Indexed OCR Text

Pages 1441-1460

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥٢٢٦)
٥٢٢٦ - (٧٢) وعن أبي أيوب الأنصاري [ رضي الله عنه ](١) قال: جاء رجلٌ إلى
النبي ◌ُّه فقال: عظني وأوجز. فقال: (( إذا قمت في صلاتك فصلً صلاةَ مَودْعٍ،
ولا تكلمْ بكلام تَمذرُ منه(٢) غداً، وأجمع الإياس مما في أيدي الناس)).
٥٢٢٧ - (٧٣) وعن معاذبن جبل [رضي الله عنه](١) قال: لما بعثَه رسولُ اله ◌َلّ
إلى اليمنِ، خرحَ معه رسولُ الله ◌َّ بُوصيهِ، ومعاذٌ راكبٌ وَرسولُ اللهعَُّ
يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: (( يا معاذ! إِنك عسى أن لا تلقائي بعد عامي هذا،
ولعلَّكَ أن تمرّ بمسجدي هذا وقِبري)) فبكى معاذٌ جَشَعَا (٣) لفراقِ رسولِ اللهِ عَليه
ثم التفت فأقبل بوجهه نحوَ المدينة. فقال:(( إِن أولى الناس بي المتَّقون، من كانوا وحيثُ
كانوا» روى الأحاديث الأربعة أحمد .
٥٢٢٨ - (٧٤) وعن ابن مسعود[رضي الله عنه](١) قال: تلا رسول الله حلل: (فن
يرد الله أن يهديه يشرح صدرهُ للإِسلام) (٤) فقال رسول الله تَّله: ((إِن النورَ إِذا دخل
الصدر انفسح)). فقيل: يا رسول الله! هل لتلك من عَلم (٥) يعرف به؟ قال: (نعم، التجافي
من دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله)).
٥٢٢٩ - ٥٢٣٠- (٧٥ ٫ ٧٦) وعن أبي هريرة وأبي خَلاَّدِ [رضي الله عنهما](١): أنّ
رسولَ الله عَُّّ﴾ قال: (( إذا رأيتم العبد يُمْطى زهداً في الدنيا، وقلةَ منطق؛ فاقتربوا منه
فإنَّه بُلقَّى الحكمة)). رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان))(٦) .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٣) الجشع: الجزع لفواق الألف .
(٥) أي علامة
(٢) أي تحتاج أن تعتذر منه .
(٤) سورة الأنعام : الآية : ٢٥
(٦) وإسنا دهما ضعيف.
- ١٤٤١ -

(١) باب فضل الفقراء وما كان من عيش
النبي صلى الله عليه وسلم
الفصل الأول
٥٢٣١ - (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله لم ٣:( رُبَّ أشعتَ مدفوعٍ
بالأبواب لو أقسم على الله لأبره)). رواه مسلم.
٥٢٣٢ - (٢) وعن مصعب بن سعدٍ، قال: رأى سعدٌ أن له فضلاً على من دونه،(١)
فقال رسول الله تَّةٍ: ((هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائ﴾(٣) !! )). رواه البخاري.
٥٢٣٣ - (٣) وعن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله عَ له: ((قتُ على باب الجنة،
فكان عامةُ من دخلها المساكينَ ، وأصحابُ الجِدُ محبوسون، غير أنَّ أصحاب النار قد
أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإِذا عامةُ من دخلها النساء)). متفق عليه .
٥٢٣٤ - (٤) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسول الله عَّهِ: ((اطلعتُ في الجنَّة،
فرأيت أكثر أهلها الفقراء. واطلعتُ في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)). متفق عليه.
٥٢٣٥ - (٥) وعن عبد الله بن عمر و[رضي الله عنهما](٣) قال: قال رسول الله رَطالت:
(( إِن فقراءَ المهاجرينَ يسبقونَ الأغنياء يومَ القيامةِ إلى الجنة بأربعين خريفاً)).
رواه مسلم .
٥٢٣٦ - (٦) وعن سهل بن سعد، قال: مَّ رجلٌ على رسول الله عَّ؛ فقال لرجلٍ
عنده جالس: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال رجل من أشراف الناس: هذا والله حريٌ إن
(١) يعني في قسمة الغنائم.
(٢) أي بدعائهم وأخلاصهم كما في بعض الروايات الصحيحة ، فلا دليل في الحديث على التوسل
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
بالاشخاص كما ظن بعض المبتدعة .
- ١٤٤٢ -

٢٦- كتاب "رقاق ١- باب فضل الفقراء وما كان من عيش الذي تحية الحديث (٥٣٣٧)
خطب إِن يُنْكَحَ، وإِن شَفَعَ أن يُشْفَّعَ. قال: فسكت رسول الله عَ لّثم منَ رجلٌ
فقال له رسول الله صَّةٍ: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال: يا رسول الله! هذا رجل من
فقراء المسلمين، هذا حريٌ إِن خَطب أن لا ينكح. وإن شفع أن لا يُشْفَع. وإِن قال
أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله تعدٍ: ((هذا خيرٌ من ملء الأرض مثل هذا)).
متفق عليه .
٥٢٣٧ - (٧) وعن عائشةَ، قالت: ماشَبع آل محمّد من خبز الشعير يومين منتابعين
حتى قُبض رسول الله صَ لّه . متفق عليه.
٥٢٣٨ - (٨) وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أنَّه منَّ بقومٍ بين أيديهم شاءٌ
مصلية (١)، فدعوه، فأبى أن يأكل، وقال: خرج النيُّ وَّ من الدنيا ولم يشبع من خبز
الشعير . رواه البخاري .
٥٢٣٩ - (٩) وعن أنس، أنه مشى إِلى النيّمَ ◌ّ بخبز شعير وإهالة سنخة(٢)،
ولقد رهن الذي نُّ درعاً له بالمدينة عند يهوديّ، وأخذ منه شعيراً لأهله، ولقد سمعته
يقول: (( ما أمسى عند آل محمَّدٍ صاعُ بُرٍ ولا صاعُ حَبٍ، وإن عنده لتسعَ نسوةٍ)).
رواه البخاري .
٥٢٤٠ - (١٠) وعن عمر، قال: دخلتُ على رسول اللهِ وَ /٣ فاذا هو مضطجع على
رِمالِ حصيرٍ ، ليس بينه وبينه فراش، قد أثَّر الرِّمالُ بجنبه، متكئاً على وسادةٍ مِنْ
أُدمٍ، حُشْوُها لِيفٌ. قلتُ: يا رسول الله: ادعُ اللهَ فَنْيوسعْ على أمَّتَك ، فان فارس
والرّوَمَ قدِ وُسعَ عليهم وهم لا يعبدون الله. فقال: (( أوفي هذا أنتَ يا ابن الخطاب؟
أولئكَ قومٌ عُجّلتْ لهم طيّباتهم في الحياة الدنيا)). وفي رواية: ((أمَا ترضى أن تكونَ
لهم الدنيا ولنا الآخرة؟!). متفق عليه.
٥٢٤١ - (١١) وعن أبي هريرة، قال: لقد رأيتُ سبعين من أصحاب الصفة، ما منهم
(٢) الامالة: الدهن وسنخة : أي متغيرة الرائحة .
(١) أي مشوية .
١٤٤٣ _

٢٦ - كتاب الرقاق ١-باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي ست المع المدين (٥٢٤٧)
رجلٌ عليه رداءٌ، إما إِزارٌ وإما كساءٌ ، قد ربطوا في أعناقهم ، فمنها ما يباغُ نصفَ
الساقين، ومنها ما يبلغُ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن تُرى عودته)). رواه البخاري.
٥٢٤٢- (١٢) وعه، قال: قال رسول الله تَ ◌ّهُ: ((إِذا نظر أحدكم إِلى مَنْ فُضِلِ
عليه في المال والحَلْق؛ فلينظر إِلى من هو أسفل منه)). متفق عليه . وفي رويةٍ لمسلم،
قال: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن
لا تزدروا نعمة الله عليكم)).
الفصل الثاني
٥٢٤٣ - (١٣) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَّه: ((يدخلُ الفقراء الجنة
قبلَ الأغنياء بخمسمائة عام نصف يومٍ )). رواه الترمذي.
٥٢٤٤ - (١٤) وعن أنس، أن النبي ◌ٍُّ قال: ((اللَّهم أحبني مسكيناً، وأمثني
مسكيناً، وأحشرني في زمرة المساكين)). فقالت عائشةُ: لمَ يا رسول الله؟ قال:«إنّهم
يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً، يا عائشة! لاَ تَرُدِّي المسكين ولو بشق مرة،
يا عائشة ! أحي المساكين وقربيهم، فإنَّ الله يقرِّبُكِ يومَ القيامةِ)) (١). رواه الترمذي
والبيهقي في (( شعب الايمان )).
٥٢٤٥ - (١٥) وروى ابن ماجه عن أبي سعيد إلى قوله في ((زمرة المساكين))
٥٢٤٦ - (١٦) وعن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ قال: ((ابنوني(٢) في ضعفاتكم، فإنما
"تُرْ زقون - أو تنصرون - بضعفائك))(٣). رواه أبو داود.
٥٢٤٧ - (١٧) وعن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد، عن الني ح لل: أنه كان
(١) انظر كلام الامام الحافظ ابن حجر على هذا الحديث في الرسالة الملحقة في آخر الكتاب.
(٣) انظر الحديث الثاني من الفصل الاول .
(٢) أي اطلبوا رضاي.
- ١٤٤٤ -

٢٦ - كتاب الرقاق ١-باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي محمد اله الحديث (٥٢٤٨)
يستفتح بصماليك المهاجرين. رواه في ((شرح السنة))(١).
٥٢٤٨ (١٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((لا تغيطنَّ فاجراً
نعمة، فإنك لا تدري ما هو لاق بعدموته، إِنَّ له عند الله قائلاً لا يموت(٣)). يعني النار.
رواه في (( شرح السنة)) (٣).
٥٢٤٩ - (١٩) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَ له: ((الدنيا سجن
المؤمن وسَفَقُه(٤)، وإذا فارق الدنيا فارق السجنَ والسنةَ)) رواه في ((شرح السنة))(٥).
٥٢٥٠ - (٢٠) وعن قتادة بن النعمان، أنَّ رسول الله عَ ﴾ قال: ((إذا أحبّ اللهُ
عبدأ حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمَه الماءَ)). رواه أحمد، والترمذي.
٥٢٥١ - (٢١) وعن محمود بن لَبيد، أنَّ النبيَّمَ لّ قال: ((اثنتان يكرهها ابن
آدم: يكره الموتَ، والموتُ خيرٌ للمؤمن من الفتنة، وبكره قلةَ المال، وقلةُ المال
أقلُّ للحساب)) . رواه أحمد .
٥٢٥٢ - (٢٢) وعن عبد الله بن معفَّل، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َ ◌ّله فقال: ((إني
أُحبُّك. قال: ((انظر ما تقول)). فقال: والله إني لأحبُّك، ثلاث مرّات. قال: ((إن
كنتَ صادقاً فأعدَّ للفقرِ تَجْفافاً (٦)، للفقرُ أسرعُ إلى من يحبُّني من السيل إلى منتهاه)).
رواه الترمذي"، وقال: هذا حديث حسنٌ غريبٌ (٧).
٥٢٥٣ - (٢٣) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَلُّ: ((لقد أُخفتُ في الله وما
يُخاف أحد، ولقد أوذيتُ في الله وما يُؤذى أحدٌ، ولقد أنَتْ عليّ ثلاثون من بين
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) في الاصل: لاتموت .
(٤) أي تحطه وشدة معيشته.
(٣) وإسناده ضعيف
(٥) وإسناده ضعيف وقد رواه أحمد أيضاً (١٩٧/٢) فكان الأولى عزوه إليه.
(٦) أي درعاً وجُنة .
(٧) قلت: وإِسناده ضعيف والمتن منكر. وانظر ما يأتي في «باب استحباب المال .. ))
- ١٤٤٥ -

٢٦ - كتاب الرقاق ١-باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي ستر الله الحديث (٥٣٥٧)
ليلةٍ ويومٍ ، ومالي ولبلال طعام ياً كله ذو كبدٍ، إِلا شيء يواريه إبطُ بلالٍ)). رواه
الترمذي (١) قال: ومعنى هذا الحديث: حينَ خَرَجَ النِيّ ◌َّ هارباً من مكةَ ومعه
بلال، إنما كان مع بلال من الطعام ما يحملُ تحتَ إِبطه .
٥٢٥٤ - (٢٤) وعن أبي طلحة، قال: شكونا إِلى رسولِ اللهِعَلَه الجوعَ، فرفعنا
عن بطونِنا عن حَجَرِ حَجَرٍ، فرفع رسول الله عَّل عن بطنه عن حجرين. رواه
الترمذي وقال : هذا حديث غريب .
٥٢٥٥ - (٢٥) وعن أبي هريرة، أنه أصابهم جوعٌ فأعطاه رسولُ الله عَ ليه مرَةً
تمرةً . رواه الترمذي *.
٥٢٥٦ - (٢٦) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله (مَا}
قال: ((خصلتان من كانتا فيه كَتَبَه اللهُ شاكراً: من نظر في دينه إِلى من هو فوقه،
فاقتدى به ؛ ونظر في دنياه إِلى من هودونه، فحمد الله على ما فضَّلَةُ الله عليه؛ كتبه اللهشا كراً
صابراً. وَمَنْ نَظَرَ في دينه إِلى من هو دونه، ونَظَرَ في دنياه إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ
فأسفَ على ما فاته منه؛ لم يكتبه اللهُ شاكراً ولاصابراً)). رواه الترمذي.
وذكر حديث أبي سعيد: ((أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين)» في بابٍ بعد
فضائل القرآن.
الفصل الثالث
٥٢٥٧ - (٣٧) عن أبي عبد الرحمن الحُبُليْ، قال سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو ، وسأله
رجلٌ قال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال:
(١) وإسناده صحيح.
- ١٤٤٦ -

الحديث (٥٢٥٨)
٢٦ - كتاب الرقاق ١-باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي ﴾
نعم . قال: ألك مسكن تسكنُه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: فإن لي خادماً
قال: فأنت من الملوك. قالَ عبد الرحمن: وجاءَ ثلاثةُ نَفَرِ إلى عبدِ اللهِ بن عمر ووأناعنده
فقالوا: يا أبا محمد! إِنَّا والله ما نقدرُ على شيءٍ. لا نفقةٍ ولا دابة ولا مقاع. فقال لهم: ماشتم(١)
إن شئتم رجعتم إلينا، فأعطينا كم ما يسَّر الله لكم، وإِن شئتم ذكرنا أمر كم للسلطان، وإِن
شئّم صبرتم، فإني سمعتُ رسول الله ◌َّ يقول: ((إِن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء
يومَ القيامة إلى الجنةِ بأربعين خريفاً)). قالوا: فإِنَّا نصبرُ لا نسألُ شيئاً. رواه مسلم.
٥٢٥٨ - (٢٨) وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍ و، قال: بينما أنا قاعدٌ في المسجدِ وحلقةٌ منْ
فقراءُ المهاجرينَ قُودٌ إِذ دخلَ النبيُّ وَِّ، فقعدَ إِليهم، فقُمتُ إليهم، فقال النبيّ
٣َّ: ((لِيُبَشَّرْ فقراءُ المهاجرينَ بما يسرُ وجوهَهم، فإنهم يدخلونَ الجِنَّةَ قبلَ
الأغنياءُ بأربعين عاماً)) قال(١): فلقدْ رأيتُ ألوانَهم أسْفرَت. قال عبدُ الله بنُ عمْرٍوٍ:
حتى تَنَّيتُ أن أكونَ معهم أو منهم . رواه الدارمي.
٥٢٥٩ - (٢٩) وعن أبي ذرّ، قال: أمر في خليلي بسبعٍ: أمر ني بحب المساكين
والذنوّ منْهُم، وأمرني أن أنظرَ إِلى منْ هوَ دُوني ولا أنظرَ إلى مَن هوَ فَوقي ،
وأمرني أن أصلَ الرَّحِمَ وإِن أدبرتْ، وأمرني أنْ لا أسألَ أحداً شيئاً، وأمر في أن
أقول بالحقّ وإِنْ كانَ مُرّاً، وأمرني أنْ لا أخافَ في اللهِ لومة لائمٍ، وأمر في أنْ
أكثرَ منْ قول: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ بالله؛ فإنهنَّ من كنز تحتَ العرش.
رواه أحمد .
٥٢٦٠ - (٣٠) وعن عائشةَ ، قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعجِبُهُ من
(١) ما : استفهامية، أي أيّ شيء شئتم، ويمكن أن تكون موصولة مبتدأ والخبر محذوف
(٢) أي ابن عمرو .
أي : ما أردتم من الأمور المعروضة عليكم فعلنا . .
- ١٤٤٧ -

٢٦ - كتاب الرقاق ١-باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي معَ المع الحديث (٥٢٦٦)
الدُّنيا ثلاثةٌ: الطعامُ، والنساءُ، والطيبُ، فأصابَ آثنين، ولم يُصب واحداً، أصابَ
النساءَ والطيبَ ، ولم يُصبِ الطعامَ رواه أحمد.
٥٢٦١ - (٣١) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَّجِ: ((حُبّبَ إِلىَّ الطيبُ
والفساءُ، وجُعلتْ قُرَّةُ عيني في الصَّلاةِ)). رواه أحمد، والنسائي(١). وزادَ ابنُ
الجَوزيٌ بعد قولِهِ: ((حُبِّبَ إِلىَّ)) ((منَ الدنيا))(٣).
٥٢٦٢ - (٣٢) وعن معاذ بن جبلٍ، أنَّ رسولَ الله عَّه لما بَعثَ بهِ إلى اليمن،
قال: ((إياكَ والنَّنْعُمَ؛ فإِنَّ عبادَ الله ليسوا بالمتنعِمِينَ)). رواه أحمد(٣) ..
٥٢٦٣ - (٣٣) وعن عليّ [رضي الله عنه](٤)، قال: قال رسولُ الله عَل: (( من
رضيَ منَ اللهِ بالِيَسيرِ مِنَ الرّزقِ رضيَ اللهُ منه بالقليلِ من العملِ ».
٥٢٦٤ - (٣٤) وعن ابنِ عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَن
باعَ أو احتاجَ، فكتمَه الناس؛ كانَ حقّاً على الله عزَّ وجلَّ أنْ يرزقَه رزق سنةٍ من
حلال)). رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢٦٥ - (٣٥) وهن يِمْرانَ بن حُصينٍ، قال: قال رسولُ اللهَّهِ: ((إِنَّ اللهَ
يُحبُّ عَبدَه المؤمنَ الفقيرَ المتعففَ أبا العيالِ)). رواه ابن ماجه (٥).
٥٢٦٦ - (٣٦) وعن زيدِبنِ أسلمَ، قال: استسقى يوماً عَمَرُ، فيءَ بماء قد شيب
(١) وإسناده حسن.
(٢) قلت: بل هي زيادة ثابتة عند أحمد والنسائي في رواية، وقد اشتهرت على الألسنة
زيادة أخرى وهي ((ثلاث)) ولا أصل لها في شيء من طريق الحديث، بل هي مفسدة للمعنى
(٣) وإِسناده جيد.
كما لا يخفى .
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٥) إِسناده ضعيف، وكذا الذي قبله ..
- ١٤٤٨ _
٠

٢٦ - كتاب الرقاق ١- باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي مَ له الحديث (٥٢٦٧)
بعسلٍ ، فقال: إنَّه لطيّبٌ؛ لكني أسمعُ اللهَ عزَّ وجلَّ نعى على قومٍ شهواتِهم فقال:
(أذهبتُمُ طِبَاتِكم في حياتِكم الدنيا واستمتعتُمْ بها) (١) فأخافُ أنْ تَكونَ حسناتُنا
عُجّلتْ لنا، فلم يشربه . رواه رزین .
٥٢٦٧ - (٣٧) ومن ابن عَمَرَ، قال: ما شبعنا من تمرٍ حتى فتَحْنَا خَبرَ . رواه
البخاري .
(١) سورة الأحقاف، الآية : ٢٠
-١٤٤٩-

(٢) باب الأمل والحرص
الفصل الأول
٥٢٦٨ - (١) عن عبدِ الله، قال: خطَّ النبيُّ مَّ خطًاً مربعاً، وخطً خطاً في
الوسَطِ خارجاً منه، وخطَّ خُططاً (١) صغاراً إلى هذا الذي في الوسطِ من جاسِه الذي
في الوسطِ ، فقال: (( هذا الإنسانُ، وهذا أجلُهُ مُحبطٌ به، وهذا الذي هو خارجٌ أملُه،
وهذه الخطوطُ الصغارُ الأعراضُ(٢)، فإِنْ أخطأه هذا نهسَه هذا، وإن أخطأ ،هذا
نهسَة هذا)). رواه البخاري .
٥٢٦٩ - (٢) وعن أنسٍ، قال: خطَّ النيُ مُوَّ خطوطاً فقال: ((هذا الأملُ،
وهذا أجلُه، فبينما هو كذلكَ إِذ جاءَهُ الْخِطُ الأقربُ)). رواه البخاري.
٥٢٧٠ (٣) وعنه، قال: قال النبيُمَِّ: ((يَهْرُمُ ابنُ آدَمَ ويشِبُ(٣) منه اثنان:
الحرصُ على المالِ ، والحرصُ على العمر)). متفق عليه.
٥٢٧١ - (٤) وعن أبي هريرةَ، عن النّيُ نَّة، قال: ((لا يزالُ قلبُ الكبير
شابّاً في اثنين : في حبّ الدنيا وطولِ الأملِ)). متفق عليه.
٥٢٧٢ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أعذَرَ اللهُ إلى امرىء أخَّرَ
أجلَه حقى بلَّغَه ستينَ سنةً)). رواه البخاري.
٥٢٧٣ - (٦) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لو كان
(١) أي خطوطاً .
(٢) أي الآفات والعاهات .
(ب) أي ينمو وبقوى .
- ١٤٥٠ -

٢٦ - كتاب الرفاق
٢- باب الأمل وحرص
الحديث (٥٢٧٣)
لابنِ آدمَ وادِيانِ منْ مال لاّ بتغى ثالثاً، ولا يَمَلَا جَوفَ ابنِ آدمَ إِلاَّ الترابُ، ويتوبُ
اللهُ على مَن تابَ )) . متفق عليه .
٥٢٧٤ - (٧) وعن ابنِ عمَرَ ، قال: أخذَ رسولُ الله ◌َّهُ ببعض جسدي فقال:
((كنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ، وعُدَّ نفسَكَ في (١) أهلِ القُبُورِ)).
رواه البخاري
.
الفصل الثاني
٥٢٧٥ - (٨) عن عبد الله بن عمرو، قال: مرَّ بنا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
وأنا وأُي نُظْيّنُ شيئاً، فقال: ((ما هذا يا عبدَ الله؟)) قلتُ: شيءٌ نصلحُه. قال:
((الأمرُ أسرعُ من ذلكَ)). رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب.
٥٢٧٦ - (٩) وعن ابن عبَّاسٍ، أنَّ رسولَ الله عَ لَهُ كانَ يُهريقُ الماءَ (٢) فينيمَّمُ
بالتراب، فأقولُ: يا رسولَ الله! إِنَّ الماءَ منكَ قريبٌ، يقولُ: (( ما يُدربني لعلي لا
أبلغُه)). رواه في ((شرح السنة))، وابن الجوزي في كتاب ((الوفاء)).
٥٢٧٧ - (١٠) وعن أنس، أنّ النبيَّ مَّم قال: ((هذا ابنُ آدَمَ وهذا أجلُه))
ووضعَ يدَه عندَ قفاهُ، ثمّ بسطَ، فقال: ((وثُمَّ أملُه)). رواه الترمذي.
٥٢٧٨ - (١١) وعن أبي سعيد الخدري"، أنَّ النّ ◌َّة غرزَ عوداً بين يديهِ،
وآخرَ إلى جنبه، وآخرَ أبعدَ [منه](٣). فقال: ((أتدرون ما هذا؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه
أعلمُ. قال: ((هذا الإِنسانُ وهذا الأجلُ)) أُراه قال: ((وهذا الأملُ، فيتعاطى(٤)
الأملَ فلحقَه الأجلُ دونَ الأملِ)). رواه في ((شرح السنة)).
(١) وفي نسخة: [من] كما في الموقاة وهي كذلك في مخطوطة الحاكم. (٢) كناية عن البول.
(٤) أي يتناول .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم ومتن المرقاة.
- ١٤٥١ -

٢٦ - كتاب الرقاق
٢ - باب الأمل والحرص
الحديث (٥٢٨٣)
٥٢٧٩ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّمح ٣، قال: ((عُمْرُ أُمّي منْ ستينَ
سنةً إِلى سبعينَ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب.
٥٢٨٠ - (١٣) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أعمارُ أُمَّتي ما بينَ الستينَ
إلى السَّبعينَ، وأفلُهم من يجوزُ ذلكَ)). رواه الترمذي، وابن ماجه (١).
وُذكر حديثُ عبدِ الله بنِ الشّخير في ((باب عيادة المريض)).
الفصل الثالث
٥٢٨١ - (١٤) عن عمْر وبنِ شُعِيبٍ، عن أبيه، عن جدّهِ، أنَّ النبيَّ
قال: ((أوَّلُ صلاح هذه الأمَّةِ اليقينُ والزْهدُ، وأوَّلُ فسادِها البخلُ والأملُ)).
رواه البيهقي في « شعب الإيمان)).
٥٢٨٢ - (١٥) وعن سفيان الثوريّ، قال: ليسَ الزهدُ في الدنيا بلُبسِ الغليظِ
والحشين، وأكل الجَشِبِ (٢)؛ إنما الزهدُ في الدنيا قِصَرُ الأمل. رواهفي ((شرح السنة)).
٥٢٨٣ - (١٦) وعن زيد بن الحسين (٣)، قال: سمعتُ مالكاً وسُئل أيُّشيءٍ الزهدُ
في الدنيا؟ قال: طيبُ الكَسبِ وقِصَرُ الأمل . رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)).
(١) وإسناده حسن.
(٢) الطعام الغليظ أو غذاء بلا أدم.
(٣) كذا في الاصول كلها، وهو خطأ، والصواب (الحسن) وهو زيد بن الحسن بن زيد ابن
أميرك الحسيني كذا ساق نسبه الذهبي في ((الميزان)، وذكر له حديثاً عن مالك ثم قال: ((هذا منكر
لا يعرف عن مالك، وضع أربعين حديثاً قال ابن الجوزي: كان كذاباً وضاعاً مجالاً.
1
م ١٤٥٢ -

(٣) باب استحباب المال والعمر للطاعة
الفصل الأول
٥٢٨٤ - (١) عن سعدٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ٌَّ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العبدَ النَّقِيَّ
الغنيَّ الخفيّ)). رواه مسلم .
وُذكر حديثُ ابن عَمَرَ: (( لا حسدَ إِلا في اثنينِ)) في ((باب فضائل القرآن))(١).
الفصل الثاني
٥٢٨٥ - (٢) عن أبي بكرةَ، أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله! أيُ النَّاسِ خيرٌ؟
قال: (( مَن طالَ عُمُرُهُ، وحسُنَ عملُه)). قال: فأيُ النَّاسِ شرٌّ؟ قال: ((مَن طالَ
عُمُرُهُ وساءَ عملُه)). رواه أحمد، والترمذي، والدارمي.
٥٢٨٦ - (٣) وعن عُبيدٍ بن خالد، أنّالنبيَّ مَّ آخى بين رجلين، فَقُتلَ أحدُهما،
ثُمَّ مَاتَ الاَ خرُ بعدَه بجمعةٍ أو نحوها، فصلَّوْا عليه، فقال النبيُّ عٍَّ: ((ما فلم؟))
قالوا: دعونا اللهَ أنْ يغفر له ويرحمَه ويُلحقَه بصاحبِهِ فقال النبيُّعَ ◌ّ: ((فَأَينَ
صلاتُه بعدَ صلانه، وعملُه بعدَ عمله؟)) أو قال: ((صيامُه بعدَ صيامِه؛ لما بينهما أبعدُ
ممَّا بينَ السَّعَاءِ والأرضِ)) رواه أبو داود، والنسائي.
٥٢٨٧ - (٤) وعن أبي كبشةَ الأماريّ، أنّه سمع رسولَ الله عَ ليه يقول: ((ثلاثٌ
أقسمُ عليهنّ، وأُحدّثُكم حديثاً فاحفظوهُ؛ فأمَّا الذي أقسمُ عليهنَّ فإِنَّه ما نقصَ مالُ
(١) رقم (٢٢١٣) لكن بلفظ ((على اثنين)) وهي رواية لمسلم، وأما رواية (في اثنين) فهكذا
وردت في الاصول ، ولم نجدها في الصحيحين، بل في البخاري (على اثنين) وفي مسلم (في اثنين).
- ١٤٥٣ _

٢٦ - كتاب الرقاق ٣ - باب استحباب المال والعمر للطاعة
الحديث (٥٢٨٩)
عبدٍ منْ صدَقَةٍ ، ولا ظُلَمَ عبدٌ مظلِمَةً صبرَ عليها إِلاَّ زادَه اللهُ بها عزّاً ، ولا فتحَ عبدٌ
بابَ مسألةٍ إِلاّ فتح الله عليه باب فقر وأمَّ الذي أُحدِّ ثُكم فاحفَظوه) فقال: (إنما الدنيالأربعةِ
نفر: عبدٌ رزقَه اللهُ مالاً وعلماً، فهوَ يَتَّقي فيهِ رَبَّه، ويصِلُ رحمَه، ويعملُ(١) له فيه بحقه،
فهذا بأفضل المنازل. وعبدٌ رزقَه اللهُ علماً ولمْ يِرزُقْه مالاً، فهوَ صادِقُ النِيَّةِ،
يقولُ: لو أنَّ لي مالاَ لعمِلِتُ بعمل فلانِ؛ فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٌ رزقه اللهُ مالاً
ولم يرزُقْه علماً، فهوَ يتخبَّطُ في مالِهِ بغيرِ علىٍ، لا يَتَّقِي فيه ربَّه، ولا يصِلُ فيه
رِحِمَه، ولا يعملُ(١) فيه بحقٍ؛ فهذا بأخبتِ المنازلِ وعبدٌ لم يرزُقْه الله مالاً ولا علماً،
فهوَ يقولُ: لو أنّ لي مالاَ لعمِلتُ فيه بعمل فلانٍ، فهوَ نِيَّتُه(٢) ووزرُما سواءٌ)) . رواه
الترمذي . وقال: هذا حديثٌ صحيح(٣).
٥٢٨٨ - (٥) وعن أنسٍ، أنَّ النبيَّم٤٣َّ قال: ((إِنَّ الله تعالى إذا أرادَ بعبدٍ
خيرا استعملَه)). فقيلَ: وكيفَ يستعملُه يا رسولَ الله؟ قال: ((يُوفَّقُه لعمل صالحٍ
قبلَ الموتِ )). رواه الترمذي (٤) .
٥٢٨٩ - (٦) وعن شدَّادِ بِن أَوْسٍ، قال: قال رسولُ اللهعَ لَه: (( الكَيْسُ مَن
دانَ نفسَه، وعملَ لما بعدَ الموتِ. والعاجِزُ مَن أُتْبعَ نفسَه هَواها، وتَنَّى على
اللهِ )). رواه الترمذي ، وابن ماجه (٥).
(١) كذا في الأصول كلها، وفي المصابيح)). وفي الترمذي والمسند: يعلم.
(٢) كذا في الاصول كلها. وفي المصدرين السابقين: بنيته وكذا في ((المصابيح)).
(٣) في ((الزهد)) (٥٦/٢) وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد في ((المسند)) (٢٣٠/٤)
وسياق الحديث فيهما مخالف لسياق الكتاب في عدة مواطن منه، وهو موافق لسياقه في ((المصابيح))
(١٧٨/٢)، وهذا من تساهل المؤلف، إذ بقي على سياق أصله وهو ((المصابيح))، ويعزوه لغيره
مع اختلاف السياق، والحديث في ((المسند)) (٢٣٠/٤) إسناد آخر وهو صحيح.
(٥) وإسناده ضعيف.
(٤) وكذا الحاكم وصححه ووافقه الذهي وهو كما قالا .
- ١٤٥٤ -

٢٦- كتاب الرقاق
٣ - باب استحباب المال والعمر للطاعة.
الحديث (٥٢٩٠)
الفصل الثالث
٥٢٩٠ - (٧) عن رجل من أصحاب النبيُّ مَّةِ، قال: كنَّا في مجلسٍ، فطلعَ
علينا رسولُ الله ◌َّهِ وعلى رأسه أثرُ ماء فقلنا: يا رسول الله ! فراكَ طيّبَ النَّفْس.
قال: ((أَجَلْ)). قال: ثمَّ خاض القومُ في ذكر الغنى، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((لا
بأسَ بالغِنِى لمن اتقى اللهَ عزَّ وجلَّ، والصحَّةُ لمن اتقى خيرٌ منَ الغِنِى، وطِيبُ
النَّفْسِ منَ النَّعِيمِ)). رواه أحمد (١).
٥٢٩١ - (٨) وعن سُفيان الثَّوريّ، قال: كانَ المالُ فيما مضى يُكرَه، فأما اليوم
فهوَ تُرسُ المؤْمنِ. وقال: لولا هذهِ الدَّثَانِيرُ لتعندَلَ (٢) بنا هؤلاءِ الملوكُ. وقال:
مَن كانَ في يدِهِ منْ هذِهِ شيءٌ فَلْيُصلحْه، فإِنَّه زمانٌ إِن(٣) احتاجَ كانَ أوَّلَ مَن يبذلُ
دِينَه وقال: الحَلالُ لا يَحتملُ السَّرَفَ. رواه في ((شرح السنة)).
٥٢٩٢ - (٩) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله عَقِّهِ: ((يُنادي مُنادٍ يوم
القيامةِ: أينَ أبناءُ الستينَ؛ وهو العمُرُ الذي قال اللهُ تعالى: ( أَوَلَمْ نُمَرْكم ما يتذَكَّرُ
فيه مَن تذكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ) (٤)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢٩٣ - (١٠) وعن عبدِ الله بنِ شدّادٍ، قال: إنَّ تقَرأْ منْ بَنِي عُذْرَةَ ثلاثةً
أتوا النبيَّ مَب٤ِّ، فأسلموا، قال رسولُ الله ◌َّهِ: (( مَنْ يكفيذِيهُم (٥)؟)) قال طلحةُ:
أنا. فكانوا عندَه، فبعثَ النبيٍَُّ بَعْثَا، فخرجَ فيهِ أحدُمْ، فاستشهدَ ، ثمّ بعثَ
بَعْئاً فخرجَ فيه الآخر ، فاستشهد ، ثم ماتَ الثالثُ على فراشه؛ قال (٦): قال طلحة:
(١) هذا بوهم أنه لم يخرجه أحد من أصحاب السنن، وليس كذلك فقد رواه ابن ماجه
(٢١٤١) وإسناده صحيح.
(٢) أي لجعلونا مناديل أو ساخهم ، وهي كناية عن الابتذال والمذلة.
(٣) أي زماننا زمان إِن احتاج الانسان فيه كان ...
(٥) أي مؤنتهم من طعام وشراب ونحو ذلك .
(٤) سورة فاطر، الآية : ٣٧
(٦) أي عبد الله بن شداد .
- ١٤٥٥ -

الحریث (٥٢٩٤)
٢٦ - كتاب الرقاق ٣ - باب استحباب المال والعمر للطاعة
فرأيت هؤلاء الثلاثةَ في الجنة، ورأيتُالميت على فراشه أمامهم والذي استشهد آخراً
يليه، وأوَّ لَهم يليه، فدخلني من ذلك(١)، فذكرت النيّ ◌َّ ذلك، فقال: ((وما
أنكرتَ من ذلك؟! ليسَ أحدٌ أفضلَ عند الله من مؤمنٍ يعمَّر في الاسلام، لتسبيحه
وتكبيره وتهليله ».
٥٢٩٤ - (١١) وعن محمد بن أبي عميرةَ - وكان من أصحاب رسول اللهعَ ليه - قال:
إنّ عبداً لو خرَّ على وجهه من يوم وُلد إلى أن يموتَ هرماً في طاعة الله لحقْرَهُ(٣) في ذلك
اليوم، ولوَدَّ أنه رُدَّ إِلى الدُ نياكيما يزداد من الأجر والثَّواب. رواهما أحمد.
.
(١) أي دخلني شيء أو إشكال.
(٣) أي لعدَ ذلك قليلاً لما يرى من ثواب العمل.
- ١٤٥٦ -

(٤) باب التوكل والصبر
الفصل الأول
٥٢٩٥ - (١) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله تَ﴾: (( يدخلُ الجنةَ منْ أُمَّتي
سبعونَ ألفاً بغير حساب، مُ الذينَ لا يَسْتَرْفُونَ (١) ولا يتَطيَّرُونَ ، وعلى رِبهم
يتوَ كَّلونَ )). متفق عليه .
٥٢٩٦ - (٢) وعنه، قال: خرج رسول الله تَّه يوماً فقال: ((عُرضتْ عَليَّالأثمُ
فَجَعَلَ يَرُّ النبيُّ ومعه الرَّجلُ، والني ومعِهِ الرَّجلان، والنبيُ ومعه الرهط ، والني
وليسَ معه أحدٌ(٢) ، فرأيتُ سواداً كثيراً سَدّ الأفقَ، فرجوت أن يكونَ أمتي .
فقيل: هذا موسى في قومه، ثم قيل لي: انْظر، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق،
فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سواداً كثيراً سدَّالأفق. فقيل: هؤلاءِ أُمَّنك،
ومعَ هؤلاءِ سبعونَ ألفاً قدَّامَهُمْ يدخلونَ الجنةَ بغير حسابٍ، هم الذين لا يتطيَّرون،
ولا يسْتَرْقُون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون)) فقام عكاشةُ بن مِحْصَن فقال:
ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: ((اللَّهم اجعله منهم)). ثم قام رجلٌ آخر فقال: ادع اللهَ
أن يجعلني منهم. فقال: ((سبقك بها عكاشةُ)). متفق عليه.
٥٢٩٧ - (٣) وعن صهيب، قال: قال رسول الله عَّة ((عجباً لأمرِ المؤمن! إِنَّ
أَمْرَهُ كُلَّه له خيرٌ ،، وليس ذلك لأحد إلاَّ للمؤمن، إن أصابته سرّاءُ (٣) شكر
(١) أي لا يطلبون الرقبة .
(٢) في المخطوطة : واحد
(٣) السنراء : النعمة وسعة العيش والرخاء والسرور .
- ١٤٥٧ -

٢٦ - كتاب الرفاق
٤ - باب التوكل والصبر
الحديث (٥٣٠٠)
فكان خيراله، وإن أصابته ضرّاءُ (١) صَبَرَ فكان خيرا له)). رواه مسلم.
٥٢٩٨ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((المؤمنُ القويُ خيرٌ
وأحبُ إلى الله من المؤمن الضعيفِ، وفي كلٍ خيرٌ ، احرصْ على ما ينفعك،
واستعن بالله، ولا تعجز، وإِن أصابك شيءٌ ، فلا تقل: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا،
ولكنْ قُلْ: قدَّر اللهُ، وما شاء فعل، فإِنَّ لو تفتحُ عملَ الشيطان)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
٥٢٩٩ - (٥) عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّه يقول: ((لو أنكم
توكلونَ على اللهِ حقَّ توكلهِ لَرزَقَكم كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تغدو خماصاً (٣) وتروحُ
بطَاناً)). رواه الترمذي، وابن ماجه.
٥٣٠٠ - (٦) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله تَّ: ((أنّها النَّاس اليس
من شيء يُقرُبكم إلى الجنة ويباعدكم من النار إلاَّ قَدْ أمرتُكُمْ بِهَ، وليس شيءٌ
يُقرّبكم من النارِ ويباعُدكم من الجنةِ إِلاَّ قَدْ نهيتكمْ عنه، وإِن الرُّوحَ الأمينَ - وفي
روايةٍ: وإِن روح القدس - نَفَتَ في رُوعي (٣) ان نفساًلن تموتَ حتى تستكملَ
رزقها ، ألا فاتقوا الله، وأجملوا (٤) في الطلب، ولا يحملنكم استبطاءُ الرزق أن تطلبوه
بمعاصي الله، فإنه لا يدُرَك ما عندَ الله إِلاَّ بِطَاعتِهِ)). رواه في ((شرح السنة)) والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) إلا أنه لم يذكُرْ: ((وإِنَّ روح القدس)).
(١) الضراء : الفقر والمرض والمحنة والبلية .
(٢) الخاص: الجياع . والبطان : الشباع .
(٣) الروع : الجلد والنفس ، والمعنى : إِنه أوحى إلي وحياً خفياً
(٤) أي أحسنوا .
- ١٤٥٨ -

٢٦ - كتاب الرقاق
٤ - باب التوكل والصبر
الحديث (٥٣٠١)
٥٣٠١ - (٧) وعن أبي ذر، عن النبي عَ لَّه قال: ((الزهادةُ في الدُنيا ليست
بتحريم الحلال ولا اضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أو نقَ
بما(١) في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيتْ
لك)) رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريبٌ، وعمرو بن واقد
الراوي منكر الحديث .
٥٣٠٢ - (٨) وعن ابن عباس، قال: كنتُ خلفَ رسول الله عَّ للجم يوماً فقالَ:
((يا غلام! احفظ الله يحفظكَ، احفظ الله تجده تجاهَكَ، وإذا سألت فاسأل الله، وإِذا
استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا
بشيء قد كتبه اللهُ لك، ولو اجتمعوا على أن يضرُوك بشيءٍ لم يضرُّوك إلا بشيء قد
كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف)) رواه أحمد، والترمذي(٢).
٥٣٠٣ - (٩) وعى سعد، قال: قال رسول الله عَلّه: ((من سعادة ابن آدم رضاه بما
قضى الله له ، ومن شقاوة ان آدمَ تركه استخارةَ الله، ومن شقاوة ان آدم سخطه بما
قضى الله له )). رواه أحمد ، والترمذي وقال : هذا حديث غريب .
الفصل الثالث
٥٣٠٤ - (١٠) عن جابرٍ، أنه غزا مع النبي من قِبَل نجد، فلما قفلَ رسول الله
حَالَه فَفَل معَه، فأدركْتَهُم القائلةُ في وادٍ كثيرِ العضاءِ، فنزل رسول الله عَلَه،
وتفرَّقَ الناس يستظلُونَ بالشجر، فنزل رسول الله عَ لَهُ تحتَ سمرةٍ فَعَلَّق بها سيفه
ونمْنَا نومة، فإذا رسولُ اللهِ لَ ﴾ يدعونا، وإِذا عنده أعرائيُّ فقال:(( إِن هذا اخترطَ
(١) في الترمذي (٥٧/٢): ما.
(٢) حديث صحيح .
- ١٤٥٩ -

٢٦ - كتاب الرقاق
٤ - باب التوكل والصبر
الحديث (٥٣٠٩)
عَلَيَّ سيني وأنا نائمٌ، فاستيقظتُ وهو في يده صَدّاً (١). قال: من يمنعك مني؟ فَقُلْتُ:
الله، ثلاثاً)) ولم يُعاقِبْه، وجلس . متفق عليه.
٥٣٠٥ (١١) وفي رواية أبي بكر الإسماعيلي في (صحيحه)) فقال: من يمنعك
مني؟ قال: ((الله)) فسقَط السيفُ من يده، فأخذ رسول الله عَّو السيفَ فقال: (( من
يمِنُمُكَ مني ؟)) فقال: كنْ خيرَ آخذٍ. فقال: ((تشهد أنْ لا إِله إِلاَّ الله، وأني رسولُ
اللهِ؟)) قال: لا ، ولكني أعاهدك على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى
سبيله، فأتى أصحابَه، فقال: جئتكم من عند خيرِ الناسِ. هكذا في ((كتاب الحميدي))
و((الرياض))(٣) .
٥٢٠٦ - (١٢) وعن أبي ذر، أنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ قال: ((إِني لا علم آيةً لو أخَذَ
النَّاسُ بها لكفتهم: ( ومن بشَّق الله يجعل له مخرجاً وبرزقه من حيثُ لا يحتسبُ)(٢)
رواه أحمد ، وابن ماجه ، والدارمي(٤).
٥٣٠٧ - (١٣) وعن ان مسعود، قال: أقرأفي(٥) رسول الله عَ ليه (إني أنا الرزاق
ذو القوّة المتين)(٦). رواه أبو داود، والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٥٣٠٨ - (١٤) وعن أنس، قال: كان أخوانٍ على عهد رسول الله عَّه، فكان
أحدُهما يأتي النبيِّ مَّةِ، والاَ خرُ يُحْتَرِفُ، فشكا المحترفُ أخاه النبيَِّةِ، فقال:
((لعلك ترزق به)) رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح غريب (٧).
٥٢٠٩ - (١٥) وعن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله عَّ: (( إن قَدْبَ ابنِ
آدمَ بكل وادٍ شعبة، فمن أَتْبعَ قلبه الشُعَبُ كلّها لم يبال الله بأيّ وادٍ أهلكه، ومن
(١) أي مساولاً
(٣) سورة الطلاق ، الآية: ٢، ٣
(٢) أي رياض الصالحين.
(٤) وإسناده منقطع
(٦) كذا في الأصول كلها، وهي قراءة ابن
(٥) علمني .
مسعود، وهي شاذة ، والذي في المصحف: ( إِن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) سورة الذاريات
(٧) وإسناده جيد.
الآية: ٥٨
- ١٤٦٠ -