Indexed OCR Text

Pages 1681-1700

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه مح له من مكة الحديث (٥٩٦٢)
فقالت فاطمة: واكرب أباه ! فقال لها: ((ليس على أبيك كَرْبٌ بعد اليوم)). فلما مات
قالَتْ: يا أبتاه! أجاب ربَّا دَماه، يا أبناء! مَنْ جنّة الفردوس مأواه، يا أبتاه! إِلى
جبريل نَنعاه. فلما دُفنَ قالت فاطمة: يا أنس! أطابت أنفسُكم أن تحتوا على رسولِ الله
5 التراب: رواه البخاري.
الفصل الثاني
٥٩٦٢ - (٧) عن أنس، قال: لما قَدِمَ رسولُ الله ◌َّ المدينةَ لعبت الحبشةُ
بحرابهم فرحاً لقدومه رواه أبو داود(١).
وفي رواية الدارمي(٢) قال (٣): ما رأيتُ يوماً قطُ كانَ أحسنَ ولا أضَْوْأُ من يومٍ
دخل علينا فيه رسولُ اللهِ تَّ﴾، وما رأيتُ يوماً كانَ أَقْبحَ ولا أظلمَ منْ يومِ ماتَ فيه
رسولُ اللهِحَّةٍ .
وفي رواية الترمذي قال(٣): لما كانَ اليومُ الذي دَخَلَ فيه رسولُ اللهِعَّه
المدينةَ أَضناء منها كلُّ شيءٍ ، فلما كانَ البومُ الذي ماتَ فيهِ أظلمَ منها كلُّ شيءٍ ،
وما نفضنا أيدينا عن التراب وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا (٤).
٥٩٦٣ - (٨) وعن عائشة، قالت: لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ لَّ اخْتَلِفُوا في دفنه.
فقال أبو بكر: سمعتُ من رسول اللهِ وَ ٣ شيئاً قال: (( ما قَبَضَ اللهُ نبيًّا إِلاّ في
الموضع الذي يحبُ أن يُدْفَنَ فيه)). ادفوه في موضع فراشِهِ. رواه الترمذي(٥).
(١) وكذا أحمد (١٦١/٣) وسنده صحيح (٢) وإسناده صحيح أيضاً (٣) أي أنس.
(٤) يعني من هول المصيبة.
(٥) وقال: (( حديث غريب ، وعبدالرحمن بن أبي بكر المليكي بضعف من قبل حفظه، وقد
روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس، عن أبي بكر، عن النبي صَ لّهِ ».
- ١٦٨١ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه عليهم من مكة الحديث (٥٩٦٦)
الفصل الثالث
٥٩٦٤ - (٩) عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ نَّ يقول وهو صحيح: «إنه
لن يُقْبَضَ فِيُ حتى يُرَى مَقْعَدَه مِنَ الجَنَّةِ ثْمٍ يُخَيَّرُ)). قالت عائشة: فلما نَزَلَ
به(١)، ورأسُه على فَخِذي غُشِيَ عليه، ثم أُفاقَ، فأشخص بَصَرَهُ إلى السقفِ ثم قال:
((اللهمَّ الرفيقَ الأعلى)). قلت: إذن لا يختارُنا. قالت: وَعَرَفْتُ أنه الحديثُ الذي
كانَ يُحدّثنا به وهو صحيح (٣) في قوله: ((إنه لن يُقبضَ نِيٌّ فطُّ حتى يُرى مقعده من
الجِنَّةِ ثْ يِخِيَّرُ )). قالت عائشة: فكان آخر كلمةٍ تكلّم بها النبيِمَّ قولهُ: ((اللهم
الرفيق الأعلى )) متفق عليه .
٥٩٦٥ - (١٠) وعنها، قالت: كانَ رسولُ اللهِ تَّ يقولُ في مرضه الذي مات
فيه: ((يا عائشة: ما أَزَالُ أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبرَ ،، وهذا أو انُ وجدتُ
انقطاع أبهري(٢) من ذلك السمّ)) رواه البخاري.
٥٩٦٦ - (١١) وعن ابن عباس، قال: لما حُضِرِ رسولُ الله تَّ، وفي البيت
رجال، فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي ◌َ ◌ٍّ: ((هلمُوا أَكتبْ لكم كتابً لن تضلوا
بعده)). فقال عمر: قد غَلَب عليه الوجعُ، وعندكم القرآن، حسبُكم كتابُ الله ، فاختلف
أهلُ البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قَرْبوا يكتب لكم رسول اللهعليه، ومنهم من
يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط(٤) والاختلاف، قال رسول اللهمح له: ((قوموا عني)).
قال عبيد الله(٥): فكان ابنُ عباسٍ يقول: إن الرزيئة كل الرزيئة ما حالَ بينَ رسول اللّرَ﴾
(١) أي الموت .
(٢) أي والرسول في حال صحته .
(٣) شريان يتصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه .
(٤) اللغط : الصوت الذي لا يفهم معناه .
(٥) هو ابن أخي عبد الله بن مسعود. وهو
أحد الفقهاء السبعة من أهل الحديث ، واسم أبيه عبد اله بن عتبة بن مسعود.
- ١٦٨٢ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه ٣ من مكة الحديث (٥٩٦٧)
وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم.
وفي رواية سليمان بن أبي مُسلم الأحول قال ابن عباس: يوم الخميس ، وما يوم
الخميس ؟ ثم بكى حتى بَلَّ دمعُهُ الحصى. قلت يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟ قال:
اشتدّ رسولِ اللهِ عَّ وجمعُه فقال: ((اثتوبي بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلُوا
بعده أبداً)). فتنازعوا ولا ينبغي عِنْدَ نبيٍ تنازعٌ. فقالوا: ما شأنُه؟! أهجَر؟(١)
استفهموه ،فذهبوا مَرُدُونَ عليه. فقال:( دعو بي ،ذروني، فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني
إليه)). فأسرهم بثلاث: فقال: ((أخرجُوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا (٢)
الوَقْد بنحوما كنت أُجيزم)). وسكتَ عن الثالثة، أو قالها فنسيتُها قال سفيان: هذا
من قول سليمان . متفق عليه .
٥٩٦٧ - (١٢) وعن أنس، قال: قال أبو بكر لعمر [رضي الله عنهما](٣) بعد وفاة
رسول الله تَ له: انطلقْ بنا إلى أمّ أيمن نزورُها كما كان رسول اللهعَ ﴾ يزورُها، فلمَّا
انّهيا إِليها بكتْ. فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أنَّ ما عندَ اللهِ خيرٌ لرسول اللهعَ لَه؟
فقالت: إني لا أبكي أنّي(٤) لا أعلم أنَّ ما عندَ الله تعالى خيرُ لرسول الله عَ له، ولكن أبكي
أنَّ الوحيَ قد انقطع من السَّماءِ، فهيَّجَتْهُما على البكاء ، فجملا يبكيان معها .
رواه مسلم .
٥٩٦٨ - (١٣) وعن أبي سعيد الخدري، قال: خرج علينا رسولُ الله عَّه في
مرضه الذي مات فيه ، ونحن في المسجد، ماصباً رأسَهُ بخرقة ، حتى أهوى نحو المنبر ،
فاستوى عليه واشَّبعناه، قال: ((والذي نفسي بيده إني لأ نظر إلى الحوض من مقامي هذا))
ثم قال: ((إِنّ عبداً عُرضتْ عليه الدنيا وزينتُها، فاختار الآخرة)» قال: فلم يفطن لها
(١) أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض !.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٤) أي لأني .
(٢) أي أكرموا.
- ١٦٨٣ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه ٣ من مكة الحديث (٥٩٧١)
أحدٌ غيرَ أبي بكر ، فذرفت عيناه، فيكى، ثمّ قال: بل نقديك بآبأنا وأمَّها نا وأنفسنا
وأموالنا يارسولَ الله! قال: ثمَّ هبطَ فما قام عليه حتى الساعة رواه الدارمي .
٥٩٦٩ - (١٤) وعن ابن عبّاس، قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح)(١) دما
رسولُ اللهِ عَّ فاطمة قال: ((نُعِيَتْ إليَّ نفسي)) فبكت قال: ((لا تبكي فإِنك أوَّلَ
أهلي لاحقٌ بي)) فضحكت، فرآها بعضُ أزواجِ النبيِّمَ ◌ّ فقلن: يا فاطمةُ رأيناكِ
بكيتٍ ثم ضحكتِ. قالت: إِنه أخبرني أنه قد نُعَيَتْ إليه نفسه فبكيتُ، فقال لي :
لا تبكي فإنك أوَّلُ أهلي لاحقٌ بي فضحكتُ. وقال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((إذا جاء نصرُ
الله والفتح، وجاءَ أهل اليمن، م أرقُ أفئدةً، والإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية)).
رواه الدارمي(٢).
٥٩٧٠ (١٥) وعن عائشة، أنها قالت: وارأساه! قال رسول اللهعد اله: ((ذاك لو كان
وأنا حيّ فأستغفرُ لك وأدعو لك)) فقالت عائشة: واتُكْلياه! والله إني لأظنك تُحِبُ
موتي، فلو كان ذلك لظَالْتَ آخر يومك مُعْرساً بعض أزواجك فقال النبي ◌َّ:
(((بل أنا وارأساه! لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وانه وأعْهَد، أن
يقول(٣) القائلون، أو يتمنّى المتمثْون، ثم قلت: بأبى اللهُ ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله
ويأبى المؤمنون)) رواه البخاري .
٥٩٧١ - (١٦) وعنها: قالت: رجَعَ إليَّ رسولُ الله ◌َّه ذاتَ يومٍ من جنازةٍ
من البقيع فوجدَ في وأنا أجد ◌ُداءاً، وأنا أقول: وارأساه ! قال: ((بل أنا ياعائشة!
وارأساه)) قال: ، وما ضرَّكِ لومتْ قبلي، فقلتُكِ(٤) وكفَّتُك، وصلَّيْتُ عليكِ،
ودفنتُكِ ؟)» قلت: لكأنّي بك والله لوفعلت ذلك لرجعت إلى بيتِي فعرَّسْتَ فيه بعض
(١) سورة الفتح ، الآية: ١.
(٢) وإسناده حسن.
(٣) أي لئلا يقول القائلون .
(٤) فيه جواز تولي الزوج غسل زوجته ودفنها .
- ١٦٨٤ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه عن له من مكة الحديث (٥٩٧٢)
نسائك، فتبسَّمَ رسولُ الله ◌َّ ثَمَّ بُديءَ في وجعه الذي مات فيه رواه الدارمي(١).
٥٩٧٢ - (١٧) وعن جعفر بن محمّدٍ، عن أبيه، أن رجلاً من قريشٍ دخلَ على أبيه
علي بن الحسين، فقال: ألا أُحدثُكَ عن رسول الله تَ﴾؟ قال: بلى حدثنا عن أبي
القاسم ◌َ﴾ قال: لما مَرضَ رسولُ الله ◌َيَ أْنَاءِ جبريلُ فقال: ((يامحُمَّد! إِنَّ الله
أرسلني إليك تكريماً لك، وتشريفاً لك، خاصةً لك يسألك عما هو أعلم به منك،
يقول: كيف تجدك ؟ قال: أجدُ في ياجبريل! مغموماً، وأجدفي ياجبريل! مكروباً)).
ثم جاءه اليوم الثاني، فقال له ذلك، فرد عليه النبي ◌َّه كما ردًّ أوَّل يوم، ثم جاءَه اليوم
الثالث، فقال له كماقال أوَّل يوم، ورد عليه كما ردّ عليه، وجاءَ معَه ملَكٌ يقال له: اسماعيل
على مائة ألف متلك، كلْ مَلَك على مائة ألف ملك، فاستأذن عليه، فسأله عنه. ثم قال جبريل:
هذا مَلَكُ الموت يستأذنُ عليك. ما استأذنَ على آدميْ قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك.
فقال: ائذن له ، فأذِنَ له، فسلَّم عليه، ثم قال يا محمّد! إنَّ الله أرساني إليك، فإن
أمرني أن أقبض روحك قبضتُ، وإن أمرني أن أتركه تركته فقال: وتفعلُ يا ملكَ
الموت؟ قال: نعم، بذلك أمرتُ، وأُمرتُ أن أطيعَك قال: فنظَرَ النبيّمَّ إِلى
جبريل عليه السلام، فقال جبريل: يا محمّد! إِنَّ الله قد اشتاق إلى لقائك، فقال النبي " عَلّه
لملك الموت: ((امض لما أُمِرْتَ به) فَقَبَضَ روَحَهُ، فلما توفي رسولُ اللهِلَّه وجاءت
الدَّعزيةُ سمعوا صوتاً من ناحية البيت: السَّلامُ عليكم أهل البيت ورحمةُ اللهِ وبركاته،
إنّ في اللهِ عزاءَ من كلٌّ مصيبةٍ ، وخَفاً من كلُ هالك، ودَرَ كاً من كلَّ فائت، فبالله
فاتَّقوا (٢)، وإِيَّاه فارجوا، فإنما المصابُ من حرُم النوابِ. فقال عليٌّ: أتدرونَ من هذا ؟
هو الْخَضِر عليه السلام. رواه البيهقي في (((دلائل النبوَّة))(٣).
(١) حديث حسن، وقد خرجته في ((الارواء)) ـ كتاب الجنائز -
(٢) الذي أحفظه ((فثقوا)، وهو الموافق لم في بعض النسخ و((الحصن الحصين)).
(٣) وإسناده واه، وكل حديث فيه حياة الخضر إلى عهد، تَّ لا يصح.
- ١٦٨٥ -

(١٠) باب
الفصل الأول
٥٩٦٤ - (١) عن عائشة، قالت: ما تركَ رسول الله عَ ٣ ديناراً ولا درهماً ولا شاةً
ولا بعيراً، ولا أوصى بشيءٍ رواه مسلم.
٥٩٦٥ - (٢) وعن عمرو (١) بن الحارث أخي جويرية، قال: مارَكَ رسولُ اللهِحَّ
عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمةً ولا شيئاً إِلاَّ بَعْلَتَه البيضاء، وسلاحَهُ،
وأرضاً جعلها صدقةً . رواه البخاري
٥٩٦٦ - (٣) وعن أبي هريرة، أنَّ رسول الله تَ ◌ّ قال: ((لا يقتسم ورنتي ديناراً،
ما تركتُ بعد نفقةٍ نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقةٌ)) متفق عليه .
٥٩٦٧ - (٤) وعن أبي بكر [رضي الله عنه] (٢) قال: قال رسول الله عَلالي:
((لا نُورَثُ، ما تركناه صدَقةٌ )). متفق عليه .
٥٩٦٨ - (٥) وهى أبي موسى، عن النبي ◌َ ◌ّء، أنه قال: «إن الله إِذا أراد رحمةً
أمَّة من عباده قبض نَبِيَّها قبلها فجعله لها فَرَطاً وسَلَفاً بين يديْها، وإذا أرادَ هَلَكَةَ
أمَّةٍ عذَّ بها ونبيها حيّ فأهلكها وهو نظر، فأقرَّ عينيه بَهَلَكَتِها حين كذَّبُوه
وعصَوْا أمره)) رواه مسلم.
٥٩٦٩ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ل: (( والذي نفسُ محمّد
بيدِه ليأتينَّ على أحدكم يومٌ ولا يراني، ثم لأنّ يراني أجبٌ إليه من أهله وماله معهم)».
(٣)
رواه مسلم (٣).
(١) في الاصل (عمر)، والتصحيح من مخطوطة الحاكم و((التقريب)).
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) يلاحظ أن هذا الباب خال عن الفصلين الثاني والثالث.
- ١٦٨٦ -

كتاب المناقب
(١) باب مناقب قريش وذكر القبائل
الفصل الأول
٥٩٧٠ - (١) عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َ ◌ّ قال: ((الناسُ نَبَعْ لقريشٍ في هذا
الشأن، مسلمُهُم تَبَعٌ لمسلمهم، وكافرُمْ تَبَعَ لكافرم)). متفق عليه.
٥٩٧١ - (٢) وعن جابر، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((الناس تَبَعٌ لقريش في الخير والشر)).
رواه مسلم .
٥٩٧٢ - (٣) وعن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ
ما بقي منهم أنان )) . متفق عليه .
٥٩٧٣ - (٤) وعن معاوية، قال: سمعتُ رسولَ اللهِعَ ٤٣ يقول: ((إِنَّ هذا الأمرَ
في قريش، لأُيعاديهم أحدُ إِلا كبَّهُ اللهُ على وجهه، ما أَقَامُوا الدِّينَ)).
رواه البخاري .
٥٩٧٤ - (٥) وعن جابر بن سَمُرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهعَ لَه يقول: ((لايزال
الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفةً، كلهم من قُريشٍ)). وفي رواية: ((لا يزالُ أمر
النَّاسِ ماضياً ما وَلِيَهُم انا (٢) عشر رجلاً كلهم من قُريش)). وفي رواية: ((لايزال
(١) ليست هذه التسمية من صنيع المؤلف، وإِنما وجدنا أن الأبواب التالية كلها تنطوي تحتها
فآثرنا وضعها لتسهيل الاستفادة من الفهارس .
(٢) في مخطوطة الحاكم: ((اثني)) وهو خطأ.
- ١٦٨٧ -

٣٠ - كتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٨٠)
الدّين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكونَ عليهم اثنا عشرَ خليفة كلهم من قريش».
متفق عليه .
٥٩٧٥٠ - (٦) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله تَّةٍ: ((غفارُ(١) غفر الله لها،
وأسلٍ (٣) ساَمَها الله، وُعُصِيَّةُ(٢) مصت اللهَ ورسولَه)). متفق عليه
٥٩٧٦ - (٧) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((قريشُ والأنصارُ
وجُهينةُ ومُزينةُ وأسلمُ وغِفارٌ وأشجعُ مواليً، ليس لهم مولى دونَ الله ورسوله)).
متفق عليه .
٥٩٧٧ - (٨) وعن أبي بكرَةَ، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((أسلم وغفار ومزينة
وجهينة، خيرٌ من بني تميم ومن بني عامرٍ والحليفين بني أسد وغطفان)). متفق عليه.
٥٩٧٨ - (٩) وعن أبي هريرة، قال: مازلتُ أُحبٌ بني تميم منذ ثلاثٍ، سمعتُ من
رسول الله تَّ يقول فيهم، سمعته يقول: ((م أشدُ أمتي على الدَّجال)) قال(٣): وجاءت
صدقاًتُهم فقال رسول الله تَّةٍ: ((هذه صدقاتُ قومِنا)) وكانت سبيَّةُ(٤) منهم عند
عائشة، فقال: ((اعتقيها فإنَّها من ولد إسماعيل)). متفق عليه.
الفصل الثاني
٥٩٧٩ - (١٠) عن سعد، عن النبيُّ تَثلو قال: ((من يردْ هوان قريش أهانه الله))
رواه الترمذي(٥) .
٥٩٨٠ - (١١) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسول الله عَ ل: ((اللهمَّ أَذَفْتَ أوَّل
(٣) أي أبو هريرة .
(٢) اسم قبيلة ..
(١) اسم قبيلة ، ومنها أبو ذر .
(٤) أي أسيرة .
(٥) وقال: ((حديث غريب)).
- ١٦٨٨ -

٣٠- كتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٨١)
قريش نكالاً ، فأذِقْ آخرم والاً)). رواه الترمذي (١).
٥٩٨١ - (١٢) وعن أبي عامر الأشعريّ، قال قال رسول الله تين: ((نعم الحي»(٣)
الأسد (٣) والأشعرونَ لا يفرُونَ في القتال، ولا يُغُدُون، م مني وأنا منهم)). رواه
الترمذي وقال : هذا حديث غريب(٤).
٥٩٨٢ - (١٣) وعن أنس. قال قال رسول الله عَ لَه: ((الأزْد أزْدُ الله في الأرض،
يريد الناس أن يضعوم ويأبى الله إلا أن يرفَعهم، وليأتينَّ على النّاسِ زمانٌ يقول الرجل:
ياليت أبي كان أزدياً، وياليت أمي كانت أزدية)) رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب(٥).
٥٩٨٣ - (١٤) وعن عمران بن حصين، قال: مات النبي ته وهو يكره ثلاثة
أحياء : ثقيفٍ ، وبني حنيفة، وبي أميَّة- رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب (٦).
٥٩٨٤ - (١٥) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﴾: ((في ثقيفٍ كذَّابٌ
ومُبِيرٌ)). قال عبد الله بن عَصْمة يقال: الكذاب هو المختار بن أبي عُبيد ، والمبير هو
الحجَّاجِ بن يوسف وقال هشام بن حسان: أُحصَوْا ما فَقَل الحجَّجُ صَبْراً فبلغ مائة
ألفٍ وعشرين ألفاً . رواه الترمذي.
٥٩٨٥ - (١٦) وروى مسلم في ((الصَّحيح)) حين قتَل الحجَّاج عبد الله بن الزبير
قالت أسماءُ: إِنَّ رسول الله عَّو حدثنا ((أنَّ في ثقيفٍ كذاباً ومبيراً، فأما الكذاب
فرأيناه، وأمَّا المبير فلا إخالك إلا إياه وسيجيء عام الحديث في الفصل الثالث.
(١) وقال: ((حديث حسن صحيح غريب))، وهو كما قال، كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة))
(٢) أي القبيلة .
برقم (٣٩٧).
(٣) يفتح فسكون ، ويقال لهم الأزد، وهما أزدان: أزد شنوءة ، وأزد عمان.
(٤) وفي البولاقية: ((حسن غريب)). قلت: وما في الكتاب أولى ، لأن السند ضعيف.
(٥) أي ضعيف ، وسببه أن فيه مجهولاً .
(٦) قلت وعلته منعدة الحسن البصري ، فقد كان مداساً على جلالة قدره.
- ١٦٨٩ -

٣٠ - كتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٩٠)
٥٩٨٦ - (١٧) وعن جابر، قال، قالوا: يارسول الله ! أَحْر قَتْنا بالُ تقيفٍ، فادعُ
اللهَ عليهم. قال: ((اللهمَّ اهدِ تقيفاً)). رواه الترمذي(١).
٥٩٨٧ - (١٨) وعن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء، عن أبي هريرة، قال: كنا
عند النبي ◌َّ، فجاءه رجل أحسبه من قيس فقال: يارسول الله! المن جميراً فأعرض عنه،
ثمّ جاءه من الشقّ الآخر، فأعرض عنه، ثم جاءه من الشقّ الآخر، فأعرض عنه،
فقال النبيِ تٍَّ: ((رحم الله حميراً، أفواهُهم سلام، وأيديهم طعامٌ، وهم أهل أمنٍ وإيمانٍ))
رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث غیب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق ، و یروی
عن ميناءَ هذا أحاديثُ مناكير(٣).
٥٩٨٨ - (١٩) وعن (٣)، قال: قال لي النبي ◌َ ◌ّه: ((ممَّن أنت؟ قلت: من دَوْس.
قال: ((ما كنتُ أرى أنَّ في دَوْسٍ أحداً فيه خير)). رواه الترمذي(٤) .
٥٩٨٩ - (٢٠) وعى سلمان، قال: قال لي رسول الله عليه: (لا تبغضني فتفارق دينك))
قلت: يارسول الله! كيف أبفُضك وبك هدانا الله؟ قال: ((تبغض العرب فتبغضني)).
رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسنٌ غريب(٥).
٥٩٩٠ - (٢١) وعن عثمان بن عمَّان، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: « من غَشَّ العرب
لم يدخلْ في شفاعتي، ولم تَنَلْهُ مَوَدِّبي)). رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ غريبٌ
لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر، وليس هو عند أهل الحديث بذاك القوي(٦).
(١) وقال: ((حديث حسن صحيح غريب)). قلت: وهو على شرط مسلم؛ لكنه من رواية
أبي الزبير معنعناً، وهو عدلى .
(٢) قلت : و كذبه أبو حاتم .
(٤) وقال: (٣١٥/٢): ((حديث حسن صحيح)).
(٣) أي عن أبي هريرة .
قلت : وسنده صحيح .
(٥) قلت : وسنده ضعيف.
(٦) قلت: بل هو كذاب، والحديث موضوع كما بيفته في ((الاحاديث الضعيفة)).
- ١٦٩٠ -

٣٠- کتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٩١)
٥٩٩١ - (٢٢) وعن أم الحرير ، مولاة طلحة بن مالك ، قالت : سمعتُ مولاي
يقول: قال رسول الله توّج: ((من اقتراب الساعة هلاكُ العرَب)) رواه الترمذي(١).
٥٩٩٢ - (٢٣) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ◌ّء: ((المُلك في قریش،
والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد)» يعني اليمن. وفي رواية
موقوفً. رواه الترمذي وقال: هذا أصح(٢).
الفصل الثالث
٥٩٩٣ - (٢٤) عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهعَّ}
يقول يوم فتح مكة: ((لا يُقْتل فرشي صبراً بعد هذا اليوم، إلى يوم القيامة)).
رواه مسلم .
٥٩٩٤ - (٢٥) وعن أبي نوفل ، معاوية بن مسلم ، قال: رأيت عبد الله بن الزبير على
عقبة (٣) المدينة، قال فجعلت قريشٌ تمرّ عليه والناس، حتى مَرّ عليه عبدُ الله بنُ عُمر، فوقف
عليه، فقال: السَّلام عليك أبا خُبَيَبٍ! السَّلام عليك أبا خبيب! السَّلام عليك أباخبيب!
أما واللهِ لَقَدْ كنتُ أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله
لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنتَ ما علمتُ صوَّاماً قوَّاماً وَصولاً
(١) وضعفه بقوله: ((حديث غريب))، وهو كما قال.
(٢) يعني أن الموقوف أصح من المرفوع وهو كما قال.
(٣) قال الشيخ علي القاري: يريد على عقبة مكة وجاء في ((معجم البلدان)) لياقوت: العقبة:
منزل في طريق مكة بعد واقعة وقبل القاع لمن يريد مكة ويذكر القاوي أن عبد الله بن الزبير
كان مصلوباً هناك.
- ١٦٩١ -

٣٠ - كتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٩٥)
للرحم، أما واللهِ لأمَّةٌ أنت شرْمًا لأمَّةُ -وه - وفي رواية (١) لأمَّةُ خيرٍ -
ثم نَفَذَ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجَّاجَ موقفُ عبدِ الله وقولهُ، فأرسل اليه ،
فأنزلَ من جذْعهِ ، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمّه أسماء بنت أبي بكر، فأبت
أن تأتيه، فأعادَ عليها الرسولَ لَنْتِيَنِي أو لا بعثنَّ إليك من يَسْحبُك بقرونك (٢).
قال(٣) : فأَبَتْ وقالت: والله لا آتيك حتى نبعث إليَّ من يسحبُني بقروني. قال: فقال:
أَروُفي سِبْتِيّ(٤)، فأخذ نعليه، ثم انطلق يَتَوَ ذَّفُ (٥) حتى دخل عليها، فقال: كيف
رأيتني صنعتُ بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدتَ عليه دُنياه وأفسدَ عليك آخرَتَك،
بلغني أنك تقول له: يا ابنَ ذات النطاقين: أنا واللهِ ذاتُ النّطاقين، أُمَّا أحدُهما فَكنتُ
أرفع به(٦) طعامَ رسولِ الله ◌َّ﴾ وطعام أبي بكر من الدَّواب، وأمَّا الآخر فنطاق المرأة
التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله تَّل حدثنا: ((إِن في تقيفٍ كذَّابًا ومُبِيراً))،
فأمَّا الكذّاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فَقامَ عنها فلم ◌ُراجعها.
رواه مسلم .
٥٩٩٥ - (٢٦) وعن نافع، أنَّ انَ حمر أماه رجلانٍ في فتنة ابن الزبير، فقالا: إن
الناسَ صنعوا ماترى، وأنت ابن عمر، وصاحبُ رسول الله تَّ فا يمنعك أن تخرج؟
فقال: يمنعني أنَّ اللهَ حرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أخي المسلم. قالا: ألم يَقُلْ اللهُ تعالى: ( وقاتلوهم حتى
(١) هذه هي رواية مسلم، وأما الرواية الأولى ((لأمة سوء)) فليست عنده ولا عند غيره، وإِنما
هي رواية وقعت في بعض النسخ من ((صحيح مسلم)). ونقله القاضي عياض من رواية السمرقندي
قال: وهو خطأ وتصحيف، كما في ((شرح مسلم)) النووي) فكان الأولى بالمؤلف أن يقدم هذه
الرواية ويؤخر الأولى، ولابضعها بأنها رواية، لأنه يوم أنها رواية لمسلم نفسه وقعت له ، وليس
كذلك، وإنما هي من اختلاف النسخ. فلو أن المؤلف قال فيها: ((وفي نسخة من مسلم ) لأصاب.
(٤) أي نعليّ .
(٣) أي أبو نوفل .
(٢) أي بضفائر شعرك .
(٥) أي يسرع ، وقيل معناه بلبختر .
(٦) الاصل ( به أوفع)، والتصويب من مخطوطة الحاكم و((صحيح مسلم)، (٢٥٤٥).
- ١٦٩٢ -

٣٠- كتاب المناقب
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
الحديث (٥٩٩٦)
لا تكونَ فتنة)(١) فقال ابن عمر: قد قاتلنا حتَّى لم تكن فتنةٌ وكانَ الدينُ لله، وأنثم
تريدونَ أن تقاتلوا حتى تَكونَ فتنةٌ ويكونَ الدينُ لغيرِ اللهِ. رواه البخاري.
٥٩٩٦ - (٢٧) وعن أبي هريرة، قال: باء الطفيلُ بن عَمْرُ وِ الدَوْسِيْ إِلى رسول
الله تَبِّ فقال: إِنَّ دَوْساً قد هلكت، عصَتْ وأبت، فَادْعُ الله عليهم، فظنَّ الناسُ
أنَّه يدعو عليهم، فقال: ((اللهمّ اهدِ دَوْساً وأتٍ بهم)). متفق عليه .
٥٩٩٧ - (٢٨) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسول الله تَّة: ((أحِبُّوا العَربَ
الثلاث: لا في عربيٌّ، والقرآنُ عربيٌ، وكلام أهل الجنَّة عربيٌّ)). رواه البيهقي في
((شعب الإيمان))(٢).
(١) سورة البقرة ، الآية : ١٩٣.
(٢) وهو حديث موضوع، قد فات على الشيخ عمر بن علي القزويني! وفيه ثلاث علل فصلت القول
فيها وذكرت من حكم على الحديث بالوضع من العلماء في ((الاحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٩).
- ١٦٩٣ -

(٢) باب مناقب الصحابة
الفصل الأول
٥٩٩٨ - (١) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال الني مَ اءِ: ((لا تَسُبُوا أصحابي،
فلو أنَّ أحد كم أنفقَ مثل أُحُدٍ ذهباً ما بَلِغَ مدَّ أحدهم ولا نصيفه)). متفق عليه.
٥٩٩٩ - (٢) وعن أبي بردة، عن أبيه(٢)، قال: رَفع - يني النبيَّ - رأسَه
إلى السَّماء، وكان كثيراً ممَّا يرفع رأسه إلى السماء. فقال: ((النجوم أَمَنَةُ(٣) السماءِ،
فإِذا ذَهَبَت النجوم أتى السماءَ ما ◌َوعَدُ؛ وأنا أَمَنَةٌ لأصماني، فإِذا ذهبتُ أنا أتى
أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أُمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذَهَب أصحابي أتى أمتي
مايُوعَدُونَ )). رواه مسلم .
٦٠٠٠ - (٣) وعن أبي سعيد [الخدري]، قال: قال رسولُ الله عَ: ((بأني على
الناسِ زمانٌ فيغزو فئامٌ (٤) من الناس، فيقولون: هلْ فيكم مَنْ صاحبَ رسول الهمَا﴾ . .
فيقولون : نعم. فيفتح لهم، ثم يأتي على النَّاسِ زمانٌ، فيغزو فئامٌ من النَّاسِ، فيُقال:
هل فيكم منْ صاحبَ أصحابَ رسولِ الله ◌َّهِ؟ فيقولون: نعم، فيُفْتَحُ لهم، ثم يأتي
على الناس زمانٌ فيغزو فئام من الناس، فيُقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحابَ
رسول اللّه تَّة؟ فيقولون: نعم، فَيُفْتَحُ لهم )). متفق عليه .
وفي رواية لمسلم قال: (( يأَي على النَّاس زمانٌ يُبعث منهم البعث فيقولون: انظروا
هل تجدون فيكم أحداً من أصحاب رسول اللهِ بَ له) فيوجد الرجل، فيفتح لهم [به]، ثم
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) أي آمن .
(٢) وهو أبو موسى الاشعري
(٤) أي جماعة .
- ١٦٩٤ -

٣٠ - كتاب المناقب ٢ - باب مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الحديث (٦٠٠١)
يبعث البعث الثاني فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب رسول الله عن له) فيفتح لهم [به] ثم
يبعث البعث الثالث فيقال: انظروا، هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي عليه؟
ثمّ يكونُ البعتُ الرابع فيقال: انظروا هل ترون فيهم أحداً رأى من رأى أحداً رأى
أصحاب النبي عَّ! فيوجد الرجل، فيفتح لهم (١) [4])).
٦٠٠١ - (٤) وعن عمران بن حصین، قال: قال رسول الله ګ : « خير امتې قر ني،
ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم، ثم إن بعدم قوماً يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون
ولا يُؤْعنون، وينذرون، ولا يفون، ويظهر فيهم السِمَنُ)). وفي رواية: ((ويحلفون
ولا يُستحلفون)». متفق عليه .
٦٠٠٢ - (٥) وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة: (( ثم يَخْلُف قومٌ يحبُّون السَّمانة)).
الفصل الثاني
٦٠٠٣ - (٦) عن عمر [رضي الله عنه](٢) قال: قال رسول الله تَ ◌ّةٍ: ((أكرموا
أصحابي، فإنهم خياركم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهرُ الكذبُ حتى إن
الرجل ليحلف ولا يستحلف، ويشهد ولا يُستشهد، ألا مَنْ سرَّهُ بحبوحةُ الجنة فليلزم
الجماعة، فإنَّ الشيطانَ مع الفذُ(٣) وهو من الاثنين أبعد، ولا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بأمرأة
فإنَّ الشيطان ثالثهم، ومن سرته حسفته وساءته سيئنه فهو مؤمن)). رواه(٤).
٦٠٠٤ - (٧) وعن جابر، عن النبي ◌َّ، قال: ((لا يمسّ النَّار مسلماً رآني أو رأى
(١) في الاصل والمخطوطة (له)، والتصويب من ((مسلم)) (٢٥٣٢) وزيادة ( به) منه.
(٣) الفرد الذي تغود برأيه .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) هنا بياض في الأصول كلها، وقال القاوي: [وألحق به: النسائي، وإسناده صحيح، ورجاله
رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن الحسن الختعمي فإنه لم يخرج له الشيخان، وهو ثقة ثبت، ذكر.
الجزري، فالحديث بكماله إِما صحيح أو حسن .. ] اهـ (موقاة)). قلت: هو صحيح لا شك
فيه، فقد رواء أحمد أيضاً (وقم ١١٤ و ١٧٧)، والحاكم في ((الإيمان)، من طرق صحيحة.
- ١٦٩٥ -
1

٣٠ - كتاب المناقب ٢ - باب مثاقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الحديث (٦٠٠٩)
من رآني)). رواه الترمذي(١) .
٦٠٠٥ - (٨) وعن عبد الله بن مُغَفّل، قال: قال رسول اللهعَ لَه: ((اللهَ الله في
أصحابي، اللهَ اللهَ في أصحابي ، لا تَّخذوم غرضاً من بعدي، فمن أحبَّهم فيحبي أحبَّهم،
ومن أبغضهم فيبغضني أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن
آذى الله فيُو شكُ أنْ يأخذه)). رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب.
٦٠٠٦ - (٩) وعن أنس، قال: قال رسول الله تَّةٍ: ((مثلُ أصحابي في أُمَّتي
كالملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلا بالملح)) قال الحسن: فقد ذهب ملحنا فكيف نصلح؟
رواه في (( شرح السنة)».
٦٠٠٧ - (١٠) وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللهعَ : ((ما من
أحد من أصحابي يموتُ بأرضٍ إلا بُعِت قائداً ونوراً لهم يوم القيامة)). رواه الترمذي
وقال : هذا حديث غريب .
وذكر حديث ان مسعود (( لا يبلغني أحد)» في باب ((حفظ اللسان)).
الفصل الثالث
٦٠٠٨ - (١١) عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهعَ}: ((إذا رأيتم الذين يسبُون
أصحابي فقولوا: لعنةُ الله على شرُكم)). رواه الترمذي.
٦٠٠٩ - (١٢) وعن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّه يقول:
((سألت ربي عن اختلاف أصمابي من بعدي، فأوحى إليَّ: يا محمّد! إِنَّ أصحابك عندي
بمنزلة النجوم في السَّماءِ، بعضُها أقوى من بعض، ولكلّ نُورٌ، فمن أخذَ بشيءٍ ممَّا م
عليه من اختلافهم فهو عندي على هُدىّ)) قال: وقال رسول الله تَّى: ((أصحابي كالنجوم،
فبأيهم اقتديتم اهتديتم )) . رواه رزين(٢).
(١) وحسنه. اهـ« مرقاة)).
(٢) حديث باطل، وإسناده واه جدا كما بينته في ((الاحاديث الضعيفة)) رقم (٦٠).
- ١٦٩٦ -

(٣) باب مناقب أبي بكر
الفصل الأول
٦٠١٠ - (١) عن أبي سعيد الخدري، عن النيّ ◌َِّ قال: ((إِنَّ من أمَنْ
الناس علىَّ في صحبته ومالِه أبو بكر - وعند البخاري أبا بكر - ولو كنتُ متخذا
خليلاً لا تخذتُ أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الاسلام ومودَّته، لا تُبْقَيَنَّ في المسجدِ
خوخَةٌ إِلا خوخَةُ أبي بكر)). وفي رواية: «لو كنت متخذاً خليلاً غيرَ ربي
لا تَخَذْتُ أبا بكر خليلاً )). متفق عليه .
٦٠١١ - (٢) وعن عبد الله بن مسعود، عن النبي يَ ◌ّ قال: ((لو كنت متخذا
خليلاً لا تخذتُ أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذَ الله صاحبكم خليلاً ».
رواه مسلم .
٦٠١٢ - (٣) وعن عائشة، قالت: قال لي رسول الله عمله في مرضه: اذعي لي أبا
بكر أباك، وأخاك، حتى أ كتب كتاباً؛ فإني أخاف أن يتمنَّى منمِنٍ ويقول قائل: أنا،
ولا (٢)؛ [و] يأبى اللهُ والمؤمنون إلا أبا بكر)). رواه مسلم وفي ((كتاب الحميدي")): ((أنا
أَوْلى(٣))) بدل: ((أنا ولا)).
٦٠١٣ - (٤) - وعى جبير بن مطعم، قال: أنتِ النبيَّ ◌َّامرأة" فكلّمنه فى
(١) زيادة من المخطوطة والمرقاة .
(٢) أي أنا أحق بالخلافة، ولا يكون كذلك.
(٣) قال القاضي عياض: هذه الرواية أجود. قلت: وهي الثابتة في بعض النسخ المطبوعة من
((صحيح مسلم)).
- ١٦٩٧ -

٣٠ - كتاب المناقب
٣ - باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
الحديث (٦٠١٦)
شيءٍ ، فأمرها أن ترجع إليه قالت: يا رسول الله! أرأيت إن جئتُ ولم أجدك؟ كأنها
تريدُ الموتَ. قال: ((فإن لم تجديني فأتي أبا بكر)). متفق عليه.
٦٠١٤ - (٥) وعن عمرو بن العاص، أن النبيِ مَّه بمنَه على جيشِ ذاتِ
السَّلاسل(١)، قال: فأتيتُه (٢)، فقلت: أي" الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة)). قلت:
من الرجال؟ قال: ((أبوها)). قلت: ثم من؟ قال:(عمر)). فمدَّ رجالاً، فسكتُّ مخافةً
أن يجعلني في آخرم . متفق عليه .
٦٠١٥ - (٦) وعن محمد بن الحنفيَّة، قال: قلت لأبي: أي" الناسِ خيرٌ بعدّ النبي
مَله؟ قال: أو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيتُ أن يقولَ: عثمان((٣) قلت:
ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين (1). رواه البخاري.
٦٠١٦ - (٧) وعن ابن عمرٍ، قال: كنا في زمنِ النبي ◌َ ﴾ لا نعدِلُ بأبي بكرٍ
أحداً، ثم عمر ، ثم عثمان، ثم نتركُ أصحاب النبي ◌َّله لا تفاضل بينهم. رواه البخاري.
وفي رويةٍ لأبي داود، قال: كنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ يَ حيّ: أفضل أمَّة
النبيّ ◌َ لّ بعده أبو بكر، ثم عمر ، ثم عثمان، رضي الله عنهم.
(١) السلسل ماء بارض جذام، وبذلك سميت تلك الغزوة: غزوة ذات السلاسل (سيرة ابن
هشام ج ٤ ص ٢٧٢). وجاء في ((معجم البلدان)): [ سلسل: جبل من جبال الدهناء من أرض
(٣) أي لو قلت : ثم من ؟.
(٢) أي قبل السفر .
ميم ويقال : سلاسل ] .
(٤) وهذا الحديث الصحيح الذي يرويه علي رضي الّه عنه دليل واضح على ضلال الرافضة
الذين ينالون من الشيخين الجليلين رضي الله عنهما، ويزعمون حب سيدنا عليّ رضي الله عنه، واتباعه
فما أجر أم على النار !! .
- ١٦٩٨ -

٣٠ - كتاب المناقب
٣ - باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
الحديث (٦٠١٧)
الفصل الثاني
٦٠١٧ - (٨) عن أبي هريرةَ، قال قال رسول الله جة: ((ما لأحدٍ عندنا يدٌ
إلا وقد كافيناه، ما خلا أبا بكر ، فإن له عندنا يداً يكافيه اللهُ بها يومَ القيامة ، وما نفعي
مالُ أحدٍ قطُّ ما نفعني مالُ أبي بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً لا تخذتُ أبا بكرٍ خليلاً
ألا وإنَّ صاحبكم خليلُ الله)). رواه الترمذي (١).
٦٠١٨ - (٩) وعن عمر [رضي الله عنه] (٢) قال: أبو بكر سيّدنا وخيرُنَا وأحبُنا
إلى رسول الله تَّ رواه الترمذي(٣).
٦٠١٩ - (١٠) وعن ابن عمر، عن رسول اللهتَ له قال لأبي بكر: ((أنتَ صاحبي
في الغار، وصاحبي على الحوض)). رواه الترمذي(٤).
٦٠٢٠ - (١١) وعن عائشة، قالت: قال رسول الله مَ﴾ ((لا ينبغي لقوم فيهم
أبو بكر أن يؤمَّهم غيرُه)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب .
٦٠٢١ - (١٢) وعن عمر، قال: أمرنا رسول الله ﴾ أن تتصدقَ، ووافق ذلك
عندي مالاً ، فقلتُ : اليومَ أسبِقُ أبا بكر إِنْ سبقتُه يوماً. قال: فجئت نصف مالي.
فقال رسول الله تَبِي: ((ما أبقيتَ لأهلك؟) فقلت: مثله. وأتى أبو بكر بكلٌ
ما عندَه. فقال: ((يا أبا بكر؟ ما أبقيت لأهلك؟)). فقال: أبقيتُ لهم الله ورسوله .
(١) وقال: ((حديث حسن غريب من هذا الوجه)). قلت: وسنده ضعيف.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وسنده جيد.
(٤) وقال: ((حديث حسن صحيح غريب)). قلت: وإسناده ضعيف.
- ١٦٩٩ -

٣٠ - كتاب المناقب
٣ - باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
الحديث (٦٠٢٥)
قلت: لا أسبقه إلى شيء أبداً. رواه الترمذي (١)، وأبو داود.
٦٠٢٢ - (١٣) وعن عائشة، أن أبا بكر دَخَلَ على رسول الله عَ ◌ّ فقال: ((أنت
عتيقُ اللهِ من النار)). فيومئذ ◌ُمّي عنيقاً. رواه الترمذي (٢).
٦٠٢٣ - (١٤) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَدٍِّ: «أنا أَوَلُ من تنشق عنه
الأرض، ثم أبو بكر ، ثم عمر، ثم آتي أهلَ البقيعِ فَيُحشرونَ معي، ثم أنتظر أهل
مكة حتى أحشرَ بين الحرمين)). رواه الترمذي (٣).
٦٠٢٤ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ټ﴾: (( أناني جبريل فأخذ
بيدي، فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي )) فقال أبو بكر: يارسول الله! وَدَدْتُ أنّ
كنتُ مُعَكَ حتى أنظر إليه. فقال رسول الله عَله: ((أما إنك يا أبا بكر! أوَّلُ من
يدخل الجنَّةَ من أُمَّتِي)). رواه أبو داود(٤).
الفصل الثالث
٦٠٢٥ - (١٦) عن عمر، ذكر عنده أو بكر فبكى وقال: وَدِدْتُ أنَّ عملي كلَّه مثل
عمله يوماً واحداً من أيامه، وليلةً واحدةً من لياليه، أما ليلته فليلةٌ سار مع رسول اللهالعربي
إلى الغار فلما انتهيا إليه قال: والله لا يدخلهُ حتى أدخل قبلك، فإن كان فيه شيءٌ أصابي
دونك، فدخل فكسحه(٥)، ووجد في جانبه ثُقَبًا (٦)، فشقَّ إزاره وسدَّها به ، وبقي منها
اثنانِ فألقمهما رجليه، ثُمَّ قال لرسول الله عَّةٍ: ادخُل، فدخل رسولُ اللهِعٍَّ، ووضع
(١) وقال: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وإسناده حسن.
(٢) وضعفه بقوله: ((غريب)). وهو كما فان .
(٣) وضعفه بقوله: ((حديث غريب، وعاصم بن عمر العمري ليس بالحافظ)، وهو كما قال
(٤) وإسناده ضعيف.
(٦) ثقب : جمع ثقبة . كغرف وغرفة .
(٥) أي كفسه .
- ١٧٠٠ -