Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ الجزء السابع: كتاب الصلاة على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. حدثنا محمد بن سلمان الأنبارى ناعبدة، عن هشام بن عروة عن أبى الزبير قال : كان عبد الله بن الزبير يهلل فى دبر كل صلاة فذكر نحو هذا الدعاء زاد فيه ولاحول ولاقوة إلا بالله لا إله الله لا نعبد إلا إياه له النعمة، وساق بقية الحديث. عن أبى الزبير ) محمد بن مسلم (قال : سمعت عبد الله بن الزبير على المنبر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من الصلاة) أى المكتوبة ( يقول : لا إله إلا الله وحده) فى الألوهية ( لا شريك له) لا فى الذات ولا فى الصفات ( له الملك وله الحمد ) أولا وآخرا ( وهو على كل شىء قدير ) من الإيجاد والإعدام ( لا إله إلا الله) ولا نعبد إلا إياه إذ لا يستحق العبادة أحد سواه ( مخلصين) أى نعبده مخلصين ( له الدين ) الطاعة ( ولو كره الكافرون أهل النعمة ) بالرفع أى أنت، وبالنصب مفعول لأعبد أو أمدح (والفضل والثناء الحسن لا إله إلا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون). (حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى، نا عبدة) بن سليمان الكلابى أبو محمد الكوفى ، يقال: اسمه عبد الرحمن ثقة ثبت مات سنة ١٨٧، وقيل: بعدها (عن هشام بن عروة ، عن أبى الز بير قال : كان عبد الله بن الز بير يهلل ) أى يدعو بالتهليل ( فى دبر كل صلاة ) من الصلوات المكتوبة أو كل صلاة سواء كانت مكتوبة أو نافلة (فذكر) أى هشام ( نحو هذا الدعاء) فى الحديث المتقدم (زاد) ءُ ٣٦٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد و سلمان بن داود العتکی وهذا حديث مسدد قالا ناالعتمر قال سمعت داود الطفاوى قال (١) حدثنى أبو مسلم البجلى عن زيد بن أرقم قال: سمعت نبى(٣) الله صلى الله عليه وسلم يقول وقال سلمان كان رسول(٣) اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: فى دبر صلاته(٤) اللهم ربنا ورب كل شىء أناشهيد أنك أنت الرب وحدك لاشريك لك، اللهمربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، الهم ربنا ورب كل شىء اجعلنى هشام (فيه) أى فى حديثه (ولا حول) أى لا تحول عن معصية الله (ولا قوة) على طاعة الله (إلا بالله لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه له النعمة ) كلها ( وساق بقية الحديث) وهى قوله والفضل والثناء الحسن إلى خاتمة الدعاء . ( حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكى ، وهذا حديث مسدد قالا : نا المعتمر قال : سمعت داود الطفاوى ) بضم الطاء المهملة وخفة الفاء فى آخرها واو بعد الألف نسبة إلى طفاوة وهى حى من قيس غيلان وهو داود بن راشد أبو بحر الكرمانى ثم البصرى الصائغ لين الحديث ( حدثنى أبو مسلم البجلى ) قال فى تهذيب التهذيب : روى عن ابن عمر وزيد بن أرقم وعنه داود الطفاوى القسام ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال فى التقريب: مقبول، وقال فى الميزان أبو مسلم البجلى ( عن زيد بن أرقم ) لا يعرف ( قال : سمعت فى اللّه صلى اللّه (١) فى نسخة: يقول . (٣) فى نسخة : فى الله. (٢) فى نسخة : رسول الله . (٤) زاد فى نسخة : كل صلاة . ٣٦٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة مخلصا لك وأهلى فى كل ساعة فى (١) الدنياوالآخرة ياذا الجلال والإ كرام أسمع واستجب ، الله أكبر الأكبر، اللهم فور السموات والأرض ، قال سلمان بن داود: رب السموات والأرض ، الله أكبر الأكبر، حسبى الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر. عليه وسلم يقول ، وقال سليمان ) بن داود شيخ المصنف (كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى دبر (٢) صلاته) وفى نسخة كل صلاة والظاهر أن المراد بها المكتوبات ( اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد) أى شاهد (أنك) أى على أنك ( أنت الرب وحدك لا شريك لك ، اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن) أى على أن ( محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد) على ( أن العباد كلهم إخوة ، اللهم ربنا ورب كل شىء اجعلنى مخلصا لك وأهلى) عطف على ضمير المتكلم فى اجعلنى (فى كل ساعة فى الدنيا والآخرة) أى فى أمورهما بحيث لا توجد ساعة سواء كانت تلك الساعة بأمر الدنيا أو الغقى إلا أن تكون فى صرف طاعة مقرونة بالإخلاص (يا ذا الجلال والإكرام أسمع) دعائى سماع قبول ( واستجب) أى أجب ( الله أكبر الأكبر، اللهم نور السموات والأرض ، قال سليمان بن داود : رب السموات والأرض، الله أكبر الأكبر، حسبى الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر). (١) فى نسخة: من . (٢) قال ابن القيم : دبر الصلاة يحتمل قبل السلام وبعده وكان شيخنا يرجح أن يكون قبل السلام، فقال . دبر كل شىء منه كدبر الحيوان قلت : لكن الحديث المتقدم بلفظ ((إذا انصرف)» يرد عليه ٣٦٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عبيد الله بن معاذنا أبى فإعبد العزيز بن أبى سلمة، عن عمه الماجشون بن أبى سلمة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب قال : كان النبى(١) صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفرلى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم والمؤخر لا إله إلا أنت. حدثنا محمد بن كثيراً ناسفيان عن عمرو بن مرة عن عبدالله (حدثنا عبيد الله بن معاذ، ناأبى ، نا عبد العزيزبن أبى سلمة) أى عبد العزيز ابن عبد الله بن أبى سلة ( عن عمه الماجشون بن أبى سلمة) واسم عمه يعقوب ابن أبى سلمة ( عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن على ابن أبى طالب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلح بالاتقان سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لى ما قدمت) أى من الذنوب والتقصير فى العمل (وما أخرت) أى ما يقع من بعد ذلك على الفرض والتقدير وعبر عنه بالماضى لأن المتوقع كالمتحقق، أو معناه ما تركت من العمل قلت سأفعل أو سوف أمر (وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت) أى تجاوزت عن الحد فى ارتكاب المعاصى أو المظالم المتعدية ( وما أنت أعلم به منى ) أى تعلمها ولا أعلمها ( أنت المقدم ) أى قدم أنبياءه وأولياءه بتقربهم (والمؤخر) أى أخر أعدائه بإبعادهم وضرب الحجاب بينه وبينهم ( لا إله إلا أنت). ( حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن (١) فى نسخة : رسول الله. ٣٦٥ الجزء السابع: كتاب الصلاة ابن الحارث عن طليق بن قيس، عن ابن عباس قال : كان النبي(١) صلى الله عليه وسلم يدعو: رب أعنى ولا تعن على، وانصر نى ولاتنصر على، وامكرلى ولا تمكر على، واهدنی و یسر هدای إلى، وأنصر نى على من بغى على، اللهم (٣)اجعلنى لك شاكراً لك ذكرا راهبالك مطواعا إليك مخبتا أو منيبا رب تقبل توبى واغسل حوتی وأجب دعوتی و ثبت حجتى واهد قلی وسدد لسانى واسلل سخيمة قلبى. الحارث) الزيدى النجرانى الكوفى المكتب ثقة ( عن صليق بن قيس) الحنفى الكوفى لم أر أحداً صرح بكونه مصغراً أو مكبراً نعم صنيع الحافظ فى التقريب يوهم أنه مصغر ، قال أبو زرعة والنسائى ثقة ، ذكره ابن حبان فى الثقات له عندهم حديث واحد فى الدعاء رب أعنى ولا تعن على، الحديث صححه الترمذى وابن حبان والحاكم ( عن ابن عباس قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو رب أعنى) من الإعانة على عبادئك. أى وفقنى لذكرك وشكرك وحسن عبادتك (ولا تعن على) أى الشيطان حتى يمنعنى من حسن العبادة (وانصرنى) على الأعداء (ولا تنصر على) أحداً من خلقك، أى لا تسلطهم على (وامكر لى) قال الطيبي: المكر: الخداع وهو من الله تعالى إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون (ولا تمكر على) أى ولا تمكر لأعدائى ( واهدنى) أى دلنى على الخيرات أو على عيوب نفسى ( ويسر هداى إلى ) أى سهل وصول الهداية إلى (وانصرنى على من بغى على ) أى بالاستنكاف عن قبول الحق والاستكبار عن الإسلام أو بالخروج على القتال (اللهم اجعلنى لك شاكراً) أى لا لغيرك (لك ذاكراً) (١) فى نسخة : رسول الله. (٢) زاد فى نسخة : رب . ٣٦٦ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد نا يحى، عن سفيان قال: سمعت عمرو بن مرة إسناده ومعناه قال : ويسر الهدى إلى ولم يقل هداى. أى لا لمن سواك ( لك راهباً) أى خائفاً منك خاصة والرهب من المعصية ومن السخط (لك مطواعاً) أى كثير الطوع والا قياد للطاعة (إليك مخبتاً) من الخبت وهو المطمئن من الأرض، قال الله تعالى ((واخبتوا إلى ربهم)) أى اطمأنوا إلى ذكره أو سكنت نفوسهم إلى أمره، وقال سبحانه تعالى ((وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت، الآية، أى خافت فالمخبت هو الواقف بين الخوف والرجاء ، وقيل: خاشعا من الإخبات وهو الخشوع والتواضع ( أو منيباً) هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندى والذى يغلب على الظن أن ههنا سقوطا ، وكان فى الأصل أواها فسقط منه الألف والهاء، وهكذا فى الحصن الحصين إليك أواها منيباً ، وعزاه إلى الأربعة وابن حبان ومستدرك الحاكم ومصنف ابن أبى شيبة ، وقد رأيت هكذا فى لفظ الترمذى وابن ماجة وليس فيها لفظ أو للشك ومعنه كثير التأوه والبكاء ، أى اجعلنى حزينا متوجعا على التفريط ومنه قوله تعالى ((لأواه حليم، والإنابة الرجوع أى راجعاً إليك عن المعصية إلى الطاعة ، وعن الغفلة إلى الحضرة وتقديم الصلات على متعلقاتها للاهتمام وإرادة الاختصاص (رب تقبل توبتى وأغسل حوبتى) بفتح الحاء الأثم وغسلها كناية عن إزالتها بالكلية بحيث لا يبقى منها أثر (وجب دعوتى) أى دعائى (وثبت حجتى) أى قولى وإيمانى فى الدنيا وعند جواب الملكين (واهد قلبى) إلى معرفة ربى ( وسدد لسانى) أى صوب وقوم لسانى حتى لا أنطق إلا بالصدق ولا أتكلم إلا بالحق ( واسلل سخيمة قلبى) أى غله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن فى القلب من مساوى الأخلاق، وسلها إخراجها وتنقية القلب منها من سل السيف إذا أخرجه من الغمد ( حدثنا مسدد، نا يحيى ، عن سفيان، قال: سمعت عمرو بن مرة باسناده) ٣٦٧ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا مسلم بن إبراهيم ناشعبة، عن عاصم الأحول وخالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام قال أبو داود : وسمع سفيان من (١) عمر وبن مرة قاوا ثمانية عشر حديثا . أى بإسناد عمرو بن مرة للحديث المتقدم (ومعناه) أى معنى حديث عمرو المتقدم ( قال ويسر الهدى إلى ولم يقل هداى) هكذا فى نسخ أبى داود وفى الحصن ويسر الهدى لى . ( حدثنا مسلم بن إبراهيم نا شعبة عن عاصم الأحول ) بن سليمان ( وخالد الحذاء ) ابن مهران (عن عبد الله بن الحارث) الأنصارى أبو الوليد البصرى نسيب بن سيرين وختنه وقال سليمان بن حرب كان ابن عم ابن سيرين قال ابن سعد: كان قليل الحديث وهم فيه يحيى بن أبي كثير فقال عبد الله ابن نسيب وإنما هو عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين فسقط عليه الحارث فبقى عبد الله بن نسيب ثقة ( عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قال اللهم أنت السلام) أى من أسمائك الحسنى السلام (ومنك السلام) أى السلامة فى الدين أو فى جميع أمور الدين والدنيا يحصل منك ( تباركت) أى تكاثر خيرك، وقال الأزهرى تعالبت أى تعالى صفتك عن صفات المخلوقين ( ياذا الجلال ) أى العظمة وقيل الجلال التنزه عما لا يليق والجلال لا يستعمل إلا الله تعالى ( والإكرام) أى الإحسان وقيل المكرم لأوليائه بالانعام عليهم والإحسان إليهم (قال أبو داود: وسمع سفيان) وسو الثورى ( من عمرو (١) فى نسخة : عنى . ٢٩٨ جـ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا إبراهيم بن موسى أنا (١) عيسىعن الأوزاعى عن أبى أسماء، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينصرف من صلوته استغفر ثلاث مرات ثم قال : اللهم فذكر معنى حديث عائشة. ابن مرة قالوا ثمانية عشر حديثا) منها هذا الحديث لأن ابن ماجة قال فى سننه: حدثنا عمرو بن مرة. (حدثنا إبراهيم بن موسى) الصغير (أنا عيسى) بن يونس (عن الأوزاعى) عبد الرحمن ( عن أبى عمار ) شداد بن عبد الله القرشى الدمشقى مولى معاوية ابن أبى سفيان ثقة ( عن أبى أسماء ) الرحبى بفتح الحاء المهملة الدمشقى قال ابن زبر الرحبى نسبة إلى رحبة دمشق قرية من قراها بينها وبين دمشق ميل رأيتها عامرة وذكر أبو سعد ابن السمعانى أنه من رحبة حمير وسماه وأباه عمرو ابن مريد وقيل عمرو بن يزيد بالزاى ويروى عن أبى داود أن اسم أبى أسماء الرحى عبد الله، قال العجلى شامی تابعى ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته) هكذا فى رواية الترمذى من طريق ابن المبارك عن الأوزاعى ومسند أحمد من طريق ابن المبارك عن الأوزاعى، وأما فى رواية النسائى من طريق الوليد عن الأوزاعى كان إذا انصرف من صلاته وهكذا فى رواية مسلم من طريق الوليد عن الأوزاعى وكذا عند ابن ماجة من طريق الوليد عبد الحميد كليهما عن الأوزاعى، وسياق مسلم والنسائى وابن ماجة هو الموافق لسياق ما روت عائشة المتقدم ، وهذا السياق يقتضى أن يكون الدعاء (١) فى نسخة : ثنا. أ ٣٦٩ الجزء السابع: كتاب الصلاة باب فی الاستغفار حدثنا النفيلى ذا مخلد بن يزيد نا عثمان بن واقد العمرى ، عن أبى نصيرة عن مولى لأبى بكر الصديق عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصر من أستغفر وإن عاد فى اليوم سبعين مرة . بعد الفراغ من الصلاة وسياق أبى داود يدل على أن الدعاء كان فى الصلاة قبل السلام إلا أن يقال إن معناه إذا أراد الدعاء بعد أن ينصرف من الصلاء والله أعلم ( استغفر ثلاث مرات ثم قال: اللهم، فذكر معنى حديث عائشة) إلى آخر الدعاء . باب فى الاستغفار (١) ( حدثنا النفیلی نا مخلد بن یزید نا عثمان بن واقد ) بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العدوى (العمرى) المدنى ثم البصرى عن أحمد لا أرى به بأساً وعن ابن معين ثقة وعن أبى داود ضعيف وذكره ابن حبان فى الثقات وذكره الزبير فى أنساب القرشيين وأنشد له شعراً فلا عبرة بعد هذا بقول ابن حزم إنه مجهول ( عن أبى نصيرة ) بالتصغير اسمه مسلم بن عبيد عن أحمد ثقه وقال ابن معين صالح ذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان يخطىء على قلة روايته - وقال الأزدى ضعيف وفرق الحاكم أبو أحمد وابن ماكولا بين (١) وبسط فى حقيقة التوبة فى الإحياء، والإجمال فى الخازن تحت قوله تعالى: ((فتوبوا إلى الله توبة نصوحا). ( ٢٤ - بذل المجهود ٧ ) ٣٧٠ بذل الجهود فى حل أبى داود حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا ناحماد عن ثابت عن أبى بردة عن الأغر المزنى قال مسدد فى حديثه: وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليغان على قلى، وإنى لاستغفر الله فى كل يوم مائة مرة. الراوى عن مولى أبى بكر وبين الواسطى وجعلهما واحدا البخارى وأبو حاتم وأبن طاهر وغيرهم وقال البزار أبو نصيرة عن مولى أبى بكر مجهولان (عن مولى لأبى بكر الصديق ) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى المبهمات أبو نصيرة عن مولى لأبى بكر عن أبى بكر حديث ((ما أصر من استغفر)، روى عن أبى نصيرة عن أبى رجاء دولى أبى بكر قلت تقدم قول البزار إن مولى أبى بكر مجهول فى ترجمة أبى نصيرة ، وإن كان ما أشاد إليه محفوظاً فقد عرف أنه أبو رجاء ( عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصر أصر) على الشى لزمه ودوامه وأكثر ما يستعمل فى الشر والذنوب (من استغفر وإن عاد فى اليوم سبعين مرة) أى من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه والظاهر أن المراد بسبعين التكثير والتكرير وليس المراد بالاستغفار التلفظ بقوله استغفر الله، بل المراد الندامة (١) على فعل المعصية ، والعزم على عدم العود . ( حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا نا حماد) بن زيد (عن ثابت ) البنانى (عن أبى بردة) ابن أبى موسى الأشعرى (عن الأغر المزنى) قال فى الخلاصة الأمر ابن يسار المزنى أو الجهنى- والمزنى أصح، صحابى من المهاجرين الأولين، وقيل (١) ولذا قال الربيع بن خيتم كما فى الحصن الحصين: لا يقال أستغفر الله فيكون ذنها وكذباً إلخ . ٣٧١ الجزء السابع: كتاب الصلاة حدثنا الحسن بن على نا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم. اسم أبيه عبد الله، له ثلاثة أحاديث خرج مسام منها فرد حديث وعنه ابن عمر ومعاوية بن قرة وأبو بردة (قال مسدد فى حديثه وكانت له ) أى للأغر (صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبى) قال فى المجمع الغين الغيم وغينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم وقيل الغين شجر ملف ، أراد ما يغشاه من سهو لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض وقتا ما عارض بشرى شغله عن أمور الأمة والملة ومصالحها عد ذلك ذنباً وتقصيراً ، فيفزع إلى الاستغفار - وقال القارى الغين الستر أى ليغشى على قلبى ما لا يخلو البشر عنه من سهو والتفات إلى حظوظ النفس من مأكول ومشروب ومنكوح وبحوها ، فإنه كحجاب وغيم يطبق على قلبه فيحول بينه وبين الملأ الأعلى حيلولة ما فيستغفر تصفية للقلب وإزاحة للغاشية، وهو وإن لم يكن ذنبا لكنه من حيث أنه بالنسبة إلى سائر أحواله نقص وهبوط يشابه الذنب ، فيناسبه الاستغفار ، ثم قال فى آخره، والمختار أنه من المتشابه الذى لا يخاض فى معناه، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه قوله: ليغان على قلبى : وكان ترقيه كل لحظة يريد أن السابق منه كان معصية ومنقصة أو المأثم الذى هو ماثم فى مرتبته وإن كانت عين الطاعة لغيره صلى اللّه عليه وسلم. ( وإنى لأستغفر الله فى كل يوم مائة مرة). (حدثنا الحسن بن على نا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن مالك بن مغول) بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو ابن عاصم بن غزية البجلى أبو عبد الله ٣٧٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنى حفص بن عمر (١ الشنى حدثنى أبى عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن يزيدمولى النبى صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبى يحدثنيه عن جدى أنه سمع النبى(٢) صلى الله عليه وسلم يقول من قال: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وإنكان(٢) فرمن الزحف . الكوفى وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى وابن سعد وأبو نعيم، وعن أحمد ثقة ثبت (عن محمد بن سوقة ) بضم المهملة - الغنوى بفتح المعجمة والنون الخفيفة أبو بكر الكوفى العابد كان من أهل العبادة والفضل والدين والسخاء ثقة ثبت (عن نافع عن ابن عمرقال إن) إن مخففة من الثقيلة ( كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم) وسبب تكثير الاستغفار ما تقدم فى الحديث السابق من إزالة الغين عن قلبه الشريف ولتعليم الأمة . ( حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنى حفص بن عمر ) ابن مرة (الشنى) بالفتح والتشديد نسبة إلى شن بطن من عبد القيس البصرى ثقة روى حديثا واحداً فى الاستغفار (حدثنى أبى عمر بن مرة) بدل من لفظ أبى أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف وهو عمر بن مرة الشنى البصرى قال النسائى ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات (قال سمعت بلال ) بالباء الموحدة هکذا فی تهذيب التهذيب والتقريب والخلاصة ووجد فى نسخة مكتوبة مصححة بالهاء أى هلال (١) فى نسخة : حفص بن عمر بن مرة . (٢) فى نسخة بدله : رسول الله. (٣) زاد فى نسخة : قد. ٣٧٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة ابن يسار وكتب فى هامشه قوله : هلال بن يسار كذا فى أصل المنقول عنه وفى أصول غيره ، وفى أصل صحيح بلال بن يسار وهو الذى فى الأطراف وفى القريب. وغيره من كتب أسماء الرجال قلت فاختلف فيه فى كونه بالباء الموحدة أو بالهاء، وذكر هذا الاختلاف ابن الأثير فى أسد الغابة فى ترجمة زيد بن بولا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث الذى أخرجه الترمذى بهذا السند من حديث موسى بن إسماعيل أخبرنا حفص ابن عمر الشنى حدثنى أبى عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد قال حدثنى أبى عن جدى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف - أخرجه الثلاثة وأخرجه أبو موسى على بن مندة وهو فى كتاب ابن مندة إلا أنه لم ينسبه ولا نسبه أبو عمر وإنما نسبه أبو نعيم وتبعه أبو موسى وأخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار عن أبيه عن جده زيد ، فهو لا شك فيه وقد قال بعضهم هلال موضع بلال ، والله أعلم، انتهى. (ابن يسار بن زيد) القرشى (مولى النبي صلى الله عليه وسلم) حديثه فى أهل البصرة روى عن أبيه عن جده فى الاستغفار وعنه عمر بن مرة الشنى روى أبو داود والترمذى له حديثاً واحداً ذكره ابن حبان فى الثقات ، (قال سمعت أبى) يسار بن زيد أبو بلال مولى النبى صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه زيد، وله صحبة وعنه ابنه بلال ذكره ابن حبان فى الثقات (يحدثنيه عن جدى) وهو زيد بن بولا بالموحدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو يسار، له حديث عند أبى داود والترمذى من رواية ولده بلال بن يساو بن زيد حدثنى أبى عن جدى ذكر أبو موسى أن اسم أبيه بولا بالموحدة وقال غيره اسمه زيد وقال ابن شاهين كان نوبيا أصابه النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة بنى ثعلبة فأعتقه، كذا فى الإصابة (أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول من قال) بصميم قلبه ( أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى ٣٧٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا هشام بن عمارنا الوليد بن مسلم ذا الحكم بن مصعب نا محمد بن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه أنه حدثهعن ابن عباس أنه حدثه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخر جا، ومن كل هم فرجا، ورزقه منحيث لا يحتسب . القيوم ) رواية النصب أكثر منصوب على أنه صفة الله أو مرفوع على أنه بدل من هو ( وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف) أى وإن ارتكب الكبيرة ، فإن الفرار من الزحف كبيرة أوعد الله تعالى عليه، وقال (( ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ، - الآية. ( حدثنا هشام بن عمارنا الوليد بن مسلم نا الحكم بن مصعب ) القرشى المخزومى الدمشقى روى عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس وعنه الوليد ابن مسلم قال أبو حاتم لا أعلم روى عنه غيره وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال يخطىء له عندهم حديث واحد فى لزوم الاستغفار قلت هذا مقل جداً ، فإن كان أخطأ فهو ضعيف وقد قال أبو حاتم مجهول. وذكره ابن حبان فى الضعفاء أيضاً وقال قد روى عنه ابن المغيرة أيضاً لا يجوز الاحتجاج بحديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ، وهو تناقض صعب وقال الأزدى لا يتابع على حديثه فيه نظر (نا محمد بن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه) على بن عبد الله (أنه حدثه عن ابن عباس) عبد الله (أنه) أى ابن عباس (حدثه) على بن عبد الله (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لزم الاستغفار) أی عند صدور معصية أو من دوام عليه فإنه فى كل نفس يحتاج إليه ( جعل الله له من كل ضيق) أى شدة ومحنة (مخرجا) مصدر أو ظرف (ومن كل هم) أى غم ٣٧٥ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا مسدد نا عبد الوارثح وحدثنا زياد بن أيوب نا إسماعيل المعنى عن عبد العزيز بن صهيب قال : سأل قتادة أنسا: أى دعوة كان(١) يدعو بها النى(٢) صلى الله عليه وسلمأ كثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها: ((اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)) وزاد زياد وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة (٣) دعابها، وإذا أراد أن يدعو بدعاءدعا بها فها. (فرجاً) أى خلاصاً (ورزقه من حيث لا يحتسب) إيماء إلى قوله تعالى ((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) الآية. (حدثنا مسددنا عبد الوارث ح وحدثنا زياد بن أيوب نا إسماعيل) بن علية (المعنى) أى معنى حديثهما واحد (عن عبد العزيز بن صهيب قال سأل قتادة أنسا أُی دعوة کان یدعو بها النبى صلى الله عليه وسلم أ کثر قال) أنس(كان أكثر دعوة ) أى دعاء (يدعو) النبى صلى الله عليه وسلم ( بها اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة). قال الحافظ قد اختلفت (٤) عبارات السلف فى تفسير الحسنة فعن الحسن (١) زاد فى نسخة : کان النی صلى الله عليهوسلم يدعو بها . (٢) فى نسخة : رسول الله (٣) فى نسخة بدله : دعوة. (٤) والحديث من أوضح ما استدل به الجهلة فى زماننا على مساواة الدنيا بالدين فى الطلب مع أنه دعاء، والدعاء وإن كان للدنيافعبادة - وأما الطلب: ((فمن كان يريد حرث الدنيا) الآية وأيضاً فالطلب فيه الحسنة فى الدنيا وهم فسروا الحسنة بما ترى، وقال تعالى ((أما من طفى وآثر الحياة الدنيا)) الآية، ((لولا أن يكون الناس أمة واحدة)) الآية وفيها: ((إن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا)). وقال تعالى: ((زين للناس حب الشهوات )) الآية . ٣٧٦ بذل المجهود فى حل أن داود حدثنا يزيد بن خالد الرملى نا ابن وهب ناعبد الرحمن بن شریح عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق(١) بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه. قال هى العلم والعبادة فى الدنيا والرزق الطيب والعلم النافع - وفى الآخرة الجنة وعن قتادة العافية فى الدنيا والآخرة وعن السدى ومقاتل حسنة الدنيا الرزق الحلال الواسع وحسنة الآخرة المغفرة والثواب ، وعن عطية حسنة الدنيا العلم والعمل به وحسنة الآخرة تيسير الحساب ودخول الجنة ، وقال الشيخ عماد الدين بن كثير الحسنة فى الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوى من عافية ودار رحبة ، وزوجة حسنة ، وولد بار ورزق واسع وعلم نافع ، وعمل صاح ومركب هنىء وثناء جميل إلى غير ذلك فإنها كلها مندرجة فى الحسنة فى الدنياوأما الحسنة فى الآخرة فأعلاها دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر فى العرصات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة (وقنا عذاب النار) قال الحافظ وأما الوقاية من عذاب النار فهو يقتضى تيسير أسبابه فى الدنيامن اجتناب المحارم وترك الشبهات أو العفو محضاً انتهى (وزاد زياد) بن أيوب شيح المصنف (وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة ) أى واحدة (دعابها) أى بهذا الدعاء وهو اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (وإذا أراد أن يدعو بدعاء) كثير ( دعا بها) أى بهذا الدعاء ( فيها ) أى فى الدعاء الكثير ولم يذكرها مسدد (حدثنا يزيدبن خالد الرملى نا ابنوهب ناعبدالرحمن بن شريح) بن عبيد الله ابن ميمون المعافرى أبو شريح الإسكندرانى وثقه أحمد وابن معين والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى الميزان عبد الرحمن بن شريح المصرى ثقة متفق على حديثه وقال ابن سعد وحده منكر الحديث وقال فى تهذيب التهذيب: (١) فى نسخة بدله : صادقا ٣٧٧ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا مسدد ناأبو عوانة عن عثمان بن المغيرة الثقفى عن على أبن ربيعة الأسدى عن أسماء بن الحكم (١) قال: سمعت عليا رضى الله عنه يقول: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعنى الله منه ما شاء أن ينفعنى وإذا حدثنى أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لی صدقته قال : وحدثنى وضعفه ابن سعد وحده فقال منكر الحديث وقال فى التقريب ثقة فاضل لم يصب ابن سعد فى تضعيفه ( عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه ، سهل ابن حنيف (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الله الشهادة) أى القتل فى سبيله وإعلاء كلمته (بصدق) أى صادق بها قلبه ( بلغه الله منازل الشهداء) أى مراتبهم ( وإن مات على فراشه) وهذا يدل على أن المرء يتاب على نيته وعزمه الخير وإن لم يفعل. (حدثنا مسدد نا أبو عوانة) الوضاح الشكرى (عن عثمان بن المغيرة)الثقفى (عن على بن ربيعة) بن فضلة الوالى (الأسدى) أبو المغيرة الكوفى واختلف فى أنه هو على بن ربيعة البجلى أو غيره، فالبخارى فرق بينه وبين الجلى وتبعهعلىذلك ابن حبان فى الثقات فذكر هذا فى التابعين وجزم أبو حاتم بأنهما واحد حكاه ابنه عنه وصنيع الخطيب يقتضى أنه وافقه ، وثقه النسائى وابن سعد والعجلى وابن نمير وغيره (عن أسماء بن الحكم) الفزارى وقيل السلمى أبو حسان الكوفى قال البخارى لم يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث آخر إ يتابع عليه وقد وى أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض ولم يحلف بعضهم بعضاً وتبع العقيلى البخارى فى إنكار الاستحلاف فقال قد سمع على من عمر فلم يستحلفه قلت وقد (١) زاد فى نسخة : الفزارى . ٣٧٨ بذل المجهود فى حل أبى داود أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية ((والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم))(١) إلى آخر الآية. جاءت عنه رواية عن المقداد والأخرى عن عمار ورواية عن فاطمة الزهراء رضى الله عنهم وليس فى شىء من طرقه أنه استحلفهم، وقال العجلى كوفى تابعى ثقة وقال ابن حبان فى الثقات يخطىء(قال سمعت عليا) رضى الله عنه (يقول كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعنى اللّه منه بما شاء أن ينفعنى) أى بالعمل به (وإذا حدثنى أحد من أصحابه استحلفته) على أنه لم يقع فيه سهو ولا نسيان وفى رواية ابن جرير بسنده عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال ما حدثنى أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سألته أن يقسم لى بالله لهو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر فإنه كان لا يكذب ( فإذا حلف لى) على یقین منه (صدقته، قال) على (وحدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر) أىعلمت صدقه بلا استحلاف (أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنباً) صغيراً أو كبيراً (فيحسن الطهور) أى الوضوء (ثم يقوم فيصلى ركعتين) وهذا من آداب الاستغفار لأنه يدل على مزيد الاهتمام للاستغفار وعلى عظيم الندامة على الذنب (ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وأخرج ابن جرير هذا الحديث من طريق شعبة قال سمعت عثمان مولى آل أبى عقيل الثقفى قال سمعت على بن ربيعة يحدث عن رجل من فزارة يقال له أسماء أو ابن أسماء عن على قال كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً نفعنى الله (١) زاد فى نسخة : ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ٣٧٩ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة نا عبد الله بن يزيد المقرى. نا حبوة بن شريح حدثنى (١) عقبة بن مسلم يقول حدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى عن الصنايحى عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: يا معاذ والله إنى لأحبك فقال: أوصیك یا معاد لاتدعن فی دبر كل صلاة تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وأوصى بذلك معاذ الصنابحى وأوصى به الصنابحى أبا عبد الرحمن . بما شاء أن ينفعنى حدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (ما من عبد) قال شعبة وأحسبه قال ((مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ثم يصلى ركعتين ثم يستغفرالله لذلك الذنب)) وقال شعبة - وقرأ إحدى هاتين الآيتين ((من يعمل سوءاً يجز به)) ((والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم، الآية وهذا السياقيدل ظاهره على أن ضمير قرأ راجع إلى شيخ شعبة وهو عثمان مولى آل أبى عقيل - (هذه الآية ((والذين إذا فعلوا فاحشة) أى زنا ( أوظلموا أنفسهم)) بذنب آخر ( إلى آخر الآية) وتمام الآية (ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين)). ( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة نا عبد الله بن يزيد المقرى. أ حيوة ابن شريح حدثنى عقبة بن مسلم يقول حدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى عن الصنابحى ) عبد الرحمن بن عسيلة بمهملة مصغراً ابن عسل بن عسال (١) زاد فى نسخة : سمعت. ٣٨٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن سلمة المرادى نا ابن وهب عن الليث بن سعد أن حنين بن أبى حكيم حدثهعن على بن رباح اللخمى عن عقبة ابن عامر، قال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات(١) دبر كل صلاة. المرادى أبو عبد الله الصنابحى رحل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فوجده قد مات قبله بخمس ليال أو ست. ثم نزل الشام قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث (عن معاذ بن جبل(٢) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه بيده) أى معاذ (وقال يا معاذ والله إنى لأحبك) وفيه منقبة عظيمة لمعاذ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوصيك) أى آمرك (يا معاذ لا تدعن فى دبر كل صلاة تقول اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) أى وفقنى بها وأوصى بذلك معاذالصنابحى وأوصى به الصنابحى أبا عبد الرحمن). (حدثنا محمد بن سلمة المرادى نا ابن وهب عن الليث بن سعد أن حنين) بنونين مصغراً (ابن أبى حكيم) الأموى مولاهم المصرى ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن عدى لا أدرى البلاء منه أو من ابن لهيعة فإن أحاديثه عنه غير محفوظة ( حدثه عن على بن رباح اللخمى عن عقبة بن عامر قال أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذات) وهى سورة الفلق وسورة الناس أطلق عليهما صيغة الجمع باعتبار كون التثنية أقل مراقب الجمع أو المراد المعوذتان مع سورتى الإخلاص والكافرون ولكن وقع فى رواية الترمذى بالتثنية ( دبر ) أى عقب (كل صلاة ) مكتوبة أو تعم النافلة أيضاً . (١) زاد فى نسخة: فى . (٢) والحديث مسلسل بقول إنى أحبك فقال إلخ. فى المسلسلات .