Indexed OCR Text
Pages 1401-1420
٢٥ - كتاب الآداب ١٧ -باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات الحديث (٥٠٣٦) ٥٠٣٦ - (١٠) وعن أبي خراش السُّلَميَّ، أنه سمع رسول الله عَ ◌ّ يقول: ((مَنْ مَجَر أخاه سنةً فهو كَسَفْك دمِهِ)). رواه أبو داود(١). ٥٠٣٧ - (١١) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((لا يحلُ لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإِن مَّت به ثلاثٌ فَلْلقَهُ فليسلم عليه، فإن ردَّ عليه السلامَ فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يَرُدَّ عليه فقد باء بالإثم وخرج المُسَلّمُ من الهجرة)). رواه أبو داود (٣). ٥٠٣٨ - (١٢) وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول عَ له: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصّيامِ والصدقةِ والصلاةِ؟)). قال: قلنا: بلى. قال: ((إِصلاح ذاتِ البينِ، وفسادُ ذات البين هي الحالقة (٣))). رواه أبو داود، والترمذي وقال: هذا حديث صحيح. ٥٠٣٩ - (١٣) وعى الزُّبير، قال: قال رسول الله عَله: ((دَبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم الحسَدُ، والبغضاءُ هي الحالقةُ، لا أقولُ: تحلقُ الشَّعرَ، ولكنْ تحلقَ الدينَ)). رواه أحمد ، والترمذي . ٥٠٤٠ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، عن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((إِيَّاكم والحسد؛ فإِنَّ الحسدَ يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطب)). رواه أبو داود. ٥٠٤١ - (١٥) وعنه، عن النبيِّمَ ◌ِ﴾، قال: ((إياكم وسوءَ ذاتِ البَين؛ فانَّها الحالقةُ)). رواه الترمذي. ٥٠٤٢ - (١٦) وعن أبي صرمةَ(٤)، أنَّ النبيَّمَ ◌ّمَ: (( مَنْ ضارَّ ضارَّ اللهُ به، ومَن شاقٌ شاقَّ اللهُ عليه)). رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: هذا حديث غريب. (١) إسناده اين. (٢) وإسناده ضعيف (٣) أي الماحية والمزيلة للمثوبات والخيرات والمعنى: يمنعه شؤم هذا الفعل عن تحصيل الطاعات والعيادات . (٤) أبو صرمة: بكسر الصاد ، هو مالك بن قيس المازني شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. - ١٤٠١ _ ٢٥- كتاب الآداب ١٧ - باب ما نهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات الحديث (٥٠٤٧) ٥٠٤٣ - (١٧) وعن أبي بكر الصديقِ [رضي الله عنه] (١) ، قال: قال رسول الله حَله: ((ملعونٌ منْ ضارَّ مؤمناً أو مكرَ به)). رواه الترمذيُ وقال: هذا حديثٌ غريب . ٥٠٤٤ - (١٨) وعن ابنِ عَمَرَ، قال: صعدَ رسولُ الله عَّ المنبرَ، فنادى بصوت رفيعٍ(٢) فقال: (( يا معشرَ منْ أسلمَ بلسانِه ولم يُفضِ الإيمانُ إِلى قلبِهِ! لا تُؤْذوا المسلمين ولا تُعيِّرُوُ، ولا تَّبعوا عَوراتهم؛ فإنَّه مَن يَتَّبعْ عَورةَ أخيهِ المسلمِ يتَبعِ اللهُ عَورتَه، ومَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عورتَه بَفضحْه ولو في جَوفِ رَحْله )). رواه الترمذي . ٥٠٤٥ - (١٩) وهى سعيد بن زيدٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((إِنَّ من أرْبِى الرَّبًا الاستطالةُ(٢) في عرضِ المسلمِ بغير حقٍ)). رواه أبو داود، والبيهقي في (« شعب الا يمان )». ٥٠٤٦ - (٢٠) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِمَّهُ: ((لما عرج بي رَّبِي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاسٍ يخشونَ وجوهَهم وصدورهم، فقلتُ: مَن هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلونَ لُحومَ الناس ويقَعونَ في أعراضهم». رواه أبو داود. ٥٠٤٧ - (٢١) وعن المستوردِ(٤)، عن النبيُّمعَيُّه، قال: ((مَن أكلَ برجُلِ مسلم (٥) أُكْلَةَ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطعِمُهُ مثلَها مِنْ جهنَّمَ، ومَن كَسانوبابرجُلٍ مسامٍ؛ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) أي إطالة السان (٢) رفيع : عال . (٤) هو المستورد بن شداد يقال: إنه كان غلاماً يوم قبض الني من اللي ولكنه سمع منه وروى (٥) أي بسبب غيبته أو قذفه ووقوعه في عرضه . عنه جماعة. - ١٤٠٢ - ٢٥- كتاب الآداب ١٧ -باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات الحديث (٥٠٤٨) فإنَّ اللهَ يكسوهُ مثلَه من جهْمَ، ومنْ قَامَ برجلٍ مقامَ سُمعةٍ ورِياه؛ فإنَّ اللهَ يقوُ له مقامَ سمعَةٍ ورِياه يومَ القيامةِ)) رواه أبو داود. ٥٠٤٨ - (٢٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَُّ: ((حسنُ الظنِّ منْ حسْن العبادةِ)). رواه أحمد ، وأبو داود. ٥٠٤٩ - (٢٣) وعن عائشةَ، قالت: اعتلَّ بعيرٌ لصفيَّةَ وعند زينبَ فضلُ ظهرِ، فقال رسولُ اللهِ نَّ لزينبَ: ((أعطيها بعيراً)). فقالت: أنا أُعطي تلك اليهوديَّةَ؟! فغضبَ رسولُ اللهِعَ لَه، فهجرها ذا الحجةِ والمحرمَ وبعضَ صفر. رواه أبو داود وذُكر حديثُ معاذ بن أنسِ: (( مَنْ حَى مؤمناً)) في ((باب الشفقة والرحمة)). الفصل الثالث ٥٠٥٠ - (٢٤) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَمٍِّ: ((رأى عيسى بنُ مريمَ رجلاً يسرقُ، فقال له عيسى: سرقتَ؟ قال: كلا ، والذي لا إِلهَ إِلا هوَ . فقال عيسى: آمنتُ باللهِ وَكَذَّبتُ نفْسي)). رواه مسلم. ٥٠٥١ - (٢٥) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((كادَ الفقرُ أنْ يكونَ كفراً، وكادَ الحسدُ أنْ يغلبَ القدَرَ ». ٥٠٥٢ - (٢٦) وعن جابر، عن رسول الله عَ لّه قال: ((مَن اعتذَرَ إِلى أخيهِ فلمْ يعذُرْه، أو لم يقبلْ عذرَه؛ كانَ عليه مثلُ خطيئةِ صاحب مَكْسٍ )). (رواهُما البيهقيُ في ((شعب الإيمان))(١)، وقال: المَكَأَّسُ: العَشَّارُ. (١) وكلاهما ضعيف . - ١٤٠٣ - (١٨) باب الحذر والتأني في الأمور الفصل الأول ٥٠٥٣ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله تَبِّهِ: ((لا يُلدَغُ المؤمنُ منْ جُحْرٍ واحدٍ منََّينٍ)). متفق عليه. ٥٠٥٤ - (٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّمَّه قال لأشج عبد القيس: ((إنَّ فيكَ لحصلتَيْنِ يُحِبُّهما اللهُ: الحلمُ والأناةُ)). رواه مسلم. الفصل الثاني ٥٠٥٥ - (٣) عن سهل بن سعد الساعديِّ، أنّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (الأناةُ منَ اللهِ والعَجَلَةُ منَ الشيطان)). رواه الترمذي"، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ. وقد تكلمَ بعضُ أهل الحديث في عبدِ المهيمن بن عبَّاسِ الرّاوي من قبل حفظه . سِے ٥٠٥٦ - (٤) وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((لا حليمَ إِلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة)) رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسن غريب (١). ٥٠٥٧ - (٥) وعن أنس، أنَّ رجلاً قال النبيِّ مَّةٍ: أوْ صني. فقال: ((خُذِ (١) انظر كلام الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث في الرسالة الملحقة في آخر الكتاب . - ١٤٠٤ - ٢٥- كتاب الآداب ١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور فريت (٥٠٥٨) الأمرَ بالتَّدبير، فإنْ رأيتَ في عاقبته خيراً فأمضِهِ، وإِنْ خفتَ غَيّاً فأمسك)). رواه في (( شرح السنة)). ٥٠٥٨ - (٦) وهى مصعب بن سعدٍ، عن أبيهِ، قال الأعمشُ: لا أعلمُهُ إِلا عن النبيَِّّ ◌ُّه قال: ((النَّؤْدَةُ في كلّ شيءٍ خيرٌ إلاّ في عمل الآخرةِ)). رواه أبو داود ٥٠٥٩ - (٧) وعن عبدِ الله بن سَرْجِس، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((السَّمْتُ الْحَسَنُ(١) والنُّؤَدَةُ والاقتصادُ (٣) جزءٌ من أربعٍ وعشرينَ جزءً من النبوةِ)). رواه الترمذي. ٥٠٦٠ - (٨) وعن ابن عبَّاسٍ، أنَّ نبيَّ الله عَ ◌ّمِ قال: ((إِنَّ المَدْيَ الصالحَ والسَّمْتَ الصالحَ والاقتصادَ جزءٌ من خمسٍ وعشرينَ جزءاً منَ النبوّةِ)). رواه أبو داود . ٥٠٦١ - (٩) وهى جابر بن عبدِ الله، عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا حدَّثَ الرجلُ الحديث ثمَّ التفتَ (٣) ؛ فهي أمانة)). رواه الترمذي، وأبو داود (٤). ٥٠٦٢ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، أنّ النبيَّ مَ ا﴾ قال لأبي الهيثم بن النَّيِّهان: ((هلْ لكَ خادمٌ؟)) فقال: لا. قال: ((فإِذا أثّانا سَبِيٌ فَأتِنا)) فأتي النبي عليه برأسَيْنِ، فَأَنَاهُ أبو الهيثم، فقال النبيُّ عٍَّ: ((اختَرْ منهما)). فقال: يا نبيَّ اللهِ! اخْتَرْ لي. فقال النبيُّ مَالَهُ: ((إِنَّ المستشارَ مُؤْتَمَنٌ. خُذْ هذا فإني رأيتُهُ يُصلي، واستَوْصِ به معروفاً)). رواه الترمذي. ٥٠٦٣ - (١١) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((المجالسُ بالأمانة إِلاّ (١) السمت الحسن: أي السيرة المرضية والطريقة المستحسنة. (٢) الاقتصاد : أي التوسط في الأحوال والتحرز عن طر في الافراط والتفريط . (٣) أي غاب عنك . (٤) وهو حديث حسن . - ١٤.٥ - ٢٥- كتاب الآداب ١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور الحديث (٥٠٦٧) ثلاثةَ مجالسَ: سفكُ دمِ حرامٍ، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حقٍ )). رواه أبو داود. وُذُكرَ حديثُ أبي سعيدٍ: ((إِنّ أعظمَ الأمانةِ)) في ((باب المباشرةِ)) في ((الفصل الأول)). الفصل الثالث ٥٠٦٤ - (١٢) عن أبي هريرةَ، عن النبيُّ مَّه قال: ((لمَّا خلقَ اللهُ العقلَ قالَ له: قُمْ، فقامَ ، ثُمَّ قال له: أدبِرْ، فأدبرَ ، ثُمَّ قال له: أقبِلْ، فأقبلَ ، ثمَّ قال له: اقعُدْ، فقعدَ ، ثمَّ قال: ما خلقتُ خلقاً هوَ خيرٌ منكَ ولا أفضلُ منكَ ولا أحسنُ منكَ ، بك آخذ ، وبك أعطي، وبك أعرف، وبك أمانب، وبك الثَّواب، وعليكَ العقابُ)). وقد تكلم فيه بعض العلماء (١) . ٥٠٦٥ - (١٣) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله مَ ◌ّهِ: ((إِنَّ الرجلَ ليكونُ من أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة)). حتى ذكر سهام الخير كلها: ((وما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله)) . ٥٠٦٦ - (١٤) وعن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله عَ له: (( يا أبا ذر! لا عقلَ كالتدبير، ولا ورع كالكفّ، ولا حسَب كحسن الخلق ». ٥٠٦٧ - (١٥) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَّي: ((الاقتصاد في النَّفقة نصفُ المعيشة، والنودُّد إلى الناس نصفُ العقل، وحسنُ السؤال نصفُ العلم)) روى البيهقيُّ الأحاديث الأربعة في ((شعب الإيمان)). (١) بل هو حديث موضوع كماقال ابن الجوزي وابن تيمية وغيرهما، وكل ماروي في العقل من الأحاديث فلا يصح منها شيء . بل أطلق ابن تيمية عليها كلها الوضع - ١٤٠٦ - (١٩) باب الرفق والحياء وحسن الخلق الفصل الأول ٥٠٦٨ - (١) عن عائشة [رضي الله عنها](١) أنّ رسول الله عَّم قال: «إنَّ الله تعالى رفيقٌ يُحِبُ الرَّفْقَ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العُنْف، ومالا يعطي على ماسواه)). رواه مسلم . وفي رواية له: قال لعائشة: ((عليك بالرفق، وإِيَّاكِ والعُنْفَ والفحشَ، إِنَّ الرَّفْقَ لا يكونُ في شيءٍ إِلاَّ زانه، ولا يُنزع منشيء إلا شانه)». ٥٠٦٩- (٢) وعن جرير، عن النبي ◌ُّه قال: ((من يُحْرَمِ الرفقَ يُحرم الخيرَ)). رواه مسلم . ٥٠٧٠ - (٣) وعن ابن عمر، أنَّ رسول الله عَ لَهمرّ على رجل من الأنصاروهو يَعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله عَّهُ: (دَعْهُ فإنَّ الحياء من الإيمان)». متفق عليه . ٥٠٧١ - (٤) وعن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله علي: ((الحياء لا يأتي إِلاَّ بخيرٍ)). وفي رواية: ((الحياءُ خيرٌ كلُّهٍ)) متفق عليه. ٥٠٧٢ - (٥) وعن ابن مسعود قال: قال رسولُ الله مَ له: (( إن مما أدركَ الناسُ منْ كلام النبوة الأولى: إذا لم تَسْتَحِيِ فَأَصْعْ ما شئْتَ)) رواه البخاري. ٥٠٧٣ - (٦) وعن النَّواس بن سمعان، قال: سألتُ رسول الله عَلء عن البر" (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ١٤٠٧ - ٢٥- كتاب الآداب ١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق الحديث (٥٠٨٠) والإِثِمِ. فقال: ((البِرُّ حُسْنُ الخلق، والاثْمُ ما حاكَ في صدرك وكرهتَ أن يطَّلع عليهِ الناسُ)). رواه مسلم. ٥٠٧٤ - (٧) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِنَّ مِنْ أحتِكم إليَّ أحسنكم أخلاقاً)) رواه البخاري . ٥٠٧٥ - (٨) وعنه، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِنَّ مِنْ خياركم أحسنكم أخلاقاً )) . متفق عليه . الفصل الثاني ٥٠٧٦ - (٩) عن عائشة، [رضي الله عنها](١) قالت: قال النبي ◌َ ◌ّه: ((مَنْ أُعطِي حَظَّهُ من الرفق أُعطي حظّه من خيرِ الدنيا والآخرةِ، ومنْ حُرِمٍ حظَّه من الرفق حُرِمٍ حظّه منْ خير الدنيا والآخرة)). رواه في ((شرح السّنة)). ٥٠٧٧ - (١٠) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّهِ: ((الحياءُ من الايمانِ، والايمان في الجنة. والبذاء مِنَ الجفاء، والجفاء في النار)) رواه أحمد، والترمذي. ٥٠٧٨ - (١١) وعن رجلٍ من مزينةً، قال: قالوا: يا رسول الله! ما خيرُ ما أُعطى الانسانُ؟ قال: ((الْخِلِقِ الحَسَنُ)) رواه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)). ٥٠٧٩ - (١٢) وفي ((شرح السنة)) عن أسامة بن شريك (٢). ٥٠٨٠ - (١٣) وعن حارثة بن وهب، قال: قال رسول الله عَّه: ((لا يدخلُ الجِنَّةَ الجوّاظ ولا الجَمْظريُ)) قال(٣): والجواظُ: الغليظُ الفظُ رواه أبو داود (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) وإسناده صحيح . (٣) أي أحد رواة الحديث، ولم يذكر في السند: أهو الصحابي أم من دونه - ١٤٠٨ _ ٢٥- كتاب الاداب ١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق الحديث (٥٠٨١) في ((سننه)). والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وصاحب (جامع الأصول)) فيه عن سارته. وكذا في ((شرح السنة)) عنه، ولفظه: قال: ((لا يدخل الجنَّة الجوَّاظُ الجعظري)). يقال: الجمظريُ : الفظ الغليظ . وفي نسخ (المصابيح)) (١) عن عكرمة بن وهب ولفظه قال: والجوَّاظ: الذي ◌َمَعَ ومَنَعَ والجمظريّ: الغليظ الفَظُ. ٥٠٨١ - (١٤) وعن أبي الدرداءِ، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((إن أنقلَ شيءٍ يوضَعُ في ميزانِ المؤمن يومَ القيامة خُلُقٌ حسنٌ ، وإنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحِشَ البذيء)). رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. وروى أبو داود الفصلّ الأول . ٥٠٨٢ - (١٥) وعن عائشة [ رضي اللهعنها](٣) قالت: سمعت رسول الله عَّ له بقول: ((إِنُ المؤمن ليدوك بحُسْن خُلقه درجة قائم الليّ وصائم النهار)). رواه أبو داود(٣). ٥٠٨٣ - (١٦) وعن أبي ذرّ، قال: قال لي رسول الله عَبسج: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السَّئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)). رواه أحمد ، والترمذي، والدارمي (٤). ٥٠٨٤ - (١٧) وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله عَّ الجمع: ((ألا أخبركم بمن يَحْرُمُ عَلَى النار وبمن تحرمُ النارُ عليه؟ على كلّ هينٍ لينٍ قريبٍ سهل)). رواه أحمد ، والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب . ٥٠٨٥ - (١٨) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّ مٌَّ، قال: ((المؤمنُ غِرّ كريمٌ، والفاجرُ خَبٌّ(٥) ائِيمٌ )) (٦). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. (١) قال العلامة القاري: [ أي في بعضها وإلا ففي أكثرها عن حارثة بن وهب ]. (٤) وهو حديث حسن . (٣) إسناده صحيح . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٥) الحب : الخداع . (٦) انظر كلام الحافظ ابن حجر على هذا الحديث في الرسالة الملحقة في آخر الكتاب . - ١٤٠٩ - ٢٥- كتاب الآداب ١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق الحديث (٥٠٩٣) ٥٠٨٦ - (١٩) وعن مكحول، قال: قال رسولُ الله عَلَّهُ: ((المؤمنونَ هينونَ لينونَ كالجمل الآنفِ إِنْ قِيدَ آنقادَ، وإِنْ أَنيخَ على صخرةٍ استَناخَ)). رواه الترمذي مرسلاً . ٥٠٨٧ - (٢٠) وعن ابنِ عُمَرَ، عن التي يَ ◌ّه قال: ((المسلمُ الذي يُخالطُ النَّاسَ ويصبِرُ على أذاهم أفضلُ منَ الذي لا يُخالطُهم ولا يصبرُ على أذاُهُ)). رواه الترمذيْ، وابن ماجه (١). ٥٠٨٨ - (٢١) وعن سهل بن معاذٍ، عن أبيهِ، أنَّ النبيَّ عَُّالله قال: ((مَن كظمَ غيظاً وهوَ يقدِرُ على أن يُنفِذَه دماءُ اللهُ على رؤوس الخلائق يومَ القيامةِ حتى يُخيِّرَه في أيِّ الحُورِ شاءَ)). رواه الترمذيُ، وأبوداود، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريب. ٥٠٨٩ - (٢٢) وفي رواية لأبي داود، عن سُوَيدِ بن وهب، عن رجلٍ من أبناءِ أصحاب النبيْ مِنَّهِ، عن أبيه، قال: ((ملاًّ اللهُ قلبَه أمْناً وإِيماناً)). وُذكَرَ حديثُ سوَيدٍ: (( مَن تَركَ لُبِسَ ثوب جمالٍ)) في ((كتاب اللباس)). الفصل الثالث ٥٠٩٠ - (٢٣) عن زيد بن طلحةَ، قال: قال رسولُ الله عَبٍُّ: ((إِنَّ لكلُّ دِينِ خُلُقاً وخُلقُ الإسلامِ الحَيَاءُ)). رواه مالك مرسلاً . ٥٠٩١ - (٢٤) و ٥٠٩٢ - (٢٥) ورواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن أنسٍ ، وابنِ عِبَّاسٍ . ٥٠٩٣ - (٢٦) وعن ابن عمَرَ، أنّ النبيِّ م ◌ُّو قال: ((إِنَّ الحَيَاءَ والإيمانَ قرناء جميعاً، فإِذا رُفعَ أحدُهما رُفعَ الآخرُ». (١) وإسناده صحيح - ١٤١٠ _ ٢٥- كتاب الآداب ١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق الحديث (٥٠٩٤) ٥٠٩٤ - (٢٧) وفي رواية ابنِ عبَّاسٍ: ((فإذا سُلبَ أحدُهما تبعَه الآخرُ)). رواه(١) البيهقي في ((شعب الإيمان)). ٥٠٩٥ - (٢٨) وعن معاذ، قال: كانَ آخرُ ما وصَّاني به رسولُ اللهعَّ حِينَ وضعتُ رِجلي في الغَرْزِ (٣) أن قال: ((يا معاذ! أحسِنْ خُلُقُكَ لَلنَّاسِ)). رواه مالك(٣). ٥٠٩٦ - (٢٩) وعن مالك، بلغه أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( بُعثتُ لأْتَمّمَ حُسنَ الأخلاق)) رواه في ((الموطأ)). ٥٠٩٧ - (٣٠) ورواه أحمد عن أبي هريرة(٤). ٥٠٩٨ - (٣١) وعن جعفر بن محمَّد، عن أبيهِ، قال: كان رسولُ اللهعَّةٍ إِذا نظرَ في المرآةِ قال: ((الحمدُ للهِ الذي حسَّنَ خَلقي وخُلقيٍ، وزانَ مني ماشانَ منْ غيري)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) مرسلاً. ٥٠٩٩ - (٣٢) وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ الله عَّ ◌ُّمِ يقولُ: («اللهُمَّ حسَّْتَ خَلَقي فأحسِنْ خُلقي)). رواه أحمد (٥). ٥١٠٠ - (٣٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِعَّ: ((أَلاَ أَنَبِشُكَ بخياركم؟)) قالوا: بلى قال: ((خياركم أطولُمٍ أعماراً، وأحسنُكم أخلاقاً » رواه أحمد. ٥١٠١ - (٣٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنُهم خُلقاً)). رواه أبو داود، والدارمي(٦) . ٥١٠٢ - (٣٥) وعده، أنّ رجلاً شم أبا بكر، والنبيُّ ◌َّهِ جالسٌ بِتعجَّبُ (١) كذا في الأصول كلها ، ويعني أن البيهقي روى الحديث عن ابن عمر وابن عباس فلعلَّ الأولى أن يقال : رواهما . (٢) الفوز: ركاب كور الجمل إِذا كان من جلد أو خشب. (٣) بدون إسناد، وهو حديث من أربعة أحاديث وردت في الموطأ بدون سند، وقال العلماء فيها: لم توجد موصولة في كتاب! (٤) وإسناده حسن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٥) إِسناده صحيح، وقد خرجته في ((الارواء)). (٦) إسناده حسن. - ١٤١١ - الحديث (٥١٠٣) ٢٥- كتاب الآداب ١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق ويتبسَّمُ، فلمَّا أكثرَ ردِّ عليه بعضَ قولِهِ، فغضبَ النِيُّ مَّهِ، وقَامَ، فلحقَه أبو بكرٍ ، وقال: يا رسولَ الله ! كانَ يشتمُني وأنت جالسٌ، فلمَّا رَدَدْتُ عليه بعضَ قولِهِ غضبتَ وقتَ. قال: ((كانَ معكَ ملَكُ يُرُدْ عليه، فلمَّا رددْتَ عليهِ وقع الشَّيطانُ)). ثمَّ قال: ((يا أبا بكر ! ثلاثُ كلّهنّ حقٌّ: ما منْ عبدٍ ◌ُظُلمّ بمظلَمَةٍ. فيُعْضي عنها اللهِ عزَّ وجلَّ إِلاَّ أعزَّ اللهُ بها نصرَه، وما فتحَ رجلٌ بابَ عطيَّةٍ(١) يريدُ بها صلةَ إِلا زادَ اللهُ بها كثرةَ، وما فتحَ رجلٌ بابَ مسألة يريدُ بها كثرةٌ إِلا زادَ اللهُ بها قلَّةً)). رواه أحمد. ٥١٠٣ - (٣٦) وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله ◌َّه: ((لا يُريدُ اللهُ بأهل بيتِ رفقاً إِلاَّ نَفَعَهِمْ، ولا يَحْرِ مَهم إِيّه (٣) إِلاَّ ضَرَّمْ)). رواه البيهقيُ في (( شعب الايمان)). (١) أي باب صدقة . (٢) أي لا يحر مهم الرفق. - ١٤١٢ - (٢٠) باب الغضب والكبر الفصل الأول ٥١٠٤ - (١) عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلاً قال للنبيّ مَّه: أوصني. قال: ((لا تغضبْ)). فردَّ ذلكَ مراراً قال: ((لا تغضبْ)). رواه البخاري. ٥١٠٥ - (٢) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ليسَ الشديدُ بالصُّرَعةِ، إِما الشديدُ الذي يِلِكُ نفسَه عندَ الغضب)). متفق عليه . ٥١٠٦ - (٣) وعن حارثةَ بن وهب، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((ألا أُخبرُكم بأهل الجنَّةِ؟ كلُّ ضعيفٍ متضعفٍ لو أقسَمَ على الله لأبره. ألا أُخبرُ كم بأهل النَّار؟ كلُّ عُقُلْ جَوَّاظٍ (١) مستكبرٍ)). متفق عليه. وفي رواية لمسلم: ((كلُّ جوّاظٍ زنيمٍ متكبر». ٥١٠٧ - (٤) وعن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهعَلَّهِ: ((لا يدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ مِنْ خردل منْ إيمان. ولا يدخلُ الجنة أحدٌ في قلبه مثقالُ حبة من خردل من كبر)) رواه مسلم . ٥١٠٨ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (( لا يدخلُ الجِنَّةَ مَن كانَ في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ مِن كَبْرٍ)) . فقال رجلٌ: إنَّ الرجلَ يُحِبُ أنْ يكونَ توبُه حسناً ونعلُهُ حسَنَاً. قال: ((إِنَّ اللهَ تعالى جميلٌ يحبُ الجمالَ الكِبْرُ بطرُ الحقّ وغمْطُ الناس » رواه مسلم . (١) العقل: الجاني شديد الخصومة بالباطل. والجواظ: الجموع المنوع، أو المختال، أو الفاجر. والزقيم الدعيُّ في النسب الملصق بالقوم وليس منهم. وانظر شرح الجواظ في الحديث رقم ٥٠٨٠ - ١٤١٣ - ٢٥ - كتاب الا داب ٢٠ - باب الغضب والكبر الحديث (٥١١٣) ٥١٠٩ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((ثلاثةٌ لا يكلمُهم اللهُ يومَ القيامةِ ولا يُكتبهم)). وفي رواية: ((ولا ينظرُ إليهم ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخٌ زانٍ، وملِك" كذَّابٌ، وعائلٌ (١) مستكبِرٌ)). رواه مسلم. ٥١١٠ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله تَّهِ: ((يقولُ اللهُ تعالى: الكبرياءُ ردائي، والعظمةُ إزاري؛ فمن نازعَني واحداً منهما أدخلمُه النَّارَ)). وفي رواية: « قذفتُه في النَّارِ )) . رواه مسلم. الفصل الثاني ٥١١١ - (٨) عن سلَمَةَ بن الأكوع، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((لا يزالُ الرجلُ يذهبُ بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبهُ ما أصابهم)) رواه الترمذي . ٥١١٢ - (٩) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله حقخلي﴾ قال: (( يُحشر المتكبرون أمثالَ الذر (٢) يومَ القيامةِ، في صورِ الرجال يغشام الذلُ من كل مكان، يُسافونَ إلى سجنٍ فِي جهنَّم يسمَّى: بَوْلَسَ، تعلوم نار الأنيار (٣)، يسقون من عصارة أهل النار طينة الْحَبَالِ)). رواه الترمذي. ٥١١٣ - (١٠) وعن عطية بن عروة السعديّ، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((إِنَّ الغضبَ من الشيطان، وإن الشيطان خُلق من النَّار،وإِنما يُطفأ النارُ بالماءِ ، فإِذا غضب أحدكم فليتوضأ)). رواه أبو داود (٤). (١) العائل : الفقير . (٣) الأنبار : جمع نار كتاب وأنياب (٢) الذر : صغار النمل. (٤) إِسناده ضعيف - ١٤١٤ _ ٢٥- كتاب الآداب ٢٠ - باب الغضب والكبر الحديث (٥١١٤) ٥١١٤ - (١١) وعن أبي ذر [رضي الله عنه](١) أنَّ رسول الله عَّم قال: ((إِذا غضب أحدُكم وهو قائمٌ فليجلس، فإن ذهب عنهُ الغضب وإلا فليضطجعْ)) رواه أحمد(٢) ، والترمذي . ٥١١٥ - (١٢) وعن أسماء بنت عميس، قالت: سمعتُ رسولَ الله عَُّله يقول: ((بئس العبد عبدٌ تخيَّل(٣) واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبدٌ تجبَّر واعتدى، ونسي الجِبَّارَ الأعلى ، بئس العبد عبدٌ سهى ولهى، ونسي المقابرَ والبلى، بئس العبد عبدٌ عَتَىَ وطفَى ، ونسي المبتدأ والمُنتهى، بئس العبدُ عبدٌ يختل(٤) الدنيا بالدين بئس العبد عبدٌ يختل الدين بالشبهات، بئس العبدُ عبدٌ طمع يقودُهُ، بئس العبدعبدُ هَوَىَ يُضْلُهُ، بئس العبد عبدٌ رُغبٌ (٥) يذله)) رواه الترمذي، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). وقالا: ليس إسناده بالقوي، وقال الترمذيّ أيضاً: هذا حديث غريب. الفصل الثالث ٥١١٦ - (١٣) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((ما نُجرَّعَ عبدُ أفضل عند اللهِ عزَّ وجلَّ من جرعَةِ غيظٍ يَكظمها ابتغاء وجهِ اللّه تعالى)). رواه أحمد . ٥١١٧ - (١٤) وعن ابن عباس في قوله تعالى: ( إدفع بالتي هي أحسن)(٦) قال: الصبرُ عند الغضب، والعفو عند الاساءة، فإذا فعلواعصمهم الله وخضع لهم عدُوُم كأنَّه وليُ حميم قريب . رواه البخاري تعليقاً . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) وعنه أبو داود (٤٧٨٢) به ثم رواء عن بكر، يعني ابن عبدالله المزني، مرسلاً، وكلاهما صحيح. (٤) يختل : أي يطلب . (٣) تخيل : تكبر . (٥) الرغب: الشره والحرص على الدنيا. (٦) سورة: فصلت، الآية: ٣٤ وتمامها: (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). - ١٤١٥ - ٢٥- كتاب الآداب ٢٠ - باب الغضب والكبر الحديث (٥١٢٢) ٥١١٨ - (١٥) وعن ◌َهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسولُ الله مَِّ: ((إِن الغضبَ لَيُفْسِدُ الإيمانَ كما يُفسدُ الصبرُ العسلَ)). ٥١١٩ - (١٦) وعن عمر ، قال وهو على المنبر: يا أيها الناسُ ا تواضَعُوا فإِنِي سمعت رسول الله عَّ يقول: ((من تواضَعَ اللَّهِ رَفَمَهُ اللهُ، فهو في نفسه صغيرٌ، وفي أعين الناس عظيم، ومن تَكبَّر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهوَ أهونُ عليهم من كلبٍ أو خنزيرٍ )). ٥١٢٠ - (١٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِلَ له: ((قال موسى بن عمران عليه السلام: يا ربٌ! من أعزُّ عبادِك عندك؟ قال: من إِذا قَدَرَ غَفَر)). ٥١٢١ - (١٨) وعن أنس، أنَّ رسول الله عَّ ◌ُّه قال: ((منْ خَزَنَ لسانَهُ سَتَر الله عورَته، ومن كَفَّ غضَبَهُ كَفَّ الله عنه عذابَهُ يومَ القيامةِ، ومن اعتذَر إِلى الله قَبِلَ اللهُ عذره)) . ٥١٢٢ - (١٩) وعن أبي هريرة، أن رسول الله مَ الله قال: ((ثلاثٌ مُنجياتٌ، وثلاثٌ مُهلكاتٌ ؛ فأمَّا المنجياتُ: فتقوى الله في السرِّ والعلانية، والقولُ بالحقِّ في الرضى والسخط، والقصدُ في الغنى والفقر. وأمَّا الْمُهلكات: فهوىَ مُنَبَّعٌ، وشحْ مطاعٌ، واعجابُ المرء بنفسه، وهي أشدُهن)). روى البيهقي الأحاديث الخمسة في ((شعب الإيمان))(١). (١) والحديث الأخير منها حسن لطرفه وشواهده . - ١٤١٦ - (٢١) باب الظلم الفصل الأول ٥١٢٣ - (١) عن ان عمر، أنَّ النبيَّ مَّةٍ قال: ((الظلم ظلماتٌ يوم القيامة)). متفق عليه . ٥١٢٤ - (٢) وعن أبي موسى، قال قال رسول الله تع الى: ((إن الله ليملي للظالم(١) حتى إذا أخذه لم يفلتهُ)) ثم قرأ ( وكذلك أخذُ ربّك إِذا أخذَ القرى وهي ظالمةٌ)(٢) الآية متفق عليه . ٥١٢٥ - (٣) وعن ابن عمر، أنَّ النبي ◌َاء لمَّا مرَّ بالحجر (٣) قال: (( لا تدخلوا مساكنَ الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكينَ، أن يصيبكم ما أصابهم ، ثم قنع (٤) رأسه وأسرع السَّيْر حتى اجتاز الوادي. متفق عليه. ٥١٢٦ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ليه: (( من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عرضه أو شيءٌ فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهم، إِن كان له عملٌصالحٌ أُخِذَ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات صاحبه فحمل عليه )). رواه البخاري . (١) في الأصل ومخطوطة الحاكم ومطبوعة بتربورغ ((ليملي الظالم)) وفي نسخة الموقاة: للظالم وهو كذلك في «صحيح مسلم)) ((كتاب البر والصلة والآداب)). وكذلك أورده الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب)) وعزاه إِلى البخاري ومسلم والترمذي . (٢) سورة هود ، الآية : ١٠٣ (٤) جعل قناعه على رأسه . (٣) الحجر : منازل ثمود . - ١٤١٧ - ٢٥- كتاب الآداب ٢١ - باب الظلم الحديث (٥١٣٠) ٥١٢٧ - (٥) وعن، أنَّ رسول الله تَ ◌ّم قال: ((أندرون ما المفلس؟)). قالوا: المفلسُ فينا من لا درهمَ له ولا متاع. فقال: ((إنَّ المفلس منْ أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة ،ويأتي قد شتم هذا، وقذفَ هذا. وأكل مالَ هذا، وسفكَ دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتُه قبل أن يُقضى ما عليه أخذ من خطايامٍ فطُرحت عليه، ثم طُرح في النَّار)) رواه مسلم. ٥١٢٨ - (٦) وعنه، قال: قال رسول الله عَ له: ((لِتُؤْذُّنَ الحقوق إلى أهلها يوم القيامةِ ، حتى يُقاد للشاة الجلحاء(١) من الشاة القرناء)). رواه مسلم. وُذُكِرَ حديثُ جابر: ((الَّقوا الظلم)). في ((باب الإنفاق )». الفصل الثاني ٥١٢٩ - (٧) عن حُذيفةَ، قال: قال رسول الله عَّةٍ: (( لا تكونوا إِمَّعَةً، تقولون: إِن أحسن الناس أحسنًا، وإِن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن النَّاسُ أن يُحسنوا، وإِن أساؤوا فلا تظلموا)). رواه الترمذي(٣). ٥١٣٠ - (٨) وعن معاوية، أنَّه كتب إلى عائشة [رضي الله عنها](٣) أن اكتبي إِليَّ كتابً توصِينِي فيه ولا تَكُثري. فَكَتَبتْ: سلامٌ عليكَ؛ أما بعد: فإني سمعتُ رسولَ الله عَلَه يقول: ((من النمَس رضى الله بسخط الناس كفاهُ اللهُ مؤونة الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله وكلهُ الله إلى الناس)» والسلام عليك. رواه الترمذي. (٢) بإسناد فيه ضعف ، وقد صح عن ابن مسعود موقوفاً . (١) الجلحاء : التي لا قرون لها (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ١٤١٨ - ٢٥ - كتاب الاداب ٢١ - باب الظلم الحديث (٥١٣١) الفصل الثالث ٥١٣١ - (٩) عن ابن مسعود، قال لما نزلت: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)(١) . شقّ ذلك على أصحاب رسولِ الله عَّه وقالوا: يا رسول الله: ايْنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله عَّهُ: (( ليس ذاك؛ إِنما هو الشركُ، ألم تسمعوا قولَ لقمان لابنه: (يا بي لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)؟))(٢). وفي رواية: ((ليس هو كما نظنَّون، إنما هو كما قال لقمان لابنه )). متفق عليه . ٥١٣٢ - (١٠) وعن أبي أمامة، أنَّ رسولَ الله عَ لّ قال: ((مِنْ شرٌّ الناس منزلةً عندَ اللهِ(٣) يومَ القيامةِ، عبدٌ أذهبَ آخرتَه بِدُ نيا غيره)). رواه ابن ماجه. ٥١٣٣ - (١١) وعن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله عَله: ((الدّواوينُ (٤) ثلاثةٌ: ديوانٌ لا يغفرُهُ اللهُ: الإِشراكُ بالله. يقولُ الله عزَّ وجلَّ (إِنَّ اللهَ لا يغفرُ أنْ يشركَ به)(٥)، وديوانٌ لا يتركه اللهُ: ظلمُ العباد فيما بينهم حتى يقتصَّ بعضُهم من بعضٍ ، وديوانٌ لا يعبأ اللهُ بِه ظلمُ العباد فيما بينَهم وبينَ الله، فذاكَ إِلى الله: إِنْ شاءَ عَذَّبَه وإن شاءَ تجاوزَ عنه)) (٦). ٥١٣٤ - (١٢) وعن عليّ، قال: قال رسولُ الله تَّهِ: (( إياك ودعوةَ المظلوم، فإنما يسألُ اللهَ تعالى حقَّه، وإِنَّ اللهَ لا يمنعُ ذا حقٍ حقَّه)). (١) سورة الأنعام، الآية: ٨٢ . (٢) سورة لقمان، الآية : ١٣. (٣) ((عند الله)) زيادة في بعض النسخ. (٤) الدواوين : صحائف الأعمال . (٥) سورة النساء ، الآية: ٤٨ (٦) ورواه أحمد أيضاً، وسنده ضعيف . - ١٤١٩ - ٢٥- كتاب الاداب ٢١ - باب الظلم الحديث (٥١٣٦) ٥١٣٥ - (١٣) وعن أوْس بن شر حبيل، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِرَ له يقول ((مَن مثى معَ ظالمٍ لِيُقَوِّيهِ وهو يعلمُ أنه ظالمٌ، فقدْ خرجَ منَ الإِسلامِ». ٥١٣٦ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، أنه سمعَ رجلاً يقولُ: إِنَّ الظالمَ لا يضرُّ إِلا نفسَه. فقال أبو هريرةَ: بَلى والله، حتى الحبارى لقَموتُ في وكْرها هُزلاً لظلمٍ الظالمِ . روى البيهقيُ الأحاديثَ الأربعةِ في ((شعب الإيمان)). - ١٤٢٠ -