهما قالا: يحرم الإمساك للحوم الأضاحى بعد ثلاث، وإن حكم التحريم باق، وحكاه الحازمى فى الاعتبار عن على والزبير وعبد الله ابن واقد بن عبد الله بن عمر ولعلهم لم يعلموا بالناسخ، فن علم حجة على من لم يعلم، وقد أجمع على جواز الأكل والادخار بعد الثلاث من بعد العصر الخالذين فى ذلك وقد استدل بصيغة الأمر بقوله كاوا وصدقوا ونحوه من قال: لوجوب الأكل من الأضحية، وحكاه النووى عن بعض السلف وأبى الطيب بن سلمة من أصحاب الشافعى، ويؤيده قوله تعالى (( فكاوادنها، وحمل الجمهور هذه الأوامر على الندب والإباحة لورودها بعد الحظر، وهو عند جماعة للإباحة، وحكى النووى عن الجمهور أنه للوجوب والكلام فى ذلك مبسوط فى الأصول وفيه دليل على وجوب التصدق من الأضية وبه قالت الشافعية إذا كانت أضحية تطوع، قالوا : الواجب ما يقع عليه اسم الإطعام والصدقة، ويستحب أن يكون (١) فى نسخة الثلاث /٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود بمعظمها وقالوا ، وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ، وفى قول لهم يأكل النصف ، ويتصدق بالنصف ولهم وجه أنه لا يجب التصدق بشىء ، قال فى البدائع ، وأما الذى هو بعد الذيج فالمستحب لصاحب الأضحية أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى: ((فكلوا منها)، ولأنه ضيف اللّه جل شأنه فى هذه الأيام كغيره ، فله أن يأكل من ضيافة الله عز شأنه. وجملة الكلام فيه أن الدماء أنواع ثلاثة نوع يج وزلصاحبه أن يأكل منه بالإجماع، ونوع لايجوزله أن ياكل منه بالإجماع ونوع اختلف فيه فالأولدم الأضرية نفلا كان أو واجباً منذوراً كان أو واجباً مبتدءاً، والثانى دم الإحصار وجزاء"صيدودم -كفارات الواجبة بسبب الجناية على الإحرام كلبس المخيط وحلق الرأس والجماع بعد الوقوف بعرفة وغير ذلك من الجنايات، ودم النذر بالذيح، والثالث دم المتعة والقران فعندنا يؤكل، وعند الشافعى لا يأكل ثم كل دم يجوزله أن يأكل منه لا يجب عليه أن يتصدق به بعد الذيح إذ لو وجب عليه التصدق لما جاز له أن يأكل منه، وكل دم لا يجوز له أن يأكل منه يجب عليه أن يصدق به بعد الذيج إذ لولم يجب لأدى إلى التسبيب، ولو هلك اللحم بعد الذبج لا ضمان عليه فى النوعين أما فى النوع الأول فظاهر ، وأما فى النوع الثانى بلأنه «لك عن غير صنعه فلا يكون مضموناً عليه، وإن استهلكه بعد الذبيح إن كان من النوع الثانى يغرم قيمته لأنه أتلف مالا متعينا للتصدق به فيغرم قيمته ، ويت صدق بها، وإن كان من النوع الأول لا يغرم شيئاً ويستحب أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، ويطعم منه غيره، والأفضل أن يتصدق بالثاث ، ويتخذاثاث ضيافة لأقار به وأصدقائه، ويدخر الثاث لقوله ، تعالى: «فكاوا منها وأطعموا القانع والمعتر، ولقوله عز شأنه: «فكاوامنها وأطعموا البائس الفقير ، وقول الذى يلي: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى فكلوا منها وادخروا فثبت بمجموع الكتاب العزيز والسنة أن المستحب ما قلنا ٤٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا حدثنا مسدد، نايزيد بن زريع، ثناء لدالحذاء، عن أبى المليح، عن نيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه إنا(١) كنا نهيناكم عن لحومها أن تاكاوها فوق ثلاث لكى تسعكـ(٢) جاء الله بالسعة فكاوا وادخروا واتجروا ألا وإن الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل. وله أن يهبه منها جميعاً ولو تصدق بالكل جاز ، ولو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة فى الإرافة ، وأما التصدق باللحم فتطوع وله أن يدخر الكل لنفسه فوق ثلاثة أيام لأن النهى عن ذلك كن فى ابتداء الإسلام ثم نسخ ، والتصدق أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال وغيره موسع الحال ، فإن الأفضل له حينئذ أن يضعه لعياله ويوسع به عليهم لأن حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيره ، قال عليه الصلاة والسلام ابدأ بنفسك ثم بغيرك. ( حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع ثنا خالد الحذاء ، عن أبى المليح ) الهذلى ( عن نيشة) بنون مضمومة وباء موحدة مفتوحة وياء ساكنة مصغراً ابن عبد الله بن عمرو بن عتاب الاذلى، وهو نيشة الخير صائى قليل الحديث ، له فى مسلم حديث أيام التشريق أيام أكل وشرب ( قال : قال رسول اللّه عَلّ: إنا كنانهنا كم عن لحومها (٣) أى الأضاحى ( أن تأكوها أوق ثلاث) أى وندخرودا (لكم تسعكم) أى يصيب لحومها (١) فى نسخة: أما (٢) فى نسخة : فقد (٣) نهى تزيد أو تحريم قولان ((اوجز) ٤٤ بذل المجهود فی حل آبی داود باب(1) فى الرفق بالذبيحة حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثناشعبة عن خالد الحذاء ، عن أبي قلا بة عن أبى الأشعث عن شدادبن أوس قال : خصلتان كلكم من ضحى ومن لم يضح ( فقد ) كما فى نسخة على الحاشية (جاء الله بالسعة ) فى الرزق (فكاوا وادخروا واتجروا) من الأجر من باب الافتعال أى تصدقوا ابتغاء الأجر ، وفى النهاية فى حديث الأضاحى كاوا وادخروا واتجروا أى تصدقوا طالبين الأجر بذلك، ولا يجوز فيه اتجروا بالإدغام لأن الهمزة لا تدغم فى التاء، وإنما هو من الأجر لا من التجارة ( ألا وإن الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل) وكتب ها هنا فى حاشية النسخة القلمية أول كتات الذبائح ، وكتب فى حاشية كذا فى نسخة لكن جعل فى الأطراف حديث هذا الباب وحديثى الباب الذى بعده من باب الأضاحى وجعل أحاديث الذبائح حديث عكرمة عن ابن عباس. باب فى الرفق بالذبيحة ( حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبى قلابة ، عن أبى الأ شعث عن شداد بن أوس قال: خصلتان سمعتهما من رسول الله صَ ل إن الله كتب الإحسان) أى أمر بالإحسان أمر استحباب متأكد ( على كل شىء ) لفظ على بمعنى فى وقيل ضمن الإحسان معنى التفضل فعدى بعلى ( فاذا تتلتم فأحسنوا) أى هكذا قال مسلم بن إبراهيم شيخ المصنف (قال ) الصنف (وغير مسلم) من الشيوخ (يقول فأحسنوا القتلة) (١) فى نسخة: باب الغهى أن تصبر البهائم، والرفق بالذبيحة. ٤٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شىء فإذا اقتلتم(١) وإذا ذبحتم فأحسنو الذمح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. فقد روى الإمام أحمد عن إسماعيل ، عن خالد ، وعن عبد الرزاق عن ، معمر عن أيوب عن أبى قلابة وعن هشيم عن خالد الحذاء ، وعن محمد بن جعفر عن شعبة، عن خالد ففى كل هذه الطرق فأحسنوا القتلة، وهذا الحكم عام إلا مافيه حكم بهيئة خاصة للقتل كالصلب لقطاع الطريق والرجم لزأن محصن ( وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته) وهذا أيضاداخل فى إحسان الذبح (وليرح (٢) ذبيحته) فلا يسلخ جلده حتى تبرد ، قال الجصاص فى أحكام القرآن: فأما العظم والسن والظهر فقد نهى أن يذكى بها ، وجاء فى هذا الأحاديث وآثار ، وكذلك القرن عندنا ، والناب قال ولو أن رجلا ذج بسنه أو بظفره فهى ميتة لا تؤكل ، وقال فى الأصل إذا ذيح بسن نفسه أو ظفر نفسه فإنه قاتل وليس بذابح ، قال أبو بكر السن والظفر المهنى عن الذبيحة بهما إذا كانا قائمتين فى صاحبها، وذلك لأن النبى عَ لي قال: فى الظفر إنها مدى الحبشة وهم إنما يذبحون بالظفر القائم فى موضعه غير المنزوع، وقال ابن عباس : ذلك الخنق، وأما إذا كانا منزوعين ففرى الأدواج فلا بأس وإنما كرهه أصحابنا منها ما كان بمنزلة السكين الكالة ، ولهذا المعنى كرهوا الذيج بالقرن والعظم ، فكانت كراهتهم للذيج بسن منزوع أو عظم أو قرن أو نحو ذلك من جهة كلاله لما يلق البهيمة من الألم الذى لايحتاج إليه فى صحة الزكاةا ه. ملخصاً . (١) زاد فى نسخة . واحسنوا، قال غير مسلم يقول: فأحسنوا القتلة (٢) بسط ابن حجر المكى فى ((الفتاوى الحديثية)) فى أن الرواية بالواولا الغاء. ٤٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد قال: دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب ، فرأى(١) فتياناً أو غلمانا قد نصبوا دجاجة رمونها، فقال أنس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم. باب فى المسافر یضحی حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، ثنا حماد بن خالد الخياط نا معاوية بن صالح، عن أبى الزاهرة عن جبير بن نفير، عن (حدثنا أبو الوليد الطيالى، ثناشعبة، عن هشام بن زيد قال : دخلت مع أنس ) أى ابن مالك (على الحكم بن أيوب) وهو ابن عم الحجاج بن يوسف الأمير ونائبه على البصرة ( فرأى فتيانا أو) للشك من الراوى ( غلمانا قد نصبوا دجاجة) ذات حيوة ( يرمونها) بالنبال ( فقال أنس نهى رسوال الله عمَّ اله أن تصبر) أى تحبس (البها ئم) للقتل أى يجعل هدفایرمی إلیه حتىيموت. باب فى المسافر يضحى ( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى ثنا حماد بن خالد الخياط ، ثنا معاوية ابن صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير بن نفير عن ثوبان) مولى رسول اللّه عَّ اللّهِ (قال: عنحى رسول اللّه بطاله) أى ذبح أضحيته فى حجة الوداع (١) فى نسخة : فرأينا. ٤٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا ثوبان قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا ثوبان أصلح لنا لحم هذه الشاة قال: فمازلت أطعمه منها حتى قدمنا المدينة . باب فى ذبائح أهل الكتاب ( ثم قال: ياثوبان أصلح لنا لحم هذه الشاة قال) ثوبان ( فمازلت أطعمه منها) أى من الشاة فى جميع سفره ( حتى قدمنا المدينة ) وشرط عندنا لوجوب الأضحية الإقامة فلا تجب على المسافر وذكر فى الأصل ولا تجب الأضحية على الحاج وأراد بالحاج المسافر ، فأما أهل مكة فتجب عليهم الأضحية وإن حجو فاضحيته عين الله محمولة عندنا على التطوع . باب فى ذبائح (١) أهل الكتاب (١) قال الحافظ: ذهب الجمهور إلى جوازه، وعن أحمد ومالك تحريم ما حرم الله على اهل الكتاب كالشحوم، فإن الذى اباحه الله طعامهم وليس الشحوم من طعامبهم . وتعقب بأن ابن عباس فسر طعامهم بذبائحهم، والتذكية لاتقع على بعض اجزاء المذبوح دون بعض، فإذا كان التذكية شائعة فى جمعيها دخل الشحم لامحالة ، وايضا فإن الله حرم عليهم كل ذى ظفر فيلزم على هذا القول أن اليهودى إذا ذبح ذا ظفر، لايحل لمسلم أكله اهواستدل الحافظ للجمهور بما تقدم من حديث جراب شحم خيبر ولم ينسبه الموفق إلى أحمد ، بل إلى مالك فقط، وحكى الاختلاف أصحابهم فيه وشرط الدردير حرمته عليهم بشرعنا .. وقال أيضا أما صيد الكافر ولوكنابيا لا يؤكل إن مات بجرحه، قال الموفق لانعلم أحد حرم صيدهم الا مالك أباح ذبائهم وحرم صيدهم . ::: ٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى قال: ثنى على بن حسين، عن أبيه ، عن يزيد النحوى، عن عكرمة عن ان عباس قال: فكلواما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا لم يذكر اسم الله عليه، فنسخ واستثنى من ذلك ، فقال طعام الذين أوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. (حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى قال: ثنى على بن حسين عن أبيه) حسين ( عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا بما لم يذكر اسم الله عليه فنسح) هذا الحكم (واستئى من ذلك فقال ) فى سورة المائدة (طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) فالمراد بالطعام ذبائح أهل الكتاب . قال ابن جرير فى تفسيره: واختلف أهل العلم فى هذه الآية هل نسخ من حكمها شىء أم لا ، فقال بعضهم: لم ينسخ منها شىء وهى محكمة فى ما عنى بها وعلى هذا قول عامة أهل العلم وروى عن الحسن البصرى وعكرمة ما حدثنا به ابن حميد قال ثنا به يحي بن واضح عن الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة والحسن البصرى قالا: ((قال فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مومنين، ولا تأكلوا بما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق، فنسخ واستنثى من ذلك فقال: «طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والصواب من القول فى ذلك عندنا أن هذه الآية محكمة فيما أنزلت لم ينسخ منها شىء وإن طعام أهل الكتاب حلال، وذبائحهم ذكية ، وذلك مما حرم الله على المؤمنين أكله بقوله «ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، بمعزل لان الله حرم علينا بهذه الآية الميتة، وما أهل به للطواغيت وذبائح ٤٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا حدثنا محمد بن كثير قال: أنا إسرائيل، ثنا سماك عن عكرمة، عن ابن عباس فى قوله ((وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم)) يقولون ماذبيح الله(١) فلا تأكلوه، وما ذبحتم أنتم فكليه فأنزل الله ((ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه)). حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ثناعمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاءت أهل الكتاب ذكية سماه عليها أو لم يسموا لأنهم أهل توحيد وأصحاب كتب الله يدينون بأحكامها يذبحون الذبائح بأديانهم، كما يذبح المسلم بدينه سمى الله تعالى على ذبيحته أو لم يسمه إلا أن يكون ترك من ذكر تسمية الله على ذبيحته على الدينونة بالتعطيل أو بعبادة شىء سوى الله فيحرم حينئذ أكل ذبيحته سمى الله أو لم يسم (٢). ( حدثنا محمد بن كثير قال أنا إسرائيل: حدثنا سماك، عن عكرمة ، عن ابن عباس فى قوله وإن الشياطين ليوحون ) أى ليوسوسون ( إلى أوليائهم يقولون ماذبح اللّه) أى قتله أنته وأماته ( فلا تأكلوه وماذبحتم أنتم فكلوه فأنزل الله (ولا تأكلوا بما لم يذكر اسم الله عليه ). (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا عمران بن عيينة) بن أبى عمران الهلالى (١) زاد فى نسخه: يعنون الميتة لم تاكلونه، فأنزل الله ولانا كلوا الآية، هكذا فى «جامع الأصول» فى رواية أبىداود . (٢) وفى الهداية، إن المسلم والكتابى فى ترك النسمية سواء أهحكا. الموفق عن أحمد، وإسحاق والشافعى وأصحاب الرأى . ٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود اليهود إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنا كل مما قتلنا ولا نأكل ما قتل الله فانزل الله تعالى: ((ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه)) إلى آخر الآية. باب ماجاء فى أكل معاقرة الأعراب أبو الحسن الكوفى أخو سفيان، قال ابن معين وأبو زرعة : صالح الحديث وقال أبو حاتم لا يحتج بحديثه لأنه يأتى المناكير، وقال الآجرى : سئل أبو داود عن إبراهيم وعمران ومحمد بن عيينة ، فقال كلهم صالح وحديثهم قريب ، وقال العقيلى فى حديثه ، وهم وخطأ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : جاءت اليهود إلى النبى ◌َّ اله فقالوا: أنا كل ما قتلنا ولا تأكل ما قتل اللّه فأنزل الله تعالى) فى جوابه ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (١) إلى آخر الآية) فأشار سبحانه وتعالى إلى الفرق بين الميتة والذكية أن الميتة هى التى ماتت بحتف نفسها أو ماتت بذبح المشركين من عبدة الأوثان والمجوس والمرتدين، فإنها لم يذكر اسم الله عليها، وأما الذكية سواء سمى عليها أو لم يسم فهى التى ذكر اسم الله عليها حقيقة أو حكما فهى الحلال، فالمحلل فى الحقيقة هو ذكر الله تعالى. باب ماجاء في أكل معاقرة الاعراب وهو ما كان يتبارى الرجلان فى الجود والسخاء فيعقر هذا إبلا وهذا إبلا حتى يعجز أحدهما الآخررياء وسمعة وتفاخراً لالوجه الله كذا فى المجمع. (١) وستأتى المذاهب فى التسمية فى هامش ((باب الصيد)). ٥١ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا حدثنا هارون بن عبد الله قال: ناحماد بن مسعدة، عن عوف، عن أبى ريحانة ، عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (١) معافرة الأعراب قال أبو داود : غندر أوقفه على ابن عباس قال أبو داود: اسم أبوريحانة عبد الله أبن مطر. باب الذبيحة بالمروة حدثنا مسدد قال: نا أبو الاحوص قال : نا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده رافع بن خديج ( حدثنا هارون بن عبد الله قال: ناحماد بن مسعدة عن عوف) بن أبى جميلة (عن أبى ريحانة، عن ابن عباس قال: قال: نهى رسول عَ لِّ عن معاقرة الأعراب ) أى ما تذبحه الأعراب رياء وسمعة ومفاخرة وكذلك كل طعام صنع رياء ومفاخرة وكذا ماذج لقدوم أمير متقربا إليه لا يجوز أكله ( قال أبو داود: غندر ) أى محمد بن جعفر ( أوقفه على ابن عباس) ولم يرفعه ( قال أبو داود اسم أبى ريحانة عبد الله بن مطر ): باب الذبيجة بالمروة يفتح ميم وسكون راء حجر أبيض يجعل منه كالسكين ، وقيل هى التى يقدح منها النار . ( حدثنا مسدد قال نا أبو الأحوص قال : ناسعيد بن مسروق ، عن (١) زاد فى نسخة أكل ٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يارسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى(١) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرن أو أعجل ما أنهر الدم وذكر اسم عباية بن رفاعة عن أبيه ) أى رفاعة بن رافع ، وفى رواية البخارى من طريق أبى عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة بن رافع عن جده رافع ابن خريج بحذف عن أبيه،، قال الحافظ: كذا قال أكثر أصحاب سعيد بن مسروق عنه كما سيأتى فى آخر كتاب الصيد والذبائح ، وقال أبو الأحوص عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده وليس لرفاعة بن رافع ذكر فى كتب الأقدمين من صنف فى الرجال . نعم ذكره ابن حبان فى ثقات التابعين ، وقال إنه يكنى أبا خديج وتابع أبا الأحوص على زيادته فى الإسناد حسان ابن إبراهيم الكرمانى ، عن سعيد بن مسروق أخرجه البيهقى من طريقه، وكذا رواه ليث بن أبى سليم ، عن عباية عن أبيه، عن جده قاله الدار قطنى فى العلل ، قال: وكذا قال مبارك بن سعيد الثورى عن أبيه ، قال الجيانى : روى البخارى حديث رافع من طريق أبى الاحوص ، فقال : عن سعيد ابن مسروق ، عن عباية بن رافع ، عن أبيه ، عن جده، هكذا عند أكثر الرواة ، وسقط قوله عن أبيه فى رواية أبى على بن السكن عن الفريرى وحده ، وأظنه من إصلاح ابن السكن ، فإن ابن أبى شيبة أخرجه عن أبى الأحوص بإثبات قوله عن أبيه ، ثم قال أبو بكر: لم يقل أحد فى هذا السند عن أبيه، غير أبى الأحوص ، ثم نقل الجيانى عن عبد الغنى بن سعيد حافظ مصر أنه قال : خرج البخارى هذا الحديث عن مسدد عن أبى (١) فى نسخة : أخذيح بالمروة وشقة العصا. ٥٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا الله عليه فكاوا مالم يكن(1) سن أو ظفر(٢) وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة وتقدم به سرعان من الناس، فتعجلوا، فأصابوا من الغنائم، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم فى آخر الناس فنضبوا قدورا، فررسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدور فأمربها فأكفئت وقسم بينهم(٣) فعدل بعيراً بعشر شياه، وند بعير من إبل القوم ولم الأحوص على الصواب ( يعنى بإسقاط عن أبيه، قال وهو أصل يعمل به من بعد البخارى ، إذا وقع فى الحديث خصاً لا يعول عليه وإنما تكلم عبد الغنى على ما وقع فى رواية ابن السكن ظنامنه أنه من عمل البخارى، وليس كذلك لما بينا أن الأكثر رووه عن البخارى بإثبات قوله عن أبيه (عن جد، رافع بن خديج قال: أتيت رسول الله صَاللهِ، فقلت: يارسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى) جمع مدية وهى السكين، وحاصل هذا الكلام أن عند ناسيوفا، فلو ذبحنا بهاكت السيوف، ولم تنفع فى قنال العدو فأى شىء نذيح به (فقال رسول الله صَّ ل أرن أو) للشك من الراوى (أعجمل ) أى قال هذا اللفظ أو ذاك ، أرن من إران القوم إذا هلكات مواشيهم بوزن أغث أى أهلكها ذبها بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر، أو من أرن يارن إذا نشط وخف ، يقول: خف وأعجل لتلا تقتلها خنقا ، فإن غير الحديد لا يمور فى الزكاة مورا، فهو أرن بمعنى أجل أو من رنوت النظر إلى الشى (١) فى فخخة: بدله. سنا أو ظفرا (٢) فى نسخة : . قال رافع (٣) فى نسخة : فعدل بغيره ٥٤ بذل المجهود فی حل أبى داود يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبى صلى إذا أدمته بمعنى أدم الخبز ولا تفتر أو أدم النظر وراعه يبصرك لئلا تزل عن المذيح، ويكون بوزن إرم من رمى، وامجل بكسر همزة وفتح جيم والصحيح إن أرن بمعنى أعجل وإنه شك من الراوى مجمع ( ما أنهر ) أى أجرى وأسال بكثرة ( الدم) شبه خروج الدم يجرى الماء فى النهر (وذكر اسم الله عليه) أى حقيقة أو حكما كما فى الناسى (فكلوا) أى الذبيحة (مالم يكن) أى آلة الذيح (سن أو ظفر) (١) أى غير المنزوعين فإنها لا تحل الذبيحة بهما، وأما المنزوعان فيكره ماذج بهما، (وسأحدثكم(٢) عن ذلك أما السن فعظم ) والأوجه عندى أن يحمل هذا المنع على العلة التى منع رسول اللّه صَّةٍ لأجلها الاستطابة بالعظم، وهى كون العظم من زاد الجن، كما تقدم فى أبواب الطهارة، فلعله وَّ الله منع الذبج بالعظم أيضاً لما فيه من تنجيس زادهم فتدبر . (١) وفى (شرح الإقناع)) والنهى عن الذبح بالنظام قيل تعبدى، وبه قال ابن الصلاح، وما اليه ابن عبد السلام، وقال النووى: للتنجس بالدم، وهو زاد الجن، ويشكل عليه حال التذكية بالخبر إذا كان محدداوهو طعام. الإنس الى أن قال : ويفرق بين العظم والخبز المحدد لأنه يمكن غسله بخلاف العظم ، فإنه يزمى نجاسته اه وأما مدى الحبشة فإنهم كفار وزيتهم عن التشبه بهم اه مختصر او بزيادة، قلت والفرق بين الخبز والعظم أن حق الغير وهو الجن بخلاف الخبز فإنه حتى نفسه، فتامل إهـ . (٢) جزم النووى بأنه فى المرفوع وهو الطاهر وجزم: ابن القطان فى کتاب الوهم والايام بأنه مدرج فی قول رافع ، وابتدل برواية أبى داود عن أبى الأحوص إذ قال فى روايته ليس شيء فى سنن أبى داود هكذا فهو مجيب قاله الحافظ . ٥٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا قال الشوكانى : قال ابن الصلاح فى مشكل الوسيط ولم أربعد البحث من نقل للمنع من الذبيح بالعظم معنى يعقل ، وكذا وقع فى كلام عبد السلام ، وقال النووى: معنى الحديث لاتذبجوا بالعظام فإنها تنجس بالدم وقد خيتم عن تنجيسها لأنها زاد اخوانكم من الجن اهـ. (وأما الظفر قدى الحبشة) قال فى البدائع . وجملة الكلام فيه أن الآلة على ضربين، آلة تقطع، وآلة تفسخ، وانتى تقطع نوعان، حادة وكالة ، أما الحادة فيجوز الذيح بها حديداً كانت أو غير حديد، والأصل فى جواز الذيج بدون الحديد ، ماروى عن عدى بن حاتم رضى الله عنه أنه قال. قلت: يارسول أرأيت أحدنا أصاب صيد أو ليس معه سكين أيذكى بمروة أو بشقة الصا فق ل عليه الصلاة والسلام انهر الدم بما شيئت واذكر اسم الله تعالى، وأما الكليلة فإن كانت تقطع يجوز لحصول معنى الذيح لكنه يكره !! فيه من زيادة إيلام لاحاجة إليها، ولهذا أمر رسول اللّه صَ ل بتحديد الشفرة وإراحة الذبيحة، وكذلك إذا ذبح بظفر منزوع أو من منزوع جاز اذيح بهما ويكره، وقال الشافعى رحمه الله: لايجوز لهذا الحديث لأنه استثنى الظفر والسن من الإباحة، والاستثناء من الإباحة يكون خطراً، ولنا أنه لما قطع الأوداج فقد وجد الذج بهما فيجوز كما لو ذبح بالمروة، وليطة القصب ، وأما الحديث فالمراد الن القائم والظفر القائم لأن الحبشة إنما كانت تفعل ذلك لإظهار الجلادة، وذلك بالقائم لا بالمنزوع، والدليل عليه أنه روى فى بعض الروايات إلا ماكان قرضا بسن أو حزابظفر، والقرض إنما يكون بالسن القائم، وأما الآلة التى تفسخ ، فالظفر القائم والسن القائم، ولا يجوز الذبيح بهما بالإجماع ولو ذبح ما كان ميتة للخبر الذى روينا ، ولأن الظهر والسن إذا لم يكن منفصلا ، فالذابح يعتمد على الذبيح فيخنق فينسخ فلا يحل أكله حتى قالوا : لو أخذ غيره يده فأمريده كما أمر السكين وهو ساكت يجوز ويحل أكله انتهى، (وتقدم به) هكذا فى المجتبائية والكانفورية والقادرية ٥٦ بدل المجهود فی حلأنی داود صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أو ابد كأوابد الوحش(١) وما فعل منها هذا فافعلوا به مثل هذا. والمكتوبة القلبية ونسخة العون ، وأما المصرية فليس فيها لفظ به فإن كان هذا اللفظ محفوظا فهو بمعنى عليه (سرعان من الناس) أى أوائلهم والمستعجلون منهم ( فتعجلوا فأصابوا من (٢) الغنائم ورسول اللّه صَّ له فى آخر الناس قنصبوا قدوراً) أى أقاموها على، أتافى (فر رسول الله صلى الله بالقدور نأمر بها فاكفئت) أى قلبت (وقسم بينهم) أى الغنائم (فعدل بعيراً بعشر شيه ) جمع شاة، وقد أخرج البخارى من طريق أبى عوانة عن سعيد بن مسروق ، ولفظه كنا مع النبي صَّطلّ بذى الحليفة زاد فى راوية سفيان الثورى من تهامة فأصاب الناس جوع فأصبنا ابلا وغنما، وكان النبى عَّ له فى أخريات الناس الحديث، قال الحافظ: وذو الالميمة هذا مكان غير ميقات المدينة لأن الميقات فى طريق الذاهب من المدينة ، ومن الشام إلى مكة ، وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة ، ووقع للقالى أنه الميقات المشهور وكذا ذكر النووى قالوا: وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان . قال الحافظ واختلف فى هذا المكان فى شيئين أحدهما سبب الإراقة (١) فى نسخة بدله : ف) (٢) وترجم عليه البخارى مع باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم توكل ، قال الحافظ: فى قصة جارية كعب جواز أكل ماذبح بغير إذن مالكه، وخلف فيه طاؤس وعكرمة ، وإليه ميل البخارى إذ ترجم بذلك الخ كذا فى الفتح . ٥٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا والثانى هل أتلف اللحم أم لا،فأما الأول فقال عياض كانوا انتهوا إلى دار الاسلام، والمحل الذى لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة إلا بعد القسمة ، وإن محل جواز ذلك قبل القسمة إنما هو ماداموا فى دار الحرب قال ويحتمل أن سبب ذلك كونهم انتهوها ولم يأخذوها باعتدال وعلى قدر الحاجة ، يدل لذلك ما أخرجه أبو داود ، ومن حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار وفيه ثم جعل يرمى اللحم بالتراب، ثم قال إن التنبيه ليس بأجل من المينة، وهذا يدل على أنه عملهم من أجل استعجالهم بنقض قصدهم كما عومل القاتل يمنع الميراث، وأما الثانى فقال النووى المأمور به من إراقة القدور إنما هو الاف المرق عقوبة لهم، وأما اللحم فلم يتلفوه بل يحمل على أنه جمع ورد إلى المنغم ولا يظن أنه أمر بإ تلافه مع أنه صَ لّ نهى عن إضاعة المال ، وهذا من مال الغانين، وأليها فالجناية بطبخه لم تقع من جميع مستحقى الغنيمة فإن منهم من لم يطبخ ومنهم المستحقون للخمس ولم. ينقل أنهم حملوا اللحم إلى المغنم ، قلنا ولم ينقل أنهم أحرقوه أو اتلفوه فيجب تأويله على وفق القواعد إلى آخره وأما تعديل عشر شياه بعيداً محمول على أن هذا كان قيمة الغنم إذ ذاك ( وند بعير ) أى هرب منافراً (من إبل القوم ) أى من الإبل المقسومة (ولم يكن معهم خيل) فيه تمهيد لغدرهم فى تحصيله حياً، فكأنه يقول لو كان فيهم خيول لأخذوه يا ولم يحتاجوا إلى قتله بسهم (فرماه رجل بسهم) ولم أنف على تسمية هذا الرامى (خبسه الله) أى أصابه السهم فونف ( فقال النبى صيرية إن هذه البهائم) وهذه اللام فى معنى من التبعيضية ( أو ابد) (١) جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة أى غريبة متوحشة (كوابد الوحش وما فعل منها) أى من البهائم (هذا) أى اتنفروا. (١) واستدل به الثلاثة على أن النعم اذا توحش صار فى حكم العيد بخلاف مالك كما سيأتى . ٥٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسدد ، أن عبد الواحد بن زياد وحماد المعنى واحد، حدثاهم، عن عاصم، عن الشعبى ،عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد قل: أصدت(١) أرنبين فذهما بمروة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فأمرنى بأكلهما. التوحش ( فافعلوا به مثل هذا) أى الجرح والقتل، والظاهر أن السهم أصاب المقتل، فمعنى حبسه أى قتله ، ويحتمل أنه لم يصب المقتل حينئذ معنى قوله حبسه كفه عن الشرور، فحينئذ ذبحوه بعد الأخذ لأنه لم يبق حينئذ فى حكم الصيد، فإن المتوحش إذا ند يكون فى حكم الصيد، فإذا أخذ، وفيه الحياة المستقرة لم يبق فى حكم الصيد ، فلا يحل بالزكة الاضطرارية، بل يلزم ذبحه والإ حرم أكله . ( حدثنا مسدد ، أن عبد الواحد بن زياد وحماد المعنى) ، أى معنى حديثهها واحد (حدثاهم)، أى مسدداً ومن كان معه (عن عاصم ) الأحوال ( عن الشعبى، عن محمد بن صفوان وصفوان بن محمد) بالشكك وفي مسند أحمد محمد بن صفوان من غير شك، وقال الحافظ: وأخرج أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم فى سيجهما من طريق داود بن أبى هند عن الشعبى عنه على الشك ، قلت: ولم أرفى مسند أحمد حرف الشك، بل فيه فى رواية عاصم وداود بن أبى هند كليهما بغير شك، وهو أنصارى من بنى مالك بن أوس ، وقيل: فيه صفوان بن محمد، والأول أصوب ولا أعلم لحمدبن صفوان غير هذا الحديث (قال) محمد ( أصدت) بالصاد الجملة المشددة أى اصطدت كما (١) فى نسخة بدله: اسطدت ٥٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الضحايا حدثنا قتيبة بن سعيد قال: نا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسارعن رجل من بنى حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فاخذها الموت ولم يجد(١) شيئا ينحرها به، فأخذ وتداً فوجأبه فى لبتها حتى أهر بق دمها. ثم جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فأمره بأكلها. فى نسخة أخرى (أرنبين فذبحتها بمروة) أى بحجر محدد (فسألت رسول الله صَ ل عنهما) أى عن حلبما (فأمرنى بأكاهما)، وهذا أمر أجمع عليه علماء الأمة . (حدثنا قتيبة بن سعيد قال نايعقوب) بن عبد الرحمن الاسكندرانى (عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بنيسار ، عن رجل من بني حارثة) لم أقف على تسميته ( أنه كان يرعى لقحة)، أى ناقة ذات در ( بشعب من شعاب أحد ، فأخذها الموت (٢)) أى قربت من الموت (ولم يجد شيئاً)، أى آلة ( ينحره! به فأخذ وتدا ) بالفتح وبالتحريك وككنف مارز فى الأرض أو الحائط من خشب جمعه أوتاد وهو محدد الطرف (فوجأبه)، أى أدخله (فى لبتهما ) أى منحرها ( حتى أهريق دمها ثم جاء ) الرجل الحارثى إلى النبي صلى صَّاله فأخبره بذلك فأمره بأكلها) (١) فى نسخة: فلم يجد . (٢) قال ابن رشد: اختلفوا فى تأثير الذكاة فى المشرفة على الموت ، فالجمهور على أنها تؤثر وهوا المشهور عن مالك بهذا الحديث، وعند لا تؤثر وحكى اختلافهم فيه صاحب المغنى . ٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل، قال نا حماد، عن سماك بن حرب، عن مرى بن قطرى ، عن عدى بن حاتم قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصاء فقال(١) أمرر الدم بما شئت واذكر اسم الله. (حدثنا موسى بن إسمعيل قال: ناحماد، عن سماك بن حرب، عن مرى) بضم أوله بلفظ نسب (ابن آخرى) بفتحين وكسر الراء مخوفا ذكره ابن حبان فى الثقات، قلت : قال الذهبى لا يعرف تفرد عنه ساك ( عن عدى بن حاتم قال . قلت: يا رسول الله أرأيت أن أحدنا أصاب صيداً) أى تمكن منه (وليس معه سكين أيذيح بالمروة وشقة الصا؟ فقال) أى رسول اللهمصر اله أمرر هكذا فى النسخ بتكرار الراء، وهكذا فى المشكاة عن أبى داود قال فى المجمع: وفيه (أمر الدم) بما شئت أى استخرجه وأجره بما شئت يريد الذج من مرى الفرع يمر يه ويروى أمرمن ماريمور إذا جرى، وأماره غيره، قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء وهو غاط، وقد جاء فى سنن أبى داود والنسائى أمرر برأبين مظهر ين بمعنى اجعل الدم يمراى يذهب وعليه فمن شدد يكون قد أدغم فلاغاط (الدم بما شئت واذكر اسم الله) (١) فى نسخة : قال .