Indexed OCR Text

Pages 881-900

١١- كتاب البيوع
٩ - باب الافلاس والانظار
الحديث (٢٩١٧)
٢٩١٧ - (١٩) وروي أنَّ ◌ُعاذاً كانَ يدّانُ(١)، فأتىُ غُرَ مَاؤُه إلى النبيَِِّ﴾،
فباع النبي صلى اللهُ عليه وسلم مالَه كلَّه في دَينِهِ، حتى قامَ مُعاذٌ بغيرِ شيءٍ. مرسلٌ.
هذا لفظُ ((المصابيح)). ولم أجدْهُ في الأصول إلاّ في ((المنتقى)).
٢٩١٨ - (٢٠) وعن عبدِ الرَّحمن بن كعب بن مالكٍ، قال: كانَ مُعاذ بنُ جبلٍ
شابّاً سخِياً، وكانَ لا يُمسِكُ شيئًا، فلمْ يِزِلْ يِدَّانُ حتى أَغْرَقَ مالَه كلَّه في الدّينِ،
فأتى النبيَّ مَّةِ، فَكَلَّمَه لِيُكلّمَ غُرماءَهُ، فلوْ تركوا لأحدٍ لترَكوا لمُماذٍ
لأجلِ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، فباعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لهُم مالَهُ
حتى قامَ مُعاذّ بغيرِ شيءٍ. رواه سعيدٌ في ((سته)) مرسلاً.
٢٩١٩ - (٢١) وعن الشَّريدِ، قال: قال رسولُ الله تَ س٣: ((ليُ (٣) الواجدِ يُحِلُّ
عرضَهُ وعُقوبتَه)). قال ابنُ المباركِ: يُحِلُّ عرضَه: يُغُلْظُ له. وعُقُوبِتَه: يُحِدَسُ
له . رواه أبو داود، والنسائي(٣) .
٢٩٢٠ - (٢٢) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: أُتيَ النبي" صلى اللهُ عليه وسلم
بجنازة ليُصلّيَ عليها، فقال: ((هلْ على صاحبِكمْ دَيْنٌ؟)) قالوا: نعمْ. قال: ((هلْ
ترك له من وفاهٍ؟)) قالوا: لا. قال: ((صلُوا على صاحبِكْ)). قال عليّ بنُ أبي طالبٍ: عليّ
دَينُهُ يا رسولَ اللهِ! فتقدَّمَ فصلّى عليه. وفي رواية معناهُ وقال: فَكَّ اللهُ رهانَكَ
منَ النَّار كما فككْتَ رِهان أخيكَ المسلمِ . ليسَ منْ عبدٍ مسلمٍ يقضي عن أخيهِ
دَيْنَهَ إِلاَّ فَكَّ اللهُ رهانَه يومَ القيامةِ)) رواه في ((شرح السنة)).
٢٩٢١ - (٢٣) وعن ثُوْبَانَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ
(١) أي بأخذ الدين .
(٢) أي المطل. والواجد : الغني .
(٣) وإسناده صحيح.
- ٨٨١ -
( مشكاة -٢ -٨ )

١١- كتاب البيوع
٩ - باب الافلاس والانظار
الحديث (٢٩٢٤)
ماتَ وهوَ بَرِيءٌ منَ الكِبْرِ والغُلول(١) والدَّين؛ دخلَ الجِنَّةَ)) رواه الترمذيُّ،
وابنُ ماجه ، والدارمي .
٢٩٢٢ - (٢٤) وعن أبي موسى، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((إنَّ أعظمَ
الذُّنوب عندَ اللهِ أنْ يَلْقَاهُ بها عبدٌ بعدَ الكبائر التي نهى اللهُ عنها؛ أنْ يموتَ رجلٌ
وعليهِ دِينٌ لا يدَعُ له قضاء)). رواه أحمد ، وأبو داود.
٢٩٢٣ - (٢٥) وهى عمْر وبن عوفِ المزنيّ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال:
((الصُّنْحُ جَازٌ بينَ المسلمينَ إِلاَّ صُلحاً حرَّمَ حلالاً، أو أحلَّ حراماً، والمسلمونَ
على شروطِهِم إِلاَّ شرطاً حرِّمَ حلالاً أو أحلَّ حراماً)). رواه الترمذي ، وابن ماجه،
وأبو داود. وانتهتْ روايتُه عند قوله: ((شروطِهم)).
الفصل الثالث
٢٩٢٤ - (٢٦) عن سُوَيَدِ بنِ قِيسٍ، قال: جلبْتُ أنا ومَخَرَفَةُ العَبدِيِّ بَزْم (٣)
مِنْ هجَرَ (٣) ، فأنَينا بهِ مكةَ، فجاءَ نا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يمشي ، فساوَمَنا
بِسَراويلَ، فبِعِناهُ، وثَمَّ رجلٌ ◌ِزِنُ بالأجْرِ، فقال له رسولُ الله: ((زن
وأرجحْ)). رواه أحمدُ، وأبو داود، والترمذيُّ، وابن ماجه، والدارميّ. وقال
الترمذيُ : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح .
(١) الغلول : الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
(٢) الشباب أو متاع البيت من الثياب ونحوها .
(٣) هجر : بلد باليمن.
- ٨٨٢ -

١١ - كتاب البيوع
٩ - باب الافلاس والانظار
الحديث (٢٩٢٥)
٢٩٢٥ - (٢٧) وعن جابر ، قال: كانَ لي على النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم دَيْنٌ،
فقضاني، وزاد ني . رواه أبو داود .
٢٩٢٦ - (٢٨) وعن عبد الله بن أبي ربيعةَ، قَالَ: استَقْرَضَ مني النبيُّ عَ ل0.
أربعينَ ألفاً، فجاءَه مالٌ، فَدَ فعَه إِليَّ، وقال: (( باركَ اللهُ تعالى في أهلكَ ومالِكَ ،
إِنَّمَا جزاءُ السَّلَف (١) الجمْدُ وَالأَدَاءُ)) رواه النسائي
٢٩٢٧ - (٢٩) وعن عمران بن حصين، قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((مَنْ كانَ له على رجلٍ حقُّ، فَنْ أَخَّرَهُ كانَ ه بكلُ يومٍ صدقةٌ)). رواه أحمدُ.
٢٩٢٨ - (٣٠) وعن سعدِ بن الأطوّلِ قال: ماتَ أخي وتركَ ثلاثمائة دينار ،
وتَركَ وُاْداً صِغاراً، فأردتُ أنْ أُنفِقَ عليهِم. فقال لي رسولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ أخاكَ
محبوس ◌ٌ بدينه، فاقْض عنه)). قال: فذهبتُ فقضيتُ عنه، ولم تَبْقَ إلاَّ امرأةٌ
ندّعي دينارَين، وليستْ لها بيّنةٌ. قال: ((أعطِها فإِنَّها صادِقةٌ)) رواه أحمد.
٢٩٢٩ - (٣١) وعن محمّد بن عبدِ الله بنِ جحْشٍ، قال: كنَّا جُلوساً بفناء
المسجد حيثُ يوضَعُ الجِنْاْرُ، ورسولُ اللهِوَِّ جالسٌ بينَ ظَهْرَ بْنا، فرفعَ رسولُ الله
و٣َْ بصرَه قِبَلَ السَّماءِ، فنظرَ، ثمَّ طأطأْ (٢) بصرَه، ووضعَ يدَهُ على جبهته، قال:
(( سُبحانَ الله! سبحانَ اللهِ! ما نزَلَ منَ التشديدِ؟)) قال: فسكَتنا يومَنا ولبلتَنا،
فلمْ تَرَ إِلاّ خيراً حتى أصْبحْنا. قال محمّدُ: فسألتُ رسولَ اللهعَّهِ: مَا النَّشديدُ
الذي نزَلَ ؟ قال: ((في الدّينِ؛ والذي نفسُ محُمَّدٍ بيدِهِ، لوْ أنَّ رجلاً قُتلَ في سبيلِ
اللهِ، ثمّ عَاشَ، ثُمَّ قُتَلَ في سبيلِ الله، ثمَّ عاشَ، ثمَّ فُتَلَ في سبيلِ اللهِ، ثمْ عَاشَ،
وعليهِ دَيْنُ، ما دخلَ الجِنَّةَ حتى يُقضى دَيِنُه)) رواه أحمد، وفي ((شرح السنَّة)) نحوُهُ.
(١) أي الفرض .
(٢) طأطأ : خفض بصره.
- ٨٨٣ -

(١٠) باب الشركة والوكالة
الفصل الأول
٢٩٣٠ - (١) عن زُهرَةَ بنِ مْبَدٍ: أنَّه كانَ يخرُجُ بهِ جده عبدُ اللهِ بنُ
هشامٍ إلى السُوقِ، فيَشتري الطعامَ ، فِيَلقاءُ ابنُ عَمَرَ وابنُ الزُبير ، فيقولان له :
أشر كنا، فإنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قدْ دَالكَ بالبرَكةِ، قَيُشركُهم ، فَرُّما
أصابَ الرَّاحلةَ (١) كما هيَ، فيبعثُ بها إلى المنزل وكانَّ عبدُ اللهِ بنُ هشامٍ ذهبتْ
بهِ أُمَّه إلى النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، فمسَحَ رأسَهُ ودَما له بالبرَكةِ . رواه البخاريّ .
٢٩٣١ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قالتِ الأنصارُ النِيُّ ◌َّهِ: اقسِمْ بَيْنَنا
وبينَ إِخْوافِنا (٢) النَّخيلَ. قال: ((لا، تكفونَنا المؤونةَ، ونشرَ كُكم في النَّمرَةِ)).
قالوا: سمعنا وأطعنا رواه البخاريُ.
٢٩٣٢ - (٣) وعن ◌ُرْوَةَ بنِ أبي الجَمْدِ البارقيِ: أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّمِ أعطاءُ
ديناراً ليَشتريَ بِهِ شاةً، فاشترى له شاتَين، فباعَ إحداُهُما بدينارٍ ، وأنَاءُ بشاةٍ ودينارٍ،
فدَ ما له رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم في بيعِه بالبركةِ ، فكانَ لو اشترى تراباً لربحَ
فيه . رواه البخاري .
(١) الراحلة من الابل: البعير القوي على الأسفار والأحمال ومعنى أصاب واحلة: أي يربح
حل بعير .
(٢) أي المهاجرين .
- ٨٨٤ -

١١ - كتاب البيوع
١٠ - باب الشركة والوكالة
الحديث (٢٩٣٣)
الفصل الثاني
٢٩٣٣ - (٤) عن أبي هريرةَ، رفعَه، قال: ((إِنَّ اللهَ عنَّ وجلَّ يقولُ: أنا ثالثُ
الشَّرِيكَين(١) ما لمْ يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإِذا خانَه خرجْتُ(٢) منْ بِينِهِمَا)). رواه
أبو داود، وزادَ رَزينُ: ((وجاءَ الشَّيطانُ)).
٢٩٣٤ - (٥) وعنه، عن النبيُّ حَ ◌ّهِ، قال: ((أُدّ الأمانةَ إلى مَن ائتمنَكَ، ولا
نَخُنْ مَنْ خَانَكَ)) . رواه الترمذي"، وأبو داود، والدارمي"(٣) .
٢٩٣٥ - (٦) وعن جابرٍ، قال: أردتُ الْحُرُوجَ إِلى خَيَبرَ، فَأتيتُ النيّيَّهِ،
فسدَّمتُ عليهِ، وقلتُ: إِني أردتُ الخروجَ إِلى خيبرَ. فقال: ((إذا أتيتَ وَكيلي
فَخُذْ منه خمسةَ عشرَ وَسْقاً، فإِن ابْتغى منكَ آيَةً (٤) فِضَعْ يدَكَ على تَرْقُوَنِهِ(٥).
رواه أبو داود.
الفصل الثالث
٢٩٣٦ - (٧) عن صَهَيَب، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((ثلاثٌ فيهنَّالبركةُ:
(١) أي أعين كلاً منها .
(٢) أي رفعت عوني وتوفيقي .
(٣) وإسناده صحيح .
(٤) أي علامة .
(٥) الترقوة: مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يترقى فيه النفسى . قاموس
- ٨٨٥ -

١١ - كتاب البيوع
١٠ - باب الشركة والوكالة
الحديث (٢٩٣٧)
البَيَعُ إِلى أَجَلٍ، والمُقارَضَةُ (١)، واخلاطُ البُرَّ بِالشَّعير للبيتِ لا للبَيَعِ)).
رواه ابن ماجه .
٢٩٣٧ - (٨) وهى حكيم بن حزام: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم بعَثَ
معه بدينار ليشتريَ له بهِ أُضحيَةً، فاشترى كبشاً بدينار ، وباعَه بدينارَينٍ، فرجع
فاشترى أضحيَةً بدينارٍ ، فجاءَ بها وبالدّ ينارِ الذي استَفضَلَ منَ الأخرى، فتصدَّقَ
رسولُ الله ◌َِِّّ بِالدِّينَارِ، فَدَما له أنْ يُبارَكَ لَهُ في تجارتِه. رواه الترمذيّ.
(١) قال في القاموس : والمفاوضة: المضاربة، كأنه عقد على الضرب في الأرض والسعي فيها
وقطعها بالسير، وصورته : أن يدفع إليه مالاً ليتجر فيه والربح بينها على ما يشترطان. اهـ
- ٨٨٦ -
١
۔

(١١) باب الغصب والعارية
الفصل الأول
٢٩٣٨ - (١) عن سعيد بنِ زيدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ
أخذَ شبراً منَ الأرضِ ظُلماً؛ فإِنَّه يُطَوْفُه يومَ القيامةِ منْ سَبْعِ أَرَضِينَ)).
متفق عليه .
٢٩٣٩ (٢) وعن ابن ◌ُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا
يَحْلُبَنَّ أحدٌ ماشيةَ امرىءٍ بغير إذنِه؛ أيُحبُّ أحدُ كم أنْ يُؤْتِى مَشْرُ بْتَه (١)
فتُكسرَ خَزَانَتُه فينتقلَ طعامُه؟ وإِنَّما يُخْزُنُ لهمُ ضُروعُ مَواشِيهِمِ أطعماِهِم».
رواه مسلم.
٢٩٤٠ - (٣) وعن أنس، قال: كان النبيُّمَُّ عندَ بعض نسائهِ، فأرسلَتْ
إحْدى أمهاتِ المؤْمنين بصحْفَةٍ فيها طعامٌ، فضربتِ التي النّبِيْ مَُّّه في بيتِها يدَ
الخادِمِ ، فسقطتِ الصَّحفةُ، فانفلَقَتْ، فجمَعَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فِلَق (٢)
الصَّحفةِ، ثُمَّ جعلَ يجمَعُ فيها الطعامَ الذي كانَ في الصَّحفةِ، ويقولُ: ((غارَتْ
أُمْكم)) ثمّ حَبَسَ الخادمَ حتى أبي بصَحْفة من عند التي هو في بيها، فدفع الصَحْفةَ
(١) قال النووي في شرح مسلم ج ٢٩/١٢: المشرُبه وهي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره ومعنى
الحديث: أنه شبه اللبن في الضرع بالطعام المخزون المحفوظ في الخزانة ، في أنه لا يحل أخذه بغير اذنه .
(٢) جمع فلقة وهي القطعة
- ٨٨٧ -

١١- كتاب البيوع
١١ - باب الغصب والعارية
الحديث (٢٩٤٣)
الصحيحةَ إِلى التي كُسرَتْ صحفتُها، وأمسكَ المكسورةَ في بيتِ التي كَسَرَت.
رواه البخاري .
٢٩٤١ - (٤) وعن عبد الله بن يزيد (١)، عن النبيُّ ◌َّةِ: أنَّهُ نهى عن النُهْبة(٢)
والمُثْلةِ رواه البخاري .
٢٩٤٢ - (٥) وعن جابر، قال: انكسفتِ الشمسُ في عهد رسولِ الله صلى اللهُ عليه
وسلم يومَ ماتَ ابرهيمُ بِنُ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فصلَّى بالناسِ ستّ
رَكَمَاتٍ بِأربعِ سَجَدَاتٍ، فانصرفَ وقد آضتِ (٣) الشمسُ، وقال: ((مامن شيء
تُوعَدُونَهُ إِلاَ قَدْ رأيتُه في صلاتي هذه، لقد جيءَ بِالنَّارِ، وذلكَ حينَ رأيتُوني
تأخَّرتُ مخافةَ أن يصيبني منْ لفْحِها، وحتى رأيتُ فيها صاحبَ المحْجَنِ(٤) يجرُ
قُصْبَهُ(٥) في النارِ : وكانَ يَسْرِقُ الحاجّ بمحجنِهِ، فإِن فُطِنَ لِه قال: إِنما تعلَّق بمحجني،
وإن غُفِلَ عنه ذهبَ به . وحتَّى رأيتُ فيها صاحبةَ المحرَّةِ التي ربطَتْها، فلم نُطعِمْها
ولم تدعها تأكلُ من خَشاشٍ (٦) الأرض حتى ماتَتْ جوعاً، ثمَّ جيءَ بالجنَّة وذلكَ
حينَ رأيتُموني تقدّمتُ حتى قمتُ في مقامي ، ولقد مددتُ يدي وأنا أُريدُ أنْ أُتناولَ
من ثمر تها لتنظُرُوا إِليه، ثمَّ بدالي أن لا أفعلَ)). رواه مسلم.
٢٩٤٣ - (٦) وعن قتادة، قال: سمعتُ أَنساً يقول: كَانَ فزَعٌ بالمدينةِ ، فاستعارَ
النبيُ مَّهِ فرساً من أبي طلحةَ يقالُ له: المندوبُ، فركبَ، فلمَّا رجعَ قال: ((مارأبْنا
منْ شيءٍ. وإِنْ وجدناهُ لبحر)(٧) )). متفق عليه .
(١) في مخطوطة الحاكم: زبد.
(٢) النهبة: الغارة . المثلة: تشويه الخلق بقطع الأنف والأذن وفقء العين.
(٣) أي عادت الى حالتها الأولى .
(٤) المحجن : العصا. وصاحب المحجن: هو عمرو بن علي
(٥) القصب : المعي وقيل : اسم للأمعاء كلها .
(٦) أي هوام الأرض وحشراتها .
(٧) أي واسع الجري كالبحر في سعته وقيل: البحر : الفرس السريع الجوي .
- ٨٨٨-

١١ - كتاب البيوع
١١ - باب الغصب والعارية
الحديث (٢٩٤٤)
الفصل الثاني
٢٩٤٤ - (٧) عن سعيد بن زيد، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، أنَّه قال: ((مَنْ
أحْيى أرضاً مَيَّةً فهي له، وليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌ(١))). رواه أحمدُ، والترمذيّ،
وأبو داود (٢).
٢٩٤٥ - (٨) ورواه مالكٌ، عنْ ◌ُروةَ مرسلاً.
وقال الترمذيّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريب.
٢٩٤٦ - (٩) وعن أبي حُرَّهَ الرَّقَاشِيَ، عنْ عَمّه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ
عليه وسلم: ((أَلاَ لا نظلِموا، ألاَ لا يَحِلُّمالُ امرىء إلاّ بطيبٍ نفسٍ منه)). رواه
البيهقي في (( شعب الا يمان))، والدار قطني في ((المجتبى)).
٢٩٤٧ - (١٠) وعن عمران بن حُصَيْنٍ، عن النبيُّمَ ، أنه قال: ((لا
جَبَ (٣)، ولا جَنَبَ (٤)، ولا شغارَ(٥) في الإِسلامِ، وَمَنِ انَهَبَ نُهيةً (٦) فليسَ
منَّا )) . رواه الترمذي.
٢٩٤٨ - (١١) وعى السَّائب بن يزيدَ، عنْ أبيهِ، عن النبيِّمَ ل}، قال: ((لا
(١) أي من غرس في ملك غيره أو زرع فيه ؛ فلمصاحب الملك قلعه .
(٢) وإسناده جيد.
(٣) الجلب : أن يجلب حول الفرس من خلفه في الميدان ليحوز السبق.
(٤) الجنب : أن يجنب الى فرسه فرساً مرياناً، فإِذا فتر المر كوب تحول اليه .
(٥ الشغار: نكاح كان في الجاهلية وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك على أن أزوجك
ابنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى .
(٦) النهبة : الغارة .
- ٨٨٩ -

١١ - كتاب البيوع
١١ - باب الغصب والعارية
الحديث (٢٩٥٤)
يَأَخُذْ أحدُكم عصا أخيهِ لاعباً جادًّاً، فن أخذَ عصا أخيهِ فنْيرُدَّها إليهِ)). رواه
الترمذي، وأبو داود وروايته إلى قوله: ((جادًّاً)).
٢٩٤٩ - (١٢) وعن سمُرةَ، عنِ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((مَنْ وجدَ
عينَ مالِهِ عندَ رجلٍ فهوَ أحقُ بِهِ، وبَّبِعُ البَيْعُ مَنْ بَاعَه)). رواه أحمدُ، وأبو
داود ، والنسائي .
٢٩٥٠ - (١٣) وعنه، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((على اليَدِ ما أخذَتْ
حتى تُؤَدِّيَ )). رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابنُ ماجه .
٢٩٥١ - (١٤) وهى حرام بن سعدِ بنِ مُحَيّصةَ: أنَّ ناقةً البرَاءِ بنِ عازِبٍ
دخلتْ حائطاً، فأفسدَتْ، فقضى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ على أهل الحوائطِ
حفظَها بالنَّهار، وأنَّ ما أفسدَتِ المواشي بالليلِ ضامنٌ على أهلها. رواه مالك،
وأبو داود ، وابن ماجه .
٢٩٥٢ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((الرَّجْلُ
جُبَارٌ (١)، والنَّارُ جبارٌ)). رواه أبو داود.
٢٩٥٣ - (١٦) وعن الحسن، عن سمُرةَ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذا
أتى أحدُ كم على ماشيَةٍ، فإنْ كانَ فيها صاحبُها فليستأذِنْه، وإنْ لم يكنْ فيها
فلْيُصوّتْ ثلاثاً، فإِنْ أجابَه أحدٌ فليستأذِنْه، وإنْ لمْ يُحِبُهُ أحدٌ فَلْيَحتلِبْ
ولْيَشربْ ولا يحمِلْ)). رواه أبو داود.
٢٩٥٤ - (١٧) وعن ابن عمَرَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَن دخلَ حائطاً فليأكُلْ
(١) اي هدر. والرجل: أي ما تطؤه الدابة برجلها. وفي الأصل زيادة كلمة [وقال] بين الجملتين
- ٨٩٠ -

١١ - كتاب البيوع
١١ - باب الغصب والعارية
الحديث (٢٩٥٥)
ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةَ (١))) رواه الترمذيُ، وابنُ ماجه. وقال الترمذي: هذا
حديثٌ غريبٌ .
٢٩٥٥ - (١٨) وعن أُميَّةَ بنِ صفْوانَ، عنْ أبيهِ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
استَعَارَ منه أدْراءَه يومَ حُنَينٍ. فقال: أغَصباً يامحمَّدُ؟! قال: ((بلْ عَاريَّةً مضمونَةً)).
رواه أبو داود .
٢٩٥٦ - (١٩) وعن أبي أمامةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
يقول: ((المأَرْيَةُؤَدَّةٌ، والمنحةُ(٢) مَر دودَةٌ، والدَّينُ مَقْضِيٍّ، والزّعيمُ (٢)
غارمٌ )). رواه الترمذي ، وأبو داود.
٢٩٥٧ - (٢٠) وهى رافع بن عمرو الغفاريّ، قال: كنتُ غُلامًا أرْمي نخلَ
الأنصار، فأتيَ بِيَ النّبيِّمَّهِ، فقال: (( يا غُلامُ! لم تَرْفِي النَّخْلَ؟)» قلتُ:
آكُلُ. قال: ((فلا تَرْم، وكُلْ مُمَّ سقطَ في أسفلِها)) ثمَّ مسحَ رأسَه فقال: ((اللهمّ
أشبِعْ بطنَه)). رواه الترمذي، وأبو داود ، وابنُ ماجه.
وسنذكرُ حديثَ عمْرو بنِ شُعيبٍ في ((باب اللُقَطَةِ)) إِنْ شاء اللهُ تعالى.
الفصل الثالث
٢٩٥٨ - (٢١) عن سالم، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله مَّهِ: ((مَنْ أَخذَ منّ
الأرض شيئاًبغير حقِهِ، حُسِفَ به يومَ القيامةِ إِلى سَبْعٍ أَرَضِينَ)). رواه البخاري".
(١) الخبنة: قال في المختار: ما تحمله في حضنك.
(٢) العطية .
(٣) الكفيل .
- ٨٩١ -

١١- كتاب البيوع
١١ - باب الغصب والعارية
الحديث (٢٩٦٠)
٢٩٥٩ - (٢٢) وهى يَعلى بن مُرَّةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
يقولُ: ((مَنْ أخذَ أرضاً بغير حقِّها كُلِفَ أنْ يُحْمِلَ تُرابَها المحشرَ (١))).
رواه أحمد .
٢٩٦٠ - (٢٣) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّهُ يقول: ((أيما رجلٍ ظَلَمَ
شبراً منَ الأرْضِ كَلََّه اللهُ عَّ وجلّ أنْ يحفِرَه حتى يبلُغَ آخِرَ سبعٍ أَرَضينَ ،
ثمَّ يُطوَّقُه إلى يوم القيامةِ حتى يُقْضى بينَ النّاسِ)). رواه أحمد.
(١) وفي نسخة: الى الحشر .
- ٨٩٢ -

(١٢) باب الشفعة
الفصل الأول
٢٩٦١ - (١) عن جابر، قال: فَضى النبيُّ عَّهِ بِالشَّفْةِ في كلّ مالمْ يُقْسَمْ،
فإِذا وقعتِ الْحُدودُ وُصُرفَتِ الطرُقُ فلا غُفْةَ. رواه البخاريُّ.
٢٩٦٢ - (٢) وعنه، قال: قضى رسولُ الله عٌَّ بالشفعةِ في كلّ شركةٍ لم تقْسم:
رَبْعَةٍ(١)، أوْ حائطٍ(٢): ((لا يَحِلُّله أنْ يَبِيعَ حتى يُؤْذِنَ شريكَه، فإِنْ شاءَ
أخذَ ، وإِنْ شاءَ مَرَكَ، فإِذا باعَ ولمْ يُؤْذِنْهُ فهو أحقُ بِهِ)). رواه مسلم.
٢٩٦٣ - (٣) وعن أبي رافع، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الجارُ
أحقُ بسقَبه(٣))). رواه البخاري.
٢٩٦٤ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لا يَمْنعْ جارٌ جارَهُ
أنْ يغرزَ خشبةً في جداره)) . متفق عليه.
٢٩٦٥ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا اختلَفُمْ في
الطَّرِيق جعلَ عرضُه سبعةَ أَذْرُعٍ)) . رواه مسلم.
(١) الدار، والمسكن ، ومطلق الأرض .
(٢) البستان .
(٣) السقب: القوب والملاصقة والمجاورة، ويروى بالصاد.
- ٨٩٣ -

١١ - كتاب البيوع
١٢ - باب الشفعة
الحديث (٢٩٧٠)
الفصل الثاني
٢٩٦٦ - (٩) عن سعيد بنِ حُرَيث، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ﴾ يقولُ:
((مَنْ بَاعَ منكر داراً أوْ عَقَاراً، قْنٌ أنْ لا ◌َارَكَ له إلاّ أنْ يجعلَه في مثْلِهِ)).
رواه ابنُ ماجه، والدارميّ.
٢٩٦٧ - (٧) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((الجارُ أحقُ
بشفعتِهِ، يُنْتَظَرُ لها (١) وإِن كانَ غائبًا إِذا كان طريقُهما واحداً». رواه أحمد والترمذي
وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي .
٢٩٦٨ - (٨) وهى ابن عبَّاسٍ، عن النبيَّمَ ◌ّه قال: ((الشريكُ شفيعُ، والشفعةُ
في كلِّ شيءٍ )). رواه الترمذي قال:
٢٩٦٩ - (٩) وقد روي عن ابن أبي مليكة، عن النبيِّمَ ◌ّل مرسلاً، وهو أصح.
٢٩٧٠ - (١٠) وعن عبد الله بن ◌ُحُبيش، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّ: (( من قطع
سدرةَ صوَّب(٢) اللهُ رِأْسَهُ في النار)). رواه أبو داود وقال: هذا الحديثُ مختصرٌ يعني:
من قطَعَ سِدرةَ في فلاةٍ يَستَظِلْ بِها ابنُ السبيلِ والبهائمُ غَشْماً وَظُلماً بغيرِ حقٍ
يكونُلهُ فيها، صوَّبَ اللهُ رأسَهُ في النار .
(١) كذا في الأصل، والذي في مخطوطة الحاكم والتعليق والموفاة: ((بها)).
(٢) أي ألقى .
- ٨٩٤ -

١١ - كتاب البيوع
١٢ - باب الشفعة
الحديث (٣٩٧١)
الفصل الثالث
٢٩٧١ -- (١١) عن عُثْمَانَ بِنِ عِفَّانَ [رضي الله عنه](١) قالَ: إِذا وقعتِ الحدودُ في
الأرض فلا ◌ُفْعَةَ فيها. ولا ◌ُفْمةَ في بئرٍ ولا فحل النخل (٣). رواه مالك.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) فحل النخلة : ذكوها تلقح منه .
- ٨٩٥ -

(١٣) باب المساقاة والمزارعة
الفصل الأول
٢٩٧٢ - (١) عن عبدِ الله بن مُمر: أنَّ رسولَ الله عَّهِ دفعَ إلى يهودِ خيبرَ
نخلَ خيبر وأرضها على أن يَعْتَمِلُوها من أموالهم، ولرسولِ اللهِ تَّهِ شطرُ نَمَرها.
رواه مسلم .
وفي رواية البخاري: أنَّ رسولَ اللهِ مَّ أعطى خيبرَ اليهودَ أنْ يَعْمَلوها
ويزرعُوها ولهم شطرُ ما يخرجُ منها .
٢٩٧٣ - (٢) وعنه، قال: كنا نخارُ(١) ولا نَرى بذلكَ بأسَاً حتَّى زَعمَ رافعٌ
ابنُ خَدِيجٍ أنَّ النبيَّ بَِّ نْهَى عنها فتر كناها من أجلِ ذلك . رواه مسلم .
٢٩٧٤ - (٣) وعن حنظلة بن قيسٍ ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ، قال: أخبرَ في عمَّايّ
أنَّهُمْ كانوا يُكرونَ الأرض على عهد النبيُّمَّه بما ينبت على الأربعاء (٢) أو شيء
يستثنيهِ صاحبُ الأرضِ، فهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقلتُ الرافعٍ:
فَكيفَ هي بالدرامِ والدنانير ؟ فقال: ليسَ بها بأسٌ، وكأنّ الذي نُسِيَ عنْ ذلكَ
مالو نَظَرَ فيه ذوو الفهم بالحلالِ والحرامِ لم يُجيزُوهُ لما فيهِ مِنَ المخاطرةِ. متفق عليه .
(١) المخابرة: المعاملة على الأرض لبعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك
(٢) الأربعاء: جمع ربيع وهو النهر الصغير .
- ٨٩٦ -

١١- كتاب البيوع
١٣ - باب المساقاة والمزارعة
الحديث (٢٩٧٥)
٢٩٧٥ - (٤) وهى رافع بن خديجٍ، قال: كنَّا أكثرَ أهل المدينة حقلاً(١)،
وكانَ أحدٌنا يكري أرضنَهُ، فيقولُ: هذه القطعةُ لي، وهذه لكَ. فربما أَخْرجَتْ
ذِهِ، ولم تخرجُ ذهِ. فَها مُ النبيُّ مَ لٍ . متفق عليه
٢٩٧٦ - (٥) وعن عَمْرٍ و، قال: قلتُ لطاووسٍ: لوْ تركتَ المخابرةَ فإِنَّهمْ
يِرْعِمونَ أنَّ النَِّّوْ نهى عنه. قال: أيْ عَمْرُ و ! إنى أُعطِهِمْ وَأُعينُهُمْ، وإنّ
أعْلمَهم أخبرَ في - يعني ابنَ عِبَّاسٍ - أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم لمْ يَنْهَ عنه؛ ولكنْ
قال: ((أنْ يَمْنحَ أحدُ كم أخاهُ خيرٌ له منْ أنْ يأخُذَ عليهِ خرْ جاً(٢) معلوماً)). متفق عليه.
٢٩٧٧ - (٦) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: (( مَنْ كانتْ له أرضٌ
فَلْيزرَ عْها، أوْ لِيَمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أبى فلْيُمسِكْ أرضَه)) متفق عليه.
٢٩٧٨ - (٧) وعن أبي أمامةَ، ورأى سكَّةً وشيئاً منْ آلةِ الحَرْثِ، فقال:
سمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((لا يدخلُ هذا بيتَ قومٍ إِلاً أدخلَه
القلّ (٣))). رواه البخاري".
الفصل الثاني
٢٩٧٩ - (٨) عن رافع بنِ خَديجٍ، عن النبيِّوَّةِ، قال: ((مَنْ زَرَعَ في
أرض قومٍ بِغيرِ إِذِيِهِمْ، فليسَ له منَ الزْرعِ شيءٌ، وله نفَقتُه)). رواه الترمذي،
وأبو داود ، وقال الترمذي": هذا حديثٌ غريب.
(١) أي زرعاً
(٢) أي أجرا
(٣) قال العلامة القاري في التعليق على هذا الحديث. (والمقصود الترغيب والحث على الهاد].
- ٨٩٧ -
(مشكاة - ٢ -٩)

١١ - كتاب البيوع
١٣ - باب المساقاة والمزارعة
الحديث (٢٩٨٠)
الفصل الثالث
٢٩٨٠ - (٩) عن قيس بنِ مسلمٍ، عنْ أبي جعفرٍ، قال: ما بالمدينةِ أهلُ بيتِ
هجرةٍ إِلاّ يزرَعونَ على الثلثِ والرُّبُعِ. وزارَعَ عليٌّ، وسعدُ بنُ مالكٍ، وعبدُ اللهِ
ابنُ مسعودٍ ، وعَمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والقاسمُ، وُروَةُ، وآلُ أبي بكر، وآلُ
◌ُمَرَ ، وآلُ عليّ ، وابنُ سِيرِينَ. وقال عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ: كنتُ أُشاركُ
عبدَ الرَّحْمنِ بنَ يِزِيدَ في الزَّرعِ. وعاملَ عَمَرُ النَّاسَ على: إِنْ جاءَ عمرُ بَالبَذْرِ مِنْ
عنده؛ فلَه الشَّطْرُ. وإِنْ جاؤوا بالبذر؛ فَلَهُم كذا. رواه البخاري".
- ٨٩٨ -

(١٤) باب الاجارة
الفصل الأول
٢٩٨١ - (١) عن عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ، قال زَعمَ ثابتُ بنُ الضَّحَاكِ أنّ
رسولَ الله عَلَه نهى عن المُزارعَةِ، وأمرَ بالْمُؤْاجَرَةِ، وقال: ((لا بأسَ بها)).
رواه مسلم .
٢٩٨٢ - (٢) وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ مَّهِ احتَجمَ، فأعطى الحجَّامَ أجْرَه
واسْتَعَطَ (١) . متفق عليه .
٢٩٨٣ - (٣) وعن أبي هريرةَ، عن النبي صَّهِ، قال: (( ما بعثَ اللهُ نبيًّا إِلاَّ
رَعِى الغَمَ)). فقال أصحابُه: وأنتَ ؟ فقال: ((نعمْ، كنتُ أرْعى على قراريطَ(٢)
لأهل مكةَ )). رواه البخاريُّ.
٢٩٨٤ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَهُ: ((قَالَ اللهُ تعالى: ثلاثةٌ أنا
خَصمُهُمْ يومَ القيامةِ: رجلٌ أعْطى بي (٢) ثمَّ غَدَرَ، ورجلٌ بَاعَ حُرَّمْ فَأَكَلَ
ثمْنَه، ورجلٌ اسْتأجرَ أجيراً فاستوْ فى منهُ ولمْ يُعطِهِ أجْرَ.)). رواه البخاري.
٢٩٨٥ - (٥) وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ نَفَرأْ منْ أصحاب النبيُّ ◌ٍَّ مَرْ وا بماءٍ،
(١) أدخل في أنفه الدواء. والسعوط بالفتح: الدواء الذي يصب في الأنف.
(٢) جمع قيراط وهو نصف دائق وهو سدس درهم.
(٣) أي عاهد باسمي وحلف بي ، أو أعطى الأمان باسمي .
- ٨٩٩ -

١١ - كتاب البيوع
١٤ - باب الاجارة
البريت (٢٩٨٧)
فهم الدِيغٌ - أوْ سليمٌ - فعرَضَ لَهُمْ رجلٌ منْ أهلِ الماءِ، فقال: هلْ فيكم مِنْ راقٍ؟
إِنَّ في الماءِ لدينا - أوْ سَلِيما - فانطلَقَ رجلٌ مَنْهُم ، فقرأْ بفاتحةِ الكتابِ على شاءٍ
فبرىءَ، فجاءَ بالشَّاءُ إِلى أصحابِهِ، فَكرهوا ذلكَ، وقالوا: أخذْت على كتاب اللهِ
أجْرأ؛ حتى قدِ موا المدينةَ ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! أخذَ على كتابِ اللهِ أجْراً . فقال
رسولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ أحقّ ما أخذتُمْ عليهِ أجْراً كتابُ اللهِ)). رواه البخاري. وفي
روايةٍ: ((أصبتُمْ، اقسِمِوا، واضْرِ بوالي معَكم سهماً)).
الفصل الثاني
٢٩٨٦ - (٦) عن خارجةَ بنِ الصَّتِ، عنْ عمّهِ، قال: أقبَلْنا منْ عندِ رسول
اللهِ عَِّ، فَأَنَينا على ◌َحَيّ مِنَ العَرَبِ. فقالوا: إِنَّا أُنْبِثْنا أنَّكَمِ قِدَّ ◌ِثْمْ منْ عِندِ
هذا الرَّجُلِ بخيرٍ، فهلْ عندَ كم منْ دواء أوْ رُقْيَةٍ؟ فإنَّ عندَ نا ممْنوماً في القُبودِ .
فقلْنا: نعمْ. فجاؤوا بمعتُوهٍ في القُيُودِ ، فقرأتُ عليهِ بفاتحةِ الكتابِ ثلاثةَ أيَّامٍ
غُدْوَةٌ وعشِيَّةً أجمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَنْفُلُ قال: فكانَّهَا أُنشِطَ منْ عِقالٍ ، فأعطَو في
جُمْلاً (١)، فقلتُ: لا، حتى أسألَ النبيَّ ◌َِّ. فقال: ((كُلْ، فَلَعَمْرِي، لَمَنْ
أكلَ بِرُقْيَةٍ باطلٍ، لقدْ أكَلْتَ بِرُقيةٍ حقّ ). رواه أحمدُ ، وأبو داود.
٢٩٨٧ - (٧) وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمَرَ، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: ((أَعْطُوا
الأْ جِيرَ أجْرَهُ قبلَ أنْ يجِفَ عرقُه)). رواه ابن ماجه(٢).
(١) أي أجرا.
(٢) حديث صحيح لطوقه .
- ٩٠٠ -