Indexed OCR Text
Pages 1281-1300
٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٣٢) الفصل الثاني ٤٥٣٢ - (١٩) عن أسامة بن شريك، قال: قالوا: يا رسول الله! أفنتداوى؟ قال: ((نعمْ، يا عبادَ الله ! تداوَوْا، فإِنَّ اللهَ لم يضعْ داءَ إِلاَّ وضعَ له شفاءٌ ، غيرَ داءٍ واحد، الهرم )) . رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود (١). ٤٥٣٣ - (٢٠) وعن عقبة بن عامرٍ، قال: قال رسول الله عَّه: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإنَّ اللهَ يطعمُهم ويسقيهم)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي : هذا حديثٌ غريب . ٤٥٣٤ - (٢١) وعن أنسٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة منَ الشوكة (٣). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب. ٤٥٣٥ - (٢٢) وعن زيد بن أرقم، قال: أمرَ نا رسولُ الله ◌َ ٣ٍ أنْ نتَداوى منْ ذاتِ الجنب بالقُسطِ البحريِّ، والزيت . رواه الترمذي. ٤٥٣٦ - (٢٣) وعنه، قال: كانَ النبيُّ ◌َّه بنعتُ الزيتَ والورْسَ(٣) منْ ذات الجنب . رواه الترمذي . ٤٥٣٧ - (٢٤) وعن أسماءَ بنتِ عُمَيس: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم سألَها: ((بمَ لَستَمْشِينَ(٤)) قالت: بالشُبْرم(٥). قال: ((حارٌّ حَارٌ (٦)). قالت: ثمّ استمشيتُ بالسَّنَا فقال النبيُّ نَّهِ: ((لو أنَّ شيئاً كانَ فيه الشفاء من الموت؛ لكانَ في السَّنا)). رواه الترمذيُ، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب . (٢) هي حموة تعلو الوجه والجسد . (٤) أي بأي شيء تطلبين الاسهال . (١) واسناده صحيح. (٣) أي بصف حسنها ومدح التداوي بها . (٥) نبت يسهل البطن (٦) [قال العلامة الفاوي في (الموقاة): كور التأكيد لأنه لا يليق بالاسهال، وهو على ماضطناه في جميع النسخ المصححة والأصول المعتمدة. وفي الكاشف: وروي: حار جار، بالجيم إتباعاً لمحار ] وهو كذلك في بعض نسخ المشكاة وفي الترمذي (٢٩/٢) طبع الهند. - ١٢٨١ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٤٤) ٤٥٣٨ - (٢٥) وعن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((إِنَّ اللهَ أنزلَ الدَّاءَ والدّوٍاءَ، وجعلَ لكلِّ داءٍ دواءَ، فَتَداوَوْا، ولا تداووا بحرامِ)). رواه أبو داود (١). ٤٥٣٩ - (٢٦) وعن أبي هريرة، قال: نهى رسولُ الله عَّه عن الدواءِ الخبيث. رواه أحمد ، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (٢). ٤٥٤٠ - (٢٧) وعن سلمى خادمةِ النبيُّمَّهِ، قالت: ما كانَ أحدٌ يشتكي إِلى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم وجعاً في رأسِه إلاَّ قال: ((احتجِمْ)) ولا وجعاً في رجليهِ إلاَّ قال: ((اختضبهما(٣))). رواه أبو داود (٤). ٤٥٤١ - (٢٨) وعها، قالت: ما كانَ يكونُ برسول اللهعَ ل﴾ قَرْحَةُ (٥) ولا نَكبةٌ (٦) إِلاَّ أمرني أنْ أضعَ عليها الخنَّاء. رواه الترمذي. ٤٥٤٢ - (٢٩) وعن أبي كبشةَ الأماريٌ: أنَّ رسولَ الله عَد ◌ِّ كانَ يحتجم على هامتِهِ، وبينَ كتفيهِ، وهو يقول: (( مَنْ أهراقَ منْ هذه الدّمَاءِ، فلا يضرُّه أنْ لا يتداوى بشيءٍ لشيءٍ )) رواه أبو داود، وابن ماجه. ٤٥٤٣ - (٣٠) وعن جابر: أنَّ النبيَّ فَّ احتجمَ على وَرَكَتَّهِ من وَتْ:(٧) کان به. رواه أبو داود . ٤٥٤٤ - (٣١) وعن ابن مسعود، قال: حدَّثَ رسولُ الله عَ ليه عن ليلةَ أُسْريَ به: أنَّه لم يمرَّ على مَلأ من الملائكة إِلاَّ أمروهُ: ((ُمنْ أمَّنْكَ بالحجامةِ)). رواه (١) وإِسناده ضعيف، ويغني عنه الحديث الذي بعده. وشطر «الأول صحيح لغيره بحديث البخاري: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)) وقد تقدم برغم (٤٥١٤). (٢) وإسناده صحيح. (٣) في أبي داود (١٥٨/٣): ((اخضهما)). (٤) وإسناده صحيح. (٥) الفرحة: جراحة من سيف أو سكين. (٦) النكبة: جراحة من حجر أو شوك. (٧) أي من أجل وجع يصيب العضو من غير كسر . - ١٢٨٢ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى العریت (٤٥٤٠) الترمذي ، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسن غريب(١). ٤٥٤٥ - (٣٢) وعن عبد الرحمن بن عثمان: أنَّ طبيبًا سألَ النبيَّمُله عن ضفدعٍ يجعلها في دواءٍ، فهاه النبيُّ ◌َّ عن قتلِها رواه أبو داود(٢). ٤٥٤٦ - (٣٣) وعن أنسٍ، قال: كانَ رسولُ الله عَّهِ يحتجمُ فِي الأُخْدَعين(٣) والكاهل (٤). رواه أبو داود(٥). وزاد الترمذي، وابن ماجه: وكانَ يحتجمُ سبعَ عشْرةَ، وتسعَ عشرة، وإِحدى وعشرين . ٤٥٤٧ - (٣٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ [رضي اللهُ عنهما](٦): أنَّ النبيَّ عَُّ كَانَ يستحبُّ الحجامةَ لسبعَ عشْرةَ، وتسعَ عشْرةَ، وإحْدى وعِشرينَ. رواه في (( شرح السنة)). ٤٥٤٨ - (٣٥) وعن أبي هريرةَ، عن رسول الله عَ له، قال: ((مَن احتجمَ لسبع عشرةَ، وتسعَ عشرةَ، وإِحدى وعشرينَ؛ كانَ شفاءً له منْ كلّ داءٍ)). رواه أبو داود (٧). ٤٥٤٩ - (٣٦) وعن كبشةَ بنت أبي بكرةَ: أنَّ أباها كانَ ينهى أهلَه عن الحجامةِ يومَ الثلاثاء، ويزعم (٨) عن رسول الله عَ ◌ٍّ: ((أنَّ يومَ الثلاثاء يومُ الدَّم، وفيه ساعةٌ لا يرقاً)). رواه أبو داود (٩). ٤٥٥٠ - (٣٧) وعن الزهريٌ، مرسلاً، عن النبيِّمَله: ((من احتجمَ يوم (١) بل هو صحيح لشواهده . (٢) وإسناده صحيح. (٣) الأخدعان: مما عرفان في جانبي العنق. (٤) الكاهل : ما بين الكتفين . (٥) وإِسناده صحيح. (٦) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٧) وإسناده حسن. (٨) يقال: زهم، في حديث لاسند له ولا ثبت، وإِنما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ. قال الطبي : ولعله في الحديث محمول على الظن والاعتقاد . (٩) وإسناده ضعيف. - ١٢٨٣ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٥٤) الأربعاء، أو يومَ السبتِ، فأصابَهُ وَضَحُ (١)؛ فلا يلومَنَّ إِلاَّ نفسَه)). رواه أحمد، وأبو داود، وقال: وقد أسند ولا يصحُ. ٤٥٥١ - (٣٨) وعنه، مرسلاً، قال: رسولُ الله ◌ٍَّ: ((مَن احتجمَ أو اطَّلى(٢) يوم السبتٍ أوالأربعاء؛ فلا يلومنَّ إِلاَّ نفسَه في الوَضَح)). رواه في ((شرح السنة)). ٤٥٥٢ - (٣٩) وعن زينبَ امرأةِ عبدِ الله بن مسعود، أنَّ عبدَ الله رأى في عُنقي خيطاً، فقال: ما هذا؟ فقلت: خيطٌ رُقيَ لي فيه قالتْ: فأخذه فقطمه، ثمّ قال: أنَّم آلَ عبدِ الله لأغنياءُ عن الشرك، سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّ يقول: ((إِنَّ الرُّقى والتمائمَ والنَّلَةَ (٣) شركٌ)) فقلت: لمَ تقولُ هكذا؟ لقد كانت عني تُقْذَفُ(٤)، وكنتُ أختلف إلى فلانِ اليهوديِّ فإِذا رقاها سكنتْ. فقال عبدُ الله: إنما ذلك عملُ الشيطان ، كانَ ينخَسُها بيدِهِ، فإِذا رُقي كفَّ عنها، إنما كانَ يكفيكِ أن تقولي كما كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((أذهب البأسَ (٥)، ربَّ النَّاسِ ! واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إِلاّ شفاؤُكَ، شفاء لا يغادرُ سَقَماً)). رواه أبو داود(٦). ٤٥٥٣ - (٤٠) وعن جابر، قال: سُئلَ النبيُّ مَّةٍ عن النُّشْرةِ (٧)، فقال: ((هوَ منْ عملِ الشيطانِ)). رواه أبو داود (٨). ٤٥٥٤ - (٤١) وعن عبدِ الله بن عمر (٩)، قال: سمعتُ رسول الله عَ لَه يقول: (١) أي برَص والوضح: البياض من كل شيء (٢) أي لطخ عضواً بدواء . (٣) نوع من السحر . (٤) ثومى بما يهيج الوجع. (٥) بالهمز والتسهيل . (٦) اسناده حسن . (٧) النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به. (٨) إِسناده صحيح. (٩) كذا في الأصول كلها، والصواب (عبد الله بن عمرو)) كما قال الحافظ ابن حجر على ما في ((المرقاة)) وكذلك هو في ((كتاب الطب)) من ((سنن أبي داود)) (٣٨٦٩) ، ((باب الترياق)» وقال عقبه : هذا كان الني خاصة ، وقدر خص فيه قوم ، يعني الترياق - ١٢٨٤ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحریث (٤٥٥٥) (( ما أُبالي ما أتيتُ إِنْ أناشربتُ ترياقً(١) أو تعلَّقتُ تَمَيمةً(٢) أو قلتُ الشّعْرَ منْ قِبَلِ نفسي(٣))). رواه أبو داود (٤) . ٤٥٥٥ - (٤٢) وعن المغيرة بن شعبة، قال: قال النبيُّ مَ له: (( مَن اكتَوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٥). ٤٥٥٦ - (٤٣) وعن عيسى بن حمزة، قال: دخلتُ على عبدِ الله بن ◌ُكيم وبه ◌ُرة، فقلتُ: أَلاَ تعلّقُ تميمةً؟ فقال: أعوذُ باللهِ منْ ذلكَ ، قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ تَعلَّقَ شيئاً وَكِلَ إِليهِ)). رواه أبو داود. ٤٥٥٧ - (٤٤) وعن عمران بن حصين، أنَّ رسول الله عَ ◌ٍّ قال: ((لا رُفيةَ إِلاّ مِنْ عين أو ◌ُمَةٍ(٦)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود (٧). ٤٥٥٨ - (٤٥) ورواه ابن ماجه، عن بُريدةَ (٨). ٤٥٥٩ - (٤٦) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا رُقْيةَ إِلاَّ منْ عينٍ أو ◌َُةٍ أودم(٩))). رواه أبو داود(١٠). ٤٥٦٠ - (٤٧) وعن أسماء بنت عميس، قالت: يا رسولَ الله! إِنَّ وُلْدَ جعفر تسرعُ إليهمُ العينُ، أَفْسترقي لهم؟ قال: ((نعم، فإِنه لو كانَ شيءٌ سابقٌ القدَرَ لسبقته العينُ)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه(١١) . (١) الترياق بكسر فسكون: دواء يستعمل لدفع الم وهو أنواع. (٢) خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع العين والآفات . (٣) كلمة نفسي سقطت من الأصل واستدر كتاها من النسخ الأخرى . (٤) وإسناده ضعيف. (٥) وإسناده صحيح. (٦) الحمة : سم من لدغة العقوب . (٧) وإسناده صحيح، ورواه البخاري (٥٤/٤) فوقوفاً على عمران . (٨) وإسناده ضعيف، ورواه مسلم (١٣٨/١) موقوفاً عليه. (٩) زاد أبو داود ((برفأ)) أي وءاف (١٠) وإسناده ضعيف. (١١) وإسناده صحيح. - ١٢٨٥ - 1 ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٦٥) ٤٥٦١ - (٤٨) وعن الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخلَ رسولُ اللهٍَّ وأنا عندَ حفصةَ، فقال: ((ألا تعلمينَ هذِهِ رُفيةَ النملةِ كما عَدَّمتِها (!) الكتابةَ؟)). رواه أبو داود (٣) . ٤٥٦٢ - (٤٩) وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: رأى عامُ بنُ ربيعة سهلَ بن ◌ُحُنيف يغتسلُ، فقال: والله ما رأيتُ كاليوم، ولا جِدْدَ مُبَّةٍ (٣). قال: فلبَّطَ سهلٌ ، فأتيَ رسولُ اللهِعَّةِ، فقيل له: يا رسولَ الله : هل لكَ في سهل بن ◌ُحنيفٍ؟ والله ما يرفع رأسه. فقال: ((هل تهمونَ له أحداً)). فقالوا: نتهم عامر بن ربيعة. قال: فدعا رسولُ الله ◌َُّلَّهِعاما، فتغلظَ عليه(٤)، وقال: «علامَ يقتلُ أحدكم أخاه ؟ ألاّ برَّكت(٥)؛ اغتسلْ له)). فغسلَ له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطرافَ رجليه وداخلة إزاره في قدَحِ ، ثمّ صبَّ عليه، فراحَ مع الناسِ ليسَ له بأس(٦). رواه في ((شرح السنة))، ورواه مالك. وفي روايته: قال: ((إِنَّ العينَ حقٌّ. توضَّأْ له)) (٧) ٤٥٦٣ - (٥٠) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله عَّةٍ يتعوَّذُ منَ الجانّ وعين الإنسان، حتى نزلتْ المعوذِفان، فلمَّا نزلت أخذَ بهما وتركَ ما سواهما. رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب (٨). ٤٥٦٤ - (٥١) وعن عائشةَ، قالت: قال لي رسولُ الله عٍَّ: ((هلْ رُفي فيكم المغرّبون(؟) قلت: وما المغَرِّبونَ؟ قال: ((الذين يشتركُ فيهم الجن)). رواه أبوداود(٩). ٤٥٦٥ - (٥٢) وذُ كر حديث ابن عباسٍ: ((خيرَ ماتداويتم)» في «باب الترجل». (١) الباء من اشباع كسرة التاء. (٣) الجارية المخبأة في خدرها . (٥) أي هلا دعوت له بالبركة . (٢) وإسناده صحيح (٤) أي كلمه بكلام شديد . (٦) وفي نسخة: ليس به بأس . (٧) واسناده صحيح وفي نسخة : فتوضأً له . (٨) قلت: واسناده صحيح (٩) رقم (٥١٠٧) وإسناده ضعيف . - ١٢٨٦ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٦٦) الفصل الثالث ٤٥٦٦ - (٥٣) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((المعدَةُ حوضُ البدن ، والعروقُ إِليها واردة، فإذا صحَّت المعدة صدرت العروق بالصحة ، وإذا فسدت المعدةُ صدرت العروقُ بالسُقْمِ)) . ٤٥٦٧ - (٥٤) وعن عليّ، قال: بينا رسولُ الله عَّ ذات ليلة يصلي، فوضع يده على الأرض، فلدغته عقربٌ، فناولَها (١) رسول الله عَل بفعله فقتلها. فلمَّا الصرف قال: (( لمنَ اللهُ العقربَ، ما تدعُ مصلِيّاً ولا غيرَه - أو نبيّاً وغيرَه)) - ثُمَّ دعا بملحٍ وماءٍ، فجعله في إناءٍ ، ثُمَّ جعلَ يصبُّه على أصبعه حيث لدغته ويمسحُها ويعوِّذها بالمعوذتين. رواهُما البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢). ٤٥٦٨ - (٥٥) وعن عثمانَ بنِ عبد الله بن مَوَهَبٍ، قال: أرسلني أهلي إلى أمّ سلمةَ بقدحِ منْ ماءِ ، وكانَ إِذا أصاب الإنسانَ عينٌ أو شيءٌ بمثَ إليها مِخِضَبَه(٣)، فأخرجتْ منْ شعر رسول الله بٍِّ، وكانت تمسكه في جُلْجُلٍ(٤) مِنْ فَضَّةٍ، فخَضْحَضَتْه له(٥) ، فشربَ منه، قال: فاطلعتُ في الجلجل فرأيتُ شعَراتٍ حمراء. رواه البخاري . ٤٥٦٩ - (٥٦) وعن أبي هريرةَ، أنَّ ناساً منْ أصحاب رسول الله عَ ◌ّو قالوا لرسولِ اللهِ عَّهُ: الكَمْأَةُ جُدَريُّ الأرض؟ فقال رسول الله عَّهِ: ((الكمأةُ من المنُ، وماؤُها شفاءٌ للعين. والعجوةُ منَ الجِنَّةِ، وهي شفاءٌ من السّمّ)). قال أبو هريرة: فأخذتُ ثلاثةَ أكُؤْ أو خمساً أو سبعاً فعصرتُهن، وجعلتُ ماءَ هنَ في قارورةٍ، (٢) والأول منها ضعيف والآخر صحيح . (١) أي ضربها . (٣) آي مر كنهُ، وقيل: هي إِجانة تغسل فيها الثياب . (٤) أي في حثقة: وهي وعاء من خشب، والجلجل في الاصل: الجرس الصغير، ولعله بقصد (٥) أي حر كته له . به هنا وعاء من فضة . - ١٢٨٧ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى الحديث (٤٥٧٥) وكحلتُ به جاريةٌ لي عمشاء(١)، فَبَرَ أْت. رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسن. ٤٥٧٠ - (٥٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله تَّهِ: ((مَنْ لعِقَ العسل ثلاث غَدَوَاتٍ في كلّ شهرٍ لم يُصِبِهِ عظيمٌ منَ البلاءِ ». ٤٥٧١ - (٥٨) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((عليكم بالشفاءَ ينِ: العسلِ والقرآن)). رواهما ابنُ ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وقال: والصَّحيح أنَّ الأخير موقوفٌ على ابن مسعودٍ . ٤٥٧٢ - (٥٩) وعن أبي كبشةَ الأماري: أنَّ رسولَ الله عَّةٍ احتجمَ على هامته مِنَ الشَّاة المسمومةِ. قال معْمر: فاحتجمتُ أنا من غير سم. كذلك في يافوخي، فذهب حسنُ الحفظِ عني ، حتى كنتُ أُلقَّنُ فاتحةَ الكتاب في الصلاة . رواه رزين . ٤٥٧٣ - (٦٠) وعى نافعٍ، قال: قال ابنُ عمر: يا نافع ! ينبعُ(٢) بي الدّمُ، فأتني بحجَّامٍ واجعله شابّاً، ولا تجعله شيخاً ولا صبيّاً. قال: وقال ابنُ عمر: سمعتُ رسولَ الله ◌ٌَّ يقول: ((الحجامةُ على الرّيقِ أمْثَلُ، وهي تزيدُ في العقلِ، وتَزيدُ في الحفظِ، وتَزيدُ الحافظَ حفظاً، فمن كانَ مُتجماً فيومَ الخميسِ على اسم الله تعالى، واجتذِبوا الحجامةَ يومَ الجمعةِ ويومَ السبتِ ويوم الأحدِ، فاحتجِموا يومَ الاثنينِ ويوم الثلاثاء، واجتنبوا الحجامةَ يومَ الأربعاءِ ؛ فإنه اليومُ الذي أصيبَ به أيُّوب في البلاءِ. وما يبدو جُذامٌ ولا برصٌ إِلاَّ في يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاءِ)). رواه ابنُ ماجه(٣). ٤٥٧٤ - (٦١) وعن معقل بن يسار، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((الحجامةُ يومَ الثلاثاء لسبعَ عشرةَ منَ الشهرِ دواءٌ لداء السَّنَةِ)). رواه حربُ بن إسماعيل الكرماني صاحبُ أحمد وليسَ إِسناده بذاكَ، هكذا في (( المنتقى)). ٤٥٧٥ - (٦٢) وروى رزينُ نحوَه عن أبي هريرة . (١) العمش: ضعف في الرؤية مع سيلان الماء في أكثر الأوقات. (٢) أي يثور ويغلي. (٣) وإسناده ضعيف. - ١٢٨٨ - (١) باب الفأل والطيرة الفصل الأول ٤٥٧٦ - (١) عن أبي هريرة، قال: سمعت رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول: (لاطيرَةَ، وخيرها الفأْلُ)) قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحةُ يسمعها أحدُكم)). متفق عليه . ٤٥٧٧ - (٢) وعنه، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاعدوى ولا طيرة ولا هامة(١) ولاصفَرَ،(٢) وفرَّ من المجذوم كما تَفِرُ من الأسدِ)). رواه البخاري. ٤٥٧٨ - (٣) وعنه، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «لاعدوى ولاهامه ولا صفر )). فقال أعرابي: يارسول الله! فمابالُ الإِبل تَكونُ في الرمل لكأنَّها الظِّبَاءُ فيخالطها البعيرُ الأجربُ فيُجرِّبها؟ فقال رسولُ اللهِعٍَّ: ((فمن أعدى الأوَّل)). رواه البخاري . (١) اسم طير يتشاءم به الناس . (٢) قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في شرح ((ولاصفر)) في كتابه «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد)، ص ٣٠٨ ما يلي: [ روى أبو عبيدة في غريب الحديث عن رؤبة أنه قال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس ، وهي أعدى من الجرب عند العرب. وعلى هذا فالمراد بنفيه ما كانوا يعتقدونه من العدوى. ومن قال بهذا سفيان بن عيينة، والامام أحمد، والبخاري وابن جرير وقال آخرون المراد به شهر صفر، والنفي لما كان أهل الجاهلية يفعلونه في النسيء وكانوا يحلون المحرّم ويحرمون صفر مكانه وهوقول مالك. روى أبو داود عن محمد بن راشدعمن سمعه يقول: إِن أهل الجاهلية يتشاء مون بصفر ويقولون: إنه شهر مشؤوم، فأبطل الني صَّ لّ ذلك قال ابن رجب: ولعل هذا القول أشبه الأقوال] وهذا الشرحذ كو« أبو داود في باب الطيرة رقم (٣٩١٥) - ١٢٨٩ - ٢٣ - كتاب الطب وارقى ١ - باب الفأل والطيرة الحریث (٤٥٨٤) ٤٥٧٩ - (٤) وعنه، قال: قال رسول الله مَ له: ((لاعدوى ولاهامة ولا نَوْءَ(١) ولا صفر)). رواه مسلم . ٤٥٨٠ - (٥) وعن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا عدوى ولا صفر ولاغُولَ(٢)). رواه مسلم . ٤٥٨١ - (٦) وعن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيفٍ رجلٌ محذوم، فأرسل إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( إِنَّا قد بايعناك فارجع)). رواه مسلم. الفصل الثاني ٤٥٨٢ - (٧) عن ابن عبَّاس، قال: كان رسول الله مَ اله يتفاءلُ ولا يتطيَّرُ، وكان يحبُ الاسم الحسن رواه في ((شرح السنة)). ٤٥٨٣ - (٨) وهى قطن بن قبيصةَ، عن أبيه، أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((العيافةُ(٣) والطَرْقُ(٤) والطيرةُ من الجِبتِ (٥))). رواه أبو داود. ٤٥٨٤ - (٩) وعن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله عَ لّم قال: ((الطيرةُ شرك)) قاله ثلاثاً، وما منا إِلا (٦)؛ ولكن الله يذهبَهُ بالتوكْل)). رواه أبوداود، والترمذي، وقال: (١) النوء: طلوع نجم وغروب ما يقابله، وكانوا يعتقدون أنه لا بُدّ منه عند مطر أو ربح فنفى صَ لّ صحة ذلك. انظر «فتح المجيد)) ص ٣٣٠، و((المرقاة)). (٢) الغول: أحد الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس تتلون تلوناً في صور شتى وتضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي صَّ له وأبطله. انظر (فتح المجيد)) ص ٣١٠، و ((الموفاة))) (٣) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها . (٤) الطوق: نوع من التكهن، وهو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء. وقيل هو الخط في الرمل (٦) أي إلا من يعرض له الوهم من قبل الطيرة . (٥) الجبت : السحر والكهانة - ١٢٩٠ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى ١ - باب الفأل والطيرة الحریث (٤٥٨٥) سمعت محمّد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: ((ومامنا إِلا، ولكنَّ الله يذهبه بالتوكثُل)»: هذا عندي قول ابن مسعود. ٤٥٨٥ - (١٠) وعن جابر، أن رسول الله ◌َ لو أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعةِ، وقال: ((كُلْ ثقةً بالله، وتوكلاً عليه)). رواه ابن ماجه(١). ٤٥٨٦ - (١١) وعن سعدِ بنِ مالك، أنّ رسول الله عَ لَه قال: ((لاهامةَ ولا عدوى ولاطيرةَ . وإن تكن الطيرةُ في شيءٍ ففي الدار والفرس والمرأةِ)). رواه أبو داود. ٤٥٨٧ - (١٢) وعن أنسٍ، أن النبي ◌ُّه كان يُعجبه إِذا خرج لحاجةٍ أن يسمع: ياراشد، يانجيح . رواه الترمذي. ٤٥٨٨ - (١٣) وعن بريدة: أن النبي ◌َّه كان لا يتطيرُ من شيءٍ، فإِذا بعثَ عاملاً سألَ عن اسمِهِ فإِذا اعجِبَهُ اسمُهُ فَرِحَ به، ورُبِي بِشْرُ ذلكَ في وجهِهِ. وإِنْ كَرَه اسمَهُ رُأي كراهيةُ ذلك في وجهه. وإذا دخل قريةً سأل عن اسمها، فإِنْ أعجبَهُ اسمُها فرح به (٢) ورُبي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمهارُأي كراهية ذلك في وجهه. رواه أبو داود. ٤٥٨٩ - (١٤) وعن أنس، قال: قال رجل: يارسول الله! إذا كنًّا في دارٍ كَثُر فيها عددُنا وأموالنا فتحولنا إلى دار قلَّ فيها عددنا وأموالنا. فقال رسول الله تَلِيمٍ: ((ذَرُوها ذميمةَ)). رواه أبو داد(٣). ٤٥٩٠ - (١٥) وعن يحيى بن عبد الله بن تحيرٍ، قال: أخبرني من سمع فروة بنَ مُسَيْك يقول: قلت: يارسول الله! عندنا أرض يقال لها أبَيْن، وهي أرضُ ريفِنا (١) وكذا أبو داود (٥ ٣٩٠) والفظله، والترمذي (٣٣٥/١) وقال: ((حديث غريب)) يعني ضعيف وهو كما قال . (٣) وإسناده حسن. (٢) في مخطوطة الحاكم : بها. - ١٢٩١ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى ١ - باب الفأل والطيرة الحديث (٤٥٩١) وميرتنا ، وإن وباءَ ها شديدٌ. فقال: ((دعها عنك؛ فإنَّ من القَرَف(١) التلف)). رواد أبو داود(٢). الفصل الثالث ٤٥٩١ - (١٦) عن عروة بن عامر، قال: ذُكرتِ الطيرةُ عندَ رسول اللهعَليه فقال: ((أحْسَنُها الفألُ، ولا تردَّ مسلماً، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنتَ، ولا يدفعُ السيِئَاتِ إلا أنت، ولاحولَ ولا قوَّةَ إِلا بالله)). رواه أبو داود. (١) ملابسة الداء ومداناة المرض . (٢) إِسناده ضعيف - ١٢٩٢ - (٢) باب الكهانة الفصل الأول ٤٥٩٢ - (١) عن معاوية بن الحكم، قال: قلتُ: يارسول الله! أمورا كنا نصنعُها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان. قال: ((فلا تأتوا الكهان)). قال: قلت: كنَّا نتطبَّرُ. قال: ((ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه، فلا يصدّتَك)). قال: قلت: ومنا رجال يخطُون. قال: (( كان نبيٌّ من الأنبياء يخط(١)، فمن وافق خطَّه فذاك(٢))). رواه مسلم. ٤٥٩٣ - (٢) وعن عائشة، قالت: سألَ أُناسُ رسول الله صَلّه عن الكهان. فقال لهم رسول الله عٍَّ: ((إنهم ليسوا بشيء)). قالوا: يارسول الله! فانهم يحدّثون أحياناً بالشيء يكون حقاً. فقال رسول الله عَّ: « تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيَقُرَّما في أذن وليْهِ قَرَّ الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة)). متفق عليه. ٤٥٩٤ - (٣) وعنها، قالت: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((إِنَّ الملائكة تَنْزلُ في العَنَان - وهو السحاب - فتذكر الأمر قُضيَ في السَّمَاءِ، فتسترق الشياطينُالسمعَ، فَتُوحيهِ إِلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبةٍ من عند أنفسهم . رواه البخاري . ٤٥٩٥ - (٤) وعن حفصة، قالت: قال رسول الله عَّةٍ: ((من أتى عَرَّافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاةٌ أربعين ليلة)). رواه مسلم . (١) أي بأمر إلهي أو علم لد ني (٢) أي فمن وافق خطه فذاك مصدب، وإلا فلا، وحاصله أنه في هذا الزمان حرام، لأن الموافقة معدومة أو موهومة . موقاة - ١٢٩٣ - ٢٣ - كتاب الطب والرقمى ٢ - باب الكهانة الحديث (٤٥٩٩) ٤٥٩٦ - (٥) وعن زيد بن خالد الجهني، قال: صلَّى لنا رسولُ الله مَ ◌ّه صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماءٍ (١) كانت(٣) من اللَّل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: ((هل تدرونَ ماذا قال ربك؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((قال: أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ؛ فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكب، وأما من قال: مُطرنا بنَوء كذا وكذا فذلك كافرٌ بي مؤمنٌ بالكوكب)). متفق عليه. ٤٥٩٧ - (٦) وعن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ عَّم قال: ((ما أنزلَ الله من السّماءِ من بركةٍ إِلا أصبحَ فريقٌ من الناسِ بها كافرين، ينزل الله الغيث، فيقولون: بكوكب كذا وكذا)). رواه مسلم. الفصل الثاني ٤٥٩٨ - (٧) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله تَّة: ((مَن اقتبسَ علماً منَ النجومِ اقتبسَ شُعبةً منَ السحْر زادَ (٣) ما زادَ)). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه . ٤٥٩٩ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ٍّ: ((مَنْ أتى كاهناً فصدَّقه بما يقولُ، أو أتى امرأتَه حائضاً، أو أتى امرأته في دُبرها؛ فقدْ برئْ مِمَّا أُنزلَ على محمّدٍ)). رواه أحمد، وأبو داود (٤). (١) السماء : المطر . (٢) أي كان المطر ، وتأنيثه باعتبار معنى الرحمة، أو لفظ السماء. (٣) قال في المرقاة: [والظاهر أن معناه: زاد اقتباس شعبة السحر مازاد اقتباسى علم النجوم] (٤) وإسناده صحيح. - ١٢٩٤ - ٠ ٢٣ - كتاب الطب والرقى ٢ - باب الكهانة الحديث (٤٦٠٠) الفصل الثالث ٤٦٠٠ - (٩) عن أبي هريرةَ، أنَّ نِيّ الله عَ ◌ٍّ قال: ((إذا قضى اللهُ الأمرَ في السَّمَاءِ ضربتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضْعاناً (١) لقوله، كأنَّه سلسلةٌ على صَفْوان(٢)، فإِذا فُزْعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: لِلذي قال الحقَّ(٢) وهوَ العليّ الكبيرُ. فسمعها مُسترقوا السَّمْعِ، ومُسترقوا السَّمع هكذا، بعضه فوقَ بعضٍ )) ووصفَ سفيانُ (٤) بكفه فحرَّفها (٥)، وبدّدَ بينَ أصابعِهِ « فيسمعُ الكلمةَ فَيُلقيها إِلى مَن تحتَه، ثُمَّ يُلقيها الآخرُ إلى من تحتَه، حتى يُلقيها على لسان الساحر أو الكاهنِ. فربما أدركَ الشهاب قبلَ أن يُلقيَها، وربما ألقاها قبلَ أن يُدركه ، فيكذِبُ معها مائةً كذبةٍ. فيُقالُ: أليسَ قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا؛ فيُصدَّقُ بتلكَ الكلمةِ التي ◌ُسمعت منَ السَّماءِ)). رواه البخاري. ٤٦٠١ - (١٠) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: أخبرني رجلٌ منْ أصحابِ النبي ◌ٍَّ من الأنصار: أنهم بيناُ جُلُوسٌ ليلةَ معَ رسول الله عَّهِ رُميَ بنجمٍ واستنارَ ، فقال لهم رسولُ اللهِ نَّهُ: (( ماكُنْم تقولونَ في الجاهليَّةِ إِذا رُميَ بمثل هذا؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، كنَّا نقولُ: وُلُدَ الليلةَ رجلٌ عظيمٌ؛ وماتَ رجلٌ عظيمٌ. فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((فإنها لا يُرمى بها لموتِ أحدٍ ولا لحياتهِ؛ ولكنْ ربنا تبارك اسمُه إذا قضى أمر أُسبَّح حملةُ العرشِ،ثُمَ سبَّحَ أهلُ السَّمَاءِ الذينَ يلونَهم، حتى يبلُغَالتسبيحُ أهلَ هذه السَّمَاءِ الدنيا، ثمّ قال الذِينَ يَلونَ حملةَ العرشِ لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ (٢) صفوان: حجر أملس. (١) أي تواضعاً وتخاشعاً وانقيادا لحكمه . (٣) أي الذي قال القول الحق وهو الله سبحانه. (٤) أي ابن عيينة راوي الحديث . (٥) أي فرج كفه . - ١٢٩٥ - ٢٣ - كتاب الطب والرقى ٢ - باب الكهانة الحديث (٤٦٠٥) فيُخبرونَهم ما قال فيستخبرُ بعضُ أهل السماواتِ بعضاً حتى يبلغَ هذه السماء الدنيا، فيخطَفُ الجنْ السمعَ، فيقذفونَ إلى أوليائهم، ويُرمَوْن، فما جاؤوا به على وجهِهِ فهوَ حقٌّ، ولكنهم بقرفونَ (١) فيه ويزيدونَ)). رواه مسلم . ٤٦٠٢ - (١١) وعن قتادةَ، قال: خلقَ اللهُ تعالى هذه النجومَ لثلاثٍ: جعلَها زينةً للسماء، ورُجوماً للشياطين، وعلاماتٍ يُهتَدى بها؛ فن تأوَّلَ فيها بغير ذلك أخطأ وأضاعَ نصيبَه، وتكلَّفَ ما لا يعلمُ. رواه البخاريُّ تعليقاً - وفي رواية رزين - : ( تكلف ما لا يعنيه وما لا علم له به، وما عجزَ عن علمه الأنبياءُ والملائكةُ)). ٤٦٠٣ - (١٢) وعن الربيع مثلُه، وزاد: واللهِ ما جعلَ اللهُ في نجمٍ حياةَ أحدٍ ، ولا رزقَه، ولا موتَه؛ وإِنما يفترونَ على اللهِ الْكَذِبَ ويتعلَّلونَ بالنجومِ. ٤٦٠٤ - (١٣) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((مَن اقتبسَ باباً من علم النجومِ لغيرِ ما ذَكرَ اللهُ؛ فقدِ اقتبسَ شعبةً منَ السحر ، المنجِمُ كامنٌ، والكاهنُ ساحرٌ، والساحرُ كافرٌ)). رواه رزين. ٤٦٠٥ - (١٤) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((لو أمسكَ اللَّهُ القَطْرَ عن عبادِهِخمسَ سنينَ، ثُمَّ أرسلَه، لأصبحت طائفةٌ منَ الناسِ كافرين ، يقولونَ: سُقِينا بنوءُ المَجْدَحِ(٣))). رواه النسائي(٣). (١) معناه: يوقعون الكذب في المسموع الصادق ويخلطونه ولا بتر كونه على وجهه . (٣) إسناده ضعيف. (٢) المجدح : قال الطيبي: نجم من النجوم. - ١٢٩٦ - كتاب الرؤيا الفصل الأول ٤٦٠٦ - (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((لم يبقَ منَ النُبوَّةِ إِلاَّ المبشراتِ)) قالوا: وما المبشراتُ؟ قال: ((الرؤيا الصالحةُ)) رواه البخاري. ٤٦٠٧ - (٢) وزادَ مالكُ بروايةِ عطاء بن يسار: ((يراها الرجلُ المسلمُ أو تُری له )). ٤٦٠٨ (٣) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَ لَّه: ((الرؤيا الصالحةُ جُزْءٌ منْ ستةٍ وأربعين جزءاً من النبوّة)). متفق عليه. ٤٦٠٩ - (٤) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله عَّ﴾ قال: ((مَن رآني في المنامِ فقدْ رآني ، فإِنَّ الشيطانَ لا يتمثَّلُ في صورتي )) متفق عليه. ٤٦١٠ - (٥) وعن أبي قتادةَ، قال قال رسولُ الله ◌ُنّةٍ: ((مَنْ رآني فقد رأى الحقَّ)). متفق عليه. ٤٦١١ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظةِ ، ولا يتمثلُ الشيطانُ بي )) متفق عليه . ٤٦١٢ - (٧) وعن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((الرُّؤْيا الصالحةُ من اللهِ، والحُلُ من الشيطان؛ فإذا رأى أحدُ كم ما يُحِبُّ فلا يحدّثْ بِهِ إِلاَّ من يحبْ، وإِذا رأى ما يكرهُ فيتعوَّدْ بالله من شرّها ومن شرٌّ الشيطان، واليتفُلْ ثلاثاً، ولا يُحدِّثْ بها أحداً، فإنها لن تضرَّ.)). متفق عليه. - ١٢٩٧ - ٢٤ - كتاب الرؤيا الحديث (٤٦١٧) ٤٦١٣ - (٨) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله مَّه: ((إِذا رأى أحدُكم الرُّؤْيا يكرهُها، فليَبَصُقْ عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً، وليتحوّلْ عن جنبه الذي كانَ عليه)). رواه مسلم . ٤٦١٤ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إذا اقتربَ الزمانُ لم يكدْ يكذب (١) رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزءٌ من ستة وأربعين جزءاً من النبوَّةِ، وما كانَ من النبوّةِ فإِنَّه لا بكذَّبُ(٢))). قال محمّدُ بن سيرين: وأنا أقولُ: الرؤيا ثلاث : حديثُ النفْسِ، وتخويفُ الشيطان، وبشرى منَ اللهِ، فمن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصَّه على أحد ، ولْيقُم فلْيصلُ. قال(٣): وكانَ يكره الغُلَّ في النوم، ويعجبهم القيد. ويقال: القيدُ ثباتُ في الدّين . متفق عليه . ٤٦١٥ - (١٠) قال البخاريُ: رواه قتادةُ ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرةَ. وقال يونس: لا أحسبُهُ إِلاَّ عن النبيُّ عَّه في القيدِ . وقال مسلمُ : لا أدري هو في الحديثِ أم قاله ابنُ سيرين؟. وفي روايةٍ (٤) نحوُ،، وأدرجَ في الحديث قوله: ((وأكره الغُلَّ ... )) إلى تمام الكلام . ٤٦١٦ - (١١) وعن جابر، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيُّمَّه فقال: رأيتُ في المنامِ كأنّ رأسي قُطعَ. قال: فضحكَ النبيُّ مَ﴿ وقال: ((إِذا لعبَ الشيطانُ بأحدِكم في في منامه فلا يُحدِّثْ بِهِ الناسَ )). رواه مسلم . ٤٦١٧ - (١٢) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((رأيتُ ذاتَ ليلة فما (١) وفي نسخة : تكذب (٢) وفي نسخة : لا يكذب ، من غير تشديد. (٣) أي محمد بن سيرين على ما جزم به بعض الشراح ولعلى وجه إعادة كلمة (قال) طول الفصل بالمقال. (٤) أي وفي رواية أخرى لهما أو لمسلم . - ١٢٩٨ - ٢٤ - كتاب الرؤيا الحديث (٤٦١٨) يرى النائمُ كأنَّا في دارِ عُقبةَ بن رافع، فَأُوتِينابرُطَبٍ مِن رُطَب ابن طابٍ (١)، فَأَوَّلتُ أنَّ الرِّفعةَ لنا في الدنيا، والعاقبةَ في الآخرةِ، وأنَّ دينَنا قدْ طابَ )) رواه مسلم. ٤٦١٨ - (١٣) وعن أبي موسى، عن النبيّ مَ له، قال: ((رأيتُ في المنام أني أها جرُ من مكةَ إلى أرضٍ بها نخلٌ، فذهبَ وَهْلي(٢) إِلى أنَّها اليمامةُ أو هجَر، فإذا هيَ المدينهُ يثربُ. ورأيتُ في رُؤْيايَ هذهِ : أبي هززتُ سيفاً فانقطعَ صدرُه، فإِذا هوَ ما أُصيبَ من المؤمنينَ يومَ أُحُدٍ. ثمّ هززتُه أخرى فعادَ أحسنَ ما كانَ ، فإذا هوَ ما جاءَ اللهُ به من الفتحِ واجتماعِ المؤمنينَ)) . متفق عليه. ٤٦١٩ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّةٍ: ((بينا أنا نائمٌ بخزان الأرض، فوُضعَ في كفي سواران من ذهبٍ، فَكبُرا عَلٍّ(٢) ، فأوحي إليّ أنِ انفخْهما، فنفختهما ، فذهبا، فأوَّلنُهما الكذّابِيْنِ اللذَيْن أنا بينَهما: صاحبَ صنعاءَ وصاحبَ اليمامةِ)). متفق عليه. وفي رواية (٤): ((يُقال لأحدِهما(٥) مسيلمة صاحبُ اليمامةِ، والعدَسيّ صاحبُ صنعاءَ)) لم أجدْ هذهِ الروايه في ((الصَّحيحينِ))، وذكرها صاحبُ ((الجامع)) عن الترمذي. ٤٦٢٠ - (١٥) وعن أمّ العلاء الانصاريَّةِ، قالتْ: رأيتُ لعثمانَ بن مظعون في النومِ عِيناً تجري، فقصصتُها على رسول اللّه يَ له، فقال: ((ذلكَ عملُه يجري له)). رواه البخاري . ٤٦٢١ - (١٦) وعن سمُرةَ بن جُندب، قال: كانَ النبيُمَِّ إذا صلَّى أقبلَ (١) هو رجل من أهل البادية بنسب إليه نوع من التمر، وقال النووي: هو رجل من أهل المدينة. وفي نسخة : ابن طاب بفتح الباء . (٢) أي وهمي . (٣) أي ثفلا عليّ . (٤) أي للترمذي كما باتي . (٥) في الأصل ((أحدهما) وكذا في جميع النسخ، والتصحيح من ((سنن الترمذي)) ج٢- ص ٥٣ وقال بعده: هذا حديث صحيح غريب . - ١٢٩٩ - ٢٤ - كتاب الرؤيا الحديث (٤٦٢١) علينا بوجهه، فقال: ((مَن رأى منكم الليلةَ رؤيا ؟)) قال: فإنْ رأى أحدٌ قصَّها، فيقولُ ما شاءَ الله. فسألَنا يوماً فقال: ((هلْ رأى منكم أحدٌ رؤباً؟)) قلنا: لا. قال: ((لكني رأيتُ الليلةَ رجلين أنَياني، فأخذا بيديّ، فأخْرَ باني إلى أرضٍ مقدَّسةٍ ، فإذا رجلٌ جالسٌ ورجلٌ قَأْمٌ بيده كلُوبٌ(١) منْ حديدٍ، يدخلُه في شدقه ، فيشقه حتى يبلغ قفاءُ ، ثُمَّ يفعلُ بشدقِهِ الآخرِ مثلَ ذلكَ، ويلتْمُ شدقه هذا، فيعودُ فيصنع مثله . قلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلقْ، فانطلقنا، حتى أنينا على رجلٍ مضطجعٍ على قفاه، ورجلٌ قائمٌ على رأسه بفهرٍ (٢) أو صخرة يشدخُ بها رأسَه، فإذا ضربَه تَدهدَ،(٣) الحجرُ، فانطلق إليه ليأخذه، فلا يرجعُ إلى هذا حتى يلتْمَ رأسُه، وعادَ رأسنُه كما كانَ، فعاد إليهِ فضربه، فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلقْ، فانطلقنا، حتى أتينا إلى تقْبٍ(٤) مثل التنور أعلاه ضيقٌ وأسفلُه واسعٌ ، تتوقَّدُ تحتَه نارٌ ، فإِذا ارتفعتِ ارتفعوا حتى كادَ أن يخرجوا منها، وإذا خمدتْ رجعوا فيها، وفيها رجالٌ ونساءٌ عراةٌ. فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلقْ. فانطلقنا، حتى أتينا على نهرٍ من دمٍ، فيه رجلٌ قائمٌ على وسط النهرِ، وعلى شطُ النهر رجلٌ بينَ يديه حجارةٌ ، فأقبل الرجلُ الذي في النهرِ ، فإذا أرادَ أن يخرجَ ربى الرجلُ بحجر في فيه فردّه حيثُ كانَ ، فجعلَ كماجاءَ ليخرجَ رمى في فيـهِ بحجرٍ فيرجع كما كانَ ، فقلتُ: ما هذا؟ قالا: انطلقْ فانطلقنا، حتى انتهينا إلى روضةٍ خضراءَ، فيها شجرةٌ عظيمة ، وفي أصلها شيخٌ وصبيان، وإِذا رجلٌ قريبٌ من الشجرةِ ، بین یدِهِ نارٌ يوقدُها، فصعِدابي الشجرةَ، فأدخلافي دار أوسطَ الشجرةِ، لم أرَ قطُ أحسن منها، فيها رجالٌ شيوخٌ وشبابٌ ونساءٌ وصبيانٌ، ثمَّ أخرجاني منها، فصمدابي الشجرة، فأدخلاني دار أهي (١) الكلوب: حديدة معوجة الرأس. (٣) تدهده : تدحرج. (٢) الفهر: الحجر ملء الكف. (٤) وفي نسخة مخطوطة الحاكم : نقب . - ١٣٠٠ -