Indexed OCR Text

Pages 1581-1600

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق.
٧ - باب صفة النار وأهلها
الحديث (٥٦٧٨)
رواه الترمذي (١) .
٥٦٧٨ - (١٤) وعنه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال في قوله: (كالمهل) (٢) ((أي كمكر
الزيت ، فإذا قُرَّب إلى وجهه سقطت فروة وجهه (٣) فيه)) رواه الترمذي (٤) .
٥٦٧٩ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ الحميم ليُصَبُ على
رؤوسهم فينفذ الحميم ، حتى يخلص(٥) إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى مرق من قدميه،
وهو الصَّهْر ثم يُعاد (٦) كما كان)). رواه الترمذي(٧) .
٥٦٨٠ - (١٦) وعن أبي أمامة، عن النبي يَ له في قوله: ( يُسْقَى مِنْ ماء صديد.
يتجرَّعُه) (٨) قال: ((يقرّب إِلى فيه فيكرهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت
فروَةُ رأسه ، فاذا شربه قَطَع أمعاءه، حتى تخرج من دبره. يقول الله تعالى: ( وسُقُوا
ماء حميماً فقطَّع أمعاءهم ) (٦) ويقول: ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل بشوي الوجوه
بئس الشراب)(١٠))) رواه الترمذي(١١).
٥٦٨١ - (١٧) وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي صَ لّه قال: ((لسُرادقِ النار
أربعةُ جُدُر، كِثَف كل جدار مسيرةُ أربعين سنة)). رواه الترمذي(١٢).
(١) وضعفه بقوله: غريب. وهو كما قال.
(٢) سورة الكهف، الآية: ٢٩ وهي بقامها: ( وإن يستغيثوا بغائوا بماء كالمهل يشوي الوجوه
بنى الشراب وساءت موتفقاً ).
(٣) أي : جلدته وبشرته .
(٦) أي ما في جوفه .
(٥) أي يصل .
(٤) وإسناده ضعيف .
(٧) وإِسناده ضعيف.
(٨) سورة إبراهيم، الآيتان: ١٧،١٦ وتمامها: ( بتجرعه ولا يكاد بسيغه وبأتيه الموت من
كل مكان وما هو بميت ومن وراته عذاب غليظ).
(٩) سورة محمد ، الآية: ١٥
(١٠) سورة الكهف، الآية: ٢٩
(١١) وضعفه بقوله: حديث غريب وهو كما قال.
(١٢) وسنده ضعيف.
- ١٥٨١ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٧ - باب صفة النار وأهلها الحديث (٥٦٨٦)
٥٦٨٢ - (١٨) وعنه، قال: قال رسول الله عَّ﴾: ((لو أن دلوا من غسّاق (١) يُهراق
في الدنيا لأنتن أهل الدنيا)). رواه الترمذي (٢).
٥٦٨٣ - (١٩) وعن ابن عباس، أنَّ رسول الله عَ ليهقرأ هذه الآية: (اتقوا الله
حقَّ تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)(٣) قال رسول اللهعَ ◌ّه: ((لو أنّ فطرةً من
الزَّقُومِ قَطرت في دارِ الدنيا لافسدت على أهلِ الأرض معايشتهم فكيف بمن يكون
طعامه؟!)) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح (٤).
٥٦٨٤ - (٢٠) وعن أبي سعيد، عن النبي وَ ي قال: (وم فيها كالحون)(٥) قال:
((تشويه النارُ فَتَقَلَّصُ شفتُه العُدْيا حتى تبلُغَ وسْط رأسه، ونسترخي شفته السفلى
حتى لضرب سُرَّتَهُ)). رواه الترمذي(٦) .
٥٦٨٥ - (٢١) وعن أنس، عن النبي ثم قال:((يا أيها الناس !ابكوا فإن لم تستطيعوا
فتبا كوا، فإِنَّ أهل النار بيكون في النارحتى تسيل دموعهم في وجوههم، كأنها جداولُ، حتى
نقطع الدموع، فتسيل الدماء، فتقرَّح العيون، فلو أنَّ سُفُنَا أُزْجِيَتْ(٧) فها لجَرَتْ)).
رواه في (( شرح السنة)).
٥٦٨٦ - (٢٢) وعن أبي الدّرداء، قال: قال رسولُ الله تَّهِ: ((يُلقى على أهلِ
النَّارِ الجوعُ، فيعدِلُ ماُ فيه منَ العذاب، فيستَغيثونَ، فَيُغْلُونَ بطعامٍ
مِنْ ضَرِيعٍ(٨)، لا يُسمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جوعٍ(٩)، فيستَغِيئُونَ بالطعامِ، فَيُغَانُونَ
(١) ما بسيل من صديد أهل النار.
(٢) وسنده ضعيف.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢ وأولها: ( يا أيها الذين آمنوا ... ).
(٥) سورة المؤمنون، الآلة: ١٠٤ وأولها :
(٤) قات: وسنده صحيح.
(٧) أي أرسلت .
( تلفح وجوههم النار ... ). (٦) وإسناده ضعيف.
(٨) الضريع : نبت بالحجاز له شوك لا تقوبه دابة لخبئه.
(٩) فيه إشارة إلى قوله تعالى: ( ليس لهم طعام إِلا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع)
الغاشية : ٧٠٦
- ١٥٨٢ -

٢٨- كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق
٧ - باب صفة النار وأهلها.
الحديث (٥٦٨٧)
بطعام ذِي غُصَّةٍ (١). فيذَكرون أنهم كانوا يجيزونَ الغُصص في الدنيا بالشَّراب، فيستغيثونَ
بالشراب فيرفع إليهمُ(٢) الحيمُ بكلاليب الحديدِ،فإِذادنَت من وُجُوهِهِم شوَتْ وُجُوهَهم،
فإذا دخلتْ بُطونَهم قطعتْ ما في بطونهم، فيقولونَ: ادْعوا خَزَنَةَ جهنمَ، فيقولونَ:
أُلْ تَكُ تأتيكم رسُلُكُم بِالبَيْنِات؟ قالوا: بَلى. قالوا: فادعوا، وما دُماءُ الكافرينَ
إِلَّا فِي ضَلالٍ )) قال: ((فيقولونَ: ادْعوا مالكاً، فيقولونَ: يا مالكُ! لَيَقْض علينا
ربُكَ )) قال: ((فيُجِيبُهم إِنَّك ما كثونَ)). قال الأعمشُ: نُبِّئْتُ أنَّ بِينَ دُعاِهِم
وإجابَةِ مالك إياُ ألفَ عامٍ. قال: ((فيقولونَ: ادْعوا ربَّكم، فلا أحدٌ خيرٌ منْ
ربّكم ، فيقولونَ: ربَّنا غلَبتْ علينا شقْوَتُنا وكنًّا قوماً منالينَ، ربَّنا أخرجنا منها
فإِنْ عُدْنا فإنا ظالمونَ)) قال: ((فَيُجِيبُهم: اخْسَؤُوا فيها ولا تُكلمون)) قال : ((فعندَ
ذلكَ بِئِسوا منْ كلٌّ خيرٍ، وعندَ ذلكَ بَأْخُذُونَ في الزَّفير والحسرة والوَبْل)). قال
عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ: والنَّسُ لايرفعونَ هذا الحديثَ. رواه الترمذي﴾(٢).
٥٦٨٧ - (٢٣) وهى النعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقولُ:
(((أنذَ رَسُكمُ النارَ، أنذرْتَكُمُ النَّارَ)) فما زالَ بقولُها، حتى لو كانَ في مقامي هذا سمِعَه
أهلُ السوق، وحتى سقطتْ خميصةٌ كانتْ عليهِ عندَ رجلَيهِ، رواه الدارمي*(٤) .
٥٦٨٨ - (٢٤) وعن عبدِ الله بن عمْر وبن العاص، قال: قال رسولُ الله عَلَّه:
((لوْ أنَّ رَصاصةً مثلَ هذِه - وأشارَ إِلى مثل الجُمجُمةِ - أُرسِلِتْ منَ السَّماءِ إلى
الأرضِ ، وهيَ مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ، لبلغتِ الأرضَ قبلَ الليل، ولوْ أنَّها أُرسلتْ
(١) وهو المذكور في قوله تعالى: (إِنّ لدينا أنكالاً وجحيماً. وطعاماً ذا غصة وعذاباً
أليماً ) المزمل : ١٣
(٢) في الأصل: ويرفع إليه، والتصحيح من ((المرقاة) والمخطوطة.
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) وإسناده صحيح.
- ١٥٨٣ -

٢٨- كتاب أحوال القيامة و بدء الخلق
٧ - باب صفة النار وأهلها الحديث (٥٦٩٢)
مِنْ رَأْسِ السّلسلةِ، لسارتْ أربعينَ خريفاً الليلَ والنهارَ قبلَ أنْ تَلغَ أصلها أوْ
قمرَها)). رواه الترمذي*(١).
٥٦٨٩ - (٢٥) وعن أبي بُردةَ، عن أبيهِ، أنَّ النبيَّ مَّه قال: ((إنَّ في جهْمَ
الوادِياً يُقالُ له: هَبَهَبٌ، يسكنُهُ كلِّ جَبَّارٍ)) رواه الدارمي(٢).
الفصل الثالث
٥٦٩٠ - (٢٦) عن ابن عمَرَ، عن النبيّ ◌ٍَّ، قال: ((يَعظُمُ أهلُ النَّارِ في
النار حتى إِنَّ بينَ شحمةِ أُذن أحدِمٍ إلى عائقِهِ مسيرةَ سبعمائةٍ عامٍ ، وإنَّ غِلَظَ جلدٍ.
سبعونَ ذِراعاً، وإنَّ ضِرْسَهُ مثلُ أُحُدٍ ».
٥٦٩١ - (٢٧) وعن عبدِ الله بنِ الحارث بن جَزْء، قال: قال رسولُ الله ◌َك:
((إِنَّ في النار حيَّاتٍ كأمثالِ البُخْتِ(٣) تلسَعُ إحداهنَّ اللسعةَ فيجدُ حموتها (٤)
أربعينَ خريفاً، وإن في النار عقارب كامثال البغال المؤكفة، تلسعُ إحداهنَّ اللسعةَ
فيجد حموقتها أربعين خريفاً)) رواهما أحمد.
٥٦٩٢ - (٢٨) وعن الحسن(٥)، قال: حدثنا أبو هريرةَ، عن رسول اللهِعَ اله،
(١) وقال: إِسناده حسن صحيح قلت: بل ضعيف، فيه أبو السمح واسمه دراج ، وهو
ضعيف صاحب منا كبر.
(٢) في الأصل: (الترمذي) بدل (الدارمي) وعلى هامشه: وفي بعض النسخ: الدارمي. قلت:
وهي في نسخة الحاكم، وهي الصواب فان الترمذي لم يخرج الحديث، وقد عزاء المنذري (٤١/٥٧١/٣)
لأبي يعلي والطبراني والحاكم من رواية أز هربن سنان بزيادة (عنيد) في آخره، وهي ثابتة في نسخة الحاكم،
واسناد الحديث ضعيف من أجل أزهر هذا، فإِنه ضعيف كما في ((التقريب)).
(٣) الابل الخراسانية .
(٤) أي أثر سمها .
(٥) ليس الحديث من راوية الحسن، بل من رواية أبي سلمة وهو من طريق عبد الله الداناج قال :=
- ١٥٨٤ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق
٧ - باب صفة النار وأهلها
الحديث (٥٦٩٣)
قال: ((الشمسُ والقمرُ نوران مكوَّران(١) في النار يومَ القيامةِ)). فقال الحسنُ: وما
ذنبُهما؟ فقال: أُحدِّثْكَ مِنْ رسولِ اللهعَلَ﴾! فسكتَ الحسنُ. رواه البيهقيُ في
((كتاب البعث والنشور))(٢)
٥٦٩٣ - (٢٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَبِّه: (( لا يدخلُ النَّارَ
إِلاَّ شقيّ)). قيلَ: يا رسولَ الله! ومَنِ الشقيُّ؟ قال: ((مَن لم يعملْاللّهِ بطاعةٍ، ولم يترك
له معصيةٌ(٣))). رواه ابن ماجه (٤).
= شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في هذا المسجد فجاء الحسن فجلس اليه ، قال : فحدث قال
حدثنا أبو هريرة ... فقوله: ((فحدث)) يعني أبا سلمة لأن الضمير المستتر واجع الى ضمير ((اليه))
الراجع الى أبي سلمة، كما هو ظاهر. ويؤبد أن الحديث في البخاري (٣٠٤/٢-٣٠٥) من هذه الطريق
قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً مختصراً بلفظ: ((الشمس والقمر
مكوران يوم القيامة)). وعليه فالقائل: ((أحدثك، انما هو أبو سلمة، وليس أبا هريرة.
(٢) واسناده صحيح، وقد ساقه السيوطي في ((اللاّلي المصنوعة))
(١) أي ملقيان .
(٨٢/١) رادا به على ابن الجوزي لايراده الحديث من روابة أنس في ((الموضوعات)) فأخطأ،
وأصاب السيوطي .
(٣) الأصول (بمعصية) والتصويب من ابن ماجه.
(٤) واسناده ضعيف .
- ١٥٨٥ -

(٨) باب خلق الجنة والنار
الفصل الأول
٥٦٩٤ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّله: ((تَحَاجَتِ الجنةُ والنارُ
فقالت النارُ: أُوِيِرْتُ بالمتكبِّرِينَ والمتجِبْرِينَ، وقالت الجِنَّةُ: فالي لا يدخلُني إلاَّ
ضُمفاُ الناسِ وسَقَطُهم(١) وغِرَّنُهم (٢). قال اللهُ تعالى للجنةِ: إِنما أنتٍ رحمَتي أرحمُ
بكِ مَن أشاءُ من عِبادي، وقال النَّار: إنما أنتِ عذابي أُعذّبُ بكِ من أشاءُ منْ
عبادي، ولكل واحدةٍ منكُما ملؤُها، فأما النَّارُ فلا تمتلىءُ حتى يضعَ اللهُ رجِلَه.
تقول (٣): قط قط قط (٤)، فَهُنَالكَ تمتلىُ وُزْوى(٥) بعضُها إلى بعضٍ، فلا يظلمٌ
اللهُ منْ خلقه أحداً، وأما الجنةُ فإِنَّ اللهَ يُفشىءُ لها خَلَقاً)). متفق عليه.
٥٦٩٥ - (٢) وعن أنس، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا تزالُ جهْمُ يُلقى
فيها ونقولُ: هلْ منْ مَزِيدٍ؟ حتى يضعَ ربُّ العزّةِ فيها قدَمَه فينزَوي بعضُها إلى
إلى بعضٍ ، فتقول: قطٍ قطٍ، بعزِّنكَ وكرمكَ، ولا يزالُ في الجنَّةِ فضلٌ حتى
يُمثِىءَ اللهُ لهَا خَلَقاً فيُسكنَهم فَضْلَ الجنةِ)). متفق عليه .
وذَكرَ حديث أنسٍ: ((حُفَّتِ الجنةُ بالمكاره)) في ((كتاب الرقاق)).
(١) أي اردؤهم وأكثرهم خمولاً. (٢) أي الذين لا تجربة لهم في الدنيا ولااهتمام لهم بها
(٣) أي النار .
وكسرها منونة وبدون تنوين .
(٤) أي كفى كفى ، ونقل النووي فيها ثلاث لغات باسكان الطاء
(٥) أي يضم ويجمع من غاية الامتلاء.
- ١٥٨٦ -

٧ - باب خلق الجنة والنار
٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق
الحديث (٥٦٩٦)
الفصل الثاني
٥٦٩٦ - (٣) عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لما خلق اللهُ
الجِنَّةَ قال لجبرِيلَ: اذهبْ فانظرْ إليها، فذهبَ فنظر إليها وإلى ما أعدَّ اللهُ لأهلها
فيها، ثُمَّ باءَ فقال: أيْ ربُ! وعزَّتَكَ لا يسمعُ بها أحدٌ إلاّ دخلَها، ثمَّ حفَّها
بالمكارهِ، ثُمَّ قال: يا جبريلُ! اذهب فانظرْ إليها، فذهبَ فنظرَ إليها ، ثمّ جاءَ
فقال: أيْ ربَّ! وعزَّتَكَ لقدْ خَشيتُ أن لا يدخلها أحدٌ)) قال: ((فلمَّا خلقَ اللهُ النارَ
قال: يا جبريلُ! اذهبْ فانظر إليها)) قال: ((فذهبَ فنظرَ إليها، ثمَّ جاءَ فقال: أيْ
ربُ! وعزَّتَكَ لا يسمعُ بها أحدٌ فيدخلُها، فعفَّها بالشهَواتِ ، ثُمّ قال: يا جبريلُ !
اذهبْ فانظر إليها، فذهبَ فنظرَ إليها، فقال: أيْ ربُ! وعزَّتِكَ لقد خشِيتُ أنْ
لا يبقى أحدٌ إِلاَّ دخلَها)). رواه الترمذيُّ، وأبو داود، والنسائي(١).
الفصل الثالث
٥٦٩٧ - (٤) عن أنس، أنَّ رسولَ الله لَ ◌ّهِ صلّى لنا يوماً الصلاةَ، ثُمَّ رَ فِيَ
المنبرَ ، فأشارَ بِيدِه هِبَلَ قبلةِ المسجدِ، فقال: ((قدْ أربتُ الآنَ مذْ صأَّيتُ لَكم
الصلاةَ الجنةَ والنارَ ممثَّلتين في قبلِ هذا الجدارِ ، فلم أرَ كاليومٍ في الخيرِ والشرٌ)).
رواه البخاري.
(١) وإسناده حسن.
- ١٥٨٧ -

(٩) باب بدء الخلق وذكر الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام
الفصل الأول
٥٦٩٨ - (١) عن عِمْرانَ بن حُصَينِ، قال: إني كنتُ عندَ رسول اللّهحَ﴾
إِذ باءَه قومٌ منْ بَنِي تميمٍ، فقال: ((اقبلوا البُشرى يا بني تميم !)» قالوا: بشَّرتَنا
فأعطِنا، فدخلَ ناسٌ منْ أهل اليمنِ، فقال: ((اقبلوا البُشرى يا أهلَ اليمنِ! إذلم يقبلْها
بنوتميم)). قالوا : قبلنا، جئناكَ لنتفقَّهَ في الدين ، ولنسألك عن أولِ هذا الأمرِ
ما كانَ؟ قال: ((كانَ اللهُ ولم يكنْ شيءٌ قبلَه، وكانَ عيشُه على الماءِ، ثُمَّ خلقَ
السَّماواتِ والأرضَ، وَكَتَبَ في الذكرِ كلِّ شيءٍ)) ثمَّ أماني رجلٌ فقال: يا عمرانُ !
أدْركْ ناقتَكَ فقدْ ذهبتْ،، فانطلقتُ أطلبُها، وآيمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أنَّها قدْ ذهبتْ
ولم أقُم. رواه البخاري .
٥٦٩٩ - (٢) وعن عَمَرَ، قال: قامَ فينا رسولُ الله ◌َ ◌ّ مقاماً، فأخبرنا عن بدء
الْخَلقِ حتى دخلَ أهلُ الجِنَّةِ منازلَهم ، وأهلُ النارِ منازلَهم ، حفِظَ ذلكَ مَن
حفظه، ونسيَه مَنْ نسيَه. رواه البخاري .
٥٧٠٠ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّ يقولُ: ((إِنَّ اللهَ
تعالى كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلقَ: إِنَّ رحمتي سبقَتْ غضبي؛ فهوَ مكتوبٌ عنده
فوقَ العرشِ)). متفق عليه .
- ١٥٨٨ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة و بدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٠١)
٥٧٠١ - (٤) وعن عائشةَ، عن رسول الله عَّه، قال: ((خُلقتِ الملائكة من
نورٍ، وخُلقَ الجانُ منْ مارجٍ منْ نارٍ ، وخُلقَ آدمُ ممَّا وُصفَ لكم)). رواه مسلم.
٥٧٠٢ - (٥) وعن أنس، أنّ رسولَ الله ◌َ﴾ قال: ((لما ضوَّرَ اللهُ آدمَ في الجنةِ
تركه ما شاءَ أنْ يترُكَه، فجعلَ إِبليسُ يطيفُ بهِ ينظرُ ما هوَ، فلمَّا رَآهُ أجوَفَ
عرف أنه خلق خلقاً لا يَمَالَكُ)). رواه مسلم.
٥٧٠٣ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ نَّله: (( اخْتتنَ إبراهيمُ
النبيُ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُومِ )). متفق عليه .
٥٧٠٤ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله تَّهُ: ((لم يكذِبْ إبراهيمُ إِلاَّ ثلاثَ
كَذَبَاتٍ: تتَينِ منهنَّ في ذاتِ اللهِ قولُه (إِني سَقِيمٌ)(١)، وقولُه (بلْ فعلَه كبيرُهم
هذا)(٣)، وقال: بَيْنا هُوَ ذاتَ يومٍ وسارَةُ، إذاْ تى على جبَّارِ منَ الجبابرةِ، فقبلَ له:
إِنَّ هَهُنا رجلاً معَه امرأةٌ منْ أحسن الناسِ، فأرسلَ إِليهِ ، فسألَه عنها: مَن هذه؟
قال: أُخْتي. فأتى سارةَ، فقال لها: إِنَّ هذا الجِبَّارَ إِنْ يعلمْ أنَّكِ امرأتي يغلِبْنِي
عليكِ، فإِنْ سألكِ فأخبِرِ بِهِ أنَّكِ أُخْتي، [فإنكِ أُخْتي](٣) في الإِسلام، ليسَ على وَجَهِ
الأرض مؤمنٌ غيري وغيرُكِ، فأرسلَ إليها، فأتِيَ بها، قامَ (٤) إِبراهيمُ يُصلي، فلمَّا
دخلتْ عليه، ذهبَ بتناولها بيدِهِ. فأخْذَ (٥) - ويُروى فقُطَ (٦) - حتى ركَضَ
(١) سورة الصافات ، الآية : ٨٩
(٢) سورة الانبياء، الآية: ٦٣
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدر كناه من ((الموقاة)) والمخطوطة.
(٤) قال الناوي في ((الموقاة): استئناف بيان، كأن قائلاً قال: فماذا فعل بعد؟ فأجيب:
قام إبراهيم يصلي .
(٥) أي حبس نفسه وضغط وكاد يختنق .
(٦) غط : أي خنق .
- ١٥٨٩ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٠٦)
برجلِهِ(١)، فقال: ادْعي اللّهَ لي ولا أضرُكِ ، فدعتِ اللهَ فأطلِقَ، ثُمَّ تناولها الثانية، فأخذَ
مثلها أو أشدّ ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرُك، فدعت الله فأطلق، فدَعا بعضَ حجَبَتِهِ،
فقال: إنَّكَ لم تأتِنِي بإنسانٍ، إِنما أنيتَنِي بشيطانٍ، فأخْدَمَها (٢) هاجرَ، فأتَتْه وهو
تَأْمُ يُصلى، فَأَوْماً بيدِهِ مَهْبَمْ(٣)؟ قالت: ردَّ اللّهُ كيدَ الكافر في نحْرِه، وأخدَمَ
هاجرَ)) قال أبو هريرةَ: تلكَ أَمْكم يا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ(٤)! متفق عليه.
٥٧٠٥ - (٨) وعنه، قال: قال رسول الله تَّة: ((نحنُ أحقُ بالشك من إبراهيم
إذ قال: (ربَّ أربي كيف تحيي الموتى)(٥) ويرحم اللهلوط)، لقد كان يأوي إلى ركن شديد،
ولو لبنتُ في السجن طولَ ما لَبِتَ يوسفُ لَأْجَبْتُ الداعي (٦))). متفق عليه.
٥٧٠٦ - (٩) وعنه، قال: قال رسول الله تَ ◌ّه: ((إن موسى كان رجلاً حيياً
ستِيراً، لا يُرى من جلده شيء استحياء، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا:
ما تَستَّر هذا التستَّر إلا من عيب بجلده: إما برص أو أُدرَةَ(٧)، وإن الله أراد أن يبرئه(٨)،
فخلايوماً وحده ليغتسل، فوضع ثوبه على حجر ، فقرً الحجر بثوبه، فجمح (٩) موسى
في إثْرِهِ يقول: توبي يا حجرا ثوبي ياحجرًا حتى انتهى إلى ملا من بني إسرائيل، فرأوه
عُريانا أحسن ماخلق الله وقالوا واللهِ ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضرباً،
(١) أي حتى ضرب برجليه الأرض من شدة الغط (٢) أي جعل هاجر خادمة لها.
(٣) أي أشار إِشارة يفهم منها ما شأنك وما حالك ؟ وفي الحديث تنويه بأن الاشارة المنهمة
(٤) يربد العرب .
في الصلاة لا تبطلها ، وفي السنة ما يشهد بذلك .
(٥) سورة البقرة، الآية : ٢٦٠
(٦) لم يجب سيدنا يوسف الداعي عندما جاءه بل قال له: (ارجع إلى ربك فاسأله مابال
النسوة اللاتي قطعن أيديهن) بوسف: ٥٠ قال أبو سليمان الخطابي: ليس في قوله مَّ له(( نحن أحق
بالشك من إبراهيم ، اعتراف بالشك على نفسه ولا على ابراهيم ، لكن فيه نفي الشك عنهما، بقول :
إِذا لم أشك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، فإبراهيم أولى بان لا يشك ، قال ذلك على سبيل
(٧) الأدرة . نفخة بالخصية .
التواضع .
(٨) في الأصل: يبرأ، والتصويب من (الموفاة)) ومخطوطة الحاكم. (٩) أي ذهب وأسرع
- ١٥٩٠ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٠٧)
فوالله إن بالحجرِ لنَدباً (١) من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً)). متفق عليه.
٥٧٠٧ - (١٠) وعنه، قال: قال رسول الله تَله: ((بينا أبوبُ بنتسلُ مُريانا،
فخرّ عليه جرادٌ من ذهب، فجعل أبوبُ يحثي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوبُ! ألمْ
أكنْ أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزَّتِك، ولكن لا غنى بى عن بركتك)). رواه
البخاريُ .
٥٧٠٨ - (١١) وعنه، قال: استبَّ رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود. فقال المسلم:
والذي اصطفى محمَّداً على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين.
فرفَعَ المسلمُ بِدَه عند ذلك فلطمَ وجهَ اليهودي، فَذَهَبَ اليهودى إلى النبيِ حَدِّ،
فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدما النبي°مَّاء المسلم فسأله عن ذلك، فأخبره،
فقال النبي ٤٣َ: (( لا تخيّروني (٢) على موسى، فإِنَّ الناسَ يصعقون يومَ القيامةِ،
فأصمق معهم فأكونُ أوَّلَ من يفيق، فإذا موسى باطشٌ (٣) بجانبِ العرشِ، فلا أدري
كان فيمن ضعق فأفاق قَبْلى، أو كان فيمن استثنى الله ؟)). وفي رواية: ((فلا أدري
أحوسب بصعقةٍ يوم الطور ، أو بُعِثَ قبلي؟ ولا أقول: إن أحداً أفضلُ من
يُونُس بنِ مَنَّى)).
٥٧٠٩ - (١٢) وفي رواية أبي سعيد قال: ((لا تخيّروا بينَ الأنبياء)). متفق عليه.
وفي رواية أبي هريرةَ: ((لا تُفَضْلوا بين أنبياء الله)).
٥٧١٠ - (١٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول مَ له: ((ما ينبغي لعبدٍ أن
بقول : إني خيرُ من يونس بنِ مَنَّى)) متفق عليه.
وفي رواية للبخاري قال: ((من قال: أنا خيرٌ من ونس نِ مَنَّى فَقَد
كَذَب)».
(١) هو أثر الجرح الباقي على الجلد
(٣) أي آخذ .
(٢) من التخيير بمعنى الاصطفاء، والمعنى: لا تفضلوني .
- ١٥٩١ -

٢٨- كتاب أموال القيامة و بدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧١٤)
٥٧١١ - (١٤) وعن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول اللهعَّه: ((إِنَّ الغلامَ
الذي قتله الخضرُ طُبِعَ (١) كافراً، ولو عاش لارهَقَ أبويه طفياناً وكفرأ ».
متفق عليه .
٥٧١٢ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، عن النبي صَ لّه قال: ((إنما سميَ الخضر لأنه
جلس على فروة (٢) بيضاء فإذا هي تهتزُ من خَلْفِهِ خَضْراءَ)). رواه البخاري.
٥٧١٣ - (١٦) وعنه، قال: قال رسول الله عَله: ( جاءَ مَلَكُ الموتِ(٣) إلى موسى
ابن عمران، فقال له: أجبْ رَبّك)). قال: ((فلطم موسى عينَ مَلك الموت ففقأها)) قال:
(فرجَعَ الملك إلى الله، فقال: إِنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريدُ الموت، وقد فقأ عيني)
قال: ((فَردَّ الله إليه عينه، وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياةَ تريد؟ فإن كنتَ تريد
الحياةَ فَضَعْ يَدَكَ على متن ثورٍ، فما توارت (٤) يدك من شعرة فإِنك تعيش بها سنةً،
قال: ثم مَهْ؟(٥)، قال: ثمَّتموت. قال: فالآنَ من قريبٍ ،ربْ أَدْني من الأرضِ المقدَّسةِ
رميةً بحجر )). قال رسول مَّةٍ: ((والله لو أتي عنده لارَ يْتُكم قَبْرهُ إلى جنب الطريق
عندَ الكثيب الأحمر)) متفق عليه .
٥٧١٤ - (١٧) وعن جابرٍ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّإِ قال: ((عُرضَ عَلَىَّ الأنبياُ
فإِذا موسى ضَرْبٌ منَ الرجال، كأنّه منْ رجال شَنوءَةَ، ورأيتُ عيسى بن مريم
فإِذا أقربُ مَن رأيتُ بهِ شَبَها عروةُ بنُ مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ فإِذا أقربُ مَنْ
رأيتُ بِهِ شَبَها صاحبُكم - يعني نفسَه -، ورأيتُ جبربلَ، فاذا أقربُ منْ رأيتُ به
شَبَهاَ دِحِيَةُ بنُ خليفةَ)). رواه مسلم.
(١) أي خلق على أنه يختار الكفر لوعاش .
(٢) الفروة : الأرض اليابسة.
(٣) أي في صورة انسان كما في رواية صحيحة في ((المسند)).
(٤) قال القاري: [ وفي نسخة: فما واوت]. وفي البخاري: فله بما غطت بده لكل شعوة
(٥) أصلها : ما (الاستفهامية).
سنة، ولقد خطأ بعضهم من رواها : توارت .
- ١٥٩٢ -

٢٨- كتاب أحوال القيامة وبدء الخلقى ٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧١٥)
٥٧١٥ - (١٨) وعن ابن عباسٍ، عن النبيّ ◌ٍَّ، قال: ((رأيت ليلة أسري بي
موسى، رجلاً آدَمَ طُوالاَ، جعداً كأنَّه من رجال شَنوءَةَ ، ورأيتُ رجلاً مربوعَ
الخلق ، إلى الحمرة والبياض، سبِطَ الرَّأْس، ورأيتُ مالكاً غازنَ النار، والدَّجَّالَ
في آيات (١) أراهنَّ اللهُ إِياءُ، فلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ من لقائه))(٢). متفق عليه.
٥٧١٦ - (١٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: (« ليلةَ أُسرِيَ بي
لقيتُ موسى - فَنَعَتَه -: فإذا رجلٌ مضطربٌ(٣)، رَ جلُ الشعر، كأنَّه منْ رجال
شَنوءَةَ، ولقيتُ عيسى رَبْعَةً أحمرَ كأنَّما خرجَ منْ ديماسَ - يعني الحمامَ - ورأيتُ
إبراهيمَ وأنا أشبه وُلده به)) قال: ((فَأتِيِتُ باناءَ بِن: أحدُهما لبنٌ والآخرُ فيه خمرٌ. فقيل
لي: خُذْ أيَّهما شئتَ. فأخذتُ اللبنَ فشربتُه، فقيل لي: هُديتَ الفطرةَ، أما إِنَّكَ
لو أخذتَ الْخِرَ غوَتْ أُمتَك)). متفق عليه.
٥٧١٧ - (٢٠) وهى ابنِ عبَّاسٍ، قال: سرْنا مع رسول اللهعَ لَهبينَ مكة
والمدينة، فمررنا بواد، فقال: ((أيْ واد هذا ؟)) فقالوا: وادي الأزرق. قال: ((كأني
أنظرُ إلى موسى)) فذكر منْ لُونِه وشعره شيئاً، واضعاً أصبعيه في أُذْنَيهِ، لَهُجُؤَارٌ
إلى الله بالتلبيةِ، مارً بهذا الوادي)). قال: ثمَّ سرنا حتى أتينا على ثنيَّةٍ (٤). فقال: ((أيّ
ثنيَّةٍ هذِهِ؟)) قالوا: ◌َرشى(٥) - أو لفْت(٦) -. فقال: ((كأني أنظرُ إلى يونسَ على ناقةٍ
حمراءَ، عليه جُبَّةُ صوفٍ، خطامُ (٧) ناقته خُلُبَةٌ"(٨)، مارًا بهذا الوادي ملبْياً)).
رواه مسلم .
٥٧١٨ - (٢١) وعن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َّ قال: ((خُفْفَ على داودَ
(١) أي مع علامات ،
(٢) متعلق بأول الكلام، وهو حديث موسى عليه السلام، تلميحاً إلى ما في التنزيل من قوله
(٣) طويل مستقيم القد .
تعالى: ( ولقد آتينا موسى الكتاب فلاتكن في مربة من لقائه).
(٥) وتقع على طريق الشام والمدينة .
(٤) الثفية : طريق بين الجبلين .
(٨) ليفة نخل
(٧) الخطام : الزمام لفظاً ومعنى .
(٦) شك من الراوي .
- ١٥٩٣ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٢٢)
القرآنُ (١)، فكانَ بأمرُ بدواَّهِ فتسرحُ ، فيقرأُ القرآنَ قبلَ أنْ تسرحَ دواُّبه ، ولا
يأكلُ إِلاَّ منْ عملِ يدَيهِ». رواه البخاري
٥٧١٩ - (٢٢) وعنه، عن النبيّيَّهِ، قال: ((كانتِ امر أتانِ معهما ابنا هما، جاءَ
الذئبُ فذهبَ بابنِ إِحداهما، فقالتْ صاحبتُها: إِنما ذهبَ بابنكِ وقالتِ الأخرى:
إنما ذهب بابنكِ، فتحا كما إلى داود، فقَفى به الكُبرى، فخرجَنًا (٣) على سلمانَ بنِ
داودَ ، فأخبرِنَاءُ، فقال: اثتوبي بالسكين أشُقَّه بينكما فقالت الصُّغْرى: لا تفعلْ،
يرحُكَ اللهُ، هوَ ابنُها، فقضى به للصُغْرى)) متفق عليه .
٥٧٢٠ - (٢٣) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((قال سلمانُ: لَأَطوفَنَّ الليلةَ
على تسعينَ امرأةً - وفي رواية: بمائةِ امرأةٍ - كلهنَّ تأتي بفارس ◌ُجاهدُ في سبيل الله.
فقال له الملكُ: قُلْ إن شاء اللهُ. فلم يقلْ ونسيَ، فطافَ عليهِنَّ، فلم تحملْ منهنَّ إِلا
امرأةٌ واحدةٌ جاءتْ بشقِّ رجلٍ، وأيم الذي نفْسُ محمَّدٍ بيدِه، أو قال: إِنْ شاء الله،
لجاهدوا في سبيلِ الله فرساناً أجمونَ ))(٢) . متفق عليه.
٥٧٢١ - (٢٤) وعنه، أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((كانَ زكريّاً.(٤)
نُجَّاراً )). رواه مسلم .
٥٧٢٢ - (٢٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((أنا أوْلى الناس بعيسى بنِ
مريمَ في الأولى والآخرة، الأنبياُ إِخْوَةٌ من علاَّتِ (*)، وأمَّهَاتُهم شنَّى، ودينُهم
واحدٌ، وليسَ بينَنا نِيٌ (٦))). متفق عليه.
(١) أي قراءة الزبور وحفظه .
(٢) أي مارتين عليه .
(٣) تأكيد للضمير في كلمة: جاهدوا، ومنهم من يرويه أجمعين على الحال، والرواية المعتد بها:
أجمعون بالوفع
(٤) كذا بالمد في الأصل ومخطوطة الحاكم، وكذلك هو في صحيح مسلم)، (٢٣٧٩) وفي ابن
(٥) بنو العلات : أولاد الرجل الواحد من نساء شتى.
ماجه (٢١٥٠) (زكريا) بالقصر.
(٦) أي ليس بيني وبين عيسى ني.
- ١٥٩٤ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلقى ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٢٣)
٥٧٢٣ - (٢٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله تَمٍِّ: ((كلُّ بِي آدَمَ يطعنُ الشيطانُ
مَ (١) ذهبَ يطعنُْ فطعنَ في
فِي جَنَبَيْهِ بأصبعَيَه حينَ يولدُ ، غيرَ عيسى بن مريم
الحجاب (٣)). متفق عليه.
٥٧٢٤ - (٢٧) وعن أبي موسى، عن الني تر قال: ((كُل من الرجال كثير،
ولم يكُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسيةٌ امرأة فرعون، وفَضْلُ عائشةَ على
النساء كفضلِ الثريد على سائرِ الطعام ». متفق عليه .
وذكر حديث أنس: ((ياخير البرية)). وحديث أبي هريرةَ: ((أي الناس
أكرم)» وحديث ابن عمر: ((الكريم بن الكريم)). في «باب المفاخرة والعصبيَّة)).
الفصل الثاني
٥٧٢٥ - (٢٨) عن أبي رزين. قال: قلت: يا رسول الله! أين ربنا قبل أن يخلق
خلقه؟ قال: (( كان في عماه، ما تحته هواءٌ، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء)).
رواه الترمذى (٣) وقال: قال يزيد بن هارون: العماء: أي ليس معه شيء.
٥٧٢٦ - (٢٩) وعن العبَّاس بن عبد المطلب، زعم أنه كان جالساً في البطحاء في
عصابة ورسول الله تَّ جالسٌ فيهم، فرت سحابة، فنظروا إليها، فقال رسول الله
مَله: ((ما تسمُون هذه؟)). قالوا: السحاب. قال: ((والمزن؟)) قالوا: والمزن. قال:
(((والعنان؟)). قالوا: والعنان. قال: ((هل تدرون ما بعد ما بين السَّماء والأرض؟)).
(١) أي لدعوة جدته ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).
(٢) أي فأوقع الطعن في المشيمة فلم يتأثر من مسه صبحى حَ له .
(٣) قلت : واسناده ضعيف ، وبعضهم يحسنه .
- ١٥٩٥ -

٢٨- كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٢٩)
قالوا. لا ندري قال: ((إِن بعد ما بينهما إِما واحدةٌ وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة،
والسماء التي فوقها كذلك)) حتى عدَّ سبع سماوات. ثم ((فوق السماء السابعة بحر، بين
أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سمادٍ، ثم فوق ذلك ثمانية أو عالٍ، بين أظلافهن ووركهن
مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهِنِ العرشُ، بين أسفله وأعلاه ما بين سماءٍ إلى
سماء، ثم الله فوق ذلك)). رواه الترمذي، وأبو داود (١).
٥٧٢٧ - (٣٠) وعن جبير بن مطعم، قال: أتى رسولَ الله ◌َ﴾ أعرابيٌّ ، فقال:
جُهِدَت(٢) الأنفس، وجاع العيال، ونُهِكَت(٣) الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق
الله لنا ، فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك. فقال النبي ﴾: ( سبحان الله،
سبحان الله). فما زال يسبّح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ((ويحك إنه
لا يستشفع بالله على أحد، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إنَّ عرشه على
سماواته لهكذا)) وقال(٤) بأصابعه مثل القبَّة عليه ((وإنه ليئط ◌ُ أطيط الرحل بالراكب))
رواه أبو داود (٥).
٥٧٢٨ - (٣١) وعن جابر بن عبد الله، عن رسول الله عَُّ قال: ((أُذن لي أن
أحدّث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرشِ ، أن ما بين شحمة أذنيه إلى ما تقيه
مسيرةَ سبعمائة عام)) . رواه أبو داود (٦).
٥٧٢٩ - (٣٢) وعن زرارة بن أوفى، أنَّ رسول الله مَّ اللّه قال لجبريل: ((هل رأيت
ربك؟ فانتفض جبريل وقال : يا محمّد ! إن بيني وبينه سبعين حجاباً من نور ، أو دنوت
من بعضها لاحترقت)). هكذا في (( المصابيح)).
(١) وإسناده ضعيف، علته عبد الله بن عميرة. قال الذهبي: فيه جهالة.
(٢) أي حلت فوق طاقتها .
(٤) أي آشار .
(٣) أي نقصت .
(٥) وإِستاهه ضعيف، ولا يصح في أطيط العوش حديث.
(٦) إِسناده صحيح.
- ١٥٩٦ -

٢٨- كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٣٠)
٥٧٣٠ -- (٣٣) ورواه أبو نسيم في ((الحلية)) عن أنس إلا أنه لم يذكر: ((فانتفض جبريل)).
٥٧٣١ - (٣٤) وعن ابن عبّاس،، قال: قال رسول الله تَّية: ((إن الله خلق
إسرافيل ، منذ يوم خلقه صافً قدميه لا يرفع بصره ، بينه وبين الرب تبارك وتعالى سبعون
نوراً، ما منها من نور يدو منه إلاّ احترق)). رواه الترمذي وصححه.
٥٧٣٢ - (٣٥) وعن جابر، أن النبي ◌َّه قال: ((لما خلق الله آدم وذريته، قالت
الملائكة: يا ربٌ ! خلقتهم يأكلون ويشربون وبنكحون ويركبون، فاجعل لهم الدنيا
ولنا الآخرة. قال الله تعالى: لا أجعلُ من خلقته بيديّ ونفخت فيه من روحي كمن قُلْتُ
له: كن فکان ». رواه البيهقي في « شعب الایمان »
الفصل الثالث
٥٧٣٣ - (٣٦) عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((المؤمنُ أكرمُ
على الله من بعض ملائكته)). رواه ابن ماجه (١).
٥٧٣٤ - (٣٧) وعنه، قال: أخذ رسول اللهِ مَ له بيدي فقال: ((خلق الله التربة يوم
السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم
الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبتَّ فيها الدَّواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد
العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق وآخر ساعةٍ من الهارِ فيما بين العصر إلى الليل ».
(١) إسناده ضعيف
- ١٥٩٧ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٣٥)
رواه مسلم (١).
(١)
٥٧٣٥ - (٣٨) وعنه، قال: بينما في اللّه عَّهُ جالسُ وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب،
فقال في اللَّه عٍَّ: ((هل تدرونَ ما هذا؟)). قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال: ((هذه العنان(٢)
هذه راويا الأرض(٣)، بسوقها الله إلى قوم لا يشكرونه، ولا يدعونه)). ثم قال: ((هل
تدرونَ ما فوقكم؟)) قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال: ((فإنها الرفيع (٤)، سقف محفوظ،
وموج مكفوفٌ)). ثم قال: ((هل تدرونَ ما بينَكُم وبينها؟)) قالوا: اللهُ ورسولُهُ
أعلمُ. قال: (( بينكم وبينَها خمسمائةِ مام)» ثم قال: ((هل تدرونَ ما فوقَ ذلك؟)).
قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال: ((سماءان بعدُ ما بينَهما خمسمائةِ سنةٍ)). ثم قال كذلك
حتى عدَّ سبعَ سماوات (ما بين كل سماءين ما بين السماء والأرض)). ثم قال: ((هل تدرونَ
ما فوقَ ذلك؟)) قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ قال: ((إِنَّ فوقَ ذلك العرش، وبينَه وبينَ
السماء بعدُ ما بينَ السَّماءِين». ثم قال: ((هل تدرونَ ما الذي تحتكم؟)). قالوا: الله
ورسوله أعلمُ. قال: ((إِنها الأرض)) ثم قال: ((هل تدرونَ ما تحتَ ذلك؟)). قالوا:
اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: (( إِن تحتَها أرضاً أخرى، بينَهما مسيرة خمسمائة سنة)). حتى
(١) في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٨٩)، ولا مطعن في إسناده البتة، وليس هو بمخالف للقرآن بوجه
من الوجوه، خلافاً لما توهمه بعضهم، فإن الحديث يفصل كيفية الخلق على الأرض وحدها ، وأن
ذلك كان في سبعة أيام ، ونص القرآن على أن خلق السماوات والأرض كان في ستة أيام ، والأرض
في يومين لا يعارض ذلك، لاحتمال أن هذه الأيام الستة غير الأيام السبعة المذكورة في الحديث،
وأنه - أعني الحديث - تحدث عن مرحلة من مراحل تطور الخلق على وجه الأرض حتى صارت
صالحة السكنى - وبؤبده أن القرآن يذكر أن بعض الأيام عند الله تعالى كألف سنة، وبعضها
مقداره خمسون ألف سنة ، فما المانع أن تكون الأيام الستة من هذا القبيل؟ والأيام السبعة من
أيامنا هذه؟ كما هو صريح الحديث ، وحينئذ فلا تعارض بينه وبين القرآن.
(٢) العنان : السحاب .
(٣) سمَّى السحاب روايا البلاد، لان الروايا من الابل الحوامل للماء، واحدتها راوية.
(٤) أي سماء الدنيا .
- ١٥٩٨ -

٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٩- باب بدء الخلق وذكر الأنبياء الحديث (٥٧٣٦)
عدَّ سَبْعَ أرضين (( بين كلٌّ أرضيْن مسيرةُ خمسمائة سنة)) قال (( والذي نفسُ محمّد بيده
لو أنكم دائيتم بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله)) ثم قرأ: (هو الأوَّلُ والآخر
والظاهرُ والباطَنُ وهو بكل شيء عليم)(١) رواه أحمد، والترمذي (٢). وقال الترمذي:
قراءة رسول الله تَّ الآية تَدُلُّ على أنه أراد: لهبط على علم الله وقدرته وسلطانه، وعلم
الله وقدرته وسلطانهُ في كلّ مكان ، وهو على العرش ، كما وصف نفسه في كتابه.
٥٧٣٦ - (٣٩) وعنه، أنَّ رسولَ الله ◌ِصَ لّ قال: ((كانَ طولُ آدم ستينَ ذراعاً في
سبع أذرع عرضاً ».
٥٧٣٧ - (٤٠) وعن أبي ذرّ، قال: قلت: يا رسولَ اللهِ! أي الأنبياء كان أوَّل؟
قال: ((آدمُ )). قلتُ: يا رسولَ اللهِ! وني كان؟ قال: ((نعم فِيِّ مُكَلْمٌ)). قلتُ:
يا رسولَ اللهِ كمَ المرسلون؟ قال: ((ثلاثمائةَ وبضعة عشر جماً غفيراً».
وفي رواية عن أبي أمامةَ ، قال أبو ذرَ: قلتُ:يا رسولَ اللهِ كم وفاءُ عِدَّة
الأنبياء؟ قال: ((مائة ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفاً، الرُّسلُ منَ ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر
جماً غفيراً)).
٥٧٣٨ - (٤١) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله 5:(( ليسَ الخبر كالمعاينة،
إن الله تعالى أخبر موسى بما صَنعَ قومُهُ في العجل ، فلم يُلق الألواحَ ، فلما ماين ماصنعوا
ألقى الألواحَ فانكسرت)) روى الأحاديث الثلاثة أحمد (٣).
(١) سورة الحديد ، الآية: ٢
(٣) وهي صحيحة
(٢) وإسناده ضعيف
- ١٥٩٩ -

:
كتاب الفضائل والشمائل
(١) باب فضائل سيّد المرسلين
صلوات الله وسلامه عليه
الفصل الأول
٥٧٣٩ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَّله: (( بُعثتُ من خبرِ قرون
بني آدمَ قرناً فقرناً، حتى كنتُ من القرن الذي كنتُ منه)). رواه البخاري".
٥٧٤٠ - (٢) وعن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسول الله مَ له يقول: ((إن
الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بي
هاشم ، واصطفاني من بني هاشم)). رواه مسلم .
وفي رواية للترمذي: ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصظفى من ولد
إسماعيل بني كنانة )).
٥٧٤١ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهعَّهِ: («أنا سَيْدُ ولِهِ آدمَ
يومَ القيامةِ، وأوَّلُ مَنْ ينشقُ عنه القَبرُ، وأَوَّلُ شافعٍ، وأوَّلُ مُشفَّعٍ )). رواه مسلم.
٥٧٤٢ - (٤) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَلّهِ: ((أنا أكثرُ الأنبياء تبعاً
يومَ القيامةِ، وأنا أوَّلُ مَن يَقْرَعُ بابَ الجنةِ)) رواه مسلم .
٥٧٤٣ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: ((آتي بابَ الجَنَّةِ يومَ القيامةِ،
فأسْتفتحُ، فيقولُ المخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: حُمَّدٌ فيقولُ: بِكَ أصرتُ أنْ لا
أفتحَ لأحدٍ قبلَكَ )). رواه مسلم .
(١) ليس هذا العنوان من صنيع المؤلف، وإِنما وجدنا أن أبواباً عديدة تنطوي تحته ، فآثرنا
وضعه ليمكن الاستفادة من الفهارس .
- ١٦٠٠ -