Indexed OCR Text
Pages 1761-1780
٣٠ - كتاب المناقب ١٢ - باب جامع المناقب الحديث (٦٢٤٨) ٦٢٤٨ - (٦٢) وعن أبي عُبَيدةَ(١)، أنه قال: سمعت رسول اللهعَ ليه يقول: ((خالدٌ سيفٌ من سيوف الله عزَّ وجل، ونعم فتى العشيرة)). رواهما أحمد(٢). ٦٢٤٩ - (٦٣) وعن بريدة، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة، وأخبر ني أنه يحبهم». قيل: يارسول الله: سمّهم لنا. قال: ((عليّمنهم)) يقول ذلك ثلاثاً(وأبو ذر، والمقدادُ، وسلمانُ، أمرني بحيتهم وأخبر ني أنه يحبُّهم)). رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ حسن غريب(٣). ٦٢٥٠ - (٦٤) وعن جابر، قال: كانَ عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعقَقَ سيدنا، يعني بلالاً. رواه البخاري ٦٢٥١ - (٦٥) وعن قيس بن أبي حازمٍ: أنَّ بلالاً قال لأبي بكر: إن كنت إنما اشتريتَني لنفسك فأمسكني، وإن كنتَ إِنما اشتريذَنِي لله فدَ عْنى وعملَ الله(٤). رواه البخاري . ٦٢٥٢ - (٦٦) وعن أبي هريرةَ، قال: جاء رجلٌ إِلى رسول الله مَّدٍ فقال: إِني مجهودٌ. فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بمشَكَ بالحقّ ما عندي إِلا ماءٌ، ثمَّ أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك. وفان كلهن مثل ذلك فقال رسول الله عَّهُ:(من يضيفهُ؟ ويرحمه الله)) فقام (٥) رجل من الأنصار يقال له: أبو طلحة، فقال: أنا يارسولَاللهِ! فانطلَقَ به إلى رحله فقال لامر أته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوتَ صبياني قال: فعّليهم بشيءٍ ونوميهم، فاذا دخل ضيفُنا فأريه أنَّا نأكلُ، فإذا أهوى بيده لبأ كل ، فقومي إلى السَّراج كي تصلحيه فاطفئيه، ففعلَتْ، فقعدوا، وأكل الضيفُ، وبانا طاويين، فلما أصبح (١) أي ابن الجواح (٢) في ((المسند، الأول (٨٩/٤) وإسناده صحيح. والثاني في (٣) وتمام كلامه : لا نعرفه إِلا (٩٠/٤) وهو حديث صحيح لشواهده ويأتي أحدها قريباً (٤) وفي بعض نسخ البخاري : من حديث شريك قلت : وهو القاضي، وهو سيىء الحفظ . (٥) في الاصل: فقال: والتصحيح من ((المرقاة)) و((المخطوطة)). ( وعملي ◌ّ). - ١٧٦١ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٢ - باب جامع المناقب الحديث (٦٢٥٦) غدا على رسول اللهِ ﴾. فقال رسول الله تَبِّي: ((لقد عجب الله - أو ضحك الله - [من](١) فُلان وفلانة)) . وفي رواية مثله، ولم يسمّ أباطلحة. وفي آخرها فأنزل الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)(٢) . متفق عليه. ٦٢٥٣ - (٦٧) وعنه، قال: نزلنا مع رسول اللهِ مَ له منزلاً، فجعل الناس يمرُّون، فيقول رسول الله تي ((من هذا يا أبا هريرة؟)) فأقول فلانٌ. فيقول: ((نِعْمَ عبد الله هذا)) ويقول: ((من هذا؟)) فأقول: فلانٌ. فيقول: ((بئس عبد الله هذا)) حتى مَّ خالد ابنُ الوليد فقال: ((من هذا؟) فقلتُ: خالد بن الوليد. فقال: (( نعم عبد الله خالدُ بن الوليد ! سيفٌ من سيوف الله)) رواه الترمذي(٣). ٦٢٥٤ - (٦٨) وعن زيد بن أرقم قال: قالت الأنصار: يانِيَّ الله! لكل نبي أتباعٌ وإِنَّا قد اتَّبَعناكَ، فَادْعُ اللهَ أن يجعلَ أتباعنا منَّا، فدعا به. رواه البخاري . ٦٢٥٥ - (٦٩) وعن قتادة قال ما نعلمُ حيًَّ من أحياء العرب أكثرَ شهيداً أعزَّ يوم القيامة من الأنصار. قال : وقال أنس: فُقِلَ منهم يوم أُحُدٍ سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويومَ اليمامة على عهد أبي بكر سبعون رواه البخاري. ٦٢٥٦ - (٧٠) وعى قيس بن أبي حازم، قال: كان عطاءُ البدريينَ خمسةَ آلاف. وقال عمر: لأفضلنَّهم على مَنْ بَعدَم. رواه البخاري. (١) سقطت من الأصل، واستدر كناها من (المخطوطة)) و((المرقاة)). (٣) وقال: حديث غريب ، وهو كما قال (٢) سورة الحشر ، الآية : ٩ - ١٧٦٢ - تسمية من سمي من أهل البدر في "الجامع للبخاري" ١ - النبي محمَّدُ بن عبد الله الهاشمي°مَ ◌ّ ٢ - عبد الله بن عثمان أبو بكر الصدِّيق القرشي ٣- عمر بن الخطاب العدويّ ٤- عثمان بن عفان القرشي خلفه الني ◌َ لّه على ابنته رقيَّة وضرب له بسهمه. ٥ - عليّ بن أبي طالب الهاشمي(١) ٦ - إياس بن بُكَيْر. ٧ - بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ٨ - حمزة بن عبد المطلب الهاشمي. ٩ - حاطب بن أبي بلتعة حليفُ لقريش ١٠ - أبو حذيفةَ [بن عتبة](٣) بن ربيعة القرشي. ١١ - حارثة بن الربيع (٣) الأنصاري ، قتل يوم بدر، وهو حارثة بن سراقة ، كان في النَّظَّارة(٤). ١٢ - خبيب بن عديّ"الأنصاري ١٣ - خُفيس بن حذافة السَّهميُ". ١٤ - رفاعة بن رافع الأنصاري. ١٥ - رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاريّ ١٦ - الزبيرُ ابن العوّام القرشي. ١٧ - زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري. ١٨ - أبو زيد الأنصاري* (*) ١٩ - سعد بن مالك الزهري. ٢٠ - سعد بن خولة القرشي ٢١ - سعيد بن زيد بن عمرو ابن نُفيل القرشي. ٢٢ - سهل بن حنيف الأنصاري. ٢٣ - ظهير بن رافع الأنصاري. (١) أسماء الخلفاء الأربعة محلها في ((البخاري)) مؤخر عما هنا، فقد ذكرما فيه على ترتيب حروف المعجم، والمصنف قدمها احتراماً لهم، كما فعل البخاري في اسم النبي صَّ له ، وما أظن ضبْع المؤلف سائغاً ، لأنه تصرف في ترتيب البخاري بلا مبرر . (٢) سقطت من الأصل، واستدر كناها من ((مخطوطة الحاكم)) و((البخاري)). (٣) قلت: والربيع اسم أمهٍ واسم أبيه (سراقة) كما يأتي. (٤) أي الذين ينظرون الى العدو . (٥) واسمه قيس بن السكن من بني عدي بن النجار، مات ولم يترك عقبا. - ١٧٦٣ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٢ - باب جامع المناقب ٢٤ - وأخوه (١). ٢٥ - عبد الله بن مسعود الهُذَلي(٢) ٢٦ - عبد الرحمن بن عوف الزهري ٢٧ - عُبَيْدةُ بن الحارث القرشي ٢٨ - عبادة بن الصامت الأنصاري . ٢٩ - عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي ٣٠ - عقبة بن عمرو الأنصاري. ٣١ - عامرُ بن ربيعةَ العَنزي ٣٢ - عاصم بن ثابت الأنصاري ٣٣ - عويم بن ساعدة الأنصاري ٣٤ - عتبانُ بن مالك الانصاريُّ. ٣٥ - قُدامة بن مظعون. ٣٦ - قتادة ابن النعمان الأنصاري ٣٧ - معاذ بن عمرو بن الجموح. ٣٨ - معوّذ بن عفراء. ٣٩ - وأخوه(٣). ٤٠ -مالك بن ربيعة أو أُسَيْد الأنصاريُ(٤). ٤١ - مِسطحُ بن أثاثة بن عبَّاد بن المطلب بن عبد مناف. ٤٢ - مُرارة بن الرَّبيع الانصاريُ. ٤٣ - مَعْن بن عديّ الأنصاري ٤٤ - مقداد بن عمرو الكنديّ حليفُ بني زهرة. ٤٥ - هلالُ بن أمية الأنصاري ، رضي الله عنهم أجمعين . (١) قلت: واسمه مظهر كما في ((الاستيعاب)). (٢) هنا في بعض نسخ البخاري زيادة: (عتبة بن مسعود الهذلي)، قال الحافظ في «الفتح»: لم يذكره أحد من صنف في المغازي في البدريين، وقد سقط ذكره من النسفي، ولم يذكر. الاسماعيلي، ولا أبو نعيم في ((مستخرجيها))، وهو المعتمد. (٣) واسمه عوف، واسم ابيهما (الحارث) وأما (عفراء) فاسم أمهما . (٤) أبو أسيد - بالتصغير - هو مالك بن ربيعة نفسه، وقد توهم محقق ( الأصل ) أنه غير. فأعطاه رقماً خاصاً، وبذلك بلغ عدد الأسماء عنده (٤٦)، والصواب (٤٥). - ١٧٦٤ - (١٣) باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الفصل الأول ٦٢٥٧ - (١) عن عمرَ بن الخطاب، أنَّ رسولَ اللهِ عَ له قال: ((إِن رجلاً يأتيك من اليمن يقال له: أويس، لا يدَع باليمن غيرَ أُمٍ له ، قد كان به بياض ، فدعا اللهَ فأذهبه إلاّ موضع الدينار أو الدرم، فمن لقيه منكم فليستغفر لكم)). وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صَ لّه يقول: ((إِن خيرَ التابعينَ رجلٌ يقال له: أُويس، وله والدةٌ، وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم)). رواه مسلم. ٦٢٥٨ - (٢) وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله، قال: ((أتاكم أهلُ اليمن، م أُرقُ أمْئِدَةٌ ، وأَلينُ قلوباً، الايمانُ يمانٍ، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاءُ في أصحابِ الإبل، والسَّكينة والوقار في أهل الغنم ». متفق عليه . ٦٢٥٩ - (٣) وعنه، قال، قال رسولُ الله ◌َ له: (( رأسُ الكفر نحوَ المشرق(١)، والفخرُ والخيلاءُ في أهل الخيل والإبل، والفدَّادين(٢) أهل الوبر، والسَّكينةُ في أهل الغنم )) متفق عليه . (١) قال النووي: المراد باختصاص المشرق به مزيد تسلط الشيطان على أهل المشرق ، وكان ذلك في عهده تَ الٍ، وبكون حين يخرج الدجال من المشرق، فإِنه منشأ الفتن العظيمة. اهـ. (٢) أي الفلا حين من ((المرقاة) - ١٧٦٥ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الحديث (٦٢٦٥) ٦٢٦٠ - (٤) وعن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي وقال: ((منْ ههنا جاءت الفتنُ - نحوَ المشرق - والجفاءُ، وغِلَظُ القلوب في الفدَّادين أهل الوبر عند أصولٍ أذناب الإبل والبقر ، في ربيعةَ ومضر)). متفق عليه. ٦٢٦١ - (٥) وعن جابر، قال: قال رسول اله ◌َّهِ: ((غِلَظُ القلوب والجفاءُ في المشرق ، والا يمانُ في أهل الحجاز)) رواه مسلم . ٦٢٦٢ - (٦) وعن ابن عمر، قال: قال النبي ◌َّهُ: ((اللهمَّ باركْ لنا في شامنا، اللهمَّ باركْ لنا في يمننا». قالوا: يارسول الله! وفي تجدنا؟ قال: (( اللهمَّ باركْ لنا في شامنا، اللهمَّ باركْ لنا في يمننا)) قالوا: يارسول الله! وفي تجدنا (١)) فأظنّه قال في الثالثة: ((هناك الزلازل والفتن، وبها يطلُع قرن الشيطان )). رواه البخاري . الفصل الثاني ٦٢٦٣ - (٧) عن أنس، عن زيد بن ثابت، أن النبيَّ مَ ◌ّ نظر قِبَلَ اليمن، فقال: ((اللهمَّ أَقْبِلْ(٢) بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا وُمُدّا)). رواه الترمذي. ٦٦٢٤ - (٨) وعن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله عَ ليهٍ: ((طوبى للشام)) قلنا: لأيّ ذلك يارسول الله؟ قال: ((لأنَّ ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتها عليها)) رواه أحمد ، والترمذي(٣) . ٦٢٦٥ - (٩) وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله عَله: (( ستخرجُ نارُ من (١) (نجد) هنا هي العراق، كما في رواية الطبراني وغيره بسند صحيح، وقد شرحت ذلك في كتابي (( تخريج أحاديث فضائل الشام، الربعي رقم (٨) فليراجع فإِنه مهم . (٢) فعل أمر من الاقبال، والمعنى اجعل قلوبهم مقبلة إلينا. (٣) وقال: حديث حسن غريب، وزاد في بعض النسخ(( صحيح، وسنده صحيح كما بينته في المصدر السابق ( الحديث الأول ) . - ١٧٦٦ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الحديث (٦٢٦٦) نحو حضرموتَ، أومن حضرموت، تحشر الناس)) قلنا: يارسول الله! فما تأمر نا؟ قال: ((عليكم بالشام)). رواه الترمذي(١). ٦٢٦٦ - (١٠) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسول الله مَ لليقول: ((إِنها ستكونُ هجرةٌ بعد هجرةٍ، فخيار الناس إِلى مُهَاجَرِ إِبراهيم)). وفي رواية: ((فخيار أهل الأرض ألزمُهم (٣) مُهاجَر أبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرَضوم ، تقذَرمِ نَفْسُ الله، تحشرم النارُ مع القِرَدَة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، ونَقيل معهم إذا قالوا)). رواه أبو داود(٣). ٦٢٦٧ - (١١) وعن ابن حَوالة، قال: قال رسول الله مَ له: (( سيصير الأمر أن تكونوا جنوداً مجندةً، جندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق)) فقال ابن حَواله: خرْلي يارسول الله! إن أدركتُ ذلك. فقال: ((عليك بالشام، فإنها خِيرَةُ الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتُم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدُرُكُم(٤)، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ توكل(٥) لي بالشام وأهله)) رواه أحمد، وأبو داود (٦). الفصل الثالث ٦٢٦٨ - (١٢) عن شُرَيح بن عُبيد قال: ذُكرأهل الشام عند عليّ [رضي الله عنه](٧) وقيل: العنهم يا أمير المؤمنين! قال: لا، إِني سمعتُ رسول الله تع الى يقول: ((الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلاً، كما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً، يُسقى بهم الغيثُ (٢) أي أكثرهم لزوماً. (١) حديث صحيح ، راجع كتابنا السابق (رقم ١١). (٣) في ((الجهاد)) (٢٤٨٣) بالرواية الثانية، وليس فيها تبيت معهم ... ) وفيه شهر بن (٥) أي تكفل . (٤) أي حياضكم . حوشب ، وهو ضعيف . (٦) إِسناده صحيح، انظر كتابنا السابق (الحديث التاسع). (٧) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ١٧٦٧ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الحديث (٦٢٧٣) ويُنتصرُ بهم على الأعداءِ، ويُصرفُ عن أهل الشام بهم العذاب» هم ١١٢/١ رقم٢٠ ٨٩٦ ٦٢٦٩ - (١٣) وعن رجل من الصَّحابة، أن رسول الله تَّلَه قال: ((ستفتحُ الشام، فإذا ◌ُخُيِّرْ ثم المنازلَ فيها، فعليكم بمدينة يقال لها: دمشق، فإنّها معقِل المسلمين من الملاحم وفُسطاطُها، منها أرضٌ يقال لها: الغُوطَةُ)). رواهما أحمد (١). ٦٢٧٠ - (١٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َّه: ((الخلافة بالمدينة، والملك بالشام)». ٦٢٧١ - (١٥) وعن عمر [ رضي الله عنه](٢) قال: قال رسول اللهعَ ا﴾: ((رأيتُ عموداً من نور، خرج من تحت رأسي ساطعاً حتى استقرَّ بالشام)). رواهما(٣) البيهقي في ((دلائل النبوة)). ٦٢٧٢ - (١٦) وعن أبي الدَّرداء، أنَّ رسولَ الله عَ لّهقال: ((إِن قُسطاط المسلمين يوم الملحمةِ بالغوطة، إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق من خير مدائن الشام)). رواه أبو داود(٤). ٦٢٧٣ - (١٧) وعن عبد الرَّحمن بن سلمان، قال: سيأتي مَلِكٌ من ملوك العجم، فيظهرُ على المدائنِ كلّها إِلا دمشق. رواه أبو داود (٥). ويأتي قريباً . (١) الأول إِسناده منقطع، والثاني ضعيف، لكن رواه أبو داود (٤٢٩٨) بإسناد صحيح، (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٣) والاول منهما ضعيف ، فيه سليمان بن أبي سليمان الراوي عن أبي هريرة. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال الامام أحمد: أصحاب أبي هريرة المعروفون، ليس هذا عندهم. كما في ((المنتخب)) لابن قدامة (١/٢٠٦/١٠) يشير الامام بذلك إلى أن الحديث منكر، واما: الحديث الثاني فصحيح، وقد خرّجته في المصدر السابق ( الحديث الثالث) (٥) لم أجده عنده، والحديث مقطوع . (٤) إسناده صحيح. - ١٧٦٨ - (١٤) باب ثواب هذه الأمة الفصل الأول ٦٢٧٤ - (١) عن ابن عمر، عن رسول الله عَ ◌ّوقال: ((إِنما أَجَلُكمفي أجَلِ مَن خلا. من الأم (١) ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل ◌ُمَّالاً فقال: من يعمل إلى نصفِ النَّهار على قيراط قيراط ، فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ، ثمّ قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراطٍ، فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط . ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، ألا لكم الأجرُ مَّتين، فغضبتٍ اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثرُ عملاً، وأقل عطاءَ ! قال الله تعالى: فهل ظلمتكم من حقِّك شيئاً؟ قالوا: لا. قال الله تعالى: فإنه فضلى، أَعطيه من شئتُ)). رواه البخاري. ٦٢٧٥ - (٢) وعن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِعَ لَه قال: ((إِنَّ من أشدّ أمتي لي حُبَّا ناسٌ يكونون بعدي بودْ أحدُم لو رآني بأهله وماله)). رواه مسلم. ٦٢٧٦ - (٣) وعن معاويةَ، قال: سمعتُالنِيَّ مَّ يقول: ((لا يزال من أُمَّتِي أُمَّةُ تَأْمَةُ بأمر الله لايضرّم من خذلهم ولامن خالفهم حتى بأبي أمر الله وم على ذلك)). متفق عليه . وذكر حديث أنس (( إِن من عباد الله ))(٢) في (( كتاب القصاص)» . (٢) أي من لو أقسم على الله لأبره. (١) في جنب آجال من مضى من الأمم الكثيرة. - ١٧٦٩ - ٣٠- كتاب المناقب ١٤ - باب ثواب هذه الأمة الحديث (٦٢٨٠) الفصل الثاني ٦٢٧٧ - (٤) عن أنس، قال: قال رسول الله عَبِّه: ((مَثَلُ أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوَّلُه خيرٌ أم آخرُهُ)). رواه الترمذي(١). الفصل الثالث ٦٢٧٨ - (٥) عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله عَّهُ: ((أبشروا وأبشروا، إنما مثلُ أُمَّتِي مثَلُ الغيث، لا يُدرى آخره خيرٌ أم أوَّله؟ أو كحديقةٍ أُطعم منها فوجُ عامَاً، ثم أُطعم منها فوجٌ عاماً، لعلَّ آخرها فوجاً أن يكون أعرضها عرضاً وأعمقها عمقاً، وأحسنها حسناً، كيف تهلك أمَّةٌ أنا أوْلها والمهدي" وسطُها، والمسيحُ آخرها؟ ولكن بين ذلك فَيْجُ(٢) أعوج، ليسوا مني ولاأنا منهم» رواه رزين. ٦٢٧٩ - (٦) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله عَ له ((أي" الْخَلْقِ أعجب إليكم إيماناً؟)قالوا: الملائكةُ. قال: ((ومالهم لا يؤمنون وُمْ عندَ ربّهم؟». قالوا: فالنَّبيُّون. قال: ((ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزلُ عليهم؟ » قالوا: فنحنُ. قال: ((ومالكم لا تؤمنونَ وأنا بين أظهركم؟)) قال(٣): فقال رسول الله عَّله: (( إِنَّ أعجبَ الخلق إليَّ إِعاناً لَقومٌ يكونونَ من بعدي يجدون صُحُفاً فيها كتاب يؤمنون بما فيها)». ٦٢٨٠ - (٧) وعن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، قال: حدَّتي من سمع الني مَّ يقول: ((إنه سيكون في آخر هذه الأمة قومٌ لهم مثلُ أجر أوَّلهم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقاتِلونَ أهلَ الفتن)). رواهما البيهقي في ((دلائل النبوة))(٤). (١) وحسّنه ، وهو صحيح لطوقه (٣) أي الراوي . (٢) أي فوج . (٤) والاول إِسناده ضعيف. - ١٧٧٠ - ٣٠ - كتاب المناقب ١٤ - باب ثواب هذه الأمة الحديث (٦٢٨١) ٦٢٨١ - (٨) وعن أبي أمامةَ،أنَّ رسول الله عَ ل قال: «طوبى لمن رآني [وآمن بي](١)، وطوبى سبعَ مرّاتٍ لمن لم يرني وآمن بي)). رواه أحمد(٢). ٦٢٨٢ - (٩) وعن أبي مُحَيّريز، قال: قلت لأبي مُعَة رجلٍ من الصحابة: حدَّثْنا حديثاًسمَّهُ من رسولِ اللهِ مَّهِ قال: نعم أُحدِّتُكُمْ حديثاً جيّداً، تَغَدَّ يْنامع رسولِ الله تَُّ ومعنا أبو عبيدةَ بنُ الجراح، فقال: يارسولَ الله ! أحد خيرٌ منَّا؟ أسلمْنا، وجاهدْ نا مَعَكَ. قال: ((نعم، قوم يكونون من يعد كم يؤمنون بي ولم يروني)). رواه أحمد(٣)، والدارمي. وروى رزينٌ عن أبي عبيدة من قوله: قال: يارسول الله! أحد خيرٌمِنَّا إِلى ... آخره. ٦٢٨٣ - (١٠) وعن معاوية بن قُرَّةَ، عن أبيه، قال: قال رسول الله حك: ((إذا فَسَد أهل الشام فلا خير فيكم. ولا يزال طائفة من أُمَّتي منصورين لا يضرُم من خذلهم حتى تقوم الساعةُ)) قال ان المدني: م أصحابُ الحديث. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح(٤) . ٦٢٨٤ - (١١) وعن ابن عبَّاسِ، أن رسول الله بَلاء قال: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ (*) والنسيان وما استكرهوا عليه)). رواه ابن ماجه والبيهقي(٦). ٦٢٨٥ - (١٢) وعن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده، أنه سمع رسول الله(مخليه يقول في قوله تعالى: (كنتم خير أُمَّةٍ أُخرجت للناس)(٧) قال:(أنّم تُشِمُون سبعين (١) زيادة من ((المسند)) لم ترد في الأصول. (٢) وإسناده ضعيف. (٣) بإسنادين أحدهما صحيح، والآخر صححه الحاكم ووافقه الذهبي . (٤) وإسناده صحيح. (٥) في الأصل: الخطايا، وهو خطأ، والتصحيح من ((المخطوطة) و((الموفاة)). (٦) وهو حديث صحيح لطرقه، وقد خرّجتما في ((إرواء الغليل)). (٧) سورة آل عمران ، الآية : ١١٠ - ١٧٧١ - ٣٠- كتاب المناقب ١٤ - باب ثواب هذه الامة الحديث (٦٢٨٥) أُمَّةَ، أنَّمُ خيرُها وأ كرمُها على الله تعالى)) رواه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسن(١). قال مؤلف الكتاب شكر الله سعيه وأتم عليه نعمته: قد وقع الفراغ من جمع الأحاديث النبوية آخر يوم الجمعة من رمضان عند رؤية هلال شوال سنة ، سبع وثلاثين وسبعمائة، بحمد الله، وحسن توفيقه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمدٍ وآله وأصحابه أجمعين (١) قلت: وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وإسناده حسن. وهذا آخر ما تيسر من التحقيق والتخريج، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآ له وصحبه وسلم. محمد ناصر الدين الألباني دمشق جمادي الثانية ١٣٨٠ ه - ١٧٧٢ - أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح - ١٧٧٣ - ٩ 3 13 ؟ ١ 3 رب افتح بخير ، واختم بخير في صافية، آمين الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد: فهذه أوراق مباركة تشتمل على سؤال عن أحاديث رميت بالوضع، اشتمل عليها كتاب ((المصابيح)) للإمام - محيي السنة - البغوي رحمه الله، سئل عنها شيخنا الإمام خاتمة الحفاظ ، قاضي القضاة (١) شهاب الدين أحمد، الشهير بابن حجر، تغمده الله برحمته . ثم على جوابه عنها، وقف عليه العبد الضعيف (٢) يخطه الشريف ومنه نقلت. صورة السؤال : ((ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في الأحاديث التي استخرجها الشيخ الامام القاسم سراج المكّة والدين أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني رحمه الله من كتاب ((المصابيح)) للامام محيي السنة تغمده الله بغفرانه ، وقال: إنها موضوعة. (١) لانرى جواز استعمال مثل هذا اللقب، لأنه يشبه لقب (شاهنشاء) المنهي عنه في قوله مَ ا﴾: ((إِن أخنع اسم عند اله رجل تسمى ملك الأملاك)) قال ابن عيينة: ((ملك الأملاك)) مثل شاهنشا. رواه الشيخان . (٢) هو العلامة أبو عبد الله شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الحنفي الحلي الشهير بابن أمير حاج صاحب: ((التقرير والتحبير)) شرح ((التحرير) الكمال ابن الحمام في أصول الفقه، و«ذخيرة القصر في تفسير سورة العصر)، و((حلية المجلي)) شرح ((منية المعلي)) العلامة ابراهيم الحلي، ولد سنة ٨٢٥ هـ وتوفي سنة ٨٧٩ ه، وسيأتي ذكره في آخر هذه الرسالة . وهو غير ابن الحاج العبدري، المالكي مذهباً، الفاسي مولدا، صاحب ((المدخل في إنكار البدع ، فهذا متقدم على ابن أمير حاج الحنفي. توفي سنة ٧٣٧هـ. - ١٧٧٤ - والأول(١) منها في ((باب الإيمان بالقدر)). وقال: ((فيه حديثان موضوعان)). [ الأول] قوله: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الاسلام نصيب: المرجئة، والقدرية))(٢). غريب. والثاني قوله: ((القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوم، وإن ماتوا فلا تشهدوم))(٣). وفي (( باب التطوع: صلاة التسبيح)) (٤) موضوعة. قاله الامام أحمد بن حنبل، وكثير من الأئمة. وفي ((باب البكاء على الميت)، حديث موضوع، وهو قوله: (( من عزَّى مصاباً فله مثل أجره))(٥) . وفي ((كتاب الحدود)) حديث موضوع، وهو قوله: (( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود))(٦). وفي ((باب الترجل)) حديث موضوع، وهو قوله: (( يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة))(٧). وفي ((باب التصاوير)) حديث موضوع، وهو قوله: ((رأى رجلاً يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانة)) (٨) . وفي ((كتاب الآداب)) حديث موضوع، وهو قوله: ((إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه فانه أنجح الحاجة))(٩). هذا منكر. (١) كذا الأصل ويبدو أنها مفحمة من الناسخ . (٣) حديث رقم (١٠٧) (٥) حديث رقم (١٧٣٧) (٧) حديث رقم (٤٤٥٢) (٩) حديث رقم ( ٤٦٥٧) (٢) حديث رقم (١٠٥) (٤) حديث رقم (١٣٢٨) حديث رقم (٣٥٦٩) (٨) حديث رقم (٤٥٠٦) - ١٧٧٥ - وفي ((باب حفظ اللسان والغيبة)) حديث موضوع، وهو قوله: (( لا تظهر الشماتة لأخيك فیرحمه الله ويبتليك )»(١) . غريب . وفي ((باب المفاخرة والعصبية)) حديث موضوع، وهو قوله: ((حبك الشيء يعمي ويصم)) (٢). وفي (( باب الحب في الله ومن الله)) حديث موضوع، وهو قوله: ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) (٣). غريب. وفي (باب الحذر والتأني)) حديث موضوع، وهو قوله: ((لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة»(٤). وفي باب الرفق والحياء وحسن الخلق حديث موضوع، وهو قوله: ((المؤمن غيّ كريم، والفاجر خبٌ لئيم))(٥). وفي ((باب فضل الفقر، وما كان فيه من عيش النبي ته)) حديث موضوع، وهو قوله: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشر ني في زمرة المساكين)) (٦). وفي ((باب الملاحم)) حديث موضوع وهو قوله: ((إن الناس يمصّرون أمصاراً، وإن مصراً منها يقال له: البصرة، فان أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلاً ها ونخيلها وسوقها، وباب أمرائها))(٢) ... الحديث. وفي «باب مناقب علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ثلاثة أحاديث موضوعة: أحدها: قوله ((اللهم اثتني بأحب خلقك إليك بأكل معي هذا الطير))(٨)، فجاء علي وأكل معه. غريب. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وقال الحاكم أبو عبد الله: إنه ليس بموضوع ٠٢/٢ (١) حديث رقم (٤٨٥٦) (٣) حديث رقم (٥٠١٩) (٥) حديث رقم (٥٠٨٥) (٧) حديث رقم (٥٤٣٣) (٢) حديث رقم (٤٩٠٨) (٤) حديث رقم (٥٠٥٦) (٦) حديث رقم (٥٢٤٤) (٨) حديث رقم (٦٠٨٥) - ١٧٧٦ - والثاني: قوله: ((أنا دار الحكمة وعلىّ بابها))(١). قال محيي السنة: ((هذا حديث غريب لا يعرف عن أحد من الثقات غير شربك ، وإسناده مضطرب. وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع)، ذكره في (الموضوعات). والثالث: ((ياعلي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك))(٢). والله أعلم بالصواب. أفتونا أنابكم الله تعالى صورة الجواب: بِسِْلَهِالرَّحْمِ الرََّيِمِ الحمد لله، وسلامه على عباده الذين اصطفى . أما بعد: فإن الفقير إلى عفو الله الحليم الكريم، وقف على هذا السؤال، وتصدَّى للجواب عما تضمنته دعوى الحافظ سراج الدين القزوبني تغمده الله برحمته، من أن الأحاديث المذكورة موضوعة، ولو نقل لنا السائل لفظه لكان أولى، ولكن أقول بمون الله تعالی : إن أكثر هذه الأحاديث لا يطلق عليه وصف الوضع، لعدم وجود شرط الحكم على الحديث بكونه موضوعاً . وها أناذا أوضح ذلك مفصلاً، بعد أن أذكر كلام أئمة الحديث في الموضوع . وبيان العلامة التي إذا وجدت جاز الحكم عليه بالوضع . قرى على المسند الكبير أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بقراءة شيخ النحاة الإمام محب الدين بن هشام وأنا أسمع عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن المهتار قال: أخبرنا العلامة أبو عمرو تقي الدين عبد الرحمن الشهر زوري الشهير بابن الصلاح في كتابه ((علوم الحديث)) قال: (١) حديث رقم ( ٦٠٨٧) (٢) حديث رقم (٦٠٨٩) - ١٧٧٧ .- ويعرف الوضع باقرارواضعه، أوما يتنزل (١) منزلة الاقرار، وبركاكة لفظه ومعناه. وزاد غيره: بأن ينفرد به راوٍ كذاب (١/٣) عندم، ولا يوجد ذلك الحديث عند غيره . وأن يكون منافياً لما ثبت في دين الاسلام بالضرورة، فينفيه ذلك الخبر وهو ثابت، أو يثبته وهو يتفي . وهذه العلامات دلالتها على الموضوع (٢) متفاوتة، والأغراض الحاملة للوضع عند ذلك مختلفة . وإذا تقرر ذلك، عدت إلى بيان حكم كل حديث ادعى الحافظ المذكور أنه موضوع على ترتيب ماوقع في هذا السؤال بعون الملك الكبير المتعال . الحديث الأول: حديث: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الاسلام نصيب: المرجئة والقدرية))(٣) . قلت : أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حبان عن عكرمة عن ابن عباس ، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب)). ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزاي، وآخره راء، ضعيف عندم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار، وهو ضعيف ، لكن تابعه(٤) القاسم بن حبيب . وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر ، ومن ثَّ حسَّنه الترمذي. ووجدنا له شاهداً من حديث جابر ، ومن طريق ابن عمر ، ومن طريق معاذ وغيرهم ، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من تفي الاسلام عن الطائفتين إثبات كفر (٥) من قال بهذا الرأي، لأنه يحمل على نفي الايمان الكامل، (١) في الأصل: وبما بنزل، والتصحيح من ((مقدمة ابن الصلاح)). (٢) في الأصل: (الموضع) . (٣) حديث رقم (١٠٥). (٤) في الأصل : (بايعه). (٥) في الأصل: (يكفر). - ١٧٧٨ - أو المعنى أنه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك، لا حقيقة الكفر. وينصره أنه وصفهم بأنهم من أمته . الحديث الثاني: ((القدرية مجوس هذه الأمة))(١). قلت : أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، كلهم من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم (٢/٣) عن ابن عمر عن النبي مَّه . قال الترمذي: ((حسن)) وقال الحاكم بعد تخريجه: ((صحيح الاسناد)). قلت: ورجاله من رجال الصحيح ، لكن في سماع [ ابن] أبي حازم هذا- واسمه سلمة ابن دينار - عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري بأنه لم يسمع منه. وقال أبو الحسن بن القطان: قد أدر كه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم . قلت: وهذا الاسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل مستند من أطلق عليه الوضع تسميتهم المجوس وم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات فاعلين، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثم ساغت إضافتهم إلى هذه الأمه(٢). الحديث الثالث : حديث صلاة التسابيح(٣). أما نقله عن الامام أحمد، ففيه نظر ، لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح أحد عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح ؟ فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض بده كالمنكر . قال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فان فعلها إنسان فلا بأس. قلت : وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يصح فيها عندي شيء. (١) حديث رقم ( ١٠٧). (٣) حديث رقم (١٣٢٨). (٢) في الأصل: ( إلا في). - ١٧٧٩ - قلت : المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد اللهبن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن إبراهيم ، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى. فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع الى استحبابها . وأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها. وقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع (١/٤) وإنما يعمل بالضعيف في الفضائل ، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في ((السنن)) والترمذي في ((الجامع)) وابن خزيمة في ((صحيحه))، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في ((المستدرك)) وقال: ((صحيح الاسناد)). والدار قطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم فعل ذلك الخطيب، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه ((نصحيح صلاة التسابيح )). وقد يحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في ((الجامع)). باب ((ماجاء في صلاة التسابيح)). فأخرج حديثاً لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائداً على أحاديث الذ کر في الركوع والسجود، ثم قال: « وفي الباب عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو، والفضل بن عباس، وأبي رافع )). وزاد شيخنا أبو الفضل بن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضاً من حديث عبد الله بن عمر ابن الخطاب وزدت عليها فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ محي الدين النووي عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر ابن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر ، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى . وقال الحافظ المزي: يقال: إنه جابر . فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي . - ١٧٨٠ -