Indexed OCR Text

Pages 1001-1020

١٣ - كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٤٧)
((كفى بالرَّجُلِ إِنما أن يحبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قونَه)). وفي رواية: ((كفى بالمرء إثماً أن
يُضيّعَ مِنْ يَقوُت)). رواه مسلم .
٣٣٤٧ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا
صنعَ لأحدكمْ خادمُه طعامَهِ، ثُمَّ باءِه به وقدْ وليَ حرَّ. (١) ودُغانه فليُقَدْهُ معَهُ
فلْيأ كلْ، وإن كانَ الطعامُ مُشْفُوهَا (٣) قليلاً فلْيضَعْ في يده منه أُكْلة(٣) أو أكثلتين)).
رواه مسلم .
٣٣٤٨ - (٧) وعن عبدِ الله بن عمر [رضي الله عنهما](٤) أنَّ رسولَ اللهَ عَ ل قال:
((إِنَّ العبدَ إِذا نصَحَ لسيّدِهِ، وأحسَنَ عبادةَ اللهِ؛ فلهُ أجْرُهُ مَّتَيْنِ)). متفق عليه .
٣٣٤٩ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َ له: (( نعمًَّ للمملوك أنْ
يتوفاهُ اللهُ بُحُسنِ عبادة ربِّهِ وطاعةٍ سيّده، نعمًا له)). متفق عليه .
٣٣٥٠ - (٩) وعن جريرٍ، قال: قالَ رسولُ الله عَّهِ: ((إذا أبقَ العبدُ لم تُقبلْ
له صلاةٌ)). وفي رواية عنه قال: ((أُما عبدٍ أبقَ فَقَد برئتْ منه الثَّمَّةُ)). وفي رواية
عنه قال: (أُمَا عبد أبَقَ مِنْ مواليهِ فقد كفرَ حتى يَرجِعَ إليهِم)). رواه مسلم.
٣٣٥١ - (١٠) وعن أبي هُريرةَ، قال: سمعتُ أبا القاسمِ عِ﴿٤٣ يقول: ((منْ قذفَ
مملوكَه وهو بريءٌ مما قالَ؛ جُلدَ يومَ القيامة إلا أن يكونَ كما قال)) متفق عليه .
٣٣٥٢ - (١١) وعن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ ل يقول: ((من ضرب
غُلامَاً لهُ حدَّا لم يأته، أو لطَمَهُ؛ فإِنَّ كَفَّارَتَهُ أن يُعتقَه)). رواه مسلم .
(١) تولى طبخه وإعداده
(٢) أي الذي كثرت عليه الأبدي .
(٣) لقمة أو لقمتين .
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٠١ -

١٣ - كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٥٨)
٣٣٥٣ - (١٢) وعن أبي مسعود الأنصاريّ، قال: كنتُ أضربُ غلاماً لي،
فسمعتُ من خَافي صوتاً: ((اعْلَمْ أبا مسعودٍ! للهُ أقدرُ عليكَ منكَ عليهِ)) فالتفتُ
فإِذا هوَ رسولُ اللهِوَّ فقلتُ: يارسولَ اللهِ! هوَ حرّلوجهِ اللهِ. فقال: ((أما لوْ لمْ
نفعلْ للَفِحتْكَ النَّارُ - أو لمسَّكَ النار -)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
٣٣٥٤ - (١٣) عن عَمْر وبن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّه: أنَّ رجلاً أتى النبيّ
مَّم فقال: إِنُ لي مالاً، وإِنَّ والدي يحتاجُ إلى مالي. قال: ((أنتَ ومالُكَ لوالدِكَ،
إِنَّ أولادكم منْ أطيَبِ كسبِكم، كُلوا منْ كسبٍ أوْلادِكم)). رواه أبو داود،
وابنُ ماجه (١).
٣٣٥٥ - (١٤) وعنه، عن أبيهِ، عن جدِّه: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ مَّ فقال: إني
فقيرٌ ليسَ لي شيءٌ، ولي يتيمٌ، فقال: ((كُلْ منْ مال يتيمِكَ غيرَ مُسْرِفٍ ولا
مُبَادِرٍ(٢) ولا مُتَأْثِّلٍ)). رواه أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجه.
٣٣٥٦ - (١٥) وعن أمّ سلَمَةَ، عن النبيِّ يَِّ أنَّه كانَ يقولُ في مرضِهِ:
((الصَّلاةَ. وما مَكتْ أيمانكم)). رواه البيهقيُ في ((شعب الإيمان)).
٣٣٥٧ - (١٦) وروى أحمد ، وأبو داود عن عليّ نحوه.
٣٣٥٨ - (١٧) وعن أبي بكر الصدِّيق [رضي اللهُ عنه](٣)، عن النبيّ صلى اللهُ عليهِ وسلم
(١) صحيح لطرقه .
(٢) المبادر: المستعجل . والمتأثل: جامع المال .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٠٢ -

١٣- كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٥٩)
قال: ((لا يدخلُ الجِنَّةَ سيّءُ(١) الملَكةِ)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه.
٣٣٥٩ - (١٨) وهى را فع بن مكيت، أنَّ النبيَّمَ ◌ّ قال: ((حُسْنُ الملَكّةِ
◌ُمْنٌ، وسوءُ الْحُلُقِ شُؤْمٌ )). رواه أبو داود. ولم أرَ في غيرِ ((المصابيحِ)) مازاد
عليهِ فيهِ منْ قولِهِ: (( والصَّدَقَةُ تمنَعُ ميتةَ السُّوءِ، والبِرُّ زيادةٌ في العُمُرِ)).
٣٣٦٠ - (١٩) وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِذا
ضرَبَ أحدُكم غادِمَه فذكرَ اللهَ، فَارْفَعوا أيدِيَكم)). رواه الترمذي، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) لكنْ عندَه ((فَلْيُمسكْ)) بدلَ ((فارفَعوا أيدِ بكم)).
٣٣٦١ - (٢٠) وعن أبي أيوبَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِعَ له يقولُ: ((مَنْ
فرَّقَ بِينَ والدَةِ وَوَلَدِها فرَّقَ اللهُ بِينَه وبينَ أحِبَّتِهِ يومَ القيامةِ ». رواه الترمذي،
والدارمي (٢) .
٣٣٦٢ - (٢١) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: وَهبَ لي رسولُ اللهِعَلَّه
غُلامَين أخوَين، فبعتُ أحدَ هما، فقال لي رسولُ اللهِعَّهِ: ((يا عليٌّ! ما فعلَ
غلامُكَ؟)) فأخبرتُه. فقال: ((رُدّهُ رُدَّه)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه (٤) .
٣٣٦٣ - (٢٢) وعنه، أنَّه فرَّقَ بينَ جارِيةٍ وولدِها، فنهاءُ النبيُّمَ آءِ عِنْ
ذلك، فردَّ البَيعَ . رواه أبو داود منقطعاً .
٣٣٦٤ - (٢٣) وعن جابرٍ ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((ثلاثٌ مَنْ كنّ
فيهِ يسَّرَ اللهُ حَتْفَه، وأدخلَه جنَّتَه: رفقٌ بالضَّعيفِ، وشفَقةٌ على الوالدين،
(١) الذي يسيء صحبة الماليك .
(٢) إسناده حسن .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٤) اسناده ضعيف .
- ١٠٠٣ -

١٣ - كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٧٠)
وإِحْسَانٌ إِلى المَملوكِ)). رواه الترمذي"، وقال: هذا حديثٌ غريب.
٣٣٦٥ - (٢٤) وعن أبي أمامةَ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّ﴾ وهبَ لعليّ غُلامًاً، فقال:
(( لا تضربْهُ فإِنِي نُهيتُ عنْ ضربِ أهل الصَّلاةِ، وقد رأيتُهُ بُصلِي)». هذا لفظُ
(((المصابيح)).
٣٣٦٦ - (٢٥) وفي (المُجتَبى) للدار قطنيّ: أنَّ عَمَرَ بنَ الخطاب [رضي اللهُ عنه] (١)،
قال: نها نا رسولُ الله فَلَه عنْ ضرب المصلّينَ.
٣٣٦٧ - (٢٦) وعن عبدِ الله بن عَمَرَ [رضي اللهُ عنهما](١)، قال: جاءَ رجلٌ إِلى
النبيّ ◌َّ فقال: يا رسولَ الله ! كم نَعْفُو عن الحادِمِ؛ فسكتَ، ثمَّ أمادَ عليهِ
الكلامَ، فصمتَ، فلمَّا كانتِ الثَّالثةُ قال: ((اعفُوا عنه كلَّ يومٍ سبعينَ مرةً)). رواه
أبو داود.
٣٣٦٨ - (٢٧) ورواه الترمذيُ، عن عبدِ الله بن عمرو .
٣٣٦٩ - (٢٨) وعن أبي ذر"، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((مَنْ لاَءَ مكم من"
مَلوكِيكٍ، فأطعموهُ ممَّا تأكلونَ، واكسُوهُ ممَّا تَكَسَوْنَ، وَمَنْ لا بُلَائِمُكَم
منهم فبِيعوهُ، ولا تعدُّ بُوا خَلَقَ اللهِ)). رواه أحمد، وأبو داود.
٣٣٧٠ - (٢٩) وعن سهل (٣) بن الحنظليَّةِ، قال: مَرَّ رسولُ الله عَّه ببعير، قدْ
لَحقَ ظهرُهُ ببطنِهِ، فقال: ((اتَّقوا اللهَ في هذِهِ البَهائمِ المعجَمةِ، فاركَبوها صالحةً
وائرُ كوها صالحةً)). رواه أبو داود (٣).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) في الأصل: سهيل، والتصحيح من النسخ الأخرى، ومن ((سنن أبي داود)).
(٣) وإسناده صحيح.
- ١٠٠٤ -

١٣ - كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٧١)
الفصل الثالث
٣٣٧١ - (٣٠) عن ابن عبَّاسٍ، قال: لمَّا نزلَ قولُه تعالى: (ولا تَقْرَ بُوا مَالَ
اليَقِيمِ إِلاَّ بالتي هيَ أحسَنُ)(١)، وقولُه تعالى: (إِنَّ الذِينَ بِأْكُلُونَ أمْوالَ اليتامى
ظلماً)(٢) الآ ية انطلَقَ مَنْ كانَ عندَه يتيمٌ فعزَلَ طعامَه منْ طعامِهِ، وشرابَه مِنْ
شرابه، فإذا فضَلَ منْ طعامِ اليتيمِ وشرابِه شىءٌ حُبسَ له حتى يأكلَه أو يفْسُدَ ،
فاشتدَّ ذلكَ عليهِم، فذكروا ذلكَ لرسول الله عَلَّهِ، فَأَنزَلَ اللهُ تعالى: (ويسألونَكَ
عن اليَتَامى قُلْ: إِصلاحٌ لَهُمْ خيرٌ، وإِنْ تُخالِطِوُمْ فإِخوانُكم)(٣) فعلَطوا طعامَهم
بِطَعامِهم ، وشرابهم بشَرا بهم . رواه أبو داود، والنسائي.
٣٣٧٢ - (٣١) وعن أبي موسى، قال: لعنَ رسولُ الله عَّهُ مَنْ فَرَّقَ بينَ الوالدِ
ووَلَدِهِ، وبينَ الأُخِ وبِينَ أخيهِ . رواه ابن ماجه، والدار قطني (٤).
٣٣٧٣ - (٣٢) وعن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: كانَ النبيُّ عَّهِ إِذا أُتِيَ بَالسَّبْي
أعْطى أهلَ البيتِ جميعاً، كراميَةَ أنْ بُفرَّقَ بِيْهُم . رواه ابن ماجه.
٣٣٧٤ - (٣٣) وعن أبي هريرةَ، أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((أَلاَ
أَنبِئُكُم بشِراركم ؟ الذي يأكُلُ وَحَدَه، ويجلِدُ عبدَه، ويمنَعُ رفدَه)). رواه رزين.
(١) سورة الاسراء، الآية: ٣٤ وتمامها (حتى يبلغ أشده).
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠ وتمامها ( إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيراً).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٠ وتمامها ( والله يعلم المفسد من المصلح، ولو شاء الله لأعنتكم إِن
اله عزيز حكيم ).
(٤) إِسناده ضعيف.
- ١٠٠٥ -

١٣ - كتاب النكاح
١٧ - باب النفقات وحق المملوك
الحديث (٣٣٧٥)
٣٣٧٥ - (٣٤) وعن أبي بكر الصدِّيق، رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله
مَّ: ((لا يدخلُ الجَنَّةَ سيّءُ الملَكةِ)). قالوا: يا رسولَ الله! أُليسَ أخبَرَتَنا أنَّ
هذه الأمةَ أكثرُ الأممِ مَملوكينَ ويَتَامى؟ قال: ((نعمْ، فأكرموُ ككرامة
أولادِ كم، وأطعموُهُ ممَّا نأكلونَ)). قالوا: فما تنفعُنا الدُّنيا؟ قال: ((فرَسٌ تَرَّبِطُه،
تُقاتلُ عليهِ في سبيل الله، ومملوكٌ يكفيكَ (١)، فإذا صلَّى فهو أخوكَ)). رواه ابن ماجه.
(١) أي بكفيك أمورك الدنيوية الشاغلة عن الأمور الأخروية.
- ١٠٠٦ -

(١٨) باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
الفصل الأول
٣٣٧٦ - (١) عن ابن عمر [رضي الله عنهما](١) قال: ◌ُرضتُ على رسولِ اللهعَ ل٣
حامَ أحدٍ وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً، فردَّبي، ثمَّ عرضتُ عليه عامَ الخندقِ وأنا ابنُ
خمسَ عشرةَ سنةً ، فأجازبي. فقالَ عمربن عبد العزيز: هذا فرْقُ ما بينَ المقاتِلةِ والذُرِيَّةِ.
متفق عليه .
٣٣٧٧ - (٢) وعن البَراءِ بنِ عازبٍ، قال: صالحَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يومَ
الحديبيةِ على ثلاثة أشياء: على أنَّ منْ أنَاهُ منَ المشركينَ ردَّهُ إِليهم، ومن أناُ منَ
المسلمينَ لم يَردُّوه، وعلى أنْ يَدخُلَها منْ قابلٍ ويُقِيمَ بها ثلاثةَ أيامٍ، فلمّا دخلَها
ومضَى الأجلُ خرجَ ، فَتْبِعَنْهُ ابنةُ حمزةَ تنادي: ياعمّا ياعمّ ا فتناولها عليّ، فأخذَ
بيدِها، فاختصمَ فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ. قال علي: أنا أخذتُها وهي بنتُ عمي . وقال
جعفرٌ: بنتُ عمي وخالتُها تحتي . وقالَ زيدٌ: بنتُأخي فقَضى بها النبي صلى اللهُ عليه
وسلم لخالَتِها، وقال: ((الحالةُ بمنزلةِ الأُمْ )). وقال لعليّ: ((أنتَ مني وأنا منكَ)). وقال
لجعفر: (أشبهتَ خَلقي ومُخُلُقي)). وقال لزيد: (( أنت أخونا ومولانا)) متفق عليه.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٠٧ -

4
١٣ - كتاب النتاج ١٨ - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
الحديث (٣٣٨١)
الفصل الثاني
٣٣٧٨ - (٣) وعن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه، عن جدِّه، عبد الله بن عمرو: أنَّ
امرأةٌ قالت: يارسولَ اللهِ! إِنَّ ابي هذا كانَ بطني له وعاءً، وتَدْبي لهُ سِقاء، وحجْري
له حواءَ، وإِنَّ أباهُ طلَّقَني، وأراد أن يَنْزِعَه مني. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(( أنتِ أحقُّ به مالم تَنْكحي)). رواه أحمد ، وأبو داود.
٣٣٧٩ - (٤) وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم خيَّرَ غلاماًبينَ
أبيه وأُمّه . رواه الترمذي .
٣٣٨٠ - (٥) وعنه، قالَ: جاءتِ امرأةٌ إِلى رسول الله تٍَّ فقالت: إِنَّ زوجي
يريدُ أنْ يذهبَ بابي، وقد سقاني ونفعَي(١) فقال النبيُّ ◌َّةٍ: «هذا أبوكَ، وهذه
أُمْكَ ، فَخَذْ بيد أيُّهما شئتَ)). فأخذَ بيد أُمّهِ، فانطلقتْ بهِ . رواه أبو داود،
والنسائي، والدارمي .
الفصل الثالث
٣٣٨١ - (٦) عن هلال بن أسامةَ ، عن أبي ميمونةَ سلمانَ مولىّ لأهلِ المدينةِ ،
قال: بيْنَما أنا جالسٌ معَ أبي هريرةَ جاءتْهُ امرأةٌ فارسيةٌ، معَها ابنٌّ لها، وقدْ طلَّقها
(١) تريد أن ابنها بلغ مبلغاً تنتفع بخدمته .
- ١٠٠٨ -

الحديث (٣٣٨١)
١٣- كتاب النكاح ١٨ -باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
زوجُها، فادَّ عياهُ، فرَطَنَتْ(١) لهُ تقولُ: يا أبا هريرةَ! زوجي ◌ُريدُ أنْ يذهبَ بابي.
فقال أبو ◌ُريرةَ: استَهِما(٢) عليهِ. وَطَنَ لها بذلكَ. فجاءَ زوجُها، وقال: مَنْ يُحافني(٣)
في ابني؟ فقال أبو هريرةَ: اللهمَّ إني لاأقولُ هذا إِلا أنِي كنتُ قاعداً معَّ رسولِ اللهِ
◌َ﴾، فأتَته امرأةٌ، فقالت: يارسولَ الله! إِنَّ زوجي يريدُ أن يذهَبَ بابني، وقد
تفمَنَي ، وسقاني من بئرِ أبِي عِنَبَة - وعند النسائي: من عَذْبِ الماءِ - فقالَ رسول الله
4: ((استهما عليه)). فقال زوجُها من يُحافني في ولدي؟ فقال رسولُ الله عَلِيّ :
((هذا أبوكَ وهذهِ أُمْكَ، فَعُذْ بيدٍ أَيُّهما شئت)» فأخذ بيد أمّه. رواه أبو داود،
والنسائي لكنه ذكر المسند .
ورواهُ الدارمي عن هلال بن أسامةَ .
(١) الرطانة: التكلم بالأعجمية.
(٢) أي اقترعي أنت وأبوه عليه .
(٣) ينازمني .
- ١٠٠٩ -

كتاب العشق
الفصل الأول
٣٣٨٢ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِعَله: ((من أعتقَ رقِبَةً
مسلمةً أعنقَ اللهُ بَكلٌّ ◌ُضْوٍ منه ◌ُضْواً من النارِ حتى فرجَهُ بفرَجِهِ)). متفق عليه.
٢٣٨٣ - (٢) وعن أبي ذرّ، قال: سألتُ النبيَّ ◌َ ◌ِّهِ: أيُّ العمل أفضلُ؟ قال:
((إِيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيلِه)) قال: قلتُ: فأيُ الرِّقَابِ أفضلُ؟ قال: ((أغلاها ثمناً،
وأنفسُها عندَ أهلها )). قلت: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: ((تعينُ صانعاً أو تصنعُ لأخرَ قَ (١))).
قلتُ : فإِنْ لم أفعل؟ قال: ((تدَعُ الناسَ من الشرّ، فإِنَّها صدقةٌ تصدَّقُ بها على
نفسِكَ )) . متفق عليه .
الفصل الثاني
٣٣٨٤ - (٣) عن البَراءِ بن عازبٍ، قال: جاءَ أعرابيٌ إلى النبيِّمَ ◌ّ؛ فقال:
علّمني عملاً يُدخلنِي الْجَنَّةَ. قال: ((لئن كنتَ أقصرتَ (٢) الخطبةَ لقد أعرضتَ
(١) الأخرق: من لا يحسن العمل والتصرف في الأمور ولا يتقن ما يحاول فعله .
(٢) أي أقصرت في العبارة .
-- ١٠١٠ -

١٤ - كتاب العنق.
الحديث (٣٣٨٥)
المسألةَ. أعتق النسمةَ وفُكَّ الرقبةَ)). قال: أوليسا واحداً؟ قال: ((لا؛ ◌ِثْقُ النسمةِ: أن
تَفْرَّد بعِثْقِها. وفِكُ الرقبةِ: أن تُعينَ فِي ثَمْها، والمنحةَ: الوَكوفَ (١)، والفيءَ على ذي
الرَّحِمِ الظالم، فإِنْ لم تُطِقْ ذلك فأطعمِ الجائعَ، واسْقِ الظَّمآنَ، وأمر بالمعروفِ،
وأنهَ عنِ المنكرِ، فإِنْ لمْ تُطِقْ ذلكَ فَكُفَّ لسانكَ إِلا من خيرٍ)). رواه البيهقي في
((شعب الإيمان))(٢).
٣٣٨٥ - (٤) وعن عمرو بنِ عِبَسةَ، أنَّ النبيَّ عَّةٍ قال: ((من بنى مسجداً
لِيُذكَرَ اللهُ فِيه، بُني له بيتٌ في الجِنَّةِ. ومن أعتقَ نَفْساً مُسلمةً، كانتْ فديتَهُ
من جهنَّمَ ، ومن شاب شيبةً في سبيلِ اللهِ ، كانتْ له نوراً يومَ القيامةِ)). رواه في
((شرح السنة)).
الفصل الثالث
٣٣٨٦ - (٥) عن الغَريفِ بن [عياش](٣) الديلمي، قال: أتينا وائلةَ بنَ الأسقع،
فقُلنا: حدِّثْنا حديثاً ليسَ فيه زيادةٌ ولا نُقصانٌ، فَغَضِبَ وقال: إِنَّ أحدَكم ليقرأ
ومُصْحَفُهُ مُعلّقٌ في بيتِه فيزيدُ ونقُصُ . فَقُلنا: إِنما أردنا حديثاً سمعتَهُ من النبيِّ
صَ لّه. فقال: أتينا رسولَ اللهِ وَّه في صاحب لنا أوجَبَ - يعني النار - بالقتل. فقال:
(١) المنحة: العطية . والوكوف: الكثيرة اللبن. قال في الموقاة: [ والرواية المشهورة فيهما
بالنصب على تقدير: وامنح المنحة وآثر الفيء ليحسن العطف على الجملة السابقة].
(٢) وفي ((السنن الكبرى)) أيضاً (٢٧٢/١٠ - ٢٧٣) وإسناده صحيح.
(٣) زيادة من نسخة ((التعليق الصبيح)).
- ١٠١١ -

١٤ - كتاب العشق
الحديث (٣٣٨٧)
(أَعتقُواعنهُ يُعنِقِ اللهُ بكلُ مُضْو منه عضو أمنه من النار)). رواه أبو داود، والنسائي(١).
٣٣٨٧ - (٦) وعن سمُرةَ بن جندبٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ تَِّ: ((أفضلُ
الصدقةِ الشفاعةُ، بها ثُفِكُ الرقبةُ)). رواه البيهقي في («شعب الإيمان)).
(١) إسناده ضعيف، وعلته الغريف هذا وهو لقبه، واسمه عبد الله، وهو مجهول وما ذكوت
من اسمه مما لا تجده في ترجمته. فلا تظننه وهماً، بل هو ما وصلت اليه بعد أن جمعت طرق الحديث
إليه، وأودعته في «الأحاديث الضعيفة)).
- ١٠١٢ -

(١) باب اعتاق العبد المشترك وشراء القريب
والعتق في المرض
الفصل الأول
٣٣٨٨ - (١) عن ابنِ عَمَرَ [رضي اللهُ عنهما](١)، قال: قال رسولُ اللهعَلّ:
((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً له في عبدٍ، وكانَ له مالٌ يبلغُ ثمنَ العبدِ ، قُوَّمَ العبدُ عليه قيمةَ
عدْل، فأعْطِ شُركاؤُهُ حِصَصَهم، وعنَقَ عليهِ العبدُ، وإِلاَّ فقدْ عتَقَ منه
ما عتَقَ)). متفق عليه.
٣٣٨٩ - (٢) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله عَ الله قال: ((مَنْ أعْنَقَ شقْماً(٢)
في عبدٍ أُعْتِقَ كْه إنْ كانَ له مالٌ، فإِنْ لم يكنْ له مالٌ أَسْنُسعِيَ (٣) العبدُ غيرَ
مشقوقٍ عليهِ )). متفق عليه .
٣٣٩٠ - (٣) وعن عِمْرانَ بن حُصَينٍ: أنَّ رجلاً أعتَقَ سنَّةَ مَلوكينَ له
عندَ موتِه لم يكنْ له مالٌ غيرُهُ، فَدَمَا بِهِم رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فجزّأْم
أثلاثاً، ثمَّ أفْرعَ بِينَهم، فأعْتَقَ الْنَينِ وَأُرَقَّ أربعةً، وقال له قولاً شديداً. رواه
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) نصيباً .
(٣) حمل على العمل والسعي.
- ١٠١٣ -

١٤ - كتاب العنق ١ باب اعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض الحديث (٣٣٩٤)
مسلم، ورواه النسائي عنه وذكر: ((لقدْ هَمَمْتُ أن لا أَصابِيَ عليه)) بدل: وقال له
قولاً شديداً. وفي رواية أبي داود: قال: ((لوْ شهِدتُه قبلَ أنْ يُدفنَ لم يُدفنْ في
مقابرِ المسلمينَ » .
٣٣٩١ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا
يَجزي ولَدٌ والدَه إِلاّ أنْ يجِدَه ◌َملوكاً فيشتَرَه فِيُستَقَه)). رواه مسلم .
٣٣٩٢ - (٥) وعن جابرٍ: أنَّ رجلاً من الأنصارِ دَبَرَّ مَملوكاً ولم يكنْ له مالٌ
غيرُهُ، فبلغَ النبيِّم٤٣َ، فقال: ((مَنْ يشتريهِ مني؟)) فاشتراهُ نُعيمُ بنُ النَّحامِ
بمامائةِ دِرهٍ . متفق عليه وفي روايةٍ لمسلمٍ: فاشتراءُ نُعيمُ بنُ عبدِ الله العَدَويّ
بثمانمائةِ درمٍ، فجاءَ بها إلى النبيِّ فَبِّهِ، فدفَعَها إليهِ ثمَّ قال: ((ابدأ بنفسِكَ فتصدّقْ"
عليها؛ فإِنْ فضلَ شيءٌ فِلأَهلِكَ، فإِنْ فَضَلَ عنْ أهلِكَ شيءٌ فلذي قرابَتِكَ، فإنْ
فضلَ عنْ ذي قرابتِكَ شيءٌ فهكذا وهكذا)) يقولُ: فِبَينَ يَدَيكَ وعنْ مِينِكَ
[ وعنْ](١) شمالكَ.
الفصل الثاني
٣٣٩٣ - (٦) عن الحسن، عن سَمُرَةَ، عن رسول الله عَ ◌ّ﴾ قال: (( مَنْ مَلك
ذارٍِ تَحْرمٍ فَهُوَ حُرٌ)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابنُ ماجه.
٣٣٩٤ - (٧) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبي ◌َّه قال: ((إذا وَلَدَتْ أَمَةُ الرجل
منه فهيَ مُعْقَةٌ عن دُبُر منه - أو بعدَه ـ)). رواه الدارميُّ.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١٠١٤ -

١٤ - كتاب العنق. ١- باب اعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعنق في المرض الحديث (٣٣٩٥)
٣٣٩٥ - (٨) وعن جابر، قال: بعْنا أمَّهات الأولاد على عهد رسول اللهنَ ◌ّ
وأبي بكر ، فلمَّا كانَ عَمَرُ نها نا عنه، فإنّهَينا. رواه أبو داود(١).
٣٣٩٦ - (٩) وعن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَنْ أَعْنقَ عَبْداً
وله مالٌ، فالُ العبدِ له إلاَّ أنْ يشترطَ السيّدُ )). رواه أبو داود، وابنُ ماجه(٢).
٣٣٩٧ - (١٠) وعن أبي المليح، عن أبيه: أنَّ رجلاً أعتقَ شقْصاً (٣) منْ غلام،
فَذُكرَ ذلكَ النبيِّ يَ ◌ّهِ، فقال: ((ليسَ اللهِ شريكٌ)) فأجازَ عِنْقَه (٤). رواه
أبو داود (٥).
٣٣٩٨ - (١١) وعن سَفينَةَ، قال: كنتُ مَملوكاً لامِّ سلمةَ، فقالتْ: أُعتقُكَ
وأُشترطُ عليكَ أنْ تَخْدُمَ رَسولَ الهِ لَّهُ مَا عِشْتَ فقلتُ: إِنْ لم تشترطي عَيّ
ما فارقْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم ما عشتُ، فأعتقتْنِي واشترطتْ عليّ. رواه
أبو داود، وابنُ ماجه (٦).
٣٣٩٩ - (١٢) وهى عَمْر وبن شُعيبٍ، عنْ أبيه، عن جده، عن النبيِّ مَ ﴾.
قال: ((المُكانَبُ عبدٌ ما بقيَ عليهِ منْ مُكَانَبَتِهِ دِرِهٌ)). رواه أبو داود(٧).
٣٤٠٠ - (١٣) وعن أُمِّ سلمَةَ، قالتْ: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إذا كانَ عندَ
(١) وإسناده صحيح.
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) أي نصيباً .
(٤) أي حكم بعتقه كله .
(٥) وإسناده صحيح.
(٦) إسناده جيد.
(٧) وإسناده حسن.
- ١٠١٥ -

١٤ - كتاب العشق ١- باب اعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعنق في المرض الحديث (٣٤٠٣)
مُكانَب إِحْداكُنَّ وفاءٌ فَلْنَحْتَجِبْ منه)). رواه الترمذيُ، وأبو داود،
وابن ماجه (١) .
٣٤٠١ - (١٤) وعن عمر وبنِ شُعيب، عن أبيهِ، عنْ جدّه، أنَّ رسولَ الله
مَ ◌ّه قال: ((مَنْ كانبَ عبدَه على مائةٍ أوقيَّةٍ فأدَّاها إِلاَّ عَشْرَ أواقٍ - أوقال: عشرةَ
دَنَانِيرَ - ثمَّ عجَزَ فهوَ رقيقٌ)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه.
٣٤٠٢ - (١٥) وعن ابن عبَّاسٍ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((إذا أصابَ
المُكانَبُ حدّاً أو مِيراً وَرِثَ بحسابٍ ماعتَقَ منه)). رواه أبوداود، والترمذي.
وفي روايةٍ له قال: (( يُوَدَى المُكَانَبُ بحصَّةٍ ما أدَّى دِيَةَ حُرّ ، وما بَقِيَ دِيَةَ
عبدٍ )) . وضعَّفه .
الفصل الثالث
٣٤٠٣ - (١٦) عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي عمْرةَ (٢) الأنصاريّ: أنَّ أُمَّه أرادتْ
أنْ تُمبِقَ ، فَأَخَّرَتْ ذلكَ إلى أنْ نُصبِحَ ، فانتْ. قال عبدُ الرَّحمنِ: فقلتُ للقاسمِ
ابنِ محمّدٍ: أينفعُها أن أُعْتِقَ عنها؟ فقال القاسمُ: أنى سعدُ بنُ عُبادةَ رسولَ اللهعَّ
فقال: ((إِنَّأَّي هلكتْ، فهلْ يَنفعُها أنْ أعتِقَ عنها؟ فقال رسولُ الله عَلَّم:
(( نعم)). رواه مالك.
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) كذا في مخطوطة الحاكم، والتعليق الصبيح، ومطبوعة بتربورغ، والموقاة، وفي الاصل: عبد
الرحمن بن عمرة .
- ١٠١٦ -

١٤- كتاب العشق ١- باب اعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض الحديث (٣٤٠٤)
٣٤٠٤ - (١٧) وعن يحيى بن سعيد، قال: توفيَ عبدُ الرَّحمن بنُ أبي بكر في
نومٍ نَامَه (١)، فَأَعْقَتْ عنه عائشةُ أختُهُ رقاباً كثيرةً . رواه مالك.
٣٤٠٥ - (١٨) وعن عبدِ الله بن ◌ُعُمَرَ [رضي اللهُ عنهما](٢)، قال: قال رسولُ الله
عَّه: (( مَنِ اشترى عبداً فلم يشترطْ مالَه فلا شيءَ له)). رواه الدارمي.
(١) أي إِنه مات فجأة، فيحتمل أنه كان عليه عتق فلم يتمكن من الوصية.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١٠١٧ -

كتاب الإيمان والنزور (١)
الفصل الأول
٣٤٠٦ - (١) عن ابنِ عُمَرَ [رضي اللهُ عنهما](٢): أكثرُ ما كانَ النبى حَلـ
يحلفُ: ((لا، ومُقْلِبَ القُلوبِ)). رواه البخاري.
٣٤٠٧ - (٢) وعنه، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهِ قال: ((إِنَّ اللهَ ينهاكم أنْ تحلِفوا بآبائِكم
مَنْ كانَ حالفاً فلْيحلِفْ بِاللهِ أو لِيَصمُتْ)) متفق عليه.
٣٤٠٨ - (٣) وعن عبدِ الرَّحمنِ بن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: (( لا
تحلفوا بالطّواغي (٣) ولا بآبائِكم)). رواه مسلم.
٣٤٠٩ - (٤) وعن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ حلَفَّ
فقال في حَلِفِهِ: باللاَّتِ والعُزَّى؛ فلْيَقُلْ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ. ومَنْ قال لصاحبِهِ:
تعالَ أُقَامِرُكَ ؛ فلْيتصدَّقْ)). متفق عليه.
٣٤١٠ - (٥) وعن ثابت بن الضَّحَاكِ، قال: قال رسولُ اللهعَّهُ: ((مَنْ حلَفَ"
عَلَى ملَّةٍ غيرِ الإِسلامِ كاذِباً، فهوَ كما قال. وليسَ على ابنِ آدمَ نَذْرٌ فما لا يملكُ،
(١) في الاصل وبقية النسخ: كتاب العتق، وقد رأينا أن نجعله: كتاب الايمان، لأنه أدل على
موضوعه وهو الأكثر في كتب الفقه والحديث . .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم ..
(٣) جمع طاغية ، من الطغيان، والمواد الأصنام؛ لأنها سبب الطغيان، نموا من ذلك لئلا
يسبق على لسانهم جرياً على عادة الجاهلية ولما فيه من الشرك بالله تعالى .
- ١٠١٨ -

١٥ - كتاب الايمان والنذور
الحديث (٣٤١١)
وَمَنْ قَلَ نفسَه بشيء في الدُّنيا عُذَّبَ بِهِ يومَ القيامةِ، ومَنْ لمنَْ مُؤْمِناً فهوَ
كقتله، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمناً بكفْرٍ فهوَ كقتله، ومَن ادَّعى دعْوى كاذبةً ليتَكثََّ (١)
بها، لم يزِدْهُ اللهُ إِلاَّ قلَّةً)). متفق عليه.
٣٤١١ - (٦) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إبي
والله إنْ شاءَ اللهُ لا أُحلِفُ على يمين فأرى غيرَ ها خيراً منها؛ إلا كفَّرتُ عن يميني
وأنيتُ الذي هو خيرٌ)). متفق عليه .
٣٤١٢ - (٧) وعن عبد الرَّحمن بن سَمُرةَ، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((ياعبدَ الرَّحمن بنَّ سمرة! لا تَسألِ الإِمارَةَ، فإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَها عن مسألةٍ وُكَلْتَ
إليها ، وإِنْ أُوتِيتَها عن غيرِ مسألة أُعِنتَ عليها، وإِذا حَفْتَ على ◌َمِينٍ فرأيتَ غيرَ ها
خيراً منها فَكفِّرْ عنْ يمينِكَ وأتِ الذي هو خيرٌ )). وفي رواية: ((فَأْتِ الذي ◌ُوَ
خيرٌ وَكَفِّرْ عن يمينِكَ)). متفق عليه.
٣٤١٣ - (٨) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((من حلف
على يمينٍ فرأى خيراً مِنْها فلْيُكَفِّرْ عن يمينِهِ، ولْيُفعلْ)). رواه مسلم.
٣٤١٤ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((واللهِ لانْ يلجّ(٢)
أحدُ كم بيمينِهِ في أهلِهِ آثمُ لهُ عندَ اللهِ مِنْ أن يُعطيَ كَفَّارَته التي افترضَ اللهُ عليه)).
متفق عليه .
٣٤١٥ - (١٠) وعن، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يمينُكَ على
ما يُصدَّقِكَ عليهِ صاحبُكَ)). رواه مسلم .
(١) كذا في الأصل، ومخطوطة الحاكم، والموقاة، ومطبوعة بتربورغ. وفي التعليق الصبيح:
((ليستكثر)) وقال العلامة القاري: [و في نسخة صحيحة ليستكثر].
(٢) أصر".
- ١٠١٩ -

١٥ - كتاب الايمان والنذور
الحديث (٣٤٢٠)
٣٤١٦ - (١١) وعنه، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((اليمينُ على نِيَّةِ
الْمُسْتَحْلِفِ )). رواه مسلم.
٣٤١٧ - (١٢) وعن عائشةَ [ رضي الله عنها](١) قالت: أُنزلت هذه الآية:
(لاُيؤاخذ كم اللهُ باللَّغْوِ في أيمانِكَ)(٢) في قولِ الرَّجل: لا والله، وبلى والله. رواه
البخاري وفي ((شرح السنة)) لفظ ((المصابيح)) وقال: رفعَه بعضُهم عن عائشة(٣)
[ رضي الله عنها](١).
الفصل الثاني
٣٤١٨ - (١٣) عن أبي ◌ُريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا تحلِفوا
بآ بائِكٍ، ولا بأمَّهاتِكم، ولا بالأنداد (٤)، ولا تحلِفُوا باللهِ إلا وأنتم صادقُونَ)).
رواه أبو داود ، والنسائي.
٣٤١٩ - (١٤) وعن ابنِ عُمر [ رضي الله عنهما)(١) قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلَه
يقول: ((من حلَفَ بغير الله فقد أشركَ)). رواه الترمذي.
٣٤٢٠ - (١٥) وعن بُرَيدةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( من
حلَفَ بالأمانة فليسَ منَّا)) رواه أبو داود(٥).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) سورة المائدة، الآية: ٨٩ وتمامها: (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ، فكفارته إطعام
عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجدفصيام ثلاثة أيام
ذلك كفارة أيمانكم إِذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ).
(٣) أي رفع الحديث بعضهم إلى النبي تمد ◌ّد متجاوزاً عن عائشة.
(٤) الأصنام.
(٥) وإسناده صحيح.
- ١٠٢٠ -