Indexed OCR Text
Pages 281-300
بذل المجهود (٢٨١ ) الجزء الرابع ( باب فيمن ينصرف قبل الامام ) حدثنا بن العلاء أنا حفص بن بغيل المرهى(١) ثنا زائدة عن المختار بن فلفل عن انتهى ملخصاً، والحيث نص فى المنع من تقدم المأموم على الامام فى الرفع من السجود و يلتحق به الركوع لكونه فى معناه وأما التقدم على الامام فى الخفض الركوع والسجود فقيل يلتحق به من باب الأولى لأن الاعتدال والجلوس بين السجدتين من الوسائل والركوع والسجود من المقاصد ، وإذا دل الدليل على وجوب الموافقة فيما هو وسيلة فأولى أن يجب فيما هو مقصد وقد ورد الزجر عن الخفض والرفع قبل الامام فى حديث آخر أخرجه البزار من رواية مليح بن عبد الله السعدى عن أبى هريرة مرفوعاً الذى يخفض ويرفع قبل الامام إنما ناصينه بيد الشيطان ، انتهى كلام الحافظ، قلت: ولأجل ذلك عقد الباب أبو داؤد فيمن يرفع أو بضع قبله فأدخل الوضع فيه أيضاً. [ باب فيمن ينصرف قبل الامام، حدثنا محمد بن العلاء أنا حفص بن بغيل (٢) ] مصغراً بفتح المعجمة الهمدانى [ المرهبى] بمضمومة وسكون راء و كسر الهاء الكوفى قال ابن حزم مجهول، وقال ابن قطان لايعرف له حال ولكن سكوت أبى داؤد عنه بعد تخريج حديثه يدل على أنه غير المتكلم فيه ، وقال فى ميزان الاعتدال بعد نقل قول ابن القطان ، قلت لم أذكر هذا النوع فى كتابى هذا فان ابن القطان يتكلم فى كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته وهذا شئى كثير ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعفهم أحد ولا هم بمجاهيل [ ثا زائدة عن المختار بن فلفل ] (١) و فى نسخة: الدهنى، ولم يتحقق لى كونه دهنياً. قلت : قال ابن رسلان و فى عبد القيس دهن بن عذرة وفى يحية دهن بن معاوية . (٢) تصغير بغل، حيوان معروف ((ابن رسلان)). بدل المجمهود ( ٢٨٢ ) الجزء الرابع أنس أن النبى ◌ّثه حضهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل إنصرافه من الصلاة . ( باب جماع أثواب (١) ما يصلى فيه ) حدثنا القعنبى عن بفائين مضمومتين ولامين الأولى ساكنة المخزومى مولى عمرو بن حريث، وثقه كثيرون وتكلم فيه أبو الفضل السليمانى فعده فى رواة المناكير عن أنس مع أبان بن أبى عياش وغيره [عن أنس أن النبى مَّم حضهم] أى حثهم ورغبهم أى أصحابه [ على الصلاة ] أى على الصلوات المكتوبة كلها أو على ملازمة صلاة الجماعة [ونهام] أى الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم [ أن ينصرفوا] أى الصحابة [ قبل انصرافه من الصلاة ] أى يخرجوا من الصلاة ويسلموا قبل خروجه وسلامه مؤفى أو يقال معناه (٢) ينصرفوا من المسجد قبل انصرافه مؤ تم وهذا لأن النساء (٣) ينصرفن بعد فراغهن من الصلاة فلو انصرف الرجال فى ذلك الوقت لاختلط الرجال بالنساء فلذلك نهاهم وقد روى البخارى عن أم سلمة أن النساء فى عهد رسول اللّه مؤلف كن إذا سلمن قمن وثبت رسول اللّه مَ قل و من صلى من الرجال ما شاء اللّه فاذا قام رسول اللّه ◌َّم قام الرجال ولكن التأويل الأول أوفق بلفظ الحديث نقل القارئ* الاحتمال الأول عن ميرك و الثانى عن الطبى ثم قال قلت : ويحتمل أن يكون المراد من الانصراف قيام المسبوق قبل سلام الامام فانه عندنا حرام وهذا أيضاً بعيد عن اللفظ . [ باب جماع أثواب ما يصلى فيه (٤) ] الجماع إما على وزن كتاب قال فى (١) و فى نسخة: أبواب (٢) وبه شرح الحديث ابن رسلان ولم يذكر الاحتمال الأول إلا أنه علل المنع بشركة المقتدى فى دعاء الامام. (٢) و لأنه قد يقع السهو فى الصلاة كما فى قصة ذى اليدين ((ابن رسلان)). (٤) بكسر اللام وبفتحها «ابن رسلان، أجاد ابن رشد فى البداية الكلام على * ٠ بذل المجهود (٢٨٣ ) الجزء الرابع مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول اللّه ◌َب سئل عن الصلاة فى ثوب واحد فقال النبى ◌ّ أو لكلكم ثوبان. القاموس وجماع الشئى جمعه يقال جماع الخباء الأخية أى جمعها لأن الجماع ما جمع عدداً وقال فى لسان العرب: وفى الحديث حدثنى بكلمة تكون جماعاً فقال اتق الله فيما تعلم ، الجماع ما جمع عدداً أى كلمة تجمع كلمات ، انتهى ، وأما على وزن رمان ، قال فى القاموس : وجماع الناس أخلاطهم من قبائل شتى ومن كل شئى مجتمع أصله وكل من جمع وانضم بعضه إلى بعض و حاصل معناه أن هذا الباب جامع لأحاديث وردت فى أثواب المصلى فكانه بمنزلة الكتاب أو الأبواب فى أثواب المصلى . [ حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول اللّه مَّ سئل (١) عن الصلاة فى ثوب واحد ] أى هل يجوز الصلاة الثياب فقال اتفقوا فيما أحسب على أن الهيئآت من اللباس التى نهى عن الصلاة فيها مثل اشتمال الصماء وسائر ما ورد من ذلك أن ذلك كله سد ذريعة أن لا تنكشف عورته ولا أعلم أن أحداً قال لا تجوز صلاة على إحدى هذه الهيئات و إن لم تنكشف عورته وقد كان على أصول أهل الظاهر يجب ذلك واتفقوا على أنه يجزى" من الرجل الصلاة فى الثوب الواحد وشذ قوم فقالوا لا تجوز الصلاة مكشوف الظهر والبطن لنهيه عليه الصلاة والسلام فى الثوب الواحد ليس على عاتقة منه شئ ، سيأتى عن ابن العربى أربعة مذاهب وفى الأوجز اتفقوا على أن ستر العورة فرض وهل من شرط الصلاة مختلف فقال مالك سنة و الجمهور على الأول . (١) لا يدرى اسم السائل قاله ابن حجر ((ابن رسلان)) وفى القسطلانى كذا قال ابن حجر لكن قال السرخسى الحنفى أنه ثوبان . بذل المجهود ( ٢٨٤ ) الجزء الرابع حدثنا مسدد ثنا سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه لا يصل أحدكم فى الثوب الواحد ليس على منكبيه (١) منه شنى . فى الثوب الواحد أم لا [ فقال النبى معَ ◌ّ أو لكلكم ثوبان] حاصله أنه إذا صلى رجل فى ثوب واحد ساتراً عورته يكفيه ذلك إذا لم يقدر على غيره وهذا أمر متفق عليه ولكن الأفضل لمن كان عنده سعة وقدرة أن يصلى فى ثوبين ، وأما صلاة النبي مَّ فى ثوب واحد فكان تارة لعدم ثوب آخر نارة لبيان الجواز كما قال جابر ليرانى الجهال مثلكم . [ حدثنا مسدد ثنا سفيان عن أبى الزناد ] عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز [ عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه لا يصل] بصيغة النهى و فى نسخة لا يصلى بصيغة الخبر [ أحدكم فى الثوب الواحد (٢) ليس على منكليه منه ] أى من الثوب [ شئ] المتكب بفتح ميم وكسر كاف مجتمع رأس الكتف و العضد ، قال الحافظ : والمراد أنه لا يتزر فى وسطه ويشد طرفى الثوب فى حقويه بل يتوشح بهما على عاتقيه ليحصل السقر لجزء من أعالى البدن وإن كان ليس بعورة أو لكون ذلك أمكن فى ستر العورة وقد حمل الجمهور هذا النهى (٣) على التنزيه و عن أحمد (٤) لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه لجعله (١) و فى نسخة : منكيه . (٢) وقد كان فيه الاختلاف قديماً فقال ابن مسعود لا يصلى فى الثوب الواحد وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض ,القسطلانى)) (٣) قال ابن رسلان ظاهره التحريم لكن الاجماع منعقد على جواز تركه وقال أيضاً اختلفوا. فى جواز صلاة منكشف المنكب فتصح عند الثلاثة وقالوا يكره تنزيهاً ويجب ستره عند أحمد لمن قدر عليه (٤) و بعض السلف قاله ابن زسلان . بذل المجهود ( ٢٨٥ ) الجزء الرابع حدثنا مسدد أنا يحيى ح وحدثنا مسدد ثنا إسماعيل المعنى عن هشام بن أبى عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﴾ إذا صلى أحدكم فى ثوب (١) فليخالف بطرفيه على عاتقيه (٢). حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبى أمامة بن سهل عن عمر بن أبى سلسة قال رأيت رسول اللّه عليه يصلى فى ثوب واحد ملتحفاً مخالفاً بين طرفيه من الشرائط وعنه تصح ويأثم جعله واجباً مستقلا و جمع الطحاوى بين أحاديث الباب بأن الأصل أن يصلى مشتملا فان ضاق الزر ، انتهى ملخصاً . [حدثنا مسدد أنا يحي] القطان [ح وحدثنا مسدد ثنا إسماعيل] بن علية [المعنى] أى معنى حديثهما واحد [عن هشام بن أبى عبد الله] الدستوائى [ عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه إذا صلى أحدكم فى ثوب ] أى واحد وكان واسعاً [ فليخالف بطرفيه] أى بطرفى الثوب [على عاتقيه ] أى إن كان واسعاً يشده على عنقه و إن كان أوسع ولا تحتمل كشف العورة فيلقيه على عواتقه . [ حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبى أمامة بن سهل عن عمر بن أبى سلمة ] عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى أبو حفص المدنى ربيب النبى معَ ◌ّ أمه أم سلمة أم المؤمنين صحابى (٣) صغير أمره على - رضى الله تعالى عنه - على البحرين [ قال رأيت رسول اللّه مؤ لله (١) وفى نسخة : الثوب (٢) وفى نسخة: عاتقه . (٣) ولد بأرض الحبشة سنة ٨٨ (( ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٢٨٦ ) الجزء الرابع على منكبيه . حدثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو الحنفى ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال قد منا على النبى (١) في جاء رجل فقال يا نبى الله 5# ما ترى فى الصلاة فى الثوب الواحد قال فأطلق رسول اللّه في إزاره طارق به رداءه فاشتمل بهما ثم قام فصلى بنا فى الله ◌ّ فلما أن قضى الصلاة قال أو كلكم يجد ثوبين . يصلى فى ثوب واحد ملتحقاً ] أى مشتملا ومتوشحاً [مخالفاً بين طرفيه على منكيه] أى واضعاً طرفيه على منكيه . [ حدثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو الخنفى ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه ] طلق بن على الحنفى [ قال فدمنا على (٢) النبى معَّ بجاء رجل فقال يا نِ اللّه مَّ ما ترى فى الصلاة فى الثوب الواحد ] أى هل يجوز ذلك أم لا [ قال] أى طلق [ فأطلق] أى حل [رسول اللّه مَّه إزاره طارق] أى طبق وفى نسخة طابق [به ] أى بالازار [ رداءه ] أى جمع أحدهما فوق الآخر فاشتمل بهما ] أى بالازار والرداء [ قام فصلى بنا فى اللّه عَّم فلما أن قضى الصلاة] أى أتمها [ قال أو كلكم يجد ثوبين] وحاصل الجواب أنه يكفى للرجل فى الصلاة ثوب واحد فان قلت كان على رسول اللّه مَ ◌ّم ثوبان طسابق بهما وكان السؤال عن ثوب واحد فلا يطابق الجواب السوال نعم لو وضع رسول الله رداءه وصلى فى إزار لكان الجواب موافقاً للسؤال، قلت : لما جمع بين الثوبين و طبق بينهما فصارا كثوب واحد ووافق الجواب السوال . (١) و فى نسخة: فى اللّه (٢) وهو يعمل فى بناء المسجد (( ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٢٨٧ ) الجزء الرابع (باب الرجل يعقد الثوب فى قفاه ثم (١) يصلى ) حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى ثنا وكيع عن سفيان عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال لقد رأيت الرجال عاقدى أزرهم فى أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله رؤية فى الصلاة كأمثال الصبيان فقال قائل يامعشر النساء لا ترفعن رؤسكن حتى يرفع الرجال . [ باب الرجل يعقد الثوب] أى إزاره [ فى قفاه ] أى على قفاه [ ثم يصلى ] أى فى ذلك الازار . [ حدثنا محمد سليمان الأنبارى ثنا وكيع عن سفيان عن أبى حازم ] سلمة بن دينار [ عن سهل بن سعد قال ] سهل [ لقد رأيت الرجال ] اللام فيه للمعهد أى أى بعضهم وهم أهل الصفة و قال الحافظ: اللام فيه للجنس فهو فى حكم النكرة لأن التفكير فيه التنويع وهو يقتضى أن بعضهم كان بخلاف ذلك [عاقدى ] صيغة جمع العاقد حذفت النون للاضافة [أزرهم ] بضم الهمزة وبضم الزاى وسكونها جمع الازار ككتاب وكتب وحمار وحمر و الازار معروف [ فى أعناقهم ] أى على أعناقهم كما فى رواية البخارى [ من ضيق الأزر] أى من أجل قصرها لأنه لو كان واسعاً لأمكن لهم أن يلقوا طرفيها على مناكبهم قال فى الفتح : ويوخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان أولى من الازار لأنه أبلغ فى التستر [ خلف رسول الله مَِّ فى الصلاة] أى مقتدين به مَللَّه [ كامثال الصيان] وفى رواية البخارى كهيئة الصبيان أى كما يعقد الصيان أزرهم على تفاهم [ فقال قائل ] وفى رواية البخارى وقالى - قال الكرمانى: وفاعل قال هو النبى مَّم فكان النبى مَوَِّ أمر من (١) و فى نسخة : و . بذل المجهود ( ٢٨٨) الجزء الرابع ( باب الرجل يصلى فى ثوب واحد بعضه على غيره ) حدثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا زائدة عن أبى حصين عن أبى صالح عن عائشة أن النبي ◌ّ صلى فى ثوب واحد بعضه على . [ يقول لهن ذلك و الغالب على الظن أنه بلال [ يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن ] أى من السجود [ حتى يرفع الرجال] أى رؤوسهم من السجود، و فى رواية البخارى (( حتى يستوى الرجال جلوساً، قال فى الفتح: وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلحن (١) عند رفع رؤوسهن من السجود شيئاً من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم ويؤخذ منه أنه لا يجب الشقر من أسفل. [ باب الرجل يصلى فى ثوب واحد بعضه على غيره [ حدثنا أبو الوليد الطيالسى] هشام بن عبدالملك [ثنا زائدة عن أبى حصين] بفتح المهملة وكسر الصاد ، قال الأزدى فى «المؤتلف والمختلف، وحصين بفتح الحاء المهملة أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدى سمع من ابن عباس والشعبى و أبى صالح وغيرهم ، وفى المغنى: وحصين كله فيهما بمضمومة وفتح مهملة إلا أبا حصين عمان بن عاصم بمفتوحة وكسر مهملة هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدى الكوفى [عن أبى صالح] السمان [عن عائشة] رضى الله عنها [ أن النبى معَّه صلى فى ثوب واحد بعضه على] ولعل هذا الثوب كان رداءاً أو كساءاً، والظاهر أنه عرَّفقيل كان يصلى قاعداً وكان زمن شتاء فكان بعض الثوب عليه وبعضه على عائشة ، و يمكن أن يكون الثوب واسعاً وكان يصلى قائماً فكان عليه بعضه و على عائشة - رضى الله عنها - بعضه . (١) و استدل به على أن ترك المستحب أولى من فعل المحظور لأن متابعة الامام مستحب ، كذا فى القسطلانى بذل المجهود L.2. 2. ( ٢٨٩ ) الجزء الرابع ( باب فى الرجل يصلى فى قميص واحد ) حدثنا القعنى ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال قلت يا رسول اللّه عليه إلى رجل أصيد [ باب (١) الرجل يصلى فى قميص واحد ] هل يجوز ذلك أم لا . [ حدثنا القعنبي ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد ] الضمير فى يعنى يرجع إلى القعنى و إنما زاد لفظ يعنى لأن لفظ ابن محمد لم يكن من القعنى ولو لم يزد لفظ يعنى لتوهم أن القعبى قال: ثنا عبد العزيز بن محمد [عن موسى بن إبراهيم] بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى، قال فى الميزان روى عن سلمة بن الأكوع وعنه الدراوردى فى زر الثوب ولو بشوكة قال البخارى : فى هذا الحديث نظر ، وقال أبو داؤد: ضعيف، وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب : ذكره ابن حبان فى الثقات ، له فى الكتابين ( ا ى د س ) حديثه عن سلمة بن الأكوع فى الصلاة فى القميص ، قال أبو داؤرد : موسى ضعيف و هو موسى بن محمد بن إبراهيم ، وقال أبو حاتم : موسى بن إبراهيم هذا غير موسى بن محمد بن إبراهيم ، قلت : وفرق البخارى أيضاً بين موسى بن إبراهيم المخزومى وبين موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى ، انتهى ، قلت : كأنه إشارة إلى أن صاحب الميزان وهم فى نقله التضعيف عن البخارى و أبى داؤد إياه [ عن سلمة بن الأكوع قال] أى سلمة [قلت: يا رسول الله مَّمِ إنى رجل أصيد] صيغة متكلم من صاد يصيد أى أخرج للصيد ، وقال بعضهم هو أصيد على وزن أفعل الصفة كأحمر وهو من فى رقبته علة لا يمكن الالتفات معها ويرده ماورد (١) بوب الترمذى الصلاة فى الثوب الواحد وأجاد ابن العربى الكلام على فقه الحديث وذكر أربعة مذاهب فى كون ستر البدن من فروض الصلاة ، ثم قال هذا باب أتقنه أبو داؤد ولم يتقنه أبو عيسى وأكمله الخارى . بذل المجهود (٢٩٠ ) الجزء الرابع فأصلى فى القميص الواحد قال نعم وأزرره و لو بشوكة . حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع ثنا يحيى بن أبى بكير عن (١) إسرائيل عن أبى حومل العامرى قال أبو داؤد كذا قال فى هذه الرواية من لفظ أحمد والنسائى ، قال قلت يارسول الله إنى أكون فى الصيد ويرده أيضاً ما نقله الحافظ عن ابن حبان من طريق الدراوردى عن سلمة بن الأكوع ، قال: قلت يا رسول الله إنى رجل أتصيد وإنما ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفاً ليس عليه ما يشغله عن الاسراع فى طلب الصيد [ فأصلى فى القميص الواحد قال نعم ] أى صل فيه [وأزرره ] أى شد القميص واجمع بين طرفيه لئلا تبدو العورة [ ولو بشوكة] أى ولو لم يكن ذلك إلا بأن يغرز فى طرفيه شوكة يستمسك بها ونقل القارئ عن الطبي هذا إذا كان جيب القميص واسعاً يظهر منه عورته فعليه أن يزره لئلا يكثف العورة و فى شرح المنية (٢) أفتى بعض المشائخ بأنه إذا رأى عورته تفسد صلاته وهو ظاهر (٣) الحديث. [ حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع ثنا يحيى بن أبى بكير عن إسرائيل عن أبى حومل () العامرى ] قال فى التهذيب: ويقال أبى حومل العامرى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت و محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشى وعنه إسرائيل بن يونس قلت جهله ابن القطان وأشار أبو داؤد إلى ترجيح كونه بالراء [ قال (١) وفى نسخة : ثنا . (٢) ومال صاحب المراقى والطحطاوى إلى عدم الفساد. (٣) وبه جزم ابن رسلان وقال القسطلانى: إذ رأى عورته لا تفسد عند الحنفية وتفسد عند الشافعية و بالفساد جزم شارح الاقناع وذكر الدسوقى الخلاف فيما بينهم ومذهب أحمد فى ذلك يوافق الشافعى كما فى المغنى . (٤) بفتح الحاء المهملة وإسكان الواو و فتح الميم (« ابن رسلان». عـ بذل المجهود ( ٢٩١ ) الجزء الرابع وهو أبو حرمل (١) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبيه قال أمنا جابر بن عبد الله فى قميص ليس عليه رداء فلما انصرف قال إنى رأيت رسول الله حيث يصلى أبو داؤد وكذا قال] أى شيخى (٢) محمد بالواو [ وهو أبو حرمل] أى بالرا. و فى نسخة والصواب بالراء [عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر] قال فى تهذيب التهذيب : محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر القرشى الجمحى أبو الثورين بفتح المثلثة على التثنية ويحتمل أن يكون هو الذى روى له أبوداؤد من رواية أبى حومل العامرى عنه عن أبيه عن جابر ولفظ المزى فى ترجمة عبد الرحمن بن أبى بكر حجازى قاله إسرائيل عن أبى حومل عنه روى له أبو داؤد هذا الحديث الواحد ولا وجدنا له ذكراً فى كتب المحدثين، وأما أبو ثورين فذكره أبو أحمد الحاكم فى الكنى، وقال: قيل فيه أبو سوار بالمهملة وتشديد الواو ، وذكر البخارى ومن تبعه بأن من قال فيه ذاك فقد وهم ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، ثم قال : وليس هو محمد بن عبدالرحمن الذى يكنى أباغزارة فذاك ضعيف لا يحتج به ونقل الخطيب فى الموضح عن الدورى سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن عبد الرحمن القرشى أبو الثورين ويقول سفيان بن عيينة عن أبى الثورين ، ويقول حماد بن سلمة عن القرشى ، ويقول شعبة عن أبى السوار ، قال يعقوب بن سفيان : إن لم يكن خطأ فله كنيتان أبو الثورين و أبو السوار [عن أبيه] ذكر فى تهذيب التهذيب فى ترجمة عبد الرحمن بن أبى بكر حجازى قال: أمنا جابر بن عبد الله فى قميص قاله إسرائيل عن أبى حرمل العامرى و عنه أبو حرمل وقد خلطه بعضهم بالمليكى وهو وهم فان هذا أقدم من المليكى وليس للليكى رواية عر أحد من الصحابة [ قال ] أى عبد الرحمن [ أمنا ] أى صلى بنا إماماً [ جابر بن عبد الله فى قيص ليس عليه رداء فلما انصرف قال (١) وفى نسخة: العامرى. (٢) وقال ابن رسلان: أظنه إسرائيل. بذل المجهود ( ٢٩٢ ) الجزء الرابع فى قميص (١). ( باب إذا كان ثوباً ضيقاً (٢) ) حدثنا هشام بن عمار و سليمان بن عبد الرحمن (٣) ويحيى بن الفضل السجستانى قالوا ثنا حاتم يعنى ابن إسماعتل ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال أتينا جابراً يعنى ابن عبد الله قال سرت مع رسول الله وتراجم فى غزوة فقام يصلى وكانت على بردة ذهبت أخالف بين إنى رأيت رسول اللّه مَلم يصلى فى قيص ] ومطابقة الحديث بالباب يظهر فى قوله فى قميص ليس عليه رداء فأما أنه لم يكن عليه إزار أوكان فالحديث عنه ساكت والظاهر من صفيع أبى داؤد فى عقد الباب أنه فهم منه أن جابر بن عبدالله كان يصلى فى قميص واحد لم يكن عليه غيره لا إزار ولا رداء ، قلت : وما نقل صاحب عون المعبود عن المنذرى بأنه قال عبد الرحمن بن أبى بكر وهو المليكى لا يحتج بحديثه إلى آخر ما قال رده فى تهذيب التهذيب . [ باب إذا كان ثوباً ضيقاً ] كيف يصلى فيه . [ حدثنا هشام بن عمار و سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن الفضل السجستانى قالوا لنا حاتم يعنى ابن إسماعيل ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة] بفتح أوله وسكون الزاى بعدها راء [ عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال ] أى عبادة بن الوليد [ أتينا جابراً، يعنى] أى عبادة بجابر [ ابن عبد اللّه] الصحابى [قال ] أى [سرت مع رسول الله عَ لَّه فى غزوة] أى فى غزوة بطن (٤) بواط كما هو مصرح (١) وفى نسخة: قال أبو داؤد كذا قال والصواب أبو حرمل. (٢) وفى نسخة: ثوب ضيق. (٣) وفى نسخة : الدمشقى. (٤) وهى فى ربيع الأول سنة ٨٢ يريد قريشاً ولم يلق كيداً فرجع، كذا فى * بذل المجهود ( ٢٩٣ ) الجزء الرابع طرفيها فلم تبلغ لى وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول اللّه ي فأخذ بيدى فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه جاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خلفه قال و جعل رسول اللّه لم طبخ فى رواية مسلم [ فقام يصلى] أى رسول اللّه مَلَه [وكانت على بردة] أى غير واسعة [ ذهبت ] أى شرعت [ أخالف بين طرفيها ] أى ألقى جانبها الأيمن على المكب الأيسر والجانب الأيسر على المتكب الأيمن [ فلم تبلغ لى ] أى لم تبلغ تلك البردة ما أردت منها بل يسقط طرفاها عن المناكب لصغرها [ وكانت لها] أى للبردة [ ذباذب] أى الاهداب واحدها ذبذب بكسر الذال [فنكستها] بتخفيف (١) الكاف وتشديدها أى قلبتها الضمير إلى البردة أو إلى الذباذب [ثم خالفت بين طرفيها] أى جعلت طرفى البردة يساره إلى اليمين و اليمين الى اليسار [ ثم تواقت -. عليها ] أى انحنيت عليها لأمسكها بذقى [ لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول اللّه مَُّ فأخذ] أى رسول الله مَّهِ [ بدى فأدارنى} أى حولى عن خلف ظهره [ حتى أقامنى عن يمينه فجاء ابن صخر] و اسمه جبار (٢) [حتى قام ] أى جبار [عن يساره] أى رسول اللّه مَّ} [فأخذنا يديه جميعاً] وفى رواية مسلم فأخذ بأيدينا جميعاً فدفعنا [ حتى أقامنا (٣) خلفه قال ] أى جابر [ و جعل رسول الله المجمع ، وذكر هذه القصة فى حديث جابر الطويل فى آخر الصحيح لمسلم . (١) به جزم ابن رسلان. (٢) وقد كان النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم أرسل جابراً وجبار بن صخر ل يؤ الماء فى المنزل كذا فى الفتح." (٣) فيه حجة على أنه ينبغى للقتدى أن يتأخر وإلا فيؤخره الامام ولا يتقدم هو لأنه متبوع . بذل المجهود ( ٢٩٤ ) الجزء الرابع يرمقنى وأنا لا أشعر ثم فطنت به فأشار إلى أن أتزر بها فلما فرغ رسول اللّه ◌َيّ قال ياجابر قلت لبيك يا رسول اللّه عَق قال إذا كان واسعاً نخالف بين طرفيه وإذا كان كان ضيقاً فاشدده على حقوك . ( باب الاسبال فى الصلاة ) حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان ثنا يحيى عن أبى جعفر عن عطاء بن يسار عن مَعِ يرمقنى ] أى ينظر إلى نظراً متتابعاً طويلا [ وأنا لا أشعر] أنه عَّ برمقنى [ ثم فطنت به فأشار] أى رسول الله عَلَى [ إلى أن انزر (١) بها] أى شدها مثل الازار وفى رواية مسلم فقال : هكذا بيده يعنى شد وسطك [ فلا فرغ رسول اللّه عَل قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول اللّه مَّ قال] أى رسول اللّه مَّ [إذا كان ] أى البردة بتأويل الثوب [ واسعاً تخالف] بصيغة الأمر [ بين طرفيه وإذا كان ضيقاً فاشدده على حقوك ] بكسر الحاء وفتحها . عقد الازار أى انزر بها . [ باب الاسبال فى الصلاة ] أى جر الثوب وارخاءه فى الصلاة [ حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان] العطار [ثنا يحيى] بن أبى كثير [عن أبى جعفر] قال فى تهذيب التهذيب فى ترجمة أبى جعفر الأنصارى: المدنى المؤذن روى عن أبى هريرة و عنه يحيى بن أبي كثير ، قال الترمذى : لا يعرف اسمه ، وقال الدارمى أبو جعفر هذا رجل من الأنصار وبهذا جزم ابن القطان ، وقال: * وقيل هو الأولى لأنه يبصر قدامه وهذا كله إذا لا يتعين أحدهما لضيق المقام ((ابن رسلان)). (١) نص الزمخشرى على خطأ الادغام وقال الصواب: أ أنزر بهمزتين، وحاول ابن المالك إلى الجواز للسماع ,ابن رسلان، وتقدم أيضاً فى هامش ((باب فى الرجل يصيب منها ما دون الجماع . . بذل المجهود ( ٢٩٥ ) الجزء الرابع أبى هريرة قال بينما رجل يصلى مسبلا إزاره إذ قال له رسول اللّه يقع اذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثم جاء ثم قال اذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثمجاء فقال له رجل يارسول إنه مجهول ، وقال ابن حبان فى صحيحه هو محمد بن على بن الحسين ، قلت : وليس هذا بمستقيم لأن محمد بن على لم يكن مؤذناً، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبى هريرة فى عدة أحاديث ، و أما محمد بن على بن حسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره وفى مصنف ابن أبى شيبة بسنده عن أبى جعفر الأنصارى قال دخلت مع المصريين على عثمان فلا ضربوه خرجت اشتد إلى آخر القصة، وبه عن الأعمش عن ثابت بن عيد عن أبى جعفر الأنصارى قال : رأيت أبا بكر الصديق ولحيته ورأسه كأنها جمر الغضا وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين هذا وبين الراوى عن أبى هريرة وأظنه هو و عنه أبو داؤد فى الصلاة عن يحيى بن أبي كثير عن أبى جعفر غير منسوب عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة وأظنه هذا ، انتهى، قلت: وهذا الكلام يدل على أن أبا جعفر الذى أدرك علياً وعثمان وأبا بكر الصديق - رضى الله تعالى عنهم - هو هذا المؤذن المدنى الأنصارى، وأما فى التقريب فقد ذكر ترجمته ، فقال أبو جعفر المدنى المؤذن مقبول من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن على بن الحسين فقد وهم ، ثم ترجم فقال: أبو جعفر الأنصارى الآخر أكبر من هذا، أدرك أبا بكر الصديق، روى عنه ثابت بن عيد، من الثانية، وهذا يدل على أنهما متغايران ولم يتعين لهم تحقيقاً أن أباجعفر هذا من هو ، والله أعلم [عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال بينما رجل يصلى مسبلا إزاره ] أى مرخياً عن الحمد الشرعى وهو الكعبان [ إذ قال له رسول الله مَّ إذهب فتوضأً فذهب فتوضأً ثم جاء] أى الرجل [ ثم قال] أى رسول الله مَّم الرجل [إذهب فتوضأ فذهب] الرجل [فتوضأ ثم جاء] فكأنه جاء غير مسبل إزاره [فقال له] أى لرسول اللّه مَ فقَ} [رجل] بذل المجهود ( ٢٩٦ ) الجزء الرابع اللّه عَبيّ مالك أمرته أن يتوضسأ (١) قال (٢) إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره وإن الله جل (٣) ذكره لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره . حدثنا زيد بن أخزم ثنا أبو داؤد عن أبى عوانة عن عاصم عن أبى عثمان عن ابن مسعود قال سمعت رسول لم يعرف اسمه [ يا رسول الله مَّمل مالك أمرته أن يتوضأ] والحال أنه متوضى طاهر ماصدر منه ما ينقض وضوءه [قال] أى رسول اللّه مَّه [إنه كان يصلى وهو مسجل إزاره وأن الله جل ذكره لا يقبل] أى قبولا كاملا [ صلاة رجل مسبل إزاره] ظاهر جوابه عليه السلام أنه إنما أعاده بالوضوء والله أعلم أنه لما كان يصلى وما تعلق القبول الكامل بصلاته و الطهارة من شرائط الصلاة وأجزائها الخارجية فسرى عدم القبول إلى الطهارة أيضاً فأمره باعادة الطهارة حثاً على الأكمل والأفضل فقوله يصلى أى يريد الصلاة فالأمر بالوضوء قبل الصلاة، هكذا قال القارئ: ونقل عن الطبي قيل لعل السر فى أمره بالتوضى وهو طاهر أن يتفكر الرجل فى سبب ذلك الأمر فيقف على ما ارتكبه من المكروه وأن الله ببركة أمر رسوله عليه السلام إياه بطهارة الظاهر يطهر باطنه من دنس الكبر لأن طهارة الظاهر مؤثرة فى طهارة الباطن ، انتهى ، وأخرج المصنف هذا الحديث بهذا السند فى كتاب اللباس . [ حدثنا زيد بن أخزم ] بمعجمتين، الطائى النبهانى أبو طالب البصرى الحافظ وثقه أبو حاتم والنسائى والدار قطى، ذبهه الزنج سنة ٢٥٧هـ [ثنا أبو داؤد] الطيالسى [عن أبى عوانة عن عاصم ] الأحول [ عن أبى عثمان] النهدى هو عبد الرحمن بن .ل بميم مثلثة و لام ثقيلة أدرك الجاهلية وأسلم على عهد رسول اللّه مَ ي ولم يلقه (١) وفى نسخة: ثم سكت عنه. (٢) وفى نسخة: فقال. (٢) وفى نسخة: تعالى . بذل المجهود (٢٩٧ ) الجزء الرابع الله به يقول من أسبل إزاره فى صلاته خيلاء فليس من اللّه جل ذكره فى حل ولا حرام قال أبو داؤد روى هذا جماعة عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود منهم حماد بن سلمة و حماد بن زيد و أبو الأحوص و أبو معاوية . ثم سكن الكوفة ثم البصرة ، قال ابن المدينى : هاجر إلى المدينة بعد موت أبى بكر و وافق استخلاف عمر لم يقع الاختلاف فى توثيقه عاش ثلاثين ومأة سنة ، وقيل : أربعين ومأة [ عن ابن مسعود قال] أى عبد الله بن مسعود [ سمعت رسول الله عَّمِ يقول من أسبل ] أى أرخى وأرسل [إزاره فى صلاته(١) خيلاء] أى تبختراً [فليس من اللّه جل ذكره فى حل ولاحرام] قال فى الحاشية (٢) أنى فى أن يجعله فى حل من الذنوب ولا فى أن يمنعه ويحفظه من سوء الأعمال أو فى أن يحل له الجنة أو فى أن يحرم عليه النار أو ليس هو فى فعل حلال ولا له احترام عند الله تعالى ، انتهى ، قلت : ويحتمل أن يكون معناه أن من يفعل ذلك اختيالا فكأنه مستحل الاختيال فليس له من اللّه تعلق فى حكم من الحلال والحرام كأنه خرج من أحكام الشريعة قاله تشديداً وتغليظاً [ قال أبو داؤد: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود منهم حماد بن سلمة و حماد بن زيد و أبو الأحوص وأبو معاوية ] وقد تتبعت الكتب فلم أجد رواية هؤلاء الذين رووها موقوفاً إلا ما أخرج الطيالسى عن أبى عوانة و ثابت أبى زيد عن عاصم الأحول عن أبى عثمان عن ابن مسعود رفعه أبو عوانة ولم يرفعه ثابت أنه رأى أعراياً عليه شمله نشر ذيلها وهو يصلى فقال له إن الذى يجر ذيله من الخيلاء فى الصلاة ليس من الله فى حل ولاحرام. (١) قال النووى ومذهبنا أن السدل فى الصلاة وغيرها سواء ((ابن رسلان)). ٠٠ (٢) وقال ابن رسلان: أى لا يؤمن بحلال ولا حرام ، قال النووى: معناه قد برى من الله وفارق دينه . بذل المجهود (٢٩٨ ) الجزء الرابع ( باب من قال يتزر به إذا كان ضيقاً ) حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله في أو قال قال عمر إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فان لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود . [ باب من قال يتزربه ] أى بالثوب [ إذا كان ضيقاً] وهذا الباب مكرر فانه قد تقدم باب إذا كان ثوباً ضيقاً ولكن لما لم يكن فى حديث الذى ذكر ذكر الاتزار بل ذكر فيه بلفظ فاشدده على حقوك و فى هذا الباب ذكر الاتزار لذلك جعله بابين باعتبار إختلاف الفاظ الحديث [ حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللّه مٍَّ أو ] للشك من بعض الرواة [قال] ابن عمر [ قال عمر ] حاصله أنه وقع الشك لبعض الرواة فى أن ابن عمر رضى الله عنه رفعه إلى التى مَِّ أو رواه عن أبيه عمر موقوفاً عليه [ إذا كان لأحدكم ثوبان فيصل فيهما فان لم يكن ] عنده [إلا ثوب واحد] أى قصير ضيق [ فليتزر به ] أى فليشده مثل الازار [ ولا يشتمل إشتمال اليهود ] نقل فى الحاشية عن الخطابى هو أن يحلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يسبل (١) طرفه فأما اشتمال (٢) الصماء فهو أن يحلل بدنه الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر . (١) كدا فى الحاشية وفى أصل الخطابى يشيل بالشين المعجمة و التحتية . (٢) وجعلهما البغوى وحداً. ((ابن رسلان)) وذكر الاختلاف فى تفسيره فى المغنى وعلى الاختلاف فى تفسيره اختلفو فى علة التهى فعلى الأول لمافيه من التشبه باليهود ولأنه لا يستطيع دفع الهوام عن نفسه فيلحقه الضرر بل الأوجه لا يستطيع رفع اليدين ووضعهما وبسطهما فى السجود وعلى الثانى لاحتمال كشف العورة . 1 بذل المجهود : ٢٩٩ ) الجزء الرابع حدثنا محمد بن يحيى الذهلى ثنا سعيد بن محمد ثنا أبو ميلة ثنا أبو المنيب عبد الله (١) العكر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال نهى رسول الله فى أن يصلى فى لحاف [ حدثنا محمد بن يحيى الذهلى ثنا سعيد بن محمد] بن سعيد الجرمى بحيم مفتوحة وراء ساكنة ، أثنى عليه ابن نمير و ابن أبى شيبة ، وقال أحمد وابن معين صدوق وقال أبو داؤد ثقة: قال أبو حاتم شيخ وذكره ابن حبان فى الثقات [ ثنا أبو نميله] يحي بن واضح الأنصارى مولاهم المروزى الحافظ، قال النسائى وابن معين و أحمد ليس به بأس : وأيضاً عن ابن معين والنسائى و كذا ابن سعد وأبو حاتم ، ثقة وقال أبو حاتم: أدخله البخارى فى للضعفاء وقال صالح جزرة: ثقة فى الحديث وكان محمود الرواية وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة وقال فى الميزان وقد وهم أبو حاتم إذ زعم أن البخارى تكلم فيه وذكره فى الضعفاء ولم أر ذلك ولا كان ذلك فان البخارى قد احتج به ولولا أن ابن الجوزى أورده فى الضعفاء لما أوردته [ ثنا أبو المنيب عبد الله العتكى] هكذا فى جميع الفسخ الموجودة ، إلا النسخة التى على عون المعبود فان فيها أبو المنيب عبيد الله العتكى وهو الصحيح، لأنه هكذا مصغراً ذكره فى تهذيب التهذيب و التقريب والخلاصة ، قال البخارى : عنده مناكير وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوى عندهم و قال البيهقى لا يحتج به وقال ابن حبان يتفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات وقال النسائى فى موضع ضعيف وقال ابن الدورقى وغيره عن ابن معين ثقة و قال أبو حاتم صالح وقال عباس بن مصعب رأى أنا وهو ثقة وقال ابن عدى هو عندى لا بأس به و عن أبى داؤد ليس به بأس وقال النسائى فى موضع ثقة وقال أبو عبد الله مروزى ثقة [ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه] أى بريدة بن الحصيب [ قال] أى بريدة [نهى رسول الله عَقمل أن يصلى] أى (١) و فى نسخة: عبيد اللّه. بذل المجهود (٣٠٠ ) الجزء الرابع. لا يتوشح به و الآخر أن يصلى فى سراويل وليس عليه رداء . ( باب فى كم تصلى المرأة ) حدثنا القعنى عن مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمسه إنها سألت أم سلمة ماذا [ فى لحاف لا يتوشح (١) به ككتاب ما يلتحف به ويتغشى [والآخر ] أى والحكم الآخر معطوف على المقدر كأنه قال بريدة الحكم الأول نهى رسول الله أن يصلى فى لحاف والحكم الآخر نهى [ أن يصلى فى سراويل وليس عليه رداء (٢) ] و السراويل معروف قال فى القاموس فارسية معربة وقد تذكر جمعه سراويلات أو جمع سروال وسروالة وسرويل بكسرهن والسراوين بالنون لغة و الشروال بالشين لغة . [باب (٣) فى كم تصلى المرأة ] أى من الثياب . [ حدثنا القعني عن مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ] هو محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ بضم القاف (٤) والفاء بنيهما نون ساكنة وأمه أم حرام وثقه أحمد (١) حكى ابن عبد البر عن الأخفش أن التوشيح أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقى الطرف الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر. (« ابن رسلان)). (٢) قال ابن رسلان: لأنه تصف الأعضاء ولا يتجافى البدن . فهذه العلة تنفى القمص الشائعة عند جهلة هذا الزمان ثم قال فان كان الثوب واحداً فالازار أولى لأنه لا يصف البدن . وقال ابن عابدين : رؤية الثوب بحيث يصف حجم العضو منوعة ولو كثيفة لا ترى البشرة منه . (٣) قال ابن قدامة: يستحب أن تصلى فى ثلاثة أثواب وبه قال الشافعى . (٤) و الذال المعجمة وقد تفتح الفا تخفيفاً . ((ابن رسلان))