Indexed OCR Text

Pages 1701-1720

٣٠ - كتاب المناقب
٣ - باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
الحديث (٦٠٢٥)
رأسه في حجره ونام، فلُدِ غَ أبو بكر في رجلة من الجحر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه
رسولُ اللهِ تَّهِ، فَمَقَطَتْ دموعُهُ عَلَى وجهِ رسولِ اللهِ تَّ فقال: ((مالك يا ابا
بكر؟)) قال: لدغتُ، فداك أبي وأمي، فَتَفَل رسولُ اللهِصَ لّهِ فِذَهبَ ما يَجِدُهُ،
ثم انتقَض(١) عليه، وكان سبب موته. وأما يومُه، فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِعَ لَّ ارَبَدَّت
العربُ وقالوا : لا نؤدي زكاةً. فقال: لومنعوني عقالاً (٢) لجاهدُهم عليه. فقلت: ياخليفةَ
رسولِ الله تَّ! ألّفِ الناسَ وارفُقْ بهم فقال لي: أجبَّارٌ في الجاهليةِ وخَوّارٌ في
الا سلام؟ إنَّهُ قد أنقطعَ الوحيُ وتمَّ الدينُ أينقُص وأنا حي ؟ . رواه رزين .
(١) أي رجع أثر السم .
(٢) أي حبلاً صغيراً.
- ١٧٠١ -

(٤) باب مناقب عمر
الفصل الأول
٦٠٢٦ - (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهعلي: ((لقد (١) كانَ فما قبلكم
من الأم ◌ُحدّون(٢) فإن يَكُ فى أمْتِي أحدٌ فإنَّه عمر )). متفق عليه.
٦٠٢٧ - (٢) وعن سعد بن أبي وقاص، قال: استأذن عمر بن الخطاب [ رضي الله
عنه](٣) على رسول الله تَ ل وعنده نسوةٌ من قريش(٤) يكلّمِنه ويستكثر نه، ماليةً أصواتهن،
فلما استأذن عمر قُمنَ فبادرن الحجابَ، فدخل عمر ورسولُ الله عَ لَّهِ يضحكُ، فقال:
أضحك اللهُ سِنَّك يارسول الله! فقال النبي صَلّهِ: ((عجبتُ من هؤلاءِ اللاتي كنَّعندي،
فلما سمعنَ صوقَك ابتدرنَ الحجاب)) قال عمر: يا عدوَّاتِ أنفسهنّ! أَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ
رسولَ اللهِ تَ}: فقلن: نعم؛ أنت أفظ وأغلظ فقال رسول الله ﴾ ((إيه يا ابن
الخطاب! والذي نفسي بيده ما لقيَك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجأ غير فجّك)).
متفق عليه . وقال الحميدي : زاد البرقاني بعد قوله : يارسول الله : ما أضحكك .
٦٠٢٨ - (٣) وعن جابر قال: قال رسول الله مَ له: ((دخلت الجنةَ فإذا أنا بالرُ ميضاء(٥)
آمرأةٍ أبي طلحة، وسمعتُ خَشْفَةً (٦)، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلالٌ، ورأيتُ قصراً
بغنائه جاريةٌ، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه
(٢) أي ناس ملهمون .
(١) في الأصل: ولقد. والتصحيح من ((صحيح البخاري)).
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) قال العسقلاني: أي نسوة من أزواجه تَ لَّم .
وقال القسطلاني: هن عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وغيرهن .
(٥) وهي اسم أم أنس أو لقبها .
(٦) أي حركة .
- ١٧٠٢ -

٣٠ - كتاب المناقب
٤ - باب مناقب عمر
الحديث (٦٠٢٩)
فذكرتُ غيرتك)) فقال [عمر] (١): بأبي أنت وأمي يارسول الله ! أعليك أغار؟. متفق عليه.
٦٠٢٩ - (٤) وعن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله تَّ يقولُ: ((بينا أنا نائمٌ
رأيت الناس يُعرَ ضون عليَّ، وعليهمُ قُمُص، منها ما يَبْلَغُ النديَ، ومنها ما دون ذلك،
وغرِضَ عليَّ عمر بن الخطاب وعليه قميصٌ يجرُ.)) قالوا: فما أوَّلت ذلك يارسول الله؟
قال: (( الدينَ)) متفق عليه.
٦٠٣٠ - (٥) وعن ان مر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴾ يقول: ((بينا أنا نائمٌ
أبيتُ بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الرّيَّ يخرج [في](١) أظفاري، ثم أعطيتُ فضلي
◌ُمَرَ بنَ الخطاب)) قالوا: فما أوَّلنه يارسول الله؟ قال: ((العلم)). متفق عليه.
٦٠٣١ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول: ((بينا أنانائمٌ
رأيتُني على قَلَيبٍ (٢) عليها دلوٌ ؟ فتزعتُ منها ماشاء الله، ثم أخذها ابن أبي قُحافة فزع
منها ذَُّوبًا(٣) أو ذَوبين وفي نزعهِ ضعفٌ، واللهُ يغفرُ له ضعْفَه، ثم استحالت غيْبً(1)
فأخذها ابنُ الْخَطَّب، فلم أرَ عبقريًّا(٥) من النَّاس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس(٦)
بعَطَن)).
٦٠٣٢ - (٧) وفي رواية ابن عمر، قال: ((ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر،
فاستحالت في يده غرباً، فلم أرَ عبقرياً يفْري فَريَّه(٧)، حتى رَوِي النَّاسُ وضربوا
بِمَطَنٍ)). متفق عليه (٨).
(١) سقطت من الأصل، واستدر كناها من النسخ الاخرى .
(٢) القليب : البئر التي لم تبن بالحجارة ونحوها . وقال أبو عبيدة : هي البئر العادية القديمة .
(٤) أي دلوا عظيمة .
(٣) الذنوب : هي الدلو وفيها ماء .
(٥) أي رجلاً قوياً .
(٦) أي حتى أردوا إبلهم فابر كوها وضربوا لها عطناً، وهو مبرك الابل حول الماء.
(٨) يعني مع الرواية التي قبلها عن أبي هريرة .
(٧) أي بعمل عمله .
- ١٧٠٣ -

٣٠ - كتاب المناقب
٤ - باب مناقب عمر
الحديث (٦٠٣٨)
الفصل الثاني
٦٠٣٣ - (٨) عن ابن عمر، قال قال رسول الله عَ له: ((إِنَّ اللهَ جَعَل الحقَّ على
لسان عمر وقلبه)). رواه الترمذي(١).
٦٠٣٤ - (٩) وفي رواية أبي داود، عن أبي ذرّ، قال: [ سمعتُ رسول اللهعَليه
يقول ](٢) [ (( إِنْ] (٢) اللهَ وضعَ الحقَّ على لسان عمر يقول به )).
٦٠٣٥ - (١٠) وعن علي [رضي الله عنه](٤) قال: ماكنا نُبْعد(٥) أن السكينةَ تنطق
على لسان عمر . رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)).
٦٠٣٦ - (١١) وعن ابن عبَّاس، عن النبيَِّ م قال: ((اللهمَّ أعزّ الاسلامَ بأبي
جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب)) فأصبح عمر، فقدا على النبيّ معَ ﴾ فأسلم، ثم صلَّى
في المسجدِ ظاهراً (٦). رواه أحمد، والترمذي(٧).
٦٠٣٧ - (١٢) وعن جابر، قال: قال عمر لأبي بكر: ياخير النَّاس بعد رسول
اللهِ لَّه. فقال أبو بكر: أما إنك إِن قلتَ ذلك، فلقد سمعتُ رسول الله عَّه يقول:
(( ما طلعت الشمسُ على رجلٍ خير من ◌ُمَر)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ
غريب(٨) .
٦٠٣٨ - (١٣) وعن عقبة بن عامر، قال: قال النبي مسلم: ((لو كان بعدي نبيٌ
(١) وقال: حديث حسن، وهو كما قال أو أعلى .
(٢) سقطت من الاصول كلها واستدر كتاها من ((سنن أبي داود)) (٢٩٦٢) وكذا ابن ماجه
(١٠٨)، وفي سنده عنسنة ابن إسحاق.
(٣) سقطت من الاصل، واستدر كناها من النسخ الاخرى ومن ((سنن أبي داود)) وابن ماجه.
(٤) زيادة من خطوطة الحاكم.
(٦) أي حياناً غير خفي .
(٥) أي ما كنا نستبعد
(٧) وقال : حديث حسن صحيح غريب ، وهو كما قال
(٨) قلت : بل هو تحديث باطل ظاهر البطلان .
- ١٧٠٤ -

٣٠ - كتاب المناقب
٤ - باب مناقب عمر
الحديث (٦٠٣٩)
لكانَ عمر بن الخطاب)). رواه الترمذي. وقال: [هذا](١) حديث غريب(٣).
٦٠٣٩ - (١٤) وهى بريدة، قال: خرجَ رسولُ اللهِعَ لّ في بعض مغازه فلما
انصرفَ جاءت جاريةٌ سوداءُ . فقالت: يارسولَ الله! إني كنتُ نذرتُ إِن ردَّك اللهُ
صالحاً أن أضربَ بين يديكَ باللُّفَّ وأتغنّى. فقال لها رسول الله ◌َّ: ((إن كنتِ
نذرتِ فَاضربي، وإلا فلا)) فجعلتْ تضربُ، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثمَّ دخل
عليٌّ وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثمَّدَخْلَ عُمَر فألقت الدُفَّ تحت آستها ثم
قعدت عليها، فقال رسول الله عَّه: ((إِنّ الشيطانَ ليخافُ مُنك ياعمر! إني كنتُ جالساً
وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي
تضرب، فلمَّا دخلت أنت يا عمر! ألقتِ الدُفَّ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ
حسن صحيحٌ غريب (٣).
٦٠٤٠ - (١٥) وعن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ عَّ جالساً، فسمعنا لفَطاً.
وصوت صبيانٍ. فقام رسول الله تَّ فإذا حبشيَّةٌ تَزْفِن(٤) والصبيانُ حولها فقال:
((ياعائشة: تعالي فانظري)) فجئت فوضعت لحبيَّ على منكب رسول الله تَ ◌ّ، فجعلتُ
أنظر إليها مابين المنكب إلى رأسه. فقال لي: ((أمَا شبعتِ؟ أما شبعتِ؟)) فجعلت أقول:
لا، لا نظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر فارفضَّ النَّاسُ عنها. فقال رسول الله حضّة:
((إِنّي لا نظر إلى شياطين الجنَّ والأنس قد فرُّوا من عُمَر)) قالت: فرجعْتُ. رواه
الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب(٥).
(١) سقطت من الأصل، واستدر كناها من النسخ الأخرى .
(٢) وفي نسخة بولاق من الترمذي: ((حسن غريب)). وهذا هو اللائق بإسناد الحديث، فإنه
(٣) وهو كما قال .
(٤) أي ترقص .
حسن .
(٥) قلت: وإِسناده حسن.
- ١٧.٥ -

٣٠ - كتاب المناقب
٤ - باب مناقب عمر
الحديث (٦٠٤٤)
الفصل الثالث
٦٠٤١ - (١٦) ٦٠٤٢ - (١٧) عن أنس. وابن عمر، أنَّ ◌ُعُمَر قال: وافقتُ ربي
في ثلاث: قلت (١): يارسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلنَّى؟ فنزلت (وانَّخِذوا من
مقام إبراهيم مصنَّى)(٢). وقلت: يا رسول الله! يدخلُ على نسائك البرُ والفاجرُ، فلو
أمرْنَهُنَّ يحتجبنَ؟ فنزلت آية الحجاب(٣)، واجتمع نساء النبيِّيَّله في الغيرة، فقلت:
(عسى ربُّهُ إِن طلَّفكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنً)(٤) فنزلت كذلك.
٦٠٤٢ - (١٨) وفي رواية لابن عمر قال: قال عمر: وافقتُ ربي في ثلاث: في مقام
إبراهيم ، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر متفق عليه (٥).
٦٠٤٣ - (١٨) وعن ابن مسعود، قال: فُضِلَ النَّاسَ عمرُ بن الخطاب بأربع:
بذكر الأسارى يوم بدر، أمر بقتلهم، فأنزل الله تعالى (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما
أخذتم عذاب عظيم)(٦) وبذكره الحجاب، أمر نساء النبي م ٣) أن يحتجبن، فقالت له زينب:
وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله تعالى (وإذا سألتموهن متاعاً
فاسألوهن من وراء حجاب)(٢) وبدعوة النبىّ مَّه: ((اللَّهم أيّد الإسلام بعمر)) وبرأيه
في أبي بكر [ رضي الله عنه ](٨) كان أوَّل ناس بايعه. رواه أحمد (٩).
٦٠٤٤ - (١٩) وعن أبي سعيد، قال قال رسول الله عَ له: (( ذاك الرجلُ أرفع أمتي
درجةً في الجنة)). قال أبو سعيد: والله ماكنا نرى(١٠) ذلك الرجلَ إلا عمر بن الخطاب
(١) في الاصل: فقلت، وفي بقية النسخ: قلت.
(٢) سورة البقرة ، الآية : ١٢٥.
(٣) وهي قوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب)، سورة الأحزاب
(٤) سورة التحريم ، الآية : ٥.
(٥) الحديث في البخاري بمعناه عن
الآية : ٥٣ .
(٦) سورة الأنفال ، الآية :
أنس وحده ، وليس عن ابن عمر ، وفي مسلم عن ابن عمر وحده
(٧) سورة الاحزاب ، الآية : ٥٣.
٥٨ ٠
(٨) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(١٠) أي نظن .
(٩) في ((المسند)) (٤٥٦/١) بسند ضعيف.
- ١٧٠٦ -

٣٠ - كتاب المناقب
٤ - باب مناقب عمر
الحديث (٦٠٤٥)
حتى مضى لسبيله . رواه ابن ماجه (١).
٦٠٤٥ - (٢٠) وعى أسر (٢)، قال سألني ابن عمر بعض شأنه - يعني عمر - فأخبرتُه،
فقالَ : مارأيتُ أحداً قطُّ بعد رسولِ الله وَّه من حين قُبض كان أجدً (٣) وأجودَ حتى
انتهى(٤) من عمر. رواه البخاري.
٦٠٤٦ - (٢١) وعن المسور بن مَخْرَمَةَ، قال: لماطُمِنَ عمَرُ جعل بألم، فقال له ابن
عبَّاس وكأنهُ يُجَزَّعُه(٥): يا أمير المؤمنين! ولا كلّ ذلك؟! لقد صحبتَ رسول الله
فأحسنتَ صحبته، ثم فارقَك وهو عنك راضٍ ، ثم صحبتَ أبابكرٍ فأحسنتَ صحبته،
ثم فارقَكَ وهو عنك راض ، ثم صحبتَ المسلمين فأحسنتَ صحبتهم، ولئن فارقتهم
لتغارقنَّهم وهم عنك راضون قال: أمَّا ماذكرت من صحبةِ رسولِ الله عَ ليه ورضاء فإنما
ذلك مَنٌّ مِنَ اللهِ مَنَّ به عليّ، وأمَّا ماذكرتَ من صحبة أبي بكر ورضاه، فأما ذلك مَنّ
من اللّهِ مِنَّ به عليّ. وأما ماترى من جزعي ، فهو من أجلك ومن أجل أصحابك(٦)، واللهِ
لو أنَّ لي طلاع(٧) الأرض ذهباً لافتديتُ به من عذاب اللهِ قبل أن أراه. رواه
البخاري .
(١) رقم (٤٠٧٧)، وإسناده وامٍ.
(٢) هو مولى عمر رضي الله عنه.
(٣) أي أجهد في الدين .
(٥) أي ينسبه إلى الجزع .
(٤) أي عمره .
(٦) أي من جهة أني أخاف عليكم من وقوع الفتن بينكم.
(٢) أي ما يملؤها ذهباً حتى يطلع وبسيل . وفي الاصل: ظلاع، وهو خطأ .
- ١٧٠٧ -

(٥) باب مناقب ابي بكر وعمر
رضي الله عنهما
الفصل الأول
٦٠٤٧ - (١) عن أبي هريرةَ، عن رسول الله عَ لَه، قال: ((بينما رجلٌ يسوقُ
بقرةً إذْ أعبي، فركبها، فقالت: إنا لم تخلَق لهذا، إِنما خُلِقْنا لحرائة الأرض. فقال
النَّاس: سبحانَ اللهِ ! بقرةُ تَكلَّمُ!)). فقال رسول الله عَّةِ: ((فإني أُومنُ به أنا وأبو
بكر وعمر)). وما هما ثمَّ وقال: ((بينما رجلٌ في غمٍ له إذعدا الذئب على شاةٍ منها،
فأخذها، فأدركها صاحبُها، فاستنقذها، فقال له الذئب: فنْ لها يومَ السَّبُعُ، يوم
لا راعي لها غيري ؟ فقال الناس: سبحانَ الله ذئبٌ يتكلمُ ؟!)). فقال: أومنُ به أنا
وأبو بكر وعمر)) وما هما ثمَّ . متفق عليه .
٦٠٤٨ - (٢) وعن ابن عبّاسٍ، قال: إني لواقفٌ في قوم فدعوا الله لعمر وقد
وُضِع على سريره، إذا رجلٌ من خافي قد وضع مرفقه على منكي يقول: يرحمك الله، إني
لأ رجو أن يجعلك الله معَ صاحبيك، لا في كثيراً ما كنتُ أسمع رسول اللهعَّ يقول:
((كنتُ وأبو بكر وعمر، وفعلتُ وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، ودخات
وأبو بكر وعمر ، وخرجت وأبو بكر وعمر )). فالتفتُ فإذا علي بن أبي طالب [ رضي
الله عنه](١) متفق عليه .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٧٠٨ -

٣٠ - كتاب المناقب ٥ - باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الحديث (٦٠٤٩)
الفصل الثاني
٦٠٤٩ - (٣) عن أبي سعيد الخدري، أنَّ النبيَّم ◌ْو قال: ((إن أهلَ الجنَّةِ
ليتراءَ وْن أهلَ عليين، كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُرْيَّ في أفق السماء، وإن أبا بكر
وعمر منهم وأنعمها)). رواه في ((شرح السنة))، ورَوَي نحوه أبو داود، والترمذي (١)،
وابن ماجه .
٦٠٥٠ - (٤) وعن أنس، قال: قال رسول الله تَّج: ((أبو بكر وعمر سيدا
كهولِ أهل الجنة من الأوَّلين والآخرين إلا النبيين والمرسلين)). رواه الترمذي(٢).
٦٠٥١ - (٥) ورواه ابن ماجه (٣) عن علي [رضي الله عنه](1).
٦٠٥٢ - (٦) وعن حذيفة، قال: قال رسول الله عنه: ((إني لا أدري ما بقائي
فيكم؟ فاقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر)). رواه الترمذي (٥).
٦٠٥٣ - (٧) وعن أنس، قال: كان رسول الله تَّ إذا دخل المسجد لم يرفع
أحد رأسه غيرَ أبي بكر وعمر، كانا يتبسَّمان إليه ويتبسم إليهما رواه الترمذي. وقال:
هذا حديثٌ غريب (٦) .
٦٠٥٤ - (٨) وعن ابن عمر، أنَّ النبيَّ عَ لَّهُ خرَجَ ذاتَ يومٍ ودَخَلَ المسجدَ
(١) وقال: حديث حسن. قلت: وإسناده ضعيف.
(٢) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. قلت: بل هو صحيح ، وسنده جيد ،
والحديث صحيح لشواهده .
(٣) وكذا الترمذي أيضاً، رواه من طريقين واهيين من علي ، أحدهما عند ابن ماجه، وله
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم .
طريق ثالث في ((زوائد المسند)) (٨٠/١)
(٥) وقال : حديث حسن . وهو كما قال أو أعلى .
(٦) ليس في نسخة بولاق من سنن الترمذي هذا القول، والموجود فيها: ((هذا حديث لانعرفه
إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم فيه )) .
- ١٧٠٩ -

٣٠ - كتاب المناقب ٥ - باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الحديث (٦٠٥٨)
وأبو بكر وعمر ، أحدهما عن يمينه، والآخرعن شماله، وهو آخذ بأيديهما. فقال: (هكذا
نُبعثُ يوم القيامة)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب (١).
٦٠٥٥ - (٩) وعن عبد الله بن حنطب، أنَّ النبيَّم ® رأى أبا بكر وعمر فقال:
((هذان السَّمْعُ والبصرُ)) رواه الترمذي مرسلا .
٦٠٥٦ - (١٠) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله تَبُله: ((ما من نبيّ
إلاّ وله وزيرانِ من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهلِ
السماءِ فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر)). رواه
الترمذي (٢) .
٦٠٥٧ - (١١) وعن أبي بكرة، أنَّ رجلاً قال لرسول الله عَ ليه: رأيتُ كأنَّ
ميزاناً نزَلَ مِنَ السماءِ، فوُزِنتَ أنت وأبو بكر، فرجحتَ أنتَ ؛ ووزِن أبو بكرٍ
وعمرُ فرجمح أبو بكرِ، ووزن عمرُ وعثمانُ، فرجح عمر؛ ثم رُفِعَ الميزانُ، فاستاءَ
لها رسولُ الله ◌َّ، يعني فساءَهُ ذلك. فقال: ((خلافةُ نبوّة، ثم يؤتي اللهُ المُلْكَ
مَنْ يشاء)). رواه الترمذي(٣)، وأبو داود.
الفصل الثالث
٦٠٥٨ - (١٢) عن ابن مسعود، أنَّ النبي وٍَّ قال: ((يطَّلع عليكم رجلٌ من أهلِ
الجنةِ)). فاطلع أبو بكر، ثم قال: ((يطّلع عليكم رجل من أهل الجنة)). فاطلع عمر.
رواه الترمذي ، وقال: هذا حديثٌ غريب (٤).
(١) ليس هذا في الترمذي؛ وإنما قال: ((وسعيد بن مسلمة ( بعني أحد رواته) ليس عندهم
(٢) وقال : حديث حسن غريب. قلت: وسنده ضعيف.
بالقوي )، وهو كما قال .
(٣) في ((الرؤيا))، وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وسنده جيد إِن كان الحسن - وهو
(٤) يعني ضعيف ، وهو كما قال .
البصري - سمعه من أبي بكوة .
- ١٧١٠ -

٣٠ - كتاب المناقب ٥ - باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الحديث (٦٠٥٩)
٦٠٥٩ - (١٣) وعن عائشة، قالت: بينا رأسُ رسولِ اللهِ عَلَه في حجري في ليلة
ضاحيةٍ (١) إِذْ قُلْتُ: يا رسول الله ! هل يكون لأحد من الحسنات عدد نجوم السماء؟
قال: (( نعم، عمر)). قلت: فأين حسناتُ أبي بكر؟ قال: ((إنما جميع حسنات عمر
كحسنة واحدة من حسنات أبي بكر)). رواه رزين (٢).
EXXB
(١) أي مقمرة ، وفي الاصل: صاحبة ، والتصحيح من النسخ الأخرى .
(٢) ورواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٣٥/٧) في ترجمة بُرية بن محمد بن برية أبي القاسم
البيع بسنده إلى عائشة، وقال: ((حدث بربة عن إسماعيل بن محمد الصفار أحاديث باطلة موضوعة)).
ونقل السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٠٤/١) عن الخطيب، أنه قال: ((حديث موضوع)».
وأقرء .
- ١٧١١ -

(٦) باب مناقب عثمان
الفصل الأول
٦٠٦٠ - (١) عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ مَّه مضطجعاً في بيته، كاشفاً عن
فَخذَ بِهِ - أو ساقيه (١) .. فاستأذن أو بكر، فأذنَ له وهو على تلك الحال، فتحدّثَ، ثم
استأذن عُمرُ ، فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذنَ عْمَانُ فَجَلَسَ رسولُ اللهِ
مَ﴾وسوَى ثيابَه، فلما خرج قالت عائشة: دَخَلَ أبو بكرٍ فلم بهنشَّ (٢) له ولم تُبَالِهِ،
ثم دخل عمرُ فلم تهتشَّله ولم تُبَالِهِ، ثم دخل عثمان فجلست وسوِّبت نيابك فقال:
(( ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكةُ؟)).
وفي روايةٍ قال: ((إِن عثمانَ رجلٌ حييٌّ، وإني خشيتُ إِن أذنتُ له على تلك الحالة
أن لا يبلغ إليَّ في حاجته(٣))). واه مسلم.
الفصل الثاني
٦٠٦١ - (٢) عن طلحةَ بنِ عبيد الله، قال: قال رسول الله عَليه: ((لكلّ ني
رفيق ، ورفيقي - يعني في الجنة - عثمان)) رواه الترمذي.
٦٠٦٢ - (٣) ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة .
(١) شك الراوي في المكشوف هل هما الساقان أم الفخذان .
(٢) أي لم تتحرك لأجله .
(٣) أي أخاف أن يرجع حياء مني عندما يراني على تلك الهيئة ولا يعرض عليّ حاجته.
- ١٧١٢ -

٣٠- كتاب المناقب
٦ - باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الحديث (٦٠٦٣)
وقال الترمذي هذا حديثٌ غريب ، وليس إسناده بالقويّ، وهو منقطع.
٦٠٦٣ - (٤) وعن عبد الرحمن بن خبَّب، قال: شهدتُ النبيَّمَ لِ وهو يحث على
جيش العُمْرة(١)، فقام عثمان، فقال: يا رسول الله! عَلَيّ مائةُ بعيرٍ بأحلامها(٢) وأقتابها(٣)
في سبيل الله، ثم حضَّ على الجيش، فقام عثمان ، فقال: عليَّ مائنا بعيرٍ بأحلاسها وأقتابها
في سبيل الله، ثم حضَ ، فقام عثمان، فقال: عليّ ثلاثمائة بعيرٍ بأحلامها وأقتابها في
سبيل الله، فأنا (٤) رأيتُ رسولَ الله عَ لهم ينزل عن المنبر وهو يقول: ((ما على عثمانَ ما عمل
بعد هذه، ما على عثمانَ ما عمِل بعدهذه)) رواه الترمذي (٥).
٦٠٦٤ - (٥) وعن عبد الرحمن بن سمرة، قال: جاء عثمان إلى النبي مَ ◌ّه بألف دينار
في كُمّهِ حين جهّز جيش العسرة، فنثرها في حجره، فرأيتُ النبي ﴾ يقلبها في حجره
ويقول: ((ما ضرَّ عثمانَ ما عمل بعد اليوم)) مرّتين. رواه أحمد (٦).
٦٠٦٥ - (٦) وعن أنس، قال: لما أمر رسول الله عليه بيعة الرضوان كان عثمانُ
[ رضي الله عنه](٧) رسولَ رسولِ الله عٍَّ إلى مكة، فبايَعَ (٨) الناس. فقال رسول الله
مَ له: (( إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله)) فضرب بإحدى يديه على الاخرى (٩)،
فـ كانتْ يِدُ رسول اللهعَلّه لعثمانَ خيراً من أيديهم لأنفسهم. رواه الترمذي(١٠).
(١) في غزوة تبوك، وسميت جيش العسرة لأنها كانت في زمان اشتداد الحر والقحط وقلة الزاد
(٢) الاحلاس: جمع حلس، وهو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة.
والماء والمركب .
(٤) أي فقال .
(٣) جمع قتب ؛ وهو رحل صغير على قدر سنام البعير .
(٥) وقال ((حديث غريب من هذا الوجه)) وقلت: وسنده ضعيف.
(٦) في ((المسند)) (٦٣/٥)، وهذا يوهم أنه لم يروه أحد من أصحاب ((السفن الاربعة)) وليس
كذلك، فقد رواه الترمذي (٣٩٥/٢) أيضاً وقال: حديث حسن غريب. قلت: وإسناده حسن.
(٨) أي النبي صَ لّ
(٧) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٩) أي جعل يده اليمنى نائبة عن عثمان رضي الله عنه، وضرب بها على الاخرى مبابعاً عن عثمان
(١٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب. قلت: وإِسناده ضعيف.
رضي الله عنه.
- ١٧١٣ -

٣٠ - كتاب المناقب
٦ - باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الحديث (٦٠٦٧)
٦٠٦٦ - (٧) وعن ثمامة بن حَزْن القشيري، قال: شهدتُ الدار(١) حينَ أشرفَ
عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله والإِسلام هل تعلمون أن رسولَ الله عَ ◌ٍّ قَدمَ المدينةَ
وليس بها مالٌ يُستعذَب(٢) غيرُ بثر رُومة(٣) ؟ فقال: ((من يشتري بثرَ رُومةَ يُجْعلُ دلوه
مع دلاء المسلمين بخيرٍ لَهُ منها في الجنة؟)). فاشتريتها من صلب مالي، وأنم اليوم تمنعوثي
أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر؟! فقالوا: اللهمّ نعم. فقال: أنشدكم الله والاسلام،
هل تعلمون أن المسجد ضاقَ بأهله فقال رسول الله عَ ﴾: ((من يشتري بقعةَ آل فلانٍ
فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟)). فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني
أن أصلي فيها ركعتين؟! فقالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللهَ والإِسلام، هل تعلمون أني
جهّزتُ جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللهَ والإِسلامَ ، هل
تعلمون أن رسول الله عَ ل كان على تبير (٤) مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا، فتحرَّك
الجبلُ حتى تساقطت حجارتهُ(٥) بالحضيض، فركَضَه (٦) برجله قال: ((اسكنْ تبيرٌ!
فإنما عليك نبيٌّ وصدَّبقٌ وشهيدانِ))؛ قالوا: اللهم نعم. قال: الله أكبر! شهدوا وربُ
الكعبة أني شهيدٌ ، ثلاثاً رواه الترمذي(٧)، والنسائي، والدار قطني
٦٠٦٧ - (٨) وعن مرة بن كعب، قال: سمعتُ مِنْ رسول اللهِ عَّ وذكر
الفتن فقَرَّبَهَا، فَرَّ رجلٌ مقنَّعٌ في وبٍ فقال: ((هذا يومئذٍ على الهدى)) فقمتُ إليه
فإذا هو عثمانُ بنُ عقَّان (٨). قال: فأقبلتُ عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال: (( نعم)). رواه
(١) أي دار عثمان التي حوصر فيها .
(٢) أي لم يكن عذباً .
(٣) اسم بتر في العقيق الأصغر .
(٤) جبل بين مكة ومنى وهو يرى على يمين الذاهب منها الى مكة .
(٦) أي ضربه .
(٥) في الاصل: حجارة، والتصحيح من ((المرقاة، والمخطوطة.
(٢) وقال: ((هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان)). وإِسناده ضعيف.
(٨) قال صديق حسن خان بعد أن أورد هذا الحديث: [ فيه أن عثمان على الحق، والفتنة التي
وقعت في زمنه، أهلها على الباطل، وفيه فضيلة له رضي اله عنه عظيمة] ((الدين الخالص، ج ٤٤٣/٣
- ١٧١٤ -

٣٠ - كتاب المناقب
٦ - باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الحديث (٦٠٦٨)
الترمذي، وابن ماجه ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (١).
٦٠٦٨ - (٩) وعن عائشة،أنَّ النبيَّ مَّةٍ قال: ((يا عثمان! إِنَّه لعلّاللهَ يقمْصُكَ (٢)
قيصاً، فإن أرادوكَ على خدْمِهِ فلا تَخْلَمْهُ لهم)). رواه الترمذي، وان ماجه، وقال
الترمذي(٣) في الحديث قصَّةٌ طويلةٌ.
٦٠٦٩ - (١٠) وعن ابن عمر، قال: ذكر رسولُ الله عَ ليه فتنة فقال: (( يقتلُ هذا
فيها مظلوماً)) لعثمان رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ، غريبٌ إسناداً.
٦٠٧٠ - (١١) وعن أبي سهلة، قال: قال لي عثمانُ يومَ الدارِ: إِنَّ رسولَ اللهِ عَلَه
قد عَهِدَ إليَّ عهداً وأنا صابرٌ عليه رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح(٤).
الفصل الثالث
٦٠٧١ - (١٢) عن عثمان بن عبد الله بن مَو ◌ْهَب، قال: جاءَ رجلٌ من أهلٍ مصر
يريدُ حَجَّ البيت فرأى قوماً جلوساً، فقال: من هؤلاء القومُ؟ قالوا: هؤلاء قريشٌ.
قال: فمن الشيخُ فيهم ؟ قالوا: عبدُ الله بنُ عمر. قال: يا ابنَ عمر! إني سائلك عن شيءٍ
تحدّتني: هل تعلم أن عُمَانَ فَرَّيِومَ أُحُد؟ قال: نعم. قال: هل تعلم أنه تغيّب عن بدر ولم
يشهدها؟ قال: نعم. قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ قال: نعم. قال:
اللهُ أكبرُ . قال ابن عمر: تعالَ أُبَيِّنْ لك أما فراره يوم أحد فأشهدُ أن اللهَ عفا عنه،
وأما تغيُّبُه عن بدر فإِنه كانت تحته رقيةُ بنتُ رسولِ الله ◌ٍَّ وكانت مريضةً، فقال له
رسول الله تَ له: ((إنَّ لك أجر رجلٍ مَّن شهد بدراً وسهمه)). وأما تغيّبُه عن بيعة
(١) وهو كما قال، وإسناده صحيح.
(٣) وقال أيضاً: ((هذا حديث حسن غريب)). قلت: وإسناده
(٢) أي يلبسك .
صحيح . وله في ((المسند)) (١١٤/٦) طريق أخرى .
(٤) وهو كما قال، ورواه ابن ماجه أيضاً (١١٣)، وإِسناده صحيح.
- ١٧١٥ -

٣٠ - كتاب المناقب
٦ - باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الحديث (٦٠٧٣)
الرضوان فلو كان أحدٌ أعزَّ بطن مكةَ من عثمان لبعثه، فبَعثَ رسولُ الله عَّ ◌ُلِّ عثمان،
وكانت بَيْعَةُ الرضوان بعدَ ماذهبَ عثمانُ إلى مكة، فقال رسول الله عَلَّه بيده اليمنى:
((هذه يدُ عثمانَ)) فضربَ بها على يده، وقال: ((هذه لمثمان)». ثم قال ابن عمر: اذهب
بها(١) الآن معك. رواه البخاري.
٦٠٧٢ - (١٣) وعن أبي سهلة مولى عثمان [رضي الله عنهما](٣) قال: جعلَ الني "بَّه
يُسِرْ إلى عثمان، ولونُ (٣) عثمان يتغيَّر، فلما كانَ يومُ الدار قلنا: ألا نقاتل؟ قال: لا،
إِنَّ رسول الله صَُّ عَهِدَ إليَّ أمراً، فأنا صابرٌ نفسي عليه.
٦٠٧٣ - (١٤) وعن أبي حبيبةَ، أنَّه دخلَ الدارَ وعمانُ محصورٌ فيها، وأنَّه سمِعَ
أبا هريرةَ يستأذِنُ عُثمانَ في الكلامِ، فأذن له. فقامَ فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إِنكم ستَلقون بعدي فتنةً واختلافاً - أو قال: اختلافاً وفتنة -
فقال له قائل من النَّاس: فمَن لنا يارسولَ الله ؟ أوَ ما تأمرنابه؟ قال: ((عليكم بالأمير
وأصحابه ، وهو يشير إلى عثمان بذلك . رواهما البيهقي في «دلائل النبوة)).
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(١) أي بالكلمات التي أجبت لك عن أسئلتك.
(٣) في الاصل: ولو كان، وهو خطأ، والتصحيح من النسخ الاخرى .
- ١٧١٦ -

(٧) باب مناقب هؤلاء الثلاثة
الفصل الأول
٦٠٧٤ - (١) عن أنس، أنَّ النبيَّ ◌َُّ صَعِدَ أُحُداً، وأبو بكرٍ وُمرُ وعثمانُ،
فرجف بهم، فضربه برجله، فقال: ((اثبت أُحُد، فإنما عليك نبيٌ وصدِيقٌ وشهيدان)).
رواه البخاري .
٦٠٧٥ - (٢) وعن أبي موسى الأشعري، قال: كنتُ معَ النبيّلَّه في حائطٍ
من حيطان المدينة، فجاءَ رُجُلٌ فاستفتح، فقال النبي عَّهِ: ((افتح له وبشِرْه بالجنة))
ففتحتُ له، فإذا أبو بكر، فبشرته بماقال رسول الله تَ ◌ٍّ، فحمد الله، ثم جاء رجلٌ فاستفتح،
فقال النبي تَ له: ((افتح له وبشره بالجِنَّة)) ففتحت له، فاذا عمر، فأخبرته بماقال النبي حَا﴾
فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي ((افتح له وبشّره بالجنة على بلوى نصيبه)) فإذا عثمانُ،
فأخْبَرْتُه بما قال النبي ◌َّهِ، فحمد الله، ثم قال: الله المستعان. متفق عليه.
الفصل الثاني
٦٠٧٦ - (٣) عن ابن عمر، قال: كنَّا نقولُ ورسولُ الله ◌َّحيّ: أبو بكر
وعمرُ وعثمانُ، رضي الله عنهم . رواه الترمذي(٢).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) في ((سفنه)) (٢٩٧/٢)، وقال: حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه من
ابن عمو . وهو كما قال .
- ١٧١٧ -

٣٠ - كتاب المناقب
٧ - باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الحديث (٦٠٧٧)
الفصل الثالث
٦٠٧٧ - (٤) عن جابر، أنَّ رسولَ اللهِ تَ ◌ّه قال: ((أُريَ الليلةَ رجلٌ صالحٌ"
كأنَّ أبا بكر نيط (١) مرسول الله عَ له، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر)). قال
جابرٌ: فلما قمنا من عند رسول الله على قلنا: أمًا الرجلُ الصّالح فرسولُ الله، وأما موط
بعضهم ببعض فهم ولاةُ الأمر الذي بعث الله به نبيَّه عَّةٍ. رواه أبو داود(٢).
(١) أي مُلِّقٍَ.
(٢) رقم (٤٦٣٦) وسنده ضعيف.
- ١٧١٨ -

(٨) باب مناقب علي بن أبي طالب
الفصل الأول
٦٠٧٨ - (١) عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله عَ ل ﴾ لعليّ: ((أنتَ مني
بمنزلة هارون من موسى ، إِلا أنه لا نيّ بعدي)) . متفق عليه .
٦٠٧٩ - (٢) وعن زرٌ بن حُبَيْشٍ، قال: قال عليّ رضي الله عنه: والذي فَلَق
الحبَّةَ وَبَرَأ الفسمة، إِنه لعهدُ النبي الأّي ◌َّ إليَّ: أن لا يحيْنِي إِلا مؤمنٌ، ولا يبغضني
إلا منافق. رواه مسلم.
٦٠٨٠ - (٣) وعن سهل بن سعد، أنّ رسولَ اللهِ ت/٣] قال يوم خيبر: ((لأ عطينَّ
هذه الرَّايةَ غَدَأ رجلاً يفتح اللهُ على يديه، يُحِبُ اللهَ ورسولَه ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه)).
فلما أصبح النَّاسُ غدَوا على رسولِ اللهِيَ ◌ّ كلهم يرجون أن يُمْطاها فقال: ((أينَ
عليٌّ بنُ أبي طالبٍ؟)). فقالوا: هو يا رسولَ الله ! يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه)).
فَأْتِي بِهِ فِبَصَقَ رسولُ اللهِ عَلّ في عيفيه فَبَرَأُ (١) حتى كأنْ لم يكن به وجع، فأعطاء
الرايةَ فقال عليّ: يا رسول الله! أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: ((انْفُذْ على رسلك(٣)
حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّهِ فيه،
(١) بفتح الراء وتكسر .
(٢) أي امض على رفقك ولينك .
- ١٧١٩ -

٣٠ - كتاب المناقب ٨- باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحديث (٦٠٨٤)
فوالله لأن ◌َهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكونَ لكَ ◌ُمْرُ النَّعَم)).
متفق عليه .
وذكر حديث البراء، قال لعليّ: (( أنت مني وأنا منك)) في باب ((بلوغ الصَّغير)).
الفصل الثاني
٦٠٨١ - (٤) عن عمران بن حصين، أنَّ النبي ◌َّم قال: «إِنَّ عليّاً مني وأنا منه،
وهو ولي كلٌ مؤمن)). رواه الترمذي (١).
٦٠٨٢ - (٥) وعن زيد بن أرقم، أنَّ النبيّ مَّ قال: ((مَنْ كُنْتُ مولاه فعليّ
مولاه)). رواه أحمد، والترمذي (٢).
٦٠٨٣ - (٦) وعن حُبْشِيُ بنِ جُنادةَ، قال: قال رسول اللهعَّهِ: ((عليٌّ مني
وأنا من عليّ، ولا يؤدّي عني إلا أنا أو عليّ)) رواه الترمذي(٢).
ورواه أحمد عن أبي جنادة (٤).
٦٠٨٤ - (٧) وعن ابن عمر، قال: آخى رسولُ اللهِعَ لّهِ بِينَ أصحابهِ، نَجاءَ عَلي ◌ّ
تدْمعُ عيناه، فقال : آخیتَ بین أصحا بك ، ولم تُؤاخ بيني وبين أحدٍ . فقال رسول الله
(١) قلت: وفيه عنده قصة، وقال: ((حديث حسن غريب)). قلت: وسنده صحيح.
(٢) في ((المناقب)) (٢١٢/٢ - طبع الهند) وأحمد (٣٦٨/٤، ٣٧٠، ٣٧٢) بسند صحيح،
وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب))، قلت: وأسنده عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم ، وقال :
(((شك شعبة)). قلت: وهو في (المسند ، عن زيد بدون شك .
(٣) وحسنه، وأخرجه أحمد (١٦٤/٤ ,١٦٥) ورجالهما ثقات ، غير أن أبا إسحاق وهو السبيعي
كان اختلط بآخره، وراويه منه حفيده إِسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، فالظاهر أنه أخذه عنه
(٤) من أبو جنادة هذا؟! فإني لم أعرفه، وليس في الصحابة ولا في
في حالة الاختلاط .
غيرهم من يكنى بهذه الكنية فيما علمت، والحديث في ((المسند)) عن حبشي بن جنادة، كماذكرت آنفاً.
والله أعلم .
- ١٧٢٠ -
٠.