Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الجزء العاشر: كتاب الطلاق حدثنا الحسن بن على، نا يحيي بن آدم، نا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن وفتح الراء وفى آخرها القاف، هذه النسبة إلى بني زريق ، وثم بطن من الأنصار: ويقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك ، وقال البياضى : بفتح الياء المنقوطة بواحدة الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفى آخرها الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى أشياء بياضة الأنصار ، وهم بطن فيه منهم سلمة بن صخر البياضى له صحبة ، وجماعة نسبوا إلى لبس الثياب البيض فى البغداد ، والنسبة الثالثة هى النسبة إلى بيع الثياب القطنية تكون بالرى انتهى ملخصا . ( حدثنا الحسن بن على، نا يحيى بن آدم ، نا ابن إدريس) عبد الله (عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن(١) عبد الله بن حنظلة) الحجازى ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : أخرج حديثه فى صحيحه ، وفيه تصريح ابن اسحاق بالسماع ، وقال القطان : مجهول الحال وتبعه الذهبى، وقال تفرد عنه ابن إسحاق ( عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فير ابن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصارية الخزرجية ، ويقال: خولة بنت ثعلبة بن مالك ، ويقال: بنت مالك بن ثعلبة، ويقال وليج ، ويقال: بنت صامت، روى حديثها ابن إسحق ، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة قالت : ظاهر منى زوجى أوس بن الصامت ، قلت : هذه رواية إبراهيم بن سعد ، (١) قال ابن رسلان: ليس له فى الكتاب سوى هذا الحديث. ٣٤٢ ٦ بذل المجهود فی حل أبى داود يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر منى زوجى أوس بن الصامت، جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلنى فيه ، ويقول: اتقى الله، فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن ((قد سمع اللّه قول التى تجادلك وقال يونس بن بكير : عن إسحاق خولة بغير تصغير ، وكذا قال ابن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس كذا هو فى تفسير النخعى ، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال: محمد بن أبى حرملة ، عن عطاء بن يسار أن خويلة بنت ثعلبة، وكذا ساها محمد بن كعب وعروة وعكرمة، وقال محمد ابن سلمة، عن ابن إسحاق خويلة بنت ثعلبة أخرجه الطبرانى ، وقال يحي ابن أبى زائدة، عن محمد بن إسحاق بنت مالك بن ثعلبة أخرجه الحسن بن سفيان ، وكذا قال جعفر بن الحارث عن ابن إسحاق أخرجه ابن مندة ، وأخر جه یحی احمانی فی مسنده من طريق أبى إسحاق السبیعی ، عن زيد ابن يزيد ، عن حولة بنت الصامت،انتهى ( قالت: ظاهر منی زوجى أوسبن الصامت ) الأنصارى الخزرجى أخو عبادة بن الصامت شهد بدراً ، وهو الذى ظاهر من امرأته رواه أبو داود من رواية الأوزاعى عن عطاء عنه ، وقال عقبة: عطاء لم يدرك أوسا وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسل، قلت : وقال ابن حبان: مات أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة (جئت رسول اللّه عَّ اله أشكو إليه) أى سوء خلقه وشدته (ورسول اللّه عَّ له يجادانى فيه ويقول: اتقى الله فإنه ابن (١) عمك) وهذا الكلام بظاهره (١) يجتمع معها فى أصرم بن فهر الانصارى السامی اهـ « ابن رسلان» ٣٤٣ الجزء العاشر: كتاب الطلاق فى زوجها )) إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة، قالت: لا بحد، قال: فيصوم شهرين متتا بعين ، قالت: يارسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام ، قال: فليطعم ستين مسكيناً ، قالت: ماعنده من شىء يتصدق (١) به قالت: فأتى (٢) ساعتئذ بعرق من تمر قلت: يارسول الله فإنى أعينه (٣) بعرق آخر، قال: يخالف ما وقع فى سائر الروايات من أنها كانت تشكو إلى رسول عَّ اليه وحدتها وفاقتها، ويقول رسول صدي له بها حرمت عليه، وهذا الكلام على أنها تشكو إلى رسول اللّه عَّ اله سوء خلقه وفظاظته ورسول اللّه عَ طاله فهم من كلامها أنها تبغى مفارقته، فيشفع له إليها ويجادلها ويقول : اتق الله فإنه ابن عمك . قلت لامخالفة (٤) فيه فإن فى الحديث اختصاراً ذكر بعض القصة فى بعضها ، وتركت أخرى وذكر فى بعضها بعضاً آخر ، فإن خولة جاءت رسول اللّه عَّ الله، فذكرت سوء خلقه وغلظته، ثم لما أخبرت بأنها حرمت عليه جعلت تبكى وتهتف وتجادل رسول الله عن الله فى المفارقة لأنها رجع إليها عقلها وفهمت عاقبة أمرها فنزلت آية الظهار ( فما برحت حتى نزل القرآن ((قد سمع اللّه قول التى تج ادلك فى زوجها)) إلى الفرض) أى إلى المفروض من الكفارة ( فقال ) رسول اللّه عَّ لام (يعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم (١) فى نسخة: يصدق (٢) فى نسخة: قال فإنى سأعينه (٣) فى نسخة: سأعينه (٤) قلت: أو يقال إنه اتبغى المراجعة، ويقول عَ له: اتقى الله فإنك حرمت عليه ، وإنه ابن عمك فيعطيك الأكل بالمفارقة بدون النكاح أيضاً فتأمل . ٣٤٤ بذل المجهود فی حل أبى داود قد أحسنت إذهبى فأطعمى بها عنه ستين مسكيناً وارجعى إلى ابن عمك، قل: والعرق ستون صاعاً، قل أبو داود: هذا(١) إنما كفرت عنه من غير أن تستأمره (٢). شهرين متتابعين ، قالت يارسول الله: إنه شيخ كبير ما) نافية (به) أى بأوس قوة ( من صيام) من زائدة أى قوة صيام (قال) أى رسول الله محمد اله ( فليطعم ستين مسكيناً، قالت : ما عنده من شىء يتصدق به ) أى فى كفارة الظهار ( قالت فأتى ساعتئذ ) أى فى تلك الساعة ( بعرق ) بفتح الراء زنبيل منسوج من نسائج الخوص (من تمر) أى فأعطاه إياه رسول اللّه عَّ اليه فى كفارته ولما كان هذا المقدار يكفى نصف مقدار الكفارة قالت: (قلت: يا رسول فإنى أعينه(٣) بعرق آخر، قال: قد أحسنت أذهبى فأطعمى بها) أى بالتمر (عنه) أى عن كفارته ( ستين مسكيناً وارجعى إلى ابن عمك قال: ) يحي ابن آدم ( والعرق ستون صاعاً ، قال أبو داود، وهذا إنما كفرت عنه من غير أن تستأمره) أى تستأذنه ، قلت: ليس فى هذا الحديث دلالة على أن خولة كفرت عنه بغير إذنه وعلمه ، بل فى الحديث دلالة على أنها فعلت ذلك بإذنه لأنهما كانا عند عيّ اللّه لما أعانه رسول الله منالله بعرق كما يدل عليه سائر الروايات، ولو سلم أنهما لم يكونا موجودين عند رسول اللّه صَ لّم ، وكانت خولة وحدها موجودة عنده، فلما أعطاها رسول اللّه صَّ له عرق تمر، ووعدت عرقاً آخر ، فالظاهر أنها ذهبت به إلى بيتهما ، وزادت فيه عرقاً آخر ، فبعيد أن لا يطلع عليه أوس بن الصامت رضى الله عنه، فسكوته (١) فى نسخة بدله فى هذا انها (٢) فى نسخة: قال أبو داود: هدا أخو عبادة بن الصامت (٣) يشكل عليه ما تقدم من انها كانت تشكو الفقراهـ. : ٣٤٥ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا الحسن بن على، نا عبد العزيز ابن يحيى(١)، نا محمد ابن سلمه، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال : والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً، قال أبو داود: وهذا أصح(٢) من حديث يحي بن آدم . يكون إذناً والله أعلم، وهذا الحديث مختصر أخرجه الإمام أحمد فى مسنده مطولا من شاء فلينظر فيه ، واختلفت الروايات فى تقدير العرق(٣) ، ففى هذه الرواية أن العرق ستون صاعاً، وفى الرواية الثانية أنه ثلاثون صاعاً وفى الرواية الثالثة خمسة عشر صاعاً ، وهذا الاختلاف ليس باختلاف فى الواقع بل هو مبنى على اختلاف المكاتل ، فانه قد يكون كبيراً يسع ستين صاعاً ، وقد يكون صغيراً يسع ثلاثين صاعاً، وقد يكون أصغر فيسع خمسة عشر صاعاً . ( حدثنا الحسن بن على، نا عبد العزيز بن يحيى) الحرانى ( نا محمد ابن سلمة عن ابن اسحاق بهذا الإسناد المتقدم (نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( إلا أنه) أى عبد العزيز بن يحي (قال: والعزق مكتل) كمنبر ( يسع ثلاثين صاعاً ، قال أبو داود هذا) الحديث (أصح من حديث يحبي (١) زاد فى نسخة: أبو الاصبع الحرانى (٢) فى نسخه بدله: أصبح الحديثين (٣) قلت: لكن ما يظهر من ابن رسلان كل واحد من هذه الاقوال قال به أحمد، فقال الحنفية : ستون صاعاً من تمر ، وقال المالكية : ثلاثون صاعاً من كل أنواع الكفارة بين ستين مسكينا، وقال الشافعية، خمسة عشر صاعاً بين ستين مسكيناً . ٣٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا أبان ، نا يحيى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: يعنى العرق زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعاً . حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب، أخبر نى ابن لهيعة ابن آدم ) قلت: لم أقف على أصحية حديث عبد العزيز بن يحيى من حديث يحي ابن آدم ، فإن رجال حديث يحيى بن آدم وهما يحيى بن آدم وابن إدريس أقوى من رجال حديث عبد العزيز بن يحيى، فباعتبار رجال السند كونه أصح مشكل إلا أن يقال إن المراد بالأصحية فى تقدير العرق بأنه ستون صاعا، فإنه إذا كان العرق ستين صاعا لا تحتاج إلى الإعانة بعرق آخر ، فإن ستين صاعا من التمر تكفى للكفارة، فالأصح أن العرق الذى أتى إلى رسول اللّه عَّطٍّ كان يسع ثلاثين صاعا، وهو نصف ما يكفى للكفارة، فإعانته بعرق آخر يسع ثلاثين صاعا وهو نصف آخر لابدأن يزاد فى الكفارة (حدثناموسى بن اسماعيل، نا أبان، نا يحيى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: يعنى العرق ) وفى نسخة بالعرق (زنيلا يأخذ خمسة عشر صاعا) أخرجه الترمذى حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، ثنا على بن المبارك ثنا يحيى بن أبى، ثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، كما فى المستدرك ، أن سليمان بن صخر الأنصارى أحد بنى بياضة الحديث ، وفيه العراق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا إطعام ستين مسكينا. ( حدثنا ابن السرح ، نا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة وعمرو بن ٣٤٧ الجزء العاشر : كتاب الطلاق وعمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر ، فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعاً ، قال: هو تصدق بهذا، قال: يارسول الله على (١) أفقر منى ومن أهلى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كله أنت وأهلك (٢). الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار) أى عن سلمة بن صخر ( بهذا الخبر ) المتقدم من حديث أبى سلمة بن عبد الرحمن فى قصة سلمة بن صخر (قال: فأتى رسول الله عَّ له بتمر فأعطاه) أى التمر (إياه) أى سلمة إن صخر (وهو قريب من خمسة عشر صاعا) قال رسول الله عسخله: (تصدق بهذا قال ) أى سلمة ( يارسول الله على) حرف جر بحذف همزة الاستفهام وفى نسخة بذكرها ( أفقر ) أى أحوج (منى ومن أهلى، فقال رسول الله مَّ الّ: كله أنت وأهلك) وهذا الحديث يخالف ما تقدم من حديث سليمان بن يسار فى قصة سلمة بن صخر أن رسول اللّه عَّ الله بعثه إلى صاحب صدقة بنى زريق ليدفع إليه صدقتهم، وهذا الحديث على أن رسول الله عَّ اللّهِ أتى بتمر ، فأعطاه إياه، ويمكن أن يجاب عنه بأن رسول الله عتَ و لما علم شدة فقرهم وحاجتهم فأعطاه التمر الذى أتى به بعد ما أمره بالانطلاق إلى صاحب صدقة بنى زريق ليؤدى بهما الكفارة ويأكل هو وأهله بقيتهما ، وكانت تلك التمر لا تكفى الكفارة ، فلا مخالفة فيه والله أعلم. وإنما أمره بتصدق التمر الذى أتى به ليكون أداء بعض الصدقة فى الحال وبقيتها يؤديها ما يؤخذ من (١) فى نسخة : على (٢) زاد فى نسخة : قال أبو داود ٣٤٨ بذل المجهود فى حل أبى داود قرأت على محمد بن وزير المصرى (٧) حدثكم بشر. صدقة بن زريق ، ولما أخبر رسول الله عنهێ بحاجته وجوعه أذن له فى الأكل فقدم الاكل على أداء الكفارة ، والكفارة تكون عليه دينا فيؤديها كلها فيما بعد ما يأخذ من صدقة بنى زريق . (قرأت على محمد بن الوزير المصرى) روى عنه أبو داود وأغفله صاحب النيل ، قلت حديثه عنه فى الطلاق، وأظنه أحمد بن الوزير الذى تقدم أو كان له أخ اسمه محمد ، وقد ذكره فى الميزان وقال: ما رأيت أحداً روى عنه سوى أبى داود ، وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان النجيبى أبو عبد الله المصرى، قال ابن عساكر فى الأطراف فى مسند أوس بن الصامت ((د)) قرأت على ابن وزير المصرى يعنى أحمد بن يحمي، فذكر حديثا ، قال المزى : كذا قال: وهو فى عدة أصول من سنن أبى داود قرأت على محمد بن الوزير ( حدثكم) بتقدير حرف الاستفهام ( بشر بن بكر) التنيسى أبو عبد الله البجلى دمشقى الأصل، قال أبو ذرعة: ثقة ، وقال أبو حاتم : مابه بأس ، وقال الدار قطنى : ثقة وقال مرة ليس به بأس، ما علمت إلا خيراً ، قال محمد بن الوزير: سمعت بشر بن بكر يقول إنه ولد سنة ١٤٠. وقال العجلى والعقيلى: ثقة ، وقال الحاكم: مأمون، وقال مسلمة بن قاسم : روى عن الأوزاعى أشياء انفرد بها إن شاء الله، وذكره ابن حبان فى النقات (نا الأوزاعى ، نا عطاء عن أوس أخى عبادة بن الصامت أن رسول اللّه عَ الله أعطاه خمسة عشر صاعا من شعير إطعام ستين مسكينا) وهذا مخالف لما تقدم من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام فإن (١) فى نسخة : قلت ٣٤٩ الجزء العاشر : كتاب الطلاق ابن بكر، نا الأوزاعى ، ناعطاء عن أوس أخى عبادة بن الصامت أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسة عشر صاعاً من شعير إطعام ستين مسكيناً ، قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوساً وهو من أهل بدر قديم الموت ، والحديث مرسل (١) . حدثنا موسى بن إسماعيل، ناحماد، عن هشام بن عروة فيه بعرق من تمر ، وفى هذه القصة اختلاف كثير ( قال أبو داود : وعطاء لم يدرك أوسا، وهو من أهل بدر قديم الموت والحديث مرسل ) ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن هشام بن عروة أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت) قال الحافظ : فى ترجمتها ونسبه أبو نعيم إلى التصحيف ، وليس كما زعم ، فقد وقع تسميتها كذلك فى حديث عائشة من مسند أحمد ، لكن المعروف أنها خولة فلعل جميلة (٢) لقب ( وكان رجلا به لم) أى خبل وجنون، وكتب بالحاشية، قال الخطابى ، وابن الأثير: اللهم هنا الإلمام بالنساء وشدة الحرص عليهن والتوقان، وليس من الخبل والجنون، فإنه لو ظاهر فى تلك الحال لم يلزمه شىء ، وهو فى غير هذا طرف من الجنون يلم بالإنسان أى يقرب منه ويقربه . قلت: ينافى هذا التصير ما فى مستدرك الحاكم وسنن البيهقي عن عائشة أن (١) فى نسخة: وإنما رووه عن الأوزاعى عن عطاء أن أوسا. (٢) وقال ابن رسلان: لعل لهذا زوجتين اهـ. ٣٥٠ بذل المجهود فی حل أبى داود أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لمم، فكان إذا اشتد (٢) لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله عز وجل فيه كفارة الظهار . جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت وكان أمرأ به لم ، فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته ، وما فى طبقات ابن سعد عن عمران بن أنس قال : كان أول من ظاهر فى الإسلام أوس بن الصامت ، وكان به لم، وكان يفيق أحيانا فلاحى امرأته خولة بنت ثلبة فى بعض صحواته ، فقال: أنت على كظهر أمى ، ثم ندم الحديث، فعرف بهذا أن اللمم هاهنا هو الخبل ، وأن الظهار وقع فى ضمن إفاقته منه ، مرقاة الصعود ، قلت: وینافيه رواية أبى داود فإذا اشتد به اللمم ظاهر بل الصواب أن المراد باللمم سوء الفكر والغضب فيما لا يغضب فيه الناس لا الجنون « مولانا الشاه ولى الله المحدث الدهلوى رحمه الله)) وقد غلط صاحب العون فنقل عن الخطابى قال: معنى اللمم هاهنا شدة الإلمام بالنساء وشدة الحرص والتوقان إليهن، ثم قال : يدل على قوله فى هذا الحديث من الرواية الأولى كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيرى اه قلت : هذا غلط ليس فى هذا الحديث فى شتىءمن الروايات، كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيرى بل الواقع فى بعض هذه الروايات أن أوسا كان شيخاً ضعيفاً بل الحديث الذى وقع فيه كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيرى هو حديث سلمة بن صخر لا حديث قصة أوس بن الصامت، وهو حديث غير هذا الحديث ، فلا يستدل بما وقع فى قصة سلمة بن صخر من حاله الخاصة على قصة أوس بن الصامت والله تعالى أعلم (فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته) أى (١) فى نسخة : فإذا اشتد. ٣٥١ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا هارون بن عبد الله، نا محمد بن الفضل ، نا حماد ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها مثله. حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، ناسفيان ، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة أن رجلا ظاهر من امرأته ، فيكثر من الظهار فى حال غلبة الخبل عليه حتى اعتاد ذلك جرى على لسانه فى حالة الإفاقة ( فأنزل الله عز وجل فيه كفارة الظهار) ( حدثنا هارون بن عبد اللّه، نا محمد بن الفضل، نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة ، عن عروة عن عائشة مثله ) ( حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، ناسفيان ) بن عيينة ( نا الحكم ابن أبان ، عن عكرمة أن رجلا ظاهر من امرأته) لم أقف على تسميته ، والذى نيظهر لى أن الرجل سلمة بن صخر البياضى، فإنه وقع فى الحديث المذكور فى أول باب الظهار أنه واقع امرأته بعد ما ظاهر منها والله تعالى أعلم ( ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي عَ لّهِ فأخبره فقال) النبي صَ لّه ( ما حملك على ما صنعت ) الظاهر أنه لم يكن غرض الاستفهام السؤال ، بل الاستفهام كان للتوبيخ والزجر والتنديم ، ولكنه فهم من ظاهره السؤال ( فقال: رأيت بياض ساقيها فى القمر ) فلم أملك نفسى حتى واقعتها (قال) النبي صَ لّهِ (فاعتزلها) أى جماعها ودواعيها(١) (حتى تكفر عنك) أى (١) ذكر الموفق: فيه روايتين للأئمة الأربعة كلهم. ٣٥٢ بذل المجهود فی حل أبى داود ثم واقعها قبل أن يكفر ، فأتى (١) النبى صلى الله عيله وسلم، فأخبره، فقال : ما حملك على ما صنعت؟ قال : رأيت بياض ساقيها فى القمر ، قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك (٧). عن ظهارك ، قال الشوكانى: فيه دليل على أنه يحرم على الزوج الوطء قبل التكفير (٣) وهو الإجماع وإن الكفارة واجبة عليه لا تسقط بالوط .. قبل إخراجها ، وروى سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم أنه يجب على من وطىء قبل التكفير ثلاث كفارات ، وذهب الثورى(٤) وسعيد بن جبير وأبو يوسف إلى سقوط الكفارة بالوطء ، قلت: لم أقف على هذه الرواية لأبى يوسف فى كتب الحنفية، ولااثر من ذلك ، وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه يجب عليه كفارتان ، وهو قول عبد الرحمن بن مهدى ، وذهب الجمهور إلى أن الواجب كفارة واحدة مطلقاً ، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم ، واختلف فى مقدمات الوطء، هل تحرم مثل الوطى. إذا أراد أن يفعل شيئاً منها قبل التكفير أم لا؟ فذهب الثورى والشافعى فى أحد قوليه إلى أن المحرم هو الوطء وحده لا المتقدمات ، وذهب (١) فى نسخة: وأتى . (٢) فى نسخة : عن يمينك. (٣) قال ابن رسلان: وعموم التكفير يشمل العتق والصوم والإطعام ، وبه قال الشافعى وأصحاب الرأى وأحمد، وذهب أبو ثور إلى الإباحة قبل التكفير بالطعام وعن أحمد ما يقتضى ذلك اهـ. (٤) وحكى الترمذى مذهب النورى مثل الجماعة . فتأمل. ٣٥٣ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا زياد بن أيوب، نا إسماعيل نا الحكم بن أبان ، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه ولم يذكر الساق. الجمهور (١) إلى أنها تحرم كما يحرم الوطء، واستدلوا بقوله تعالى ((من قبل أن يتماساء وهو يصدق على الوطء ومقدماته، انتهى . ( حدثنا زياد بن أيوب ، نا إسماعيل) بن علية نا الحكم (بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ) كذا فى جميع نسخ أبى داود الموجودة عندنا بذكر قوله عن ابن عباس بعد قوله عن عكرمة إلا فى النسخة المكتوبة الأحمدية ، فإن فيها فى أصل النسخة عن عكرمة، عن النبى عَّخِّم من غير ذكر ابن عباس ، ولكن رقم بقلم خفى فيها عن ابن عباس ، كأنه لم يكن فى أصل النسخة ، وزيد بعدها، والظاهر أنه غير صحيح ، وكذا ما فى جميع النسخ من لفظ عن ابن عباس غير صحيح ، والدليل عليه أن العلامة الزيلعي قال : فى نصب الراية ، فى باب الظهار ، وأخرجه أبو داود ، عن سفيان ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، أن رجلافذ كره مرسلا ، وكذلك أخرجه عن إسماعيل ، عن الحكم مرسلا، فشهد الزيلعى أن هذا الحديث فى رواية إسماعيل عن الحكم مرسل ، فلو كانت زيادة قوله عن ابن عباس فى هذا السند صحيحة لم يكن مرسلا ، بل يكون سنداً فدل ذلك على أن فى هذا السند لفظ عن ابن عباس غلط من الكاتب والله تعالى أعلم (عن النبي صَلَّم (١) قال ابن رسلان: وهو أظهر قولى الشافعى وبه قال مالك وأهل الرأى وإحدى روايتى أحمد لعموم اعتز لها فى الحديث . ٣٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أبو كامل، أن عبد العزيز بن المختار حدثهم(١) ناخالد (٢) حدثنى محدث (٣)، عن عكرمة، عن النبى صلى الله نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( ولم يذكر) إسماعيل فى حديثه ( الساق) أى قصة الساق ، وإنما أعاد هذا السند لأنه اختلف فى إرساله وإسناده. قال الشوكانى: وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً الحاكم وصححه ، قال الحافظ : ورجاله ثقات ، لكن أعله أبو حاتم والنسائى بالإرسال ، وقال ابن حزم : رواته ثقات ولا يضر إرسال من أرسله ، وأخرج البزار شاهداً له من طريق خصيف عن عطاء عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله، إنى ظاهرت من امر أتى، فرأيت ساقها فى القمر فواقعتها قبل أن أكفر ، فقال : كفر ولا تعد، وقد بالغ أبو بكر بن العربي فقال : ليس فى الظهار حديث صحيح ، قلت : أخرج النسائى هذا الحديث من طريق الفضل بن موسى ، عن معمر ، عن الحكم بن أبان عن عكرمة ، عن ابن عباس مسنداً ، ثم أخرجه من طريق عبد الرزاق قال : ثنا معمر عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة مرسلا ، ثم أخرجه كذلك من طريق المعتمر قال : سمعت الحكم بن أبان قال : سمعت عكرمة ولم يسنده ، ثم قال: قال أبو عبد الرحمن المرسل أولى بالصواب من المسند: أهـ. ولعله رجع الإرسال لأنه مروى من طريقين ، وأما المسند فروى عنده من طريق واحد . (حدثنا أبو كامل أن عبد العزيز بن المختار حدثهم) أى أبا كامل وغيره ( ناخالد حدثنى محدث ) كذا فى النسخ الموجودة وفى المصرية ، ونسخة (٢،١) فى نسخة : قال (٣) فى نسخة: محمد . ٣٥٥ الجزء العاشر : كتاب الطلاق عليه وسلم نحو حديث سفيان، قال أبو داود: وسمعت محمد ابن عيسى يحدث به(1) نا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان محدث بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس (٢) كتب إلى الحسين بن حريث قال : أنا الفضل بن موسى ، عن معمر ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه عن النبى صلى الله عليه وسلم: العون والمجتبائية والقادرية والكانفورية إلا أنه كنب على حاشية المجنبائية والقادرية لفظ محمد بطريق النسخة ، وأما فى النسخة المكتوبة الأحمدية القديمة ، ففى متنها حدثنى محمد، وكتب على حاشيتها محدث فإن كان لفظ محمد محفوظاً فلعله هو ابن سيرين وإلا فهو مجهول ( عن عكرمة ، عن النبى صَ لّ نحو حديث سفيان) مرسلا لم يذكر فيه ابن عباس ( قال أبو داود وسبعت محمد بن عيسى يحدث به) أى بهذا الحديث (نامعتمر قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث بهذا الحديث ) أى عن عكرمة كما فى رواية عند النسائى ( ولم يذكر) المعتمر (بن عباس كنب (٣) إلى الحسين بن حريث قال: أنا الفضل بن موسى ، عن معمر ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة ، عن ابن عباس بمعناه) أى بمعنى الحديث المتقدم (عن النبي صَّ ◌ِلّهِ) وهذا الحديث مسند ، وغرض المصنف بذكر هذا الحديث أن هذا الحديث مختلف فى إرساله وإسناده فذكر أولا إرساله بطريق مختلفة ، ثم أخرج مسنداً بطريق واحد ليستدل على رجحان كونه مرسلا على كونه مسنداً ، (١) فى نسخة : قال . (٢) فى نسخة : قال أبو داود (٣) وفى ابن رسلان حدثنا الحسين بن حريث الخ اهـ. ٣٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى الخلع وأخرج هذا الحديث(١) النسائى فى مجتباه بهذا الطريق مسنداً، ثم أخرج هذا الحديث من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الحكم بن أبان مرسلا ، فاختلف عن معمر فى الإسال والإسناد . باب فى الخلع(٣) بضم المعجمة وسكون اللام ، وهو فى اللغة فراق الزوجة على مال مأخوذ من خلع الثوب لأن المرأة لباس الرجل معنى وضم مصدره تفرقة بين: الحسى والمعنوى يقال خلع ثوبه ونعله خلا بفتح الخاء، وخلع امرأته خلعا وخلعة بالضم ، أما حقيقته الشرعية فهو فراق الرجل امرأته على عوض يحصل له ، وقال كثيرون من الففهاء هو مفارقة الرجل امرأته على مال وليس بجيد ، فإنه لا يشترط كون عرض الخلع مالا فانه لو خالعها عليه من دين أو خالعها على قصاص لها عليه فانه صحيح وإن لم يأخذ الزوج منها شيئاً ، قلت ، قال أصحابنا ، الخلع إزالة الزوجية بما تعطيه من المال (٣) اهـ. (١) وهكذا أخرجه الترمذى وقال حسن صحيح . (( ابن رسلان)) (٢) قال ابن سيرين وأبو قلابة لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا لقوله تعالى (ولا تعضلوهن لتذهبوا)) الآية، ولنا قوله تعالى ((فإن خفتم أن لايقيما حدود اللّه)) الآية: كذا فى المغنى. وقال: لا نعلم فى الجواز خلافا إلا عن أبى بكر بن عبد الله المزنى إذ زعم أن آية الخلع منسوخة . (٣) وهل يكون الخلع بغير مال؟ الظاهر روايتان عن أحمد احداهما يكون لإنه اسم لفرفة من جانب الزوجة ، وبه قال مالك ، والثانية لا، وبه قال الشافعى وأبو حنيفة . كذا فى المغنى . ٣٥٧ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا سليمان بن حرب، ناحماد، عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن أبى أسماء، عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى واختلف فى ما هية الخلع ، قال أصحابنا ، هو طلاق وهو مروى عن عمر وعثمان رضى الله عنه، والشافعى(١) قولان فى قول مثل قولنا، وفى قول ليس بطلاق بل هو فسخ وهو مروى عن ابن عباس رضى الله عنه وفائدة الاختلاف أنه إذا خالع امرأته ثم تزوجها تعود إليه بطلاقين عندنا ، وعنده بثلاث تطليقات ، حتى لو طلقها بعد ذلك بتطليقتين حرمت عليه حرمة غليظة عندنا ، وعنده لا تحرم إلا بثلاث ، احتج الشافعى بظاهر قوله عز وجل (الطلاق مرتان ) إلى قوله: « فان طلقها ذكر سبحانه الطلاق مرتين ، ثم ذكر الخلع بقوله: ((فلا جناح عليهما فيما افتدت به، ثم ذكر الطلاق أيضا بقوله عز وجل («فان طلقها ، فلو جعل الخلع طلاقا لازداد عدد الطلاق على الثلاث، وهذا لا يجوز، والجواب عن الآية أنه لا حجة له فيها لأن ذكر الخلع يرجع إلى الصلاقين المذكورين إلا أنه ذكرهما بغير عوض ، ثم ذكر بعوض ، ثم ذكر سبحانه وتعالى الثالثة بقوله تعالى: ((فإن طلقها، فلم تلزم الزيادة على الثلاث بل يجب جملة على هذا لئلا يلزمنا القول بتغيير المشروع . ( حدثنا سليمان بن حرب ، نا حماد عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن أبى أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صَّ اله: أيما ) لفظ ما زائدة (١) وهكذا رايتان عند أحمد كما فى المغنى، وهكذا. حكى ثمرة اختلاف الروايتين وهذا الخلاف فيما اذا خالعها إلا أنه اذا لم يرد لفظ الطلاق ولم ينوه . ٣٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود الله عليه وسلم: أما امرأة سألت زوجها طرقا فى غيرما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . حدثنا القعنى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنتعبدالرحمن بن سعد بن زرارة أنها أخبر ته، عنحبيبة بنت سهل الأنصار ية أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ( امرأة سألت زوجها طلاقاً) سواء كانت الطلاق بعوض أو بغير عوض ( فى غيرما) لفظ ما زائدة ( بأس ) أى فى غير شدة يلجئها إلى المفارقة (لحرام) أى ممنوع (عليها ) أى عنها (رائحة الجنة) أى أول مرة. ( حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية أنها كانت تحت ثابت(١) بن قيس بن شماس، وإن رسول اللّه عَ لّع خرج إلى) صلاة ( الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه) أى باب رسول الله عََّالّه ( فى الغلس فقال رسول اللّه مَّ اله من هذه قالت: أناحبيبة بنت سهل قال) رسول اللّه عَّ اله: (ما شأنك) أى أى حاجة جاءت بك (قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها ) أى لا نجتمع ( فلما جاء ثابت بن قيس قال له ) أى لثابت ( رسول اللّه عَّ الله: هذه حبيبة بنت سهل، فذكرت ما شاء الله أن تذكر ) سياق أبى داود يقتضى أن قوله فذكرت ما شاء الله أن تذكر من قول الراوى ، وأخرج النسائى هذا الحديث ولفظ قال له رسول الله (١) اختلف فى اسم زوجها تقدم فى البذل محت ((باب فى الرجل يقول لإمرأته يا أختى )) وتقدم هناك الخلاف فى أن الخلع فسخ أو طلاق . ٣٥٩ الجزء العاشر : كتاب الطلاق وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فى الغلس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: ما شانك؟ قالت : لا أنا ولا ثابت بن فيس لزوجها، فلما جاء ثابت بن قيس ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل فذكرت (١) ما شاء الله أن تذكر وقالت(٢) حبيبة: يارسول الله كل ما أعطانى عندى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس : خذمنها فأخذ منها وجلست فى أهلها . حدثنا محمد بن معمر ، نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو وَّ اله هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، وهذا السياق . يدل على أنه من قول رسول اللّه عَّخلية، وهذا أحسن وأوضح، ولعل فى سياق أبى داود تصحيف من الكاتب ترك الذال وغير نقطة قد ( وقالت حبيبة يا رسول اللّه كل ما أعطانى عندى) موجود أرده إليه ( فقال: رسول اللّه اللّه وَّ اله لثابت بن قيس خذ منها) ما أعطيتها فى المهر، وخالعها فأخذ ( ثابت ) منها ( أى من حبيبة وفارقها) وجلست(٣) فى أهلها) ( حدثنا محمد بن معمر ) بن ربعى القيسى بقاف أبو عبد الله البصرى (١) فى نسخة: وذكرت. (٢) فى نسخة: فقالت. (٢) لم يذكر فيه فارقها وبه قال أحمد إن أخذ المال هى فرقة. ((ابن رسلان )) ٣٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود نا، أبو عمر والسدوسى المدينى، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمروبن حزم(١) عن عمرة،عن عائشة أنحبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها، فكسر بعضها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم ثابتا ، فقال: خذ بعض مالها وفارقها المعروف بالبحرانى بالموحدة والمهملة ، قال أبو داود : ليس به بأس صدوق ، وقال النسائى: ثقة ، وقال : مرة لا بأس به ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال البزار: ثنا محمد بن معمر وكان من خيار عباد اللّه ، وقال الخطيب : ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات ( نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو نا أبو عمرو السدوسى المدينى) قال الحافظ فى ترجمة أبى عمرو السدوسى المدنى وعزاه إلى أبى داود ، وقيل: إنه سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ، قال ابن صاعد : أبو عمرو السدوسى هو سعيد بن سلمة حدثنا هشام بن على بالبصرة ثنا عبد الله بن رجاء ثنا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ، حدثنى عبد الله بن أبى بكر، فذكر ذلك الحديث بعينه، فتعين أن أبا عمرو المدينى السدوسى المذكور هو سعيد بن سلمة ، وقال البخارى فى تاريخه . فى ترجمة سعيد بن سلمة: هو مولى آل عمر بن الخطاب ، وقال أبو عامر العقدى: ثنا أبو عمرو السدوسى المدنى فلا أدرى هو هذا أو غيره ، قال : النسائى : شيخ ضعيف ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قال أبو سلمة ما رأيت كتاباً أصح من كتابه ( عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو (١) زاد فى نسخة : قال أبو بكر: أظنه.