Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ الجزء الثامن : كتاب الزكاه إسحق، بإسناده بهذا الحديث، قال مسلم بن شعبة قال فيه ، والشافع التى فى بطنها الولد، قال أبو داود، وقرأت فى كتاب عبد الله بن سالم بحمص عند آل عمرو بن الحارث الحمصى، عن الزبدی، قال وأخبرنی حی بن جابر ، عن جبير بن نفير ( وأخبر نى يحيى بن جابر عن جبير بن نفير) هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندى ، وقال الحافظ فى الإصابة : فى ترجمة عبد الله بن معاوية الغاضرى روى حديثه أبو داود والطبر انى من طريق يحيى بن جابر ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن عبد الله بن معاوية الغاضرى، وذكر الحديث، ثم قال: وأخرج البخارى فى تاريخه من طريق يحيى بن جابر ، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه، أن أباه حدثه أن عبد الله بن معاوية الغاضرى حدهم - قال قيل للنبى صلى الله عليه وسم ما تزكية المرء نفسه، قال يعلم أن الله معه حيث كان (عن عبد الله بن معاوية الغاضرى من غاضرة قيس) قال فى القاموس: وغاضرة قبيلة من أسد ، وحى من صعصعة ( قال قال النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث ) أى ثلاث خصال ( من فعلهن فقد طعم ) أى ذاق ( طعم الإيمان ) وحصل له لذته وبشاشته ، وانشراحه ( من عبد الله وحده ) ولم يشرك به شيئا فى ذاته وصفاته وأفعاله ( و) اعتقد ( أنه لا إله إلا الله وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه ) هو فاعلة من الرفد وهو الإعانة رفدته إذا أعنثه أى تعينه نفسه على أدائها ( كل عام ) لأن الزكاة لا تجب إلا بعد تمام الحول فلو أدى قبل تمامه يكون أدائها بطيب النفس ورغبتها على أدائها ( ولا يعطى الهرمة ) أى كبيرة السن ( ولا الدرنة ) أى الجرباء وأصله من الوسح ( ولا المريضة) تعميم بعد تخصيص ( ولا الشر ط اللئيمة ) الشرط بفتح الشين والراء صغار المال ورذالته اللئيمة الرذيلة والدنية ( ولكن من وسط ( ٦ - بذل المجهود ٨ ) ٨٢ بذل الجهود فى حل أبو داود عن عبد الله بن معاوية الغاضرى من (١) غاضرة قيس ، قال قال النى صلى الله عليه وسلم؛ ثلاث من فعلهن، فقد طعم طعم الإيمان، من عبد اللّه وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام، ولا يعطى (٢) الهرمة ولا الدرنة(٣) ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة، ولكن من وسط أمو الكم، فإن الله لم يستلكم خيره ولا يأمركم بشره. حدثنا محمد بن منصور، فما يعقوب بن إبراهيم ، نا أبى، أموالكم فإن الله لم يستلكم) أى لم يطلب منكم (خيره) أى خير المال ولا يأمركم بشره. ( حدثنا محمد بن منصور، نا يعقوب بن ابراهيم نا أبى) إبراهيم بن سعد ( عن ابن إسحق حدثنى عبد الله بن أبى بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبدالرحمن ابن سعد) ويقال ابن أسعد ( ابن زرارة) الأنصارى البخارى المدنى ، قال العجلى ، تابعى ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات قال ابن أبى حاتم : فرق البخارى بين الراوى عن أبى هريرة وبين الراوى عن أم هشام وهما واحد (عن عمارة بن عمرو بن حزم ) البخارى الأنصارى المدنى ثقة استشهد بالحرة وقيل مع ابن الزبير ( عن أبي بن كعب قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فمر رت برجل ) له مال من الإبل ( فلما جمع لى ماله لم أجد عليه ) أى على ذمته (فيه ) أى ذلك المال ( إلا ابنة مخاض فقلت له أد ابنة مخاض فإنها (١) فى نسخة : عن . (٢) وفى نسخة : ولميعط الهرمة. (٣) وفى نسخة : ولا الردية . ٨٣ الجزء الثامن : كتاب الزكاة عن ابن إسحق، حدثنى عبد الله بن أبى بكر، عن يحى بن عبد الله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، عنعمارة بنعمرو بن حزم عن أبى بن كعب قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتك ) التى وجبت عليك (فقال) ذلك الرجل ( ذاك) أى ابنة مخاض ( مالا لبن فيه ولا ظهر ) أى لا ينتفع بها بلبنها ولا بالركوب عليها (ولكن هذه ) أشار إلى ناقة أخرى ( ناقة فتية) أى شابة قوية ( عظيمة سمينة فخذها) فإنها ينتفع بها ( فقلت له ما أنا بآخذ مالم أومر به، وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منك قريب فإن أحببت أن تأتيه ) أى تحضر عنده ( فتعرض عليه ما عرضت على فافعل فإن قبله ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (منك) وتذكير الضمير مع أن المرجع النافة باعتبار لفظ ما - ( قبلته وإن رده عليك رددته قال فأنى فاعل فخرج معى وخرج بالناقة التى عرض على حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) الرجل (له) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا نبى الله أتانى رسولك ليأخذ منى صدقة مالى وأيم الله ) قال فى القاموس : اليمين القسم مؤنث لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون جمعه أيمن وأيمان وأيمن اللّه وأيم الله ويكسر أولهما وأيمن الله بفتح الميم والهمزة وتكسر، وإيم الله بكسر الهمزة والميم، وقيل الألف ألف الوصل ، وهم الله بفتح الهاء وضم الميم. وأم الله مثلنة الميم وإم بكسر الهمزة وضم الميم وفتحها، ومن اللّه بضم الميم وكسر النون ومن اللّه مثلثة الميم والنون ، وم انته مثلثة وليم اللّه وليمن الله اسم وضع للقسم والتقدير أيمن الله قسمى (ما قام فى مالى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رسوله) أى رسول رسول الله (قط قبله) أى قبل ذاك الزمان إلا فى ذاك الوقت ( جمعت له مالى فزعم) أى قال ( أن ما ) أى الذى وجب ( على فيه) أى فى المال ( ابنة مخاض وذلك ) أى ابنة مخاض والتذكير باعتبار المال ( ما لا ابن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة عظيمة ٨٤ بذل الجهود فى حل أبى داود مصدقا فمررت برجل، فلما جمع لى ماله لم أجدعليه(١) إلا ابنة(٢) مخاض ، فقلت له: أد إبنة (٢) مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذاك (٤) ما لا لبن فيه ولاظهر، ولكن هذه زقة فتية عظيمة سمينة ، نفذها ، فقالت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت على فافعل فإن قبله منك قبلته ؛ وإن رده عليك رددته ، قال إنى فاعل خرج معى ؛ وخرج بالناقة التى عرض على حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يانبى الله أتانى رسولك ليأخذ منى صدقة مالى، وأيم الله! ما قام فى مالى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رسوله قط قبله، فجمعت له مالى فزعم ان ماعلى فيه ابنة مخاض، وذلك مالا لبن فيه ولا ظهر وقد عرضت عليه ناقة عظيمة فتية ليأخذها فأبى على وها هى ذه قد فتية ليأخذها فأبى على و) ها للتنبيه (هى ) أى النائة (ذه) أى هذه الموجودة عندك (قد جئتك بها يارسول الله خذها فقال له رسول الله صلى عليه وسلم ذاك) أى ابنة مخاض (الذى) وجبت (عليك) مبتدأ وخبر (فإن تطوعت بخير ) منها (آجرك الله فيه) أى فى تطوع الخير (وقبلناه منك قال: فها هى ذه يارسول الله، قد جئتك بها فخذها قال) أبي بن كعب ( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أبياً ( بقبضها ودعا له فى ماله بالبركة) . (١) فى نسخة: منه . (٤) فى نسخة : ذلك . (٢و٣) فى نسخة : بنت. ٨٥ الجزء الثامن: كتاب الزكاة جئتك بها يا رسول الله خذها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الذى عليك ؛ فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك قال فها هى ذه يا رسول الله قد جئتك بها نفذها قال فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بققضها ودعاله بالبركة. حدثنا أحمد بن حنبل ناوكيع؛ ناز كريا بن إسحق المكى عن يحيى بن عبد الله بن صيفى؛ عن أبى معبد عن ابن عباس أن (حدثنا أحمد بن حنبل ، نا وكيع ، نازكريا بن إسحق المكى ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفى) وهو يحى بن عبد الله بن محمد بن يحي بن صيفى، ويقال بحی بن محمد ، ويقال يحيى بن عبد الله بن صيفى المكى مولى بني مخزوم، ويقال مولى عثمان، قال ابن معين والنسائى. ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن سعد : كانه ثقة ( عن أبى معبد ) نافذ مولى ابن عباس ( عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن ) أميراً وعاملا عليها (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنك تأتى قرّما أهل كتاب) لأنهم كانوا أكثرهم النصارى واليهود ولم يذكر المشركين لأنهم تبع لهم ( فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله) أى أدعهم إلى شهادة وحدانية الله تعالى وإن كان التثليث ورد ألوهية عزير وشهادة رسالة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإن هم أطاعوك لذلك) أى الشهادتين (فأعلهم ) أى أخبرهم ( أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة ) استدل به على أنه الكفار غير مخاطبين بالفروع ، وفيه أنه لا إشعار لأن المترتب الإعلام بمعنى التكليف بالإتيان بتلك الأعمال فى الدنيا ، وهذا لا يخاطب به الكفار اتفاقا لأن القائل بتكليفهم بها فى الدنيا إنما يقول إنه بالنسبة للآخرة فقط حتى يعاقب علیها بخصوصها ، وقول ابنحجر فيه دليل على أن الوتر ونحوه کالعيدين ليس بواجب ليس فى محله إذ لادلالة فى الحديث نفياً وإثباتاً على ماذكره مع أنه لم يقل ٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن فقال إنك تأتى قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إن هم أطاعوك لذلك فأعليهم أن اللّه افترض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض علهم صدقة فى أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد فى فقرائهم فإنّ هم أطاعوك لذلك بفرضية الوتر والعيدين أحد إجماعاً ،والمفهوم غير معتبر عندنا بل مفهوم العدد ساقط الاعتبار اتفاقا ، ويحتمل أنها وجبت بعد هذه القضية أو لم يذكرها كما لم يذكر الصوم مع أنه فرض قبل الزكاة ( فإن هم أطاعوك لذلك) أى لوجوب الصلاة(١) (فأعلمهم أن اله افترض عليهم) بعد حولان الحول وشروطه المعتبرة فى الوجوب ( صدقة ) أى زكاة ( فى أموالهم تؤخذ من أغنياتهم) قال الطيى: فيه دليل على أن الطفل يجب فى ماله الزكاة ، وزاد ابن حجر المجنون وفيه أن الضمير راجع إلى المكلفين وهما غير داخلين فيهم ( وترد (٢) فى فقرائهم) أى إن وجدوا (فإن هم أطاعوك لذلك) أى وجوب الزكاة (فإياك) أى أتق نفسك ( وكرائم أموالهم ) أى وخير أموالهم من نفسك فإذا أخذت كرائم أموالهم يكونون مظلومين (واتق دعوة المظلوم) أى اجتنب منها (فإنها) دعوة (١) يشكل عليه الترتيب بين الزكاة والصلاة فإنه لم يقل أحد إن وجوب الزكاة يتوقف على قبول السلاة بخلاف الإسلام وأجاب عنه ابن العربى بأن الحديث لترتيب البيان للترتيب الوجوب . (٢) استدل به على عدم النقل كذا فى العارضة، واستدل به شارح الإقناع لا يجوز دفع الزكاة والكفارة للجنى الخ ، واستدل به الموفق أيضاً لا يجوز النقل إلى مسافة القصر ، فإن نقل هل يجزى ، روايتان عندهم . ٨٧ الجزء الثامن : كتاب الزكاة فإياك وكرائم أموالهم، وأتق دعوة المظلوم فينها ليس بينها وبين الله حجاب . حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث ، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المعتدى(١) فى الصدقة كمانعها. المظلوم (ليس بينها وبين الله حجاب) كناية عن التجنب عن الظلم أى اجتنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم ونفى الحجاب تمثيل واستعارة لسرعة الاستجابة . ( حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن یزید بن أبى حبيب ، عن سعد بن سنان) ويقال: سنان بن سعد الكندى المصرى روى ابن إسحق عن يزيد عنه أحاديث سماه فى بعضها سعد بن سنان وفى بعضها سنان بن سعد، وقال ابن حبان فى الثقات : أرجو أن يكون الصحيح سنان بن سعد، وقال ابن أبى خيثمة: سألت ابن معین عن سعد بن سنان الذی روی عنه یزید بن أبى حبيب فقال ثقة وقال الجوزجاني : سعد بن سنان أحاديثه واهية، وقال النسائى ، منكر قلت : وقال ابن سعد سنان بن سعد منكر الحديث، وحكى البخارى الحديث الخلاف فى اسمه ثم قال والصحيح سنان وكذا صوبه يونس. ( عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المعتدى (٢)) أى الساعى المتجاوز عن قدر الواجب ( فى الصدقة) أى فى أخذها ( كانعها) أى كالذى يمنع رب المال من أداء الزكاة فى الوزر ، وقيل (١) فى نسخة: المتعدى . (٢) وبلفظ الحديث بوب الترمذى وبسطه ابن العربى . ٨٨ بذل المجهود فی حل أبى داود باب رضى المصدق حدثنا مهدی بن حفص ومحمد بن عبيد المعنى قالا ناحماد ، عن أبوب عن رجل يقال له ديسم وقال ابن عبيد من بنى سدوس المالك المتعدى بكتم بعضها أو وصفها على الساعى حتى أخذ منه مالا يجز ئه أو ترك عنه بعض ماهو عليه كمانعها من أصلها فى الإثم ، وقيل المعتدى هو الذى يعطيها غير مستحقها ، وقيل أراد الساعى إذا أخذ خيار المال فإن المالك ربما يمنعها فى السنة الأخرى فكان ظلماً للفقراء فيكون هو فى الإثم كالمانع ، وقيل هو الذى يجاوز الحد فى الصدقة بحيث لا يبقى لعياله شيئاً ، وقيل هو الذى يعطى ويمن ويؤذى فالإعطاء مع المن والأذى كالمنع عن أداء ما وجب عليه ، كذا قال القارى . باب رضى المصدق أى الساعى ( حدثنا مهدى بن حفص ) البغدادى أبو أحمد، قال الخطيب : كان ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال مسلمة بن قاسم ثقة ( ومحمد بن عبيد المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قالا نا حماد ) ابن زيد ( عن أيوب عن رجل يقال له ديسم ) السدوسى روى حديثا واحداً فى عمال الصدقة ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال فى الميزان دیسم رجل من بنی سدوس لا یدری من هو يعرف بحديثه عن بشير بن الخصاصية أن أهل الصدقة يعتدون تفرد عنه أبوب السختيانى ( وقال ابن عبيد من بنى سدوس ) أى زاد هذا القول ابن عبيد شيخ المصنف صفة لرجل ( عن بشير بن الخصاصية قال ابن عبيد فى حديثه وما كان اسمه بشيراً) بل كان اسمه زحم بن معبد ( ولكن رسول الله صلى الله عليه ٨٩ الجزء الثامن : كتاب الزكاة عن بشير بن الخصاصية قال ابن عبيد فى حديثه: وما كان اسمه بشیراً ولکن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشیرا قال قلنا إن أهل الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا، فقال لا. حدثنا الحسن بن على ويحيى بن موسى قالا نا عبد الرزاق عن معمر ، عن أيوب بإسناده ومعناه إلا أنه قال قلنا يا رسول الله إن أصحاب الصدقة، قال أبو داود رفعها عبد الرزاق عن معمر . وسلم سماه بشيراً) وهو بشير بن معبد المعروف بابن الخصاصية بفتح المعجمة وتخفیف المهملة وهی أم جد بشر الأعلى ضباری ابن سدوس حرر ذلك الدمياطى عن ابن الكلبى وجزم به الرأمهر مزى وقال أسمها كبشة ، وقيل مارية, وأما أبو عمر فقال، ليست الخصاصية أمه وإنما هى جدته قاله الحافظ فى الإصابة : وقال فى تهذيب التهذيب: وجزم أن عبد البر وغيره أن الخصاصية أمه وليس كذلك بل هى إحدى جداته ( قال ) ديسم ( قلنا ) أى لبشير بن الخصاصية (إن أهل الصدقة) أى السعاة (يعتدون علينا) أى يظلموننا ويأخذون أكثر ما وجب علينا ( أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا ، فقال لا). ( حدثنا الحسن بن على ويحيى بن موسى قالا نا عبد الرازق، عن معمر ، عن أيوب بإسناده) أى بإسناد حديث أيوب (ومعناه إلا أنه) أى معمر (قال) فى حديثه ( قلنا يارسول الله: إن أصحاب الصدقة ) بدل أهل الصدقة كأنه صلى الله عليه وسلم علم أنهم لحبهم المال يرون الحق اعتداء وإلا فلا يصح مجىء الاعتداء من عامليه صلى الله عليه وسلم، ولذلك سماهم مبغضين، وإلا فلا يجب ٩٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا ، نا بشر بن عمر، عن أبى الغصن عن صخر بن إسحق، عن عبد الرحمن ابن جابر بنعتيك، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إعطاء الزيادة لقوله صلى الله عليه وسلم ومن سئل فوقه فلا يعط وقال القارى : قال ابن الملك إنما لم يرخص لهم فى ذلك لأن كتمان بعض المال خيانة ومكر ولأنه لو رخص لربما كتم بعضهم على عامل غير ظالم اهـ ( قال أبو داود رفعه عبد الرزاق عن معمر ) معنى هذا الكلام أن هذا الحديث رواه حماد بن زيد عن أيوب ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب فأما عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب فرفعه فى حديثه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال فقلنا يا رسول الله: إن أصحاب الصدقة , الحديث، وأما حماد بن زيد عن أيوب فلم يرفعه بل أوقفه على بشير بن الخصاصية بأن ديسما قال قلنا لبشير بن الخصاصية إن أهل الصدقة ، الحديث . والدليل عليه ما رواه أحمد فى مسنده من حديث حماد بن زيد ثنا أيوب ، عن رجل من بنى سدوس يقال له ديسم قال قلنا لبشير بن الخصاصية (( الحديث)) وأيضاً أخرج البيهقى هذا الحديث من طريق أبى بكر ابن داسة ثنا أبو داود ، ثنا الحسن بن على ويحمي بن موسى قالا ، ثنا عبد الرزاق بإسناده ومعناه إلا أنه قال: يا رسول الله إن أصحاب الصدقة، ورواه حماد بن زيد عن أيوب فلم يرفعه ا هـ فقول أبى داود رفعه عبد الرزاق عن معمر تعريض على رواية حماد بن زيد بأنه لم يرفعه . (حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا نا بشر بن عمر عن أبى الغصن ) هو ثابت بن قيس بن غصن كما سيقوله المصنف الغفارى المدنى عن أحمد ثقة ، عن ابن معين ليس به بأس وكذا قال النسائى وقال ابن سعد هو شيخ قليل الحديث، وقال ابن أبى عدى: هو من يكتب حديثه ، وقال الآجرى عن أبى داود وليس حديثه بذاك ، وعن الحاكم ليس بحافظ ولا ضابط ، وقال ٩١ الجزء الثامن : كتاب الزكاة قال سياتيكم ركب(١) مبغضون فإذا جاؤوكم فرحبوابهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون فإن عدلوا فلأ نفسهم وإن ظلموا فعليها وأرضوهم فإن تمام زكوتكم رضاهم وليدعوالكم، قال أبو داود أبو الغصن هو ثابت بن قيس بن غصن. ابن حبان فى الضعفاء كان قليل الحديث كثير الوهم فيما يرويه لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه عليه غيره (عن صخر بن إسحق ) مولى بنى غفار حجازى روى له أبو داود حديثاً واحداً فى مسند جابر بن عتيك (عن عبد الرحمن بن جابر ابن عتيك) بفتح المهملة وكسر المثناة الفوقانية الأنصارى المدنى روى له أبو داود حديثاً واحداً ، قلت : وفى مسند البزار فى مسند جابر ما يدل على أن هذا الرجل روى عن جابر أيضاً، وقال ابن القطان الفاسى مجهول (عن أبيه) جابر بن عتيك ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيأتيكم ركب) أى سعاة وعمال للزكاة (مبغضون) بفتح الغين المشددة أو من الإفعال أى تبغضونهم طبعاً لاشرعاً لأنهم يأخذون محبوب القلوب، وقيل معناه إنه سيكون بعض العمال سىء الخلق والأول أوجه ( فإذا جاءوكم فرحبوا بهم ) أى قولوا لهم مرحباً وأهلا وسهلا وعظموهم؛ وأظهروا الفرح بقدومهم (وخلوا) أى اتركوا ( بينهم وبين ما يبتغون ) أى ما يطلبون من الزكاة ، قال ابن الملك: أى لا تمنعوهم فإن ظلموكم لأن مخالفتهم مخالفة السلطان لأنهم مأمورون من جهته ومخالفة السلطان تؤدى إلى الفتنة اهـ وهو كلام مظهر بناء على أنه عم الحكم فى جميع الأزمنة ، قال الطيى: فيه بحث لأن العلمة لو كانت المخالفة لجاز الكتمان لكنه لم يجز لقوله فى الحديث أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون قال ( فإن (١) فى نسخة: ركيب. ٩٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أبو كامل ، ناعبد الواحد (١) بن زياد ح ونا عثمان ابن أبى شيبة، ناعبد الرحيم بن سلمان، وهذا حديث أبى كامل عن محمد بن أبى إسمعيل، ناعبد الرحمن بن هلال العبسى ، عن جرير بن عبد الله قال جاء ناس يعنى من الأعراب إلى عدلوا) فى أخذ الزكاة ((فلا نفسهم)) أى فلهم التواب (وإن ظلموا) بأخذ الزكاة بأكثر مما وجب عليكم أو أفضل على الفرض والتقدير أو على زعمكم (فعليها) أى على أنفسهم إثم ذلك الظلم ولكم الثواب بتحمل ظلمهم (وأرضوهم) أى اجتهدوا فى إرضائهم ما أمكن بأن تعطوهم الواجب من غير مطل ولا غش ولا خيانة (فإن تمام زكاتكم) أى كمالها (رضاهم) أى حصول رضاهم (وليدعوا) بسكون اللام وكسرها (لكم) وهو أمر ندب القابض الزكاة ساعياً أو مستحقاً أن يدعو للمزكى - قال الطبى: وما ذكره فى المعنى فى قوله مبغوضون أوجه ، لأن فى قوله سيأتيكم إلخ . إشعار بأنهم عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصره شكوى القوم منهم فى الحديث الذى يليه . ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستعمل ظالماً فالمعنى أنه سيأتيكم عمال يطلبون منكم زكاة أمو السكم والنفس مجبولة على حب المال فتبغضونهم وتزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذلك ، وقوله وإن عدلوا وإن ظلموا مبنى على هذا الزعم، ولو كانوا ظالمين فى الحقيقة كيف يأمرهم بالدعاء لهم بقوله ويدعوا لكم (.قال ( أبو داود) أبو الغصن هو ثابت بن قيس بن غصن ). ( حدثنا أبو كامل ، نا عبد الواحد بن زيادح ونا عثمان بن أبى شيبة ، فما عبد الرحيم بن سليمان وهذا) أى المذكور لفظ ( حديث أبى كامل ) كلاهما أى عبد الواحد بن زياد وعبد الرحيم بن سليمان يرويان (عن محمد بن أبى أسمعيل (١) فى نسخة : يعنى ٩٣ الجزء الثامن : كتاب الزكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا إن ناساً من المصدقين يأتونا(١) فيظلونا قال: فقال أرضوامصدقيكم قالوا يارسول الله! وإن ظلمونا؟ قال أرضوا مصدقيكم، زاد عثمان، وإن ظلمتم ، وقال أبو كامل : فى حديثه قال جرير ما صدر عنى مصدق بعد ما سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو عنى راض. باب دعاء المصدق لأهل الصدقة نا عبد الرحمن بن هلال العبسى ؛ عن جرير بن عبد الّه قال جاء ناس يعنى من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن ناسا من المصدقين) أى السعاة (ياتونا فيظلونا) بتخفيف النون وتشديدها فيهما (قال فقال أرضوا) بفتح الهمزة (مصدقيكم قالوا يارسول الله، وإن ظلمونا) أى نرضيهيم ولو كانوا ظالمين علينا ( قال، أرضوا مصدقيكم زاد عثمان) بن أبى شيبة شيخ المصنف ( وإن ظلمتم) على بناء المجهول، أى وإن اعتقدتم أنكم مظلومون بسبب حبكم أموالكم ولم يردوانهم وإن كانوا مظلومين حقيقة يجب إرضائهم ، بل المراد أنه يستحب إرضائهم وإن كانوا مظلومين حقيقة لقوله صلى الله عليه وسلم فإن تمام زکاتکم رضائهم (وقال أبو كامل فى حديثه) ولم یذ کره عثمان ( قال جرير ما صدر) أى رجع (عنى مصدق بعد ما سمعت) هذا الكلام ( من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو) أى المصدق (عنى راض). باب دعاء المصدق عند أخذ الزكاة (لأهل الصدقة) أى الذين وجبت عليهم الزكاة (١) فى نسخة : يأتوننا فيظلموننا. ٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا حفص بن عمر النمرى وأبو الوليد الطيالسى المعنى فالا نا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبى اوفى قال كان أبى من أصحاب الشجرة ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان، قال فأتاه أُبی بصدقته فقال اللهم صل على آل أبى أوفى. ( حدثنا حفص بن عمر النمرى وأبو الوليد الطيالسى المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قالانا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبى أوفى) اسم أبى أو فى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمى أبو إبراهيم، وقيل أبو محمد شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وفى كتاب الحياء من البخارى ما يدل على أنه شهد الخندق ، عمر بعد النبى صلى الله عليه وسلم دهرا وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة (قال كان أبى) أى أبو أوفى ( من أصحاب الشجرة) قال فى الإصابة هو علقمة بن خالد بن الحارث ، أبو أو فى الأسلمى مشهور بكنيته ، وهو والدعبد الله له صحبة - قال ابن مندة . كان أبو أو فى من أصحاب الشجرة ( وكان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل فلان(١) قال) عبد اللّه (فأتاه ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبى بصدقته) أى بصدقة ماله ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم صل على آل أبى أوفى) قال القارىء ، قال ابن الملك الصلاة بمعنى الدعاء والتبرك ، قيل يجوز على غير النبى قال الله تعالى فى معطى الزكاة («وصل عليهم، وأما الصلاة التى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (١) قال ابن عابدين: لا يصل أحد على أحد إلا على النبى صلى الله عليه وسلم أى استقلالا لانبعا إلا الملائكة فمن صلى على غيرهم يكره هو الصحيح فالصلاة حقه فله .أن يصلى على غيره وأما الغير فلا وبسطه. ٩٥ الجزء الثامن : كتاب الزكاة راب تفسير أسنان الإبل قال أبو داود سمعته من الرياشى وأبى حاتم وغيرهما ومن كتاب النضر بن شميل ومن كتاب أبى عبيد وربما ذكر أحدهم الكلمة قالوا : يسمى الحوار ثم الفصيل إذا فصل ثم تكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين ، فإذا دخلت فى فإنها بمعنى التعظيم والتكريم فهى خاصة له انتهى . قال ابن حجر : اختلفوا فى الدعاء له ولغيره بلفظ الصلاة فقيل يكره وإن أراد بها مطلق الرحمة ، وقيل يحرم، وقيل خلاف الأولى، وقيل يسن ، وقيل يباح اإن أراد بالصلاة مطلق الرحمة، ويكره إن أراد بها مقرونة بالتعظيم انتهى : والمانعون يجعلون هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام ، ولفظ الآل مقحم كما فى قوله تعالى (( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)). باب تفسير أسنان الإبل أى أعمار الإبل ( قال أبو داود وسمعته) أى التفسير (من الرياشى)(١) بكسر الراء وتخفيف التحتائية أبو الفضل عباس بن الفرج البصرى النحوى ثقة (وأبى حاتم) محمد بن ادريس المنذرى الحنظلى الرازى ، أحد الحفاظ (وغيرهما ومن كتاب النضر بن (٢) شميل ومن كتاب أبى عبيد) القاسم(٣) بن سلام بالتشديد البغدادى (١) لرجل كان يجلس عنده ويسمى رياشا، توفى سنة ٣٥٧ هـ كذا فى نزهة الألباب. (٢) وتلميذ خليل وشيخ أبى عبيد صنف كتابا فى غريب الحديث وله مؤلفات أخر (٣) المتوفى سنة ٢٢٣ هـ، كذا فى النزهة. توفى سنة ٢٤٣ هـ ، کذا فی النزهة . ٩٦ بذل المجهود فى حل أبى داود الثالثة فهى إبنة لبون فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حق وحقة إلى تمام أربع سنين لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها الفحل، وهى تلقح ولا يلقح الذكر حتى يثنى ويقال للحقة طروفة الفحل لأن الفحل يطرقها إلى تمام أربع سنين ، فإذا طعنت فى الخامسة فهى جذعة حتى يتم لها خمس سنين فإذا الإمام المشهور ثقة فاضل مصنف ولم أر له فى الكتب حديثا مسنداً بل من أقواله فى شرح الغريب ( وربما ذكر أحدهم الكلمة ) أى اجتمعوا فى التفسير على أمر واحد وبعض الكلمة لم يذكره إلا أحدهم . (قالوا يسمى الحوار) بالضم وقد تكسر ولد الناقة ساعة تضعه أو إلى أن يفصل عن أمه ( ثم الفصيل إذا فصل ) عن أمه ( ثم تكون بنت مخاض لسنة ) أى لتمامها ( إلى تمام سنتين فإذا دخلت فى الثالثة فهى ابنة لبون ) سميت بذلك لأن أمها ولدت غيرها فصار لها لبن (فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حق) والاثى ( حقة إلى تمام أربع سنين لأنها استحقت أن تركب) وهدا شامل للذكر والأنثى (ويحمل عليها الفحل) وهذا للانثى خاصة (وهى) الحقة ( تلقح) أى تحمل على الأكثر ، أو تبلغ سنا تكون فيه حاملا وإن لم تحمل ( ولا يلقح) من الإفعال أى إذا صار حقا لا يبلغ أن يلقح الأنثى ( للذكر حتى يثنى) أى حتى يكون ثنياً وسيأتى بيانه (ويقال للحقة طروقة الفحل ) أى مطروقته ( لأن الفحل يطرقها) أى يسفدها ( إلى تمام أربع سنين) هذا مكرر وقد تقدم (فإذا طعنت فى الخامسة ) أى دخلت فيها ( فهى جذعة حتى يتم لها خمس سنين فإذا دخلت فى السادسة وألقى ثنيه) جمعه الثنايا قال فى القاموس . ومن الأضراس الأربع التى فى مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل وسميت ثية لأنها تطلع ثناياه ( فهو حينئذ ثنى) والأنثى ثنية ( حتى يستكمل ستا) أى ست سنين (فإذا طعن فى السابعة سمى الذكر رباعى ، والأنثى رباعية ) قال فى القاموس : ٩٧ الجزء الثامن : كتاب الزكاة دخلت فى السادسة وألقى ثنية فهو حينئذ ثنى حتى يستكمل ستا، فإذا طعن فى السابعة سمى الذكر رباعى (١) والأنثى رباعية إلى تمام السابعة، فإذا دخل فى الثامنة وألقى السن السديس الذى بعد الرباعية فهو سديس وسدس إلى تمام الثامنة ، فإذا دخل فى التسع طلع نابه فهو بازل، أى بزل نابه، يعنى طلع حتى يدخل فى العاشرة، فهو حينئذ مخلف ثم ليس له اسم(٢) ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين ، والخلفة الحامل ، قال أبو حاتم: والجذوعة وقت من الزمن ليس بسن، وفصول والرباعية كثمانية السن الذى بين الثنية والناب ، جمعة رباعيات ويقال للذى يلقيها رباع كثمان فإذا نصبت أتممت فقلت ركبت برذونا رباعياً، وجمل وفرس رباع ورباع ولا نظير لها سوى ثمان ويمان وشناح وجوار ( إلى تمام السابعة فإذا دخل فى الثامنة وألقى السن السديس الذى بعد الرباعية ) وقبل البازل ( فهو سديس وسدس إلى تمام الثامنة فإذا دخل فى التسع ) وفى البيهقى إذا دخل فى التاسعة ( طلع نابه فهو بازل ) جمعه بزل وبوازل ( أى بزل نابه يعنى طلع) وأصل البزول الشق يقال: تبزل جلد فلان إذا تشقق. ويقال: إذا بزل نابه فطر نابه وشقاً شقوها (حتى يدخل فى العاشرة فهو حينئذ) أى إذا دخل فى العاشرة (مخلف ثم ليس له اسم ) وقال فى القاموس: وليس بعده سن تسمى (ولكن يقال: بازل عام، وبازل عامين، ومخلف عام ومخلف عامين ، ومخلف ثلاثة أعوام ، إلى (٢) فى نسخة : بعد ذلك (١) فى نسخة : رباعيا (٢ - بذل المجهود ٨) ٩٨ بذل المجهود فی حل أبى داود الأسنان عند طلوع سهيل، قال أبو داود: أنشدنا الرياشى شعراً إذا سهيل أول الليل طلع فاين اللبون الحق والحق جذع لم يبق من أسنانها غير البيع ٥ والهيع الذى يولد فى غير حينه . خمس سنين والخلفة الحامل) قال فى القاموس : وككتف المخاض وهى الحوامل من ◌ُالفوق الواحدة بها. (قال أبو حاتم: والجذوعة وقت من الزمن وليس بسن) وفى القاموس ولسان العرب: الجذع محر کة قبل التنى وهى بهاء اسم له فى زمن وليس بسن تنبت أو تسقط فلم يذكرا فيه حرف الواو ، لكن فى المخصص بالواو وفى المصباح المنير: وأجذع ولد الشاة فى السنة الثانية وأجذع ولد البقرة والحافر فى الثالثة وأجذع الإبل فى الخامسة فهو جذع ، وقال ابن الأعرابى: الإجذاع وقت وليس بسن ، فالعناق تجذع لسنة ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع إجذاعها فهى جذعة ، ومن الضان إذا كان من شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة ، وإذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة ( وفصول الأسنان ) أى تبدل أعمار الإبل بانتهاء سن وابتداء أخرى ( عند طلوع سهيل) لأن عند طلوعها تنتج النوق وقد أشار إليه الشاعر ( قال أبو داود: وأنشدنا الرياشى شعراً: إذا سهيل أول الليل طلع " فابن البون الحق والحق جذع) معناه إذا طلع سهيل فى أول الليل يحاسب فيها فصول الأسنان فيصير ابن اللبون حقاً والحق جذعاً ( لم يبق من أسنانها) أى الإبل ( غير الهبع .. والهبع. الذی یولد فی غیر حینه) قال فى المخصص : سئل جبر ابن حبيب أو أخوه عن الهبع فقال تنتج الرباع فى الربعية وينتج البيع فى الصيفية فتقوى الرباع قبله فإذا ما شاها أبطرته فهيع، والبيع من السير أن يستعجل ويستعين منقه فى مشيه وقيل الهبع ما تنتج فى حمارة القيظ والجمع هباع وقيل لا جمع له . ٩٩ الجزء الثامن : كتاب الزكاة باب أبن تصدق الأموال حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبى عدى عن ابن إسحق ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لاجلب ولاجنب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا فى دورهم حدثنا الحسن بن على، نا يعقوب بن إبراهيم(١) سمعت باب أبن تصدق الأموال أى فى أى محل يأخذ الساعى الزكاة من أرباب الأموال (حدثنا قتيبة بن سعيد ذا إن أبى عدى) ومحمد بن إبراهيم (عن ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ) أى جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص ( عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا جلب ) بفتحتين وهو فى الزكاة أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عنه، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، وهو فى السباق أن يتبع رجلا فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح مثاله على الجرى فنهى عنه ( ولا جنب ) بفتحتين أى لا يبعد صاحب المال المال بحيث تكون مشقة على العامل وقال ابن حجر : أى لا ينزل الساعى بأقصى محال الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجلب إليه أى تحضر ، وفى السباق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذى سابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب (ولا تؤخذ صدقاتهم إلا فى دورهم أى منازلهم وأما كنهم ومياههم وقبائلهم). ( حدثنا الحسن بن على نا يعقوب بن إبراهيم سمعت أبى ) إبراهيم بن سعد (١) فى نسخة : قال ١٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود أبى يقول عن محمد بن إسحق فى قوله لاجلب ولاجنب قال : أن تصدق الماشية فى مواضعها ولا يجلب إلى المصدق والجنب عن هذه الفريضة أيضاً لا يجنب أصحابها يقول ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة (١) فتجنب(٢) إليه ولكن تو خذفى موضعه . ( يقول عن محمد بن إسحق فى ) تفسير ( قوله لا جلب ولا جنب قال ) محمد ابن إسحق ( أن تصدق الماشية)، أى تؤخذ صدقتها (فى مواضعها ولا يجلب) أى ولا يجر (إلى المصدق والجنب عن هذه الفريضة) هكذا فى النسخ المجتبائية والكافهورية والقادرية ، وكذا فى متن النسخة المكتوبة وفى حاشيتها كتب لفظ ((غير) محل ((عن)) و((على الطريقة، فى محل (( هذه الفريضة)). وأما فى النسخة المصرية ففيها ((عن غير هذه الفريضة))، وفى النسخ فى هذا اللفظ خبط وخلط، والصواب عندى: ((على هذه الطريقة، ، أى طريقة الجلب ، وفى البيهقى والجنب هذه الطريقة (أيضا) فلعله سقط فيها أيضاً لفظ على (لا يجنب أصحابها) أى أصحاب الأموال (يقول) أى ابن إسحق ( ولا يكون الرجل ) أى الساعى ( بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب ) أى تحضر إليه أرباب الأموال بأموالها (ولكن تؤخذ) أى الصدقة (فى موضعه) أى موضع رب المال . (١) فى نسخة : الصدقات . (٢) فى نسخة : فتجلب .