Indexed OCR Text
Pages 821-840
(١١) باب ما يجتنبه المحرم ١ الفصل الأول ٢٦٧٨ - (١) عن عبدِ اللهِ بن عمر: أنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ما يلبَسُ المحرِمُ من الثياب؟ فقالَ: (( لا تَكْبَسُوا القُمُصَ (١)، ولا العاْمَ، ولا السراويلاتِ، ولا البرانسَ (٢)، ولا الخفافَ إلا أحدٌ لا يجِدُ علينِ فَيَلْبَسُ خُفَّينِ ولْيَقْطَمْهُما أسفلَ من الكعبين، ولا تلبسُوا من الثياب شيئاً مسَّهُ زعفرانٌ ولا وَرْسُ (٢))) متفق عليه. وزاد البخاري في رواية: «ولا تنتقبُ المرأةُ المحرمةُ، ولا المَسُ القفازين(٤). ٢٦٧٩ - (٢) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: سمعتُ رسول اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يخطبُ وهو يقول: ((إِذا لم يجد المحرِمُ فعلين ليسَ خُمَّينِ، وإذا لم يجِدْ إزاراً لبسَ سراويلَ)). متفق عليه. ٢٦٨٠ - (٣) وهى يعلى بن أميّة، قال: كنَّا عند النيّ ◌َّه بالجمْرانةِ، إِذْ (١) في الأصل ((القميص)) وما أنبتناء موافق لما في مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح. (٢) البرانس جمع البرنس قال الطبي وهو قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الاسلام، وفي النهاية : ثوب يكون رأسه ملتزقاً من جبة أو دراعة (٣) نبت أصفر مشابه للزعفران يصبغ به . (٤) ما يامس في الأبدي - ٨٢١ - ١٠ - كتاب المناسك ١١ - باب ما يجتنبه المحرم الحديث (٢٦٨٧) باءَهُ رجلٌ أعرابيٌّ عليه جبَّةٌ، وهو متضمّخٌ بالْخَلوقِ(١)، فقال: يارسولَ الله! إني أحرمتُ بالعُمرةِ، وهذهِ عَلَيَّ. فقال: (( أما الطِّبُ الذي بك فاغسلْهُ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأما الجِيَّةُ فاترِ عِها، ثم اصنعْ في مَمرتكٍ كما تصنعُ في حجّكَ)). متفق عليه. ٢٦٨١ - (٤) وعن عثمانَ قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاَ يَنكِحُ الْمُحْرَمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ)). رواه مسلم . ٢٦٨٢ - (٥) وعن ابن عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ مَُّ تَروَجَ ميمرنةَ وهو محرمٌ. متفق عليه . ٢٦٨٣ - (٦) وعن يزيد بنِ الأصمُ، ابن اخت ميمونةً، عن ميمونةً، أنّ رسولَ الله عَّهِ تَزوَّجَها وهو حلالُ رواه مسلم. قال الشيخُ الإِمامُ محيي السنّة رحمه الله: والا كثرونَ على أنَّه تَزوَّجَها حلالاً وظهَرَ أمرُ تزويجِها وهو يُحْرِمٌ، ثمَّ بِى بِها وهو حلالُ بسَرِفَ(٣) في طريق مكلً. ٢٦٨٤ - (٧) وعن أبي أيوبَ: أنَّ النبيَّ مَ ◌ّهُ كَانَ يَغْسِلُ رأسَهُ وهو مُخْرِمْ. متفق عليه . ٢٦٨٥ - (٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ قال: احتجم النبيُّ عٌَّ وهو مُخْرمٌ متفق عليه. ٢٦٨٦ - (٩) وعن عثمانَ، حدَّثَ عن رسولِ اللهِيَّةٍ فِي الرَّجُل إذا اشتكى عينيهِ وهو محرمٌ ضمَّدهما بالصَّبِرِ(٣). رواه مسلم. ٢٦٨٧ - (١٠) وعن أمّ الحصين، قالتْ: رأيتُ أُسامةَ وبلالاً، وأحدُهما آخذٌ بِخِطامِ ناقةِ رسول اللّهِيٍَّ، والآخرُ رافعٌ نوبَه، يسقُره من الحرَّ، حتى رمى جمرةَ العقبةِ . رواه مسلم . (١) الخلوق : نوع من الطيب (٢) سرف : اسم موضع (٣) بكسر الباء ، وهو دواء معروف . - ٨٢٢ - ١٠- كتاب المناسك ١١ - باب ما يجتنبه المحرم الحديث (٣٦٨٨) ٢٦٨٨ - (١١) وعن كعب بن عُجْرَة [رضي الله عنه](١) أنَّ النبيَّعَِّ مِنَّ بِهِ وهو بالحديبية قبْلَ أن يدخلَ مَكثَ، وهو محرمٌ، وهو يوقدُ تحتَ قدرٍ ، والقَمْلُ نتهافتُ على وجهِهِ، فقال: ((أنُؤْذيكَ(٢) موامُكَ؟)) قال: نعم. قال: ((فاحلِقِ رأسَكَ وأطعم فَرَقاً بين ستة مساكين)» والفَرَقُ: ثلاثة آصُعِ ((أو صُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ أوالسُكْ نسيكةٌ(٣))). متفق عليه . الفصل الثاني ٢٦٨٩ - (١٢) عن ابن عمر: أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ عَّ ينهى النساءَ في إحرامهِنْ عن القُمَّزين، والنقابِ (٤) ومامسَّ الورسَ والزعفرانُ من الثياب، ولْتَلْبَسْ بمدّ ذلكَ ماأحبَّتْ من ألوانِ الثياب معصفرٍ أو خَزِ أو حُلي أو سراويلَ أو قميصٍ أو خُفٍ . رواه أبو داود . ٢٦٩٠ - (١٣) وعن عائشة [رضي الله عنها](١) قالت: كان الركبانُ يمرونَ بنا ونحنُ معَ رسولِ اللهِ وَّةٍ محرماتٌ، فإذا جاوزُوا بنا سدَلت إِحدانا جلبابها من رأسِها على وجهِها، فإِذا جاوزونا كشفناهُ. رواه أبو داود، ولا بن ماجه معناه(٥). ٢٦٩١ - (١٤) وعن ابن عمر [رضي الله عنهما](١) أنَّ النبيَّ مٍَّ كان يَدهَّنُ بالزيتِ وهو محرمٌ غير المقنّتِ يَعني غيرَ المطيَّبِ. رواه الترمذي. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) في الأصل. (أيؤذيك))، وما أثبتناه موافق لخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح والموفاة. (٣) ذبيحة . (٤) النقاب : البرقع . (٥) اسناده جيد، وقد خرجته في ((حجاب المرأة المسلمة)). - ٨٢٣ - ١٠ - كتاب المناسك ١١ - باب ما يجتفبه المحرم الحديث (٢٦٩٥) الفصل الثالث ٢٦٩٢ - (١٥) عن نافع، أنّ ابنَ عمرَ وجَدَ القُرّ(١)، فقال: ألق عليَّ توباً نافع فألقيتُ عليه بُرْنُساً. فقال: تُلقي عليَّ هذا وقَدْ نهى رسولُ اللهِ مَّهِ أن يَلْبَسَهُ المحرمُ؟. رواه أبو داود. ٢٦٩٣ - (١٦) وعن عبدِ الله بن مالكِ بنِ بُحينةً، قال: احتجمَ رسولُ الله ◌َس وهو محرمٌ بلحي جمل(٢) من طريق مكةَ في وسَطِ رأسِهِ. متفق عليه. ٢٦٩٤ - (١٧) وعن أنس (رضي الله عنه](٣) قال: احتجمَ رسولُ الله ◌َ﴾ وهو محرمٌ على ظهرِ القدَمِ من وجعٍ كانَ به. رواه أبو داود ، والنسائي. ٢٦٩٥ - (١٨) وعن أبي رافع ، قال: تزوّجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ميمونةَ وهو حلال ، وبنى بها وهو حلالٌ، وكنتُ أنا الرسولَ بينَهما رواه أحمد، والترمذي وقال : هذا حديث حسن . (١) القُوء: البود. (٢) لهي جمل: موضع بين مكة والمدينة . (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ٨٢٤ - (١٢) باب المحرم يجتنب الصيد الفصل الأول ٢٦٩٦ - (١) عن الصعبِ بنِ جَشَّامةَ أنَّهُ أهدى لرسول اللهِ عَ لَه حماراً وحشياً وهو بالابواء (١) أو بودَّانَ(٢)، فردً عليه، فلما رأى مافي وجهِه قال ((إنا لم تردّهُ عليك إِلا أنَّا ◌ُحُرُمٌ )) متفق عليه. ٢٦٩٧ - (٢) وعن أبي قتادةَ، أنَّهُ خرج مع رسولِ اللهِ وَ﴿٤٣ فتخلّفَ معَ بعضِ أصحا بهِ وم ◌ُحرمونَ، وهوَ غيرُ مُحرِمٍ، فرأوا حماراً وحشيّاً قبلَ أن يراهُ، فلما رأوهُ تركوهُ حتى رآه أبو قتادةً فركِبَ فرساً لهُ، فسألْهُم أنْ يُناولوه سَوْطَهُ، فأبوا، فتناولَهُ فَمَلَ عليهِ، فَعَقَرَهُ، ثمّ أكلَ فَأكُلُوا، فَتَدِموا، فلما أدركوا رسولَ اللهِ يَّةٍ سِالوُهُ. قال: ((هلْ معكم منه شيء ؟)) قالوا: معَنَا رجلُه. فأخذَها النبيْ مَّ فَأْ كَها. متفق عليه. وفي رواية لهما: فلما أنوا رسولَ اللهِلَ ◌ِّ قال: ((أمَنَكُمْ أحدٌ أمره أن يحملَ عليها؟ أو أشارَ إِليها؟)) قالوا: لا. قال: ((فَكَلُوا مابقيَ من لحِها ». ٢٦٩٨ - (٣) وعن ابن عمرَ عن النبيُّعَ لَه قال: ((خمس لاجُنَاحَ على من قتلَهُنَّ (١) الأبواء : قرية تبعد عن المدينة ثلاثين ميلاً. (٢) ودان : قرية بينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال. - ٨٢٥ - ١٠- كتاب لمناسك ١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد الحديث (٢٧٠٣) في الحَرَمِ والإِحرام: الفأرةُ، والغرابُ، والِدَأَةُ، والعقرب، والكلبُ العقورُ)). متفق عليه . ٢٦٩٩ - (٤) وعن عائشةَ، عنِ السَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((خمْسٌ فواسقُ يُقَتْنَ في الحِلِّ والحرَمِ: الحِيَةُ، والغُرابُ الأبْقَعُ (١)، والفأرةُ، والكلبُ المَقَورُ، والحُدَبَّا)) متفق عليه. الفصل الثاني ٢٧٠٠ - (٥) عن جابر [ رضي اللهُ عنه](٢)، أنّ رسولَ الله تَّ﴾ قال: ((لحم الصَّيدِ لكم في الإِحْرامِ حلالٌ، ما لمْ تَصِيِدُوهُ أوْ يُصادُ لكم)). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي. ٢٧٠١ - (٦) وعن أبي هريرةَ (٣)، عن النبيَُّّّو، قال: ((الجرادُ منْ صَيْد البَحر )) . رواه أبو داود، والترمذيّ. ٢٧٠٢ - (٧) وعن أبي سعيدٍ الْحُدريِّ، عن النبيِّ ◌ٌَّ، قال: ((يقتُلُ المُحرِمُ السَّبُعَ العادِيَ )). رواه الترمذيّ، وأبو داود ، وابنُ ماجه. ٢٧٠٣ - (٨) وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عمَّارِ، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عنِ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هيَ ؟ فقال: نعمْ. فقلتُ: أَيُؤْ كلُ؟ فقال: نعمْ. فقلتُ: سمعتَه (١) الذي فيه سواد وبياض . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٣) وهذا الحديث ساقط من مخطوطة الحاكم . - ٨٢٦ - ١٠ - كتاب المناسك ١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد الحديث (٢٧٠٤) مِنْ رسول الله عَّهِ؟ قال: نعمْ رواه الترمذيُ، والنسائي، والشافعي، وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. ٣٧٠٤ - (٩) وعن جابر، قال: سألتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم عنِ الضَّبُعِ، قال: ((هُوَ صِيْدٌ، وَيَجِعَلُ فِيهِ كبشاً إذا أصابَه المحرمُ)). رواه أبو داود، وابنُ ماجه ، والدارميّ . ٢٧٠٥ - (١٠) وعن خُزَيمَةَ بِنَ جَزّيّ، قال: سألتُ رسولَ اللهعَ له عن أكلِ الضبُعِ. قال: ((أو بأكلُ الضبُعَ أحدٌ؟)). وسألتُه عنْ أكل الذّئبِ. قال: ( أوَ بَأْ كلُ الذِّئِبَ أحدٌ فيهِ خيرٌ؟)). رواه الترمذي، وقال: ليسَ إِسنادُه بالقويّ. الفصل الثالث ٢٧٠٦ - (١١) عن عبدِ الرَّحمن بن عُثْمانَ التيميّ، قال: كنَّا معَ طلحة بنِ عُبِيدِ اللهِ ونحنُ حرُمٌ ، فَأَهْدِيَ له طيرٌ وطلحةُ راقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، ومنّا مَنْ تَوَرَّعَ، فلمَّا استيقظَ طلحةُ وافقَ مَنْ أَكَلَه، قال: فأكلْناهُ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم . رواه مسلم . - ٨٢٧ - (١٣) باب الاحصار وفوت الحج الفصل الأول ٢٧٠٧ - (١) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قدْ أُحصِرَ رسولُ الله عَمِِّ فحلقَ رأسَه، وجامعَ نساءَه، ونَحَرَ هدْيَه، حتى اعتَمرَ ماماً قابلاً . رواه البخاريّ". ٢٧٠٨ - (٢) وعن عبدِ الله بنِ عَمَرَ، قال: خرجْنا معَ رسول الله عٌَّ ، فحالَ كَفَّارُ قريش دونَ البيتِ ، فنحرَ النيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم هداياهُ وحَلَّقَ، وقصَّرَ أصحابُه رواه البخاري . ٢٧٠٩ - (٣) وعن المِسوَرَ بنِ مخرَمَةَ، قال: إِنَّ رسولَ الله عَّهِ مُحرَ قبلَ أنْ يُحِالقَ ، وأمرَ أصحابَه بذلكَ . رواه البخاري. ٢٧١٠ - (٤) وعن ابن عمَرَ، أنَّه قال: ألَيسَ حسبُكُسُنةَ رسول اللهِ عَله؟ إِنْ حُبسَ أحدُ كم عنِ الحَجِّ طافَ بالبيتِ وبالصَّفا والمروَةِ، ثُمَّ حلّ منْ كلِّ شيءٍ حتى يحجّ عاماً قابلاً، فيُهديَ، أوْ يصومَ إنْ لم يجدْ هَدْياً. رواه البخاري. ٢٧١١ - (٥) وعن عائشةَ، قالتْ: دخلَ رسولُ الله عَّهِ على صُباعةَ بنتِ الزبيرِ، فقال لها ((لماَّكِ أردت الحج؟)) قالت: واللهِ ما أجِدُفي إِلاَّ وجِعةً. فقال لها: ((حجّي واشترِطي، وقولي: للهُمَّ محِلِ حيثُ حبَستَي)) متفق عليه. - ٨٢٨ - ١٠ - كتاب المناسك ١٣ - باب الاحصار وفوت الحج الحديث (٢٧١٢) الفصل الثاني ٢٧١٢ - (٦) عن ابن عيَّاسٍ [رضي اللهُ عنهما](١)، أنَّ رسولَ الله عَ له أمي أصحابَهُ أنْ يُبدّلوا الهَديَ الذي نحرُ وا عامَ الحُديبيةِ في عُمْرةِ القَضاءِ. رواه [أبو داود. وفيه قصة ، وفي سنده محمد بن إسحاق] (٢) . ٢٧١٣ - (٧) وعن الحجَّاج بن عمْر والأنصاري، قال: قال رسولُ اللهعَ ليه: ((مَنْ كُسْرَ، أو عرِجَ فقدْ حلَّ، وعليهِ الحَجْ منْ قابلٍ)). رواه الترمذي، وأبو داودَ ، والنسائي، وابن ماجه، والدارميّ". وزاد أبو داود في رواية أخرى(٢): ((أوْ مرضَ)). وقال الترمذى: هذا حديثٌ حسن. وفي ((المصابيح)): ضعيف ٢٧١٤ - (٨) وعن عبدِ الرَّحمنِ بن يَعمُرَ الدَّيْلي، قال: سمعتُ النبيّ ◌َّ يقولُ: ((الحجُّ عرفةُ، مَنْ أدركَ عرفة ليلةَ جمعِ قبلَ طُلوع الفجْرِ فقدْ أدرك الحجَّ. أيَّامُ مِنِىَ ثلاثةَ [ أيَّامٍ] (١)، فمنْ تعجَّلَ في يومَينِ فَلا إِنمَ عليهِ، ومَنْ تأخَرَ فلا إِنثَمَ عليه)). رواه الترمذيُ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي. وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح (٤). [ وهذا الباب خال عن الفصل الثالث] (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) بياض في الأصل، وهذه الزيادة من مخطوطة الحاكم، وقدذكرت في طرف حاشية الأصل. وفي التعليق: [ رواه أبو داود ] فقط . (٣) في كتاب المناسك رقم ١٨٦٣ عن الحجاج بن عمرو أيضاً . (٤) وسنده صحيح. (٥) زيادة نقلناها من شرح القاري للمشكاة. - ٨٢٩ - (١٤) باب حرم مكة حرسها الله تعالى الفصل الأول ٢٧١٥ - (١) عن ابن عبَّاسِ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يومَ فتحِ مكّ: ((لا هجرةَ؛ ولكنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ، وإِذا استُنْفِرْ تُمْ فانفِرِوا)). وقال يومَ فتح مكةَ: ((إِنَّ هذا البلدَ حرَّمه اللهُ يومَ خلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، فهوَ حرامٌ بِحُرمة اللهِ إِلى يوم القيامةِ، وإنَّه لم يحِلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قَبْلي، ولم يحِلَّلي إلاَّ ساعةً منْ نهارٍ ، فهوَ حرامٌ بِحُرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، لا يُعضَدُ شؤْكُه، ولا ◌ُنَفَّرُ صَيَدُهُ، ولا يلتَقِطُ لُقْطَتُه إِلاَّ مَنْ عِرَّفَها، ولا يُخْتَلى خلاها(١))). فقال العِبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ! إِلاَّ الأذخَرَ، فإنَّه لقينِهِم(٢) ولبُيوتهم؟ فقال: ((إِلا الأُذخَرَ )). متفق عليه . ٢٧١٦ - (٢) وفي رواية لأبي هريرةَ: ((لا يُعضدُ شجرُها، ولا يلتَقطُ ساقطتَها إِلاَّ مُنشِدٌ )). ٢٧١٧ - (٣) وعن جابر ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: (((لا يَحِلُّ لأحدكم أنْ يحمِلَ بمكةَ السّلاحَ)). رواه مسلم. (١) أي لا يقطع -شيشها . (٢) القين : الحداد . - ٨٣٠ - الحديث (٢٧١٨) ١٠- کتاب المناسك ١٤ - باب حرم مکة حرسها الله تعالى ٢٧١٨ - (٤) وعن أنسٍ، أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسِهِ المِغْفرُ(١)، فلمَّا نزعَه جاءَ رجلٌ وقال: إِنَّ ابنَ خطَلِ متعاِقٌ بأسْنَارِ الكعبةِ. فقال: ((اقتُلْه)). متفق عليه . ٢٧١٩ - (٥) وعن جابر: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم دخلَ يومَ فتح مكةَ وعليهِ عمامةٌ سوداءُ بغيرِ إِحْرامٍ. رواه مسلم. ٢٧٢٠ - (٦) وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((بغزُو جيشٌ الكعبةَ، فإِذا كانوا يبَيداءَ منَ الأرضِ يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخرِمٍ)). قلتُ: يا رسولَ الله ! وكيفَ يُخْسَفُ بأوَّلِهِم وآخرِم، وفيهم أسواقُهم(٢) وَمَنْ ليسَ مِنْهُم؟ قال: (( يُخسفُ وآخرهم، ثمَّ ◌ُبعثونَ على نِيَّ بهم)). متفق عليه. ٢٧٢١ - (٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يُخرِّبُ الكعبةَ ذُو السَّوَ يْقتَينِ (٣) من الحبشةِ)). متفق عليه. ٢٧٢٢ - (٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((كأني بهِ أسْوَدَ أفحجَ (٤) يقْلعُها حجَراً حجَراً)). رواه البخاريّ". (١) المغفر: فلنسوة من الدوع. (٢) أي أهل أسواقهم . (٣) وهما السافان الدقيقتان الصغيرتان . (٤) الأفحج : الذي يتدانى صدور قدميه ويتباعد عقباه وينفوج ساقاء. - ٨٣١ - ١٠ - كتاب المناسك ١٤ -باب حرم مكة حرسها الله تعالى الحديث (٢٧٢٦) الفصل الثاني ٢٧٢٣ - (٩) من بَعلى بن أُميَّةَ، قال إِنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: (احتكارُ الطعام في الحرَمِ إِلْحَادٌ فيهِ)). رواه أبو داود. ٢٧٢٤ - (١٠) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لمكةً: ((ما أطيبَكِ منْ بَدَدٍ وأحبَّكِ إِليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منك ماسكنتُ غيرَكِ )). رواه الترمذيّ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ إِسناداً(١). ٢٧٢٥ - (١١) وهى عبدِ اللهِ بنِ عديّ بنِ حمراءَ [رضي الله عنه](٢)، قال: رأيتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم واقعاً على الحَزُورَةِ(٣). فقال: ((واللهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أرضِ اللهِ وأحبُ أرضِ اللهِ إِلى اللهِ، ولولا أني أُخرجْتُ منكِ ما خرجْتُ)). رواه الترمذيُ، وابنُ ماجه (١) . الفصل الثالث ٢٧٢٦ - (١٢) عن أبي شُرَيَحِ العدَوَيِّ، أنَّه قال لعَمَرِ و بن سعيدٍ، وهُوَ يبعثُ البُعوثَ إِلى مَكَةَ: اثْدَنْ لي أيُّها الأميرُ! أُحدَّثْكَ قَوْلاً قامَ بِهِ رسولُ اللهِ (١) وإسناده صحيح. (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) اسم موضع بمكة . - ٨٣٢ - ١٠ - كتاب المناسك ١٤- باب حرم مکة حرسها الله تعالى الحديث (٢٧٢٧) صلى الله عليه وسلم الغدَ منْ يومِ الفتْحِ، سمتْهُ أُذُنَايَ، ووَعاُ قلبي، وأبصرتُهُ عَيْنِايَ حينَ تَكلَّمَ به: حمِدَ اللهَ وأثْنى عليهِ، ثمّ قال: ((إِنَّ مكةَ حرَّمَها اللهُ ولمْ ◌ُحرِّمْهَا النَّاسُ، فلا يُحِلِّ لامرئٍ يُؤْ منُ باللهِ واليَومِ الآخرِ أنْ يسفِكَ بها دَمَاً ، ولا يعْضُدَ بها شجرةً، فإنْ أحدُ ترَخَّصَ بقتال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فيها. فقولوا له: إنَّاللهَ قد أذنَ لرسولهِ ، ولم يأذنْ لكم. وإنَّما أذِنَ لي فيها ساعة من نهارٍ، وقد عادَتْ حرمتُها اليومَ كحُرمتِها بالأمسِ ، وليبلّغِ الشاهدُ الغائبَ)، فقيلَ لأبي شريح: ما قالَ لكَ عمروٌ ؟ قال: قال: أنا أعلمُ بذلكَ منكَ ياأبا ◌ُريح! إِنّ الحرَمَ لا يُعيدُ(١) عاصياً ولا فازّاً بدم، ولا فاراً بخَرْبةٍ(٢). متفق عليه، وفي البخاري: الحَربة: الجناية (٣). ٢٧٢٧ - (١٣) وعن عيَّاش بنِ أبي ربيعةَ المخزوميّ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َ ◌ٍّ : (( لا تزالُ هذه الأُمَّةُ بخير ماعظَّمُوا هذه الحرمةَ حقَّ تعظيمِها، فإذا ضيَّعُوا ذلكَ هلَكُوا )). رواه ابن ماجه . (١) يعيذ: يلجيء. (٢) بفتح الخاء وسكون الراء. وفي النهاية بفتحهما، وقد يقال: بضم الخاء وأصلها: سرقة الابل (٣) كذا في مخطوطة الحاكم والمرقاة والتعليق الصيح، والذي في الأصل: الخيانة. وقال العلامة القاري : | وفي نسخة: الخيانة ضد الأمانة ] . - ٨٣٣ - (١٥) باب حرم المدينة حرسها الله تعالى الفصل الأول ٢٧٢٨ - (١) عن عليّ رضي الله عنه، قال: ما كتبْنَا عن رسولِ اللهِعٍَّ إِلا القُرآنَ وما في هذهِ الصحيفةِ. قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّ: ((المدينةُ حرامٌ ما بينَ عَيرٍ إِلى نَوْرٍ (١) فمنْ أحدَثَ فيِها حدناً أو آوى ◌ُحْدتاً فعليه لعنةُ اللهِ والملائكة والنَّاسِ أجمعينَ، لايُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ(٢)، ذمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ يسعَى بها أذنَامِ ، فمن أخْفرَ(٣) مسلماً فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ وَالنَّاسِ أجمعينَ، لَاُ يقبلُ منه صرفٌ وَلا عدلٌ، ومن والى قوماً بغير إِذنِ م واليه فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعينَ ، لا يُقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ)). متفق عليه. وفي روايةٍ لهما: ((من ادَّعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليهِ؛ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكة والناس أجمعينَ، لا يُقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ)). ٢٧٢٩ - (٢) وعن سعدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: (( إِنِي أَحَرِّمُ ما بينَ لا بَتي(٤) (١) عبر وثور: اسما جبلين. (٢) الصرف: الفرض أو التوبة . والعدل: النافلة أو الفدية . (٣) أي نقض عهده وأمانه . (٤) اللابة بالتخفيف: الحرة من الأرض ، وأراد بلابيتي المدينة جانبيها . - ٨٣٤ - الحديث (٢٧٣٠) ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالى المدينة: أن يُقطَعَ عِضاهُها(١)، أو يُقتلَ صيدَها)) وقال: ((المدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلَمُونَ ، لا يدعُها أحدُ رَغِبَةً عنها إلا أبْدَلَ اللهُ فيها من هوَ خيرٌ منه، ولا يَقْبُتُ أحدٌ على لاوائها (٢) وجَهْدِها إلا كنتُ لهُ شفيعاً أو شهيداً يومَ القيامةِ)). رواه مسلم. ٢٧٣٠ - (٣) وعن أبي هريرةَ، أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لا يصبِرُ على لأواءِ المدينةِ وشدّ بها أحدٌ من أُمَّتِي إِلا كنتُ له شفيعاً يومَ القيامةِ)) رواه مسلم. ٢٧٣١ - (٤) وعنه ، قال: كانَ الناسرُ إِذا رأوا أولَ الثمرةِ جاءوا بهِ إلى النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم فإذا أخذهُ قال: ((اللهُمَّ بارك لنا في تمرِنَا، وباركْ لنا في مدينتنا، وباركْ لنا في صاعنا، وباركْ لنا في مُدِّنًا، اللهُمَّ إِنَّ ابراهيم عبدُك وخليلُكَ ونِيُّكَ، وإني عبدُكَ ونبيْكَ، وإِنه دَمَاك ◌َمَكنّةَ وأنا أدعوكَ المدينة بمثل مادَمَاكَ لمكةَ ومثْلِهِ معَه )). ثمّ قال: يدعُو أصغرَ وليدٍ له ، فيعطيهِ ذلكَ الثمر . رواه مسلم. ٢٧٣٢ - (٥) وعن أبي سعيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ ابراهيم حرَّمَ مَكَةَ فجعَلَها حرامً، وإني حرمتُ المدينةَ حراماً مابينَ مَأْزِمَيْهَا(٣) أن لا يُهراقَ فيها دمٌ، ولا يُحِمَلَ فيها سلاحٌ لقتالٍ، ولا تُخْبَطَ (٤) فيها شجرةٌ إِلا لعلَفِ». رواه مسلم . ٢٧٣٣ - (٦) وعن عامٍ بن سعد: أنَّ سعداً ركبَ إلى قصره بالعقيق(٥)، فوجدَ عبدأ يقطعُ شجراً، أو يخبِطُه، فسلَبَهُ، فلما رجعَ سعدٌ جَاءَهُ أهلُ العبدِ (١) الأعضاء: جمع عضه وهي كل شجر عظيم له شوك. (٢) اللأواء : الشدة (٣) المأزم : المضيق ، وكل طريق بين جبلين مأزم (٤) خبط الشجرة: ضربها بالعما ليسقط ورقها (٥) موضع قريب من المدينه . - ٨٣٥ - ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرمها الله تعالى الحديث (٢٧٣٦) فَكْموهُ أن يَرُدّ على غلامهم أو عليهم ما أخَذَ مِنْ غلامهم فقال: معاذَ اللهِ أن أُرُدّ شيئاً نَفَّلنيهِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وأبى أن يَرُدَّ عليهم . رواه مسلم . ٢٧٣٤ - (٨) وعن عائشةَ [ رضي الله عنها](١) قالت: لما قَدمَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم المدينةَ وُك (٢) أبو بكرٍ وبلالٌ، فجئتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فأخبرتُه، فقال: ((اللهُمَّ حبّبْ إِلينا المدينةَ كحبّنا مكة أو أشدَّ، وصحّحها، وباركْ لنا في صاعها، وُمُدَّها، وانقل ◌ُمَّاها فاجعلْها بالجحفة(٣))) متفق عليه. ٢٧٣٥ - (٩) وعن عبد اللهِ بن ◌ُمَرَ في رؤيا النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم في المدينة: ((رأيتُ امرأةً سوداءَ، ثاثْرةَ الرأس، خرجتْ منَ المدينةِ حتى نزلتْ مَهيمةٌ(٤)، فتأوَّلْتُها: أنَّ وباءَ المدينة نُقِلَ إِلى مَهْيَعَةَ وهي الجحفةُ)). رواه البخاري. ٢٧٣٦ - (١) وعن سفيان بن أبي زهير [رضي الله عنه](١) قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يُفْتَحُ اليمنُ فيأتي قومٌ يُبُسُونَ(٥) فَيَتَحمَّلونَ بأهليهم وَمَنْ أطاعهم، والمدينةُ خير لهم لو كانوا يعلمونَ. ويُفْتَحُ الشامُ فيأتي قوم يَبُسُونَ فيتحمَُّونَ بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلمون ويُفْتَحُ العراقُ فيأَفي قومٌ يَبُسْونَ فيتحمَُّونَ بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلمون)) . متفق عليه . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) الوعك : الحمى . (٣) الجحفة : موضع بين مكة والمدينة . (٤) المهيعة : بوزن المشرعة، وهي الجحفة (٥) يسبرون سيراً شديدا، وبى في الأصل للابل. يقال: بس الابل: إِذا زحوها. - ٨٣٦ - ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالي الحديث (٢٧٣٧) ٢٧٣٧ (١١) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أُمِرتُ بقرية (١) تأكلُ القُرى (٢). يقولونَ: يثربُ، وهي المدينةُ تَنْفي الناسَ(٣) كما يَنفي الكيرُ خبَثَ الحديدِ)). متفق عليه. ٢٧٣٨ - (١٢) وعن جابر بن سَمُرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ اللهَ سمَّى المدينةَ طابةَ)). رواه مسلم. ٢٧٣٩ - (١٣) وعن جابر بن عبد الله: أنَّ أعرابياً بابعَ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فأصابَ الأعرابِيَّ وْكُ بالمدينةِ، فأتى النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: يامحمَّدُ! أقلْنِي بَيعتي، فأبى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم، ثمَّ جاءَهُ فقال أتْني بيعتي، فأبى، ثمّ باءَهُ فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرجَ الأعرابي، فقال رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ: «إِنما المدينةُ كالكيرِ ذَنْفِي خَبَتها ونُنْصِعُ(٤) طيبها)). متفق عليه. ٢٧٤٠ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَبٌُّ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تَنفي المدينةُ شرارَ ها كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد)). رواه مسلم. ٢٧٤١ - (١٥) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ:((على أنقاب (٥) المدينةِ ملائكةٌ، لا يدخلُها الطاعونُ، ولا الدَّجَالُ)) متفق عليه . ٢٧٤٢ - (١٦) وعن أنس، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّه: (( ليسَ من بلدٍ إِلا سَيَطَوْهُ الدَّجَالُ إِلا مكَ والمدينةَ ليس نَقْبٌ من أنقا بها إِلا عليهِ الملائكةُ صاقّينَ (١) أي أمرت بنزول قرية واستيطانها. (٢) أي تظهر عليها . (٣) أي الخاشین (٤) في التعليق: بنفي وينصع والمعنى: يصفو ويخلص. (٥) الأنقاب : جمع نقب ، وهو الطريق. - ٨٣٧ - ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالى الحديث (٢٧٤٧) يَحْرُسُونها، فينزلُ السَبَخة (١) فترجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجَفَاتٍ، فيخرجُ إليه كل كافرٍ ومنافقٍ)) متفق عليه. ٢٧٤٣ - (١٧) وعن سعد، قال: قال رسولُ الله تَّ: ((لا يكيدُ أهلَ المدينةِ أحدٌ إلا انماعَ (٢) كما ينماعُ الملحُ فى الماءِ ». متفق عليه . ٢٧٤٤ - (١٨) وعن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ◌ٍَّ كانَ إذا قدمَ من سَفَر فنظرَ إِلى جُدُراتِ المدينة، أوضعَ (٣) راحلتَه، وإن كان على دابَّة حرّ كَها من حُبّها. رواه البخاري . ٢٧٤٥ - (١٩) وعنه، أنَّ النبيَّ ◌َ طلعَ له أُحُدُ، فقال: ((هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونحِبُه، اللهمَّ إِنَّ إِبراهيمَ حرَّمَ مَكَةَ، وإني أُحرَمُ مَابينَ لا بقيها(٤)). متفق عليه. ٢٧٤٦ - (٢٠) وعن سهل بن سعد، قال: قال رسولُ اللهِعَّةٍ: ((أُحَدٌ جبلٌ يُحبُنا ونحبُه)). رواه البخاري. الفصل الثاني ٢٧٤٧ - (٢١) عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: رأيتُ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ أخذَ رجلاً يَصيدُ في حرمِ المدينةِ الذي حرَّمَ رسولُ اللهِ عَّهِ، فَسَلَبِه ثيابَهُ، فجاءَ مواليه، فكلَّوهُ فيه. فقال: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ حرَّمَ هذا الحرمَ وقال: ((من أخذَ أحداً (١) السبخة : موضع قريب من المدينة . (٢) ذاب وهلك . (٣) أوضع: أسرع. والايضاع مخصوص بالبعير. (٤) بتخفيف الياء ، حر ◌ّتان تكتنفان المدينة . - ٨٣٨ - ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالى الحديث (٢٧٤٨) يصيدُ فيه فلْيَسْلُبْهُ)) فلا أردُّ عليكم طُعمَةً أَطعَمنِها رسولُ اللهِعَ ◌ِّ، ولكنْ إِنْ شئتُمْ دفعتُ إليكم منَه. رواه أبو داود. ٢٧٤٨ - (٢٢) وعن صالح مولىَ لسعد، أنَّ سعداً وجدَ عبيداً من عبيدِ المدينةِ يقطعونَ من شجرِ المدينةِ ، فأخذَ متاعَهم وقال - يعني لمواليهم -: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ بهى أن يُقطَعَ من شجرِ المدينةِ شيءٌ، وقال: ((من قطعَ منه شيئاً فلِمَنْ أَخَذَ. سَلَبُه)). رواه أبو داود. ٢٧٤٩ - (٢٣) وعن الزبير، قال: قال رسولُ اللهِ مٍَّ: ((إِنَّ صَيْد وَجْ(١) ويِضَاعَةِ حِرْمُ (٢) ◌ُحَرَّمٌ الله)) رواه أبو داود. وقال محبى السنة ((وجّ)) ذكروا أنها من ناحية الطائف. وقال الخطابي: ((إِنَّه)) بدل ((إِنها)). ٢٧٥٠ - (٢٤) وعن ابن عُمرَ، قال: قالَ رسول الله عَّهِ: ((من استطاعَ أن يموتَ بالمدية فلْيَمُتْ بها، فاني أشْفَعُ لمنْ يموتُ بها)). رواه أحمد (٣)، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، غريبٌ إسناداً. ٢٧٥١ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ له: ((آخرُ قريةٍ من قُرى الإِسلام خرَاباً المدينةُ)). رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ٢٧٥٢ - (٢٩) وعن جرير بن عبد الله، عن النبي مَّه قال: ((إِنَّ اللهَ أوحى إِليَّ: أَيّ هؤلاء الثلاثة نزلتَ فهي دارُ هجر تك المدينة، أو البحرين، أو قنِسِرِين(٤)). رواه الترمذي . (١) موضع بناحية الطائف . (٢) بكسر فسكون، وحرمٌ وحرام لفتان، كحل وحلال. (٣) وإسناده صحيح. (٤) بلدة بالشام. - ٨٣٩ - ١٠ - كتاب المناسك ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالى الحديث (٢٧٥٧) الفصل الثالث ٢٧٥٣ - (٢٧) عن أبي بكرةَ، عن النبيّصلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لا يدخلُ المدينةَ رعبُ المسيحِ الدّجالِ، لها يومَئذٍ سبعةُ أبوابٍ ، على كلَّ بابٍ مِذَكانٍ ». رواه البخاري . ٢٧٥٤ - (٢٨) وعن أنسٍ ، عن النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((اللهُمَّ اجعل بالمدينةِ ضعفي ماجعلت بمكةَ من البركةِ )). متفق عليه . ٢٧٥٥ - (٢٩) وعن رجلٍ من آلِ الخَطَّابِ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ زار في متعمّداً كانَ في جواري يومَ القيامة، ومن سكنَ المدينةَ وصبرَ على بلائها كنتُ لهُ شهيداً وشفيعاً يومَ القيامةِ، ومن ماتَ في أحد الحَرَمَينِ بِمَثَهُاللهُ مِنَ الآمنينَ يومَ القيامة ». ٢٧٥٦ - (٣٠) وهى ابنِ عمرَ مرفوعاً: ((مَنْ حجَ، فزار قبري بعدَ موتي؛ كان كَنْ زارَ في في حياتي ». رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان))(١). ٢٧٥٧ - (٣٩) وعن يحيى بن سعيد، أنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وقبرٌ يُحْفَرُ بالمدينةِ، فاطَّعَ رجلٌ في القبرِ ، فقال: بئسَ مضجعُ المؤمن! فقال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( بئْسَ ماقلت!)) قالَ الرجلُ: إني لم أُردْ هذا، إنما أردتُ القتلَ في سبيل الله. فقال رسولُ اللهِ مَّة: ((لا مثْلَ القتل في سبيل الله، ماعلى (١) وإسنادهما ضعيف - ٨٤٠ -