Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٠٦)
اللهِ يَّةٍ: ((كيفَ قُلْتَ؟)) فقال: أرأيتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللهِ، أُكَفِّرُ عني
خطايايَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ: (( نعم، وأنتَ صابر محتسبٌ، مقبلٌ غير مُدير، إلا الدين
فإِنَّ جبريلَ قالَ لي ذلك )) . رواه مسلم .
٣٨٠٦ - (٢٠) وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاص، أنَّ النبيَّ مَّة قال: ((القتلُ
في سبيلِ اللهِ يُكفِّرُ كلَّ شيء إلا الدَينَ)). رواه مسلم.
٣٨٠٧ - (٢١) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَه قال: ((يضحكُ الله تعالى إلى
رجلين يَقتُلُ أحدُهما الآخرَ ، يَدْخُلانِ الجنَّةَ: يقاِلُ هذا في سبيلِ اللهِ فِيُقْتَلُ،
ثمَّ يَتوبُ اللهُ على القاتل فيُستَشهَدُ )). متفق عليه .
٣٨٠٨ - (٢٢) وعن سهلِ بنِ ◌ُحُفَيْفٍ، قال: قالَ رسول الله عَل٣: ((من سألَ
اللهَ الشهادةَ بصدق؛ بلَّغَهُ اللهُ منازلَ الشهداءِ، وإِنْ ماتَ على فراشه)). رواه مسلم .
٣٨٠٩ - (٢٣) وعن أنسٍ، أنَّ الرُبَيِّع بنتِ البَراءِ، وهي أُمُّ حارثةَ بنِ سُراقة،
أنَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسولَ اللهِ! ألا تحدّثُني عنْ حارثةَ، وكانَ
قُتَلَ يومَ بدرٍ، أصابَه سهْمٌ غَرْبٌٍ(١)، فإِنْ كانَ في الجِنَّةِ صَبَرْتُ، وإِنْ كَانَ غيرَ
ذلكَ اجْتَهَدْتُ عليه في البُكاءِ. فقال: ((يا أُمَّ حارةَ! إِنَّها جنانٌ في الجِنَّةِ، وإِنَّ ابنكِ
أصابَ الفِردَوْسَ الأعْلى)). رواه البخاري".
٣٨١٠ - (٢٤) وعنه، قال: انطلَقَ رسولُ الله ◌ٍَّ وأصحابُه حتى سبقوا
المشركينَ إِلى بدْر، وجاءَ المشركونَ. فقال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((قُوموا إِلى جَنَّةٍ
عَرْضُها السَّمَاوَاتُ والأرضُ)). قالُ عُمَيرُ بنُ الْحُمَامِ: بَخٍ بَخٍ! فقال رسولُ اللهِ
مَّة: ((ما يُحمِلُكَ على قولِكَ: بَخِ بَخ؟)) قال: لا والله يارسولَ الله! إِلا رجاءَ أنْ
(١) يجوز بالاضافة والصفة، وبسكون الراء وفتحها ، أي لا بدوي راميه.
- ١١٢١ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨١٤)
أكونَ منْ أهلِها. قال: ((فإِنَّكَ منْ أهلِها)) قال: فأخرَجَ مَمَرَاتٍ منْ قَرَنِهِ،
فجعلَ يأكلُ منْهُنَّ. ثمَّ قال: لئنْ أنا حَيِيِتُ حتى آكُلَ تمراني إِنَّهَا لِحَياةٌ
طويلَةٌ قال: فرَبِى بما كانَ معَهُ منَ السَّمرِ، ثُمَّ قَالَهم حتى قُتلَ . رواه مسلم .
٣٨١١ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِعٍَّ: ((مَا تَعُدُّونَ
الشَّهِيدَ فيكر؟)) قالوا: يارسولَ الله: مَنْ قُتلَ في سبيل الله فهُوَ شهيدٌ. قال: ((إنّ شُهداءَ
أُمَّ إِذاً لقَليلُ: مَنْ قُتلَ في سبيلِ اللهِ فهوَ شهيدٌ ، ومنْ ماتَ في سبيل اللهِ فهوَ
شهيدٌ، ومنْ ماتَ في الطاعونِ فهوَ شهيدٌ، ومنْ ماتَ في البَطنِ فهو شهيدٌ )).
رواه مسلم .
٣٨١٢ - (٢٦) وعن عبد الله بنِ عَمْرٍ و ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((ما منْ غازيةٍ، أو سريّةٍ، تَغْزو، فتغْنَمَ ونَسلَمَ، إِلاَّ كلوا قدْ تمَجَّلوا ثلُثَيْ
أجورِمٍ. وما مِنْ غازِيَةٍ، أوْ سريّةٍ، ثُخفقُ (١) ونُصابُ، إِلاَّ تَمَّ أجورُهُ)).
رواه مسلم .
٣٨١٣٠ - (٢٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَنْ ماتَ ولمْ
يَغْزُ ولمْ يُحدِّثْ به نفسَه؛ ماتَ على شُعبةٍ منْ نفاقٍ)). رواه مسلم .
٣٨١٤ - (٢٨) وعن أبي موسى، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيُّ مَّةٍ، فقال: الرَّجلُ
يُقاتِلُ للمَغْنَمِ، والرَّجلُ يُقاتلُ الذِكر، والرَّجلُ يُقاتلُ ليُرى مَكانُه، فمنْ في
سبيلِ اللهِ؟ قال: (( مَنْ قائلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هيَ العُليا فهوَ في سبيلِ الله)).
متفق عليه .
(١) من الاخفاق ، أي تغزو ولاتغنم .
- ١١٢٢ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨١٥)
٣٨١٥ (٢٩) وعن أنسٍ: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم رجَعَ منْ غزْوَةٍ
سَبُوكَ، فدَنا منَ المدينةِ، فقال: ((إِنَّ بالمدينةِ أقواماً، ما سرْتُمْ مسيراً، ولا قطعتُم
وادِيًاً (١) إِلاَّ كانوا معكم)). وفي روايةٍ: ((إِلاَّ شَركوكم في الأجْر)). قالوا:
يا رسولَ الله! وُ بالمدينةِ؟ قال: ((وُ بالمدينةِ حَسَهُمُ العُذْرُ)). رواه البخاري".
٣٨١٦ - (٣٠) ورواه مسلمٌ عن جابرٍ.
٣٨١٧ - (٣١) وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍ وٍ، قال: جاءَ رجلٌ إِلى رسول الله عَلّه ،
فاستأذنَه في الجهادِ. فقال: ((أَحَيّ والداكَ؟). قال: نعمْ. قال: ((ففيهما فجاهدْ)).
متفق عليه. وفي روايةٍ: ((فارجع إلى والدَيْكَ فَأَحْسنْ صُحبتَهما)).
٣٨١٨ - (٣٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ مُّه، قال يومَ الفتْحِ: ((لا هِجْرة
بعدَ الفتحِ ، ولكنْ جهادٌ ونِيَّةٌ، وإذا استُنَفِرْ تُمْ فانفِروا)). متفق عليه.
الفصل الثاني
٣٨١٩ - (٣٣) عن عمران بن حُصَينٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: (( لا تزالُ طائفةٌ منْ أُمَّتِي يُقاتِلونَ على الحقّ، ظاهِرِينَ على مَنْ ناوَأُم، حتى
يُقاتِلَ آخِرُهُ المسيحَ الدَّجَالَ)). رواه أبو داود.
٣٨٢٠ - (٣٤) وعن أبي أمامةً، عن النبي ◌َِّ، قال: ((مَنْ لمْ يَغْزُ، ولمْ
◌ُجهّزْ غازياً، أوْ يَخْلُفُ غازيً في أهلِهِ بُخَيرٍ ؛ أصابَه اللهُ بقارعةٍ (٢) قبلَ يومِ القيامةِ)).
رواه أبو داود(٣).
(١) في الأصل ومطبوعة بتربورغ : بادباً .
(٢) اي بداهية شديدة .
(٣) وإِسناده ضعيف.
- ١١٢٣ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٢٥)
٣٨٢١ - (٣٥) وعن أنسٍ، عن النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((جاهدُوا
المشركينَ بأموالِكم، وأنفُسِكِم، والسِذَتِكَم)) رواه أبو داودَ ، والنسائي،
(١)
والدارمي
٣٨٢٢ - (٣٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((اقْشُوا السَّلامَ،
وأطعموا الطعامَ، واضْربوا الهامَ؛ ثُورَثُوا الجِنانَ)). رواه الترمذيُّ، وقال: هذا
حديثٌ غريب .
٣٨٢٣ - (٣٦) وعن فَضالَةَ بن عُبيدٍ ، عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، قال :
(( كلُّ مَيْتٍ يُخْتَمُ على عملِهِ إِلاَّ الذي مات مُرابطاً في سبيلِ الله؛ فإنَّه يُنمى له
عملُهُ إِلى يوم القيامةِ، ويأمَنُ فتنةَ القبرِ)). رواه الترمذي، وأبو داود (٢).
٣٨٢٤ - (٣٧) وراه الدارمي عن عُقبةَ بنِ عاميٍ .
٣٨٢٥ - (٣٨) وعن معاذ بن جبلٍ ، أنَّه سمِعَ رسولَ الله عَّو يقول: ((منْ
قاتلَ في سبيلِ الله فَواقَ (٣) ناقةٍ؛ فقدْ وجَبَتْ له الجِنَّةُ ومنْ جُرحَ جُرحاً في
سبيل الله، أو نُكبَ نكبةً (٤)؛ فإنَّها تجيءُ يومَ القيامة كاغْزَر ما كانتْ، لونُها
الزَّعْفرانُ، وريحُها المسكُ. ومنْ خَرَجَ به خُرَاجٌ (*) في سبيل الله؛ فإِنَّ عليهِ
طابَعَ (٦) الشُّهداءِ)) رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي (٧).
(١) وإسناده صحيح.
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) أي ما بين الحلبتين .
(٤) أي أصيب نكبة ، أي حادثة .
(٥) بضم الخاء ، ما يخرج في البدن من الفروح والدهاميل.
(٦) أي علامة الشهداء .
(٧) وكذا أحمد ، وإسناده صحيح .
- ١١٢٤ -

١٩ - كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٢٦)
٣٨٢٦ - (٣٩) وعن خُرَيم بن فاتِك، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((مَنْ أنفقَ
نفَقَةَ في سبيلِ الله؛ كُتْبَ له بسبعمائةِ ضِعْفٍ)). رواه الترمذي، والنسائي(١).
٣٨٢٧ - (٤٠) وعن أبي أمامةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّل: ((أفضلُ الصَّدَقَات
ظلُّ فُسطاط (٣) في سبيلِ الله، ومنحَةُ(٣) غادمٍ في سبيلِ الله، أو طروقَةُ فحْلٍ(٤)
في سبيل الله)). رواه الترمذي (٥) .
٣٨٢٨ - (٤١) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((لا يلِجُ النَّارَ
مَنْ يكى منْ خشيةِ اللهِ حتى يعودَ اللبَنُ في الضَّرْع، ولا يجتمِعُ على عبْدِ غُبَارٌ في
سبيلِ الله ودُخانُ جهنَّمَ)). رواه الترمذي. وزاد النسائيّ في أخرى: ((في منْخرَيْ
مسلمٍ أبداً(٦)). وفي أخرى: ((في جوفِ عبدِ أبداً، ولا يجتمِعُ الشّحُّ والإِيمانُ في
قلبٍ عبد أبداً))(٧).
٣٨٢٩ - (٤٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم :
((عَيْنَانِ لا تَمَسْهُمَا النَّارُ: عينٌ بكتْ منْ خشيةِ الله، وعينٌ باتتْ تحرُسُ في سبيل
الله )) رواه الترمذي (٨) .
٣٨٣٠ - (٤٣) وعن أبي هريرةَ، قال: مرّ رجلٌ منْ أصحاب رسول الله ون ◌َ﴾
بشِعِبٍ فِيهِ عُيينةٌ منْ ماءِ عذبةٌ، فأعجبتْهُ، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ ، فأقتُ في هذا
(١) وإسناده صحيح.
(٢) أي ظل خيمة يضربها المجاهدون في سبيل الله
(+) أي عطية خادم .
(٤) أي إعطاء مر كوب ، وطروفة الفحل : الناقة التي بلغت أو ان ضراب الفحل.
(٥) وإسناده حسن .
(٦) في الأصل ((في منخري رواه مسلم أبدا)) وهو غلط واضح.
(٧) حديث صحيح .
(٨) صحيح لشواهده.
- ١١٢٥ -

١٩ - كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٣٣)
الشعب. فذكر ذلكَ لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: ((لا تفعلْ؛ فإِنَّ مَقامَ
أحدِكم في سبيلِ الله أفضلُ منْ صلاتِه سبعين عاماً، أَلاَ تحِبُونَ أنْ يغفرَ اللهُ لكم
ويدخلكم الجنَّةَ؛ اغْزُوا في سبيلِ الله، مَنْ قَاتَلَ في سبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ وجَبَتْ
لَهُ الجِنَّةَ)). رواه الترمذي(١).
٣٨٣١ - (٤٤) وعن عثمانَ [رضي اللهُ عنه](٣)، عن رسول اللهعَّ، قال:
((رباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من ألفٍ يومٍ فيما سواءُ منَ المنازل)). رواه
الترمذي(٣)، والنسائي.
٣٨٣٢ - (٤٥) وعن أبي هريرةَ، أنّ رسولَ الله عَ لّهقال: ((عُرضَ عَلَيَّ أَوَّلُ
ثلاثةِ يدخُلُونَ الجنةَ: شهيدٌ، وعَفيفٌ متعفّفٌ، وعبدٌ أحسَنَ عبادةَ اللهِ ونصَحَ
لَمَواليهِ )) . رواه الترمذي .
٣٨٣٣ - (٤٦) وعن عبدِ الله بن حُبَشِيّ: أنَّ النيّمَ ◌ّسُئِلَ أيُّ الأعمال
أفضلُ؟ قال: ((طولُ القِيامِ)). قيلَ: فأيُّ الصدَقَةِ أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المقِلِ)).
قيلَ : فأيُّ الهِجْرةِ أفضلُ؟ قال: (( مَنْ هجَرَ ما حرَّمَ اللهُ عليهِ)). قيلَ: فأيُّ
الجِهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ جاهدَ المشركينَ مالِهِ ونفسِهِ)) قيلَ: فأيُّ القتل
أشرفُ؟ قال: (( مَنْ أُمْرِبِقَ دمُه وعُقرَ جوادُه)) رواه أبو داود.
وفي روايةِ النسائيّ: أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم سُئِلَ: أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال:
((إِيمانٌ لا شكَّ فيهِ، وجهادٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وحَجَّةُ مبرورةٌ)). قيل: فأيُّ الصلاة
أفضلُ؟ قال: ((طولُ القُنوتِ)). ثمَّ اتفقا في الباقي (٤) .
(١) وإسناده حسن.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٣) باسناد فيه جهالة .
(٤) إِسناده صحيح.
- ١١٢٦ -

١٩ - كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٤٣)
٣٨٣٩ - (٥٢) وعن أمّ حرام، عن النبيَّ له قال: ((المأْدُ(١) في البحر الذي
يصيبهُ القيءُ له أجر شهيد، والغريقُ لهُ أجرُ شهيدين)). رواه أبو داود(٢).
٣٨٤٠ - (٥٣) وعن أبي مالك الأشعريّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقول:
((من فصَلَ(٣) في سبيلِ الله، فاتَ، أو قُتِلَ، أو وقَصَهُ(٤) فرُسُهُ أو بعيرُهُ، أو لدَغَتهُ
هامَّةٌ(٥) ، أو ماتَ على فراشهِ بأيَ حثْفٍ شاءَ الله؛ فإنَّهُ شهيدٌ، وإنَّ له الجِنَّةَ)).
رواه أبو داود(٦).
٣٨٤١ - (٥٤) وهى عبدِ اله بن عمرو، أنَّ رسولَ اللهِ عَ لِ قال: ((قَفْلةُ(٧)
كغزوة )). رواه أبو داود.
٣٨٤٢ - (٥٥) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: (( للغازي أجرُهُ، وللجاعلِ(٨)
أجرُهُ وأجرُ الغازي)). رواه أبو داود.
٣٨٤٣ - (٥٦) وعن أبي أيوبَ، سمعَ النبيَّ وَّه يقول: ((ستفتحُ عليكمُ الأمصارُ،
وستكون جنودٌ مِنَّدةٌ، يُقْطَعُ عليكم فيها بعوثٌ، فيكرهُ الرجلُ البعثَ، فيتخاصُ
من قومه، ثمَّ يتصفّحُ القبائلَ يعرِضُ نَفْسَهُ عليهم، منْ أَكْفيه بعت كذا (٩) ألا وذلك
الأجيرُ(١٠) إِلى آخرِ قطرةٍ من دمه (١))). رواه أبو داود.
(١) وهو الذي بدور وأسه من ريج البحر واضطراب السفينة بالأمواج .
(٣) أي خرج.
(٢) وإسناده حسن.
(٤) وقصه: صرعه ودقّ عُنقه.
(٥) الهامة : ذات المُمّ تقتل .
(٦) وإسناده ضعيف.
(٧) أي الرجوع من الغزو .
(٨) الجاعل : من بدفع أجرة إلى غاز ليغزو .
(٩) أي بأخذني أجيراً أكفيه جيش كذا ، ويكفني هو مؤنتي وعيشي .
(١٠) أي وذلك الرجل الذي كو« البعث تطوعاً لاأجر له.
(١١) أي وليس بغاز إلى أن يقتل والمواد المبالغة في نفي ثواب الغزو عن مثل ذلك الشخص.
- ١١٢٨ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٣٤)
٣٨٣٤ - (٤٧) وعن المقدام بن معدي كَرِبَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ:
(للشهيدِ عندَ اللهِ سِتُ خصالٍ: يُغْفَرُ لهُ في أوَّل دفعةٍ، وَيُرى مقعدَه من الجنَّة،
ويجارُ من عذابِ القبرِ ، ويأمنُ مِنَ الفزعِ الأكبر، ويوضعُ على رأسِهِ تَاجُ الوَفَارِ،
الياقوتةُ منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويزوَّجُ ثنتين وسبعينَ زوجةً من الحورِ العينِ ،
ويُشَفَّع في سبعينَ من أقربائِه)) رواه الترمذي، وان ماجه (١).
٣٨٣٥ - (٤٨) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من لقيَ اللهَ بغيرِ
أثر من جهاد لقي الله وفيه ثُلْمَةٌ)) رواه الترمذي، وابن ماجه
٣٨٣٦ - (٤٩) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِوَّهُ: ((الشهيدُ لا يُجِدْ أَمَ القتل إِلاَّ
كما يجدُ أحدُكم ألم القَرْصة)) رواه الترمذي والنسائي، والدارمي، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب(٢).
٣٨٣٧ - (٥٠) وعن أبي أمامةً، عن النبيِّ يَ ◌ّةِ، قال: ((ليسَ شيءٌ أحبَّ إِلى اللهِ
من قطرتين ، وأثرينِ : قطرةُ دموعٍ من خشية الله، وقطرةُ دِمِ يهراقُ في سبيلِ اللهِ.
وأمَّا الأثران: فأثرٌ في سبيلِ الله، وأثرٌ في فريضة من فرائضِ اللهِ تعالى)). رواه
الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب (٢).
٣٨٣٨ - (٥١) وعن عبد الله بن عمر و، قال: قال رسولُ اللهِ عَمايلي: ((لا تركب
البحرَ إِلا حاجًّاً، أو معتمراً، أو غازياً في سبيل الله؛ فإِنَّ تحتَ البحر ناراً، وتحتَ
النار بحراً)). رواه أبو داود(٣).
(١) وإِسناده صحيح.
(٢) وإسناده حسن.
(٣) وإسناده ضعيف .
- ١١٢٧ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٤٤)
٣٨٤٤ - (٥٧) وهى يَعْلى بن أُميَّةَ، قال: آذنَ رسولُ اللهِ صَلِّ بالغزوِ وأنا شيخٌ
كبيرٌ ليسَ لي خادمٌ، فالنمستُ أجيراً يكفيني، فوجدتُ رجلاً سَمَّيْتُ له ثلاثةَ دنانيرَ
فلما حضرتْ غَنيمةٌ، أردتُ أن أُجريَ له سهمَه، فجئتُ النِيِّ يَّهِ، فذكرتُ له.
فقال: (( ما أجدُ له في غزوتهِ هذه في الدنيا والآ خرةِ إِلا دنانيرَه التي تسمّى)).
رواه أبو داود.
٣٨٤٥ - (٥٨) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رجلاً قال: يارسولَ الله: رجلٌ يريدُ الجهاد
في سبيل الله وهو يبتغي عَرَ ضَاً من عرَضِ الدُّنيا. فقال النبيُّنَّهِ: (( لا أَجْرَ لَهُ)).
رواه أبو داود(١).
٣٨٤٦ - (٥٩) وعن مُعاذٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ سَّهُ: ((الغزوُ غزوان، فأمَّامن
ابتغَى وجهَ اللهِ، وأطاعَ الإِمامَ، وأنفق الكريمةَ(٢)، وياسر (٣) الشَّرِيكَ، واجتنبَ الفسادَ ؛
فإِنَّ نَوْمِه ونُبْهَهُ أجرٌ كَلْه. وأمَّا من غزَا فخراً، ورياء، وُمعةً، وعصى الإِمامَ،
وأفسدَ في الأرضِ ؛ فانه لم يرجِعْ بالكفافِ)). رواه مالك، وأبو داود، والنسائي(٤).
٣٨٤٧ - (٦٠) وعن عبدِ الله بن عمرو، أنَّه قال: يارسول الله! أخبرني عن الجهاد.
فقال: ((ياعبدَ الله بن عمرو! إِنْ قاتلتَ صابراً محتسباً؛ بعثكَ اللهُ صابراً محتسباً. وإِنْ
قاتلتَ مرائياً مُكاثراً؛ بمتكَ الله مرائياً مُكاثراً. ياعبد الله بن عمرو! على أيّ حال
قائلتَ، أو قُقِلتَ؛ بمنكَ اللهُ على تلك الحال)). رواه أبو داود(٥).
(١) حديث صحيح لشواهد ..
(٢) أي المختارة من ماله ونفسه .
(٣) من المياسرة بمعنى المساهلة .
(٤) واسناده حسن.
(٥) اسناده ضعيف .
- ١١٢٩ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٥١)
٣٨٤٨ - (٦١) وعن عُقبةَ بن مالك، عن النبيَّ ◌ِّ قال: ((أعجزتم إذا بعثتُ
رجلاً فلم يَمض لأمري أن تجعلُوا مكانَهُ من يمضي لامري؟)). رواه أبو داود.
وُذُكِرَ حديثُ فَضَالة: ((والمجاهدُ من جاهد نفسَهُ)). في ((كتاب الإيمان)).
الفصل الثالث
٣٨٤٩ - (٦٢) عن أبي أمامةَ، قال: خرجْنا معَ رسولِ اللهِ وَّةٍ فِي سَرَبَّةِ، فمرّ
رجلٌ بغارٍ فِيهِ شيءٌ من ماء وبَقْلٍ ، فحدَّث نفسهُ بأن يقيمَ فيه ويتخذَّى من الدُّنْيا،
فاستأذن رسولَ الله عَ ◌ّهِ فِي ذلك. فقالَ رسولُ اللهِ لَّهِ: ((إنّي لم أبعتْ باليهودِيَّةِ،
ولا بالنصرانيَّة، ولكني بُمِثْتُ بالحنيفيةِ السمحةِ، والذي نفسُ محمَّدٍ بيده لَغَدَّوةٌ
أو رَوْحَةٌ في سبيل الله ؛ خيرٌ من الدنيا ومافيها، ولَمَقَامُ أحدِ كم في الصفّ؛ خيرٌ"
من صلانِه ستينَ سنةً)) . رواه أحمد .
٣٨٥٠ - (٦٣) وعن عبادة بن الصامتِ، قال قالَ رسولُ الله ◌ِلّهِ: ((من غَزّا في
سبيلِ اللهِ ولم يَنْوِ إِلا عِقالاً فَلَهُ مانوى)). رواه النسائي(١).
٣٨٥١ - (٦٤) وعن أبي سعيدٍ [رضي اللهُ عنه](٢) أنَّ رسولَ اللهِ مُه ◌ُّه قال: ((من
رضي باللهِ ربًّا، وبالإِسلام ديناً، وبمحمَّدٍ رسولاً؛ وجبتْ له الجنَّةُ)). فعجبَ لها أبو
سعیدٍ . فقال: أعِدْها عليّ یارسول الله! فأعادها عليه، ثمّ قال: (( وأخرى يرفعُ الله بها
(١) حديث صحيح .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١١٣٠ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٥٣)
العبدَ مائةَ درجةٍ في الجِنَّة، مابين كل درجتين كما بينَ الماءِ والأرضِ». قال: وماهي
يارسولَ الله؟ قال: (( الجهادُ في سبيل الله، الجهادُ في سبيل الله، الجهادُ في سبيل الله)).
رواه مسلم .
٣٨٥٢ (٦٥) وهى أبي موسى، قال: قال رسولُ الله تَ ◌ّه: ((إِنَّ أبوابَ الخِنَّةِ
تحتَ ظلال السيوفِ)). فقامَ رجلٌ رَتُّ الهيئَةِ فقال: يا أبا موسى! أنتَ سمعتَ
رسولَ الله ◌َ ◌ٍّ يقولُ هذا؟ قال: نعمْ. فرجعَ إلى أصحابِهِ ، فقال: أقرَأْ عليكمُ السَّلامَ،
ثمَّ كسرَ جَفْنَ(١) سيفِهِ، فَأَلْقاءُ، ثُمَّ مشى بسَيَفِه إلى العدُوّ فضربَ به حتى قُتلَ.
رواه مسلم .
٣٨٥٣ - (٦٦) وعن ابن عبَّاسٍ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ٍّ قال لأصحابه: ((إِنَّه لمَّا
أُصيبَ إِخْوانُكم يومَ أُحُدٍ ؛ جعلَ اللهُ أرواحَهم في جوفِ طَيرٍ خُضْرٍ، تَردُ أنهارَ
الجِنَّةِ تأكلُ منْ ثمارها ، وتأوي إلى قناديلَ منْ ذهبٍ معلَّقَةٍ في ظلِّ العرْشِ،
فلمَّاً وجدوا طيبَ مَأْكَلِهِم، ومشرَ بِهِمْ، ومَقِيلهم. قالوا: مَنْ يُلْغُ إِخْوانَنا
عَنَا أنَّنا أحْياءٌ في الجنَّةِ، لثَلاَ يِهَدوا في الجنةِ، ولا ينَكُلوا (٢) عندَ الحربِ.
فقال اللهُ تعالى: أنا أُبلِّغُهمْ عنكم، فأنزلَ اللهُ تعالى: ( ولا تحسبَنَّ الذينَ قُتِلوا في
سبيل الله أمواتاً بلْ أحياءٌ) (٣) إلى آخِرِ الآياتِ)) رواه أبو داود.
٣٨٥٤ - (٦٧) وعن أبي سعيد الخدريٌّ، أنَّ رسولَ الله عَّةٍ قال: ((المؤمنونَ
في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا باللهِ ورسولِهِ ثُمَّ لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالِهِم
(١) أي غلافه .
(٢) أي لا يجبنوا .
(٣) سورة آل عمران. الآية: ١٦٩ -١٧١ وتمامها ( ... عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتام
الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلقهم ألاً خوف عليهم ولاهم يحزنون
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ).
- ١١٣١ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٥٨)
وأنفُسِهِم في سبيلِ الله، والذي يأمَنُه النَّاسُ على أموالِهِم وأنفُسِهِم، ثمَّ الذي إذا
أشرفَ على طمَعٍ تَركَه للهِ عنَّ وجلَّ)). رواه أحمد .
٣٨٥٥ - (٦٨) وعن عبدِ الرَّحمن بن أبي عميرَةً، أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه
وسلم قال: ((ما منْ نَفْسٍ مُسلمَةٍ يقبِضُها ربها، تحبُ أنْ ترجع إليكم، وأنَّ لها الدنيا
وما فيها، غيرُ الشَّهِيدِ)). قال ابنُ أبي عمِيرَةَ: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَأَنْ أُقتَلَ في
سبيلِ اللهِ؛ أحَبُّ إليَّ منْ أنْ يكونَ لي أهْلُ الوَبرِ والْمَدَرِ)). رواه النسائي(١).
٣٨٥٦ - (٦٩) وعن حسْناءَ بنتِ معاويةَ، قالتْ: حدَّنا عمِي، قال: قلتُ للنبي
٣: مَنْ في الجِنَّةِ؟ قال: ((النبيُّ في الجنةِ، والشَّهيدُ في الجنةِ ، والمولودُ في الجنةِ،
والوَئِيدُ(٢) في الجنةِ )). رواه أبو داود .
٣٨٥٧ - (٧٠) وهى عَليّ، وأبي الدَّرداء، وأبي هريرةَ، وأبي أمامةً، وعبدِ اللهِ
ابن ◌ُمرَ، وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو ، وجابر بن عبدِ الله، وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، رضي اللهُ
عنهم أجمعينَ، كلُّهم يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِمَّهِ أَنَّه قال: (( مَنْ أرسلَ نفَقةً في سبيل
الله وَ أَقَامَ في بيتِهِ؛ فلَه بكلُ درهمٍ سبعمائةٍ درهم. ومَنْ غزا بنفسِهِ في سبيلِ الله وأنفَقَ
في وجهِهِ ذلكَ ؛ فَلَه بكلِّ درمٍ سبعمائةِ ألفِ درهٍ » ثمَّ تلاهذِهِ الآيَةَ: ( واللهُ
يُضاعفُ لمنْ يَشَاءُ)(٣). رواه ابنُ ماجه (٤).
٣٨٥٨ - (٧١) وعن فَضالةَ بن عُبيدٍ، قال: سمِعْتُ عَمَرَ بنَ الخطاب يقولُ:
سمعتُ رسولَ الله ◌َُّ يقولُ: ((الشُّهداءُ أربعةٌ: رجلٌ مُؤْمِنٌ جيّدُ الإِيمانِ، لقيَ
العدُوَّ فصدَقَ اللهَ حتى قُتلَ ؛ فذلكَ الذي يرفعُ النَّاسُ إِليهِ أعيُنَهم يومَ القيامةِ
(١) وكذا أحمد وسنده حسن.
(٢) المدفون حياً .
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٦١ وتمامها (. والله واسع عليم).
(٤) إسناده ضعيف.
- ١١٣٢ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٥٩)
هَكذا )) ورَفعَ رَأْسَه حتى سقطتْ قَلَفسُوَنُهُ (١)، فما أدري أُقَلفسُوَةَ عَمَرَ أرادَ ،
أمْ قلنسُوَةَ النَِّّهِ؟ قال: ((ورجلٌ مُؤْمنُ جيّدُ الإِيمانِ، لقيَ العُدُوَّ، كأنّما
ضُربَ جِدُهُ بِشَوْكِ طَالْحٍ(٢) مِنَ الْجُبْنِ، أتَاءُ سهمُ غَربٍ فقتلَه؛ فهوَ في الدَّرجةِ
الثانيةِ. ورجلٌ مُؤْمِنْ خَلَطَ عَمَلاً صالحاً وآخرَ سيِئاً، لقيَ العدُوَّ فصدَقَ اللهَ حتى
قُتِلَ ؛ فذلكَ في الدّرجةِ الثالثةِ . ورجلٌ مُؤْمنُ أسرفَ على نفسِهِ ، لقيَ العُدُوَّ،
فصدَقَ اللهَ حتى قُتلَ؛ فذاكَ في الدّرجةِ الرّابعةِ )). رواه الترمذيُ، وقال: هذا
حديثٌ حسنٌ غريب .
٣٨٥٩ - (٧٢) وعن عُقْبَةَ بن عبدِ السَّلَميُ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((القَتْلى
ثلاثةٌ: مُؤْمِنٌ جاهدَ بنفسِهِ ومالِه في سبيلِ الله، فإِذا لقي العدُوَّ قاتلَ حتى يُقتلَ )).
قال النبيُّ ◌َّهِ فِيهِ: ((فذلكَ الشَّهيدُ الْمُمْحَنُ (٣) في خَيْمةِ الله تحتَ عر شه، لا
يفضُلُه النبيُّونَ إِلاّ بدرجةِ الثَّبُوَّةِ. وَمُؤْمنُ خلطَ عَمَلاً صالحاً وآخرَ سيّئاً، باهدَ
بنفسِهِ ومالِهِ في سبيلِ الله، إذا لقيَ العَدُوَّ فَاتَلَ حتى يُقْتَلَ)) قال النبيُّ ◌َ﴿٤٣ فيهِ:
((ُمَصْعْصَةُ(٤) مَحَتْ ذُنُوبَه وخطاياُ، إِنَّ السَّيفَ محَّاءٌ للخطايا، وأدخِلَ منْ أيّ
أبواب الجنةِ شاءَ. ومُنافقُ جاهدَ بنفسِهِ ومالِهِ، فإذا لقيَ العدُوَّ قاتلَ حتى يُقْتلَ ؛
فذاكَ في النار، إِنَّ السيفَ لا يمحُو النّفاقَ)). رواه الدارميُ(٥).
٣٨٦٠ - (٧٣) وعن ابن عائذٍ، قال: خرجَ رسولُ الله عَلَه في جنازةِ رجلٍ،
(١) أي طافيته .
(٢) شجر عظيم له شوك .
(٣) قال في الموقاة: [ المشروح صدره وهو الذي امتحن الله قلبه التقوى].
(٤) أي مطهرة من دنس الخطايا .
(٥) وإسناده صحيح.
- ١١٣٣ -

١٩- كتاب الجهاد
الحديث (٣٨٦٠)
فلمَّا وُضِعَ قَالَ عَمَرُ بنُ الخطابِ [ رضي الله عنه](١) : لا تُصلِّ عليه يا رسولَ الله!
فإِنَّه رجلٌ فإِجِرٌ، فالتفتَ رسولُ الله عَّةٍ إلى الناس، فقال: ((هلْ رَآهُ أحدٌ منكم
على عَمَلِ الإِسلام؟)) فقال رجلٌ: نعمْ، يا رسولَ الله! حرَسَ ليلةً في سبيل الله ،
فصلَّى عليهِ رسولُ الله ◌َّةٍ، وَحَتَاعليهِ الترابَ، وقال: ((أصحابُكَ يظنونَ أنَّكَ مِنْ
أهل النار ، وأنا أشهدُ أنَّكَ منْ أهلِ الجنةِ)) وقال: ((يا عمَرُ! إِنَّكَ لا تُسألُ منْ
أعمال الناس؛ ولكنْ تُسألُ عنِ الفطرةِ)). رواه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)).
:
١
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١١٣٤ -

(١) باب اعداد آلة الجهاد
الفصل الأول
٣٨٦١ - (١) من عُقبةَ بنِ مامر، قال: سمِعْتُ رسولَ الله عَّ وهوَ على المنبر
يقولُ: (((وأَعِدُّ وا لَهُمْ ما استطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) (١) أَلاَ إِنَّ القوَّةَ الرَّبيُ، أَلاَ إِنَّ
القوَّةَ الرَّبيُ، أَلاَ إِنّ القوَّةَ الرَّيُ)). رواه مسلم .
٣٨٦٢ - (٢) وعده، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ يقولُ: ((ستُفْتَحُ عليكم
الرُّومُ ويكفيكمُ اللهُ؛ فلا يعجَزْ أحدُكمِ أنْ يلُهُوَ بِأَسْهُمِهِ)) . رواه مسلم .
٢٨٦٣ - (٣) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ له يقولُ: ((مَنْ عِلِمَ الرَّميَ ثم
تركه؛ فليسَ مِنَّا، أوْ قدْ عَصى)). رواه مسلمٍ.
٣٨٦٤ - (٤) وعن سلَمَةَ بن الأكوَعِ، قال: خرجَ رسولُ الله ◌ٍِّ على قومٍ
مِنْ أَسْلِمَ يتناضَلونَ (٢) بالسوقِ. فقال: ((ارُوا بَنِي إِسماعيلَ! فإِنَّ أباكم كان
رامِياً، وأنا معَ بِي فلانٍ)) لأحدِ الفريقَينِ. فأمسكوا بأيديهم، فقال: ((ما لَكَم؟))
قالوا: وكيفَ ترمي وأنتَ معَ بني فلانٍ؟ قال: ((ارْمُوا وأنا معكم كلِّكم)). رواه
البخاري .
(١) سورة الانفال، الآية: ٦٠ وتمامها: ( ... ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم
وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء بوف إليكم وأنتم لاتظلمون).
(٢) أي بترامون على سبيل المسابقة .
- ١١٣٥ -

١٩ - كتاب الجهاد
١ - باب اعداد آلة الجهاد
الحديث (٣٨٧٠)
٣٨٦٥ - (٥) وعن أنسٍ، قال: كانَ أبو طلحةَ بِتَتَرَّسُ معَ النبيَّّهِ بُرْسِ
واحدٍ، وكانَ أبو طلحةَ حسنَ الرَّمي، فكانَ إِذا رَى نَشرَّفَ (١) النبيّ ◌َّ،
فينظُرُ إِلى موضِعِ نَبَلِهِ . رواه البخاري .
٣٨٦٦ - (٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((البرَكَّهُ في نواسِي الخيلِ».
متفق عليه .
٣٨٦٧ - (٧) وعن جرير بن عبد الله، قال: رأيتُ رسولَ الله مَ ◌ّهُ يَلْوي ناصيَةَ
فرسٍ بأصبعِهِ، ويقولُ: ((الخيلُ معقودٌ بِنَوا صيها الخَيرُ إلى يومِ القيامةِ: الأجْرُ
والغَنيمةُ)) رواه مسلم.
٣٨٦٨ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَ ل: ((مَن اخْتبسَ فرساً
في سبيل الله إيماناً باللهِ وتَصْديقاً بوَعْدِهِ؛ فإِنَّ شِبَعَه، وربَّه، ورَوْتَه، وَبَوْلَه
في ميزانه يومَ القيامةِ ». رواه البخاري
٣٨٦٩ - (٩) وعنه، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَلَهِ يَكِرَهُ الشّكَالَ في الحيلِ
والشِكَالُ : أنْ يكونَ الفرسُ في رجلِهِ اليُمنى بياضٌ وفي يدِهِ اليُسرى، أَوْ في بدِهِ
اليُمنى ورجله اليُسری رواه مسلم .
٣٨٧٠ - (١٠) وعن عبد الله بن ◌ُعُمَرَ: أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّ﴾ سابَقَ بِينَ الحيلِ
التي أُضمِرَتْ منَ الْحَفْيَاءِ(٢)، وأَمَدُها (٣) تنِيَّةُ الوَداعِ، وَبينَهما سنَّةُ أمْيَالٍ،
وسابَقَ بينَ الْخَيلِ التي لم نُضْمَرْ مِنَ الثَّفيةِ إِلى مسجدٍ بِي زُرَبقٍ ، وبِنَهُمَا ميلٌ.
متفق عليه .
(١) أي تحقق النظر وأتبع نظره سهم أبي طلحة.
(٢) موضع يبعد عن المدينة ستة أميال تقريباً.
(٣) أي غابتها .
- ١١٣٦ -

١٩- كتاب الجهاد
١ - باب اعداد آلة الجهاد
الحديث (٣٨٧١)
٣٨٧١ - (١١) وعن أنسٍ، قال: كانتْ ناقةٌ لرسول الله ﴾٣ تسمى العضباءُ،
وكانتْ لا تُسبَقُ، فجاءَ أعرابيّ على قَعودٍ له، فسبقَها، فاشتدَّ ذلكَ على المسلمينَ.
فقال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((إِنَّ حقّاًعلى الله أنْ لا يرتفِعَ شيءٌ مِنَ الدنيا إلاَّ وضَعَه)).
رواه البخاري .
الفصل الثاني
٣٨٧٢ - (١٢) عن عُقبةَ بنِ عامرٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ٣ يقولُ: ((إِنَّ
اللهَ تعالى يُدخلُ بالسَّهمِ الواحدِ ثلاثةَ نفَرِ الجنَّةَ: صانِعَه يحتسِبُ في صنْعَتِه
الخيرَ، والرَّايَ به، ومُنَبِّلَه. فَارْمُوا، واركبُوا، وأنْ تَرمُوا أحبُ إِليَّ منْ أنْ
تركبوا، كلُّ شيءٍ يَكهو بِهِ الرّجلُ باطلٌ، إِلاَّ رميَهُ بِقَوْسِهِ، وتأديبَه فَرَسَه ،
ومُلاعبتَه امرأته؛ فإنَّهنَّ منَ الحقّ)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه، وزادَ أبوداود،
والدارمي: (( وَمَنْ تَرَكَ الرَّميَ بعدَمَا عَلِمَه رغبةً عنه؛ فإِنَّه نعمةٌ تركَها)». أو قالَ:
(( كفَرَها)).
٣٨٧٣ - (١٣) وعن أبي نَجِيحِ السُّلَميّ، قال: سمِعتُ رسولَ الله عَ ل٣ يقول:
( مَنْ بَلَغَ بسهمٍ في سبيل الله ؛ فهوَ له درجةٌ في الجِنَّةِ، ومَنْ رَمى بسهمٍ في سبيلِ
اللهِ؛ فهوَ له عدْلٌ مُحرَّرٌ. ومَنْ شابَ شيبةَ في الإسلامِ؛ كانتْ له نوراً يومَ
القيامةِ)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). وروى أبو داود الفصلَ الأوَّلَ، والنسائيّ
الأُولَ والثاني (١)، والترمذيُ الثاني والثالث، وفي روايتها: ((مَنْ شابَ شيبةً في
سبيلِ اللهِ)» بدَلَ («في الإِسلامِ)).
(١) وإسناده صحيح.
- ١١٣٧ -

١٩- كتاب الجهاد
١- باب اعداد آلة الجهاد
الحديث (٣٨٧٧)
٣٨٧٤ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهعٍَّ: ((لا سَبَقَ (١) إِلاَّ
في فصْلٍ أو خُفٍ أو حافرٍ)). رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي (٢).
٣٨٧٥ - (١٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله تَ له: ((مَنْ أدخلَ فرساً بينَ فَرسَيْنِ،
فإِنْ كَانَ يُؤْمَنُ أنْ يُسبَقَ ؛ فلا خيرَ فِيهِ ، وإِنْ كانَ لا يُؤْمَنُ أنْ يُسبقَ ؛ فلا
بأسَ بهِ)). رواه في ((شرح السُّنة)). وفي رواية أبي داود، قال: ((مَنْ أدخلَ فرساً
بِينَ فَرَسَينِ ، يعني وهوَ لا يأْمَنُ أنْ يُسبَقَ؛ فليسَ بِقِمارٍ . ومَنْ أدخلَ فرساً
بِينَ فَرسَينِ، وقدْ أَمِنَ أنْ يُسبقَ؛ فهوَ قَارٌ))(٣).
٣٨٧٦ - (١٦) وعن عِمْرَانَ بنِ حُصَين، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((لا
جَلَبَ (٤) ولا جَنَبَ)). زادَ يحيى في حديثِهِ: ((في الرِّمان)). رواه أبو داود،
والنسائي، ورواه الترمذي مع زيادة في باب (( الغضب)).
٣٨٧٧ - (١٧) وعن أبي قتادة، عن النبيِّ يَ ◌ّهِ، قال: ((خيرُ الخيلِ الأدَمُ(٥)
الأفْرَحُ (٦) الأرْثمُ(٧)، ثمَّ الأقْرَحُ المحَجَّلُ(٨) طُلُقُ اليمينِ(٩)، فإنْ لم يكنْ
(١) أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة الا في أحدها.
(٢) واسناده صحيح.
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) لا جذب: أي لاصباح على الخيل، والجنب: أن يجنب الى جنب مع كوبه فوساً آخر ليركبه
اذا خاف أن يسبق .
(٥) الأدهم : أي الذي اشتد سواده.
(٦) الأفرح : الذي فيه بياض يسير.
(٧) الأرثم : هو الذي في أنفه وشفته العليا بياض .
(٨) التحجيل : بياض في قوائم الفرس .
(٩) إذا لم يكن في احدى قوائمه تحجيل .
- ١١٣٨ -

١٩ - كتاب الجهاد
١- باب اعداد آله الجهاد
الحديث (٣٨٧٨)
أدمَ؛ فَكُميتٌ(١) على هذِهِ الشِّيَة(٣))). رواه الترمذي، والدارمي(٣).
٣٨٧٨ - (١٨) وعن أبي وهَبِ الْجُشَمَيْ، قال: قال رسولُ اللهرَّم: ((عليكم
بكلٍ كُيْتٍ أغَرَّ مُجَّلٍ، أو أشقَرَ أغرَّ ◌ُجَّلٍ، أو أدهمَ أغرَّ مُجَّلِ)). رواه
أبو داود، والنسائي (٤).
٣٨٧٩ - (١٩) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: ((يَمْنُ الْحَيلِ في
الشُقْر)). رواه الترمذيُ، وأبو داود (٥).
٣٨٨٠ - (٢٠) وعن عُبْتَةَ بنِ عبدِ السُلميِّ، أنّهُ سمعَ رسولَ الله عَ لَه يقول:
(( لا تَقُصُوا نواصيَ الخيلِ، ولا معارفَها (٦)، ولا أذنابها فإنّأذنابها مَذابْها(٧)،
ومعارفَها دِفاءُها، ونواصيَها معقودٌ فيها الخيرُ)) رواه أبو داود(٨).
٣٨٨١ - (٢١) وعن أبي وهبِ الْجُشَميِ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَلَهُ: ((ارَبِطُوا
الحيلَ ، وامسحُوا بنواصيها وأعجازها - أو قال: كفالها - وقلَّدُوها، ولا تُقلّدُوها
الأونار)). رواه أبو داود، والنسائي(٦).
٣٨٨٢ - (٢٢) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِعَّ﴿ عبدأ مأموراً،
ما اختصَّنا دونَ الناسِ بشيءٍ إِلا بثلاثٍ: أمرَ نا أن نُسبِغَ الوضوءَ، وأن لانأُ كُلَ
(١) الكميت : الذي في أذنيه وعرفه سواد، والباقي أحمر .
(٢) العلامة .
(٣) واسناده صحيح.
(٤) واسناده ضعيف.
(٥) واسناده حسن .
(٦) أي شعور عنقها .
(٧) أي مراوحها ، تذهب بها الهوام عن نفسها .
(٨) واسناده ضعيف.
(٩) واسناده ضعيف .
- ١١٣٩ -

١٩ - كتاب الجهاد
١- باب أعداد آلة الجهاد
الحديث (٣٨٨٩)
الصَّدقةَ ، وأن لانُنِزِيَ حماراً على فرسٍ رواه الترمذي، والنسائي .
٣٨٨٣ - (٢٣) وعن عليّ [رضي الله عنه](١) قال أُحدِيتْ لرسولِ اللهِ عَ لّهِ بَعْلَةٌ،
فركبَهَا، فقال عليٌّ: لو حَمَلْنا الحميرَ على الخيلِ فكانَتْ لنا مثلُ هذه؟ فقالَ رسولُ
اللهِ عَ ◌ّهِ: ((إِنما يفعلُ ذلكَ الذينَ لا يعلمُونَ)) رواه أبو داود، والنسائي(٢).
٣٨٨٤ - (٢٤) وعن أنسٍ، قال: كانتْ قبِيعَةُ سنفٍ(٣) رسول الله عَاد من
فضةٍ . رواه الترمذي، وأبو داود ، والنسائي، والدارمي .
٣٨٨٥ - (٢٥) وعن هود بن عبد الله بن سعدٍ، عن جدَّهِ مِزِيدةَ، قال: دخل
رسولُ اللهِ عَّهِ يومَ الفتحِ وعلى سيفِهِ ذهبٌ وفضَّةٌُ رواه الترمذي، وقال: هذا
حديثٌ غريبٌ.
٣٨٨٦ - (٢٦) وعن السائبِ بنِ يزيدَ: أنَّ النبيَّ مٍَّ كانَ عليهِ يومَ أُحدٍ دِرمان
قد ظاهرَ(٤) بينهما . رواه أبو داود ، وابن ماجه.
٣٨٨٧ - (٢٧) وعن ابن عبّاسٍ، قال: كانتْ رايةُ فِيِّ اللّهِ عَ لِّ سوداءَ، ولواؤُهُ
أبيضَ رواه الترمذي ، وابن ماجه .
٣٨٨٨ - (٢٨) وعن موسى بنِ عُبيدةَ مولى محمّدٍ بن القاسمِ، قال: بعثني محمَّدُ
ابنُ القاسمِ إِلى البراء بن عازبٍ، يسألُهُ عن رايةِ رسول اللهعَ ﴾. فقال: كانتْ سوداء
مُربَّعَةً من ◌َمِرةٍ(٥). رواه أحمد، والترمذيُ، وأبو داود.
٣٨٨٩ - (٢٩) وعن جابر: أنَّ النبيَّ مَُّ دخلَ مكةَ ولواؤُه أبيض. رواه
الترمذيُ، وأبو داود ، وابن ماجه.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) وإسناده صحيح .
(٣) أي قبضته
(٤) لبس أحدهما فوق الآخر .
(٥) وهي بردة يلبسها الأعراب فيها تخطيط من سواد وبياض
- ١١٤٠ -